النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ علي بن محمد ١٠٥ - ((الطاهري)) علي بن محمد الطاهري. مِن وَلَدِ الشاه بن مِيكال. كان ظريفاً أديباً طيباً مفاكهاً، في نهاية الظَّرف والنظافة، يسلك مسلك أبي العَنْبَس الصَّيْمَري في تصانيفه. له من التصانيف: ((كتاب دعوة التجّار))، ((كتاب فخر المشط على المرآة))، ((كتاب حرب الجُبن مع الزيتون)). ((كتاب الرؤيا))، ((كتاب اللحم والسمك))، ((كتاب عجائب البحر))، ((كتاب قصيدة وخیار یا مكانس)). ومن شعره [المتقارب]: فؤادي عليلٌ وجسمي نحيلُ وليلي طويلٌ ونومي قليلُ وسُقمي دليلٌ على ما أقولُ وقلبي عليلٌ ودائي دخيلٌ وأمري جليلٌ فصبري جميلٌ وطَرفي كليلٌ فما لي مَقِيلٌ قلت: شعر نازل إلى الغاية . ١٠٦ - ((أبو القاسم الإسكافي)) علي بن محمد، أبو القاسم الإسكاني النيسابوري. باشر التأديب والتدريس. ذكره الثعالبي(١) وأثنى عليه. وكان أعلم الناس بطريق التدريج إلى التخريج، وحرَّر مُدَيْدَةً في بعض الدواوين، فخرج منقطِعَ القرين. وقال فيه الهُزَيْمي [الرمل]: سبقَ الناسَ بياناً فغدا وَهْو بالإجماعِ بِكْرُ الفَلَك أصبح المُلكُ بهِ مُتَّسِقاً لسليل المُلكِ عبدِ المَلِكِ هو عبد الملك بن نوح، آخر ملوك بني سامان. وكتب في ديوان الرسائل لأبي عبد الله الحُسين بن العميد المعروف بكُلَه، وهو والد أبي الفضل بن العميد. وكان الاسم للعميد، والعمل لأبي القاسم؛ فقال فيه بعض مُجّان الحَضْرة [مجزوء الرجز]: تَبَظْرمَ الشيخُ كُلَهْ ولست أرضى ذاك لّهْ أُقْعِدَ عنْهُ بَدَلَهْ كأنّهُ لم يَرَمَنْ هذا الجنونِ والبَلَةْ واللَّه إن دامَ على فإنّهُ أوَّلُ مَنْ يُخْتَفُ منهُ السَّبَلَةْ ١٠٥ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥٦/١٤)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٧٠). ١٠٦ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥٧/١٤)، و((اليتيمة)) للثعالبي (٩٥/٤)، و((البصائر والذخائر)) لأبي حيان (٢٤٣/٣). في ((اليتيمة» (٩٥/٤). (١) ١٠٢ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات وكان أبو القاسم يهجوه، فقال فيه، وكان يحضر الديوان في مِحَفَّة لأثَر النِقْرِس به (١) [مجزوء الكامل المُرفَّل]: ياذا الذي رَكِبَ المِحَــ ـفَّةَ جامِعاً فيها جِهَازَهْ أتُرى الزمانَ يُعيشُني حتى يُرينيها جِنازَةُ؟ فلم تطل الأيام حتى أدركت العميدَ منيّتُه، وبلغ أبو القاسم أمنيَّتَه، وتولّى العمل برأسه. وكان مِن أكتب الناس في السلطانيات، فإذا تعاطى الإخوانيات كان قصير الباع. وكان يقال: إذا استعمل أبو القاسم نُون الكبرياء تكلّم من السماء. ولما مات رثاه الهُزَيمي الأبِيوَردي، فقال [الطويل]: لفِقدانهِ أقلامُهُ ودفاتِرُه ألمْ تَرَ ديوانَ الرسائلِ عُطِلَتْ سواهُ وكالكسرِ الذي عزَّ جابِرُهْ كثغرٍ مضى حاميهِ ليس يَسُدُّهُ فذا مات واشِيهِ وذا مات ساحِرُه ليبكِ عليهِ خطُهُ وبيانُهُ حُكي أن الحَمِيد أمره يوماً أن يكتب كتاباً إلى بعض الأطراف، وركب متصيّداً، واشتغل أبو القاسم بمجلس أنس عقده لأصحابه. ورجع الحميد من صيده، وطلب الكتاب، فأجاب داعيَه، وقد أخذ منه الشراب، ومعه طومارٌ بَياضٌ، أوهم أنّه مكتوب بما رسم به له، وقعد بعيداً عنه، فقرأ عليه كتاباً طويلاً بليغاً سديداً أنشأه عن ظهر قلب، فارتضاه الحميد، وهو يظنّ أنه قرأه من سواد؛ فرجع إلى منزله، وكتب ما أراد، وختمه، وسفَّرَه. ١٠٧ ـ ((ابن الخلال الكاتب)) علي بن محمد، أبو الحسن بن الخلال، الأديب الناسخ. صاحب الخط المليح والضبط الصحيح، معروفٌ مشهور بذلك. توفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة . ١٠٨ - ((أبو الحسن الهروي)) علي بن محمد، أبو الحسن الهَرَوي. والد أبي سهل محمد بن علي الهروي الذي كان يكتب ((الصَّحاح))؛ تقدّم ذكره(٢). وكان أبو الحسن هذا ورد هذان البيتا أيضاً في معاهد التنصيص (١١٦/٢). (١) ١٠٧ ۔ ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٤٥/١٤). ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٤٨/١٤)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٠٥/٢)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢/ ١٠٨ - ٣١١). ((الوافي)) (الجزء الرابع) رقم (١٦٢١). (٢) ١٠٣ علي بن محمد الأخفَش النحوي عالماً بالنحو، إماماً في الأدب، جيّد القياس، صحيح القريحة، حسن العناية بالأدب. وكان مقيماً بالديار المصرية. وله تصانيف، منها: ((كتاب الذخائر في النحو)) أربع مجلدات، و ((كتاب الأزْهِيَّة في العوامل والحروف)»(١)، وهما كتابان جليلان. ١٠٩ - ((الأهوازي النحوي)) علي بن محمد، أبو الحسن الأهوازي النحوي الأديب. قال ياقوت(٢): رأيت له كتاباً في علل العَروض، نحو عشر كراريسَ ضيّقةِ الخط، جيداً في بابه غايةً، ولا أعرف مِن حاله غير هذا. ١١٠ - ((الخَيْطالُ بن السِيد)) علي بن محمد بن السيِّد البَطَلْيُوسي، أبو الحسن، ويُعرف بالخَيطال. بالخاء المعجمة والياء آخر الحروف ساكنةً والطاء المهملة وبعد الألف لام. وهو أخو أبي محمد عبد الله بن السيِّد النحوي، وقد تقدّم ذكره في مكانه. روى عن أبي بكر بن الغُراب، وأبي عبد الله محمّد بن يونس، وغيرهما. أخذ عنه أخوه أبو محمد كثيراً من كتب الأدب وغيرها، وكان مقدَّماً في علم اللغة وحفظها وضبطِها، ومات معتقلاً بقلعة رَباح من قِبل ابن عُكاشَةَ قائدِها سنة ثمانٍ وثمانين وأربعمائة. ١١١ - (الأخفش النحوي)) علي بن محمد الأخْفَش النحوي. قال ياقوت(٣): لم أجد ذكره إلا على ((كتاب الفصيح)) بخط علي بن عبد الله بن أخي الشيبة العَلَوي، بما صورته: حَذَقَ عليَّ هذا الكتاب - وهو ((كتاب الفصيح)) - أبو القاسم سليمان بن المبارك الخاصَّةُ الشَرَفي - أدام الله أيّامه - من أوله إلى آخره. قراءة فهم وتصحيح وقرأت أنا على عليّ بن عُمْيْرَةَ - رحمه الله - في محلّة باب البصرة عند المسجد الجامع الكبير، وقرأ هو على أبي بكر بن مِقْسَم النحوي عن أبي العبّاس ثعلب. وكتبَ: عليّ بن محمد الأخفشُ النحوي سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة عربيّة. طبع بعنوان ((كتاب الأزهية في علم الحروف)) بتحقيق عبد المعين الملوحي (دمشق ١٩٧١). (١) (بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٠٣/٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٥٥/١٥). ١٠٩ _ (٢) «معجم الأدباء)) (١٥/ ٥٥). ((نفح الطيب)» للمقري (٧٢/٤)، و((الذخيرة)) لابن بسام (٨٩٢/٦)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢/ ١١٠ - ٣٠٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٨٩/٢)، و((الصلة)) لابن بشكوال (٤٠٠)، و((معجم الأدباء)) ٠٠ لياقوت (٥٦/١٥). ١١١ - (معجم الأدباء)) لياقوت (٥٧/١٥)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٠٢/٢)، و((خريدة القصر)) للعماد (قسم شعراء مصر) (٢٣٨/١)، والسيوطي جعله تاسعاً في البغية (٣٨٩/٢). «معجم الأدباء)) (١٥/ ٥٧). (٣) ١٠٤ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ١١٢ - ((الوزان الحلبيّ النحويّ)) علي بن محمد الوزّان النحوي، أبو الحسن الحلبي. سمع منه أبو القاسم علي بن المُحسِن التَّنُوخي. قال ياقوت(١): وأظنه كان في زمن سيف الدولة بن حمدان، وله كتاب في العروض. ١١٣ - ((الأسَدي)) علي بن محمد، أبو الحسن الأسَدي. قال محبّ الدين بن النجّار: قرأتُ في كتاب أبي الوفاء أحمد بن محمد بن الحُصَين بخطه، قال: أنشدنا الرئيس الأديب ذو البراعتين أبو الحسن علي بن محمّد الأسدي لنفسه [مجزوء الكامل]: يا فاضِحَ الغُصن الرطيب ـبٍ تنغُّماً من رَطِهِ ومُعيرَ قلبي بالغرا مٍ تلهُّفاً من هجرِهِ ألاّ عطفتَ على الغري ـبٍ مُسلِماً في حُبِهِ فَهَبِ الفتى هِبةَ الكرا م تعطُّفاً من وِزْرِهِ ١١٤ - ((الخبّازي المقرىء)) علي بن محمد، أبو الحسن النَّسابوري المقرىء المعروف بالخبّازي. صاحب التصانيف. توفي سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة. ١١٥ - ((العلوي)) علي بن محمد العَلَوي. أنشدني العلامة أثير الدين أبو حيّان قال: أنشدني المذكور لنفسه [الطويل]: وعنوانَهُ فانظر بماذا يُعَنْوَنُ رأيتُ لسانَ المرء رائدَ عقلِهِ يُخَيِر عمّا عندهُ ويُبَيِنُ فلا تعدُ إصلاحَ اللسانِ فإنّهُ ويعجبني زِيُّ الفتى وجَمالُهُ فيسقطُ من عينيَّ ساعةً يلحَنُ ١١٦ - ((السِنبِسي)) علي بن محمد السنبِسي. شاعر مدح المستظهر بالله بقصيدة أولها [البسيط]: نادى الرحيلَ منادي الحيّ فابتكروا كادت لذاك حصاةُ القلبِ تنفطِرُ ثم استقلّوا فلم أملك غداةً نَأَوْا نُطقاً لديهم فكان المُخبرَ النَظَرُ أُبدي الذي كانت الأسرارُ تُضمِرُهُ يومَ الرحيلِ بدمعٍ فیضُه دِرَرُ ١١٧ - ((المدائني)) علي بن محمد، أبو الحسن المدائني. مدح الإمامين المستظهر ١١٢ - (بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٠٥/٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٥٦/١٥). (١) ((معجم الأدباء)) (٥٦/١٥). ١١٤ - ((غاية النهاية)) لابن الجزري (١/ ٥٧٧)، و((أحوال نيسابور)) (٤٦ ب). ١٠٥ علي بن محمد، أبو الفتح البُسْتي والمسترشد، وعامة أرباب دولتيهما، ومن مديحه في المستظهر [مجزوء الخفيف]: ليلُ ذي الوجدِ ألْيَلُ والمَصُوناتُ أقتلُ وهوى الغِيد أميلُ وكذا الراحُ راحةٌ ـهى وأحلى وأقبلُ والتصابي إليَّ أشـ حرَّموا ثمَّ حلَّلوا إنَّ جيرانَ عالِجٍ والخيامُ التي ثووا أوحشوها ورحّلوا ١١٨ - ((أبو الفتح البُسْتي)) علي بن محمد، أبو الفتح البُسْتي. الكاتب الشاعر. له طريق معروف، وأسلوب مشهور في التجنيس. سمع الكثير من أبي حاتم بن حِبّان. وتوفي سنة إحدى وأربعمائة(١) . ومن شعره (٢) [السريع]: لم ترَعيني مثلَهُ كاتباً لكل شىءٍ شاءَ وَشَاءا يُبْدِعُ في الكُثْبِ وفي غيرِها بدائعاً إن شاء إنشاءا ومنه (٣) [المتقارب]: ترأَّلتُ عنه لفرط الشقاءِ وخلّفت رُشدي ورأيي ورائي وإمّا رجعتُ فَناءِ فنائي فنائي قريبٌ إذا غبتُ عنهُ ومنه(٤) [مجزوء الكامل المرفَّل]: العُمر ما عُمِرْتَ في ظلِ السرور مع الأحبَّةْ ١١٨ - ((الأنساب)) للسمعاني (٢٢٦/٢)، و((اليتيمة)) للثعالبي (٣٠٢/٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٥١/٧)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٤١٥/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٧٦/٣)، و((العبر)) للذهبي (٧٥/٣)، و((طبقات السبكي)) (٢٩٣/٥)، و((طبقات الإسنوي)) (٢٢١/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٠٦/٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٧٨/١١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٥٩/٣)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٤/٣)، و((تاريخ حكماء الإسلام)) للبيهقي (٤٩)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٧/ ٧٢). في المصادر خلاف على سنة وفاته ومعظمها على أنها سنة (٤٠٠ أو ٤٠١) وفي المنتظم وموضع من (١) موضعي ذكره في البداية: سنة (٣٦٣). («الدیوان)) (٢١٩). (٢) ((الدیوان)) (٢١٩). (٣) ملحق الديوان (عن الوافي وروضات الجنات) (٣٣٣). (٤) ١٠٦ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات فمتى نأيتَ عن الأحبّـةِ لم يساوِ العمرُ حبَّة ومنه (١) [المتقارب]: يقول الغلمانِهِ: أبشروا فإنّي إذا رُمْتُ أمراً عدلتُ ولا تَحْسَبُنّي ظلوماً فإنّي أشارطكُمْ إِنْ فعلتُ انفعلتُ [البسيط]: و منه (٢) قد مرّ أمسٍ ولم يعبأ به أَحَدٌ مِن التواءٍ وبؤسٍ مَرَّ أم رَغَدٍ وعنديَ اليومَ قوتٌ أسْتَعِفُّ بِهِ وإِنْ بقيتُ غداً أصلحتُ أمرَ غَدٍ ومنه(٣) [الكامل]: يا مُغْرَماً بوصالِ عيشٍ ناعم ستُصَدُّ عنهُ طائعاً أو كارِها إنَّ الحوادثَ تُزعج الآسادَ عن ساحاتها والطيرَ عن أوكارِها ومنه(٤) [الكامل]: لي منهُ إرفادٌ ولا إيناسُ يا من عقدتُ به الرجاء فلم يكن فوراء ذاك الجرح يأس ياسو إن كان قد جرح المطامعُ عفّتي ومنه(٥) [الطويل]: وقالوا: رُضِ النفسَ الحرونَ وكُفَّها تُعَدَّلْ وأَلزِمْها أداءَ الفرائضِ وإن لم تَرُضُها أنتَ وحدَكُ مُصلِحاً وَجَدْتَ لها من دهرها ألفَ رائضٍ ومنه(٦) [البسيط]: يا أكثر الناسِ إحسانا إلى الناس نسِيتُ وعدَك والنسيان مُغْتَفَرٌ وأكرمَ الناسِ إغضاءً على الناسي فاعذر فأول ناسِ أولُ الناسِ ملحق الديوان (عن الوافي) (٣٣٦). (١) (٢) ((الدیوان)) (٢٤٧). ((الدیوان» (٢٥٩). (٣) ملحق الديوان (٣٥١). (٤) ملحق الديوان (٣٥٢). (٥) ((الديوان)) (٢٦٨). (٦) ١٠٧ علي بن محمد، أبو الفتح البُسْتي ومنه (١) [المتقارب]: تَقِ اللَّه واطلبْ هدى دينهِ وبعدهما فاطلبِ الفلسفة ففلسفةُ المرء فَكُّ السَّفَهُ ودع عنك قوماً يَعيبونها ومنه(٢) [مجزوء الرجز]: ولي أخٌّ مُطرِفٌ أصبح ظَرْفَ الظَّرْفِ إن قلتُ: صِرْ في صِرْفي يَقُلْ لي: رِد في رِذفي ومنه(٣) [المتقارب]: وبي رغبةٌ فيك إمّا وفيتَ فهل راغبٌ أنتَ في أن تَفِي؟ فأرعى ذمامَك ما دمتُ حيّا فلا أستحيل ولا أنتفي ومنه (٤) [السريع]: يا ناقهاً من مرضٍ مَسَّهُ يفديك مَن عاداك مِن ناقِهِ كم قلتُ إذ قيل به فَترةٌ: ياربَّنا بالروح مِنّا قِهِ ومنه(٥) [السریع]: الآن نوِلْنِيَ ما أبتغي إن كنتَ تنوي ليَ تنويلا يا ليتّ شِعري هل أرى حضرةً تُثْبِتُ تنفيلاً وتنفي لا ومنه(٦) [المتقارب]: أما حان أن يشتفي المستهامُ بِزَورة وصلٍ وتأوي لَهُ تُجمجم عن سُؤله هيبةً ويعلم قلبُك تأويلَهُ ومنه(٧) [السريع]: أضاء ليل من أضاليلي وحان تعطيلُ أباطيلي (١) «الدیوان)» (٢٨٣). (٢) «الدیوان» (٢٨٢). (٣) «الدیوان» (٢٨٢). لم يرد هذان البيتان لا في الديوان ولا في ملحقه. (٤) (٥) «الدیوان» (٢٩٨). ملحق الديوان (٣٦١). (٦) «الدیوان)) (٣٦٤). (٧) ١٠٨ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات نادانيّ الشيبُ ولكنني أصمُّ عن قِيل المنادي لي وآبْيَضَّ منديليَ من بعدِما قد كنت مسوَدَّ المناديلِ ومنه(١) [الطويل]: عجبتُ لوغدٍ قد جذبتُ بضَبْعِهِ فأصبح يلقاني بتِيهٍ وبئسَ ما يروم مُساماتي ومن دونها السَّما وكيف يباريني سمُوّاً وبي سَما ومنه (٢) [الطويل]: عدوُكَ إمّا مُعْلِنْ أو مكاتِمٌ فكلٌّ بأن يُخْشَى وأن يُثْقى قَمِنْ فكنْ حَذِراً ممن يكاتم أمرَهُ فليس الذي يرميك جهراً كَمَنْ كَمِنْ ومنه (٣) [البسيط]: بما تُحَدِث من ماضٍ ومن آتٍ إذا تحدَّثتَ في قومٍ لتؤنسَھمْ فلا تُعِذْ لحديثٍ إنَّ طبعَهُمُ موكَّلٌ بمعاداةِ المُعاداتِ ومنه (٤) [السريع]: عند الخطوب الصعبة الوافية إنّي على ما بيَ من قوةٍ أيام ألقى فئة القافية أجبنُ بل أرعدُ من خيفةٍ ومنه(٥) [البسيط]: إن هزَّ أقلامه يوماً ليُعملها أنساك كلَّ كَمِيٍّ هزَّ عاملَهُ وإن أقَرَّ على رَقِّ أناملَهُ أَقَرَّ بالرِقِ كُتّابُ الأنامِ لَهُ ١١٩ - ((الشابُشتي)) علي بن محمد، أبو الحسين الكاتب، الشابُشتي(٦). بشينين معجمتين، وبينهما ألف، وبعدها باء موحّدة، وبعد الشين الثانية تاء ثالثة الحروف. كان أديباً فاضلاً، تعلّق بخدمة العزيز بن العزّ العُبَيْدي، صاحب مصر، فولاه أمر خزانة كتبه، وجعله (١) «الدیوان» (٣٠٢). (٢) ملحق الديوان (٣٧١) عن الوافي وروضات الجنات. (٣) ((الديوان)» (٢٣٦). ((ملحق الديوان)) (٣٧٦). (٤) (٥) ((الدیوان)) (٢٩٨). (وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣١٩/٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٦/١٨). ١١٩ - (٦) حرفها محقق الأدباء عن أصلها الصحيح إلى: الشابستي. ١٠٩ علي بن محمد دَفْتَرخُوان، يقرأ له الكتب، ويجالسه وينادمه؛ وكان حلو المحاورة، لطيف المعاشرة، له مصنَّفات حسنة، منها: ((كتاب الديارات)) ذكر فيه كل دير بالعراق والشام ومصر وجمع الأشعار المقولة في كل دير، و (كتاب اليسر بعد العسر))، و ((كتاب مراتب الفقهاء))، و ((كتاب التوقيف والتخويف))، وله كتاب مراسلات. توفي بمصر سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة، وقيل سنة تسعين وثلاثمائة، وقيل سنة تسع وتسعين. وقيل اسمه محمد بن إسحاق، وكنيته أبو عبد الله، وقد مرّ ذكره في المحمدين(١) أيضاً أخصر من هذه الترجمة. ١٢٠ - ((علاء الدين بن الكلاس)) علي بن محمد، علاء الدين الدَّواداري الكناني، يعرف بابن الريس، وابن الكلاس. كان جندياً بدمشق، رأيته بها غير مرة. كان فاضلاً أديباً ناظماً ناثراً، له تعاليق ومجاميع، يدل حسن اختياره فيها على فضله. توفي بحطّين، وهي قرية من قرى صَفَد، قبل الثلاثين وسبعمائة، أو فيما بعدها، والله أعلم. ومن شعره [الطويل]: خليليّ ما أحلى الهوى وأمرَّهُ وأعلمَني بالحلومه وبالمرٍ بما بيننا من حُرمةٍ هل رأيتما أرقَّ من الشكوى وأقسى من الهجرِ ومنه [الكامل]: سقطتْ نفوسُ بني الكرام فأصبحوا يتطلّبون مكاسب الأنذالِ إلاّ صبرتُ وإن أضرَّ بحالي ولقلما طلب الزمان مساءتي نفسي تراودني وتأبى همّتي أن أستفيدَ غنّى بذلِ سؤالي ومنه [الطويل]: تقدَّمتُ فضلاً مَن تأخّر مدةً بَوادي الحيا طَلٌّ وعُقباه وابلُ وقد جاء وِتْرٌّ في الصلاة مؤخّراً به خُتِمَتْ تلك الشفوع الأوائلُ ومنه [الكامل]: فكّرتُ في الأمر الذي أنا قاصدٌ تحصيلَهُ فوجدتُه لا ينجحُ أرجوه يقضي حاجتي لا يُفلحُ وعلمتُ من نصف الطريق بأنّ مَن ومنه يلغز في رغيف [السريع]: (١) ((الوافي)) رقم (٥٦٣). ١٢٠ - ((عقود الجمان)) للزركشي (٢٢٦ أ)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر (٩٣/٣)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٢٣/٣). ١١٠ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات يجلسُ للناس على كُرْسِي ومستديرِ الوجه كالتُّرسِ وبعدها يخرج كالشمسٍ واللصَّ في هاوية الحبسِ وَهَتْ قوى عنترةَ العبسي يدخل منه البدرُ حمّامَهُ يواصل السلطانَ في دستهِ لو غاب عن عنترةٍ ليلةً ومنه يلغز في القلم [مخلَّع البسيط]: ما أسمّ له في السماءِ فِعلٌ ينطق بينَ الأنامِ حقّاً فأعجَبْ له ناطقاً صموتاً ومنه [الكامل]: والأرضُ فيها له مكانُ بِصَمْتِه إذ لهُ لسانُ له على الصمت تَرْجُمانُ من مُبلغْ غبريلَ أنَّ رحيلهُ والناسُ من فرط الشماتة خلفه ومنه [الطويل]: جلب السرورَ وأذهب الأحزانا كسروا القدورَ وأوقدوا النيرانا وإن لم یکن في حُسن صورتهِ البدرُ وأهيفَ يحكي البدرَ طلعةُ وجههِ خلوتُ به ليلاً يديرُ مدامة فلما سَرَتْ كأس الحُميّا بعِطِفِهِ هممتُ برشف الثغرِ منه فصدّني وجنح الدجى دون الرقيب لنا سِتْرُ ومالت به تيهاً ورنّحه السكرُ عِذارٌ له في منع تقبيله عُذْرُ حَمَى ثغرَه المعسولَ نملُ عِذارِهِ ومن عَجَبٍ نملٌ يُصانُ به ثغرُ ١٢١ - ((الجَزَري)) علي بن محمد الجَزَري. قال الباخرزي في ((الدمية)): وقع من بعض الجزائر إلى باخَرز، فارتبط بها للتأديب، وبقي بين كبرائها موفورَ النصيب. وبلغ من الغلوّ في التشيّع مبلغاً حقَّرَه، حتى ادَّرع الليل، وشمّر الذيل، وشدَّ الأقتاد، وطوى البلاد، وأقام في مجاورة قبر معاوية بالشام سنةً جرداء، يطوف ببنيانه، ويتبرَّك باستلام أركانه، ووراء تملّقه ذلك : أمر، وخللَ رماده وميض جمر. ولم يزل ينتهز الفرصة حتى خلا وجهه يوماً من الأيام، وانفضَّ عنه بعض أولئك الأقوام، فنفض على القبر عِيابه، وأسال فوقه مزرابه، وألقى به جنينه، وخلط بذي بطنه طينة ﴿فخرج منها خائفاً يترقّب، قال: ربٍ نجّني من القوم الظالمين﴾ ١٢١ - ((إنباه الرواة)) للقفطي (٣٠٩/٢)، و((دمية القصر)) للباخرزي (٢٠٧/١). ١١١ علي بن محمد [القصص: ٢١] وفي هذا المعنى يقول [الوافر]: رأيتُ بني الطوامثِ والزواني بمقتٍ ينظرون إليَّ شَزْرا لأنّي بالشام أقمتُ حولاً على قبر ابن هندٍ كنتُ أخرى انتهى ما أورده الباخرزي. قلت أنا راداً على هذا الأحمق: أتحسب أنَّ ذا يرضي عليّاً عليكَ وقد خَرئتَ خُزِيتَ شرّا وكيف يكون وجهك حين تأتي غداً ويقال: هذا وجه خَرّا ولكن كان هذا نقصَ عقلٍ ودينٍ مَنْ تحرّى ما تجرّا ١٢٢ - ((نور الدين الهمذاني)) علي بن محمد بن علي بن عبد القادر، الشيخ الإمام نور الدين، أبو الحسن ابن الإمام كمال الدين أبي عبد الله الهَمَذاني. كتب لي في إجازته لي ولأخي إبراهيم ولأختي بواش بخطه في سنة ثمانٍ وعشرين وسبعمائة بالقاهرة [الكامل]: من بعد حمد اللَّه ذي الإحسان ثُمَّ الصلاةِ على الرضِي المنّانِ يَهُ على ما نصّ أهلُ الشانِ لهمُ أجزتُ جميع ما لي أن أُرَوِ من الشيخِ عبدِ القادرِ الهَمَذاني وأنا علِي بنُ محمدِ بن عليٍّ بـ وإلى تميمٍ نجلٍ مُرِّ نسبتي لأبي وأمّي قال ذا الجدّانِ ووُلدتُ عام اثني ثمانينَ التي بعد المِئينَ الستّ في رمضانٍ قلت: قوله ((المنّان)) في وصف النبي وَّر، لا يجوز؛ فإن النبي ◌َّ، يطلب الجزاء على إبلاغ رسالة ربِه، ولم يَمُنَّ على أحدٍ بذلك. كيف، وقد قال له الله تعالى: ﴿ولا تَمْنُنْ تستكثِر﴾ [المدثر: ٦]، ﴿بلِ اللهَ يَمُنُّ عليكم أن هداكم للإيمان﴾ [الحجرات: ١٧]. ١٢٣ - ((ابن الرسّام الشافعي)) علي بن محمد. هو الشيخ علاء الدين أبو الحسن المعروف بابن الرسّام الشافعي. وكيل بيت المال بصفد، ومدرّسها. اشتغل أول أمره على شيخنا الشيخ نجم الدين بن الكمال الخطيب بصفد، ونزل إلى دمشق، واختصّ بالشيخ صدر الدين بن الوكيل بدمشق وبمصر، وقرأ عليه وعلى غيره، وسمع بمصر ودمشق، وصحب الأمير سيف الدين بَكْتَمُر الحاجب، وتوكّل له. ولما حضر إلى صفد جاء إليه، وأخذ بها تدريس الجامع ١٢٢ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١١٢/٣). ١٢٣ - ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٢٨١)، و((أعيان العصر)) للصفدي (٩٤ ب)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٠٥/٣). ١١٢ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات الظاهري؛ ثم فيما بعد أخذ وكالة بيت المال. وكان يكتب خطاً جيداً إلى الغاية. والغريب أنه كان يكتب هذه الكتابة المليحة بيده اليسرى، ولا يُخِنُ يكتب باليمنى شيئاً. وكان قد حفظ ((التعجيز))، ويدري طرفاً جيّداً من العربية، وعنده مشاركة في أصول الدين والفقه. وكان يلشغ في الجيم، فيجعلها كافاً يُشِمُّها شيئاً معجمة. ولو أكل فستقة عرق لها من فَرْقِه إلى قدمه. وكان متديناً، قليل الشّرّ، حسن الود والصحبة، رحمه الله تعالى. وتوفي بصفد في طاعونها، في العشر الأواخر من شهر ربيع الآخر، سنة تسع وأربعين وسبعمائة. وكان والده جنديّاً. ١٢٤ - ((الصاحب علاء الدين بن الحرّاني)) علي بن محمد، الصاحب علاء الدين بن الحرّاني. أول ما عُرف من أمره أنه كان يكتب الدَّرْجَ عن فخر الدين أقْجُبا الفارسي منشىء الدواوين بصفد. وكان يُعرف إذ ذاك بعلاء الدين بن المقابل؛ لأن أباه كان بها مقابل الاستيفاء. ثم إنه خدم كاتباً للأمير عزّ الدين أنْدَمُر الشُّجاعي نائبٍ قلعة صفد. وكان فيه گیْس ولطف عشرة، وبيتُه مجمع الأصحاب والعشراء. ثم إن الشجاعي توجَّه إلى البِيرَة نائباً فلم يتوجّه معه؛ ثم إن الشجاعي حضر إلى القدس الشريف ناظر الحرمين، وكان الصاحب علاء الدين عنده. ثم إنه ترك ذلك جميعه، وتجرَّد ولبس زِيَّ الفقراء، وتوجَّه إلى اليمن بالكَجكُول والثوب العسلي؛ وغاب مدّة، وجرت له أمورٌ شاقّة، حكاها لي، من الأمراض والوحدة والفقر. ثم حضر إلى دمشق، وتوجّه إلى مصر في سنة ثمانٍ وعشرين وسبعمائة، ثم إنه خدم كاتباً عند الأمير سيف الدين بَكْتَمُر الحاجب، ولما مات خدم عند الأمير علاء الدين مُغْلَطاي الجَمالي الوزير، وظهرت منه عفّة وكفاية. ولما مات خدم عند الأمير سيف الدين طُغاي تَمُر صِهر السلطان، ولما مات جهَّزه السلطان إلى الكَرَك ناظراً. ثم إنه حضر، وخدم الأمير سيف الدين قَوْصُون، فيما أظن، مدةً يسيرة. ثم إن السلطان جهَّزه إلى دمشق وزيراً عوضاً عن الصاحب أمين الدين، فأقام بها وباشرها مباشرة حسنة بعضّة وصَلَف زائد. وجاء الفخري، وجرى ما جرى، وقام له بذلك المُهِمّ، ومنعه من أشياءَ كان يريد يأخذ فيها أموال الناس، فقال: مهما أردت عندي؛ وتوجَّه مع الفخري إلى مصر، وطلب الإقالة، فرُتّب له راتب، وأقام مدةً في بيته. ثم طُلب أيّام الكامل، وجُهِزَ وزيراً إلى دمشق ثانياً، فحضر إليها، فاتّفق له خروج يَلْبُغا على الكامل، فقام له بذلك المُهِمّ، وتوجّه لمصر، وعمل تقديراً للشام، وحضر به، ثم عُزل وتوجّه إلى القدس مقيماً به. ثم حضر للحوطة على موجود يلبغا، فضبطه، وتوجَّه للإقامة في القدس إلى أن توفي، رحمه الله تعالى، في شهر رمضان، سنة اثنتين ١٢٤ - ((ذيل العبر)) الحسيني (٢٨٦)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٢٤/٣)، و((أعيان العصر)) للصفدي (٩٦ أ)، و((السلوك)) للمقريزي (٨٥٧/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٥٣/١٠). ١١٣ علي بن محمود بن أحمد بن علي بن أحمد وخمسين وسبعمائة، بالقدس الشريف، من فَتْقٍ كان به في عانته، عظم وزاد به إلى أن عُلِقَ في عنقه. وكان قد أقبل على شأنه، وانقطع بالقدس لسماع الحديث والعبادة، رحمه الله تعالی. علي بن محمود ١٢٥ - ((الزَّوزني الصوفي)) علي بن محمود بن ماخُرَّة بضم الخاء المعجمة وتشديد الراء وبعدها هاء وفي أوله ميم بعدها ألف - أبو الحسن الزوزني الصوفي. من كبار المشايخ، رحل وسمع، وتوفي سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. وإليه يُنسب الرباط المقابل لجامع المنصور ببغداد. كان يقول: صحبتُ ألف شيخ، وأحفظ من كل شيخ حكاية. ١٢٦ - ((ابن النجّار)) علي بن محمود بن الحسن بن هبة الله، أبو الحسن البغدادي البزاز، أخو الحافظ محب الدين بن النجّار(١). قرأ الفرائض والحساب، وبرع فيهما، وصار أبرع أهل زمانه بقسمة التّركات. وكان يعرف الجبر والمقابلة، ويستخرج العويص من المسائل من غير أن يكتب بيده شيئاً، وسأله أبو البقاء العُكْبَري عن مسائل عويصة، فأجابه عنها من غير توقّف، فعجب منه وقال: ما رأيتُ مثل هذا الرجل، وأمره بأن يضع خطّه في الفتاوي. وكان يُفتي إلى أن توفي سنة إحدى عشرة وستمائة، وولد سنة أربع وستين وخمسمائة. وكان كثير الصوم والصلاة والذِكر، وله أوراد بالليل والنهار. وولاه أبو القاسم بن الدّامَغاني النظر في أموال الأيتام، فلما عُزل القاضي قُبض عليه وأُهلك. ١٢٧ - ((علم الدين بن الصابوني)) علي بن محمود بن أحمد بن علي بن أحمد، علم الدين، أبو الحسن ابن العارف الزاهد أبي الفتح بن الصابوني، المحمودي الجَوِيثي الصوفي. ولد سنة ست وخمسين وخمسمائة بالجَوِيث - وهي بالجيم والواو المشدَّدة وبعدها ياء آخر ١٢٥ - ((الكامل)) لابن الأثير (٨٩/٨)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (١١٥/١٢)، و((اللباب)) لابن الأثير (٢] ٨٠)، و((العبر)) للذهبي (٢٢٦/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٨٤/١٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٨٨/٣)، و((الأنساب)) للسمعاني (٣٤٤/٦)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢١٤/٨)، و«تاريخ ابن الوردي» (٣٦٥/١). ١٢٦ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٣١١/٢). (١) «الوافي» (٥) رقم (١٩٦٥). ١٢٧ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٤٦/٦)، و((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (١٩٧)، و((المشتبه)) للذهبي (١٣١)، و((العبر)) له (١٦٦/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٠٨/٥)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٦٠٩/٣). ١١٤ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات الحروف وثاء مثلّثة - وهي حاضر كبير بظاهر البصرة، بينهما دجلة. سمع من جماعة، وأجازه كثيرٌ، وروى عنه جماعة، وأمَّ بالسلطان الملك الأفضل علي بن يوسف، وولي مشيخة جامع الفيلة وبالرباط الخاتوني، وله عدَّة سفرات إلى الشام ومصر، وحدّث بمصر ودمشق وحلب. وتوفي سنة أربعين وستمائة. ١٢٨ - ((ابن حَكَم الحمصي)) علي بن محمود بن عيسى، أبو الحسن، الأديب المعروف بابن حكم الحمصي. ومن شعره(١) [الطويل]: ولِيثَ على غصنِ الأراك ثيابُها عن البدر يوم البین مِیطَ نِقابُها فأيّةُ أوصابٍ وأمّا اغترابُها غريبةُ أوصافٍ فأمّا اقترابُها سألتُ وما يُجدي عليَّ جوابُها وبانت سُلَيْماها ومانَتْ ربابُها بها لا ولا رؤَّى ثَراها ربابُها برامَةً لولا عُربُها وعِرابُها كما انجاب عن شمس النهار ضبابُها ودأبي لها الإعتابُ والعتبُ دابُها وتلك، إذا يأبى، الدنايا نصابُها ومبسِمُها الوضّاح إلا حَبابُها فياليتها دامت ودام عتابُها لقد نال مني غبَّ ذلك صابُها وصاح بتفريق الفريق غُرابُها نداءً ولم توجّفْ بركبِ رِكابُها فأصبح كلِّ قد دهاه شرابُها تهادى بنا وهادها وهضابُها غروراً ليشفي من صداها سَرابُها وقفتُ على أطلالها لتجيبَ إن إذا دِمْنَةٌ أقوت وخفَّ قطيئُها فلا جَرَّتِ الأرواحُ لطفاً ذيولَها وإني لأهوى أن أُلمَّ بزينبٍ وليلةً زارتنا عقيبَ ازوِرارِها فبتنا وكلٌّ مُظْهِرٌ مُضْمَرَ الهوى ويأبى نصابي أن أُلمَّ بريبةٍ وما ريقُها إلا سلافةُ بابلٍ وغرّد ديكٌ كان ميعادَ بَيْنِها لئن نلتُ من شهد الزيارة مَذْقَةً ولما دعتنا للنوى غربةً النوى أجبنا نداها ليتنا لم نُجِب لها ودارت علينا للفراق مُدامةٌ فلینا الفلا بالیعملات سُرّی وقد طغى آلُها في آلِها وسرى بها ١٢٨ - ((عقود الجمان)) لابن الشعار (٦٢/٥). لم ترد هذه الأبيات في ابن الشعار. (١) ١١٥ علي بن محمود بن علي القاضي فزاد بها غِبَّ الوُرود التهابُها وحامت على عاصي حماةٍ ظواميا نساور رُقشاً ينفث السُمَّ نابُها وبتنا بها في ليلة نابغيةٍ وأجفل خوفاً بدرُها وشهابُها إلى أن فرى سيفُ الصباح أديمها رمينا بها صُورانَ وَهْي جوانحْ تَلَفَّتُ صُوراً نحو حمصٍ رقابُها ومنه [الوافر]: أيجمعني وشمسَ الخمر شمسُ الـب ـخمارٍ بغفلتَيْ واشٍ ودهرٍ فأخلُوَ بأبنتَيْ كَرَمٍ كَّرْمِ وأرشفَ ريقَتَيْ قدحٍ وثغرٍ ١٢٩ - ((المأربي)) علي بن محمود بن زياد بن المأربي. بالراء والباء ثانية الحروف، اليمني الشاعر ابن الشاعر وسيأتي ذكر والده في حرف الميم إن شاء الله تعالى. وقال علي في انتقال ذي جِبْلَة من المنصور بن المفضَّل إلى الداعي محمد بن سبأ [الطويل]: بذي جِبْلَةٍ شوقٌ إليك وإنها لتُظهر للشيخ الذي ليس تُضمِرُ عوائدُ للغيد الغواني وإنّها من الشيخ نحو ابن الثلاثين تَنْفِرُ ١٣٠ - ((مُدَرِسُ القَيْمُرِيَّة الشّافِعيّ)) علي بن محمود بن علي القاضي، شمس الدين أبو الحسن الشهرَزُوري الكردي الشافعي، مدرس القيمُريَّة وأبو مدرِسها الصلاح، وجدُّ مدرِسها شمس الدين. كان شيخاً فقيهاً إماماً عارفاً بالمذهب موصوفاً بجودة النقل وحسن الديانة. بنى الأمير ناصر الدين القيمري مدرسته بالخُرَيْمِيّين، وفوّض تدريسها إليه وإلى أولاده وأهل الأهليّة من ذُرِيته. وناب في القضاء عن ابن خلّكان. وتكلّم بحضرة السلطان عند الحوطة على الأملاك والبساتين، فقال: الماء والكلأ والمرعى لله لا يُملك، وكل من بيده ملك فهو له؛ فبُهت له السلطان. وقد سمع ببغداد من جماعة مع ابن العديم، ولم يروٍ. وتوفي سنة خمس وسبعین وستمائة . ١٢٩ - ((الخريدة)) للعماد (قسم شعراء الشام) (٢١٦/٣). ((تالي كتاب وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (١٠٣)، و((طبقات السبكي)) (٣٠٠/٨)، و(«البداية والنهاية)) ١٣٠ - لابن كثير (٢٧٢/١٣)، و((طبقات الإسنوي» (١٢٠/٢ و٣٥٧/٢)، و((النجوم الزاهرة)» لابن تغري بردي (٢٥٧/٧)، و((الدارس)) للنعيمي (٤٤٢/١)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٩٢/٣)، و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (١٩٨). ١١٦ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات ١٣١ - ((الشاعر المنجّم اليَشْكُري)) علي بن محمود بن حسن بن نَبْهان بن سَنَدٍ، علاء الدين أبو الحسن اليشكري، ثم الرَّبَعي البغدادي الأصل المصري المولد، الشاعر المنجم. ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة، وتوفي سنة ثمانين وستمائة. سمع بدمشق من ابن طَبَرْزَد والكندي. أخذ عنه الدمياطي وغيره؛ وتورَّع كثير من الطلبة عن الأخذ عنه، لكونه منجماً، وسمع منه البِرزالي، وكانت له يد طولى في علم الفلك والتقاويم وعمل الأزياج، مع النظم وحسن الخط. توفي في سابع عشرین شهر رمضان. ومن شعره(١) [الكامل]: أكرمتَني وأهنتَني متعمِداً إني بفعلك ما حييتُ لَراضٍ فالماءُ قوتٌ للنفوس وإنّهُ لَيُهانُ بعد العِزِ في المرحاضِ والشّعرُ يُكرمه الأنامُ جميعُهم ويُهانُ بالأمواسِ والمِقراضِ ١٣٢ - ((نجم الدين الدامَغاني الحكيم)) علي بن محمود، نجم الدين الأسْطُرلابي، الحكيم الدامَغاني. كان رأساً في علم الرياضي. تقَرَّر في رَصَدِ مَراغة. ومات ببغداد سنة ثمانین وستمائة . ١٣٣ - ((الأفضل بن صاحب حماة)) علي بن محمود. هو الأمير علي بن السلطان المظفَّر تقي الدين بن الملك المنصور(٢) صاحب حماة. وكان هذا علي يلقَّب بالملك الأفضل. وهو أخو السلطان الملك المنصور محمد، ووالد الملك المؤیَّد عماد الدين إسماعيل صاحب حماة، وقد تقدّم ذكر ولده هذا، وذكر حفيده الأفضل محمد صاحب حماة(٣). توفي علي المذكور بدمشق، سنة اثنتين وتسعين وستمائة، ووُضع في تابوت، وصلَّوا عليه، وتوجَّهوا به ١٣١ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٧/ ٣٥٠)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر (٩٠٥/٣)، و((السلوك)). للمقريزي (٧٠٥/١)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١١٣/٤)، و((العبر)) للذهبي (٣٢٩/٥)، و((عقود الجمان)» لابن الشعار (٥٨/٥)، و((تالي كتاب وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (١١٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٦٧/٥)، و((تذكرة النبيه)) لابن حبيب (٦٧/١). (١) لم ترد هذه الأبيات في الفوات. ١٣٣ - ((تذكرة النبيه)) لابن حبيب (١٦٢/١)، و((تاريخ ابن الفرات)) (١٦٢/٨)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٣٤/١٣)، و((السلوك)) للمقريزي (٧٨٧/١)، و((تاريخ ابن الوردي)) (٢٣٨/٢)، و((شفاء القلوب)» للحنبلي (٤٤٥). ((الوافي)) (٥) رقم (١٩٦٨). (٢) ((الوافي)) (٢) رقم (٦٢٠). (٣) ١١٧ علي بن محمود بن مَعْبَد إلى حماة، ودُفن عند آبائه. وحضر الحموي نائب السلطنة بدمشق الصلاة عليه، وامتدحه السراج الورّاق بقصيدة، وهي [الكامل]: عنها التجلُّدُ والسُلُوْ بمَعْزِلٍ لي لا لدمعي وقفةٌ في المنزلِ شَوْطانِ للوسميٍ فيها والوَلِي ولأدمعي والغيثٍ في عَرَصاتها حفظاً لعهد الظاعن المتحمِلِ وعليَّ أن أُعطي المنازلَ حقّها ومنها : مَن للقلوب من العيون فإنّها جارت ويا مَن للشجي من الخلي في الحسن أيامُ الشبابِ المُقبلِ يملأن حُسناً ناظَر المتأمِلِ لي والمكارمُ للمليك الأفضل شاهدتَ سيلاً قد تحدَّر من علٍ وطوى بنا الطائيّ بالحقِ الجلي ورماحهم شُهبٌ بليلِ القَسْطَلِ تمتاز منهم بالطرازِ الأولِ ـدنيا بحمدٍ محمّدٍ وعُلى علي ورعى لكم حقَّ الضيوفِ الثُّزَّلِ ولِطيبِ أيامٍ مضينَ كأنّها والدارُ آنسةٌ بقرب أوانسٍ فلها الملاحةُ والصيانةُ والجوى ملكٌ إذا أنهلّت سواكبُ كفِهِ ورأيتَ معنى فاق معناً في الندى من آل أيوبَ الذين سُيوفُهم اللابسين من العُلى حُللا غدت بمحمّدٍ وعليٍّ ابتهجتْ لنا الـ للَّه درُ قَلاوُنٍ فلقد رأى يا ثالثَ الملكين والتثليثُ مح ـمودٌّ فما لك عنه من مُتَحَوَّلٍ ١٣٤ - ((الأمير علاء الدين بن مَعبد)) علي بن محمود بن مَعْبَد، الأمير علاء الدين البعلبكّي. توفي سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، ودُفن بالمزَّة. وهو أخو الأمير بدر الدين محمد بن معبد. كان شكلاً طُوالاً جسيماً إلى الغاية بديناً، إذا نام له من يحرسه، حتى إذا انقطع شخيره أنبهه. وكان داهية خبيراً بالأمور، دَرِباً بالسياسة والأحكام. تَوَلّى شدَّ الدواوين مدّةً، ثم تولَّى ولاية الولاة بالصَّفقةِ القبليّة. وكان الأمير سيف الدين تُتْكُز يحبّه كثيراً ويقربه . ١٣٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٢٥/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١٠/١٤). ١١٨ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيات ١٣٥ - ((القونَوي الحنفي الصوفي شيخ الشيوخ)) علي بن محمود بن حُمَيد، العلاّمة البارع علاء الدين القُونَوي الصوفي الحنفي. المدرِس بالقِلِيجيَّة بدمشق. إمامٌ دِينّ متواضعٌ صيِنّ. سمع من الحجّار والجَزَّري وعِدَّة، ودار على المشايخ قليلاً، وحُبِب إليه الآثار. ولد سنة تسعين وستمائة وخُرِجَت له مشيخة، ولازم الكلاّسة يُقرىء الطلبة في مذهب أبي حنيفة في ((البَزْدَوي)) و ((ابن الساعاتي))، وفي ((منهاج)) البيضاوي، وفي ((مختصر)) ابن الحاجب، وفي ((الحاجبيَّة))، وربما أقرأ في ((الحاوي الصغير للشافعي)). ولما توفي قاضي القضاة شرف الدين محمد بن أبي بكر المالكي تولّى الشيخ علاء الدين مشيخة الشيوخ بالشام مكانه. وكان القاضي شرف الدين يأخذ من كل خانقاه في الشام عشرة دراهم في الشهر ونصيبين، فأبطل ذلك، ولم يتناوله، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي في أوائل شهر رمضان، سنة تسع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله. وكان يُعَرِب الكتب الواردة على ديوان الإنشاء باللغة العجمية. وتولّى مشيخة الشيوخ بعده القاضي ناصر الدين كاتب السرّ بالشام متبرِعاً . ١٣٦ - (ابن الجمل الإسكندري)) علي بن مختار بن نصر بن طُغان، جمال الملك، أبو الحسن العامري المحلّي المولد، الإسكندراني، المعروف بابن الجمل. هو أحد أولاد الدولة العُبيدية، وسيأتي ذكر والده، إن شاء الله تعالى، في حرف الميم في مكانه، وحدَّث علي هذا غيرَ مرَّة عن السِلَفي وغيره، وتوفي سنة ثمانٍ وثلاثين وستمائة. ١٣٧ - ((قاضي القضاة ابن مخلوف المالكي)) علي بن مخلوف بن ناهض بن مُسلم النُويري، قاضي القضاة، أبو الحسن المالكي. حاكم الديار المصرية نيفاً وثلاثين سنة. حدَّث عن الشرف المُرْسي، وابن عبد السلام. وكان فيه مروءة واحتمال ورفق بالفقهاء، وله دُربَة بالقضايا والأحكام. حكم بعد ابن شاس، وولي بعده القاضي تقي الدين الإخنائي. وتوفي سنة ١٣٥ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٤٠/١٠)، و((أعيان العصر)) للصفدي (٩٧ ب)، و((الدارس)) للنعيمي (٥٧١/١) و(١٥٨/٢)، و((ذيل تذكرة الحفاظ)) للحسيني (٥٧)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٢٦/٣)، و((السلوك)) للمقريزي (٧٩٥/٢). ١٣٦ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٨٩/٥)، و((العبر)) للذهبي (١٥٨/٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٤٠/٦)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٥٦٠/٣)، و((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (٢٥١)، و((المشتبه)) للذهبي (٣٢٦). ١٣٧ - ((السلوك)) للمقريزي (١٨٨/٢)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤٥٨/١)، و ((تاريخ ابن الفرات)) (٨/ ٣٩)، و((ذيل العبر)) للذهبي (٩٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٩٠/١٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٤٢/٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٩/٦)، و((الدر الفاخر)) للدواداري (٢٩٣). ١١٩ علي بن مُرْشِد بن علي بن مُقَلَّد بن نصر بن مُنْقِذ ثمان عشرة وسبعمائة، وله خمس وثمانون(١) سنة. ١٣٨ - ((النَّخَعي الكوفي)) علي بن مُدرِكُ النَّخَعي الكوفي. روى عن أبي زُرعة البَجَلي، وإبراهيم النخعي، وهلال بن يَساف. وثّقه غير واحد، وتوفي سنة عشرين ومائة، وروى له الجماعة . ١٣٩ - ((السيد الأمير علي الحنفي)) علي بن المرتضى بن علي بن محمد بن الداعي بن زيد، ينتهي إلى الحسن بن علي بن أبي طالب، الأميرُ السيد أبو الحسن بن أبي الحسن بِن أبي الحسن. نشأ بأصبهان والده، وقدم بغداد فولد له علي هذا. وقرأ ((الفقه)) لأبي حنيفة، وبرع فيه وفي الخلاف، وقرأ الأدب، وحصَّل منه طرفاً، وسمع الحديث، وولي التدريس بجامع السلطان، وانتهت إليه رئاسة الحنفية. وكان متديّناً، زاهداً في الولايات، كريم النفس، دارُه مجمع الفضلاء. وكان يكتب خطّاً مليحاً، وله كتب كثيرة أصول بخطوط المشايخ. حدَّث باليسير. ولد سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وتوفي سنة ثمانٍ وثمانين و خمسمائة . ومن شعره [البسيط]: صُن حاضِرَ الوقتِ عن تضييعه ثقةً أنْ لا بقاءَ لمخلوقٍ على الدَّوْمِ فلن يعودَ إلينا عينُ ذا اليَوْم وهَبْكَ أنَّكَ باقٍ بعدَهُ أبداً ومنه [مجزوء الكامل المرفّل]: لا تحزننَّ لذاهبِ أبداً ولا تجزع لآتِ وآَغْنَمْ لنفسك حظّها في البينِ مِن قَبلِ الفواتِ ١٤٠ - ((ابن مُنقذ)) علي بن مُرْشِد بن علي بن مُقَلَّد بن نصر بن مُنْقِذ، عزّ الدولة، أبو الشذرات: توفي بمصر عن ثلاث وثمانين سنة. (١) ١٣٨ ۔ ((الكامل)) لابن الأثير (٢٣٩/٤)، و((طبقات ابن سعد)) (٣١١/٦)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (١٠١ - ١٢٠ هـ) ص (٤٢٩) ترجمة (٥٠٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٨١/٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٠٣/١/٣)، و((طبقات خليفة)) (٣٧٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٨٥/١)، و «تاريخ البخاري» (٢٩٤/٢/٣). ١٣٩ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (١٧٢/١)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٢٤/٩)، و((الخريدة)) للعماد (قسم شعراء العراق) (١٩٥/١)، و((معجم الألقاب)) لابن الفوطي (٢٦٦/١). ١٤٠ - ((الخريدة)) للعماد (قسم شعراء الشام) (٥٤٨/١)، و((الأنساب)) للسمعاني (٤٦٩/٧)، و((عيون التواريخ)» لابن شاكر (٤٤٤/١٢)، و ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢١٤/٥)، و((اللباب)) لابن الأثير (٢/ ٢٢٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٠١/٥). ١٢٠ الجزء الثاني والعشرون من كتاب الوافي بالوفيّات الحسن الكِناني الشَّيزَري. كان ذكياً شاعراً جندياً، دخل بغداد، وسمع من قاضي المارستان وغيره. وكان أكبر إخوته، وسيأتي ذكر جده قريباً، إن شاء الله تعالى. ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة، واستُشهد بعَسْقَلان، سنة ست وأربعين وخمسمائة. وما كان له صبوة، ولا ميل إلی لھو . ومن شعره [الكامل]: ما فُهْتُ مَعْ متَحَدِثٍ متشاغلاً إلا رأيتُكَ خاطراً في خاطري فلوِ استطعتُ لزرتُ أرضَكَ ماشياً بسوادٍ قلبي أو بأسودٍ ناظري ومنه [الوافر]: أقمتَ فكنتَ في بَصَري مقيماً وغبتَ فكنتَ في ضمنِ الفؤادِ وما شطّتْ بنا دارٌ ولكنْ نُقِلْتَ من السَّوادِ إلى السَّوادِ ومنه [البسيط]: ودَّعتُ صبري وقلبي يوم فُرقتكم وما علمتُ بأنّ الدمعَ يُدَّخَرُ قلبٍ فيا ويحَ ما آتي وما أُذُر وضلّ قلبي عن صدري فعدتُ بلا ولو علمتُ ذَخَرْتُ الصبرَ مبتغياً إطفاءَ نارٍ بقلبي منك تَسْتَعِرُ ومنه [الطويل]: ولما أعارتني النوى منك نظرةً أحبَّ إلى قلبي من البارد العذبِ تعقّبها البينُ المُشِتُّ فليتنا بقينا على تأميلنا لذّةَ القُربِ ومنه [الطويل]: ظننتُ - وظَنُّ الألمعي مُصدّقٌ بأنّ سَقام المرءِ سجنُ حِمامِهِ عذابٌ تملُّ النفسُ طولَ مُقامِهِ فإن لم يكنْ موتٌ مريحُ فإنّهُ وكم يلبثُ المسجونُ في قبضةِ الأذى يجرِب فيه الموتُ غَرْبَ حسامِهِ ١٤١ - ((الجازِري القاضي)) علي بن المُسَبِح، أبو الحسن الجازري . - بالجيم، وبعد الألف زاي وراء - من أهل الجازِرة، من عمل واسط. كان من قضاتها، وكان شاعراً. قدم بغداد، ومدح الوزيرين: أبا علي بن صَدَقَة، وأبا الحسن علي بن طِراد الزَّيْنَبي. ومن شعره في ابن صدقة [المتقارب]: ١٤١ - ((الخريدة)) للعماد (قسم شعراء العراق) (٤٢٩/٤).