النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ عتيق بن تمّام وقوله [الكامل]: من كل مشتملٍ بمُنْصُل عزمه ذي همةٍ يَطَأُ السِّماك هُمام نشوان من خمر الندى صاحي الندى(١) ريّان من ماء المحامد ظامٍ من مديحها : وتقلَّدَتْ منه الرقاب قلائِداً قد أَصبحَتْ نِعَماً على الأجسام وتوالت البركاتُ في أيّامه حتّى دعوها أحسن الأيّامِ قلتُ: أين هذا من قول أبي تمّام الطائي [البسيط]: ويضحكُ الموتُ منهم عن غَطارفةٍ كأنَّ أيّامهم من حُسْنِها جُمَعُ ومن شعر ابن أبي العرب يهجو [البسيط]: يُستّر القبح منه وهو منكشفٌ جسمٌ حُطامٌ ووجهٌ لونُهُ شَحُبا يُمضي السواكَ على ثغرٍ به فَلَحْ لو مجَّ ريقَته في النيْلِ ما شُرِبا ٧٥٨٤ _ ((ابن أبي النوق الطبيب)) عتيق بن تمّام، الطبيب، الأزدي الإفريقي. قال ابن رشيق: غلب عليه اسمُ الطبّ فعُرف به لحذقه فيه، ومكان أبيه منه. وكان أبوه وجَدُّه من الرؤساء المضروب بهم المَثل في الجلالة وشرف الحال بإفريقية. وأبو بكر شاعرٌ حاذقٌ مفتوقُ اللسان حاضر الخاطر، متضح البديهة، سديد الطبع، لم أر قطّ أسهل من الشعر عليه يكاد لا يتكلم إلاّ به، وأكثر تأدُّبه بالأندلس، ولقي بها أناساً وملوكاً وأخذ الجوائز، وقارع فحول الشعراء. وأَورد له قوله [الطويل]: من الشعر الوخفِ الأثيثِ عُذُوقُ فلم أَنْسَها كالشمس أُسبل فوقها جرى سَيَخْ منها وسال عقيقُ فلو ذاب ذا أوسال جريالُ خدِّها فإنّك فيها بالممات خليقُ فَمُتْ تسترحْ يا قلبُ إنْ كنتَ صادقاً ومن لم يمت في إِثْر إلْفٍ مودِّع فليس له بالعاشقين لُحوقُ ونظر إليه صاحبٌ له فرأى في رأسه شامة شيبٍ فقال له: أجِزْ [السريع]: يا صاحب الشامة في رأسه ((الوافي والمسالك)): الندى - مرتين، والغيث المسجم: خمر الكرى، والأنموذج: صاحب الكرى. (١) ٧٥٨٤ - ((الأنموذج المجموع)) لابن رشيق (٢٤١ - ٢٤٤)، و((مسالك الأبصار)) للعمري (٥٨٣/١٦ - ٥٨٤)، و((طبقات الأطباء)) (٨٢ - ٨٣). ٣٠٢ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات فقال : وشيبهُ من حَرِّ أنفاسه فقال: زد! فقال [السريع]: إذا شدا بيتاً ترى دمعه في حُمرَة المشروب في كاسِهِ تلتهب الناز بقرطاسه يكاد من حِدَّة أفكاره وكاتبه مرةً وقد شاوره في عليلٍ فَآَيَسَهُ منه [السريع]: قل لأبي بكرٍ حكيم الذكا وفيلسوف الجنّ والإِنْسِ لِسمَ لا تُداوي كلّ ذي علةٍ والفرع يُنْبيك عن الأُسّ فأجابه استمداداً من ساعته [السريع]: أُنذرُ والإِخبارُ عن نفسي إسمع جوابي إنني مُخبِرٌ تَبرا وإمّا مرضِّ رَمْسِي إمرض فإمّا مَرَضٌ زائِلٌ كالظلٌ لا يبقى مع الشمسِ والظلُّ لا يبقى على حالِهِ لم يبْرا دواء الهوى كلّها إلاّ الذي صُوِّر من قذْسٍ والناس أصنافٌ وقلَّ الذي يفضّل الجنسَ على الجنسِ ٧٥٨٥ - ((أبو بكر الدرغمي)) عتيق بن عبد العزيز أبو بكر السمرقندي، الدرغمي، ثم النيسابوري. الأديب الأوحد. له محفوظاتٌ في اللغة، وله شعر. سمع عبد الغفّار بن شيرويه وغيره. وتُوُفّي سنة ستين وخمسمائة. ومن شعره(١). ٧٥٨٦ - ((تقي الدين الصوفي العمري)) عتيق بن عبد الرحمن ابن أبي الفتح. المحدِّث، المتقن، الزاهد. تقي الدين. أبو بكر القرشي، العَدَوي، العُمَري، المصري، الصوفي، المالكي. شيخ خانقاه ابن الخليلي. كان فيه دينٌ وتعبُّدٌ وتحرِّ وفضيلةٌ. سمع بمصر والشام والحجاز وجاور مُدّة، وحدّث عن النجيب عبد اللطيف وعبد الله بن علاّق. مرض مُدّةً بالفالج وهو في عشر الثمانين. كتب عنه الطلبة. ٧٥٨٥ _ ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (١٨٧/٢)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٦٣/٢١). ٧٥٨٦ - ((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٩٢/١)، و((أعيان العصر)) للصفدي (١٣٧/٢)، و((الدليل الشافي)) لابن تغري بردي (٤٣٧/٢) رقم (١٥١٠)، و ((ذيول العبر» لشمس الدين الحسيني (١٢٣). بياض في الأصل. (١) ٣٠٣ عتيق بن عبد الرحمن ابن أبي الفتح وتُوُفّي سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة. ٧٥٨٧ - ((تاج الدين الدماميني الشافعي)) عتيق بن محمد بن سليمان المخزومي. الدماميني. تاج الدين. سمع الحديثَ، وقرأ الفقه بقوص، وحفظ ((التنبيه))، وأستوطن الإِسكندرية، وأنتهت إليه رياستُها. وكان ذكياً كثير العطاء، وله مشاركةٌ في التاريخ والأدب. وبنى مدرسةً بالمرجانيين بالثغر، ووقف أوقافاً كثيرة. وتُوُفّي بمصر في أواخر جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة . ٧٥٨٨ - ((ابن عَريهة)) عتيق بن عثمان بن عتيق. أبو يحيى العامري المعروف بابن عريهة. بفتح العين المهملة وكسر الراء المشدّدة وسكون الياء آخِر الحروف وبعدها هاءان. قال الشيخ أثير الدين: هو صاحبنا. كان فاضلاً أديباً عاقلاً ساكن النفس. له حظّ من علم النحو، وكان يلوذ بقاضي القضاة زين الدين ابن مخلوف المالكي وبنيه، ويُقْرىءُ بعض بنيه شيئاً من النحو فاستعدله وكان أهلاً لذلك، رحمه الله. قال: واتّفق أني كنتُ أنا وهو نسمع الحديث، وكان على بعض الجامع بالفاكهيين مظلّةٌ تمنعُ من زَرْق الطير، وكان معنا صاحبٌ يُنْعَتُ بنور الدين وآخر بعزّ الدين ويُلقَّب بالفار فاتّفق أنْ قعد نور الدين تحت تلك المظلة فصعد قطّ عليها وبال فوقع بولُهُ على نور الدين فضحك الجماعة؛ وأردنا نظم شيءٍ في هذا المعنى فبدأ أبو يحيى فأنشد على عجل [الطويل]: وقطّ تبدّى فوق سقفٍ وتحته أُناسٌ لهم مجد أَثيلٌ وإيثارُ تعمّد نورَ الدين منهم ببَوله وما ذاك إلاّ أنّ معشوقه الفارُ ثم طلبه السلطان وطلب ولده فروعهما الحضور قدامه لكلام أغلظه لهما فنزلا مرعوبین، ومُرّضا بالبيمارستان المنصوري بالقاهرة ومات ولده قبله، وتوفّي هو بعده بيوم أو يومين. وكانت مدةُ مرضهما دون الجمعة. ٧٥٨٩ - ((أبو بكر العمري)) عتيق بن عبد الرحمن ابن أبي الفتح. المحدِّث. العالِم. الزاهد. تقي الدين. أبو بكر. العمري المصري. المالكي. الصوفي. شيخ خانقاه ابن الخليلي. سمع من النجيب وأصحاب البوصيري وَقَدِمَ دمشق . ٧٥٨٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٤٨/٣) رقم (٢٥٦٢)، و((الطالع السعيد)) للأدفوي (٣٥٩ - ٣٦٠)، و((الدليل الشافي)) لابن تغري بردي (٤٣٧/٢) رقم (١٥١١). ٧٥٨٨ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٣٧/٢). ٧٥٨٩ - تقدمت ترجمته . ٣٠٤ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات قال الشيخ شمس الدين: فسمع معنا من الشرف ابن عساكر. وله اعتناءٌ بالرواية. وكان ذا زهد وخیر . وتُؤُنّي، رحمه الله تعالى، سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة. ٧٥٩٠ - ((أبو بكر السُّزْتي) عتيق بن القاسم. أبو بكر السُّرْتي. بضمّ السين المهملة وسكون الراء وبعدها تاء ثالثة الحروف. وسُزْت مدينة على ساحل البحر الرومي بين برقة وطرابلس الغرب. قال أبو الحسن علي بن المفضَّل المقدسي الحافظ من أصحاب السّلَفي أنشدني أبو بكر عتيق الشُّزْتي لنفسه [الطويل]: أقول لعيني دائماً ولدمْعها لسانٌ بسر الحب في الحزن ناطق أجَدَّك ما ينفكّ لي منك ضائرٌ بسزْتي واشٍ أو لحَيني رامق ولولاه لم أعرف(١) بأني عاشق فلولاك لمّا أعرف العشق أولاً ٧٥٩١ - ((السمنطاري)) عتيق بن علي بن داود المعروف بالسَّمَتْطاري. سين مهملة وميم ونون ساكنة وطاء مهملة وألف وراء. وسمنطار قريةٌ في جزيرة صقلية. وهو أبو بكر أحد العُبّاد الزُهّاد العالمين، ممن رفض الأُولى وتعلّق بالأخرى. بالغ في الطلب، وسافر إلى الحجاز، وساح في البلاد باليمن والشام إلى أرض فارس وخراسان. ولقي العُبّاد وأصحاب الحديث، وكتب جميع ما سمع. وله كتابٌ بناه على حروف المعجم جمعه في دخوله البلدان ولقياه العلماء، وله في الرقائق وأخبار الصالحين كتابٌ كبيرٌ لم يُسْبَقْ إلى مثله، وله في الفقه والحديث تواليفُ حسانٌ في غاية الترتيب والبيان. وقال [الخفيف]: فِتَنْ أقبلت وقومٌ غُفول وزمانٌ على الأنام يصولُ عَمّ فيها الفَسَادُ والتضليلُ رَكَدَتْ فيه لا تُريد زوالاً ـمُ وكسبُ الحرام ماذا تقولُ؟ أيُّها الخائِن الذي شَانَهُ الإِثْـ بعت دار الخلود بالثمن البخس بدنيا قريباً تزول تُوُفّي، رحمه الله، سنة أربع وستين وأربعمائة. ٧٥٩٠ - ((معجم البلدان)) لياقوت (سُرْت). ((معجم البلدان)) لياقوت (لم يعرف). (١) ٧٥٩١ - ((تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (٦٢/١١ -٦٣)، و((هدية العارفين)) لإسماعيل باشا البغدادي (٥/ (٦٥)، و(مختصر تاريخ دمشق)) لابن منظور (٧٠/١٦ - ٧١). ٣٠٥ عثمان بن إبراهيم ابن أبي علي الحمصي ٧٥٩٢ - ((النيسابوري)) عُتيق - بضم العين وفتح التاء - ابن محمد النيسابوري. شيخٌ قديمٌ عالي الرواية. تُوفّي سنة خمسٍ وخمسين ومائتين. ابن أبي عتيق: اسمه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر ابن قُحافة. ٧٥٩٣ - ((العامري الكوفي)) عّام بن علي بن هجير الكلابي، العامري، الكوفي. والد علي بن عثّام. قال أبو حاتم: صَدوق. تُوُفّي سنة خمسٍ وتسْعين ومائة. وقيل: سنة أربع. وروى له الأربعة. ٧٥٩٤ - ((المُغَنّ)) عثعث. كان عبداً أسود لمحمد بن يحيى بن معاذ ظهر منه طبع حسن في الغناء وحسن أخذٍ وأداءٍ فعلّمه مولاه الغناء وخرَّجه وأدَّبه فبرع في صناعته. وكان حسن المسموع، جيِّد الضرب، وله صنعةٌ صالحة. وكنيتُهُ أبو دُليجة، وكان مأبوناً. سمعه مُخارق يغنّي [البسيط]: أبا دُليجة مَنْ تُوصي بأرملةٍ أم من الأشعثَ ذي طمرين ممحالٍ فقال له: أحسنْتَ أبا دُليجة! فقبَّل يده، وقال: أنا يا سيدي يا أبا المُهَنَّى أتشرَّفُ بهذه الكنية إذا كانت نِحْلَةً منكَ! عثمان ٧٥٩٥ - ((إمام مسجد القرشيين)) عثمان بن إبراهيم ابن أبي علي الحمصي، المقرىء، الصالح، أبو عمرو الصالحي، النسّاج، إمام مسجد القرشيين. إنسان خيّر متودّد، متواضع، حَسَن البِشْر. سمع حضوراً من ابن الزبيدي نصف البخاري الأخير، وسمع من ابن اللّي. لكن يصحُّف في كتابة الأسماء الحمصي بالمصري(١) فذهب سماعُهُ، وسمع كثيراً من الحافظ ٧٥٩٢ - ((الإكمال)) لابن ماكولا (١١٢/٦ - ١١٣). ٧٥٩٣ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٧٣/٦)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (١٠٥/٧ - ١٠٦)، و((الكاشف)) للذهبي (٢١٦/٢) رقم (٣٧٣٠)، و((معرفة الرجال)) ليحيى بن معين (٩٤/١) رقم (٣٦٩)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٠٥/٧). ٧٥٩٤ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٢١١/١٤ - ٢١٦). ٧٥٩٥ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٣٧/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٤٩/٣) رقم (٢٥٦٤)، و((المعجم الكبير)) للذهبي (٤٣١/١ - ٤٣٢) رقم (٤٩٠)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد الحنبلي (٢٣/٦). ((أعيان العصر)) للصفدي: لكنه كان يحرف كتابة الأسماء يكتب الحمصي المصري. (١) ٣٠٦ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات الضياء. عاش ثلاثاً وثمانين سنة. وسمع منه الواني والمقاتلي، وقاضي القضاة تقي الدين السبكي، والمحبّ وجماعة. وتُوُفّي سنة عشرٍ وسبعمائة. ٧٥٩٦ - ((فخر الدين ابن التركماني)) عثمان بن إبراهيم بن مصطفى، مفتي الحنفية. فخر الدين التركماني المارديني. نزيل مصر. شرح الجامع الكبير(١) في مجلدات، وألقاه بالمنصورية دروساً. وكان إماماً فصيحاً عذب العبارة رضيّ الآخرة. تفقّه به ولداه علاء الدين وسيأتي ذكره، وتاج الدين محمد وقد تقدّم ذكرُهُ في المحمدين. وروى عن الأبرقوهي. تُرُفي في شهر رجب سنة إحدى وثلاثين وله إحدى وسبعون سنة. ٧٥٩٧ - ((نظام الدين)) عثمان بن أحمد بن عتيق بن الحسين بن عتيق بن حسين بن عبد الله بن رشيق، نظام الدين، أبو عمرو الربعي، المصري، المالكي. وُلد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. وتُوُنِّي سنة ستٌّ وستين وستمائة. سمع من البوصيري والأرتاحي، وروى صحيح البخاري عنهما. وهو من بيت الدين والعلم والرواية. روى عنه الدمياطي وقاضي القضاة ابن جماعة والمصريون وكان جدّه عتيق من كبار الفُضَلاء. ٧٥٩٨ - ((ابن الظاهري)) عثمان بن أحمد بن محمد المحدِّث الزاهد، فخر الدين، أبو عمرو، الحلبي ثم المصري. ابن الظاهري. وُلد سنة إحدى وسبعين، وتُوُفّي، رحمه الله، في جمادى الآخرة سنة ثلاثين وسبعمائة. وحضر النجيب وابن علاق، وسمع من عامر القلعي والعزّ الحرّاني، ونسخ بعض الأجزاء وكتب الطباق. قال الشيخ شمس الدين: وله إلمامٌ ببعض هذا الشأن وكثرة مطالعة. ٧٥٩٦ - ((الدليل الشافي)) لابن تغري بردي (٤٣٨/٢) رقم (١٥١٣)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١/ ٤٦٩)، و((الجواهر المضية)) لابن أبي الوفاء القرشي (٥٢١/٢ -٥٢٢)، و(«البداية والنهاية)) (١٤/ ١٥٦)، و(النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٩٠/٩ - ٢٩١)، و((الطبقات السنية)) (رقم ١٤٠٦)، و((أعيان العصر)) للصفدي (١٣٧/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٤٩/٣). ٧٥٩٧ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٣٢٢/٥)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٢٧٥/٢). (١) ((الجامع الكبير)) لمحمد بن الحسن الشيباني. ٧٥٩٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٥٠/٣) رقم (٢٥٦٩)، و((الدليل الشافي)) لابن تغري بردي (٤٣٨/٢) رقم (١٥١٥)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٩٣/١)، و((أعيان العصر)) للصفدي (٢/ ١٣٨)، و((الجواهر المضية)) لابن أبي الوفاء القرشي (٥١٧/٢)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد الحنبلي (٢٥٧/٦)، و((السلوك)) للمقريزي (٣٢٨/٢/٢). ٣٠٧ عثمان بن أسعد بن المنجّا ابن أبي البركات الأجلّ ٧٥٩٩ - ((قائد جيش غرناطة)) عثمان بن إدريس بن عبد اللَّه ابن السلطان عبد الحق بن مجبو البطل الضرغام فارس الإِسلام، مقدم الجيوش، أبو سعيد ابن أبي العلاء المريني قائِد جيش غرناطة. وهو الذي أبلى يوم الكائِنة العُظمى سنة تسع عشرة وسبعمائة ونصر الله فيها الإِسلام وأباد ملوك العدو وشهد مائتي وأربعاً وثلاثين غزوة. وكان ذا دينٍ وعقلٍ وشرفٍ وسؤدد. تُوُنّي سنة ثلاثين وسبعمائة. أهلك الله ضدّه الوزير المحروق الذي أبعده من الحضرة في سنة تسع وعشرين وسبعمائة لأنّ ولده إبراهيم بن عثمان كان قد شارك يحيى بن عمر ابن راجوا فيّ قِتلةِ السلطان أبي الوليد. ثم عاد ابن أبي العلاء إلى منصبه في سنة تسع وعشرين. وتُوُفّي سنة ثلاثين مرابطاً وهو من أبناء الثمانين. نزل يوم الملحمة العظمى إلى الأرض وسجد وتضرّع إلى الله ثم ركب فرسه، وقال لجيشه: احملوا! وكانوا دون الألفين فحملوا على القلب وفيه دون بطرو المقدَّم ذكره، وهو في بضعة عشر ملكاً من الفرنج فقُتلوا كلّهم لم يُفْلِثْ منهم أحد، ودام القتال إلى الليل، فأقلّ ما قُتل من الفرنج ستون ألفاً وقيل ثمانون ألفاً، ولم يُقْتَلْ من المسلمين سوى ثلاثة عشر فارساً، وغنم المسلمون غنيمةً عظيمةً إلى الغاية. ٧٦٠٠ - ((المواقيتي المغربي)) عثمان بن إدريس بن عبد الرحمن الكُتامي، أبو عمرو الصوفي المواقيتي من أهل المغرب. قدم بغداد واستوطنها إلى أن تُوُفي سنة ثمانٍ وتسعين و خمسمائة . كانت له معرفة تامة بعلم النجوم والهيئة وعمل الإسطرلاب وآلات الفلك من الرخامات وموازين الشمس، ومعرفة أوقات الليل والنهار. وله في ذلك مصنّفاتٌ حسنة. وقرأ عليه جماعةٌ من أهل بغداد وانتفعوا به. ٧٦٠١ - ((عز الدين ابن المُنَجّا)) عثمان بن أسعد بن المنجّا ابن أبي البركات الأجلّ، عز الدين أبو عمرو وأبو الفتح، التنوخي، الدمشقي، الحنبلي، والد زين الدين ابن المنجا ووجيه ٧٥٩٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٥٠/٣ - ٥١)، و((الاستقصا)) (٤٦/٢ -٤٩)، و((أعيان العصر)) للصفدي (١٣٨/٢ - ١٣٩)، و((نفح الطيب)) للمقري (١٠١/٥ - ١٠٣). ٧٦٠٠ - ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (١٩٩/٢) رقم (٤٢٢). ٧٦٠١ - ((الدارس في تاريخ المدارس)) للنعيمي (٨٧/٢ - ١١٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٥/ ٢١١ - ٢١٢)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٢٦/٢). ٣٠٨ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات الدين محمد وصدر الدين أسعد، واقف المدرسة الصدرية بدمشق. وُلد بمصر وسمع من البوصيري وغيره وكان ذا مالٍ وثروة. وتُوُنّي سنة إحدى وأربعين وستمائة. ٧٦٠٢ - ((العماد السَلَماسي)) عثمان بن إسماعيل بن خليل السَلَماسي، عماد الدين. من شعره في مرئية جارية [البسيط]: ما خِلْتُ قبلك أنّ الشمس مغربُها لحدٌ ولا أنّ غَيم البدر أكْفانُ ومنه [الخفيف]: واثقٌ منك أن تَبَرَّ حياتي بحياتى عليك خذها فإني لا تَلُمْني على انعطافي عليها مع ما في الحباب من واوات ومنه [الطويل]: ولمّا استقلّت أعيُنُ الناس حوله تُراقِبُهُ حيث استقلّ وسارا تمثّلت الأهدابُ في صفو خَدِّهِ خيالاً فظنوا الشعر فيه عذارا ومنه [مجزوء الكامل]: شقت عليك يدُ الأسى ثوبَ الدموع إلى الذبول ومنه [السريع]: فأعجب لليلِ طال من شَعرِهِ وفرّقه خيطُ سَنَا الفجرِ ٧٦٠٣ - ((الجُمَحي المكي)) عثمان بن الأسود الجمحي، مولاهم، المكّي. وثّقه القطّان. وتُوُفّي سنة سبع وأربعين ومائة. وروى له الجماعة. ٧٦٠٤ - (ابن مجاهد الفرجوطي)) عثمان بن أيُّوب الفَرْجوطي. عُرف بابن مجاهد. أديبُ شاعرٌ ظريفُ الشكل، حَسَنُ الخُلُق، متواضع النفس. قال الفضل كمال الدين جعفر الإِدفوي: رأيتُهُ بفرجوط مَرّات، له نَظْمٌ كثيرٌ. وكان مُلازماً للتلاوة، عديم الطلب مع ظهور فاقته، قانعاً بالقليل من الرزق. ٦٧٠٣ - ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (١٥٣/٧ - ١٥٤)، و((طبقات ابن سعد)) (٢١/٧)، و(«شذرات الذهب)» لابن العماد الحنبلي (٢٣٠/١)، و(«تاريخ خليفة)) (٤٢٤)، و ((تاريخ البخاري)) (٢١٣/٦)، و(تهذيب الكمال)) للحافظ أبي الحجاج المزي (٩٢٢/٣). ٧٦٠٤ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٣٩/٢ - ١٤٠)، و((الطالع السعيد)) للأدفوي (٣٤٧ - ٣٥٠)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٥١/٣)، و((الخطط الجديدة)) للمقريزي (٧٠/١٤). ٣٠٩ عثمان بن أيُّوب ابن أبي الفتح تُوُفّي ببلده في مستهلّ شوّال سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. ومن شعره [الطويل]: بقلبٍ له من وَشْكةِ البَيْنِ صادِعُ أَلا في سبيلِ الحُبِّ ما الوَجْدُ صانعُ يُكابِدُ من أجل البِعاد هلوعه ويقلقه داعي الهوى ويقيمه ويصبو فتنصبّ الدموع صبابةً إذا فاح من أكناف طيبة طيبها وإن ذُكرت نجدٌ وجرعاء رامةٍ هل الدهر يوماً بعد تفريق شملنا وهل ما مضى من عيشنا بربوعكم عِدوا بالتلاقي عطفةً وتكرُّماً وإن تسمحوا بالوصل يوماً لعبدكم أُهيلَ الحمى هل منكُمُ لي راحمٌ فهذا لسانُ الحال يرفع قصّتي وإنّ قِلى الأحباب للصَبِّ هالعُ فيقعده الإِعجاز والعجز مانعُ ولا غرو إن صُبّت لذاك المدامعُ تُحرِّكُهُ شوقاً إليها المطامعُ فللَّه كم من لوعةٍ هو جارِعُ بذاك الحمى النجديِّ للشمل جامعُ وطيب زمانٍ بالتواصل راجعٌ عليَّ فإني بالمواعيد قانعُ فهذا أوانُ الوصل آنٍ فَسَارِعوا وهل فيكم يوماً لشكوايَ سامعُ لديكُم عسى منكُمْ لِبَلْوايَ رافعُ ٧٦٠٥ - ((فخر الدين العسقلاني)) عثمان بن أيُّوب ابن أبي الفتح، فخر الدين، أبو عمرو، الأنصاري، العسقلاني. أخبرني العلاّمة أثير الدين أبو حيّان من لفظه قال: مولدُهُ ببيت زينون - بالنون لا بالتاء - من عسقلان وغزَّة في خامس عشر شعبان سنة تسع وثلاثين وستمائة. أنشدنا لنفسه [البسيط]: أتاني كتابٌ خلت في طيِّ نشره بريق ضياءٍ يُخجل القمرينِ(١) إلى عَلَمٍ أسعى به من سَميِّهِ فنلتُ مُنَّى بالسعي في العَلَمِينِ فأجابه نور الدين ابن سعيد المغربي [الطويل]: فلا زلت بالبيتين ذا سبقين ببيت وبيتٍ قد سبقْتَ مجلّياً بسعيكَ يا ذا الفضل بالعَلَمينِ وأنجحت بالأمر الذي قد قصدته ٧٦٠٥ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٣٩/٢ - ١٤٠). (١) ((نص الصفدي)) في أعيان العصر (١٣٩/٢ - ١٤٠) على التسكين. ٣١٠ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات قال، وأنشدَنا المذكور لنفسه [الكامل]: وردي وخمري لحظها والساقي من ريقها وردي ومن وجناتها بوعيد هجرٍ أو بوعد تَلاقٍ يا هندُ عندكٍ مُتيتي ومنيّتي قلتُ: شعرٌ جيد. ٧٦٠٦ - ((الفقيه البصري)) عثمان البَتّي الفقيه البصري. بيّاع البتوت. تُوُفّي في حدود المائة والأربعين. وروى له الأربعة. ٧٦٠٧ - ((أبو بكر القَلَعي المغربي)) عثمان ابن أبي بكر بن محمد. أبو بكر القَلَعي من أهل الغرب. ذكره أبو المعالي سعد الخطيري الكتبي في كتاب (زينة الدهر) من جمعه، وقال: أنشدنی لنفسه ببغداد [الکامل]: قُمْ هاتِها من كف أحدر أو طفا راحاً أرقّ من النسيم وألْطَّفا تحكيه خدّا للنديم ومرشفا يسعى بها خَنِثُ الدلال كأنما فكأنما في الكأس ذائِب عَسْجَدٍ فأنهض إلى بنت الكروم فإنها فالروضُ يَعْبَقُ من أريجٍ مِسْكُهُ والسُّخبُ تلعبُ بالبروق كأنها قد قُلّدت بالنَّوْرِ أجيادُ الرُّبى فكأنّها مُجُودُ ابن فيَّاض الذي وحبابها دُرِّ عليه قد طفا نجمٌ بشيطان الهموم تكلّفا والجوُّ يدفُقُ من غمامِ قَرْقَفَا قارٍ على عَجَلٍ يُقَلْبُ مُصْحَفا حلياً وأُلْبِسَت الخمائِلِ مِطْرَفا أضحى يجدّدُ في المكام ما عفا قلت: قوله: والسحب تلعب بالبروق .. البيتُ مأخوذٌ من قول ابن المعتَزّ: [المديد]: وكأنّ البرقَ مُضْحَفُ قارٍ فأنطباقاً مرةً وانفتاحا ولكنّ قول القلعي أحسنُ ديباجة. ومن قوله أيضاً [الوافر]: كأنّ رياضَ ساحته سماءً وناجم زهرها زُهر النجوم نزلنا من رُباه فوق هام معمَّمةٍ من النبّت العميم ٧٦٠٦ - ((التاريخ الكبير للبخاري)) (١٥٣/٧)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٦٥/٧، ٢٧٤)، و((التاريخ)) لابن معين (٣٩٥/٢)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (١٤٨/٦). ٧٦٠٧ - ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (١٩٩/٢ - ٢٠٠). ٣١١ عثمان بن چنّي تُعَطِّرُنا الرياحُ به كأنّا نسُومُ المِسْكَ من كَفِّ النسيم ٧٦٠٨ - ((فخر الدين الكفتي المقاتلي)) عثمان بن بلبان المحدِّث. فخر الدين، الرومي، المقاتلي، الدمشقي، الكفتي. سكن مصر سنوات، وداخل الرؤساء إلى أن صار مُعيداً في المنصورية للحديث. وكان حُلْوَ المحاضرة يحفظ بعض القرءان. تُوُفّي سنة ست عشرة وسبعمائة. وكان مولده في سنة خمسٍ وسبعين وستمائة. وسمع من ابن القواس ويوسف الغسولي وابن عساكر، وبحلب من سنقر الزيني مملوك ابن الأستاذ، وبمصر من الدمياطي وطبقته. وعُني بالرواية ونسَخ الأجزاء، وحصّل. قال الشيخ شمس الدين: كتبْتُ عنه وكتب عني وكان في ورعه نقصٌ وغيره أذْيَنُ منه، وليس له محفوظٌ ولا ختم القرءان . ٧٦٠٩ - ((العتكي)) عثمان بن جبلة ابن أبي رواد العتكي مولاهم. وثّقه أبو حاتم وغيره. مات فُجاءةً في حدود الثمانين والمائة. وروى عنه البخاري ومسلم والنسائي. ٧٦١٠ - ((أبو الفتح النحوي)) عثمان بن جِنّ، أبو الفتح النحوي. الإِمام. العلاّمة. من أحذق النُّحاة. وكان أكمل علومه التصريف(١). ولم يتكلّف أحدٌ ولم يتكلّم أدقّ من كلامه في التصريف. مولده قبل الثلاثين والثلاثمائة. وتُوُفّي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. وخلّف من الأولاد: علياً، وعالياً، والعلاء؛ وكُلُّهم أُدَباء فضلاء، قد خَرّجهم والدهم، وسمّعهم، وحسّن خطوطهم - وهم معدودون في صحيحي الضبط وحَسَني الخطوط. وكان أبوه مملوكاً رومياً ٧٦٠٨ - ((المعجم الكبير)) للذهبي (٤٣٣/١) رقم (٤٩١)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٥٢/٣ - ٥٣) رقم (٢٥٧٥)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٩٠/١)، و((أعيان العصر)) للصفدي (١٤٠/٢). ٧٦٠٩ - ((الكاشف)» للذهبي (٢١٦/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٠٤/٧)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٦/ ٢٢١)، ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (١٠٧/٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٦/ ١٤٦). ٧٦١٠ - ((الفهرست)) لابن النديم (٩٥)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥/٥ - ٣٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٤٦/٣ - ٢٤٨)، و((العبر)) للذهبي (٥٣/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٧/١٧ - ١٩)، و ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣١١/١١ - ٣١٢)، و((إنباه الرواة)) لجمال الدين القفطي (٣٣٥/٢ - ٣٤٠)، و(معجم الأدباء)) لياقوت (١٥/٥ -٣٢)، و((يتيمة الدهر)) للثعالبي (١٠٨/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٥/٤)، و((طبقات ابن قاضي)) شهبة (١٢٣/٢ - ١٢٦)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٣١/١١). (١) ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٥/٥): ((وصنف في ذلك كتباً أبر بها على المتقدمين وأعجز المتأخرين، ولم يكن في شيء من علومه أكمل منه في التصريف، ولم يتكلم أحد في التصريف أدق کلاماً منه)). ٣١٢ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات لسليمان بن فهد الموصلي، وكان أعور؛ ومن شعره في ذلك [المتقارب]: صدودُكَ عنّي ولا ذنبَ لي دليلٌ على نِيَّةٍ فاسدهُ خشيتُ على عينيَ الواحدة فقد وحياتك مما بكيتُ لما كان في تركها فائِدهُ(١) ولولا مخافةُ أن لا أراكَ اجتاز أبو علي الفارسي بالموصل، فمرَّ بالجامع وأبو الفتح يُقْرِىءُ النحو وهو شابٌّ فسأله أبو علي مسألةً في التصريف، فقصّر فيها أبو الفتح، فقال له: زبَّبْتَ قبل أن تُحصرم! فلزمه من يومئذٍ مدة أربعين سنة، واعتنى بالتصريف. ولمّا مات أبو علي تصدّر ابن جنّ مكانه ببغداد، وأخذ عنه الثمانيني وعبد السلام البصري وأبو الحسن السمسمي. وجرى بينه وبين أبي نصرٍ بشر بن هارون كلامٌ في معنى شيطانٍ يقال له: العُوار أو العُدار، وإذا لقي إنْسَاناً وطئه فقال له ابن جنى: بودك لو لقيك فإنّه كان لأمنيتك دواءً! فقال أبو نصر [مخلّع البسيط]: وليس خدناً لي العُدَارُ زعمت أنّ العُدَارَ خِذْني به ففيهم لك افتخارُ عِفرٌ من الجن أنت أَولى شتّان هذان يا حمار فالجنُّ جِنِّ ونحنُ إنْسٌ ما خُلِقَ الجنُّ منه نارُ(٢) ونحن من طينةٍ خُلِفْنا العَرُّ والعارُ فيك تمَّا والعَوَرُ التامُ والعُوارُ وكان يوماً يتحدث بحضرة أبي الحسين القُمّي الكاتب، وكانت لأبي الفتح عادةً إذا تحدّث أن يميل بشفتيه ويشير بيده فبقي القُمّي شاخصاً إليه، فقال أبو الفتح: ما لك تحدّقُ إليَّ وتكثر التعجب مني؟ قال: شبّهتُ مولاي الشيخ وهو يتحدَّثُ ويقول ببوزه كذا وبيده كذا بقردٍ رأيتُهُ اليوم عند صعودي إلى دار المملكة وهو على شاطىء دجلة يفعلُ ما يفعلُهُ مولانا! فامتعض أبو الفتح وقال: ما هذا القول - أعزّك الله - ومتى رأَيتَني أمزَحُ معك فتمزح معي بمثل هذا؟ فلمّا رآه أبو الحسين قد استشاط غضباً، قال: المعذرة إليك أيُّها الشيخ عن أن أُشبِهك بالقرد وإنما شبّهْتُ القِرْدَ بك! فضحك أبو الفتح، وقال: ما أحسنَ ما اعتذرتَ! وعَلِمَ أنّها نادرةٌ تشيع فكان أبو الفتح يتحدَّث بها دائماً! واجتاز يوماً بأبي الحسين المذكور في الديوان وبين يديه كانونٌ فيه نارٌ والبردُ شديدٌ، فقال له أبو الفتح: تعال أيُّها (معجم الأدباء)) لياقوت (١٨/٥)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٤٦/٣): وقيل إن هذه الأبيات (١) لأبي منصور الديلمي. ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٠٠/٥): وما خلق الجن منه النار. (٢) ٣١٣ عثمان بن چنّ الشيخ إلى النير! فقال: أعوذ بالله (١)! وقال ابن الزمكدم الموصلي يهجو ابن جنّي [الخفيف]: ريس والعلمُ في فنائِك رَخْبُ يا أبا الفتح قد أتيناك للتد ـكَ والنحو مؤثرٌ مُسْتَحَبُ فوجدنا فتاة بيتك أنحى من فَلِمَ الأَيْرُ فاعلٌ وهو نَصْبُ قدماها مرفوعةٌ وهي خفضٌ مذهبٌ خالَفَتْ شيوخَكَ فيه فهي تصبي به الحليمَ وتصبو (٢) ووُجد بخطّ ابن جّي على ظهر كتاب (المحتَسب في علل القراءات الشاذّة)؛ أخبرني بعضُ مَنْ يعتادُني للقراءة عليّ والأخذ عني، قال؛ رأيتُكَ في منامي جالساً في مجلسٍ لك على حال كذا وبصورة كذا، وذكر من الحلية والشارة جميلاً، وإذا رجلٌ له رُواءٌ ومنظرٌ وظاهر نبل وقَدْر قد أتاك فحين رأيتَهُ أعظمْتَ مورده، وأسرعتَ القيامَ له فجلس في صدر مجلسك وقال لك: إجلس! فجلسْتَ! فقال: كذا - شيئاً ذكره؛ ثُمَّ قال لك: أتمم كتاب (الشواذٌ) الذي عملتَهُ فإنه كتابٌ يصل إلينا. ثُمّ نهض فلمّا ولّى سألْتُ بعضَ مَنْ كان معه عنه، فقال: عليّ بن أبي طالب كَرّم الله وجهه! ذكر هذا الرائي هذه الرؤيا لي، وقد بقيت من نواحي هذا الكتاب أُميكناتٌ تحتاج إلى معاودة نظرٍ وأنا على الفراغ منها. وبعده ملحق في الحاشية بخطّه أيضاً: ثم عاودتُها فصحَّتْ بلطف الله ومشيئته. ولمّا مات أبو الفتح رثاه الشريف الرضي بقصيدةٍ عِدّتُها تسْعةٌ وخمسون بيتاً منها [الطويل]: لتبك أبا الفتح العيون بدمعها إذا هبَّ من تلك الغليل بدامعٍ طوى منه بطن الأرض ما تستعيده مضى طيّب الأردان یأرَجُ ذِكْرُهُ وما احتاج بُرداً غير بُرد عفافه تروَّق ماء الود بيني وبينه سقاك وهل يسقيك إلاّ تَعِلّةٌ من المُزْن جمجامٌ إذا التجّ لجّةً وما فرحي أنْ جاورتْكَ حديقةٌ وألسُننا من قبلها بالمناطقِ تسرّع من هذا الغمام بناطقٍ على الدهر منشوراً بطونُ المَهارقِ كريح الصَّبا تندى لِعِزْنينٍ ناشق ولا عَرْف طيبٍ غير تلك الخلائِقِ وطاح القذى عن سلسل الطعم رائقٍ لغير الروى قطر الغيوم الودائِق أضاءت تواليه زناد البوارقٍ وقبرك مملوءٌ بِغُرِّ الحدائقِ ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٦/٥): والنير هو صمادُ البقر. (١) (معجم الأدباء)) لياقوت (٣٢/٥): ابن الزملدم يهجو أبا الفتح ابن جني النحوي. (٢) ٣١٤ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات تصانيف أبي الفتح ابن جِنّي: (كتاب الخصائِص) وهو كتابٌ نفيسٌ إلى الغاية، فيه لباب النحو؛ و(كتاب سر الصناعة) وهو من أحسن ما صنّفه وجَوّده؛ و(كتاب تفسير أشعار هُذيل مما أغفله السُكّري)؛ و(كتاب تفسير تصريف المازني)؛ و(شرح مستغلق الحماسة واشتقاق أسماء شعرائِها)؛ و(شرح المقصور والممدود لابن السكّيت)؛ و(تعاقُب العربية) قال ابن جني: وأَطْرِفْ به. و(شرح ديوان المتنبي) شرحين: كبيراً وصغيراً؛ (كتاب اللمع)؛ (كتاب مختصر التصريف)؛ (مختصر العروض والقوافي والحروف المهموزة)؛ (كتاب في اسم المفعول المعتلّ العين من الثلاثي)؛ (تفسير المذكّر والمؤنَّث لابن السكيت)؛ (كتاب تأیید التذكرة لأبي علي الفارسي)؛ (كتاب محاسن العربية)؛ و(كتاب النوادر الممتعة في العربية) ألف ورقة؛ (كتاب ما أحضره الخاطر من المسائل المنثورة)؛ و(كتاب المحتسب في تعليل شواذّ القراءات) وهو جيّدٌ إلى الغاية؛ (كتاب تفسير أرجوزة أبي نُواس)؛ (كتاب تفسير العلويات) وهي أربعُ قصائِد الشريف الرضي؛ (كتاب البُشرى والظفر) صنعه لعضد الدولة، مقداره خمسون ورقة في تفسير بيتٍ واحد من شعر عضد الدولة؛ وهو: أهلاً وسهلاً بذي البشرى ونوبتها وباشتمال سرايانا على الظفر (رسالة في مدد الأصوات ومقادير المدات)؛ (كتاب المذكّر والمؤنث)؛ (كتاب المنتصف)؛ (مقدمات أبواب التصريف)؛ (النقض على ابن وكيع في شعر المتنبي وتخطئته)؛ (المُغْرب في شرح القوافي)؛ (كتاب الفصل بين الكلام الخاصّ والكلام العامّ)؛ (كتاب الوقف والابتداء)؛ (كتاب الفرق)؛ (كتاب المعاني المحرّرة)؛ (كتاب الفائق)؛ (كتاب الخطيب)؛ (كتاب مختار الأراجيز)؛ (كتاب ذي القدّ) في النحو؛ (كتاب شرح الفصيح)؛ (كتاب الكافي في القوافي)؛ (كتاب التنبيه في إعراب الحماسة)؛ (كتاب المهذّب)؛ (كتاب التبصرة). يُقالُ إنّ الشيخ أبا إسحاق أخذ منه أسماء كتبه فإنّه له (التنبيه) و(المهذّب) و(اللُّمَع)، و(التبصِرة)(١). ومن شعر ابن جِنّي [مجزوء الوافر]: فإنْ أُصْبِح بلا نسبِ فعلمي في الورى نَسَبي على أني أؤول إلى قروم سادةٍ نُجُبِ أرمّ الدهرُ ذو الخُطَبِ قياصرةٍ إذا نطقوا كفى شرفاً دعاء نبي(٢) أولاك دعا النبيُّ لهم المقصود أبو إسحاق إبراهيم بن علي (٣٩٣ - ٤٧٦هـ) الشيرازي، الفقيه الشافعي الكبير. (١) (٢) المقصود الأثر المنسوب إلى النبي ول# عندما أرسل رسله إلى كسرى وقيصر أما كسرى فمزق الكتاب فدعا عليه رسول الله قائلاً: مزق الله ملكه - وأما قيصر فأكرم الرسول فدعا له رسول الله بتثبيت الملك . ٣١٥ عثمان بن الحكم الجذامي ومنه [الوافر]: تَحَبَّبْ أو تذرَّغ أو تأبَّى فلا واللَّه لا أزدادُ حُبّا فإنْ رُمْتَ الزيادة هاتٍ قَلْبا ملكْتَ ببعضٍ حُسْنِكَ كُلَّ قلبي ومنه [مجزوء الوافر]: حكى الوحشيّ مُقْلَتَهُ غزالٌ غيرُ وَخشيٍّ د فاستكساه حُلَّتَهُ رآه الورد يجني الور نَ فاستهداه زَهْرَتَهُ وشمّ بأنفه الريحا ءُ فأُختلسَتْهُ نَكْهَتَهُ وذاقت ريحه الصهبا عثمان بن حسن ٧٦١١ - ((أخو الحافظ ابن دِخية)) عثمان بن حسن بن علي بن الجُميِّل. أبو عمرو الكلبي. السَّبْتِي. اللُّغَوي. أخو الحافظ أبي الخطّاب ابن دِخية. سمع وحده ومع أخيه من جماعةٍ، وحَجّ وحدّث بإفريقية، ونزل بالقاهرة عند أخيه، ودرّس بعده بالكاملية. وكان مُولَعاً بالتقعير في كلامه ورسائله لَهِجاً بذلك. تُوُفّي سنة أربعٍ وثلاثين وستمائة. ٧٦١٢ - (((ابن الوزير نظام الملك)) عثمان بن الحسن بن علي بن إسحاق بن العبّاس. هو ابن نظام الملك الوزير. بعث إليه السلطان عنبر الخادم ليقتله، فقال: أمْهِلْني وتوضّأ وصلّى ونظر في السيف الذي معه، فقال: سيفي أمضى منه فَخُذْهُ! فأخذه وقتله به سنة عشرة و خمسمائة . ٧٦١٣ - ((الجُذامي المصري)) عثمان بن الحكم الجُذامي، المصري. كان فقيهاً زاهداً ٧٦١١ - ((التكملة)) للمنذري رقم (١٧٥٢)، و((العبر)) للذهبي (١٣٩/٥)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢/ ١٥٩)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٦/٢٣ -٢٧)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٦٤)، و((مرآة. الزمان» لسبط ابن الجوزي (١٦٤)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٤/ ١٤٢٢). ٧٦١٢ - ((الكامل)) لابن الأثير (٦١٤/١٠ - ٦١٥). ٧٦١٣ - ((الثقات)) لابن حبان (٤٥٢/٨)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٠٢/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (٧/ ١١٠ - ١١١) رقم (٢٣٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٦/ ١٤٨)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٢٨٧/١). ٣١٦ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات كبير القَدْر. عُرض عليه قضاء الديار المصرية فأبى وهجر الليث بن سعد لكونه نبَّه عليه. تُوُفّي سنة ثلاثٍ وستين ومائة. وروى له أبو داود والنَّسَائي. ٧٦١٤ - ((الأنصاري الأوسي)) عثمان بن حنيف بن وهب بن العُكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مَجْدَعة الأنصاري. من بني عمرو بن مالك بن عوف بن الأوس. أخو سهل؛ وقد تقدّم(١). هو أبو عمرو. وقيل: أبو عبد الله. استشار عمر بن الخطّاب الصحابة في رجلٍ يوجِّهُهُ إلى العراق فأجمعوا جميعاً على عثمان هذا؛ وقالوا(٢): لن تبعثه إلى أهمّ من ذلك! فإنّ له بصراً وعقلاً ومعرفةً وتجربة. فأسرع عمر إليه فولاه مساحةً أرض العراق، فضرب عثمان على كُلِّ جَريبٍ من الأرض ينالُهُ الماءُ عامراً وغامراً درهماً وقفيزاً فبلغت جبايةُ سواد الكوفة قبل أن يموت عمر بعام مائة ألف ألف ونيفاً. ونال عثمان بن حُنيف في نزول عسكر طلحة والزبير ما زاد فضله. ثُمّ سكن الكوفة وبقي إلى زمان معاوية. ٧٦١٥ - ((المُرّي، أمير المدينة)) عثمان بن حيّان المُرّي. مولى أمّ الدرداء أو مولى عتبة ابن أبي سفيان. حدّث عن أمّ الدرداء، وهو الذي كان على المدينة أيام الوليد. وكان ظالماً غاشماً عَسوفاً، وكان يروي الشعر في خطبته على منبر رسول الله وَله . وتُوُنّي سنة خمسٍ ومائة. وروى له مسلم وابن ماجه. ٧٦١٦ - ((أبو الدنيا الأشج)) عثمان بن خطاب بن عبد الله بن عوام. أبو عمرو البَلَوي المغربي، الأشجّ المعروف بأبي الدنيا. الذي ادعى أنه سمع من علي بن أبي طالب وأنه مُعَمّر. وحدّث عنه ببغداد. ليس بثقةٍ ولا صَدوقٍ، وعلى قوله يكون قد عاش ثلاثمائة سنة وأكثر. وتُوُفّي سنة سبعٍ وعشرين وثلاثمائة. ٧٦١٤ - ((طبقات خليفة)) (٨٦، ٣٥)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٧٧/٣)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (١/ ٢٠٩ - ٢١٠)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٠٣٣/٣)، و ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٢٠/٢ - ٣٢٢)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (١١٢/٧ - ١١٣)، و(«تاريخ خليفة)) (٢٢٧). ((الوافي)) (٧/١٦ -٨). (١) ٠ (٢) ((الاستيعاب)) لابن عبد البر: إن تبعثه. ٧٦١٥ - ((تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (٨٤/١١ - ٩٠)، و ((مختصر تاريخ دمشق)) لابن منظور (٨٤/١٦ - ٨٨)، و((الكاشف)) للذهبي (٢١٧/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (١١٣/٧). ٧٦١٦ - (تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (٩٠/١١ - ٩٣). ٣١٧ عثمان بن خمارتاش بن عبد الله ٧٦١٧ - ((أبو القاسم الهيتي)) عثمان بن خمارتاش بن عبد اللَّه. أبو القاسم(١). من أهل هيت. كان أديباً فاضلاً، مليح الشعر، لطيف الطبع، كيِّساً، طيّب العِشْرة، ظريفاً. قال محبّ الدين بن النجار: كان متهاوناً بالأمور الدينية، عفى الله عنا وعنه. تُوُنّي سنة تسع عشرة وستمائة. ومن شعره [الكامل]: في مِزيةٍ ما عِشْتَ في تفضيلِهِ المالُ أفضلُ ما أدخرتَ فلا تكُنْ إلاّ لحيلتِهِمْ على تحصيلِهِ ما صنّفَ الناسُ العلومَ بأسرها ومنه؛ لمّا تزوّج [الخفيف]: كان رأيي أن لا يكونَ الذي كان فيا ليتني تُركت بدائي لا يزال الإِنْسانُ يخدمه السعــدُ إلى أن يقولَ بيت حمائي ومنه [السريع]: شيئانِ لم يبلُغْهما واصف مدخُ ابنة العنقود في كأسها ومنه : فيما مضى بالنظم والنَثْرِ وذمُ أفعال بني الدهر دام ضلالي وعَدِمْتُ الهُدى قالوا هداك الشيب ياليتني ومنه [الوافر]: ولي قلبٌ لِشِقُوتِهِ أَلوفٌ فلو أنّي ألِفتُ الهجرَ يوماً منه [الطويل]: ينغّصُ عيشتي أُخرى الليالي بكيتُ عليه في زمن الوصال توخَّ مُناجاة العدوّ توقُّعاً لفرصة إمكانٍ يُسَوّغُها الحَزْمُ ولا تلتفِتْ إلاّ وقد نَفَذَ السَهْمُ وحاوِلْ بسهم الكيدِ حبَّةَ قلبه ومنه [الطويل]: إذا رُمْتَ تهذيبَ الرسائِلِ فاعتمِدْ على حُسْنٍ خطّ في سهولة منطقٍ ٧٦١٧ - ((قلائد الجمان)) لابن الشعار (٢٧٥/٤ - ٢٨١)، و((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار (٢٠٣/٢ - ٢٠٤)، و ((فوات الوفيات)» لابن شاكر الكتبي (٤٣٨/٢ - ٤٣٩). ((قلائد الجمان)» لابن الشعار (٢٧٥/٤): أبو عمر. (١) ٣١٨ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات فأسمجُ مَسْطورٍ سماعاً ومنظراً غرائِبُ ألفاظِ بخطٌّ مُعَلّق ومنه [المتقارب]: حصافةُ رأيٍ ولُطْفُ أجتهاد إذا أدبر الأمْرُ لم يُغْنِ فيه وخاضبُ لُمَّته بالسواد فَسَيّان ناتِفُ بنتِ العِذارِ ومنه [مجزوء الكامل]: زُرْقُ الأسِنة منكَ حُمْرا لا تخضعنّ ولو بدث مٍ فَمْتْ كريمَ النفسِ حُرّا لا بُدَّ من وِزْدِ الجِما زمنه [الكامل]: في جوِ مقتدرٍ على الإحسانِ إنّي لأعجبُ من ضراعةٍ سائِلٍ وكلاهما عمّا قليلٍ فانٍ کیف استمالهما خداع رذيلةٍ ٧٦١٨ - ((الطفيلي)) عثمان بن دَرّاج الطُفيلي. كان في زمن المأمون. قال أبو الفرج (صاحب الأغاني)(١): كان فيه أدبٌّ وله شعرٌ صالح، قيل له يوماً: إنّ فلاناً اشترى رؤوساً ودخل بستاناً مع جماعةٍ له فخرجَ يحضُرُ خوفاً من فوتِهم فوجدهم قد لوَّحوا العظام فوقف عليها ينظر، ثم استعبر وتمثل قول الرقاشي [مجزوء الرجز]: أعيا جوابي صمما آثارُ رَبْعٍ قَدُما كان لسعدى عَلَماً فصار وحشاً رمما وهي تداوي السقما أيام سعدى سقمي وحُكي عنه أنه قيل له: ما هذه الصفرة التي في لونك؟ قال: من الفترة بين القصعتين! ومن خوفي في كلِّ يومٍ من نفاذ الطعام قبل أن أشبع! ومن شعر ابن درّاج الطفيلي [مجزوء الرمل]: لذة التطفيل دومي وأقيمي لا تَريمي أنتِ تشفين غليلي وتسلّين همومي وقيل له يوماً: كيف تَصْنَعُ بالعرس إذا لم يُدْخِلْكَ أصحابه؟ فقال: أنوح على بابهم فيتطيّرون من ذلك فيُدخلوني! وقيل له: أتعرف بستان فلان؟ قال: إي والله إنه لَلْجنّةُ الحاضرة ٧٦١٨ - كتاب ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٢٥١/١٦ - ٢٥٢)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، و((مختار الأغاني)) (١٠٣/٦ - ١٠٥)، و((تجريد الأغاني)) (١٧٢٤/١/٢). (١) ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (١٦/ ٢٥٠): البيت الأول من الأبيات فقط من الأغاني. ٣١٩ عثمان بن سعد في الدنيا. قيل له: فَلِمَ لا تدخُلُ إليه فتأكل من ثماره تحت أشجاره، وتسبح في أنهاره؟ قال: لأنّ فيه كلباً لا يتمضمض إلاّ بدماء عراقيب الرجال! وقال يوماً: مررتُ بجنازةٍ ومعي ابني، ومع الجنازة امرأةٌ تبكيه، تقول: يذهبون بك إلى بيتٍ لا فراش فيه ولا وطاء ولا ضيافة ولا غطاء ولا خبز ولا ماء، فقال ابني: يا أبتِ! إلى بيتنا والله يذهبون به! ٧٦١٩ - ((الأندلسي)) عثمان بن ربيعة الأندلسي. ذكره الحُميدي؛ فقال: هو مؤلّف كتاب (طبقات الشعراء بالأندلس). مات قريباً من سنة عَشْرٍ وثلاثمائة. ٧٦٢٠ - ((ابن السلعوس)) عثمان ابن أبي الرجاء فخر الدين ابن السلعوس. التنوخي. التاجر. الدمشقي. والد الصاحب الوزير شمس الدين وزير الأشرف. وقد تقدّم ذكره. كان عَذْلاً مقبول القول. تُوُنّي سنة ثلاثٍ وسبعين وستمائة. ٧٦٢١ - ((الكوفي الزاهد)» عثمان بن زائِدة الكوفي. أحد الزهاد العُبّاد. كان صَدوقاً. وتُوُفّي في حدود المائة والستين. وروی له مسلم. ٧٦٢٢ - ((عثمان بن سالم)) عثمان بن سالم بن خلف بن فضل المقدسي. سمع من ابن عبد الدائم. وأجاز لي بخطّه سنة ثلاثين وسبعمائة بدمشق. ٧٦٢٣ - ((ابن الصيقل المغربي)) عثمان بن سعد، أبو سعيد ابن الصيقل. كان أبوه سعد مولى الأمير أبي عبد الله محمد بن أحمد بن الأغلب المعروف بأبي الغرانيق. ونشأ عثمان مع أبيه في النظر في السيوف وعملها وهو مع ذلك يحاول قراءة الكتب. ثُمّ صَحِبَ أهل الأدب والعلم وعاشر جماعةً من الشعراء والأدباء، وكان حاذَّ الذهن، سريع الفهم، صنع بيده لكل صنعةٍ طريقة، ونظر في الحساب والتنجيم، وقصد الحَكّمَ بن عبد الرحمن وهو وليُّ عهد ٧٦١٩ - ((جذزة المقتبس)) للحميدي (٢٨٦)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٣٩٩)، و((معجم الأدباء)» لياقوت (٥/ ٣٢ - ٣٣). ٧٦٢١ - ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر العسقلاني (١١٥/٧)، و((تهذيب الكمال)) للحافظ أبي الحجاج المزي (٩٠٨/٢)، و(رجال صحيح مسلم)) (٤٦/٢) رقم (١١١٤)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٣/٣). ٧٦٢٢ - ((ذيل تذكرة الحفاظ)) لشمس الدين الحسيني (٢٨)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٥٣/٣ - ٥٤)، و((ذيل العبر)) للحسيني (٢٤٦)، و((الوفيات)) لابن رافع السلامي (٤٩٦/١)، و((القلائد الجوهرية)) لشمس الدين ابن طولون (٢٨٦/٢). ٣٢٠ الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات فأكرم مثواه، وأحسن نزله، ووصله، وكان من أقرب الناس عنده. ومن شعره [الطويل]: ألا حيِّ رَبْعاً للْوى قد تأبَّدا كَسَتْهُ الصّبًا ثوباً من التُرب أربدا إذا عَنّ في أرجائه البرقُ أَرعدا ونكّر معناه أهاضيب عارض فخرّت أعاليه من الوجد سُجّدا أقام به نَوءُ السِماكّين مأْتماً وعوجا قليلاً نسأل الربع واسعِدا خليليّ لا تستكبرا فَيضَ عَبرتي بسكانه الأظعان لو ينطق الصدى عسى أن يُجيبَ الربعُ أين تحمّلت عثمان بن سعيد ٧٦٢٤ - ((الدارمي السجستاني)) عثمان بن سعيد الدارمي السجستاني. مُحَدِّث ◌َراة، وأحد الأعلام. رَحَلَ وطوّف، ولقي الكبار، وأخذ علم الحديث عن ابن حنبل، وابن المديني، وإسحاق بن راهويه، وابن معين، وأخذ الأدب عن ابن الأعرابي، والفقه عن البويطي. وتقدّم في هذه العلوم وله ((الردّ على الجهمية))، و((الرد على(١) بشر المريسي)) وكان جَذْعاً في أعين المبتدعين. وهو الذي قام على محمد بن كرّام وطرده عن هراة فيما قيل. وتُوُنّي سنة ثمانين ومائتين. ٧٦٢٥ - ((الشافعي الأنماطي الأحول)) عثمان بن سعيد بن بشّار الفقيه. البغدادي. الأنماطي. الشافعي. الأحول. شيخ الشافعية ببغداد. تفقّه على المُزَني؛ وعليه تفقّه ابن سريج. عثمان بن عمر ٧٦٢٦ - ((العبدي البصري)) عثمان بن عمر بن فارس العبدي. البصري. قال ٧٦٢٤ - ((تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (٩٦/١١ -٩٨)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٦٢١/٢ - ٦٢٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٠٥/٢ - ٣٠٦)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٦٩/١١)، و((طبقات الحفاظ)» للسيوطي (٢٧٤)، و((العبر)) للذهبي (٦٤/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣١٩/١٣ - ٣٢٦). (١) طبع نص طويل باسم مقارب منسوباً إليه. ٧٦٢٥ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٩٢/١١ - ٢٩٣)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤٢٩/١٣) رقم (٢١٤)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٤١/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٨٥/١١)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٠١/٢). ٧٦٢٦ - ((سير أعلام النبلاء)) له (٥٥٧/٩)، و((الكاشف للذهبي (٢٥٤/٢)، و((العبر)) له (٣٥٧/١)، و((طبقات =