النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ محاسن بن إسماعيل بن علي وكأنه والكف مِنْ(م) ـهُ في صعودٍ وانحدارِ سادٍ يعالج في جرا(م) نِ جغانةٍ بِيَدِ يَسَارِ وقال في أسوَدَ يعوم: فُقْت الورى حُسْناً وإحسانا يا أسوداً يسبح في بركةٍ صرتَ لعين العين إنسانا كنتَ لخدِّ الحسْنِ خالاً وَقَدْ وقال في غلام خُيِّنَ: واحَرَبَا من صنم ألحاظُهُ مأخوذة بقتلتى مثَّهَمَهْ صفاتِ حُسْنٍ قَبْلُ كانت مُبْهَمَهْ أوضحت إذْلم يكُ مختوناً به شُوَيْدِنٌ فِيشَتُهُ الحمراء في غُلْفَتِها كوردة مُكَمَّمَةْ وقال : نهلتُ عن تقبيل أَقدامها زارَتْ فَمِنْ جُزْأةِ إقدامها قد قَتَلَتْ في عامِها عامِها وإن تكن ردَّتْ حياتي فكم أبهى مها السِّربِ بإِبهامها بيضاء ما أحسن من يشتري وقال: قوسَ رام أو وَجْهَ ذات لثامِ رب ليل هلالُهُ بات يحكى لاح فيه آثار وقع السهام والثُرَيَّا كأنها غرض قد وقال في صنَّاج : تشاكيا من ألم البيْنِ إخالُ صَنْجَيْهِ حبيبْينِ · تخاصما مثل العدوِّينِ هما خليلان متى استجمعا وقولُه في غلام قُيِّد : مُذْ نَشَا زَلَّةٌ عليها قَيَّدُوهُ عَمْداً ولم يَبْدُ منه إنما حيث جاء من جنة الخلـ(م) ـدٍ فخافوا من أن يعود إليها ٨٢ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات حَزَّنِي كيف تحمل القيدَ منه قدمٌ تخضع الخدود لديها وقال في أحول: في الحُبِّ عن عهد عاشقيهِ وأحول حوَّل البرايا بناظر لا يكاد يبدو شُخًا على من يلوح فيه وقال : فتلمح عيني فيه منك معانيا أمرُّ على الروض الذي راضَهُ الندى فأرشُف ثَخْرَ الأُفْحَوَانَةِ ضاحكاً وألثُم طرف النرجس الغض بالحيا وقوله: رأى الناس سقمي غير أن لم يعاينوا وكنتُ كأني المبتدَا وَهْوَ مُعرَبٌ فيأتها العُذَّال لا تنكروا على ذوي الحبِّ كلِّ وقوله : منهمُ هكذا ذَوِي حبيبي وسوء الحال حِلْيَةُ مَنْ هِوِى صحيح وفيه عامِلُ الرفع مَعْنَوِي صدودك أصداني وقدُّك قَدَّني وكفّاك كَفَّاني وخداك خدَّاني وعفَّرْتُ خدي حين عرَّفِتَمي الضَّنَى ورغَّفْتُ طرفي حين فرَّعْتّ أشجاني ولذَّذْت أعدائي وذللت أعواني وألّفت غمى يومَ أَفْلْتَ أنجُمي وأرضاك هجري يوم أضراك هجراني وأفرقتَ روحي يوم أقْفَرْتَ راحتي وحَرَّقْتَ أحشائي وقَرَّحْتَ أجفاني وأضرمتَ نيراني وأمرضتَ جثماني فرقَّعْتَ عذري حين حقرت خُلَّتي وأضمرتَ إبعادي وأرْمَضتَ مهجتي وقوله: بكى المستهام دماً في الدِّمَنْ ودودٌ يود بأن لوغدت مِنَ القوم ما البدر في تَمِّهِ فداؤك يا بَدَوِيَّ اللَّمَى وحين تذكر أسماء حَنّ فداً روحه لمهاه الفَدَن كَمَنْ في خدورهِمُ قَدْ كَمَنْ فتى ذا الجمالُ له قد فَتَنْ ٨٣ محاسن بن إسماعيل بن علي كثير السهاد قليل الرقاد صدودك أوطا جنبي الثرى بُلِيتُ بِإِعِراض مَنْ حُبُّهُ ورب نّدِيَّ نَدءَ كلما خطبت إلى ربه راغباً فجاء بصرفِ تُداوِي السليم فعاطيت كاساتِها أهـيفاً وقمتُ وقد لان قَزْرُورُهُ أقبَّلُهُ وَهْوّ من سُكْرِهِ لَقَّى ليس فيه لعتب لَقَنْ وقوله یھجو : صحيح الوداد عليل البدن وشرَّدني عن وطاً في الوطنْ من الوجد كلفني كل فن شدأ شادن فيه غنّى أغنْ وقد دنّ من كِبَرِ بنت دن [و] قد سالمتها صروف الزمنْ يغار إذا ما تثنَّى الوثنْ وأخرسَه الشربُ عن ((لا)) و((لنْ)) تعطيه فلساً لولَّي كاذباً فيها فَكُلَّ فَجْرٍ على فَرْجِ تصادِفُهُ وَكُلَّ ظُهْرٍ على ظَهْرٍ يصلُّيها وقولُه: شيخ يلوط ويزني والشهادةُ لو وعذول فيكمُ عنَّفَنِي وإذا فَنَّدَني عنكمْ أرى هجركم أتلف جسمي فإذا بأبي مَنْ قُرْطُهُ في أذنه آه قد دلَّهَني من عيشةٍ كلما سَمَّجى وجدي به ثم قد أفرغني الحب له وَسُلُوَّى قبلُ ما عَنَّ فَنِي عذلَهُ في مثلكم فنّا دَنِي ناظِرٌ لاحظني لاحَ ضَنْي كلما جالسني جالَ سَنِي حين حاز الحسْنَ والدَّلَّ هَنِي عنده جرَّ عني السَمَّ جَنِي بعدما أفقرني فَرَّ غَنِي وقوله : أتينا بائعَ الفقاع يوماً وقد أودى بنا العطشُ الشديدُ لها ولمثلها حُقَّ السجودُ فحيَّانا بكِيزانٍ فقمنا ٨٤ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات نقبلها كما ضَمَّتْ شِفاءٌ ونرضَعها كما دَرَّتْ نُهودٍ ١١٢ - ((محاضر بن المورع)) الهَمْدَانيُّ، اليامي، الكوفي(١). قال ابن حنبل: سمعت منه، كان مُغَفَّلاً جدّاً. قال أبو زرعة: صدوق. وقال النسائي : ليس به بأس. وتوفي سنة ست ومائتين. وروى له: مسلم، وأبو داود، والنسائي. الألقاب المحاملي: الشافعي؛ اسمه: محمد بن أحمد، وكنيته: أبو الفضل. وولده: أبو طاهر يحيى بن محمد والد أبي الفضل أحمد بن محمد. المحاملي: القاضي الحسين بن إسماعيل. المحاملي: القاسم بن إسماعيل. المحاملي: أبو طاهر الشافعي، اسمه: يحيى بن محمد. ابن المحاية الشافعي؛ اسمه: ثعلب. ١١٣ - ((أبو خيرة العابد)) المُحَبُّ - بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، والباء المشددة - ابن حذلم - بفتح الحاء المهملة، وسكون الذال المعجمة، وبعد اللام ميم - أبو خيرة - بالخاء المعجمة مفتوحةً، وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة، ثم راء بعدها هاء - الرُّعَيْني مولاهم، المصري. أحد العابدین. (١) ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٢٥٨/٢٧)، ((طبقات ابن سعد)) (٣٩٨/٦)، ((الكامل في التاريخ)) (٣٦٢/٦)، ((تاريخ الدوري)) (٥٥٢/٢)، ((العبر)) (٣٤٩/١). ٨٥ محبوبة جارية المتوكل توفي في حدود المائة والأربعين. ١١٤ - ((محبوبة الشاعرة)) محبوبة جارية المتوكل(١). كانت مولَّدة من مولدات البصرة، شاعرةً سريعة مطبوعة، لا تكاد فَضْلُ الشاعرة اليمامية تتقدم عليها، مَلَكًا المتوكل وهي بكر، أهداها إليه عبد الله بن طاهر، وكانت تغني - أيضاً - لكن غناءً ليس بفاخر. قال علي بن الجهم: كان المتوكل يجلسها خلف ستارة وراء ظهره إذا جلس للشرب، فيُذْخِلُ رأسَه إليها، ويراها، ويحدثها في كل ساعة، فغاضبها يوماً، وهاجرها، ومنع جواريه جميعاً من كلامها ثم نازعته نفسه إليها، وأراد ذلك؛ فنازعته العزة من ذلك وامتنع من ابتدائها؛ وامتنعت هي إدلالاً عليه. فَكَرْتُ إليه يوماً، فقال: يا علي، إني رأيت البارحة في نومي كأني قد صالحتها. فقلت: أقر الله عينك، وأنامك على خير، وأيقظك على سرور، وأرجو أن يكون هذا الصلح في اليقظة . فبينا نحن كذلك إذا هو بوصيفة قد جاءته. وأسرَّتْ إليه شيئاً. فقال: أتدري ما قالت هذه؟ قلت: لا . قال: إنها أخبرت أنها مرت بمحبوبة - الساعة - وهي في حجرتها تغني، أفلا تعجب من هذا. إني مغاضبها، وهي متهاونة بذلك، ثم لا ترضى حتى تغني في حجرتها؟! قم بنا - يا علي - حتى نسمع ما تغني. ثم قام وتبعته حتى انتهى إلى حجرتها . فإذا هي تغني : أدور في القصر لا أرى أحداً أشكو إليه ولا يكلمني حتى كأني ركبت معصية ليست لها توبة تخلصني (١) ينظر ترجمتها في: ((وفيات الأعيان)) (٣٥٦/١)، ((الأعلام)) (٢٨٣/٥)، ((أعلام النساء)) (١٤٢٠). ٨٦ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات فهل لنا شافِع إلى ملك قد زارني في الكرى وصالحني حتى إذا ما الصباحُ لاح لنا عاد إلى هجره فصارمني فطرب المتوكل، وأحسَّتْ بمكانه؛ فأمرت خدمها فخرجوا إليه، وتنحيا، وخرجت إليه، فحدثته أنها رأته في منامها وقد صالحها، فانتبهت، وقالت هذه الأبيات، وغنت فيها، فحدثها هو - أيضاً - برؤياه، واصطلحا، وبعث إلى كل واحد منا بجائزة، وخلعة . فلما قتل تسلاه جميع جواريه غيرها؛ فإنها لم تزل حزينة، متسلبة، هاجرة لذة حتى ماتت. ولها فيه مراثٍ كثيرة. قال علي بن الجهم - أيضاً -: كنت يوماً عند المتوكل وهو يشرب، ونحن بين يديه، فدفع إلى محبوبة تفاحةً مغلَّفة؛ مقبَّلَتْها، وانصرفت إلى الموضع الذي كانت تجلس فيه إذا شرب، ثم حرجت جارية بها ومعها رقعة، فدفعتها إلى المتوكل، فقرأها، وضحك، ثم رمى بها إلينا، فقرأناها فإذا فيها مكتوب: يا طيب تفاحة خلوتُ بها تشعل نار الهوى على كبدي وما ألاقي من شدة الكَمَّد أبكي إليها وأشتكي دُنَّفِي من رحمتي هذه التي بيدي لو أن تفاحة بكت لبكت إن كنت لا ترحمينَ ما لَقِيَتْ نفسي من الحب فارحمي جسدي قال: فوالله، ما بقي أحد إلا استظرفها، واستملحها، وأمر المتوكل مغُنِّ في الشعر صوت شرب عليه بقية يومه . ١١٥ - (المحبوبي)) المحبوبي جمال الدين عبيد الله بن إبراهيم المحبوبي، محمد بن أحمد بن محبوب، بهاء الدين، عبد الله بن الحسن بن المحب المحدث، اسمه: عبد الله بن أحمد . ٨٧ محجن الدؤلي مخجن ١١٦ - ((السُّلَمي الصحابي)) محجن بن الأدرع(١) السلمي. كان قدیم الإسلام. وفيه قال رسول الله وَ له: ((ارمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ الأدرعِ)). سكن البصرة، واختطَّ مسجِدَها، وعُمِّر طويلاً. يقال: إنه مات آخِرَ خلافة معاوية. روى عنه: حنظلة بن علي، وعبد الله بن شقيق العقيلي، ورجاء بن أبي رجاء. توفي في حدود الستين للهجرة. وروی له: أبو داود، والنسائي. ١١٧ - ((الدؤلي الصحابي)) محجن الدؤلي(٢)، من بني الدئل، ابن بكر بن عبد مناة معدود في أهل المدينة . روى عنه: بشر بن محجن، وقيل: بسر، بالباء المضمومة والسين. ومحجن في عداد الصحابة . الألقاب المحتسب: جماعةٌ. منهم: محتسب دمشق فتح الدين محمد بن عبد الصمد. ومنهم: رشيد الدين أبو الفضل محمد بن عبد الكريم. ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤١٩/٣)، ((الثقات)) (٣٩٩/٣)، ((التاريخ الكبير)) (٤/٨)، . - (١) «الأعلام» (٢٨٣/٥)، (الكاشف) (١٢٢/٣). ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤١٩/٣)، ((الكاشف)) (١٢٣/٣)، ((الجرح والتعديل)) (٨) (٢) ٣٧٦)، ((التحفة اللطيفة)» (٤٤٦/٣)، ((الثقات)) (٣٩٩/٣). ٨٨ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ومنهم: البصروِيُّ، نجم الدين محمد بن عثمان. ومنهم: جمال الدين محمد بن عبد الحق. ومنهم: المحتسب الغافقي، إبراهيم بن عبد الله . أبو محجن الثقفي؛ الشاعر؛ اسمه: عبد الله بن حبيب بن المحدث. المجوّد: الحسن بن علي. المحدثي : الشافعي: علي بن الخطاب. أبو محذورة: مؤذن رسول الله وَال اسمه: أوس بن معين. مُخرز ١١٨ - ((أبو نضلة الأسري)) محرز بن نضلة بن عبد الله أبو نضلة الأسدي(١). شهد بدراً وأحداً والخندق، وخرج مع رسول الله وَلّ إلى غزوة الغابة يوم السرح حين أُغير على لقاح رسول الله وَلّه، وهو صاحب ذلك اليوم، وهي غزوة ذي قرد، سنة ست للهجرة، فقتله مسعدة بن حكمة، وكان يوم قتله ابنَ سبع وثلاثين سنة، أو ثمان وثلاثین. يقال له: الأحزم. ويقال: فهيرة. ١١٩ - ((الأنصاري)) محرز بن عامر بن مالك الأنصاري(٢) شهد بدراً. وتوفي صبيحة اليوم الذي غدا فيه رسول الله وَلَه إلى أَحد؛ فهو معدودٌ فيمن شهد أحداً لذلك. ولا عقب له. ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٢٠/٣)، ((الإصابة)) ت (٧٧٦٢)، ((أسد الغابة)) ت (٤٦٩٢). (١) ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٢٠/٣)، ((أسد الغابة)) ت (٤٦٨٩). (٢) ٨٩ محرز بن زياد ١٢٠ - ((الأسلمي)) محرز بن زهير الأسلمي(١). يقال: له صحبة . حديثه عند كثير بن زيد، عن أم ولد له. كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من زمن الكذابين. قيل له: وما زمن الكذابين؟ . قال: زمان يظهر فيه الكذب، فيذهب الذي لا يريد أن يكذب فيتحدث بحديثهم فإذا هو قد دخل معهم في كذبهم. ١٢١ - ((القصاب)) محرز القصاب(٢)، أدرك الجاهلية، قال أبو موسى الأشعري: لا يَذْبَحُ للمسلمين إلا من يقرأ أم الكتاب، فلم يقرأها إلا محرز القصّاب فذبح وحده. ١٢٢ - ((أبو الفضل البغدادي)) محرز بن عون، أبو الفضل، البغدادي(٣)، أخو الزاهد عبد الله بن عون الخراز. روى عنه: مسلم، وأحمد بن حنبل، وغيرهما. وقال ابن معين: ليس به بأس. و توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ١٢٣ - ((صاحب المعلقة)) محرز بن زياد(٤)، أحد أمراء الحرب، صاحب المعلقة، هو الذي التجأ إليه الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعز، على ما تقدم في ترجمته . والمعلقة قلعة حصينة بإفريقية تجاوز تونس. ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٢٠/٣)، ((الإصابة)) ت (٧٧٦١)، ((الثقات)) (٣٩٩/٣)، ((الجرح (١) والتعديل)) (٣٤٤/٨)، ((تجريد أسماء الصحابة)) (٥٣/٢). ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٢٠/٣)، ((الإصابة)) ت (٨٣٨٩)، («أسد الغابة)) ت (٤٦٩١). (٢) ينظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٢٧٩/٢٧)، ((طبقات ابن سعد)) (٣٦١/٧)، ((تاريخ الخطيب)) (٣) (٢٦٢/١٣)، ((المنتظم لابن الجوزي)) (٢٢٧/٦)، ((الجمع لابن القيسراني)) (٢٥٧/٢). ينظر ((الكامل)) (٣٥٢/٩). (٤) ٩٠ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات توفي محرز هذا في وقعة سطيف، سنة خمس وخمسين وخمسمائة. ١٢٤ - ((البلنسي الشاعر)) ابن محرز البلنسي، الشاعر، اسمه: محمد بن محمد بن إبراهيم. المُحَسْن ١٢٥ - ((القاضي التنوخيّ)) المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم(١)، القاضي أبو علي التنوخي، الأديب. ولد بالبصرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وسمع جماعة، وكان أديباً، أخباريًّا شاعراً. قال الشيخ شمس الدين: وقع حديثه لنا عالياً في معجم ابن جُمَيْع . وولي قضاء رامهرمز وعسكر مُكرم. وولي القضاء بالأهواز، وعِدَّةِ نَواحٍ. قال الخطيب: سماعه صحيح. وتوفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ومن تصانيفه: كتاب ((الفرج بعد الشدة)) وكتاب: ((نشوار المحاضرة)): اشترط فيه ألا يضمنه شيئاً نقله من كتاب، أحد عشر مجلداً: كل مجلد له فاتحة بخطبة. صنف في عشرين سنة أولها سنة ستين، وذيله غَرْسُ النعمة بكتاب سماه: ((كتاب الربيع))، ابتدأته في سنة ثمان وستين وأربعمائة. وله من الكتب: ((المستجاد من فعلات الأجواد)). إِذَا ذُكِرَ الْقُضَاةُ وَهُمْ شُهُودٌ تَخَيَّرْتُ الشَّبَابَ عَلَى الشُّيُوخِ وفيه يقول : (١) ينظر ترجمته في: ((معجم الأدباء)) (٦٣/٥)، ((شذرات الذهب)) (١١٢/٣)، و((وفيات الأعيان)» (٣٦٦/٣)، ((النجوم الزاهرة)) (١٦٨/٤)، ((الجواهر المضية)) (١٥١/٢)، ((الأعلام)) (٢٨٨/٥). ٩١ المحسِّن بن أحمد بن الحسين بن علي بن معقل وَمَنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ أَصْفَعْهُ إِلاَّ بِحَضْرَةِ سَيْدِي الْقَاضِي التَّنُوخِي ومن شعر القاضي التنوخي: فَمَا صَرَفُوا فَضْلِي وَلاَ أَرْتَحَلَ الْمَجْدُ لَئِنْ أَشْمَتَ الْحُسَّادَ صَرْفِي وَرِخْلَتِي كَذَا عَادَةُ الدُّنْيَا وَأَخْلاَقُهَا النُّكْدُ مُقَامٌ وَتَرْحَالٌ وَقَبْضٌ وَبَسْطَةٌ ومنه : أقول لها والحي قد فطنوا بنا وماليَ عن أيدي المنون براخُ لَمَا ساءني أن وشحتني سيوفهم وأنك لي دون الوشاح وشاح ومنه : أفسدتِ نسْك أخي الثُّقَى المترهِّب قل للمليحة في الخمار المُذْهَب عجباً لوجهك كيف لم يتلهب نور الخمار ونور خدك تحته وجمعت بين المذهبين فلم يكن للحسن عن ذهبَيْهِما من مذهب فإذا أتت عين لتسرق نظرةً قال الشعاع لها اذهبي لا تذهبي ومن قوله في بعض المشايخ - وقد خرج ليستسقي بالناس، وكان السحاب في السماء، فلما دعا أصحت السماء -: خرجنا لنستسقي بيُمْنى دعائه وقد كاد هدب الغيم أن يلحق الأرضا فلما بدا يدعو تكشفتِ السما فما تَمَّ إِلا والغمام قد انفضًّا وفي المعنى لأبي الحسين سليمان بن محمد بن الطَّراوة النحوي، الأندلسي، المالكي : خرجوا ليستسقوا وقد سَحِمَتْ غربيّةٌ قَمِنٌ بها السَّخْ وبدا لأعينهم بها رَشْخُ حتى إذا اصطفوا لدعوتهمْ كُشِفَ السحابُ إجابةٌ لهمُ فكأنما خرجوا ليستصحوا ١٢٦ - ((القائد أبو العلاء الحمصيُّ)) المحسِّن بن أحمد بن الحسين بن علي بن معقل، الحمصيُّ، القائد، أبو العلاء. ٩٢ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات قال العماد الكاتب: سمعت من يقول: إنه مات وله ثلاثة أولاد، فاقتسموا ديوانه ثلاثاً وظنوه تراثاً. فقلت لهم: هذا لا يجديكم نفعاً، وإثبات شعر والدكم يوجب لكم رفعاً؛ فلم يقبلوا مني. من شعره : هل لسارٍ في دَجنِ هجرك هادَ أم لِعَانٍ أَسَرَتْ عيناكَ فادِ قد تغَّديْتَ فأشمَتَّ العِدَى وتماديْتَ فجاوزْتَ التَّمادِي يا صحيح الجسم من داء الضَّنَى وخلِيَّ القلبِ من ضرِّ البِعادِ نُهِىَ القادر عن ظلم العبادٍ لم يذق من كلفٍ طِيبَ الرقادِ خَف مع القدرة من ظلمي فقد نِمْتَ عمَّا بي وجفني أرِقٌ وثنيْتَ العطفَ عني لاهياً مُؤثراً عكس الحشا صعب القيادِ يتجنى والتجني أبداً سببٌ داع إلى نقض الودادِ ومنه : دعَا مهجتي رَهنَ أوصابها وحِلْفَ هواها وإطرابها بتسهيد عيني وتسكابها وكفّا فلى عنكما شاغلٌ فياليَ من ظبيةٍ بالحمى تتيهُ بإفراط إعجابها وبين اللباس وجلبابها مقسمة الحسن بين القناع فبدر الدُّجا فوق أطواقها وحقف النقا تحت أثوابها ولو أن يوسف في عصرها لأصبح من بعض عجابها رَوَيْدَكما بوَقِيذِ الصدود ومُودَى لواعج أوصابها لنفس أصيبت بإحبابها فأين السلو وكيف الخلاص تملكها مَنْ لأجفانِهِ نِصالُ الرماةِ ونُشَّابها قلت: شعر جید. ٩٣ المحسن بن علي بن محمد بن موسى ١٢٧ - ((أبو علي ابن الصَّابىء)) المحسن بن إبراهيم بن هلال بن زهرون(١) الصَّابِىءُ، أبو علي بن أبي إسحاق صاحب الرسائل، ووالد هلال بن المحسن صاحب التواريخ والرسائل. كان أبو علي أديباً فاضلاً بارعاً، لقي الأدباء والعلماء، وأخذ عنهم: كأبي سعيد السيرافي، وأبي علي الفارسي، وأبي عبيد الله المرزباني. توفي في [ثامن] المحرم سنة [إحدى و] أربعمائة. وكان بوجهه شامةٌ حمراء، وكان يعرف بصاحب الشامة، ومات هذا على دين أبيه، وأما ابنه فأسلم، وكان لأبي إسحاق ابن آخر يقال له أبو سعيد سنان: ليس بالنبيه، وآخرُ كنيته: أبو العلاء صاعد. وكتب أبو علي إلى أبيه في بعض نكباته : لاَ تَأْسَ لِلْمَالٍ إِنْ غَالَتْهُ غَائِلَةٌ فَفِي حَيَاتِكَ مِنْ فَقْدِ اللّهَى عِوَضُ إِذْ أَنْتَ جَوْهَرُنَا الأَعْلَى وَمَا جَمَعَتْ يَدَاكَ مِنْ طَارِفٍ أَوْ تَالِدٍ عَرَضُ ١٢٨ - ((ابن كُوجكَ)) المحسن بن الحسين بن علي كُوجَكَ، أبو القاسم (٢) الأَدِيب. كان الغالب عليه الوراقة ويقول الشعر، وخطه معروف مرغوب فيه يشبه خط الطبري . توفي سنة ست عشرة وأربعمائة . سمع من أبي مسلم محمد بن أحمد كاتب ابن حنزابة . ١٢٩ - ((ابن الوزير ابن الفرات)) المحسن بن علي بن محمد بن موسى(٣)، نسبه في ترجمة والده. لما ولى والده الوزارة الثالثة خلع عليه بولاية الدواوين، فسلطه والده على الثامن؛ لأنه خرج في الوزارة الثالثة متغيظاً على الناس بما فعله الوزير حامد بن ينظر ترجمته في: ((معجم الأدباء)) (٥٦/٥)، ((الأعلام)) (٢٨٥/٥)، ((إرشاد الأريب)) (٢٤٤/٦)، (١) «وفي الأصل: بن هلال بن هارون. ينظر ترجمته في: ((معجم الأدباء)) (٦١/٥)، ((الأعلام)) (٢٨٦/٥)، ((إرشاد الأريب)) (٢٤٩/٦). (٢) ينظر ترجمته في: ((الأعلام)» (٢٨٨/٥)، ((صلة تاريخ الطبري)) (١١١ -١٢١). (٣) ٩٤ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات العباس، فطلَبَ الناس بالأموال وصادرهم وعذبهم، وعذب حامد بن العباس، على ما تقدم في ترجمة حامد، وأبارَ العالَم، وكان مَشُوما على أهله وماحياً لمناقبهم، ولما أسرف في ضلاله ولعْنَتِهِ، اعتل؛ فأصبح الناس يُرجفون به، لما في نفوسهم، ثم خرج مثل الشيطان. قال الصُّولي فقلت من وقتي : يا من لسحنة عين منه لقد العيونُ ومن إذا سُرَّ يوماً فكلنا محزونُ قالوا المحسِّن أودى فقلت ذا لا يكون أنّي اهتدَتْ يَا لَقومي إلى المنون المنونُ ولما قبَضَ المقتدر على أبيه، أفلت ابنه المحسن المذكور؛ فاشتد السلطان في طلبه وجميع الأولياء، إلى أن وجد وقد حَلَقَ لحيته، وتشبه بالنساء، ولبس خفافاً وإزاراً، فسُلِّما هو وأبوه إلى الوزير عبيد الله بن محمد بن عبيد الله، فاحتالا إلى من مضى لهما إلى السلطان . وقالا: إن أُخْرِجا عن أيدي أعاديهما، وأَخَذَهما السلطانُ إلى داره حملا إليه مالاً كثيراً؛ فهمَّ السلطان بذلك؛ فاجتمع الرؤساء: مُونّس، ونصر الحاجب، وشفيع اللؤلئي، وشفيع المقتدري، ونازوك. وقالوا: إن سلما إلى السلطان أهلكَ الجماعة؛ فأشار نصر الحاجب بأن يتقدم إلى الغلمان الحُجريّة أن يحملوا السلاح، ويقولوا للخليفة: أترى مولانا يوليه الوزارة الرابعة؟ . ويقولون: نحن لا نرضى بدون قتله وقتل ابنه؛ فلما حمل الغلمان الحُجريّة السلاح، كتب شفيع اللؤلئي إلى الخليفة بالخبر، وعظّمه، وزعم أنه ما لم يقتلا: لم يمش الحال؛ فَأَمِرَ لنازوك بقتلهما؛ فقتلا، على ما تقدم في ترجمة أبيه، وذلك في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ١٣٠ - ((ابن أبي الجنّ)) المحسَّن بن محمد بن العباس بن الحسن بن أبي الجن ٩٥ المحسن بن عبد الله الشريف، أبو تراب الحسيني، نقيب العلويين، وقاضي دمشق بعد أخيه لأمه فخر الدولة أبي يَعلى حمزة. توفي أبو ترابٍ سنة ست وثلاثين وأربعمائة. ١٣١ - ((أبو القاسم المعرِّي)) المحسن بن عبد الله: هو أبو القاسم والد أبي حصين عبد الله المعرِّي. تقدم ذكر أولاده وجماعة من بيته، وكلهم شعراء وحفيده القاضي أبو يعلى عبد الباقي بن عبد الله، ذكره السمعاني في تاريخه المؤلّف وأورد له: وكل أداويه على حسب دائِهِ سوى حاسدي فَهْيَ التي لا أنا لُهَا وكيف يداوي المرء حاسد نِعمة إذا كان لا يرضيه إلا زوالُهَا وأورد له: إذا ما رأيت امرءاً كاسباً يخافُ العواقب في كسبهِ قَدَرْهُ ولاتكُ من حزبِهِ يريد الغِنَّى ويخاف الرَّدى فما يدركُ المرءُ أمنيَّةً وخوف المنيّة في قلبهِ قُلْت أنا: ومن شعره: انْعَ إلى مَنْ لم يمت نفسَهُ فإنه عما قليل يموتُ في سائر العالم من لا يفوتُ ولا تقل فات فلانٌ فما لما خلت من ساكنيها البيوتُ أما ترى الأجداث مملوءةٌ فاقنع بقوتٍ حِسْنَ من لم يزل مخلداً من هذه الدارقُوت ولا يكن نطقك إلا بما يعنيك أو فالذكر أو فالسكوت وكان قد حج رحمه الله سنة عشر وأربعمائة على طريق دمشق فمات بوادي ((قرَّ))، وحُمِل إلى المدينة، ودفن بالبقيع. وله مصنفات الملك المحسِّن: أحمد بن يوسف. ٩٦ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات محفوظ ١٣٢ - ((أبو الخطاب الحنبلي)) محفوظ بن أحمد بن الحسن الإمام، أبو الخطاب، الكلوذَاني، الأزجي (١)، شيخ الحنابلة. كان مفتياً، صالحاً ورِعاً، ديّناً، عاقلاً خبيراً بالمذهب، صنف فيه ((الهداية)). وله شعر. توفي سنة عشر وخمسمائة. ومن شعره : دع عنك تذكار الخليط المنجد والشوق نحو الآنسات الخُرَّدِ واسمع مقالي إن أردت تخلصاً يوم الحساب وخذ بهدي تهتدي قالوا بما عرِفَ المكلف ربه فأجبت بالنظر الصحيح المرشدِ قالوا فهل رب الخلائق واحد قلتُ بالنظر لربنا المتقدرِ قالوا فهل للَّه عندك مشبة قلت المشبّه في الحجيم المؤصد قلت الصفات لذي الجلال السرمدٍ كالذاتِ قلت كذاك لن تتجدد فأجبتُ بل في العُلْوِ مذهب أحمدٍ قلت الصواب لذاك أخبر سيدي فأجبتهم هذا سؤال المعتدي قالوا فهل تصف الإله أبن لنا قالوا فأنت تراه حسبما قل لنا قلت المجسم عندنا كالملحدِ قالوا فهل تلك الصفات قديمةٌ قالوا فهل هو في الأماكن كلها قالوا أتزعم أن على العرش استوى قالوا فما معنى اسْتِواهُ أبِنْ لنا قالوا النزول فقلت ناقله له قوم تمسكهم بشرع محمدٍ قالوا فكيف نزوله فأصبتهم لم ينقل التكييف لي في مسندٍ ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٣٤٨/١٩)، ((الأنساب)) (٤٦١/١٠)، ((المنتظم)) (١٩٠/٩ - (١) ١٩٣)، («تاريخ الإسلام» (٢/١٩٧/٤)، ((النجوم الزاهرة)» (٢١٢/٥). ٩٧ محفوظ بن معتوق بن أبي بكر بن عمر قالوا فيُنظَر بالعيون أبِنْ لنا فأجبتُ رؤيته لمن هو مهتدِي قالوا فيوصف بالكلام أبن لنا قلت السكوت نقيصة المتوحِّد قالوا فما القرآن قلت كلامه من غير ما حَدَثٍ وغير تجدد لا ريب فيه عند كل مسددٍ قالوا الذي تتلوه قلت: كلامه قالوا فأفعال العباد فقلت ما من خالقٍ غير الإله الأمجدِ قالوا فهل فِعل القبيح مرادُه قلت الإرادة كلها للسيد ١٣٣ - ((ابن صصرَى)) محفوظ بن الحسن(١) بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن صصرَى، أبو البركات، التغلبي، الدمشقي. من رؤساء بلده. روى عنه ابن عساكر جزءاً. توفي سنة خمس وأربعين وخمسمائة . ١٣٤ - ((ابن البزوري)) محفوظ بن معتوق بن أبي بكر بن عمر(٢)، الصدرُ، الرئيسُ، المؤرخ، الأديب، عز الدين، أبو بكر ابن البُزوري، البغدادي، التاجر، الشافعي . مولده بعد سنة ثلاثين. وتوفي سنة أربع وتسعين وستمائة. سمع من أبي طالب بن القُبَّيطي، وعبد الرحمن بن عبد اللطيف بن أبي سعد الصُّوفي، وغيرها. وحدث بدمشق . وسمع الشیخ شمس الدين. وكان شيخاً محتشماً، جليلاً، جميلاً، وسيماً، بهياً، مليح الصورة، رفيع النّبرة، من كبار التجار، وأُولى الثروة، وأرباب العدالة، والمرؤة. (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (٢٦٧/٢١). ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (٢٩١/٥)، ((الدارس)) (٢٢٧/٢)، ((شذرات الذهب)) (٤٢٧/٥). (٢) ٩٨ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات له مشاركة في العلم. وصنف تاريخاً كبيراً ذيل به على المنتظم لابن الجوزي؛ منه ثلاث مجلدات في خزانة تربته بسفح قاسِيُون، وكان فيها جملة كتب. ابن المحفداربنا بن علي المحقق أحمد بن عبد الله. ١٣٥ - ((الليثي الصحابي)) مُحلّم بن جثامة(١)، أخو الصعب بن جثامة بن قيس الليثي روى عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، عن أبيه، قال: بعثنا رسول الله وَّ في سرية إلى إِضم، فلقينا عامر بن الأضبط فحيانا بتحية الإسلام، فحمل عليه المحلّم بن جثامة فقتله وسلبه، فلما قدمنا جئنا بسلبه إلى رسول الله وَ لا فأخبرناه؛ فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ... ﴾ [النساء: ٩٣] الآية. مات محلم في حياة رسول الله وَ الر فدفنوه، فلفظته الأرض مرة بعد أُخرى، فأمر به فألقي بين جبلين، وجُعلت عليه حجارة فقال رسول الله وَله: ((إن الأرض لتقبل أو تجن من هو شر منه؛ ولكن الله يريد أن يريكم آية في قتل المؤمن)). وقيل: إن هذا ليس محلم بن جثامة؛ وإن محلّماً نزل حمص بآخِرِهِ، ومات بها في إمارة ابن الزبير والمراد بهذه الآية كثير مضطرب فيه جِدّاً؛ قيل: نزلت في المقداد. وقيل: في غالب الليثي. وقيل: في رجل من بني ليث يقال له: فُلَيت، كان على السرية. وقيل: في أبي الدرداء، ومعلومٌ أن قتله كان خطأ لا عمداً. قال عوفٌ: رأيت محلماً - وهو ابن جثامة - في المنام. فقلت: کیف أنتم يا محلّم؟ قال: بخير. وجدنا ربًّا رحيماً غفر لنا. قلت: كلكم؟ . قال: كلنا غير الأحراض. ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٢٣/٤)، ((الإصابة)) ت (٧٧٦٨)، ((أسد الغابة)) ت (٤٦٩٨). (١) ٩٩ محمود بن الربيع بن سرامة قلت: ومن الأحراض؟. قال: الذي يشار إليهم بالأصابع . ١٣٦ - ((أبو محلّم)) أبو محلم الراوية؛ اسمه: محمد بن هشام. المحلى أمين الدين؛ اسمه: محمد بن علي. محمود ١٣٧ - ((الأنصاري الصحابي)) محمود بن مسلمة(١)، أخو محمد بن مسلمة الأنصاري الحارثي شهد أحداً، والخندق، وخيبر، وقتل بخيبر، أَدْلى عليه مرحب رحى، فأصابه؛ فهشمت البيضة رأسه، وسقط جلد جبينه على وجهه. فأتى به رسولَ الله وَّهَ، فرد الجلدة، فعادت كما كانت، وعصَّبها رسول الله وَل بثوبه، فمكث ثلاثة أيام ومات رحمه الله وذلك سنة ست من الهجرة؛ فقال رسول الله وَله: (لَهُ أُجُر شَهِیدیْنِ». روى عن جابر بن عبد الله . ١٣٨ - ((الأنصاري الصحابي)) محمود بن الربيع بن سرامة، الأنصاري، الخزرجي (٢)، أبو نعيم. وقيل: أبو محمد. معدودةٌ من أهل المدينة. توفي سنة تسع وتسعين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة .. قال ابن عبد البر: عقل عن رسول الله وَلّر مجَّة مجَّها من دلوٍ في بئرهم، وحفظ ذلك عنه وهو ابن أربع أو خمسٍ وحدث عنه. وروی عنه أنس بن مالك حدیث عتبان. ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٣٦/٣)، ((الإصابة)) ت (٧٨٣٩)، ((أسد الغابة)) (٤٧٨١). (١) (٢) ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٣٤/٣)، ((تلقيح فهوم أهل الأثر)) (٣٨٤)، ((الكاشف)» (٣/ ١٢٥)، ((العبر)) (١١٧/١)، «تجريد أسماء الصحابة)) (٦٢/٢). ١٠٠ الجزء الخامس والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وروى عنه ابن شهاب، ورجاء بن حيوة، وأبو المقدام. وقيل: توفي سنة ست وتسعين للهجرة. وروى له الجماعة. ١٣٩ - ((الأنصاري الصحابي)) محمود بن لبيد بن رافع بن امرىء القيس(١)، الأنصاري، الأشهلي. ولد في حياة رسول الله وَلهل. وروى عنه أحاديث، لكن حكمها الإرسال على الصحيح. روى عن عمر، وعثمان، وقتادة بن النعمان، ورافع بن خديج. توفي سنة ست وتسعين للهجرة. قال البخاري: له صحبة. وعدَّه مسلم في التابعين في الطبقة الثانية منهم. ورجح ابن عبد البر قول البخاري. وكان محمود أحد العلماء. ومن أحاديثه أن النبي ◌َّ قال: ((إِنَّ اللَّهَ يَحْمِي عِبَادَهُ عَنِ الدُّنْيَا كَمَا تَحْمُونَ مَرْضَاكُمْ الطَّعَامَ وَالشّرَابَ تَخَافِونَ عَلَيْهِمْ)) . وروى له مسلم والأربعة . ١٤٠ - ((الوراق الشاعر)) محمود بن الحسن الوراق(٢). أكثر من الشعر الحسن في المواعظ، والحكم. ينظر ترجمته في: ((الاستيعاب)) (٤٣٥/٣)، ((طبقات ابن سعد)) (٧٧/٥)، ((التاريخ الكبير)) (٧) (١) ٤٠٢)، ((تهذيب الأسماء واللغات)) (٨٤/٢/١)، ((تاريخ الإسلام)» (٥٢/٤). (٢) ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)) (٧٩/٤)، ((طبقات ابن المعتز)) (٣٦٧)، ((تاريخ بغداد)» (١٣/ ٨٧)، ((الأعلام)) (١٦٧/٧)، ((حماسة ابن الشجري)) (١٤١).