النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ كعب بن مَعْدان الأشقري من الأَشَاقِر من الأَزد منها : أبا سعيدٍ وإنّي سرتُ منتجعاً أرجو نوالَكَ لما مَسَّني الضرر لما نَبتْ بي بلادي سرتُ منتجعاً وطالبُ الخير مُرتادٌ ومنتظر لولا المهلبُ ما زُرْنا بلادَهُمُ ما زالتِ الأرضُ فيها الماءُ والشجر إني لأرجو إذا ما فاقةٌ نزلت فضلاً من اللَّه من كَفَّيْكَ يَبتَدِر منها : فما تجاوز بابَ الجسرِ من أَحَدٍ قد عَضَّت الحربُ أهلَ المصر فانجحروا حتى تَفاقَم أمرٌ كان يُحتقَر كنّا نهوِنُ قبلَ اليوم شأنَهُمُ لما وَهنَّا وقد حَلُّوا بساحتِنا واستنفروا الناس تاراتٍ فما نفروا عنه وليس به عن مثلها قِصَرُ نادى امرؤٌ لا خلافٌ في عشيرته حتى انتهى إلى قوله بعد وصفه وقائعهم مع المهلب في بلدٍ بلدٍ وأمرهم فيها: خَبّوا كمينَهُم بالسفح إذ نزلوا بكازَرُونَ فما عَزُّوا ولا نصروا باتت كتائبنا تَرْدِي مُسوَّمةً حولَ المهلب حتى نوَّرَ القَمرُ وحال دُونَهم الأَنْهارُ والجُدُر هناك وَلَّوْا خزايا بعدما هُزموا تأبى علينا حزازات النفوس فما نبقي عليهم ولا يُبقون إن قدروا فضحك الحجّاج وقال: إنك لمنصِفٌ ياكعب، ثم قال له: أخطيبٌ أنت أم شاعر؟ فقال: شاعر، فقال: كيف كانت بنو المهلب؟ صفهم لي رجلاً رجلاً، فوصفهم بأوصافٍ بليغة، قال: فأيهم أفضل؟ قال: هم كالحلقةِ المفرغَة قد التقى طرفاها لا يعرف طرفها، فقال: كان المهلبُ أعلمَ حيثُ بعثك، وأمر له بعشرين ألف درهم وحمله على فرسٍ، وأوفده على عبد الملك، فأمر له بعشرين ألف درهم. وقال عبد الملك(١): الشعراءُ يشبهونني مرةً بالأسد، ومرةً بالبازي، ومرّة بالصقر، أَلا قالوا كما قال كعب الأشقري في المهلب وولده [الوافر]: بَرَاك اللَّه حين بَراكَ بحراً وفجَّرَ منكَ أنهاراً غزارا بَنُوك السّابقونَ إلى المعالي إذا ما أعظمَ الناسُ الفِخارا (١) ((الأغاني)) (٢٦٩ - ٢٧٠). ٢٦٢ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات دراريٌّ تكمَّلَ فاستدارا كأنهم نجومٌ حول بَدرٍ إذا ما الهامُ يومَ الرَّوع طارا ملوكٌ ينزلون بكلِ ثغرِ من الشيخ الشمائلَ والبخارا رزانٌ في الأمور ترى عليهم أخو الغَمَراتِ في الظلماءِ حارا نجومٌ يُهتدى بهمُ إذا ما ووقع شرّ بين عبد القيس وبين الأزد، فسَكّن ذلك المهلبُ وأصلح بينهم وتحمل ما أحدثه كل فريق على الآخر وأدَّى دياته فقال كعب [البسيط]: إني وإن كنتُ فرعَ الأزدِ قد علموا حزني إذا قيلَ: عبدُ القيس أخوالي فيهم أبو مالكِ بالمجدِ شرَّفني ودَنّس العبد عبدُ القيس سِرْبَالي فبلغ ذلك زياداً الأعجم فغضب وقال: يقول هذا في عبد القيس، وقد علم موضعي فيهم؟ والله لأدعنَّهُ وقومَهُ غَرَضاً لكلٍ لسان، ثم قال يهجوه(١) [البسيط]: نُبّيتُ أشقرَ يَهجُونا فقلتُ لهم ما كُنتُ أحسبهمْ كانوا ولا خُلِقُوا لا يكثرون وإن طالتْ حياتُهُم ولو يبولُ عليهم ثعلبٌ غَرِقوا لو يُزْهَنُون بنعلي عندها غَلِقُوا قومٌ من الحَسبِ الأدنى بمنزلةٍ فقال كعب يهجوه [الطويل]: لعلَّ عُبِيدَ القَيسِ تَحسَبُ أنَّها كتغلبَ في يومِ الحفيظةِ أو بكرٍ دَنيءٌ وأحسابٌ جُبرن على كسرٍ يُضَعضِعُ عبد القيسِ في الناسِ مَنصب إذا شاع أمرُ الناسِ وانشقّت العصا فإن لكَيْزاً لا تَريشُ ولا تَبري ولكعب ابن أخٍ شاعر أيضاً. ٦٤ - ((أبو مالك الأشعري)) كعب بن عاصم أبو مالكِ الأشعري. توفي سنة ثمان عشرة للهجرة. وروى له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. ٦٥ - ((قاضي البصرة)) كعب بن سُورٍ الأزدي. كان مُسلماً على عهد رسول الله وَ له ولم (١) ((الأغاني)) (٢٧١). ٦٤ - (الإصابة)) لابن حجر (٣٠٣/٥)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٣٤/٨)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٧) ٢٢١)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (٥٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧/ ١٦٠)، و ((طبقات ابن سعد)) (٤١٤/٧) دون ترجمة. («أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤٢/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٢/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٦٥ _ (١٣١٨ - ١٣٢١)، و((طبقات ابن سعد)) (٩١/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢٣/٧)، و((أخبار القضاة)) لوكيع (٢٧٤/١ - ٢٨٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧/ ١٦٢). ٢٦٣ كعب بن عُجْرَة بن أميّة بن عَدي البَلَويّ الأنصاري أبو محمد يره، فهو معدودٌ في كبار التابعين. ولي لعُمر قضاءَ البصرة لأن امرأةً شكتْ زوجها لعمر، فقالت: إن زوجي يقومُ الليلَ ويصومُ النهار، وأنا أكره أن أشكوه إليك وهو يعملُ بطاعةِ الله. وكأنَّ عُمر لم يفهمْ عنها، وكعبٌ هذا معه، فأخبره أنها تشكو أنها ليس لها منه نصيب، فأمره عُمر أن يقضيَ بينهما، فقضى للمرأةِ بيوم من أربعة أيام أو ليلة من أربع ليالٍ، فسأله عُمر عن ذلك فنزع بأن الله تعالى جعل له أن يتزوجَ بأربع نسوةٍ ولا زيادة، فلها ليلةٌ من أربع، فقال له عمر: والله ما رأيُكَ الأولُ بأعجبَ من الآخر، اذهب فأنت قاضٍ على البصرة. وكان يومُ الجمل فخرج وبيده المصحفُ فنشره وشهره وجال بين الصفَّين. يُتْشُدُ الناسَ اللَّهَ في دمائهم، فأصابه سهمٌ غُزْبٌ فقتله، وتوفي يوم الجمل سنة ست وثلاثين. ويقال إنها أنشدت أي المرأة تقول(١) [الرجز]: يا أيها القاضي الفقيهُ أرشَدُهْ أَلْهَى حليلي عن فراشي مسجدُهْ زهَّدهُ في مضجعي تعبُّدُهُ نهارَهُ وليلَهُ ما يزْقده ولستُ في أمرِ النساءِ أحمدُه فاقضِ القضايا كعبُ لا ترددُه فقال الزوج [الرجز]: إني امرؤٌ قد شفّني ما قد نزلْ في سورة النورِ وفي السَّبع الطِوَلْ في الحَواميم الشفا وفي النحل وفي كتاب اللَّه تحويلٌ جَلل فَرُدَّها عني وعن سوءِ الجدّل فقال كعب [الرجز]: إن السعيدَ بالقضاءِ قد فَصَلْ ومن قضى بالحقِ حقاً وعدلْ إنّ لها حقاً عليكَ يا بَعَلْ من أربع واحدةٌ لمن عَقَل امض لها ذاك ودع عنك العِلَل ٦٦ ـ ((ابن عجرّة)) كعب بن عُجْرَة بن أميّة بن عَدي البَلَويّ الأنصاري أبو محمد. وفيه نزلت ﴿فَفِذْيةٌ من صِيَامِ أوْ صَدَقٍ أو نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] روى عنه أهل المدينة وأهل الكوفة. توفي سنة إحدى وخمسين للهجرة وشهد بيعة الرضوان. قال له رسول الله والتر أتحبني(٢) إذا كانت قد أنشدت هذا الرجز، فقد صرَّحت، وعندئذٍ لا يمكن أن يقال: كأن عمر لم يفهم عنها، (١) وتنتقي المهارة المنسوبة إلى كعب. ٦٦ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤٣/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٤/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٢١). الحديث في («مجمع الزوائد» (٣١٣/١٠) من حديث كعب بن عجرة. (٢) ٢٦٤ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات فقال: بأبي أنت، نعم. فقال: إن الفقر أسرعُ إلى من يحبُّني من السَّيل إلى معادنه، وإنه سيُصيبك بلاءٌ فَأَعِدَّ له تَجفافاً. وروى له الجماعة. ٦٧ - ((كعب الأنصاري)) كعب بن زيد بن قيس الأنصاري. شهد بدراً، وقتل يومَ الخندق، قتله ضرارُ بن الخطاب في قول الواقديّ. وكان قد نجا يوم بئر مَعُونة وحده، وقُتِلَ سائرُ أصحابه. ذكره ابن عقبة وابن إسحاق في البدريين. ٦٨ - (الغِفاري)) كعبُ بن عُمير الغفاري. من كبار الصحابة. بعثه رسول الله وَلَّ مَرَّةً بعد مرّة على عدة سرايا، وهو الذي بعثه وَلّه إلى ذات أطلاع وأصيب أصحابه جميعاً، وسلم هو جريحاً وذلك في السنة الثامنة من الهجرة. ٦٩ - ((ابن جَمّاز الأنصاري)) كعب بن جَمّاز بن مالك الأنصاري. شهد بدراً وأخوه سعد. وشهد سعدٌ أحداً. وقال الدار قطني: كعب بن حِمّان بالحاء والنون. وقال أبو عُمر بن عبد البر: هو ◌ُهني حليف لبني ساعدة، وهو عندي ابن جَمّاز كما قال أهل المغازي. ٧٠ - (اليامي الهَمْداني)) كعب بن عمرو اليامي الهمداني جدُّ طَلحة بن مُصرّف. سكن الكوفة، وله صحبة. قال ابن عبد البر: ومنهم من ينكرها ولا وجه لمن أنكر ذلك. ومن حديثه قال: رأيت النبي ◌َّه يتوضأُ فأمرَّ يده على سالِفَتيه. ٧١ - ((التنوخي المصري)) كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي المصري. قيل لجدّه كعبٍ صحبةٌ، ورأى هو عبد الله بن الحارث الزبيدي، وروى عن ابن تميم الخيشاني وسعيد بن المسيب وعبد الرحمان بن شماسة ومرثد بن عبد الله اليزني. كان أحد الثقاتٍ العلماء، توفي سنة ثلاثين ومائة، وروى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. ٧٢ - ((أبو بردة الأنصاري)) كعب بن مالك بن الأوس الظفَرِي أبو بردة رضي الله عنه. ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤١/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٣/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٦٧ ۔ (١٣١٧)، و((طبقات ابن سعد)) (٥٢١/٣). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤٦/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٧/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٦٨ - (١٣٢٣). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣٩/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠١/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٦٩ _ (١٣١٢)، و((طبقات ابن سعد)) (٥٦٠/٣). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤٥/٤ - ٢٤٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٧/٥)، و((الاستيعاب)) لابن ٧٠ ۔ عبد البر (١٣٢٢). ((التاريخ الكبير)» للبخاري (٢٢٥/٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٦٢/٧)، و((تهذيب ٧١ _ التهذيب)) لابن حجر (٤٣٦/٨). ٢٦٥ كلاب بن حمزة أبو الهِيذام العُقَيْلي اللغوي حديثه عن النبي ◌ّ أنه سمعه يقول: يخرج في الكاهنين رجل يدرُس القرءان درساً لا يدرسُه أحدٌ بعدَهُ. الكاهنان: قُرِيظَةُ والنضير. الألقاب الكعبي رأسُ المعتزلة: اسمه عبد الله بن أحمد. والكعبي أبو الخطاب الطبري الشافعي: اسمه محمد بن إبراهيم. الكفرطابي: محمد بن الحسن. الكفرطابي: محمد بن يوسف. الكفري: شهاب الدين الحسين بن سليمان. الكُفيري: يوسف بن محمد. ابن الكمَّاد الحافظ الواعظ: اسمه إبراهيم بن محمد. ابن الكلبي المفسر: اسمه محمد بن السايب، تقدم في المحمدين. الكلبيّ النسّابة: اسمه هشام بن محمد بن السايب. ابن كلبون النسابة الخطيب: اسمه محمد بن هبة الله. الكلبي الكوفي: يحيى بن أبي حيّة. ابن كلاب المتكلم البصري: اسمه عبد الله بن سعید . الكُلَيني الشيعي: اسمه محمد بن يعقوب. كلاب ٧٣ - ((أبو الهيذام اللغوي)) كلاب بن حمزة أبو الهِيذام العُقَيلي اللغوي. من أهل حزّان، أقام بالبادية، وقيل: إنه كان معلماً، ودخل الحضرة أيام القاسم بن عبيد الله بن سليمان ومدحه. وكان عالماً بالشعر، وخطه معروف، وخلط المذهبين. وكان أبو الحسين محمد بن لم ترد ترجمته في الاستيعاب، وقد ورد حديثه في ((مجمع الزوائد)) لابن حجر الهيثمي (١٦٧/٧، ٧٢ ۔ ٢٣/١٠) عن أبي بردة ولم يسمه. ((الفهرست)) لابن النديم (٩١)، و((معجم المرزباني)) (٢٤٨)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦٦/٢)، ٧٣ ۔ و ((معجم الأدباء)) لياقوت (مبرغوليوث)، (٢٠٨/٦). ٢٦٦ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات البَصري مولعاً بهجوه لمّا ورد البصرة، فمن قول ابن لنكك فيه [البسيط]: نفسي تقيك أبا الهيذَام كُلَّ أذِّى إني بُكل الذي ترضاهُ لي راضي يا أكره الناس من باقٍ ومن ماض ما بال جسمِك مَركوماً على ذكري فكيف ألبستهُ دَنِيَّةَ القاضي ما كان أيري فقيهاً إذ ظفرت به ومن شعر أبي الهيذام ما جمع فيه حروف المعجم، فجعل ما لا ينقط في الصدر وما ينقط في العجز وهو بيت واحد [الرمل]: مسطَح أصدر عُكلاً وله ضِغتْ تُشجِذُ قيظ بن فَخر وله من الكتب جامع النحو، كتاب الأرَاكة، كتاب ما يلحن فيه العامة. وله قصيدة كتبها إلى محمد بن عبد الوهاب الزينبي الهاشمي بالبصرة مما يتوهم أنه مديح أولها [المنسرح]: إسلَمْ على الدهر يا أبا حَسنٍ وعِشْ على ما تودُّ ألفَ سَنَّهْ غيرٍ حَليفِ الشّمائل الحسنّه فأنت عندي خلیفُ ضدٍ سِوى وأنت سِلمٌ لحرب سِلم عِدَى يعجبُ منك الكِرامُ أعجبَ ما فهو يرى فُرقةَ الفِراقِ لما إذا بنور الهُدى توسَّمَ أعـ كم سائل عنك يا محمد لا ألقيتُ في رُوعه جوابَ فتّى إن قلتُ شَرْوَى أبي حسنٍ سُنَّتُهُ غُرّةٌ وناصِيَةٌ للز لا سيما وهو قُلْقُلٌ ذَهِنٌ وقد كان بالأمس قال لي وجرى بُعداً وسُحقاً لمن يشرف بالـ وكيف يحتال فيه إن خزن النـ فقلتُ: أبدي بكلِ سيئةٍ حَرَبِ عُداةِ اللّئامِ والخَوَنَةْ يدعو به اللَّه عاقلٌ فتنه يخشى من الخيرِ غايةً الأمَنَّه راضَ معاريضٍ دَهره الدّرنّه يأذن خلقٌ لجابتي أذنة لو غَبِنَ الذَّهرُ عَاقِلاً غَبِئَه للعِرضِ بالمالِ أصوَّنُ الصّوَنّه ينبيّينَ فاجتنبْ سَنَنَه تهربُ من رجم ذهنه الشَّطنه ذكرُ شقيّ حَرَمْتُهُ وَسَنَه سلاح ولم يُعْطِ شاعراً ثَمَنَه ـذل وأعطاكَ خَازناً رَسَنَه؟ من مَدحِه في هجائِه حَسَنَه لعلَّ ربَّ العبادِ يغفر بالـ عفو أباطيلَ مدحه اللُّحَنَّه ٢٦٧ كلثوم بن عمرو العّابي الشاعر أبو عمرو كقاتلِ الصَّيد وهو في حرم الله يُجَازِي الحِمَار بِالبَدَّنَه وجّفراً بالأرنبِ الأَرِنَه والثورَ بالثور والغزالة بالشاة أحضر للوزنٍ والحِسابِ زنه أليس هذا الجزاءُ أثقلَ إذ أخلاقُهُ بالسّفالِ مُمتحنَه ولا تُطِعْ في السّماحِ مُتهَماً فأنت من أسرة مفضّلَةٍ على كِرامِ الأخلاقِ مُؤْتَمنَه ٧٤ - ((الليثي الجندعي)) كلاب بن أميّة بن حرثان الليثي الجندعي. قال أبو الفرج الأصبهاني: أدرك كلابُ بن أمية النبي وَلِّ مع أبيه أميّة. وكان عمر بن الخطاب استعمل كلاباً على الأبلة، هذا قول أبي عمرو الشيباني وهو وهم. قال أبو الفرج: عاش كلاب حتى ولي لزيادٍ الأبلة ثم استعفاه فأعفاه. الألقاب ابن كلاب الحشَوِي: عبد الله بن محمد. الكلابزي: إبراهيم بن محمد. ابن الكلآس: علي بن محمد. كُلْثُوم ٧٥ - ((العتابي الشاعر)) كلثوم بن عمرو العتّابي الشاعر أبو عمرو. المذكور في أجداده هو شاعر السَّبع: أصله من الشام من أرض قِنسرين، صحب البرامكة، ثم صحب طاهرَ بن الحسين وعليّ بن هشام القائدين. وكان حسنَ الاعتذار في رسائله وشعره. وهو أديبٌ مصنِفٌ، له من الكتب: ((كتاب المنطق)). ((كتاب الآداب)). ((كتاب فنون الحكم)). (كتاب الحيل لطيف)). ((كتاب الألفاظ))، رواه أبو عمر الزاهد عن المبرد عنه. وتوفي في حدود العشرين والمائتين. وكان يتزهد ويتصرَّفُ ويقلّ القربَ من السلطان ومدح الرشيد والمأمون. ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٠/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٠/٥)، و((الأغاني)) للأصبهاني (٢١] ٧٤ ۔ ١٣) في ترجمة أبيه أمية بن حرثان بن الأسكر. ((البيان والتبيين)) للجاحظ (٥١/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٦/١٧)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٣٤ - ١٣٥)، و((الأغاني)) للأصبهاني (١٠٧/١٣ - ١٢٤)، وابن خلكان (١٢٢/٤)، و((طبقات ابن المعتز)) (٢٦١)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (٤٨٨/١٢)، و((معجم المرزباني)) (٣٥١)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٧٤٠). ٧٥ _ ٢٦٨ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات كان قد بلغَ الرشيدَ عنه ما أهدَرَ به دمَهُ فخلَّصه جعفر فقال فيه [البسيط]: ما زلتُ في غَمَراتِ الموتِ مُطَّرَحاً يضيقُ عنّي فسيحُ الرأي من حيلي فلم تزل دائباً تسعى بلطفك لي حتى اختلستَ حياتي من يَدي أجلي وكلّم يحيى بن خالد في حاجة له كلماتٍ قليلة، فقال له يحيى: لقد نَزُرَ كلامُكَ اليومَ وقلّ، فقال: وكيف لا يقلُّ وقد تكثَّفنِي ذلُ المسألةِ، وحيرةُ الطلب، وخوفُ الردّ؟ فقال له یحیی: لئن قلّ كلامُك گثرتْ فوائده. ومن شعره [الطويل]: لعِزَّة مُلكِ أو عُلوّ مَكانٍ ولو كان يَستغني عن الشكرِ ماجدٌ لما أَمَر اللَّه العباد بشكرِه وقال اشكروا لي أيها الثقلانِ ومنه [البسيط]: لَومٌ يعيذُك من سُوءٍ تفارِقهُ أبقى لعِرْضِك من قول يُدَاجيكا وقد رمى بك في تيهَاءَ مَهلكَةٍ من بات يكتُمكَ العيبَ الذي فيكا ولمّا دخل على المأمون كان عنده إسحاق الموصلي، فسلّم عليه فردّ عليه وأدناه وقرّبه حتى قَرُبَ مِنْهُ وقبَّل يَدهُ، وأقبل عليه يُسائِله عن حَالِه وهو يُجيب بلسان طلق، فاستظرفه المأمُون وأقبل عليه بالمداعبة والمزاح، فظنّ أنه استخفَّ به فقال: يا أمير المؤمنين، الإيناسُ من قَبل الأبسَاس؛ فاشتبه على المأمُونِ، فنظر إلى إسحاق مستفهماً، فأومأ إليه وغمزَه على معناه حتى فهمه ثم قال: يا غُلام ألف دينار، فأتي بذلك، فدفعها إلى العتابي ثم غَمزَ المأمون إسحاق الموصلي عليه، فجعل العتابي لا يأخذ في شيء إلاّ عارضه، فبقي العتابيّ ثم قال: يا أميرَ المؤمنين إيذن لي في مساءلة هذا الشيخ عن اسمه، فقال: نعم سَلْهُ، فقال لإسحاق: یا شيخ من أنتَ وما اسمك؟ فقال: أنا من الناس واسمي كُلْ بَصَل. فتبسّم العتابي وقال: أما النسبُ فمعروفٌ وأما الاسم فمنكر، فقال إسحاق: ما أقلَّ انصافكَ: أتنكر أن يكونَ الاسمُ كُلْ بَصَل، واسمك كُلْ ثُوم؟ وما كلثوم من الأسماء؟ أو ليس البصل أطيبَ بما وصلتني، فقال بل هو مُوفّر عليك ونأمرُ له بمثله. فقال إسحاق: أما إذ أقررت بهذا فتوهمني تجدني، فقال: ما أظنّك إلاّ إسحاق الموصلي الذي يتناهى إلينا خبره، قال: أنا حيث ظننتَ، فأقبل عليه بالتحية والسلام. فقال المأمون، وقد طال الحديث بينهما: أما إذ اتفقتما فانصرفا متنادمين. فانصرف العتابي إلى منزل إسحاق فأقام عنده. ووفد إلى عبد الله بن طاهر عدةٌ من الشعراء، فعلم أنهم على بابه، فقال لخادم أديب: ٢٦٩ كلثوم بن الهِذْم بن امرىء القيس بن الحارث الأنصاري أخرجْ إلى القوم فقل لهم: من كان منكم يقول كما قال العتابي للرشيد [البسيط]: مُستَنبطْ عَزَماتِ القلبِ من فِكَرٍ ما بينَهُنّ وبينَ اللَّهِ معمورُ فليدخلْ وليعلمْ أني إن وجدته مُقصّراً عن ذلك حرمته، ومن وثِقَ من نفسه بأنه يقول مثل هذا فليقم. فدخلوا جميعاً إلاّ أربعة نفر. وقال عُمر الورّاق: رأيتُ العتّابيَّ يأكلُ خُبزاً على الطريق بباب الشام، فقلت له: ويحك أما تستحيي؟ فقال: أرأيت لو كنَّ في دارٍ فيها بقرٌ أكنتَ تحتَشم أن تأكل وهي تراك؟ فقلت: لا، فقال: فاصبر حتى أُعْلِمَكَ أنَّهم بقرٌ. ثم قام فوعظَ وقصَّ ودعا حتى كَثُرَ الزحامُ عليه، فقال لهم: روي لنا من غير وجهٍ أنه من بلغ لسانُه أرنبةَ أنفهٍ لم يدخل النار، قال: فما بقي أحدٌ منهم إلاّ أخرج لسانه نحو أرنبة أنفه ويُقدّرهُ حتى يبلغها أو لا. قال: فلما تفرقوا قال العتابي: ألم أخبرك أنهم بقر؟ ودخل العتابي على عبد الله بن طاهر فمثل بين يديه وأنشده(١) [الخفيف]: حُسْنُ ظنّي وحُسْنُ ما عوَّدَ اللَّـهُ سواي منكَ الغَدَاةَ أتى بي أيّ شيء يكون أحسنَ من حُسـ نٍ يقينٍ حدا إليك رِكابي فأمَرَ له بجائزة. ثم دخل عليه من الغدِ فأنشده [السريع]: ورُؤيتي كافِيتي عن سؤال ودّكَ يكفينيك في حَاجَتي وكيف أخشى الفقرَ ما عِشتَ لي وإنما كفاك لي بيتُ مال فأمر له بجائزة ثم دخل عليه في اليوم الثالث فأنشده [الخفيف]: بَهِجَاتُ الثيابِ يُخْلِقُها الدَّهـ ـرُ وثوبُ الثناءِ غَضّ جديدُ فأكسني مَا يبيدُ أصلحك الله فإنّي أكسوكَ ما لا يَبيدُ وكان منصور النمري تلميذَ العتابي وراويته. ثم إنه وقع بينهما، وعمل كلّ منهما على ذهابٍ روح الآخر. وفي ترجمة منصور النَّمِري شيء من ذلك. ٧٦ - ((ابن الهدم الأنصاري)) كلثوم بن الهِذم بن امرىء القيس بن الحارث الأنصاري. كان شيخاً كبيراً أسلمَ قبل نُزول رسُول الله وَ ﴿ المدينة، وهو نزل عليه رسول الله وَ له من (١) ((الأغاني)» (١١٥). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥١/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١١/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٢٧)، و((طبقات ابن سعد)) (٦٢٣/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٤٢/١). ٧٦ - ٢٧٠ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات حين قدومه في هجرته من مكة إلى المدينة، اتفق على ذلك ابن إسحاق وموسى(١) والواقدي، فأقام عنده أربعة أيام، ثم خرج إلى أبي أيوب الأنصاري فنزل عليه حتى بنى مساكنه وانتقل إليها. وقيل: بل كان نُزولهُ في بني عمرو بن عوف على سعدٍ بن خيثمة، وكان يُسَمَّى منزلَ العُزَّاب، وأقام ببني عَمرِو الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وأسَّس مسجدهم. ولما خرج من بني عمرو أدركتْهُ الجمعةُ في بني سالم بن نعوف فَصَلاَّها في بطنِ الوادي، ثم نزل على أبي أيوبَ الأنصاري. وتوفي كلثوم هذا قبل بَذْرٍ بيسيرٍ. وقيل: إنه أولُ مَنْ مات من أصحاب النبي ◌َّر، ولم يدرك شيئاً من مشاهده. ثم توفي بعده أسعد بن زرارة، ذكر ذلك الطبري. ٧٧ - ((أبو رُهُم المنحور)) كلثوم بن الحصين بن خلف بن عُبَيدٍ أبو رُهم الغفاري. هو مشهور بکنیته، أسلم قبل قدوم النبي ◌َّ﴾ المدينة ولم يشهد بدراً، وشهد أحداً، وكان ممن بایع تحت الشجرة، ورُمي بسهم في نحره فجاء رسولَ اللهِ وَ﴿ فبَصقَ فيه، وكان أبو رُهم يسمَّى المنحُور. واستخلفه رسول الله وَل﴿ على المدينة مرتين: مرةً في عُمرة القضاء، ومرَّة عام الفتح في خروجه إلى مكة وحُنَين والطائف. وكان يسكن المدينة، وله منزل في بني الغفار. ٧٨ - ((كلثوم الخزاعي)) كلثوم بن علقمة بن ناجية المضطلقي الخزاعي. روى عن جامع بن شدَّاد وابنه الحضرمي بن كلثوم أحاديثَ مُرسَلة. لا تصحُّ له صحبةٌ، وسمع ابن مسعود. ٧٩ - (بنت رسول الله(وَ لَ) أُمَّ كُلثوم بنت رسول الله وَلَهُ ورضي الله عنها. أمها خديجة بنت خويلد، ولدتها قبل فاطمة وقبل رُقيّة في ما ذكره مصعب وخالفه أكثرُ أهلِ العلم. والاختلافُ في الصغرى من بنات رسول الله وَّل كثير، والاختلافُ في أكبرهنّ شذوذ. قال ابن عبد البرّ: الصحيحُ أن أكبرهنّ زينب، ولم يختلفوا في أن عثمان إنما تزوج أم كلثوم بعد رُقيّة، وفيه دليلٌ على قول مخالفي مُصعب، لأن المتعارفَ زواجُ الكبرى قبل الصغرى. (١) يعني موسى بن عقبة صاحب المغازي والسير. ٧٧ _ ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤/ ٢٥٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١١/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٢٧)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٤٤/٤)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري)) (٢٢٦/٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧/ ١٦٣). ٧٨ _ («أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥١/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٣٠/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٢٧). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٢/٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٧٢/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٧٩ _ (١٩٥٢)، و((طبقات ابن سعد)) (٣٧/٨)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٥٢/٢)، و((العبر)) له (١/ ٥، ١٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٠/١، ١٣، ١٦ -١٧). ٢٧١ أم كلثوم بنت أبي سلمة ابن عبد الأسَدِ المخزومية كانت أم كُلثوم تحت عتبة بن أبي لهب، فلم يَين بها حتى بُعِثَ النبي ◌َّ، فلما بعث فارقها بأمر أبيه إياه، ثم تزوجها عثمان سنة ثلاث من الهجرة. وكان عثمان لما توفيت رقيّة عرض عليه عمر حَفْصَة ابنته ليتزوجها، فسكت عثمان عنه لأنه كان قد سمع رسول الله وَلـ يذكرها. فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ وَ لَه قال: أَلا أدُلُّكَ على مَنْ هو خير له منها وأدلّها على من هو خيرٌ من عثمان. فتزوج رسول الله وَّرُ حفصة، وزوّج عثمانَ أمَّ كلثوم، فتوفيت عنده ولم تلذ منه. وتوفيت سنةً تسع من الهجرة، وصلى عليها أبوها وََّ، ونزل في حفرتها عليّ والفضل وأسامة بن زيد. وروي أن أبا طلحة الأنصاري استأذنَ رسول الله ﴿ ﴿ أن ينزلَ في قبرها فأذن له، وغسلتها أسماء بنت عُميس وصفية بنت عبد المطلب، وهي التي شهدت أم عَطِيَّة غَسْلها، وحكت قول رسول الله وَله: اغسليها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك، الحديث. ٨٠ - (بنت عقبة الأموية)) أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط. وأمها أروى بنت كريز: أسلمت بمكة قبل أن يهاجرَ النساء، وكانت هجرتها سنة سبع من هدنة الحُديبية، وكان كُفَّارُ قريشٍ قد هادنوا رسولَ اللّه وَ لّ على أن يردَّ إليهم من جاء مؤمناً. وفيها نزلت ﴿إذا جاءك المؤمناتُ مهاجرات﴾ [الممتحنة: ١٠] الآية. لحقها أخواها الوليد وعمارة فمنعها الله منهما بالآية، ومشت على قدميها من مكة إلى المدينة، وتزوجها بالمدينة زيدُ بن حارثة فَقُتِلَ عنها يومَ مؤتة، فتزوجها الزبير بن العوام، فولدت له زينب، فطلقها، وتزوجها عبد الرحمان بن عوف، فولدت له إبراهيم وخُميداً، قيل: ومحمداً وإسماعيل، ومات عنها فتزوجها عمرو بن العاص، فمكثت عنده شهراً وماتت. وهي أخت عثمانَ لأمّه. روى عنها ابنها حُمَيد بن عبد الرحمان بن عوف، أخبرته أنها سمعت رسولَ الله وَ لَه يقول: «ليس بالكذاب الذي يَنمِي خيراً ويقول خيراً ليصلحَ بين الناس))(١) . ٨١ - (ربيبة رسول الله (وَل﴾)) أم كلثوم بنت أبي سلمة ابن عبد الأسَدِ المخزومية، رَبيبة ((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٧٦/٢)، و((طبقات ابن سعد)) (٣٣٠/٨)، و((تهذيب التهذيب)) لابن ٨٠۔ حجر (٤٧٧/١٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٤/٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٧٤/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٩٥٣). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٣/٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٧٣/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٨١ _ (١٩٥٣). متفق عليه، أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٩٩/٥)، كتاب الصلح (٥٣)، باب ليس بالكاذب الذي (١) يصلح بين الناس (٢)، الحديث (٢٦٩٢)، ومسلم في ((صحيحه))، (٢٠١١/٤) كتاب ((البر)) ... (٤٥)، باب تحريم الكذب .. (٢٧)، الحديث (٢٦٠٥/١٠١)، واللفظ لهما، قوله: ((ينمي خيراً)) بفتح الياء وكسر الميم أي: يبلغ لهما ما لم يسمعه منهما من الخير. ٢٧٢ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات رسول الله ◌َّه. حديثها عند موسى بن عقبة عن أمه أم كلثوم قالت: لمّا تزوج رسول الله وَل أمَّ سلمة قال لها: إني قد أهديتُ للنجاشِي أوَاقٍ من مَسك وحُلَّة، وإني لا أراه إلاّ قد مات، ولا أرى الهدِية إلّ سَتُردُّ إليَّ، فإذا ردّت إليَّ فهي لك. فكان كما قال رسول الله وَله. فأعطى كل امرأة من نسائه أوقيةً من المسك، وأعطى أم سلمةَ سائره وأعطاها الحُلَّة، هكذا ذكره ابن عبد البر. والصحيح أن النبي و ليل تزوج أم سلمة سنة اثنتين من الهجرة، ومات النجاشيُّ سنة سبعٍ بعد تزويج رسول الله وَّهِ أَمَّ حبيبة، والنجاشيُّ أمر بها له. ٨٢ - ((بنت علي بن أبي طالب)) أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب. ولدت قبل وفاة رسول الله 18َ. أمها فاطمة. خطبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى علي رضي الله عنه فقال: إنها صغيرة، فقال عمر: زوّجنيها يا أبا حَسنٍ فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد، فقال علي: أنا أبعثها إليك، فإن رضيتَها فقد زوجتُكَها، فبعث إليه ببردٍ وقال لها: قولي له هذا البرد الذي قلت لكَ، فقالت ذلك لعُمر، فقال: قولي له قد رضيتُ، رضي الله عنك، ووضع يَدَهُ على ساقها فكشفها، فقالت: أتفعلُ هذا؟ لولا أنك أمير المؤمنين لكسرتُ أَنْفَك. ثم خرجت فجاءت أباها وقالت: بعثتني إلى شيخ سوء. قال: يا بُنيَّة فإنه زوجك. فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين في الروضة فقال لهم: رفْئوني، فقالوا: بمَ ذا؟ قال: تزوجتُ أَمَّ كلثوم بنتَ علي، سمعت رسول الله وَل يقول: كلُّ نسبٍ وسببٍ وصهرٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلاّ نسبي وسببي وصهري، فكان لي به عليه السلام النسب والسبب وأردت أن أجمع إليه الصهرَ، فرفأوه وتزوَّجها على مهرٍ أربعين ألفاً. وولدت لعمر زَيْد بن عمر الأكبر ورقية. وتوفيت أم كلثوم وابنها زيد في وقت واحدٍ في حدود الخمسين للهجرة. وكان زيد قد أُصيب في حرب كان بين بني عدي ليلاً خرج ليصلحَ بينهم، فضربه رجلٌ فَشجّه فصرعه، فعاش أياماً، وصلَّى عليهما ابن عُمر، قدَّمَهُ حسن بن علي، فكانت فيهما سُنَّتان فيما ذكروا لم يورث واحدٌ منهما من صاحبه لأنه لم يعرف أولهما موتاً، وقدّم زيدٌ قبل أمه مما يلي الإمام. ٨٣ - (بنت أبي بكر الصديق)) أم كلثوم بنت أبي بكر. قالت: كان رسول الله وَل ينهى ٨٢ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٤/٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٧٥/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٩٥٤)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٦٣/٨)، و(سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥٠٠/٣)، و((نسب قريش)) للزبيري (٣٤٩). (أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١١/٥ -٦١٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٧٦/٨)، و((تهذيب التهذيب)) له ٨٣۔ (٤٧٧/١٢)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٦٢/٨). : ٢٧٣ كَلَدةُ بن الحنبلِ عن ضرب النساء حتى شكاهُنّ الرجال فخلَّى بينهم وبينهن، فقال رسول الله وَالو: لقد طاف بآل محمد سبعون امرأة كلهنّ مَضرُوبات. قال ابن عبد البر: ذكرها ابن السكن في كتابه، وفيه بُعْدٌ لأنها وُلِدَتْ بعد وفاةٍ أبي بكر. ٨٤ - (المغنية)) أم كلثوم المغنية. قال الباخرزِي في ((الدمية)): حدّثني الشريف أبو طالب محمد بن عبد الله الأنصاري، قال جمعني وإياها الطريقُ وهي وافدةٌ على دَغفل، فاستنشدتها فأنشدتْ قصيدةً منها [الطويل]: كأنّ الرياحَ الهُوجَ غادرنَ فوقَها مِنَ البَارِحِ الصيفي بُرداً مسهَّمًا وورد في هذه القصيدة بيت مرفوع وهو: وقلت اسلمي من دار حيّ تميزت بهم شُعَبُ النياتِ فالقلب مُخْرَما فقلت لها: لحَنتِ، فقالت أوَلحن هو؟ قلت: نعم، قالت: أَصْلِحْهُ بَيَّضَ الله وَجْهَكَ. ثم أَعملتِ الفكرَ فأشارت إليَّ: صَهِ صَهٍ وأنشدت: نهباً مُقسّماً، قال: فتعجبتُ من سرعة إجابة خاطِرِها. الألقاب الكلثُومي أبو محمد اللغوي النحوي: اسمه محمد بن عبد الملك. ٨٥ - ((ابن الحنبل الصحابي)) كَلَدةُ بن الحَنبلِ. ويقال: ابن عبد الله بن الحنبل، وصوابه ابن الحنبل بن مُليكٍ: هو أخو صفوان بن أميّة لأمه، أمهما صفية بنت معمّر بن حبيب بن وهب. وشهد الحنبل مع صفوان يوم حُنين، فلما انهزم المسلمون قال: بَطل سحرُ ابن كبشةً اليومَ، فقال له صفوان: فضَّ الله فاك، لأن يربَّني رجلٌ من قريش أحبُّ إليَّ من أن يربّني رجل من هوازن. وبعث صفوان بن أميّة كَلَدة إلى النبي وَلَّ بهدايا فيها لبن وجَدايا وضَغابيس(١) وكلدة هو وعبد الرحمن بن الحنبل شقيقان، وكانا ممن سَقَطَ من اليمن إلى مكة، وقيل: هو من سودان مكة. واتصل بصفوان يخدمه ولا يفارقه، ثمّ أسلمَ بإسلام صفوان. ولم يزلْ مقيماً بمكةً إلى أن توفي بها. روى عنه عَمرو بن عبد الله بن صفوان. ٨٤ _ (دمية القصر)) للباخرزي (١ /١٠٦ - ١٠٧). ٨٥۔ ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٢/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٢/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٣٢ - ١٣٣٣)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٥٧/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٤١/٧)، و((الجرح ٠٠ ٠ والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٧٤/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٤/٨). (١) الضغابيس: صغار القثاء. ٢٧٤ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات الألقاب ابن كلّس الوزير: اسمه: يعقوب بن كلس. كُلَيْب ٨٦ - ((حليف بني الخزرج الصحابي)) كُلَيب بن بشرٍ بن تميم حليف بني الخزرج. قتل يومَ اليمامةِ شهيداً. وشهد أحداً وما بعدها، ووفاته سنة اثنتي عشرة للهجرة. ٨٧ - ((كُلَيْب الصحابي)) كُلَيب. رجل من الصحابة قتله أبو لؤلؤة قاتلُ عمرَ، طعن اثني عشر رجلاً فمات ستة، منهم عمر وكليب. وذُكِرَ لعمرَ بن الخطاب امرأة توفّيتْ بالبيداء، فجعل الناس يمرون عليها ولا يدفنونها حتى مرَّ عليها كُليبٌ فدفنها فقال عمر: إني لأرجو الكليب بها خيراً. وسأل عنها عبدَ الله بن عُمر فقال: لم أَرَها فقال: لو رأيتّها ولم تدفنها لجعلتُكَ نكالاً. ٨٧ - ((والد عاصم الصحابي) كليب بن شهاب الجرمي والد عاصم بن كليب. له ولأبيه صحبة. قال عاصم: إن أباه كليباً خرج إلى جنازة شهدها رسول الله وَّ قال: وأنا أفهمُ وأَعقلُ، فقال رسول الله وَّر: ((إن الله يحبُّ من العاملِ أن يُحسِنَ)). ٨٨ - ((الجهني)) كُلَيب الجُهني. روى عن النبي ◌ِّ: ((الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب)). وروى أيضاً أنه أتاه ليبايعه فقال له: ((احلق عنك شعرَ الكفرِ)). روى عنه كثيرُ بن كليب. ٨٩ - (ابن جرز الصحابي)) كُلَيب بن جرز بن كُلَيب. أدرك النبي وَلّ فقال: أخذ منَّا رسول الله وَلّ من المائة جَذْعَتين. ٨٦ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٣/٤) (كليب بن تميم بن بشر)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٣/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٢٨/٤). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٤/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٢٩/٤). ٨٧۔ ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٣/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٣١/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٨٧۔ (١٣٢/٩)، و(التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢٩/٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧/ ١٦٧). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٤/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٤/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٨٨۔ (١٣٢٩)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٦٦/٧). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٣/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٣/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٨٩ ۔ (١٣٢٩). كمَالِیة ٢٧٥ ٩٠ - ((ابن إساف الصحابي)) كُليب بن إسَاف. أخو خُبَيبُ بن إساف لأبيه وأمه: شهد أُحداً. قاله العدوي. ٩١ - ((ابن وائل التيمي)) كُلَيب بن وائل بن بِيحان التيمي البكري المدني. نزيل الكوفة: وثّقَه ابن معين وضعّفه أبو حاتم، توفي في حدود الأربعين والمائة. ٩٢ - ((ابن شهاب الجرمي)) كُلَيب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي. روى عن أبيه وعلي وأبي موسى وأبي هريرة، وتوفي في حدود السبعين للهجرة. وروى له الأربعة. الألقاب ابن كليب الحرّاني: اسمه عبد المنعم بن عبد الوهاب. ابن کلیب النحوي: اسمه أحمد بن کلیب. الكُلَيني الشيعي: اسمه محمد بن يعقوب. الكُلّي الحكيم: شمس الدين اسمه محمد بن إبراهيم. كلي الواعظ: اسمه محمد بن أحمد. ابن کلیزا: أحمد بن صدقة. الكلي الواعظ: يحيى بن إبراهيم. ٩٣ - ((كمالية الشاعرة)) كمَالِية. أخبرني الحافظ العلاّمة أثير الدين أبو حيّان من لفظه قال: كانت المذكورة امرأةً شاعرةً أديبة، ذكرها لي ناصر الدين شافع وأنها كاتبت شعراء عصرها من أهل مصر. وأخبرني فتح الدين البكري وأنشدني قال: كتبت كمالِيةُ إليّ [السريع]: سمعتُ من شعرك سحراً غدا يُخَامِرُ الألبابَ إذْ يَنفُثُ أصبح كالخمرةِ في فعلها فهو بألبابِ الوَرى يعبَثُ ٩٠۔ («أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٣/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٢/٥). ٩١ _ («التاريخ الكبير» للبخاري (٢٢٩/٧)، و((طبقات ابن سعد» (٣٢٣/٦)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٦٧/٧)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٦/٨). «تهذيب التهذيب» لابن حجر (٤٤٥/٨). ٩٢ - ٢٧٦ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات الألقاب ابن الكاد: إبراهيم بن محمد. كمال الدين الوزير: هبة الله بن الحسين. ابن الكمال المحدث: محمد بن عبد الرحيم. ابن الكمال الصّفدي نجم الدين: حسن بن محمد. كُمُشْتكين ٩٤ - (سعد الدين نائب حلب)) كُمشتكِين سعد الدين نائب حلب. للملك الصالح إسماعيل بن نور الدين: قُتل الوزير أبو صالح ابن العجمي فاتهموه، وحَسَّنوا للصالح أمره فقبض عليه، وقُتِلَ تحت العذاب، لأن الخدام حسَدوا مرتبته عند الصالح ومالوا إلى الوزير، فجهز عليه سعد الدين المذكور من قتله من الباطنية. وكانت قتلتَه سنة ثلاث وسبعين و خمسمائة . ٩٥ - ((واقف المدرسة الأمينية)) كُمشتكين أمين الدولة نائب قلعة صَرْخَد وبُصْرَى. كان أميراً جليلاً وافرَ الحُزْمَةِ، ولأَّهُ على القلعتين الأتابك طُغتكين، وامتدت أيامُهُ إلى أن توفي في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وهو واقفُ المدرسةِ الأمينية بدمشق ولما مات توثَّبَ مملوكه التُنتَاش فملك بصرَى وانتصر بالفرنج وصالحهم، فسار لحربهم معين الدين أُثُر، وانهزم التنتاش معهم إلى بلاد الروم وفتح أَنْر القلعتين المذكورتين. الألقاب الكموني الشاعر المغربي: اسمه محمد بن إبراهيم. ٩٦ - ((الكُمَيت الشاعر)» الكُمَيتُ بن زَيْدِ الأَسدي الشاعر الكوفي. شاعر زمانه: يقال إن شعره بلغ أكثر من خمسة آلاف بيت. روى عن الفرزدق وأبي جعفر الباقر. وروى عنه ((الكامل)) لابن الأثير (٤١٥/١١ - ٤١٩، ٤٤٥)، و((مرآة الزمان)» لسبط ابن الجوزي (٣٤٦). ٩٤ _ ٩٦ - ٩٥ _ ((عيون التواريخ)» لابن شاكر (٤٠٤/١٢). (تاريخ الذهبي)) (١٢٥/٥)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٨٨/٥)، و((مصورة تاريخ ابن عساكر)) (١٤/ ٥٩٥)، و((مختصر ابن منظور)» (٢١٠/٢١)، و((الأغاني)) للأصبهاني (٣٢٨/١٦ -١٦٠)، و((طبقات ابن سلام» (٣١٨)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٤٨٥)، و((جمهرة ابن حزم)) (١٨٧). ر ٢٧٧ الكُمَيتُ بن زَيْدِ الأَسدي الشاعر الكوفي والبة بن الحباب وغيره. ووفد على الخليفتين يزيد وهشام. قال أبو عبيدة: لو لم يك لبني أسدٍ منقبةٌ غير الكميت لكفاهم. وكان شيعياً. ولمّا مدح علي بن الحسين قسَّط له على نفسه وعلى أهل بيته أربعمائة ألف درهم. ولد سنة ستين وتوفي سنة ست وعشرين ومائة. وسبب موته أنه دخل على يوسف بن عمر بالكوفة ومدحه بعد قتله زيد بن علي بأبيات منها(١): خرجتَ لهم تمشي البَراحَ ولم تكنْ كمن حِصْنُهُ فيه الرتاجُ المُضبَّبُ وما خالدٌ يستطعمُ الماءَ فاغراً بِعَذلك والداعي إلى الموت ينعبُ يعني خالداً القسري، وذاك أنه كان على المنبر يخطب، فخرجت الجعفرية يقولون لبّيك جعفر، لبّيك جعفر، ودخلوا عليه وهو على المنبر، فدهش وقال: أطعموني ماءً. ثم خرج الناسُ إليهم فحرقوهم، فعيَّر خالداً بذلك، فأنشد هذا الشعر والجُند قيامٌ على رأس يوسف بن عمر وهم يمانية، فتعصبوا لخالد ووضعوا نِصالَ سيوفهم في بطن الكميت فوَجؤُه وقالوا: تنشدُ الأميرَ ولم تستأمره، فلم يزلْ ينزفُ الدَّمَ حتى مات. قال دعبل: رأيت النبيَّ وَّل في النوم فقال لي: ويحكَ ما لك وللكميت؟ فقلت: يا رسولَ الله ما بيني وبينه إلاّ كما بين الشعراء، فقال: لا تفعل، أليس هو القائل [الطويل]: فلاَ زلتُ فيهم حيثُ يتهمُونني ولا زلتُ في أشياءهم أتقلَّبُ فإن الله قد غفر له بهذا البيت. قال: فانتهيت عن ذكره. وقال نصر بن مزاحم المنقري: رأيتُ رسول الله وَ ل# وبين يديه رجل ينشده: [الخفيف]: من القلبِ مُتيَّم مستهام فسألتُ عنه فقيل لي: هذا الكميت بن زيد الأسدي، قال: فجعل النبي وَل* يقول: جزاك الله خيراً وأثنى عليه. وقصائده الهاشميات من جيد شعره. وكان يعلّم الصبيان في مسجد الكوفة. وأُنشِدَ خالدٌ القسري قصيدة الكميت التي يهجو فيها اليمن وهي: ألاَ حُيّيت عنَّا يا ردينا ((الأغاني)): (٣٤٥/١٦). (١) ٢٧٨ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات فأحفظه ذلك، ورَوَى قصائده الهاشميات وأهداها إلى هشام وكبت إليه بأخبار الكميت وهجائه بني أميَّة، فكتب إليه أن يقطعَ يَده ولسانه، فحبسه، فاحتالت امرأته ودخلت السجنَ وألبسته قماشَها وإزارها وخرج. ولم يزل يحتال إلى أن دخل على هشام وشُفِعَ له فعفا عنه. وهو خبرٌّ ظريفٌ ساقه صاحب الأغاني في كتابه، وأمر له بأربعين ألف درهم وابنه مسلمة بعشرين ألف درهم. وكان الكميت يعرف الزَّجْرَ جيداً. الألقاب ابن الكميت الفارقي: إبراهيم بن سعيد. ڪمیْل ٩٧ - ((النخعي الكوفي)) كُمَيل بن زياد النخعي الصُهْبَانِي الكوفي. حدّث عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي هريرة. وكان شريفاً مطاعاً ثقةً عابداً على تشَيُّعهِ قليلَ الحديث. قتله الحجاج في حدود التسعين للهجرة. الألقاب ابن أبي الكنات المغني: عمرو بن عثمان. ٩٨ - ((أبو مرتد الصحابي)) كَنَّازُ بن حُصَين. بالكاف والنون المشدّدة وبعد الألف زاي - أبو مرثد الغَنَوي. شهد بدراً هو وابنه مَرثد، وهما حليفا حمزةَ بنِ عبد المطلب. وهو من كبار الصحابة. روى عنه واثلة بن الأسقَع. آخى رسول الله وَّ بينه وبين عُبادة بن الصَّامت، وشهد سائرَ المشاهِد مع رسول الله وَّر، ومات سنة اثنتي عشرة للهجرة. وكان رجلاً طوالاً كثير الشّعرِ يعد في الشاميين. ٩٩ - ((النحوية)) بنت الكُتَيزي. كانت في الجانب الشرقي من بغداد، نهايةً في الفضل، ((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٤١٥/٣)، و((مصورة تاريخ ابن عساكر)) (٦٠٣/١٤)، و ((التاريخ الكبير)) ٩٧ ۔ للبخاري (٢٤٣/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٧/٨)، و((الإصابة)) له (٣٢٥/٥)، و((مختصر ابن منظور)) (٢١٩/٢١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٧٤/٧). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٤/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٤/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٩٨ - (١٣٣٣)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٧/٣)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٨/٨). ٩٩ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٥/١٧ -٢٦). ٢٧٩ گُنجشکب ولها أخّ غايةٌ في الجهل. وكانت حسنةً المعرفةِ بالنحو واللغة ولها تصانيفُ فيهما تُعْرَفُ بها. اختصمت هي وأخوها في ميراثٍ أبيهما، وطال النزاعُ بينهما في مجلس الحكم، وزاد الكلامَ ونقص، فاغتاظ الحاكمُ من تَفيهقها وحُوشي كلامها وسَقَطَ أخيها وعاميته فقالت: أغاظ سيّدَنا ما رأى منّي ومِن هذا الأخ أصلحه الله؟ قال: كلا، ولكن جَرّدي الدعوى فإنه أقرب للإنجاز، فقالت: لي أيّدَ الله الشيخ في ذمته اثنان وعشرون ديناراً مُطِيعيَّة سلامِيَّة فقال له: ما الذي تقول؟ فقال: ما لها عندي اثنان، وسكت. وأراد أن يقول مثلما قالت فلم يقدر، فقال: بالله يا سيدي كيف قالت فقد والله صَدَّعتنا؟ فقال له: فضُولَك قُولْ كما تُخْسِن. وضحك أهل المجلس وصَارَ طنزاً واندفعت الخصوم ذلك اليوم. كنّانة ١٠٠ - ((الثقفي الصحابي)) كنانة بن عَبدِ يالِيل الثقفي. كان من أشراف أهل الطائف الذين قدموا على رسول الله وَل بعد منصرفه من الطائف وبعد قتلهم عروة بن مسعود، فأسلموا وفيهم عثمان بن العاص. ١٠١ - ((الأموي الصحابي)) كنانة بن عديّ بن ربيعة بن عبد العُزَّى بن عَبدِ شمس. هو الذي خرج بزينب بنت رسول الله وَله من مكة إلى المدينة. ١٠٢ - ((التجيبي)) كنانة بن بشر التُّجيبي. أحد رؤوس المصريين، توفي سنة ست وثلاثين للهجرة . ١٠٣ - ((بنت أبغا)) كُنجشكب . - بالكاف والنون والجيم والشين المعجمة وبعدها كاف أخرى وباء موحدة - ابنة من الخواتين الكبار: كان الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى يبالغُ في تعظيمها ويكرمُ قُصَّادها ومن يكون من جهتها أو يأتي بكتاب منها. وكانت تُعْلِمُهُ بأخبار القوم ومتجدّداتهم وما يدورُ بينهم. وكانت تجهّز إليه من عندها كلَّ سنة كامِليّة طملّوء، إمّا فاختي وإما بنفسجي أو غير ذلك من الألوان، بطرازٍ زَركَش على الموصل وداير باولي من ١٠٠ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٥/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٣١/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٣٠)، و((طبقات ابن سعد» (٥/ ٥٠٧). ١٠١ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٥/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٤/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٣٠). ١٠٢ - له دور في الفتنة التي أدت إلى مقتل عثمان، انظر كتب التاريخ كالطبري وابن الأثير و((أنساب الأشراف» (٥٩٠/١/٤ -٥٩٢). ٢٨٠ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات أفخر ما يكون واضعة بأزرار مرجان ملبّسَة بالذهب على فروٍ قاقم له داير سنجاب في عرض إصبع أزرق طري غضّ كشن من خيارٍ ما يكون. وكان الأمير سيف الدين تنكز تعجبه هذه الكامليات ويلازمٌ لبسها لما فيها من الظَّرافة وحسن الصناعة. ١٠٤ - ((مقدم السودان)) الكنز مقدّم السودان بالصَّعِيد. سار إلى القاهرة في مائة ألف أسود ليعيدَ الدولةَ المصرية، وذلك في أوائل دولة صلاح الدين يوسف بن أيوب، فخرج إليه الملك العادل أبو بكر أخو صلاح الدين وأبو الهيجاء الهكاري وعز الدين موسك، والتقوا فقُتِل الكنز ومن معه، فيقال إنهم قتلوا منهم ثمانين ألف أسود وعادوا إلى القاهرة، فقال العماد الكاتب: قُتِل الكنز وما انتطَحَ فيها عنزُ، وذلك سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. كُنْكُغدي ١٠٥ - ((سيف الدين العمري)) كُندُغدِي الأمير سيف الدين كُندُغدِي العمري. أعرفه وهو والي باب القلعة بالقاهرة، أقام مدة، وكان حسن الوجه أحمر الوجه مُنوّر الشيبة. ثم إن السلطان بعثه نائبَ البيرة، فتوجّه إليها سنة ثمانٍ وثلاثين أو سبع فيما أظن، فأقام بها إلى أن حضرت مطالعة الأمير سيف الدين يلبغا نائب حلب يذكر أنه وقعت فيه قصصٌ كثيرة ومحاضر، فرسم الملك الصالح إسماعيل بإحضاره إلى حلب ومحاققته على ذلك في مِحَفَّة، وكان مريضاً، فوصل إليها وأقام ساعة ثم توفي سنة خمس وأربعين وسبعمائة. الألقاب الكنجى: محمد بن محمد بن حسين. الكنجي: محمد بن محمد بن أبي بكر. التاج الکندي: اسمه زید بن الحسن. الكندي الفيلسوف: يعقوب بن إسحاق. الكنكشي الزاهد: أحمد بن الحسن. الكندري الوزير: محمد بن منصور. ١٠٤ - ((الكامل)) لابن الأثير (٤١٤/١١)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٣٣٨)، و((السلوك)) للمقريزي (١/١/ ٥٧ - ٥٨). ١٠٥ - (تتمة ابن الوردي)) (٤٨٣/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٥٥).