النص المفهرس
صفحات 41-60
له حديثٌ واحدٌ في الكُتُب، حديث الكسوف(١). ٥٣- ع: خالدُ بن مَعْدان بن أبي كَرِب، أبو عبدالله الكلاعيُّ الحمصيُّ. عن ثَوبان، ومُعاوية، وأبي أُمامة، وجُبير بن نُفير، وكثير بن مُرَّة، والمِقْدام بن معدي كرب، وطائفة. وعنه بَحير بن سعد، وثَوْر بن يزيد، وحَرِيز بن عثمان، وصَفْوان بن عَمرو، وبنتُه عَبدةُ ابنة خالد، وآخرون. قال صَفْوان: سمعته يقول: لقيتُ سبعين صحابيًّا . قال أحمد بن حنبل: أمَّا خالد بن مَعْدان فلم يسمع من أبي الدرداء . وقال أبو حاتم(٢): لم يصحَّ سماعُه من عُبادة بن الصَّامت. فخالد بن مَعْدان عن أبي هُريرة مُتَّصلٌ قد أدركهُ. وقال بحير بن سعد: ما رأيتُ أحدًا ألزم للعلم منه، وكان علمه في مُصحفٍ له أزرار وعُری. وعن حبيب بن صالح، قال: ما خفنا أحدًا من الناس ما خفنا خالد بن مَعْدان . وقال صَفْوان بن عمرو: رأيتُ خالد بن مَعْدان إذا عَظُمت حَلقتُهُ قام كراهيةَ الشُّهرة . وقال سفيان الثَّوري: ما أقدِّم على خالد بن مَعْدان أحدًا . وعن خالد بن مَعْدان، وكان من سادة التَّابعين، قال: لو كان للموت غاية تُعرف ما سبقني أحدٌ إليه، إلاَّ بفضل قُوَّةً . ورُوي أنه كان يُسَبِّح في اليوم أربعين ألف تسبيحة. وبلغَنَا أنَّه مات صائمًا، رحمه الله . قال الهيثم بن عَدِي، والمدائني: توفي خالد بن مَعْدان سنة ثلاثٍ ومئة . وقال جماعة من الحِمْصيِّين: توفي سنة أربع . (١) هو ما رواه عن عبدالرحمن بن سمرة مرفوعًا، أخرجه مسلم ٣٥/٣ و٣٦، وأبو داود (١١٩٥)، والنسائي ١٢٤/٣. والترجمة من تهذيب الكمال ٧/ ٤٧٢ - ٤٧٤. (٢) المراسيل ٥٢ . ٤١ وثقه العجلي(١)، والنسائي. وكان كثير الجهاد(٢). ٥٤ - مد: خُليد بن عبدالله العَصَريُّ، أبو سُليمان البَصْريُّ. عن أبي ذَرٍّ، وأبي الدرداء. وعنه قتادة، وأبو الأشهب العُطاردي. وكأنَّه قد تقدَّم(٣)؛ فعن محمد بن واسع، قال: كان خُليد العَصَري (٤) يصوم الدَّهر (٤). وقال عُمر بن نَبْهان(٥)، عن قَتَادة، عن خُليد، قال: ألا إنَّ كُلَّ حبيب يحبُّ أن يلقى حبيبهُ، فأحبُّوا الله وسيرُوا إليه(٦). ٥٥- دن: داود بن أبي عاصم بن عُروة بن مسعود الثقفيُّ الطّائفيُ ثم المگُّّ. روى عن ابن عُمر، وسعيد بن المُسيِّب، وأبي سلمة بن عبدالرحمن. وعنه قتادة، وابن جُريج، وقيس بن سعد، وآخرون. وثقه أبو زُرعة (٧) وغيره. عَلَّق له البُخاري في صحيحه(٨). ٥٦ - من: دينار، أبو عبد الله القَرَّاظ . مَدَنيٌّ جليل، روى عن سعد بن أبي وقاص، وأبي هريرة. وعنه عمر (١) ثقاته (٣٩٥). (٢) من تاريخ دمشق ١٨٩/١٦ - ٢٠٥، وينظر تهذيب الكمال ١٦٧/٨ - ١٧٤. (٣) يريد بذلك أن من يروي عنه مثل محمد بن واسع وقتادة بن دعامة السدوسي قديم، وذكر الخطيب في تاريخه أنه حضر النهروان مع علي (تاريخ مدينة السلام ٣٠٠/٩)، لكن الحديث الذي استدل به على ذلك ضعيف جدًا كما بيناه في تعليقنا عليه. وقد نفى ابن معين لقيه لسلمان، ولذلك يبعد سماعه من علي وأبي ذر رضي الله عنهم (ينظر تعليقنا على تهذيب الكمال ٣١٠/٨) وإنما أخرج له مسلم حديثًا واحدًا من روايته عن الأحنف بن قيس عن أبي ذر (٧٦/٣ حديث ٩٩٢)، فوجوده في هذه الطبقة أليق . (٤) تنظر حلية الأولياء ٢/ ٢٣٤. (٥) في د: ((شهاب)) خطأ، وهو عمرو بن نبهان العبدي البصري، ضعيف من رجال التهذيب (ينظر تحرير التقريب ٨٥/٣). (٦) جل ترجمته من تهذيب الكمال ٣٠٩/٨ - ٣١٢، وتنظر حلية الأولياء ٢٣٢/٢ - ٢٣٤. (٧) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٩٢١. (٨) من تهذيب الكمال ٤٠٥/٨ - ٤٠٧. ٤٢ ابن نُبيه الكَعْبي، ومحمد بن عمرو، وموسى بن عُبيدة، وأسامة بن زيد الليثي، وآخرون. وكان ذا صلاح ووقار وفضل(١). ٥٧- دينار، عَقِيصا، أبو سعيد. عن عليٍّ رضي الله عنه. وعنه الأعمش، ومحمد بن جُحادة، وفِطْر بن خليفة، وغيرهم. قال ابن معين: ليس بشيء(٢). ٥٨- ذَفیف، مولی ابن عباس. عن ابن عباس. وعنه حُميد الأعرج المكِّي وحده. توفي سنة تسع ومئة، وله حديثٌ أو حديثان. ·- ذكوان، هو أبو صالح السَّمَّان، يأتي في الكنى(٣). ٥٩- ذَيَّال بن حَرْملة الأسديُّ. عن ابن عمر، وجابر. وعنه حَجَّاج بن أرطاة، وحُصين بن عبدالرحمن وآخرون. ٦٠ - ٤: راشدُ بن سعد الحِمْصيُّ. يقال: فيها، وقيل: سنة ثلاث عشرة(٤). ٦١ - الرَّاعي، الشاعرُ المَشْهور، هو أبو جَنْدل عُبيد بن حُصين النُّميريُّ، الذي هجاه جریر حیث یقول : فَغُضِّ الطَّفَ إِنَّك من نُمَيرِ فلا كَعَبًا (٥) بَلَغتَ ولا كلابا ولُقِّب بالزَّاعي لكثرة وصفهِ للإبل في نظمه، وَفَدَ على عبدالملك بن (١) من تهذيب الكمال ٨/ ٥٠٦ - ٥٠٩ . (٢) من تاريخ بغداد ١٤/ ٢٥١ - ٢٥٣. (٣) الترجمة (٢٨٩) من هذه الطبقة. (٤) ينظر تهذيب الكمال ٨/٩ - ١١، وسيعيد المصنف ترجمته في الطبقة الثانية عشرة، الترجمة (٧٥). (٥) في د: ((سعدًا))، وما أثبتناه من بقية النسخ وسير أعلام النبلاء، وهو الذي في تاريخ دمشق الذي ينقل منه المصنف ثم هو المشهور في دیوان جرير . ٤٣ مَرْوان، وللرَّاعي ترجمة في ((تاريخ دمشق))(١). قال محمد بن سَلَّم الجُمحيُّ(٢): ولقد هجا الرَّاعي فأوجَعَ، وهو القائل في ابن الرِّقاع العامليُّ الشَّاعر: لو كنتَ من أحدٍ يُهْجى هَجَوْتُكُم يا ابنَ الرِّقاع ولكن لستَ من أحد تأبى قُضاعةُ أن يُعْزى لكم نَسَبًا وابنا نزارٍ فأنتم بَيضةُ البَلَدِ وأولُ قصيدة جرير التي هجاه بها: أقلِّي اللَّوْمَ عاذل والعِتَابا وقولي إن أصبتُ لقد أصابا حسبتُ النَّاسَ كلَّهم غِضَابا إذا غضِبت عليَّ بَنُو تميمٍ أراد خِياضَ دِجْلةَ ثم هَابا ألمْ تَرَ أنَّ كلب بني كُلیب ٦٢ - ع: رِبعيُّ بن حراش بن جحش بن عَمرو الغَطفانيُّ ثم العبسيُّ الکوفيُّ. أحد كبارِ التَّابعين المُعَمَّرين، وهو أخو الرجل الصَّالح مسعود بن حراش الذي تكلّم بعد المَوْت. سمع عمر بن الخَطَّاب بالجابية، وعليًّا، وحُذيفة، وأبا موسى، وأبا مسعود البَدري، وأبا بكرة الثقفي، وجماعة. وعنه أبو مالك الأشجعي، ومنصور، وعبدالملك بن عُمير، وحُصين بن عبدالرحمن، وآخرون. قال عِمْران بن عيينة: حدثنا عبدالملك بن عُمير، عن ربعي قال: خَطَبنا عُمرٌ بالجابية . وعن الكلبي، قال: وكتب النبيُّ بِّل إلى حراش بن جحش فَخَرَّق کتابه . وقال محمد بن عليٍّ السُّلميُّ: رأيت ربعي بن حراشٍ ومَزَّ بعَشَّار ومعه مالٌ، فوضعه على قَرَبُوس سرجه ثم غَطَّاه ومَرَّ . وقال الأصمعيُّ: أتى رجلٌ الحَجَّاج فقال: إنَّ ربعي بن حِراش زعموا لا يكذب، وقد قَدِمَ ابناه عاصِيَين. فبعث إليه الحَجَّاج فقال: ما فعل ابناك؟ (١) ومنه استفاد المصنف هذه الترجمة ١٨٥/٣٨ - ١٩٣. (٢) طبقات فحول الشعراء ٤٣٥. ٤٤ قال: هما في البيت والله المُسْتعان. فقال له الحَجَّاج: هما لك. وأعجبه صدقه . رواه الثوريُّ، عن منصور، فزاد: قالوا من ذكرت يا أبا سفيان؟ قال: ذكرتُ ربِعيًّا وتدرون من ربعي! كان ربعي من أشجع، زعم قومُّه أنه لم یکذب قطّ . قال عبدالرحمن بن خِراش : رِبعيُّ بن حِراش صَدُوق . وقال العجليُ(١): ثقة . وقال البُرْجُلانيُّ: حدثنا محمد بن جعفر بن عون، قال: أخبرني بكر ابن محمد العابد، عن الحارث الغَنَوي، قال: آلى ربعي بن حراش ألا تَفترَّ أسنانُه ضاحكًا حتى يعلم أين مصيرُه، قال الحارث: فأخبر غاسله أنَّه لم يزل مبتسمًا على سريره ونحن نُغَسِّله، حتى فرغنا منه. قال عليُّ ابن المديني: بنو حراش ثلاثة؛ ربعيٌّ، وربيع، ومسعود. قال هارون بن حاتم: حدثنا أصحابنا أنَّ ربعيًّا توفي سنة إحدى و ثمانين . وقال خليفة(٢): توفي بعد الجماجم، سنةَ اثنتين وثمانين. وقال أبو بكر بن أبي شيبة، وابن المديني وغيرُهما: توفي في خِلافة عُمر بن عبدالعزيز. وقال ابن نُمَير : توفي سنة إحدى ومئة. وقال أبو عُبيد: سنة مئة . وقال ابن معين: سنة أربع ومئة(٣). ٦٣ - م: رُزَيق بن حَيَّان، أبو المِقدام الفَزَاريُّ، مولاهم، كاتب دیوان العُشر بدمشق . روى عن مسلم بن قرظة، وعُمر بن عبدالعزيز. وعنه عبدالرحمن بن (١) ثقاته (٤٤٧). (٢) طبقاته ١٥٤ . (٣) من تاريخ دمشق ٣٦/١٨ - ٤٩، وينظر تهذيب الكمال ٥٤/٩ - ٥٧ . ٤٥ يزيد بن جابر وأخوه يزيد بن يزيد، ويحيى بن حمزة، فتُحَرَّر وفاةُ هذا الشیخ وروایة یحیی عنه. قال يحيى: إنَّما كتب العلم في أول دولة بني العباس. وورد أنَّه وَلي ديوان العُشر بمصر الوليد بن عبدالملك. قال أبو زرعة الدمشقي(١): توفي في إمارة يزيد بن عبدالملك بأرض الروم من سَهْم أصابه في الغزاة . وقال أبو عبدالله بن مندة: توفي سنة خمسٍ ومئة (٢). ٦٤ - دق: زُهير بن سالم العَنْيُّ، بالنون، أبو المُخارق. عن عبدالله بن عمرو بن العاص، وغيره، وعن عبدالرحمن بن جُبير ابن نُفير. وعنه أبو وَهْب عبيدالله بن عُبيد الكلاعي، وثور بن يزيد، وصفوان بن عمرو . وثَّقه ابن حِبَّان(٣)، وهو مُقلٌّ (٤). ٦٥- دت ق: زياد الأعجم، وهو زياد بن سُليم، أبو أُمامة، مولى عبدالقيس . كانت في لسانه عُجمةٌ، وقد شَهد فتح إصْطَخر مع أبي موسى الأشعريِّ، وطال عمره. وحدث عن أبي موسى، وعبدالله بن عَمرو. وعنه طاوس، وهشام بن قَحْذَم، وأخوه المُحَبِّرِ بن فَحْذَم، وغيرهم . وله وفادةٌ على هشام بن عبدالملك، وهو أحد فُحُول الشُّعراء، امتدح عبدالله بن جعفر بن أبي طالب وغيره، وله في المغيرة مدائح، وهو القائل يرثي المُهَلَّبِ بن أبي صُفرة بأبيات سائرة، منها: ماتَّ المُهَلَّب بعد طول تَعَرُّضٍ للموت بين أسِئَةٍ وصَفَائح فإذا مَرَرتَ بقبره فاعقر به كُومَ الهِجَانِ وكلَّ طَرْفٍ سابح (٥) (١) تاريخه ١/ ٢٤٣. من تاريخ دمشق ١٣٨/١٨ - ١٤٤، وينظر تهذيب الكمال ٩/ ١٨١ - ١٨٣. (٢) (٣) ثقاته ٣٣٦/٦. (٤) من تهذيب الكمال ٩/ ٤٠٦ - ٤٠٨ . (٥) الكوم: النوق العظيمة السنام، مفردها: كوماء. ٤٦ وانضح جوانبَ قبرهِ بدمائها فلقد يكونُ أخا دَم وذبائحِ(١) ٦٦- ع: زياد بن جُبير بن حَيَّة الثقفيُّ البصريُّ. عن أبيه، وسعد بن أبي وقاص، والمُغيرة بن شعبة، وعبدالله بن عمر. وعنه ابنا أخيه سعيد ومُغيرة ابنا عُبيدالله بن جُبير، ويونس بن عُبيد، وابن عَوْن، والمُبارك بن فَضَالة . وثقه النسائيُّ وغيره(٢). ٦٧ - م ن ق: زياد بن الحُصين بن قيس الحَنْظليُّ البصريُّ . عن ابن عباس، وابن عُمر، وأبي العالية. وعنه الأعمش، وعاصم الأحول، وعَوْف الأعرابي، وفطر بن خليفة، وآخرون. وقيل: لم يَلْق ابن عباس. كناه بعضُهم أبا جهمة . قال أبو حاتم(٣): أبو جهمة، عن ابن عباس مُرسل. وقال أحمد العِجْليُّ(٤): ثقة (٥) . ٦٨ - زيد بن الحسن ابن أمير المؤمنين عليٍّ بن أبي طالب الهاشميُّ، والدُ أمير المدينة الحسن بن زيد. سمع أباه، وابن عباس. وعنه ابنه حسن والد السيدة نفيسة، ويزيد بن عياض بن جُعْدُبة، وعبدالرحمن بن أبي الموال، وأبو مَعْشر السِّندي . ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))(٦). وقد كان عمر بن عبدالعزيز كتب في حقِّه: أمَّا بعد، فإنَّ زَيد بن الحسن شريفُ بني هاشم، فأدُّوا إليه صدقات رسول الله مَّة، وأعنه يا هذا على ما استعانك عليه . ولزيد وفادةٌ على عبد الملك. (١) من تاريخ دمشق ١٩/ ١٤٦ - ١٥١، وينظر تهذيب الكمال ٩/ ٤٧٦ - ٤٨٠. (٢) من تهذيب الكمال ٩ / ٤٤١ - ٤٤٢. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٢٣٨٧. (٤) ثقاته (٥٠٦). (٥) من تهذيب الكمال ٩/ ٤٥٥ - ٤٥٧. (٦) ثقاته ٢٤٥/٤. ٤٧ قال أبو مَعْشر نجيح: رأيته أتى الجُمعة من ثمانية أميالٍ إلى المدينة. وقيل: كان النَّاس يعجبون من عظم خلقته . وقد كان سليمان بن عبدالملك عَزَله عن صَدَقات آلٍ علي. مات بالبَطْحاء على ستّة أميالٍ من المدينة، وشيّعه الخلق، وكان جوادًا ممدَّحًا، عاش سبعين سنة، وقَلَّما روى. قال عبدالله بن وَهْب: حدثني يعقوب قال: بلغني أنَّ الوليد كتب إلى زيد بن الحسن يسأله أن يُبايع لابنه، ويخلع سُليمانَ بن عبدالملك من ولاية العهد، فَفَرَقَ زيدٌ، وأجاب الوليد. فلمَّا استُخلف سُليمان، وُجد كتاب زيد بذلك إلى الوليد، فكتب سُليمان إلى أبي بكر بن حزم، وهو أمير المدينة : ادعُ زيدًا فأقرئهُ هذا الكتابَ، فإنْ عَرَفهُ فاكتُب إليَّ، وإن هو نَكَل فحلِّفه. قال: فخاف الله واعترف، وبذلك أشار عليه القاسم، فكتب بذلك ابن حزم، فكان جوابُ سُليمان أن اضربه مئة سَوْطٍ وَدرِّعْهُ عباءةً ومَشِّهِ حافيًا، قال: فحبس عمرُ بن عبدالعزيز الرسولَ في عسكر سُليمان، وقال: حتى أكلِّم أميرَ المؤمنين فيما كتب به، ومرض سُليمان، ثم مات، فَخَرَّق عمرُ الكتاب . وللشُّعراء في زيدٍ مَدَائح (١). ٦٩- د: زيد بن علي، أبو القَمُوص العبديُّ البصريُّ. روى عن طلحة بن عُبيدالله، وقيس بن النُّعمان، وابن عباس، والجارود بن المُعلَّى العبدي. وعنه قَتَادة، وعوف الأعرابيُّ، وغيرهما(٢). ٧٠- م دن: سالم بن أبي سالم الجيشانيُّ، واسم أبيه سفيان بن هانىء المِصْريّ. روى عن أبيه، وعبدالله بن عَمرو. وعنه ابنه عبد الله بن سالم، ويزيد ابن أبي حبيب، وعُبيدالله بن أبي جعفر، وغيرهم (٣). (١) من تاريخ دمشق ٣٧٤/١٩ - ٣٨٢، وينظر تهذيب الكمال ٥١/١٠ - ٥٧. (٢) من تهذيب الكمال ١٠/ ١٠٠ - ١٠١. (٣) من تهذيب الكمال ١٠/ ١٤٠ - ١٤٢. ٤٨ له حديثٌ واحدٌ في الكُتُب(١). ٧١- ع: سالمُ بن عبدالله بن عُمر بن الخطّاب العدويُّ، أبو عُمر، ويقال: أبو عبدالله المدنيُّ الفقيه، أحدُ الأعلام. سمع أباه، وعائشة، ورافع بن خَدِيج، وأبا هريرة، وسفينة، وسعيد ابن المسيِّب وغيرَهُم. وعنه عمرو بن دينار، وابن شهاب، وصالح بن كيسان، وموسى بن عُقبة وعُبيدالله بن عمر، وحنظلة بن أبي سفيان، وخلق کثیر . وقدم الشامَ وافدًا على عبدالملك ببيعة والده له، ثم على الوليد، وعلى عمر بن عبدالعزيز. عباس الدُّوري: حدثنا حمَّاد بن عيسى الجُهَنيُّ، قال: حدثنا حنظلة ابن أبي سفيان، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، قال: كان رسول الله وَ﴿ إذا مدَّ يديه في الدعاء لم يرسِلُهُما حتى يمسح بهما وجهه. تفرَّد به حماد(٢)، وهو شيخ صالح ليِّن(٣). وقال علي بن زَيْد، عن ابن المسيِّب، قال لي ابن عمر: تدري لِمَ سمَّيْتُهُ سالمًا؟ قلت: لا. قال: باسم سالم مولى أبي حُذيفة . قال ابن سعد(٤): كان سالم ثقةً كثيرَ الحديث، عاليًا من الرجال . وقال يحيى بن سعيد، عن ابن المسيِّب، قال: كان عبدالله بن عمر يشبه أباه، وكان سالم بن عبدالله يشبه أباه. وقال أشهب، عن مالك، قال: ولم يكن أحدٌ في زمان سالم بن عبدالله أشبه بمن مضى من الصَّالحين في الزُهدِ والقَصْد والعَيْش منه، كان يلبس الثوبَ بدِرْهمينٍ، ويشتري الشِّمال(٥) يحملها. وقال سُليمان بن (١) هو ما رواه عن أبيه، عن أبي ذر، مرفوعًا: ((لا تأمرن على اثنين ... )). أخرجه مسلم ٧/٦، وأبو داود (٢٨٦٨)، والنسائي ٢٥٥/٦. (٢) في د: ((جماعة))، وهو تحريف ظاهر. أخرجه الترمذي (٣٣٨٦) وضعفه فقال: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث (٣) حماد بن عيسى، وقد تفرد به، وهو قليل الحديث)). (٤) طبقاته ٢٠٠/٥. (٥) الشمال: جمع شملة، وهي كساء دون القطيفة يشتمل به . تاريخ الإسلام ٣/ م٤ ٤٩ عبدالملك السالم، ورآهٍ حَسنَ السَّحْنة(١): أيَّ شيءٍ تأكُل؟ قال: الخبز والزَّيت، وإذا وجدتُ اللَّحْمَ أكلتُهُ. وروى زيد بن عمر، عن نافع، قال: كان ابن عمر يَلْقی ولده سالمًا، فيُقَبِّله ويقول: شيخٌ يقبّلُ شَيْخًا . وقال خالد بن أبي بكرٍ : بلغني أنَّ ابن عمر كان يُلام في حُبِّ سالم، فيقول: يلُومُونَني في سالمٍ وأَلُوُمُهُم وجِلْدةُ بينَ العَيْنِ والأنْفِ سالمُ مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: قلت لسالم: أسمعتَ كذا من ابن عمر؟ فقال: مرَّةً واحدةً! أكثر من مئة مرَّة . وعن أبي الزّناد، قال: كان أهل الكوفة يكرهون اتِّخاذ الإماء حتى نشأ فيهم علي بن الحُسين، والقاسم، وسالم، فُقهاءَ، ففاقوا أهلَ المدينة عِلْمًا وتُقىَّ وعبادةً، فرغبوا حينئذٍ في السَّراري. وعن ابن المبارك قال: فقهاءُ أهلِ المدينة الذين يصدرون عن رأيهم سبعة: سعيد بن المسيِّب، وسُليمان بن يسار، وسالم بن عبد الله، والقاسم، وعُروة، وعُبيدالله بن عبدالله بن عُتبة، وخارجة بن زيد، لا يقضي القاضي حتى يرفَعَ إليهم. رواها يعقوب الفَسَوي (٢)، عن عليٍّ بن الحسن العَسْقلاني، عن ابن المُبارك. وقال النسائيُّ: فقهاءُ أهل المدينة هؤلاء، فسمَّى المذكورين، وعليَّ ابن الحُسين، وأبا سَلَمة، وأبا بكر بن عبدالرحمن بن الحارث، وعمر بن عبدالعزيز، وأبا جعفر محمد بن عليٍّ. وقال ابن راهُوية: أصحُّ الأسانيد كلها: الزُّهري، عن سالم، عن أبيه . همَّام بن يحيى، عن عطاء بن السَّائب، قال: دفع الحَجَّاج إلى سالم ابن عبدالله رجلاً ليقتله، فقال للرجل: أمُسْلمٌ أنت؟ قال: نعم. قال: فصلَّيت اليومَ الصُّبحَ؟ قالٍ: نعم. فردّه إلى الحَجَّاج، فرمى بالسيف وقال : ذكر أنَّه مسلمٌ، وأنَّه صلَّى الصُّبحَ، وإنَّ رسول الله ◌ِّ- قال: ((من صَلَّى (١) السَّحنة: هي لين البشرة والنعمة والهيئة واللون. (٢) المعرفة والتاريخ ٤٧١/١ . ٥٠ الصُّبحَ فهو في ذِمَّةِ الله)) (١)، فقال: لسنا نقتله على صلاةٍ، ولكنه ممن أعان على قَتْل عثمان، فقال: هاهنا من هو أولى بعثمان منِّي، قال: فبلغ ذلك ابن عمر، فقال: مكيَّس مکیَّس . وقال علي بن زيد بن جُدعان: دخلتُ على سالم، وكان لا يأكل إلاَّ ومعه مسکین . وقال ضَمْرةُ، عن ابن شَوْذب، قال: كان لسالم حمار هَرم، فنهاه بنوه عن رُكوبه، فأبى، فجدعوا أُذُنه، فأبىِ أن يدَعَ رُكُوبه، فقطعوا ذَنَبَه، فأبى أن يَدَعه، وركبهُ أجْدَعَ الأُذُنَين مقطوع الذَّنَب. سفيان بن عُيَينة، عن عبد الله بن عبدالعزيز العُمري، قال: كان سالم إذا خرج عَطَاؤه، فإن كان عليه دين قضاه، ثم يصل منه ويتصدَّق . سَلَمة بن الفضل: حدثني ابن إسحاق، قال: رأيت سالم بن عبد الله يلبس الصُّوفَ، وكان عَلِجَ الخَلْقِ يعالج بيديه ويعمل. قال ابن عُيَينة: دخل هشام بن عبدالملك الكعبةَ، فإذا هو بسالم بن عبد الله، فقال: سلني حاجةً. قال: إنِّي أستحي من الله أن أسأل في بيته غيره، فلما خرج خرج في أثره، فقال: الآن قد خرجت فسَلني حاجةٌ . فقال: والله ما سألتُ الدنيا من يملكها، فكيف أسألها من لا يملكُها؟ وعن إبراهيم بن عُقبة، قال: كان سالم إذا خلا حدثنا حديثَ الفِتيان. وعن أبي سَعْد(٢) قال: كان سالم غليظًا؛ كأنَّه جمَّال(٣)، سُئل: ما إِدَامُك؟ قال: الخلُّ والزَّيت. قيل: فإن لم تشتهه؟ قال: أَدَعُهُ حتى أشتهيه . وعن مَيْمون بن مِهْران، قال: كان سالم على سمت والده عبد الله في عدم الرَّفاهية . العُتبي، عن أبيه، أنَّ سالمًا دخل في هيئةٍ رَّةٍ وثياب غليظة، فرخَّب به سُليمان بن عبدالملك، وأجلسه معه على السَّرير. (١) الحديث عند مسلم ٢/ ١٢٥ من حديث الحسن عن جندب، به مرفوعًا . (٢) في د: ((سعيد))، محرف، وما هنا من بقية النسخ، وتاريخ دمشق ٦٧/٢٠، والسير ٤٦٦/٤ وهو شيخ لأبي يحيى الحماني. (٣) في السير: ((حَمَّال))، وما هنا من النسخ وتاريخ دمشق. ٥١ قال ابن سعد (١): سالم ثقةٌ ورعٌ كثيرُ الحديث. روى ليث بن أبي سُلَيم وابن شَوذب، وطائفة أنَّ سالمًا توفي سنة ستٍّ ومئة، زاد ابن سعد (٢): وهشامٌ يومئذٍ بالمدينة، وكان حجَّ تلك السنة، فوافق موتَ سالم. وعن أفلح وغيره، أنَّ هشامًا صلَّى على سالم بالبقيع، لكثرة النَّاس، فلما رأى هشامُ كَثْرَتَهُم قال لإبراهيم بن هشام المخزوميِّ: اضرب على أهل المدينة بعث أربعةِ آلافٍ، فكان النَّاس إذا دخلوا الصَّائفة، خرج أربعة آلافٍ من أهل المدينة إلى السَّواحل، فكانوا هناك إلى قُفُول النَّاس ومجيئهم من الصَّائفة . قال أنسُ بن عِيَاض: حَجَّ هشام، فأعجبته سَحْنةُ سالم، فقال له: ما تأكُل؟ قال: الخبزَ والزّيت. قال: فإذا لم تشتهه؟ قال: أدَعُهُ حتى أشتهيه . فَعَانِهُ هشامُ، أي أصابه بالعَيْن، فمرضَ ومات، فشهِدَه هشام، وازدحم النَّاس في جنازته، فقال: إنَّ أهل المدينة لَكَثيرٌ، فضرَب عليهم بَعثًا خرج فيه جماعة لم يرجعوا، فتشاءم بهشام أهلُ المدينة، فقالوا: عانَ فقيهَنَا، وعان أهل بَلَدنا . قال جُوَيرية بن أسماء: حدثني أشعب قال: قال لي سالم بن عبد الله : لا تسأل أحدًا غيرَ الله. ويقال: توفي سالم في أول سنة سبع ومئة(٣). ٧٢- م دن ق: سالمُ بن عبدالله النَّصريُّ، مولاهم، المدنيُّ، وهو سالم سَبَلان، وهو سالم مولى المَهْريّ، وهو سالم السَّدوسيُّ، مولاهم، وهو سالم مولى أوس بن الحَدَثان النَّصريِّ، وهو سالم مولى شَدَّاد بن الهاد. عُمِّر دهرًا، وروى عن سعد بن أبي وقاص، وعائشة، وأبي هُريرة، وجماعة. وعنه سعيد المَقْبُري، وأبو الأسود يتيم عُروة، ومحمد بن عمرو، ومحمد بن إسحاق، وآخرون. (١) طبقاته ٢٠٠/٥. (٢) كذلك ٢٠١/٥. (٣) من تاريخ دمشق ٤٨/٢٠ - ٧٤، وينظر تهذيب الكمال ١٤٥/١٠ - ١٥٤. ٥٢ له عدَّة أحاديث، واحتجَّ به مسلم وغيرُه(١). ٧٣- سالم أبو الزُّعَيزعة الدمشقيُّ، مولى مروان بن الحَكَم و کاتبه، و كاتب ابنه عبدالملك، وصاحب حَرَسه. روى عن أبي هريرة. روى عنه عليُّ بن زيد بن جُدعان، والنَّضر بن مُحرز، وعمرو بن عُبید. وهو مُقلٌّ(٢) . ٧٤- ع: سعدُ بن عُبيدة، أبو حمزة السُّلميُّ الكوفيُّ، زوج ابنة أبي عبدالرحمن السُّلمي. حدث عن ابن عمر، والبراء بن عازب، والمُسْتَورد بن الأحنف، وجماعة. وعنه إسماعيل السُّدِّي، ومنصور بن المُعْتمر، وزُبيد اليامي، والأعمش، وفِطْر بن خليفة، وآخرون. وثقه النسائيُّ وغيره(٣) . ٧٥- سعدٌ، أبو هاشم السِّنْجاريُّ. حدث عن ابن عباس، وابن عمر. وعنه علي بن بَذِيمة، وخُصيف، وعبدالكريم الجَزَري، وهلال بن خَبَّاب، وإسماعيل بن سالم. وثَّقْه ابن مَعِين(٤)، وقيل: هو بَصْرِيٌّ نزلَ سِنْجار. ٧٦- سعيدُ بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاريُّ، قاضي المدينة . قال مالك: كان فاضلاً عابدًا، أُريد على القضاء فامتنع، فكلَّمه إخوانُه من الفقهاء، وقالوا: القضيّة تقضيها بحقِّ أفضل من كذا وكذا من التَّطَوُّع، فلم يُجب، فأُكره، فكان أول شيءٍ قضى به على الأمير عبدالواحد النَّصري مُتَولِّي المدينة، أخرج من يده مالاً عظيمًا للفقراء فقسمه، وبذلك السَّبب عَزل عبدالواحد . (١) من تهذيب الكمال ١٠/ ١٥٤ - ١٥٦. (٢) من تاريخ دمشق ٨٨/٢٠ - ٩٠. (٣) من تهذيب الكمال ٢٩٠/١٠ - ٢٩٢. (٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٤٣٦. ٥٣ قال مُصعب بن عثمان الزُّبيري: كان عبدالواحد صالحًا بارزًا للأمراء، لا يستر شيئًا، وكان إذا أتى برزقه في الشهر، وهو ثلاث مئة دينار يقول: إنَّ الذي يخون بعدك لخائن . ورُوي أنَّ القاسم بن محمد تَوَجَّع لعَزْل عبدالواحد وجزع. قال الواقديُّ: لم يقدم على أهلِ المدينة والٍ أحب إليهم من عبدالواحد النَّصري، كان لا يُوصل أمرًا إلاَّ استشار القاسم وسالمًا(١). ٧٧- ع: سعيدُ بن المسيِّب، تقدَّم (٢). وقد قال المدائنيُّ : توفي سنة خمسٍ ومئة، وهي رواية عن ابن معين، ومال إلى هذا الحاكم. ٧٨- ع: سعيدُ بن أبي هند، مولى سَمُرة. روى عنِ أبي موسى الأشعريِّ، وأبي هُريرة، وابن عباس، وعَبِيدة السَّلماني، ومُطَرِّف بن عبدالله بن الشِّخِّير. وعنه ابنه عبدالله بن سعيد، ويزيد بن أبي حبيب، ومحمد بن أبي إسحاق، ونافع بن عمر الجُمحي، وآخرون. كان ثقةً فاضلاً، قال ابن سعد(٣): توفي في أول خلافة هشام(٤). ٧٩- ع: سعيدُ بن أبي الحسن يسار، أخو الحسن البَصْريِّ. روى عن أبي هريرة، وابن عباس. وعنه قَتَادة، وعَوْف الأعرابيُّ ويحيى بن أبي إسحاق، وعليُّ بن علي الرفاعي، وآخرون. وثَّقه أبو زرعة(٥)، وغيره. قال ابن حِبَّان(٦): مات بفارس سنة ثمانٍ، وقيل: سنة تسع ومئة، وقيل: سنة مئة. (١) جله من تهذيب الكمال ١٠/ ٤٨٢ - ٤٨٣. (٢) في الطبقة العاشرة، الترجمة (٨٠). في الجزء المتمم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم من الطبقات ١٥١ . (٣) (٤) من تهذيب الكمال ١١/ ٩٣ - ٩٤. (٥) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٣٠٦. (٦) ثقاته ٢٧٦/٤. ٥٤ ابن عُلَيَّة، عن يونس بن عُبيد، قال: لما مات سعيد بن أبي الحسن طال حُزنُ الحسن عليه وبكى، فقلنا له: إنَّك إمامٌ يُقْتدى بك! فقال: دعوني، فما رأيت الله تعالى عابَ على يعقوبَ طولَ الحُزن. قال مُبارك بن فَضَالة: دخل بكر بن عبدالله على الحسن وهو يبكي على أخيه، فقال: يا أبا سعيد، إنَّك تُعلُّم النَّاسَ ويحتجُّون ببكائك عند المُصيبة! فحمد الله، وقد خَنَقَته العَبْرةُ وقال: إنَّ الله جعل هذه الرَّحمة في قلوب المؤمنين، وإنما الجَزَعُ ما كان باللِّسان أو اليد، فرحِمَ اللهُ سعيدًا ما علمت في الأرض من شدَّةٍ كانت تنزل بي إلاَّ يوذُّ أنَّه وفى ذلك بنفسه(١). ٨٠- م٤: سُليمان بن بريدة بن الحُصَيب الأسلميُّ. وُلد هو وأخوه عبدالله بن بُريدة في بطنٍ في خلافة عمر، وكان ابن عُيينة يفضِّله على أخيه عبدالله. روى عن أبيه، وعمران بن حُصين، وعائشة. وعنه علقمة بن مرثد، ومحارب بن دِثار، ومحمد بن جُحادة، وجماعة . توفي سنة خمسٍ ومئة(٢)، رحمهُ الله تعالی. ٨١- سُليمان بن سعد الخُشنيُّ، مولاهم، الكاتب. قيل : إنَّ هذا هو أول من نقل حساب الديوان من الرومية إلى العربية . وكان من نُبلاء الرجال، وكان كاتب عبدالملك بن مروان، والوليد، وسُليمان، وعمر بن عبدالعزيز. حکی عنه غيرُ واحد، ولا رواية له. قال عليٍّ بنِ أبي حملة: قال عمر بن عبدالعزيز لسُليمان بن سعد: بلغني أنَّ فلانًا عاملَنَا زِنديق. قال: وما يَضُرُّك؟ كان أبو النبيِّ مَّرَ كافرًا، فما ضَرَّهُ ذلك. فغضب عمر وقال: ما وجدتَ مثلاً إلاَّ ذا، فَعَزِلهُ(٣). ٨٢- سُليمان بن عبدالله، مولى أُمِّ الدرداء، وقائدُها، ويقال له: سُليم، يُكنى أبا عِمْران. (١) من تهذيب الكمال ٣٨٥/١١ - ٣٨٩. (٢) من تهذيب الكمال ٣٧٠/١١ - ٣٧٢. (٣) من تاريخ دمشق ٣١٧/٢٢ - ٣٢١. ٥٥ حدَّث عنها، وعن ذي الأصابع الصَّحابيِّ، وعبدالله بن مُحيريز. وعنه عثمان بن عطاء الخُراساني، وعاصم بن رجاء بن حيوة، ومعاوية بن صالح، وغيرهم . قال أبو حاتم(١): صالح الحديث(٢). ٨٣- مدن ق: سُليمان بن عتيق المكيُّ. عن جابر، وابن الزُبير، وطَلْق بن حبيب. وعنه حُميد بن قيس الأعرج، وزياد بن سعد، وابن جريج، وآخرون. وثَّقه النسائي. أخبرنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن صِرْما والفَتْح بن عبدالسَّلام، قالا: أخبرنا أبو الفضل الأرمويُّ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن النَّقُور، قال: أخبرنا عليُّ بن عمر الحَرْبي(٣)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصُّوفي، قال: حدثنا يحيى بن مَعِين، قال: حدثنا ابن عيينة، عن حُميد الأعرج، عن سُليمان بن عتيق، عن جابر، أنَّ النبيَّ مَّ أَمر بوَضع الجَوَائح، ونهى عن بيع السِّنين (٤). ٨٤- سُليمان بن قَتَّة البَصْريُّ، مولى بني تیم. قرأ القرآن عَرْضًا على ابن عباس، وسمع منه ومن معاوية، وعمرو بن العاص. قرأ عليه عاصم الجَحْدريُّ، وحدث عنه موسى بن أبي عائشة، وحُميد الطَّويل، وأبان بن أبي عيَّاش، وآخرون. وكان من كبار شعراء وقته، وثقه يحيى بن مَعِين(٥)، وقَتَّةُ هي أُمُّه. ومن شعره : وقد يَحرم اللهُ الفَتَى وهو عاقلٌ ويُعطي الفَتَى مالاً وليس له عَقلُ الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٥٤٠ . (١) (٢) من تاريخ دمشق ٣٣٨/٢٢ - ٣٤٢. هو علي بن عمر بن محمد الحربي شيخ الخطيب (تاريخ مدينة السلام ٤٩٨/١٣). (٣) (٤) أخرجه مسلم ٢٠/٥، وأبو داود (٣٣٧٤)، وابن ماجة (٢٢١٨)، والنسائي ٢٦٦/٧، من طريق صاحب الترجمة، بنحوه. والترجمة من تهذيب الكمال ٤٠/١٢ - ٤٣ . (٥) في الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٥٩٥ . ٥٦ ٨٥- ع: سُليمان بن يسار المدنيُّ، أخو عطاء بن يسار وعبدالله وعبدالملك. كاتب سُليمانُ أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، وروى عنها، وعن عائشة، وأبي هُريرة وميمونة، وزيد بن ثابت، وأبي رافع، والمقداد بن الأسود، وابن عباس، ورافع بن خَدِيج، وطائفة. وعنه الزُّهري، وعمرو بن دينار، وعبدالله بن دينار، وسالم أبو النَّضر، وصالح بن كَيْسان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأُسامة بن زيد الليثي وآخرون. وكان فقيهًا إمامًا مجتهدًا، رفيعَ الذِّكر. قال الحسن بن محمد ابن الحَنَفيَّةِ: سُليمان عندنا أفهم من سعيد بن المُسيِّب . وقال مُصعب بن عبدالله: حدثنا مُصعب بن سُليمان، قال: كان سليمان بن يسار من أحسن النَّاس، فدخلت عليه امرأةٌ فراودته فامتنع ، فقالت: إذَا أفضَحُكَ، فتركها في منزله وهرب، فحُكي أنَّه رأى في النَّوم يوسف الصِّدِّيق عليه السَّلام يقول: أنا يوسف الذي هَمَمتُ، وأنت سُليمان الذي لم تھمَّ . وعن عبدالله بن يزيد، قال: رأيت السَّائل يأتي سعيد بن المسيب في المسألة، فيقول: اذهب إلى سُليمان بن يسار فإنَّه أعلم من بقي . وقال مالك: كان سُليمان من عُلماء النَّاس بعد ابن المسيِّب. وقال ابن سعد(١): كان ثقةً عالمًا فقيهًا، كثيرَ الحديث. أخبرنا إسحاق الأسدي، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا أبو المكارم اللَّبان، قال: أخبرنا أبو عليٍّ المقرىء، قال: أخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا أبو بكر بن خلَّد، قال: حدثنا الحارث بن أبي أُسامة، قال: حدثنا عبدالوهاب بن عطاء، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني يونس بن يوسف، عن سُليمان بن يسار، قال: تفرَّق النَّاس عن أبي هريرة، فقال له ناتلُ أخو أهل الشام: يا أبا هريرة، حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله صَ لّ، فقال: سمعتُ رسولَ الله وَل يقول: ((أول النَّاس يُقضى فيه يوم القيامة (١) طبقاته ١٧٥/٥ . ٥٧ ثلاثةٌ: رجلٌ استُشهد، فأُتي به، فعرَّفه الله نِعَمهُ فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلتُ في سبيلك حتى استُشهدتُ. فقال: كذبتَ، إنما أردت أن يُقالَ فلانٌ جِرِيءٌ، وقد قيل. فأُمرَ به فَسُحب على وجهه حتى أُلقيَ في النَّار. ورجل تعلَّمَ العلم وعَلَّمه، وقرأ القرآنَ، فِأُتي به فعَرَّفه نِعمه فَعَرَفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلَّمتُ العِلمَ وعلَّمتُه، وقرأت فيك القرآن. قال: كَذَبتَ، ولكنك تعلَّمت العلم ليُقال: عالمٌ، وقرأت القرآن ليقال: هو قارىء، فقد قيل. فأُمرَ به، فسُحب على وجهه إلى النَّار. ورجلٌ آتاه الله من أنواع المال، فأُتي به فعرَّفه نِعَمه، فَعَرَفها، فقال: ما عمِلتَ فيها. قال: ما تركتُ من شيء تُحبُّ أن يُنفق فيه إلا أنفقتُ فيه لك، فقال: كَذَبت، إنَّما أردتَ أن يُقال: فلانٌ جوادٌ، فقد قيل، فأُمرَ به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النَّار)). هذا حديثٌ صحيحٌ (١). قال ابن سعد(٢) وابن مَعِين(٣): ثقة. وقال عبدالرحمن بن يزيد بن جابر: قدم علينا سُليمان بن يسار دمشق، فدعاه أبي إلى الحمَّام، وصنع له طعامًا. وقال أحمد بن صالح المِصْري: كان أبوه يسار فارسيًّا. وقال الواقدي: يُكنى أبا أيُّوب. وقد وَليَ سوق المدينة لأميرها عُمر ابن عبدالعزيز. وقال ابن المديني، والبُخاري، ومسلم، وآخرون: كنيته أبو أيوب. وقال محمد بن أحمد المُقَدِّميُّ: يُكنى أبا عبدالرحمن. وعن قتادة، قال: قدمتُ المدينة، فسألتُ عن أعلم أهلها بالطَّلاق، فقيل: سُليمان بن يسار . وعن أبي الزِّناد، قال: كان سُليمان بن يسار يصوم الدَّهرَ، وكان أخوه عطاء يصوم يومًا ويُفطر يومًا . (١) أخرجه مسلم ٦/ ٤٧، والنسائي ٦/ ٢٣ من طريق سليمان بن يسار، به. (٢) طبقاته ١٧٥/٥. (٣) تاريخ الدوري ٢٣٧/٢. ٥٨ قال ابن مَعِين، وابن سعد (١)، ومُصعب بن عبد الله، والفلاَّس، وعليُّ ابن عبدالله التَّميمي، والبُخاري(٢): توفي سنة سبع ومئة. وقال خليفة(٣): سنة أربع ومئة، وقال بعضُهم: سنة أربع وتسعينَ، وهو غَلَط، توفي في عشر الثَّمَانين (٤) . ٨٦- سلامان بن عامر الشَّعبانيُّ المِصْريُّ. عن فَضالة بن عبيد، وأبي عثمان صاحبِ لأبي هُريرة. وعنه عبدالرحمن بن شريح، وابن لهيعة . قال ابن يونس: كان رجلاً صالحًا، توفي قريبًا من سنة عشرين ومئة . ٨٧- خ م ت ن: ◌ِنان بن أبي سنان الدِّيليُّ المدنيُّ. عن أبي هريرة، وأبي واقد الليثي، وجابر. وعنه الزُّهري، وزيد بن أسلم. وثقه العجلي (٥) . ٨٨- ٤ : سوادة بن عاصم، أبو حاجب العَنَزيُّ البصريُّ. عن الحَكَم بن الأقرع الغِفَاريِّ واسم أبيه عَمرو، وعائذ بن عَمرو المُزني، وعبدالله بن الصَّامت. وعنه عاصم الأحول، وسُليمان التيمي، والجُریري، وعمران بن حُدیر . ثقة (٦) وهو ثقـ ٨٩ - ت: سَيَّار، مولى يزيد بن معاوية. نزل البصرة، وروى عن أبي أُمامة، وابن عباس، وأبي إدريس الخَوْلاني. وعنه عبدالله بن بُجير، وسُليمان التيمي، وقُرَّة بن خالد، وآخرون . (١) طبقاته ٥ / ١٧٥ . تاريخه الصغير ٢٢٨/١، وقد أشار إلى ذلك وقال: ((ولم يصح عندي)). (٢) (٣) طبقاته ٢٤٧ . جله من تهذيب الكمال ١٠٠/١٢ - ١٠٥. (٤) ثقاته (٦٨٦). والترجمة من تهذيب الكمال ١٥١/١٢ - ١٥٢. (٥) (٦) من تهذيب الكمال ٢٣٤/١٢ - ٢٣٦. ٥٩ وما علمت أحدًا تكلّم فيه(١). ٩٠- ق: شُرحبيل بن شُفعة، أبو يزيد الشَّاميُّ. عن شُرحبيل بن حسنة، وعمرو بن العاص، وعُتبة بن عبد، وأبي عِنبة الخَوْلاني. وعنه يزيد بن خُمير، وحریز بن عثمان . قال أبو داود: شيوخ حريز كُلُّهم ثقات(٢). ٩١- د: شُعبة بن دينار، مولى ابن عباس . عن ابن عباس. وعنه بُكير بن الأشَجِّ، وداود بن الخُصين، وابن أبي ذئب، وآخرون. قال ابن مَعِين(٣): ليس به بأس. وضَعَّفهُ غيرُه. قال ابن عَدِي (٤): أرجو أنه لا بأس به(٥) . ٩٢ - دت ن: شُفيُ بن ماتع الأصبحيُّ المصريُّ. عن أبي هُريرة، وعبدالله بن عمرو. وعنه ابنه حُسين، وأبو قَبِيل المَعَافري، وأبو هانىء حُميد بن هانىء، وعقبة بن مُسلم، وقيس بن الحَجَّاج، وربيعة بن سيف، وآخرون. وثقه النسائي . قال ابن يونس في تاريخه: كان شُفِيٌّ عالمًا حكيمًا. ثم ساقٍ من حديث سعيد بن أبي أيُّوب، عن النُّعمان بن عَمرو، عن حسين بن شُفِيٍّ قال: كُنَّا جلوسًا مع عبدالله بن عمرو بن العاص، فأقبل شُفيٍّ، فقال عبدالله: جاءكم أعلمُ من عليها. فلما جلس قال له عبدالله: أخبرنا يا أبا عُبيد الله، ما الخَيْراتُ الثلاث، وما الشَّرَّاتُ الثَّلاث؟ قال: الخَيْرات الثلاث : لسانٌ صَدُوق، وقلبٌ تقيٌّ، وامرأةٌ صالحة. والشَّرَّات الثَّلاث: لسانٌ كاذبٌ، وقلبٌ كافرٌ، وامرأةُ سُوء. قال عبدالله: قد قلتُ لكم. (١) من تهذيب الكمال ١٢/ ٣١٧ - ٣١٨. (٢) من تهذيب الكمال ١٢/ ٤٢٣ - ٤٢٥ . (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٢٥٧. (٤) الكامل ٤ /١٣٤٠. (٥) من تهذيب الكمال ١٢/ ٤٩٧ - ٥٠٠ . ٦٠