النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر الحافظ الكبير
عبد الغني
٧١٤٥ - ((الحافظ أبو محمّد المصري عبد الغني بن سعيد بن علي بن بشر بن مروان.
أبو محمّد الأزدي المصري الحافظ. رحل إلى الشام، وسمع كثيراً. قال(١): لمّا رددتُ على
أبي عبد الله الحاكم الأوهامَ التي في مدخل الصحيح؛ بعث إليّ يشكُرني ويدعو لي فعلمْتُ أنه
رجلٌ عاقل. وقال البرقاني(٢): ما رأيتُ بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني. وله كتاب
(المختلف والمؤتلف) و (مشتبه النِّسْبَة).
توفّي سابع صفر سنة تسع وأربعمائة. وكانت له جنازةٌ عظيمة. وكانت بينه وبين أبي
أُسامة جُنَادَةَ اللغوي، وأبي علي المُقْرىء الأنطاكي موذَّةٌ أكيدةٌ واجتماعٌ في دار الكتب،
ومذاكرات؛ فلمّا قتلهما الحاكمُ صاحبُ مصر استتر الحافظ عبد الغني بسبب ذلك خوفاً أن
يلحق بهما، وأقام مُدّةً مختفياً حتّى ظهر له الأَمْن.
٧١٤٦ - ((الحافظ المقدسي)) عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن
حسن بن جعفر الحافظ الكبير تقّي الدين. أبو محمّد المقدسي الجمَّاعيلي، ثمّ الدمشقي
الصالحي. وُلِدَ سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وتُوُفّي سنة ستمائة - هو والموفّق في عامِ
.واحد؛ وهما ابنا خالة؛ وُلدا بجمّاعيل. سمع الكثير بدمشق وبغداد، والموصل وهمذانٌ
وإصبهان والإِسكندرية ومصر. وحدّث بأصبهان وبغداد ودمشق ومصر، ودمياط والإِسكندرية.
وصنّف التصانيف المفيدة، وكتب ما لا يوصَف. وكان غزير الحفظ، من أهل الإتقان
والتجويد، قيماً بجميع فنون الحديث. وهو كثيرُ العبادة والورع على قانون السلف. قال ابن
٧١٤٥ - ((التقييد لابن نقطة (١٣٥/٢ - ١٣٨)، و((الأنساب)) للسمعاني (١٨١/١ - ١٨٢)، و((وفيات الأعيان))
لابن خلكان (٢٢٣/٣ - ٢٢٤)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد الحنبلي (١٨٨/٣)، و((العبر)» للذهبي
(١٠٠/٣)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٠٤٧/٣)، و ((سير أعلام النبلاء)) له (٢٦٨/١٧ - ٢٧٣)،
و ((المختصر)) لابن الدبيئي (١٥٨/٢)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٥٣/١)، و((طبقات الحفاظ))
للسيوطي (٤١١) و((كتاباه المؤتلف والمختلف)) و((مشتبه النسبة)) طبعا بالهند.
(١)
((المنتظم)» (٢٩١/٧ - ٢٩٢).
(٢)
((التقييد)) لابن نقطة (١٣٦/٢).
٧١٤٦ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٩٩/٣)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٤٨٥)، و((مسالك الأبصار)) للعمري
(٢١٧/٥ - ٢٢٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٣٤٥/٤ - ٣٤٦)، و((ذيل الروضتين))
لأبي شامة (٤٦)، و((العبر)) للذهبي (٣١٣/٤)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٤٣/٢١ - ٤٧١)، و(«البداية
والنهاية)) لابن كثير (٣٨/١٣ -٣٩)، و((التقييد)) لابن نقطة (١٣٨/٢)، و((مختصر ابن الدبيثي)) (٣٠/
٨٢ - ٨٣)، و((التكملة)) للمنذري (١٩/٣ -٢٢).

٢٢
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
النجّار(١): كان أمير المؤمنين في الحديث سئل: لِمَ لا تقرأ من غير كتاب؛ يعني دائماً؟ فقال:
أخاف العُجْب! ولم يزل بدمشق بعد رجوعه من إصبهان ينتفع الناس به إلى أن تكلّم في الصفات
والقرءان بشيءٍ أنكره عليه أهلُ التأويل من الفقهاء، وشنّعوا عليه، وعُقِدَ له مجلسٌ بدار السلطان
حضره القضاةُ والفُقهاء؛ فأصرّ على قوله، فأباحوا دمه فشفع فيه جماعةٌ من أُمَراء الأكراد على أن
يخرج من دمشق، فتوجّه إلى مصر، ولم يَزَلْ بها خاملاً إلى أن تُوُفي. صحب السِلَفيّ مدةً،
وكتب عنه كثيراً. وسمع ببغداد أبا الفتح محمد بن عبد الباقي ابن البَطّي، وأحمد بن المقرب
الكرخي، وعبد الله بن محمّد بن النقور، وعبد الله منصور بن هبة الموصلي، وأبا طالب
المبارك بن علي بن خُضير الصيرفي وغيرهم. وصنّف: (المصباح في الأحاديث الصحاح - في
ثمانية وأربعين جزءاً يشتمل على أحاديث الصحيحين، نهاية المراد في السُنّن، نحو مائتي جزء
ولم يبيّضه، اليواقيت - مجلّدة، تحفة الطالبين في الجهاد والمجاهدين - مجلد، الروضة - أربعة
أجزاء (٢)، فضائل البرية - أربعة أجزاء، الذكر - جزآن، الإسراء - جزآن، التهجّد - جزآن، الفرج -
جزآن، صلات الأحياء إلى الأموات - جزآن، الصفات - جزآن، محنة أحمد - ثلاثة أجزاء (٣)، ذم
الرياء - جزء، ذم الغيبة - جزء، الترغيب في الدعاء - جزء، الأمر بالمعروف، فضائل مكّة - أربعة
أجزاء، فضائل رمضان (و) فضائل العشر، فضائل الصدقة، فضائل الحج، فضائل رجب، وفاة
النبي ◌َ*، أقسام النبي وَلّ، الأربعون (حديثاً) - جزء، أربعون أُخرى، الأربعون من كلام ربّ
العالمين، أربعون حديثاً بسندٍ واحدٍ، اعتقاد الشافعي - جزء، الحكايات - سبعة أجزاء، غُنية"
الحفّاظ في مشكل الألفاظ - مجلدان، ذكر القبور، مناقب عمر بن عبد العزيز، أجزاء في
الأحاديث والحكايات - أكثر من مائة جزء وكلّها بأسانيده. ومن الكتب بلا إسناد: الأحكام في
ستة أجزاء، العمدة في الأحكام - جزآن(٤)، دُرَر الأثر - تسعة أجزاء، السيرة النبوية - جزء كبير،
النصيحة في الأدعية الصحيحة(٥)، الاعتقاد(٦)، تبيين أوهام أبي نُعيم الحافظ في الصحابة،
الكمال في معرفة الرجال(٧) عدة مجلدات وفيه إسناد.
٧١٤٧ - ((أبو محمد الألواحي)) عبد الغني بن بازَل(٨) بالباء الموحدة، وبعد الألف زاي
ولام ابن يحيى بن الحسن بن يحيى الألواحي(٩)، من أهل مصر، أبو محمد. قَدِمَ بغداد،
((المستفاد)» (١٦٩).
(١)
(٢)، (٣)، (٤)، (٥)، (٦) مطبوع.
طُبع تلخيص لاختصاره، هو ((خلاصة تهذيب الكمال)) للخزرجي، وصدرت عدة أجزاء من ((تهذيب
(٧)
الكمال)» للحافظ المزي بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف.
٧١٤٧ - ((الأنساب)) للسمعاني (٣٤٠/١)، و((اللباب)) لابن الأثير (٦٦/١)، و((طبقات الشافعية)) الكبرى
للسبكي (٤ /١٣٥ - ١٣٦).
(٨)
((طبقات الشافعية)) للسبكي.
((الأنساب)) للسمعاني، و((اللباب)) لابن الأثير، و((طبقات الشافعية)) الكبرى، وحقها أن تكون الواحي : =
(٩)

٢٣
عبد الغني ابن أبي بكر بن شجاع بن نقطة الزاهد
وتفقّه بها للشافعي، وسمع من أبي طالب ابن غِيْلان، وأبي إسحاق البرمكي، وأبي محمّد
الجوهري، وأبي الطيّب الطبري، وغيرهم. وكان شيخاً صالحاً، حسن الطريقة، فقيراً صبوراً.
وتُوُفّي سنة ستّ وثمانين وأربعمائة .
٧١٤٨ - ((ابن حنيفة الباجِسْرائي)) عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن حنيفة بن
أبان بن زكرياء، أبو القاسم الباجِسْرائي(١). تُوُفّي سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، وكان عُمُرُهُ
سبعاً وثمانين سنة. ومن شعره [الرمل].
إِنْ تُحاوِلْ عِلْمَ ما أُضْمِرُه من صفاءٍ لَكَ أو من دَخَلٍ
فأعتبِرُهُ منكَ وأعلم أنه لك عندي مثل ما عندكَ لي(٢)
ومنه [الوافر]:
بما أكتَسَبتهُ من مالٍ يَميني
لعَمرك إنني لأَصونُ عِرضي
أجود ببذله بُخلاً بديني
وإني مع صيانته بمالي
ولا آسى، على عِرْضٍ ومالٍ إذا أنا كنتُ ذا دِينٍ مَصُونٍ(٣)
٧١٤٩ - ((ابن نقطة الزاهد)) عبد الغني ابن أبي بكر بن شجاع بن نقطة الزاهد. له زاويةٌ
ببغداد يأُوي اليها الفقراء. وكان ديّناً جواداً سَمْحاً لم يكن في عصره من يقاومه في التجريد.
كان يُفَتحُ عليه قبل غروب الشمس بألف دينارٍ فيفرقها والفقراءُ صيامٌ فلا يدّخر لهم شيئاً،
كما جاء في (معجم البلدان)) فإنها نسبة إلى الواحات والواحات وحدها، واح وليس في مصر بلدة
=
اسمها ((ألواح)) بل المقصود الواحات لأن السمعاني يقول في الأنساب: ((وهي بلدة بنواحي مصر مما
يلي برية طريق المغرب)).
٧١٤٨ - ((شذرات الذهب)) للحنبلي (٢٠٧/٤)، و((خريدة القصر)) للعماد الإصبهاني (١٢٣/١/٤ - ١٢٦)،
و ((الأنساب)) للسمعاني (١٣/٢)، و((معجم البلدان)) (باجسرا)، و(اللباب)) لابن الأثير (٨٢/١)،
و((عيون التواريخ)) للكتبي (٣٣٠)، و((مختصر ابن الدبيثي)) (١٩١/١)، و((العبر)) للذهبي (١٨٠/٤).
((معجم البلدان)» لياقوت الحموي: الباجسراوي. و((الخريدة)) للإصبهاني: الباجسري.
(١)
((الخريدة)) للإصبهاني (١٢٤/١/٤)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر الكتبي (٣٣٠/١٢).
(٢)
((الخريدة)) للإصبهاني (١٢٥/١/٤)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر الكتبي، ولا أبقي، ودين مغبون.
(٣)
٧١٤٩ - ((مختصر ابن الدبيثي)) (٨٤/٣)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٢٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
الحنبلي (٢٧٨/٤ - ٢٧٩، ١٣٤/٥)، و((التكملة)) للمنذري (٩٧/١ -٩٨)، و((ذيل طبقات الحنابلة))
(١٨٤/٢)، وهو والد الحافظ ابن نقطة محمد بن عبد الغني (٦٢٩هـ) ويقول الذهبي في ((المشتبه))
(٥٦١): (( ... ونقطة هي امرأة ربَّت جَدّه فاشتهر بها)) وفي ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٤١٣/٤) عن
الحافظ ابن نقطة: هي جارية ربت جد أبي، و((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٣٣٠/٥) رقم
(٦٨٦).

٢٤
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ويقول: نحن لا نعملُ بأَجْرةٍ؛ يعني نصوم ولا ندّخر ما نُفْطِرُ عليه(١)!
وتُوُفّي رحمه الله تعالى في رابع جمادى الآخرة سنة ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة، ودُفن
بزاويته. وهو أخو أبي منصور المُزَكْلِش(٢). وسيأتي ذكرُهُ إن شاء الله تعالى في مكانه(٣) من
حرف الميم.
٧١٥٠ - ((ظهير الدين المصري النحوي)) عبد الغني بن حسّان بن عطية بن يخلف.
ظهير الدين الكُتامي(٤)، المصري النحوي. تؤُفّي بدمشق رحمه الله تعالى في عاشر شّوال سنة
ستٍ وعشرين وستمائة. ودُفن في مقابر ابن زوزان(٥). كان فيه مروءَةٌ وكَرَمْ وتَعَصُّبٌ وقيامٌ مع
الأصحاب. قرأ العربية بمصر؛ قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة (٦): على شيخنا أبي عمر،
وعَلَّق عنه أشياء كثيرة، وكان كثير الأعتناء بكلامه.
٧١٥١ - ((سيف الدين ابن تيميّة)) عبد الغني ابن شيخ خران وخطيبها فخر الدين ابن
تيمّية، الخطيب، سيف الدين، أبو محمد. وَلَيَ الخطابةَ بعد أبيه.
وتُوُفّي سنة تسعٍ وثلاثين وستمائة.
٧١٥٢ - ((أثير الدين القبّاني)) عبد الغني بن سليمان بن بَنين بن خلف: الشيخ المُسْنِد،
أثير الدين أبو القاسم وأبو محمد المصري الشافعي القبّاني. الناسخ.
ذيل الروضتين لأبي شامة: يعني لا نصوم ونذكر ما نفطر عليه.
(١)
(٢)
في م: المر كلش.
يقوم أبي شامة عن أبي منصور المزكلش أخيه: ((كان ينشد كان وكان في الأسواق، ويسحر الناس في
(٣)
رمضان)) فالزكالش وهي الشعر العامي العراقي المسمى ((كان وكان)).
٧١٥٠ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٥٧)، و«بغية الوعاة)) (١٠٣/٢) عن الصفدي.
(٤)
((ذيل الروضتين)): الكناني.
((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٥٨): ابن يزوزان: وفي (١٧٦) ابن زويزان.
(٥)
(٦)
(ذيل الروضتين)) لأبي شامة: ((وكان اشتغل بالعربية على شيخنا أبي عمر، وصحبه في الديار المصرية
وفي سفره إلى الشام، ولم يزل يعلق عنه ويشتغل عليه بالعربية والأصول إلى أن توفي، وكان كثير
الإعتناء بكلامه علق عنه أشياء كثيرة لم يعلقها أحد وقد حصلت - والحمد لله - بخطه في ملكي)).
٧١٥١ - ((العبر)) له (١٦١/٥)، و((التكملة)) للمنذري (٥٧٠/٣) رقم (٣٠٠٥)، و((قلائد الجمان)) لابن الشعار
الموصلي (٣٠/٤ - ٣٣)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٢٢/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن
العماد الحنبلي (٢٠٤/٥)، و((طبقات المفسرين)) للداودي (٣٢٥/١ -٣٢٦) رقم (٢٩٣) واسمه: عبد
الغني بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحراني.
٧١٥٢ - ((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٨٠/١ - ٣٨١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٣٠٦/٥).

٢٥
عبد القادر بن داود ابن أبي نصرٍ محمد بن النقَّار
وُلد سنة خمسٍ وسبعين وخمسمائة، وتُوُفّي سنة إحدى وستين وستمائة.
سمع الكثير بإفادة والده أبي الربيع وسمَّع وحدَّث، وصنّف. وروى عنه الدمياطي
والدَّواداري.
٧١٥٣ - ((قاضي القضاة الحنبلي)) عبد الغني بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن
الحرّاني. القاضي. شرف الدين الحنبلي. ولي نظر الخزانة بالديار المصرية مُدّةً طويلة ثم
أُضيف إليه قضاءُ الحنابلة. كان رئيساً جواداً فيه تغُصبٌ لمن يقصِدُهُ.
مولدُهُ سنة خمسٍ وأربعين وستمائة بخّران. وتُوُفّي - رحمه الله - بمصر سنة تسع
وسبعمائة .
عبد القادر
٧١٥٤ - ((أبو محمد الواعظ)) عبد القادر بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن السمّاك.
أبو محمد الواعظ. ولي القضاء بواسط سنة ثلاثٍ وخمسين، وأقام بها إلى أن مرض فعاد إلى
بغداد، ومات بها سنة سبع وخمسين وأربعمائة. ومن شعره [الرمل]:
قلّبي قلبي على الجمر وزيدي في عذابي
أنا راضٍ بالذي تـرضَي ولو مِتُّ لــابـي
ليس ذا وقتَ عتابي
قلتُ للعاذِل دعـنـي
حكم الحُبُّ لِحِبّي وهو في الحُكْم يُحابي
٧١٥٥ _ ((ابن النقّار الشافعي)) عبد القادر بن داود ابن أبي نصرٍ محمد بن النقَّار. أبو
محمَّد. الفقيه الشافعي. من أهل واسط. قرأ القرءان بالروايات على أبي بكر ابن الباقِلاني،
وعلى غيره. وسمع الحديث من أبي طالب ابن الكَتّاني وغيره. وقرأ الفقه على أبي العلاء ابن
البوقي، وعلى المجير محمود البغدادي، وقرأ عليه الأصول. وتولّى نظر دار الكتب الناصرية
٧١٥٣ - ((الدرر الكامنة)) للعسقلاني (٤٩٨/٢ - ٤٩٩) رقم (٢٤٦٣)، و ((السلوك)) للمقريزي (٨٤/٢/١)،
و ((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤٨١/١، ١٩١/٢)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣٥٨/٢)،
و(رفع الإصر)) لابن حجر (١١٦/٢)، و((تالي وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (١٢٤) رقم (١٩٢)،
و((تذكرة النبيه)) لابن حبيب (٢٧/٢).
٧١٥٤ - يغلب على الظن أن هذه الترجمة مأخوذة عن ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار، وهي مما ضاع منه.
٧١٥٥ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٩٨/١٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (الطبقة الثانية والستون) (٤٠٦)،
و ((التكملة)) للمنذري (١٠٩/٥ - ١١٠)، و((طبقات الشافعية)) الكبرى للسبكي (٢٧٩/٨)، و((تلخيص
مجمع الآداب)» لابن الفوطي (٣٣٠/٥ - ٣٣١).

٢٦
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ثُمَّ ترك ذلك وتصدّى في بيته لإقراء الناس المذهبَ والأُصولَ والفرائضَ والحسابَ. ويكتب
في الفتاوى، ويقسم التركات. وكان من الزهد والورع والفقه على أحسن طريقةٍ.
وتوفّي سنة تسع عشرة وستمائة.
٧١٥٦ - ((أبو محمَّد الإسكندري)) عبد القادر ابن أبي الرضا بن مُعافى. أبو محمد. نائب
الحكم بالإِسكندرية. كان يروي (جامع الترمذي) عن علي ابن البنّاء؛ وكان عسِراً في الرواية
جدّا؛ فلم يسمع منه عَلَمُ الدين لذلك.
وذكر المِزْي أنه أتاه ليسمعَ منه؛ فقال: نحن جلوسٌ للحكم في قضاء أشغال المسلمين!
قال؛ فقلتُ: فأيش نحن؟! ناب في الحكم مُدّةً وعزل نفسَهُ، ولازم بيته.
وتُوُفّي سنة ثمانٍ وثمانين وستمائة.
٧١٥٧ - ((الملك أسد الدين ((عبد القادر بن عبد العزيز ابن السلطان الملك المعظّم
عيسى ابن أبي بكر محمد العادل بن أيوب. الملك. أسد الدين، أبو محمد. وُلد بالكرك سنة
اثنتين(١) وأربعين وستمائة، وتُوُفّي سنة سبع وثلاثين وسبعمائة. سمع من خطيب مَرْدا السيرة
النبوية، وحدّث بها بمصر ودمشق. وروى عنه عدة أجزاء. وله إجازةٌ من محمد بن
عبد الهادي، والصدر البكري. وكان مليح الشكل، صحيح البنية، حسَنَ الأخلاق. قيل إنه لم
يتزوَّجْ ولا تَسرَّى. وله ◌ِمّةٌ وجلادة.
تُوُفّي بالرملة(١)، ونقل إلى القدس. وكان يترددُ إلى دمشق. أجاز لي بالقاهرة بخطّه سنة
ثمانٍ وعشرين وسبعمائة، واجتمعتُ به غيرَ مرّة.
٧١٥٨ - ((الجيلي الشيخ المشهور)) عبد القادر بن عبد الله أبي صالح ابن جنكي دوسَتْ
ابن أبي عبد الله. ينتهي نسبُهُ إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. الشيخ أبو
محمّد الجيلي الحنبلي الزاهد، صاحب المقامات والكرامات. وشيخ الحنابلة رحمه الله. قدم
٧١٥٦ - ((أعيان العصر لصلاح الدين)) الصفدي (١٠٤/٢).
٧١٥٧ - ((الدليل الشافي)) لابن تغري بردي (٤٢١/١) رقم (١٤٥٠)، و((الوفيات)) للسلامي (١٧٩/١ - ١٨٠)
رقم (٥٠)، و((المعجم الكبير)) للذهبي (٤٠٦/١) رقم (٤٦١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
الحنبلي (١١٥/٦)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٩/١٤).
(١) سنة سبع وثلاثين وسبعمائة - ومولده بالكرك سنة (٦٤٢هـ) عن ابن رافع.
٧١٥٨ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٤٧/٣ - ٣٦٧)، و((نشر المحاسن الغالية)) له (٢٨٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن
تغري بردي (٢٧١/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (١٩٨/٤ - ٢٠٢)، و((العبر)) للذهبي
(٤/ ١٧٧)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٣٩/٢٠ - ٤٥١)، و((تاريخ ابن الأثير)) (٣٢٣/١١)، و ((ذيل
طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٩٠/١ - ٣٠١)، و((مرآة الزمان)) لليونيني (٢٦٤ - ٢٦٥)، و((فوات
الوفيات)» لابن شاکر الكتبي (٣٧٣/٣ - ٣٧٤).

٢٧
عبد القادر بن عبد الله أبي صالح ابن جنكي دوسَتْ ابن أبي عبد الله
بغداد، وتفقّه على القاضي أبي سعد وسمع. وكان يأكُلُ من عمل يده. وتكلّم في الوعظ،
وظهر له صيت، وكان له سَمْتٌ وصَمْت. قال الشيخ شمس الدين: لم يسع ابن الجوزي أن
يترجم له أكثر من هذا لما في قلبه له من البغض. وترجم له الشيخ شمس الدين سبع
ورقاتٍ(١).
وُلد بجيلان سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، وتُوُفّي سنة إحدى وستين وخمسمائة. وقدم
بغداد شاباً، وتفقّه على القاضي أبي سعد المخرّمي. وسمع من أبي بكر أحمد بن المظفّر بن
سوسن التمّار، وأبي غالب الباقلاني، وأبي القاسم ابن بَبَان الرزَّاز، وأبي محمّد جعفر
السرّاج، وأبي سعد ابن خُشَيش، وأبي طالب ابن يوسف وجماعة. وروى عنه أبو سعد
السمعاني، وعمر بن علي القرشي، وولداه عبد الرزّاق وموسى ابنا عبد القادر، والحافظ
عبد الغني، والشيخ الموقّق. ويحيى بن سعد الله التكريتي، والشيخ علي بن إدريس
اليعقوبي، وأحمد بن مطيع الباجسرائي، وأبو هريرة، ومحمّد بن ليث الوسطاني، وأكمل بن
مسعود الهاشمي وطائفةٌ؛ آخِرُهُم وفاةً أبو طالب عبد اللطيف بن محمد ابن القُبيطي. وآخِرُ
مَنْ روى عنه بالإِجازة الرشيد أحمد بن مسلمة. وكان إمامَ زمانه، وقُطْبَ عصره، وشيخَ
الشيوخ بلا مُدافعة. قال أبو الحُسين اليونيني؛ سمعتُ الشيخ عز الدين ابن عبد السلام يقول:
ما نُقِلَتْ إلينا كراماتُ أحدٍ بالتواتُر إلّ الشيخ عبد القادر! فقيل له: هذا مع اعتقاده! فكيف
هذا؟ قال: لازِمُ المذهب ليس بمذهب.
وكان الشيخ عبد القادر قد لازم الأدب على أبي زكرياء التبريزي، واشتغل بالوعظ إلى
أن بَرَّز الخلوة والرياضة والسياحة والمجاهدة والسهر والمقام في المحراب والصحراء،
وصحب الشيخ أحمد الدبَّاس وأخذ عنه علم الطريق. ثم إنَّ الله أَظهره للخَلْق، وأَوقع له
القَبول العظيم، فعقد المجلس سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وأَظهر اللَّهُ الحكمة على
لسانه. ثم جلس في مدرسة شيخه أبي سعد للتدريس والفتوى سنة ثمانٍ وعشرين وخمسمائة
وصارَ يُقْصَدُ بالزيارة والنَّذر، وصَنَّفَ في الأصول والفروع، وله كلمٌ على لسان أهل الطريق؛
قال: طالبتني نفسي يوماً بشهوةٍ فكنتُ أُضاجِرُها، وأَدخل في درب، وأَخرج إلى درب أطلبُ
في ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٩٣/١) «لكن قد جمع المقرىء أبو الحسن الشطنوخي
(١)
المصري في أخبار الشيخ عبد القادر ومناقبه ثلاث مجلدات وكتب فيها الطمة والرمة، وكفى بالمرء
كذباً أن يحدث بكل ما سمع)) وذكر اليافعي في ((مرآة الجنان)) (٣٥٥/٣): أنه ألف جزءاً في مناقب
الشيخ عبد القادر سماه: ((خلاصة المفاخر في مناقب الشيخ عبد القادر))، وله منه ترجمة طويلة للشيخ
المذكور في ((مرآة الجنان))، و(كتاب الشطنوفي مطبوع باسم ((بهجة الأسرار في مناقب سيدي عبد
القادر)).

٢٨
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الصحراء؛ فبينا أنا أمشي، إذ رأيتُ رُقعةً مُلْقاً فإذا فيها؛ ((ما للأقوياء والشهوات! إنما خُلِقَت
الشهواتُ للضعفاء ليتقووا بها على طاعتي)). فلمّا قرأْتُها خرجَتْ تلك الشهوةُ من قلبي. وقال:
كنت أقْتَاتُ بِخُرنوب الشَوك ووَرَق الخسّ من جانب النهر. وكان يقول: الخَلْقُ حِجَابُكَ عن
نفسِك، ونفسُكَ حِجَابٌ عن ربّك. ما دُمْتَ ترى الخَلْقَ لا ترى نفسك، وما دُمْتَ ترى نفسك
لا ترى ربَّكَ. وكان يقول: الدنيا أشغالٌ والآخِرةُ أهوال، والعبد فيما بين الأشغال والأهوال
حتى يستقرَّ قراره إمّا إلى جنةٍ وإمّا إلى نار. وكان يقول: الأولياء عرائسُ الله لا يطلِعُ عليهم إلاّ
ذا مَحْرم. وكان يقول: فَتَشْتُ الأعمالَ كُلَّها فما وجدْتُ فيها أفضل من إطعام الطعام! أودُ لو
أنّ الدنياً بيدي فأُطْعِمَها الجياع.
وقال عبد الرزّاق بن عبد القادر؛ وُلِدَ لِوَالِدِي تسعٌ وأربعون ولداً، سبع وعشرون ذكراً،
والباقي إناث .
٧١٥٩ - ((الحافظ الرُّهاوي الحنبلي)) عبد القادر بن عبد الله. الحافظ الكبير، أبو محمد
الرُّهاوي(١) الحنبلي. وُلد بالرها سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وتُوُفّي سنة اثنتي عشرة
وستمائة. ونشأ بالموصل. كان مملوكاً لبعض المواصَلَةِ، فأَعتقه وطلب العلم، وهو ابنُ نيّفٍ
وعشرين سنة، ورحل إلى البلاد النائية، ولقي الكبارَ، وعُني بالحديث أَتَّمَّ عناية، وعمل
(الأربعين المتباينة الإِسناد والبلدان)؛ وهذا شيءٌ لم يسْبَق إليه ولا يرجوه أحدٌ بعده؛ وهو
كتابٌ كبيرٌ في مجلد ضخم، مَنْ نَظَر فيه عَلِمَ سَعْيَهُ وتَعَبَهُ وحِفْظَهُ. لكنه تكرر عليه ذكر أبي
إسحاق السَّبيعي، وذكر محمد بن سَعيد البحيري. نبَّه على ذلك الشيخ جمال الدين
(٢)
المِزْي
٧١٥٩ - ((التقييد)) لابن نقطة (١٠٠/٢ - ١١١) رقم (٤٣٨)، و((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب
(٨٢/٢ - ٨٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٥٠/٥ - ٥٢)، و((العبر)) للذهبي (٥٪
٤١)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٣٨٧/٤ - ١٣٨٩) و((سير أعلام النبلاء)) له (٧١/٢٢ - ٧٥)،
و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٩٠)، و((مختصر ابن الدبيثي)) (٨١/٣ - ٨٢)، و((التكملة)) للمنذري
(١٦٠/٤ - ١٦٤)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٣/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٦/
٢١٤)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٤٨٨ - ٤٨٩)، و(التاج المكلل)) للقنوجي (٢٢٤)،
واستظهر إحسان عباس في شذرات من كتب مفقودة (١٩٠ - ١٩١) أن ترجمة الزهاوي في ((ذيل
طبقات الحنابلة)) مأخوذة عن كتاب مفقود لأبي الفرج ناجم الدين عبد الرحمن بن نجم الحنبلي
(٥٥٤ - ٦٣٤ هـ) اسمه: ((الاستسعاد بمن لقيته من صالحي العبد في البلاد)) وقارن بأسماء
الكتب لرياضي زاده (٢٥٦).
الرهاوي: بالفتح والتصحيح عن ((الإكمال)) لابن ماكولا، و((التكملة)) (١٦٤/٤).
(١)
النقل عن المزي ليس عن ((تهذيب الكمال))، و((مختصر ابن الدبيئي)) للذهبي (٨١/٣ -٨٢)، ولكنه
(٢)
سها في ثلاثة مواضع فيها كرر فيها ذكر أبي إسحاق السبيعي وذكر سعيد بن البختري (؟)، و((تاريخ =

٢٩
عبد القادر بن محمد ابن أبي الكَرَم عبد الرحمن بن علوي
قال ابنُ نقطة: خُتِمَ به عِلْمُ الحديث.
٧١٦٠ - ((ابن نومة الشاعر عبد القادر بن علي بن الفضل. أبو موسى الشاعر المعروف
بابن نُومَة الواسطي. قدم بغداد شاحباً أيّام المقتفي، وقرأ الأدب على الشريف ابن الشجري،
ومدح الوزير أبا المظفَّر ابن جَهِيرٍ وغيره.
وتُقّي بمصر سنة سبعٍ وسبعين وخمسمائة(١)
ومن شعره [البسيط]:
عنها بأُخرى وللإنسان أو طارٌ
صَحا لى القلب عن ذكر الهوى ولهى
بأمِنٍ أن تشوبَ الصفْوَ أكدارُ
وما المقيمُ على ماءٍ لينزحَهُ
ومنه [الطويل]:
من النّور ظِلِّ دام للنشر ينْشُرُ
وما روضةٌ نبْت الخُزامَى أظلها
لها المِسْكُ نَوْرٌ والكمائِمُ عنبرُ
تَشِفّ على الأجراعِ قُضْبَ زَبَرْجَدٍ
سلاسلُ دُرِّ من يد السُخبِ تُنثَرُ
كأنّ سقوط الطّلّ بين مُروجها
٧١٦١ - ((القاضي تاج الدين الحنفي)) عبد القادر بن محمد ابن أبي الكَرَم عبد
الرحمن بن علوي بن المعلّ بن علوي بن جعفر. القاضي تاج الدين ابن القاضي عزيز الدين
العقيلي، البخاري، الحنفي. وُلد بدمشق سنة ثلاثٍ وعشرين وستمائة، وسمع الصحيح من
ابن الزبيري، من الإِمامين جمال الدين الحصيري، وتقي الدين ابن الصلاح، ووليَ قضاءً
الحنفية بحلب، ونظر الأوقاف والمدرسة العصرونية، وقدم دمشق آخِرَ عُمُره، وحَدَّثَ بها
بالمائة البُخَارِيّة، ورجع إلى حلب وتُوُفّي بها(٢).
الإسلام)) (١٠٥): ((لكنه تكرر عليه ذكر أبي إسحاق السبيعي وذكر سعيد بن محمد البحيري، نبه على
=
ذلك شيخنا المزي .
٧١٦٠ - ((مختصر ابن الدبيئي)) (٨٠/٣) رقم (٨٩٨)، و((خريدة القصر)) للإصبهاني (٤٠٦/١/٤ - ٤٠٧)
(تكملة إكمال الإكمال)» لابن الصابوني (٢١) رقم (١٦).
تاريخ ابن الدبيثي: ((خرج عبد القادر بن نومة من واسط في صفر سنة ست وسبعين وخمسمائة فغاب
(١)
خبره ولم يظهر أثره)) .
٧١٦١ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٠٥/٢)، و((الطبقات السنية)) رقم (١٢٩١)، الدليل الشافي الشافي)) لابن
تغري بردي (٤٢٢/١) رقم (١٤٥٣)، و((الجواهر المضية)) لابن أبي الوفاء القرشي (٢/ ٤٥٠) رقم
(٨٤٦)، و((الدارس في تاريخ المدارس)) لعبد القادر بن السنجاري.
(٢) ((أعيان العصر)) للصفدي سنة (٦٩٦هـ).

٣٠
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٧١٦٢ - ((محيي الدين المقريزي)) عبد القادر بن محمد بن تميم. الفقيه المحدّث
محيي الدين المقريزي البعلبكي الحنبلي. اشتغل وتفقه وسمع ببلده من زينب بنت كندي،
وبدمشق من ابن عساكر وابن القّواس، وبمصر من البهاءِ ابن القيم وسبط زيادة، وبحلب
والحرمين، ونسخ وحصَّل، وصار شيخ دار الحديث للبهاء ابن عساكر.
تُوُفّي عن خمسٍ وخمسين سنةً أو نحوها سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة .
٧١٦٣ - ((شمس الدين ابن الحظيري)) عبد القادر بن يوسف بن مظفر. الصدر الجليل،
العدل، المأمون. شمس الدين أبو محمَّد ابن الحظيري الدمشقي، الكاتب. من عقلاء الرجال
ونبلائهم. مولدُهُ سنة خمسٍ وثلاثين وستمائة. وتوفي سنة ست عشرة وسبعمائة.
سمع بمصر من عبد الوهاب بن زواج. وأجاز له أبو القاسم ابن الصَّفْراوي، وعلي بن
مُختارٍ وجماعة. سمع منه الوَاني والبرزالي، وابن الشيخ شمس الدين وعِدَّة. وولي نَظَرَ
الجامع، ونَظَرَ الخزانة .
٧١٦٤ - ((محيي الدين حينئذٍ)) عبد القادر بن أحمد. الفقيه المناظر محيي الدين حينئذٍ.
كان يُكْثِرُ في بُحُوثِهِ من قول حينئذٍ. سقط من سُلّم فمات سنة سبعمائة. وكان بغدادياً فقيهاً
كهلاً تام الشكل، لديه معرفةٌ وفضائل.
٧١٦٥ - ((الأدفوي)) عبد القادر بن مُهَذّب بن جعفر الأَذْفُوي. قال الفاضل كمال الدين
جعفر الأدفوي(١): هو ابن عمي، كان ذكياً، جواداً، متواضعاً. رحل إلى قوص للاشتغال
بالفقه، وحفظ أكثر ((التنبيه))(٢)، ولم يُنْتِج فيه. وكان إسماعيليّ المذهب، مشتغلاً بكتاب
٧١٦٢ - ((الدليل الشافي)) لابن تغري بردي (٤٢٢/١) رقم (١٤٥٤)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد الحنبلي
(١٠٢/٦)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٥٠٤/٣) رقم (٤٧٠) و((ذيل طبقات الحنابلة))
لابن رجب (٤١٦/٢ - ٤١٧) رقم (٥٠٧).
٧١٦٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٧/٣) رقم (٢٤٧٤)، و((أعيان العصر)) للصفدي (١٠٦/٢) عن
الوافي، و((السلوك)) للمقريزي (١٦٧/٢/١)، و((المعجم الكبير)) للذهبي (٤٠٧/١ - ٤٠٨) رقم
(٤٦٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٣٨/٦ - ٣٩)، و((تالي وفيات الأعيان)) لابن
الصقاعي (١٣٨) رقم (٢١٩) واسمه هناك: شمس الدين محمد بن عبد القادر.
٧١٦٤ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٠٦/٢).
٧١٦٥ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٠٦/٢) عن الوافي، و((جامع كرامات الأولياء)) (٩٤/٢)، و((الطالع السعيد)»
لكمال الدين الأدفوي (٣٣٠ - ٣٣١)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٩٢/٢).
(١)
(الطالع السعيد)) (٣٣٠).
هو كتاب ((التنبيه في فروع الشافعية)) لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (٤٧٦هـ) وهو
(٢)
مطبوع .

٣١
عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله التميمي
(الدعائِم)(١) تصنيف النعمان بن محمد متفقّهاً. وكان فيلسوفاً يُقْرىءُ(٢) الفلسفة، ويحفظ من
كتاب (زجر النفس) وكتاب (أَثُلُوجيا) وكتاب (التفّاحَة) المنسُوب لأَرسطو كثيراً(٣). قال: وذكر
لي بعضُ أصحابنا ممن لا أَتّهمُهُ بِكَذِبٍ أنه تعسَّر عليه قُفْلُ بابٍ فَذَكَرَ اسماً وفتحه! وأنهم
قصدوا حضور امرأةٍ فَهَمْهَمَ بشفتيه لحظةً فَحَضَرتْ! فسألوها عن ذلك، فقالت إنها حَصَلَ
عندها قَلَقٌ فلم تَقْدِر على الإِقامة. وكان مؤمناً بالنبيّ وَِّ، مُنْزِلاً له منزلَتَهُ، ويعتقد وجوبَ
أركان الإسلام غير أنه يرى أنها تَسْقُطَ عَمّن حصل له معرفةٌ بربّه بالأدلة التي يعتقدُها. ومع
ذلك فكان مُواظباً على العبادة في الخلوة والجلوة والصيام، إلاّ أنه يصومُ بما يقتضيه
الحساب، ويرى أنّ القيامَ بالتكاليف الشرعية يقتضي زيادة الخير وإنْ حصلت المعرفة. وكان
يفكّرُ طويلاً، ويقوم، ويرقُص (٤) ويقول [المتدارك]:
يا قطوع من أفنى عُمْرو في المحلول فاتُو العاجل والآجل ذا البُهْلول(٥)
قال: ومرض فلم أصلْ إليه، ومات فلم أُصَلّ عليه، وسار إلى ساحة القبور، وصار إلى
مَنْ يعلمُ خائِنة الأَعْيُن وما تُخْفِي الصدور. وأَظنُّ وفاتَهُ في سنة خمسٍ أو ستُّ وعشرين
وسبعمائة. وقال لي جماعةٌ: سنةً خمسٍ لا غير.
عبد القاهر
٧١٦٦ - ((الأستاذ أبو منصور الشافعي)) عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله
التميمي. أبو منصور ابن أبي عبد الله، الفقيه الشافعي. وُلد ببغداد، ونَشَأَ بها، وسافر مع
هو كتاب ((دعائم الإسلام في معرفة الحلال وإكرام والقضايا والأحكام» في الفقه الإسماعيلي لأبي
(١)
حنيفة النعمان بن محمد بن حيون ( ٣٦٣هـ) قاضي القضاة وداعي الدعاة في الدولة الفاطمية، نشرته
دار المعارف بمصر في جزأين ضخمين.
(٢)
((الطالع السعيد)) (٣٣١): يقرأ.
(٣)
كتاب ((أثولوجيا)) المنسوب لأرسطو وهو في الحقيقة من تاسوعات أفلوطين فقد نشره عبد الرحمن
بدوي في: أفلوطين عند العرب، القاهرة (١٩٥٥).
(٤)
((الطالع السعيد)) (٣٣١): ويقوم يرقص.
(٥)
(الطالع السعيد)) لكمال الدين الأدفوي (٣٣١): المهبول.
٧١٦٦ - ((مختصر السياق)) للصريفيني (١٠٥)، و((وفيات الأعيان ((لابن خلكان (٢٠٣/٣)، و((طبقات الشافعية))
للأسنوي (١٩٤/١)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٣٦/٥ - ١٤٨)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير
(٤٤/١٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٥٢/٣) و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥٧٢/١٧ - ٥٧٣)،
و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢/ ٣٧٠ - ٣٧٢)، و((طبقات المفسرين)) للداودي (٣٢٧/١ -
٣٣٠) رقم (٢٩٤).

٣٢
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
والده إلى خراسان. وسكنا نيسابور إلى حين وفاتهما. تفقّه أبو منصور على أبي إسحاق
إبراهيم بن محمد الإِسفراييني وقرأ عليه أُصول الدين. وكان ماهراً في فنون عديدة؛ خصوصاً
علم الحساب وله فيه تواليفٌ نافعةٌ منها كتاب (التكملة). وكان يُدرّسُ في سبعةٍ وعشرين فناً،
وكان عارفاً بالفرائض والنحو، وله أشعارٌ. وكان ذا مال وثروةٍ، ولم يكتسب بعلمه مالاً،
وأَربى على أقرانه في الفنون، وجلس بعد أستاذه أبي إسحاق للإملاء في مكانه بمسجد عقيل،
فَأَمَلَى سنين، واختلف إليه الأئمة فقرأوا عليه مثل ناصر المروزي، وزين الإِسلام القشيري،
وتُؤُفّي سنة عشرين وأربعمائة(١) بمدينة أسفرَايين، ودُفن إلى جانب شيخه. ومن شعره
[الوافر]:
على صِغَرٍ من العُمْر البهيّ
طلبتُ من الحبيب زكاةَ حُسْنٍ
على قول العراقي الكميّ
فقال: وهل على مثلي زكاةٌ؟
فقلتُ الشافعيُّ لنا إمامٌ وقد فَرَضَ الزكاةَ على الصبيّ
قلت؛ هو مثل قول الأمير أبي الفضل الميكالي [الوافر]:
أَقولُ لشادن في الحُسْنِ فَزْدٍ يصيدُ بِلخظِهِ قَلْبَ الكميّ
فأَدِ زكاة منظرِكَ البَهيّ
ملكْتَ الحُسْنَ أجمع في نِصابٍ
برشفٍ من مُقبَّلكَ الشّهيّ
وذاك بأن تجودَ لمستهَام
فقال أبو حنيفة لي إمامٌ
وعندي لا زكاة على الصبيّ
وقد رواها بعضُهِم على غير هذه القافية؛ فقال [الوافر]:
أقولُ لشادنٍ في الحُسْنِ فَردٍ يصيدُ بلحظِهِ قلبَ الجليدِ
فلا تمنغ وجوباً عن وجوده
ملكْتَ الحُسْنَ أجمع في نِصابٍ
برشفٍ من مقبَّلِك البَرودِ
وذاك بأن تجود لمستهام
فقال أبو حنيفة لي إمامٌ وعندي لا زكاةً على الوليدِ
ومن شعر الأستاذ أبي منصور الشافعي: [مجزوء الرجز]:
يا سائلي عن قِصّتي دعني أمُتْ في غُصَّتي
المالُ في أَيدي الورى واليأسُ منه حِصّتي
(١). ((طبقات الشافعية)) الكبرى (١٣٩/٥): ((مات سنة تسع وعشرين وأربعمائة)) ووقع في تاريخ ابن النجار
سنة سبع وعشرين وهو تصحيف من الناسخ أو وهم من المصنف)).

٣٣
عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عمّويه
ومنه [المتقارب]:
شبابي وشَيبي دليلا رحيل فسمعاً لذاك وذا من دليل
وقد مات من كان لي من عديل وحسْبي دليلاً رحيلُ العديل
ومن تصانيفه: (تفسير القرءان)، (تأويل متشابه الأخبار)، (فضائح المعتزلة)، (الكلام في
الوعد والوعيد)، (الفاخر في الأوائل والأواخر)، (إبطال القول بالتولد)، (فضائح الكراميّة)،
(معيار النظر)، (تفضيل الفقير الصابر على الغني الشاكر)، (الإيمانُ وأُصوله)، (المِلَلُ
والنِحَل)، (التحصيل في أصول الفقه)، (الفَرْق بين الفِرَق)، (بلوغ المدى في أُصول الهُدى)،
(نَفْي خلق القرءان)، (الصفات).
٧١٦٧ - ((أبو النجيب السُّهروردي الواعظ)) عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عمّويه.
ينتهي إلى عبد الرحمن ابن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. أبو النجيب الفقيه الواعظ
السهروردي. قدم بغداد في صِباه وتفقّه للشافعي، وسمع من أبي علي محمد بن سعيد بن
نبهان، وزاهر بن طاهر الشخّامي، وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وغيرهم. وكان
يُسْمِعُ الناسَ بإفادته، ويحصّلُ الأَصولَ والنُّسَخَ، وكان يَعِظُ الناسَ في مدرسته؛ وكان مذهبهِ
في الوعظ اطّراح الكُلْفة، وتَرْك السَّجع، وبقي عدّة سنين يستقي على ظهره للناس بالقربة.
ولم يزل إلى أن صَارَ له القَبولُ عند الملوك والأمراءُ والأكابر، وولي تدريسَ النظاميَّةِ، وأَمْلى
عِدّة أَمالي، وصنّف عدةَ تصانيف، وصَحِبَ مشايخَ المُعاملات والمجاهدات، ولازم خدمة
الشيخ حمّاد الدبّاس، ووقف على كثيرٍ مما كان له من الكرامات.
تُوُفّي سنة ثلاثٍ وستين وخمسمائة. ومن شعره [الطويل]:
أُحبّكم ما دمتُ حياً وميِّتاً وإنْ كنتُمُ قد مِلْتُمُ في بعاديا
فحبّي للقياكم وحبّي ناديا
وعَذْبتُمُ قلبي بشوقي إلیکم
فقدْتُ بقاعاً كنتُ فيهنّ ناديا
وقَلّ خروجي عن كِناسي لأنني
وكانوا ينادوني بكلّ مُرَدايا
وإخوانٍ صِدْقٍ كنتُ آلَفُ قُرْبَهُمْ
وزال أنيسٌ كان يُوري زِناديا
لقد طفئت ناري وقلَّ مُساعدي
٧١٦٧ - ((الأنساب)) للسمعاني (١٩٧/٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٠٤/٣)، و((العبر)) للذهبي (٤/
١٨١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٣٤/١٥ - ١٣٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٤/
٢٠٨)، و((طبقات الشافعية)) الكبرى للسبكي (١٧٣/٧ - ١٧٥)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢/
٢٤٤)، و((طبقات الشعراني)) (١٤٠/١ - ١٤١)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٣٧٢/٣)، و ((مختصر ابن
الدبيثي)) (٩٢/٣ - ٩٤).

٣٤
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
فيا ليت إن لم يجمع اللَّهُ بيننا سمعتُ بشيراً لي بموتي مناديا
قلت: شعر نازلٌ على لحنةٍ فيه.
٧١٦٨ - ((ابن الشّطّوي)) عبد القاهر بن محمد بن عبد الله بن يحيى الوكيل. أبو
الفتوح، المعروف بابن الشطوي. وكان جَدَّه لأُمّهِ. كان فاضلاً شاعراً. قيل إنه كان حفظ
((ديوان المتنبي)) وقرأ الأدبَ على أبي السعادات ابن الشَجَري. قال ابن البندنيجي: كان رافضيّاً
معتزلياً ابن مُلاعَنة!
وتُوُنّي سنة ثلاثٍ وستين وخمسمائة.
٧١٦٩ - ((مخلص الدين العقيلي الحلبي)) عبد القاهر بن علي ابن أبي جرادة، الأمين،
مخلص الدين، العقيلي الحلبي. ناظر خزانة الملك نور الدين بحلب. كان خيّراً كاتباً بليغاً له
النَظُمُ والنثر، يتوقّدُ ذكاءً.
تُوفّي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
٧١٧٠ - ((القاضي الجرجاني الشافعي الأشعري)) عبد القاهر بن عبد الرحمن. أبو بكر
الجُرجاني النحوي، المشهور. أَخذ النحو بجرجان عن أبي الحسين محمد بن الحسن
الفارسي. كان من كبار أئمة العربية. صنّف (المُغْني في شرح الإيضاح) في نحو ثلاثين
مجلّداً، (والمقتصد في شرح الإيضاح) أيضاً في ثلاث مجلّدات، و(إعجاز القرءان الكبير)
و(إعجاز القرءان الصغير)(١) وكتاب (تتمة العَروض)، و(العوامل المائة)، و(المفتاح)، و(شرح
الفاتحة) في مجلّد. وله: (العمدة في التصريف)، و(الجُمَل)، و(التلخيص) شرحه.
وكان شافعيّ المذهب، أشعري الأصول، مع دينٍ وسكونٍ، وله شعرٌ جيّد تُوُفّي سنة
إحدى وسبعين وأربعمائة. ومن شعره [الوافر]:
لا يُوحشَّك أنهم ما ارتاحوا مما جلاَه عليهم المدَّاخُ
٧١٦٨ - ((مختصر ابن الدبيئي)) (٩٤/٣).
٧١٦٩ - ((ذيل تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (٣٤٥)، و((كتاب الروضتين في أخبار الدولتين)) لأبي شامة (١/١/
٢٨٦).
٧١٧٠ - ((طبقات الشافعية)) للإسنوي (٤٩١/٢)، و((طبقات الشافعية)) الكبرى (١٤٩/٥ - ١٥٠)، و((طبقات
الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٢٧١/١) رقم (٢١٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٠٨/٥)،
و ((سير أعلام النبلاء)) له (٤٣٢/١٨ - ٤٣٣)، و((العبر)» للذهبي (٢٧٧/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن
العماد الحنبلي (٣٤٠/٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٠١/٣)، و((طبقات المفسرين)) للداودي (١/
٣٣٠ - ٣٣١).
مطبوع باسم: ((دلائل الإعجاز)).
(١)

٣٥
عبد القاهر بن الحَسن بن عبد القاهر بن ثُمامة بن الحسين بن شجاع ابن المطهّر
فَهُمْ كَقَومِ عُلِقَتْ بإزائِهِم بِيْضُ المرايا والوجوهُ قِباحُ
ومنه [السريع]:
ما دام حياً سالماً ناطقا
لا تأمن النفئةَ من شاعرٍ
فإن مَنْ يمدُحكُم كاذباً يُحسِنُ أن يهجوَكُم صادقا
ومنه [مجزوء البسيط]:
ومِلْ إلى الجهل ميل هائم
كبّر على العقل لاَ تَرمْهُ
فالسعدُ في طالع البهائم
وكن حماراً تَعِشْ بخيرٍ
ومنه [السريع]:
أرّخْ باثنين وخمسينا فليت شعري ما قضى فينا
نُسَرُّ بالحول إذا ما انقضى وفي تَقَضِّيه تقضّينا
ومنه [الوافر]:
وما لَكَ مَطمعٌ في المرء إلاّ إذا ما أنكر الأَمْرَ القبيحا
وبين الحُسْنِ فُرقاناً صحيحا
فأمّا وهو يجهلُ بين قُبْحٍ
· بأجواز الغلاة تكيلُ ريحا
فإنّك في رجاءِ الخير منه
٧١٧١ - ((زين الدين، أبو القاسم الدمشقي)) عبد القاهر بن الحَسن بن عبد القاهر بن
ثمامة بن الحسين بن شجاع ابن المطهّر. أبو القاسم، الكلبي، الدمشقي. نقلتُ من خظّ
القُوصي في ((معجمه)) (١)؛ قال: أنشدني الشيخ الفقيه زين الدين جمال الأدباء أبو القاسم
عبد القاهر بن الحسن رحمه اللَّهُ لنفسه [الكامل]:
يا من سما فوق العلاء بعلمه أفديه من صدرٍ عليم سام
صَحَ الفصحاء بل يا قُذْوةَ الإِسْلام
يا أفضلَ الفضلاء بل يا أَقْـ
هو وحده في الشام صدر الشام
أأبا المحامد يا ابن حامدٍ الذي
٧١٧١ - ((قلائد الجمان)) لابن الشعار الموصلي (٦٤/٤ - ٦٧) اسمه فيها: عبد القاهر بن الحسن بن عبد القاهر
ابن ثمامة بن الحسين بن شجاع، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (الطبقة الرابعة والستون) (٤١٧) رقم
(٦٧١) واسمه هناك: عبد القاهر بن المطهر بن أبي علي الحسن بن عبد القاهر بن شجاع.
هو (تاج المعاجم)) لشهاب الدين إسماعيل بن حامد القوصي ( ٦٥٣هـ)، وانظر: ((ذيل الروضتين))
(١) .
لأبي شامة (١٨٩)، و((الطالع السعيد)» لكمال الدين الأدفوي (١٥٧ - ١٥٩) رقم (٨٧)، و((كشف
الظنون)» لحاجي خليفة (١٧٣٥) وسماه: ((معجم الشيوخ)).

٣٦
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
عَوَّذْتَني من فيض فضلك عادةً كرماً وإكراماً على إكرام
أَخْرْتَ عني ما يُعَدُّ وإن يكن قُلاَ - أَجَلْ - من وافر الإِنعام
وقال القوصي: كان عالماً عارفاً بالشروط على وفق الشرع المطهّر إلاّ أنه كان بالشعر -
للإِكثار منه - أشهر، وتولّى في صدر عُمُره بحوران ديوان زُرَع، وما سَلِمَ من آفات الخِدَم
السلطانية .
وتُوُفّي بحماة سنة أربعين وستمائة. قلتُ: إلاّ إنّ شعره نازلٌ.
٧١٧٢ - ((الوَأْوَاء الحلبي)) عبد القاهر بن عبد الله بن الحسين المعروف بالوأْوَاء الحلبي.
أبو الفرج الشيباني، النحوي، الشاعر. أضْلُهُ من بُزاعة (١). ونشأَ بحلب وتأدّبَ بها. وتُوُفّي
سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. تردّد إلى دمشق غير مّرةٍ، وأَقْرَأَ بها النحو، وكان حاذقاً فيه؛
ومدح جماعةٌ من الأكابر، وتُوُفّي بحلب. وشَرَحَ ديوان المتنبي. ومن شعره [الهزج]:
أخافوا (٢) أنهم بانوا وهم في القلب سُكّانُ
تولّى النومُ إذ ولّوا وكان العيشُ إذ كانوا
أُناديهم وقد خفّوا ودمعُ العين هَتَّانُ
أَحَبَّ الخِيدَ أَحْبابٌ وخَانَ العهدَ إخوانُ(٣)
وأغْيَدَ فاتِنِ الألحا ظ صاح وهو نَشْوانُ
وريَّانِ من الحسن إلى الأنفاس ظمآنُ
وإِنْ مَاسَ فما البَانُ (٤)!
إذا لاحَ فما البَذْرُ!
ومنه في مُناظِرٍ ماكر [مجزوء الرمل]:
طال فكري في جَهولٍ وضميري فيه حائز
٧١٧٢ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (١٥٨/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٢٢/٥ -
٣٢٣)، و((إعلام النبلاء)) (٢٤٤/٤ - ٢٤٧)، و((تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (٤١٥/١٠ -
٤١٧)، و((إنباه الرواة)) لجمال الدين القفطي (١٨٧/٢)، و((خريدة القصر)) للإصبهاني (١٥٥/٢ -
١٥٧).
بزاعَة: ((بلدة من أعمال حلب في وادي بُطنان بين منبج وحلب، بينها وبين كل واحدة منهما مرحلة،
(١)
وفيها عيون جارية وأسواق حسنة، وقد خرج منها بعض أهل الأدب ... )).
(٢)
في ((إنباه الرواة)) لجمال الدين القفطي: أظنوا.
(٣)
تأتي بعد البيت ثلاثة أبيات أغفلها الصفدي.
الأبيات في ((تاريخ دمشق الكبير)) لابن عساكر (٤١٦/١٠)، و((إنباه الرواة)) لجمال الدين القفطي (٢]
(٤)
١٨٧).

٣٧
عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن موسى
يستفيدُ القولَ مني وهو في زَيّ مُناظِر(١)
قلتُ: هذا المُناظِر بخلاف مناظر ابن حَجّاج لأنه غُلِبَ مع ابن حَجّاج حيث قال
[الحفيف]:
وَبِزِيّ العَيّارِ لا المُسْتفتي
ورقيعٍ أراد أن يعرف النّخـ
قلتُ: سَلْني عنه أُجِبْ في الوقتِ
قال لي لستَ تَعْرِفُ النحو مثلي
فقلتُ ذقنُكَ في آستي!
قال ما المبتدأ وما الخبرُ المجرور أَخْبِرْ
٧١٧٣ - ((الخطيب ابن تيمية)) عبد القاهر بن عبد الغني. الشيخ فخر الدين أبو الفرج
ابن الخطيب سيف الدين ابن الخطيب فخر الدين محمد ابن أبي القاسم ابن تيمية الحَرّاني.
وُلِدَ سنة اثنتي عشرة وستمائة، وتُوُفّي سنة إحدى وسبعين وستمائة.
وسمع من جَدّه، ومن ابن الّلتّ وغيرهما. وخطب بجامع حَرّان، وتُوُفِي بدمشق. وكان
ديناً، عالماً، جليلاً، فاضلاً.
٧١٧٤ - ((الشريف المُقْرِىء)) عبد القاهر بن عبد السلام بن علي. أبو الفضل العبّاسي،
الشريف، النقيب، المكّي، المُقْرِىء. تُوُنّي سنة ثلاثٍ وتسعين وأربعمائة.
٧١٧٥ - ((القاضي جمال الدين التبريزي)) عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن
محمد بن موسى. القاضي، الخطيب. جمال الدين أبو بكر البُخاري ثم التبريزي ثم الحراني،
ثم الدمشقي الشافعي.
مولدُهُ في نصف شعبان سنة ثمانٍ وأربعين وستمائة بِحَرّان، ونشأ واشتغل بدمشق،
وتفقّه. قال الشيخ شمس الدين؛ فيما ذاكرني به. قال: ماتَتْ أَمّي بنت عشرين سنة، وكان
أبي تاجراً ذا مالٍ فقدِمَ بي إلى دمشق وأنا ابنُ ستّ سنين؛ فمات وكَفلني عمّي عبد الخالق،
(١)
((خريدة القصر («للإصبهاني (١٥٦/٢).
٧١٧٣ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٦٤/١٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٣٣٤/٥)، ((ذيل
طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٨٢/٢) رقم (٣٩٦)، و((الدارس)) لعبد القادر النعيمي (١٦٧/٢ -
١٦٨)، و((عقد الجمان)) لبدر الدين العيني (١٠٧/٢).
٧١٧٤ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٤٠٠/٣)، و((مرآة الجنان)» لليافعي (١٥٦/٣)، و«طبقات
القراء)) لابن الجزري (٣٩٩/١) رقم (١٦٩٨)، و((العقد الثمين)) للفاسي (٤٧١/٥ - ٤٧٢)، و((معرفة
القراء الكبار)» للذهبي (٤٤٧/١) رقم (٣٨٦).
٧١٧٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٧/٣ -٩) رقم (٢٤٧٦) منقولة عن («تاريخ الإسلام)» للذهبي،
تذكرة التنبيه لابن حبيب (٣٢٠/٢)، و((أعيان العصر)) للصفدي (١٠٧/٢) عن الوافي، و((فوات
الوفيات)» لابن شاكر الكتبي (٣٦٧/٢ - ٣٦٩).

٣٨
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ورجع بي إلى حَرّان، وباع أملاكَنا بثمانين ألفاً ورَدَّ بي. ثم قال لي يوماً: إمْضٍ بنا فمضى بنا
نحو ميدان الحصا، وعَرّج بي فوثب عليّ فخنقني، فغشيتُ فرماني في حُفْرةٍ وَطَمّ عليَّ المدَرَ
والحجارة فأبقى كذلك أربعة أيام. فمرّ رَجُلٌ صالحٌ كان برباط الإِسكاف عرِفْتُهُ بعد ثلاثين
سنة؛ فبكّر يتلو ومر بجسر ابن سُؤَاس ثُمّ إلى القطائِع فجلس يبول، وكنت أَحكُ رجلي، فرأى
المَدَرَ يتحرّكُ، فظنّه حيّةً! فقلبَ حجراً فبدت رِجْلي من خُفِّ بلغاريٍّ فاستخرجني؛ فقمْتُ
أعدو إلى الماء فشربْتُ من شِدّة عَطَشي. ووجدتُ في خاصرتي فَزْراً من الحجارة وفي رأسي
فَتْحاً؛ ثُمّ أراني القاضي أَثَر ذلك في كشحه، ووضع أَصابعي على جورةٍ في رأسي تَسَعُ
باقِلاه. قال: ودخلتُ البلد إلى إنسانِ أعرفُهُ فمضى بي إلى ابن عَمّ لنا وهو الصدرُ الخُجَنْدِي،
وكان مختفياً بالصالحية، وله غُلامان ينسخان ويُطْعِمانه؛ اختفى لأمورٍ بَدَتْ منه أيّامَ هولاكو؛
وكتب معي ورقةً إلى نسائه بالبلد، وكانت بنتُهُ ستّ البهاء التي تزوّج بها الشيخ زين الدين ابن
المُنَجّا وماتت معه، هي أُختي من الرضاعة، فَأَقَمْتُ عندهنّ مُدّةً لا أَخْرُجُ حتى بلغْتُ وحفِظْتُ
القرءان بمسجد الزلاقة. فمرزتُ يوماً بالديماس فإذا بعمّي فقال: هاه جمال! إمش بنا إلى
البيت! فما كلّمتُهُ، وتغَّيْرتُ - ومعي رفيقان فقالا لي: ما بك؟ فَسَكَتُ وأسْرَغْتُ ثُمّ رأيتُهُ مَرّةً
أُخرى بالجامع. فأَخذ أموالي وذهب إلى اليمن وتقدّم عند مَلِكها، وَوَزَرَ ومات عن أولاد.
وجوَّدْتُ الخَتْمَة على الزواوي وتفقّهْتُ على النجم الموغاني، وتردّذتُ إلى الشيخ تاج الدين،
وتفقّهْتُ بابن جماعة، وقرأت عليه مقدّمَةَ ابن الحاجب، وعلى الفزاري، ثُمّ وليتُ القضاءَ من
جهة ابن الصائغ وغيره، ونبْتُ يوماً بجامع دمشق عن ابن جماعة؛ فقيل له: إنْ داوَمَ هذا
راحت الخطابةُ منك - يعني لِحُسْن أدائِه وهيئته! وجالسْتُهُ مَرّاتٍ وكان يروي عن الشيخ
مجد الدين ابن الظهير(١) قصيدته التي أوّلُها: كُلُّ حيٍّ إلى الممات مآبُه. إنتهى ما ذكره
الشیخ شمس الدين.
قلتُ: هذا القاضي جمال الدين جاء إلينا إلى صفد قاضياً من جهة جمال الدين
الزرعي، وأقام أشهُراً. فلمّا ولي القضاءَ القاضي جلال الدين القزويني عزله، وتوجّه إلى
مصر مع ابن جماعة، فولاه قضاءَ دمياط. فلمّا وَلي القاضي جلال الدين القزويني الديار
المصريّةَ عَزَلَهُ. ثُمّ إنه توصَّل ودخل عليه فولاه ثُمّ عزله. وقرّر له مرتّباً يأخذه ولا يتولّى
الأحكام؛ فكنتُ كثيراً ما أراه، فيشكو إليّ بالقاهرة حاله، وإعراض القاضي جلال الدين
هو الشيخ مجد الدين محمد بن عمر المعروف بابن الظهير الحنفي (٦٧٧ هـ) ((الجواهر المضية)) لابن
(١)
أبي الوفاء القرشي (٤٠١/٢ - ٤٠٣) وقصيدته مطلعها:
كل حي إلى الممات مآبة
ومدى عمره سريع ذهابُه
جمعها وفسر ألفاظها الشيخ عبد القادر المبارك (دمشق ١٣٦٤ هـ / ١٩٤٥م).

٣٩
عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن موسى
عنه. فلمّا توجّه إلى الشام، وتولّى قاضي القضاة عزّ الدين ابن جماعة ولاه قضاء دمياط؛
فلم يَزَلْ بها حاكماً إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة أربعين وسبعمائة. وولي قضاءً
عجلون فيما أظنّ أو الخطابة، وقضاء سَلَمية وغير ذلك. وكان فصيحَ العبارة، مليحَ الشكل،
أحمر الوجه مستديرهُ، مُوَجْناً منوَّر الشيب، عَذْبَ الكلام، يَنْظِمُ نظماً عَذْباً منسجماً فيه بعضُ
شيءٍ من اللحن الخفيّ جداً. وعمل مُجَلَّده في الخُطب وسمها ب (تحفة الألِيّاء) فقرأْتُها عليه
بصفد جمعاء، وأَجازني جميع ما يجوزُ له أن يرويه. وفي هذه الخطب مواضعُ خارجةٌ عن
الصواب من اللحن الخفي. فكتبتُ أنا عليها طبقةً وصورتُها: فرأْتُ هذه الخُطَب المسرودة
على حروف المعجم من أولها إلى آخرها على مصنّفها وكاتبها الفقير إلى الله تعالى القاضي
جمال الدين عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد التبريزي الشافعي الحاكم بصفد المحروسة
لا زالت الطروس تُوَشَّى وتُوَشَّعُ بكلامه وأقلامه، وتُرَصَّفُ وتُرَصَّعُ بِحِكَمِهِ وأحكامه،
ومحاسن أيّامه ولياليه تُنشى وتُنشَد، ودُرَر نثره ونظامه تُنْظَمُ وتُنَضَّد، قراءةَ من غاصَ اللجَّة
من بحر حِبرها، وعلمَ قيمة المتقَى والمتقَد من دراريها ودُرّرها. وأَستَشَفَّ معانيها المجلّوة
في حِبْر حَبرها، وصَدَّقَ مُعجز آياتها وما شك في خَبَرِ خُبْرِها، واستجلى وجوهَ عُرُبها،
وتوجيهَ إعرابها، وتحقَّقَ أنّ القرائِح ما لها طاقةٌ على مثلِها في بابها، وتنزّه في حدائِقها
التي ضُرِبَتْ عليها أوراقُ الأوراق، واجتلى أبكارها الغرَّ فكانت حقيقةً فتنةَ العشّاق،
فسرَّحْتُ سوام الطرف فيما أرضاه من رَوضاتها ورشَفْتُ قطرَ البلاغة مما زُهي من زهراتها
[الکامل]:
وتشنّفتْ أذني بلؤلؤ لفظها وتنزّهت عيناي في جَنّاتِها
بِتَرشُّفِ الصهباء من كاساتها
وتأمَّلَتْ أفهامنا فتمايلت
ورقٌ على الأغصان من ألِفاتِها
فكأن هَمْزَ سطورها بطروسها
خالٌ على الأصداغ من جيماتها
وكأنّها وجنات غيدٍ نقطُها
للَّه ما أطرّى وأطرَبَ ما أتى في هذه الأوراق من سجعاتها
عن مثلها بالسحر من كلماتها
لا غرو أَنْ عقدت لسان أُولي النُھی
وأنشدني من لفظهِ لنفسهِ بصفد سنة أربع وعشرين وسبعمائة في الشبَّابَة [الوافر]:
تميل بعقلٍ ذي اللبّ العفيفِ
وناطِقَةٍ بأفواهِ ثمانٍ
يُخالِفُ بين تقطيع الحروف
لكل فم لسانٌ مستعارٌ
سوى مَنْ كان ذا طبعٍ لطيفٍ
تخاطبنا بلفظ لا يعيه
وعِزَّةُ موكبٍ ومُدَام صوفي
فضیحةُ عاشقٍ وندیمُ راعٍ

٤٠
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
قلتُ: ظَرُفَ في قوله: ((ومدام صوفي)) وأنشدني من لفظه لنفسه، قال: حضرتُ صحبة
الملك الظاهر بيبرس حصار قلعة صفد، فصنعتُ هذه الأبيات [الطويل]:
إذا القلعةُ الشمّاءُ باتَتْ حصينةً وبات على أقاطرها القومُ رُصَّدا
يغادِرُهُم بين الأسِرّةِ هُمَّدا
ترى منجنيقاً يُذْهِبُ العقلَ حِسُّهُ
إذا ما أراها السَّهمُ منه ركوعه تَخِرُّ له أعلى الشراريف سُجَّدا(١)
وأنشدني الشيخ أثير الدين أبو حيّان؛ قال؛ أنشدني المذكور لنفسه [المجثث]:
جاءت تَهزّ اختيالاً قَدَّ القضيب المُنَعَّمْ
أذيالَ مِرْطٍ مُسَهّمْ
تَجُرُّ إثر خُطـهـا
رُ غار لُطْفاً وَأَتْهَمْ
قد أَنْجَد الرِذفُ والخصـ
من جَوْر رِذْفٍ مُنَعَّمْ
يا ويحَ خَصرِ شقيٍّ
حتى إذا الصبحُ أُنجَمْ
وبات بذري بصدري
ويمزجُ الدمعَ بالدّمْ
ودعتُهُ وهو يبكي
في موقفٍ لو ترانا لكنتَ تَرْئي وتَرْحَمْ
٧١٧٦ - ((خُصا البغل)) عبد القاهر بن المهنّا التنوخي المعروف بخصا البغل المعري
قال: كنتُ بحماة، فأتيتُ إلى رجلٍ(٢) يُعْرَفُ بالحكيم أبي الخير فصادفْتُ عنده رجلاً يُعْرَفُ
بالسَّديد، فطلبْتُ منه بَرنَّية وردٍ مُرَبَّى فقال لي: لا أدفعُ لك شيئاً حتّى تعملَ فيَّ شعراً! فقلتُ
له: أمّا المدْح فلا يستطعُهُ فيك أحد! وأمّا إنْ شئتَ هجاءً فنعم! فقال: بل هجاءً! فصنعْتُ
[الهزج]:
أبو الخير أبو الخير فلا خيرٌ ولا مَيْرُ
ضئيلٌ ناحل الجسم ولكن كُلُهُ أَيْرُ
فقال: واصنَعْ في الحكيم السَّديد!/ وكان كبير الأنف فقلتُ [الهزج]:
(١)
((أعيان العصر)) للصفدي (١٠٨/٢).
٧١٧٦ - ((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٢٠٧/٥ - ٢٠٨) رقم (٤١٥) واسمه هناك: عبد القاهر بن أبي
المكارم علوي بن المهنا، خُصى البغل، لكن يبدو أن المقصود المترجم التالي لأنه يذكر النقل عن
العماد الكاتب، و((بدائع البدائه)) لعلي بن ظافر الأزدي (٣١٣ - ٣١٤).
في ((بدائع البدائه)) لعلي بن ظافر الأزدي: إلى حانوت رجل.
(٢)