النص المفهرس
صفحات 1-20
تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير والأعلام ◌ِؤَخِ الإِسْلام ◌ِشَِّ الّذِينَ أَبِ عَبْدِالله بَ أَخْشَدَبْ عُمَاز الذّهَبِّ المتوفى ٧٤٨هـ - ١٣٧٤هـ الجَلْد الثّالثَ ١٠١ - ١٥٠ هـ حَقّقه، وَضَبطُ نَصَّهِ، وَعَلَّقْعَلَّهِ الدكتور بشار عواد معروف دَار الغرب الإسلامي 2003 دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى دار الغرب الإسلامي ص. ب. 5787-113 بيروت جميع الحقوق محفوظة . لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق إستعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل إلكترونية أو كهروستاتية ، أو أشرطة ممغنطة ، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر. تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير والأعلام لِتَّخِ الإِسْلامِتَعِْالدّينِ أَبِ عَبْدِالله ◌َّ ◌َ خْصَدَبْ عُثَارُ الذَّهَ المتوفى ٥٧٤٨ - ١٢٧٤م المجَلد الثّالث ١٠١- ١٥٠ هـ الطبقة الحادية عشرة ١٠١ - ١١١ هـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ (الحوادث) سنة إحدى ومئة توفي فيها: ذَكْوان أبو صالح السَّمَّان، رِبعيُّ بن حراش العبسي الكوفيُّ، عمارة بن أُكَيْمة اللَّيْثِي شَيْخِ الزُّهري، عمر بن عبد العزيز الأموي، القاسم بن مُخَيمرة فيها في قَوْلٍ، محمد بن مروان والدُ مروان الحِمار، مِقْسم مولى ابن عباس. وفيها استُخلف يزيد بن عبدالملك بن مَرْوان في رجب. سنة اثنتين ومئة تُوفي فيها (١): الضَّخَاك بن مُزاحم صاحبُ التفسيرِ، عديُّ بن أرطاة أميرُ البصرةِ، مجاهد في قولِ جماعةٍ، يزيد بن المهلِّب بن أبي صُفرةً الأميرُ، يزيد بن أبي مسلم الثقفيُّ كاتبُ الحَجَّاجِ، أبو المتوكّل النَّاجيُّ علي ابن دؤاد. وفيها كانت وقعة العَقْر، وهو موضع بقرب كربلاء من العراق، بين يزيد بن المهلَّب وبين مَسْلَمة بن عبدالملك بن مَرْوان، قُتل فيها يزيد وكُسرَ(٢) جيشُه وانهزم فيها(٣) آل المهلَّب، ثم ظَفَر بهم مَسْلَمة فقتل فيهم وبدَّع، وقلَّ من نجا منهم، وكان يزيد قد خرج على الخلافة لما تُوفي عمر ابن عبدالعزيز . (١) سقطت من د وأ. (٢) في أ: ((وانهزم)). (٣) من أ. ٧ قال الكَلْبِي: نشأتُ وهم يقولون ضَخَّى بنو أميّة يوم كربلاء بالدِّين ويوم العَقْر بالكَرَم. قال خليفة بن خَيَّاط(١): ثم بعثَ مَسْلمةُ بن عبدالملك هلالَ بن أخْوز المازنيَّ إلى قَتْدابيل في طلب آل المُهَلَّب فالتقوا، فقُتل المُفَضَّل بنِ المُهَلَّب وانهزم أصحابُهُ وخَدَمهُ، وقَتَل هلالُ بن أحوز جماعةً من آل المهّب، ولم يتعرَّض للنِّساء وبعث بهم إلى يزيد بن عبدالملك؛ فحدثني حاتم بن مسلم؛ أنَّ يزِيد بن عبدالملك لما قُدمَ بآل المهلَّب عليه قال: من كان له قِبَل آل المهلَّب دمٌّ فليقُم، فقام ناس، فدفعهم إليهم حتى قُتل نحوٌ من ثمانين نفسًا . وروى المدائنيُّ، عن المفضَّل بن محمد؛ أنَّ الحَجَّاجِ عزلَ يزيد بن المهلَّب عن خُراسان، وكتب بولايتها إلى المُفَضَّل بن المُهَلَّب، فوليها سبعةً أشهُرٍ، فافتتح باذَغيس (٢) وغيرها، وقسم الغنيمةَ بين النَّاس، فأصاب الرجل ثمان مئة درهم. قلت: وُثِّقِ المُفَضَّل، وله حديث عن النُّعمان بن بشير(٣) في سُنن أبي داود(٤) والنسائي(٥) من رواية ابنه حاجب عنه. وروى عنه أيضًا ثابت البُناني، وجرير بن حازم، وكان جوادًا ممدَّحًا. سنة ثلاث ومئة توفي فيها: عطاء بن يسار مولى مَيْمُونة في قَوْلٍ، عِكْرمة بن عبدالرحمن بن الحارث، عَمرو بن الوليد بن عَبْدة مصريٌّ مُقلٌّ، مجاهد فيها أو في سنة اثنتين، مُصعب بن سعد بن أبي وَقَّاص، موسى بن طلحة بن (١) تاريخه ٣٢٦ - ٣٢٧. (٢) باذغيس: ناحية من أعمال هراة ومرو الروذ. (٣) وهو قوله مثل: ((اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم)). (٤) سننه (٣٥٤٤). (٥) سننه ٦ / ٢٦٢. ٨ عُبيد الله، يحيى بن وَثَّاب مقرىء الكوفة، يزيد بن الأصمِّ نزيلُ الرَّقَّة، يزيد(١) بن حُصَين السَّكُوني. وفيها قُتل أميرُ الأندلس السَّمح بن مالك الخَوْلاني، قتلته الرومُ يوم التَّرْوية . سنة أربع ومئة توفي فيها (٢): خالد بنِ مَعْدان الكلاعيُّ الحِمْصيُّ، عامر بن سعد فيها وقيل: قبل المئة، عامر الشَّعبيُّ عالم العراق، عبدالله بن يزيد أبو قلابة الجَزْمي، عبدالرحمن بن حَسَّان بن ثابت الشَّاعر، عبدالأعلى بن عَديٍّ البَهْراني، عبدالأعلىِ بن هلال السُّلميُّ أبو النَّضْرِ، عُمير مولى آل العبّاس، مُجاهد في قول القَطَّان وابن المَديني، يحيى بنِ عبدالرحمن بن حاطب اللَّخمي، أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، أبو سَلَمة بن عبدالرحمن، فيها في قَوْلٍ . وفيها كانت وقعة نهر أرَّان، فالتقى المسلمون والكُفَّار، وعلى المسلمين الجَرَّاحِ بن عبدالله الحَكَميُّ، وعلى أولئك ابن الخاقان، وذلك بقرب باب الأبواب، ونصر الله الإسلام وركب المسلمون أقفيةَ التُّرك قَتْلاً وأسرًا وسَبْيًا(٣). سنة خمس ومئة توفي فيها (٤): أبان بن عثمان بن عَفَّان في قَوْلٍ، رُزَيَق بن حَيَّان الفَزَاري، مولاهم، سعيد بن المسيِّب في قول المدائني، والصَّحيح سنة بضع وتسعين كما تقدَّم، سُليمان بن بُرَيدةِ الأسلمي، سِنان بن أبي سنان الدُّؤْلي، عبدالله بن عبدالله بن عُمر بن الخَطَّاب، شُفَيُّ بن ماتع، عُثمان بن (١) في د: ((مزيد))، وهو تحريف. (٢) ليست في د. (٣) من تاريخ خليفة ٣٢٩. (٤) سقطت من د. ٩ حَيَّان المُرِّي، عُبيد الله بن عبدالله بن عُمر بن الخطاب(١)، عُبيد بن حُنين المدني، عُمارة بن خُزيمة بن ثابت الأنصاري، والمُسَيَّب بن رافع الأسديُّ، یزید بن عبدالملك بن مروان . وفيها زحف الخاقان وخرجٍ من الباب في جَمْع عظيم من التُّرك وقصد أرمينية، فسار إليه الجَرَّحِ الحَكَميُّ فاقتتلوا أيامًا، ثم كانت الهزيمة على الكُفَّار، وذلك في شَهْر رمضان . سنة ستٍّ ومئة توفي فيها(٢): بكر بن عبدالله المُزنيُّ في قَوْلٍ، سالم بن عبدالله بن عُمر العدوي الفقيه، طاوس بن كَيْسان اليماني، أبو مِجْلَز لاحق بن حُميد السَّدُوسي. وفيها عُزل متولِّي العراق عُمر بن هُبيرة الفَزاري بخالد بن عبد الله القَسْري، فدخل خالد واسط بغتة وأبو المُثنَى عُمر بنِ هُبيرة يتهيَّأ لصلاة الجُمعة ويسرِّح لحيته، فقال عُمر: هكذا تقوم الساعةُ بغتةً، فقيَّده خالد وألبسه مِدْرعةَ صوفٍ وحبسه، ثم إنَّ غِلْمان ابن هبيرة اكتروا دارًا إلى جانب السجن فنقبوا سَرَبًا إلى السِّجن وأخرجوه منه، فهرب إلى الشَّام، واستجار بالأمير مَسْلَمة أخي الخليفة، فأجاره، ثم لم يَنْشب أن مات، وقد وَليَ العراق ثلاثة أعوام . وفيها غزا مُسلم بن سعيد بن أسلم فَرغانة، فلقيه ابن خاقان في جَمْع كبيرٍ من تُركستان، فقُتل ابن خاقان(٣) في طائفةٍ كبيرة. وفيها استعمل خالدٌ القَسْريُّ على إقليم خُراسان أخاه أسد بن عبد الله نيابةً عنه . (١) من قوله: ((شفي بن ماتع)) إلى هنا سقط كله من د. (٢) ليست في د. (٣) كذا في النسخ وفي تاريخ خليفة ٣٣٦: ((فقتل ابن أخي خاقان وجماعة من المشركين)). وما في تاريخ خليفة هو الصواب، فإن ابن الخاقان له أخبار بعد هذه السنة، كما سيأتي عند المصنف في حوادث سنة ثمان ومئة. ١٠ وفيها دخل الجَرَّاحِ الحَكَميُّ وغوَّر في أرض الخَزَر، فصالحته اللانُ، وأعطوه الجزيةَ وخَراجَ أرضهمٍ . وفيها حَجَّ بالنَّاس خليفةُ الوقت هشام، والله أعلم. سنة سبع ومئة توفي فيها(١): سُليمان بن يسار المدني مولى أُمِّ سَلَمة رضي الله عنها، وعطاء بن يزيد اللَّيثي المدني، وعِكْرمة البَرْبريُّ مولى ابن عَبَّاس، وأبو رجاء العطاردي بخُلْفٍ فيه، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق، وكُثَيِّر عَزَّة الخُزاعي . وفيها عُزل الجَزَّاحِ الحَكَميُّ عن إمرة أذربيجان وأرمينية بمَسْلَمة بن عبدالملك، فنهض مَسْلَمة فغزا قيصريّةَ الروم وافتتحها بالسَّيف. وفيها غزا أسد بن عبدالله القَسْريُّ متولِّي خُراسان بلاد غَرْشستان(٢)، فانكسر المسلمون واستُشهد طائفةٌ، ورجع الجيش مجهودين جائعين. سنة ثمانٍ ومئة توفي فيها: بكر بن عبدالله المُزني في قَوْلٍ، محمد بن كعب القُرظي المدني، يزيد بن عبدالله الشِّخِّير أبو العلاء، أبو نَضْرة العَبْديُّ المنذر . وفيها غزا أسد بن عبدالله القَسْريُّ بلادَ الغُور، فالتقوه في جيشٍ لَجِب، فهزمهم أسد. وفيها زحف ابن الخاقان إلى أذْرَبيجان ونازل مدينةَ وَرْثان(٣)، ورماها بالمجانيق، فسار إليه متولِّي تلك الناحية الحارث بن عَمرو، فالتقوا، فانهزم ابن الخاقان، وقُتل خلقٌ من جيشه، واستُشهد أيضًا الحارث بن عمرو . وفيها غزا وَلَد الخليفة معاويةُ بن هشام أرضَ الروم، فَجَهَّز بين يديه (١) ليست في د. (٢) ولاية تقع هراة في غربيها، كما في ((معجم البلدان)). (٣). هي في آخر حدود أذربيجان كما في ((معجم البلدان)). ١١ البَطَّال إلى خَنْجَرة فافتتحها(١). سنة تسعٍ ومئة توفي فيها: بِشْر بن صَفْوان الكَلْبِيُّ أمير المغرب، سعيد(٢) بن أبي الحسن البَصْريُّ، أبو حرب بن أبي الأسود الدُّؤلي، أبو نجيح يسار المكي والد عبدالله . وفيها غزا في الصيف معاوية بن هشام بن عبدالملك وافتتح حصنا من أرض الروم، وغزا أيضًا مَسْلمةُ فجهَّز جيشًا شَتَّوا بأذْرَ بيجان(٣). سنة عشر ومئة توفي فيها: إبراهيم بن محمد بن طلحة التَّيمي الأعرج، جرير التَّيمي الشاعر، الحسنُ البصريُّ سيِّد زمانه، أبو الطُّفيل عامر بن واثلة في قَوْلٍ، عطيّة بن قَيس المذبوح في قولٍ، الفَرْزَدق وهو هَمَّام بن غالب، محمد بن سيرين البصري، نُعيم بن أبي هند الأشجعيُّ الكوفيُّ. وفيها غزا مَسْلمَةُ بلادَ الخَزَر، وتُسمى غزوةُ الطِّين، التقى هو وملك الخَزَر واقتتلوا أيامًا، وكانت مَلْحمةً مشهودةً هزم الله فيها الكُفَّار في سابع جمادى الآخرة(٤). وفيها افتتح معاوية ولد هشام حصنَيْن كبيرين من أرض الروم. وفيها قدم إلى إفريقية عُبيدة بن عبدالرحمن الذَّكواني أميرًا عليها، فجهّز ولده وأخاه، فالتقوا المشركين، فنصرَ الله تعالى وأُسر طاغيةُ القوم وولَّوا مُدْبرین. من تاريخ خليفة ٣٣٨ . (١) في د: ((سعد))، محرف. (٢) من تاريخ خليفة ٣٣٩ . (٣) من تاريخ خليفة وكذلك التي بعدها ٣٣٩ - ٣٤٠. (٤) ١٢ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَى الرَ تراجمُ أعيان هذه الطبقة على حروف المُعجم ١- م٤: أبانُ بن عثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أُميَّة، أبو سعيد القُرشيُّ الأُمويُّ المدنيُّ. وإنَّما أعدته للخُلفِ في موتِهِ (١). روى عن أبيه، وعن زَيْد بن ثابت. وعنه ابنُه عبدالرحمن، والزُّهَرِيُّ، وأبو الزّناد، ونُبَيه بن وَهْب، وغيرُهم. وكان أحدَ فُقهاءِ المدينةِ الثَّفَات. قال ابن سعد(٢): كان به وَضحٌ كثيرٌ وصَممٌ، وأصابه الفالجُ قبلَ موتِهِ بسنةٍ . توفي أبان بالمدينةِ في قولِ خليفة(٣) سنةَ خمسٍ ومئة. وقيل: مات قبلَ عبدالملك بن مَرْوان، فالله أعلم (٤). ٢- ع: إبراهيمُ بن عبدالله بن حُنين، أبو إسحاق المدنيُّ، مولى آل العبّاس. روى عن أبيه وأبي هريرة، وأرسل عن عليٍّ رضي الله عنه. وعنه زيد ابن أسلم وأسامة بن زيد الليثي، وابن عجلان، ومحمد بن عَمرو، ومحمد ابن إسحاق وآخرون. وكان ثقةً(٥) . (١) ترجم له في الطبقة التاسعة برقم (١). (٢) طبقاته ٥/ ١٥٢ - ١٥٣. (٣) طبقاته ٢٤٠، ويصحح تعليقنا على تهذيب الكمال ١٨/٢. (٤) من تهذيب الكمال ١٦/٢ - ١٩. (٥) من تهذيب الكمال ١٢٤/٢ - ١٢٥. ١٣ ٣- م دن ق: إبراهيم بن عبدالله بن مَعْبد بن عباس بن عبدالمطلب الهاشميُّ المدنيُّ . سمع ابن عباس، وميمونة أُمَّ المؤمنين. وعنه سُليمان بن سُحيم، ونافع مولی ابن عمر، وابن جُریج. وكان ثقةً(١) ٤- م٤: إبراهيم بن محمد بن طَلْحة بن عُبد الله القُرشيُّ التَّيميُّ المدنيُّ، أبو إسحاق. قُتل أبوه محمد السَّجَّاد يوم الجَمَل . روى عن سعيد بن زَيْد، وأبي هُريرة، وابن عباس، وابن عُمر، وعبدالله بن عَمرو، وعدَّة. وكان من سادةِ التَّابعين، قَوَّالاً بالحقِّ، بليغًا، وَقُورًا، كبيرَ القدر. روى عنه سعد بن إبراهيم القاضي، وعبدالله بن محمد بن عَقِيل، ومحمد ابنِ زيد بن المُهاجر، وطلحة بن يحيى أحدُ بني عمِّه ومحمد بن عبدالرحمن الطَّلْحي، وآخرون. ووفد علی عبدالملك فأجلسه على فرشه فنصحه ووعظه . قال العجلي(٢): تابعيٌّ ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ. وقال ابن سعد(٣): كان يُسمَّى أسد قريشٍ، كان شريفًا صَبَّارًا (٤) أعرجَ ولي خراجَ العراقِ لابنِ الزُّبير . تُوفي سنةَ عشر ومئة (٥) . ٥- الأخْوصُ الشَّاعر، أبو عاصم، ويقال: أبو عثمان، عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقْلح الأنصاريُّ. (١) من تهذيب الكمال ١٣٠/٢. (٢) ثقاته (٣٥). (٣) طبقاته ٥/ ٥٢ . (٤) في المطبوع من طبقات ابن سعد: ((صارمًا))، ولا معنى لها هنا، والصَّبَّار: الشديد الصَّبر . (٥) جله من تهذيب الكمال ١٧٢/٢ - ١٧٤ . ١٤ نفاه عُمر بن عبد العزيز إلى دَهْلَك (١) لكثرةِ هجائهِ. قال عُقَيل بن خالد: كنت بالمدينةِ، فجاء رجلٌ فلطمَ عِرَاك بن مالك الغِفَارِيَّ وجَرَّ برِجْله، وانطلق بهٍ إلى مركبٍ في البحر، فنفاه إلى دَهْلَك، وأخرجَ منها الأحوصَ، فكان أهلُها يقولون: جزى اللهُ عنَّا يزيد بن عبد الملك خيرًا، أخذ عنَّا رجلاً علَّم أولادنا الباطلَ وأقدمَ علينا رجلاً علَّمنا الخيرَ. والحَوَصُ: هو ضيقٌ في آخر العين. وقيل: بل الذي نفاه هو سُليمان بن عبدالملك. وكان يُشَبِّبُ بعاتكةً بنت يزيد بن معاوية إذ يقول : يا بَيتَ عاتكةَ التي أتغزَّلُ حَذَرَ العِدَى وبه الفؤادُ مُوَكَّلُ إنِّي لأمْنحُك الصُّدُودَ وإنَّنِي قَسَمًا إليكَ مع الصُّدُودِ لأميلُ ما كان غيرك والأمانة يُنزلُ ولقد نزلتَ من الفؤادِ بمنزلٍ ولَمَا كتمتُ من الصَّبابةِ أطولُ ولقد شكوتُ إليكَ بعضَ صبابتي فلقد تَفَخَّشَ بُعْدُك المُتَعَللُ هل عيشُنا بكَ في زمانك راجعٌ أعرضتُ عنكَ وليس ذاكَ لبغْضَةٍ أخشى مقالةَ كاشح لا يَعْقلُ(٢) ٦- د: إسحاق بن عبدالله(٣) بن الحارث بن نوفلّ أبو يعقوب الهاشميُّ البَصْريُّ. عن أبيه، وابن عباس، وأمِّ الحَكَم بنت الزُبير بن عبدالمطلب. وعنه قَتَادة، وحُميد الطّويل، وعوف، وداود بن أبي هند، وآخرون. وثَّقه أحمد بن عبد الله العجلي (٤). ٧- ق: إسحاق بن قَبِيصةَ بن ذُؤيب الخُزاعيُّ الدمشقيُّ . عن أبيه. وعنه بُردُ بن سنان، وأُسامةُ بن زَيْد اللَّيثي، وعثمان بن عطاء الخُراساني، وغيرهم. (١) جزيرة في بحر اليمن، وهي مرسى بين بلاد اليمن والحبشة . (٢) من تاريخ دمشق ٣٢/ ١٩٧ - ٢٢١. (٣) في د: ((عبدالملك))، محرف. (٤) ثقاته (٦٩). والترجمة من تهذيب الكمال ٢/ ٤٤٢ - ٤٤٤. ١٥ وكان ناظرَ ديوان الزَّمنى بدمشقَ، له حديثٌ واحدٌ عند ابن ماجة(١). ٨- م دن: إسحاق مولى زائدة. روى عن سعد بن أبي وقّاص، وأبي هُريرة، وله عن أبيه عن أبي هريرة. روى عنه ابنه عمر بن إسحاق المدنيُّ، وأُسامة بن زيد اللّيثيُّ، وبكير بن عبدالله بن الأشجِّ، والعلاء بن عبدالرحمن، وآخرون. وثَّقه ابن مَعِين (٢). ٩ - دت ن: أسْلمُ العِجْليُّ. عن أبي موسى الأشعريٍّ، وبشر بن شَغَاف، وأبي مُراية العِجْليِّ. وعنه ابنه أشعث، وشَميط بن عجلان، وسُليمان الشَّيميُّ. وثَّقه ابن مَعِين(٣). ١٠ - د: الأسود بن سعيد الهَمْدانيُّ الكوفيُّ . عن جابر بن سَمُرة، وابن عمر. وعنه زيادُ بن خَيْثمة، ومعن بن يزيد، وأبو إسرائيل المُلائيُّ. له حديثٌ في الملاحم (٤). ١١- ق: أصبغُ بن نُباتةَ الدَّارميُّ ثم المُجاشعيُّ الكوفيُّ، أبو القاسم. عن عليٍّ، وعُمر، وعَمَّار، وأبي أيُّوب. وعنه ثابت البنانيُّ، والأجْلح ابن عبدالله، ومحمد بن السائب الكلبيُّ، وفطر بن خليفة، وآخرون. قال ابن مَعِين(٥): ليس بثقة. وقال النَّسائيُّ(٦): متروك. (١) في سننه (١٨). والترجمة من تاريخ دمشق ٨/ ٢٧٠ - ٢٧٢. وينظر تهذيب الكمال ٤٦٨/٢ - ٤٧٠. (٢) من تهذيب الكمال ٢/ ٥٠٠ - ٥٠١ . تاريخ الدارمي (١١٦). والترجمة من تهذيب الكمال ٥٢٩/٢ . (٣) (٤) في سنن أبي داود (٤٢٨١). والترجمة من تهذيب الكمال ٢٢٣/٣ - ٢٢٤. (٥) تاريخ الدوري ٤٢/٢ . (٦) ضعفاؤه (٦٦). ١٦ وقال الدَّار قطنيُّ(١): منكر الحديث. وقال العُقيلي(٢): كان يقول بالرَّجْعة(٣). ١٢ - أيفعُ بن عبدِ الكَلَاعيُّ. شاميٌّ أظنُّهُ خطب بحِمْص. روى عن ابن عُمر، وأرسل حديثين عن النبيِّ بَّه. روى عنه صَفْوان بن عَمرو وقال: أُمِّرَ علينا مرَّةً في الغزو، وسمعته مَرَّة يقولُ على منبر حِمْص . قد غلط غيرُ واحد وعَدَّه في الصحابة، منهم عَبْدان المَرْوزي، وأبو بكر الإسماعيليُّ، وأبو الفتح الأزدي، واغتُّوا بما أرسل. قال محمد بن المثنى: توفي سنة ستٍّ . ١٣- د: أيُّوب بن بُشَيْر بن كعبِ العَدَويُّ البصريُّ . له وفادةٌ على سُليمان بن عبدالملك. روى عن رجلٍ تابعيٍّ. وعنه خالد بن ذكوان، وقتادة، وسِمَاك المِرْبديُّ. وهو مُقِلٌّ لا يكاد يُعرف (٤). ١٤ - أيُّوب بن شُرحبيل بن أكسُوم بن أبرهة بن الصَّبَّح الأصبحيُّ الحِمْيري، وأُقُّه أُمُّ أَيُّوب بنت مالك بن نُوَيرة. وَلي مصر لعُمر بن عبدالعزيز، روى عنه أبو قَبِيل، وعبدالرحمن بن مِهران . قال ابن يونس: ماتَ في رمضان سنة إحدى ومئة. ١٥- ع: بُسرُ بن عُبيد الله الحَضْرميُّ الشاميُّ. عن واثلة بن الأسقع، ورُوَيفع بن ثابت، وغيرهما من الصحابة، وأبي إدريس الخَوْلاني. وعنه عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وثَور بن یزید، وزید ابن واقد، وآخرون. (١) ضعفاؤه (١١٨). (٢) ضعفاؤه ١٢٩/١. (٣) من تهذيب الكمال ٣٠٨/٣ - ٣١١. (٤) من تهذيب الكمال ٤٥٦/٣ - ٤٥٧. تاريخ الإسلام ٣/م٢ ١٧ وكان ثقةً جليلَ القدر. قال أبو مُسهر: هو أحفظ أصحاب أبي إدريس. رحمهُ الله(١). ١٦ - بِشرُ بن صفْوان الكَلْبِيُّ، أميرُ إفريقية. وَلي المغربَ سبعةً أعوام، ولما احتُضر وَلَّى على الناس قعاس بن قرط الكلبي. توفي بشرٌ سنة تسع ومئة (٢). ١٧ - ع: بُشيرُ بنَ يسار المدنيُّ، مولى الأنصار. عن رافع بن خديج، وسَهْل بن أبي حَثْمة، وسُويد بن النُّعمان، ومُحَيِّصة بن مسعود. وعنه يحيى بن سعيد الأنصاريُّ، وربيعة الرأي، والوليد بن كثير، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم. قال ابن مَعِين(٣): ثقة. وقال ابن سعد(٤): كان فقيهًا أدرك عامة الصحابة. قلت: وليس هو أخّا لسُليمان بن يسار(٥). ١٨ - خ م ت ن ق: بَعْجةُ بن عبدالله بن بدر الجُهنيُّ، من بادية الحجاز. عن أبيه، وأبي هُريرة، وعُقبة بن عامر. وعنه يحيى بن أبي كثير، وأبو حازم المديني، وأسامة بن زيد بن أسلم، ويزيد بن أبي حبيب. وثَّقه النسائيُّ(٦). ١٩ - ع: بكرُ بن عبدالله بن عَمرو المُزنيُّ، أبو عبدالله البَصْرِيُّ، أحدُ الأعلام. (١) من تهذيب الكمال ٤ / ٧٥ - ٧٧ . (٢) من تاريخ دمشق ٢٣٣/١٠ - ٢٣٧. (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٦١. (٤) طبقاته ٣٠٣/٥. (٥) من تهذيب الكمال ٤ / ١٨٧ - ١٨٨. (٦) من تهذيب الكمال ٤/ ١٩٠ - ١٩١. ١٨ عن المُغيرة بن شعبة، وابن عباس، وابن عُمر، وأنس، وأبو(١) رافع، وجماعة. وعنه ثابت البُناني، وعاصم الأحول، وسُليمان التَّيمي، وحبيب العَجَمي، ومُبارك بن فَضَالة، وصالح المُرِّي، وأبو عامر الخَزَّاز، وغالب القَطَّان، وآخرون. قال ابن سعد(٢): كان ثقةً ثبتًا كثيرَ الحديث حُجَّةً فقيهًا . قال سُليمان الثَّميُّ: الحسنُ شَيخُ البصرة، وبكر المُزني فَتَاها. وقال عبدالله بن بكر المُزني: حدثتني أختي أنَّها سمعتِ أبانًا يقول: عزمتُ على نفسي أن لا أسمعَ قومًا يذكرون القَدَرَ إلاَّ قمتُ فصلَّيتُ ركعتين. وقال عبدالله بن بكر أيضًا: سمعت فلانًا يحدث عن أبي أنَّه كان واقفًا بعرفةَ فَرَقَ فقال: لولا أنِّي فيهم لقلتُ: قد غُفر لهم . أبو هلال: عن غالب، عن بكر، أنَّه لما ذُهِبَ به للقضاء قال: إنِّي سأخبرك عني أني لا علم لي والله بالقضاء، فإن كنتُ صادقًا فما ينبغي لك أن تستعملني، وإن كنتُ كاذبًا فما ينبغي لك أن تستعمل كاذبًا . حُميد الطويل، عن بكر قال: إنِّي لأرجو أن أعيش عيش الأغنياء وأموتَ موت الفقراء، فكان كذلك يلبس كسوته ثم يجيء إلى المساكين فيجلس معهم يُحَدِّثهم ويقول: إنَّهم يفرحون بذلك. مُعتمر بن سُليمان: سمعت أبي يذكر؛ أنَّ بكر بن عبدالله كان قيمةُ كِسْوتهِ أربعة آلاف، وكانت أُمُّه ذات مَيْسرةٍ، وكان لها زوجٌ كثيرُ المال. عُبيدالله بن عمرو الرَّقِّي: عن كُلثوم بن جَوْشن، قال: اشترى بكر بن عبدالله طَيْلِسانًا بأربع مئة دِرهم، فأراد الخَيَّاط أن يقطعه، فذهب ليَذُرَّ عليه ترابًا، فقال له بكر: كما أنت. فأمر بكافورٍ فسُحق، ثم ذَرَّه عليه . عَمرو بن عاصم الكلابيُّ: حدثنا عُتبة بن عبدالله العَنْبري، قال: سمعت بكرًا المُزني يقول في دعائه: أصبحتُ لا أملكُ ما أرجو ولا أدفع عن نفسي ما أكره، أمري بيد غيري، ولا فقير أفقر مني. (١) في د: ((ابن)) خطأ بين. (٢) طبقاته ٢٠٩/٧. ١٩ أبو الأشهب: سمعتُ بكر بن عبدالله يقول: اللهم ارزقنا رِزقًا يزيدُنا لك شكرًا، وإليك فاقةً وفَقْرًا، وبك عَمَّن سواكَ غنى. مُبارك بن فَضَالة، قال: حَضَرَ الحسنُ جنازةَ بكر بن عبدالله على حمار، فرأى النَّاس يزدحمون فقال: ما يُوزَرُون أكثر مما يؤجَرُون، كان القوم ينظرون، فإنْ قدروا على حَمْل الجنازة أعْقبُوا إخوانهم. قال مُؤَمَّلُ بن إسماعيل: توفي بكر سنة ستٍّ ومئة. وقال غير واحدٍ: سنة ثمانٍ ومئة، وأظنُّهِ أصحَّ (١) . ٢٠ - ن: بكر بن ماعز، أبو حمزة الكُوفيُّ. روى عن عبد الله بن يزيد الأنصاري، والربيع بن خُثيم. وعنه يونس ابن أبي إسحاق السَّبيعي، ونُسير بن ذُعْلُوق، وسعد بن مسروق الكوفي، وغيرهم. وثقه يحيى بن مَعِین(٢). ٢١ - ن: تُبيع بن عامر الحِمْيريُّ، ابن امرأة كَعب الأحبار. نزلَ الشَّام. يُقال: إنَّه أسلم في زمن الصِّدِّيق. روى عن أبي الدَّرداء، وكَعْب. وعنه مجاهد، وعطاء، وأبو قَبِيل المِصْريُّ، وحُكيم بن عُمير الحِمْصِيُّ، وحَيَّان أبو النَّضر، وغيرهم. وكان يقال له: تُبيعٌ صاحبُ المَلاحم، قرأ الكُتُب ونظر في سِيَر الأولين. قيل: توفي سنة إحدى ومئة، يُكنى أبا غُطيف؛ قاله ابن يونس، وإنَّه كلاعيٌّ من ألهان. وكَنَّاه البُخاريُّ أبا عُبيد (٣). وكَنَّه صاحبُ ((تاريخ حِمْص)»: أبا عُبيدة. مات بالإسكندرية (٤). ٢٢ - مدن: تميم بن نُذير، أبو قتادة العَدَويُّ البَصْرِيُّ. عن عُمر بن الخطاب، وعِمْران بن حُصين، وعُبادة بن الصَّامت. وعنه حُمید بن هلال، وإسحاق بن سُوید. (١) تنظر طبقات ابن سعد ٢٠٩/٧ - ٢١١، وتهذيب الكمال ٢١٦/٤ - ٢١٨. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٢٦/٤ . (٣) تاريخه الكبير ٢ / الترجمة ٢٠٥١. (٤) من تاريخ دمشق ٢٦/١١ - ٣٥. وينظر تهذيب الكمال ٣١٢/٤ - ٣١٨. ٢٠