النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ هلال بن المظفر أبو علي الزَّنْجاني المعروف بالديوادي الصدق وقال النسائي: ليس بالقويّ، وقال الشيخ شمس الدين: علّق له البخاري وروى له الأربعة، وتوفي في حدود السبعين والمائة. ٣٦٢ - ((اليعقوبي))(١) هلال بن مقلّد بن سعدٍ اليعقوبي أبو النجم المؤدّب، روى عنه أبو بكر بن كامل شيئاً من شعره في معجم شيوخه، من شعره: [من الهزج] على الإنسان في الرزق إذا ما وسَّع اللَّهُ رلولا كثرة الحمق فما يصنع بالأسفا ومنه: [من البسيط] ما قدّر الله يأتيني بلا طَلَبِ قالوا سكوتك حِرمانٌ فقلت لهم من اللُّجَين لكان الصمتُ من ذهب ولو يكون كلامي حين أنشُره ٣٦٣ - ((الزَّنْجانيّ)(٢) هلال بن المظفر أبو علي الزَّنْجاني المعروف بالديوادي، أورد له الباخرزي في الدمية قوله: [من السريع] فبئّه الأحمقُ في الحالِ أودع ماءً جوفَ غُربـال أودعتُه سِرِّيَّ مُسْتكتِماً مَن يضَعِ السِّرَّ لدَيهِ فقد وقوله: [من البسيط] تلك الليالي وأيّام الصِّبًا ذهبتْ واحَسْرَتَا لِشَبابٍ قد مَضَى هَدَراً وكنتُ أشعَرَ خلْقِ اللَّهِ كلْهِم وقوله: [من الوافر] تمنّيتُ المَشيبّ فحين أَنْحَى أصَبتُ من الأماني كلّ حظّ وقوله: [من الكامل] إنّي لَيعجبني العذارُ مُمسَّكاً ويَصيدُني القَدُ القويمُ كأنّه ويشوقني سِخْرُ العيون المُجْتلَى (١) لم أعثر على مصادر ترجمته. (٢) انظر ترجمته في ((دمية القصر)) (٤٨١/١). فلا يُحَسُّ لها عينٌ ولا أثَرُ كذاك كلّ شَبابٍ قد مَضى هَدّر فمات شعرِيّ لمّا شاب لي الشّعَر على شَعَري تمنّيتُ الشبابا وما للمرء إلا ما أصابا والصُّدُ مطروحاً عليه مُزَرْفنا غُصنّ إذا عبَرتْ به الريح انثنّى ويروقُني وَزْد الخدود المجتنّى ٠ ٢٢٢ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وقال الباخرزي: قلب فروة البحتري حيث قال: [من الكامل] فتوهّم الواشُونَ أنّي مقصِرُ إني وإن جانَبتُ بعضَ مَطالبي ويروقني ورد الخدود الأحمر ليَشوقني سِخر العيون المُجْتَلى قلت: إلا أنّه قلبَ الفروةَ ولِيسَها مُطرزةً لأنّ المُجتَلَى والمُجتَنى أحسن من المُجتَلَى والأحمرَ في كُمَّي هذه الفروة. ٣٦٤ - (زَربول الأدب)»(١) هلال بن أبي الفضل أبو النجم الحلاوي الجَبُّلي، الملقب زَربُول الأدب، مولده سنة ثمان وستين وخمسمائة، ووفاته سنة ستِّ وثلاثين وستمائة. ابن هلال الصاحب تقي الدين: أحمد بن سليمان. ابن هلال نجم الدين: علي بن محمد بن عمر . أبو هلالِ القيرواني: الحسن بن أحمدَ. هَمّام ٣٦٥ - ((السعدي الصحابي)»(٢) هَمّام بن الحارث بن نفيل السعدي قال: قدمتُ على رسول الله وَل﴿ فقلت: يا رسول الله حُفِر لنا بِثْر فخرجَتْ مالحةً، فدفع إليَّ أداوةً فيها ماءٌ، فقال: صُبَّه فيها، فصَبَيْته فيها فعَذُبَتْ، فهي أغْذَب ماءٍ باليمن. ٣٦٦ - ((البطل)»(٣) هَمّام بن قَبيصة، كان من أبطال معاوية، قُتِل بمرج راهِطٍ في حدود السبعين للهجرة. ٣٦٧ - ((النخعي)» (٤) هَمّام بن الحارث النخعي الكوفي يروي عن عمر وعمار والمقداد وحذيفة، توفي في حدود الثمانين للهجرة وروى له الجماعة. ٣٦٨ - ((صاحب الصحيفة)»(٥) هَمّام بن مُتّبهٍ بن كامل بن سيج اليماني الأبناوي الصنعاني صاحب الصحيفة الصحيحة التي كتبها عن أبي هريرة، وثّقه يحيى بن معين وغيره، توفي في حدود الأربعين والمائة، وروى له الجماعة. ٣٦٩ - ((العَوْذِي))(٦) هَمّام بن يحيى بن دينار العوذي مولاهم البصري، كان أحد أركان (١) لم أعثر على مصادر ترجمة. (٢) انظر ترجمته في ((أسد الغابة» (٤٣١/٥). انظره في ((تاريخ الإسلام)) (٦١ - ٨٠)، و((جمهرة الأنساب)) (٢٦٣)، و((الكامل)) (٥٩/٤). (٣) (٤) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)» (٦١ - ٨٠). (٥) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (١٢١ - ١٤٠)، و((الكامل)) (٢١٥/٤)، و((التهذيب التهذيب)) (٦٧/١١). (٦) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (١٦١ - ١٧٠)، و((ميزان الاعتدال)) (٢٥٨/٣)، و«تهذيب التهذيب)» (١١/ ٦٧). ٢٢٣ هُمام بنُ راجي الله بن ناصر بن داود أبو العزمات الفقيهُ الشافعيُّ المصريُّ من أولاد الأجناد الحديث بالبصرة، قال أحمد بن حنبل: ثَبْتٌّ في كلّ مشايخه وأما القطان، فكان لا يرضَى حِفظَه، قال الشيخ شمس الدين: احتَجَّ به أرباب الصِّحاح بلا نزاع بينهم، وقال أبو حاتم ثقةٌ في حفظه، توفي في شهر رمضان سنة ثلاثٍ وقيل سنة أربع وستين ومائة، وروى له الجماعة. ٣٧٠ - ((الضرير الموصلي)» (١) همّام بنُ غانم أبو الحسن السَّغدي الضرير الموصلي الشاعر، قدم بغداد ومدح بها عضد الدّولة وابن بقيّة الوزير وقاضي القضاة ابن معروفٍ، كان مَجدوراً جهوَريّ الصَّوت، يقوده أخوه، وتوفي سنة سبعين وثلاثمائة، دخل مرّة على ابن بقية وأنشده قصيدةً أولها : ما تَأَبَيتُ في الدّيار الخلاء. ومطّط إنشادَه وطوّله، فقال ابن بقيَّة لما فرغ من المصراع: أبعِدوا هذا الذي قد تهوَّعَ علينا في الخلاء وأعطوه جائزتَه وقطع إنشادَه، وقال قصيدة في القاضي ابن معروف: [من البسيط] وازدادَ نُوراً بأسنَى قادمٍ قَدِما اليوم أشرقَ وَجهُ الدين وابتسَما فوقَ النجوم وساد العُربَ والعجما قاضي القضاة الذي حَلَّت مآئِّرهُ ترى الأصالة فيما حاولَتْ أمما يُزيّن الحكم أحكامٌ له سُمِعَت ورَدَّ للشعرِ ذكراً بعد ما انخرما أقام سُوق المعالي بعد ما كسَدَتْ قلت: شعر مقبولٌ. ٣٧١ - ((أبو العزمات الشافعي المصري))(٢) هُمام بنُ راجي الله بن ناصر بن داود أبو العزمات الفقيهُ الشافعيُّ المصريُّ من أولاد الأجناد، قدم بغداد في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة وتفقّه بها على ابن فضلان وبرع في المذهب والخلاف وسمع من أبي الفرج بن كليب وغيره وقرأ الأدب، وعاد إلى مصر ودرَّس بها وناظر وأفتى وصنّف في المذهب والأصول وكان كثير الفضل قليل الحظ، ولداسنة تسع وخمسين وخمسمائة، وتوفّي سنة ثلاثين وستمائة بقرية وَنَا من الصعيد، ومن شعره: [من الطويل] جلّتْ حُسنَه كالبدرِ تحت سَحَابِهٍ يقولون لي في ثوب حبك رِقّةٌ ولا غَلَطْ فيها مَنِيع حجابه فقلت لهم ما رقّة الثوب حالياً يُرَى منه شفّافاً غليظُ ثيابه ولكنه من نوره وبهائه (١) انظر ترجمته في ((نكت الهميان)) (٣٠٥) و ((الأعلام)) للزركلي (٩٣/٨). (٢) انظر ترجمته في ((طبقات الشافعية)) (١٦٤/٥)، و((الأعلام)) للزركلي (٩٣/٨). ٢٢٤ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٣٧٢ - ((الفرزدق)»(١) هَمّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم بن مالك، واسمه عَرف سمّي بذلك لجوده، وقيل غَرف بالغين المعجمة والراء، ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّ، أبو فراسٍ الفرزدق التميمي المشهور صاحب جريرٍ، كان أبوه غالب من جِلّة قومه ومن سَراتهم وكنيته أبو الأخطل، ولم يكن بالبادية أَحْسَنَ ديناً من جدّه صعصعة، ولم يهاجر، وهو الذي أحيا الوثيدةَ وبه افتخر الفرزدق في قوله: [من المتقارب] وجدّي الذي مَنَعَ الوائدات فأحيا الوثيدَ ولم يُـوأَدِ قيل إنه أحيا ألفَ مَوْءودةٍ، وحمل على ألف فرس. وأم الفرزدق ليلَى بنت حابس أخت الأقرع بن حابس، وله مناقب مشهورة، وقد تقدّم ذكر والده غالب في حرف الغين مكانه وتقدم أيضاً ذكر جدّه صعصعة الصحابي في حرف الصاد في مكانه، والفرزدق لُغزاً لقطعة من العجين أو الرغيف الضخم لأنّ وجهه كان ضخماً غليظاً، روى عن علي أبي طالب - وكأنه مُرْسَلٌ - وعن أبي هريرة والحسين وابن عمر، وأبي سعيد والطّرِمّاخ الشاعر، وروى عنه الكميت، ومروان الأصغر وخالد الحذاء وأشعث بن عبد الملك والصَّعِقِ بن ثابتٍ، وابنه لَبَطَةُ ابن الفرزدق، وحَفيده أَعْيَنُ بن لبطة، ووَفَدَ على الوليد وسليمان ومدحهما، قال الشيخ شمس الدين: ولم أرَ له وِفادةً على عبد الملك بن مروان، وقال ابن الكلبي: وفد على معاوية ولم يصحّ، روى معاوية بن عبد الكريم عن أبيه قال: دخلتُ على الفرزدق فتحرك، فإذا في رجليه قَيْدٌ، قلتُ: ما هذا يا أبا فراس؟ قال: حلفتُ أن لا أُخرِجَه من رِجْلي حتى أحفظ القرآن، وقال أبو عمرو بن العلاء: حضرتُ الفرزدق وهو يجود بنفسه، فما رأيتُ أحسنَ ثقةً منه بالله، وتوفي الفرزدق سَنةً عشر ومائة وقيل سنة اثنتَي عَشرة وقيل سنة أربع عشرة، وكان الفرزدق كثير التعظيم لقبر أبيه فما جاءه أحدٌ واستجار به إلا قام معه وساعده على بلوغ غرضه، ومن ذلك أنّ الحجاج لما ولّى تميم بن زيدِ القُتبي بلاد السند دخل البصرة وجعل يخرج من أهلها من شاء فجاءت عجوزٌ إلى الفرزدق وقالت: إنّي استجرتُ بقبر أبيك وأتت منه بحُصْيَاتٍ فقال: ما شأنكِ؟ قالت: إنّ تميم بن زيدٍ خرج بابنٍ لي معه ولا قُرَّةً لعيني ولا كاسِبَ عليّ غيرُه، فقال لها: وما اسم ابنكِ؟ فقالت: حُنَيس، فكتب إلى تميم مع بعض مَن شخص: [من الطويل] تميمَ بن زيدٍ لا تكوننَّ حاجتي بظهرٍ فلا يَعيا عليّ جوابُها (١) انظر ترجمته في ((رغبة الآمل)) (١١٤/١)، و((معاهد التنصيص)) (٤٥/١)، و((خزانة البغدادي)) (١٠٥/١)، و((المرزباني)) (٤٨٦)، و«مفتاح السعادة)) (١٩٥/١)، و((جمهرة أشعار العرب)) (١٦٣). ٢٢٥ هَمّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم بن مالك لعبَرةٍ أمّ لا يسوغُ شرابُها وهبْ لي حنيساً واحتسِبْ فيه مِنّةً وبالحفرةِ السافي عليها تُرابُها أتتني فعاذَتْ يا تميمُ بغالبٍ وليثْ إذا ما الحربُ شبَّ شِهابها وقَدْ عَلِم الأقوامُ أنكَ ماجدٌ فلما ورد الكتاب على تميم شكّ في الاسم فلم يعرف أحُنَيس أم حُبَيش، ثم قال: انظروا من له مثل هذا الاسم فأَصِيبَ ستةٌ ما بين حُنَيس وخبيش، فوجّه بهم إليه، قال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان رحمه الله تعالى: وقد اختلف أهل المعرفة بالشعر في الفرزدق وجرير والمفاضلة بينهما والأكثرون على أنَّ جريراً أشعرُ منه، قلتُ أنا: ما مَن يُهاجي الفرزدق وأبوه وجدّهُ كما تقدّم ذكرهُما في الفخر والسُّؤْدَد ويكون جرير وأبوه على ما تقدّم في ترجمة جرير من الخِسَّة والنّذالة إلا وجرير أشعر بلا شكّ لمقاومته لمثل الفرزدق ومهاجاته ومفاخرته على أنّه قد قيل للمفضّل الضبّي: الفرزدق أشعر أم جرير؟ فقال: الفرزدق، قيل له: ولِمَ؟ قال: لأنّه قال بيتاً هجا به قبيلتين ومدح قبيلتين وأحسن في ذلك، فقال: [من الطويل] كما آلُ يربُوع هَجَوا آلَ دارمٍ عجبتُ لِعجلٍ إِذْ تُهاجي عَبِيدَها فقيل له: فقد قال جريرٌ: [من الطويل] وأبا البعيثٍ لشَرُّ ما إستارٍ إنّ الفرزدقَ والبَعِيثَ وأُمَّه فقال: وأيُّ شيءٍ أهوَن من أن يقول إنسانٌ: فلان وفلان والناس كلّهم بنو الفاعلة، ومِن فخر الفرزدق قوله: [من الطويل] وجِئتُ بجدّي دارمٍ وابنِ دارٍ لو أنّ جميعَ الناس كانوا بِرَبْوة سُجوداً على أقدامنا بالجماجم لظلَّت رقابُ الناس خاصعةً لنا قلت: وأزِيدُك أُخرَى وهي أنّ الفرزدق تفرّغْ لهِجاءِ جرير وحدَه ولم يهْجُ غيرَه، وأما جرير فقد هاجى ثمانين شاعِراً، وقد أنصف أبو الفرج الإصبهاني حيث قال في كلام طويلٍ آخِره: أمّا مَن كان يَمِيل إلى جَزالة الشعر وفخامته وشدّة أسره فيقدِّمُ الفرزدق وأما من كان يميل إلى أشعار المطبوعين وإلى الكلام السمح الغَزَل فيقدِّمُ جريراً، وقال يونس بن حبيب: ما شهدت مشهداً قطّ ذكر فيه جرير والفرزدق، فَاجتمع أهل المجلس على أحدهما، وقال أيضاً لولا شعر الفرزدق لذهب ثُلْث لغة العرب، وكان جرير قد هجا الفرزدق بقصيدةٍ منها: [من الوافر] رحَلتَ بخزْيَةٍ وتركتَ عارا وكنتَ إذا نزلتَ بدارِ قوم واتفق بعد ذلك أنّ الفرزدق نزل بامرأة من أهل المدينة وجرى له معها قضيّة يطول شرحها، خلاصة الأمر أنّه راودها عن نفسها بعد أن كانت أضافته وأحسنَتْ إليه فامتنعت علیه، ٢٢٦ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وبلغ الخبر عمر بن عبد العزيز وهو يومئذٍ والي المدينة فأمر بإخراجهٍ من المدينة، فلما أُخرِج أركب ناقةً ليَنفُوه، فقال: قاتل اللَّهُ ابن المراغة كأنّه شاهد هذا الحال حتى قال: وكُنتَ إذا نزلتَ بدارٍ قوم، البيتَ، ومن شعر الفرزدق لما كان بالمدينة: [من الطويل] هما دلّياني من ثمانينَ قامةً فلما استوَتْ رجلاتي في الأرض قالتا أُحاذر بوّابَينٍ قد وُكِّلا بنا كما انقضَّ بازٍ أقتَمُ الرأسِ كاسِرُه أحَيٍّ فيُرجَى أم قتيلٌ نُحاذِرُه وأسوَدّ من ساجٍ تَصِرُّ مَسامره فقال جرير لما بلغه ذلك: [من الطويل] لقد ولدت أُمُ الفرزدق شاعراً يوصِّلُ حَبْلَيه إذا جَنَّ ليلُه تدلّيتَ تَزني من ثمانينَ قامةً هو الرجسُ يا أهلَ المدينة فاحذَروا لقد كان إخراجُ الفرزدق عنكمُ فجاءت بِوَزْوَازٍ قصيرِ القوادِمِ ليزقَى إلى جاراتهِ بالسلالم وقَصّرَتْ عن باع العُلا والمكارم مداخلَ رجسٍ بالخبيثات عالم طهوراً لِما بين المصلّى وواقم فأجاب الفرزدق عنها بقصيدة طويلة منها: [من الطويل] بآبائيّ الشمّ الكِرامِ الخضارمِ وإنّ حَراماً أن أسُبَّ مُقاعساً بنو عبد شمسٍ من منافٍ وهاشم ولكنَّ نَصْفاً لو سَبَبْتُ وسبَّني وأَعتَدُّ أن أهجو كليباً بدارم أولئك أمثالي فجئني بمثلهم ولمّا سمع أهل المدينة أبيات الفرزدق المذكورة أولاً جاؤوا إلى مروان بن الحكم وهو والي المدينة من قبل معاوية، فقالوا: ما يصلح هذا الشعر بين أزواج رسول الله وَلقر، وقد أوجب على نفسه الحدَّ، فقال مروان: لست أحدُّه، ولكن أكتب إلى من يحده، وأمر أن يُخْرَجَ من المدينة وأجَّله ثلاثةَ أيام لذلك، فلذلك يقول الفرزدق: [من الوافر] كما وُعِدَتْ لمهلِكها ثمودُ توعّدني وأَجَّلنيّ ثلاثاً ثم كتب مروان إلى عامله كتاباً يأمره أن يحدّه ويسجُنه وأوهمه أنّه كتب له بجائزة، ثم ندم مروان على ما فعل، فوجّه عنه سفيراً وقال: إنّ قد قلتُ شعراً فاسمعه: [من كامل] إن كنتَ تاركَ ما أمرتُك فاجلِسٍٍ قُلْ للفرزدق والسَّفاهة كاسْمِها واقصِد لمكّةً أو لبيت المقدسٍ وَدَعِ المدينةَ إنّها محبوبةٌ فَخُذَنْ لِنفسِك بالعظيم الأكيس وإِن اجتنيتّ من الأمور عظيمةٌ فلما وقف الفرزدق عليها فطِنَ لِما أراد مروان، فرمى الصحيفة وقال: [من الكامل] هَمّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم بن مالك ٧ ترجو الحِباءَ ورَبُّها لم يَيْأْسٍ مروانُ إِنَّ مَطّيتي محبوسةٌ يُخشَى عليّ بها حِباء النقرس وحَبَوْتَني بصحيفةٍ مخبوءةٍ نَكِداً مثل صحيفة المتلمّس ألتِ الصحيفة يا فرزدق لا تكن وأتى سعيد بن العاص الأموي وعنده الحسن والحسين رضي الله عنهما وعبد الله بن جعفر فأخبرهم الخبر، فأمر له كل واحد بمائة دينارٍ وراحلة، وتوجّه إلى البصرة فقيل لمروان: أخطأتَ فيما فعلتَ فإنّك عرّضتَ عرضك لشاعر مُضَرَ، فوجَّه إليه رسولاً ومعه مائة دينار وراحلة خوفاً من هجائه. صَعِدَ الوليد بن عبد الملك المنبر فسمع صوتَ ناقوس فقال: ما هذا؟ قيل: البِيعة، فأمر بهدمها وتولّى بعض ذلك بيده فكتب إليه ملك الروم: إنّ هذه البيعة قد أقرّها من كان قبلك فإن كانوا أصابوا فقد أخطأتَ وإن كنتَ أصبتَ فقد أخطؤوا، فقال الوليد: من يجيبه؟ فقال الفرزدق: يُكتب إليه وداود وسليمانَ إذا يحكمانِ في الحَرْث إذ نَفَشَتْ فيه غَتَمُ القوم، وكُنّا لحُكْمهم شاهِدين ففهَّمْناها سليمانَ وكلًّ آتينا حكماً وعلماً، الآية، وكان يقول: الفرزدق خير السرقة ما لا يُقطَع فيه يعني بذلك سرقة الشعر، ودخل الفرزدق مع فتيانٍ من آل المهلّب في بِركة يتبرَّدون فيها ومعهم ابن أبي علقمةَ الماجن، فجعل يتلفّت إلى الفرزدق ويقول: دَعوني حتى أنكحه فلا يهجونا أبداً، وكان الفرزدق من أجبنٍ الناس فجعل يستغيث ويقول: ويلكم لا يمسّ جلده جلدي، فيبلغ ذلك جريراً فيوجبُ عليّ أنه قد كان منه إليّ الذي يقول، فلم يزل يناشدُهم حتى كفّوه عنه، ورَكِب الفرزدق يوماً بغلته ومَرَّ بَنِسوَةٍ فلمّا حاذاهنّ لم تتمالك البغلة ضرطاً فضحكن منه فالتفت إليهنّ وقال: لا تضحكن فما حملتني أُنثى إلا ضرطت فقالت إحداهن: ما حملك أكثر من أمّك، فأراها قد قاست منك ضراطاً عظيماً، فحرّك بغلتَه وهرب. وقال: ما أعياني جوابٌ قطّ كما أعياني جواب دهقانٍ مرَّةً، قال لي: أنت الفرزدق الشاعر، قلت: نعم، قال: إن هجوتني تُخرِب ضيعتي، قلت: لا، قال: فتموت عَيْشونَة ابنتي، فقلت: لا، قال: فرجلي إلى عنقي في حرّ أمّك، فقلت: ويلك لم تركت رأسك؟ قال: حتى أنظر أيّ شيء تصنع الزانية، ولمّا استعمل الحجاج الخيار بن سَبْرة المجاشعي على عمان كتب إليه الفرزدق يستهدي جاريةً، فكتب الخيار إليه: [من الوافر] لقد أنعَظْتَ من بلدٍ بعيد كتبتَ إليّ تستهدي الجواري أباها كنتُ أخرس بالنشيدِ فلولا أنّ أُمَّك كان عمّي وسمع الفرزدق رجلاً يقرأ: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله غفورٌ رحيمٌ، فقال: اقطعوا أيديهما والله غفور رحيم، أينبغي أن يكونَ هذا هكذا؟ فقيل له: إنّما هو عزيزٌ حكيم، فقال: هكذا ينبغي أن يكونَ، وقال: قد علم الناسُ أني فحلُ ٢٢٨ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات الشعراء وربّما أتت عليّ الساعة أقلع ضرساً من أضراسي أهون عليّ من قولٍ بيتٍ، وأخبارُ الفرزدق كثيرةٌ مطوّلة مذكورة في كتاب الأغاني، ولمّا توفي الفرزدق رثاه جرير بأبيات منها: [من الطويل] ولا ذاتُ بَعلٍ من نِفاسٍ تَعَلَّتٍ فلا وَلَدتْ بعد الفرزدق حاملٌ إذا النعلُ يوماً بالعشيرة زَلَّت هو الوافد الميمونُ والراتقُ الثّائي ورثاه بغير ذلك، وقال ابنه لبطة: رأيت أبي في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: نفعتني الكلمةُ التي نازعتُ فيها الحسنَ على القبر، قلتُ: وذلك أنّ النوار زوجتُه لما حضرتها الوفاة أوصَتِ الفرزدق أن يصلّي عليها الحسن البصري، فأخبره الفرزدق بذلك فقال: إذا فرغتُم منها أعلمني فأخرجت وجاء الحسن وسبقهما الناس فانتظروهما فأقبلا والناس ينظرون، فقال الحسن: ما للناس؟ فقال: ينتظرون خير الناس وشرّ الناس، فقال: إنّي لستُ بخيرهم ولستَ بشرّهم، وقال له الحسن على قبرها: ما أعددت لهذا المضجع؟ فقال شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة، ورُئِيَ في النوم فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بإخلاصي يوم الحسن، وقال: لولا شَيبتك لعذّبتُك بالنار، وأولاد الفرزدق من النوار لبطة وسبطة وحطبة وركضة وزمعة وكلّهم من النوار وليس لواحدٍ من ولده عَقِبٌ، وقد تقدم ذكر النوار زوجته في مكانه في حرف النون وشيء من أخبارهما، ومات له ابن فدفنه ولما فرغ منه التفت إلى الناس وقال: [من الطويل] وما نحن إلا مثلهم غيرَ أنَّنا أَقَمْنا قليلاً بعدُهم وتقدّموا الهمذاني المؤرخ اسمه: محمد بن عبد الملك. أبو همدان قاضي هيت اسمه: القاسم بن بهرام. ٣٧٣ - ((الطَّبَرِي))(١) هُمَيمُ بنُ هَمّام، الخثعَمي الطبَري الآملي، ارتحل وسمع وحدّث، وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين. هنّاد ٣٧٤ - ((الحافظ الكوفي))(٢) هَنّاد بن السَّري، أبو السري التميمي الكوفي الدارمي الحافظ، أحد العُبّاد، روى عنه مسلم والأربعة، وروى البخاري عنه في غير الصحيح، وتوفي في حدود الخمسين والمائتين، لم يتزوّج ولم يتسَرَّ، كان إذا صلّى الفجر جلس حتى تطلع (١) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (٢٩١ -٣٠٠). (٢) انظر ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)) (٨٢/٢) و((الرسالة المستطرفة)) (٣٩). ٢٢٩ هند بنتُ أبي أُميّةَ بن المغيرة بن . الشمس يقرأ القرآن، فإذا ارتفعت الشمس صلّى الضُحى ثم خرج إلى منزله فيتوضّأُ ويرجع إلى المسجد فيصلّي إلى الزوال، وإذا صلّى الظهر صلّى إلى العصر، وإذا صلّى العصر قرأ القرآن، وبكى إلى المغرب، ثم يصلّي المغرب وعشاء الآخرة ويقوم الليل، أقام على ذلك سبعين سنة . ٣٧٥ - ((هنّاد بن السريّ الكوفي)» (١) هَتّاد بن السَّرِي بن يحيى أخي ھَنّاد، توفي في حدود الثلاثين وثلاثمائة، وهو ابن أخي هناد المتقدّم ذكره. ٣٧٦ - ((قاضي بَعْقُوبًا))(٢) هَّاد بن إبراهيم بن محمد بن نصر أبو المظفّر النسفي، سكن بغداد ووَلِيَ قضاء بَعقوبا وغيرها، وسمع وحدّث ورحل وخرّج الفوائد لكنّ الغالب على روايته المناكير، توفي في سنة خمس وستين وأربعمائة . هند ٣٧٧ - ((أم سلمة أم المؤمنين))(٣) هند بنتُ أبي أُميَّةَ بن المغيرة بن عبدِ الله بن عُمَرَ بن مخزوم واسمهِ حُذَيفة ويُعرَف بزادِ الراكبٍ وهو أحدُ أجواد قريشٍ، وهي أمّ سَلْمةَ زوج النبي ◌َّيه، ومنهم من قال: اسمها رملة، قال ابن عبد البرّ: هند هو الصوابُ وعليه جماعة العلماء، كانت قبل رسول الله ◌َ﴿ تحت أبي سلمة بن عبد الأسَد، وهي بنت عمّ أبي جَهلٍ وبنت عمّ خالد بن الوليد، وأبو سلمة أخو النبي وَ﴾ من الرّضاعة وهي آخِرَ أمّهات المؤمنين وفاةً، قال بعضهم: توفيت سنة تسع وخمسين وهو غلط وتوفيت في حدود السبعين للهجرة، ويقال: إنها أول ظعينة دخلت المدّينة مهاجرةً، وقيل بل ليلى بنت أبي حثمةً زوج عامر بن ربيعةً، تزوّج رسول الله وَ﴿ أمّ سلمة سنة ثنتين من الهجرة بعد وقعة بدرٍ عقد عليها في شوال وابتنى بها فيه وقال لها: إن شئتِ سبّعتُ عندكِ وسَبّعتُ لنسائي، وإن شئتِ ثلْثتُ ودُرتُ، قالت: ثلث، ولما توفّيت أوصت أن يصلّي عليها سعيد بن زيد، وكان أميراً بالمدينة يومئذٍ مروان وقيل بل الوالي الوليد بن عتبة وصلى عليها أبو هريرة ودخل قبرها عمرُ وسلمةُ ابنا أبي سلمة وعبد الله بن عبد الله بن أبي أميّة وعبد الله بن وهب بن زمعة ودفنت بالبقيع رضي الله عنها، وروى لها الجماعة هاجرت أم سلمة وأمّ حبيبة إلى أرض الحبشة، ولما خرجت إلى المدينة خرج معها رجل من المشركين وكان ينزل بناحيةٍ منها إذا نزلت ويسير معها ويرحل (١) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (٣٣١ - ٣٤٠). (٢) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (٤٦١ - ٤٧٠). (٣) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة)) (٣١٢/٧)، و((الاستيعاب)) (٤٢١/٤). ٢٣٠ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات بعيرها ويتنخَّى إذا ركبت، فلما رأى نخل المدينة قال لها: هذه النخل التي تريدين، ثم سلّم عليها وانصرف، وشهدَتْ أمّ سلمة غزوة خيبرَ، فقالت: سمعت وقعَ السيف في إنسان مَرحب، وروى شعبة عن خُلَيْدِ بنِ جعفرٍ قال: سمعت أبا إياسٍ يحدّث عن أمّ الحسن أنها كانت عند أمّ سلمة فأتى مساكين فجعلوا يُلخّون وفيهم نساءٌ فقلنا: اخرجوا أو اخرُجْنَ، فقالت أم سلمة: ما بهذا أُمِرنا يا جارية رُدّي كل واحدٍ أو كلّ واحدة ولو بثّمْرةٍ تضعينها في يدها. أخت علي بن أبي طالب هند بنت أبي طالب أمّ هانىءٍ (١) اختلف في اسمها فقيل هند وقيل فاخِتَّة وكلاهما قاله جماعة من العلماء، وقد تقدّم ذكرها في حرف الفاء في مكانه فليُطَلبْ من هناك. ٣٧٨ - ((الأنصارية)»(٢) هند بنت عمرو بن حَرانِ عمة جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، كانت تحت عمر بن الجموح فقُتِل عنها يومَ أحدٍ وقُتِل أخوها عبد الله بن عمرو يومئذٍ ودُفنا في قبرٍ واحدٍ وهي في عِدادِ الصحابيّات. ٣٧٩ - ((أم معاوية)) (٣) هند بنت عُثْبة بن ربيعةً بن عبد شمس بن عبد منافٍ أمّ معاوية رضي الله عنه، أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها أبي سفيان وأقرَّهما رسول الله وَله على نكاحهما، وكانت امرأةً فيها ذُكْرة لها نفسٌ واثقةٌ شهدت أُحُداً كافرةً مع زوجها أبي سفيان، وكانت تقول في يوم أحد: [من الرجز] نمشي على النمارقٍ نحن بنات طـارق والمشْك في المفارق والدرُّ في المخانق ونفرش الـارق إن تقبلوا نعانق فمات غيـر وامق أو تدبروا نفارق أرادت نحن بنات النجم من قوله تعالى: ﴿والسَّماءِ وَالطَّارِقِ النَّجْمُ الثاقِبُ﴾، [الطارق: ١ - ٣]، ولما قُتِل حمزةُ وثبَتْ فمثَلَتْ به وشقْت بَطَنه واستخرجَتْ كبده فشوَتْها وأكلتها لأنّه قتل أباها يوم بدرٍ، وقيل إن الذي مثل بحمزةً معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أميّة وقتله النبيّ وَلّ صبراً مُنصرفه من أحدٍ فيما ذكره ابن الزبير، ختم اللهُ لها بالإسلام، ولما أخذ رسول الله وَّل﴿ البيعة على النساءِ ومن الشّرط فيها ولا يسرقن ولا يزنينَ قالت هند بنت عُتبة: (١) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة)) (٣١٥/٧)، و((الاستيعاب)) (٤٢٣/٤). (٢) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة)) (٣١٧/٧)، و((الاستيعاب)) (٤٢٤/٤). (٣) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة)) (٣١٦/٧). ٢٣١ هند بنت أُثالة بن عباد بن عبد المطلب وهل تزني الحُرَّةُ أو تسرق يا رسول الله؟ فلما قال: ولا تقتلن أولادكنّ قالت: قد ربَّيناهم صِغاراً وقتلتّهم أنت كباراً أو نحواً من هذا القول، وشكّتْ إلى رسول الله صل﴿ أنّ زوجها أبا سفيان لا يعطيها من الطعام ما يكفيها وولدها، فقال لها رسول الله وَله: خُذي من ماله بالمعروف ما يكفيكِ أنتِ وولدك، وتوفّيت هند في خلافة عمر في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة والد أبي بكرٍ الصديق. ٣٨٠ - ((الأنصارية))(١) هند بِنْت حُصَينٍ الأنصاري، روى عنها أبو الرجال عن النبيّ ◌َهـ أنه كان يخطُب بالقرآن، قالت: وما تعلّمت قَ والقرآن المجيد إلاّ من كثرةٍ ما كنتُ أسمَعُها منه وهو يخطب بها على المنبر .. ٣٨١ - ((الأنصارية))(٢) هند بِنْت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ولدت على عهد رسول الله وَلتر وهي التي كانت تحت حبان بن واسع هي وامرأة أخرى فطلّق الأنصارية وهي تُرضِع فمرّت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحصن، فقالت: أنا أرِثه ولم أحصن، فاختصما إلى عثمان فقضى لها بالميراث، فلامت الهاشميّة عثمان، فقال لها: هذا عملُ ابن عمّك هو أشار علينا بهذا يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ٣٨٢ - ((زوج النبي ◌َّ))(٣) هند بنت يزيد بن البراء بن أبي بَكرٍ بن كلابٍ، ذكرها أبو عبيد في أزواج النبي وَ ﴿ وقيل عمرة بنت يزيد، قال ابن عبد البرّ: وفيها نَظَرٌ لأنّ الاضطراب فيها كثير جدّاً. ٣٨٣ - ((الصحابيّة)) (٤) هند بنت سماك بن عبيد بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وهي أمّ الحارث بن أَوْسٍ بن مُعاذٍ، قال العَدوي: كانت من المبايعات. ٣٨٤ _ (الصحابيّة))(٥) هند بنت مُتّبه بن الحجاج، أسلمَتْ يومَ الفتح وهي أمّ عبد الله بن عمرو بن العاص، قاله الواقدي. ٣٨٥ - ((الصحابية))(٦) هند بنت أثالة بن عباد بن عبد المطلب، هي التي كانت ترثي رسولَ اللهِ وَيرِ، أقطع لها من خيبرَ، فيما ذكره الواقدي. (١) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة)) (٣١٢/٧)، و((الاستيعاب)) (٤٢٧/٤). (٢) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة)) (٣١٥/٧)، و((الاستيعاب)) (٤٢٨/٤). (٣) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة)) (٣١٩/٧)، و((الاستيعاب)) (٤٢٨/٤). (٤) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة)) (٣١٥/٧). (٥) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة)) (٣١٨/٧). (٦) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة)) (٣١١/٧). ٢٣٢ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ٣٨٦ - ((امرأة بلال))(١) هند الخولانيّة امرأة بلالٍ حَكَثْ عن زوجها، قالت: كان بلالٌ إذا أخذ مضجعه قال: تقبّلْ حسناتي واغفر سيئاتي. أخت خالد بن الوليد(٢) هند بنت الوليد بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس وقال ابن عبد البر: اسمها فاطمة، وقد تقدم ذكرها في حرف الفاء في مكانه فليُطْلب من هناك. ٣٨٧ - (زوج الحجاج))(٣) هند بنت أسماءَ بن خارجةَ هي أخت مالك بن أسماءً بن خارجة وهي زوجة الحجاج بن يوسف الثقفي، وقد مرّ لها ذِكرٌ في ترجمة أخيها مالك بن أسماءً. ٣٨٨ - ((المغربية))(٤) هندُ خادمُ أبي محمد بن مسلمة الشاطبي الكاتب، حكى أبو محمد ابن أبي بكر الداني الطبيب أن الوزير عامرَ بنَ يَثَّق كتب إليها من مجلس أَنْسٍ يستدعيها: [من الكامل] نّبذوا المحارمَ غيرَ شُرْبِ السَّلْسَلِ يا هندُ هل لكِ في زيارةٍ فِتيةٍ نغماتٍ عُودِكٍ في الثقيل الأَوَّل سمعوا البلابِلَ قد شَدَتْ فتذكّروا فكتبت الجواب إليه: [من الكامل] شُمِّ الأُنْوفِ من الطراز الأوّلِ يا سيداً حاز العُلى عن سادةٍ كنتُ الجواب مع الرسول المُقبل حسبي من الإسراعِ نحوكَ أنّني ٣٨٩ - ((التميمي)(٥) هند بن أبي هالةَ التميمي ربيب رسول الله وَالر وأخو أولاده من خديجة، توفي سنة ستِّ وثلاثين للهجرة. ٣٩٠ - ((أخو أسماء)»(٦) هند بن حارثةَ الأسلميُّ، أخو أسماءَ، قال أبو هريرة: ما كنت أرى هنداً وأسماءَ إلا خادمَيْنِ لرسول الله وَ﴿ من طول لزومِهما بابَه وخدمتهما إياه، توفي في حدود الستين للهجرة. (١) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة» (٣١٤/٧). (٢) انظر ترجمتها في ((أسد الغابة» (٣١٩/٧). (٣) انظر ترجمتها في ((مختار الأغاني)) (١٤/١٢) و(طبقات فحول الشعراء)) للجمحي)) (٤٢٩). (٤) انظرها في ((تحفة القادم)) (٢١٨). (٥) انظره في ((أسد الغابة» (٤٣٥/٥). (٦) انظره في ((أسد الغابة)) (٤٣٢/٥)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٨/٤)، و((الإصابة)) (ت ٩٠٠٧). ٢٣٣ هولاكو بن تُولى قان بن جنكزخان ملك التتار ومقدمهم ٣٩١ - ((سبط خديجة))(١) هند بن هند، سبط أمّ المؤمنين خديجة، قُتِل مع مُصعَبٍ بن الزُّبير، وقيل: مات بالطاعُون بالبصرة في حدود السبعين للهجرة. ابن هِنْدُو الشاعر اسمه: علي بن الحسين. أبو الهندي اسمه: غالب بن عبد القدوس، تقدم في مكانه من حرف الغين. الهندي صفي الدين الأصولي اسمه: محمد بن عبد الرحمن، هَوْذَة ٣٩٢ - ((المسند الأصم أبو الأشهب))(٢) هوذةُ بن خليفة الثقفي البَكْراوي البصري الأصمّ أبو الأشهب نزيل بغداد ومُسندها، روى عنه أحمد بن حنبل ومحمد بن سعدٍ ويوسف بن موسى القطّان وغيرهم، قال ابن مَعينٍ: ضعِيفٌ، توفي سنةً ستّ عشرة ومائتين، وروى له ابن ماجة. ٣٩٣ - ((ملك التتار) (٣) هولاكو بن تُولى قان بن جنكزخان ملك التتار ومقدمهم، كان طاغيةً من أعظم ملوك التتار وكان شجاعاً مِقداماً حازماً مدبّراً ذا همَّةٍ عاليةٍ وسطوة ومهابةٍ وخبرة بالحروب ومحبّة في العلوم العقليّة من غيرِ أن يتعقل منها شيئاً. اجتمع له جماعة من فضلاءِ العالم وجمع حكماء مملكته وأمرهم أن يرصدوا الكواكب، وكان يطلق الكثير من الأموال والبلاد وهو على قاعدة المغل في عَدَم التقييد بدينٍ، لكنّ زوجته تنصّرت، وكان سعيداً في حروبه، طوى البلاد واستولى على الممالك في أيسرِ مدةٍ، فتح بلاد خراسان وفارس وأذربيجان وعراق العجم وعراق العرب والشام والجزيرة والروم وديار بكر كذا قال قطب الدين، وقال الشيخ شمس الدين: الذي فتح خراسان وعراق العجم جنکزخان، وهولاكو أباد الملوك وقتل الخليفة المستعصم وأمراء العراق وصاحب الشام وصاحب ميّافارقين، وقال الظهير الكازروني: حكى النجم أحمد بن البوّاب النقّاش نزيل مراغة قال: عزم هولاكو على زواج بنت ملك الكرج فأبَتْ حتى يُسلِمَ، فقال: عرِّفوني ما أقول، فعرضوا عليه الشهادتين، فأقَرَّ بهما، وشهد عليه بذلك خواجا نصير الدين الطوسي وفخر الدين المنجم، فلما بلغها ذلك أجابت، فحضر القاضي فخر الدين الخلاطي وتوكّل لها النصير، ولهولاكو الفخر المنجم، وعقدوا العقد باسم تامارخاتون بنت الملك داود إيواني على ثلاثين (١) انظره في ((تاريخ الإسلام)) (٦١ - ٨٠). (٢) انظره في ((تاريخ الإسلام)) (٦٥١ - ٦٧٠). (٣) انظر ترجمته في ((شذرات الذهب)) (٣١٦/٥)، و(تاريخ الإسلام)) (٦٥١ - ٦٧٠). ٢٣٤ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ألف دينارٍ، قال ابن البواب: وأنا كتبتُ الكتاب في ثوب أطلس أبيض، وتوفي هولاكو بعلّة الصَّرع وأخفَوا موتَه وصبّروه وجعلوه في تابوتٍ، وكان ابنه أبغا غائباً فطلبه المغل وملّكوه، وهلك هولاكو وله ستون سنة أو نحوها في سنة أربع وستين وستمائة، وخلّف من الأولاد سبعةَ عشرَ ولداً سِوى البنات وهم أبغا واشموط وتمشين وتكشى، وكان جبّاراً، واجاي ويَسِزْ ومنكوتمر الذي التقى هو والمنصور قلاوون على حمص وانهزم جريحاً، وباكُودَر وأرغون ونغاي دَمُر والملك أحمد، وقد جمع صاحب الديوان كتاباً في أخبارهم في مجلدين، وكان القان الأعظم في أيّام هولاكو مونكوقا بن تولى بن جنكزخان، فلما هلك جلس بعده على التخت أخوهما قبلاي وامتدت أيّامه وطالت دولته، ومات قبلاي في خان بالق سنة خمس وتسعين وستمائة، وكانت ملكته نحواً من أربعين سنة وقد تقدم ذكر قبلاي في مكانه من حرف القاف . ابن هود: الحسن بن علي. أبو الهول الحميري الشاعر اسمه: عامر بن عبد الرحمن. ٣٩٤ - ((الحِطّيني)(١) حَيّاج بن عُبيد بن حسين الفقيه الزاهد أبو محمد الحِطْيني بكسر الحاء المهملة وتشديد الطاء المهملة وبعدها ياءٌ آخِرُ الحروف ونون، وحِطين قرية عند طبريّة، وبها قبر شعيب عليه السلام، توفي سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وفيه يقول الشاعر: [من الوافر] على الدنيا بهيّاج الفقيهِ أقول لمكّة ابتهجي وتيهي فِلا طَمَعْ لها من بعدُ فيه إمامٌ طَلَّقَ الدنيا ثلاثاً ٣٩٥ - ((هَيَّاجِ الهَرَوي)»(٢) هيَّاج بن بسطام الحنظليّ الهَرَويّ، كان أعلم الناس وأحلمهم وأفقههم وأسخاهم وأشجعُهم وأرحمهم في زمانه، قال ابن حبَّان: يَزْوِي المعضلات عن الثقات، وقال أحمد بن حنبل: متروكٌ، توفي سنة سبع وسبعين ومائة، وروى له الترمذي. ابن الهيتي: أحمد بن أبي الفضل، الهيتي معين الدين: نصر الله بن نصر الله. (١) انظر ترجمته في ((شذرات الذهب)) (٣٤٢/٣)، و((تاريخ الإسلام)) (٤٧١ - ٤٨٠) .. (٢) انظره في ((تاريخ الإسلام)) (١٧١ - ١٨٠). ٢٣٥ الهيثم بن الربيع بن زرارة أبو حيّة الهيثم ٣٩٦ - ((السُّلمي الصحابي))(١) الهيثم السُّلمي، ذكره ابن قانع أنّ النبي ◌َّر استعمله على صَدَقة قومِهِ، فلمّا ارتدّتِ العَربُ فاءَ بها. ٣٩٧ - ((أبو العُزيان المَذْحِجي))(٢) الهيثم بن الأسود أبو العُريان المَذْحچِي الكوفي أحد المعمّرين الشعراء، له شَرَفٌ وبلاغة وفصاحة، أدرك عليّاً وسمع عبد الله بن عمر وغزا القسطنطينيّة وتوفي في حدود العَشْر والمائة. ٣٩٨ - ((أبو حيّة التُّمَيْري)) (٣) الهيثم بن الربيع بن زرارة أبو حيّة، - بالحاء المهملة والياء آخِر الحروف المشدّدة - النميري، كان من مُخَضرمي الدولتين الأموية والعبّاسيّة وكان فصيحاً، من ساكني البصرة وكان أهوجَ جَباناً كذّاباً، وقيل إنه كان يُصْرَع، وكان له سيف يسمّيه لُعابَ المَنية ليس بينه فرقٌ وبين الخَشَب، حدّث جَارٌ له، قال: دخل إلى بيته كَلْبٌ ليلةً فظنّه لِصّاً فأشرفْتُ عليه وقد انتضى سيفَه لعابَ المنية وهو واقفٌ في وسط الدارِ وهو يقول: أيها المغترّ. بنا والمجترىء علينا، بئسَ - والله - ما اخترتَ لنفسك، خيرٌ قليلٌ، وسيف صقيل، لعاب المنية، الذي سمعتَ به مشهورةٌ ضرباته لا تُخاف نَبْوته اخرُج بالعفو عنك قبل أن أدخُلَ بالعقوبة عليك والله إن أدعُ قيساً إليك لا تقم لها. وما قيسٌ؟ تملأ والله الفضاء خيلاً ورجلاً سبحان الله ما أكثرها وأطيبها، فبينا هو كذلك إذا الكلب قد خرج فقال: الحمد لله الذي مسخك كلباً وكفانا حَرْباً، وقال يوماً: إنّي أخرُج إلى الصحراء فأدعو الغِربان فتقعُ حولي فآخذ منها ما أشاءُ، فقيل له يا أبا حيّةً: أفرأيتَ إن أخرجناك إلى الصحراء فدعوتَها فلم تأتِك فماذا تصنع؟ فقال: أبعدَها الله إذن، وحدّث يوماً قال: عنّ لي ظَبْيٌّ فرميتُه فراغَ عن سهمي فعارضه السهمُ ثم راغ فعارضه، فما زال واللهِ يروغ ويعارضه حتى صرعه ببعض الحاناتِ، وما أحلى قولَ ابن قلاقس الإسكندريّ: [من الخفيف] بَطّلٌ ليس يُذْفَعُ عسكرِيٍّ حماله ـيه بعينيه يَنزَع قام عن قوس حاجب ـنَ إلى القلب تتبّع أسهمٌ كيف ما انحرَفــ حيَّةٍ قبلُ أسمَّعِ هكذا كنتُ عن أبي (١) انظر ترجمته في ((أسد الغابة)) (٤٤١/٥). (٢) انظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) (٨٩/١١)، و((الحيوان)) (٤٩/٥)، و((البيان والتبيين» (٣٩٩/١). (٣) انظر ترجمته في ((رغبة الآمل)) (١٢٩/١)، و((سمط اللآلىء (٩٧)، و((خزانة البغدادي)) (١٥٤/٣)، و((الشعر والشعراء)) (٢٩٩). ٢٣٦ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وقلت أنا أيضاً ومنه أخذتُ: [من السريع] شمِمتُ منه نشرَه طيَّةْ وشادنٍ إن هَبَّ عَزْف الصَّبا وجفنه يُتبعني غيّه أمِيلُ عنه خوفَ عِشقي له وطرفُهُ سهم أبي حَيَّه كأنّنِي قُدّامه ظَبْيَةٌ وفد أبو حيّة النميري على المنصور وامتدحه بقصيدة وهجا فيها بني حسنٍ، فوصله أبو جعفرٍ بشيء دون أمله فاحتجن لعياله أكثرَه وصار إلى الحيرة، فشرب عند خمّارة وأعجبه الشرب وكره أن يَنْفَد ما معه وأحبّ أن يدومَ له ما كان فيه فسأل الخمارة أن تبيعَهُ بنسيئة، وأعلمها أنّه مدح الخليفة وقوّادَه ففعلت وشرِهت إلى فضل النسيئة، وكان لأبي حيّةَ أيْرٌ كعُنق الظّليم فأبرزَه لها فتدلَّهت، وكانت كلما سقته خطّت في الحائط خطّاً، فقال أبو حيّة: [من الوافر] فخُطّي ما بدا لكِ في الجِدارِ إذا سقْبِتني كُوزاً بخطّ فهاتِ العَيْن وانتظِري ضِمارِي فإن أعطيتني عيناً بِدَينٍ جيال مكان ذاك من الإزار خَرقتُ مُقَدَّماً من جنب ثوبي وقد ألمحتُها عُنُقَ الحُوار فصدَّتْ بعدما نظرَتْ إليه ٣٩٩ - ((الإشبيلي الشاعر))(١) الهيثم بن أحمدَ بن جعفر بن أبي غالبٍ أبو المتوكل السكوني الشاعر الإشبيلي، قال ابن الأبّار: هو أحد فحول الشعراء المجوّدين بديهةً ورويَّةً، وكان عالماً بالآداب وضرُوبها أخباريّاً علامةً، توفي في سنة ثلاثين وستمائة. ٤٠٠ - ((الغساني)) (٢) الهيثم بن حُميد الغسّاني مولاهم، قال أبو داود: قدريٌّ ثقة، توفي في حدود التسعين والمائة، وروى له الأربعة. ٤٠١ - (أبو الحَكَم العَنْسي)) (٣) الهيثم بن مروان العَنْسي بالنون، أبو الحكم الدمشقي، قال الشيخ شمس الدين: لم نرَ لأحدٍ فيه كلاماً، محلّهُ الصِّدقُ، توفي سنة تسع وتسعين ومائة . ٤٠٢ _ـ «الإخباري(٤)) الهيثم بن عديّ بن عدي بن زيد بن أُسَيْد بن جابر أبو عبد (١) انظر ترجمته في ((المقتضب)) (١٧١)، و((تاريخ الإسلام)) (٦٢١ - ٦٣٠). (٢) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام» (١٨١ - ١٩٠). (٣) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (١٩١ - ٢٠٠). (٤) انظر ترجمته في ((إرشاد الأريب)) (٢٦١/٧)، و((الفهرست)) لابن النديم (٩٩ - ١٠٠)، و((لسان الميزان)) (٦/ ٢٠٩)، و((مرآة الجنان)) (٣٢/٢)، و((طبقات المفسرين)). ٢٣٧ الهيثم بن مروان العَنْسي بالنون الرحمن الطّائيّ الثُّعَلي البحتري الكوفي، كان راويةً إخباريّاً، نقل من كلام العرب وأشعارها ولغاتِها كثيراً، وكان أبوه نازلاً بواسِط وهو خَيِّر، وأمّا الهيثم، فكان يتعرّض لمثالب الناس ونقل أخبارهم، وأورد معايبَهم وكانت مَسْتورةً، فَكْرِهَ لذلك، ونقل عن العباس شيئاً، فحُبِس لذلك سنين، حبسه الرشيدُ، وقيل إن ذلك نُقِل عنه زُوراً، لأنّه صاهر قوماً فلم يَرْضَوه، فلبَّسوا عليه ما لم يَقُلْه، وكان يَرى رأيَ الخوارج، قال ابن معينٍ وأبو داود: كذَّابٌ، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقلَّ ما رَوَى من المُسنَد، وتوفي سنة سبعٍ ومائتين، وله عَقِبٌ ببغداد، وكانت وفاته بفم الصلح عند الحسن بن سهل، وله ثلاث وتسعون سنةً، وكان قد روى عن مُجالد وابنٍ عيّاشٍ المنتوف وغيرهما وأكثر، وأتاه أبو نواسٍ، وهو في حلقته، فلم يعرِفه، فلما توجّه من عندِه قيل له: هذا أبو نواس، فقال: إنّا لله، هذه والله بَليَّةٌ لم أجنِها، قوموا بنا إليه، فجاء إليه واعتذر بأعذارِ مقبولةٍ، فقال: قد قبِل الله عُذرَك وما ظننت إلا بعضُ مَن حَضَرك قد عرَّفك أمري، قال: لم يكن ذلك فلا تذكُرْني بشيء، قال أما في المستألف فلا، فقال الهيثم: قد قنعت، وخرج، ودسّ بعض تلاميذه أن يعود إليه، فعاد إليه: فأنشده: [من البسيط] ولست من طَيِّىء إلا على شَغَبٍ يا هيثم بن عديٍّ لستَ للعرَبِ في كلّ يوم له رجلٌ على حَسَب الهيثم بن عديٍّ في تلوُّنه إلى الموالي وأحياناً إلى العَرَب إلا اجتلبتَ لها الأنساب من کثَب فقدِّمِ الدال قبل العين في النسب على جوادٍ قريبٍ منك في الحسب من الصديد مكانَ اللِّيف والكرب فما يزال أخا حلٌّ ومُرتحلٍ للهِ أَنتَ فما قُربَى تھُمُّ بها إذا نسبتَ عَدّياً في بني تُعَلٍ كأنّني بك فوق الجسر منتصباً حتى نراك وقد دَرَّعتَه قُمُصاً ومن قول أبي نُواس فيه: [من السريع] لا خيرَ في نسّابةٍ عالم يعَجُزُ عن ذي نَسبٍ يبتغِية شدّ عليه هيثمٌ يَدَّعِيه إذا أبٌ شُرِّف في مجلسٍ ولأبي الهول الحميري أيضاً فيه هجاءً، وقال دِغبل يهجوه ويهجو أحمد بن أبي دُؤادٍ : [من الوافر] سألتُ أبي وكان أبي عليماً فقلتُ له أهيثَمٌ من عديٍّ فإن يَكُ هيثمٌ منهم صحيحاً بأخبار الحواضر والبوادي فقال كأحمدَ بن أبي دؤاد فأحمدُ غيرُ شكِّ من إِياد ٢٣٨ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات لقد غضب الإله على العباد مَتى كانت إِيادُ تَرؤسُ قوماً وله من الكتب: ((كتاب المثالب))، ((كتاب المعمَّرين))، ((كتاب بيوتات قريشٍ))، ((كتاب الدولة))، ((كتاب بيوتات العرب))، ((كتاب هبوط آدم)) وافتراق العرب ونزولها منازلها، ((كتاب نسب طيّ))، ((كتاب نسب نزول العرب بخراسان والسواد))، ((كتاب مدائح أهل الشام))، ((كتاب حِلْف كَلْبٍ وتَميم)) و((حلف ذُهْلٍ وحلف طيّىٍ وأسدٍ))، ((كتاب تاريخ العجم وبني أُميّة)) ((كتاب المثالب الصغير))، ((كتاب النوافل))، ((كتاب أخبار طَيىء ونزولها الجبلين))، و((حِلْف ذُهْلٍ وثُعَل))، ((كتاب تداعي أهل الشام))، ((كتاب أخبار زياد بن أبيه))، ((كتاب من تزوّج مِن الموالي في العرب))، ((كتاب السِّباب))، ((كتاب الجامع))، ((كتاب الوُفود))، ((كتاب خِطط الكوفة))، (كتاب بغايا قريش في الجاهلية))، ((كتاب وُلاة الكوفة))، ((كتاب النساء))، ((كتاب النكد)). (كتاب فخر أهل الكوفة على البصرة))، ((كتاب تاريخ الأشراف الكبير))، ((كتاب تاريخ الأشراف الصغير))، ((كتاب طبقات الفقهاء والمحدّثين))، ((كتاب خواتم الخلفاء))، ((كتاب شُرَط الخلفاء))، ((كتاب الخوارج))، ((كتاب قضاة الكوفة والبصرة))، ((كتاب الشُّرَط لأمراء العراق))، ((كتاب الصوائف))، ((كتاب المواسم))، ((كتاب النوادر))، ((كتاب طبقات من روى عن النبي (وَلِ﴾)، ((كتاب تسمية الفقهاء والمحدّثين))، ((كتاب التاريخ على السنين))، ((كتاب مُنتحل الجواهر))، (كتاب الحسن بن علي ووفاته))، ((كتاب السَّمر))، ((كتاب أخبار الفُرس))، ((كتاب خطباء المِصْرَين: مكة والمدينة))، ((كتاب مقطّعات الأعراب))، ((كتاب المحبَّر))، ((كتاب مقتل خالد القَسْري والوليد بن يزيد ويزيد بن خالد القَسْري))، ومات له ابن يُدْعى عُبيداً، فقال الهيثمُ يرثيه: [من الكامل] وبكى ضَمِيرُك والدموع جُمودُ ذَهَل العزاء فؤادك المجهود عبراء ضَنّ بِنومها التسهيد ضَنّتْ عليك فما تجودُ بقطرةٍ وجَوَى تضمّنهُ الفؤادُ شديد غارت بدمعك غصّةٌ ما تنقضي قَدَرٌ لعمري ماله مَردود أَسِفاً على شقّ الفؤاد أصابَه ويَدي التِي أَحمي بها وأذود ومضى السرور فما أراه يَعود يا واحدي وذخيرةً لم يبق لي ذهَبْتَ بَشاشةُ كلّ شيءٍ بعده وهي أطول من هذا. ٤٠٣ - ((ابن الصائغ المقرىء الشافعي))(١) الهيثم بن أحمد بن محمد بن مُسلم أبو الفرج (١) انظر ترجمته في ((غاية النهاية)) (٣٥٧/٢). ٢٣٩ الهيثم بن معاوية العَكّي الأمير بالبصرة القُرشي الشافعي المقرىء المعروف بابن الصائغ إمام مسجد اللؤلؤ بدمشق، قرأ على علي بن محمد بن إسماعيل بن بشرٍ ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الشنّبوذي، وصنّف أصول قراءة حمزة، وحدّث عن جماعة وكان من أهل العلم، وتوفي سنة ثلاثين وأربعمائة. ٤٠٤ - ((الإخباري))(١) الهيثم بن فراسٍ الشامي، أحد رواة الأخبار والعالِمِين بالأخبار، وهو من بني سامةً بن لُوَيّ بن فهرِ بن مالك بن النَّضر بن كنانةَ، قال في الفضل بن مروان: [من الطويل] فقبلك كان الفضل والفضل والفضلُ تجبَّرتَ يا فضل بن مروان فاعتبِزْ أبادهم الموتُ المشتّت والقَثْل ثلاثةَ أملاكٍ مَضَوْا لسبيلهم ستُودِي كما أَودَى الثلاثةُ من قبل فإنّك قد أصبحتَ في الناس ظالماً يريد الفضل بن يحيى والفضل بن الربيع والفضل بن سهلٍ. ٤٠٥ - ((الفأقاء الكاتب))(٢) الهيثم بن مطهّر الفأفاء الكاتب، كان بغداديّاً ظريفاً له أشعارٌ مِلاحٌ وكان منقرساً أعرجَ، وقف على باب الخيزران ينتظر بعضَ من يخرج من دارها، فبعث إليه كاتبها يقول: انزِل عن ظهر دابّتك فقد جاء في الحديث كراهيةُ ذلك، فقال: أنا رجلٌ أعرج وإن خرج صاحبي خفتُ أن لا أدرِكَه، فقال إن لم تنزِل أَنْزلْناك، فقال: هو حبيسٌ في سبيل الله إن أنزلتَني عنه إن أَقضمتَهُ شعيراً شهراً فأيّما خيرٌ: كَدّ ساعةٍ أو جُوع شهرٍ؟ فقال: هذا شيطانٌ وکف عنه. ٤٠٦ - ((المَروَزي))(٣) الهيثم بن خارجةَ أبو أحمد المروزي البغدادي، روى عنه البخاري وروى النسائي عن رجل عنه، وأحمدُ بنُ حنبلِ وعبد الله ابنُه، وأبو زُرعةَ وأبو يَعْلَى الموصلي، وكان ابن حنبل يُثني عليه، رآه البَغَوي ولم يسمع منه، وتوفي سنة سبعٍ وعشرين ومائتين. ٤٠٧ - ((الشاشي))(٤) الهيثم بن كُلَيبٍ بن شُرَيحٍ بنِ مَعْقِلٍ أبو سعيدِ الشاشي، مصنف ((المُسْنَد»، توفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. ٤٠٨ - ((أمير البصرة)»(٥) الهيثم بن معاوية العَكّي الأمير بالبصرة، مات فجأَةً سنة ست (١) لم أعثر على مصادر لترجمته. (٢) لم أعثر على ترجمته. (٣) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (٢٢١ - ٢٣٠). (٤) انظر ترجمته في ((تذكرة الحفاظ)) (٦٣/٣) و((تاريخ الإسلام)) (٣٣١ - ٣٤٠). (٥) انظر ترجمته في ((تاريخ الطبري)) (٢٨٨/٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٨٩/٥). ٢٤٠ الجزء السابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات و خمسين ومائة ببغداد. ابن الهيثم صاحب التصانيف في الرياضي وغيرِهِ، اسمه: الحسن بن الحسن. أبو الهيثم الأنصاري اسمه: مالك بن التيِّهان. ٤٠٩ - ((الأمير فخر الدين بن خُشتَرين))(١) أبو الهيجاءِ بن عيسى بن خُشتَرين الأمير الكبير فخر الدين بن الأمير حسام الدین الكردي، أحد الشجعان، کانت له اليد البيضاء يوم عين جالوت، رَتَّبه المظفّر قطز مشاركاً للحلبي في نيابة دمشق في الرأي والتدبير، وكان أبوه أكبرَ أميرٍ عند الظاهر غازي صاحب حلب، توفي في سنة إحدى وستين وستمائة. ابن أبي الهيجاء والي دمشق: محمد بن أبي الهيجاء. ٤١٠ - (المُرّي أمير العرب))(٢) أبو الهَيْذام المُرِّي، أمير العرب وزعيم قيسٍ وفارسُها المشهور، وهو القائد للعرب المُضَريّة في الفتنة العُظمى الكائنة بدمشق في أيّام الرشيد، وله شِعر جيّد مشهور، وخرج على الرشيد لكونه قتل أخاه ثم ظفر به الرشيد، فاستعطفه بأبيات، فأطلقَه، وتوفي في حدود التسعين والمائة. أبو الهَيْذام اللغوي: كِلابُ بنُ حمزة. ابن الهيصم الكرامي اسمه: محمد بن الهيصم. ٤١١ - ((جارية الرشيد))(٣) هيلانة جارية الرشيد هارون، كان شديد الحبّ لها وكانت قبله ليحيى بن خالد البرمكي، وكان الرشيد قبل الخلافة يمضي إلى دار يحيى فلقيته في مَمرِ فأخذت بكُمّه وقالت له: ما لنا فيك من نصيب، فقال: وكيف السبيل إليك؟ قالت: تطلُبني من هذا الشيخ، فطلبها من يحيى فوهبها له فغلبت عليه وأقامت عنده ثلاث سنين، ثم ماتت فوجِد عليها وجداً شديداً وقال فيها: [من السريع] قد قلتُ لمّا ضمّنوكِ الثرى اذهَبْ فلا والله لا سَرّني وقال العبّاس بن الأحنف: [من الكامل] يا من تباشرت القبور بموتها أبقَى الأنيسَ فلا أرى لِيَ مؤنساً وجالت الحسرةُ في صَذري بعدك شيءٌ آخِرَ الدَهر قصَدَ الزمانُ مساءَتي فرماكٍ إلا التردُّد حيثُ كنت أراك (١) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (٦٥١ - ٦٧٠). (٢) انظر ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) (١٨١ - ١٩٠). (٣) لم أجد لها ترجمة.