النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ عبد العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل والبِزْزالي وفتح الدين ابن سيد الناس وخلقٌ. وهو أكبرُ شيخ لقيه المِزْي والبِرْزالي، ولد بحَرَّان سنة أربع وتسعين وخمسمائة، وحدَّث سنة تسع وثلاثين وستمائة، وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة . ٧٠٨٣ - ((الرَّفيع الجِيلي)) عبد العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل. قاضي القضاة بدمشق، رفيع الدين أبو حامد الجيلي الشافعي، الذي فَعَل بالناس تلك الأفاعيل. وكان فقيهاً فاضلاً مناظراً متكلماً متفلسفاً، قدم الشام وَوَلِيَ القضاء ببعلبك أيام صاحبها إسماعيل الصالح ووزيره أمين الدولة السَّامري، فلما ملك الصالح دمشق ولاّه القضاء بدمشق، فاتَّفق هو الوزير المذكور في الباطن على المسلمين، وكان عنده شهود زور ومن يدّعي زوراً، فيحضر الرجل المتموّل إلى مجلسه ويدّعي عليه المدعي بألف دينار أو ألفين فيُنكر، فيُخضِر الشهود فيُلْزمه ويَحْكُم عليه، فيُصالح غريمه على النصف، أو أكثر أو أقل، فاستبيحت أموال الناس. قال أبو المظفر ابن الجوزي: حدّثني جماعة أعيان أنه كان فاسِدَ العقيدة دهرياً مستهتراً بأمور الشرع، يجيء إلى الصلاة سكران، وأن داره كانت مثل الحانة. قال الشيخ شمس الدين: بَلَغَني أن الناس استغاثوا إلى الصالح من الرفيع، فخاف الوزير وعجّل بهلاكه ليمحو التهمة عنه، وقيل إن السلطان كان عارفاً بالأمور، والله أعلم. وقبض على أعوان الرفيع وكبيرهم الموفق حسين بن الرواس الواسطي، وسُجنوا ثم عذّبوا بالضرب والعصر والمصادرة، ولم يزل ابن الروّاس في العذاب والمصادرة إلى أن فُقِد. وفي ثاني عشر ذي الحجّة سنة اثنتين وأربعين وستمائة أخرج الرفيع من داره، وحُبس بالمقدمِيَّة، ثم أُخرج ليلاً فسجن في مغارة أفقة من نواحي البقاع، وقيل أُلْقي من شاهق، وقيل بل خُنِقٍ . وقال ابن واصل: حكى لي ابن صبح بالقاهرة أنه ذَهَب بالرفيع إلى رأس شقيف فعرف أني أريد أن أرميه، فقال: بالله عليك دغني أصلّي ركعتين، فأمهلته حتى صلاّهما ثم رميته فهلك. ولما كثرت الشكاوى عليه أمر الوزير بكشف ما حمل إلى الخزانة، وكان الوزير لا يحمل إلى الخزانة إلاَّ القليل، فقال الرفيع: الأمور عندي مضبطوة فخافه الوزير وخوّف السلطان من أمره ومن عاقبته، فقال له: أنت جئت به وأنت تتولّى أمره أيضاً، فأهلكه الوزير. ٧٠٨٣ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (١٧١/٢ - ١٧٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٦٢/١٣)، و ((العبر)) للذهبي (١٧٢/٥)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٥٢/٢ - ٣٥٤)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٧٤٩/٨)، و((مفرج الكروب)) لابن واصل (٢٣٧/٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٥٠/٦)، و((المنهل الصافي)) له (٣٢٥/٢)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٧٣)، و((شذرات الذهب» لابن العماد (٢١٤/٥). ٣٢٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وقال ابن أبي أصيبعة: وكان من الأكابر المتميزين في الحكمة والطبيعة والطب وأصول الدين والفقه، وكان فقيهاً في المدرسة العذراوية وله مجلس للمشتغلين عليه، وحكى من أمره ما حكى وقال: إن بعض الذين كانوا معه حكى أنه لما دُفع في تلك الهَّوة تحطّم في نزوله، وكأنه تعلّق في بعض جوانبها أسفل بثيابه، قال: فبقينا نسمع أنينه نحو ثلاثة أيام وكلّما مرَّ يوم یضعف ویخفی حتی تحقّقنا موته ورجعنا عنه. قال: ومن أعجب ما يحكى أن القاضي رفيع الدين وقف على نسخة من هذا الكتاب يعني ((تاريخ الأطباء)) وما كنت ذكرته في تلك النسخة وطالعه، فلما وَقَفَ على أخبار السَّهْرَوَزدي تأثر من ذلك فقال: ذكرت هذا وغيره أفضل منه ما ذكرته وأشار إلى نفسه ثم قال: وإيش كان من حال شهاب الدين إلاّ أنه قُتِلَ في آخر أمره وقدَّر الله تعالى أن رفيع الدين قُتِل أيضاً. وذكر ابن أبي أصيبعة قصيدة مَدَحَه بها أولها [الكامل]: مجدٌ وسعدٌ دائمٌ وعلاء أبَدَ الزمان ورِفْعَةٌ وسَنَاءُ ببقاء مولانا رفيع الدين ذي الـ ـجُودِ العميم ومَنْ له النَّعْمَاءُ ٧٠٨٤ - ((عبد العزيز المَنُوفي)) عبد العزيز بن عبد الغني بن أبي الأفراح سرور بن أبي الرجاء سلامة بن أبي اليُمْن بركات بن أبي الحَمْد داود. ويتّصل بالحسن المثَنّى بن الحسن بن علي ابن أبي طالب اليَنْبُعي المجيد الإسكندري المولد. أخبرني العلاّمة أثير الدين أبو حيان قال: مولده سنة سبع وستمائة، وأنشدنا لنفسه بجامع عمرو بن العاص ثاني عشر رجب سنة ثمانين وستمائة [الطويل]: فلم يبقَ حدٍّ جامعٌ لحدودي وجَدْتُ بقائي عند فَقْد وجودي برمز إشاراتي وفق قيودي وقد كنت عنّي نائياً لجمودِي وأَلْفَيْتُ سرِّي عن ضميري ملوّحاً فأصبحتُ مِنِّي دانياً بمعارفٍ لتحقيقِ ميراثي وحِفْظ عهودِي ومِن عين ذاك الأمر حكمٌ مبيِّنٌ فمن مبتدأ فرقي فنوني ووجهتي وعاكِفُ ذاتي مطلق غير مُطْرق إلى منتهى جَمْعي يكون سجودِي وبادِي صفاتي قد وَفى بعقودِي فصالح آبائي نذيرُ ثمُودي وإن أمرتني نشأتي غير نسبتي أقابلها من هُمَّتي بجنُودِي وإن أُضْرِمَتْ للحرب نارٌ فإنني ٧٠٨٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٨٣/٢ - ٤٨٥)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٣٢٤/٢). ٣٢٣ عبد العزيز بن علي أسعد الدين بن أبي الحسن لتأتيَ من نحو القبول وفودِي سألقي عصاي في رحاب تجژُّدي لترفعني الآياتُ حين صعودِي وأخلدُ بلعامي إلى أرض طيعة لطيفة أسراري بطيب ورودي إذا وَرَدَت من ماءِ مَدْين نَشْوَتي وتنزلُ شمسي في بروچِ سعودي فأنزل منّي منزلاً بعد منزلٍ فلا مَنْهج إلاَّ ولي فيه مسلكٌ ولا مَوْطِن إلاَّ ومنه شهودِي قال الشيخ أثير الدين: قال شيخنا الرضي الشاطبي: هذا يعرف بالشيخ عبد العزيز المَنُوفي، وهو من أتباع ابن العَرَبي صاحب عنقاء مغرب، قال أثير الدين: وهو شيخ عبد بن نوح القُوصي. ٧٠٨٥ - ((عبد العزيز الرَبَعي)) عبد العزيز بن عبد القادر بن أبي الكرم بن أبي الذّر الرَبَعي البغدادي. هو الشيخ نجم الدين أحد من سمعت إليه وأجاز لي بخطّه سنة ثمانٍ وعشرين وسبعمائة. له رسالة في الردّ على الشيخ تقي الدين ابن تيميّة في إنكاره صحة الكيمياء، وله مصنَّفات منها: ((كتاب نتائج الشَّيب من مَدْح وعَيْب)) وهو كبير ملكته بخطّه، وسمعت الخطب الجزرية التي لابن الصَّيْقَل يرويها عن المصنّف بقراءة شهاب الدين العَسْجدي بالمدرسة القراسقرية بالقاهرة في سنة ثمانٍ وعشرين وسبعمائة. ومولده سنة اثنتين وستين وستمائة ببغداد . ٧٠٨٦ - ((عزّ الدين الإزبلي)) عبد العزيز بن عثمان بن أبي طاهر بن مفضَّل. الشيخ عزّ الدين أبو محمد الإزبلي المحدّث إمام دار الحديث النورية بدمشق، طَلَب الكثير وسمع بنفسه، وكان صاحب وقار أديباً فاضلاً حَسَن المشاركة في العلوم، كتب عنه القدماء كابن الحاجب وطبقته، ومات بجوبر سنة أربع وأربعين وستمائة. ٧٠٨٧ - ((المَرْوَزِي)) عبد العزيز بن عثمان المَزْوَزي شاذان. أخو عبدان، روى له البخاري والنسائي، وتوفي سنة تسع وعشرين ومائتين. ٧٠٨٨ - ((أُسْعَدُ الدِّين الطبيب)) عبد العزيز بن علي أسعد الدين بن أبي الحسن. قال ابن ٧٠٨٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٨٦/٢)، و(تاريخ علماء بغداد)» للسلامي (١٠٧ - ١٠٨). ٧٠٨٦ - (عقود الجمان)) لابن الشعار (٢٩٥/٣). ٧٠٨٧ - ((الثقات)) لابن حبان (٣٩٥/٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٨٤٠/٢)، و((الكاشف)) للذهبي (٢/ ٢٠١)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١١٨٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤٩/٦)، و((تقريب التهذيب)) له (٥١١/١). ٧٠٨٨ - (طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٢/ ١٣٢). ٣٢٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات أبي أصيبعة. كان من أفاضل العلماء وأعيان الأطباء، حادّ الذهن كثير الاعتناء بالعلم، أتقَنَ الصناعة الطبية وحصَّل العلوم الحكمية، وكان عالماً بعلوم الشرع مسموع القول، اشتغل بالطب على أبي زكريا يحيى البيَّاسي في ديار مصر، وخَدَم الملك المسعود أقسيس بن الكامل وأقام معه باليَمَن مدّة وقرّر له في كلّ شهر مائة دينار مصرية، ولم يزل عنده إلى أن توفي، ثم إن الكامل أطْلق له إقطاعات يستغلّها. واشتغل أسعد الدين بالأدب والشعر، وتوفي رحمه الله تعالى بالقاهرة سنة خمسٍ وثلاثين وستمائة. وله من الكتب كتاب ((نوادر الألباء في امتحان الأطباء» صنّفه للكامل بن العادل . ٧٠٨٩ - ((ابن بنت السُّكّري)) عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنْمَاطي. أبو القاسم ابن بنت الشُّكّري. سمع وحدّث وتوفي في حدود السبعين وأربعمائة. ٧٠٩٠ - ((ابن الطَّحَّان الإشبيلي)) عبد العزيز بن علي بن محمد بن سَلَّمة بن عبد العزيز الأندلسي. أبو الأصْبَغ المقرىء المعروف بابن الطّحان الإشبيلي. دَخَلَ بغداد من مكة، كان من القرّاء المجوّدين الموصوفين بإتقان القراءات ومعرفة وجوهها وله في ذلك مصنّفات. قرأ بيلده بالروايات على جماعة، وسمع من شُرَيْح بن محمد بن أحمد بن يوسف بن عبد الله بن شريح الرُّعَيْني خطيب إشبيلية، وبقرطبة من أبي بكر بنت سعادة القرطبي. قال أبو محمد ابن الأشيري: ليس في المغرب أحدٌ أعلم من ابن الطّحَّان بالقراءات، وولد سنة ثمان وخمسمائة بإشبيلية. ومن شعره [مجزوء الوافر]: سیصبحُ مِن رشائِقها دع الدُّنيا لعاشِقِها ونَكِّبْ عن خلائِقها وعادِ النفسَ مضطبراً هلاكُ المرءِ أن يُضْحي مُجِدّاً في علائِقها وذو التقوى يُذلِلها فيسلَمُ من بوائِقها ٧٠٩١ - ((ابن صاحب الردّ) عبد العزيز بن علي. أبو الأَضْبَغ اللَّخمي الإشبيلي الظّاهري، يعرف بابن صاحب الرد، كان ممّن برّع في فقه الظّاهِرِيَّة. قال ابن مسدي: كان ذاكراً لصحيح مسلم متظاهراً بمذهب أهل الظَّاهر رافعاً راية تلك المَظاهر مع الثقة والأصالة. ٧٠٨٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٦٩/١٠)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٢١/٨)، و((العبر)) للذهبي (٢٧٦/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٤٠/٣). ٧٠٩٠ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٩٥/١)، و(«تكملة الصلة (لابن الأبار (٦٢٨)، و((نفح الطيب)) للمقري (٦٣٤/٢). ٧٠٩١ - ((التكملة)) لابن الأبَّار (٦٣٣). ٣٢٥ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مَزوان توفي سنة إحدى وعشرين وستمائة. ٧٠٩٢ - ((أبو محمد السمَات)) عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن زيدان. أبو محمد وأبو بكر السمّات، بالتاء ثالثة الحروف، القرطبي نزيل فاس. كان من أهل الفقه والحديث والنحو واللغة والتاريخ والأخبار وأسماء الرجال، متصرّفاً في أمورٍ كثيرة، أديباً نحوياً شاعراً مقدَّماً في العربية. توفي سنة أربع وعشرين وستمائة. ومن شعره: (١) ٧٠٩٣ - ((عبد العزيز بن عمر)) عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان. كان من ثقات العلماء، وثّقه ابن معين. ومات سنة سبع وأربعين ومائة على الصحيح، وروى له الجماعة، وكان عنده أدبٌ ولطفٌ وكرمٌ. طرَقه بعض الليالي أضيافٌ فكتب إلى زوجته [الخفيف]: إن عندي أبقاك ربُّك ضيفاً واجباً حقّه كهولاً ومُرداً لا يرى من غَرامَةِ الضيفِ بُدًّا طرقوا جارَكِ الذي كان قِدْماً وهم يشتَهُون تمراً وزُبْداً فلدَيهِ أضيافُه قد قَراهُم قد جَعَلْنا بعض الفُكاهة جدّا فلهذا أجرى الحديث ولكن فوقف أبوه عمر، رضي الله عنه، على هذه الأبيات فقال: يا بنيّ، لو قلت بدَل هذا، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله كان أعود عليك. وروي أن عبد العزيز خرج، وهو أمير المدينة، ومعه عبد الله بن الحسن فنزلا تحت سَرْحَة وتغذيا، فأخَذَ عبد الله حجراً وكتب به على ساق السَرْحَة [الخفيف]: خبّرينا خصصت بالغيب ياسر ج بصدقٍ فالصدق فيه شفاءُ فأخذ عبد العزيز الحجر وكتب تحته: هل يموتُ المحبُّ من ألَم الحبِّ ويُشْفي من الحبيب اللقاءُ ثم إنهما ركبا دوابهما ومَضيا غير بعيد، فإذا السماء قد أقبلت عليهما فرجعا مسرعين إلى السّرحة فأصابا تحت ما كتبا: ٧٠٩٢ - ((التكملة لابن الأبار)) (٦٣٣ - ٦٣٥)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٠١/٢ -١٠٢). (١) بياض في الأصل بمقدار أربعة أسطر. ٧٠٩٣ - ((العبر)) للذهبي (٢٠٧/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٦٣٢/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢١٩/١). ٣٢٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيات إن جهلاً سؤالَك السرح عما ليس يوماً به عليك خفَاءُ ليسَ للعاشِقِ المحب من العشقِ سوى لذَّة الجِماع دَوَاءُ فتعجّبا من ذلك وانصرفا. ٧٠٩٤ - ((ابن نُباتة السَّعْدي)) عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نُباتة بن حُميد بن نُباتة. أبو نصر التّميمي السَّعدي البغدادي، أحد الشعراء المجوّدين، كان يعاب لكِبْرٍ فيه. توفي سنة خمس وأربعمائة. مَدَح الملوك والوزراء، وله في سيف الدولة غرّ القصائد، كان قد أعطاه فرساً أذهَم أغرّ محجّلاً فكتب إليه [الكامل]: يا أيها الملكُ الذي أخلاقُه مِنْ خَلْقِه ورواؤُهُ من رائهِ هاديه يَعْقدُ أرضَهُ بسمائِه رُمحاً سبيبُ العُزْفِ عقد لوائِه ماءُ الدَّياجي قطرَةٌ من مائه فاقتصَّ منه فخاض في أحشائِه متبّرْقِعاً والحُسْنُ من أكفائِه لو كان للنيرانِ بعضُ ذَكائِه إلاَّ إذا كفكفتَ من غُلَوائِه قد جاءنا الطرفُ الذي أهدیته. أوِلايَةٌ وَلَّيْتَنا فَبَعَثْتَهُ نحتلّ منهُ على أغرَّ مُحجَّلٍ فكأنما لَطَمَ الصباحِ جَبينَهُ متمهِّلاً والبّزْقُ من أسمائِهِ ماکانت النیران یکْمُن حرُّها لا تعلَقُ الألحاظُ في أعطافِه لا يُكْملِ الطَّرْفُ المحاسِنَ كلها حتى يكون الطَّرفُ من أسرائِه قلت: قد اشتهر هذا البيت الذي له، أعني قوله: وكأنَّمَا لَطَمَ الصباح جبينه فيروى أن ابن حجَّاج أو غيره قال [الكامل]: غضبَتْ صباحُ وقد رأتني قابضاً أيْري فقلت لها: مقالة فاجِرٍ باللَّه إلاَّ ما لَطَمْتِ جبينه حتى يحقِّق فيك قَوْلَ الشاعرِ ومن شعر أبي نصر بن نُباتة [البسيط]: قد جُدْتَ لي باللهى حتى ضجرتُ بها وكذْتُ من ضِجَرِي أُثْني على البَخَلِ إن كنت ترغبُ في أخذِ النَّوال لنا فاخلُق لنا أملاً أو لا فلا تنلٍ ٧٠٩٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٦٦/١٠ - ٤٦٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٧٤/٧)، و((وفيات الأعيان)» لابن خلكان (١٩٠/٣ - ١٩٣)، و((يتيمة الدهر)) للثعالبي (٣٧٩/٢ - ٣٩٥)، و((العبر» للذهبي (٩١/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧٥/٣). ٣٢٧ عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نُباتة بن حُميد بن نباتة لم يُبْقِ جودُكَ لي شيئاً أؤملهُ تركتني أصحبُ الدنيا بلا أملٍ وقال ابن نباتة: كنتُ يوماً قائلاً في دهليزي فدُقَّ عليَّ البابُ، فقلت: من؟ قال: رجلٌ من أهل المشرق، أنت القائل [الطويل]: ومَنْ لم يمُتْ بالسيفِ ماتَ بغيره تَخالَفَت الأسبابُ والداءُ واحدُ فقلت: نعم، فقال: أرويه عنك، فقلت: نعم. فلما كان آخر النهار دُقَّ عليَّ الباب، فقلت: من؟ قال: رجلٌ من أهل تاهَرت من المغرب، فقلت: ما حاجتك؟ قال: أنتَ القائلُ: ومَنْ لم يمُتْ بالسيف مات بغيره تَخالَفَت الأسبابُ والداءُ واحدُ فقلت: نعم، فقال: أرويه عنك؟ فقلت: نعم، وعجبت كيف وصل قولي إلى المشرق والمغرب، ومن شعر ابن نباتة قوله [الطويل]: فلا تجعلنّي كالذين رأيتَهم ومن يجعل الأقدام فوق الذَّوائبِ إذا بصَروني نكَّسوا فكأنما شواربُهم مضفورةٌ بالحواجبِ قلت: هو عكس معنَى قول أبي الطَّيِّب [الطويل]: بعيدةُ ما بين الجفون كأنّما عقدتم أعالي كل جفنٍ بحاجِبٍ ومن شعر ابن نُباتة السعدي في مصلوب [الطويل]: على الجذع موفٍ لا يزال كأنه سليماً دعا قوماً إليه فأقبلوا فقام يُمَاريهم وقد مدَّ باعَهُ يقول لهم عَرْضي أم الطُول أطوَلُ ومنه [الوافر]: رَفَعْن ذلاذل الظلماء حتى بدا منهُنَّ وردٌ ذو انبلاجِ إذا مرَّت ركائِبُها بقاع خَلَعْنَ عليه أردية العَجاج ومنه في الحيَّة [الطويل]: وصَلّ صفا بالسن دون سميره يخادعُ البابَ الرجال كأنه ومنه [المتقارب]: له في عقول الناظرين وجارُ إذا ما تطَوَّى للأكفِ سِوارُ غَبطتُ الذي لامَني فيكُمُ ولم أدر أنّي حَسَدْت الحَسُودا وليت الدموع وَجَدْن الخدودًا فليتَ العيونَ وَجَدْن الدموع ومنه [الخفيف]: قيل إنَّ الهوى فراغٌ جهول وكفى بالهَوى لذي اللُّبِّ شُغلًا ٣٢٨ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ما استحقَّ الفراق نجد فيشتا ق ولا استَأهل الحِمى أنْ يُملأّ ومنه في السهام [الطويل]: سهاميَ من خطّي سهام أعدُّها عطارف نبع لحمهنّ نُيالٌ يَرِذْنَ وأطراف الرماح حوائمٌ وهنَّ قِصارٌ والرماحُ طِوالُ ومنه في السيف والرمح [المنسرح]: يتبعها المنكبان والعنق وصارم في الضراب نفحته ومن نطاق الجوزاء مطّرد كأنها في كعوبه نَسَقُ وقال مِهْيار الدَّيْلَمي يرثي ابن نُباتة [الكامل]: حَمَلوك لو علموا مَنْ المَخمول لارتاض معتاص وخفَّ ثقيلُ فأقلّها إن الثرى لحمول واستودعوا بطن الثرى بك هضبةً هالوا التراب على دقيقٍ شَخصُه معنَى الترابِ وقد حَواهُ جَليلُ منها : يا ناشدَ الكلم الغرائب أعوصت قم نادٍ في النادي هل ابن نباتةٍ فاسأل غطارفَ من تميم أمُّهم لو أُغمدت أسيافكم عن نصره أوما لبستم ما كسى أعراضُكم ضيَّعتم رحماً رعاها برهةً منها : شبَهاً فليس لآيها تأويلُ أُذنّ فتسمع أو فمّ فيقولُ يوم انطوى عبد العزيزُ ثكُولُ ولسانُه من دونكم مسلولُ شرفاً يعرِّض نسجها ويطولُ ويبيسُها بكلامه مبلولٌ منّي أخّ إن ينأَ عنكَ ولاؤُه أسيانَ طابت نفسُه عن نفسِه عقل السلُوّ عن العيون وأنَّ لي تجدُ الدموعَ المقذيات جلاءها حتى كأن الدَّمع فيها الميل ٧٠٩٥ - ((ابن عِمْران الأَعْرَج)) عبد العزيز بن عِمران المدني الأَعْرَج. اتَّصل بيحيى فودَادُه بك لاصقٌ موصولُ لك بالفداء لو أنه مقبول عيناً عليك وكاؤها محلول ٧٠٩٥ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٤٠/١٠ - ٤٤٢)، و((التحفة اللطيفة)) للسخاوي (٢٥٤/٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٣٢/٢ - ٦٣٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥٠/٦ - ٣٥١). ٣٢٩ عبد العزيز بن محمد الدَّراوزدِي البَرْمَكي. قال ابن مَعين: ليس بثقة، إنما كان صاحبَ شعر. وقال النسائي: متروك. وقال أحمد بن حنبل: لم أكتب عنه. توفي في حدود الستين، أو في حدود السبعين ومائة. ٧٠٩٦ - ((عبد العزيز الطائي)) عبد العزيز بن عمران بن عمرو بن حسَّان بن سليمان الطّائي. كان عمران بن عمرو من جِلَّة قوَّاد المنصور وصحابته، وقد تقلّد له فارِس، وأمّا عبد العزيز فإنّ المأمون أخضَره في جملةٍ من اتَّهمه بقتله الفَضْل بن سَهْل وزيره. وقال المأمون لعبد العزيز: اتَنْسَى مقدِمَك من خُراسان داخلاً عليَّ وأنت آخِذٌ بلحيتك لا ترى للخلافة مَهابةً ولا توقيراً؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن كنت فعلت ذلك فبغير استخفاف منّي، وما يبلغ هذا استحلال الدم فاتَّق الله فيَّ. فقال المأمون: اتقاؤه فيك إقامة الحدّ عليك فهلاً اتقيتموه في المظلوم المرحوم المضَرَّج بالدم؟ يا غلام اضرِب عُنُقهُ. فقال عبد العزيز: صبراً لأمر الله، فقال المأمون: كذبت بل صبراً لأمري. فضُربت عنقُه وصُلِبَ في سواده والله أعلم بالباطن. وكان ذلك في سنة ثلاث ومائتين أو اثنتين ومائتين. ٧٠٩٧ - «أبو محمد البابصري)) عبد العزيز بن أبي القاسم بن عثمان. الشيخ عزّ الدين أبو محمد البابصري البغدادي الحنبلي الصوفي الأديب، من أعيان الشميساطيّة. ولد سنة أربع وثلاثين وستمائة، وتوفي سنة سبع وتسعين وستمائة. سمع مشيخة الباقرجي على ابن الأجلّ، وسمع بدمشق من أصحاب ابن طّبَزْزَد. وكان عارِفاً بالفقه بصيراً بالأدب والشعر وأيّام الناس، ضَعُفَ بصره وسمع منه ابن البرزالي وابن الصَّيْرَفي، وله شعر. ٧٠٩٨ - ((القاضي عبد العزيز بن النعمان)) عبد العزيز بن محمد بن النعمان بن محمد بن منصور. قاضي الحاكم صاحب مصر. عَلَت رتبته عنده إلى أن أقْعَدَهُ معه على المنبر في يوم العيد وقتله مع القائد حسين بن جوهر سنة إحدى وأربعمائة. ٧٠٩٩ - ((الدَّراوَزْدي)) عبد العزيز بن محمد الدَّراوَزْدِي. من قرية بخراسان، أبو محمد الجُهَني مولاهم المَدَني. قال مَغْن بن عيسى: يصلُح أن يكون أمير المؤمنين، وقال يحيى بن معين: هو أثبت من فُلَيح، وقال أبو زُرعة: سيىء الحفظ، وقال أحمد: إذا حدَّث من حِفْظه بهم، ليس هو بشيء. توفي سنة سبع وثمانين ومائة، روى له مسلم والأربعة، وروى له ٧٠٩٦ - ((تاريخ الطبري)) (٥٦٤/٨ - ٥٦٥)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣٤٦/٦ - ٣٤٨). ٧٠٩٧ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣٣٨/٢ - ٣٣٩). ٧٠٩٨ - (رفع الإصر)) لابن حجر (٣٦٣/١ - ٣٦٥)، و((نصوص ضائعة من أخبار مصر)) للمسبحي (٣٥ - ٣٦). ٧٠٩٩ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣١٣/٥)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٩٥/٢/٢)، و(«مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان رقم (١١٢٠)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٣٣/٢ - ٦٣٤)، و((العبر)) له (١/ ٢٩٧)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٢٦٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥٣/٦ - ٣٥٥)، و((طبقات الحفّاظ)) للسيوطي (١١٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣١٦/١). ٣٣٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات البخاري متابعة . ٧١٠٠ - ((أبو محمد التّميمي)) عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن علي بن سليمان. المحدّث، أبو محمد التميمي الكتاني الصوفي مفيد الدماشقة، سمع الكثير وكتب ما لا يَنْحَصِر، وتوفي في سنة ست وستين وأربعمائة. ٧١٠١ - ((أبو مسلم الشيرازي)) عبد العزيز بن محمد بن أحمد. أبو مسلم الشّيرازي الأديب، قدم بغداد وروى عن القُشَيْري. كان من أفراد الدَّهْر وأعيانه متفنناً لغوياً نحوياً فقيهاً متكلّماً مترسلاً شاعراً، له مصنّفات كثيرة في كل فن، وكان حافظاً للتواريخ. قال السّلَفي: توفي سنة تسع وتسعين(١) ومن شعره [البسيط]: كأنَّما الليل صبُّ عزّ مرتقباً وأنْجم الليل في ظلمائه رُقَبا فلا ترى الليلَ يَمضي خوفَ راقِبِهِ ولا ترى الصبحِ يُعمي عين من رقَبَا ٧١٠٢ - ((الطارقي)) عبد العزيز بن محمد القُرشي. قال ابن رشيق في ((الأَنْمُوذج)»: منشأه وتأدّبه بالبادية من ساحل البحر، تعرف قريته ببني طارق، ولقي بالحاضرة رجالاً، وهو شاعرٌ مجوّد فخم الكلام ينحته نحتاً، وأكثر اشتهاره بالنثر دون النظم، إذْ كان فيه فارس الفرسان وواحد الزمان، ما بين تزوير مقامةٍ مبتدعة أو خطبة غير مفترعة، إلى الرسائل السلطانية والمكاتبات الإخوانية، وله من الخط البارع حظّ المعلى من قداح الميسر. وأورد له [الطويل]: ويوم كأنَّ الشمس دُونَ عجاجِه حشاشةُ قنديل يشفُّ زجاجُها كتائبُ سدَّ الخافقَين عجَاجُها ويزداد بالبيض الرقاق ارتجاجُها غزا ابن نصير الدَّولة العُرب فانبَرَت تموَّج بالجرد العتاق بحُورُها ومن شعره من أبيات [البسيط]: هَبَّ السُّرورُ ونام الذَّهر مشتغلاً عنَّا فلم نشتمل ثوباً على حَذَرٍ والرَّوضُ يضحك عُجباً من بكا المطرِ أما ترى المزن قد فضَّت خواتمه والجوّ كالمنخل المسوَدّ جانبُه فاقدح سرورك من صهباءً صافية يكسو الظهيرة أثواباً من الشجر يكادُ يقذف منها الكأس بالشررِ ٧١٠٠ - ((العبر» للذهبي (٢٦١/٣). ٧١٠١ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٠٢/٢). بياض في جميع الأصول، وفي بغية الوعاة الذي نقله السيوطي عن الصفدي. (١) ٧١٠٢ - أنموذج الزمان)) لابن رشيق (١٦٧ - ١٧٩). ٣٣١ عبد العزيز بن محمد بن أبي الفضائل بن أبي البركات الأنصاري ومن شعره [البسيط]: بَذَّ الرجالَ وجازَ السبقَ مبتدئاً كأنه مصعدٌ ينحطّ من صَبَبٍ ودوَّخ العُجمَ حتى قال قائلهم ما صفحةُ الصَّعق إلاَّ صولة العَرَبِ قلت: ما أحسن قوله، كأنه مصعد ينحط من صبب، وأَذْكَرَني قول القائل في النبي ◌َّـ [المتقارب]: تخيَّرَهُ اللَّهُ من آدم فما زال منحدراً يرتَقي ومن شعر الطارقي [الطويل]: ويوم على أعطافه من عجاجِهِ مشرِّفةٌ دكْن ومحبوكة حُمر عوانٌ من الهيجاء أو غارةٌ بكرُ ترفُّ إلى الأبطال من تحت سجفِه يمَانية بيض وخطيةُ سُمْرُ أحنُّ فيلهيني به من بناتِه فتُطْرِبُ لكن ذلك الطرب الذعرُ إذا جُرِّدَت عند العِناق ترنّمت مسؤَمة لابن النصير بها نصرُ وجرد كأمثال السَّعالي خفيفة أقرَّت نصاب الملك في كف أروع تدين له الدنيا وينتهي الأمرُ قلت: وَهِمَ في حركة الياء من ينتهي، ولا يجوز تحريكها لأنها ليست ضميراً. ٧١٠٣ - ((ابن القُبَّيْطَى)) عبد العزيز بن محمد بن علي بن حمزة بن فارس بن القُبَّيْطى الحرَّاني. أبو البركات. حفظ القرءان في صباه وقرأه على عمّه حمزة بالروايات وأتقنه وصار من القرّاء المجيدين، وأَسْمَعه عمه من شُهْدَة الكاتبة وعبد الرحيم بن عبد الخالق بن يوسف وأبي الفَتْح بن شاتِيل وغيرهم، وصلّى إماماً بعد عمّه بباب بدر. وكان حَسَن الأداء طيّب النغمة، وخدَمَ في عِدّة أعمال ديوانية فلم تُحْمَد سيرته وحَدّث باليسير. ولد سنة ثلاثٍ وستين وخمسمائة، وتوفي سنة أربعٍ وثلاثين وستمائة. ٧١٠٤ - ((ابن الدِّيناري الواعظ)) عبد العزيز بن محمد بن أبي الفضائل بن أبي البركات الأنصاري. أبو محمد الواعظ ابن الدِّيناري. قرأ القرءان على أبي الحسن البطائحي وسمع منه ومن ابن الخشّاب، وقرأ الأدب على ابن الأنباري وأبي الحسن بن العصَّار وأبي محمد بن عُبَيْدة الكَرْخي، وتفقّه على أبي طالب غلام ابن الخلّ، وقرأ الوَعْظ على ابن الجَوْزي، ووَرَد دمشق وأقام بها إلى أن توفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة. ومن شعره [الكامل]: ٧١٠٣ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٢٧١١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٩٦/١). ٧١٠٤ - ((عقود الجمان)) لابن الشعار (٢٩٠/٣). ٣٣٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات شهَرَت لواحظُ مقْلَتَيه مُزْهفاً صَوْناً لوَزْدِ خدوده أن يُقْطَفا بدراً يُنير لنا وغُصناً أهيفا والحسنُ أطلعَ من سماء قبائه بالمِسْك سطراً ضمَّ فيه الأحرفا كتب الجمالُ علی صحیفةِ خدِہ ريمٌ لنكهةِ فيه من بعد الكَرَى عَرْفٌ به المسك الذكي تعرَّفا ٧١٠٥ - ((أبو القاسم الكَرْخي)) عبد العزيز بن محمد. أبو القاسم الكَرْخي. شاعرٌ روى عنه أبو الحسين ابن المنادي. من شعره [البسيط]: إذا اشتَكَت نفسُ محزون وقد جَزَعَتْ وأظهَرَت بالتشكِّي بعض بلواها وفاضَ منها الذي قد كان يستره عقلٌ ضنينٌ فأوهى العقل شكواها فما تفيد بشكواها وإن كَثَرت إلاَّ شماتة من عادَى وناواها وما لنَّفْسِ أتاها ضُرُّ سيدها إلاَّ دعاء الذي بالضُرِّ أبلاها ٧١٠٦ - ((ضياء الدين التجاري)) عبد العزيز بن محمد بن الحسين، ضياء الدين أبو محمد السُّنْجاري. مولده بسِنْجار سنة خمسين وخمسمائة، وتوفي بها سنة عشرين وستمائة. نقلت من خط شهاب الدين القوصي في معجمه: قال أنشدني بسنجار في شهور سنة ستمائة [الكامل]: ولئن شكرتك قدر ما أوليتني برّا وبشراً في اصطناع جوادٍ حاولتُ ما لا أستطيع وقصَّرت أدواتُ نطقى عن بلوغ مرادي جُهد المقل وطاقة المنآدٍ لكنَّ شكري منك فيك على المَدَى قال: وأنشدني له [الطويل]: ولو أنَّ أعضائي وكلّ جوارحي أكفِّ تخُطُّ الحمد والشكر في طِرسٍ لكلّت وما أدَّت ديوناً ولا قَضَت حقوقاً وفاءَت ممسكاتٍ على يأسٍ ٧١٠٧ - ((مجير الدين ابن الجَزَري)) عبد العزيز بن محمد بن محمد بن سعيد بن نَدی. الأمير الأجلّ الأوحد مجير الدين ابن الصاحب محيي الدين بن شمس الدين الجَزَري، قد تَقَّدَّم ذكر والده في المحمدين، ومملوكهم أيْدُمُر في الهمزة، وأخيه عبد العزيز، وعبد العزيز أشعر من هذا، وکان لهما أخ اسمه ناصر الدين محمد. نقلت من خط ابن سعيد المغربي في كتاب ((المُشْرق في أخبار المَشْرق)) قال: كفاه من المفاخر والأهلية للمكانة التي لا يَسْتَوْفي وصفَها ناظمٌ ولا ناثر أن أهَّلَهُ، أبوه الصاحب الكبير ٣٣٣ عبد العزيز بن محمد بن محمد بن سعيد بن نَدی للاستقلال بما كان يستقل به من تدبير ملك الجزيرة العُمَريّة بدهاء عمري وسيرة عمرية، حتى خطبته المملكة العظمى الأيوبية فسار إليها سَيْر النسيم إلى الرَّوض، وحلّ منها محلّ الهم من النفوس الأبيّة وحَظي من أشغالها العظيمة بما دانت له أكابرُ الدولة حَسَدا، وكَتَبَ إليَّ من قوله [الطويل]: وقد قيل إن الشمسَ تبدو بمغربٍ وذاك بعيدٌ في الصحائف والكتب إلى أن رأيتُ النورَ من مغربٍ أتى فحقّقت أن الشمس تبدو من الغرب وقال وقد داست رجلَ والده فرسٌ [الكامل]: قَدَمٌ لها قِدَمٌ غَدَت مجبورة في المَكْرُماتِ إلى ذوي حاجاتِها عوَّدتها فجَرَت على عاداتِها زكّت وما زالت عن السعي الذي في حلبةِ العُليا إلى غاياتِها طَلَبَتْ بذلكَ راحةً لما انتهت وقال في حمام خَزكاه(١) [الخفيف]: إنَّ حمامك التي أنت فيها زوَّرت سيِّدي علي الحمّامِ كالمزاوير قد تَسَمَّى طعاماً وهي ليست من طيباتِ الطعامِ وقال في الخوخ [مجزوء الرجز]: يا حبَّذا الخوخ بكــف شادنٍ مهفهَفٍ كأنه كأسٌ مُلي من الرحيق القَرْقَفِ وقال أيضاً [الطويل]: وخَوْخ أتانا في الهجير حرّهُ وقد خِلْتُ قرصَ الشمس صارَت لنا أرضا جمعناه في وقتٍ فأشبّهَ جمعهُ خدود غوانٍ قَبّلت بعضها بعضا وقال نور الدين بن سعيد المغربي أيضاً [الوافر]: أتاك الخَوخ أحمر في ابيضاضٍ رقيم الوجهِ من خجل الكرامِ وقد حيَّتْك منه دون إثم كؤوسٌ قد ملئن من المُدامِ وقال في فوَّارة تحتها شموع تقِد [الكامل]: ما أحسن الماءَ تَزْمي به فوّارة كالهاطل الهثَّانِ (١) فارسي معرب: وهو أشبه بخيمة مكونة من قطع من الخشب على هيئة قبَّة. انظر: ,Dozy, R) . Suppl, aux Dict. Ar 366) ٣٣٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيات والنارُ في أحشائها كمتيَّم أضْحَى الغريق بهاطِلِ الأجْفانِ أو مثل شمس الأفْقِ في كبدِ السما مَمْطُورة ممنوعة الدورانِ وكان شرف الدين التّيفاشِي حاضراً فقال [الكامل]: فوارةٌ بالماء يَفْتِنُ حسنها ببديع منظّرِها وحُسْنِ صَفاء فاعجب لهذا النار تحت الماء فالنار فوق الماء عنصر كونها ٧١٠٨ - ((ابن الرقّاء)) عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن بن محمد بن منصور بن خَلَف. الإمام العلاَّمة الأديب الشاعر شيخ الشيوخ شرف الدين أبو محمد ابن القاضي أبي عبد الله الأنصاري الأَوْسي الدمشقي ثم الحَمَوي الشافعي الصاحب، ابن قاضي حماة ويُعْرف بابن الرفاء. ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة بدمشق، وتوفي سنة اثنتين وستين وستمائة . ورَحَل به والده وسمَّعه ((جزء ابن عَرَفَة)) من ابن كُلَيب، و((المسند)) كلّه من عبد الله بن أبي المجد الحربي، وحدَّث بالجزء نحواً من ستين مرّة بدمشق وحماة وبعلبك ومصر، وروى المسند غير مرّة، قرأه الشيخ شرف الدين الفَزاري وغيره. وقرأ الكثير من كتب الأدب على الكندي، وسمع من جماعة، وبَرَع في العلم والأدب، وكان من الأذكياء المعدودين وله محفوظات كثيرة، وسكن بعلبك مدة وسمع بها من البهاء عبد الرحمن وحدَّث معه، وسكن دمشق مدّة، ثم سكن حماه، وكان صدراً كبيراً نبيلاً معظّماً وافر الحُزمة كبير القدر، روى عنه الدِّمْياطي وأبو الحسين اليُونيني وأبو العباس ابن الظَّاهري وقاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، وجماعة كثيرة. قال الشيخ شمس الدين: وقرأت له عدّة قصائد على تاج الدين عبد الخالق، قرأها عليه. قلت: لا أعرف في شعراء الشام من بعد الخمسمائة وقبلها مَنْ نَظَمَ أحسَن منه ولا أجْزَل ولا أفْصَح ولا أضْنع ولا أسرى ولا أكثر، فإن له ((لزوم ما لا يلزم)) مجلد كبير، وما رأيت له شيئاً إلاَّ عقلته لما فيه من النكت والتوريات القاعدة والقوافي المتمكّنة والتركيب العذب واللفظ الفصيح والمعنى البليغ، فمن ذلك قوله [الوافر]: غدوتُ فكنتَ شمسي في صباحي ورُحت فكنت بدري في مِسائي ٧١٠٨ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٢٣١)، و((عقود الجمان)) لابن الشعار (١١/٤)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٢٣٩/٢ - ٣٧٧)، و((تالي كتاب وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (٩٧ - ٩٨)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٥٨/٨)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٥٤/٢ - ٣٦٣)، و((العبر)» للذهبي (٥٪ ٢٦٨)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٤٤٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢١٤/٧ _ ٢١٥ - ٢١٨)، و((المنهل الصافي)) له (٣٢٨/٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٣٠٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٩/٥). ٣٣٥ عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن بن محمد بن منصور بن خَلَف وجدتك إذ عدمت وجُودَ نفسي وإن أغفَيتُ كان عليك وقفي فيا سَغدي إذا ما دام سكري وقلتُ لصاحبي لما لَحاني : أُصَمَّك سوءُ فهمي عن خطابي وهُنْتَ فكنتَ في عيني صَبيّاً فلو أصبحتَ ذا حاءٍ وسينٍ ومنه [البسيط]: قرأتُ خطَّ عذارَيه فأطمَعني وأعرَبَتْ ليّ نون الصدغ معجمةً حتى رنا فسَبَت قلبي لواحظُهُ ومنه [مخلع البسيط]: فأهلاً بالفراق وباللقاء أو استيقظتُ كان بكَ ابتدائي عليَّ وإن صحوتُ فيا شَقائي عليك بما عَناك ولي عَنائي وأعماكَ الضَّلال عن اهتدائي أخاطبُه بألفاظِ الهجاءِ لما عَنَّفتَ في حاءٍ وباءٍ بواو عطفٍ ووصلٍ منه عن كثبٍ بالحالِ عن نجحِ مقصودي وعن طَلَبي ((السيف أصدق أنباء من الكتب))(١) حيث ترامت بيّ الجهاتُ فلي إلى وجْهِكَ التفاتُ جيرانُنا باللّوى أَجيروا إليكمُ هجرتي وقَضدي أمِنتُ أن توحشوا فؤادي وَلهان أودَى به الشتاتُ وفيكمُ الموتُ والحياةُ فآنِسوا مقلتي ولا تُو يريد ولا توحشوها، فاقتصر على بعض الكلمة تظرُّفاً وتلطفاً. ومنه [مجزوء الكامل]: راخ هويت صريحها فمنحت ماء المزن مقتا إن التي ناوَلَتَني فرددتها قتلت قتلتا ومنه مضمناً [الوافر]: وأصبحَ خائني فيه نصيحي بروحي من سمحت له برُوحي وهانَ عليَّ مأتُورُ القبيحِ وعزَّ عليّ عزلي في هواهُ جريتُ مع الهوى طلقَ الجموحِ فقلتُ لصاحبيَّ قِفا فإني صدر بیت لأبي تمام وتمامه: (١) . (في حدَّه الحدُّ بين الجدّ واللَّعبِ)) ٣٣٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وفرَّق بين أقراني وبيني قرانُ النغم بالوتر الفصيحِ فقاطع مَنْ يصُدَّك عن سرورِ وصل بعُرَى الغبوق عرى الصبوح ومنه [مجزوء الخفيف]: نفحاتٌ معتبرةٌ من رياضٍ محبَّرَه ببروقٍ مزَمجَرَه وغمَامٌ معربدٌ بعيونٍ مخضَّره ترك الروضَ ناضراً ومنه [الخفيف]: نفسوا عن خناق نفس کثیپٍ ما لنا في الهوى حقوقٌ عليكم مثلكم في جمالكم ليس يُلْقی عفّني لؤلؤ المدامع فيكم فبعَيْني أفدي سيوف جفوني يا حبيباً له وبصدري ودادٌ دقِّ مغناي فيك مُذ كنت طفلاً إنني ربُّ غلظة لعدولي بهَرَت منك مقلتي عين شمسٍ فبتعريقٍ حاجبيك افتتاني وبتعليق ذا العذار اشتغال ومنه [البسيط]: كبدٌ تلتظي وجفنّ غريق هكذا هكذا يكون المَشوقُ كلفت بالغرام ما لا يطيقُ بل لكم سادتي علينا الحقوقُ وغرامي بغيركم لا يليقُ ووفى لي دمعٌ حكاهُ العقيقُ لدمى من جفون عيني تريقُ رَحب صَدر الفضاء عنه يضيقُ لست أدري بكم يباع الدقيقُ ولداعي هواك عبدٌ رقيقُ يتهادى بها قضيبٌ وريقُ كلما ماسَ قَدُّكِ الممشوقُ عن دروسي والضَّرب والتعليقُ أفْنَيْتُ عمريّ في دهرٍ مكاسبُه تطيعُ أهواءَها فينا وتَعصينا تسعاً وعشرين مدَّ الدَّهر شُقَّتَها حتى توهمتُها عشراً وتسعينا ومنه [المنسرح]: أكملت ستاً وأربعين بها أخلت همُومي من راحتي رَبعي وجُزْتُ في السبع خائفاً وَجِلاً كأنني جائزٌ على السَّبعِ ٣٣٧ عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن بن محمد بن منصور بن خَلَف ومنه [الوافر]: مررتُ وبدرُه في عقربيه فصدَّ فبانَ لي صدقُ النجامَه فَديتُكَ لو رأيتَ لهيب قلبي إذاً لرحمتَ دمعي وانسجامَه وخدُكَ في العذارِ بديع حُسنٍ وأحسنُ منه ساقك في الحجامَه ومنه [مجزوء الكامل]: ضحكَ العواذل إذا بكيتُك فشَغلتني عنهم فديتُك - وعاش عَيْشي إذ نأيْتُك ـدك في وصالِك فاقتضيتُك دِ فقال صدّكَ قد كفيتُك فيه فإنَّ البيتَ بيتُك لا ماتَ من يلحَى علي أطمعتني بلطيف وعـ وأرذت قتلي بالبعا ونزلت قلبي فاحتكِم ومنه [مجزوء الرمل]: بمِيزانٍ ولا كَيْلٍ فلا تسأل عن السَّيْلِ مراحي ساحباً ذيلي ت بالرجلِ وبالخيلِ غرامي فيك لا يُخصَى وأمَّا دمع أجفاني وما أنس فلا تَنْسى واجلابي على اللذا مِنَ الليل إلى الليل إلى الليل إلى الليل ومنه [مجزوء الرمل]: عَدِّ عَن عذلي وبسَّكْ إنَّ ناري لن تَمَسَّك لا زالت عنك لبسك لو تلَبَّستَ بحالي من قبول اللوم ضِرسَك قد ضَرِسْنا منك فاقلع لو تراه لمتَ نفسَك لا تلمني في حبيب قاتمٌ هنّيت عُرسَك ـدَمْ فؤادي منكَ أُنْسَك سيِّدي مأتم صبري لستُ أنْساك فلا يعـ ومنه [السريع]: سِتُّ عيونٍ من تأتّت له كانت له شافيةٌ كافية العِلْمُ والعلياء والعفو والـ ـعزَّة والعمَّة والعافية ٠ ٣٣٨ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ومنه في طفل: [السريع]: لا تُكْبروا وجدي بطفلٍ فقد تمَّ له الحسنُ على صِغَره يحسدني الملك المنيعُ الحِمَى لأنَّني والٍ على ثَغره ومنه [السريع]: والحر بالإقتار مرفوضُ النذلَ مفروصٌ له يسره كذلك المنقُوصُ لم ينخفِضْ وأكملُ الأسماء مخفوضُ ومنه [السريع]: سألته من ريقه شَربةً أطْفي بها من ظمأي حرّه فقال أخشى يا شديدَ الظّمَـ أنْ تُتْبع الشربة بالجرَّة ومنه [الخفيف]: إن قوماً يلخّون في حب سُغدى لا يكادون یفقَهُون حديثا سمعوا أوصافها ولاموا عليها أخذوا طيِّباً وأعطوا خبيثا ومنه [الخفيف]: يا غزالاً من سربٍ عبد المدان ليس لي بالصدود منكَ يَدانٍ بِغْتُكَ الرُّوحَ بيعةً لزُمتني فعلامَ الفراقُ بالأبدانِ ومنه [الخفيف]: زَعمُوا أنني هويت سِواكُم كذبوا ما عرَفت إلاَّ هواكُم فسَلوهُ إن كان قلبي سلاُكُم ـد، وتسلُو فقلتُ يوم عماكُم ني فمن ذا بصدِّكم أغراكُم قد حكّوه لكنَّه ما حكاكُم أحسن اللَّه في اصطباري عزاكم قد علمتُم بصدقٍ مُرسَل دمعي قال لي عذلي متى تُبصر الرشـ حاوَلُوا سَلوتي بلومي فأغرو صَدَق الواصفُونَ للبدر فيما لا تحیلوا قلبي على حُسْن صبري ومنه [المجتث]: لو لم يبن لك حَينُ سوى تجنيك هينُ ما بان لي فيك جَين يا جنتي كل هون تديننا أبو عيد وتنكر الوعد دَيْن ٣٣٩ عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن بن محمد بن منصور بن خَلَف إن كان جفنُك جفنٌ فإن عينيَ عينُ ومنه [البسيط]: ومعرّب اللفظ لي من نحوه أبداً حذفٌ وصرفٌ وإعلانٌ وتنكيرُ فلحظُه ساكنٌ والقدّ منتصبٌ والقُرط مرتفعٌ والمِرطُ مجرورُ ومنه [الوافر]: لنا من ربَّةِ الخالين جارَه تواصلُ تارةً وتصدُّ تارَةْ وتعرض ثم تُقْبل في الحرارَه وليسَ لها نظيرٌ في النضارَةْ حوت حُسْنَ البداوة والحضارَهْ فقلت الربحُ في تلك الخسارة كما ينشا اللهيبُ من الشرارَةْ فقالت والوقوف من الزيارة تؤانِسُني فتنفر من قريبٍ وما لي في الغرام بها شبييةٌ وفي الوصف من كحلٍ وكُحل وقالوا قد خسرت الربح فيها بأيسرٍ نظرةٍ أسرَتْ فؤادي وقلت لها قفي إن لم تزُوري ودار على مزرّرها عناقي فبتُّ ومعصمي للبدر دارَه ومنه يَمدح رسول الله وَّرَ [مخلع البسيط]: فيك ومن دَمْعي المردّد وَيْلاهُ من غمضي المشرَّد ناري سوء ريقك المبرد لم يبقِ عذراً لمن تجلّد لما بدا خدُّك المورَّد أقامه جَدّه وأقْعَدٍ وأنت في إثمه المقلَّدٍ عنك ولا في السماء مصَعَّد واكتب على قَيْدِه: مخلّد إنشاء إطرابه فأنشد بابل عن ناظريه سُنَّد شتيت ثغرِ له منّضَّد ناحَ على نفسه وعِدَّد يا كاملَ الحسن ليس يطفي يا بدرَ تمِّ إذا تجلّى أبديتُ من حالي الموزَّي رفقاً بوَلهان مستهام مجتهدٌ في رضاك عنةً ليس له منزلٌ بأرضٍ قيَّدتَهُ في الهوى فتمِّم بانَ الصِّبَى عنه فالتصابي من لي بطفلٍ حديثٍ سحـ شئَّت عنّي نظام عقلي لو اهتدى لائمي عليه ٣٤٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات أكسبني نشوة بطرف سكرتُ من خمره فعَرْبَد يحرس من سهمه المسَدَّد بلينٍ خصرٍ يكاد يُعقَد لا سهمَ لي في سديد رأي غصنُ نقى حلَّ عقد صبري فمن رأى ذلك الوشاح الـ ـصائم صلّى على محمَّد عَؤدي إلى المدح فيه أحمد خير نبيِّ نبيه قدرٍ ومرسل حمده شعاري عقابه للطغاة مقصٍٍ إن يخسِدُوه على عُلامُ أبانَ نقص الجميع عنه لأنه في المعاد أغوّد وبابُه للعفاةِ مَقْصَد فمثله في العلاءِ يُحسّد لما غدا في الكمال مفرد ردَّ من العدل ما تولَّى كفَّ من الجور ما تولَّد ألْبَسَنا المجد فانتصَرْنا بحدّ عضبِ له مجرَّد والموتُ من سيفه المهنَّد وكم منيبٍ إليه يسعَد أشْرَك لمَّا رآه وحَّد هُداه عن صَرْحِها الممرَّد وخير من في الدجى تَهجَّد به وكم مفخرِ تجدّد وكم صوابٍ إليه أرشَد من مَهْمَهٍ موحش وفَدْفَد جنابه للوفود مَشْهَد أبرق من كادنا وأرعَد فالعيشُ من سيبه المهنّى فكم عصى عليه شقي وكم شديد الضلال ممَّن فلو رأته بلقيس أغْنَى أشرفُ من في النهار ناجى للَّهِ كم كربةٍ تجلّت وكم سفاه عليه أبدى وكم قطعنا إلى ذراهُ حتى وفدنا إلى ضريح نأمَنُ في ظلّه إذا ما وغير بدع لمستَجيرٍ به إذا نال كل مقصِد قلت: أما مخلص هذه القصيدة وحسنه فما رأيته لأحدٍ فتأمَّلهُ يظهر لك معناهُ. ومن شعره قوله [البسيط]: أقسمتُ ما خَدّه القاني من الخجل أرق من دمعيَ الجاري ولا غَزَلي يا عاذلي ليس مثلي من تخادِعهُ وليس مثلك مأموناً على عذلي