النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ هيلانة جارية الرشيد هارون لو يستطيع بملكه لفداك مَلِكْ بكاكٍ وطال بعدكِ حُزْنُه كيلا يجلَّ حِمَى الفؤاد سواك يحمي الفؤاد عن النساء حفيظةً فأعطاه الرشيد أربعين ألفاً وقال: لو زدتَ لَزِذناك، ووفاتها رحمها الله تعالى سنة ثلاث وسبعين ومائة. ٢٤٢ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات حرف الواو ٤١٢ - ((الأسدي الصحابي))(١) وابصة بن معبد بن مالك بن عُبَيْدٍ، الأسدي، من بني أسدٍ ابن خُزيمةً يُكنى أبا شدادٍ، سكن الكوفة ثم تحوّل إلى الرقة وما بها في حدود الستين من الهجرة، وَفَد على رسول اللهِ وَ﴿، وله أحاديث منها أنّ رسول الله وَليل أمر رجلاً رآه يصلّي خلف الصَّفّ وحدَه أن يُعِيدَ الصلاة، وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجة. ٤١٣ - ((أبو القاسم الطبري)»(٢) واثق بن عبد الملك بن أحمد بن أبي منصور بن الحسن أبو القاسم الطبري سِبط المدبر الشبلي، وُلد ببغداد وسمع من هبة الله بن الحُصين وعلي بن عبد الواحد الدينوري، وأحمد بن عبيد الله بن كادش وأحمد بن الحسن بن البناء وغيرهم، وكتب بخطّه كثيراً ورحل إلى خراسان، وسمع بطوس ونيسابور وهراة وسرخس وبلخ، وأدركه أجله هناك شابّاً بعد سنة عشرين وخمسمائة، وحدّث في بغداد باليسير، قال أبو سعد بن السمعاني: سمِعْتُ عمر البسطامي يقول عنه إنّه أفسد سماعات بلخ، ووصفه بكثرة التخليط، ومن شعره: [من المتقارب] وذاك محبّةُ قولِ الرسولِ إلاهِيَ شُكراً لِما قد وَهَبتَ لِما فيه مِن نَيْلِ قصدٍ وسُول وإنّي مَدى الذَّهرِ في رَغْدةٍ سَؤوماً عن العيشِ أعمى السَّبِيل ولو لم يكن ذاك كنتُ امرءاً ٤١٤ - ((ابن الشوكي المقرىء)»(٣) واثق بن علي بن عمران الشوكي البغدادي أبو البركات المقرىء، سمع الكثير من ابن الحُصَيْن وابن البناء وابن كادش وأبي بكرِ الأنصاري وأبي القاسم بن السمرقندي وأبي البركات الأنماطي وغيرهم، وكتب بخطه وحصّل وروى شيئاً يسيراً، سمع منه الحافظ معمّر بن عبد الواحد الإصبهاني وروى عنه أبو سعد بن السمعاني، وكان حنبليّاً وقدم دمشق وحدّث بشيءٍ يسيرٍ، وتوفي بها سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. الألقاب الواثق بالله أمير المؤمنين العباس اسمه: هارون بن محمد. (١) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٤٣/٥)، و((الاستيعاب)) (٦٤١/٣). (٢) انظر ترجمته في ((خريدة القصر قسم شعراء العراق)» (٤٠٩/٢/٣). (٣) انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)» (٥٣١ - ٥٤٠). ٢٤٣ واثلة بن الأسقع بن أبي العلاء بن أبي الفتح بن الفيض بن أحمد بن علي بن حامد الواثق صاحب المغرب المؤمني اسمه: إدريس بن عبد الله. الواثقي العباسي اسمه: عبد الله بن عثمان من ولد الواثق. الواثقي والي بغداد: أحمد بن محمد بن يحيى. الواثق الصمادحي: عبد الله بن محمد بن معن. واثلة ٤١٥ - ((الليثي الصحابي))(١) واثلة بن الأسقع - بالسين المهملة والقاف - بن عبدِ العُزَّى ابن عبد ياليل بن ناشبٍ، ينتهي إلى كنانةَ الليثي، وقيل ابن الأسقع بن كعب بن عامر بن ليث لبن بكرٍ والأولُ أكثر، أسلم والنبي وَله يتجهز إلى تبوك يقال إنّه خدم رسول الله وَل و ثلاث سنين، وهو من أهل الصفّة يقال إنّه نزل البصرة وله بها دارٌ، ثم سكن الشام وكان منزله بقرية البلاط. شهد المغازي بدمشق وحمص، ثم إنّه تحول إلى بيت المقدس وتوفي هناك وهو ابن مائة سنة، وقيل إنّه توفي بدمشق في آخِر خلافة عبد الملك سنة خمسٍ أو ستّ وثمانين وهو ابن ثمانٍ وتسعين سنة، يُكنى أبا الأسقع وقيل أبا محمد وقيل: أبو قرصافة في قول الواقدي، وروى عنه أبو المليح بن أسامة الهُذلي، وروى له الجماعة، وهو آخرُ الصحابة موتاً بدمشق. ٤١٦ - ((أبو هريرة المؤذّن))(٢) واثلة بن الأسقع بن أبي العلاء بن أبي الفتح بن الفيض بن أحمد بن علي بن حامد بن إبراهيم أبو إبراهيم بن حامد أبو هريرة المؤذن الهمذاني، قال محبّ الدين بن النجار: هكذا نسبه يوسف بن خليل الدمشقي كان شيخاً صالحاً من أصحاب الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد العطار، سمع بهمذان من أبي بكرٍ هبة الله بن الفرح بن أخت الطويل وأبي المحاسن نصر بن المظفر البرمكي وغيرهما، وقدم بغداد سنة ستٍ وأربعين وخمسمائة، وسمع من القاضي أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي وابن ناصرٍ الحافظ وسعيد بن أحمد بن البناء وأمثالهم، ثم قدم مرَّةً ثانيةً سنة خمسٍ وسبعين وخمسمائة وحدّث بها وسمع منه أبو الحسن القطيعي وغيره، ثم قدمها ثالثةً حاجّاً سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وحدَّث بها أيضاً، سمع منه أصحابُنا ولم نَلْقَه ودخلتُ همذانَ بعد وفاته وقد كتب إليّ بالإجازة بجميع مرِويّاته وسألتُ ابنَه محمد بن واثلةً عن وفاة أبيه، فقال: توفي بالكرخ في شؤالٍ سنة خمس وستمائة . (١) انظر ترجمته في ((الإصابة)) (ت ٩٠٨٩)، و((صفة الصفوة)) (٢٧٩/١). و((حلية الأولياء)) (٢١/٢). (٢) انظره في ((ذيل تاريخ بغداد)). ٢٤٤ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٤١٧ - ((ابن كرّاز»(١) واثلة بن بقاءٍ بن أبي نصر بن عبد السلام أبو الحسن الملأَّح البغدادي المعروف بابن كرَّازٍ، سمع أبا علي أحمد بن محمد الرحبي، قال محب الدين بن النجار: كتبتُ عنه وكان شيخاً صالحاً، توفي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. الألقاب الواجكا اسمه: عبد السلام بن الحسن. الواحدي المفسر: علي بن أحمد. الوادعي: محمد بن الحسين. الوادعي: يحيى بن زكرياء القاضي الحنفي. ابن الوادي: سعد الله بن نَجا. الوَداعي: علي بن مضفرٍ . ابن واره الحافظ اسمه: محمد بن مسلم. ابن الواسطي المسند شمس الدين اسمه: محمد بن علي بن أحمد. الواسطي عماد الدين اسمه: أحمد بن إبراهيم. الواسطي المقرىء: علي بن علي. الواسطي المعتزلي: محمد بن زيد. الواسطي تقيّ الدين: إبراهيم بن علي. الواسطي أبو علي الشافعي: يحيى بن الربيع. الواشحي قاضي مكة: سليمان بن حرب. ٤١٨ - ((الصحابي))(٢) واسع بن حبّان بن مُنقذٍ، شهد بيعة الرضوان والمشاهدَ كلها مع أخيه سعد بن حبّان وقُتِلا يوم الحرّة سنة ثلاث وستين للهجرة. ٤١٩ - ((الأنصاري))(٣) واسع بن حبَّان، الأنصاري المدني، روی عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، وابن عمر ورافع بن خُدَيْجٍ، وتوفي في حدود المائة، وروى له الجماعة. (١) انظره في ((ذيل تاريخ بغداد)). (٢) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٤٧/٥). (٣) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (٨١ - ١٠٠)، و((شذرات الذهب)) (٧١/١). ٢٤٥ واصل بن عطاءٍ أبو حذيفةً البصري الغزال واصل ٤٢٠ - ((الأحدب))(١) واصل بن حيّان الأحدب الأسدي الكوفي، روى عن زرٍّ وأبي وائل والمعرور بن سُوَيدٍ وإبراهيم، وثّقه ابن معينٍ، وتوفي سنة عشرين ومائة، وروى له الجماعة کلهم. ٤٢١ - ((أبو يحيى البصري))(٢) واصل بن السائب أبو يحيى الرُّقاشي بصريٍّ، قال البخاري؛ مُنكَر الحديث، وقال أبو داود وغيره: ليس بشيء، وتوفي سنة سبع وأربعين ومائة، وروی له الترمذي وابن ماجة. ٤٢٢ - ((رأس المعتزلة))(٣) واصل بن عطاءٍ أبو حذيفةَ البصري الغزال لأنّه كان يدور في سوق الغَزْل ليتصدَّق على النساء اللواتي يبعن الغزل، مولى بني مخزوم، وقيل مولى بني ضَبّة، هو رأس المعتزلة وكبيرهم ورئيسهم وأوّلهم، كان تلميذَ الحسن البصري يقرأ عليه العلومَ، فدخل رجل على الحسن وقال له: قد ظهر في زماننا جماعة يكفّرون أصحابَ الكبائر، والكبيرة عندهم كفرٌ وهم وعيديَّة الخوارج وجماعةٌ يرجئون أصحابَ الكبيرة ويقولون: الكبيرة عندهم لا تضرّ الإيمان وإنه لا يضرّ مع الإيمان معصية، كما لا ينفَع مع الكفر طاعة، ففكر الحسن في ذلك، فقال واصل قبل أن يجيب الحسن بشيء: أنا أقول إن صاحب الكبيرة لا مؤمنٌ مطلَقٌ، ولا كافر مطلقٌ، بل هو في منزلةٍ بين منزلتين: لا مؤمنٌ ولا كافرٌ، ثم قام واعتزل إلى أسطوانة المسجد يقرّر جوابه على جماعة من أصحاب الحسن، فقال الحسن: اعتزل واصل عنّا فسمُّوا معتزلةً من ذلك الوقت بهذا السبب، وكان سبب سؤال السائل ذلك للحسن البصري أنه لم يكن في زمن النبي ◌ّ﴿ خوض في هذه المسائل ولا في صدر الإسلام وإنما حدث ذلك في أواخر عصر متأخّري الصحابة رضي الله عنهم وأول حدوثه في مسألة القدر وفي الاستطاعة من معبد الجُهَني وغيلان الدمشقي والجَعْد بن درهم، وتبرأ منهم متأخّرو الصحابة عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وتواصَوا وأوصَوا أخلافهم أن لا يسلموا عليهم ولا يصلّوا على جنائزهم ولا يعودوا مَرْضاهم وإنما حملهم على ذلك ما صحّ عن رسول الله ◌َ﴿ من ذمّ القدريّة وقد أجمع المعتزلة على أنّ الله تعالى قديمٌ والقِدَم أخصُّ وصف ذاته، واتفقوا على نفي الصفات القديمة عنه أصلاً فقالوا: الباري تعالى عالمٌ لذاته لا بعلم زائد على ذاته قادرٌ لذاته لا بقدرة زائدة على ذاته حيّ لذاته لا بحياةٍ زائدة (١) انظر ترجمته في ((شذرات الذهب)) (١٥٧/١)، و((تاريخ الإسلام)) (١١١ _ ١٢٠). (٢) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (١٤١ - ١٦٠). (٣) انظر ترجمته في ((خطط المقريزي)) (٣٤٥/٢) و((وفيات الأعيان)) (١٧٠/٢) و((مروج الذهب)) (٢٩٨/٢)، و ((فوات الوفيات)) (٣١٧/٢)، و((النجوم الزاهرة)) (٣١٣/١)، و((شذرات الذهب)) (١٨٢/١). ٢٤٦ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات على ذاته مريدٌ لذاته لا بإرادة زائدة على ذاته وكذلك قالوا في باقي الصفات من السمع والبصر وغيرهما قالوا لأنّ هذه الصفات لو شاركته في القِدم الذي هو أخصُّ وصفٍ ذاته لشاركته في الإلهيّة واتفقوا على أن كلامه محدث مخلوق بحرفٍ وصوت، واتفقوا على نفي رؤية الله تعالى بالأبصار في الآخرة، واتفقوا على أنّه تعالى منزّه عن أن يضاف إليه الشرّ لأنّه لو خلق الظلم لكان ظالماً كما أنّه لو خلق العدل لكان عادلاً واتفقوا على وجوب رعاية مصالح العباد على الله تعالى ولهم خلافٌ في الأصلح واللطف واتفقوا على أنّ المؤمن إذا مات عن توبةٍ استحقّ الثواب والعِوَض، وإذا مات عن كبيرة ارتكبها استحقّ الخلود في النار لكن يكون عقابه أخفّ من عقاب الكفار. وسمّوا هذا النمط وعداً ووعيداً فلهذا يسمَّون الوعيديَّة أيضاً؛ واتفقوا على أن التحسين والتقبيح يجب معرفتهما بالعقل وأنّ شكر المُنْعِم واجبٌ عَقْلاً واختلفوا في الإمامة والقول فيها نصّاً واختياراً هذا ما اتفقوا عليه من المسائل في أصول الديانات، واختلفوا في مسائل فيما بينهم. وهم عشرون فرقةً كل فرقة تكفّر الأخرى. فالأولى: الواصليّة نسبةً إلى واصل بن عطاء هذا، والثانية: العَمرية أصحاب عمرو بن عُبيد وقد تقدّم ذكره في حرف العين، والثالثة: الهُذيلية أصحاب أبي الهُذيل محمد بن عبد الله وقد تقدم ذكره في المحمدين، والرابعة: النظاميّة أصحاب إبراهيم بن سَيّار وقد تقدم ذكره في الإباره، والخامسة الأسوارية أصحاب الأسواري صاحب النظام، وقد تقدم في حرف الهمزة، السادسة: الإسكافيّة أصحاب أبي جعفر الإسكاف، وقد تقدم في حرف الجيم، السابعة: الجعفريّة أصحاب جعفر بن مبشر وجعفر بن حَربٍ، وقد تقدم في حَرف الجيم، الثامنة: البشريّة أصحاب بشر بن المعتمر، وقد تقدم في حرف الباء، التاسعة: المعمرية: أصحاب معمر بن عباد، وقد تقدم في حرف الميم، العاشرة: أصحاب أبي عيسى بن صبح الملقب بالمرداز، وقد تقدم في حرف العين، الحادية عشرة: الثماميّة أصحاب ثمامة بن أشرسَ، وقد تقدم ذكره في حرف الثاء، الثانية عشرة: أصحاب هشام بن عمرو الفوطي وقد تقدم ذكره في حرف الهاء، الثالثة عشرة: الجاحظية أصحاب عمرو بن بحر الجاحظ، وقد تقدم في حرف العين، الرابعة عشرة: الخياطية أصحاب أبي الحسن الخياط وقد تقدم ذكره في حرف الحاء، الخامسة عشرة: أصحاب أبي القاسم الكعبي، وقد تقدم ذكره في حرف القاف، السادسة عشرة: الصالحيّة أصحاب الصالحي، السابعة عشرة: أصحاب أحمد بن حابط ويدعون الحابطيّة، الثامنة عشرة: الحدَثيّة أصحاب فضل الحدّثي، وقد تقدم في حرف الفاء، التاسعةً عشرة: الشخاميّة أصحاب أبي يعقوب الشخّام، يأتي ذكره في حرف الياء، العشرون: البهشميّة أصحاب أبي هاشم بن علي الجُبّائي، وقد تقدم ذكرهم في حرف الهاء، وذُكر في ترجمة كلّ شخص من المذكورين ما انفرد به عن بقية المعتزلة، وواصل هو الذي أحدث القول بالمنزلة . ٢٤٧ واصل بن عطاءٍ أبو حذيفةَ البصري الغزال بين منزلتين، وقال في أصحاب وقعة الجمل وصفين من الفريقين: أحدهما مخطىء لا بعينه، وشكّ في عدالة علي وولديه الحسن والحسين وابن عباسٍ وعائشةً وطلحة والزبير رضي الله عنهم، وقال: لو شهِد عندي علي وطلحة على ناقة بَقْلِ لم أحكُم بشهادتهما لأن أحدهما فاسقٌ لا بعينه ولا أعرفه، فجوّز الفِسق على هؤلاء السادة المشهود لهم بالجنة من رسول الله ﴿ وعنده أنّ الفاسق مخلّد في النار، نعوذ بالله من الضلال والخذلان. وكان واصل أحد الأعاجيب، وذلك أنّه كان يسمَّى خطيب المعتزلة لبلاغته وفصاحته وقدرته على الكلام، وكان يلثَغ بالراء لُثْغَةً قبيحةً، وكان يتجنب الراء في كلامه فلا يكاد يُسمع منه كلمة فيها راءٌ ولا يُفطَن به وقال فيه بعض الشعراء: [من البسيط] ويجعل البُرَّ قَمْحاً في تصرُّفه وخالف الراءَ حتّى احتالَ للشّعَرِ فجاء بالغَيْثِ إشفاقاً من المطر ولم يُطِقْ مَطَّراً والقول يُعجِله ويقال إنّه امتحن حتى أنّه يقرأ أول سورة براءة، فقرأ من غير فكرٍ ولا رَوِية: عهدٌ من الله ونبيّهِ إلى الذين عاهدتم من الفاسقين فسيحوا في البسيطة هِلالين وهِلالين. وبلغه أنّ بشّار ابن بُرْدِ الأعمى الشاعر هجاه فقال غير مفكّرٍ: أما آن لهذا الأعمى المكنى بأبي مُعاذ مَنْ يقتله؟ أما والله لولا أن الغِيلةَ خُلُق من أخلاق الغالية لبعثتُ إليه من يَبْعَجُ بطتَه على مضجعه، ثم لا يكون إلا سَدوسيّاً أو عُقيليّاً، ولم يأتِ في كلامه براءٍ لأنه قال أبو معاذٍ ولم يقل المُرَعَّث ولا بشّاراً، وقال يبعَج ولم يقل يبقُر وقال مضجعَهُ ولم يقل فراشه، وقال الغيلة ولم يقل الغَذْر، وقال الغالية ولم يقل المغيريّة ولا المنصوريّة، وأراد بذکر عُقَیل وسدوس ما كان يذكره بشّار ابن بردٍ من الاعتزاء إليهما وقال الأرجّاني: [من الخفيف] في خِطاب الوَرى من الخطباءِ هجرَ الراء واصلُ بنُ عطاءٍ مع الضاد من حروف الهجاء وأنا سوف أهجُر القاف والراء وقال بعض الشعراء: [من الطويل] تيقّنتُ أنْ الوصلَ لي منك واصلُ ولما رأيتُ الشيبَ راءً بعارضي وقال آخر في مليح ألثغ: [من الطويل] ليسمعَها ما أسقط الراءَ واصِلُ أُعِدْ لُثْغَة لوأنّ واصلَ حاضِرٌ وقد أورد المرزباني في كتابه ((المرشد في أخبار المتكلمين)) خطبةً خطب بها واصل بن عطاءٍ بحضرة عبد الله بن عمر بن عبد العزيز لما وَلِي العراق وصار إلى البصرة وأمر بحفر النهر الذي يُنسب إليه وهي خُطْبة بليغة المعاني فصيحة الألفاظ طويلة جدّاً ليس فيها حرف راءٍ، ولدٍ سنة ثمانين بالمدينة وتوفي سنة إحدى وثلاثين ومائة، وله ((كتاب التوبة)) ((كتاب ٢٤٨ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات معاني القرآن)) و((أصناف المُرجئة))، و((كتاب خُطب في التوحيد والعدل))، ((كتاب السبيل إلى معرفة الحقّ)) ((كتاب الدعوة)) ((كتاب ما جرى بينه وبين عمرو بن عبيد))، ((كتاب طبقات أهل العلم والجهل))، وكان واصل طويل العنق جدّاً بحيث كان يعاب بذلك، وفيه يقول بشّار بن بُرْد الأعمى: [من البسيط] كنْقِنق الدوّ إِن وَلّى وإن مَثُلا ماذا بُلِيتُ بغزّالِ له عُنُقٌ عُنْقَ الزّرافة ما بالي وبالكم تكفّرون رجالاً كفّروا رَجُلا ٤٢٣ - ((الكوفي)) (١) واصل بن عبد الأعلى الكوفي، روى عنه مسلم والأربعة، وثّقه النسائي، وتوفي في حدود الخمسين والمائتين. ابن واصل القاضي جمال الدين اسمه: محمد بن سالم. واقد ٤٢٤ - (التميمي الصحابي))(٢) واقد بن عبد الله التميمي اليربوعي الحنظلي، أسلم قبل دخول رسول الله وَ﴿ دار الأرقم وآخَى بينه وبين بشر بن البراء بن معرور؛ وهو الذي قتل عمرو بن الحضرمي في أوّل يوم من رجب، وكان مع عبد الله بن جحش حين بعثه رسول الله وَ﴿ إلى نخلة، فلقي عمرو بن الحضرمي خارجاً نحو العراق فقتله، فبعث المشركون أهل مكة إلى النبي وَله: إنّكم تعظّمون الشهرَ الحرامَ وتزعمون أنّ القتال لا يصلح فيه فما بالُ صاحبكم قَتَل صاحبنا، فأنزل الله تعالى: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتالٍ فيه﴾ الآية، فواقِد هذا أول قاتل في المسلمين وعمرو بن الحضرمي أول قتيل من المشركين في الإسلام، وشهد واقد بدراً وأحد والمشاهد مع النبي وَ ل # وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان حليفاً للخطاب بن نُفيل، وفي قتلٍ واقدٍ عمراً يقول عمر بن الخطاب: [من الطويل] شَفينا مِن ابن الحضرمي رماحنا بنخلة لما أوقد الحربَ واقدُ ٤٢٥ - (مولى النبي وَّا)(٣) واقد مولى رسول الله وَلّل، روى عنه زاذانُ قوله: من أطاع الله فقد ذكره وإن قلَّتْ صلاته وصيامه وتلاوته القرآن، ومن عصى الله فلم يذكره وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن. (١) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (٢٤١ - ٢٥٠). (٢) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٥/ ٤٥٠)، و((الاستيعاب)) (٦٣٨/٣). (٣) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٤٨/٥)، و((الاستيعاب)) (٦٣٩/٣). ٢٤٩ والبة بن الحباب أبو أسامةَ الأسدي ٤٢٦ - ((الأنصاري)) (١) واقد بن الحارث الأنصاري، له صحبة وهو القائل عند ابن عباسٍ: أمّا كلام الناس فكلام خائفٍ وأما العملُ منهم فعمل آمنٍ. أبو واقد الليثي الصحابي، تقدم في حرف الحاء واسمه: الحارث بن عوفٍ. الواقدي اسمه: محمد بن عمر. الواقفي المقرىء اسمه: العباس بن الفضل. والبة ٤٢٧ - ((أبو أسامة الأسدي))(٢) والية بن الحُباب أبو أسامةَ الأسدي، هو أستاذ أبي نواس، وكان ظريفاً غزِلاً وصَّافاً للخمر والغلمان المُرد، وشعره في غير ذلك مقاربٌ، وهاجى بشاراً وأبا العتاهية فلم يصنع شيئاً وفضحاه، قال المهدي لعُمارةَ بنِ حمزةَ: مَن أرقُّ الناس شعراً؟ قال والبة بن الحباب: الذي يقول: [من الكامل المرفّل] حبّ كأطراف الرِّماحِ ولها ولا ذَنْبَّ لها فالقلبُ مجروح النواحي في القلب يَقدَح والحشا فقال صدقتَ والله، قال: فما يمنَعُك من مُنادمته يا أمير المؤمنين؟ قال قوله: [من السریع] أدنِ كذا رأسَك من راسي قلتُ لساقينا على خَلوةٍ إنّي امرؤٌ أَنْكّحُ جُلاَّسي ونَمْ على وجهك لي ساعةً أفتريد أن أكون من جُلاَّسه على هذه الشريطة! قال الدَّعلجي غلام أبي نواس: أنشدتُ يوماً بين يدي أبي نواس قصيدتَه ((يا شقيقَ النفسِ من حَكم)) وكان قد سكر، فقال: ألا أُخبرك بشيء على أن تكتُمَه؟ قلت: نعم، قال: أتدري من المَغْنِيَّ بيا شقيق النفس من حكم؟ قلت: لا، قال: أنا والله المعنيّ بذلك والشعر لوالبة بن الحباب قاله وما علِم بهذا غيرُك. وحُكي عن والبة أنه كشف يوماً عن عَجُز أبي نواس وهو أمرَدُ حسنُ الوجهِ مليح الجسم، فلما رأى والبة حُمرة ألْيَتَيه وبياضَهما قبّلهما فضرط أبو نواس، فقال له والبة لِمَّ فعلت هذا ويلك؟ قال: كراهية أن يَضِيعَ قولُ القائل: ما جزاءُ من قبل الإستَ؟ قال: ضَرْطةٌ، وعن أبي سَلْهَب الشاعر قال: كان والبة صديقي وكان ماجناً خبيثَ الدين فشربتُ أنا وهو يوماً بغُمَّى فانتبه من سكره (١) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٤٨/٥)، و((الاستيعاب)) (٦٣٩/٣). (٢) انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٤٨٧/١٣)، و((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (٨٧) ز((لسان الميزان)) (٦/ ٢١٦)، و((الأغاني)) (٩٩/١٨). ٢٥٠ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وقال لي: اسمَع ثمّ أنشدني: [من الوافر] شربتُ وفاتِكٌ مثلي جَموعٌ يعاطيني الزّجاجة أزيَجِيٍّ بغُمَّى بالكؤوس وبالبواطي رَخيمُ الدَّلّ بُورِك من مُعاط ولو بمؤاجر عِلْج نِباطي أقول له على طَرَبٍ: ألِطْني يُتابَع بالزناءِ وباللِّواط فما خيرُ الشراب بغَير فِسْقٍ وفي قُطْربُلٍ أبداً رِباطي إذا ما كان ذاك على الصراط جعلتُ الحجّ في غُمَّى وبُنِّى فقل للخَمْسِ آخرُ مُلتَقانا يعني بالخمس الصلوات، وتوفي والبة في حدود المائتين. الواني المصري: علي بن عمر. ابن الواني أمين الدين: محمد بن إبراهيم. ووالده جمال الدین: إبراهيم بن محمد. وولده أمين الدين شرف الدين: عبد الله. ٤٢٨ - ((المعافري المصري))(١) واهب بن عبد الله المعافري الكعبي المصري، خرّج له البخاري في كتاب الأدب، وكان معمراً، وتوفي سنة سبع وثلاثين ومائة. الوَأْواء الدمشقي الشاعر اسمه؛ محمد بن أحمد. الوَأْواء الحلبي اسمه؛ عبد القاهر بن عبد الله. ٤٢٩ - ((الحضرمي الصحابي))(٢) وائل بن حجر بن ربيعةً بن وائلٍ أبو هُنَيدة الحضرمي، كان قَيلاً من أقيال حضرموت وكان أبوه من ملوكهم، وفد على رسول الله وَلتر وأسلم ويقال إنه بَشِّر به رسول الله وَل﴿ أصحابَه قبل قدومه وقال: يأتيكم وائل بن حجر من أرضٍ بعيدةٍ من حضرموت طائعاً راغباً في الله عزّ وجلّ وفي رسوله، وهو بقيّة أبناء الملوك، فلما دخل عليه رحَّب به وأدناه من نفسه وقرّب مجلسَه وبسط له رداءه فأجلسه عليه مع نفسه على مقعده وقال: اللهم بارك في وائل وولده وولِد ولده، واستعمله رسول الله وَل# على الأقيال من حضرموت، وكتب معه ثلاثةً كتبٍ منها كتاب إلى المهاجر بن أبي أميّةً وكتاب إلى الأقيال والعَباهلة، وأقطعه أرضاً وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان فخرج معه معاوية ووائل بن حجر (١) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (١٢١ - ١٤٠). (٢) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٥١/٥)، و((الاستيعاب)) (٦٤٢/٣). ٢٥١ وثّاب بن محمود بن نصر بن صالح بن مرداسٍ أبو الدوام على ناقته راكباً، فشكا إليه معاوية حَرّ الرمضاء، فقال له: أنتعل حرّ الرمضاء، فقال له: انتعِلْ ظلّ الناقة، فقال له معاوية: وما يُغني ذلك عنّي لو جعلتني رِذفاً، فقال له وائل: اسكت فلستَ من أرداف الملوك، ثم عاش وائل حتى وَلِيَ معاوية، فدخل عليه فعرفه وأذكره بذلك ورحّب به وأجازه لوفوده عليه فأبى من قبول جائزته وحبائه وأراد أن يرزقه فأبى وقال: يأخذه من هو أولَى منّي فإنّي في غنىّ عنه، وكان وائل زاجراً حسن الزَّجْر، خرج يوماً من عندِ زيادٍ بالكوفة وأميرها المغيرة بن شعبة، فرأى غراباً ينعَق فرجع إلى زياد وقال: يا أبا المغيرة هذا غرابٌ يُرحِّلك من ههنا إلى خيرٍ، فقَدِم رسول معاوية إلى زياد من يومه: أن: سِرْ إلى البصرة والياً، روى وائل عن النبي ول ﴿ أحاديث، روى عنه كليب بن شهاب، وابناه علقمة وعبد الجبّار ابنا وائل، ولم يسمع عبد الجبار من أبيه فيما يقولون بينهما علقمة بن وائل، وتوفي وائل في حدود الخمسين من الهجرة. الوائلي الحافظ عبيد الله بن سعيد. وبرة ٤٣٠ - ((الصحابي))(١) وبرة بن مُسهر الحنفي ويقال وبر، وله صحبة وكان أرسله مسيلمة الكذاب في جماعة منهم ابن النواحة إلى النبي ◌ِّ فأسلم من بينهم. ٤٣١ - (الصحابي)) (٢) وبرة بن بحنس ويقال ابن محصِّن الخُزاعي له صحبةٌ وهو الذي بعثه رسول الله وَل# إلى داذَويه وفيروز الديلمي وحشيش الديليمي باليمن ليقتلوا الأسود الكذّابَ العنسي الذي ادّعى النبوّة، قال ابن عباس: قاتل النبي ◌َّ الأسود ومسيلمةَ وطليحة بالرسل، ولم يُشْغِله ما كان فيه من الوَجَع عن القيام بأمرِ الله والذب عن دينه، يعني كان تلك الحكاية في مرضه الذي مات فيه زيتلتر. ابن الوثّار الواعظ: عثمان بن منصور. الوّتار: محمد بن أبي بكر بن سيفٍ. ٤٣٢ - ((صاحب مصياف)»(٣) وقّاب بن محمود بن نصر بن صالح بن مرداسٍ أبو الدوام، أحد أمراء بني كلاب، كان صاحب حصن مصياف، ورأيتُه بخطّ الحافظ اليغموري مصیات بالثاء المثلثة والظاهر أنه بالفاء، فلما مات وثاب المذكور سنة خمس وتسعين وأربعمائة (١) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٥٣/٥)، و((الاستيعاب)) (٦٣٨/٣). (٢) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (١٣٢/٥)، و((الاستيعاب)) (٦٣٨/٣). (٣) ذكره محمد بن علي العطيمي في ((تاريخ حلب)) (٣٦١). ٢٥٢ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات بمصياف فصده المزيّن فاسودَّت يدُه ومات، وخلفه وَلَدہ ناصر الدين سابق باعَها لمعز الدين أبي العساكر سلطان بن منقذٍ في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وتسلمه منه وجعل فيه الحاجب سنقر، فقتله الباطنيّة في الحصن وملكوه سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، وكان الأمير وثاب داهيةً من دواهي العرب. الوثابي: إسماعيل بن محمد. وولده الأكرم: محمود بن إسماعيل. ٤٣٣ - ((الوشّاء صاحب كتاب الرِّدّة))(١) وثيمة بن موسى بن الفُرات الفارسي، نزیل مصر، صنّف كتاب الرّة وجوَّده وكان تاجراً، له معرفة بالأخبار وأيّام الناس، توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين، أصله من فسا، ونَشَأ بالبصرة، وقَدِمَ مصر، وتوجه إلى الأندلس، ثم عاد إلى مصر، وبها مات. وجه الدويبة: هبة الله بن حامد. وجه السبع الأمير مظفر الدين: سنقر. ٤٣٤ - ((أبو المقدام التنوخي)) (٢) وجيه بن عبد الله بن نصرٍ أبو المقدام التنوخي، شاعر فصيح، لمّا فعلت الفرنج ما فعلت دخلها وهو يبكي وقال: [من الخفيف] ح عليها كما ترى بالخراب هذه بَلْدةٌ قضى الله يا صا ن بها من شيوخها والشباب فقِف العِيسَ وقفَةً وابكِ من كا فَهْيَ كانت منازلَ الأحباب واعتبر إن دخلتَ يوماً إليها توفي رحمه الله بدمشق، وقد جاوز السبعين، سنةً ثلاث وخمسمائة. الألقاب الوجيه الشافعي: أحمد بن عمر. الوجيه ابن الدهان: المبارك بن المبارك. الوجيه الذِّزوي الشاعر: علي بن يحيى. الوجيه الصغير النحوي: إبراهيم بن مسعود. الوجيه الكبير اسمه: المبارك. (١) انظر ترجمته في ((وفيات الأعيان)) (١٧١/٢) و((فوات الوفيات)) (٣١٨/٢) و((جذوة المقتبس)) (٣٤١). (٢) انظر ترجمته في ((تاريخ دمشق)» (٧٣٣/١٧). ٢٥٣ أبو الوحش بن الفارس أبي الخير بن أبي سليمان داود بن أبي المُنى الحكيم الرشيد الوُحاظي: يحيى بن صالح. ٤٣٥ - ((الأنصاري))(١) وَخواح بن الأسلَت واسمُ الأسلت عامر بن جُشَم بن وائل الأنصاري أخو أبي قيس بن الأسلت الشاعر لم يُسلم أبو قيسٍ، شهد الوحواح الخندق وما بعدها من المشاهد، وله يقول أبو قيس أخوه حين خرج إلى مكةَ مع أبي عامر: [من الطويل] كأنّي امرؤٌ من حضرموتَ غريبُ أرى وحوحاً ولَّى عليَّ بأمره وأنت حبيبٌ في الفؤاد قريب كأنّي إذا ولّى ولا يدسنا أخوك فلا يكذبن عنك كذوب وإنّ بني العَلأَّت قومٌ وإنّني تحمَّلها والنائباتُ تنوب أخوك إذا نابَتْك يوماً عظيمةٌ وذكروا أن أبا قيس أقبل يريد النبي ◌َ له، فقال له عبد الله بن أبي حنيفٍ: والله بني الخزرج، فقال: لا جرَم والله لا أسلم العام فمات في الحول. ٤٣٦ - ((الحبشي الصحابي))(٢) وخشي بنُ حَرب الحبشي من سودانٍ مكةَ، مولی جُبير بن مُطعِم في قول ابن إسحاق، يكنى أبا دسمةً، وهو الذي قتل حمزة بن عبد المطّلب يوم أحد، وكان كافراً اختفى له خلفَ حجرٍ ثم رماه بحَرْبةٍ كانت معه، يرمي بها رمي الحبشة، ثم أسلم وَخشي بعد فتح الطائف، شهد اليمامة ورمى مُسيلمة بحربته التي قتل بها حمزة وزعمَ أنّه أصابه وقَتله، وقال: قتلتُ بحربتي هذه خير الناس وشر الناس، وقال رسول الله وَله: غَيِّب وجهك عنّي يا وحشي لا أراك، ذكرتُ هنا قول البُحتري: [من الطويل] كِلابُ الأعادي من فصيحٍ وأعجمٍ ولا عجبٌ للأُسْدِ إن ظفِرت بها وموتُ عليٍّ من حُسامٍ ابن ملجم فحربةُ وحشِيٍّ سقَتْ حمزةَ الرَّدى وسكن وحشيٍّ حمص، ومات في الخمر غلبَتْ عليه، وتوفي وحشي في حدود الخمسين للهجرة. ٤٣٧ - ((أبو حُلَيقة الطبيب))(٣) أبو الوحش بن الفارس أبي الخير بن أبي سليمان داود بن أبي المُنى الحكيم الرشيد أبو حُلَيقَة النصراني، سُمّي أبا حُلَيْقة لحلقة كانت في أذنه، أوحد زمانه في الطب، وله شعر، وكان له حظّ من الأدب، وُلد بجَعْبَر سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، وتوفي سنة سبعين وستمائة، خرج من جعبر إلى الزّهاء وربي بها، وخدم الكامل، (١) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٥٦/٥)، و((الاستيعاب)) (٦٤٠/٣). (٢) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٥٤/٥)، و((الاستيعاب)) (٦٤٤/٣)، ((الإصابة)) (٩١١١). (٣) انظر ترجمته في ((عيون الأنباء في طبقات الأطباء)) (١٢٣/٢). ٢٥٤ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وكان نصف العزيزيّة له وخدم الملك الصالح وخدم الترك إلى دولة الظاهر بيبرس، وقرأ الطبّ على عمّه أبي سعيد بدمشق وعلى مهذَّب الدين الدخوار، وله نوادر في أعمال الطبّ، كان قد أحكم معرفة نبض الكامل حتى أنّه أخرج يده يوماً إليه من خلفِ ستارة من الدُّور المَرضي، فقال: هذا نبض مولانا السلطان وهو بحمد الله صحيح فعجب منه، ولما طال عليه عمل الدرياق الفاروق لتعذّرِ أدويته عمل درياقاً مختصراً توجد أدويته في كلّ مكانٍ، وقصد بذلك التقرّب إلى الله تعالى، وكان يخلّص المفلوجين لوقته ويُنشىء في العصَب زيادةً في الحرارة الغريزيّة ويقوّيه ويُذيب البلغّم في وقته ويُسكن القولنج في وقته، وحصل للسلطان نَزْلة في أسنانه فقصد لذلك وداواه الأسعد لاشتغال الرشيد بعمل الدرياق، فلم ينجَع وزاد الألم فطلب الرشيد وتضوّر فقال: تسؤَّك من الدرياق الذي عملتُه في البرنيّة الفضة وترى العجب، فلما وصل إلى الباب خرجَتْ ورقة السلطان فيها: يا حكيم استعملتُ ما قلتَ وزال جميع ما بي لوقته، وبعث له خِلعاً وذهباً، ومرّ على أبواب القاهرة بمفلوج مُلقىّ على جنبه فأعطاه من درياقه شربةً وطلع إلى القلعة وعاد فقام المفلوج يعدو في رِكابه ويدعو له، فقال له: اقعد، فقال يا مولانا شبِعتُ قعوداً، وألّف للملك الصالح صَلصاً يأكل به اليَخْني واقترح عليه أن يكون مقوّياً للمعدة منّهاً للشهوة مُلَيِّناً للطبع فركّب من المقدونس جزءاً ومن الريحان التّرنجاني جزءاً ومن قلوب الأترجّ المنقَعة في الماء والملح ثم تغسل بالماء الحلو من كل واحدٍ نصف جزءٍ ويُدَقّ في جُرن الفقاعي كل واحدٍ بمفرده ويخلط ويُعصر عليه ماء الليمون والملح ويُعمل في أوانٍ ويختم بالزيت، فلما استعمله السلطان أثنى عليه ثناءً كثيراً وسقى من درياقه من به حصاةٌ ففتّتها وأراق الماء لساعته، ومن نوادره أنّ امرأةً من الريف أتت إليه ومعها ولدٌ أصفر ناحل فأخذ يدَه ليعرف نَبَضه وقال لغلامه: هات الفرجيّة فتغيّر نبض الصبيّ في يده، فقال لها: هذا الصبيّ عاشقٌ في واحدة اسمها فرجية، فقالت أمّه: إي والله يا مولايَ وقد عجزتُ عمّا أعذُله، فتعجب الحاضرون منه، وله ((كتاب المختار في ألف عقار)) وله مقالة في ضرورة الموت وأنّ الإنسان يُحلِّله الحرارة التي في داخله وحرارة الهواء وقال متمثلاً ... إحداهما قاتلي فكيف إن اجتمعا، ومقالة في حفِظ الصحّة ومقالةٌ في أنّ الملاذّ الروحانيّة ألذّ من الجُسمانيّة، وهو أبو مهذّب الدين محمد المذكور في المحمّدين ووالد علم الدين إبراهيم المذكور في الإبارِه، ومن شعره في منظرة سيف الإسلام: [من الكامل] غفل الرقيبُ ونام عن جنباتها سمح الحبيبُ بوصله في ليلةٍ جنّاتٍ عَذْنٍ في جميع صفاتها في روضةٍ لولا الزوال لشابهت والراحُ تجلّى في كُؤوسٍ سُقاتها والطيْر تُطرِب في الغصون بصوته فيه الحواس باسمها وكناتِها ومُجالسي القمَر المنير تنزّهت ٢٥٥ وَرّاد كاتب المغيرة بن شُعْبَة ومولاه الألقاب الوحيد البصري الشاعر شارح ديوان المتنبي اسمه: سعد بن محمد. ابن الوحيد الكاتب اسمه: محمد بن شريف. وُحیش اسمه: سبعُ بن خلفٍ. الوخشي الحافظ: الحسن بن علي. ٤٣٨ - ((الصحابي)) (١) وَدقة بن إياس بن عمرو الأنصاري، شهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله وَل﴿ قُتل يوم اليمامَةِ شهيداً ... ٤٣٩ - ((الصحابي))(٢) وديعة بن عمر بن جراد بن يربوع الجُهَني الأنصاري، حليف لبني سَواد بن مالك بن غنم بن النجار، شهد بدراً وأُحداً. الألقاب ابن ودّاع: عبد الله بن محمد. الوداعي علاء الدين: علي بن مظفر، الأديب صاحب التذكرة. ابن وداعة الصاحب عز الدين الحلبي اسمه: عبد العزيز بن منصور. ابن وَدعان اسمه: محمد بن علي. ابن وداعة الأمير مجد الدين اسمه: محمد بن الحسين. ٤٤٠ - ((كاتب المغيرة بن شعبة))(٣) وَرّاد كاتب المغيرة بن شُغْبَة ومولاه، روی عنه وعن معاوية، وهو قليل الحديث، توفي في حدود التسعين للهجرة، وروى له الجماعة. الوراق جماعة منهم: محمود الوراق. والورّاق الكرماني اسمه محمد بن عبد الله. والوراق النحوي أبو الحسن اسمه: محمد بن عبد الله. والسراج الوراق: عمر بن محمد. (١) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٥٩/٥)، و((الاستيعاب)) (٦٤٠/٣). (٢) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٦٠/٥)، و((الاستيعاب)) (٦٤١/٣). (٣) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (٨١ - ١٠٠). ٢٥٦ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ابن الوراق النحوي اسمه: محمد بن هبة الله. ٤٤١ - ((الصحابي)(١) وَزْدُ بن خالد بن ... (٢)، كان على ميمنة النبي وَليز يوم فتح مكة. ٤٤٢ - ((الصحابي)) (٣) الورد بن خالد السلمي البجلي من بني مالك، ذكره أبو عبيد في الصحابة. ٤٤٣ - ((الصحابي)) (٤) وردان بن مخرّم بن مخرمة العنبري التميمي، قال الطبري: له ولأخيه حَيْدَة بن مخرّم صحبة، وفدا إلى النبي وَلّ فأسلما ودعا لهما. ٤٤٤ - ((مولى عمرو بن العاص)(٥) وردان مولى عمرو بن العاص، أبو عبيد الرومي من أزمِينِيَّة، وقيل من الشام، وقيل من طرابلس الغرب، شهد فتح مصر واحتاط بها وحضر صفين مع عمرٍو وولاه على خراج مصر، وكان فهماً داهيةً وبعثه للمرابطة بإسكندريّة، وروى عنه مالك بن زيد الناشري وعلي بن رباح، وخرج وردان في رباطه إلى راهبٍ خارج الحصن، كان يقف به فيحادثه، فقال له يوماً: إنّي أراك مقتولاً في ثلاثٍ، فانصرف وردان حتى وقف على مجلس الصَّدفِ، فأخبرهم بخبره ونزلت الروم البَرلِّس، فاستنفر أهل الإسكندريّة وخرج وردان، فقتِل هنالك سنةً ثلاث وخمسين للهجرة .. الألقاب ابن الوردي القاضي زين الدين: عمر بن مظفر، تقدم ذكره في حرف العين في مكانه. وآخر جمال الدين: يوسف بن مظفر بن عمر. ابن الورد الشاعر: عبد الله بن أحمد. ابن ورد المغربي: أحمد بن محمد بن عمر . ورش المقرىء اسمه: عثمان بن سعيدٍ، تقدم ذكره في حرف العين في مكانه. وَزقاءُ ٤٤٥ - ((اليَشْكُريّ الخراساني)»(٦) ورقاءُ بن عمرو بن كُلَيْب اليشكري الخُراساني، الإمام (١) انظر ترجمته في ((الاستيعاب)) (٦٤١/٣). (٢) هكذا بياض في الأصل. (٣) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٦١/٥). انظر ترجمته في ((أسد الغابة» (٤٦٢/٥)، و((الاستيعاب)) (٦٤٤/٣). (٤) (٥) انظر ترجمته في ((تاريخ دمشق)) (٧٤٩/١٧). (٦) انظر ترجمته في ((شذرات الذهب)) (٢٥١/١)، و((تاريخ الإسلام)) (١٦١ - ١٧٠). ٢٥٧ ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ الثّبْت، توفي في حدود السبعين والمائة، وروى له الجماعة. ٤٤٦ - ((لِسان الحُمَّرة))(١) ورقاءُ بن الأشعر، المعروف بلسان الحُمَّرة أبو كلابٍ، كان ناسباً فصيحاً، وكان أشدّ الناس تِيهاً، ذكره أبو منصور الأزهري قال: روى شهمٌ عن ابن الكلبي أنّ عوانةً حدّثه أن المغيرة سأل عن لسان الحمرة عن النساءِ فقال: النساء أربع فربيع مربع وجميع مجمع وشيطان سمَعْمع، ورُوي سُمِّع وخُلَّ لا يُخلَع فقال: فسُر فقال: الربيع المربع الشابة الجميلة التي إذا نظرتَ إليها سَرَّتْك وإذا أقسمتَ عليها بَرّتك وأمّا الجميع التي تجمع، فالمرأة تزوجها ولك نشبٌ ولها فتجمع ذلك، وأما الشيطان السمَغمع فهي الكالحة في وجهك إذا دخلتَ والمُوَلولة في أثرِك إذا خرجتَ، وقال بعضهم: امرأةٌ سمعمعة كان غول والشيطان الخبيث يقال له سَمعمع، قال: وأما الغلّ الذي لا يخلع فبنت عمك القصيرة الفوهاء الذميمة الشوماء التي قد نثرت لك ذات بطنها فإن طلقتَها ضاع وَلَدُك وإن أمسكتها أمسكتَها على مثل جذع أنفك. ٤٤٧ - ((ورقة بن نوفل))(٢) ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ، أمه هندٌ بنتُ أبي كَثِير بن عبدِ العُزَّى، هو أحد من اعتزل عبادة الأوثان وطلب الدين وقرأ الكتب وامتنع من أكل ذبائح الأوثان، قد مرّ ذكره في ترجمة النبيّ وَل﴿ لما توجهت إليه خديجة، رضي الله عنها، بالنبي ◌َِّ، قال عروة: كان بلالٌ لجاريةٍ من بني جُمَح بن عمرو وكانوا يعذِّبونه برمضاء مكة يُلصِقون ظهرَه بالرمضاءِ لِيُشْركَ بالله فيقول: أحدٌ أحدٌ، فَيمرّ عليه ورقة بن نوفل وهو على ذلك، فيقول: أحد أحد يا بلال، والله لئن قتلتموه لأتخذنّه حَناناً كأنه يقول لأتمسَّحنّ به، وقال ورقة في ذلك: [من البسيط] أنا النذيرُ فلا يَغْرُرُكُمُ أحَدُ لقد نَصَحتُ لأقوامٍ وقلت لهم فإن دَعَوكم فقولوا بيننا جَدَد وقبلُ قد سبّحتُه الجودُ الجُمُد لا ينبغي أن يناوِي مُلْكّه أَحَد يبقى الإلهُ ويُودي المالُ والوَلَد والخُلْدَ قد حاولتْ عادٌ فما خَلَدوا والجِنّ والإنسُ تجري بينها البُرُد لا تعبُدنَّ إِلَهاً غيرَ خالقكم سبحانَ ذي العَرش سبحانٌ يعود له مسخَّرْ كلُّ ما تحت السماءِ له لا شيءَ ممّا نَرى إلا بشاشَتَه لم تُخْنٍ عن هُزْمُزٍ يوماً خزائنُه ولا سليمانَ إذ دان الشُّعوبُ له (١) انظر ترجمته في ((الفهرست)) لابن النديم (٨٩). (٢) انظر ترجمته في ((الروض الأنف» (١٢٤/١)، و((الإصابة)) (ت ٩١٣٣)، و((خزانة البغدادي)) (٣٨/٢)، و(«أسد الغابة» (٥/ ٤٦٣). ٢٥٨ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات عن هشام بن عروة أن رسول الله ﴿ قال لأخي ورقة بن نوفل أو لابن أخيه: أشعرتَ أنّي قد رأيتُ لورقةَ جنّةً أو جنّتين، يشكّ هشام، وعن عروةً بن الزبير قال: سُئل رسول الله وَ ﴿ عن ورقة بن نوفل كما بلغنا قال: لقد رأيته في المنام كأنّ عليه ثياباً بِيضاً وقد أظنّ أن لو كان من أهل النار لم أرَ عليه البَياضَ. الألقاب بنو وزقاء جماعة منهم: جعفر بن محمد بن ورقاء. ومنهم الحسين بن عبد الله. الورکاني: محمد بن الحسن. وولده: الحسن بن محمد الحسن. وولده الآخر: الحسين بن محمد بن الحسن. والوركاني: محمد بن جعفرٍ. الورك الحكيم موفق الدين: عبد الله بن عمر. ابن ورکشین: أحمد بن أحمد. ٤٤٨ - (الإخباري))(١) وُرَّيْزة بن محمد أبو هاشم الغسّاني الشامي الحمصي الإخباري، توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين. الألقاب ابن الوزان: يحيى بن علي. الوزان النحوي: إبراهيم بن عثمان. الوزير المغربي: الحسين بن علي. ابن وزير الشاعر اسمه: مكارم. الوشّاء النحوي اسمه: محمد بن أحمد. الوشّاء أبو بكر البغدادي: أحمد بن محمد. الوشاء الكوفي: علي بن محمد. (١) انظر ترجمته في ((تاريخ دمشق)) (١٧/ ٧٧٠)، و((طبقات الحنابلة)) (٣٩٣/١). ٢٥٩ وَصِيف التُّركيّ الأمير غلام الإمام المتوكّل الوشاء الجرفي: موسی بن سهل. الوشاء البغدادي: أحمد بن عيسى. ابن وشاح التميمي اسمه: بکیر بن وشاح. ٤٤٩ - ((أبو طاهر المقرىء الضرير)) (١) وشاح بن جواد بن أحمد بن الحسن بن جواد أبو طاهر الضرير المقرىء من أهل قرية دازريجان، وهي بين المدائن وبغداد، سكن بغداد إلى أن توفي سنة ثمانين وخمسمائة، قرأ القرآن على المشائخ، وسمع من أبي طالب بن يوسفَ وغيره، وحدّث باليسير، روى عنه ابن الأخضر، وكان شيخاً صالحاً جيّدَ التلاوة، يصلّي إماماً بالوزير علي بن طرّاد الزَّيْنبي. ٤٥٠ - ((الأمير التركي)) (٢) وَصِيف التُّركيّ الأمير غلام الإمام المتوكّل، كان من كبار. الأمراء القُوّاد، استولى على المعتزّ، واحتجر واضطَفى لنفسه الأموال والذخائر، فشغَبت عليه الفَراغِنَةُ والأَشْروسَنِيَّةُ وطالبوه بالأرزاق، فقال: مالكم عندنا إلا التراب، فوثبوا عليه وقتلوه بالدبابيس وقطعوا رأسه ونصبوه على رُمْح في سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين، وكان وصيف هو وبُغا الشُّرابي، وقد تقدّم ذكره في حرف الباء في موضعه، قد حجرا على المستعين حتى قال الشاعر: [من مجزوء الرجز] بين وصيفٍ وبُغا خليفةٌ في قفصٍ كما تقول البَبَّغا يقول ماقالاله وكان في الأصل مملوكاً لشيخ من أهل قُمَّ اشتراه لما سُبي من الديلم وأحسن تربيته وأسلمه مع ابنه في المكتب، وكان إذا وقع في يده شيء تركه عند بقال في المحلّة، ثم إنه بعدَ بلوغه تعلق بالعمل بالسلاح، ثم توجّه مع بعض الجند إلى خراسان بعدما أخذ ماله من عند البقال، ثم تقلبت به الأحوال إلى أن اتصل بالمتوكل ولما تولى وصيف على قُمَّ طلب الشيخ أستاذَه واعترف له بالرقّ فأنكر ذلك فقال له: أنا مملوكك فلان ودفع إليه ثلاث بدر وقماشاً وطيباً بمثل ذلك، وأمر لابن الشيخ بعشرة آلاف درهم وبعث إلى زوجة الشيخ وبناته مالاً كثيراً ودفع إلى البقال خمسمائة دينارٍ وقال: يا أهل قمّ ما على وجه الأرض أحدٌ أوجب حقّاً عليَّ منكم إلا أنّي أخالفكم في التشيّع. الوصيّ الزيدي الشريف: محمد بن أبي إسماعيل. (١) لم أعثر على مصادر ترجمته. (٢) انظر ترجمته في ((شذرات الذهب)) (١٢٨/٢)، و((تاريخ الإسلام)) (٢٥١ -٢٦٠). ٢٦٠ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وضّاح ٤٥١ - ((الحافظ أبو عوانة))(١) وضّاح بن عبد الله أبو عوانة، البزاز الواسطي الحافظ، مولى يزيد بنِ عطاءِ اليَشْكُري، قال أحمد بن حنبل: صحيح الكتاب وإذا حدّث من حفظه رُبَّما يَهِمُ، توفي في سنة ستّ وسبعين ومائة، وروى له الجماعة. ٤٥٢ - ((الشروي))(٢) وضّاح الشَّرَوي مولى أمير المؤمنين المنصور، له قصرٌ ببغداد، معروف به، حكى عن مولاه، وروى عنه ولده الفضل. الألقاب وضّاح اليمن اسمه: عبد الرحمن بن إسماعيل. ابن وضّاح الحافظ المغربي اسمه: محمد بن وضّاح. ابن الوضّاح الأنباري: محمد بن الحسين. الوَطْواط الكتبي اسمه: محمد بن إبراهيم. الوَغْلاني المصري: إبراهيم بن نَشيط. وفاء ٤٥٣ - ((ابن البهي الخبّاز))(٣) وفاء بن أسعد بن النفيس بن البهي التركي أبو الفضل الخبّاز البغدادي، كان شيخاً صالحاً من أولاد الأتراك، سمع عليَّ بنّ أحمد بن بيانٍ وعبد الرحمن بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف وأبا الخطّاب بن محفوظ بن أحمد الکلوذاني وعبد المنعم بن عبد الکریم بن هوازن القُشيري وغیرهم، وحدث بالکثیر، وروى عنه ابن الأخضر وغيره، وكان نظيفاً مليحَ الخَلْقِ والخُلُق، قشَر تفاحةً بظُفْره، فدخل تحت ظفره من قشرها ولم يخرج، واشتدّ به الألم، ثم ورِمت كفّه وقاحت، ثم ورمت يده وسقط ظفره وبقي بذلك أربعة أشهر، ومات سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. ٤٥٤ - ((الحضرمي المصري)» (٤) وفاء بن شُرَيْح الحضرمي مصريٍّ، روى عن المُستَوْرِد ابن شدّادٍ وَرُوَيْفع بن ثابتٍ وسهل بن سعدٍ، وتوفي في حدود التسعين للهجرة، وروى له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة. (١) انظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٤٦٠/١٣)، و((تاريخ الإسلام)) (١٧١ - ١٨٠) و((تذكرة الحفاظ)) (٢١٩/١). (٢) انظره في ((تاريخ الأمم والملوك)) للطبري (١٦٣/٢). (٣) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (٥٧١ - ٥٨٠)، و((شذرات الذهب» (٢٦٣/٤). (٤) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (٨١ - ١٠٠).