النص المفهرس
صفحات 1-20
تاريخ الإسلام وَوَفِيَاتْ المشاهير والأعينام يَرَيخِ الإِسْلَم ◌َّحْرِالّذِين ◌َبِ عَبدالله مَ بْ أَخْتَدُبْ عُم ◌َاذِ الذَّهَم المتوفى ٧٤٨هـ - ١٣٧٤هـ المَجَلّد الأول مقدمة المحقق المغازي والترجمة النبوية حَتّقه، وَضَطَ نَصَّهِ، وَعَلَّقْ عَلَّه الدكتور بشار عواد معروف دَار الغَرَب الإسْلامي 1424 هـ -2003 م دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى دار الغرب الإسلامي ص. ب. 5787-113 بيروت إعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في جميع الحقوق محفوظة . لا يسـ شكل كان أو بواسطة وسائل نطاق إستعادة المعلومات أو شلة ، أو وسائل ميكانيكية، أو إلكترونية أو كهروستاتية ، هجميل وغيرم دون إذن خطي من الناشر. الاستنساخ الفوتوغرافي، أم تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير والأعلام ◌ِوَيُ الإِسْلَم ◌َعِ الدين ◌ِ عَبْدِالله ◌َنْ أَ خْتَ بْعُوَازِ الذّهَيّ المتوفى ٥٧٤٨ - ١٣٧٤هـ المجَلّد الأول مقدمة المحقق المغازي والترجمة النبوية ٧ مِ اللَّهِ الرَّغَنِ الرَّحَـ هذه الطبعة ·- أول نشرة علمية كاملة لهذا الكتاب العظيم حققها العلامة المتخصص بالإمام الذهبي الأستاذ الدكتور بشار عواد معروف على عشر مجلدات بخط المصنف محفوظة بمكتبة أياصوفيا بإستانبول، ونسخ أخرى من إستانبول، وبغداد، ودمشق، وحلب، والرياض، والقاهرة، والرباط، وباريس، ولندن، وأكسفورد، و کیمبرج، ولیدن، و کوتا، و تونس . ·- توثيق النص بالإشارة إلى موارد الكتاب وتتبعها والعزو إلى تلك الموارد، ومقابلة نص الذهبي بالموارد التي اقتبس منها سواء أشار إليها أم لم يشر. ·- تفصيل النص بما يظهر معانيه ودلالاته، ومواطن انتهاء الاقتباس، وضبطه بالحركات استنادًا إلى المصادر المتخصصة في كل فن من فنونه . ·- تخريج أحاديث الكتاب والحكم عليها تصحيحًا أو تضعيفًا وبيان عللها الظاهرة والخفية . ●- نقد النص وبيان ما وقع فيه المؤلف من أوهام. ·- عمل أنواع الفهارس التي تيسر الإفادة من الكتاب على أحسن وجه. ·- كتابة مقدمة ضافية في صدر المجلد الأول تناول فيها المحقق سيرة الذهبي ومنهجه في هذا الكتاب، ووصفَ نسخَه الخطية بما فيها نسخة المؤلف التي كتبها بخطه. أما ((درس التحقيق))، وهي دراسة مفصلة لأصول التحقيق العلمي، والمنهج الذي انتهجه المحقق في تحقيق هذا الكتاب، وبيان ما وقع في الطبعات السابقة من نقص كبير، وسقط كثير، وتحريف وتصحيف، ومخالفة لأصول هذا العلم فسيصدر في مجلد مستقل عن هذه الدار نظراً لظروف المحقق الطارئة . الناشر . مُقدّمة مِ اللَّهِ الرََِّ بِسْـ الحمد لله ربِّ العالمين، نَحْمَدُهُ ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شُرورٍ أنفُسِنا ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن أسوتنا وإمامنا وقدوتنا وشفيعنا محمداً عبدُهُ ورسولُه، بعثه الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كُلُّه ولو كره المشركون، فبلَّغَ الرسالةَ، وأتم به اللهُ النِّعمةَ فرضي لنا الإسلام ديناً. ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ (٦)﴾ [آل عمران]. يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَّكُمُ الَّذِى خَلَقَّكُم مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءُ وَتَّقُواْ اللَّهَ اُلَّذِى تَسَاءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَمَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾﴾ [النساء]. ◌َّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًاْ لِبَ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٢٠)﴾ [الأحزاب]. أما بعد، فهذه مُقَدِّمةٌ وجيزةٌ نافعةٌ - وأعوذ باللهِ مما لا ينفع - في سيرةِ إمام المُؤرخينَ شمس الدين أبي عبدالله الذَّهبيِّ، وكتابه العظيم الماتع الغزيرِ العَلم ((تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام))، جعلتها في ثلاثة أبواب؛ أولها: في سيرته، وثانيها: في منهجه في كتابة ((تاريخ الإسلام))، والثالث: في وصف النُّسخ الخطية التي اعتمدناها، والمنهج الذي انتهجناه في تحقيقه، لِتُجْنَى فوائدُه على أحسن الوجوه، وتُرْتَجَى عوائِدُهُ على أفضل ما يمكنُ لِمِثْلِ هذا الكتابِ الضخم الفخم المُتَنَوِّع في مادته الوسيع في مدته. ٥ ثم أتبعته بدراسة موسعة أطلقت عليها ((درس التحقيق)) تناولت فيها أصول هذا العلم الجليل وما يتعين اتباعه لإخراج النصوص المحققة على أحسن وجه، مبينًا بالأمثلة الكثيرة الموضحة والأدلة الغزيرة ما وقع فيما طبع منه قبل طبعتنا المحققة هذه من مخالفة لأصول هذا المنهج في كل مفصل من مفاصله بحيث صار الاعتماد على مثل تلك الطبعات مخاطرة لا ينبغي لطالب العلم إلا أن يتجنبها حفاظًا على المنهج العلمي الرصين. فالحمد لله على ما أنعم وتفضل بإتمام تحقيق هذا السفر النفيس الذي ابتدأت في العناية به منذ نَيِّق وثلاثين عامًا، فصورت جل نسخه المحفوظة في خزائن الكتب العالمية. ثم توجت تلك العناية وذلك الاهتمام بأن اخترته موضوعًا لدراسة موسعة نلت بها رتبة الدكتوراه وطبعت بالقاهرة سنة ١٩٧٦ وصفها العلامة الشيخ عبدالفتاح أبو غدة رحمه الله بأنها خير دراسة وقف عليها للمعاصرين . وقد بذلت في تحقيقه الوسع واستنفدت الجهد من إتمام جمع نسخه الخطية والمقابلة بينها، والإشارة إلى مناجم الكتاب والتعليق عليه بفرائد الفوائد كلما وجدت لذلك ضرورة وأهمية متجنبًا الحشو الذي نفعه قليل وضرره وبيل، حتى ظهر بهذه الهيئة العلمية الفائقة والصفة البارعة النافعة التي تسر كل محب لتراث هذه الأمة حريص عليه. وتعد هذه النشرة المحققة أول نشرة علمية كاملة لهذا الكتاب العظيم، ذلك أن جميع ما طبع من الكتاب قبل هذه الطبعة يعتريه نقص كثير وسقط لمئات عديدة من التراجم حيث اعتمد الناشرون السابقون أجزاء مختصرة له في كثير من المواضع ولطبقات كاملة، فاختلطت الأصول بالمختصرات، ولم يقف أي منهم على نسخة المؤلف التي كتبها بخطه، بل ولا على نسخ صحيحة معتمدة من نسخه الكثيرة في العالم فسقطت آلاف النصوص، وتحرفت وتصحفت عشرات الألوف من الألفاظ بسبب مخالفة أصول هذا العلم. ٠٫٠٠ ومن نعم الله عليّ وعميم إحسانه إليَّ أن وفقني الله إلى أن أقف على نصف الكتاب تقريبًا بخط مؤلفه الذهبي، وعلى جل النسخ الخطية التي حوتها خزائن الكتب العالمية ما بين مشرق للشمس ومغيب . ٦ : وكان من المفروض أن يخرج هذا الكتاب النفيس قبل هذا اليوم بسنين، ولكن مَرَّت عليَّ وأنا أعمل فيه سنون جدبات، الله وحده بها عليم، قاسينا فيها ما نحتسبه عند ذي الآلاء والنعم. ثم شاء الله، ولا راد لمشيئته، أن يمتحنني حين قبض إليه عبده الصالح أخي ((رعد عواد، أبا حيدر)) قبل تسع من السنين وهو في زهرة شبابه وقوته. وقد كان - رحمة الله عليه - لسنوات طوال قد حمل عني أعباء الحياة ومتابعة شؤوني الدنيوية، فاجتمعت عليَّ بفقده هموم الدنيا وأعباؤها، ووجدت مس الحق في فقده، فأي حزن بقي لي بفنائه، وعجبت من غفلتي وغفلته واستذكرت قول المحدث الثقة الفاضل حِبَّان بن علي العَنَزي في أخيه مِنْدَل، وكان اسمه عمرو : والمنايا مقبلات عَنَقا عجبًا يا عَمْرو من غفلتنا يتخللن إلينا الطُّرقا قاصداتٌ نحونا مسرعةٌ أتقلب في فراشي أرقا فإذا أذكر فقدان أخي قد جرى في كُلِّ خيرٍ سَبقا (١) وأخي وأيُّ أخ مثل أخي اللهم أَظِلَّنا وأظِلَّهُ في ظلك يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّكَ، وأعني بحولك وقوتك، وقوِّ قلبي على تحمل هذه الأعباء، بيدك النعماء وإليك الرَّغباء، وارحمني وارحمه برحمتك التي وسعت كل شيء. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . و کتب أفقر العباد بشار بن عواد (١) تاريخ مدينة السلام للخطيب ٣٣٦/١٥ - ٣٣٧، وتاريخ الإسلام ط ١٧ / الترجمة ٣٩٩. ٧ الباب الأول سيرة الذهبي ومنزلته العلمية K e l! ب لباا ميملعا/ متاننهم رجه الفصل الأول سيرة الذهبي أولاً: دراسة تحليلية لموارد سيرة الذهبي : تناولَ الذهبيَّ جملةٌ كبيرةٌ من المؤرخين فترجموا له تراجم تختلفُ طُولاً وقِصَراً، وتتباينُ في نوعية المعلومات التي تقدِّمُها استناداً إلى اختلافِ مشاربهم وتنوع ثقافاتهم واهتماماتِهم وأمزجتِهم. ونجد بينَهُم رِفاقاً له في طَلَبِ العلم وتلامذةً، وتلامذةً لتلامذتِه وهلم جراً إلى أزمنةٍ متأخرةٍ. وقد ترجم له من معاصريه رفيقه علمُ الدين البِرْزاليُّ(١) ((ت٧٣٩هـ))، وابنُ الوَرْدِي(٢) ((ت٧٤٩هـ))، والصَّفَدِيُّ(٣) ((ت٧٦٤هـ))، وابنُ شاكر الكُتِيُّ(٤) (ت٧٦٤هـ))، وشمس الدين الحُسينيُّ(٥) ((ت٧٦٥هـ))، والإسنويُّ(٦) (ت٧٧٤هـ))، والسبكيُّ(٧) (ت٧٧١هـ))، وبدر الدين النابلسيُ(٨) ((ت٧٧٢ هـ))، (١) في معجم شيوخه. وهذا المعجم في عداد المفقودات في عالم المخطوطات العربية، لكن ترجمة الذهبي فيه منقوله في كتاب ((رونق الألفاظ)) لسبط ابن حجر، و((المنهل الصافي» لابن تغري بردي وغيرهما. (٢) تتمة المختصر، ج٢ ص٣٤٩. الوافي، ج٢ص ١٦٣-١٦٨، ونكت الهميان، ص٢٤١ -٢٤٤. (٣) فوات الوفيات: ج٢ ص ١٨٣، وعيون التواريخ، الورقة ٨٦-٨٨ (كيمبرج ٢٩٢٣). (٤) (٥) ذيل تذكرة الحفاظ، ص٣٤-٣٨، والذيل على العبر، ص ٢٦٧ - ٢٦٩ . (٦) طبقات الشافعية، ج١ ص٥٥٨-٥٥٩(ط . الجبوري). طبقات الشافعية الكبرى، ج٩ص ١٠٠-١١٦ (من الطبعة الجديدة بعناية صديقينا العالمين (٧) الطناحي والحلو رحمهما الله)، وطبقات الشافعية الوسطى (دار الكتب ٥٥٤ تاريخ) وفيها زيادات عما في الطبقات الكبرى، ومعيد النعم، ص ٨٤، ٨٧، ومعجم الشيوخ (التيمورية ١٤٤٦ تاريخ). (٨) معجم الشيوخ، ولم أقف عليه، وقد وقف عليه ابن حجر بخطه (الدرر، ج٢ ص ١٢٢) ونقل ترجمة الذهبي منه (الدرر، ج٣ص ٤٢٧)، وكان الذهبي قد ذكره في معجمه المختص في حرف النون ٢٨٧ . ١١ وابنُ كثير (١) (ت٧٧٤هـ))، وابن رافع السلامي(٢) ((ت٧٧٤هـ))، وبدر الدين الزركشي (٣) ((ت٧٩٤هـ)). وليس في هذه التراجم من اختلافٍ كبير، إلا أن ترجمتي الصفدي والسبكي كانتا من أكثرِ التراجم فائدةً لنا؛ فقد قدم لنا الصفدي رأيهُ الشخصي في تقويم الذهبي وتخلّصِه مَن الجمود، ونقلَ تقويماً لكمال الدين ابن الزملكاني ((ت٧٢٧هـ)) لكتابه «تاريخ الإسلام» بعد أن أنهاه مطالعة. كما أشار في مقدمة كتابه ((الوافي)) إلى أنَّ عمدته في تأليف كتابه كان على كتاب ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٤) . أما السبكي فإنه الوحيدُ الذي انتقد الذهبيَّ في كتابه ((تاريخ الإسلام)) انتقاداً مراً، كما نقل نقداً لتلميذه صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي ((ت٧٦١هـ)). وأشار إلى العلاقة التي تربط بين كُلٍّ من المزيِّ والبرزالي وابن تيمية والذهبي وميلهم إلى آراء الحنابلة. وقدم السبكيُّ في كل الذي كتبه تقويماً أشعرياً للذهبي. أما الذين ترجموا له بعد عصره فهم: ابنُ دقماق(٥) ((ت٨٠٩هـ))، وابنُ الجزريِّ(٦) ((ت٨٣٣هـ))، وابن ناصر الدين الدمشقي (٧) ((ت٨٤٢هـ))، وابن قاضي شهبة(٨) ((ت٨٥١هـ)، وابن حجر العسقلاني(٩) (ت٨٥٢هـ))، وبدر الدين العيني (١٠) (ت٨٥٥هـ))، وابن تغري بردي(١١) ((ت٨٧٤هـ))، وسبط ابن (١) البداية والنهاية، ج ١٤ ص٢٢٥، وطبقات الشافعية (نسخة الرباط ٢١٩ك). (٢) كتاب الوفيات ٥٥/٢ - ٥٦، ومعجم شيوخه الذي لم يصل إلينا، إلا أن سبط ابن حجر نقل ترجمة الذهبي منه في كتابه ((رونق الألفاظ)). عقود الجمان، الورقة ٧٩ (نسخة مكتبة فاتح بإستانبول رقم ٢٤٣٥). (٣) الوافي، ج١ ص ٥٠-٥١. (٤) ترجمان الزمان، الورقة ٩٨-٩٩ (أحمد الثالث ٢٩٢٧). (٥) غاية النهاية، ج٢ص٧١. (٦) التبيان، الورقة ١٦٦، ومقدمة توضيح المشتبه ١١٥/١، والرد الوافر، ص٣١ -٣٦. (٧) طبقات الشافعية، ٢٠٨/٣، والإعلام بتاريخ أهل الإسلام، م١ الورقة ٩٠ (باريس (٨) ١٣٩٨ عربي). (٩) الدرر، ج٣ص٤٢٦ -٤٢٧ . (١٠) عقد الجمان، الورقة ٣٧ (أحمد الثالث ٢٩١١). (١١) المنهل الصافي، الورقة ٦٩-٧٢ (أحمد الثالث ٣٠١٨)، والنجوم الزاهرة ج١٠ ص١٨٢ - ١٨٣، والدليل الشافي، الورقة ٩٦ (نسخة مكتبة قره چلبي باستانبول رقم ٢٦٦) . ١٢ حجر(١) ((٨٩٩هـ))، والسخاوي(٢) (ت٩٠٢هـ))، ويوسف ابن عبدالهادي(٣) ((ت٩٠٩هـ))، والسيوطي (٤) (ت٩١١هـ))، والنعيمي (٥) ((ت٩٢٧هـ))، وابن الحريري(٦) (ت بعد ٩٢٦هـ))، وابن طولون(٧) ((ت٩٥٣ هـ))، وطاش كبري زادة(٨) (ت٩٦٧ هـ))، وابن هداية الله المصنف(٩) (ت١٠١٤هـ))، وابن العماد الحنبلي (١٠) (ت ١٠٨٩ هـ)، والبغدادي(١١) ((ت١٠٩٣هـ))، والشوكاني (١٢) (ت ١٢٥٠ هـ))، والقنوجي(١٣) ((ت١٣٠٧ هـ))، والكتاني(١٤). وتُقَدِّمُ تراجمُ المتأخِّرينَ نُقولاً جيدة عن بعض معاصريه مما لم يصل إلينا. ونحن نعلم أنَّ الذهبيَّ خلف عدداً كبيراً من التلاميذِ النُّجب من متعيني رواة القرن الثامن الهجري، وكان لكثيرٍ من هؤلاء مشيخات أو معجمات لشيوخهم (١٥). فكانت هذه المادة هي المعين لما كتبه المتأخرون عن الذهبي. إضافة إلى أنَّ هذه التراجمَ تمثلُ رأيَ أجيالِ العلماء في الذهبي وتقدير علمه وكتبه . (١) رونق الألفاظ، الورقة ١٨٠ - ١٨٣ (مصورة معهد المخطوطات رقم ١٠٨٧ تاريخ). (٢) وجيز الكلام، ٣١/١ بتحقيقنا والإعلان (في غير موضع منه فراجع فهرسته). (٣) معجم الشافعية، الورقة ٢٥-٢٦ (ظاهرية ٤٥٥١ عام). طبقات الحفاظ، الورقة ٨٤-٨٥ (نسخة مكتبة البلدية بالإسكندرية رقم ٨٢٢ب). (٤) (٥) (٦) تنبيه الدارس، ج١ ص٧٨ وراجع فهرس الجزء الثاني أيضاً. منتخب الزمان، الورقة ٢٠٧-٢٠٨ (مصورة التيمورية ٢٤٠٥). (٧) القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية، ص٣٢٨ (دمشق ١٩٤٩). مفتاح السعادة، ج١ ص ٢٦١، ج٢ص ٣٥٨-٣٥٩. (٨) (٩) طبقات الشافعية، ص ٢٣٢ (بيروت ١٩٧١). (١٠) شذرات الذهب، ج٦ ص ١٥٣ . (١١) تراجم العلماء، الورقة ٦٩ - ٧٠ (رئيس الكتاب بإستانبول، رقم ٦٢٧). (١٢) البدر الطالع، ج ٢ ص ١١٠- ١١٢. (١٣) التاج المكلل، ص ٤١١-٤١٢ . (١٤) فهرس الفهارس، ج١ ص٣١٢-٣١٤ (فاس ١٣٤٦هـ). (١٥) كان القرن الثامن مشحوناً بكثرة المشيخات، يعرف ذلك من يقرأ كتاب الدرر لابن حجر وغيره من الكتب المؤلفة في رجال هذه الفترة. وانظر أيضاً: السخاوي: الإعلان ص ٦٠٥ فما بعد، والذهبي: معجم الشيوخ، م١ الورقة ١١، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢٢، ٣٥، ٣٧، ٤١، ٥٣، ٥٤، ٥٥، ٥٨، ٥٩، ٦٠، ٦٤، ٧٥، ٧٦، ٧٩، ٨٠، ٨٤، ٨٨، م ٢ ورقة ١، ٣، ١٠، ١١، ١٥، ١٧، ٢٠، ٢٥، ٤٥، ٤٨، ٥٢، ٥٤، ٥٦، ٦٠، ٦٢، ٦٣، ٧٠، ٧١، ٧٧، ٨٣، ٨٦، ٨٩، ١٠٠. ١٣ على أنَّ هذه التراجم كانت متفاوتةً في قيمتها، فقد نقلها قسمٌ منهم عن المتقدمين المعروفين لنا فلم نفد منها كثيراً. أما القسم الآخر فكان مفيداً؛ فقد كان ابنُ الجزريِّ هو الوحيد الذي ترجم للذهبي باعتباره أستاذاً في القراءات وأشار إلى أنه سلخ كتابه ((طبقات القراء)) وأدخله في كتابه ((غاية النهاية)). أما ابنُ ناصر الدين وابن قاضي شهبة وابن حجر فهم من الذين اتَّصَلُوا بكتبٍ الذهبي؛ فقد شرح ابنُ ناصر الدين كتابَ ((المشتبه)) للذهبي، ونَظَمَ كتابه ((تذكرة الحفاظ)). ولخص ابن قاضي شهبة ((تاريخ الإسلام)). وكان لابن حجر اتصالٌ قويٌّ بكثيرٍ من مؤلفات الذهبي، وهو من أعظم النقاد في القرن التاسع الهجري، ولذلك فإنَّ رأيه في الذهبي له قيمته العلمية، أما ابن تغري بردي وسبط ابن حجر فهما أكثر من عني بذكر مؤلفات الذهبي وآثاره؛ ففي الوقت الذي ذكر فيه السبكي (٢٤) مؤلفاً، والصفدي (٣٨) مؤلفاً، وهما من أكثرِ الناس اتصالاً به ذكر لنا ابن تغري بردي وسبط ابن حجر قرابة المئة أثر بين مختصرٍ وتأليفٍ وتخريج. أما كتاب ((الإعلان)) للسخاوي فقد كان من أحسنٍ المصادر المتأخرة، وقد انفرد بعدة أمورٍ لم نجدها في غيره من الكتب، فهو الوحيدُ الذي نقل إلينا خطة الذهبي لتاريخه ((المحيط)) الذي لم يؤلفه وقد أفادتنا هذه الخطة كثيراً في تَفَهُّم مفهوم التاريخ عند الذهبي ومدى التصاقه بالتراجم، بل إنَّ السخاويَّ بنى أصلَ كتابهَ على خطة الذهبي هذه بعد أنْ أضافَ إليها. وقد أشار السخاويُّ إلى نقدِ السبكي وابن المرابط للذهبي ونقل أقوالهما ورَدَّ عليها وفَنَّدها ونقلَ آراء العلماء فيها، كما شاهد خط ابن بصخان المقرىء على الصفحة التي ترجم له الذهبي فيها وكيف أَقْذَعَ في الكلام على الذهبيِّ بسببٍ كلام الذهبيِّ فيه. وقد انفرد السخاويُّ بذكر بعض آثار الذهبي، بل نقل كتيباً صغيراً له في كتابه هو ((الأمصار ذوات الآثار))، وهو الوحيدُ الذي أشار إلى رسالة الذهبيِّ إلى ابنِ تيميةَ مما وثق نسبتها إليه لاسيما وقد شَكَّ فيها غيرُ واحدٍ، ثم قدم لنا السخاويُّ تقويماً لكتب الذهبي في نهاية القرن الثامن الهجري. والسخاوي بعد ذلك من كبار علماء التاريخ امتاز بمنهج على درجةٍ كبيرة من الرُّقيِّ، فأقواله لها قيمتها. ١٤ وكتبَ عن الذهبيِّ من المحدثين العرب حسام الدين القدسي (١) ، والأستاذ سعيد الأفغاني (٢)، وشيخنا الدكتور مصطفى جواد (٣)، والدكتور صلاح الدين المنجد (٤)، وغيرهم(٥) . وكتب عنه من المستشرقين: شبيز (٦)، وبروكلمان(٧) ، وسوموجي(٨) . وليس في هذه الكتابات الحديثة أكثر من تلخيص لما هو شائعٌ في المصادر، إلا أنَّ ما كتبه الدكتور المنجد يعد جيداً بسببِ اعتماده على معجم شيوخ الذهبي وإنْ كان فيما كتبه بعض الأوهام، وقد أَفَدنا منها. وكتبتُ أنا سيرةً موجزةً لحياتِه في مقدمة كتابه ((أهل المئة فصاعداً))(٩) ، وفيها بعض الأوهام أيضاً، ثم كتبت في سنة ١٩٧٥م كتابي («الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام)) الذي طبع في القاهرة في مطلع سنة ١٩٧٦ م والذي نال بحمد الله تعالى ومَنِّهِ ثناءَ أهلِ العلم عليه . وقد عنينا عند تأليفنا لكتابنا المذكور العناية التامة بمؤلفات الذهبي، لإيماننا بأنَّ من أكثر الينابيع صفاءً وأعلاها ثقةً في تدوين سير العلماء هو دراسة ما خَلَّفَهُ صاحبُ السيرة من تراث كتابي، لاسيما إذا كان العالمُ ظاهرَ الشخصيةِ في كتبه من جهة، وإذا كان قد تناول عصره الذي عاشَ فيه وشاهده من جهة أخرى. ومن هنا كان استيعابُنَا لمؤلفاتِ الذهبيِّ على غايةٍ من الأهمية في استنباط أحداثِ سيرته العلمية؛ وآية ذلك أنَّ الذهبيَّ ترك لنا ثروةً ضخمة من (١) مقدمة الجزء الأول من تاريخ الإسلام، ج١ ص ٣- ١٢ . (٢) مقدمة سيرة ابن حزم (مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، م١٦ ج٩ ص ٣٨٧-٣٩٨). (٣) مقدمة المختصر المحتاج إليه، ج١ ص ١٤- ١٦. دائرة المعارف الإسلامية، مادة ((الذهبي)) من الترجمة العربية. (٤) (٥) كتب معظم محققي وناشري كتب الذهبي ترجمة لحياته في مقدمات هذه الكتب وليس فيها جدید . Spies, O. : Beitrage Zur arabaischen, Leteraturgeschichte 112(Leipzig (1) 1932). Brockelmann, D. : Geschichte der Arabischen, Leteratur, Bannd 2p. 57-60. (٧) (٨) Somogyi: Dhahabi, in, Ency. Of Islam (New ed.). (٩) مجلة المورد، العدد الرابع من المجلد الثاني، ص ١٠٧ - ١١٣. منه نسخة بدار الكتب المصرية، برقم (٦٥ حديث) وصورت لنفسي نسخة منه . ١٥ الكتابات. وقد ظهرتْ شخصيتُه على أشدها في الأقسام الأخيرة من كتبه، وبخاصة تاريخ الإسلام، وتذكرة الحُفَّاظ، وسير أعلام النبلاء، ومعرفة القُرّاء الكبار وغيرها. يضاف إلى أنَّ ما وصلَ إلينا من كتابات للذهبي في الحديث والتاريخ والعقائد، يُوضِّحُ جوانبَ غير معروفة من سيرته، فكان أنْ جمعنا ما تَناثَر منها في ثنايا كتبه من نصوص أفادتنا في دراسة سيرته مدققين تلكم النصوص ومقارنينَ إياها بما حَفِظَتْهُ لنا كُتبُ التراجم على مَرِّ العصور. فضلاً عن أنَّ الإمامَ الذهبيَّ ترك لنا ثلاثة معجمات لشيوخه: المعجم الكبير، والمعجم الأوسط، والمعجم الصغير، وقد وصل إلينا معجمه الكبير (١)، ومعجمه الصغير(٢). ومعلومٌ أنَّ أيَّ معجم للشيوخ يمثلُ في حقيقته سجلاً أميناً لتطور سيرةٍ صاحبهِ العلمية، وقائمة بشيوخه الذين كان على اتصالٍ وثيقٍ بهم بِحُكْم رؤيتِه لهم واتِّصالِهِ بهم وتَتَلْمُذِه عليهم، ومن ثَمَّ فإنَّ دراسته تؤدي بالباحث إلى تَلَمُّس الطريق الذي اتخذته دراساته ولقاؤه المشايخ وما أَخَذَ عنهم، وأسماء الكتب والأجزاء التي سمعها منهم مما يشيرُ إلى نوعيةِ اهتمامِه واتجاهاته العلمية، ولذلك فإنها تُعَدُّ من أنفس المصادرِ والمنابع التي يستقي منها الباحثون الكاتبون في سير العلماء، فضلاً عن أنها تكون المادة الرئيسة لمؤلفي كتب التراجم والرجال خاصة أولئك الذين لم يدركوا عصرَ المؤلف، وإنْ لم يشيروا إلى ذلك دائماً(٣) . وقد عنيتُ عنايةً كبيرةً بمعجمه الكبير ودرستُه بإمعانٍ ورويَّةٍ، وتَحصَّلَتْ (١) سيأتي الكلام عليه مفصلاً بعد قليل. (٢) منه نسخة بدار الكتب الظاهرية برقم (١٢ مجموع) ويسمى ((المعجم اللطيف)) أيضًا وهو من تخريج الذهبي نفسه. (٣) انظر بحثنا: ((معاجم الشيوخ والمشيخات وأهميتها في دراسة التاريخ الإسلامي)) مجلة الأقلام البغدادية ج٧ السنة الخامسة (١٩٦٩) ص ٦١ فما بعد، ودراستنا عن ابن الدبيثي في المجلة التاريخية (العدد الثالث ص١١-١٢)، ومقدمتنا لـ((مشيخة النعال البغدادي)) ص٥ فما بعد (مطبعة المجمع العلمي العراقي، بغداد ١٩٧٥ م بالاشتراك مع عمي العلامة الدكتور ناجي معروف). وقد ذكر السخاوي في الجواهر والدرر أن الذهبي ألف سيرة لنفسه (ص٧٤٦) ولكنها لم تصل إلينا. ١٦ لدي منه نسختان: نقلت الأولى من نسخةٍ بخط المؤلف (١) . أما النسخة الثانية فقد قرئت على المؤلف سنة ٧٤٥هـ، وهي تمثل آخرَ نشرةٍ له، فقد جاء في آخر المجلد الثاني من هذه النسخة سماع صاحبها عبدالله بن أحمد بن يوسف الزرندي(٢) على مُؤلِّفِه ومُخَرِّجِه ((الحجة شيخ الإسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز ابن الذهبي - أبقاه الله- في مجالس آخرها يوم السبت رابع عشري شهر رمضان المعظم من سنة خمس وأربعين وسبع مئة، وقُوبِلَ بأصلِ المخرج وأشارَ بإسقاطٍ جماعةٍ من المكتوبينَ على حواشي الأصلِ من أصحاب ابن البخاري(٣) فلم يكتبوا هنا وما عليه مكتوب في الحواشي بخطي وأصله بيد عمي)). وقد أشار عبدُالله الزرندي، سامع النسخة، في حواشيها، وبخطه، إلى مقابلته بالأصل وقراءته على المؤلف في غيرِ موضع منها (٤) . ومع أنَّ الذهبيَّ كان قد كتب معجمه وخَرَّجَهُ منذ فترةٍ مبكرة، لكنه بقي يَزِيدُ ويحذفُ ويُصَحِّحُ ويُعَلِّقُ ويدقق حتى سنة ٧٤٥هـ(٥) . وقد ظلت بعض الإضافات والإشارات التي تدل على نشرِ الكتاب أكثرَ من مرة واضحة في أصلِ النسخة التي قُوبلت على المؤلف، مثال ذلك قوله: ((والله يمد في عمره. (١) نسخة أحمد الثالث (رقم ٤٦٢) وهي في (٢٢٧) ورقة، وجاء في آخرها أن عدد التراجم في سنة ٧٣٨هـ (١٢٧٨) ترجمة، وذكر أن المؤلف أنهى كتابة المعجم في أول صفر سنة ٧٢٧هـ، وهي في مجلدين، يبدأ الأول بحرف الألف وينتهي في أثناء حرف العين، ويبدأ المجلد الثاني بمن اسمه ((علي)) من حرف العين، وينتهي بنهاية الكتاب. (٢) هو جلال الدين عبدالله بن أحمد بن يوسف الزرندي المدني، ولد سنة ٧٢٠ هـ ومات شابًّا في شعبان سنة ٧٤٩ هـ (ابن حجر: الدرر، ج ٢ ص ٣٥٢). وهذه النسخة في دار الكتب المصرية برقم ٦٥ مصطلح، وهي التي نشرها صديقنا الفاضل العالم الدكتور محمد الحبيب الهيلة سنة ١٩٨٨ . (٣) هو الإمام فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالواحد المقدسي الحنبلي المعروف بابن البخاري ((٥٩٥ - ٦٩٠هـ)) صاحب المشيخة المشهورة التي سمعها الخلق العظيم، وفي خزانة كتبي نسخة مصورة منها عن نسخة المكتبة الأحمدية بحلب ذات الرقم ٢٦١ . (٤) الذهبي: معجم الشيوخ، م١ ورقة ٤٤، ٦٩، ٧٦، ٨٤، ٨٦، م٢ ورقة ١٠، ٢٤، ٤١، ٨٠. (٥) جاء في آخر النسخة من معجم الشيوخ: ((تم الكتاب بحمد الله وعونه في ضاحي نهار الأحد ثامن جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وسبع مئة على يد أفقر العباد وأحوجهم إلى مغفرته حسين بن محمد سبط الشيخ محمد بن سعد الكاتب - رحمه الله)). (م٢ الورقة ١٠٠). ١٧ توفي ليلة الجمعة سابع جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبع مئة))(١) . وقوله في ترجمة شيخه ورفيقه علم الدين البرزالي: ((فالله يُلهمه رشده ويمد في عمره)) ثم يقول في آخر الترجمة: ((توفي بِخُلَيْص في ثالث ذي الحجة سنة تسع وثلاثين))(٢)، وقال في ترجمة أبي عبدالله محمد بن أحمد بن تمام التلي الصالحي الخياط: ((فالله يبارك في عمره ... توفي في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وسبع مئة))(٣) . ومع أنَّ الكتبَ التي ترجمت له ذكرت أنَّ هذا المعجمَ حوى نحواً من ألف وثلاث مئة ترجمة(٤) . إلا أن هذه النسخة تتضمن ألفًا وأربعين ترجمة(٥) ، وقد انخفض العددُ بسببِ إشارةِ المؤلفِ إلى إسقاطٍ جماعةٍ من المكتوبين على حواشي الأصل من أصحاب ابن البخاري(٦). اشتمل معجمُ الذهبيِّ الكبير على شيوخه بالسماع والإجازة مخلوطين إلا أنه لم يستوعبهم، وخاصة شيوخه بالإجازة، إذْ ربما أجاز له الرجلُ ولم يشعر به بخلاف مَنْ سمع منه فإنه يعرفه معرفةً جيدة بسبب اللُّقْيَا. واعتذر الذهبيُّ عن الجمعِ بين الشيوخ بالسماع والإجازةِ بأنه وجدَ الحافظَ الكبير أبا القاسم ابن عساكر المتوفى سنة ٥٧١هـ قَد خلطهم أيضًا(٧) . وكتب الذهبي معجمه هذا على حروفِ المعجم في الأسماء والآباء والأجداد، وابتدأ بالأحمدين في حرف الألف تكريماً لاسم النبي اَل﴾(٨) وعمل إحالات للأسماء والنسب المشهورة(٩) وتناول فيه اسم المُتَرْجَم وشيئاً من سيرتِهِ الحياتيةِ والعلمية، (١) الذهبي: معجم الشيوخ، م ١ ورقة ٢٨. (٢) الذهبي: معجم الشيوخ، م ٢ ورقة ٢٥. (٣) الذهبي: معجم الشيوخ، م ٢ ورقة ٣١. (٤) انظر مثلاً: الصفدي: الوافي، ج٢ ص ١٦٤، ابن ناصر الدين: بديعة الزمان، ورقة ١٦٦ ، العيني: عقد الجمان، ورقة ٣٧ . (٥) بموجب طبعة الدكتور الهيلة علماً أن نسخة إستانبول (المنقولة عن نسخة المؤلف الموجودة سنة ٧٢٧هـ) قد حوت ١٢٧٨ ترجمة كما أشرنا سابقاً، ويبدو أن مؤلفي سيرته قصدوا هذا الرقمَ فهو قريبٌ إلى ما ذكروا. (٦) الذهبي: معجم الشيوخ، م٢ ورقة ١٠١ . (٧) انظر مقدمة المعجم (م ١ ورقة ١) وراجع عن تنظيم معجمات الشيوخ وترتيبها مقدمة كتاب ((مشيخة النعال البغدادي)) ص ١٦ فما بعد. (٨) م١ ورقة ٢ لكنه لم يبدأ بالمحمدين في حرف الميم (م٢ ورقة ٢٨). (٩) انظر مثلاً م ١ ورقة ٣٩. ١٨