النص المفهرس
صفحات 1-20
كُتَابُ الوَافِىّ الِوَفِيَِّبُ تأليف صَلاَ الدّين خليل بن أيبكِ الصّفَدي ٧٦٤٢ كالـ مِن عُمَرِ بْنُ عَلِ يَنْ المَرْشِد بنْ عَلِىَّ إلى عيينة بنُ عُصْن بن حُذَيفَة الْفَزَّاري الجزء الثالث والعشرون طالعه يحيى بن حجى الشافعي ابن أيبك الصفدي تَخْذَتهُ أحمد بن مسعود تَحَقيق وَاعْتِنَاء أحمد الأرنَاووط تركي مُصْطفى دَارُ إِمَاءُ الُّاث العربي بيروت - لبنان حقوق الطبع محفوظة ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م الطبعة الأولى دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع DAR EHIA AL-TOURATH AL-ARABI Publishing & Distributing فاكس: ٨٥٠٧١٧ - ٨٥٠٦٢٣ ص.ب: ١١/٧٩٥٧ بيروت - لبنان - شارع دكاش - هاتف: ٢٧٢٦٥٢ _ ٢٧٢٦٥٥ - ٢٧٢٧٨٢ - Beyrouth - Liban - Rue Dakkache - Tel. 272652 - 272655 - 272782 - Fax: 850717 - 850623 P.O.Box; 7957/11 كُتَابُ الوَافِ الوَفِيَاءُ ٢٣ نبي ٥ عمر بن علي بن المرشد بن علي، الأديب، العارف، شرف الدين بِسْمِ اللَّهِ الرَّْمَىِ الرَّحَيَةِ ربّ أُعِنْ ١ - (شرف الدين ابن الفارض)) عمر بن علي بن المرشد بن علي، الأديب، العارف، شرف الدين(١)، ابن الفارض، الحموي الأصل، المصري المولد والدار والوفاة. ولد سنة ست وسبعين وخمسمائة بالقاهرة، وتوفي بها سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . ودفن بسفح [جبل] المقطم في مكان يعرف بالقرافة. قال أبو الحسين الجزار يرثيه : لم يبق حيِّب مزنةٍ إلا وقد فرضت عليه زيارة ابن الفارض لا غرو أن يروى ثراه وقبره باقٍ ليوم العرض تحت العارض كان سيد شعراء عصره، وشعره صَنِعٌ إلى الغاية. أكثر فيه من الجناس، فقلّ من يحسنه وأشار لذلك، بقوله: لو ترى أين خميلات قُبا وتراءين جميلات القبى كنت لا كنت بهم صبًّا يرى مُرَّ ما لاقيته فيهم حُلى و کقوله : فشذا بأعشاب الحجاز دوائي وإذا أذى ألمٍ ألَمَّ بمهجـ (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء» (٣٦٨/٢٢)، ((تكملة المنذري)) (٢٥٦/٣)، ((مختصر أبي الفداء» (١٦٣/٣)، («البداية والنهاية)) (١٤٣/١٣)، ((ميزان الاعتدال)) (٢٦٦/٢). ٦ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات سمع بالقاهرة من بهاء الدين ابن عساكر قليلاً. قال الشيخ شمس الدين: شهد غير واحد أنه قال عند موته لمَّا انكشف له الغطاء: إن كان منزلتي في الحب عندكم ما قد رأيت فقد ضيعت أيامي أمنية وثقت نفسي بها زمنا واليوم أحسبها أضغاث أحلام قال ابن خلكان: أنشدني جماعة من أصحابه له: قلتو لجزار عشقتو كم تُشَرّحني قتلتني قال ذا شُغلي تُوبخني ومَلْ إليَّ وبَسْ رجلي يُرَبّخني يريد ذبحي فينفخني ليسلخني وكان يقول: عملت في النوم بيتين وهما: وحياةٍ أشواقي إليـك وحُرمة الصبر الجميل لا أبصرتْ عيني سوا كَ ولا صبَوْتُ إلى خليلِ وقال: أخبرني بعض أصحابه : أنه ترنم يوماً وهو في خلوة ببيت الحريري، صاحب ((المقامات)) وهو: من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط قال: فسمع قائلاً يقول، ولم يَرَ شخصه: محمد الهادي الذي عليه جبريل هبط قلت: ومن شعره، وليس في «ديوانه)) : وإذا قيل من تحب تخطّا ك لساني وأنت في القلب عميت عين من رأى مقل عينـ ـيك وطوبى لعين مثل عينيك ولما اجتمع العارف الشيخ شهاب الدين السهروردي في مكة أنشده بديهاً : في حالة البعد روحي كنت أرسلها تُقبِّل الأرض عني فهي نائبتي وهذه نوبة الأشباح قد حضرت فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي نقلت من خط الحافظ اليعموري، قال: سمع شرف الدين أبو القاسم عمر بن ٧ عمر بن علي بن أبي بكر الفارض قصارا يقصر مقطعاً، وهو يقول: ما حيلتي في ذا المقطع قال ما يصفو ويتقطع فطرب وبکی، وصاح وناح، رحمه الله. وسمع رجلاً وقد عبر عليه إنسان، ومعه بلالين - يعني: ميارز - ويقول مناديه، وهو يقول: يا صاحب البلالين؛ فصاح وطرب وبكى. وقال القصيدة النائية الصغرى التي أولها: نعم بالصبا قلبي صبا لأحبتي فيا حبذا ذاك الشذا حين هبت وختمها بقوله : تيقنت أن لا منزلاً من بعد طيبةٍ يطيب وألا عِزّة بعد عَزّة ولمّا أن فرغ منها قال: ومن أراد أن يصلها بالقصيدة المسماة بنظم السلوك، فلیقل بعد ذلك : سلام على تلك المعاهد من فتى على حفظ عهد الهاشمية ما فتى بهجرانها والوصل جادت وضنت أعد عند سمعي شادي القوم ذكر من لسرى وما أخفت بصحوى سريرتي تضمنه ما قلت والسكر معلن سقتني حُمَيّا الحب راحة مقلتي وكأسي مُحَيّا من عن الحسن جلت ٢ - ((ابن قسام الحلبي الحنفي)) عمر بن علي بن محمد بن قسام، أبو حفص، الحلبي، الدارقطني، من دار القطن: محلة بحلب. كان من كبار الحنفية، وصنف في الفقه تصانیف لم تكن بالمفيدة. قاله ابن النديم. توفى سنة ثلاث وعشرين وستمائة. ٣ - ((رضي الدين الموصلي الحنفي)) عمر بن علي بن أبي بكر (١) بن محمد بن (١) ينظر ترجمته في: ((الجواهر المضية)) (٦٥٦/٢)، ((ذيل مرآة الزمان)) (٤٦٢/٢)، ((الطبقات السنية)) برقم (١٦٣٧). ٨ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات بركة، الإمام العلامة، رضي الدين أبو الرضا، المصري، الحنفي، عرف بابن الموصلي . ولد بميافارقين سنة أربع عشرة وستمائة. وتوفي سنة سبعين وستمائة. ودرس وأفتى، وبرع في المذهب، وشارك في الشعر والأدب، وكتب الخط المليح، وكان ذا رئاسة وتجمل، ومن شعره: ](١) .] ٤ - ((قاضي تونس الهواري المالكي)) عمر بن علي، الإمام أبو علي(٢)، قاضي الجماعة بتونس، الهواري، التونسي، المالكي. كان رأساً في معرفة مذهب مالك، عديم النظير. له تصانیف وتلامذة کبار. أخذ عنه الإمام برهان الدين السفاقسي، وبالغ في تعظيمه، وقال: تفقه بأبي محمد الزواوي، وعاش بضعاً وثمانين. وتوفي يوم عرفة سنة ست وثلاثين وسبعمائة بعد أن نزل من عند السلطان. وكان ذا عبادة، وتقشف، وتزهد. ٥ - ((الميضحة صاحب اليمن)) عمر بن علي بن رسول (٣) الملك الميضحة، نور الدين، صاحب اليمن، يأتي ذكره في ترجمة ولده الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن علي في حرف الياء مكانه من هذا الكتاب، إن شاء الله تعالى. قال نور الدين الحريد: وصلنا الخبر أنه مات في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وستمائة . (١) بیاض بالأصل. (٢) ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)» (٢٥٥/٣). ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)» (١٧٣/٢٣)، («مرآة الزمان)) (٧٧١/٨)، ((العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين)) للفاسي (٣٣٩/٦، ٣٤٩)، ((بهجة الزمن في تاريخ اليمن)) لعبد الباقي اليماني (٨٥-٨٨). (٣) ٩ عمر بن العوام، أبو بكر الإشبيلي قلت: يعني والد علي، لأنه توفي سنة ست وأربعين وستمائة، وأقام السلطان نور الدين عمر بن علي المذكور في مملكة اليمن سبعاً وأربعين سنة ولي بعد والده، ولم يزل إلا أن توفي - رحمه الله تعالى - في شهر رجب الفرد سنة أربع وتسعين وستمائة. ولي بعده ولده، الملك المظفر ممهد الدين، فأقام دون سنة، وولي بعده أخوه المؤيد هزبر الدين داود، وقد تقدم ذكره. ٦ - ((أبو حفص الكرجي)) عمر بن عمر بن أحمد، الإمام الفاضل المحدث، فخر الدين، أبو حفص الكرجي ثم الدمشقي، خادم الشيخ تقي الدين(١). ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة بالكرج، وقدم دمشق شاباً، فسمع الصحيح من ابن الزبيدي ومن ابن اللتى ومن جماعة . وروى عن ابن الصلاح وحدث عنه بالسنن الكبير، وعن المرسي معاً عن منصور الفراوي، قرأه عليه الظهير الغوري، ولم يكن ممن يعتمد على نقله. وحدث عنه الدمياطي وابن الخباز وطائفة، وأجاز لنا مروياته. توفي سنة تسعين وستمائة. ٧ - ((الطبيب الإشبيلي)) عمر بن العوام، أبو بكر الإشبيلي، من ولد الزبير، اشتهر بصناعة الأدب، وتعلق بالطب. ابتلاه الله بحب المدام حتى خرج سكراناً في شهر الصيام؛ فكانت العامة تبيح دمه، إلا أنهم رموه بالحجارة؛ فهرب وهو يضرط لهم بفمه، وشر بها بإشبيلية مع جماعة؛ فضربه بعضهم، بجرة خمر فقضى منها نحبه. ذكره ابن سعید . ومن شعره : إذا أُسمعت حي على الفلاح فقم في نحو ريحان وراح كساها الحسن أردية الصباح وصل إلى وجوه من حمال ولا تستدع إلا كل خل يسرك في دنو وانشراح (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (١٤١/٢٣). ١٠ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات إذا مازحته حسدتك فيه ممازحة المدامة بالقراح يقيم كأيكة تهتز لطفاً ويرحل كالنسيم على البطاح ٨ - ((قطب الدين الشارعي، ابن قليلة)) عمر بن عوض بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب الشارعي، يعرف بابن قليلة(١) ويدعى قطب الدين. أخبرني الشيخ الإمام أثير الدين أبو حيان من لفظه، قال: حدث المذكور عن حاتم بن العفيف، وغيره. ومن شعره : ألا يا ساريا في قَفْرٍ عُمْرٍ يقاسي في السّرى حَزْناً وسهلا بلغتَ نّقا المشيب بنت عنه وما بعد النقا إلا المصلى وله : عزمت على تزويج بكرٍ مدامةٍ بماء قَراح والليالي تساعدُ إذا جُليَتْ ليلاً عليها قلائد فأمهرتها درّ الحباب وإنه فطابت بذاك النفس واللوز عاقد وجاءت رياحين البساتين عرفت وكان حضور النبق فألاً مهنئاً لنا بالبقا في العقد والورد شاهد ٩ - (مجير الدين ابن اللمطي)) عمر بن عيسى بن نصر بن محمد(٢) بن علي بن أحمد بن محمد بن حسن بن حسين التيمي، مجير الدين ابن اللمطي؛ أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان، من لفظه، قال: رأيته بقوص، وكتبت عنه شيئاً من شعره، ثم قدم علينا القاهرة وسكنها أيام كان أبو الفتح ابن مطيع، واشتغل عنده في أوقات، وكان قد نظر في العربية على أبي الطيب البستي. قدم عليهم قوص، وكان من تلاميذ شيخنا أبي الحسين بن أبي الربيع، وأنشدني لنفسه بمدرسة الأفرم سنة ثمانين وستمائة: ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)) (١٣٧/٣، ١٣٨)، الزركشي، ((الدرر الكامنة)) (٢٥٨/٣). (١) (٢) ينظر ترجمته في: ((فوات الوفيات)) (١٣٨/٣، ١٣٩)، ((الطالع السعيد)) (٤٤٨)، الزركشي (٢٣٩) . ١١ عمر بن عيسى بن مسعود أبي المدح إلا أن يفيضّ وأن يجري على ما مضى من مدّة النأي من عمري وقد بعدت دار الأحبة من عذر وما لي إن کفکفتُ ماء محاجري ولا شوق إلا ما يهيّج بالذكر أما إنه لولا اشتياق لذكرهم فؤادي على البلوى إلى عمل الشعر لما شاقني نظم القريض ولا صبا وكان لمثلي عن أفانين منطقي هنالك ما يلهي عن النظم والنثر وأنشدني أيضاً: جفنٌ قريحٌ بالبكاء موَكَّل فعلت به العبراتُ ما لا يفعلُ أضحتْ تمزق في الهوى وتوصّل وجوانج مني على شحط النوى عجباً لحكم الحب فيّ، فليته إني وإن أمسى يُحَملني الهوى فلقد حَلَتْ منه مراراتُ الجوى يوماً يجور به ويوماً يعدل من ثقله في الحب ما لا يحمل عندي وخفَّ لديَّ ما يستثقل إن كثّروا من لومهم أو قللوا والشملُ مجتمع وجَدّيّ مقبل لا يطمع اللوام في ترك الهوى لهفي على زمني بمنعرج اللوی ما كان أهنا العيش فيه فليته لو دام منه ريثما أتأمل وقال : لرهبة جاه أو لرغبة مالٍ وزهَّدَني في الخل أن وداده فأصبحتُ لا أرتاح منه لرؤيةٍ ولا أرتجي نفعاً لديه بحال قلت: لما توفي قاضي القضاة الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد ترك ما ولاه من نظر رباع الأيتام وتوجه إلى قوص، وأقام بها إلى أن توفي سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وله من العمر ثلاث وثمانون سنة. وله شعر جيد، ويحكى عنه أنه كان صحيح الود حافظ العهد حسن الصحبة. ١٠ - ((الزواوي المالكي)) عمر بن عيسى بن مسعود، الفقيه العالم، سراج الدين، أبو عمر، ابن القاضي العلامة شرف الدين المالكي، شاب فاضل. ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة، وارتحل فأخذ عن زينب الكمالية، وقرأ سنن أبي ١٢ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات داود، وغير ذلك. وتوفي - رحمه الله - سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة عن إحدى وعشرين سنة . ١١ - ((ابن صاحب ميافارقين)) عمر بن غازي بن الملك السعيد، ابن السلطان شهاب الدين، ابن الملك العادل، ابن صاحب ميافارقين. كان شاباً مليحاً، جواداً، شجاعاً، لما استولى التتار على ديار بكر وأخذوا خلاط خرج شهاب الدين خائفاً من بلاده، واستجار بالخليفة وبالملوك، وكان ابنه هذا معه وابن أخيه حسن تاج الملوك، فجاء حسن إلى عمر فضربه بسكين فقضى عليه، وهرب، فأخذ في الحال وقتله عمر به، وذلك في سنة اثنتين وأربعين وستمائة. ١٢ - ((نجم الدين بن أبي الطيب)) عمر بن أبي القاسم بن عبد المنعم بن أبي الطيب(١) البجلي نجم الدين، الشافعي وكيل بيت المال بدمشق، بيت أبي الطيب بيت قدیم بدمشق. قال القاضي شهاب الدين بن فضل الله: من بيوت التشيع، وكان منهم جلال الدولة بن أبي الطيب نائباً عن الدولة الفاطمية. ويقال: إن أبا الطيب كان رجلاً فارسياً؛ قدم دمشق في خلافة يزيد بن معاوية، وإنه لما طيف برأس الحسين، بن علي - رضي الله عنهما - وتغير ريحه اشترى له طيباً بمائة دينار، وطيبه به . ثم كان من ولده من يكتب إلى الشيعة بخراسان أخبار بني أميَّة. ويكني عن نفسه: بابن أبي الطيب إشارة لما تطييب أبيه رأس الحسين. فلما ظهرت الشيعة الخراسانية، أظهروا كنايتهم هذه فعرفوا بها. ولهم وقف قديم بدمشق لا يسمن ولا يغني من جوع. ولما وقعت الكائنة للقاضي محي الدين بن الركي، كان نجم الدين هذا من أصدقائه فتعلق بالملك المنصور صاحب حماه، وتسبح بخدمته، وكان ناظر ديوانه (١) ينظر ترجمته في: ((الدرر الكامنة)) (٢٥٩/٣). ١٣ عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان بن أيوب بدمشق إمام الأمير حسام الدين طرنطاي المنصور، وصارت له وجاهة. ثم إنه اختص بمنادمة أيبك الحموي نائب دمشق، وكان يجري بينه وبين شمس الدين بن غانم بن ندي الحموي عجائب من الهزل والمجون والمهاترة . ثم إن نجم الدين ولي وكالة بيت المال، ونظر الخزانة ونظر البيمارستان النهري، وجمع بين الثلاثة في وقت واحد، وكان ذا مروءة وافرة، وخلّف مالاً أنفقته زوجته على عوالم النساء، وذواكره الفقراء. توفي نجم الدين في سنة أربع وسبعمائة. ١٣ - ((محتسب بغداد)) عمر بن المبارك بن عمر بن عثمان بن الخرقي، أبو الفوارس بن أبي الحسن، البيع، محتسب بغداد. وليها بعد أخيه أبي جعفر بن المبارك سنة أربع وتسعين وأربعمائة وعزل عنها في سنة خمس وتسعين. سمع من عبد الملك بن محمد بن شيراز وحدث باليسير. وكان كيساً، لكنه لا يفهم شيئاً، ولكنه كان خيراً من أخيه المذكور. توفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة. ابن محمد ١٤ - ((أبو الحسن النوقاني)) عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان بن أيوب، أبو الحسن ابن أبي عمر النوقاني، السجستاني. نوقان: محلة منها. كان أديباً فاضلاً، وكذلك أخوه عثمان، ووالدهما أيضاً. قرأ عمر الأدب ببغداد على أبي سعيد السيرافي، والرماني، والفارس، وغيرهم، وبرع في الأدب، ودرس فيه وحضره جماعة. ومدح عضد الدولة بعدة قصائد. قال محب الدين بن النجار: وديوانه كبير نحو عشرين ألف بيت. وكان يكتب خطاً مليحاً. ١٤ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات توفي سنة إحدى عشرة وأربعمائة. ومن شعره: يا ويح قلبي لا يزال يروغه ممن يعز عليه وشك فراق تتعارف البلدان بي وكأنني وليت أمر مساحة الآفاق ومنه : إذا أعوزتني في الأقارب نجعة فلا تعذليني في انتجاعي الأباعد فإن قعود المرء في البيت راحة ولكنه فعل النساء القواعد ومنه : وليس اعتراني في سجستان أنني عدمت بها الأقوات والدار والأهلا ولكنه مالي بها من مشاكل وإن الغريب الود من يعدم الشكلا عاد من هراة إلى سجستان فلما توسط الطريق اجتاز بمقبرة يقال لها: دراوزن، فاستطاب الموضع، وقال: من أراد أن يموت، فليمت ها هنا، فلم يسر خطوات حتى خرج من بعض القبور صوت، فنفضه الحمار، فرماه، فاندقت عنقه، ودفن هناك كما قال. ١٥ - ((ابن البزري الشافعي) عمر بن محمد بن أحمد بن عكرمة(١)، زين الدين، أبو القاسم البزري - بالباء الموحدة والزاي والراء - الشافعي، العلامة، فقيه أهل الجزيرة. رحل إلى بغداد، واشتغل على إلكيا الهراسي، والغزالي، وجماعة، وبرع في المذهب ودقائقه، وقصده الطلبة من الآفاق. وصنف كتاباً كبيراً شرح فيه: إشكالات ((المهذب)). وكان ينعت بزين الدين، جمال الإسلام. (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٢٠/ ٣٥٢)، ((معجم البلدان)) (١٣٨/٢)، ((وفيات الأعيان (٤٤٤/٣، ٤٤٥)، ((المختصر)) (٤٢/٣، ٤٣). ٠ ١٥ عمر بن محمد بن علي بن يحيى توفي سنة ستين وخمسمائة. وكان فقيه الجزيرة، ولم يخلف مثله. ١٦ - ((ابن عُديس البلنسي)) عمر بن محمد بن أحمد بن علي بن عديس(١)، أبو حفص، القضاعي، البلنسي، اللغوي، صاحب أبي محمد البطليوسي، حمل عنه الكثير. وصنف كتاباً حافلاً في المثلث، في عشرة أجزاء، ضخمة؛ تدل على تبحره، وسعة اطلاعه. وشرح الفصيح شرحاً مفيداً. وتوفي في حدود السبعين وخمسمائة. ١٧ - ((العدوى المدني)) (خ. م. د. س. ق) عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، العدوي(٢)، المدني، نزيل عسقلان. له عدة أخوة. قال ابن سعد: كان ثقة، ولم يعقب. وقال عبد الله بن داود الحربي: ما رأيت رجلاً قط أطول من عمر بن محمد، بلغني أنه کان یلبس درع عمر رضي الله عنه، وكان يسحبها. توفي سنة خمسين ومائة . وروى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. ١٨ - ((الناقد)) عمر بن محمد بن علي بن يحيى(٣) أبو حفص، الناقد، الزيات، البغدادي . قال ابن أبي الفوارس: كان ثقة متقناً، جمع أبواباً وشيوخاً. (١) ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (٦١/٥)، ((بغية الوعاة)) (٣٦٣). (٢) ينظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)» (١٨٠/١١). ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (٦٠/٥)، ((تذكرة الحفاظ)) (١٨٠/٣)، ((العبر» (٣٧٦/٢). (٣) ١٦ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وتوفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ١٩ - ((القاضي المالكي)) عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب(١) بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو الحسن، القاضي الأزدي المالكي. ناب عن أبيه وهو ابن عشرين سنة، ثم توفي أبوه، فأقام على القضاء لآخر عمره. وكان حافظاً لكتاب الله، عارفاً بفنون العلوم، والفرائض، والحساب، واللغة، والنحو، والشعر، والحديث. صنف المسند، وغيره. وكان عدد شهوده: ألف وثمانمائة؛ ليس منهم إلا من شهد بفضل، أو دين، أو مال، أو شرف. وكان كريم النفس، شريف الأخلاق. وكان أبوه يقول: ما زلت مروعاً من مسألة تجيئني من السلطان حتى نشأ أبو الحسين . قال المعافي بن زكريا: كنت أحضر مجلس أبي الحسين بن أبي عمر النظر، فحضرت يوماً أنا وجماعة من أهل العلم في الموضع الذي جرت العادة بجلوسنا فيه ننتظره حتى يخرج، فدخل أعرابي لعل له حاجة إليه، فجلس بقربنا، فجاء غراب فقعد على نخلة في الدار، وصاح ثم طار. فقال الأعرابي: هذا الغراب يقول: إن صاحب هذه الدار يموت بعد سبعة أيام، فصحنا عليه، وزبرناه، فقام، وانصرف. واحتبس خروج القاضي أبي الحسين، وإذا قد خرج إلينا غلام، وقال: القاضي يستدعيكم، فقمنا، ووصلنا إليه، فإذا هو متغير اللون، منكس البال، مغتم. ينظر ترجمته في: ((الأعلام)) (٥٩/٥)، ((بغية الوعاة)) (٣٦٤، ((المنتظم)) (٣٠٥/٦). (١) ١٧ عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب فقال: أحدثكم بشيء قد شغل قلبي. رأيت البارحة في المنام شخصاً، وهو يقول : منازل آل حماد بن زيد على أهليك والنعم السلام وقد ضاف لذلك صدري. قال: فدعونا له، وانصرفنا. فلما كان اليوم السابع من ذلك الشهر دفن رحمه الله؛ لثلاث عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه أبو نضر، ودفن إلى جانب أبيه في دار إلى جانب داره، وتوفي ابن أربع وثلاثين سنة، وبلغ من العلوم مبلغاً عظيماً. ووجد عليه الراضي وجداً شدياً حتى إنه كان يبكي ويقول: كنت أضيق بالشيء ذرعاً، فيوسعه عليّ القاضي أبو الحسين، والله لا بقيت بعده. ولما توفي رحمه الله خلع الراضي على ولده أبي نصر يوسف بن عمر بن محمد، وقلده الحضرة باسر وبعض السواد، وخلع على أخيه أبي محمد، الحسين بن عمر، وولاه أكثر السواد، ثم صرف الراضي أبا نصر عن مدينة المنصحر بأخيه الحسين سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وأقره على الجانب الشرقي. قال جعفر بن ورقاء الشاعر: حججت وعدت، فتأخر عن تهنئتي القاضي أبو عمر وابنه أبو الحسين، فكتبت إليهما: أَأَسْتَجْفِي أَبَا عُمَرٍ وَأَشْكُو أَمَ أَسْتَجْفِي فَتَاهُ أَبَا الْحُسَيْنِ؟؟ أجافي فِي قَطِيعَةٍ وَاصِلَيْنٍ؟؟ بِأَيِّ قَضِيَّةٍ وَبِأَيِّ حُكْمٍ وَلاَ كَانَا لَحِقٍ قَاضِيَيْنِ فَمَا جَاءًا وَلاَ بَعَثَا بعذر فإن تُمسِكْ ولا نَعْتِبْ تَمَادَى جَفَاؤُهما لأَخْلَصٍ مخلصين وإن نَعْتِبْ فَحَقُّ غيرَ أنَّا نُجِلُّ عَنِ الْعِتابِ القَاضِيَيْنِ فلما وقف أبو عمر على الأبيات قال لابنه أبي الحسين: ١٨ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات أجبه، فأجاب: تجن واظلم فلست منتقلا عن خالص الود أيها الظالم فخلت أني لحبلكم صارم ظننت بي جفوة عتبت لها حكمت بالظن والشكوك ولا يحكم بالظن والهوى حاكم وجئت تبغي زيارة القادم تَرِّكْتَ حَقَّ الوداعِ مُطَّرِحا وأنت بالحكم فيهما عالم أمران لم يذهبا على فطن وكل هذا مقال ذي ثقةٍ وقلبه من جفائه سالم قلت: الجواب أنسب، وأليق أن يكون من ابن ورقاء إلى هذا القاضي رحمهم الله كلاً. وقد تقدم ذكر القاضي محمد بن يوسف والد هذا القاضي عمر في مكانه من المحدثين . ٢٠ - ((الحافظ النسفي الحنفي السمرقندي)) عمر بن محمد بن أحمد (١) بن إسماعيل بن علي بن لقمان، أبو حفص، النسفي، الحنفي، السمر قندي. كان فقيهاً، فاضلاً، مفسراً، أديباً، محدثاً، متقناً. صنف كتباً في التفسير، والحديث، والشروط، ونظم ((الجامع الصغير)) لمحمد بن الحسن، وكتاب ((القند في تاريخ سمرقند)»، ولعله صنف مائة مصنف. قدم بغداد، وحدث بكتاب: ((تطويل الأسفار لتحصيل الأخبار)) من جمعه، وروى فيه عن عامة مشايخه . توفي سنة سبع وثلاثين وخمسائة. ومن شعره: ينظر ترجمته في: ((الجواهر المضية)) (٦٥٧/٢، ٦٦٠)، ((التحبير)) (٥٢٧/١، ٥٢٩)، ((معجم (١) الأدباء)) (١٦/ ٧٠، ٧١)، ((لسان الميزان)) (٢٢٧/٤)، ((تاج التراجم)) (٤٧). ١٩ عمر بن محمد بن عبد الله تزور المشاهد متشفعا بحرمة من دفنوهم هناك فكن أنت آخذ أوصافهم يزورك حياً وميتاً لذاك ٢١ - ((أبو شجاع البسطامي)) عمر بن محمد بن عبد الله(١) بن محمد بن عبد الله بن نَصَر - بفتح النون والصاد المهملة - أبو شجاع، ابن أبي الحسن، البسطامي. من أهل بلغ. كان إماماً في التفسير، والحديث، والفقه، والنظر، والأدب. سمع جماعة، وحدث بكتاب: ((شمائل الترمذي))، و((غريب الحديث)) لابن قتيبة . . وروی عنه جماعة. توفي ببلخ سنة اثنتين وستين وخمسمائة. حدث ببغداد، ووعظ. وكان فصيحاً مجيداً. ومن شعره: أودعكم سلوان من وأودعكم قلب مولاكم فإن سرت مرتحلاً عنكم فقلبي مقيم فللعين نور من أبشاركم وللروح روح وليس لروحي مستروح على البعد إلا برؤياكم ٢٢ - ((ابن حوائج كاش)) عمر بن محمد بن عبد الله(٢) بن الخضر بن مسافر بن رسلان بن خضر، أبو الخطاب، العليمي، المعروف بابن حوائج كاش الدمشقي. ينظر ترجمته في: «سير أعلام النبلاء» (٤٥٧/٢٠)، («الأنساب)» (٢١٤/٢)، «إنباه الرواة» (٢/ (١) ١٠٢)، ((تذكرة الحفاظ)) (١٣١٨/٤)، ((شذرات الذهب)) (٢٠٦/٤). (٢) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٤٩/٢١)، ((العبر)) (٢٢٠/٤)، («شذرات الذهب)» (٤/ ٢٤٨). 34 ٢٠ الجزء الثالث والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات أحد التجار، سافر ما بين الشام ومصر وبلاد الجزيرة والعراقين وخراسان وما وراء النهر وخوارزم. وكان يطلب الحديث، وسمع في كل بلد يدخله، ويكتب الأدب بخطه حتى حصل شيئاً كثيراً. سمع بدمشق : نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي. ونصر بن أحمد بن مقاتل السوسي. وناصر بن عبد الرحمن النجار. وغيرهم. وبمصر: ناصر بن الحسن بن إسماعيل الحسيني. وعبد الله بن رفاعة بن عدي السعدي. وبالإسكندرية : السلفي . وبحلب : علية عبد الله بن أبي جرادة، وبغيرها من البلاد من جماعة أشياخ، وسمع حتى من أقرانه، وممن هو دونه. وكان يكتب خطاً حسناً، وله فهم، ومعرفة. وكان صدوقاً، محمود السيرة. حدث ببغداد وهو صبي، ومولده سنة عشرين وخمسمائة، ووفاته سنة أربع وسبعين وخمسمائة . ٢٣ - ((الشيخ شهاب الدين السهروردي الصوفي)) عمر بن محمد بن عبد الله(١) بن (١) ينظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٣٧٣/٢٢)، ((معجم البلدان)) (٢٠٤/٣)، ((مرآة الزمان)» (٦٧٩/٨، ٦٨٠)، ((وفيات الأعيان)) (٤٤٦/٣، ٤٤٨)، ((طبقات السبكي)) (١٤٣/٥).