النص المفهرس
صفحات 861-880
وقال عبدالواحد بن أيمن: رأيت عُبيد بن عُمَيْر له جُمَّة إلى قَفاه ولحيته صَفْراء . توفي قبل وفاة ابن عمر بيسير، وقيل: توفي سنة أربع وستين(١). ٨٠- ع: عَبِيدة بن عَمْرو السَّلْمانيُّ المُرادِيُّ، من سَلْمَان بن ناجية ابن مُراد. كان أحد الفُقهاء الكِبار بالكوفة. أسلم زمن الفَتْح، ولم يَلْقِ النَّبِيَّ وَّر، وأخذ عن عليٍّ، وابن مسعودٍ. روى عنه إبراهيم النَّخَعَيُّ، والشَّعبيُّ، ومحمد بن سِيرين، وعبدالله بن سَلَمَة المُراديُّ، وأبو حَسَّان مسلم الأعرج، وأبو إسحاق السَّبِيعيُّ، وآخرون. قال الشعبيُّ: كان عَبِيدَةُ يوازي شُرَيحًا في القضاء. وقال أحمد العِجْليُّ(٢): كان عَبيدة أعْوَر، وكان أحدَ أصحاب ابن مسعود الذین یُفْتُون ویُقرِئون . وقال ابن سيرين: ما رأيت رجلاً كان أشدَّ تَوَقِّيًا مِن عَبيدة. وكان ابن سيرين مُكثرًا عن عَبيدة . هشام، عنٍ ابن سيرين: سمعت عَبيدة يقول: أسلمتُ قبل وفاةِ النَّبيِّ وَلَه بسنتين، وصلَّيْتُ ولم ألْقه. هشام بن حسَّان، عن محمد، عن عَبيدة، قال: اختلف الناس في الأشربة، فما لي شراب منذ ثلاثين سنة إلاَّ العَسَل واللَّبن والماء. هشام بن حَسَّان، عن محمد؛ قلت لعبيدة: إنَّ عندنا من شَعر رسول الله ◌ِّ شيئًا من قِبل أنس، فقال: لأنْ يكونَ عندي منه شَعْرةٌ أحبُّ إليَّ من كُلِّ صَفْراء وبَيْضاء على ظَهْر الأرض. توفي على الصحيح سنة اثنتين وسبعين. قال أبو أحمد الحاكم: كُنْيَتُهُ أبو مسلم، وأبو عَمرو (٣). (١) ينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٢٢٣- ٢٢٥. (٢) ثقاته (١١٩٧). (٣) ينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٢٦٦ - ٢٦٨. ٨٦١ ٨١-٤: العِرْباضُ بن سارية، أبو نَجيح السُّلَميُّ. صاحبُ رسولِ الله وَّ، وأحد أصحاب الصُّفّة التي بمسجد رسول الله حَ﴾، ومن البَكَّائين الذين نزل فيهم: ﴿ وَلَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوَّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ [التوبة ٩٢] الآية. سكن حمص، وروى عن النَّبِيِّلَّ، وأبي عُبَيْدة. روى عنه جُبَير بن نُفَير، وأبو رُهْم السَّماعيُّ، وعبدالرحمن بن عَمْرو السُّلَميُّ، ويحيى بن أبي المُطاع، وخالد بن مَعْدان، والمهاجر بن حبيب، وحُجْر بن حُجْر، وحبيب بن عُبَيْد، وآخرون. قال ابن وَهْب: حدثنا سعيد بن أبي أيُّوب، عن سعد بن إبراهيم، عن عُرْوة بنِ رُوَيْمٍ، عن العِرْباض بن سارية، وكان يحبُّ أن يُقْبَضَ، فكان يدعو : اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي ووَهَنَ عَظْمي، فاقبضني إليك، قال: فبينا أنا يومًا في مسجد دمشق أصلِّي وأدعو أن أُقبض إذا أنا بفتَى شابٍ من أجمل الناس، وعليه دُوَّاجٌ(١) أخضر، فقال: ما هذا الذي تدعو به؟ قال: فقلت: كيف أدعو يا ابن أخي؟ قال: قُل: اللَّهُمَّ حَسِّن العمل وبَلَّغ الأجل، فقلت: من أنت يرحمكَ الله؟ قال: أنا رتبائيل الذي يَسُلُّ الحُزْنَ من صُدور المؤمنين، ثم التفتُّ فلم أر أحدًا . وقال إسماعيل بن عيَّاش، عن ضَمْضَم بن زُرْعَة، عن شُرَيْح بن عُبَيْد، قال: قال عُتْبة بن عبد السُّلَميُّ: كان النَّبِيُّ بِّه إذا أتاه رجل وله اسم لا يحبُّه غيّره، ولقد أتيناه وإنَّا لسَبْعَةٌ من بني سُليم، أكبرنا العِرباض بن سارية، فبايعناه(٢). وقال إسماعيل بن عَيَّاش: حدثنا أبو بكر بن عبدالله، عن حَبيب بن عُبَيْد، عن العِرْباض بن سارية، قال: لولا أن يُقال: فعل أبو نَجيح، الألحقتُ مالي سُبْلَةً، ثم لحِقْتُ واديًا من أودية لبنان، فعبدت الله حتى أموت . (١) ضرب من الثياب. (٢) شريح بن عبيد يرسل، ولم يصرح بالسماع. ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥١/٨، وقال: ((رواها الطبراني)). ٨٦٢ وقال النَّضْر بن شُمَيْل: حدثنا شُعْبة، عن أبي الفَيْض: سمعت عمر أبا حفص الحِمْصِيَّ، قال: أعطى معاويةُ المِقدامَ حمارًا من المَغْنَم، فقال له العِرْباض بن سارية: ما كان لك أن تأخذه، وما كان له أن يعطيك، كأنِّي بك في النَّار تحمله على عُنقكَ، فرَدَّه. قال أبو مُسْهِر، وغيره: توفي سنة خمسٍ وسبعين(١). ٨٢- د ق: عطيةُ بن بُشْر المازنيُّ، أخو عبدالله، ولَهما صُخبة(٢). ذُكِرِ أَنَّ النَّبِيَّ نَ دخل عليهما فقدَّما له تَمْرًا وزُبْدًا، وكان يحبُّ الزُّبْد. قاله صَدَقَةُ، عن ابن جابر، عن سُلَيْم بن عامر، عن ابني بُبْر، ولم يُسَمِّهما(٣). ٨٣- د ت ق: عطيَّةُ السَّعْديُّ ابن عُرْوة، ويقال: ابن سَعْد، ويقال: ابن عَمْرو بن عُرْوة بن القَيْن. له صُحْبة ورواية، ونزل البَلْقاء بالشام، وله ذُرِّيَةٌ بالبَلْقاء. روى عنه ابنه محمد أبو عُرْوة، وربيعة بن يزيد، وإسماعيل بن أبي المهاجر، وعطيّة ابن قَيْس (٤) . قال مَعْمَر، عن سِمَاك بن الفَضْل، عن عُرْوة بن محمد بن عطيّة، عن أبيه، عن جدِّه، سمع النَّبِيَّ بَ لَه يقول: ((اليد المُعْطِية خيرٌ من اليد السُّفْلَى))(٥) . ٨٤- خ م دق: عُقبة بن صُهْبان الأزديُّ البَصْريُّ. روى عن عثمان، وعائشة، وعِياض بن حمار(٦)، وغيرهم. روى عنه (١) من تاريخ دمشق ٤٠ / ١٧٦ - ١٩١، وينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٥٤٩ - ٥٥١ . (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٠/ ١٤٢ - ١٤٣. (٣) إسناده صحيح، أخرجه أبو داود (٣٨٣٧) وابن ماجة (٣٣٣٤). (٤) من تهذيب الكمال ٢٠/ ١٥٢ - ١٥٣. (٥) ضعيف بهذا الإسناد، لجهالة محمد بن عطية بن عروة، كما بيناه في تحرير التقريب، أخرجه أحمد ٤/ ٢٢٦ من طریق معمر، به. (٦) في د: ((عمار)) محرف، وما هنا من النسخ، وقد ضبطه المصنف في المشتبه ١٧٠ بالحروف. ٨٦٣ الصَّلْت بن دينار، وقَتَادة، وعلي بن زَيْد بن جُدْعان. قال ابن سعد (١): توفي في أول ولاية الحَجَّاج على العراق، قال: وكان ثقة(٢). ٨٥- ع: عَلْقمةُ بن وقَّاص اللَّيْتِيُّ العُتْوارِيُّ المدنيُّ، جَدُّ محمد ابن عَمْرو بن عَلقَمة. سمع عمر، وعائشة، وابن عباس. روى عنه ابناه عَمْرو، وعبدالله، ومحمد بن إبراهيم التَّيْمِيُّ، والزُّهْرِيُّ، وابن أبي مُلَيْكة . وثَّقه ابن سعد(٣)، وكان قليلَ الرِّواية(٤). ٨٦- م د ت ن: عُمارة بن رُويبة الثقفيُّ. صحابيٌّ معروف، نزل الكوفةَ، كنيتُهُ أبو زُهَيْرة(٥). روى عن النَّبِيِّ حَ*، وعن عليٍّ. روى عنه ابنه أبو بكر بن عُمارة، وأبو إسحاق السَّبيعيُّ، وعبدالملك بن عُمَيْر، وحُصَين بن عبدالرحمن . وهو الذي رأى بِشْر بن مَرْوان يَخْطبُ رافعًا يديه، فقال: قَبّح الله هاتين اليدين، وكان ذلك في سنة ثلاثٍ أو أربع وسبعين(٦). ٨٧- م٤: عَمْرو بن أخطب، أبو زيد الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ الأعرج. غزا مع رسول الله بَّ ثلاث عشرة غزوة، ومَسَحَ رأسَهُ وقال: ((اللَّهُمَّ (١) طبقاته الكبرى ٧ / ١٤٦ . (٢) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٠٠ - ٢٠٢. (٣) طبقاته الكبرى ٥/ ٦٠. (٤) من تهذيب الكمال ٢٠/ ٣١٣ - ٣١٤. (٥) هكذا في النسخ، والصواب: ((زُهَيْر)) مذكرًا. (٦) ينظر تهذيب الكمال ٢١/ ٢٤٢ - ٢٤٣. وكان في النسخ بعد هذا ترجمة عمر بن أبي سلمة، لكن المصنف قال في آخرها: ((قال ابن سعد: توفي في خلافة عبدالملك. ثم رأيت ابن الأثير ورَّخ موته سنة ثلاث وثمانين فيؤخر)) فأعاده في الطبقة التاسعة (الترجمة ١١٣)، فلم نر فائدة في إثبات ترجمته هنا، لا سيما أن تلك الترجمة أحسن من هذه وأبين . ٨٦٤ جَمِّلْه)) فبلغ مئة سنة، ولم يبْيضَّ من شَعْره إلاَّ اليَسير(١). نزل البَصْرة، وله بها مسجد . روى عن النبيِّي ◌َّرَ أحاديث. روى عنه ابنه بشير، ويزيدُ الرِّشْك، وعِلْباء بن أحمر، وأنس بن سِيرين، وأبو قِلابة الجَرْميُّ، وجماعة(٢). ٨٨- خ م د ن ق: عَمْرو بن الأسود، ويقال: عُمَير بن الأسود، أبو عِياض العَنْيُّ الحِمْصيُّ(٣). ويقال: إنَّه سَكَن دَاريًا، وقيل: كُنْيته أبو عبدالرحمن، من كبار تابعيّي الشَّام . روى عن عمر، وابن مسعود، وأبي الدَّرْداء، وعُبادة بن الصَّامت، وأُمّ حَرَام بنت مِلْحان، وغيرهم. روى عنه مُجاهد، وخالد بن مَعْدان، وأبو راشد الحُبْرانيُّ، ویونس بن سيف. قال أبو زُرْعة الدِّمشقيُّ(٤)، وأبو الحسن بن سُمَيْع: عَمْرو بن الأسود هو عُمَير بن الأسود، يُكنى أبا عِياض. قلت: وحديثه في ((صحيح البخاري)) في الجهاد(٥): عُمَير بن الأسود . وقال أحمد في ((مُسنده))(٦): حدثنا أبو اليَمَان، قال: حدثنا أبو بكر ابنِ أبي مريم، عن ضَمْرة بن حبيب وحكيم بن عمير، قالا: قال عُمر بن الخَطَّاب: مَن سَرَّه أن ينظر إلى هَذْي رسول الله بِ له فليَنْظُرْ إلى هَدْي عَمْرو (١) أخرجه أحمد ٥/ ٧٧ و٣٤١، والترمذي (٣٦٢٩) من طريق علباء بن أحمر، عن عمرو، به، وقال الترمذي: ((حديث حسن غريب)). (٢) من تهذيب الكمال ٢١ / ٥٤٢ - ٥٤٣ . (٣) كتب البدر البشتكي في حاشية نسخته: ((وذكره المصنف في الطبقة السادسة (الترجمة ٦٢) ونبه هنا على أنه تكرر)). (٤) تاريخه ١/ ٣٩٢، وفيه: ((عمرو بن الأسود، يكنى أبا عياض)). (٥) الصحيح ٤ / ٥١ . (٦) مسند أحمد ١ / ١٨ - ١٩، وإسناده ضعيف، ضمرة بن حبيب لم يسمع من عمر بن الخطاب، وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف. تاريخ الإسلام ٢/م٥٥ ٨٦٥ ابن الأسود. رواه محمد بن حرب، وغيره، عن أبي بكر بن أبي مَرْيم، عن ضمْرة فقط، عن عَمْرو بن الأسود أنَّه مَرَّ على عُمَر. وقال عبدالوهاب بن نَجْدة: حدثنا بقيّة، عن أرطاة بن المُنْذر، قال: حدثني رُزَيَقٍ أبو عبدالله الألهانيُّ، أنَّ عَمْرو بن الأسود قَدِمَ المدينة، فرآه ابنُ عمرٍ يُصلِّي، فقال: من سَرَّه أنْ ينظر إلى أَشْبه النَّاس صلاةً برسول الله وَّ فلينظُرْ إلى هذا، ثُمَّ بَعَث إليه ابنِ عُمر بِقِرَى وعَلَفٍ ونَفَقة. فقَبِلَ القِرَى والعَلَفَ وَرَدّ النَّفَقَة، فقال ابن عُمر: ظَنْنتُ أنَّه سيفعل ذلك(١). أخبرنا أحمد بن إسحاق الأبَرْقُوهيُّ، قال: أخبرنا الفتح بن عبدالله، قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن عليٍّ، ومحمد بن أحمد، ومحمد بن عُمر القاضي؛ قالوا: أخبرنا أبو جَعْفر محمد بن أحمد ابن المُسْلمة، قال: أخبرنا عُبيدالله بن عبدالرحمن الزُّهْريُّ، قال: حدثنا جعفر الفِريابي، قال: حدثنا إبراهيم ابن العلاء الحمصيُّ، قال: حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن عَمْرو بن الأسود العَنْسيِّ أنَّه كان إذا خرج إلى المسجد قبض بيمينه على شماله، فسُئل عن ذلك، فقال: مخافة أن تُنافق يدي . قلت: لِئِلاَّ يَخْطُر بها في مِشْيَتِه. وقال إسماعيل بن عَيَّاشِ: حذَّثني شُرَحْبيل، عن عَمْرو بن الأسود أنَّه كان يَدَعُ كثيرًا من الشِّبَعِ مَخافَة الأَشرِ (٢) . ٨٩- ع: عَمْرو بن حُرَيْث القُرَشيُّ المخزوميُّ، له صُحْبة. قال خليفة(٣): توفي سنة ثمانٍ وسبعين بالكوفة. قلت: والصَّحيح أنَّه توفي سنة خمسٍ وثمانين (٤) . (١) إسناده ضعيف لضعف بقية، والألهاني صدوق له أوهام. (٢) ينظر تاريخ دمشق ٤٥ / ٤٠٧ - ٤١٨، وتهذيب الكمال ٢١ / ٥٤٣ - ٥٤٥ . (٣) تاريخه ٢٧٧، وطبقاته ٢٠ و١٢٦ . (٤) ولذلك سيعيده في الطبقة التاسعة (الترجمة ١١٦). ٨٦٦ ٩٠ - ن ق: عَمْرو بن عُتْبة بن فَرْقد السُّلَميُّ الكوفيُّ الزَّاهد. عن عبدالله بن مسعود، وسُبَيْعة الأسْلَمية. وعنه الشَّعْبيُّ، وحَوْط بن رافع العَبْدِيُّ، وعبدالله بن ربيعة، وعيسى بن عُمر الهَمْدانيُّ، لكن لم یدر کهُ .. قال عليُّ بن صالح بن حَي: كان عَمْرو بن عُتْبة يَرْعَى ركابَ أصحابه وغَمامة تُظِلُّه، وكان يُصلِّي والسَّبُع يضرب بذَنَبِه يَحْميه . وقال الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبدالله بن ربيعة، قال: قال عُتْبة بن فَرْقد: يا عبدالله ألا تُعينُني على ابني؟ فقال عبد الله: يا عَمرو، أَطِعٍ أباك. فقال: يا أبَهْ، إِنَّما أنا رجلٌ أعمل في فكاك رقبتي فدَعني، فبكى أبوه ثُمَّ قال: يا بُنَّيَّ إنِّي لأُحِبُّك حُبَّيْن، حُبَّا لله، وحبَّ الوالد لولده، قال: يا أبَهُ إنَّك كُنتَ أتيتَني بمالٍ بلغ سبعين ألفًا، فإن أذِنْتَ لي أمضيتُه. قال: قد أَذْنتُ لك، فأمضاه حتى ما بقي منه دِرْهم. وعن أحمد بن يونسِ اليربوعيٍّ، عمَّن حدثه، قال: قام عَمْرو بن عُتْبَة يصلّي، فقرأ حتى بلغ ﴿ وَأَذِرُهُمْ يَوْمَ الْأَزِفَةِ﴾ [غافر ١٨] الآية. فبكى حتى انقطع، ثُمَّ قعد. فعل ذلك حتى أصبح. ويُرْوَى أَنَّ حَنَشًا جاءه في الصَّلاة، فالْتَفَّ على رِجْله، فلم يَتْرِك صلاته . وروى عبدالله بن المبارك (١) عن عيسى بن عُمر، قال: كان عمرو بن عُتْبة بن فَرْقَد يَخْرج على فَرَسه ليلاً، فيقِف على القبور، فيقول: يا أهل القبور قد طَوِيَت الصُّحُف، وقد رُفِعَت الأعمال، ثم يَبْكي ويصفُّ قَدَميه حتى يُصبح فيرجع فيَشْهَدُ صلاةَ الصُّبح. رواها النَّسائيُّ عن سُوَيد بن نَصْر، عن ابن المبارك في ((السُّنَنْ))(٢)، وعيسى لم يُدْرك عَمْرًا. وعن بعض التّابعين، قال: كان عمرو بن عُتْبة يُفْطر على رغيف ويتسخّر برغيف . (١) الزهد (٢٩). (٢) في كتاب المواعظ منه، وهو ساقط من المطبوع من السنن الكبرى. وينظر تحفة الأشراف ١٢/ ٤٤٦ حديث (١٩١٧٦). ٨٦٧ وقال فُضَيْل، عن الأعمش، قال: قال عَمْرو بن عُتْبة بن فَرْقَد: سألتُ الله ثلاثًا فأعطاني اثنتين وأنا أنتظر الثالثة، سألتُهُ أنْ يُزَهِّدني في الدُّنيا فما أبالي ما أقبَلَ وما أدَبَر، وسألتُه أن يقوِّيني على الصلاة فرزقني منها، وسألتُهُ الشهادة، فأنا أرجوها . وقال إبراهيم النَّخَعيُّ، عن عَلْقمة، قال: خرجنا وَمَعنا مسروق، وعَمْرو بن عُتْبة، ومعضد العِجْليُّ غازِين، فلمَّا بلغنا ماسَبَذان، وأميرها عُتْبَة ابن فَرْقد، فقال لنا ابنه عَمْرو: إنَّكم إنْ نزلتم عليه صنع لكم نُزُلاً، ولعلَّ أن تَظْلِموا فيه أحدًا، ولكن إن شئتم قلنا في ظلِّ هذه الشَّجَرة وأكَلْنا من كِسَرِنا، ثم رُحْنا، ففَعَلْنا، فلمَّا قدمنا الأرض قطع عَمْرو بن عُتْبة جُبَّةً بيضاء فلَبِسَها، فقال: والله إن تَحَذَّر الدَّمُ على هذه لَحَسَن، فرَمَى، فرأيتُ الدَّمَ ينحدر على المكان الذي وضع يده عليه، فمات رحمه الله. وقال هشام الدَّسْتُوائي: لمَّا تُوفي عَمْرو بن عُتُبة دخل بعض أصحابه على أُخته، فقال: أخبرينا عنه، فقالت: قام ذات ليلة فاستفتح سورة ((حمّ)) فلمَّا بلغ هذه الآية ﴿ وَأَنْذِرّهُمْ يَوْمَ الْأَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَتَّاجِرِ كَظِمِينَ﴾ [غافر ١٨] فما جاوزها حتى أصبح. له حديث واحد عند ابن ماجة، وحكاية عند النَّسائي، وهو في طبقة أبي وائل، وشُرَيْح، وعَلْقمة، ومسروق، والقدماء من حيث الوفاة. وأما أبوه عُتْبة بن فَرْقَد فمِن أشراف بني سُلَيْم، شَهِدَ فَتح خَيْبر فيما قيل: وصَحِبَ النَّبِيَّ بَّهَ، ووَلِيَ إمرة المَوْصل لعُمر بن الخَطَّاب، وله بها مسجد معروف ودار، ولا أعلم لعُتْبة رواية(١). ٩١- ع: عَمْرو بن عُثمان بن عَفَّان بن أبي العاص بن أُميّة القُرَشيُّ الأُمويُّ. روى عن أبيه، وأُسامة بن زيد، وهو قليل الحديث. روى عنه عليُّ ابن الحُسين، وسعيد بن المسيِّب، وأبو الزّناد. توفي في حدود الثمانين، وكان زَوْجِ رَمْلة بنت معاوية(٢). (١) تنظر حلية الأولياء ٤/ ١٥٥ - ١٥٨، وتهذيب الكمال ٢٢ / ١٣٥ - ١٤٤. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٢ / ١٥٣ - ١٥٧. ٨٦٨ ٩٢- ع: عَمْرو بن مَيْمون الأوْديُّ المَذْحِجيُّ، أبو عبدالله. أدرك الجاهلية، ولم يَلْقَ النَّبِيَّ بِّهِ، وقدِم الشَّام مع مُعاذ بن جَبَل، ثم نزل الكوفة. وروى عن عُمر، وعلي، ومُعاذ، وابن مسعود، وأبي أيُّوب، وأبي هُريرة، وجماعةٍ. روى عنه أبو إسحاق، والشَّعبي، وعَبْدَة بن أبي لُبَابة، ومحمد بن سُوقة، وحُصَيْن بن عبدالرحمن، وآخرون. ووثّقه ابن مَعِین. قال أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو بن مَيْمُون، عن معاذ، قال: كنتُ رِدْفَ النَّبِيِّ وََّ على حمار يُقال له عُفَير (١). وفي ((المُسْنَد))(٢): حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، عن حسَّان بن عطيّة، قال: حدَّثني عبدالرحمن بن سابط، عن عَمْرو بن مَيْمون الأوديُّ، قال: قدِمَ علينا مُعاذ اليمن رسول رسول الله مح له من الشِّخْر (٣)، رافعًا صوتَه بالتَّكْبير، أجَشَّ الصَّوْت، فَأَلْقِيَتْ عليه مَحبَّتي، فما فارقْتُهُ حتى حَثَوْتُ عليه الثُّرابَ، ثُمَّ نظرتُ إلى أَفْقَهِ النَّاس بعده، فأتيتُ ابن مَسعود، وذكر الحديث. وقال عَمْرو بن مَيْمون: رأيتُ قِرْدةً في الجاهلية اجتمع عليها قردَةٌ فرجموها، فرجَمْتُها معهم. رواه البخاريُّ (٤). وقال أبو إسحاق: حَجَّ عَمْرو بن مَيْمون ستِّين ما بين حَجَّة وعُمْرة. وقال منصور، عن إبراهيم، قال: لَمَّا كَبِر عَمْرو بن مَيْمون أُوتِدَ له في الحائط، وكان إذا سَئِمَ من القيام أمسك به، أو يربط حَبْلاً فيتعلَّق به . وقال يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، قال: كان عَمْرو بن مَيْمون إذا رُؤي ذُكِر الله تعالى. وقال عاصِم بن كُلَيْب: رأيتُ عَمْرو بن مَيْمون، وسوَيد بن غَفَلة (١) أخرجه البخاري ٤/ ٣٥، ومسلم ١/ ٤٣، من طريق عمرو بن ميمون، عن معاذ، به، وللحديث تتمة انظرها في المسند الجامع ١٥/ الحديث ١١٤٧٩ . (٢) مسند أحمد ٥/ ٢٣١. (٣) اسم موضع في اليمن على الساحل. (٤) في صحيحه ٥٦/٥ . ٨٦٩ التقيا، فاعتنق كلُّ واحدٍ منهما صاحبَهُ. قال أبو نُعَيْم: تُوفي سنة أربع وسبعين . وقال الفَلَّس: سنة خمسٍ وسبعين(١). ٩٣ - عُمَيْرُ بن جُرْمُوز المجاشعيُّ، قاتلُ حَوَاريٍّ رسولِ اللهِ اَثار. قتلَهُ تَقَرُّبًا بذلك إلى عليٍّ، وقال لما جاء يستأذن عليه: بشِّر قاتِلَ الزُّبِير بالنَّار. فَنَدِمَ المُعَثَّر وأُسقط في يده، وبَقِيَ كالبَعير الأجرب، كلٌّ يتجنّبُّه ويهوِّلُ عليه ما صَنَعَ. ورأى مناماتٍ مُزْعجةً. ولمَّا وَلَيَ مُصْعب بن الزُبير إمرةَ العراق خافَهُ ابنُ جُرْمُوز، ثُمَّ جاء بنفسهِ إلى مُصْعَب، وقال: أقِدْني بالزُّبَيْرِ، فكاتبَ أخاه ابنَ الزُبير في ذلك، فكتبَ إلى مُصعب: أنا أقتل ابن جُرْموز بالزُّبير! ولا بشَسْع نَعْله، أأقتلُ أعرابيًا بالزُّبير! خلِّ سبيله. فتركه، فكره الحياة لذَنْبه، وأتى بعض السَّواد، وهناك قَصْرٌ عليه أزَجٌّ فأمر إنسانًا أن يطرحه عليه، فطرحه عليه فقتله. ٩٤ - عُمَير بن ضابىء البُرْجُميُّ. من أعيان أهل الكوفة، اتَّهمه الحَجَّاجُ بأنَّه من قَتَلةِ عُثمان، فقْتَلَهُ بذلك أوَّل ما دخل أميرًا على الكوفةِ في سنة خمسٍ . ٩٥ - م ٤: عُمَيرُ مولى آبي اللحم. له صُحبة، شَهِد خيبرَ مع مولاه، وحَفِظَ عن النَّبِيِّ ◌ِلِ. روى عنه محمد بن إبراهيم التَّيْميُّ، ويزيد بن أبي عُبَيْد، ويزيد بن عبدالله بن الهاد، ومحمد بن زَيْد بن المُهاجر، عداده في أهل المدينة(٢). ٩٦ - عَميرةُ بن سَعْد الياميُّ الهَمْدانيُّ. سمع عليًّا. وعنه طلحة بن مُصَرِّف، وعرار بن سُوَیْد. يُكنى أبا السَّكَن(٣) . ٩٧- ع: عَوْفُ بن مالك الأشجعيُّ الغَطَفانيُّ، صاحبُ رسولِ الله صَنَا الله . وسته (١) ينظر تاريخ دمشق ٤٦ / ٤٠٦ - ٤٢٤، وتهذيب الكمال ٢٢/ ٢٦١ - ٢٦٧. (٢) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤. (٣) من تهذيب الكمال ٢٢/ ٣٩٦ - ٣٩٨. ٨٧٠ شهد الفَتْح، وله أحاديث. وعنه أبو هريرةَ، وأبو مُسْلِم الخَوْلانِيُّ، وجُبَير بن نُفَير، وكَثيرُ بن مُرَّة، وأبو إدريس الخَوْلانيُّ، والشَّعْبِيُّ، وراشد بن سعد، ويزيدُ بن الأصمّ، وسالم أبو النَّضْر، وشدَّاد أبو عمَّار، وسُلَيْم بن عامر، وآخرون. وشهد غَزْوة مُؤْتَة . قال عاصم بن عليٍّ: حدثنا المسعوديُّ، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن عَوْف بن مالك الأشْجَعيِّ، قال: رأيتُ كأنَّ سَيْفًا من السَّماء تدلَّى، وأنَّ الناس تطاولوا، وأنَّ عُمر فَضُلَهم بثلاثة أَذْرُع. قلت: وما ذاك؟ قال: لأنَّه خليفةٌ من خُلفاء الله، ولا يخافُ في الله لَوْمة لائم، وأنّه يُقتَل شَهيدًا . قال: فقصَصْتُها على الصِّديق، فطَلَب عُمر، فلمَّا جاء قال: يا عَوْف قُصَّها عليه فلمَّا أَبَنْتُ له أنَّه خليفةٌ من خلفاء الله قال: أكُلُّ هذا يَرَى النَّائم؟ فلمَّا ولي عُمر رآني بالجابية وهو يخطب، فدعاني فأجْلسني، فلمَّا فرغ من الخطبة قال: قُصَّ عليَّ رُؤياك فقلت له: ألستَ قد جَبَهْتَني عنها؟ قال: خدعتُك أيُّها الرجل. فلمَّا قَصَصْتُها عليه قال: أمَّا الخلافة فقد أُوتِيتُ ما ترى، وأمَّا أن لا أخاف في الله لَوْمة لائم، فإنّي أرجو أن يكون الله قد علم منِّي ذلك، وأما أن أُقْتَل فأنَّى لي بالشهادة وأنا في جزيرة العرب. ولقد رأيت مع ذلك كأنَّ دِيكًا ينقر سُرَّتي، وما أمتنع منه بشيء. وقال ربيعةً بن يزيد: عن أبي إدريس الخَوْلانيِّ، عن أبي مسلم الخَوْلانيِّ قال: حدثني الحبيب الأمين، أمَّا هو إليَّ فحبيب، وأمَّا هو عندي فأمين، عوف بن مالك الأشجعيُّ، قال: كُنَّا عند رسول الله ◌ِّ سبعةً أو ثمانيةً أو تسعةً فقال: ألا تُبايعون رسولَ الله؟ فردَّدها ثلاثًا، فقدَّمْنا أَيْدينا فبايعناه، وذكر الحديث(١). وقال عمارة بن زاذان: حدثنا ثابت، عن أنس، قال: آخى رسولُ الله بِاللّه وستهـ : بين عَوْف بن مالك والصَّعْب بن جَثَّمة (٢). (١) أخرجه مسلم ٣/ ٩٧ من طريق أبي مسلم الخولاني، عن عوف، به، وانظر تخريجه مطولاً في تعليقنا على ابن ماجة (٢٨٦٧). (٢) إسناده ضعيف، لضعف عمارة بن زاذان كما بيناه في تحرير التقريب. ٨٧١ وقال الواقديُّ: كانت رايةٌ أَشْجَع يومَ الفَتْحِ مع عَوْف بن مالك. وقال يزيدُ بن زُرَيْع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي المليح، عن عَوْف، قال: عَرَّس بنا رسولُ الله ◌َ، فتوسَّد كُلُّ إنسان مِنَّا ذِراعَ راحلتهِ، فانتبهتُ في بعض الليل، فإذا أنا لا أرى رسولَ الله ◌َلِّ عندَ راحلتهِ، فأفزعني ذلك، فانطلقتُ التَمِسُه، فإذا أنا بمُعاذ وأبي موسى، وإذا هُما قد أفزَعَهما ما أفزعني، فبينا نحن كذلك إذ سمِعْنا هَزيزًا بأعلى الوادي كهزيز الرَّحَا. قال: فأخبرناه بما كان من أمرنا، فقال: ((أتاني الليلة آتٍ من ربِّ عزَّ وجلَّ فخيِّرني بين الشفاعة، وبين أن يُدخِلَ نصفَ أمَّتي الجَنَّةِ، فاخترت الشَّفاعة))، فقلت: أنشدُك الله، يا نبيَّ الله، والصُّحبة، لما جعَلْتَنا من أهل شفاعتك، قال: ((فإنَّكم من أهل شفاعتي))، قال: فانتهينا إلى الناس، فإذا هم قد فَزِعوا حين فقدوا رسولَ الله ◌َلِ﴾(١) . وقال هِلال بن العَلاء: حدثنا حسين بن عيَّاش، قال: حدثنا جَعْفر بن بَرْقان، قال: حدثنا ثابت بن الحَجَّاج، قال: شَتَوْنا في حِصْن دون القُسْطَنْطينية، وعلينا عوف بن مالك الأشجعيُّ، فأدْرَكَنا رمضانُ ونحنُ في الحِصْن، فقال عوف: قال عُمر: صيامُ يوم ليس من رمضان، وإطعامُ مسكين يَعْدِل صِيامَ يومٍ من رمضان، ثُمَّ جمعً بين إصبعيه. قال ثابت: هو تَطوُّعٌ، من شاء صامه ومن شاء تركه، يعني الإطعام. وروى جُبَير بن نُفَير، قال: قال عَوْف بن مالك: ما من ذَنْبِ إلاَّ وأنا أعرف توبته، قيل: يا أبا عبدالرحمن وما تَوبتُه؟ قال: أن تتركه ثمَّ لا تعود إليه . قلت: وقيل: إنَّ كُنْيته أبو محمد، وقيل: أبو حَمَّاد، وقيل: أبو عَمْرو، وقيل: أبو عبدالله . قال الواقديُّ وخليفة(٢): توفي سنة ثلاثٍ وسبعين. وتوفي بالشَّام. قاله أبو عُبَيد(٣). (١) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (٢٤٤١) من طريق أبي المليح، عن عوف، بنحوه. وانظر تخريجه في تعليقنا على الترمذي . (٢) تاريخه ٢٦٩، وطبقاته ٤٧ و٣٠٢. (٣) ينظر تاريخ دمشق ٤٧ / ٣٦ - ٥٤، وتهذيب الكمال ٢٢ / ٤٤٣ - ٤٤٤. ٨٧٢ ٩٨- م ق: عِياضُ بن عَمْرو الأشعريُّ. سمع أبا عُبيدة، وخالدَ بن الوَليد، وعِياض بن غَنْمِ الفِهْرِيُّ، وجماعة. روى عنه الشَّعبيُّ، وسِمَاك بن حَرْب، وحُصَين بن عبدالرحمن . وأحسبهُ نزلَ الكوفة . قال الشعبيُّ: مَرَّ عياضُ بن عَمْرو الأشعريُّ في يوم عيدٍ فقال: ما لي لا أراهم يُقَلِّسون فإنَّه من السُّنَّة(١). قال هُشَيْم: التقليس الضَّرْب بالدُّفِّ. وقال أحمد في ((مُسْنَدِه))(٢): حدثنا غُنْدَر، قال: حدثنا شعبة، عن سِماك: سمعت عِياضًا الأشعريُّ قال: شهِدْت اليَرْمُوكَ وعلينا خمسةُ أمراء؛ خالد بن الوليد، وأبو عبيدة بن الجَرَّاحِ، ويزيد بن أبي سُفيان، وشُرَحْبيل ابن حَسَنَة ، وعياض هو ابن غَنْم، وقال عُمر: إذا كان قتال فعليكم أبو عُبَيدة، قال: فكتبنا إليه: إنَّه قد جاش إلينا الموتُ، واستَمْدَدْناه، فكتب إلينا: إنَّه قد جاءني كتابكُم تستمِدّوني، وأنا أدُلْكُم على مَن هو أعزُّ نصْرًا وأحْصَرُ جُنْدًا: الله تبارك وتعالى فاستَمدُّوه، وأنَّ محمدًاً مِّ قد نُصِر يوم بَدْرٍ في أقلّ من عِدَّتكم، قال: فقاتلناهم فهزمناهم وقتلناهم أربعَ فراسخ، وأَصبنا أموالاً، قال: فتشاوروا، فأشار علينا عِياض أن نُعطي عن كلِّ رأسِ عشرة، قال: وقال أبو عُبَيدة: مَن يُراهنِّي؟ فقال له شابٌ: أنا إن لم تَغضبٌ، قال: فسبقه: فرأيتُ عقيصَتي أبي عبيدة تَنْقُزان(٣) وهو خلفه على فرسٍ عربيٍّ(٤). ٩٩ - دن ق: غُضَيف بن الحارث بن زُنَيْم، أبو أسماءُ السَّكُونيّ. مُخْتَلَفٌ في صُحْبته. روى عن عمر، وأبي عُبَيدة، وأبي ذَرٍّ، وبلال، وأبي الدرداء. روى عنه ابنه عبدالرحمن(٥)، وعبدالرحمن بن عائذ الثُّماليُّ، (١) أخرجه ابن ماجة (١٣٠٢)، وإسناده ضعيف لإرساله فإن صاحب الترجمة لا تصح صحبته، وانظر تعليقنا على ابن ماجة . (٢) مسند أحمد ١ / ٤٩ . (٣) أي تهتزان. (٤) إسناده حسن، لحال سماك بن حرب. (٥) هذا وهم من المصنف رحمه الله، انتقل إليه من تاريخ دمشق ٤٨/ ٧ وهو الأصل الذي ينقل منه، وصوابه: عياض بن غضيف وهو من رجال التهذيب، وتنظر ترجمة غضيف= ٨٧٣ وحبيب بن عُبَيد، ومكحول، وعُبادة بن نُسَيٍّ، وسُلَيْم بن عامر، وشُرَحْبيل ابن مسلم، وأبو راشد الحُبْرانيُّ، وجماعة. وسكن حمص. فروى العلاء بن يزيد الثُماليُّ، قال: حدثنا عيسى بن أبي رَزِين الثُماليُّ، قال: سمعت غُضَيْف بن الحارث، قال: كنت صبيًّا أرمي نخلَ الأنصار، فأتوا بي النَّبيَّ بِّهِ، فمسح برأسي وقال: ((كُلْ ما سَقَطَ وَلا تَرْم نَخْلَهم)). رواه خيثمة الأطرابُلُسيُّ، عن سُليمان بن عبدالحميد، قال: سمعت العلاء، فذكره، فإن صحَّ هذا الحديث فهو صحابيٌّ (١). ويقوِّيه ما روى معن، عن معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن غُضَيْف بن الحارث الكِنْدِيِّ أنَّه رأى النَّبِيَّ مَ ﴿َ واضعًا يده اليُمنى على اليُسرى في الصلاة(٢). وقال يونس المُؤدِّب: حدثنا حمّاد، عن بُرْد أبي العلاء، عن عُبادة ابن نُسَيِّ، عن غُضَيف بن الحارث أنَّه مَرَّ بعُمر بن الخَطَّاب فقال: نِعْم الفتى غُضَيف. فلقيتُ أبا ذَرٍّ بعد ذلك، فقال: أيْ أخي استغفر لي، قلت: أنت صاحبُ رسول الله ◌ِّه، وأنت أحقُّ أن تسغفرَ لي، قال: إنِّي سمعت عُمر، يقول: نعم الفتى غُضَيف، وقد قال رسول الله مَّ: ((إنَّ الله ضربَ الحقَّ على لسان عُمر وقَلْبه))(٣). وروى نحوه مَکْحول، عن غُضَيف. قال ابن سعد(٤): غُضَيف بن الحارث الكِنْديُّ ثقة، في الطبقة الأولى من تابعيِي أهل الشام. من تهذيب الكمال ٢٣ / ١١٣. = (١) لا يصح فإن إسناده ضعيف لجهالة العلاء بن يزيد. أخرجه ابن عساكر ٤٨/ ٧٠، وانظر الذي بعده فهو الذي يصحح صحبته . (٢) حديث صحيح، أخرجه أحمد ٤/ ١٠٥ و٥/ ٢٩٠ من طريق يونس بن سيف، عن غضیف، به . (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد أحمد ٥/ ١٤٥، وأخرجه ابن ماجة (١٠٨) من طريق مكحول عن غضيف، عن أبي ذر، به، ولم يذكر القصة . (٤) طبقاته ٧ / ٤٤٣ . ٨٧٤ وقال ابن أبي حاتم(١): له صُحْبة، وقيل فيه الحارث بن غُضَيْف، وقال أبي وأبو زُرْعة: الصَّحيح أنَّه غُضَيْف بن الحارث له صُحْبة. وقال أبو الحسن بن سُمَيع: غُضَيف بن الحارث الثُّماليُّ من الأَزْد، حِمْصيٌّ. وقال أبو اليَمَان، عن صَفْوان بن عَمْرو: إنَّ غُضَيْف بن الحارث كان يتولَّى لهم صلاةَ الجُمُعة بحِمْص إذا غاب خالد بن يزيد. وقال بقيّة، عن أبي بكر بن عبدالله، عن حبيب بن عُبَيد، عن غُضَيف، قال: بعث إليَّ عبدالملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء، قد جَمعنا الناس على أمرَين، رَفْعِ الأيدي على المنابرِ يومَ الجُمعة، والقَصَص بعد الصُّبح والعَصر، قال غُضَيف: أما إنَّها أمثلُ بِدْعتكم عندي، ولستُ مُجيبكَ إلى شيءٍ منهما، قال: لِمَ؟ قلت: لأنَّ النَّبِيَّ ◌َّه قال: ((ما أحدث قومٌ بِدْعةً إلاَّ رُفِع مثلُها من السُّنَّة)). فتمشُّكُ بسُنَّةٍ خيرٌ من إحداث بِدْعَة. رواه أحمد في ((المُسْنَد))(٢) . ١٠٠ - م ٤: فَرْوةُ بن نَوْفل الأشجعيُّ الكوفيُّ . لأبيه صُخبة. سمع أباه، وعليًّا، وعائشة. روى عنه هلال بن يساف، ونَصْر بن عاصم اللَّيْئِيُّ، وأبو إسحاق السَّبِيعيُّ. وروى أبو إسحاق أيضًا، عن رجل، عنه(٣). ١٠١- قُرْط بن خَيْثَمة البَصْريُّ. عن عليٍّ بن أبي طالب، وأبي موسى. وعنه مسلم بن مِخْراق، وأبو الأسود، وطَلْق بنٍ خَشَّاف، وداود بن نُفَيع. قاله ابن أبي حاتم (٤) عن أبيه . ١٠٢- قَطَرِيُّ بن الفُجاءَة، واسم أبيه جَعْوَنَةُ بن مَازن بن يَزيد التَّميميُّ المازنيُّ، أبو نَعَامة، رأس الخوارج في زمانه. (١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٣١١. (٢) مسند أحمد ٤ / ١٠٥، وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن عبدالله وبقية. وتنظر ترجمة غضيف في تاريخ دمشق ٤٨ / ٦٩ - ٨٣، وتهذيب الكمال ٢٣/ ١١٢ - ١١٦. (٣) من تهذيب الكمال ٢٣ / ١٧٩ - ١٨٢. (٤) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ٨١١. ٨٧٥ كان أحدَ الأبطال المذكورين، خَرج في خلافةٍ ابن الزُبير، وبقي يقاتل المُسْلمين، ويَسْتظهر عليهم بضْعَ عشرة سنة، وسُلُّم عليه بإمرة المؤمنين، وقدِ جَهَّز إليه الحَجَّاجِ جيشًا بعد جَيْش، وهو يستظهر عليهم ويكسرهم، وتغلّب على نواحي فارس وغيرها، ووقائعه مَشْهورة. وقيل لأبيه: الفُجاءة لأنَّه قَدِم على أهله من سفرٍ فجاءة. ولقَطَرِي، وكان من البُلَغاء: أقولُ لها وقد طارَتْ شَعَاعًا من الأبطال وَيْحَكِ لن تُراعي فإنَّك لو سألتِ بقاءَ يوم على الأجَلِ الذي لكِ لم تُطاعي فَصَبْرًا في مجالِ الموتِ صَبْرًا فما نَيْلُ الخُلُودِ بمُسْتَطَاعِ فيُطْوى عن أخي الخَنَعِ اليَراعَ ولا ثوبُ الحياةِ بثوب عزّ وداعيهِ لأهل الأرض داعي سَبِيلُ الموت غايةٌ كُلِّ حيٍّ وتُسْلِمْهُ المَنُوَنُ إلى انقطاع ومَنْ لم يُعْتَبَطْ يَسْأمْ ويَهْرِمْ وما للمَرْء خيرٌ في حياةٍ إذا ما عُدَّ من سَقَطِ المتاعِ في سنة تسع وسبعين اندقَت عُنُقُه، إذ عَثَرَت به فَرَسُه كما تَقَدَّم، وقيل: بل قُتل . ١٠٣ - ن: كَثِيرُ بن الصّلْت بن مَعْدي کَرِب الكِنْدِيُّ المَدنيُّ، أخو زُبَيْد. قدِم المدينة في خلافة الصَّدِّيق، وروى عنه، وعن عمر، وعثمان، وزيد بن ثابت. روى عنه يونس بن جُبَير، وأبو عَلْقمة مولى ابن عَوْف. روى أبو عَوانة في ((مُسْنَده)) من حديث نافع، عن ابن عمر: أنَّ كثير ابن الصّلْت كان اسمه قليلاً، فسمَّاه النَّبِيُّ مَّ كثيرًا. خالفه سُليمان بن بلال، عن عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، فجعل الذي غيّر اسمَ كَثير بن الصَّلْت عُمر رضي الله عنه . وقال ابن سعد(١): كان له شَرَفٌ وحالٌ جَميلة، وله دارٌ بالمدينة كبيرة بالمُصَلَّى. (١) طبقاته الكبرى ٥/ ١٤. ٨٧٦ وقال أحمد العِجّليُّ(١): تابعيٌّ ثِقة . وقال غيره: كان كاتبًا لعبد الملك بن مروان على الرسائل(٢). ١٠٤- كُرَيْب بن أبْرَهة بن الصَّبَّاح بن مَرْتَد، أبو رِشْدِين الأصبحيُّ المِصْريُّ الأمير، أحدُ الأشراف. روى عن أبي الدرداء، وحُذَيفة، وكعب الأحبار. قال يزيد بن أبي حبيب: إنَّ عبدالعزيز بن مروان قال لكُرَيْب بن أبْرَهَةَ: أَشَهْدتَ خُطْبة عمر بالجابية؟ قال: حَضَرْتُها وأنا غلام أسمع ولا أدري ما يقول . وقال ابنُ يونس: كُرَيْب شهد فتحَ مصر، وأدركت قَصْرَه بالجيزة، هَدَمَه ذكاء الأعور، وبَنَى عِوَضَه قَيْساريَّة ذكاءُ يُباعِ فيها البَزّ، قال: وولي كُرَيب الإسكندرية لعبدالعزيز بن مروان أمير مصر، وتوفي سنة خمسٍ وسبعين . وقال أحمد العِجْليُ(٣): هو ثِقةٌ من كبارِ التَّابعين. قلت: روى عنه ثَوْبان بن شَهْر، وسُلَيْم بن عِتْر، وأبو سليط شُعْبة ، والهيثم بن خالد التُّجِيْبيُّ، ووفد على معاوية . وعن يعقوب بن عبدالله بن الأشجِّ، قال: رأيت كُرَيْب بن أبْرَهَة يخرج من عند عبدالعزيز، فيمشي تحت ركابه خمس مئة من حِمْيَر (٤). ١٠٥- كُمَيْل بن زياد النَّخَعيُّ. شريفٌ مُطاعٌ من كبار شيعة عليٍّ رضي الله عنه . روى عن عثمان، وعليٍّ، وابن مسعود. قتله الحَجَّاج. روى عنه أبو إسحاق، وعبدالرحمن بن عائش، والأعمش، وجماعة . (١) ثقاته (١٥٤٣). (٢) من تهذيب الكمال ٢٤/ ١٢٧ - ١٣١. وكانت بعد هذا ترجمة كثير بن مرة، أبي شجرة، طلب المصنف تأخيرها إلى الطبقة الآتية بعد هذه فأخرناها إلى الطبقة التاسعة، الترجمة رقم (١٢٨). (٣) ثقاته (١٥٤٩). (٤) من تاريخ دمشق ٥٠/ ١١٢ - ١١٧. ٨٧٧ وثَّقه ابن مَعِين(١). ١٠٦ - ليلى الأخْيَليّة، الشَّاعرة المَشْهورة. كانت من أَشْعَر النساء، لا يُقَدَّم عليها في الشِّعْرِ غيرِ الخَنْساء. وقيل : إنَّ النَّابغة الجَعْديَّ هجاها فقال: وكيف أُهاجي شاعرًا رُمْحُهُ استُهُ خضِيبَ البَنَانِ لا يزالُ مُكَخَّلا فأجابته : أَعَيَّرْتَني داءً بأُمِّك مثلُهُ وأيُّ حَصَانٍ لا يُقال لها هلا ودخلت على عبدالملك بن مروان وقد أسَنَّت، فقال لها: ما رأى تَوْبَةُ منك حتى عشقَك؟ قالت: ما رأى الناسُ منك حتى جَعَلِوكَ خليفة، فضحك وأعجبه. ويقال: إنَّه قال لَها: هل كان بينكما سُوءٌ قَطَّ؟ قالت: لا والذي ذَهَبَ بنفسه، إلاَّ أنَّه غَمَز يدي مَرَّة. وقال أبو الحسن المدائني، عَمَّن حدثه، عن مولى لعَنْبسة بن سعيد ابن العاص، قال: دخلتُ يومًا على الحَجَّاج، فأُدخِلت إليه امرأة، فطأطأ رأسَهُ، فجلست بين يديه فإذا امرأة قد أسنت، حسنة الخَلْق، ومعها جاريتان لها، فإذا هي ليلى الأخْيَلِيَّة، فقال: يا لَيلْى، ما أتى بك؟ قالت: إخلافُ النُّجوم، وقِلَّة الغُيوم، وكَلَب البَرْد، وشدَّة الجَهْد، وكنتَ لنا بعد الله الرِّفْد، والناس مُسْنِتُون، ورحمةَ الله يَرْجُون، وإِنِّي قد قلتُ في الأمير قولاً. قال: هاتي، فأنشأت تقول: أحَجَّاجُ لا يُقْلَلْ سلاحُك إنَّما الـ ـمنايا بكَفِّ الله حيثُ يَراها إذا هَبَطَ الحَجَّاجُ أرضًا مريضةً تَتَبَّع أقصى دائها فشَّفَاها شفاها من الدَّاء العُضال الذي بها غلامٌ إذا هَزَّ القَناة سقاها إذا سَمِعِ الحَجَّاجُ رِزْء كتيبةٍ أَعَذَّ لها قبل النُّزُول قِرَاها ثم ذكر باقي القِصَّة بطُولها وأنَّ الحَجَّاجِ وَصَلَها بمئة ناقة، وقال لجلسائه: هذه ليلى الأخْيَليَّة التي مات تَوْبة الْخَفَاجِيُّ من حبِّها، أنشِدينا بعضَ ما قال فيكِ، قالت: نعم، قال فيَّ : (١) سيعيده المصنف ترجمته بتفصيل في الطبقة الآتية (الترجمة ١٣٠) فراجعها هناك. ٨٧٨ وهل تَبْكينْ ليلى إذا مِتُّ قَبْلَها وقام على قبري النِّساءُ النَّوائحُ كما لوٍ أصاب الموتُ لَيلى بَكَيْتُها وجادَ لها دمعٌ من العين سافِحُ وأُغْبَطُ من ليلى بما لا أناله ألا كُلُّ ما قَرَّت به العينُ صالحُ ولو أنَّ ليلى الأخيَليَّة سَلَّمتْ عليَّ ودُوني جَنْدَلُ وصَفائحُ لسَلَّمْتُ تسليم البَشَاشة أو زَقًا إليها صدَّى من جانب القبر صائحُ قال الحَجَّاج: فهل رابَك منه شيءٌ؟ قالت: لا والذي أسأله أن يُصْلِحَك، غير أنَّه قال لي مَرَّة، ظننت أنَّه قد خضع لأمر، فأنشأت أقول: وذي حاجةٍ قلنا له لا تَبُحْ بها فليس إليها ما حَيِيتَ سبيلُ لنا صاحبٌ لا ينبغي أن نَحونَه وأنتِ لأخرى فارعٌ وخليلُ ١٠٧ - دت ق: لِمَازَةُ بن زَبَّار، أبو لَبِيد الجَهْضَميُّ البَصْرِيُّ . روى عن عمر، وعليّ، وأبي موسى الأشعريِّ، وغيرهم. وعنه الرَّبيع ابن سُلَيْم، والزُّبَير بن الخِرِّيت، ويَعْلَى بن حَكِيم، ومَطَر بن حُمْران، وطالب بن السَّمِیدَع. ووفد علی یزید. قال ابن سعد(١): سمع من عليّ وله أحاديث صالحة، وكان ثقةً. وقال أحمد: أبو لَبِيد صالح الحديث(٢). سيُعاد(٣). ١٠٨ - ع: مالكُ بن أبي عامر الأصبحيُّ المدنيُّ، جَدُّ مالك بن أنس. روى عن عمر، وعثمان، وطلحة بن عُبَيد الله، وعائشة، وأبي هريرةَ، وكَعْب الحَبْر. روى عنه ابناه؛ أنس وأبو سُهَيل نافع، وسالم أبو النَّصْرِ، ومحمد بن إبراهيم التَّيْميُّ، وسُلَيْمان بن يَسَار، وغيرهم. وكان ثقةً فاضلاً، توفي سنة أربع وسبعين (٤). ١٠٩ - مالكُ بن مِسْمَع، أبو غَسَّان الرَّبَعَيُّ البَصْريُّ . كان سيِّدَ ربيعةً في زمانه، وكان رئيسًا حليمًا، يُذكر في نُظراء الأحْنَف (١) طبقاته الكبرى ٧/ ٢١٣. (٢) من تهذيب الكمال ٢٤/ ٢٥٠ - ٢٥١. (٣) لم أقف عليه . (٤) من تهذيب الكمال ٢٧ / ١٤٨ - ١٥٠ . ٨٧٩ ابن قَيْس في الشَّرَف. وُلد في حياة النَّبِيِّ وََّ، وله وِفادة على معاوية. قال خليفة: مات سنة ثلاث وسبعين(١). ١١٠- د: محمد بن إیاس بن البُگیْر. عن أبي هريرة، وعبدالله بن عَمْرو. وعنه أبو سَلَمَة بن عبدالرحمن، ونافع مولى ابن عُمر، ومحمد بن عبدالرحمن بن ثَوبان، وغيرُهم (٢) . ١١١- ت ن ق: محمدُ بن حاطِب بن الحارث القُرَشيُّ الجُمَحِيُّ، أخو الحارث بن حاطب. له صُحْبة وحديثان، واحد في الضَّرْب بالدُّفِّ في النِّكاح(٣). وروى عن عليٍّ أيضًا. روى عنه بَنُوه: الحارث وعُمر وإبراهيم، وحفيدُه عثمان بن إبراهيم بن محمد، وسعد بن إبراهيم الزُّهْريُّ، وسِماك بن حرب، وأبو بَلْج يحيى بن سُلَيْم. وهو رضيع عبد الله بن جَعْفر بن أبي طالب. وقيل: هو أول من سُمِّي في الإِسلام محمدًا. وُلِد بمكّة، وقيل: وُلِد بالحَبَشَة. وفي الصحابة محمد بن مَسْلَمة كبيرٌ مَشْهور لكنَّه سُمِّي محمدًا قبل الإسلام. توفي ابن حاطب هذا في سنة أربع وسبعين (٤). ١١٢ - مَسْروح بن سندر الجُذاميٌّ، مولى رَوْح بن زِنْباع، كنيتُهُ أبو الأسود. قَدِمِ مصرَ بعد فَتْحها بكتاب من عُمر. روى عنه مَرْئَد بنُ عبد الله اليَزَنيُّ، وربيعة بن لَقِيط. وهو قليلُ الحديث. (١) قول خليفة هذا نقله المؤلف من تاريخ دمشق ٥٦/ ٤٩٩ الذي يستعمل رواية موسى ابن سهل بهذا التاريخ. أما رواية بقي بن مخلد التي نشرها صديقنا العمري فليس فيها ذكر وفاته في هذه السنة، بل فيها قتله مع أخيه عبدالملك سنة ١٠٢ هـ (تاريخه ٣٢٦) وقد نقلها ابن عساكر أيضًا من رواية موسى، لكن ترجح عنده وفاته سنة ٧٣ أو ٧٤. (٢) من تهذيب الكمال ٢٤ / ٥٠٥ - ٥٠٧. (٣) انظر الترمذي (١٠٨٨) وتعليقنا عليه. أما الحديث الآخر فقد رواه عن أمه عن النبي تبين أنه رقاه حين احترقت يده. أخرجه أحمد ٣/ ٤١٨ و٤ / ٢٥٩، والنسائي في اليوم والليلة (١٠٢٤) و(١٠٢٥) و(١٠٢٦). (٤) ينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٣٤ - ٣٧. ٨٨٠