النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
محمود بن الحسين، أبو الفتح
هو من أهل الرملة من نواحي فلسطين، هو لقَّب نفسه ((كشاجماً))؛ فسئل عن
ذلك، فقال: الكاف من كاتب، والشين من شاعر، والألف من أديب، والجيم من
جواده، والميم من منجم.
وقال بعضهم: كشاجم طخ، وقال: ما قاله هو، وزاد: الطاء من طباخ، والخاء
من خراء.
وكان من شعراء أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان، والد سيف الدولة وورد معه إلى
الجبل لما وليه في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. وله من التصانيف: كتاب ((أدب النديم)).
(كتاب المصايد والمطارد)). ((كتاب الطبيخ)).
وتوفي في حدود الخمسين وثلاثمائة .
ومن شعره :
بأبي وأمّي زائرٌ متنقبٌ لم يخفَ ضوءُ الشمس تحت قناعِهِ
لم أستتمَّ عناقَهُ لقدومه حتى ابتدأتُ عناقه لوداعه
قلت: هذا من قول العَگوَّك:
راصدَ الأهوالَ في زورته ورعى السامرَ حتى هجعا
راقب الخلوةَ حتى أمكنتْ ثم ما سلَّم حتى ودّعا
ومن شعر کشاجم ویشبه النار:
كأنما الجمر والرماد وقد كاد يُوارِي من نورها نورا
وردّ جنيّ القطافِ أحمر قد ذرَّت عليه الأكفُّ كافورا
ومنه :
جاءت بوجهٍ كأنه قمرٌ على قوام كأنه غُصُنُ
غنَّتْ فلم تبقَ فيَّ جارحةٌ إلا تمنَّتْ بأنها أُذن
أسمع بروض مشى على قدمٍ
رُزِئْتُهُ روضةً ترفُّ ولم
جَثل الذُّنَابَى كأن سندسه
سُنَّتْ عليه قوشيَّةُ العلم

١٤٢
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
متوجاً حليةً حياه بها ذو الفِطَرِ المعجزات والحكم
فِعَّين يستوضحان في الظلم
يطبق أجفانه ويحسر عن
مستظرف معجب ومبتسم
ثم مشى مشية العروش فمِن
كأنما اللأَزَوَرْدُ لمَّعَهُ ونقط اللازورد بالعَنَّم
ومنه في باشق:
وكأن جؤجؤه ورسين جناحه خضبا بنقسن يد الفتاة العانق
فأعارهن نحول جسم العاشق
وكأنما سكن الهوى أعضاءه
محفوفة من ريشها بحدائق
ذا مقلة ذهبية في هامة
ومخالب مثل الأوهلة طالما أدمين كفَّ البَازيار الحادق
وإذا انبرى نحو الطريدة خِلْتَه كالريح في الإسراع أو كالبارق
وإذا دعاه البازيار رأيته أدنى وأطوع من محب صادق
ومنه في صقر:
بأجدلَ من حمر الصقور مؤدب وأكرم ما قربت منها الأحامر
قوادم نسر أو سيوفٌ بواتر
إعارته أعجام الحروف الدفاتر
قصير القدامى والذنابَى كأنها
ورقس منه جوجو وكأنه
وتحمله منا أكف كريمة كما زُهيت بالخاطبين المنابر
على سنن تستن منه الجآذر
وعنّ لنا من جانب السفح ربرب
كما فُصلت فوق الخدود المعاجر
فحث جناحيه على حر وجهها
وما تم رجع الطرف حتى رأيتها مصرعة تهوى إليها الخناجر
ومن شعره - أيضاً -:
أرى وصالك لا يصفو لآمله والهجرُ يتبعه ركضاً على الأثرِ
كالقوس أقرب سهميها إذا عفطت عليه أبعدها من منزع الوتر
قلت: الأصل في هذا قول ابن الرومي :

١٤٣
محمود بن إسماعيل بن قادوس
وإنك إذ تحنو حنوك مُعْقِباً بعاداً لمن بادلته الود والعطفا
لكالفوس أحنى ما تكون إذا حنت على السهم أدنى ما تكون له قذفا
وأخذه الأرَّجاني بعدهما، فقال:
والإلف قد عانقني للنوى فالتف خدَّاي وخدَّاه
كأنه رام إلى غاية تناول السهم بيمناه
حتى إذا أدناه من صدره إبعده ساعةً أدناه
وقد ذكرت هذه المادة وما جاء منها للشعراء في كتابي: ((نصرة الثائر على المثل
السائر)).
١٧٥ - ابن قادوس)) محمود بن إسماعيل بن قادوس(١)، القاضي أبو الفتح
المصري الكاتب، صاحب ديوان الإنشاء بالديار المصرية، أصله من دمياط .
قيل: إن القاضي الفاضل كان ممن اشتغل عليه، وكان يعظمه ويسميه: ((ذا
البلاغتين))، وكان لا يتمكن من اقتباس فوائده غالباً إلا في ركوبه من القصر إلى منزله،
ومن منزله إلى القصر، فيسايره الفاضل، ويجاريه في فنون الإنشاء والأدب.
توفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة .
ومن شعره :
وفاتر النيّة عنينها يكرِّرُ الرعدةَ والهزَّة
مكبراً سبعين في مرة كأنما صلّى على حمزه
قلت: يشير إلى أن رسول الله وي ليه لما قُتل عمه حمزة رضي الله عنه كان يقدمونه
كلما صلى على قتيل قتل يوم أُحد.
ومنه :
ديباجُ خديه بسنــدس عارضيه مفَرْوَزُ
(١)
ينظر ترجمته في: «فوات الوفيات (١٠٠/٤)، ((الخريدة)) (٢٢٦/١)، ((حسن المحاضرة)) (١/
٥٦٣)، ((أخبار مصر لابن ميسر)» (٩٧/٢).

١٤٤
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
وبخده خال لدائرة الملاحة مركز
ومن شعر ابن قادوس:
من عاذري من عاذل يلوم في حبّ رشا
إذا جحدت حبَّهُ قال كفى بالدمع شا
قلت: يريد: كفى بالدمع شاهداً، فأشار إلى الكلمة ببعض لفظها؛ فظرَّف وملَّح.
ومنه :
حوله اليوم أناس كلهم يُزهى برأيـة
وهو مثل الماء فيهم لونه لون إنائية
وهو القائل في القاضي الرشيد بن الزبير، ذلك الهجو المذكور في ترجمة الرشيد
أحمد بن علي.
ومن شعره أيضاً:
يا أرمداً أرمد العين (م) دماء الجراح
تقول طرفي شـاك صدقت شاكي السلاح
ـه:
بـ
ومـ
مدادُهُ في الطّرسِ لما بدا قبَّله الصبُّ ومن يزهدُ
كأنما قد حلَّ فيه اللمى أو حل فيه الحجر الأسود
ومنه :
لا تتعفّ فما تُخَلَّى ما مثل هذا الجمال يُلْغَى
أنت ذكيٍّ وفيك ظُرْفٌ حاشاك ألا تكون بَغّا
ومنه :
لام العوازل مغرماً في حب ملهية وقينة
ولوَ انَّهن رأين تأ(م) ثير الغرام به وَقَيْنَهْ

١٤٥
محمود بن إسماعيل بن قادوس
ومنه :
يا لائمي في الحبيب مهلاً ما قلت شيئاً إليه يُضْغَى
ذو عارض كالغراب لوناً وشارب مثل ريسن بَبْغا
ومنه :
يا رب مسمعَةٍ لبعض معارفي مَجَّانة لا تسأم النيكا
قمَرية في لونها وغنائِها تخذت غصون قرونه أيكا
ومنه :
تراه من فرط عجبة
قالوا فلان على ما
يخلو بسود أسود وذا بغاء يشَبَّهُ(١)
ومنه :
وليلة كاغتماص الطرف قصَّرها وصُل الحبيب ولم تقصر عن الأمل
بتنا نجاذب أهداب الظلام بها كفّ الملام وذكر الصد والملل
وكلما رام نطقا في معاتبتي سددتُ فاه بطيب اللثم والقبل
وبات بدر تمام الحسن معتنقي والشمس في فلك الكاسات لم تفل
لها المجوس من الإبريق تسجد لي
فبت منها أرى النار التي سجدت
ظلت تقهقه في الكاسات من جَذَل
راح إذا سفك الندمان من دمها
فقل لمن لام فيها: إنني كلف مغرى بها مثلما أغريت بالعَذل
ومنه :
أأحمدُكّمْ لَكَ عندي يدٌ كما انبعث الماء من جَلْمَدٍ
تصرَّفَ في شكرها منطق وطيبُ اللسان ندٍ في الندى
فلا تقطعَنْها فإني أخا ف تَطَيُّرَ قوم بقطع اليد
في الأصل: بغاء فقلت يشبه، وما أثبتناه هو الصواب لضرورة الوزن.
(١)

١٤٦
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
ومنه في أقلف :
وألفاظ خفاف كالخفاف
وقيتَ قفاك من وقع القوافي
وقلبك مثل أيرك فى غلاف
متى ترجى لنفع أو الدفع
ومنه في سوداء:
مجتهد في عذَلي
وعاذلٍ محتفَلٍ
مخلوقة من كحَـلِ
يلومني في ظبية
من نور هذي المُقَلِ
إن السواد علة
يخلق لغير القُبَلَ
والحجر الأسود لم
والقار قد كان وعا(م) السلسبيل السلسل
ومنه يذم السواد:
أَهوِنْ بلون السواد لوناً مافيه من حجة لناسب
فـيه ولا خضرة لشارب
لست ترى حمرة لخدِّ
ومنه :
عِرْسُ هذا الفعلِ قد غرس النا(م) كَةُ فيها الأُيُورَ فَهْي مباحة
إن هذا لمن غريب الفلاحى
أثمرت رأسه قروناً طوالاً
ومنه في إنف كبير:
قد رأينا من الجبال صنوفاً ما رأينا بها كأنف سعيد
رغداً ما تقول: هل من فريد
لك أنف إذا ملأت به النا(م)
ومنه :
ـود فلم يجزني على قدر حبي
قل لمن مخَّضنته خالص السـ(م)
ـن ولا ينثني بعذل وعتب
يا حبيباً يرضى جميع المحبي(م)
س مباحاً ما بين بذل ونهب
قد تركنا ما في السراويل للناس (م)

١٤٧
محمود بن سليمان بن سعيد البغدادي
وقنعنا بمنظر يطفىء الوجـ (م) ـد ولفظ يلهى الفؤاد ويصبى
ما أحب الوصال إلا لهذا فبقلبي أحبكم لا بِزْبِّى
ومنه في الأنف الكبير:
ورب أنف لصديق لنا تحديده ليس بمعلومٍ
ليس عن العَرْشِ له حاجب كأنه دعوة مظلوم
ومنه :
أيا أهل ودي وحقاً أقول لقد جزتمُ في العلاء السُّهى
وما الشمس يسمو بها أوّجُها إذا قابلت منكمُ أوجها
قلت: شعر جيد في الذروة، فيه غوص على المعاني.
١٧٦ - ((المجير الشافعي المتكلم)) محمود بن المبارك(١) بن أبي القاسم، أبو
القاسم مجير الدين الواسطي، ثم البغدادي، الشافعي.
تفقه على أبي منصور الرزاز، وقرأ علم الكلام، وكان من أذكياء العالم، وبرع في
الفقه، حتى صار أوحد زمانه، واشتغل في الخُفْية بالمنطق والهندسة وفنون الحكمة،
واتصل بامرأة من بنات الملوك، وبنتّ له مدرسة جاروخ، واستخلص من المرأة جوهراً
كثيراً؛ فكثر التعصب عليه؛ فتوجه إلى شيراز، وبنى له ملكها شرفُ الدين مدرسة، فلما
جاءت دولة ابن القصاب أحضره إلى بغداد، وولاه تدريس النظامية، وكان واحد الزمان
في الجدل.
توفي سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
١٧٧ - ((ابن المحتسب الموصلي)) محمود بن سليمان بن سعيد البغدادي-، يعرف
بابن المحستب.
موصلي، أديب شاعر، بديع القول، مدح صاحب الموصل، وقدم بغداد، وولى
(١)
ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٢٥٥/٢١، ٢٥٦)، ((العبر)» (٢٨٠/٤)، ((السبكي في
الطبقات)» (٢٨٧/٧)، ((النجوم)) (١٤٠/٦) ((تاريخ الإسلام)) ص ١٨٤.

١٤٨
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
نظر الأوقاف.
وتوفى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.
ومن شعره:
أهابُ وصف الخمر في إهابها يا حبذا اللؤلؤ من حُبابها
حَبَابها الساقي وقد أقعده سكر فَزِيدَ الشكر إذ حبابها
وأسلف النُّضَار في أعنابها
أعِن بها يا أيها المغري بها
وإثمها أكبر من ثوابها
ثوى بهاكل سرور عندنـا
١٧٨ - ((الحمّصي المتكلم)) محمود بن علي بن الحسن(١)، الشيخ سديد الدين،
أبو الثناء الرازي، المتكلم، المعروف بالحمّصي؛ نسبة إلى بيع الحمّص.
شيعي، فاضل، برع في الأصلين والنظر.
له عدة مصنفات، عُمِّر نحواً من مائة سنة، وقرأ على الإمام فخر الدين، وورد
العراق، وأخذ عنه الناس، ودخل الحلّة، وقرر لهم نفي المعدوم، وأملى التعليق
العراقي، وله تعليق أهل الري، وله كتاب: ((المنقذ من التقليد، والمصادر في أصول
الفقه، والتحسين والتقبيح.
وكان في ابتدائه يبيع الحمص المصلوق، ثم اشتغل على كِبَر، وصار رأيه في
الكلام والمنطق، وكان بصيراً باللغة والعربية والشعر والأخبار وأيام الناس.
وكان صاحب صلاة وتعبد وبكاء وخشية.
توفي في حدود التسعين وخمسمائة.
١٧٩ - ((أبو حاتم الشافعي)) محمود بن الحسن، أبو حاتم القزويني(٢)، الفقيه،
الشافعي، المتكلم.
ينظر («البداية والنهاية)» (٣٤/١٣).
(١)
(٢)
ينظر ترجمته في: ((الطبقات الكبرى (٣١٢/٥)، ((طبقات الإسنوي)) (٣٠٠/٢)، ((وطبقات ابن
هداية الله)) (٤٩)، ((وطبقات الشيرازي)) (١٠٩).

١٤٩
محمود بن زياد، المأربي
كان حافظاً للمذاهب، صنف كثيراً في الخلاف والأصول والمذهب.
وتوفي في حدود الستين والأربعمائة.
١٨٠ - ((ابن الفراء الحنبلي)) محمود ابن القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن
محمد بن خلف، الفقيه، القاضي، أبو الحسين البغدادي الحنبلي، ابن الفراء.
برع في المذهب، وصنف وناظر، جمع كتاباً في طبقات أصحاب أحمد.
دخل إليه اللصوص، فذبحوه، وأخذوا ماله سنة ست وعشرين وخمسمائة.
١٨١ - ((المأربي)) محمود بن زياد، المأربي اليمني، والمأربي: بالراء والباء ثانية
الحروف .
مدح الملك المفضل بن أبي البركات الحميري؛ فوصله بألف دينار، فقال يشكره
من قصيدة :
ووهبت لِي الألف التي لو أنها وزنت بصُم الصخر كانت أبهرا
وكان أول من نوه باسمه: الشريف عيسى بن حمزة بن سليمان الحسين، صاحب
((عثر))؛ فإنه وجد عنده الأثر.
ولما دخل الغُزّ إلى اليمن، وأخذت الشريف يحيى بن حمزة إلى العراق، وبقي
أخوه الأمير عيسى أميراً في البلاد، فلم يزل يجتهد ويكاتب ويبذل الأموال؛ حتى افتك
أخاه یحیی.
ولما عاد إلى ((عثر)) دبّر على أخيه عيسى، فقتله؛ فقال محمود المأربي في ذلك:
ياطف عثّر أنت طف ثانٍ يا يوم عيسى أنت يوم حنين(١)
وسلوتَ عن عيسى بن ذي المجدين
خنت المودة وهي أَلاَمُ خطةً
لو طاوح يوم الودع في الجبلين
قد كان يشفي بعض ما بي من جوى
لوهز مطر والكعوب ردين
هيهات إن يد الحمام قصيرة
لا عن قلى وحللت باليَمَنَيْن
أبلغ بني حسن وإن فارقتهم
(١)
وقع في الأصل البيت الثاني قبل الأول وقد بدلناهما للوزن.

١٥٠
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
إني وفيت بود عيسى بعده لا، لو وفيت قلعتُ أسود عيني
قرَّت عيون الشامتين وأسخنَتْ عيني على من كان قرة عيني
وكان قد نذر ألا يرى الدنيا بعين واحدة، ويغطي عينه بخرقة إلى أن مات، ولما
بلغ الشعر إلى يحي القاتل غضب، وأقسم فقال: جلدني الله جلدة المأربي، لأسفكن
دمه؛ فقال المأربي:
نُبِئْتُ أنك قد أقسمت مجتهداً لتسفكن على حُرّ الوفاء دمي
ولو تجلدتُ جلدي ما عَذَرْتُ ولا أصبحت ألأم من يمش على قدمي
وهجا المأربي رجلاً من سلاطين اليمن، فاعتقله لينظر فيما ذكر عنه، فخافت
نفس المأربي أن تتم عليه مكيدة؛ فكتب من السجن إلى سلطان آخر - وكان صديقاً له -
هذين البيتين :
أسِفَّ إن طار أو طِزْ إنْ أَسَفَّ وِإِنْ لان الفتى فاقْسُ أَوْ تَقْيسُ الفتى فَلِنِ
حتى تخلّصَني من قعر مظلمة فأنت آخر سهم كان في قَرَنِي
فركب الرجل، وكسر الحبس، وأخرج المأربي، وسلمه إلى من يمنعه من قومه،
ثم إنه لقى السلطان، وشفع فيه، واعتذر من كسر الحبس.
ومن شعر المأربي يمدح أبا السعود بن زريع:
يا ناظري قل لي تراه كما هُوَهْ إني لأحسبه تقمص لؤلؤة
وإن بَصُرْتُ بزاخرٍ في شامخ حتى رأيتك جالساً في الدملُؤَة
١٨٢ - ((البديهي)) محمود بن عبد بن مسعود بن علي، جمال الدين أبو الثناء،
البغدادي المولد، الموصلي المنشأ، الأديب الشاعر المطرب، البديهي.
ولد سنة إحدى وثمانين و خمسمائة ببغداد.
وتوفي رحمه الله بالقاهرة في ذي القعدة سنة ست وخمسين وستمائة، ودفن
بالقرافة .
من شعره - وقد عرض عليه الملك الجواد أن يشرب -:

١٥١
محمود بن الحسين بن محمود
يا أيها الملك الذي أخلاقه من كل أدناس الخلائق طاهرة
كسحائب في كل أرض ماطرة
عز ماته كقواضب وهباته
قسماً بطول بقال حلفة مخلص أنفاسه لك بالثّنا متواتره
كلا ومن ذا لا يطيع أوامره
ما خالف المملوك أمر مليكه
بل جدت بالدنيا عليه، فمذ رأى نعماك نهزأ بالبحار الزاخرة
صَغُرتْ لقدرك عنده الدنيا فلم يقنع بها فَرَجالديك الآخرة
ومنه :
أزيد على قدر الدنو به جوّى كما يستلذ الخمر من ناله السكرُ
ووجدي على قدري به وكذا الظما على قَدَرِ الظامى وإن عظم البحر
قلت: شعرٌ جیدٌ.
١٨٣ - ((ركن الدين الأصبهاني الحنفي)) محمود بن الحسين بن محمود (١)، الإمام،
ركن الدين، أبو القاسم بن الإمام أرشد الدين، الأصبهاني المولد.
وُلد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
وتوفي بدمشق رحمه الله تعالى ليلة الأربعاء سادس شهر رمضان سنة خمسين
وستمائة، ودُفن بسفح قاسیُون.
وكان يعرف مذهب أبي حنيفة والأصلين والخلاف، والأدب.
واشتغل على الإمام سيف الدين الآمدي، وعلى ضياء الدين بن الأثير.
نقلت من خط الحافظ اليغموري، قال: أنشدني الإمام ركن الدين أبو القاسم
لنفسه في عز الدين بن أبي الحديد، وقد صنف الفلك الدائر على المثل السائر:
لقد أتى بارداً ثقيلاً ولم يَرِث ذاك من بعيد
(١)
ينظر ترجمته في: ((الجواهر المضية)) (٤٣٧/٣)، ((الطبقات السنية)) (٢٤٢٨)، ((كشف الظنون)»
(١٥٦/٢)، ((هدية العارفين)) (٤٠٥/٢).

١٥٢
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
فهو كما [قد] علمت شيءٌ أشهرَ ما كان في الحديد
وصنف كتاباً يرد فيه على ابن أبي الحديد، وسماه: نشر الفلك السائر وطيّ
الفلك الدائر.
١٨٤ - ((الكرماني النحوي)) محمود بن حمزة بن نصر الكرماني(١)، تاج القراء،
أحد العلماء النبلاء .
كان عجباً في دقة الفهم، وحسن الاستنباط كان مقيماً بكرمان، لم يرحل عنها
إلى أن توفي بها في حدود الخمسمائة.
ومن تصانيفه :
کتاب: لباب التفسير.
كتاب: الغرائب والعجائب: ذكر فيه غرائب تفسير القرآن المجيد وعجائبه.
مثل قوله تعالى: ﴿من شر غاسق إذا وقب﴾ [الغلق: ٣] قال قوم: إنه إتعاظ
الإنسان.
وكقوله تعالى: ﴿ولها عرش عظيم﴾ [النمل: ٢٣] قال قوم: أي لها فرج عظيم.
وكقوله تعالى: ﴿لا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال قوم: يعني به
العِشْق.
وكقوله تعالى: ﴿مستخف بالليل﴾ [الرعد: ١٠] يعني: النباش.
وكتاب: المستشهد بالآيات.
[و] كتاب: الإيجاز في النحو: اختصره من الإيضاح لأبي علي الفارسي.
وكتاب: النظامي في النحو مختصر اللمع.
كتاب: الإفادة فى النحو .
(١)
ينظر ترجمته في: ((معجم الأدباء)) (٤٨٨/٥، ٤٨٩)، ((غاية النهاية)) (٢٩١/٢)، ((هدية العارفين))
(٤٠٢/٢)، ((إرشاد الأريب)) (١٤٦/٧)، ((الأعلام)» (١٦٨/٧).

١٥٣
محمود بن عزيز العارض
كتاب: العنوان.
[و] كتاب: برهان القرآن.
ومن شعره يجمع علل منع الصرف:
معرّفَةٌ وتأنيثُ ونعتُ ونون قبلها ألف وجمعُ
ووزن الفعل فالأسبابُ تسع
ـمَّ تركيب وعدلٌ
وعجمةَ ثــ
١٨٥ - ((شمس المشرق الخوارزمي)) محمود بن عزيز العارض، شمس المشرق(١)
أبو القاسم، الخوارزمي.
كان من أهل الأدب واللغة، ثم اشتغل بالفسلفة، وَفُتِن، وكان ساكناً ساكتاً
وقوراً، يطالع الفقه، ويناظر في مسائل الخلاف أحياناً.
وسَمِع من أبي نصر القُشيري، والسيد أبي الحسن محمد بن هبة الله الحسني،
وأخيه أبي الغنائم حمزة وغيرهم، وأملى طرفاً من الأحاديث، وشرحها بلفظ حسن
ومعان.
وكان الإمام البارع فخرخوارزم يدعوه: الجاحظ الثاني؛ لكثرة حفظه وبلاغته.
عاش مدة مديدة في خدمة حضرة خوارزم شاه أتْسِزْ سالماً آمناً، فلما فارقها.
وارتحل إلى مرو، ضربت عليه الذلة والمسكنة، فذبح نفسه، وقطع رأسه بيده، ووُجِد
عنده رقعة بخطه، فيها: ((هذا ما عملته أيدينا؛ فلا يؤاخذ به غيرنا)) وذلك في أوائل سنة
إحدى وعشرين وخمسمائة، والله أعلم بحاله.
وفيه يقول الأديب ذو الفضائل الأخسيگتي :
ما مُتَّ محمودُ إلا غيرَ محمودِ وكان عيشك أيضاً عيشَ منكودٍ
حبلاً شقاءٍ قصدت الوصل بينهما لكنه وصل مقصور بممدودٍ
ماذا التعجلُ والآجال راكضةٌ وكلُّ حي وإن طال النوى مُودِي
ومن شعر محمود المذکور:
(١)
ينظر ترجمته في: ((معجم الأدباء)) (٤٨٨/٥، ٤٨٩)، ((بغية الوعاة» (٢٧٩/٢).

١٥٤
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
خلا عنهم بعدي معان ومعهدُ وبُدِّل منهم مشهد ثم مشهُد
أيادىَ سبا، فيهم مغير ومنجد
وشقوا العصا من ذي اللوى فتفرقوا
عطفنا إلى الأطلال نُهدي تحيةً فلم يَكُ إلاّ آل خيمٍ منصَّدُ
وغيرُ أثافٍ كالحما ثم جثّمت على أورقٍ سِزبالُهُ متقدِّدُ
١٨٦ - ((عفيف الدين الدمشقي الضرير)) محمود بن همام بن محمود، عفيف
الدين، أبو الثناء، الإمام الزاهد، المحدث، المقرىء، الأنصاري، الدمشقي، الضرير.
كان فقيهاً، محققاً، مدققاً، حسن الأداء للإقراء.
وكان يصوم الدهر، ويلازم الجامع، ولا يكاد يخرج منه إلاّ بعد العشاء للفطر.
وسَمِع من الحنشوعي، وابن عساكر، وابن طبَرزد؛ ولازم الحافظ عبد الغني
كثيراً .
وتوفي سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
١٨٧ - ((سديد الدين رقيقة الطبيب)) محمود بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن
شجاع الحليم(١)، أبو الثناء، ابن رقيقة، الطبيب، الشيباني، والد المحدث أبي العباس
أحمد.
كان من رؤساء الأطباء، شاعراً ماهراً، نظم عدة كتب في الطب رَجَزاً في غاية
الهولة والجزلة، ولازم الفخر المارديني، وكانت له يد في الكحل والجراحة.
أقام بخلاط مدة، وبميًّا فارقينَ، وقدم دمشق، فأنعم عليه الأشرف موسى، ورتب
له جامکیة .
وتوفي سنة خمس وثلاثين وستمائة.
وله من الكتب:
لطف السائل وتحف المسائل، نظم فيه مائل حُنَيْن.
(١) ينظر ترجمته في: ((طبقات الأطباء)) (٣٦٠/٣)، ((الأعلام)) (١٧٨/٧)، ((شذرات الذهب)) (٥/
١٧٧) .

١٥٥
محمود بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن شجاع الحليم
وكليات القانون، وهو رَجَزٌ، وأضاف إليهما أشياء ضرورية.
وكتاب: موضح الاشتباه في أدوية الباءة.
وقصيدة سمّاها: الفريدة الباهية .
والقصيدة السَّاهية، صنعها للأشرف موسى.
ذكر أنه نظمها في یومین.
وكتاب: قانون الحكماء وفردوسي الندماء.
[و] كتاب: الفرص المطلوب في تدبير المأكول المشروب.
[و] مسائل وأجوبتها في الحميات.
[و] أزجوزة في الفَصْدِ.
ومن شعر الطبیب سدید الدین:
ومكمّلي جُوداً به ومقوّمي
يا مُلْبِسِي بالنطق ثوبَ كرامة
خذني إذا أَحَلبى تناهي وانقضى
واكشف بلطفك يا إلهي غمتي
فعساي من بعد المهانة أكتسى
وأبوء بالفردوس بعد قامتي
دار يغادر بؤسها وشقاؤها
فَبِكَ المعاذ إلهنا من شرها
وعليك مُتّكلي وعفوك لم يزل
عمري على خطِّ إليك مقَوَّم
واجلِ الصدى عن نفس عبدك وارحم
حلل المهابة في المحلّ الأكرم
في منزل بادي السماجة مظلم
مَنْ حَلَّها وكأنه لم ينعم
وبك الملاذ من الغواية فاعصم
قضدي فواخسراه إن لم ترحم
وهي طويلة، وله قصائد أَخَر من هذا النمط، وقال - وهو مما كتبه على كأس،
وفي وسطه طائر على فيه مخرّمة إذا قُلِب في الكأس ماء دار الطائر دوراناً سريعاً، وصفر
صغيراً قويًّا، ومن وقف بإزائه الطائر حكم عليه بالشرب؛ فإذا شربه وترك فيه شيئاً من
الشراب صفر الطائر، وكذلك لو شربه في مائة مرة؛ فمتى شرب جميع ما فيه، ولم يبق

١٥٦
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
فیه وزن درهم واحد فإن صغیرہ ینقطع -:
مستحسن التكوينُ والتصوير
أنا طائر في هيئة الزرزور
صِرْفاً تنير حنادِسَ الديجور
فاشرب على نَغَمی سُلافَ مدامة
نار الكليم بدت بأعلى الطور
صفراء تلمع في الكؤوس كأنها
وإذا تخلَّف من شرابك درهمٌ في الكأسَ نَمَّ به عليك صفيري
وقال :
وأهيَف الصَدِّقاني الخَدَتَيَّمني وفي بحار الأسى الفانيّ ألقاني
عنه هواىَ ثنيتُ الثانِي
لوحل في القلب ثانٍ غيرُه وثنى
فيه هواه لكنت الجاني الجاني
ولو جنيتُ جَنَّى ما كان غارسه
خيالُهُ موهناً ألْفَاني الفاني
ولو وَحَقٌّ هواه زار في حُلُمي
ألغى فؤادي ومعناه الفؤاد فهل من يجير وقد ألغاني الغاني
١٨٨ - ((بيان الحق الغزنوي)) محمود بن أبي الحسن(١) بن الحسين، الملقب ببيان
الحق، النيسابوري، ثم الغزنوي.
كان عالماً بارعاً مفسراً لغوياً فقيهاً متقناً فصيحاً.
له شعر وخطب وعظية، وتصانيف منها:
کتاب: «خلق الإنسان)).
كتاب: ((المقلدات في علم العربية)) يشتمل على قصائد مختارة من شعر العرب
أَعْرَبَها .
كتاب: ((شوارد الشواهد وقلائد القصائد)) يشتمل على أشعار مختارة.
كتاب: ((المقرّطات)) قصائد مختارة من شعر المحدثين.
ينظر ترجمته في: ((معجم الأدباء)» (٤٨٨١/٥)، ((طبقات المفسرين)) ص ٣١٤، ((بغية الوعاة)) (٢/
(١)
٢٧٧)، ((الأعلام)) (١٦٧/٧)، ((إرشاد الأريب)) (١٤٥/٧).

١٥٧
محمود بن أبي الحسن
وكتاب: ((جمل الغرائب)) في تفسير الحديث.
كتاب: ((إيجاز البيان في معاني القرآن)) قال في ديباجته: وهذا المجموع يجري
كتب التفسير مجرى الغرة من الدُّهْم، والوجه من الكُمَيْت، قد اشتمل مع تداني أطرافه
من وسائطه، وتقارب أقرانه من شواكله - على أكثر من عشرة آلاف فائدة من تفسير
وتأويل ودليل، ونظائر إعراب، وأسباب نزول، وأحكام، ونوادر لغات، وغرائب
أحاديث، فمن أراد [أن] يحفظ التحصيل، وكان راجعاً إلى أدب وتمييز - فلا مزيد له
على هذا الكتاب، ومن أراد محاورة المتكلمين، ومحاضرة المتأدبين - فلينظر في أحد
كتابينا، إما كتاب،: ((باهر البرهان في مشكلات معاني القرآن))، وإما كتاب: ((الأسئلة
الرائعة والأجوبة الصادعة)).
وله كتاب: ((التذكرة والتبصرة)) يشتمل على ألف نكتة من الفقه.
وكتاب: ((ملتقى الطرق في مختلف الفقه)).
كتاب: ((باهر البرهان)) في التفسير.
كتاب: ((الأسئلة الرائعة والأجوبة الصادعة)) في التفسير.
قال أبو الخطاب: عمر بن محمد بن عبد الله العليمي. سمعت القاضي أبا العلاء
محمد بن محمود بن الحسن الغزنوي قدم علينا بنيسابور رسولاً يقول: شهد عند الإمام
والدي شيخ على بعض أصحابه، فاعترته شبهة في صدقه، وهم برد شهادته، فأخذ
المشهود علیه یزكّیه وینسبه إلى كل خير، فندم والدي على ما بدر منه.
وقال :
فَلاَ تَحْقِرَنْ خَلْقاً مِنَ النَّاسِ عَلَّهُ وَلِيُّ إِلَهِ الْعَالَمِينَ وَمَا تَدْرِي
فَذُو الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ خَافٌ عَنْ الْوَرَى كَمَا خَفِيَتْ عَنْ عِلْمِهِمْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ
ومن شعره آخرَ عمره، وهي طويلة:
وماليَ من وصل الحبيب نصيب
أما السُقَامي يا أُخَيَّ طبيب
إلى اللَّه أشكو والموانعُ جَمَّةٌ فراق خليلِ والمزارُ قريب

١٥٨
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
وهل نافِعِي قربُ الديار وبيننا نوَى في اختلاف الحالتين شطوب
موانع أسبابٍ صِعابٍ تتابعت عليّ فَرَابَتْ والخطوبُ تَرِيبُ
فمنهن والأيام معثرين بالفتى مشيب علاه نهكةٌ وشُحوب
كما ينبرى دون اللحاء عسيب
بَرتْني صروفُ الدهر من كل جانب
ومنهن أن الأوج كيف يتاله بعيد إلى أقصى الحضيض غريب
وإني لأستحييك أن أشهر العصر ومن يَدٍ من ألقى أَخَدُّ خَشِيبُ
قلت: شعر عليه التكلف بارد.
١٨٩ - ((تاج الدين الخواري)) محمود بن أبي المعاني تاج الدين والزمان
الخواري(١).
من بيت قضاء وحكمة.
ذكره صاحب درة وشاح الدمية .
كان الحواري حياً في سنة ثمانين وخمسمائة، وله تصانيف في الأدب.
قال ياقوت: منها: كتاب: ((ضالة الأديب بين الصحاح والتهذيب)) أخذ على
الجوهري فيه مواضع، وذکر ما اختلفنا فيه.
ومن شعره :
شط المزار وهاج الشوق أحزانا والوجد أوقد في الأحشاء نيرانا
والدمع يجري على العصيان مَرْحانا
والقلب يجزع والأجفان دامية
لما هجرتُ ورحلُوا رَمْلَ عسفانا
يا صاحِ بَلْغْ سلامي كيف حالهمُ
حثُّوا المطايا وأشواقي تهيّجني واللَّه يعلم أني كنت ريحانا
وقد أطنب البيهقي صاحب درة وشاح الدمية، وزاد في وصف شعره. وأنت - كما
ترى - رديئاً ساقطاً نازلاً .
ينظر ترجمته في: ((معجم الأدباء)) (٤٩٥/٥)، ((بغية الوعاة» (٢٨٣/٢).
(١)

١٥٩
محمود بن نعمة بن رسلان، أبو الثناء، الشيرازي
١٩٠ - ((مظهر الدين الخوارزمي الشافعي)) محمود بن محمد بن عباس بن
أرسلان(١)، مظهر الدين أبو محمد الخوارزمي، الشافعي.
كان إماماً في الفقه، رئيسَ خوارزم، عارفاً بأصول المذهب وفروعه، واشتغل
آخِراً بعلم الحديث، وعرف كثيراً من أصوله وفروعه.
وصنف تاريخ خوارزم على حروف المعجز.
ولد سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.
وتوفي سنة ثمان وستين وخمسمائة.
وله ولد یقال له: منهاج الدین.
١٩١ - ((الشيرازي)) محمود بن نعمة بن رسلان، أبو الثناء، الشيرازي(٢).
ذكره العماد في الخريدة وأثنى عليه وقال: قرأ على محمد بن يوسف بن منيرة
الكفرطابي النحوي.
ومات سنة خمس وستين وخمسمائة، ومن شعره:
يقولون كافات الشتاء كثيرة وما هي إلا فردُ كافٍ بلا مِرَا
إذا صَحَّ كافُ الكيس فالكل بعدها يصح وتل الصيد يوجد في الفَرَا
قلت: أحسن من هذا قول:
إذا ظَفِرَتْ بكاف الكيس كفّى ظفرتُ بمفردٍ يأتي بجمع
وأجاب أسامة بن منقذ عن قصيدته إلى بني الصوفي، وهي ميمية أولها:
وُلَّوا فلّما رجونا عدلهم ظلموا ياليتهم حكموا فينا بما علموا
وأول قصيدة محمود الشیزري:
يا ظالماً نارُه في القلب تَضْطَرِمُ مهلاً فظلمك يغشى نوره الظُلَم
(١)
ينظر ترجمته في: ((طبقات الشافعية)) (٧/ ٢٨٩- ٢٩١)، ((الإعلان بالتوبيخ)) (٢٦٢)، ((السير))
(٥١٣/٢٠)، ((طبقات الإسنوي)) (٣٥٢/٢).
ينظر ترجمته في: ((بغية الوعاة)) (٢٨٣/٢).
(٢)

١٦٠
الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات
كأنك القوس تُزْدِي وهي صارخة وما ألمَّ بها من غيرها ألم
قلت: هو من قول ابن الرومي - وهو أحسن من هذا ۔:
تشكو المحب وتشكو وهي ظالمة كالقوس تُصْمِي الرَّمايا وهي مِرْنانُ
١٩٢ - ((الأفشنجي الحنفي)) محمود بن محمد بن داود، الإمام الفقيه أبو المحامد،
الأفشنجي (١) البخاري، الحنفي، الواعظ.
ولد سنة سبع وعشرين وستمائة.
وتوفي سنة إحدى وسبعين وستمائة.
وسمع الحديث، وكان إماماً مفتياً حد تّرساً واعظاً مفسراً.
قتل في نوبة ثالثة للتتار في أهل بخارى رحمه الله تعالى.
١٩٣ - ((شمس الدين الحنفي البخاري)) محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء(٢)،
الإمام، المحدث، الفَرَضِيّ شمس الدين، أبو العلاء، البخاري، الكلاباذي، الحنفي،
الصوفي.
ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
وتوفي سنة سبعمائة .
وتفقه ببخارى وسمع بها وقدم العراق وسمع من محمد بن أبي الدنية، ومحمد بن
عمر المُرَيْحَ، وابن يلدجي، وابن الديَّاب وطائفة. وبالموصل: من الموفق الكواشي
وجماعة، وبمَازْدِين ودُنَيسر، وقدم دمشق وسمع بها، ورحل إلى مصر وأكثر بها،
وكتب الكثير بخطه المليح الحلو.
وصنف في الفرائض تصانيف، وكان فيها بارعاً له أصحاب يشتغلون عليه فيها،
ينظر ترجمته في: ((الجواهر المضيّة)» (٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠)، ((تاج التراجم)) (٧٢)، ((الطبقات السنية))
(١)
رقم (٢٤٥٢)، ((كشف الظنون)) (١٨٦٨/٢)، ((الفوائد البهية)) (٢١٠).
ينظر ترجمته في: ((الجواهر المضيّة)) (٣/ ٤٥٣- ٤٥٧)، ((تاريخ علماء بغداد)» (٢١٣ -٢١٥)،
(٢)
((العبر)) (٤١٢/٥)، ((المشتبه)) (٤٥٢)، ((مرآة الجنان)) (٢٣٤/٤).