النص المفهرس

صفحات 1-20

كُتَابُ
الوافى الوفاء
تأليف
صَلَحُ الَّن ◌َيلِ بَارِِّ الصَّفَدِي
٧٦٤٧
أثر التاسع عشر
(عَبْدُ العَظُمْ إِن أَبِ الاصَعِ العَدَ وَانِي - عَلَانَ الشّعُوبي)
طالعه
يحيى بن حجى الشافعي ابن أبيك الصفدي تهذلك أحمد بن مسعود
تحقيق وَاعْتِناء
أم الأرناؤوط
تركي مُصْطفى
دَارُ إلَمَاء التراث العربي
بيروت - لبنان

حقوق الطبع محفوظة
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠م
الطبعة الأولى
دار إحياء التراث العربي
للطباعة والنشر والتوزيع
DAR EHIA AL-TOURATH ALARABI
Publishing & Distributing
بيروت - لبنان - شارع دكاش - هاتف: ٢٧٢٦٥٢ - ٢٧٢٦٥٥ - ٢٧٢٧٨٢ - ٢٧٢٧٨٣ فاكس: ٨٥٠٧١٧ - ٨٥٠٦٢٣ ص.ب: ١١/٧٩٥٧
Beyrouth - Liban - Rue Dakkache - Tel. 272652 - 272655 - 272782 - 272783 Fax: 850717 - 850623 P.O.Box; 7957/11

(
كُتَابُ
الوَافِىِّالْوَفِيَُّ
١٩

.
،

٥
عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن محمد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ
عبد العظيم
٧١٢٦ - ((ابن أبي الإصبع العَذواني)) عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن
محمد. الأديب. أبو محمد بن أبي الإصبع العدواني المصري. الشاعر المشهور. الإمام في
الأدب. وشعرُهُ رائقٌ. عاش نيّفاً وستين سنة. وتُوُفّي بمصر في الثالث والعشرين من شوّال
سنة أربع وخمسين وستمائة. ومن شعره (١) [الكامل]:
تصدَّقْ بوصلٍ إنَّ دمعي سائِلٌ وزوّدْ فؤادي نظرةً فهو راحلُ
فَلِمْ لا رَفْعتَ الهجر والهجرُ فاعلٌ
جعلتُكَ بالتمييز نصباً لناظري
ومنه(٢):
تخّيلَ أن القِرْن وافاه سائِلاً فعالجه طَلْقَ الأسرة بالبِشْرِ
فأحسنُ ما تُهدى اللآلى إلى النحرِ
ونادى فِرند السيف دونك نحرَهُ
ومنه [الطويل](٣):
وديعتها فهي الّلآلي التي تُرى
ولمّا اعتنقْنا رَدَّ دمعي لنحرها
من الجفن سيفاً بالدموع مُجوهرا
بكت ورنت نخوي فجرّد لحقُها
٧١٢٦ - ((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (١٣) رقم (٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن سعيد (٣١٨ - ٣٢١)، "
و((قلائد الجمان)) لابن الشعار (٢٠٠/٤ - ٢١٤)، و((الدليل الشافي) لابن تغري بردي (٤١٩/١)،
و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣٦٣/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٧/٧)،
و ((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١ / ٥٦٧).
((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣٦٤/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن سعيد (٣٢١) أربعة أبيات.
(١)
(٢)
((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣٦٤/٢) ثلاثة أبيات وهناك: فلما التقينا رد معي لنحرها،
و((النجوم الزاهرة)) لابن سعيد (٣١٩ _ ٣٢٠).
(النجوم الزاهرة)) لابن سعيد (٣٢١).
(٣)

٦
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ومن قصيدةٍ يمدح فيها الأشرف [الطويل](١):
فضحْتَ الحيا والبحر جُوداً فقد بكى الـب حيا من حياءٍ منكَ والتطم البخرُ
عيوُنُ معانيها صِحاحٌ وأعْيُنُ المِلا حِ مراضٌ في لواحظها كَسْرُ
عواطف من موسى وصنْعَتُهُ السِخرُ
هي السِخْر فاعجب لامرىءٍ جاء يبتغي
قال زكيُّ الدين ابنُ أبي الإصبع: وقع في هذا البيت ستة عشر ضرباً من البديع، اتّفقت
فيه الاستعارة في عشر: في افتضاح الحيَا، وبكائه، وحيائه والمبالغة؛ إذ جعلتُ الممدوح
يفضح الحيا والبحر بجوده، والتفسير في قولي: جُوداً، وقولي: من حياء منك. والإِغراق لما
في جملة القافية من زيادة المبالغة والترشيح بذكر الاستعارة الأولى للاستعارة الثانية والتجنيس
بين الحيا والحيا. والتورية في قولي: والتطم البحرُ، والترشيح للتورية بذكر البكاء؛ فإنّ ذكره
هو الذي رشّح التورية، وصحة التقسيم في حصر القسمين اللذين يُضْرَبُ بهما المثل في
الجودة ولا ثالث لهما، والتصدير في كون البحر مذكوراً في صدر البيت وهو قافيته، والتعليل
في كون العلة في: بكاء الحيا والتطام البحر فضيحتهما بجوده، والتسْهيم في كون صدر البيت
يقتضي العَجز ويدُلَّ عليه، وحُسن النَّسَق في كون جُمّل البيت عُطِفَ بعضُها على بعض أصحَ
ترتيب، والإِرداف لأني عَبَّرْتُ عن نهاية جوده بفضوح الحيا والبحر، والتمثيل في كوني عَبّرت
عن عِظَم الجود ببكاء الحيا من الحيا، والتطام البحر؛ فهذا ما في تفاصيل البيت. وأمّا ما في
جُمَّله(٢)، فالمساواة لكون لفظه قالباً لمعناه، وائتلاف لفظه مع معناه في كون ألفاظ البيت
متلائمةً مختارة، لا يصلُحُ موضعُ كلّ لفظةٍ غيرها. ولم يحصل فيه من تعقيد السَّبْكِ والتقديم
والتأخير وسوء الجوار ما يوجِبُ له الاستثقال، والإيداع لكون كلّ لفظةٍ من مفرداته تتضمّنُ
نوعاً أو نوعين من البديع. ومن شعر ابن أبي الإِصبَعْ(٣) [الخفيف]:
بطريق الإِنصاف أُثني عليها
من يذُمُّ الدنيا بظلم فإني
وعظتْنا بكل شيءٍ لو أنّا حين جدّت بالوعظ من مصطَفَيها
للهوى بالفَّتان من وجهيها
وأرَتْنا الوجهين منها فَهِمْنا
نصحتْنا فلم نر النُضْحّ نُصحاً حين أَبْدَتْ لأهلها ما لَدَيها
أعلَمتْنا أنّ المال يقيناً للبِلَى حين جَدَّدَتْ عَصْرَيها
الأبيات وشرحها البلاغي عند ابن أبي الإصبع في تحرير التعبير (٦١٤ - ٦١٥)، و((النجوم الزاهرة)) في
(١)
حلى حضرة القاهرة لابن سعيد (٣٢٠)، و((قلائد الجمان)) لابن الشعار.
(٢)
(تحرير التحبير)) لابن أبي الإصبع: جملته.
((تحرير التحبير)) لابن أبي الإصبع (٢٧٨ - ٢٧٩)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣٦٤/٢ -
٣٦٥) .
(٣)

٧
عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن محمد
كم أرتنا مصارع الأهل والأ حبابٍ لو نستفيقُ بين يديها
ـرّتْ فأدْمَتْ ندامة كّفيها
قبلنا حين بدَّلت جَنّتيها
فتزوَّذ ما شئت من يومَيها
تسلُ عَما تراه من حادِثَيْها
وغرورٍ لمن يميلُ إليها
عفَّرت صُورةٌ بها خَذَّيها
الجَنّةَ فيها وأُورِدوا عَيْنَيْها
كُلُّ لبيبٍ عُقْباه من حالَتَيها
ولكم مُهِجَةٍ بزهرتِها أغتـ
أتراها أبقت على سبأ مِنْ
يومُ بؤسٍ لها ويومُ رخاءٍ
وتيقّنْ زوالَ ذاك وهذا
دارُ زادٍ لمن تزوَّدَ منها
مهبطُ الوحي والمصلّى التي كم
متجر الأولياء قد ربحوا
رَغَّبَتْ ثم رهَّبتْ ليرى
فإذا أُنْصِفَتْ تَعَيَّنَ أنْ يُثني عليها البَرُّ من وَلَدَيها
وهذه الأبياتُ منظومةٌ من كلام الإمام عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في خطبةٍ قالها
وهي(١): ((أيها الذامُ للدنيا المغترّ بغرورها، بم تذمها أنت المجرمُ عليها أم هي المجرمة
عليك. متى استهوتك أم متى غرّتكَ. أبمصارع آبائِك من البِلى، أم بمضاجع أُمّهاتك تحت
الثرى. كم غُّللت بكفّيك، وكم مرَّضت بيديك، تبغي لهم الشفاء، وتستوصف لهم الأطباء.
لم ينفع أحدَهُم إشْفاقُك، ولم تُسْعفْ فيه بِطِلْبَتِكَ، ولم تدفع عنه بقوّتِك. قد مَثْلَتْ لك به
الدنيا نفسك، وبمصرعه مصرعَك. إنّ الدنيا دارُ صِدْقٍ لمن صدَقها، ودارُ عافيةٍ لمن فهم
عنها، ودارُ غِنىّ لمن تزوَّدَ منها، ودار موعظةٍ لمن اتّعظ بها. مسجدُ أحِبَّاء الله، ومُصَلّى
ملائكة الله، ومهبِطُ وَخِي الله، ومثْجَرُ أَوْلياء الله؛ اكتسبوا فيها الرحمة، وربحوا فيها الجنّة.
فمن ذا يَذُمُّها، وقد آذَنَتْ بَبَيْنِها، ونادت بفِراقِها، وَنَعَتْ نفسَها وأهلَها، فمثّلت لهم ببلائها
البلاء، وشوّقَتْهم بسرورها إلى السرور. راحت بعافيةٍ، وابتكرت بفجيعة، ترغيباً وترهيباً،
وتخويفاً وتحذيراً، فذمّها رجالٌ غداة الندامة، وحمدها آخرون: ذكَّرتهمُ الدنيا فذكروا،
وحدَّثتهم فصدَّقوا، ووعظتهم فاتّعظوا)).
ومن شعره [الخفيف]:
إنتخِبْ للقريض لفظاً رقيقاً كنسيم الرياض في الأشجار
فإذا اللفظُ رَقْ، شفّ عن المَعْ نى فأَبْدَاهُ مثلَ ضوءِ النهارِ
(١)
ترد الخطبة المنسوبة للإمام علي في ((تحرير التحبير)) لابن أبي الإصبع (٢٧٧ - ٢٧٨) قبل أبيات ابن
أبي الإصبع.

٨
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
مثلما شفّتِ الزُجاجةُ جسماً فاختفى لونُها بلونِ العُقار (١)
ومنه [البسيط]:
وقيِّمٍ كلّمَتْ جسمي أنامله بغير أَلْسنَةٍ تكليم خرسان
إن أمسك اليد مني كاد يكسِرها أو سرّحَ الشعر من فَوْدَيَّ أدماني
فليس يُمْسِكُ إمْساكاً بمعرفةٍ ولا يُسرّحُ تسريحاً بإحسانٍ(٢)
ومنه [مجزوء الرجز]:
وكلَّما فاق عُلّى فاضَ ندّى للمُزْملِ
وليس في ذا عجبٌ فالسيل يأتي من علٍ(٣)
ومنه [الطويل]:
أراني لا ينفكُّ نجمي هابطاً تُرَاهُ بَراهُ رَبُّنا حسْبُ للرجْمِ
أُفتَشُ دهري في التراب على نجمي
ورأيي الذي أُصمي الرمايا به سهمي(٤)
حَنَتْني الليالي فآغتَديتُ كأنني
فَصرتُ إذاً قوساً وعقلي رامياً
ومن شعره [البسيط]:
فواقِعُها من ثغره اللؤلؤَ الرَطبا
وساقٍ إذا ما ضاحك الكأس قابَلَتْ
خشيتُ وقد أَمْسى رقيبي على الدُجى فَأَسْدَلْتُ دون الصبح من ثَغْرِه حُجْبا
وقسَّمْتُ شمس الطاس بالكاس أَنْجُماً ويا طول ليلِ شمسهُ قُسّمت شُهْبا(٥)
ومنه(٦)؛ يضمّنُ شعر أبي الطيّب [الطويل]:
إذا ما سقاني ريقَهُ وهو باسمٌ ((تذكّرْتُ ما بين العُذَيبِ وبارقٍ))
ويذكرني من قدِهِ ومدامعي ((مَجَرَّ عوالِينَا ومجرى السَّوابقِ))(٧)
(تحرير التحبير)) لابن أبي الإصبع (٤٠٨)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٦٥/٢).
(١)
(٢)
((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٦٥/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن سعيد (٣٢٠).
(٣)
((النجوم الزاهرة)) لابن سعيد (٣٢١).
((تحرير التحبير)) لابن أبي الإصبع (٥١٥)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٦٥/٢).
(٤)
(٥)
((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٦٥/٢).
((تحرير التحبير)) لابن أبي الإصبع (٣٨٢)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٦٥/٢ - ٣٦٦)، و((النجوم
(٦)
الزاهرة)) لابن سعيد (٣٢٠).
تضمين لمطلع قصيدة أبي الطيب المتنبي ((الديوان بشرح الواحدي» (٥٦٠):
(٧)

٩
عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن عبد الله بن محمد
ومنها؛ يضمّن أبياتَ الحماسة [الطويل]:
((ولي منه ما ضُمَّتْ عليه الأناملُ))
له من ودادي مِلء كفّيه صافياً
ومن قدّه الزاهي ونَبْتِ عِذاره ((صدورُ رماح أُشْرِعَتْ أو سلاسِلُ))(١)
ومنه (٢) [الطويل]:
أيا عَبْلَة الأردافِ لحظُكِ عنترُ وما لي على غاراته في الحشا صَبْرُ
نعم أنتِ حسناءُ - خنْسَاءُ عصرنا وشاهِدُ قولي أنّ قلبكِ لي صَخْرُ
ومنه [الطويل]:
تُحَلّمُنا الأيّامُ وهي سفيهةٌ فتُهدي إلينا بِرَّها من عقوقها
فتغرُبُ شمسُ الفضل عند شروقِها
کما تُحدِثُ لطیشَ الطِلا من سگُونِها
وتُهدي الدراري وهي من حَیرةٍ تُرَی
(٣)
وقد رجعت عن مستقيم طريقها
ومنه في فَرَسِ أدهم أَغَرّ محجَّل [الطويل]:
وأدهم جارى الشمس في مثل لونه من المغرب الأقصى إلى جانب الشّرْقِ
فوافَى إليهِ قبلَها متمهّلاً فأعطاهُ من أنواره قَصَبَ السَّبقِ (٤)
ومنه [الطويل]:
فقلتُ أرى دمعي فقال أرَى ثغري
تبسَّمَ لمّا أن بكيتُ من الهجر
بفيكَ لآلي الدمع عِقْداً من الدُرِّ
فديتُكَ لمّا أن بكيتَ تَنَظَّمت
وكاتِبُ دمعي قال ذا النظم من نَثْري(٥)
فلا تدّعي يا شاعرَ الثغرِ صنعةً
تذكرت ما بين العذيب وبـارق
المقصود بيتان من قصيدة جعفر بن علبة الحارثي: شرح الحماسة المرزوقي (٤٥/١، ٤٩).
(١)
فقالوا لنا ثنتان لا بد منهما
مَجَرَّ عوالينا ومجرى السوابق
صدور رماح أُشرعت أو سلاسل
ولي منه ما ضُمت على الأنامل
لهم صدر سيفي يوم بطحاء سحبلٍ
((النجوم الزاهرة)) لابن سعيد (٣٢١).
(٢)
((تحرير التحبير)) لابن أبي الإصبع (٥١٥).
(٣)
((النجوم الزاهرة)) لابن سعيد (٣٢٠)، و((معاهد التنصيص)) لعبد الرحيم العباسي (١٨/٤)، و((قلائد
(٤)
الجمان)» لابن الشعار (٢٠٥/٤).
((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٦٦/٢).
(٥)

١٠
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ومنه [الطويل]:
رأيتُ بفيهِ إذ تبسَّم أذمُعاً فقلتُ رثى لي إذ بكى فمُهُ حُزْنا
أجّادَ لَهُ في النظم شاعر ثغرهِ ولكنه من مُقْلَتي سرقَ المعنى(١)
لمّا صنّف ابنُ الإصبع كتابه (تحرير التحبير) نسخه الضياءُ موسى بن ملهم الكاتب،
وكتب في آخره [البسيط]:
هذا كتابٌ بديعٌ ما رأى أحدٌ مثلاًله في مبانيه ومعناهُ
حوى تصانيف هذا العلم أجمعها وزادنا جُمَلاً عمّا سمِعْناه
لا تعجبوا من لطيف الحجم قام بهــذا الفن أجمعَ أقصاهُ وأدناهُ
ولم يزد قدرُها عمّا عَهِدناهُ(٢)
فقد رأيتم عصا موسى كم التقفت
وحضر السِراج الورّاق مع عفيف الدين ابن عدلان وأبي الحسين الجزار قبر الزكي
المذكور؛ فقال السِراج - وقد كانا كتماه أنّ ذلك اليوم مأتمه وكتماه قصيدتين في رثائِه - ومن
خطّه نَقَلْتُ [الكامل]:
ماذا أقُولُ وقد أتاك مُرَثْياً ملكُ النُّحاة وسيدُ الشعراء
للدال قافيةٌ وتلك الرّاءِ
رَفَياكَ بالدُرّ النظيم فهذه
إذا كنت لم تُنْصَفْ بنظمِ رثاءٍ (٣)
وتوخّيا نَثْر العقيق مدامعاً
ذِكْرَينِ للطائي بعد الطاء
يا من طوى بفضائلٍ وفواضـلٍ
صَبّاً قد استعذبْتُ ماء بكائي
غادرْتَني وأنا الحبيبُ مودّةً
فسقاك فضلُ اللَّہ فَیْضَ عطائه
فلقد أقمْتَ قيامةً الشعراء
٧١٢٧ - ((الحافظ زكيّ الدين المنذري)) عبد العظيم بن عبد القويّ بن عبد الله بن سلامة
((النجوم الزاهرة)) لابن سعيد (٣٢١).
(١)
(تحرير التحبير)) لابن أبي الإصبع (٦٢٢).
(٢)
((معاهد التنصيص)) لعبد الرحيم العباسي (١٨٢/٣).
٧١٢٧ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٢٠١)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٢٤٨/١ -٢٥٣)، و((الدليل
الشافي)) لابن تغري بردي (٤١٩/١ -٤٢٠)، و((العبر)) للذهبي (٢٣٢/٥)، و((تذكرة الحفاظ)» له (٤/
١٤٣٦ - ١٤٣٨)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣١٩/٢٣ -٣٢٤)، و((طبقات الشافعية)) للإسنوي (٢/
٣٣٢ - ٣٣٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٥٩/٨ -٢٦١)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٦٦/٢ -
٣٦٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢١٢/١٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٧/ ٦٣،
٦٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٢٧٧/٥ - ٢٧٨)، و((السلوك)) للمقريزي (٤١٢/١)، =
(٣)

١١
عبد العظيم بن عبد القويّ بن عبد الله بن سلامة ابن سعد بن سعيد
ابن سعد بن سعيد، الحافظ الإمام زكيّ الدين. أبو محمد المنذري الشامي ثم المصري
الشافعي. وُلد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة غُرّةَ شعبان بمصر - وقرأ القرءان على
الأرتاحي. وتفقّه على أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد القرشي. وتأدّبَ على أبي الحسين
ابن يحيى النحوي. وسمع من أبي عبد الله الأرتاحي، وعبد المجيد بن زهير، وإبراهيم بن
البُتيت، ومحمد بن سعيد المأموني، والمطهّر بن أبي بكر البيهقي، وربيعة اليمني الحافظ،
وأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله، وأبي الجود غياث بن فارس؛ والحافظ ابن المفضَّل،
وبه تخرَّجَ وهو شيخُهُ. وبمكّة من يونُس الهاشمي، وأبي عبد الله ابن البنّاء. وبطيبة من
جعفر بن محمد بن أموسان، ويحيى بن عقيل بن رفاعة. وبدمشق من ابن طبرزد،
ومحمد بن الزَّنف، والخضر بن كامل، والكندي، وعبد الجليل بن مندويه وخلقٍ. وسمع
بحرَّان والرّها والإِسكندرية وأماكن. وخرّج لنفسه معجماً كبيراً مفيداً. قال الشيخ
شمس الدين: سمعناه روى عنه الدمياطي والشريف عز الدين، وأبو الحُسين ابن اليونيني،
والشيخ محمد القزاز، والفخر إسماعيل بن عساكر، وعلم الدين سنجر الدواداري، وقاضي
القضاة تقي الدين ابن دقيق العيد، وإسحاق ابن الوزيري، والأمين عبد القادر الصَّعبي،
والعماد محمد بن الجرايدي، وأحمد الدفوني، ويوسف ابن الخنثى وطائفة سواهم. ودرّس
بالجامع الظافري بالقاهرة مُدّةً. ثُمّ ولي مشيخةَ الدار الكامليَّة للحديث، وانقطع بها نحواً من
عشرين سنة، مكّباً على التصنيف والتخريج والإِفادة والرواية. وأولُ سماعه سنة إحدى
وتسعين؛ ولو استمرّ يسمعُ لأدرك إسناداً عالياً، ولكنه فتر نحواً من عشر سنين. سمع من
الحافظ عبد الغني، ولم يظفر بسماعه منه، وأجاز له. وسمع شيئاً من أبي الحسن ابن نجا
الأنصاري. وله رحلةٌ إلى الإسكندرية أكثر فيها عن أصحاب السّلفي. قال الدمياطي: هو
شيخي ومخرّجي؛ أتيتُهُ مبتدئاً وفارقته معيداً.
توقّي الشيخ زكي الدين سنة ست وخمسين وستمائة - وقال السِراج الورّاق يرثيه؛ ومن
خطّه نقلْتُ [الخفيف]:
ما اقتضى حظُنا بقاءَكَ فينا ليتنا فيك ليتنا لوكُفينا
فليُعزِّ بفقدِكَ المسلمينا
من يُعَزّ المخلَّفين بمَيْتٍ
كلَّ حيّ أودى به ما لقينا
عَمَّ فيك المصابُ حتّى لقينا
أوكأنّا لم ندر من قد رُزِينا
فكأنا لم ندر قبلك رزءاً
سنَّة الدين والكتابَ المُبينا
غال صِرْف الحِمام مَنْ كان يُخيي
وللدكتور بشار عواد معروف دراسة عنه بعنوان: ((المنذري وكتابه التكملة)) (النجف، ١٩٦٨) وأشهر
=
كتبه المطبوعة: ((الترغيب والترهيب)) و((التكملة لوفيات النقلة)) (١٩٦٨ - ١٩٧٠ - ١٩٨١).

١٢
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
لودذناك في القلوب دفينا
لو أمِنًا من القلوب جواها
أو قبلت المجرَّحين مضى نعشـ
مرسلاً جا حديثُ دمعي
يا إماماً على حديث رسول اللَّـ
ـك تعلو خدودنا والعيونا
وكم قد بلغت منه أربعٌ أربعينا
ـه أضحى في اللَّه حِضْناً حصيناً
عنه لكنْ مضى وما إن رَوِينا
بأبي منك بحر علمٍ رَؤينا
لم تَعُذْ يوم جاورتْكَ غُصُونا
وعجبنا من حال أعواد نعش
يستمدُّ الصباحُ منه جَبينا
نضَّر اللَّه للزكي محيًّا
وجزاه خيراً إذا أذِنَ اللَّهُ بِحُسْنِ الجزاءِ للمحسنينا
ومن مناقبه الصالحة؛ ما ذكره لي قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن عليّ السُبكي؛
قال: لمّا تُوُفي ابنُهُ محمدٌ صبر، واحتسبَ، ولم يخرج مع جنازته؛ بل اتّبعه إلى باب
المدرسة الكاملية لا غير، ولم يَرُخ إلى قبره، ولا كان يزوره؛ وكان ولده محمد معيداً عنده
في الكاملية وكانت بينه وبين الشيخ شرف الدين الدمياطي صورةٌ جرت العادةُ بها بين
المتناظرين في الطلب والاشتغال، وكان الشيخ زكي الدين يعرف ما بينهما من التحاسد
والعداوة؛ ولمّا مات محمد كان الشيخ شرف الدين في الحجاز؛ فلمّا وصل من الحجاز جاء
إليه الشيخ زكي الدين إلى بيته؛ فدقّ عليه الباب؛ فقال؛ من؟ قال: أنا عبد العظيم! فخرج
إليه مدهوشاً لحرمته وعظمته فقال له: محمد مات! وقد ولَّيتُكَ مكانه في الإِعادة! رحمهم
الله أجمعين.
٧١٢٨ - ((خطيب مالقة)) عبد العظيم بن عبد الله ابن أبي الحَجّاج. ابن الشيخ البَلَوي.
الخطيب العلامة. أبو محمد. شيخ مالقة. أَدرك جدَّهُ وسمع منه قليلاً، وصنّف تصانيف. وله
اختياراتٌ لا يقلّدُ فيها أحداً. كان عاكفاً على إقْراءِ (المستصفى) و(الجواهر الثمينة)(١). ولازمه
أبو جعفر ابن الزبير سنين للاشتغال عليه.
وتُوُفِي سنة ستّ وستين وستمائة.
٧١٢٩ - (ابن شرف الدين الدمياطي)) عبد العظيم بن عبد المؤمن. زكيّ الدين. ابن
الشيخ شرف الدين الدمياطي. مات كهلاً سنة ثلاثٍ وعشرين وسبعمائة .
٧١٢٨ - ((صلة الصلة)) لابن الزبير (٣٥ - ٣٦) رقم (٥٠).
(١)
(المستصفى)) للغزالي (٥٠٥هـ) في أصول الفقه الشافعي، و((الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة)»
لعبد الله بن نجم بن شاش ( ٦١٠ هـ) المالكي.
٧١٢٩ - ((أعيان العصر)) للصفدي (١٠٠/٢).

١٣
عبد الغافر بن إسماعيل بن أبي الحسين عبد الغافر
وكان شيخَ الظاهرية (١) بالقاهرة.
عبد الغافر
٧١٣٠ - ((ركن الدين السَّروِسْتاني))(٢) عبد الغافر ركن الدين السَّرْوِسْتاني الفقيه الشافعي.
قدم بغداد، ونزل بالنِظاميَّة. وكان أديباً فاضلاً. غلب عليه العشق ختى حُمل إلى البيمارستان
وقُيّد. وكان عفيفاً مستوراً. فلمّا أَبَلَّ من المرض لم يُقِمْ ببغداد خَجَلاً. وكان حيّا بأصبهان في
سنة ستٍ أو سبع وأربعين وخمسمائة.
ومن شعره [المتدارك]:
نُوْحَ المشتاق على الدِمَنِ
ناحت ورقاء على فنن
بالشجو تبوحُ وبالشَجَنِ
ناحت وتغنت هاتفةٌ
إنْ كان رضاكُم في سَهَري فَسَلامُ اللَّه على الوَسَنِ
٧١٣١ - ((الحافظ الفارسي)) عبد الغافر بن إسماعيل بن أبي الحسين عبد الغافر. هو
الحافظ أبو الحسين الفارسي. مصنّف (السياق لتاريخ نيسابور)، وله (معجم الغرائب في غريب
الحديث) و (المُفْهِم لشرح مسلم)(٣). كان إماماً، محدّثاً، حافظاً، أديباً، كاملاً، فصيحاً
مفقّهاً. روى عنه ابن عساكر بالإِجازة.
وتُوُفّي سنة تسعٍ وعشرين وخمسمائة(٤).
بنى المدرسة الظاهر ببيرس، وأوقفها عام ( ٦٦٢ هـ) وهي للشافعية والحنفية وأهل الحديث وكان أول
(١)
مدرسيها من أهل الحديث الشيخ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي والد زكي الدين المذكور
هنا، وانظر: ((الخطط)) للمقريزي (٣٧٨/٢ - ٣٧٩).
٧١٣٠ - ((طبقات الشافعية)) الكبرى (١٧٣/٧)، و((خريدة القصر)) للعماد الكاتب (يبدو أنها من قسم شعراء
فارس).
(٢)
في الأصل الروشتاني - والتصحيح عن ياقوت: معجم البلدان (سروستان) وقال إنها بلد بين شيراز وفسا.
٧١٣١ - ((التحبير)) للسمعاني (٥٠٧/١ - ٥٠٩)، و((التقييد)) لابن نقطة (١٠٢/٢ - ١٠٣)، و((طبقات الشافعية))
للإسنوي (٢٧٥/٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٣٥/١٢)، و((مجمع الآداب)) لابن الغوطي (٤)
١١٣٣/٢ - ١١٣٤) و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٢٥/٣)، و((أعلام النبلاء)) للذهبي (١٦/٢٠ -
١٨)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٢٥٩/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٩٣/٤).
(٣)
((وفيات الأعيان)) لابن خلكان: المفهم لشرح غريب صحيح مسلم، و((التحبير)): المفهم في صحيح
مسلم، وانظر ((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢/ ١٠١١).
(٤)
ذكر ابن كثير في البداية والنهاية (٢٣٥/١٢) وفاته عام (٥٥١هـ)، و((ذكر الذهبي)) في العبر (٧٩/٤)
أنه توفي سنة (٥٢٨).

١٤
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
قال ياقوت(١): نقلْتُ من خطّه الذي يفوق أصداغ المِلاح قصائدَ تفوق سُلاَف الراح؛
قوله [البسيط]:
باللَّه لا تَسْتُري عنّا مُحيّاكِ ولا تَضِنّي على صَبّ بِلُقْياكِ
حيّاك رَبُّكِ بالنُعْمى وبيَّاكِ
حيّي فؤاداً لقد عذّبْتٍ مهجثّه
أَريقُكِ العذبُ أحلى أم حُميّاكِ
والعمرُ فيك فجُودي لي بدُنياك
يا ليت شعري وقد أصبحتِ ساهيةً
بذلتُ ديني مع الدنيا وآخرتي
وقوله [الطويل]:
وبي ظمأُ أعدَادُ سبعةٍ أَبْحُرٍ تَقَاصَرُ أن تشفي غليل أُوارِهِ
ترقرق من عينيَّ دمعٌ أظنهُ يُطَبّقُ وَجْهَ الأرض إنْ لم أُوارِهِ
وقوله [البسيط]:
رحت في سكرة اللذاتِ آوِنةً ألقى المَسَرَّاتِ ما لي دونها شُغلُ
فيما أُريدُ ورقّ العمر مُقْتَبلُ/
صُبْحُ السرور بليل الأُنْس مُتَصِلُ
بِحُسْن حاليَ فيهم يُضْرَبُ المَثَلُ
أُصيبَ وصلي بهجرٍ ليس يُخْتَمَلُ
سِلْماً عليّ وأيّامُ الفتى دُوَلُ
سوى دموعٍ على الخدّين تَنْهَمِلُ
عيشي هنيءٌ وَمَنْ أهوى يُساعِدُني
أُمْسي وأُصبحُ في زَهْوٍ وفي مَرَحِ
حتّى انتصبْتُ لأرباب الهوى علَماً
فبينما كنتُ في أمرٍ أُدِلُّ به
واستيقظ الذّهرُ حرباً بعد رقدته
فَصرْتُ خَيْرَانَ ما لي بعد فرقتهم
قلتُ: شِعْرٌ محلول.
٧١٣٢ - ((أبو الفتوح الكاشغري)) عبد الغافر بن الحسين بن علي(٢) بن خلف بن جبريل.
أبو الفتوح الألمعي الكاشغري. سمع جماعة. وكان فَهِماً ذكيّاً عارفاً بالحديث واللُّغة، حافظاً.
مات في أيّام طلبه سنة ستٍ وستين وأربعمائة .
٧١٣٣ - ((الحافظ الفارسي)) عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد بن محمّد بن
(١) يبدو أن الصفدي ينقل هنا لياقوت عن ((معجم الأدباء)) وهذه الترجمة مما سقط من المطبوع.
٧١٣٢ - ((الأنساب)) للسمعاني (٢٢/١١ -٢٣)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات سنة (٤٦٦ هـ) صفحة
(٢٠٥) رقم (١٨٢).
في ((المتنخب)) للصريفيني الفضل بدلاً من علي، و((الأنساب)) للسمعاني أن الفضل كان لقباً لا إسماً له.
(٢)
٧١٣٣ - ((التقييد)) لابن نقطة (١٠١/٢ - ١٠٢)، و((العبر)) للذهبي (٢١٦/٣)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي
(١٩/١٨ -٢١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٢٧٧/٣).

١٥
عبد الغالب ابن أبي حصين
سعيد. أبو الحُسين الفارسي النيسابوري. قال في ترجمته حفيدُهُ الحافظ عبد الغافر: الشيخُ،
الجدُّ، الثقة، الأمينُ، الصالحُ، الصَّيْنُ الديّنُ، المحظوظُ في الدنيا والدين، الملحوظُ من
الحقّ تعالى بكلّ نُعْمَى، وقد سمع من الأئمّة والصدور. ألحق الأحفاد بالأجداد، وعاش في
النعمة عزيزاً مكرّماً. قرأ عليه الحسنُ السمر قنديُّ الحافظُ: (صحيح مسلم) نيّفاً وثلاثين مرة.
وسماعُهُ للصحيح من الجُلُودي. تُوفّي سنة ثمانٍ وأربعين وأربعمائة.
عبد الغالب
٧١٣٤ - ((القاضي أبو سعد المعرّي)) عبد الغالب ابن أبي حصين. القاضي أبو سعد.
وهو أخو القاضي أبي يعلى عبد الباقي ابن أبي حصين المعرّي(١). وله أخٌ آخَرُ اسمُهُ أبو غانم
عبد الرزاق(٢)؛ وقد تقدماه. أَورد له أُسامةُ بن مُنقذٍ في ((مجموع أشعار المُحدَثين)) قوله
[مجزوء الكامل]:
قلبٌ وقلبٌ في يَدَيْـكَ مُعَذَّبٌ وَمُنَعَّمُ
ظمآنُ يطلبُ قطرةً تَشْفي صداهُ ومُفْعَمُ(٣)
وقوله [الكامل]:
يا من تفرَّدَ بالمكارم واغتدى في خَوزه جُمَلُ المفاخر ما أُعتَدى
نفحات ندّ فُخنَ لمّا أُوقِدا
لمّا وقفْتُ على سلامكَ خلتُهُ
لا زلْتَ للفضل العميم مقلّدا
قلّدْتَني مِنّناً به أثقَلْنَني
أَرَجَتْ نواحي أرضنا بمروره كالروض هاج نسيمُها مرَّ الشَدَا
وأَورد له العمادُ الكاتب في «الخَريدَة)) [المنسرح]:
رأيتُ مرآتها تُقابِلُهَا فقلتُ والقلبُ في تَلَهُبِهِ
(٤)
قابلت البدر عند مغربهِ
كأنها الشمس عند مشرقها
٧١٣٤ - ((خريدة القصر)) للإصبهاني (قسم شعراء الشام) (٦٣/٢ - ٦٤)، و((الأنساب)) للسمعاني (٣٤٦/١٢ -
٣٤٧) .
((خريدة القصر)) للإصبهاني (قسم شعراء الشام) (٢/ ٥٧ - ٦٢).
(١)
(٢)
((خريدة القصر)) للإصبهاني (قسم شعراء الشام) (٦٥/٢).
(٣)
((خريدة القصر)) للإصبهاني (٢/ ٦٣).
((خريدة القصر)) للإصبهاني (٦٤/٣).
(٤)

۔
١٦
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٧١٣٥ - ((الماكسيني)) عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن
عبد الغالب الماكسيني. سمع من إسماعيل ابن أبي اليسْر، وأبي بكر محمّد بن علي ابن
النشبي، وإبراهيم بن إسماعيل ابن الدرجي(١) وغيرهم. أجاز لي بخطّه سنة ثمانٍ وعشرين
وسبعمائة بدمشق.
عبد الغفار
٧١٣٦ - ((أبو الطيّب الحُضيني المُقْرِىء عبد الغفّار بن عُبيد الله بن السَّري. أبو الطيّب
الحُضيني - بالحاء المهملة والضاد المعجمة - الواسطي. المُقْرىء، النحوي. روى عن أبي
جعفر الطبري.
تُوُفّي سنة ستُّ وستين وثلاثمائة(٢).
له مصنَّفٌ في القراءات السبع .
٧١٣٧ - ((الفقيه أبو بكر الدَّينَوَري)) عبد الغفّار بن عبد الرحمن. أبو بكر الديَنَوري
الفقيه. كان فقيهاً على مذهب سفيان الثوري؛ وكان آخِرٍ مَنْ بقي على مذهبه بمدينة السلام في
جامع المنصور. وكان إليه النَظَرُ في الجامع والقيام بأمره.
وتُوُفّي سنة خمسٍ وأربعمائة.
٧١٣٨ - ((أبو الفضل الأنصاري)) عبد الغفار بن عمرو. أبو الفضل الأنصاري. ذكره
محمّد بن داود بن الجرّاح الكاتب في كتاب (الورقة)؛ قال: نزل بغداد، وكان في صحابة
الرشيد. وكان صديقَ أحمد ابن أبي عثمان فأطْلَعَهُ على حُبّه لِنُعم؛ فأحبّها هو واستهام بحبّها .
فهجره أحمد؛ وقال فيه [السریع]:
٧١٣٥ - ((الوفيات)) لابن رافع السلامي (٨٨/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (٤٩٥/٢)، وعن
الوافي في أعيان العصر للصفدي (١٠٠/٢ - ١٠١)، وتوفي سنة (٧٤٩هـ).
٧١٣٦ - ((الأنساب)) للسمعاني (١٨٧/٤ - ١٨٨)، و((معرفة القراء)) للذهبي (٢٥٣/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا
(١)
((الدرر)) للعسقلاني: الدوجي.
(٣٨/٣)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٣٩٧/١)، و((تبصير المننتبه)) للعسقلاني (٣٣٩/١).
في غاية النهاية: أنه توفي سنة سبع وستين أو تسع وستين وثلاثمائة، و((سؤالات السلفي)) (٢٩): أظن
(٢)
أنه توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة.
٧١٣٧ - الراجح أنَّ له ترجمة في ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار ضاعت فيما ضاعت من تراجمه، وليست له
ترجمة في ((تاريخ بغداد)» المطبوع.
٧١٣٨ - سقطت ترجمته من المخطوطة الباقية من كتاب الورقة لابن الجراح (تحقيق عبد الوهاب عزام، وعبد
الستار أحمد فراج - دار المعارف بمصر، (١٩٥٣)، وقد أشار عبد الستار أحمد فراج في الطبعة الثانية
للكتاب (١٩٦٨) إلى أن صاحب ((عيون التواريخ)) ذكر وفاته عام (٢٠٦ هـ) عن كتاب ((الورقة)) (١٣٥).

؛
١٧
عبد الغفار بن فاخر بن شريف
وصاحبٍ كنتُ به واثقاً
سَايَلني عن مُضْمَرٍ في الحَشَا
فبحثتُ بالمستور عندي له
فاستحسنَ الغَذْرَ وأُغْري به
فأجابه عبد الغفار [السريع]:
أصفيتهُ الوُدَّ وأصفاني
كتمْتهُ أهلي وإخواني
ولم يزل صاحِبَ كتمان
لبئس ما بالودّ جازانـي
على هوىّ لم يكُ مِنْ شاني
وصاحبٍ أصبح يلحاني
وكان مفتوناً بِفَتَّانِ
أتيتُه أَسألُ عن حاله
بالظرف في سِرّ وإعلان
فلم يزل في وصفِه دائبـاً
حتّى إذا هام فؤادي به أصبح في حُبّه يَلْحَاني
٧١٣٩ - ((أبو سعد البُسْتي الكاتب)) عبد الغفار بن فاخر بن شريف، أبو سعد البُسْتي.
الكاتب. ورد إلى بغداد رسولاً سنة أربع وثلاثين وأربعمائة للأمير أبي الفتح مودود بن
مسعود بن محمود يلتمس أن يخرج إليه من الألقاب والخِلَع والعهد بولاية ما كان إلى أبيه من
الأعمال. وكان جميلَ المنظر، حَسَنَ الصُورة. وكان يتفقّهُ لأبي حنيفة. ومن شعره
[الخفيف]:
إنْ شكوتُ الأوصاب أبْدَثْ
برضابٍ حلو المراشف كم حَلّ
وبوجهٍ كالبدر يجلو الدياجي
رُبّ ليلٍ مَزَجْتُ فيه مُدامي
إذ هِضابُ اللّوى تَضُمُّ بنا شَمْ
إذ عَذَابي سُقْمُ الجفون ولكنْ
فهل الآن لي سبيلٌ إلى
وأنجِذابي إلى الخلاعة واللهو
ومنه [الكامل]:
بروقاً للثنايا تَشْفي من الأوصاب
جوّى أو أُحَلّ حُسْنَ الرضا بي
ويُرينا رضى الليالي الغِضابِ
الاتّفاقٍ بصفو ذاك الرضابِ
ـل التداني سُقْياً لها من هِضابٍ
شِفائي رَشْفُ الثنايا العِذابِ
رجع زمانَي عذوبةٍ وعذابٍ
وأَنَّى خلاعتي وأنجِذابي
وحَياة رَأْسِكَ إنه قَسَمٌ مستعظَمْ أَعزِزْ به قَسَمَا
بِكَ إِذْ حباك أَجَلَّ ما قَسَمَا
لقد اصطفاك الحسنُ معتنياً
٧١٣٩ - الترجمة مأخوذة على الغالب من ((ذيل تاريخ بغداد)) لابن النجار وقد ضاعت فيمنا ضاع من تراجمه،
ولم يوردها الدمياطي في مختصره لابن النجار.

١٨
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
فلذاك ذلَّ العبد منخفضاً فيما هويت ولو أطاق سَمَا
فاسلم ليبقى تحت رجلك مثل الأرض طوع هواك وابق سَمّا
ومنه [البسيط]:
ما روضة من رياض الحَزْن مونقةٌ
كأَنّ نَوْرَ الأقاحي في شقائِقِها
كأنما وردها المحمرُّ إذا قطرت
خدّ تضرَّج من صبغ الحيا وجرى
كأنّما النّورُ فوق النبت منتشراً
كأنما السروُ مصفوفٌ خلالهما
أبهى وأحسن من مَلْكِ طلعتَ له بدراً مشارقُهُ الإِيوانُ والسُرُرُ
قلتُ: شعرٌ متوسّط .
زهراءُ يضحكُ في حافاتها الزَّهَرُ
مباسمٌ حول خَدّ زانه الخَفِرُ
من الغمام عليه أدمُعْ هُمُرُ
طَلُّ الدموع عليه فهو ينحدِرُ
دراهماً فوق خضْر الوشي ينتشِرُ
رواقِصٌ سمّرت عن سوقها الحَبَرُ
٧١٤٠ - ((أبو بكر الشيروي)) عبد الغفّار بن محمّد بن الحسين بن علي بن شِيرويه. أبو
بكر ابن أبي الحسن الشيروي(١) الجُنابذي التاجر. من أهل نيسابور. حَدّث بنيسابور وأصبهان،
انتهت إليه الرحلة من البلدان، وخُتِمَ به إسنادُ الأصمّ. وكان عفيفاً صَدوقاً متديّناً صائناً. سمع
أباه والقاضي أبا بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل
الصيرفي، وغيرهم. وحدّث بالكثير. وروى عنه الجُّ الغفيرُ من المتقدّمين والمتأخّرين.
حدّث نحواً من أربعين سنة وألحق الأحفاد بالأجداد؛ ولم تتغيّر حواسُهُ في آخر عمره إلا
بصَرهُ فإنّهِ ضَعُف(٢) .
٧١٤١ - (البكري الحرّاني)) عبد الغفّار بن داود بن مهران البكري الحرّاني. نزيل مصر.
٧١٤٠ - ((التحبير)) السمعاني (٤٦٤/١ - ٤٦٨)، و((التقييد)) لابن نقطة (٤٨١/٢ - ١٤٩) و ((مختصر تاريخ ابن
الدبيثي)) (٥٦/٣ - ٥٧)، و((العبر)) للذهبي (٢٠/٤)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٤٦/١٩ - ٢٤٨)،
و(شذرات الذهب)) للحنبلي (٢٧/٤)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٩٩/٣)، و((عيون التواريخ)) للكتبي
(١٢/ ٧١).
(١)
ضبطه السلفي في الوجيز (١٦٤): الشيروبي.
(٢)
في ((التحبير)) (١٦٥/١): ((وكان عقله وبصيرته بحالهما)) وكانت ولادة أبي بكر الشيروي بنيسابور في
سنة أربع عشرة وأربعمائة ووفاته بها يوم الأحد السابع عشر من ذي الحجة سنة عشر وخمسمائة. عاش
سبعاً وتسعين سنة، وانقطع بوفاته إسناد الأصم عالياً)).
٧١٤١ - ((الثقات)) لابن حبان (٤٢١/٨)، و((المعجم المشتمل)) لابن عساكر (١٧٣)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) =

١٩
عبد الغفّار بن محمَّد بن محمَّد بن نصر الله
روى عنه البخاري، وروى أبو داود والنَّسائي وابن ماجه عن رجلٍ عنه، وأبو زُرعة الدمشقي
وخلقٌ کثیر. قال أبو حاتم(١): لا بأس به.
تُوُفّي سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.
٧١٤٢ - ((تاج الدّين الشافعي المصري)) عبد الغفّار بن محمَّد بن عبد الكافي بن عوض
السعدي المصري. القاضي، المفتي، المُثْقِن، المُجيد، تاج الدين الشافعي. روى عن
اسماعيل بن عزّون والنجيب وابن علَّق وعدّة. وجمع، وصنّف، وعمل المعجم،
والتُساعيات، ونسخ الكثير، وجوَّد، وخرَّج المسلسلات. وكان موصوفاً بالإِثْقان والفِقْه. ولي
مشيخةَ الحديث الصَّاحبية بمصر. أَخذ عنه ابنُ رافع وابن أَيبَك الدمياطي، والواني وابنُهُ،
والسروجي. وعاش اثنتين وثمانين سنة.
وتُوُفّي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. وأَجاز لي بخطّه في سنة ثمانٍ وعشرين وسبعمائة
بالقاهرة.
٧١٤٣ - ((نجم الدين ابن المُغيزل)) عبد الغفّار بن محمَّد بن محمَّد بن نصر الله. الشيخ
نجم الدين أبو المكارم العبدي الحموي. الكاتب المعروف بابن المغيزل، وبابن المحتَسِب.
حَدَّثَ عن أبي القاسم ابن رواحة، وَصَحِب شيخَ الشيوخ، وكتب الدَّرْجَ بحماه للملك
المنصور ولولده المظَفّر. وكان المنصورُ يُحِبُّه ويحترمه. وقف أوقافاً بحماه. وكان أَديباً شاعراً
فاضلاً، حسن الصحبة، كثير المكارم.
وُلد سنة أربع وعشرين وستمائة، وتُوُفّي سنة ثمانٍ وثمانين وستمائة.
من شعره [السريع]:
هَويتُ بحرياً إذا سمتُهُ تقبيلَ ما في فيه من دُرّ
ياما أُحَيلى النهر من بحري
ينهرني من فرط إعجابه
(١٢١/٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٥٤/٦)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي
=
(٤٣٨/١٠ - ٤٣٩) رقم (١٣٩)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٠٣/١)، و((تهذيب التهذيب)) للعسقلاني
(٣٦٥/٦ - ٣٦٦).
في ((الجرح والتعديل)) (٥٤/٦).
(١)
٧١٤٢ - ((طبقات الإسنوي)) (١٨١/٢)، و((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (٨٥/١٠ - ٨٧)، و(«البداية
والنهاية)) لابن كثير (٤٣/١٤)، و((الدارس)) للنعيمي (٨٥/٢ - ٨٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
الحنبلي (١٤/٦)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٦٦/٤)، و((السلوك)) للمقريزي (٣٢/١/٢)، و(((النجوم
الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٢٥/٨)، و((الدرر الكامنة)) للعسقلاني (٤٩٦/٢ - ٤٩٧) رقم (٢٤٥٧).
٧١٤٣ - ((السلوك)) للمقريزي (٧٥٠/٣/١).

٢٠
الجزء التاسع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٧١٤٤ - ((الشيخ ابن نوح)) عبد الغفّار بن أحمد بن عبد المجيد بن عبد الحميد
الدروي(١) المحتد، الأقْصُري المولد، القوصي الدار. الشيخ عبد الغفّار بن نوح. صحب
الشيخ أبا العبّاس أحمد الملّثم، والشيخ عبد العزيز المنوفي، وتجرّد زماناً وتعبّد. سمع
الحافظ شرف الدين الدمياطي بالقاهرة، وحدّث عنه بقوص، وسمع بمكة من محب الدين
الطبري. وصنف كتاباً سمّاه (الوحيد في التوحيد)(٢). وكان له شعرٌ، وقدرةٌ على الكلام،
وحَالٌ في السماع، ويَنْسِبُ أصحابهُ إليه كرامات. وكان ينكر كثيراً من المنكرات، ويأمر
بالمعروف بفصاحة لسانٍ وقوة جَنان. تُوُفي بمصر سنة ثمانٍ وسبعمائة. وله بظاهر قوص رباطٌ
حسنٌ. وله بقوص أحوالٌ معروفةٌ، ومقالاتٌ موصوفة. كان النصارى قد أَحضروا مرسوماً
بفتح الكنائس؛ فقام شخصٌّ في السَّحَر بجامع قوص وقرأ: ﴿إن تنصروا الله ينصركم ويثبت
أَقدامَكُم﴾ [محمد: ٧] وقال: يا أصحابنا! الصلاة في هدم الكنائس! فلم تأت الظهر إلاّ وقد
هُدمت ثلاث عشرة كنيسة؛ ونسبَ ذلك إلى أنه من جهة الشيخ. ثم إنّ عزّ الدين الرشيدي
أُستاذ دار سلار(٣) حضر إلى قوص؛ فتوجّه إليه شخصٌ نصرانيّ يُدْعى النشو كان يخدم عندهم
فتكلّم في القضية، فاجتمع العوامّ ورجموا إلى أن وصل الرجم إلى حرَّاقة الرشيدي فاتّهم
الشيخُ بذلك. ثم بعد أيّام حضر أميرٌ إلى قوص، وأَمسك جماعةً من الفقراء وضربهم، وأخذ
الشيخَ عبد الغفار معه إلى مصر، ورُسِمَ له أن يقيم بمصر ولا يطلع إلى الصعيد. ثم حصل
بعد مدةٍ لطيفة للرشيدي مرضٌ وتهوس وتلاشت حاله، واستمرّ في أنْحَس حالٍ إلى أن تُوُفّي
وتوقّي بعده بمدةٍ الشيخ في التاريخ المذكور.
ومن شعره [الرمل]:
آئِمٌ في مذهبي مَنْ لا يُحبُّ
أنا أُفتي أَنَّ تَرك الحُبّ ذَنْبُ
فهو عَذْبٌ وعذابُ الحُبّ عَذْبُ
ذُقْ على أمري مرارات الهوى
صَبْوةُ عُذْريَّةً، ما ذاكَ قَلْبُ (٤)
كلُّ قلبٍ ليس فيه ساكنٌ
٧١٤٤ - ((الدرر الكامنة)) للعسقلاني (٤٩٥/٢ - ٤٩٦) رقم (٢٤٥٤)، و((السلوك)) للمقريزي (٥٠/١/٢)،
و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣٠/٨)، و((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكى (٨٧/١٠ - ٨٨)،
و ((طبقات الشعراني)) (١٨٨/١ - ١٨٩)، وترجم له الصفدي أيضاً في ((أعيان العصر)) (١٠٢/٢ - ١٠٣)
وسماه: الذروي.
(١)
في نسخة الذروي: وما أثبتناه عن الطالع السعيد لكمال الدين الأدفوي.
(٢)
في ((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٠٠٥/٢) ((الوحيد في سلوك أهل التوحيد)).
في ((الطالع السعيد)) لكمال الدين الأدفوي (٣٢٦) عز الدين الرشيدي أستادار نائب السلطنة الشريفة
(٣)
الأمیر سیف الدین سلار،
الأبيات في ((الطالع السعيد)) لكمال الدين الأدفوي (٣٢٤) و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨٨/١٠).
(٤)