النص المفهرس

صفحات 1-20

كُتَابُ
الوافى الوفاء
تأليف
صَلاَحُ الرَّ حَيلِ بَادِيبِ الصَّفَدي
الخر العشرون
طالعه
يحيى بن حجى الشافعي ابن أيبك الصفدي كمدقة أحمد بن مسعود
تحقيق وَاعْتِناء
تركي مصطفى
أسهل الأوتأووط
دَارُ إجمَاء التراثية العربي
بيروت - لبنان

حقوق الطبع محفوظة
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠م
· الطبعة الأولى
دار إحياء التراث العربي
للطباعة والنشر والتوزيع
DAR EHIA AL-TOURATH AL ARABI
Publishing & Distributing
بيروت - لبنان - شارع دكاش - هاتف: ٢٧٢٦٥٢ - ٢٧٢٦٥٥- ٢٧٢٧٨٢ - ٢٧٢٧٨٣ فاكس: ٨٥٠٧١٧ - ٨٥٠٦٢٣ ص.ب: ١١/٧٩٥٧
Beyrouth - Liban - Rue Dakkache - Tel. 272652 - 272655 - 272782 - 272783 Fax: 850717 - 850623 P.O.Box; 7957/11

٠
كتَابُ
الوَافِى الْوَفَّارُ
٢٠

,

٥
عليّ بن إبراهيم بن سلمة بن بحر أبو الحسن القزويني
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَةِ
علي
١ - ((عَلَيُّ بْنُ آدَمَ البزاز)) عليٌّ بنُ آدم، كان من تُجَّار الكوفة، يبيع البَزَّ، وكان صالح
الشّعْرِ، فَهَوَى جارية تدعى ممهلة، واستهام بها مدَّةً، ثم بيعتْ؛ فأَسِفَ عليها، وماتَ أَسَفاً،
وله حديثٌ طويلٌ معها في كتاب مفرَدٍ مشهور، صنَّفه أهلُ الكوفة لهما، ذكر فيه قصصهما
وقتاً وقتاً، وما قال فيها من الأشعار.
وقيل: إنَّه ماتَ لمَّا بيعَتْ، وبلغها خبره؛ فماتَتْ أيضاً.
ومِنْ شعره فيها [من مجزوء الكامل]:
يَا نَصَبَ عَيْني لاَ أَرَى حَيْثُ الْتَفَتُّ سِوَاكَ شَيًّا
إني لَمَيْتُ إِنْ صَدَدتَّ وَإِنْ وَصَلْتَ رَجَعْتُ حَيَّا
وقال محمد بن سماعة: آخر مَنْ ماتَ من العشق علي بن آدم، ومن شعره فيها [من
مجزوء الكامل]:
إني لِمَا يَعْتَادُنِي مِنْ حُبِّ لابسَةِ السَّوَادِ
في فِتْنَةٍ وبَلِيَّة مَا إنْ يُطِيقُهُا فُؤَادي
ـتُ وَفَاتَنِي طَلَبُ المَعَادِ
فَبَقِيتُ لاَ دُنْيا أَصَبْـ
وكان شكا حَالَهُ فيها إلى أمِّ جعفر، فوقعت له بما أحبَّ من المساعدة.
٢ - ((علي بن إبراهيم أبو الحسن القطان) عليُّ بن إبراهيم بن سلمة بن بحر أبو الحسن
القزويني (١) الحافظ القطان، عالمٌ بجميع العلوم: التفسير، والفقْه، والنحو، واللغة،
ارتَحَلَ، وسَمِعَ وله فضائلُ أكثر مِنْ أن تُعَدَّ، توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، لقي
(١) ينظر: ((معجم الأدباء)) (٢١٨/١٢) [٥٤].

٦
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
المبرِّد، وثعلباً، وابن أبي الدنيا، وهو شيخُ أبي الحسين أحمد بن فارس القزويني، وكُتُبُه
محشوَّة بالروايةِ عنه، وقالَ لَمَّا عَلَتْ سِتُّه: كنتُ لمَّا خرجْتُ إلى الرحلة، أحفَظُ مائة ألف
حديث، وأنا اليومَ لا أقومُ على حِفْظِ مائة حديث، وسمع أبا حاتم الرازيَّ، ومحمد بن
الفرج الأزرق، والحارث بن أبي أسامة، والقاسم بن محمد الدلال، وخلقاً من القزوينيِّين،
والرازيين، والبغداديين، وسمع بالكوفة، ومكة، وصنعاء، وهمدان، وحُلون، ونهاوند.
وقد أدام الصيام ثلاثين سنة، وكان يفطر على الخُبْز والمِلْح.
٣ - ((علي بن إبراهيم الحوفي)) (١) النحوي علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف
الحوفي؛ أصله من شبر النخلة من خوف بلْبَيْس مِنَ الديار المصرية.
أخذ عن أبي بكر محمَّد بن علي الإدْفوي صاحب النَّحاس، وكان نحويًّا قارئاً، توفي
في مستهل ذي الحجة سنة ثلاثين وأربعمائة. له من التصانيف كتاب ((الموضِّح في النحو))،
وهو كبير، وله «إعراب للقرآن»، رأيْتُه بصَفَدَ في عَشْر مجلَّدات، وله كتاب «البرهان في
تفسير القرآن))، قال ياقوت: بلغني أنه في ثلاثين مجلد ضخمة بخطّ دقيق.
٤ - (العُمِّيُّ الشيعي)) علي بن إبراهيم بن هاشم القمي(٢): ذكره ابن النَّديمِ، وذكره أبو
جعفر - أيضاً - في ((مصنفي الإمامية))، وقال: له كتب منها: كتاب ((التفسير))، كتاب ((الناسخ
والمنسوخ))، كتاب ((المغازي))، كتاب ((الشرائع))، كتاب ((قرب الإسناد))، كتاب ((المناقب))،
کتاب ((أخبار القرآن ورواياته)).
٥ - ((الكاتب)) علي بن إبراهيم بن محمَّد بن إسحاق الكاتب(٣): كان مِنْ أهْلِ
المعرفة، وتوفِي بعد الثمانين وثلاثمائة.
له كتاب في نسب [بني] عقيل جَوَّدَهُ، صنفه للأمير المقلّد بن المسيب بن رافع
العبادي.
٦ - ((أبو القاسم الدِّهَكي)) علي بن إبراهيم بن محمد الدِّهَكي(٤).
قال ياقوت: هكذا وجدته بخط عبد السلام، مكسور الدال، والمحدِّثون يفتحونها،
وهي نسبة إلى قرية من قرى ((الرى)) يقال لها ((دهك)) بالكاف.
ينظر: ((معجم الأدباء)) (٢٢١/١٢) [٥٥].
(١)
ينظر: ((معجم الأدباء)) (٢١٥/١٢) [٥١].
(٢)
ينظر: ((معجم الأدباء)) (٢١٦/١٢) [٥٢].
(٣)
ينظر: ((معجم الأدباء)) (٢١٦/١٢) [٥٣].
(٤)

٧
علي بن إبراهيم بن محمد
هو أبو القاسم أحد رواة الأخبار، وجَمَّاعي الأشعار، قرأ على أبي الفرج الأصبهاني
كتاب ((الأغاني))، قال ياقوت: أخبرنا الشيخ الإمام النسبتين بين دِخْية والحسين أبو الخطاب
عمر بن حسن المعروف بابْن دِخْية المغربيُّ السَّبْتيّ بمصر سنة اثنتي عشرة وستمائة إجازةً،
قال: أنا شيخي أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بن عميرة المروزي، قال: أنا أبو الحسن
يونس بن محمد بن مُغِيثٍ، ويعرف بابن الصفَّار، عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن
بشير، عن أبي الوليد هشام بن عبد الرحمن الصابوني، عن أبي القاسم علي بن إبراهيم
الدِّهَكي، عن أبي الفرج الأصبهاني.
٧ - ((أبو الحسن الواعظ الحنبلي)) علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم، أبو الحسن
الأنصاري الواعظ الحنبلي، سبط أبي الفرج عبد الواحد بن الفرج الحنبلي الدمشقي(١)،
سمع ضاله عبد الوهّاب بن عبد الواحد الشيرازي الحنبلي، وعلي بن أحمد بن منصور بن
قبيس الغساني، وقدم بغداد، وسمع بها أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال وعبد الخالق
ابن أحمد بن يوسف، وأحمد بن محمد بن أبي سعد البغدادي، وغيرهم، وعقد مجلس
الوعظ ببغداد، وعاد إلى دمشق، ثم قدم بغداد رسولاً من عند نور الدين الشَّهيد، ثم عاد إلى
الشام، وسكن مصر إلى أنْ توفِّ بها سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
وكان مليح الوعظِ، حُلْوَ الإيراد، لطيفَ الطبعِ ، له مكانة عند الملوك، وعاش عيشاً
طيباً متلذِّذاً بالمباحاتِ من المطعمِ والمشربِ ، والملبس والمنكح، وكان صدوقاً.
٨ - ((ابن سعد الخير البلنسي(٢)) علي بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن سعد الخير،
أبو الحسن الأنصاري البلنسي.
كان مع تَفَتُّنه في العربيَّة، وتقدُّمه في الآدابِ ، منسوباً إلى غَفْلةٍ تغلبُ عليه، وله
رسائلُ بديعة، وتواليفُ منها: كتاب ((الحلل في شرح الجمل)) للزجَّاجيِّ، ابتدأه من حيث
انتهى أبو محمد البطليوسي، وكتاب ((جذوة البيان، وفريدة العقيان))، وكتاب ((القرط على
الكامل)) وتوفي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، ومن شعره [من الطويل]:
كَمَا كَانَ مَظْلُولَ الأَصَائِلِ سَجْسَجًا
أَلاَ سَائِلِ الرُّكْبَانَ هَلْ ظَلَّ لَعْلَعٌ
وَهَلْ وَرَدُوا مَاءَ العُذَيْبِ مَنَامِلاً
وَعَنْ حرجاتِ الحَيِّ مَا لِي وَمَالَهَا
إِذَا صَافَحْت كَف النَّسِيمِ تَأَرَّجًا
تُجَدِّدُ لي شَوْقاً إِذَا الرَّكْبُ عَرَّجَا
ينظر: ((السير)» (٣٩٣/٢١)، ((الشذرات)) (٣٤٠/٤).
(١)
(٢)
ينظر: ((فوات الوفيات)) (٤٦٠/٢) [٣٣٢].

٨
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
وَعَنَ أَثلاث الجِزْعِ هَلْ مَالَ ظِلُّهَا وَهَلْ تَخِذَتْ رِيحُ الصَّبَا مِنْهُ مَدْرَجَا
لَئِنْ ظَمِئَتْ نَفْسِي إِلَيْهَا فَطَالَمَا
وَرَدتُّ بِمَغْنَاهُنَّ أَشْتَبَ أَفْلَجَا
بِحَيْثُ يَشِفُّ السِّتْرُ عَنْ مَاءِ مَبْسِمٍ أَرَى بَابَ صَبْرِي عَنْهُ أَبْهَمَ مُرْتجًا
ومنه [من الخفيف]:
بأبي مَنْ بِني المُلُوكِ عَزِيزٌ قَدْ تَرَّيْتُ فِيهِ بُرْدَ التَّصَابِي
ضَاعَفَتْ حُسْنَهُ ضَفِيرَةُ شَعْرٍ هِيَ مِنْهُ طِرَازُ بُرْدِ الشَّبَابِ
كحبابٍ يَنْسَابُ فَوْقَ حَبَابٍ
تَتَلَوَّى عَلَى الرِّدَاءِ مِرَاحاً
ومنه في سَحَابة [من المتقارب]:
وَسَارِيَةٍ سَحَبَتْ ذَيْلَهَا وَهَزَّتْ عَلَى الأُفْقِ أَعْطَافَهَا
تَسُلُّ البُرُوقَ بِأَرْجَائِهَا كَمَا سَلَّتِ الزَّنْجُ أَسْيَافَهَا
ومنه - أيضاً - [من المتقارب]:
بَدَا البَدْرُ في أُفْقِهِ لابساً
ثِيَاباً مِنَ الشَّفُقِ الأَحْمَرِ
فَشَبَّهْتُهُ والدُّجى حَائِلُ عَرُوساً تُزَفُّ إلى أَسْمَرٍ
ومنه في رمَّانة مفتحة [من المتقارب].
وَسَاكِنَةٍ مِنْ ظِلَاَلِ الغُصُون بخِدْرٍ تَرُوقُكَ أَقْنَانُهُ
تُضَاحِكُ أَتْرَابَهَا عِنْدَمَا غَدَا الجَوُّ تَدْمَعُ أَجْفَانُهُ
كَمَا فَتَحَ اللَّيْثُ فَاهُ وَقَدْ تَفَرَّجَ بالدَّمِ أَسْنَانُهُ.
ومنه يصف إبرة في لِيْدٍ أحمر [من مخلع البسيط]:
وَمِخْيَطٍ ضَاقَ عَنْهُ وَصْفِي يَعْجِزُ عَنْ فِعْلِهِ اليَمَاني
يَكْمُنُ فِي لِبَدْةٍ وَيَبْدُو كالعْرقِ فِي بَاطِنِ اللِّسَانِ
ومنه في حَقْلَةِ كتاب اصْطَفَّ بها غربان [من الطويل]:
وَمُخْضَرَّةِ الأَرْجَاءِ قَدْ طَلَّهَا النَّدَى وَقَابَلَهَا أَنْفُ الصَّبَا بِتَنَقُّسِ
تَبَدَّى بِهَا الْغِرْبَانُ سَطْراً كَمَا بَدَتْ ضَفِيْرَةُ شَعْرٍ فَوْقَ بُرْدَةٍ سُنْدُسِ
ومنه [من الكامل]:

٩
ابن بکس
في رَوْضَةٍ قَدْ أيْنَعَتْ أَقْنَانَا
لِلَّهِ دُوَلابٌ يَفِيضُ بِسَلْسَلٍ
قَدْ طَارَحَتُهُ بِهَا الحَمَائِمُ شَجوَهَا
فَكَأَنَّهُ دَنِفٌ يَدُورُ بِمَعْهَدٍ
ضَاقَتْ مَجَارِي جَفْنِهِ عَنْ دَمْعِهِ
فَيُجِيبُهَا وَيُرَجِّعُ الأَلْحَانَا
يَبْكي وَيَسْأَلُ فِيهِ عَمَّنْ كَانًا
فَتَفَتَّحتْ أَضْلاَعُهُ أَجْفَانَا
ومنه في كِلّة [من الطويل]:
حَمَيْتُ الَّذِي يُبْغِي لَدَيَّ مَنَامُهُ إذا كان خبر أو تطوف قرقِس
كَأَنِّى فُؤَادٌ حَشْؤُهُ البِرُّ والتُّقَى وَمِنْ حَوْلِهِ جِنُّ البَعُوضِ تُوَسْوِسُ
ومنه في مليح أرمد، وقد لبس ثياباً حمراً:
ومُهَفْهفٍ تَجْرِي بِصَفْحَةٍ خَدِّهِ وَلَمَاهُ مِنْ مَاءِ الحَيَاةِ عُبَابُهُ
حَتَّى تَضَرَّجَ طَرْفُهُ وَثِيَابُهُ
مَا زَالَ يَهْتِكُ باللِّحَاظِ قُلُوبَنَا
كَالسَّيْفِ يُدْمِي حَدُّهُ وقِرَابُهُ
فَبَدَا بِحُمْرَةٍ ذَا وحُمْرَةٍ هَذَهِ
ومنه [من مجزوء الوافر]:
فَتَاةٌ مَا بَدَتْ إلاَّ هَزِئْتُ بصَفْحَةِ البَدْرِ
وأَيْنَ البَدْرُ مِنْ شَمسِ تُرَى في مَطْلعِ الخِدْرِ
قلت شعر جيد فيه غَوْصٌ وجزالة، وحسن تَخَيُّل.
٩ - ((ابن خشنام الحنفي)) علي بن إبراهيم بن خشنام - بالخاء المعجمة والشين المعجمة
وبعد النون ألف وميم - ابن أحمد الفقيه، أبو الحسن الحميدي الكردي الحلبي، من كبار
الحنفية، روى عنه الدمياطي والبدر محمد بن النوزي وغيرهما، عدم بحلب عند دخول التتار
إليها في سنة ثمان وخمسين وستمائة.
١٠ - ((الأَزْدي الشيرازي)) علي بن إبراهيم بن أحمد بن حُمُّوَيْهِ، أبو الحسن الأزدي
الشيرازي، كان من الفضل والثقة، وكان حَيّاً في حدود الثلاثين والأربعمائة.
١١ - ((الطبيب)) ابن بكس(١) علي بن إبراهيم بن بكس، قال ابن أُصَيْبَعَة: كان طبيباً
فاضلاً، عالماً بصناعة الطب، مشهوراً بها، جيد المعرفة بالنقل، وقد نقل كتباً كثيرة إلى
العربي.
(١)
ينظر: ((عيون الأنباء)) (٢٤٥/٢).

١٠
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
علي بن إبراهيم الواسطي: نزيل بغداد روى عنه ابن صاعد وأبو عمرو. السماك في
((صحيح البخاري))
علي بن روح بن عبادة، قال الحاكم: هو الواسطي هذا، وقال ابن عدي: أشبه أن
يكون علي بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، والله أعلم.
١٢ - ((المؤيد ابن خطيب عقرباء)) علي بن إبراهيم ابن الخطيب يحيى بن عبد الرزاق بن
يحيى العدل المسند، مؤيّد الدين أبو الحسن الزبيدي المقدسي، ثُمَّ الدمشقي ابن خطيب
عقرباء، ولد سنة إحدى وعشرين، وتوفي سنة تسع وتسعين وستمائة، سمع من جدِّه،
والناصح ابن الحنبلي، وابن غسّان، والإربلي، وابن اللتي، والقاضي ابن الشيرازي،
وسالم بن صصرى، ومحمد بن نصر القُرشي، وحَجَّ فسمع بالمدينة من النجم سلاَّم، وكان
ديّناً متواضعاً، ولي مخزن الأيتام، وناب في نظر الجامع وغير ذلك، وشَهِدَ على القضاة.
١٣ - ((علاء الدين العَظّار الشافعي(١)) علي بن إبراهيم بن داود الشيخ الإمام المفتي
المحدِّث الصالح بقيَّة السلف، علاء الدين أبو الحسن ابن الموفَّق العطار ابن الطبيب
الشافعي، شيخ دَار الحديث النُّورَّة، ومدرّس القُوحِيَّة والعلمية.
ولد يوم الفِطْر سنة أربع وخمسين وستِّمائة، وتوفِّيَ سنة أربع وعشرين وسبعمائة،
وحفظ القرآن، وسمع مِن ابن عبد الدايم، وابن أبي اليُسْر، وعبد العزيز بن عبد [اللّه]،
والجمال بن الصيرفي، وابن أبي الخير، والمجد محمد بن إسماعيل بن عساكر، والعماد
محمد بن صصرى، وابن مالك شيخ العربيَّة، والشمس بن أبي هامل، وأبي بكر محمد بن
البشتي، وخطيب بيت الآبار، ومحمد بن عمر الخطيب، والقطب ابن أبي عصرون،
وأحمد بن هبة الله الكهفي، والكمال بن فارس المقري، والشيخ حسن الصقلي، والفقيه
زهير الزُّرعي، والقاضي أبي محمد بن عطاء الأذرعي، ومدَّللة بنت الشيرجي، وإلياس بن
علوان المقري، وغيرهم، وسمع بمكة من يوسف بن إسحاق الطبري، وأبي اليمن بن
عساكر، وبالمدينة من أحمد بن محمد النقيبي، وبالقدس من قُطْبِ الدِّين الزهري، وبنابلس
من العماد عبد الحافظ، وبالقَاهِرَة من الأبرقوهي، وابن دقيق العيد، وعمل له الشيخ شمسٍ
الدين معجماً سَمِعَهُ الشيخ كمال الدين بن الزملكاني بقراءته سنة سبع وتسعين، وابن الفخر،
وابن المجد، والمجد الصيرفي، والبرزالي والمقاتلي، وصحب الشيخ محي الدين النووي،
(١) ينظر: ((طبقات الشافعية)) (١٣٠/١٠). [١٣٨٦]، ((شذرات الذهب)) (٦٣/٦)، ((الدارس)) (٦٨/١،
٧١، ٩٨، ١١٢)، ((النجوم الزاهرة)» (٢٦١/٩).

١١
علي بن إبراهيم أبو الحسن المعروف بابن العلاء المصريِّ
وتفقّه عليه، وقرأ عليه ((التنبيه))، وأفتى ودرَّس وجمع وصنف، ونسخ الأجزاء، ودار مع
الطلبة، وسمع الكثير، وكان فيه زُهْدٌ وتعبُّد، وأمر بالمعروف على زعارة في أخلاقه، وله
أتباع ومحبُّون.
أصيب بالفالح سنة إحدى وسبعمائة وكان يحمل في محفّة إلى المدارس، وإلى الجامع
رأيتُهُ غيرَ مرَّة ولم أسمع منه، وكان والده يهوديًّا .
١٤ - ((ابنُ العَلاَءِ المِصْرِيُّ) علي بن إبراهيم أبو الحسن المعروف بابن العلاء
المصريِّ، توجّه إلى مصر ومدح الأفضل.
قيل: إن فخر الملك ابن عمار صاحب طرابُلْس، اقتَرَحَ على الشعراء أَنْ يَعْمَلُوا له
على وزنِ قصيدة ابن هانىء، وهي (من الكامل]:
((فُتَقْت لَكُمْ ريحُ الْجِلاَدِ بِعَنْبَرٍ))
فسبقهم أبو الحسن بن العلاء هذا، ونظم ما أعجبه وأجازه عليه، واستغنى به عنهم،
وهو [من الكامل]:
هَلْ بَارِعُ الشُّعَرَاءِ غَيْرُ مُقَصِّرٍ عَنْ بَارِعٍ مِنْ مَجْدِكَ المُتَخَيَّرُ
أقوى كمنسوف الجُمَابه مخيّر
أَمْ كُنْهُهُ مَا لَيْسَ نُدْرِكُهُ به
فَعَلَى البَلِيغِ الجَهْدُ مِنْهُ فإنْ نَجُدْ
عُهْرَ وإِنْ يَكُ مُقْصِراً فَلْيُعْذَرِ
عَنْهُ مُقَارَعَةُ العِدَى لَمْ يُنْعَرِ
يَا نَاصِرَ الدِّين الذي لما يَظُل
فَرُبُوعُهُنَّ مَعَالِم لَمْ تُذْثَرٍ
لِيَظُلْ بَقَاؤُكَ لِلمكارِمِ وَالْعُلَى
سبق الورَى سَبْقَ الجَوَادِ المُحْضِر
وَلْتَرْعَ عَيْنُ اللَّهِ مِنْكَ حُلَاحِلاً
في تَسْهِيِلِهِ لك كُلّ صعب أَوْعَرٍ
يَخْتَاطُكَ التَّوْفِيقُ لاَ يأُلُوكَ
وَإِذَا دَجَتْ ظُلَمُ الأُمُورِ فَلاَ تَزَلْ سَفَّافها بِسِرَاجٍ رَأْىٍ أَنْوَرِ
كذا قال العماد الكاتبُ، وأورد هذه القصيدة بمجموعها في الخريدة وليست بطائل ،
والعجب أن تكون هذه تناظِرُ تلْكَ القصيدة التي لابْنِ هانىء حتَّى لقد قلْتُ أنا [من الكامل]:
إِنْ كَانَ نَظْمُكَ مِثْلَ هذا كُلُّهُ فِيمَا أَرَاهُ مِنَ الرَّكَالَةِ فَانْشَر
وأورد العماد الكاتبُ له - أيضاً - في الأفضل ابن أمير الجيوش [من الكامل]:
زَارَتْ وَوَاشِيهَا نَسِيمُ المَنْزَلِ. وَرَقِيبُهَا في اللّيْلِ وَسْوَاسُ الحُلِي
منها [من الكامل]:

١٢
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
وَسَمِعْتُ في الدُّنْيَا بِسَبْعَةِ أَبْحُر وَرَأَيْتُ ثَامِنُها يَمِينَ الأَفَضْلِ
١٥ - ((التجاني البجلي)) علي بن إبراهيم التجاني البجلي(١)، أخبرني العلاَّمة أثير الدين:
المذكور أستاذ تونس يقرأ عليه النحو والأدب، قَدِمَ علينا حاجاً، وأنشدنا بالقاهرة لنفسه [من
السريع]:
إِنَّ الَّذِيَ يَرْوِي وَلَكِنَّهُ يَجْهَلُ مَا يَرْوِي وَمَا يَكْتُبُ
كَصَخْرةٍ تَنْبُعُ أَمْوَاهُهَا تَسْقِي الأَرَاضِى وَهْيَ لا تَشْرَبُ
قال: وأنشدنا لنفسه - وكان الممدوحُ قد وهبه مالاً عوناً على الحج - [من السريع].
يَا سَيِّداً قَامَتْ لِدَهْرِي بهِ عَلَى الَّذي يَعْتِبُهُ الحُجَّةُ
جُودُكَ لِلنَّاسِ رَبِيعٌ وَلى مِنْهُ رُبَيَعانِ وَذُو الْحِجَّةِ
١٦ - ((ابنُ الزّبير الأسواني)) علي بن إبراهيم بن الزبير الأسواني، والد القاضي الرشيد
والقاضي المهذّب، وقد تقدَّم ذكرهما في مكانيهما .
كان فاضلاً شاعراً رئيساً حدّث بشعر، وروى عنه ابن أخيه القاضي الموفَّق محمد بن
إبراهيم المعروف بابن الراعي.
ومن شعره [من الكامل]:
يَا سَائِلِي عَمَّا لَقِيتُ مِنَ الأسَر لِفِرَاقِهِمْ مَا الشَّوْقُ مِمَّا يُوصَفُ
وإلى مَتَى يَتَكَلّفُ المُتَكَلِّفُ
حتّى مَتَى يَتَجَلَّدُ القَلِقُ الحَشَا
في البُعْدِ إلاَّ أنَّني أَتَشَوَّفُ
أَحْبَابَنَا وَاللَّهِ مَا لِي حيلة
عَمَّنْ عَرَفْتُ بِهِ لِمَنْ لا أَغْرِفُ
أَنَا مَنْ عَرَفْتُمْ لاَ أَمِيلُ عن الهَوَى
تَفِيضُ مَعَ الدُّمُوعِ وتذْرِفُ
لِتَطِيبْ نُفُوسُكُمُ الغَدَاةَ فَإِنَّه لي نفساً
مَا كُنْتُ إلاَّ مِنْ جفول أُرْعَفُ
قَالُوا بَكَيْتَ دَماً فَقُلْتُ وَهَمْتمُ
لَوْ لَمْ يَبْتُ قَلْبِي قَتِيلَ هَوَاكُمُ لم تُمْسِ أجفاني جِرَاحاً تَنْزِفُ
١٧ - ((علاء الدين ابن الشاطر(٢)) علي بن إبراهيم بن محمد بن الهمام أبي محمد بن
ينظر: ((بغية الوعاة)) (١٤١/٢)، ((الدرر الكامنة)) (١٠/٣).
(١)
(٢)
ينظر: ((الأعلام)» (٢٥١/٤) [١٩٧٩]، ((الدارس)) (٢٩٨/٢)، ((شذرات الذهب)» (٢٥٢/٦)، ((كشف
الظنون)» (٦٩٦٩).

١٣
علي بن إبراهيم بن محمد بن الهمام
إبراهيم بن حسان بن عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري الأوسي، هو الإمامُ فريدُ الزمان
المحقّق المتقن البارع الرياضي، أعجوبةُ الدهر، الشيخ علاء الدين أبو الحسن علي
المعروف بابْنِ الشاطرِ، رئيس المؤذِّنين بالجامع الأموي بدمشق.
قرأ على علي بن إبراهيم بن يوسف، وكان يعرف بابن الشاطرٍ، فسمى هو بذلك،
سألتُهُ عن مولده؟ فقال: في خامس عشر شعبان، سنة خمس وسبعمائة بدمشق، رأيته غير
مرَّة ودخلتُ إلى منزله في شهر رمضان، سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة لرؤية الأسطرلاب
الذي أبدَعَ وضعَهُ، فوجدته قد وضعه في قائم حائط في منزله داخل باب الفراديس في درب
الطيّار، ورأيتُ هذا الاسطرلاب فأنشأ لي طرباً، وجدَّدَ لي في المعارف أرباً، وعلمتُ به أن
من تقدَّمه من الأفاضل عند جبل علمه الراسخ هباء، فلو رآه النصير الطوسيّ لما كانت
متوسّطاته إلا مبادي، أو المؤيّد الفرضي لخذل عند الحواضر والبوادي، أو القطب الشيرازيّ
لَمَا خَرَجَ عن دائرتِهِ إلى يوم التنادي، بل لو رآه أُقليدس كما كان إلا نقطة من خطَّه،
أرشميدس لتراءى شكله قطاعاً في تحريره وضبطه؛ فسبحان من يفيض على بعض النفوس ما
يشاء من المواهب، ويجدِّد في كلِّ عصر من يُحْيِي رسومَ الفضل الذي عدم في الليالي
الذواهب، لا إله غيره.
وصورة هذا الأسطرلاب المذكور قطرةُ مقدار نصف أو ثلث بذراع العمل تقريباً يدور
أبداً على الدوام في اليوم والليلة من غير رمل رحى ولا ماءٍ على تحركات الفلك، لكنه نُسِّقَ
بتثاقيل قد رتبها على أوضاع مخصوصة تعلم منه الساعات المستوية، والسَّاعات الزمانيَّة
بحركةٍ واحدة، وهنا مِنْ أغرب ما يكونُ، ويعلم منه الطالع، والغارب، والمتوسط، والوتر،
ويعلم منه ارتفاع الشمس، وسمتها وسعة مشرقها، ووقت طلوع الكواكب وتوسُّطها
وغروبها، وما يتعلَّق بذلك من سعة الطلوع والغروب والبعد والمطالع، وبالجملة فكلُّ ما في
رسائل الأسطرلاب من الأبواب والأعمال فإنه يظهر في هذا الأسطرلاب للعيان من غير
عمل يوضع يد أو غيرها، وفوق الأسطرلاب؛ دائرة تدور دورة كاملة في ربع درجة، والزوايا
مقسومة بخمسين قسماً متساوية، ومقسومة أيضاً بخمسة عشر قسماً متساوية، وفي مركز هذه
الدائرة شخص يمتدُّ إلى محيطها، وكلَّها وصل رأس الشخص إلى أوَّل قسم من الخمسة
عشر، كان جزءاً واحداً من ستِين جزءٍ من الدرجة الواحدة، وهو دقيقة، وهو واضح مقداره
في العين مساحة إصبعين، وإذا وصل الشخص المذكور إلى أوَّل قسم من الأقسام
الخَمْسينيَّة، كان جزءاً من مائتي جزءٍ من الدرجة الواحدة، فعلى هذا تكون الساعة منقسمة
بستِّين قسماً بكمالِ الدروة، وبتسعمائة قسم من الأقسام الثانية، وبثلاثة آلاف قسم من

١٤
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
الأقسام الثالثة؛ فيكون اليوم بلياليه منقسماً مائتيْنِ وسبعين ألف قسم متساوية، وكل منها
مدرك بالبصر مساحة عرضه دون الإصبع، وفي كل قسم من هذه الأقسام الأثنين والسبعين
ألفاً يسمعُ عند مضي كلِّ قسم دقة من آلة تذهبا وتجىء على أعلى الأسطرلاب، وفي أعلاه
ثلاثة أبواب إذا مضت ساعة مستوية، فتح منها بابان مُجَنَّبَانٍ ، وسقط منها بندقتان في كأسين
تحتهما إعلاماً بمضِّي الساعة، والباب الثالث الأوسط يسقط منه بندقة في الكأس الأيمن عند
أول كل وقت من أوقات الصلوات الخمس، فيعلم بذلك دخول أوَّل الوقت الشرعي.
ومجموع هذا الأسطرلاب وما يحرِّكه من الآلات في مساحة ذراع تقريباً طولاً وعرضاً
وعمقاً .
وأما حسن هذا الأسطرلاب، ووضعه، وتحرير آلاته، وإتقانها، وظرفها: ففي غاية
الحُسن.
والذي أقوله في هذا: أنَّ الإنسان العارف لو سَمِعَ بها في إقليم بعيد من مكانه،
وكانت الطريق مشقة، وكابد أهوالها في السعي إلى رؤيته، وظفر برؤيته، لَمَا أضاع زماناً ولا
تعباً، فإنَّ هذا أمر لم أَسَمْعَ به أنه اتفَقَ لغيره في الوجود، ولمَّا رأيت الأسطرلاب خَطَرَ لي
معنی فنظمتُهُ، وهو [من الكامل]:
أَقْلَاكُ شَوْقِي مُذْ تَغَيَّبَ شَخْصُكُمْ دَارَتْ عَلَى قُظْبِ الجَوَى في خَاطِرِي
لاَ يَغْتَرِيَها فَتْرَةٌ في دَوْرِهَا فَكَأَنَّهَا اسْطُرْلاَبِ ابْنِ الشَّاطِرِ
وذُكِرَ لي أن الإشكالاتِ التي وقعَتْ في أرصاد المتقدِّمين، وفي الطرق التي حد
سوها على هيئة أفلاك الكواكب السيّارة الجامعة لحركاتها الموجودة بالعيان جملة:
الأول: قرب فلك البروج من معدّل النهار.
الثاني: حركة الإقبال والإدبار.
الثالث: كونُ حامل تدوير القمر بقطع قِيسِيّاً متساويةً في أزمنة متساوية بالنسبة إلى مركز
العالم، لا إلى مركزه.
الرابع: محاذاة قُطْر فلك تدوير القمر إذا تحرَّك من الأوج إلى الحضيض.
الخامس: أفلاكُ معدَّلات المسير للكواكب السيّارة.
السادس: عُرُوضُ الكواكب.
السابع: الأفلاك الخوارج المراكز العلوية؛ فإنها في الأوضاع المشهورة تقطع قِسِيًّا
متساوية في أزمنةٍ مختلفة؛ لأن استواء حركتها مرصودٌ عند مراكز أفلاك معدَّلاتٍ المسير.

١٥
علي بن إبراهيم بن محمد بن الهمام
الثامن: فلك مسير عطارد.
التاسع: الخارج المركز لعطارد؛ فإنَّ استواء حركته عند مركز معدّل المسير له.
العاشر: كون عرض الزهرة غير ثابت؛ بل ينتقل من الجنوب إلى الشمال، وبالعكس.
قال النصير الطوسُي: حاولنا إزالة الإشكالات وما يتفرَّع منها؛ فلم يمكن إلى الآن.
قال علاء الدين صاحبُ هذه الترجمة ثم ظهر لي إشكالاتٌ آخر؛ منها: عشرة في
القمر، وأربعةٌ من كل كوكب من الكواكب السيَّارة، خلا عُطارد؛ ففيه خمس إشكالات،
قال: فأمَّا الإشكال الأوَّل والثاني وهما قرب فلك البروج من معدل النهار، وحركة الإقبال
والإدبار: فإنِّي وضعتُ في ذلك مقالتَيْن بَيَّنْتُ فيهما ما وقع للأقدمين والمتأخِّرين من
الأرصادِ إلى تاريخي، وثَبت بما ظهر لي مِنْ تلك الأرصاد عدمُ الإشكالين، ثم فرضْتُ صِحَّةً
الإشكالَيْن، وتتبع به الأرصاد المذكورة؛ فلم يتطابق الرصد مِنْ زمان البرخس إلى تاريخنا،
ووجدت الخلل من ثلاثة أشياء:
· أحدها: الذي كان ظهر لبعض الأقدمين، إنما كان بسبَبِ ما حد سوه من أوضاع
هيئة أفلاك الشمس.
والثاني: من حركات الشمس.
والثالث: أنَّ الأقدميين بَنَوْا أمرهم في ذلك على إضاءة الهدفة المقابلة الهدفة القريبة
إلى الشمس بإضاءة تامة، ومن المعلوم: أنَّ ظل الهدفة العليا إذا وقع على الهدفة السفلى -
لم يسترها من الجهاتِ الثلاثِ ستراً تامًّا دفعةً واحدةً؛ فمن هنا: ظهر أنَّ في الارتفاع على
وضع الأقدمین یکونُ تفاوت وقع من قبله الإشكال.
وأما الإشكالات الباقية فيما يتعلَّق بالكواكب: فقد وضعتُ لها أوضاعاً أَزَلْتُ بها تلك
الإشكالاتِ ، وأقمتُ عليها براهينَ هندسيَّةً ورصديَّة، ذكَرْتُها في كتاب مختصٍّ بذلك،
وسميته: ((تعليق الأوتاد)) وتكلمت في ذلك كله على ما يلزم من الأمور الحسابية والهندسية،
ووضعْتُ في بعض ذلك طرقاً مختصرةً تغني عمَّا بسطه الأقدمون؛ من ذلك أنه حصل لي
مقّوم القمر من تعديل واحدٍ مع مطابقة الترصد، وفي المشهور أربع تعاديل.
ومن علوم علاء الدين بن الشاطر: كتاب أرقليدس والهندسة الثانية وما يتعلق
بالحساب والجبر والمقابلة وفنّ المساحة.
وأمَّا ما وضعه من آلات الوقت: فمنها آلةُ سمَّاها: الربع التام لمواقيت الإسلام والربع
الجامع، والممرات الآفاقية والربع المجبع والآلة الجامعة، وكل آلة من هذه وضع لها رسالةً
تخصُّها .

١٦
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
والحاصل من ذلك كلِّه سائر الأعمال الفلكية في سائر العروض.
ووضع كتاباً سمَّاه ((نهاية الغايات))، في أعمال الفلكيات وكتاباً في المساحة، وكتاباً
في الحساب، وكتاباً في الهندسة، سمَّاه ((المحصول)) في ضبط الأصول، وكتاب ((الذبح
السيفي»، وضعه للأمير سيف الدين تنكز.
وأما صناعة التطعيم والنجارة والنحت فله في ذلك اليد الطولى مع الإتقان والتحرير.
١٨ - ((ابن قرناص الشافعيُّ)) علي بن إبراهيم بن عبد المحسن بن قرناص علاء الدين
الخزاعي الحمويّ الشافعي ابن قرناص، ولد سنة أربع وخمسين وستمائة، وتوفي - رحمه الله
- سنة اثنتى عشرة وسبعمائة بدمشق، أخذ عن جماعة، وسمع، ونسخ، وقرأ على الشيوخ،
ولم يكثر، سمع بمصر من ابن خطيب المزة، وبدمشق من شرف الدين ابن عساكر، وكان
فصيح القراءة قليلَ الدُّرْبَة بالرجال، وله نظمٌ(١) من شعره.
١٩ - ((ابن الثردة الواعظ (٢)) علي بن إبراهيم بن علي بن معتوق بن عبد المجيد بن
وفاء، علاء الدين أبو الحسن الواسطي الأصل، البغدادي المنشأ، المعروف بابن الثردة
الواعظ.
سألته عن مولده، فقال: بكرة الاثنين؛ ثاني عشرين شعبان، سنة سبع وتسعين
وستمائة .
قدم إلى دمشق مراتٍ ، ووعظ بها بالجامع الأموي، ثم إنَّه حصل له خلط سوداويّ،
فتغير حاله، وكان يدَّعي في هذه الحالة أنه كانتْ له ببغداد كتب تقدير ألفي مجلدة، وأنَّ
جماعة من التجار الذين قَدِمُوا إلى دمشق اغتصبوها وأخذوها منه، ولم يلق مَنْ يساعده على
ذلك، وكان ذلك كلّه من مخيلة السوداء، فساءَتْ حاله وأضَرَّتْ به، والتحق بعقلاءِ
المجانين، وكان يتخذ كارة(٣) يحملها تَحْتَ إبطه لا يفارقها ليلاً ولا نهاراً؛ بحيث إنه كان
إذا دخل إلى الطهارة يكون جالساً، وهي تحت إبطِهِ، وكلَّما وجد خيطاً أو حبلا شدَّها به،
فلا تزال في نموِّ وزيادة، وهو حاملها، وكان يقول: لو دُفِعَ لي فيها ألفُ دينارٍ، ما بعتها .
وكان ينظم الشعْرَ الجيِّد في هذه الحالةِ، وعلَّق عني أشياء وعلقتُ عنه، وكان إذا دفع
(١)
بیاض بالأصل.
ينظر: ((فوات الوفيات)) (٤٦٣/٢) [٣٣٣].
(٢)
مكان للدقيق أو وعاء.
(٣)

١٧
علي بن إبراهيم بن علي بن معتوق بن عبد المجيد
إليه أحدٌ شيئاً من دراهم أو غيرها يقولُ: مَنْ أنتَ؟ أظُنُّ عندك شيئاً مِنْ كتبي فَأَنْتَ تُبرطلني
على ذلك، ولا يقبل لأحدٍ شيئاً [إلا بعد الجهد].
وكنت أراه فأتألم له، وأتوجَّع لما أصابه، وآخر الأمر لمَّا زادت تلك الكارة، وثقُلَتْ،
أبطل حملها، ثمَّ إنه مرض، وحمل إلى المارستان النوري، فطالَتْ عِلَّته، وتوفي - رحمه الله
تعالى - في أول ربيع الآخر سنة خمسين وسبعمائة، وكتب قصيدة إلى الأمير سيف الدين
كافل السلطنة بدمشق، يشكو فيها خصومه، وهي [من الكامل]:
يَا نَائِبَ السُّلْطَانِ لاَتَكُ غَافِلاً عَنْ قَتْلِ قَوْمٍ للظَّوَاهِرِ زَوَّقُوا
وَيُرَىْ عَلَيْهِمْ لِلْمَهَابَةِ روْنَقُ
قَوْمٌ لَهُمْ وَقْعٌ وَذِكْرٌ في الْوَرَى
فِي أَخْذِهِ وَتَأَوَّلُوا وَتَمَلَّقُوا
فَأَمُرْ بِهِمْ أَنْ يُقْتَلُوا أَوْ يُشْنَقُوا
مَا فِيهِمُ مَنْ في كَلامِ يَصْدُقُ
كالسَّهْم ظَلَّ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَمْرُقُ
مِنْهُمْ إِلَيْكَ وَكَمْ لِقَلْبِي أَحَرِقُوا
أَنَّي اتَّجَهْتُ ولِلأَعَادي أَذْلَقُوا
نَحْوَ الشَّامِ وَبَيْنَهُمْ قَدْ فَرَّقُوا
إلاَّ كَأَنَّكَ حَائِطٌ لا يَنْطِقُ
عَنْهُمْ وَرَأْسُكَ مِنْ حَيَاتِكَ مُظْرِقُ
وَإِذَا رَكِبْتَ لَكَ المُلُوكُ تَطَرَّقُ
فَالْبَغْيُّ مصرعه وفِعْلٌ مُويقُ
فَالْحَقُّ حَقٌّ وَاضِحٌ هُوَ مُشْرِقُ
في الأَرْضِ بَغْياً مِنْهُمْ وَتَحَرَّقُوا
أَوْ أَتْهَمُوا أَوْ أَشْأَمُوا أَوْ أَعْرَقُوا
أَوْ أَلْجَمُوا أَوْ أَرْعَدُوا أَوْ أَبْرَقُوا
فَبَقَاؤُهُ للنَّاسِ ضُرِّ مُفْلِقُ
لِيَكُفَّ عَنْكَ اللَّهُ شَراً يَظْرُقُ
وَإِذَا رَأَوْا شَيْئاً عَلَيْهِ تَحَيَّلُوا
مَا هُمْ تِجَارٌ بَلْ لُصُوصٌ كُلُّهُمْ
أَلْمَيْنُ دَأْبُهُمُ إِذَا مَا حَدَّثُوا
مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ الْحَنِيفِ بِأَسِرِهم
كَمْ أَسْتَغِيثُ وَكُمْ أَصِيحُ وَأَشْتَكي
سَدُّوا عَلَي الظُرْقَ بَغْياً مِنْهُمُ
وَأَتَوْا بِمَالِي مِنْ لَآمَةِ طَبْعِهِمْ
وَأَرَاكَ لاَ تُجْدِي لَدَيْكَ شِكايَةٌ
مَاذَا جَوَابَكَ حِينَ تُسْألُ فِي غَدٍ
مَا أَنْتَ رَاعِ والأَنَامُ رَعِيَّةٌ
كُنْ مُنْصِفَ المَظْلُومِ مِنْ غُرَمَائِهِ
وَأَكْشِفْ ظُلاَمَهَ مَنْ شكا مِنْ خصمِهِ
لاَ تَعْفُ عَنْ قَوْمِ سَعَوْا بِفَسَادِهِمْ
وَأَنْصِبْ لَهُمْ شَرَكَ الرَّدَى إِنْ أَنْجَدُوا
لاَ تَبْتَرِقْ مِنْهُمْ وَإِنْ هُمْ أَسْرَجُوا
وَمَتَى ظَفِرْتَ بِمُفْسِدٍ لاَتُبْقِهِ
وَأَكْفُفْ أَكُفَّ الظَّالِمِينَ عَنِ الْوَرَى

١٨
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
لاَ زِلْتَ سَيْفاً للأَعَادِي قَاطِعاً وَرَؤُوسُهُمْ مَهْمَا حَبِيتَ تُحَلِّقُ
وَبَقِيتَ في مَجْدٍ رَفِيعٍ لاَ يَهِى وَبُنُودُ نَصْرِكَ عَالِيَاتٌ تَخْفُقُ
٢٠ - ((أمير المؤمنين المكتفى بالله(١))) علي بن أحمد بن طلحة بن جعفر بن محمد بن
هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبَّاس بن عبد المطلب، هو
أمير المؤمنين، المكتفي بالله بن المعتضد بن الموفَّق بن المتوكّل بن المعتصم بن الرشيد بن
المهدي بن المنصور الهاشمي العباسي.
ولد سنة أربع وستين ومائتين، وتوفِّي سنة خمس وتسعين ومائتين.
كان معتدل القامة، دُرِّي اللون أسوَدَ الشعر، حَسَن اللحية جميل الصورة.
بويع له بالخلافةِ عند موت والده في جمادى الأُوَلى سنة تسع وثمانين وكانتْ أيَّامه
ستّة أعوام ونصفاً، ومات شابًّا في ذي القعدة، وبويع بعده أخوه المقتدر، وقد دخل في أربعَ
عشرَةَ سنةً، بتفويض المكتفي إليه في مرضه بعد أَنْ سُئِلَ، وَصَحَّ أنَّه احتكَمَ، وخلّف مائة
ألف ألف دينار وعيناً وأمتعةً، وعقاراً وأواني، وثلاثة وستين ألف ثوب، وكانت أمه أم ولد
يقال لها: أم جيجك تركته، لم تُدْرِكْ خلافته، وكان يلقَّب بـ((المترف)) لنعمة جسمه ولدونته،
والصنم؛ لحسنه وجماله، وكان حسن الميل إلى آل بيت رسول الله وَله .
وكاتبه أبو الحسن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وَهْب إلى أنْ مات، وكتب له
العبّاس بن الحسن بن أيوب باستخلافٍ أبي الحسن القاسم إيَّه.
وحاجبيه حفيف السمرقندي ثم سوسن مولاه.
ونقش خاتمه: إعتمادي على مَنْ خَلَقَنِي، وقيل: عليٍّ يتوكّل على ربِّه، وقيل: الحمدُ
للَّهِ الذي لَيْسَ کمِثْلِهِ شئْءٍ.
وهو خالق كل شيء كخاتم أبيه، وافتتح المكتفي دولتَهُ بقتل بَدْرٍ مَوْلَى أبيه العظيم في
دولته، وهو الذي يقولُ فيه يحيى بن علي المنجم [من الكامل]:
أَوْلَى الأنَامِ بِأَنْ يھان وَيُسْلَبَ الـ بَكْرَامَ مَنْ لاَ يَعْرِفُ الإِكْرَامَا
وكان بَدْرٌ قد اشتعر من المكتفي فتباطأ ببلاد الجيل؛ لمنافسة كانتْ بينهما في أيام
المعتضد، فكتَبَ إليه المكتفي بالله كتاباً بيده، نسختُهُ: أمْتَعَنَا اللَّهُ ببقائِكَ؛ ثِقة بالله - عزَّ وجلَّ
- وبمالَكَ عندي؛ فإني عالِمٌ بنيتك، واثقٌ بأمانتك، ولا تستشعِرْ مما كان بيننا؛ فإنَّ تلك حالُ
ينظر: «فوات الوفيات)» (٥/٣) [٣٣٤].
(١)

١٩
علي بن أحمد بن طلحة بن جعفر
منافسةٍ، وهذه حالُ خلافة، وأنا أحقُّ مِنْ عبد المَلِكِ بن مروان بقول الأخطل [من
البسيط]:
شَمْسُ العَدَاوَةِ حَتَّى يُسْتقاد لَهُمْ وَأَعْظَمُ النَّاسِ أَحْلاَماً إِذَا قَدَرُوا
فلما قرأ خظَّهُ، طَابَتْ نفسه، وبادر إلى بغداد، فلمَّا وصل إلى النهروان، أوقَفَ له
الوزيرُ أبو القاسم بن عبيد الله علي جِسْرِ النهروانِ مَنْ قتله.
ومِنْ شِعْر المكتفي بالله [من السريع]:
مَنْ لي بِأنْ تَعْلَمَ مَا الْقَى فَتَعْرِفَ الصَّبْوَةَ والْعِشْقَا؟!
مَا زَالَ لي عَبْداً وَحُبِّي لَهُ صَيَّرني عَبْداً لَهُ حَقاً
أُعْتِقَ مِنْ رِقِّي ولكَنَّني مِنْ حُبِّهِ لاَ آمُلُ الْعِثْقَا
وينسب للمكتفي بالله [من الوافر]:
تَلَظَّفْ في رَسُولِكَ يَا أميري فَإِنِّي مِنْ رَسُولِكَ في غُرُورِ
أُحَمِّلُهُ رِسَالاَتِي فَيَنْسَى وَيُبْلِغُكَ القَلِيلَ مِنَ الكَثِير
وَأُرْسِلُ مَنْ إذَا لِحَظَتْهُ عَيْنِي حَكَى لَكَ طَرْفُهُ ما في ضميري
[من الوافر]:
إِذَا كانَ لرَّسُولِ كَذَا بَلِيداً تَقَطَّعَتِ الجَوَانِحُ في الصُّدُورِ
وفي المكتفي يقول ابن المعتز [من الكامل]:
قَايَسْتُ بَيْنِ جَمَالِهَا وَفِعَالِهَا فَإِذَا المَلاَحَةُ بِالخِيَانَةِ لاَ تَفِي
وَاللَّهِ لاَ كَلَّمْتُهَا لَوْ أَنَّهَا كالْبَدْرِ أَوْ كَالشَّمْسِ أَوْ كالمكْتَفِي
وما أحسن قول ابن سناء الملك [من الكامل]:
وَمَلِيَّةٍ بالحُسْنِ يَسْخَرُ وَجْهُهَا بِالبَدْرِ يَهْزأُ رِيقَها بالقُرْقُفِ
لاَ أَرْتَضِي بالشَّمْسِ فِي تَشْبِيهَها والبَدْرِ بَلْ لاَ أَكْتَفِي بالمكْتَفِي
وقد تَعَنَّتَ عليه شرفُ الدين ابن حُبَارة في كتابه نظم الدر من نقد الشعر، وأجبت عنه
في شرح لامية العجم.

٢٠
الجزء العشرون من كتاب الوافي بالوفيات
عثمان
٢١ - ((أبو عمرو الداني المقرىء(١))) عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر
الإمام، أبو عمرو الدانيُّ الأمويُّ مولاهم القرطبي المزي الحافِظُ، المعروفُ في وَقْته بابن
الصيرفيِّ؛ وفي هذا الوقتِ بأبي عمرو الدانيِّ، صاحب التصانيف.
ولد سنة إحدى وسبعين وستمائة، وتوفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ورحل إلى
المشرق سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وحَجَّ، ورجَعَ إلى قُرْطبة، وقرأ عليه طائفةٌ بالرواياتِ
بمصر والأندلس.
قال ابن بشكوال: كان أحد الأئمَّة في علومِ القرآنِ ، وآياتِهِ، وتفسيره ومعانيه، وطرقِهِ
وإعرابه، وجمع في ذلك كلِّه تواليفَ حساناً مفيدة يطول ذكرها وله معرفة بالحديث ،
وطرقِهِ، ورجالِهِ، ونقلته، وكان حسن الخط جيِّد الضبط، مِنْ أَهْلِ الحفظ، والمعرفة،
والذكاء، والتفنُّن في العلم، وكان ديِّناً ورعاً سُنِياً.
قال المُغَامي: كان مجاب الدعوةِ، مالكّي المذهب.
له كتابُ «جامع البيان)»، في القراءاتِ السبع، وطرقها المشهورة، والغريبة، في ثلاثة
أسفارٍ، وكتاب ((إيجاز البيان)) في أصول قراءة ورش، مجلد كبير، و((التلخيص)) في قراءة
ورش، مجلد متوسِّط، و((التيسير)) و((المقنع)) و((المحتوى على القراءات الشواذّ)) مجلد كبير،
و((الأرجوزة في أصول الديانة))، نحو ثلاثة آلاف بيت، و((معرفة القراء)» في ثلاثةِ أَسْفَار،
و((الوَقْف والابتداء)).
قيل: إِنَّ مصنَّفاته مائةٌ وعشرون مصنفاً .
وآخر من روى عنه بالإجازة: أبو العباس أحمد بن عبد الملك بن أبي جمرة والمرسي
والد العاصي أبي بكر محمد.
وتوقِّي أبو عمرو بدانية في نصف شوال سنة أربع وأربعين ومائة ومشى السلطان أمام
نعشه، ومن شعر أبي عمرو الداني [من البسيط]:
قَدْ قُلْتُ إذْ ذَكَرُوا حَالَ الرِّجَالِ وَمَا يَجْرِي عَلَى كُلِّ مَنْ يُعْزى إلى أَدَبِ
لاَ شَيْءَ أَبْلَغُ مِنْ ذُلِّ يُجَرِّعُهُ أَهْلُ الخَسَاسَةِ أَهْلَ الدِّينِ والحَسَبِ
ينظر: ((سير أعلام النبلاء)) (٧٧/١٨)، ((النجوم الزاهرة)» (٥٤/٥)، ((معجم الأدباء)) (١٢٤/١٢)،
(١)
((مرآة الجنان)) (٢/ ٦٢)، ((طبقات النحاة)) (١٢٧/٢)، («شذرات الذهب» (٢٧٢/٣).