النص المفهرس

صفحات 1001-1020

دماءَكُم، وأحرزَ دِينكم، من أحبَّ منكم أن يأتي مأمَنِهِ إلى بلده آمناً مَحْفوظاً
٥
فليفعل. فبقي معه تسع مئة رجلٍ، فأحرم بعُمْرة وقلّد هَدْياً، فلمَّا أردنا أن
نَدْخل الحرمَ تلقَّتْنا خيلُ ابن الزُّبِيَّر، فمَنَعْتنا أن ندخل، فأرسل إليه محمد :
لقد خرجتُ وما أريد أن أقاتلَك، ورجعتُ وما أريد أن أقاتلَك، دعنا
ندخل، فَلْنَقْضِ نُسُكَنا، ثم نخرج عنك. فأبى، ومعنا البُدنُ قد قلَّدناها،
فرجعنا إلى المَدِينة، فَكُنَا بِها حتى قدِمِ الحَجَّاج، وقتل ابن الزُّبير، ثُمَّ سار
إلى العراق، فَلَمَّا سار مَضَيْنا فقضينا نُسُكَنا، وقد رأيت القملَ يتناثر من
محمد ابن الحنفيّة، ثم رجعنا إلى المدينة، فمكث ثلاثة أشهر، ثُمَّ تُوفِّي .
م
قلت: هذا خبر صحيح، وفيه أنَّهم قضوا نُسُكهم بعد عدَّة سنين.
وقال ابن سَعْد (١): أخبرنا محمد بن عُمَر، قال: حدثنا عبد الله بن
جَعْفر، عن صالح بن كَيْسان، عن الحسن بن محمد ابن الحنفيّة، قال: لم
يبايع أبي الحَجَّاجِ لمَّا قُتِلَ ابنُ الزبير، فبعث إليه: قد قُتِل عدوُّ الله. فقال
أبي : إذا بايع النَّاسُ بايعتُ. قال: والله لأقْتُلَنَّك، قال: إِنَّ لله في كلِّ يوٍم
ثلاث مئة وستِّين لحظةً، في كلِّ لحظةٍ منها ثلاث مئة وستُّون قضية، فَلَعَلّةً
أن يكفيناك في قضية. قال: فكتب بذلك الحَجَّاج إلى عبدالملك، فأتاه
كتابُهُ فأعجبه، وكتب به إلى صاحب الرُّوم، وذلك أنَّ مَلِك الرُّوم كتبٍ إليه
يتهدَّده، أنَّه قد جمع له جُموعاً كثيرة. ثم كتب عبدُالملك: قد عرفْنا أنَّ
محمداً ليس عنده خلاف، وهو يأتيك ويُبايعك فارفق به. فلما اجتمع النَّاسُ
قال ابنُ عُمَر له: ما بقي شيءٌ، فبايعْ، فكتبَ بالبَيْعة إلى عبدالملك، وبايع
له الحجّاج.
وقال إسحاق بن منصور السَّلُوليُّ: حدثنا الربيع بن المنذر، عن أبيه،
أنَّه رأى على محمد ابن الحنفيّة حِبَرَة تجلِّل الإزار، وكان له بُرُنُس خَرٍّ .
وقال ابن عُيَيْنة(٢): حدثنا أبو إسحاق الشَّيبانيُّ: أنَّه رأى محمد ابن
(١) طبقاته الكبرى ٥/ ١١٠ - ١١١.
(٢) هكذا في النسخ، وجعله في السير ٤/ ١٢٦ ((الثوري))، وهو عند ابن سعد
١١٤/٥ غير منسوب، وقد رواه عنه الفضل بن دكين ومحمد بن عبدالله
الأسدي، والسفيانان مشتركان في روايتهما عن الشيباني، وكذلك في الرواة
عنهما، فالله أعلم بالصواب.
١٠٠١
.

الحنفيّة بعَرَفَة واقفاً، عليه مِطْرِف خَرٍّ .
وقال يَعْلَى بن عُبيد: حدثنا سفيان بن دينار، قال: رأيت محمد بن
الحنفيّة ورأسه ولحيته مخضوبَين بالحِنَّاء والكتم .
وروى إسرائيل، عن عبدالأعلى: أنَّ ابن الحنفية سُئل عن الخِضاب
بالوَسْمة، فقال: هو خِضابُنا أهلَ البيت .
وقال يعقوب بن شيبة: حدثنا صالح بن عبدالله التّرمِذيُّ، قال: حدثنا
محمد بن الفضيل، عن سالم بن أبي حَفْصة، عن منذر الثَّوريِّ قال: رأيتُ
محمد ابنَ الحنفيّة يتلوَّى على فِراشه وينفخ، فقالت امرأته: يا مَهْدِيُّ ما
يَلْويك من أمر عدوِّك؟ هذا ابنُ الزُّبير. قال: والله ما بي هذا، ولكنْ بي ما
يُؤتى في حرمه غِداً، ثم رفع يديه إلى السَّماء: فقال: اللهم إنَّك تعلم أنّي
كنت أعلم مِمَّا عَلَّمتني أَنَّه لا يخرج منها إلا قتيلاً يُطاف به في الأسواق .
عثمان بن أبي شيبة: حدثنا محمد بن الحسن الأسَديُّ، قال: حدثنا
عبد ربّه أبو شهاب، عن ليث، عن محمد بن بِشْر، عن محمد ابن الحنفية
قال: أهل بَيْتين من العرب يتَّخذهُم الناسُ أنداداً من دون الله، نحن وبنو
عَمِّنا هؤلاء. يعني بني أَميَّة .
وقال أبو زُبَيْد عَبْثَر، عن سالم بن أبي حَفْصة، عن منذر، عن ابن
الحنفيّة، قال: نحن أهل بيتين من قُريش، نُتَّخَذُ من دون الله أنداداً، نحن
وبنو أميَّة .
وروى ابنُ المبارك، عن يحيى بن سعيد المدني، وليس بالأنصاريٍّ،
قال: رأى محمد ابن الحنفيّة أنَّه لا يموت حتى يملكَ أمرَ الناس، فأرسل
إلى سعيد بن المُسَيِّب فسأله فقال: لا يملك ولا أحدٌ من ولده،َ وإنَّ هذا
الملك من بني أبيك لفي غيرك.
وقال محمد بن فضيل، عن رضا بن أبي عَقِيل، عن أبيه، قال: كُنَّا
جُلُوساً على باب ابن الحنفيّة في الشِّعْب، فخرجَ إلينا غلامٌ فقال: يا مَعْشر
الشِّيعة، إنَّ أبي يُقْرئكم السَّلام، ويقول لكم: إنَّا لانحبُ اللَّعَّانين ولا
الطَّعَّانين، ولا نَحِبُّ مُستعجِلي القَدَر.
وقال سفيانُ الثَّوريِّ، عن أبيه: إنَّ الحَجَّاجِ أراد أن يضع رِجْله على
المقام، فزجره ابنُ الحنفيَّة.
١٠٠٢

وقال الواقديُّ: أخبرنا زَيْدُ بن السَّائب، قال: سألتُ عبدالله بنَ محمد
ابن الحنفيّة: أين دُفن أبوك؟ فقال: بالبقيع. قلت: أيَّ سنة؟ قال: سنة
إحدى وثمانين، وهو ابن خَمْس وستِّين سنة، مات في المُحَرَّم.
وقال أبو عُبيد، والفَلَّس: توفي سنة إحدى وثمانين.
وقال أبو نُعَيْم: توفي سنة ثمانين.
وقال المدائنيُّ: توفي سنة ثلاثٍ وثمانين. وهذا غلط.
وقال عليٌّ ابن المديني: توفي سنة اثنتين أو ثلاثٍ وتسعين. وهذا
أفحش مِمَّا قبله(١).
١٣٥ - ماهان الحنفيُّ، أبو سالم الأعور الكوفيُّ، ويقال له: المُسَبِّح.
روى عن ابن عباس، وغيره. وعنه عمَّار الدُّهْنيُّ، وجَعْفر بن أبي
المُغيرة، وطلحة ابن الأعلم، وجماعة.
قال فُضَيْل بن غَزْوان: كان لا يفتر من التَّسْبيح، فأخذه الحَجَّاج
وصلَبهُ، وكان يسبِّح ويعقد، قال: فطُعِن، وقد عقد تسعاً وستِّين.
وقال إبراهيم بن أبي حنفية: رأيتُ ماهان الحنفيَّ حيث صُلِبَ، فجعل
يُسبِّح حتى عقد على تسع وعشرين، فطُعِن، فرأيته بعد شهرٍ عاقداً عليها،
وكنّا نؤمر بالحَرَس على خشبته، فنرى عنده الضوء.
قال أبو داود السِّجستانيُّ: قطع الحَجَّاجِ أربَعَتَه وصَلَبه .
وقال البخاريُّ (٢): قتل الحَجَّاج ماهان أبا سالم الحنفيَّ، قال: وقال
بعضُهم: ماهان أبو صالح، وهو وَهْم.
قال ابن أبي عاصم: قُتِل سنة ثلاثٍ وثمانين(٣).
١٣٦ - محمد بن عُمَيْر بن عُطارد بن حاجِب، أبو عُمَيْرِ التَّميميُّ
الدَّارميُّ الكوفيُّ.
أرسل عن النَّبِيِّ مَثّه، رواه عنه أبو عِمْران الجَوْنِيُّ. وكان سَيِّد أهل
الكوفة، وأجْوَدَ مُضَر، وصاحبَ رُبْع تميم، وفد على عبدالملك بن مروان،
(١) ينظر تاريخ دمشق ٥٤ / ٣١٨ - ٣٥٩، وتهذيب الكمال ٢٦/ ١٤٧ - ١٥٢.
(٢) تاريخه الصغير ١ / ٢٢٩، وينظر التاريخ الكبير ٨/ الترجمة ٢١٨٣.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٧ / ١٦٩ - ١٧٢ .
١٠٠٣

ثم سار إلى أخيه عبدالعزيز بن مروان، وقد شهد صفّين مع عليٍّ، وقيل فيه :
عَلِمِتْ مَعَدُّ والقبائلُ كُلُّها أنَّ الجَواد محمد بن عُطارِد(١)
١٣٧ - ع: مَرْتَد بن عبدالله، أبو الخَيْرِ اليَزَنيُّ المِصْرِيُّ، ويَزن بطنٌ
من حِمْيَر .
روى عن أبي أيُّوبِ الأنصاريِّ، وأبي بَصْرة الغِفَاري، وزَيْد بن ثابت،
وعَمْرو بن العاص، وعُقبة بن عامر، وعبدالله بن عَمْرو، وجماعة، وكان
يلزم عُقْبة. روى عنه عبدالرحمن بن شِماسة، وجَعْفر بن ربيعة، ويزيد بن
أبي حبيب، وعُبيد الله بن أبي جعفر، وعَّيَّاش بن عَبَّاس القِتْبانيُّ، وغيرُهم.
وكان أحدَ الأئمَّة الأعلام.
قال أبو سعيد بن يونس: كان مفتي أهل مِصْر في أيامه، وكان
عبدالعزيز بن مروان، يعني أمير مصر، يُحضِره مجلسَه للفُتْيا، قال: وقال
ابن عون: توفي سنة تسعين(٢).
١٣٨- ع: مُرَّة الطَّيِّب، ويُلَقَّب أيضاً مُرّة الخَيْرِ لعبادته وخَيْرِه، وهو
ابن شراحيل الهَمْدانيُّ الکوفیُّ.
مُخَضرَم كبير القدر، روى عن أبي بكر، وعُمر، وأبي ذَرٍّ، وابن
مسعود، وأبي موسى الأشعريٍّ. روى عنه أسلم الكوفيُّ، وزُبَيْد اليامي،
وإسماعيل السُّدِّي، وحُصَين بن عبدالرحمن، وعطاء بن السَّائب،
وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة.
وثّقه يحيى بن مَعِین .
ابن عُيَيْنة: سمعتُ عطاءً بن السَّائب يقول: رأيت مُصَلَّى مُرَّة الهَمْدانيِّ
مثل مَبْرك البَعير .
وقال عطاء أو غيره: كان مُرَّة يصلِّي كلَّ يوم ستة مئة رَكْعة .
ونُقِل عنه أنَّه سجد حتى أكل التُرابُ جَبْهَتَهُ(٣).
١٣٩ - م٤: المُسْتَوردُ بن الأحنف الكوفيُّ.
(١) من تاريخ دمشق ٣٨/٥٥-٤٣.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٣٥٧ - ٣٥٩.
(٣) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٣٧٩ - ٣٨١.
١٠٠٤

عن ابن مسعود، وحُذَيفة، وصِلة بن زُفَر. روى عنه سعد بن عُبَيدة،
وعَلْقمة بن مَرْئَد، وأبو حَصِين عثمان بن عاصم .
وثَّقه عليُّ ابن المَدِينِيِّ(١).
١٤٠ - م ٤: مَسْعودُ بن الحَكَم بن الرَّبيع، أبو هارون الأنصاريُّ
الزُّرَقيُّ المدنيُّ .
وُلِد في حياة النَّبِيِّ ◌ََّل، وروى عن عُمَر، وعليٍّ، وعبد الله بن حُذافة
السَّهْميِّ. روى عنه بنوه عيسى وإسماعيل وقَيْس ويوسف، ومحمد بن
المُنْكَدر، والزُّهْرِيُّ، وأبو الزِّناد.
قال الواقديُّ: كان سَرِيّاً مَرِیّاً ثقة.
قال خليفة(٢): مات سَّنة تِسْعين(٣).
١٤١ - ع: مُعاذةُ بنتُ عبدالله، أُمُّ الصَّهْباء العَدويَّة، العابدة البَصْريَّة.
روت عن عليٍّ، وعائشة، وهشام بن عامر الأنصاريِّ. روى عنها أبو
قِلابة الجَرْميُّ، ويزيد الرِّشك، وعاصم الأحول، وأيُّوب، وعُمَر بن ذرٍّ،
وإسحاق بن سُوَيَد، وآخرون.
ووثَّقها ابن مَعِين .
وبَلَغَنا أنَّها كانتِ تُحْيِي اللَّيل وتقول: عجِبْتُ لعينٍ تنام وقد عَلِمَتْ
طولَ الرُّقاد فِي ظُلَم القُبور.
ولمَّا قُتِل زوجُها صِلَةُ بنٍ أَشْيَم وابنُها في بعض الحروب، اجتمع
النِّساءُ عندها، فقالت: مرحباً بكُنَّ إنْ كنتُنَّ جئتُنَّ لتُهنَّنني، وإنْ كُنْتُنَّ جئتُنَّ
لغير ذلك فارْجِعْن .
وكانت تقول: والله ما أحبُّ البقاء إلاَّ لأتقرّب إلى ربِّي بالوسائل،
لعلَّه يجمع بيني وبين أبي الصَّهباء وولده في الجَنَّة.
ورَّخِها ابن الجَوْزيُّ في سنة ثلاثٍ وثمانين (٤).
(١) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٣٧ - ٤٣٩.
(٢) طبقاته ٢٣٧ .
(٣) من تهذيب الكمال ٢٧ / ٤٧١ - ٤٧٣ .
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٣٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩.
١٠٠٥

١٤٢ - خ م د ن: مَعْبَدُ بن سِيرِين، أخو محمد، ومولى أنَس بن
مالك، وهو أقدم إخوته مولِداً ووفاةً.
روى عن عُمر، وأبي سعيد الخُدْريِّ. روى عنه أخواه؛ محمد
وأنَس(١) .
١٤٣ - ق: مَعْبِدٌ الجُهَنيُّ البَصْريُّ.
أول من تكلّم بالقَدَر .
روى عن ابن عَبَّاس، ومعاوية، وابن عُمَر، وعِمْران بن حُصَين،
وحُمْران بن أبان، وغيرهم. روى عنه معاوية بن قُرَّة، وزَيْد بن رفيع،
وقَتَادة، ومالك بن دينار، وعَوْف الأعرابيُّ، وسعد بن إبراهيم، وآخرون.
وثَّقه ابن مَعِين .
وقال أبو حاتم(٢): صَدوق في الحديث.
قلت: هو مَعْبد بن عُبَيْد الله بن عُوَيْمر، ويقال: مَعْبد بن عبد الله بن
عُكَيم، وَلَد الذي روى: ((لا تنتفِعوا من الميتة بإهابٍ ولا عَصَب))(٣)،
وقيل: هو مَعْبَد بن خالد. وكان من أعيان الفُقَهاء بالبصرة .
قال يعقوب بن شيبة: حدثني محمد بن إسحاق بن أحمد، عَمَّن
حدثه، عن عبدالملك بن عُمَير، قال: اجتمعت القُرَّاء إلى مَعْبد الجُهَنيِّ،
وكان مِمَّن شهد دُومة الجَنْدَل موضع الحَكَمَيْن، فقالوا له: قد طال أَمرُ
هذين الرَّجُلينَ، فلو لقِيتَهما فسألتَهُما عن بعض أمرهما، فقال: لا
تُعَرِّضوني لأمرِ أنا له كارهٌ، والله ما رأيتُ كهذا الحَيِّ من قريش، كأنَّ قُلوبهم
أُقْفِلت بأقفال الحديد، وأنا صائرٌ إلى ما سألتم. قال مَعْبد: فخرجتُ فلقيت
أبا موسى الأشعريّ، فقلتُ له: صحِبْتَ رسولَ الله ◌ِّ، فكنتَ من صالحي
أصحابه، واستَعْمَلَكَ، وقُبِض وهو عنك راضٍ، وقد ولِيتَ أمرَ هذه الأمّة،
فانظُرْ ما أنت صانعٌ. فقالَ: يا مَعْبَد غداً ندعو الناسَ إلى رجلٍ لا يختلف فيه
اثنان، فقلت في نفسي: أمَّا هذا فقد عزل صاحبَه. فطمعتُ في عَمْرو بن
العاص، فخرجتُ فلقيتُه وهو راكب بغلَتَه يريدُ المَسْجِدَ، فأخذت بعَنَانه،
(١) من تهذيب الكمال ٢٨ / ٢٣٥ - ٢٣٦.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٢٨٢ .
(٣) تقدم تخريجه في ترجمة عبدالله بن عكيم من هذه الطبقة، رقم (٧٧).
١٠٠٦

فسلَّمتُ عليه، فقلت: يا أبا عبد الله، إنَّك قد صحِبْتَ رسولَ اللهِ وَّةِ، فكنتَ
من صالحي أصحابه، قال: بحمد الله. قلت: واستعمَلَكَ، وقُبض راضياً
عنك. قال: بمَنِّ الله. ثُمَّ نظر إليَّ شَزراً، فقلت: قد ولِيتَ أمرَ هَذه الأمّة،
فانظُرْ ما أنت صانعٌ. فنزع عَنَانه من يدي، ثم قال: إيْهاَ تَيْسَ جُهَيْنة، ما أنت
وهذا؟ لستَ من أَهل السِّرِّ ولا العلانية، والله ما ينفعُكَ الحقُّ ولا يضرُّك
الباطل. فأنشأ مَعْبَدُ يقول :
إنِّي لقيتُ أبا موسى فأخبرني بما أردتُ وعَمْرُو ضنَّ بالخبر
شتان بين أبي موسى وصاحبه عمرو لَعَمْرك عند الفَضْلِ والخَطَر
هذا له غَفْلَةٌ أبدت سريرَتَه وذاك ذو حَذَرٍ كالحِيَّة الذَّكَرِ
قال أبو إسحاق الجُوْزجانيّ(١): كان قوم يتكلّمون في القَدَر احتمل
الناسُ حديثَهم لِما عُرفوا من اجتهادهم في الدِّين والصِّدْقَ والأمانة، لم
يُتَوهَّم عليهم الكَذِب، وإنْ بُلُوا بسوء رأيهم، فمنهم: قَتادة، ومَعْبد
الجُهنئُّ، وهو رأسهم.
وقال محمد بن شُعَيب: سمعتُ الأوزاعيَّ يقول: أول من نطق في
القَدَر رجلٌ من أهل العراق، يقال له سوسن(٢)، كان نصرانياً فأسلم، ثم
تَنَصَّر، فأخذ عنه مَعْبد الجُهَنيُّ، وأخذ غَيْلانُ عن مَعْبد.
وقال محمد بن حمْيَر: حدثنا محمد بن زياد الألهانيُّ، قال: كُنّا في
المَسْجد، إذ مُرَّ بمَعْبد الجُهَنيِّ إلى عبدالملك، فقال الناسُ: إنَّ هذا لهو
البلاء، فسمعت خالدَ بن مَعْدَان يقول: إنَّ البلاءَ كلَّ البلاء إذا كانت الأئمّة
مِنْهم .
وقال مَرْحوم العَطَّارِ: حدثني أبي وعَمِّي، قالا: سمعنا الحَسَنَ يقول:
إِيَّكم ومَعْبداً الجُهَني، فإنَّه ضالٌّ مُضِلٌّ.
وقال جرير بن حازم، عن يونس بن عُبَيْد، قال: أدركتُ الحَسَن وهو
يُعيب قولَ مَعْبد، يقول: هو ضالٌ مُضِلٌّ، قال: ثُمَّ تَلَطَّف له مَعْبد، فألقى
في نفسه ما ألقى.
(١) أحوال الرجال ١٨١ - ١٨٢ (رقم ٣٢٧ و٣٢٨ و٣٢٩).
(٢) أشار ناسخ ق١ في الهامش أنه في نسخة أخرى: ((سويس))، وكذلك هو في
ك، وما هنا من بقية النسخ ومن تهذيب الكمال ٢٤٥/٢٨.
١٠٠٧

وعن مُسْلم بن يَسار، قال: إنَّ مَعْبداً يقول بقول النَّصارَى.
وقال عَمْرو بن دينار: قال لنا طاوس: احذروا مَعْبداً الجُهَنيَّ فإنَّه كان
قَدَرياً.
وقالٍ جَعْفر بن سُليمان: حدثنا مالك بن دينار، قال: لقِيتُ مَعْبداً
الجُهَنيَّ بمِكَّة بعد فتنة ابن الأشعث وهو جريحٌ، وقد قاتل الحَجَّاجِ في
المواطّن كلِّها، فقال: لَقِيتُ الفُقَهاءَ والناسَ، لم أر مثلَ الحَسَنِ، يَا لَيتنا
أَطَعْناه، كأنَّه نادمٌ على قتالِ الحَجَّاج.
وقال ضَمْرة بن ربيعة، عن صَدَقَة بن يزيد، قال: كان الحَجَّاجِ يعذَّب
مَعْبداً الجُهَنيَّ بأصنافِ العذاب، ولا يجْزَع ولا يستغيث، قال: فكان إذا تُرك
من العذاب يرى الذُّبابة مقبلةً تقع عليه، فيصيح ويضحّ، فيقال له، فيقولَ:
إنَّ هذا من عذاب بني آدم، فأنا أصبر عليه، وأمَّا الذَّباب فمِن عذاب الله
فلستُ أصبر عليه. فقتله .
قلت: وعذاب بني آدم من عذاب الله، لأنَّه تعالى هو الذي سلَّط عليه
الحَجَّاج، وأمَّا القَدَريَّة فَلا يعتقدون أنَّ الله أراد ذلك ولا قَذَّره.
وقال سعيد بن عُفَير: في سنة ثمانين صَلَب عبدُالملك مَعْبداً الجُهَنيَّ
بدمشق .
وقال خليفة(١): مات قبل التسعين(٢).
١٤٤ - ع: المَعْرُورُ بن سُوَيْد، أبو أُمَيّة الأسَديُّ الكوفيُّ.
عن ابن مسعود، وأبي ذَرٍّ، وغيرهما. وعنه واصل الأحدب، وسالم
ابن أبي الجَعْد، وعاصم بن بَهْدَلة، والأعْمَش، ومُغِيرة اليَشْكُرِيُّ.
وثَّقه ابن مَعِین .
وقال أبو حاتم(٣): قال الأعمش: رأيتُه وهو ابن عشرين ومئة سنة،
أسودَ الرأس واللِّحْية(٤).
(١) تاريخه ٣٠٢ .
(٢) ينظر تاريخ دمشق ٥٩/ ٣١٢ - ٣٢٦، وتهذيب الكمال ٢٨/ ٢٤٤ - ٢٤٩.
(٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٨٩٥.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٨/ ٢٦٢ - ٢٦٣.
١٠٠٨

١٤٥ - خ ٤: المِقْدامُ بن مَعْدي كَرب بن عَمْرو بن يَزِيد الكِنْدِيُّ،
أبو كَرِيمة على الصَّحيح، وقيل: أبو يزيد، وقيل: أبو صالح، ويقال:
أبو بِشْر، ويقال: أبو يحيى، نزيلُ حِمْص، صاحب رسول الله ◌َّل .
له عدَّة أحاديث، روى عنه جُبَير بن نُفَيْر، والشَّعْبيُّ، وخالد بن
مَعْدان، وشُرَيْح بن عُبَيد، وأبو عامر الهَوْزنيُّ، والحَسَن ويحيى ابنا جابر،
وعبدالرحمن بن أبي عَوْف، وسُلَيْم بن عامر، ومحمد بن زياد الألهانيُّ،
وجماعة، وابنه یحیی، وحفيده صالح بن یحیی.
روى أبو مُسْهِر وغيره، عن يزيد بن سنان، عن أبي يحيى الكَلاعيِّ،
قال: أتيتُ المقدامَ في المَسْجد، فقلت: يا أَبا يزيد، إنَّ الناس يزعمون أنَّك
لم تر النَبِيَّ بَلَهَ. قال: سبحان الله، والله لقد رأيتهٍ وأنا أمشي مع عَمِّ،
فأخذ بأذُني هذه، وقال لعَمِّي: ((أترى هذا يذكر أباه وأُمَّه؟))(١).
وقال محمد بن حَرْب الأبرش: حدثنا سُلَيمان بن سُلَيم، عن صالح
ابن يحيى بن المقدام، عن جَدِّه، قال: قال رسول الله مَثله: ((أفلحت يا قُدَيْم
إنْ متَّ ولم تكن أميراً ولا جابياً ولا عريفاً)) (٢).
قال خليفة(٣)، والفلَّس، وأبو عُبَيد: مات سَنة سَبْع وثمانين. زاد
الفَلَّس: وهو ابن إحدى وتسعين سنة.
وقال غيره: قَبْره بحِمْص.
وقال عليُّ بن عبدالله التَّميميُّ: مات سنة ثمانٍ وثمانين.
قلت: وحديثُهُ في ((صحيح البخاريِّ)) في البيوع(٤).
(١) أخرجه ابن عساكر ٦٠/ ١٨٤ - ١٨٥، وأبو يحيى الكلاعي لم نتبينه، ويزيد
ابن سنان إن كان هو الرهاوي فهو ضعيف، وإلا فلا نعرفه. وزاد ابن حجر
نسبته في الإصابة ٣/ ٤٥٥ إلى البغوي.
(٢) إسناده ضعيف، صالح بن يحيى بن المقدام لين الحديث. أخرجه أحمد
١٣٣/٤، وأبو داود (٢٩٣٣)، والطبراني في مسند الشاميين (١٣٧٧)،
والبيهقي ٦/ ٣٦١ كلهم من طريق صالح، به .
(٣) تاريخه ٣٠١، وطبقاته ٧٢، ٣٠٤.
(٤) تنظر ترجمته في تاريخ دمشق ١٨٤/٦٠ - ١٩٦، وتهذيب الكمال
٤٥٨/٢٨ - ٤٦٠.
تاريخ الإسلام ٢/ م٦٤
١٠٠٩

١٤٦ - د ت ن: المُهَلَّبُ بن أبي صُفْرَة ظالم بن سارق(١) بن صُبْح
ابن كِنْدِيٍّ بن عَمْرو، الأمير أبو سعيد الأزديُّ العَتَكيُّ.
أحد أشرافِ أهلِ البَصْرة، ووجوهِهم، وفُرسانِهم، وأبطالِهم،
ودُهَاتِهِم، وأجْوادِهم، قَيل: وُلِد عام الفَتْح في حياة النَّبِيِّ بَّ، وغزا في
خلافة عُمَر .
قلتُ: أحسبُ هذا الكلام في حقِّ أبيه .
وروى عن سَمُرة بن جُنْدُب، والبَرَاء، وعبدالله بن عَمْرو، وابنِ عُمَر،
وغيرهم. روى عنه سِماك بن حَرْب، وأبو إسحاق السَّبِيعيُّ، وعُمَر بن
سیف، وآخرون.
الثَّوْريُّ، عن أبي إسحاق، عن المُهَلَّبِ بن أبي صُفْرة، قال: حدثني
من سمع النَّبِيَّ مَّهَ يقول: ((إنْ بُيُم اللَّيلة فَلْيكْنْ شِعاركُم: حم لا
يُنْصَرون))(٢).
وقال ابنُ سعد(٣): كانَ أبو صُفْرة من أزدِ دَباء فيما بين عُمَان
والبَحْرَين، ارتدَّ قومهُ، فقاتلهم عِكْرمة بن أبي جَهْل، وظَفَر بهم، فبعث
بِذَارَارِيهم إلى الصِّدِّيق، فيهم أبو صُفْرةٍ غلامٌ لم يَبْلُغْ، ثم نَزَل البَصْرةَ في
إمرة عُمَر.
وقال ابن عَوْن: كان المُهَلَّب يمرُ بنا ونحنُ في الكُتَّاب، رجلٌ جميل .
وقال خليفة(٤): في سنة أربع وأربعين غزا المُهَلَّب أرضَ الهند.
(١) كتب البشتكي في حاشية النسخة نقلاً عن المؤلف: ((خ سراق))، أي: يقال فيه
كذلك أيضًا .
(٢) أخرجه أبو داود (٢٥٩٧)، والترمذي (١٦٨٢) من طريق الثوري به. وقال
الترمذي: ((وهكذا روى بعضهم عن أبي إسحاق مثل رواية الثوري. وروي عنه
عن المهلب بن أبي صفرة، عن النبي صَلّ مرسلاً. قلت: والمرسل عند ابن
سعد ٢/ ٧٢، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦١٨).
(٣) طبقاته الكبرى ٧ / ١٠١ - ١٠٢.
(٤) تاريخه ٢٠٦ .
١٠١٠

وَوَلِيَ الجزيرةَ لابن الزُّبير سنة ثمانٍ وستين، وَوَلِيَ حَرْبَ الخوارجَ
كما ذكرنا، ثُمَّ وَلِيَ خُراسان.
وقد ورد من غير وجهٍ أنَّ الحَجَّاجِ بالغَ في إكرام المُهَلَّب لَمَّا رجعٍ من
حَرْب الأزارقة، فإنَّه بَدَّع فيهم وأبادهم، وقَتَل منهم في وقعةٍ واحدة أربعة
آلاف وثمان مئة (١).
قال حَمَّاد بن زَيْد، عن جَرير بن حازم، عن الحَسَن بن عُمارة، عن
أبي إسحاق، قال: ما رأيتُ أميراً قَطَّ أفضَلَ من المُهَلَّب بن أبي صُفْرة، ولا
أسخى، ولا أشجعَ لقاءً، ولا أبعد مِمَّا تكره، ولا أقرب مِمَّا تحب.
وقال محمد بن سَلَّم الجُمَحِيُّ: كان بالبَصْرة أربعةٌ، كُلُّ رجلٍ منهم
في زمانهِ لا يُعْلم في الأنصار مِثْلُه: الأحنفُ في حِلْمِهِ وعَفافهِ ومَنِزِلَتِه من
عليٍّ عليه السلام، والحَسَنُ في زُهْدِه وفَصاحتهِ وسخائه ومحَلَّه من
القُلُوب، والمُهَلَّبُ بن أبي صُفْرة، فذكر أمْرَه، وسَوَّارُ بن عبد الله القاضي في
عَفافه وتحرِّيه للحقِّ .
وعن المُهَلَّب، قال: يُعْجبني في الرَّجل خَصْلتان: أن أرى عَقْلَهُ زائداً
على لسانهِ، ولا أرى لسانَهُ زائداً على عقلِهِ.
وقال قَتَادة: سَمعتُ المُهَلَّب بن أبي صُفْرة، وكان عاقلاً، يقولُ: نِعم
الخَصْلة السَّخاء تسدُّ عَورة الشَّريفِ، وتلحق (٢) خسيسةَ الوضيع، وتحبِّب
المَزْهو .
وقال رَوْح بن قَبيصة، عن أبيه: قال المُهَلَّب: ما شيءٌ أبقى للمُلْك
من العَفْو، وخيرُ مناقب المَلِك العَفْو.
قال خليفة(٣)، وأبو عُبَيد: ماتَ المُهَلَّب سنة اثنتين وثمانين.
وقال آخر: توفي غازياً بمَرْو الرُّوذ في ذي الحِجَّة.
وقال خالد بن خداش: حدثني ابن أبي عُبَيْد، قال: توفي المُهَلَّب في
(١) في د: ((وثمانين)) محرف، وماهنا من النسخ الأخرى والسير ٤/ ٣٨٤.
(٢) في د: ((تمحق)) وما هنا من النسخ الأخرى، وتاريخ دمشق ٦١/ ٢٩٩.
(٣) تاريخه ٢٨٨ .
١٠١١

ذي الحِجَّة سنة ثلاثٍ، وله ستٌّ وسبعون سنة، وَوَلِيَ بعده ابنُه يزيدُ
خُراسان(١).
١٤٧ - دن: مَيْسرةُ، أبو صالح الكوفيُّ .
شهد قتال الحَرُورِيَّة مع عليٍّ، وسمع منه ومن غيره. روى عنه سَلَمة
ابن كُهَيْل، وهلال بن خَتَّاب، وعطاء بن السَّائب(٢).
١٤٨ - د ن ق: مَيْسرة الطَّهَويُّ، أبو جَميلة الكوفيُّ، صاحب راية
عليٍّ.
روى عن عليٍّ، وعثمان. وعنه ابنه عبدالله، وعبدالأعلى بن عامر
الثَّعلبيُّ، وعطاء بن السَّائب، وحُصَين بن عبد الرحمن(٣).
١٤٩-٤: ميمونُ بن أبي شبيب، أبو نَصر الرَّبَعيُّ الكوفيُّ.
روى عن عليٍّ، ومعاذ بن جَبَل، وأبي ذَرٍّ، وعَمَّار بن ياسر، وعبد الله
ابن مسعود، وعائشة، وغيرهم. روى عنه الحَكَم بن عُتَيْبة، وحبيب بن أبي
ثابت، ومنصور بن زاذان .
وكان تاجراً خيِّراً فاضلاً، وله ذِكْر في مقدِّمة ((صحيح مسلم)) .
تُوفي سنة ثلاثٍ وثمانين (٤).
١٥٠ - دت ن: ناجيةُ بن كَعْب الأسَديُّ الكوفيُّ .
عن عليٍّ، وعمَّار، وابن مسعود. وعنه أبو إسحاق، ويونس بن أبي
إسحاق، وأبو حسّان الأعرج، ووائل بن داود.
قال أبو حاتم(٥): شَيْخٌ.
وقال ابن المَدِينيٍّ: إنَّما هو ناجية بن خُفَاف(٦).
(١) ينظر تاريخ دمشق ٦١/ ٢٨٠ - ٣٠٥، وتهذيب الكمال ٢٩/ ٨ - ١٣.
(٢) من تهذيب الكمال ٢٩ / ١٩٧ - ١٩٨ .
(٣) من تهذيب الكمال ٢٩ / ١٩٤ - ١٩٧.
(٤) من تهذيب الكمال ٢٩ / ٢٠٦ - ٢٠٨.
(٥) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٢٢٣ .
(٦) من تهذيب الكمال ١٩ / ٢٥٤ - ٢٥٩.
١٠١٢

١٥١ - م دن ق: نصر بن عاصم اللَّيْتِيُّ البصْريُّ، صاحب العربية.
يقال: إنَّه أول من وضع العَرَبية؛ حكاه أبو داود السِّجِستانيُّ، وغيره.
وحدَّث عن مالك بن الحُوَيْرث، وأبي بكرة الثقفيِّ، وغيرهما. روى عنه
حُمَيد بن هلال، وقَتَادة، والزُّهْرِي، وعَمْرو بن دينار، ومالك بن دينار الزَّاهد.
ووثّقه النَّسائيّ.
وقال أبو داود: كان من الخوارج(١).
وقال الدَّانيُّ: قرأ القرآن على أبي الأسود. قرأ عليه عبدالله بن أبي
إسحاق، وأبو عَمْرو بن العلاء.
١٥٢ - نوفُ(٢) بن فَضَالة البِكاليُّ الشَّاميُّ، ابن امرأة كَعْب الأحبار.
روى عن عليٍّ، وأبي أيُّوب الأنصاريِّ، وكعب. وعنه يحيى بن أبي
كثير، ونُسَيْرِ بن ذُعْلَوق، وآخرون.
کان یَقُصُّ.
١٥٣ - د: نوفل بن مُساحق بن عبدالله القُرَشيُّ العامريُّ الحجازيُّ .
روى عن عُمر، وعُثمان بن حُنَيف، وسعيد بن زيد بن عَمْرو بن
نُفَيل. روى عنه ابنه عبدالملك، وعُمَر بن عبدالعزيز، وعبدالله بن
عبدالرحمن بن أبي حُسين، وصالح بن کَیْسان، وغیرُهم.
وكان على صَدَقات المدينة، وكان أحد الفقهاء، ولي القضاء سنة
ستٍّ وثمانین.
وتوفي بعد ذلك، وله بدمشق دار، وكان أحد الأشراف الأجواد(٣).
١٥٤ - دن: الهِرْماسُ بن زياد، أبو حُدَيْرِ الباهليُّ .
رأى النَّبِيَّ وَّه يَخْطب بمنَى على ناقته(٤). روى عنه حنبل بن عبدالله،
(١) إلى هنا من تهذيب الكمال ١٩/ ٣٤٧ - ٣٤٩.
(٢) في دو ق١ وك: ((نوفل))، وما هنا من النسخ الأخرى ومصادر ترجمته، ومنها
تاريخ دمشق ٦٢ / ٣٠٣ - ٣١٣، وتهذيب الكمال ٣٠ / ٦٥ - ٦٦.
(٣) ينظر تاريخ دمشق ٦٢/ ٢٩٣ - ٣٠٢، وتهذيب الكمال ٣٠/ ٦٧ - ٧٠.
(٤) أخرجه أحمد ٤٨٥/٣ و٥/ ٧ وأبو داود (١٩٥٤)، والنسائي في الكبرى
(٤٠٩٥) وابن خزيمة (٢٩٥٣)، وابن حبان (٣٨٧٥) من طريق عكرمة بن =
١٠١٣

وعِكْرمة بن عَمَّار(١).
١٥٥ - خ ٤: هُزَيْلُ بن شُرَحْبيل الأوديُّ الكوفيُّ.
روى عن عليٍّ، وابن مسعود، وسعد بن أبي وَقَّاص، وأبي
موسى. روى عنه الشّعْبيُّ، وأبو قيس عبدالرحمن بن ثّرْوان، وطلحة بن
مُصَرِّف، وأبو إسحاق السَّبِيعيُّ (٢).
١٥٦ - هشامُ بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة، أبو الوليد
المَخْزوميُّ المدنيُّ.
حَمُو عبدالملك بن مَرْوان وأميرُه على المدينة، وهو الذي ضَربَ
سعيدَ بنَ المُسَيِّب لمَّا امتنع مِن البَيْعة بولاية العَهْد للوليدِ وسُلَيْمان، ورأى
أنَّ ذلك لا يجوز، وقال: أَنْظُرُ ما يصنعُ الناسُ، فضربَه هشام ستِّين سَوْطاً،
وطوَّف به وسجنه، فبعثَ عبدُالملك إلى هشام يعنِّفُه ويلومَه .
قال أبو المِقْدام: مَرُّوا علينا بسعيد بن المُسَيِّب، ونحن في الكُتَّاب،
وقد ضُرِب مئة سَوْط، وعليه تُبَّان شَعرٍ، وأوهموه أنَّهم يصلبونه(٣).
وَقد أرسل هشام عن النَّبِيِّ مِ لَّ. روى عنه محمد بن إبراهيم التَّيميُّ،
ومحمد بن یحیی بن حَسَّان، وقدِم دمشق.
وقيل: هو أوَّل من أحدث دراسةَ القرآن في جامع دمشق في السبع .
وهو جَدُّ هشام بن عبدالملك لأمِّه، ولَمَّا وَلَيَ الوليدُ عزله عن المدينة بعُمَر
ابن عبدالعزيز .
وقال الواقديُّ: حدثني ابن أبي سَبْرة، عن سالم مَوْلى أبي جَعْفر،
قال: كان هشام بن إسماعيل يؤذي عليَّ بن الحُسين وأهل بيتِهِ، يخطب
بذلك على المِنْبر، وينالُ من عليٍّ، فلمَّا وَلِيَ الوليد عَزَله، وأمر بأن يُوقَف
عمار ، به، وهو حديث حسن من أجل عكرمة بن عمار فإن حديثه لا يرتقي
=
إلى مراتب الصحيح.
(١) من تهذيب الكمال ٣٠/ ١٦٣ - ١٦٥.
(٢) من تهذيب الكمال ٣٠ / ١٧٢ - ١٧٣ .
(٣) في د : (يسلبونه)) محرف، وما هنا من النسخ الأخرى ويعضده ما في تاريخ
خليفة ٢٩٠ .
١٠١٤

للناس، فقال سعيد بن المِسَيِّب لولده محمد: لا تُؤْذِهِ فإنّي أَدَعُهُ لله
وللرَّحِم، ومَرَّ عليه عليٍّ بن الحُسين، فسلّم عليه، فقالِ هشام: الله أعلمُ
حيث يجعل رسالاته. وقد كان سُليمان بن عبدالمَلك شَفَعَ فيه إلى الوليدِ
حتى خَلاَّه وعَفَا عنه .
قلتُ: تُوفي سنة ثمان وثمانين .
١٥٧ - ع: واثلة بن الأسقع بن كَعْب بِن عامر اللَّثِيُّ، وقيل: ابن
الأسقع بن عبدالعُزَّى بن عبد ياليل، أبو الخَطّاب، ويُقال: أبو الأسقع،
ويُقال: أبو شَدَّاد.
أسلمَ والنَّبِيُّ بَّه يتجهَّزُ إلى تَبُوك، فَشَهِدَها معه، وكان من فُقراء أهل
الصُّفَّة .
له أحاديث، وروى أيضاً عن أبي مَرْنَد الغَنَوي، وأبي هريرة. روى
عنه مَكْحول، وربيعة بن يزيد، وشَدَّاد أبو عَمَّار (١)، وبُسْر بن عُبيد الله،
وعبدالواحد النَّصْري (٢)، ويونس بن مَيْسَرة، وإبراهيم بن أبي عَبْلة
وآخرون، آخرهم وفاةً معروف الخَيَّاط شيخُ دُخَيْم، وغيره.
وشَهِدَ فتحَ دمشق، وسَكَنَها، ومسجدُه معروفٌ بدمشق إلى جانب
حَبْس بابَ الصَّغير ودارُه إلى جانب دار ابن البَقَّال.
قال أبو حاتم الرازيُّ وجماعة: حدثنا سُلَيم(٣) بن مَنْصور بن عَمَّار،
قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مَعْروف أبو الخَطَّابِ الدمشقيُّ، قال: سَمِعْتُ
واثلةَ بنَ الأسقع يقول: أتيتُ النَّبِيَّ مَ فأسلمتُ، فقال: ((اغتسِل بماءٍ
وسِدْر)) (٤).
وقال هشام بن عَمَّار: حدثنا معروف الخَيَّاط، قال: رأيتُ واثلةَ يُملي
(١) في د: ((عامر))، محرف.
(٢) في ظ ود: ((البصري))، خطأ.
(٣) في أ: ((سليمان))، وما أثبتناه هو الصواب كما في النسخ الأخرى ومصادر
ترجمته .
(٤) إسناده ضعيف، لضعف منصور بن عمار الواعظ (الميزان ٤ / ١٨٧ - ١٨٨).
أخرجه الطبراني ٢٢/ (١٩٩)، والحاكم ٣/ ٥٧٠ من طريق سليم بن منصور،
به .
١٠١٥

على الناس الأحاديثَ وهم يكتبونها بين يديه، ورأيتُهُ يَخْضِب بالصُّفْرة،
ويَعْتَمُّ بِعمامةٍ سَوْداء يُرْخِي لَها من خَلْفه قَدْرَ شِبْرٍ، ويركب حمَاراً.
وقال الأوزاعيُّ: حدثنا أبو عَمَّار، رجلٌ مِنَّا، قال: حدثني واثِلةُ بن
الأسقع، قال: جئتُ أريد عليّاً فلم أجِدْه، فقالت فاطمة: انطَلَقَ إلى رسول
اللّهِ مَ لّ يدعوه، فاجلِسْ، قال: فجاءَ مع رسول الله مَّ فَدَخَلا، ودخلتُ
معهما، فدعا رسولُ الله ◌َ له وسلم حَسَناً وحُسَيناً، وأجْلَس كلَّ واحدٍ منهما
على فَخِذه، وأدنى فاطمةَ من حُجْرِه وزَوْجَها، ثم لفَّ عليهم ثوبه فقال:
﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرِّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ اللَّهِمَّ
هؤلاء أهلي. فقلتُ: يا رسول الله، وأنا من أهلك؟ قال: وأنتَ من أهلي،
قال واثلة:" إنَّها لَمِن أرجى ما أرجو(١).
قال أبو حاتم الرازيُ(٢): سكن واثلةُ البلاطَ خارجاً من دمشقَ على
ثلاثةِ فراسخَ، القريةَ التي كان يَسْكنُ فيها يَسَرة بن صَفْوان ثم تحوَّل ونزل
بيت المقدس وبها مات.
قلتُ: إنَّما هي على فَرْسخٍ واحدٍ من دمشق .
قال إسماعيلُ بن عيَّاش، وابنُ مَعِينَ(٣)، والبخاريُّ(٤): تُوفي سنةً
ثلاثٍ و ثمانين.
وقال أبو مُسْهر، وعليُّ بن عبدالله التميمي، ويحيى بن بُكَيْر، وأبو
عُمر الضَّرير، وغيرهم: توفي سنة خمسٍ وثمانين، وله ثمان وتسعون سنة.
وقال سعيدُ بن بشير: كان آخرَ الصَّحابةِ مَوْتاً بدمشق واثلةُ بنُ
الأسقع .
(١) طرقه عن الأوزاعي ضعيفة جميعاً، فإن تقوت ببعضها، فإن أحسنها ما رواه
أحمد ٤ / ١٠٧، وليس فيه قول واثلة: وأنا من أهلك؟.
وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة ١٢ / ٧٢، والبخاري في التاريخ الكبير ٨/ الترجمة
(٢٦٤٦)، وأبو يعلى (٧٤٨٦)، والطبراني ٢٢ / (١٨٠) من طرق عن
الأوزاعي، بنحوه.
(٢)
الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٢٠٢ .
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٦٢٧.
(٤) تاريخه الصغير ١/ ١٨٤.
١٠١٦

١٥٨- ع: وَرَّاد، كاتبُ المُغيرة بن شُعْبة ومَوْلاه.
روى عنه، وعن معاوية. وهو قليل الحديث. روى عنه الشَّعْبي،
ورجاء بن حَيْوَة، والقاسم بن مُخَيْمرة، وعبدة بن أبي لبابة، والمُسَيّب بن
رافع(١) .
١٥٩- د: وفاء بن شُرَيخ الحَضْرميُّ.
مصريٌّ عن المُسْتَوْرِد بن شَدَّاد، ورُوَيْفع بن ثابت، وسَهْل بن سَعْد.
وعنه زياد بن نُعَيْم، وبكر بن سَوادة، وغيرُهما (٢).
١٦٠- ع سوى د: الوليدُ بن عُبادة بن الصَّامت، أبو عُبادة
الأنصاريُّ.
وُلِد في حياة النَّبِيِّ بََّ، وحدَّث عن أبيه فقط. روى عنه سُلَيْمان بن
حَبيب المُحاربيُّ، ويزيد بن أبي حبيب، والأعمش، وابنه عُبادة بن
الوليد(٣).
١٦١ - دن ق: يحيى بن جَعْدَة بن هُبَيرة بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن
عائذ المخزوميُّ.
سمع جَدَّتَه أُمَّ هانىء بنت أبي طالب، وأبا هريرة، وزيد بن أرقم.
روى عنه مجاهد، وأبو الزُّبَير، وعَمْرو بن دينار، وحبيب بن أبي ثابت .
وَثَّقه أبو حاتم الرازيُّ (٤).
١٦٢ - م٤: يحيى بن الجَزَّار العُرَنيُّ الكوفيُّ، من غُلاة الشِّيعة.
روى عن عليٍّ بن أبي طالبٍ، وعائشة، وابن عبّاس، وجماعةٍ. روى
عنه حبيب بن أبي ثابت، والحَكَم بن عُتَيْة، وعَمْرو بن مُرَّة، والحَسَن
العُرَنيُّ .
(١) ينظر تهذيب الكمال ٣٠ / ٤٣١ - ٤٣٢.
(٢) من تهذيب الكمال ٣٠/ ٤٥٤ - ٤٥٥.
(٣) من تهذيب الكمال ٣١/ ٣١ - ٣٢.
(٤) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٥٦٢. والترجمة من تهذيب الكمال
٢٥٣/٣١ -٢٥٤.
١٠١٧

وثَّقه أبو حاتم (١)، وغيره(٢).
١٦٣- د: يزيدُ بن خُمَيْرِ اليَزَنيُّ لا الرَّحَبِيُّ، وكِلاهما حِمْصيٌّ،
وهذا الكبير، وذاك من طبقة قَتَادة.
روى عن أبي الدَّرداء، وٍعَوْف بن مالك، وكَعْب الأحبار. روى عنه
بُسْر بن عُبيد الله الحَضْرمي، وشُرَيْح بن عُبَيْد، وشَبِيب بن نُعَيْم، وفُضَيْل(٣)
ابن فضالة الحِمْصيُّون (٤).
١٦٤ - م ق: يزيدُ بن رَباح، أبو فِراس الرُّوميُّ.
كان رباح مَوْلى لعبدالله بن عَمْروٍ بن العاص .
روى عن عبدالله بن عَمْرو، وأُمِّ سَلَمَة، وابن عُمر. روى عنه أهل
مصر؛ بكر بن سَوادة، ويزيد بن أبي حبيب، وجعفر بن ربيعة .
تُوفي سنة تسعين (٥) .
١٦٥ - خ م ن: يُسَير بن جابر، هو يُسَيْر بن عَمْرو بن جابر، أبو
الخِيار العَبْدِيُّ البَصْريُّ.
توفي رِسول الله وَلٍّ وله عَشْرُ سِنين، فيُقال: إنَّه رآه. وقد روى عن
النَّبِيِّ مََّ وَالظَّاهر أنَّ ذلك مُرْسَل. وروى عن عُمَر، وعليٍّ، وابن مسعود،
وسَهْل بن حُنَيف. روى عنه زرارة بن أوفى، ومحمد بن سِيرين، وأبو نَضْرة
العَبْدِي، وأبو عِمْران الجَوْني، وأبو إسحاق الشَّيْباني وغیرُهم .
وأبو نَضْرة يسميه: أسَيْر بن جابر.
وهو راوي حديث أوَيْس القَرَنيِّ الذي في ((صحيح مسلم))(٦).
توفي سنة خمسٍ وثمانين، وِتُّه خمسٌ وثمانون سنة، وحديثه عن
(١) الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٥٦١ .
(٢) من تهذيب الكمال ٣١/ ٢٥١ - ٢٥٣.
(٣) في ق١: ((فضل))، محرف.
(٤) ينظر تهذيب الكمال ٣٢/ ١١٩ .
(٥) من تهذيب الكمال ٣٢/ ١٢٠ - ١٢٢ .
(٦) ٧ / ١٨٨ - ١٩٠.
١٠١٨

سَهْل مُتَفَقٌ عليه(١).
١٦٦ - يونسُ بن عطيّة الحَضْرميُّ، قاضي مِصْر وصاحب الشُّرْطة .
تُوفي سنة سبع وثمانين، ووَلِي بعده القضاءَ ابنُ أخيه أوس بن عبد الله
ابن عَطيَّة، ثم عُزِل(٢).
١٦٧ - ن: أبو الأبيض العَنْسِيُّ الشَّاميُّ.
حدث عن حُذيفة بن اليَمَان، وأنس بن مالك. روى عنه رِبْعِيُّ بنُ
حِراش، ويَمَان بن المُغيرة ، وإبراهيم بن أبي عَبْلة، وغيرُهم.
ويُقال : اسمه عيسى.
قال يَمَان بن المُغيرة: حدثنا أبو الأبيض، قال: قال لي حُذَيفة: أقرُّ
أيامي لعَيْني يوم أرجع إلى أهلي فيَشْكُون الحاجة.
وقال عليُّ بِن أبي حَمَلة: لم يكن أحدٌ بالشَّام يستطيع أن يعيب
الحَجَّاجِ عَلانيةً إلاَّ ابنُ مُحَيْرِيز، وأبو الأبيض العَنْسيُّ، فقال الوليد لأبي
الأبيض: لَتَنْتَهِينَّ أو لأبعثنَّ بك إليه.
وقال الوليد بن مسلم: قُتِل في غَزْوةِ طُوانَة سنة ثمانٍ وثمانين
جماعةٌ، منهم أبو الأبيض العنْسيُّ(٣).
١٦٨ - م ٤: أبو الأحوص، عَوْفُ بن مالك بن نَضْلة الجُشَميُّ
الكوفيُّ.
روى عن ابن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وأبي مسعود البَدْري،
وأبيه مالك. روى عنه مسروق، مع تقدُّمه، والحَكَم بن عُتَيْبة، وعليُّ بن
الأقمر، وأبو إسحاق السَّبِيعي، وعبدالملك بن عُمَير، وعبدالله بن مُرَّة،
وآخرون.
وثقه ابن مَعِين، وغيرُه.
(١) ينظر تهذيب الكمال ٣٢/ ٣٠٢ - ٣٠٥.
(٢) ينظر تاريخ القضاة لوكيع ٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦، وفيه: ((مات سنة ست وثمانين)).
(٣) ينظر تاريخ دمشق ٦٦/ ٧ - ١٠، وتهذيب الكمال ٣٣/ ٨ - ١٢.
١٠١٩

قتلته الخوارج(١) .
١٦٩ - أبو الأحوص، عن أبي ذَرٍّ. وعنه الزُّهْريُّ.
مجهول(٢) .
·- أبو إدريس، قد تقدَّم(٣).
٢ - أبو أيُّوب الحِميَرَيُّ، هو بُشَير بن كَعْب. قد ذُكِر (٤).
١٧٠- ع سوى ت: أبو أيُّوب الأزديُّ العَتَكيُّ البَصْرِيُّ، ويُقال:
اسمه يحيى بن مالك، وقيل: حبيب بن مالك.
روى عن أمِّ المؤمنين جُوَيْرية، وأبي هريرة، وعبدالله بن عَمْرو،
وسَمُرَة بن جُنْدُب، وابن عبّاس. روى عنه أبو عِمرَان الجَوْني، وقَتَاَدة،
وثابت البُنَاني، وغيرهم.
ويُقال له: المَراغيُّ، فقيل: هو نسبة إلى قبيلةٍ من الأزد، وقيل: هو
مَوْضعٌ بناحية عُمَان(٥) .
١٧١- ع: أبو أُمَامة الباهليُّ، صاحبُ رسولِ اللهِ وَّهِ، نزيلُ
حِمْص، اسمه صُدَيُّ بن عَجْلان بن وَهْب بن عَرِيب من أعصر بن سَعْد بن
قَيْس عَیْلان .
روى عن النَّبِيِّ ◌َِّهِ، وعن عُمر، وأبي عُبيدِة، ومُعاذ، وغيرِهم. روى
عنه خالد بن مَعْدان، وسالم بن أبي الجَعْد، وسُلَيم بن عامر، وشَرَحْبيل بن
مسلم، ومحمد بن زياد الألْهانيُ، وأبو غالب حَزَوَّر، ورجاء بن حَيْوَة،
والقاسم أبو عبدالرحمن، وطائفةٌ.
توفي النَّبِيُّ بِّه وله ثلاثون سنة، ورُوِي أَنَّ مِمَّن بايَعَ تحت الشَّجَرة.
وقال محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حَيْوَة، عن أبي
أمامة، قال: أنشأ رسول الله، يعني غَزْواً، فأتيتُه فقلتُ: ادعُ الله لي
(١) ينظر تهذيب الكمال ٢٢ / ٤٤٥ - ٤٤٦.
(٢) من تهذيب الكمال ٣٣/ ١٧ - ١٩.
(٣) هو الخولاني عائذالله، الترجمة (١٢٦) من الطبقة الثامنة.
(٤) في الترجمة (٩) من هذه الطبقة.
(٥) ينظر تهذيب الكمال ٣٣/ ٦٠ - ٦٢ .
١٠٢٠