النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ كتبغا الأمير زين الدين أمير حاجب الشام الناصر إلى الكرك وتَسَلْطَن كتبغا ولقِبَ بالعادل، ونهض بأمره لاجين وقراستقر وطائفةٌ كان قد اصطنعهم في نوبةِ الأشرفِ وتمكَّنَ وقدم دمشق وصلَّى بجامعها الأموي غيرَ مرّة، وسار في الجيش إلى حمص ثم رُدَّ، فلما كان بأرض بيسان وثبَ عليه حسام الدين لاجين وشدَّ على بُتخاص والأزرق فقتلهما في الحال، وكانا عضدي كتبغا، واختبط الجيش، وفرَّ كتبغا على فَرَسِ النوبة، وتبعه أربعةٌ من غلمانه في صفر سنة ست وتسعين وستمائة، فكانت دولته سنتين. وساق كتبغا إلى دمشق فتلقَّاه مملوكه نائبها في الأمراء وقدم القلعةَ ففتح له بابَها أرجَواش، وَدُقَّتْ البشائر له، ولم ينتظم له حال. واجتمع كجكن والأمراء وحلفوا لمن هو صاحب مصر وصرَّحُوا لكتبغا بالحال فقال: أنا ما منّي خلاف، وخرج من قصر السلطنة إلى قاعة صغيرةٍ وبذل الطاعة فرسم له أن يقيم بقلعةِ صرخد، وأتاه بعضُ غلمانه ونسائه، وانطوى ذكره إلى بعد نوبة قازان، فأحسن السلطان الملك الناصر إليه وأعطاه حماة، فمات بها سنة اثنتين وسبعمائة. وكان موصوفاً بالديانة والخير والرفق بالرعيّة. وكانت وفاته يومَ الجمعة يومَ النحر. ونُقِلَ تابوتُه إلى تربته بسفح قاسيون بدمشق. وجرى في أيامه الغلاء العظيم بالديار المصرية، وكان إذا طالعوه بخبر المقياس يبكي ويقول: هذا بخطيئتي. وفيه يقول علاء الدين الودّاعي لما تسلطن وخلع على أهل دمشق، ومن خطه نقلت [الرمل]: إنما العادلُ سلطانُ الوَرَى عندما جاد بتشريفِ الجميعِ مثلُ قَطْرٍ صابَ قُطْراً ماحلاً فكَسا أعطافَهُ زهرُ الربيع ١٨ - ((الأمير زين الدين الحاجب)) كتبغا الأمير زين الدين أمير حاجب الشام. أظنه تولى نيابة شيزر في وقت. ولما كان بدمشق حاجباً كان الأمير سيف الدين تنكز يعظّمه ويجلسُ قُدَّامَه ويرمَلُ على يده في أيام الخدم. وكان يحترمه ويحبُّ حديثه وَيُصْغِي إليه وَيَقْبَل شفاعاته ويزورُه في بيته. وكان محتشماً في نفسه رئيساً يحضرُ السماعاتِ ويرقصُ فيها، وأظنه لبس في وقتٍ زيَّ الفقراء، ومشى معهم، إلاّ أنه كان فيه استحالة، وذلك أنه إذا دخل عليه أحدٌ في بيته في أمرٍ قال له: السمع والطاعة، ومن أحقُّ منك بهذا الذي تطلبه؟ قف غداً لمولانا ملك الأمراء في الخدمة وأنا غداً أساعدك وتبصر ما أقول. فإذا وقف ذلك المسكين قال: يا مولانا، أيّ حايك قام، أو أي بيطار قام، قال يريد يصير جندياً، فإذا سمع الأمرُ سيف الدين ذلك قال: نَجِهِ، فتناول ذلك المسكين العصيُّ من كلٍ جانب. وتوفي. رحمهُ الله تعالى، سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. (تذكرة النبيه)) لابن حبيب (١١٧/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٥٠/٣). ١٨ ۔ ٢٤٢ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات الألقاب ابن كُتَيلة: عبد الباقي بن أحمد. كتيلة: عبد الله بن أبي بكر. الكُتندي الشاعر: محمد بن عبد الرحمن. كثير ١٩ - ((السلمي الصحابي)) كثير بن عمرو السلمي حليف بني أسد. وقيل: بني عبد شمس، وبنو أسد حلفاء لبني عبد شمس: شهد بدراً فيما ذكر ابن إسحاق من رواية زياد، وليس في رواية ابن هشام. وذكر ابن السّراج عن عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، عن أبيه، عن زياد عن ابن إسحاق، قال: وشهد بدراً من حلفاء بني أسد كثير بن عمرو وأخوه مالك بن عمرو. قال ابن عبد البر: ولم أر كثيراً في غير هذه الرواية، ولعله أن يكون ثَقْفٌ لقباً له واسمه کثیر. ٢٠ - ((كثير بن العباس)) كثير بن العباس بن عبد المطلب أبو تمام. ولد قبل وفاة النبي وَّر بأشهر في سنة عَشْرٍ، وليست له صحبة وأمه سبأ روميةٌ، وقيل: حميرية. وكان فقيهاً ذكياً فاضلاً، روى عنه عبد الرحمان بن هرمز الأعرج، وروى ابن شهاب، وروى هو عن أبيه وعمر وعثمان وأخيه عبد الله، وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وتوفي في عَشر التسعين للهجرة . ٢١ - ((خال البراء الصحابي)) كثير خال البراء. روى الشعبي عن البراء بن عازب، قال: كان اسم خالي قليلاً فسمَّاه رسول الله وَ لَهَ كثيراً. ومن حديثه عن النبي وَّ: ((إنما نُسْكُنا بعدَ صلاتنا)). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣٢/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٤/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ١٩ - (١٣٠٨). ٢٠ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣٢/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٧/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٠٨)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٥٣/٧). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣١/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٤/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٢١ - (١٣٠٨). ٢٤٣ كثير بن مرّة أبو سَخبرة ٢٢ - ((الأزدي الصحابي)) كثير الأزدي: رأى النبي ◌َّ أكل طعاماً مسَّتْهُ النارُ ثم صلى ولم يتوضّأ. روى عنه عقبة بن مسلم التُّجيبي، سكن مصر ويُعدُّ في أهلها. ٢٣ - ((الأنصاري الصحابي)) كثير الأنصاري. سكن البصرة. روى عن النبي وَلّول أنه كان إذا صلَّى المكتوبة انصرف عن يساره. وقد قيل: حديثه مرسل. روى عنه ابنه جعفر بن کثیر . ٢٤ - ((كثير الحارثي)) كثير بن شهاب الحارثي. قال ابن عبد البر: في صُحبته نظر. وقد روى عن عمر، وهو الذي قَتل يوم القادسيّة جَالِينُوسَ وأخذ سَلَبَهُ. لا أعلمُ له روايةً، بل قَتل جالينوس زُهْرَةُ بن حُوَيَّة. ٢٥ - ((كثير بن قيس)) كثير بن قيس. ذكره ابن قانع، وذكر له حديثاً من رواية داود بن جميل عنه عن النبي ◌ّله: ((من سلك طريقَ العلم سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة))، قال ابن عبد البر: هذا وهمٌ، إنما الحديث رواه أبو داود في مصنفه عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّ وهو الصحيح. وداود بن جميل مجهول، قاله الدارقطني، وذكر أن الأوزاعي روى هذا الحديث عن كثير بن قيس عن سمرة عن أبي الدرداء . ٢٦ - ((أبو سخبرة الحضرمي)) كثير بن مرّة أبو سَخبرة (١) الحضرمي الحمصي. سمع عمر ومعاذ بن جبل ونعيم بن هماز وآخرين. توفي في حدود الثمانين للهجرة وروى له الأربعة . ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣١/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٤/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٢٢ - (١٣٠٩). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣١/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٦/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٢٣ - (١٣٠٩). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣١/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٣/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد ٢٤ _ البر (١٣٠٨)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧/ ١٥٣)، و((مصورة تاريخ ابن عساكر)) (١٤/ ٥٠٣). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣٢/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٧/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٢٥ ۔ (١٣٠٩)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٥٥/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٢٦/٨). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣٣/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٩/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري ٢٦ - (٢٠٨/٧)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٤٨/٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧/ ١٥٧)، و ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٨/٨). المصادر : شجرة . (١) ٢٤٤ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات ٢٧ - ((أبو قرة البصري)) كثير بن شِنظير أبو قرّة البصري. قال أبو زرعة: ليّن، وتردد فيه ابن معين. وتوفي في حدود الأربعين ومائة. وروى له الجماعة سوى النسائي. ٢٨ - ((المزني المدني)) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن يزيد المزني المدني. اتفقوا على ضعفه، وضَربَ على حديثه أحمد بن حنبل. وقال الشافعي: هو ركن من أركان الكذب، وكذا قال أبو داود: وأما الترمذي: فأخذ يُملّس عليه. وتوفي سنة ثلاث وستين ومائة. وروی له أبو داود والترمذي وابن ماجه. ٢٩ - ((الكِنْدي)) كثير بن الصلت الكندي المدني. هو الذي كان أهل المدينة إذا نسبوا رجلاً إلى الإقبال قالوا: لقِيَ ليلة كثير بن الصَّلت، وذلك أن معاوية أمر رجلاً من آل أبي بكر أن يبني له منزلاً بالمدينة ينزل به إذا اجتاز إلى مكة، ففعل. وأقبل معاوية والبكري يسايره إذ نظر من الثنيّة إلى منزل كثير بن الصلت، فقال معاوية: أمنزلي هذا؟ فقال: ليس به، ومنزلك قريب، ولو قد صرت إلى قرار المصلى لرأيته، وهذا منزل كثير. فنظر إلى كثير في موكبه على بعيرٍ له فدعاه وسايره وسأله عن رأيه في المنزل فقال: لستُ أقدرُ على بيعه، قال: أو ليسَ لك؟ قال: بلى، ولكن قدمنا هذا الحرم، ونحن نُنْسَبُ إلى آبائنا وَنُعْرَفُ بأحسابنا فاستولى على ذلك هذا المنزل وصرنا نعرف به، وفيه سبعون مُختمرة ليس يحولُ بين الناس وبين معرفة حالهنّ إلاّ حائطه، ولو خرجن منه كُشِفَ منهنّ ما لا يُقْدَرُ على احتماله. فقال: إني أثمنك وأنيخ بعيرك فأصبّ على هامته وسنامه حتى أواريهما. فقال: إني لا أجدُ لذلك سبيلاً لماأعلمتك، وكانت له نفسٌ شديدة. فقضى معاوية حَجَّةُ وفيه عنه إعراض، وقد كان أسلفه مائتي ألف درهم في غُرم لزمه، فأوصى مروانَ بنَ الحكم فقبض المال منه وقال: إن استأجلك قصيراً فأجِلْه، فإن وافاك بالمال وإلاّ فَبغ ربعه وملكه حتى تستوفيَ ذلك منه. وكان الذي بين مروان وكثير قبيحاً، فأرسل مروان إلى كثير فأعلمه بذلك، فاستأجله شهراً، فقبل ذلك. ورجع كثير إلى منزله فدعا ابنه الزبير وقال: يا ابني إنّا لسنا نجد لنا خيراً من أمير المؤمنين، وإن كان قد أمر فينا بما أمر، فكتب له ووجَّهه وعظْم الحق. فلما كان في آخر يوم من الأجل ولم يأته عن ابنه خبر أتى سعيد بن العاص فأخبره خبره، فقال سعيد: إن أحببت أن أتولَّى المالَ وَدَفْعَهُ واكتتابَ البراءة لك بذلك فعلت، وإن شئت حُمِلَ إليك، فجزاه (ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٠٦/٣)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢١٥/٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن ٢٧ - أبي حاتم (١٥٣/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤١٨/٨). (تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٢١/٨)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧/ ١٥٤). ٢٨ - (مصورة تاريخ ابن عساكر)) (٥٠٥/١٤)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (٧٢)، و((التاريخ ٢٩ - الكبير)) للبخاري (٢٠٥/٧)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤١٩/٨). ٢٤٥ كثير بن الغَريرة التميمي أحدُ بني نهشل خيراً وانصرف. فلما كان ببعضٍ الطريق ذكر قيس بن سعد بن عبادة فقال: قيسٌ سيّدُ هذا الحرم من ذي يَمن، وقد وابتليت بما عُلِم، فجاء إليه وأخبره خبره، فقال قيس: أمسيت عن حاجتك وهي مصبحتك غداً إلى منزلك، وإن أحببت وَلِينا حملَها عنكَ إلى مروان فانصرف كثير حتى إذا أخذ بحلقة باب داره ذكر عبدالله بن جعفر فقال: ما فيهم أحدٌ أشدُّ إكراماً لي منه، فدخل عليه وهو يتعشَّى، فأخبره خبره، فالتفت إلى هانىء وكيله وقال: ما عندك؟ قال مائة ألف درهم. قال: ماجاء من شيءٍ نصفُهُ إلاّ تمَّ بإذن الله، ثم نظر في وجوهٍ جلسائه ومعه رجلٌ من بني الأرقط ومن ولد علي فضحك، قال: هيَ عندي، قال: من أين هي لك؟ قال: من فُضُولٍ صِلاتك. فانصرف كثيرٌ إلى منزله فبات آمناً وأَمِن نساؤه. فلما كان في السحر قدم ابنه الزبيرُ بكتاب معاوية أن لا يَعْرِضَ له، وكتب له براءةً، فأصبح غادياً إلى مروان فدفع كتبه إليه، ومضى إلى سعيد بن العاص فإذا البِدَرُ على ظهر الطريق. فلما نظر إليه قال: أحوجنا أبا الزبير إلى الغدُوّ قال: ما لذلك جئتُ، وأخبره الخبر، وجئتُ لأسُرَّكَ وأشكرك، فقال: أتراني راجعاً في شيءٍ أمرتُ لك به؟ فرجع والمال معه. فأتى قيس بن سعد فإذا المال مجموعٌ فأخبره الخبر فقال: أفأردُّه يا أبا الزبير في مالي وقد أمرت لك به؟ أحملها يا غلامُ معه، ثم أتى عبد الرحمن بن جعفر فأخبره الخبر فقال: ما كنتُ لأرجعَ في شيء أمرتُ لك به، فقال: أمَّا ما كان من عندك فنعم، وأما ما استقرضته فلا. فقال: أنا على قضاء الديون أقوى منك، ولك خروقٌ فارقعها به، فانصرف به. وكان مثلاً في المدينة. وتوفي في حدود الثمانين للهجرة. وروى له النسائي، وروى هو عن أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت. ٣٠ - ((ابن الغريرة)) كثير بن الغَريرة التميمي أحدُ بني نهشل. والغريرة أمه: شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وقال الشعر فيهما. لما بعث عمر بن الخطاب الأقرع بن حابس وأخاه على جيشٍ إلى الطالقان فأصيب من أصحاب ابن الغريرة جماعةٌ، فقال ابن الغريرة يرثيهم ويذكر ذلك اليوم [الوافر]: مَصارعَ فتيةٍ بالجُوزجانِ سَقی مُزنُ السحاب إذا استهلت أبادهُم هُناكَ الأقرعان إلى القصرين من رُستاق خُوطٍ حنينَ القلب للبرق اليماني وما بي أن أكونَ جزعتُ إلاّ ـقاءَ ولن أراهُ ولن يَراني ومحبورٍ بأوبَتنا يُرجّي اللـ ((الأغاني)) للأصبهاني (٣٦٠/١١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٨/٥)، و((معجم المرزباني)) (٢٤٠ - ٣٠- ٢٤١)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (١٠٤/٥)، و((الخزانة)) لعبد القادر البغدادي (١١٨/٤). ٢٤٦ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات وربَّ أخٍ أصاب الموتُ قبلي بكيتُ ولو نُعِيتُ له بكاني فما أدري أباسمي أم كثّاني عطفتُ عليه خَوَّارَ العِنان بِهنَّ الخيل ذاتُ العُنظوان عن الأقران في الحرب العوان ولم أحملْ على قومي لِسَاني منيعُ الجارِ مرتفعُ المباني وأرعَى ذا القرابةٍ إن رعاني وأقضي واحداً ما قد قضاني سأُوشِكُ مرةً أن تفقداني وإن أشفقتُ من خَوْفِ الجنان نزلنَ بدار مُغْوِلةِ الزمان سَواجي الطرفِ كالبقر الهجان وللرشدِ المبيّنِ فاهدياني دعاني دعوةٌ والخيلُ تَردِي فكان إجابتي إياه أني وأي فتىّ دعَوت وقد تولَّتْ فإن أهلك فلم أكُ ذا صُدُوفٍ ولم أدلجْ لأطرقَ عِرْسَ جاري ولكنّي إذا ما هايجوني أُكارمُ من يكارمني بمالي ويكرمني إذا استبسلتُ قرني فلا تستبعدوا يومي فإني ويدركني الذي لا بدَّ منه وتبكيني نَوائحُ مُغْوٍلاتٌ حَبائسُ بالعراق منهنهاتٌ أعاذلتيَّ من لومٍ دعاني فَرُدَّ الموتَ عنّي إن أتاني ولا وأبيكما ما تفعلان ٣١ - ((الحمصي الإمام)) كثير بن عبيد الإمام أبو الحسن المَذحجي الحمصي الحذاء المقري. إمام جامع حمص ستين سنة. كان سيداً عارفاً خائفاً قانتاً. روى عنه أبو داود والنسائي وابن ماجه، ووثقه أبو حاتم وغيره. يقال عنه: إنه إمام أهل حمص ستين سنة، فما سَها في صلاةٍ قط. توفي سنة ستين ومائتين. ٣٢ - («مولى أبي أيوب الأنصاري)) كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري. أحدُ مَنْ نسَخ المصاحفَ أيام عثمان بن عفّان رضي الله عنه التي جهزت إلى الأمصار. توفي سنة اثنتين وستين للهجرة. ((غاية النهاية)) لابن الجزري (٣١/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٥٥/٧)، و((تهذيب ٣١- التهذيب» لابن حجر (٤٢٣/٨). (التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٠٧/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤١١/٨)، و((الجرح والتعديل)) ٣٢ - لابن أبي حاتم (١٤٩/٧). ٢٤٧ کثیر ٣٣ - ((أبو سهل الكلابي)) كثير بن هشام أبو سهل الكلابي الرقي. نزيل بغداد، وثّقه ابن معين وأبو داود. وتوفي سنة سبع ومائتين وروى له مسلم والأربعة. ٣٤ - ((رأس البترية الرافضة)) كثير الأبتَر: هو رأس الفرقة المعروفة بالبترية. ومذهبه كمذهب السليمانية أصحاب سليمان بن جرير وقد تقدم ذكره في حرف السين في مكانه. إلّ أن البتَريّة توقفوا في عثمان أهو مؤمن أم كافر. قالوا: لأنا إذا سمعنا ما ورد في حقه من الأخبار وكونه من العشرة المبشرين بالجنة، قلنا: يجبُ الحكم بصحةٍ إيمانه وإسلامه وكونه من أهل الجنة، وإذا نظرنا إلى ما أحدث من الأحداث قلنا: يجب الحكمُ بكفره، فتحيرنا في أمره وتوقفنا في كفره، ووكلناه إلى أحكم الحاكمين. قالوا: وأما علي فهو أفضل الناس بعد رسول الله والر وأولاهم بالإمامة، لكنه سَلّم الأمر لهم راضياً مطيعاً وترك حقه، ونحن راضون بما رضي مسلمون لما سلم لا يحل لنا غير ذلك، ولم لو يرضَ بذلك لكان أبو بكر هالكاً . ٣٥ - ((الشاعر المشهور)) كُثَيِر، بضم الكاف وفتح الثاء والياء مصغراً. ابن عبد الرحمن بن أبي جُمعة الأسود بن عامر بن عويمر أبو صخر الخزاعي الشاعر المشهور. أحد عُشاق العرب، وإنما صغّروه لأنه كان شديد القِصَر، وكان إذا دخل على عبد العزيز بن مروان يقول له: طأطىء رأسك لا يؤذِيك السَّقفُ، يمازحه بذلك. وكان يُلقَّب زُبَّ الذباب، يقال: إن طوله كان ثلاثة أشبار لا يزيد عنها. توفي هو وعكرمة مولى ابن عبّاس في يوم واحدٍ، وصُلِي عليهما سنة خمسٍ ومائة، فقال الناس: مات أفقه الناس وأشعر الناس. وكن رافضياً شديد التعصّب لآل أبي طالب. قال له يوماً عبد الملك بن مروان: بحقٍ علي بن أبي طالب، هل رأيت أحداً أعشق منك؟ قال: يا أمير المؤمنين، لو نشدتني بحقِك لأخبرتك. بينًا ٣٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢١٨/٧)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٢٩/٨)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٥٨/٧). ((مقالات الإسلاميين)) للأشعري (٦٨ - ٦٩)، و((رجال الكشي)) (١٥٢)، و((فرق النوبختي)) (٨ - ٩، ٣٤۔ ١٢، ١٨، ٥٠ - ٥١). ٣٥ ۔ ((الخزانة)) لعبد القادر البغدادي (٣٨١/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٥٢/٥)، و((مصورة تاريخ ابن عساكر» (٥٢٤/١٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٣١/١)، و((الأغاني)) للأصبهاني (٣/٩ - ٣٨، ١٧٠/١٢ - ١٨٩)، وابن خلكان (١٠٦/٤)، و((طبقات ابن سلام)) (٥٤٠)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٤١٠)، و((معاهد التنصيص)) لعبد الرحيم العباسي (٢/ ١٣٦)، و((المؤتلف)) للآمدي (١٦٩)، و((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (١٤٤/٢)، و((تزيين الأسواق)» الأنطاكي (٤٣/١). ٢٤٨ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات أنا أسير في بعض الفلوات، إذا أنا برجلٍ قد نصب حبالاً له، فقلت له: ما احتَبَسك هاهنا؟ قال: أهلكني وأهلي الجوع، فنصبت حبالتي هنا لأصيب لهم شيئاً يكفيني ويعصمنا يومنا هذا. قلت: أرأيتَ إن قمتُ معك فأصبتَ صيداً تجعل لي منه جزءاً؟ قال: نعم. فبينا نحن كذلك وقعت ظبية في الحبالة، فخرجنا نَبَتدِرُ فبَدَرني إليها فحلَّها وأطلقها، فقلت له: ما حملك على هذا؟ قال: دخلتني لها رقةٌ، شبهتُها بليلى، وأنشأ يقول [الطويل]: أيا شِبهَ ليلى لا تراعي فإنني لك اليومَ من وحشيّةٍ لصديقُ أقولُ وقد أطلقتها من وَثاقها فأنتِ لليلى ما حييتٍ طليقُ وكان كثير يهوَى عزَّةً، وله فيها الأشعار المشهورة، وكان بمصر وهي بالمدينة، فاشتاق إليها فسافر إليها فلقيها في الطريق وهي متوجّهةٌ إلى مصر، فجرى بينهما كلامٌ طويلُ الشرح. ثم إنها انفصلتْ عنه وقدمت مصر، وعاد كثير إلى مصر فوافاها والناسُ منصرفون من جنازتها، فأتى قبرها وأناخ راحلته ومكث ساعة ثم رحل وهو يقول أبياتاً منها [الطويل]: أقولُ وَنِضْوي واقِفٌ عندَ قبرها عليكِ سلامُ اللَّه والعينُ تسفَحُ وقد كنتُ أبكي من فراقك حَيَّةً فأنت لعمري اليوم أنأَى وأنزَح ومن شعره فيها [الطويل]: وإني وتهيامي بعزّة بعدما تَسلَّيْتُ من وجدٍ بها وتسلّتِ كالمرتجي طَلَّ الغمامةِ كلما تبوَّأ منها للمقيل اضمحلّت وشعره وأخباره كثيرة مذكورة في كتاب الأغاني. كان شيعياً يقول بتناسخ الأرواح، ويقرأ آية ﴿في أيّ صورة ما شاءَ ركَّبك﴾. وكان يؤمنُ برجعة علي بن أبي طالب إلى الدنيا، وكان فيه خطَّلٌ وعجب، وكان له عند قريش منزلةٌ وقدر. لمّا قتل يزيد بن المهلب بن أبي صفرة وجماعة من أهل بيته بعقرٍ بابل وكانوا يكثرون الإحسان إليه قال: ما أجَلّ الخطب، ضحَّى بنو حربٍ بالدين يوم الطفّ، وضخَّى بنو مروان بالكرم يومَ العَقْرِ . الكثيري العابر: أبو الفضل جعفر بن الحسين. ٣٦ - ((المنصوري)) كُجكُن الأمير سيف الدين المنصوري. عُمِر دهراً طويلاً، وكان السلطان الملك الناصر محمد ينتظر موته ويسأل عنه كلَّ من يصل من دمشق. حدّثني الأمير ((تاريخ الملك الناصر)» للشجاعي (١٥، ٥٦)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣ - ٣٥١)، و((السلوك)) ٣٦ - للمقريزي (انظر فهرس ج ٢)، و(«تاريخ ابن الفرات)» (٢٢٦/٨، ٢٢٨). ٢٤٩ گُجُك بن محمد بن قلاوون شرف الدين حسين بن جندربيك قال: لمّا حضرتُ قدّامَ السلطان عند حضوري من دمشق سألني عن أشياء ومنها: أيش حسّ كجكن؟ فقلت له: طيب. وسَمّى أولاده الثلاثة كلاً منهم محمداً، وأظنه كان قد نزل عن إقطاعه في آخر عمره. وتوفي سنة تسع وثلاثين وسبعمائة . ٣٧ - ((الأشرف)) كُجُك بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الأشرف علاء الدين ابن الملك الناصر ابن الملك المنصور. لمّا خَلَعَ الأميرُ سيف الدين قوصون أخاه الملك المنصور أبا بكر ولأَّه الملك وأجلسه على التخت، وحَلَف وحَلَّفَ له العساكر مصراً وشاماً. وكان عمرو يومئذٍ خمس سنين تقريباً، في أواخر شهر صفر سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة. واستقل الأمير سيف الدين قوصون بكفالةِ الممالك، وصار نائبَه، وإذا حضرت العلائمُ أُعطي قلماً في يده، وجاء فقيهه المغربي الذي يقرىء أولاد السلطان، ويكتب العلامة، والقلم في يد السلطان علاء الدين كجك. ثم إن الفخري خرج إلى الكرك لمحاصرة أخيه الناصر أحمد، فكان ما كان وجرى ما جرى في ترجمة ألطنبغا الفخري وقوصون. ولما توجه أحمد الناصر من الكرك إلى القاهرة في شهر رمضان جلس على كرسي الملك، وخُلع الأشرف وانصرف من الملك. ثم تولَّى أخوه الملك الصالح إسماعيل بعد خلع أخيه الناصر أحمد. ولما توفي الصالح رحمه الله تولَّى السلطان الملك الكامل شعبان، وجاء الخبر إلى الشام بوفاة الأشرف كجك، رحمه الله تعالى، في سنة ست وأربعين وسبعمائة. الألقاب ابن الكجلو: أحمد بن محمد بن علي. ابن كج الشافعي: اسمه يوسف بن أحمد. كِدَامر بن حيّان العزي أحد من قتل بعذراء مع حجر بن عدي في عشر الستين من الهجرة . ابن أبي كدَيّة المتكلم: اسمه محمد بن عتيق. الكُدَيمي الحافظ: محمد بن يوسف. ٣٧ - (تاريخ الملك الناصر)) للشجاعي (١٣٩ - ١٤١، ١٩١)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٥١ - ٣٥٢)، و((السلوك)» للمقريزي (٥٩٤/٣/٢، ٦٨٨). ٢٥٠ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات ابن كرَّام المُجَسّم صاحب المذهب: اسمه محمد بن کرام. الكرابيسي المتكلم: اسمه الوليد بن أبان. ابن كراز: واثلة بن بقاء. كاتب كرامة القفصي: هو إسماعيل بن علي. ابن كرامة العجلي: اسمه محمد بن عثمان. الكراجكي شيخ الشيعة: اسمه محمد بن علي. كراع النمل: علي بن الحسن. ابن كرما الصوفى: اسمه محمد بن بركة. ٣٨ - ((نائب الشام)) كَراي المنصوري الأمير سيف الدين. كان أولاً قبل قازان وحضوره إلى الشام نائباً بصفد، حضر إليها بعد الأمير فارس الدين البكي. ولما توجه إلى المُصافّ وكُسِر الناس، حضر إلى صفد، وقصد القلعة لإيداع حريمه بها. وقد انجفل الناسُ فلم يُفتح له الباب، وسبّه جماعةٌ من مستخدمي القلعة والموه بالكلام، فقال: أنا ما أدخلُ ولكن افتحوا للحريم، فلم يسمعوا له، وبقيتُ في خاطره. فلمّا توجه إلى مصر، طلب العَوْدَ إلى صَفد نائباً فعاد إليها وقتلَ أولئك الذين جاهروه بالأذى ومنعوا حريمه بالمقارع، ونفاهم منها. ثم إنه توجَّهَ إلى مصر وحضر إلى صفد الأمير سيف الدين بتخاص. وأقام بمصر مدةً. ثم إنه رمَى الاقطاع وأقام بالقدس مدةً بطالاً يأكلُ من رَيْع أملاكه. ولم يزل إلى أن حضر السلطانُ من الكرك فحضر إلى دمشق وقال له: أيّ من مَلك غزةَ مَلَكَ مصر، فجهزه إلى غزّة. ولما دخل السلطان القاهرة دخل معه، وكان الجوكندار الكبير النائب خوشداشه. ثم إن السلطان أخرجه في عسكر مصري إلى حمص، وساق في ليله بالعسكر ليلة العيد من حمص، فما أصبح إلاّ وهو على باب دار النيابة بحلب، وأمسك أنسدمُر، وحضر إلى دمشق نائباً وحلف بالطلاق والعتق أنه من اطّلع عليه أنه سرق النصاب الشرعي قطع يده، فضاق الناسُ به. وبعث إلى المباشرين من دمشق إلى غزّة ومن دمشق إلى حمص وأحضرهم لعمل الحساب، وأظنهم حضروا في الزناجير. وضيَّق على الناس وشدّد، واتكل على الشيخ نجم الدين محمد بن الكمال الصفدي، وجعل درَك العلامَة عليه، وأمسك الصاحب عز الدين ابن القلانسي، وجرَت تلك الواقعة التي قتل فيها الشيخ مجد الدين التريشي بالعصيّ، وسلّم قاضي القضاة ٣٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٥٢/٣ -٣٥٣)، و((السلوك)) للمقريزي (٣/١، ٩١٥)، و((تذكرة النبيه)) لابن حبيب (٣٧/٢، ٣٩). ٢٥١ ◌ُرد الأمير سيف الدين المنصوري نائب طرابلس نجم الدين ابن صصرى، فلم يمكث بعد ذلك غير ثمانية أيام. وأمسك يومَ الموكب بعدما حضر له تشريف عظيم من مصر ولبسه، ثم قيّد وجهز إلى مصر. وبقي في الحبس مدة وعنده من يخدمه، وجارية يطأها إلى أن مات. وكان عفيفاً صَيِناً لم يَعْرِفُ غيرَ زوجاته وجواريه. وكانت له قدرةٌ على النكاح عظيمة لا يكادُ يصبرُ عنه. وإذا سافر كان معه جواريه، وكانت له أربع زوجات وثلاثين حظية من جواريه. وكان سمحاً إلى الغاية. عنده قَصْعَةٌ تسعُ ثمانيةً أرؤسٍ غنماً، يحملها أربعُ عثّالِین، يملؤها يوماً حلاوةً سكرية، ويوماً طعامَ أرز مفلفل، ولا يزال في مشروبٍ وفاكهة وحلوى، ولا يقبل لأحدٍ شيئاً لا هديةً ولا تقدمةً، لا من كبير ولا من صغير. وكان متينَ الديانةِ شديدً الغضب لا يقومُ شيءٌ لغضبه. ولمّا أُمسك الأمير سيف الدين بكتمر الجواكندار النائب بمصر أُمْسِكَ هو بدمشق لأنه خوشدَاشه. الألقاب الكرابيسي الشاعر: اسمه أحمد بن الحسن. الشافعي: الحسين بن علي. المتكلم: اسمه الوليد بن إبان. المحدث: اسمه وهب بن خالد. الكراكجي الشيعي: اسمه محمد بن علي. ابن كراز الشافعي: علي بن محمد بن علي. كُزد ٣٩ - ((کرد المنصوري)) كُرد الأمير سيف الدين المنصوري نائب طرابلس. كان فارساً بطلاً شجاعاً من الأبطال المذكورين. وكان فيه دين وخير ومعروف وصدقة واعتناءٌ بأهلِ الخير وأهلِ الحرمين، وله رباطً بالقدس. وكان مملوكَ الأمير ضياء الدين ابن الخطير، ثم جعله لاجين لمّا تسلطن حاجباً. وأبلى بلاءً حسناً يوم الوقعة، وقتل جماعةً من التتار، ثم حمل وخاض فيهم فاستشهد سنة تسع وتسعين وستمائة. ((تاريخ الذهبي)) (آيا صوفيا ٣٠١٣/ المجلد ٢١) الورقة (٣٠٤)، و((درة الأسلاك)) لابن حبيب ٣٩- (١٤٨)، و((تذكرة النبيه)) له (١/ ٢٣٠) (كرت)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١١٧/٨). ٢٥٢ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات ٤٠ - ((أخو طغاي الكبير)) كرت الأمير سيف الدين الناصري أخو طَغَاي الكبير. كان حضر إلى صفد بتبع واحد وأقام بها مدة، ثم نُقِل في أواخر أيام الأمير سيف الدين تنكز إلى دمشق وبقي كذلك إلى أيام الفخري، فجهزه إلى الروم وراء طشتمر وأنعم عليه. ثم إن الناصر أحمد أَمَّره طبلخاناه وأقام بدمشق، ثم إنه أعطي نيابةَ جعَبر فأقام بها قليلاً، ثم توفي في سنة أربع وأربعين وسبعمائة. الألقاب ابن کردّان النحوي: اسمه عبد الوهاب بن علي. ابن کردان: علي بن طلحة. الكرماني النحوي: محمد بن حمزة. كُزجى ٤١ - (كرجي) كُرجى الأمير سيف الدين. كان شجاعاً جَرِيّاً قويّ البطشِ ظالمَ النفس، هو الذي قتل السلطان حسام الدين لاجين، ثم إنه قُتِلَ يوم قتل طُغجي، وطيف برأسه بالقاهرة سنة ثمان وتسعين وستمائة، قتله كرديّ من الحسينية برّا القاهرة بين الكيمان. ٤٢ - ((الأمير عز الدين)) كرجي الأمير عز الدين أيبك. من كبار أمراء دمشق ومقدميهم. وكان فارساً مجاهداً يحفظ أحاديث الجهاد. توفي سنة سبعمائة. الألقاب ابن كرنيب: الحسين بن إسحاق. ابن كَرَوَّس: جمال الدين محمد بن عقيل. ابن كُرّ، صاحب الموسيقى: اسمه محمد بن عيسى. كريم الدين الكبير: عبد الكريم بن هبة الله. ٤٠ - ((تاريخ الذهبي)) (آيا صوفيا ٣٠١٣) المجلد (٢١) الورقة (٢٧٩)، و((تذكرة النبيه)) لابن حبيب (١/ ٢١٢). أخباره في صفحات كثيرة من «كنز الدرر)» للدواداري (ج: ٨). ٤١ _ (تاريخ الذهبي)) (آيا صوفيا (٣٠١٣) المجلد (٢١) الورقة (٣٢٠). ٤٢ - ٢٥٣ كريب بن أبرهة الأصبحي الأمير كُزز ٤٣ - ((أحد الأولياء)» كُرز بن وبرة أحد الأولياء، الحارثي الكوفي. كان لا ينزل منزلاً إلاّ ابتنى فيه مسجداً وقام يصلي فيه. توفي في حدود الأربعين ومائة. كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيضربونه حتى يُغشى عليه. ٤٤ - ((ابن جابر الصحابي)» كزز بن جابر القرشي الفهري. أسلم بعد الهجرة. كان قد أغار على سَرْحِ المدينة، فخرج رسول الله وَّير في طلبه حتى نزل وادياً يقال له سَفوان ناحيةً بدر، وفاته كرز فلم يدركه، وهي بدر الأولى. ثم أسلم وَحَسُنَ إسلامه، وولاَّهُ رسول الله وَهُ الجيش الذين بعثهم في أثر العُرَنِيّين. وقُتِلَ كرز يومَ الفتح، وذلك سنة ثمان في رمضان، وكان قد أخطأ الطريق، وسار في غير طريق رسول الله وَليه، فلقيه المشركون فقتلوه. ٤٥ - ((كرز الخزاعي)) كرزُ بن عَلقَمة الخزاعي. قال: أتيت النبي وَلّ فقلت: هل للإسلام منتهى ... الحديث. وأسلم يوم فتح مكة، وعمّر عمراً طويلاً، وهو الذي نصب أعلامَ الحرم في خلافةٍ معاوية، وإمارة مروان بن الحكم، وروى عنه عروة بن الزبير. ٤٦ - ((الكعبية الصحابية)) أمّ كُرز الخزاعية الكعبيّة. مكيّة، روت أحاديثَ منها قوله عليه السلام: في العقيقَةِ عن الغلام شاتان، وعَن الجارية شاة. روى عنها عطاء وسباع بن ثابت وغيرهما، وتوفيت في حدود الستين للهجرة. وروى لها الأربعة. كُرَيْب ٤٧ - ((الأمير الأصبحي)) كريب بن أبرهة الأصبحي الأمير. أحد الأشراف، روى عن أبي ((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (١٩٩)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٣٨/٧)، و((الجرح ٤٣ ۔ والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧/ ١٧٠)، و((حلية الأولياء)) للأصفهاني (٧٩/٥ - ٨٣). ٤٤ ۔ ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣٧/٤٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٧/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣١٠)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٥٥/٥). ٤٥أ- ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣٧/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٨/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣١/١)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٥٨/٥). ٤٦ - («أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١١/٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٧١/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٩٥١)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٩٤/٨). ٤٧ - ((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٠/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٣٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٣١/٧)، و((مصورة تاريخ ابن عساكر)) (٥٤٢/١٤)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧) ١٦٨). ٢٥٤ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات الدرداء وحذيفةً وكعب الأحبار. وولي الاسكندرية لعبد العزيز بن مروان. وتوفي سنة خمس وسبعين للهجرة. ٤٨ - ((مولى ابن عباس)) كريب بن أبي مسلم المكي مولى ابن عباس. أدرك عثمان، وروى عنه وعن زيدٍ بن ثابت وعائشة وأسامة بن زيد وأم هانىء وأمّ سَلَمة وابن عبّاس وغيرهم. وروى له الجماعة. وتوفي في حدود المائة. ٤٩ - ((العامري)) كُرَيزُ بن سامة، ويقال: ابن أسامةَ، العامري. وفد على رسول الله وَّل مع النابغة الجعديّ فأسلم، وقال لرسول الله وَلجر: إلعنْ بني عامر يا رسول الله، قال: لم أَبْعَثْ لعَاناً. حديثه يدورُ على الرحَّالِ بن المنذر عن أبيه عن جده. ويقال: هو ◌ُرز. كَريمَة ٥٠ - ((أم الكرام المروزية)) كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزية، أم الكرام. المجاورة بمكة: كانت كاتبة فاضلة عالمة، سمعت من محمد بن مكي الكشميهني، وكانت تضبط كتابها. وحدَّثت بالصحيح مرَّاتٍ. وكانت بكراً لم تتزوج، وطال عمرها وعلا إسنادها. توفيت سنة خمس وستين وأربعمائة . ٥١ - (بنت الحبقبق)) كَرِيمة بنت المحدِّث العلاَّمة الأمين أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن الخَضِر بن عبد الله بن علي، الشيخَةُ المعمِرة مسندة الشام، وأم الفضل القُرشِية الزبيرية الدمشقيّة بنت الحَبڤبق . - بحاء مهملة وباءين وقافين: ولدت سنة خمس أو ست وأربعين وخمسمائة، وتوفيت سنة إحدى وأربعين وستمائة. سمعت وروى عنها جماعة. ٤٨ - (سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٧٩/٤)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (٧٢)، و((التاريخ الكبير)» للبخاري (٢٣١/٧)، و((طبقات ابن سعد» (٢٩٣/٥)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧) ١٦٨)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٣٣/٨)، و((مصورة تاريخ ابن عساكر)) (٥٤٣/١٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٨٦/٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١١٤/١). ٣٩- (أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣٨/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٠/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٣٢). («البداية والنهاية)) لابن كثير (١٠٥/١٢)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٧٠/٨)، و((ابن الأثير)) (١٠/ ٥٠ _ ٦٩)، و((تتمة ابن الوردي)) (٥٦٥/١)، وابن ماكولا (١٧١/٧)، و(«شذرات الذهب)) لابن العماد (٢/ ٣١٤)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٨/ ٢٣٣). ٥١ - (تاريخ الذهبي)) (آيا صوفيا ٣٠١٣) المجلد (٢٠) الورقة (٩)، و((العبر)) له (١٧٠/٥)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٧٣). ٢٥٥ گستاي ٥٢ - ((كريمة الحميرية)) كريمة بنت كلثوم الحميري. خطبها رسول الله وسلّ لعكّاف الهلالي. من حديث مكحول عن غضيفٍ بن الحارث عن أبي ذر. ٥٣ - ((بنت ابن الخاضبة)) كريمة بنت محمد بن أحمد بن عبد الباقي المعروف بابن الخاضِبة. أسمعها والدُها من الشريف عبد الصمد بن علي بن المأمون وعبد الله بن الصّريفيني وأحمد بن محمد بن النقُّور وغيرهم. وحدّثت باليسير. وكانت فاضلةً صادقة، وتكتبُ خطّاً حسناً على طريقةٍ والدها. كتبت تاريخ الخطيب وغيره، وتوفيت، رحمها الله تعالى، سنة سبع وعشرين وخمسمائة. الألقاب الكزبَراني : اسمه أحمد بن عبد الرحمن. كزبران: عبد الرحمن بن محمد. الكسائي: اسمه علي بن حمزة. الكسائي الصغیر: اسمه محمد بن یحیی. ابن الكساء: اسمه محمد بن بركة. ابن كساء المصري: أحمد بن سليمان. ابن كسيرات: مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم، ولده تاج الدين علي بن إسماعيل. ٥٤ - ((نائب طرابلس)) كُستاي. بالكاف والسين المهملة وتاء ثالثة الحروف وبعد الألف ياء آخر الحروف - الأمير سيف الدين الناصري. كان من رفعة طغاي الكبير، ثم إن السلطان الملك الناصر أخرجه لنيابة طرابلس، فحضر إليها وأقام بها مدّة، ثمّ توفي سنة ست عشرة وسبعمائة. وكان حسنَ الشكلِ له ميلٌ إلى الفضلاء. وكتب خطّاً مليحاً. الکسروي أبو سهل: اسمه يزدجرد. كشاجم الشاعر المشهور: اسمه محمود بن الحسين. («البداية والنهاية)) لابن كثير (٥٢٨/٥). ٥٢ ۔ ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٥٣/٣ - ٣٥٤). ٥٤ _ ٢٥٦ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات ٥٠ كُشْتَغدي ٥٥ - ((علاء الدين الشمسي)) كُشتُغدي الشمسي الأمير علاء الدين. كان فيه تشيُّع، وحُبس هو والبَيْسَري، وله آثار في إصلاح السجن الذي بداخل مشهد علي من جامع دمشق. جاءه سهمٌ على حصار عكا فقتله في سنة تسعين وستمائة. ٥٦ - ((جمال الدين العَزّي)) كشتغدي الأمير جمال الدين العزّي. مصري، حدّث عن سبط السلفي، وتوفي سنة تسعين وستمائة. ٥٧ - ((عتيق المنصور قلاوون)) كشتغدي الأمير علاء الدين الظاهري. أمير مجلس. كان من كبار الأمراء المصريين. ظهر قبل وفاته أنه باقٍ على الرق فاشتراه المنصور قلاون وأعتقه. وكان أحدَ الأبطال، له مواقفُ مشهورة. توفي بقلعة الجبل كهلاً، وحضر السلطانُ جنازته سنة اثنتين وثمانين وستمائة . الألقاب الکسروي: علي بن مهدي. الكشّي أبو زيدٍ: اسمه محمد بن أحمد. الکشي صاحب المسند: عبد الحميد بن حميد. كفبـ ٥٨ - ((شاعر النبي (َّ)) كعب بن مالك بن عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم، (تاريخ الذهبي)» (آيا صوفيا ٣٠١٣) المجلد (٢١) الورقة (٣٥١)، و («تاريخ ابن الفرات)» (١١٢/٨، ٥٥ ۔ ١٣٣)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٨٧/٤، ١٤١)، و(كنز الدرر)) للدواداري (٣١١/٨). «تاريخ الذهبي (آيا صوفيا ٣٠١٣) المجلد (٢١) الورقة (٣٥١). ٥٦ ۔ «تاريخ الذهبي (آيا صوفيا ٣٠١٣) المجلد (٢١) الورقة (١٠١)، و«ذيل مرآة الزمان)» لليونيني (٤/ ٥٧ _ ١٩٥). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤٧/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٨/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٥٨ ۔ (١٣٢٣ - ١٣٢٦)، و((العبر)) للذهبي (٥٦/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٥٢٣/٢)، و((مصورة تاريخ ابن عساكر» (٥٧٠/١٤)، و((مختصر ابن منظور)) (١٨٨/٢١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٨) ٤٤٠)، و((الأغاني)) للأصبهاني (١٦٤/١٦ - ١٧١). ٢٥٧ كعب بن زهير بن أبي سُلَمْى ربيعَة بن رباح المزني ينتهي إلى الخزرج، الأنصاري السَّلمي، أبو عبد الله، وقيل أبو عبد الرحمن. أمه ليلى بنت زيد بن ثعلبة من بني سلمة: شهد العقبة واختلف في شهوده بدراً. آخى رسولُ اللهِ وَّ بينه وبين طلحة بن عبيد الله حين آخى بين المهاجرين والأنصار. وكان أحدَ شعراءِ النبي ◌َّ الذين كانوا يردُّون الأذى عنه، وكان مجوداً مطبوعاً، قد غلب عليه في الجاهليّة أمرُ الشعر، وعُرِفَ به، وأسلم وشهد أُحُداً والمشاهدَ كلّها حاشا تبوك، فإنه تخلَّف عنها، وهو أحد الثلاثة الذين خُلِفُوا والثاني هلالُ بن أميّةَ ومُرارة بن ربيعة، تخلفوا عن غزوة تبوك، وتاب الله عليهم وعذرهم وغفر لهم. ولبسَ يومَ أُحُدٍ لأمَةَ رسول الله وَل﴿ وكانت صفراء، ولبس رسول الله وَّ﴿ لأمته، فَجُرِحَ كعبٌ أحدَ عَشَرَ جرحاً، وتوفي سنة خمسين، وقيل: سنة ثلاث وخمسين، وهو ابن سبع وسبعين سنة وكان عمي آخرَ عمره. يُعَدّ في المدنيين، وروى عنه جماعة من التابعين وروى له الجماعة. قال: وكان شعراء المسلمين: حسّان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك. وكان كعبٌ يخوِفهم الحربَ، وعبد الله يُعيّرهم بالكفر، وحسان يُقبِلُ على الأنساب، وبلغني أن دوساً إنّما أسلمتْ فرَقاً من قول كعب [الوافر]: قَضينًا من تهامةَ كلَّ وِتْرٍ وخيبرَ ثم أَغْمذْنا السُّيوفا نخبّرُهَا ولو نطقتْ لقالتْ قَواطعُهُنَّ دَوساً أو ثقيفا فقالت دَوْسُ: انطلقوا فخذوا لأنفسكم، لا ينزلْ بكم ما نزلَ بثقيف. وشعراءُ المشركين: عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزِبَعْرَى، وأبو سفيان ابن الحارث، وضِرار بن الخطّاب. وقال كعب بن مالك: يا رسول الله ماذا ترى في الشعر؟ فقال رسول الله وَله: إنَّ المؤمنَ يجاهدُ بسيفه ولسانه، وقال رسول الله وَلّهِ: أترى الله عزّ وجلّ أنسى لكَ قولك [الكامل]: زعمتَ سخينَةُ أنْ ستغلبُ رَبَّها فليُغْلَبِنَّ مُغَالِبُ الغلاَّبِ ٥٩ - ((صاحب البردة)) كعب بن زهير بن أبي سُلَمْى ربيعَة بن رباح المزني. من مُزينة بن أُدّ بن طابخة، وكانت محلتهم في بلاد غطفان، فيظنّ الناس أنهم من غطفان. حدثنا الشيخ الإمام الحافظ فتح الدين محمد بن سيد الناس اليعمري بالقاهرة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، ٥٩ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤٠/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣١٣)، و((معجم المرزباني)) (٢٣٠)، و((الأغاني)) الأصبهاني (٣٨/١٧)، و«طبقات ابن سلام)» (٩٧). ٢٥٨ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات قال: قرأتُ على أبي المعالي أحمد بن إسحاق الهمذَاني، أخبركُم عبد القوي بن عبد الله السعدِي سماعاً أنا أبو محمد ابن رفاعة أنا أبو الحسن الخلعي أنا عبد الرحمن بن عمر النحاس أنا أبو محمد ابن الورد، أنا عبد الرحيم البرقي ثنا عبد الملك بن هشام عن زياد البكائي عن محمد بن إسحاق قال: لما قدم رسول الله و لتر من منصرفه عن الطائف، كتب بُجَيْرُ بن زهير إلى أخيه كعب يخبرُه: أن رسولَ الله وَلي قتل رجالاً بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه، وأنَّ من بقي من شعراءِ قريش ابن الزِبَعْرَى وهُبيرة بن أبي وَهْب، قد هربوا في كلٍ وجه، فإن كانتْ لك في نفسك حاجةٌ فَطِرْ إلى رسول الله وَّهِ فإنه لا يقتُلُ أحداً جاءه تائباً، وإن أنت لم تفعلْ فانجُ إلى نجائك. وكان كعب قد قال [الطويل]: ألا أبلغا عني بُجيراً رسالةً فهل لك فيما قلتُ ويحكَ هل لكا على أي شيءٍ غيرِ ذلك دلّكا فبيّنْ لنا إن كنتَ لستَ بفاعلٍ عليهِ وما تُلْفي عليه أباً لكا على خُلُقٍ لم أُلفِ يوماً أباًلَه ولا قائلٍ إِمّا عَثرتَ: لعاَلَكا فإن أنت لم تفعلْ فلستُ بآسفٍ فأنهلَكَ المأمونُ منها وعَلّكا سقاك بها المأمونُ كأساً رويَّةً قال: وبعث بها إلى بُجير، فلما أتت بجيراً كره أن يكتمها رسول الله وَلتر، فأنشده إياها، فقال رسول الله وَالر: ((سقاك بها المأمون)) صدق وإنه لكذوب، وأنا المأمون، ولما سمع ((على خُلُقٍ لم تُلفِ أمّاً ولا أباً عليه)) قال: أجل، لم يُلْفِ أباه ولا أمَّه عليه. ثم قال بُجَير لكعب(١) [الطويل]: تَلُومُ عليها باطلاً وهي أحزَمُ من مُبلغٌ كعباً فهل لك في التي فتنجو إذا كان النَّجاءُ وتسلمُ إلى اللَّه لا العَزَّى ولا اللَّت وحدَهُ من الناس إلاّ طاهرُ القلبِ مُسْلِمُ لَدى يوم لا ينجُو وليس بِمُفْلتٍ ودينُ أبي سُلْمَى عليَّ محرَّمُ فدينُ زُهيرٍ وهو لا شيءَ دینُهُ فلما بلغ كعباً الكتابُ ضاقت به الأرضُ، وأشفق على نفسه، وأرجف به من كان في حاضره من عدوه فقالوا: هو مقتول. فلما لم يجد من شيء بُدّاً قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله ◌َ﴿، ويذكر خوفَهُ وإرجافَ الوشاةِ به من عدوّه. ثم خرج حتى قدم المدينةَ، فنزل على رجلٍ كانت بينه وبينه معرفة من جُهينة، كما ذكر لي، فغدا به إلى رسول الله وَله فقال: «دیوان كعب)) (٤). (١) ٢٥٩ كعب بن عمرو السَّلمي أبو اليَسَرِ من أعيان الأنصار هذا رسول الله فقم إليه واستأمنه، فذكر لي: قام إلى رسول الله وَّ حتى جلس إليه، فوضع يَدَهُ في يده، وكان رسول الله وَّهَ لا يَعْرِفُهُ، فقال: يا رسولَ الله، إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمنَ منكَ تائباً مُسلماً، فهل أنت قابلٌ منه إن أنا جئتك به؟ قال رسول الله وَّ: نعم؛ قال: يا رسول الله أنا كعب بن زهير. قال ابن إسحاق: فحدّثني عاصم بن عمر بن قتادة أنه وثب عليه رجلٌ من الأنصار، فقال: يا رسولَ الله، دعني وعدوُّ الله أضرب عنقه، فقال رسول الله وَّه: دعه عنك فإنه قد جاء تائباً مسلماً نازعاً، قال: فغضب كعبٌ على هذا الحي من الأنصار لما صنع به صاحبهم، وذلك أنه لم يتكلم فيه رجلٌ من المهاجرين إلاّ بخير، فقال قصيدته التي قال حين قدم على رسول الله ◌َالت : بانت سعاد فقلبي اليومَ متبولُ(١) ... القصيدة انتهى كلام ابن إسحاق. وكعب وأخوه بُجير وأبوهما زهير من فحول الشعراء. ولكعب ابن شاعر أيضاً اسمه عقبة، ولقبه المضرّب؛ لأنه شبَّبَ بامرأةٍ فضربه أخوها بالسيف ضربات كثيرة فلم يمت. وله أيضاً ابنٌ يقال له العوّام شاعر. ومما يستجاد من شعر كعب قوله(٢) [البسيط]: لو كنتُ أعجبُ من شىءٍ لأعجبني سعيُّ الفتى وهو مخبوءٌ له القدرُ والنفسُ واحدةٌ والهمُّ مُنتشِرُ يسعى الفتى لأمورٍ لیس یُذرِكُها والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أملٌ لا تنتهي العينُ حتَّى ينتهي الأثرُ ٦٠ - ((أبو اليسر)) كعب بن عمرو السَّلمي أبو اليَسَرِ من أعيان الأنصار. شهد العقبة، وهو الذي أسرَ العباس يومَ بدرٍ، وكان دحداحاً قصيراً ذا بطن، وهو الذي انتزع راية المشركين يومَ بدر. وشهد صفين مع علي. توفي بالمدينة سنة خمس وخمسين قال بعضهم: هو آخر من مات من البدريين، وأمه نُسَيْبة بنت الأزهر. ولمّا أَسَرَ العباس وهو طويلٌ ضخم، قال له رسول الله وَلّ: لقد أعانك عليه مَلَكٌ کریم. وروى له مسلم والأربعة. القصيدة في ديوانه (٦) وقد شرحها منفردة كثيرون. (١) (٢) «دیوان كعب)) (٢٢٩). ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤٥/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢١٨/٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر ٦٠ - (١٧٧٦)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢/٧)، و((طبقات ابن سعد)) (٥٨١/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٣٧/٨). ت ٢٦٠ الجزء الرابع والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات ٦١ - ((البهزي السلمي)) كعب بن مرّة البهزي السلمي، وقد قيل مُرّة بن كعب. ولكن الأكثرون على الأول: نزل البصرةَ ثم سكن الأردن، له صحبة، وتوفي سنة سبع وخمسين. وروى عن شُرَخبيل بن السمط وأبو الأشعث الصنعَاني وأبو صالح الخولاني. وله أحاديثُ مخرجها عن أهل الكوفة، يروونها عن شرحبيل بن السّمط عن كعب بن مُرة السلمي البِهزي. وأهل الشام يروونها بأعيانها عن شرحبيل بن السمط عن عمرو بن عبسة. وقد روى له الأربعة . ٦٢ - ((الحميري الكتابي)) كعب الأحبار، أبو إسحاق ابن ماتع الحميري اليماني الكتابي. أسلم في خلافة أبي بكر وأول خلافة عمر. قال: لأن أبكي خشيةً الله أحبُّ إليَّ من أن أتصدقَ بوزني ذهباً. توفي سنة اثنتين وثلاثين للهجرة، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي. ٦٣ - ((الأشقري)) كعب بن مَعْدان الأشقري من الأَشَاقِر من الأزد. شاعر خطيب فارس شجاع، من أصحاب المهلب المعدودين. قال الفرزدق: شعراء الإسلام أربعة: أنا وجرير والأخطل وكعب الأشعري. أوفده المهلب إلى الحجاج ليخبره بالوقعة التي كانت له مع الأزارقة، فلما دخل على الحجاج أنشده قوله(١) [البسيط]: يا حَفْصَ إني عَداني عنكم السَّفر وقد سهرتُ وآذى عينيَ السَّهِرُ والشّيبُ فيه عن الأهواءِ مُزدَجر عُلِقْتُ يا كعبُ بعدَ الشيب غانيةً أم حَبْلها إذ نأَتْكَ اليوم منتَشرُ أمُمسِكٌ أنت فيها بالذي عهِدت في غُرفةٍ دونها الأبوابُ والحجر ذكرتَ خوداً بأعلى الطفِ منزلُها وقد تركتُ بشطِ الزّابيينِ لها داراً بها سَعِدَ البادُونَ والحضر ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤٨/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٩/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد ٦١ - البر (١٣٢٦)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٧/ ١٦٠)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٨/ ٤٤١). («أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٨٧/٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٢/٥ -٣٢٤)، و((طبقات ابن سعد)» ٦٢ - (٤٤٥/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢٣/٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٦١/٧)، و((مصورة تاريخ ابن عساكر)) (٥٥٨/١٤)، و((مختصر ابن منظور)) (١٨٠/٢١)، و ((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤٨٩/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٣٨/٨). ((الأغاني)) للأصبهاني (٢٦٦/١٤ - ٢٨٣)، و((مصورة تاريخ ابن عساكر)) (٥٨٦/١٤)، و((مختصر ابن ٦٣ - منظور)) (٢٠٣/٢١)، و((معجم المرزباني)) (٢٣٦). ((الأغاني)) (٢٦٧ - ٢٦٨)، و((تاريخ الطبري)) (أبو الفضل) (٣٠٤/٦ - ٣٠٨). (١)