النص المفهرس
صفحات 501-520
منزله وبستانه بالعَرَصة بثلاث مئة ألف درهم، وقيل: بألف ألف درهم؛ قاله الزُّبير بن بكار(١). وفي ذلك المكان يقول عَمرو بن الوليد بن عُقْبة : القصرُ ذو النخل والجُمَّارُ(٢) فوقها أشهى إلى النفس من أبواب جَيْرُون قال خليفة(٣): وغيرُه: توفي سنة تسع وخمسين. وقال مسدَّد: مات سعيد بن العاص، وعائشة، وأبو هريرة، وعبدالله ابن عامر: سنة سبع أو ثمان وخمسين. وقال أبو معشر: سنة ثمان وخمسين(٤). ٣٢- د: سعيد بن يَرْبوع المخزوميُّ. من مُسْلِمة الفتح، وشهد حُنينًا، وأعطاه رسول الله مَل من غنائمها خمسين بعيرًا يتألفه بذلك، وكان ممَّن يُجدِّد أنصابَ الحرم لخبرته بحدود الحَرَمِ. روى ابنه عبدالرحمن، عنه، عن النبيِّ مَلّ حديثًا(٥). توفي سنة أربع وخمسين، وعاش مئة وعشرين سنة، وهو من أقران حكيم بن حزام (٦). ٣٣- سفيان بن عوف الأزديُّ الغامديُّ (٧) الأمير. شهد فَتْح دمشق، وولي غزو الصائفة(٨) لمعاوية، وتوفي مرابطًا (١) وذكره المصعب في نسب قريش ١٧٦ - ١٧٧ . (٢) كذا في النسخ، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٤٤٨. والجمار: شحم النخل، وفي نسب قريش ((بالجماء))، وفي تاريخ دمشق ٢١/ ١٤٠ ((فالجماء))، والجماء هو جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من العقيق . (٣) تاريخه ٢٢٦ . (٤) من تاريخ دمشق ٢١ / ١٠٥ - ١٤٣، وينظر تهذيب الكمال ١٠/ ٥٠١ - ٥١٠. (٥) هو عند أبي داود (٢٦٨٤) من طريق عمرو بن عثمان بن عبدالرحمن بن سعيد بن يربوع عن جده، عن أبيه سعيد، في قول النبي ◌ُّل يوم فتح مكة: ((أربعة لا أؤمنهم في حلِّ ولا حرم ... )) الحديث، وإسناده ضعيف لجهالة عمرو بن عثمان. (٦) من تهذيب الكمال ١١ / ١١١ - ١١٤. (٧) في ((د)) و(ق١)): ((العامري)) محرف، والغامدي: بالغين المعجمة، والميم المكسورة، نسبة إلى غامد، بطن من الأزد. (٨) في د: ((الرصافة))، تحريف ما أعجبه. ٥٠١ بأرض الرُّوم سنة اثنتين وخمسين، ولا صُحبة له (١). ٣٤- ع: سَمُرة بن جُنْدُب بن هلال الفزاريُّ. له صحبة ورواية وشَرف، وَلي إمرة الكوفة والبصرة خلافة لزياد. روى عنه ابنه سليمان، وأبو قلابة الجَرْمي، وأبو رَجاء العُطَاردي، وأبو نَضْرة العَبْدي، وعبدالله بن بُرَيْدة، ومحمد بن سيرين، والحسن بن أبي الحسن، وسماعه منه ثابت، فالصَّحيح لزوم الاحتجاج بروايته عنه، ولاعبرة بقول من قال من الأئمة: لم يسمع الحسن من سَمُرة، لأنَّ عندهم(٢) عِلمًا زائدًا على ما عندهم من نفي سماعه منه(٣) . وكان سَمُرة شديدًا على الخوارج، قَتَلَ منهم جماعةً، وكان الحسن وابن سيرين يُثْنيان عليه . وقال معاذ بن معاذ: حدثنا شعبة، عن أبي سَلَمة، عن أبي نَضْرة، عن أبي هُريرة، أنَّ النبيَّ مَ لّه قال لعشرة من أصحابه في بيت: ((آخرُكم موتًا في النار)) فيهم سَمُرة بن جُنْدب، قال أبو نَضْرة: فكان سَمُرة آخرَهم موتًا . أبو نَضْرة لَم يسمع من أبي هريرة، لكن للحديث مع غرابته شاهد من حديث أبي هريرة، وهو ما رواه إسماعيل بن حكيم، ولم يذكره أحد بجَرْح، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضَّبِّي، قال: كنت أمرُّ بالمدينة، فألقى أبا هريرة، فلا يبدأ بشيء حتى يسألني عن سَمُرة، فإذا أخبرته بحياته فرحَ، فقال: إنّا كنا عشرة في بيت، (١) من تاريخ دمشق ٢١/ ٣٤٧ - ٣٥٢. (٢) يعني عند الذين أثبتوا سماعه من سمرة. (٣) الصحيح أن الحسن لم يسمع من سمرة كل ما رواه عنه، وإنما سمع بعضًا ولم يسمع البعض الآخر، يدل على سماعه، تصريحه بذلك في حديث العقيقة، كما عند البخاري ٧ / ١٠٩، وحديث الأمر بالصدقة عند أحمد ٥/ ١٢ إن صح إسناده، وسائر حديثه إذا لم يصرح فيه بالسماع فحكمه حكم المرسل. وهذا الرأي الذي ذكره . المصنف في تثبيت سماع الحسن من سمرة تراجع عنه في السير بعض التراجع، فقال ٤/ ٥٨٨: ((فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة، والله أعلم)). ٥٠٢ وإنَّ رسول الله وَّه قام ونظر في وجوهنا، وأخذ بعضادَتي الباب، ثم قال: ((آخركم موتًا في النار)). فقد مات منَّ ثمانية، ولم يبق غيري وغير سمُرة، فليس شيء أحبّ إليَّ من أن أكون قد ذُقتُ الموت(١). وروى مثله حمَّادُ بن سلمة، عن عليّ بن زيد بن جُدْعان، عن أوس ابن خالد، قال: كنت إذا قدمتُ على أبي مَحْذورة سألني عن سَمُرة، وإذا قدِمْت على سَمُرة سألني عن أبي مَحْذورة، فسألته، فقال: إني كنت أنا وسَمُرة، وأبو هريرة في بيت، فجاء النبيُّ بِّه، فقال: ((آخركم موتًا في النار))، فمات أبو هريرة، ثم مات أبو مَحْذورة (٢) . وقال مَعْمَر: حدثنا عبدالله بن طاوس وغيرُه: أنَّ النبيَّ مَّل، قال السَمُرة بن جَنْدُب، ولأبي هريرة، ولآخِر: ((آخركم موتًا في النار)). فمات الرَّجُل، فكان الرجل إذا أراد أن يُغيظَ أبا هريرة يقول: ماتَ سَمُّرة، فإذا سمعه غُشِي عليه وصُعِقٍ، ثم مات أبو هريرة قبل سَمُرة(٣). وقتلَ سَمُرةُ بشرًا كثيرًا . وقال سُليمان بن حَرْب: حدثنا عامر بن أبي عامر، قال: كنّا في مجلس يونس بن عُبَيْد في أصحاب الخَزِّ، فقالوا: ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه البقعة، يعنون دار الإمارة، قُتل بها سبعون ألفًا، فجاء يونس بن عُبَيد، فقلت: إنهم يقولون كذا وكذا، فقال: نعم من بين قتيل وقَطِيع، قيل له: ومن فعل ذلك يا أبا عبدالله؟ قال: زياد وابنه عُبيد الله وسَمُرة . قال البَيْهقي: نرجو لسَمُرة بصحبته رسول الله مقل﴾ . وروى عبدالله بن معاوية الجُمَحي، عن رجل: أنَّ سَمُرة استجمر، فغفل عن نفسه، وغفلوا عنه حتى أخذته. وَهْب بن جرير، عن أبيه، سمع أبا يزيد المديني يقول: لما مرض (١) إسناده ضعيف لجهالة أنس بن حكيم. (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وجهالة أوس بن خالد وهو ابن أبي أوس. (٣) إسناده ضعيف لإرساله، عبدالله بن طاوس لم يدرك القصة ولم يسمع من أبي هريرة ولا من سمرة . ٥٠٣ سَمُرة أصابه بَرْد شديد، فأوقِدَت له نار في كانون بين يديه، وکانون خلفه، وكانون عن يمينه، وآخر عن شماله، فجعل لا ينتفع بذلك، وكان يقول : كيف أصنع بما في جوفي، فلم يزل كذلك حتى مات. إن صَخَّ هذا فيكون إن شاء الله قوله عليه السلام ((آخركم موتًا في النَّار)) متعلِّقًا بموته في النار، لا بذاته. قال عبدالله بن صُبَيْح، عن ابن سيرين: كان سَمُرة، ما علمتُ، عظيمَ الأمانة، صدوقًا، يحبُّ الإسلامَ وأهلَهُ. توفي سَمُرة سنة تسع وخمسين، ويقال: في أول سنة ستين(١). ٣٥- سَوْدَة أمُّ المؤمنين، مَرَّت في خلافة عمر (٢). قال الواقدي: الثَّابت عندنا أنَّها توفيت سنة أربع وخمسين فيما حدثنا به محمد بن عبدالله بن مسلم، عن أبيه . ٣٦- ع: شَدَّادُ بن أوس بن ثابت، أبو يَعْلى، ويقال: أبو عبدالرحمن، الأنصاريُّ النجاريُّ، ابن أخي حَسَّان بن ثابت . له صُخْبة ورواية، أحد سادة الصحابة. روى عنه بُشَير بن كَعْب، وخالد بن مَعْدان، وأبو الأشعث الصَّنعاني شراحيل، وأبو إدريس الخَوْلاني، وأبو أسماء الرَّحَبي، وجماعة، ومحمد ويعلى ابناه. فعن عُبادة بن الصامت، قال: شدَّاد ممن أوتي العلم والحِلْم. ابن جَوْصا: حدثنا محمد بن عبدالوهاب بن محمد بن عَمْرو بن محمد بن شَدَّاد بن أوس، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كان لأبي يعلى شَدَّاد بن أوس خمسة أولاد، منهم بنته أسماء نشأ لها نسل إلى سنة ثلاثين ومئة. ذكرتُ باقي الحديث في تلك السنة . قال البخاري(٣): شَدَّاد بن أوس، قيل إنه بدريٌّ، ولم يصح .. (١) ينظر تهذيب الكمال ١٢/ ١٣٠ - ١٣٤، والاستيعاب ٢ / ٦٥٣ - ٦٥٦. (٢) ص ١٦٠ من هذا المجلد. (٣) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٢٥٩١. ٥٠٤ وقال محمد بن سنان القَزَّاز، وليس بحجّة(١): حدثنا عُمر بن يونس اليمامي، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار(٢)، قال: سمعت شدَّادًا، أبا عمّار، يحدث عن شَدَّاد بن أوس، وكان بَدْريًّا . وقال محمد بن سعد (٣): لشَدَّاد بقية وعَقب ببيت المقدس، وبها مات سنة ثمان وخمسين، وله خمس وسبعون سنة. وعن خالد بن مَعْدان، قال: لم يَبْقَ من الصحابة بالشَّام أحد كان أوثقَ ولا أفقه ولا أرضَى من عُبادة بن الصامت، وشَدّاد بن أوس، وعُمَير بن سَعْد الذي ولاَه عُمر حِمْص. وذكر غير واحد وفاة شداد سنة ثمان وخمسين، إلاَّ ما رواه ابن جَوْصا عن محمد بن عبدالوهاب بن محمد المذكور، عن آبائه، أنَّه توفي سنة أربع وستين . وقال سعيد بن عبدالعزيز: فَضَل شَدَّاد بن أوس الأنصار بخَصْلتين: ببيانٍ إذا نطق، وبكظم إذا غضب . وقال ابن سعد (٤): كان عابدًا مُجتهدًا، قيل : إنَّ أباه استشهد يوم أُحد. وقال غيره: لمَّا قُتل عثمان اعتزل شدَّاد الفتنة وتعبَّد. وقال فَرَج بن فَضَالة، عن أسد بن وداعة، عن شَدَّاد بن أوس: إنَّه كان إذا دخل الفراش يتقلَّب على فراشه، لا يأتيه النوم، فيقول: اللهم إنَّ النَّار أذهبت منِّي النوم، فيقوم فيصلِّي حتى يصبحَ. نزل شدَّاد بيت المقدس، وأخباره في تاريخ دمشق (٥) . ٣٧- شَريكُ بن شدَّاد الحَضْرميُّ التَّنْعيُّ. أحد العشرة الذين قُتلوا مع حُجْر بعَذراء صبرًا، في سنة إحدى وخمسين، وهو من التابعين. (١) ينظر تحرير التقريب ٣/ ٢٥٣. (٢) في ظ ود: ((علي بن محمد بن عمار))، محرفة، فلا أعرف مثل هذا الاسم. (٣) طبقاته الكبرى ٧/ ٤٠١ . (٤) طبقاته الكبرى ٧ / ٤٠١ . (٥) ومنه أخذ المصنف سائر هذه الترجمة ٢٢ / ٤٠٣ - ٤١٨، وانظر تهذيب الكمال ٣٨٩/١٢ - ٣٩٢. ٥٠٥ ٣٨- خ دق: شَيْبةُ بن عثمان بن أبي طلحة عَبدالله بن عبدالعُزَّى العَبْدرِيُّ المكِّيُّ الحَجَبيُّ، أبو صَفية، ويقال: أبو عثمان. حاجبُ الكعبة، ابن أخت مُصْعب بن عُمَير العَبْدري، وإليه ينسب بنو شيبة حَجَبة الكعبة، وأبوه قتله عليٍّ يوم أحد، فلما كان عام الفتح خرج شيبة مع النبيِّ مََّ كافرًا إلى حُنَين، ومن نيَّته اغتيال رسول اللهِ ◌ّل، ثم هداهُ الله، ومَنَّ عليه بالإسلام فأسلم، وقاتل يومئذ وثبت ولم يُوَلِّ. روى عن النبيِّ وَّ﴾، وعن أبي بكر، وعمر. وعنه ابناه مُصْعب بن شيبة وصفية بنت شيبة، وأبو وائل، وعكرمة، وحفيده مُسَافِع بن عبدالله . توفي سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين(١). وحديثه في ((البخاري)) عن عمر(٢). ٣٩- ن: صَعْصَعَة بن صُوحان بن حُجْر العَبْديُّ الكوفيُّ. أحد شيعة علي، أمَّره على بعض الكراديس يوم صِفِّين، وكان شريفًا، مُطاعًا، خطيبًا، بليغًا، مفَوَّهًا، واجه عثمان بشيء فأبعده إلى الشَّام. روى عن علي، وغيره. روى عنه الشَّعبي، وأبو إسحاق، وابن بُرَيْدة، والمِنْهال بن عَمْرو . وقال ابن سَعْد(٣): هو ثقة. وفد على معاوية فخطب، فقال معاوية: إنْ كنتُ لأبغضُ أنْ أراك خطيبًا. قال: وأنا إنْ كنتُ لأبغضُ أن أراك خليفة. قال ابن سعد(٤): توفي في خلافة معاوية، وكنيته أبو عُمر، له حكايات(٥) . ٤٠- صَفْوان بن المعطِّل السُّلَميُّ، الذي له ذِكْر في حديث الإفك . (١) ينظر تهذيب الكمال ١٢/ ٦٠٤ - ٦٠٧ . (٢) في جامعه الصحيح ٢/ ١٨٣. (٣) طبقاته الكبرى ٦/ ٢٢١. (٤) كذلك. (٥) ينظر تاريخ دمشق ٢٤ / ٧٩ - ١٠٠، وتهذيب الكمال ١٣ / ١٦٧ - ١٦٩. ٥٠٦ قد مرَّ في سنة تسع عشرة (١). وقال الواقدي: توفي سنة ستين بسمَيْساط . ٤١- صَيْقي بن قُشيل، أو فسيل (٢) الرَّبعيُّ. كوفيٍّ من شيعة علي. قُتل صَبْرًا بعذراء مع حُجْر بن عديٍّ، وكان من رؤوس أصحابه(٣) . ٤٢ - ٤: طارق بن عبد الله المُحاربيُّ . له صُحبة ورواية. روى عنه رِبْعيُّ بن حِراش، وأبو صخرة جامع بن شدَّاد. وله حديثان إسنادهما صحيح(٤)، وهو في عداد أهل الكوفة(٥). ٤٣- ع: عائشَةُ، أُمُّ المؤمنين، بنت أبي بكر الصِّدِّيق، التَّيميَّة أُمُّ عبدالله، فقيهةُ نساءِ الأُمَّةِ . دخل بها النبيُّ ◌ََّ فِي شَوَّال بعد بدرٍ، ولها من العُمر تسعُ سنين. روى عنها جماعة من الصَّحابة، والأسود، ومَسْروق، وابن المسيِّب، وعُرْوة، والقاسم، والشَّعبي، ومجاهد، وعِكْرمة، وعطاء بن أبي رباح، وابن أبي مُلَيْكة، ومُعاذة العَدوية، وعَمْرة الأنصارية، ونافع مولى ابن عمر، وخلقٌ كثير. قال رسول الله مَّلة: ((فَضْلُ عائشة على النِّساء، كَفَضْل الثَّريد على سائر الطَّعام))(٦). وقالت: قال رسول الله مَل﴾ يومًا: ((يا عائشة، هذا جبريل يقرئك (١) ص ١٠٦ من هذا المجلد. (٢) قيده الصفدي في الوافي ١٦/ ٣٤٣، فقال: ((صيفي بن قشيل بالقاف والشين المعجمة، أو فسيل بالفاء والسين المهملة)). (٣) ينظر تاريخ دمشق ٢٤ / ٢٥٧ - ٢٥٩. (٤) الأول حديث النهي عن البزاق أثناء الصلاة، انظره وتعليقنا عليه عند الترمذي (٥٧١)، والثاني في خلق أفعال العباد للبخاري (٢٧). (٥) ينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤. (٦) أخرجه البخاري ٥/ ٣٦ و٧/ ٩٧ و١٠٠، ومسلم ٧ / ١٣٨، وغيرهما، من طريق عبدالله بن عبدالرحمن الأنصاري عن أنس، به. وتمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٣٨٨٧). ٥٠٧ السلام)). فقلت: عليه السلام ورحمة الله وبركاته، تَرَى مالا أرى(١). وعن عائشة: أنَّ جبريل جاء بصورتها في خِرْقة حرير خضراءَ إلى النبيِّ مَ﴿ فقال: هذه زوجتُك في الدنيا والآخرة. رواه الترمذي وحَسَّنه(٢) . وقال عبدالعزيز بن المختار: حدثنا خالد الحذَّاء، عن أبي عثمان النَّهدي، عن عَمْرو بن العاص، قلت: يا رسول الله أيُّ الناس أحبُّ إليك؟ قال: ((عائشة))، قلت: ومن الرجال؟ قال: ((أبوها)). وهذا صحيح صحّحه الترمذي(٣). ورُوي بإسناد صحيح من حديث أنس نحوه(٤). وقال زياد بن أيوب: حدثنا مُصْعَب بن سلام، قال: حدثنا محمد بن سُوقَة، عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، قال: انتهينا إلى عليٍّ، فذكر عائشة فقال: خليلةُ رسول الله وَال ـ قلت: هذا حديث حسن، فإنَّ مُصْعبًا لا بأس به إن شاء الله . ومن عجيب ما ورد أنَّ أبا محمد بن حَزْم، مع كونه أعلم أهل زمانه، ذهب إلى أنَّ عائشة أفضل من أبيها، وهذا ممّا خرقَ به الإجماع . قال ابن عُلَيَّة، عن أبي سفيان بن العلاء المازني، عن ابن أبي عتيق، قال: قالت عائشة: إذا مرَّ ابنُ عُمر فأرونيه، فلما مرَّ قيل لها: هذا ابن عمر، قالت: يا أبا عبدالرحمن ما منعك أن تنهاني عن مَسيري؟ قال: رأيت رجلاً قد غلب عليك وظننتُ أنَّك لا تخالفينه، يعني ابن الزبير، قالت: أما إنَّك لو نهيتني ما خرجتُ، تعني مسيرها في فتنة يوم الجمل. أخبرنا عبدالخالق بن عبدالسلام الشَّافعي، قال: أخبرنا ابن قدامة سنة (١) أخرجه البخاري ٤ / ١٣٦ و٥ / ٣٦ و٨/ ٥٥ و ٦٨ و٦٩، ومسلم ١٣٩/٧، وغيرهما من طريق أبي سلمة عن عائشة. وانظر تعليقنا على الترمذي (٢٦٩٣). (٢) جامعه الكبير (٣٨٨٠). (٣) جامعه الكبير (٣٨٨٥)، وهو عند البخاري ٥/ ٦ و٢٠٩، ومسلم ٧/ ١٠٩ . (٤) حديث أنس أخرجه الترمذي (٣٨٩٠)، وابن ماجة (١٠١)، وابن حبان (٧١٠٧)، وصححه الترمذي، لكن أبا حاتم استنكره بهذا الإسناد، فقال: ((هذا حديث منكر يمكن أن يكون حميد عن الحسن عن النبي مج ل﴾ (العلل ٢٦٥١)، وقال في موضع آخر: ((إنما هو عن الحسن عن النبي ◌َّ﴾، وأما عن أنس فليس بمحفوظ)) (العلل ٢٦٦٦) . ٥٠٨ إحدى عشرة وست مئة، قال: أخبرنا محمد هو ابن البَطِّي، قال: أخبرنا أحمد بن الحَسَن، قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران، قال: أخبرنا أبو الفَضْل بن خُزيمة، قال: حدثنا محمد بن أبي العَوَّام، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا أبو مسعود الجَزَّار، عن عليٍّ بن الأقمر، قال: كان مَسْروق إذا حدَّث عن عائشة رضي الله عنها قال: حدَّثتني الصِّدِّيقة بنتُ الصِّديق، حبيبةُ حبيبِ الله، المبرَّأَةُ من فوق سبع سموات، فلم أكذِّبْها. وقال أبو بُرْدة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: ما أشكل علينا، أصحاب محمد بِّ، حديث قطَّ، فسألنا عنه عائشةَ، إلاَّ وجدنا عندها منه عِلْمًا. وقال مَسْروق: رأيت مشيخةَ الصحابة يسألونها عن الفرائض. وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه النّاس، وأحسنَ الناس رأيًا في العامَّة . وقال الزُّهري: لو جُمع علمُ عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل . وقال أبو إسحاق السَّبيعي، عن عمرو بن غالب: إنَّ رجلاً نال من عائشة رضي الله عنها، عند عَمَّار بن ياسر، فقال: أُغْرُبْ مقبوحًا منبوحًا، أتؤذي حبيبةَ رسول الله وَّ. صحَّحه الترمذي(١). وقال عَمَّار أيضًا: هي زوجته في الدنيا والآخرة. قال الترمذي: حسن صحيح(٢). وقال عُرْوة: كانَ النَّاسُ يتحرَّون بهداياهم يومَ عائشة. وقال الزُّهري، عن القاسم بن محمد: إنَّ معاوية لما قدِم المدينة حاجًّا، دخل على عائشة، فلم يشهد كلامهما إلا ذكوان مولى عائشة فقالت له: أمِنْتَ أن أُخَبِّىء لك رجلاً يقتلك بأخي محمد! قال: صدقت، ثم إنَّها وعظته وحضَّته على الاتِّباع، فلما خرج اتَّكأ على ذكوان وقال: والله ما سمعتُ خطيبًا، ليس رسولَ الله ◌ِ ﴾، أبلغ من عائشة. (١) جامعه الكبير (٣٨٨٨). (٢) جامعه الكبير (٣٨٨٩). ٥٠٩ وقال سعيد بن عبدالعزيز: قَضى معاوية عن عائشة ثمانية عشر ألف دینار . وقال عُروة بن الزُبير: بعثَ معاويةُ مرة إلى عائشة بمئة ألف، فوالله ما أمست حتى فرَّقتها، فقالت لها مولاتها: لو اشتريت لنا من هذه الدَّراهم بدرهم لحمًا! فقالت: ألا قلت لي. وقال عُروة: ما رأيت أعلم بالطّبِّ من عائشة، فقلتُ: يا خالة من أين تعلَّمتِ الطَّبَّ؟ قالت: كنت أسمع الناس ينعتُ بعضُهم لبعض فأحفظه . وعن عُروة، قال: ما رأيتُ أعلمَ بالشعر منها . وقال النبيُّ بَّهِ: (يا أمَّ سَلَمة لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عليَّ الوحي، وأنا في لحاف امرأة منكنَّ غيرها))(١). وقال القاسم بن محمد: اشتكت عائشة، فجاءَ ابن عباس فقال: يا أمَّ المؤمنين تقدمين على فَرَط صِدْق أبي بكر رضي الله عنه. ولو لم يكن إلا ما في القرآن من البراءة لكفى بذلك شَرَفًا))(٢) . ولها حظّ وافر من الفصاحة والبلاغة، مع ما لها من المناقب رضي الله عنها . تُوفِّيت على الصحيح سنة سَبْع وخمسين بالمدينة؛ قاله هشام بن عُروة، وأحمد بن حنبل، وشباب (٣). وقال أبو عُبيد وغيرُه: في رمضان سنة ثمان. وقال الواقدي: في ليلة سابع عشر رمضان. ودُفنت بالبقيع ليلاً، فاجتمع الناس وحضروا، فلم تُر ليلة أكثر ناسًا منها، وصلّى عليها أبو هريرة، ولها ستٌّ وستون سنة وذلك في سنة ثمان. (١) أخرجه البخاري ٣/ ٢٠٤ و٥/ ٣٧ من طريق عروة، عن عائشة، به، وانظر تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٣٨٧٩). (٢) هكذا في النسخ كافة، وأخرجه البخاري ٥/ ٣٦ ونصه: ((تقدمين على فرط صدقٍ على رسول اللّه ◌ُعليه وعلى أبي بكر)). (٣) تاريخ خليفة ٢٢٥ . ٥١٠ ابن سعد(١): أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي سَبْرَة، عن عثمان بن أبي عتيق، عن أبيه، قال: رأيتُ ليلة ماتت عائشة حُمل معها جريد في الخِرَق والزَّيت فيه نار ليلاً، ورأيت النِّساء بالبقيع كأنَّه عيد. قال محمد بن عُمر: حدثني ابن جُرَيج، عن نافع: شهدت أبا هريرة صلى على عائشة بالبقيع، وكان خليفة مروان على المدينة وقد اعتمر تلك الأيام . وقال هشام بن عُرْوة، عن أبيه: إنَّ عائشة دُفنت ليلاً. قال حَفْص بن غياث: حدثنا إسماعيل، عن أبي إسحاق، قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر، لأقمتُ المناحة على أمِّ المؤمنين. وعن عبدالله بن عُبَيد بن عُمير، قال: أما إنه لا يحزن عليها إلاّ من كانت أمّه . وخَرَّج ((البخاريُّ)) في تفسير ((النور))(٢) من حديث ابن أبي مُلَيْكة: أنَّ ابن عباس استأذن عليها وهي مَغْلوبة، فقالت: أخشى أن يُثني عليَّ، فقيل : ابن عمِّ رسول الله م98َ، ومن وجوه المسلمين، قالت: ائذنوا له، فقال: كيف تجدينك؟ قالت: بخير إن اتَّقيت، قال: فأنت بخير إن شاء الله، زوجة رسول الله ◌َّ، ولم يتزوج بكْرًا غيرك، ونزل عُذْرك من السماء، فلما جاء ابن الزبير، قالت: جاء ابن عباس، وأثنى عليَّ، ووددت أنِّي كنت نَسْيًا مَنْسيًّا. أبو معاوية، عن الأعمش عن تَميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، رأيتها تصَّدَّق بسبعين ألفًا، وإنها لترقِّع جانِبَ دِرْعها. أبو معاوية: حدثنا هشام بن عُروة، عن ابن المُنْكدر عن أُمّ ذَرَّة، قالت: بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين، يكون مئة ألف، فدعت بطبق فجعلت تقسم في الناس، فلما أمست قالت: يا جارية هاتي فطري، فقالت أُمُ ذَرَّة: يا أم المؤمنين، أما استطعت أن تشتري بدرهم لحمًا ممّا أنفقتِ! فقالت: لا تعنّفيني، لو أذكرتيني لفعلتُ. (١) طبقاته الكبرى ٨/ ٧٧. (٢) صحيح البخاري ٦/ ١٣٢ - ١٣٣ . ٥١١ القاسم بن عبدالواحد بن أيمن: حدثنا عمر بن عبدالله بن عروة، عن جَدِّه، عن عائشة، قالت: فخرْتُ بمال أبي في الجاهلية، وكان ألف ألف أوقية، فقال النبيُّ وَّهِ: (يا عائشة كنتُ لك كأبي زَرْعِ لأمِّ زَرْعٍ)). أخرجه (١) النسائي(١) . مطرِّف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن مُصْعب بن سعد، قال: فرض عُمر لأُمَّهات المؤمنين عشرة آلاف عشرة آلاف، وزاد عائشة ألفين، وقال: إِنَّها حبيبة رسول الله مَاه . شُعْبة: أخبرنا عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنَّ عائشة كانت تصوم الدهر. حَجَّاج الأعور، عن ابن جُرَيج، عن عطاء: كنتُ آتي عائشة أنا وعُبَيْد ابن عُمَير، وهي مجاورة في جوف ثَبِير، في قُبَّة لها تُركية، عليها غشاؤها، ولكن قد رأيت عليها درعًا معصفرا، وأنا صبيٌّ. ابن أبي الزناد، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال لي رسول الله مَ: ((ما يخفى عليَّ حين ترضين وحين تغضبين، في الرِّضا تحلفين، لاورَبِّ محمد، وفي الغضب تحلفين، لا وربِّ إبراهيم))، فقلت: صدقت يا رسول الله . رواه أبو أسامة، عن هشام، وفي آخره فقلت: والله ما أهجُرُ(٢) إلا اسمك(٣). الواقدي: عن عبدالحكيم بن أبي فَرْوة، عن الأعرج، قال: أطعم رسولُ الله ◌ِّ عائشةَ بخيبر ثمانين وَسْقًا تمرًا وعشرين وسقًا شعيرًا(٤). (١) سننه الكبرى (٩١٣٨). والحديث مروي من طرق أخرى، وهو في البخاري ٧ / ٣٤، ومسلم ١٣٩/٧، من طرق عن عروة، وانظر سائر طرقه في المسند الجامع ١٩ / الحديث ١٦٧١٦ . (٢) أي: هجراني مقصور على اسمك، وهو من الهُجْر، ووقع في د: ((لا أهجر)) وما أثبتناه من ك وغيرها، وهو الذي في صحيح البخاري الذي ينقل منه المصنف. (٣) أخرجه البخاري ٧/ ٤٧، ومسلم ٧/ ١٣٤ - ١٣٥، من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، به . (٤) طبقات ابن سعد ٨/ ٦٩. ٥١٢ سليمان بن بلال: عن عَمْرو بن أبي عَمْرو، قال: سمعت القاسم يقول: كانت عائشة تلبس الأحمرين الذهب والمُعَصفر وهي مُحْرمة . وقال ابن أبي مُلَيْكة: رأيت عليها دِرْعًا مضرَّجًا. مُعَلَّى بن أسد: حدثنا المُعَلَّى بن زياد: حدثتنا بكرة بنت عُقْبة، أنَّها دخلت على عائشة وهي جالسة في مُعَصْفرة، فسألتها عن الحِنَّاء فقالت: شَجرةٌ طيبةٌ، وماءٌ طهورٌ، وسألتها عن الحفاف فقالت لها: إن كان لك زوجٌ فاستطعت أن تنزعي مقلتيك، فَتَصْنعيهما أحسن ممَّا هُما فافعلي. المعلَّیان ثِقتان. وعن مُعاذة، قالت: رأيت على عائشة ملحفةً صفراء. الواقدي: قال ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، قال: ربّما روت عائشة القصيدة ستين بيتًا وأكثر . هشام بن عُروة: عن أبيه، عن عائشة، قالت: وددتُ أنّي إذا مِتُّ كنت نَسْيًا منسيًّا . مِسْعر: عن حمّاد، عن إبراهيم، قال: قالت عائشة: يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة. ابن أبي مُلَيكة: إنَّ ابن عباس دخل على عائشة، وهي تموت، فأثنى عليها، فقالت: دعني منك، فوالذي نفسي بيده لوددت أنِّي كنت نَسْيًا منسيًّا . وعن عُمارة بن عُمَير، عمَّن سمع عائشة إذا قرأتْ: ﴿ وَقَرْنَ فِ بُيُوتِكُنَّ﴾ بكت حتى تبلَّ خِمارَها رضي الله عنها(١). ٤٤- ٤: عبدالله بن الأرقم بن عبد يَغوث بن وَهْب بن عبد مناف ابن زُهْرة، الزُّهْريُّ الكاتب . كان ممَّن أسْلَمَ يومَ الفَتْح، وحسن إسلامُه، وكتب للنبيِّ ◌َّ، ثمٍ لأَبي بكر، وعمر. ثم وَلِيَ بيت المال لعمر وعثمان مُدَيدة، وكان من فضلاء الصحابة وصُلَحائهم. (١) تنظر الطبقات الكبرى لابن سعد ٥٨/٨ - ٨١، وتهذيب الكمال ٣٥/ ٢٢٧ - ٢٣٦. تاريخ الإسلام ٢/م٣٣ ٥١٣ قال مالك: بلغني أنَّه أجازه عثمان رضي الله عنه وهو على بيت المال بثلاثين ألف درهم، فأبى أن يقبلها . وعن عَمْرو بن دينار: أنَّها كانت ثلاث مئة ألف درهم، فلم يقبلها، وقال: إنما عملتُ لله، وإنَّما أجري على الله . ورُوي عن عمر أنَّه قال لعبد الله بن الأرقم: لو كانت لك سابقة ما قَدَّمْتُ عليك أحدًا. وكان يقول ما رأيت أخشى لله من عبدالله بن الأرقم. وروى عُبَيد الله بن عبد الله بن عُتْبة، عن أبيه، قال: والله ما رأيت رجلاً قَطُّ، أراه كان أخشى لله من عبدالله بن الأرقم. قلت: روى عنه عُرْوة، وغيرُه(١). ٤٥- م ٤: عبد الله بن أُنَّيْس الجُهَنيُّ. شَذَّ خليفةُ بن خياط فقال(٢): شهد بدرًا. والمشهور أنَّه شهد العَقَبَة وأُحُدًا. قد ذكرنا من أخباره في الطبقة الماضية(٣)، وبَلَغَنا أنَّ رسول الله ـَ الله بعثه وحده سرية إلى خالد بن نُبيح العنزي، فقتله (٤). قيل: إنما قيل له: الجهني، لقبًا، وإلا فهو من قُضاعة. روى عنه جابر بن عبدالله ورحل إليه، وبُسْر بن سعيد، وضَمْرة ابنه، وابنا كعب بن مالك؛ عبدالله، وعبدالرحمن، وآخرون. توفي سنة أربع وخمسين (٥). ٤٦- خ م د ن: عبد الله بن السَّعدي، اسم أبيه عَمْرو بن وَقْدان على الصحيح، أبو محمد القُرَشيُّ العامريُّ، ولُقِّب عَمرو بالسَّعدي لأنَّه كان مسترضعًا في بني سعد . لعبد الله صُحْبة ورواية، نزل الأُرْدن، وروى عن عُمر بن الخطاب. (١) ينظر تهذيب الكمال ١٤/ ٣٠١ - ٣٠٣، والاستيعاب ٣/ ٨٦٥ - ٨٦٦. (٢) طبقاته ١١٨ . (٣) الترجمة ٣٧ . تاريخ خليفة ٧٧ . (٤) (٥) ينظر تهذيب الكمال ١٤/ ٣١٣ - ٣١٥، والاستيعاب ٣/ ٨٦٩ - ٨٧٠. ٥١٤ روى عنه حُوَيْطب بن عبدالعُزَّى، وعبدالله بن مُحَيْرِيز، وبُسْر بن سعيد، وأبو إدريس الخَوْلاني، وغيرهم. قال الواقدي: توفي سنة سبع وخمسين(١). ٤٧- د: عبدالله بن حَوَالة الأزديُّ. له صُحبة ورواية، نزل الشام، وروى عنه جُبَير بن نُفَير، وكثير بن مُرَّة، وربيعة بن يزيد القَصير، وجماعة . كنيته أبو حَوَالة، ويقال: أبو محمد. قال ابن سعد (٢): توفي سنة ثمان وخمسين وله اثنتان وسبعون(٣). ٤٨- عبدالله بن عامر بن كُرَيز بن ربيعة بن حَبيب بن عبد شَمْس القرشيُّ العَبْشَميُّ، أبو عبدالرحمن . رأى النبيَّ مَّة، وله حديث وهو: ((من قُتل دون ماله فهو شهيد))(٤). روى عنه حَنْظلة بن قَيْس. وأسلم والدُه يومَ الفَتْح، وبقيَ إلى زمن عثمان، وقدم البصرة على ابنه عبدالله في ولايته عليها. وهو خال عثمان بن عفان، وابن عمَّة النبيِّ وَلِيَ عبدالله البصرة وغيرها، وافتتح خراسان، وأحْرَم من نَيْسابور شكرًا لله، وكان سَخِيًّا كريمًا جَوادًا. وفد على معاوية، فزوَّجه بابنته هند، وكان له بدمشق دار بالحُوَيْرة، تُعرف اليوم ببني ابن الحَرَسْتانعي. قال الزُبير بن بكار: هو الذي دعا طَلْحة والزُّبير إلى البصرة، يعني في نوبة الجَمَل، وقال: إنَّ لي بها صنائع، فشخصا معه. وقال ابنُ سعد (٥): قالوا إنه وُلد بعد الهِجْرة بأربع سنين، وحَنَّكه النبيُّ بَِّ في عُمْرة القضاء، وهو ابن ثلاث سنين، فتلمَّظ، وولد له ابنه (١) من تهذيب الكمال ١٥/ ٢٤ - ٢٥. (٢) طبقاته الكبرى ٧ / ٤١٤ ونقله عن الواقدي. (٣) من تهذيب الكمال ١٤ / ٤٤٠ - ٤٤١ . (٤) أخرجه الحاكم ٣/ ٦٣٩ من طريق مصعب بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله ابن الزبير، عن أبيه، عن جده، عن حنظلة بن قيس، عن عبدالله بن عامر وابن الزبير، به، وإسناده ضعيف، فيه عبدالله بن مصعب بن ثابت ضعيف . (٥) طبقات ابن سعد ٤٥ . ٥١٥ عبدالرحمن، وعُمره ثلاث عشرة سنة. وقال غيره: هو ابن خال عثمان رضي الله عنه . وقال أبو عُبَيدة: إنَّ عامر بن كُرَيز أتى بابنه إلى رسول الله ◌َِّل، وهو ابن خمس سنين، فتفل في فيه، فجعل يردِّد ريق النبيِّ مٍِّ ويتلمَّظ، فقال: ((إنَّ ابنك هذا لمُسْقَّى))، قال: وكان يقال: لو أنَّ عبد الله بن عامر قدح حَجرًا أماهَهُ، يعني يُخْرِج الماء منه . قال مُصْعَبُ الزُّبيري(١): يقال إنَّه كان لا يعالج أرضًا إلا ظَهر له الماء. وقال الأصمعي: أُرتِج على ابن عامر بالبَصْرة يوم أضحى، فمكث ساعة، ثم قال: والله لا أجمعُ عليكم عِيًّا ولؤمًا، من أخذ شاة من السُّوق، فثمنها عليّ . وقد فتحَ الله على يدي عبدالله فتوحًا عظيمةً، كما ذكرنا في حدود سنة ثلاثين. وكان سخيًّا، شجاعًا، وَصُولاً لرَحمِهِ، فيه رفقٌ بالرعيَّة، ربما غزا، فيقع الحِمْلُ في العَسْكر، فينزل بنفسه، فيصلحه. قال ابن سَعد (٢): لما قُتل عثمان حمل ابن عامر ما في بيت مال البصرة من الأموال، ثم سار إلى مكة، فوافى بها عائشة، وطَلْحة، والزبير، وهم يريدون الشام، فقال: لا، بل ائتوا البصرة، فإنَّ لي بها صنائع، وهي أرض الأموال، وبها(٣) عُدَد الرجال، فلما كان من أمر وقعة الجمل ما كان، لحق بالشام، فنزل بدمشق، وقد قُتل ولده عبدالرحمن يوم الجملِ، ولم يُسمع لعبدالله بذكر في يوم صِفِّين. ثم لما بايع الناسُ معاوية ولَّى على البصرة بُسْر بن أرطاة، ثم عزله، فقال له ابن عامر: إنَّ لي بها ودائع، فإن لم تولينها ذهبت، فولاه البصرة ثلاث سنين، ومات قبل معاوية بعام، فقال: يرحم الله أبا عبدالرحمن، بمن نفاخر بعده! وبمن نُباهي! وقال أبو بكر الهُذلي: قال عليٍّ رضي الله عنه يوم الجَمَل: أتدرون من حاربتُ، حاربتُ أمجدَ الناس، وأنجدَ الناس، يعني عبدالله بن عامر، (١) نسب قريش ١٤٨. (٢) طبقاته الکبری ٥/ ٤٨ - ٤٩. (٣) في د: ((وفيها))، وما هنا من ك وظ وهو الموافق لما في طبقات ابن سعد. ٥١٦ وأشجعَ الناس، يعني الزُّبير، وأدْهَى النَّاس، يعني طلحة. قال خليفة (١) ومحمد بن سعد: توفي سنة تسع وخمسين(٢). ٤٩ - دن: عبدالله بن قُرط الأزدُّ الثُّماليُّ. وَلِيَ حِمْصِ لأبي عُبَيدة، وقيل: بل وَلِيها لمعاوية، له صُحْبة. روى عن النبيِّ مََّ في فَضْلِ يوم النَّحْرِ(٣)، وعن خالد بن الوليد. وعنه أبو عامر الهَوْزَني عبدالله بن لُحَيٍّ، وسُلَيم بن عامر الخَبَائري، وشُرَيْح بن عُبَيد، وعَمْرو بن قَيْس السَّكُوني، وغیرُهم. يقال: إنَّه أخو عبدالرحمن بن قُرْط . قال إسماعيل بن عَيَّاش، عن بكر بن زُرْعة، عن مسلم بن عبد الله الأزدي، قال: جاء ابن قُرْط الأزدي إلى رسول الله مَ لّ، فقال: ((ما اسمك))؟ قال: شيطان بن قُرْط، قال: ((أنت عبد الله)) (٤). وعن جُنادة بن مَرْوان: أنَّ عبد الله بن قُرْط والي حِمْص خرج يحرس ليلة على شاطىء البحر، فلقيه فاثور(٥) الرّوم، فقتله بين بُلَنياس ومَرَقِيَّة . يقال: إنَّه استشهد سنة ست وخمسين(٦). ٥٠-ع: عبدالله بن مالك ابن بُحَيْنة، وهي أُمُّه، أبو محمد الأزديُّ، حليف بني المطلب بن عبد مناف. رجل قديم الإسلام والصحبة فاضل ناسك، له عدة أحاديث، نزل بطن ريم، على مرحلة من المدينة، وكان يصوم الدهر . (١) تاريخه ٢٢٦. (٢) تنظر طبقات ابن سعد ٥ / ٤٤ - ٤٩. (٣) هو عند أبي داود (١٧٦٥)، والنسائي في الكبرى (٤٠٩٨) من طريقين عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن عبدالله بن عامر بن لحي، عنه، به، وإسناده صحيح. (٤) ذكره ابن أبي حاتم في ترجمة مسلم بن عبدالله الأزدي من الجرح والتعديل ٨/ الترجمة (٨١٩)، ولا نعرف روى عن مسلم غير بكر بن زرعة الخولاني وعده الهيثمي صحابيًا، كما في تعجيل المنفعة ٤٠١، فإن كان كذلك فإسناد الحديث حسن لحال إسماعيل بن عياش وبكر بن زرعة، وإلا فهو مجهول وإسناد الحديث ضعيف. وأخرجه ابن عساكر ٣٢/ ٧ من هذا الطريق. (٥) الفائور جماعة من الجند يذهبون في طلب العدو، أو الجاسوس. (٦) ينظر تاريخ دمشق ٣٢/ ٥ -١٤. ٥١٧ روى عنه حَفْص بن عاصم بن عُمر بن الخطاب، والأعرج، ومحمد ابن يحيى بن حَبَّان . توفي في آخر أيام معاوية(١). ٥١- ع: عبد الله بن مُغَفَّل بن عبدنُهْم بن عفيف المُزَنيُّ، أبو عبدالرحمن، ويقال: أبو سعيد، ويقال: أبو زياد. صحابي مَشْهور، شهد بيعة الشَّجرة، ونزل المدينة، ثم سكن البصرة . قال الحَسَنِ البَصْري: كان عبد الله بن مُغَفَّل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عُمر بن الخطاب، يفقِّهون النَّاس . مات والد عبدالله بن مُغَفَّل بطريق مكة مع الناس، قبل فتح مكة . وكان عبدُالله من البكَّائين الذين نزلت فيهم ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ﴾ [التوبة ٩١]، وقال: إني لمِمَّن رفع أغصان الشجرة يوم الحُدَيبية عن رسول عوف الأعرابي، عن خُزاعي بن زياد المُزَني، قال: أُريَ عبد الله بن مغفَّل المُزَني أنَّ الساعة قد قامت وأنَّ الناس خُشِروا، وثَمَّ مكانٍّ، من جازه فقد نجا، وعليه عارض، فقيل لي: أتريد أن تنجو وعندك ما عندك! فاستيقظت فزعًا، قال: فأيقظ أهله، وعنده عَيْبةٌ مملوءة دنانير، ففَرَّقها كُلَّها . روى عنه الحَسَن، ومعاوية بن قُرَّة، وحُميد بن هلال، ومُطَرِّف بن عبدالله بن الشِّخِّير، وابن بُرَيْدة، وثابت البُنَاني، وغيرُهم، وما أدري هل سمع منه ثابت أو أرسل عنه. توفي سنة ستين(٣)، وستأتي له قصة في تَرْجمة عُبَيد الله بن (١) ينظر تهذيب الكمال ١٥/ ٥٠٨ - ٥١٠. (٢) أخرجه أحمد ٥/ ٥٤ من طريق أبي العالية أو غيره، عن عبدالله بن مغفل، وفيه: إنِّي لآخذ بغصن من أغصان الشجرة أظل به النبي ◌ُلا وهم يبايعونه ... الحديث. وأما اللفظ الذي ذكره المصنف فهو من حديث معقل بن يسار، أخرجه مسلم ٦/ ٢٦ من طريق الحكم بن عبدالله، عن معقل، به. (٣) ينظر تهذيب الكمال ١٧٣/١٦ - ١٧٥، والاستيعاب ٣/ ٩٩٦ - ٩٩٧. ٥١٨ زياد (١). ٥٢- عبدالله بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطّلب بن هاشم الهاشميُّ، أبو محمد، وهو أخو الحارث. وَلِيَ القضاء بالمدينة زَمن معاوية، فيما قيل، وكان يشبه النبيَّ ◌َّ، ولا يُحفظ له سَماع من النبيِّ مَله. توفي في خلافة معاوية، وقيل: قُتل يوم الحَرَّة، سنة ثلاث . (٢) . و ستین ٥٣- خ ٤: عبدالرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميُّ، أبو محمد، والد أبي بكر الفقيه وإخوته، وأحدُ الذين عَيَّتَّهم عثمان لكتابة مصاحفِ الأمصار. سمع أباه، وعُمر ، وعثمان، وعليًّا، وحفصة أُمَّ المؤمنين، وجماعة. وعنه ابنه أبو بكر، والشَّعبي، وأبو قِلابة الجَرْمي، وهِشام بن عَمْرو الفَزَاري، ويحيى بن عبدالرحمن بن حاطب. رأى رسول الله بَ ﴿ ولم يحفظ عنه. وأرسلتُه عائشةُ إلى معاوية يكلِّمُه في حُجْر بن الأدبر، فوجده قد قتله . قال ابنُ سعد(٣): قالت عائشة: لأن أكونَ قعدتُ عن مسيري إلى البصرة أحبُّ إليَّ من أن يكون لي عشرةٌ من الولد من رسول الله مح له، مثل عبدالرحمن بن الحارث بن هشام. قلت: وكان من سادة بني مَخْزوم بالمدينة، وهو ابن أخي أبي جهل، توفي في أيام معاوية في آخرها، وتوفي أبوه في طاعون عَمواس (٤). ٥٤ - د ن ق: عبدالرحمن بن شِبْل بن عَمْرو الأنصاريُّ الأوسيُّ. أحد كبار الأنصار، كان فقيهًا فاضلاً نزل حِمْص، وله أحاديث عن (١) الترجمة (٦٧) من الطبقة السابعة . (٢) ينظر الاستيعاب ٣ / ٩٩٩. (٣) طبقاته الكبرى ٥/ ٦. (٤) تنظر طبقات ابن سعد ٥/ ٥ - ٧، وتهذيب الكمال ١٧ / ٣٩ - ٤٤. ٥١٩ النبيِّ بَله. روى عنه أبو راشد الحُبْراني، وأبو سَلَّم الأسود، وتَمِيم بن محمود، وغیرُهم. توفي زمن معاوية(١). ٥٥- ع: عبدالرحمن بن أبي بكر الصدِّيق، عبدالله بن عثمان، أبو محمد التَّيْمِيُّ، ويقال: أبو عثمان، شقيق أُمِّ المؤمنين عائشة. حَضَر بدرًا مُشْركًا، ثُمّ أسلم قبل الفَتْح وهاجر، وكان أسنَّ وَلَد أبي بكر، وكان شجاعًا راميًا، قَتَل يوم اليمامة سَبعة . روى عن النبيِّ مَّه، وعن أبيه. وعنه ابناه عبد الله، وحفصة، وابن أخيه القاسم بن محمد، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، وأبو عثمان النَّهْدي، وعَمْرو بن أوس الثَّقْفي، وابن أبي مُلَيْكة، وجماعة . وكان يتَّجر إلى الشام. قال مُصْعَب الزُّبيري(٢): ذهبَ إلى الشَّام قبل الإسلام، فرأى هناك امرأة يقال لها ابنة الجُودي الغسَّاني، فكان يذكرها في شعره ويهذي بها . وقال ابنُ سَعْد: إنه أسلم في هُدْنة الحُدَيبية وهاجر، وأطْعَمه النبيُّ بخيبر أربعين وسقًا، وكان يُكنى أبا عبدالله . ومات سنة ثلاث وخمسين. وقال هشام بن عُرْوة، عن أبيه: إنَّ عبدالرحمن قَدِمَ الشامَ، فرأى ابنة الجودي على طُنْفُسة، وحولها ولائد، فأعجبته، فقال فيها : تَذَكَّرْتُ ليلى والسَّماوَةُ دونهَا فما لابْنَةِ الجُودِيِّ ليلى وماليا وأنَّى تَعاطَى قلبُه حارِثِيَّةً تدَمَّنُ بُصْرى أو تَحلُّ الجَوابيا وأنَّى تلاقِيها؟ بلى ولَعَلَّها إن الناسُ حَجُّوا قابلاً أنْ تُوافيا قال: فلما بعث عُمر جيشه إلى الشَّام قال لمقدَّمهم: إنْ ظفرت بليلى بنت الجودي عَنوة فادفعها إلى عبدالرحمن، فظفر بها، فدفعها إليه، فأعجب بها، وآثرها على نسائه، حتى شكونه إلى أخته عائشة، فقالت له: لقد أفرطتَ، فقال: والله إني أرشف بأنيابها حَبَّ الرمان، قال: فأصابها (١) من تهذيب الكمال ١٧/ ١٦٣ - ١٦٧ . (٢) نسب قريش ٢٧٦. ٥٢٠