النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ عبد الصَّمد بن النعمان البغدادي البزّاز وردّ تفتّح ثم ارتدَّ مُجتمعاً كما تجَمَّعَت الأفواهُ للقُبَلِ قلت أخذه مجير الدين بن تميم فقال وزاد فيه التضمين [الكامل]: سبَقَتْ إليك من الحديقة وردةٌ وأتتك قبل أوانها تطفيلاً طمعَتْ بَلَثْمِك إذْ رأتك فجمَّعت فمَها إليك كطالبٍ تقبيلاً وهذا التضمين من بيت لأبي الطَّيِّب في وصف الناقة وهو [الكامل]: وتغير في جذب الزمام لقلبها فمَها إليك كطالبٍ تقبيلاً فنقله إلى ذكر زر الورد فأحسَن كل الإحسان. ومن شعر ابن بابك يصف زمام الناقة وهو معنى جيّد [الكامل]: ولقد أتَيْتُ إليك تحملُ بزَّتي حرفٌ يُسَكَّنُ طيشها الذالاَنُ ينفي الزفيرُ خِطامها فكأنَّه غارٌ يحاول نقبّهِ ثُعْبانُ قلت: وفيه زيادة كثيرة على قول أبي الطّّب وقد ذكر الخيل [الطويل]: تجاذِبُ منها في الصَّباح أعِنَّةً كأنَّ على الأعناق منها أفاعِيا ومن شعر ابن بابَك [الكامل] :. طعنْ تكلَّل بالضّرابِ كأنه زجّ الحواجب فوق نُجل الأعين هو مثل قول ابن نُباتَة السعدي [الطويل]: خَرقنا بأطرافِ القَنا في ظهورهم عيوناً لها وقعُ السيوف حَواچِبُ ومن شعر ابن بابك يصف السيوف والدماء [الطويل]: قواطعُ من ماءِ الحديدِ كأنَّها بقايا سيُول أسلمَتها المَقاصِلُ تعطّف في نَضْحِ الدماء شفارُها كما اعتَنَقَت تحت الشقيق الجداولُ ٧٠٣٩ - ((أبو جعفر بن تاجيت)) عبد الصَّمد بن مُوسى بن هُذَيْل بن تاجِيت. أبو جعفر البكري قاضي الجماعة بقُرطبة. كان يؤمّ الناسَ في مسجده ويلزم الأذان، واستمر على ذلك مدة، وتوفي سنة خمس وتسعين وأربعمائة. ٧٠٤٠ - ((أبو محمد البزَّاز)) عبد الصَّمد بن النعمان البغدادي البزاز. وثّقه ابن معين وغيره ٧٠٣٩ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٣٥٨). ٧٠٤٠ - ((التاريخ)) لابن معين (٣٦٤/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥١/١/٣ - ٥٢)، و ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٩/١١ - ٤٠)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥١٨/٩)، و((ميزان الاعتدال)) له = ٢٨٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ولم يقع له شىء في الكتب الستة، وتوفي سنة ست وعشرين ومائتين. ٧٠٤١ - ((عبد الصَّمد النحوي الضرير)) عبد الصَّمد بن يوسف بن عيسى النحوي الضَّرير. قرأ على ابن الخَشَّاب، وأقام بواسِط يُقْرىء أهلها النحو ويفيدهم إلى أن توفي . رحمه الله تعالى - في سنة ست وتسعين وخمسمائة. ٧٠٤٢ - ((رشيد الدين أبو محمد الجُذامي)) عبد الظَّاهر بن نشوان بن عبد الظاهر بن نَجْدة. الإمام رشيد الدين أبو محمد الجُذامي المصري المقرىء الضرير، من ذرية رَوْح بن زِنْباع. قرأ القراءات على أبي الجودِ وغيره، وسمع وتصدَّر للإقراء مدَّة وتخَرَّج به جماعة. وكان مقرىءَ الديار المصرية في زمانه، روى عنه الدِّمياطي والحفّاظ، وهو والد القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر، وقد تقَدَّم ذكره وذكر ولده فتح الدين محمد؛ وسيأتي ذكر علاء الدين علي بن فتح الدين محمد. وتوفي سنة تسع وأربعين وستمائة. ونَقَلْتُ من خطّ ولده محيي الدین یُزْثیه [الطويل]: فما ابنُ كثيرِ الدَّمعِ إن ماتَ نافِعْ ولا نافع حُزْنٌ عليك يحَثَّمُ خِزانةُ عِلمٍ قبرُه فلذا غَدا بها كلّ يومٍ بالتلاوة يُختَمُ ومن شعر رشيد الدين المذكور مما كتبه إلى بعض ملوك بني أيوب يطلب حوض طين في بَهْتیم [الكامل]: يا أيها الملكُ الذي إنعامُه للناس أنْفَعُ من سحابٍ مُمْطِرٍ جُذْ لي به من فضلِك المُستثمرِ بَهتیمُ فيها فَضْلٌ في طينِها خَوضٌ متى أَغْطيته لي مُنْعِماً فجزاك عند اللّه خَوض الكَوْثَرِ وله ((شرح العنوان)) وكتاب ((قَبْضَةُ العجلان في مخارج الحروف)) وله ((شرح بعض المُفَضِّل)). (٦٢١/٢)، و((العبر)) له (٣٦٩/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢١٧/٢)، و((شذرات == الذهب)» لابن العماد (٣٦/٢). ٧٠٤١ - ((إنباه الرواة)) للقفطي (١٧٨/٢)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٩٤)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢/ ٩٧). ٧٠٤٢ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٨٧)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٩٤)، و((طبقات القرَّاء)) لابن الجزري (٣٩١/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٤/٧)، و(العبر)) للذهبي (٢٠٢/٥)، و(بغية الوعاة)) للسيوطي (٩٧/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤٥/٥). ٢٨٣ عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله بن عامر اليَخصُبي عبد العزيز بن إبراهيم ٧٠٤٣ - ((ابن حاجب النعمان)) عبد العزيز بن إبراهيم بن بيان. الرئيس أبو الحسين بن النعمان الكاتب البغدادي. قال الخطيب: أحد الكتَّاب الحذَّاق بأمور الديوان له تواليف في الهَزْل، توفي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، منها: ((كتاب الصبوة))، كتاب ((أشعار الكتَّاب))، كتاب ((الفصل في الولاية والعزل))، كتاب ((الغرر ومجتنى الزهَر))، ((كتاب النساء)). ٧٠٤٤ _ (ابن مُغَلِّس الأندلسي)) عبد العزيز بن أحمد بن السيِّد بن مغَلِّس الأندلسي البَلَنْسي اللغوي. أبو محمد. أحد العلماء باللغة والعربية، رحّل من الأندلس واستوطن مصر فمات سنة سبع وعشرين وأربعمائة. قرأ اللغة على أبي العلاء صاعدٍ البغدادي، وعلى أبي يعقوب يوسف بن خُرَّزاذ النَّجِيرمي. قال ياقوت: أنشد له بعض أهل مصر في حمّام [الطويل]: ومنزلِ أقوام إذا ما اغتَدَوا به تشابَه فيه وغدُه ورئيسُهُ ويُضحى عدوًّ المرء وهو جليسُهُ يُخالطُ فيه المرءُ غِيرَ خليطه يُفرِّج كربي إن تزايَدَ كَزْبه إذا ما أعرت الجوّ طرفاً تكاثرت ويؤنسُ قلبي إذ يقلُ أنيسُهُ على ما به أقمارُهُ وشُمُوسُهُ ومن شعر البَلَنْسي قوله [المتقارب]: مريضُ الجُفُون بلا علّةٍ ولكنَّ قلبي به مُمْرَضُ بفيضِ الدموعِ فما تغمضُ أعاد السُّهاد على مقلتي وما زارَ شوقاً ولكن أتى يُعَرِّضُ لي أنّه مُغْرِضُ وكانت بينه وبين أبي الطاهر إسماعيل بن خَلَف صاحب كتاب ((العنوان)) معارضات في قصائد، هي موجودة في دیوانیهما. ٧٠٤٥ - ((أبو محمد الشرفي)) عبد العزيز بن أحمد بن عبد الله بن عامر التخصُبي. أبو محمد الشّرَفي من شرف إشبيلية. قال ابن مُسْدِي: أديبٌ بارع عذب المشارع، قدم علينا مصر ٧٠٤٣ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٥٦/١٠)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٤٩)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٥٩/٥ - ٢٦١)، و((الأعلام)) للزركلي (١٣٥/٤)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٣٩/٥ - ٢٤٠). ٧٠٤٤ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٣٥١)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٦٩)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٩٣/٣ - ١٩٤)، و((نفح الطيب)) للمقري (١٣٢/٢ - ١٣٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٩٨/٢). ٧٠٤٥ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٦٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٩٨/٢). ٢٨٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات حاجاً، وبَلَغني أنه توفي منصرَفَه من الحج في سنة أربعين وستمائة. قال: أنشدنا لنفسه [مخلع البسيط]: رأيت في خدِّه عِذاراً خلعتُ في حبّه عذاري قد كتب الحسنُ فيه سطراً ويُولجُ الليلَ في النَّهَارِ ٧٠٤٦ - ((الأَخفَش)) عبد العزيز بن أحمد النحوي. أبو الأصبح يعرف بالأخفَش. سمع منه أصحابه سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. ٧٠٤٧ - ((ابن خطيب الأشمونين)) عبد العزيز بن أحمد بن عثمان. الإمام البارع الرئيس عزّ الدين أبو العز الهكاري المصري الشافعي قاضي المَحَلَّة، ويعرف بابن خطيب الأشمونين. وكأن من نبلاء العلماء، ذا فهم ومعرفة وتواضع وسؤدد، حَجَّ وسمع من عبد الصمد بن عساكر وغيره، وله تصانيف واعتناء بالحديث، حَجَّ مرات وذُكر لقضاء دمشق بعد ابن صَضْرى. توفي بالقاهرة في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وسبعمائة. ٧٠٤٨ - ((الدِّيرينيّ)) عبد العزيز بن أحمد بن سعيد الشيخ القدوة الصالح عزّ الدين الدَّميري المعروف بالدِّيرينيّ . - بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها راء أخرى ونون - أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه قال: كان المذكور رجلاً متقشِّفاً مخشَوشناً من أهل العلم يتبرَّك الناس به. رأيته مراراً وزرته بالقاهرة، وكان كثير الأسفار في قرى مصر يفيد الناس وينفعهم، وله نظر كثير في غيرِ ما فَنِّ، ومشاركة في فنون شتى، أنشدنا له بعض الفقراء قال: أنشدنا عزّ الدين عبد العزيز لنفسه [الطويل]: وعن صحبةِ الإخوان والكيمياء خُذ يَميناً فما من كيمياء ولا خِلٌ وعانيت من شُغلٍ وعاينت من شَكلٍ لقد دُرْت أطرافَ البلاد بأسرِها مع اللَّه خالي البال والسرِّ والشغلِ ولم أرَ أحلى من تفرُّدِ ساعة أُناجيه في سرِّي وأتلو كتابَهُ فَأَشْهَدُ ما يُسْلي عن المالِ والأهلِ قلت: أخبرني شهاب الدين أحمد بن منصور المعروف بابن الجبَّاس، وقد تقدَّم ذكره، وكان من تلامذته قال: أخبرني الشيخ عزّ الدين الدميري - رحمه الله - قال: ((رأيت في النوم ٧٠٤٧ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨٢/١٠ - ٨٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٣١/١٤)، و((الدرر الكامنة)» لابن حجر (٤٧٨/٢)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤٢٤/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٧٧/٦). ٧٠٤٨ - (طبقات الشافعية)) للسبكي (١٩٩/٨ - ٢٠٨)، و(تاريخ علماء بغداد)) للسلامي (١٠٠ - ١٠١)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (٢١٨/٢)، و((طبقات المفسرين)) للداودي (٣٠٤/١ - ٣٠٦)، و ((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤٢١/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٥٠/٥). ٢٨٥ عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق بن محمد بن خُواسْتي كأن سائلاً يسألني عن المحبة، فأجبته: المحبة بيانُ لها منها وشغلُ لها عنها، فلما استيقظت نَظَمْته في هذا المعنى في أربعة أبيات [الطويل]: فآثارُها فيها بيانُ لها عنها تَحَدَّثْ بأسرار المحبة أو صُنْها خفيّاً فقد بانت وإن لم تبيِّنها شواهِدُها تبدو وإن كان سرُّها وجلَّت فلا تدري العقول لها كُنھا لقد جُلِيَت حتى طمعنا بنيلِها لنا من سناها حيرةٌ وهداية ودِلِّ وإدلالٌ وشُغلٌ بها عنها وأخبرني شهاب الدين المذكور أن الشيخ عزّ الدين المذكور نظم ((وجيز الغَزالي)) في قريب الخمسة آلاف بيت على حرف الراء. وأنشدني شهاب الدين المذكور من أوله جملة من كتاب الطهارة، وهو نظمُ مَتَمَكْن قال: أنشدني الشيخ عبد العزيز - رحمه الله تعالى - لنفسه [الطويل]: على أصلِهِ فالطُهر باقٍ بلا نُكْرٍ . تطَهَّرَنْ بالماء خُصَّ فإن بقي جدید لنقل المنع من حدثٍ يجري سِوَى رافع الأحداث مستعملاً على الـ فإن فُقِدا فالطهر حقّقه عن بِشْرٍ ومن كونه مستعملاً في عبادة كذا في اجتماع منه يكنز في النهرِ وإن فُقِدَت إحداهما فترددٌ ٧٠٤٩ - ((غلام الخلاَّل)) عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يَزْداد. أبو بكر الفقيه الحنبلي غلام الخلاّل. شيخ الحنابلة وعالمهم المشهور، تفقَّه بأستاذه أبي بكر الخلاَّل، وسمع من عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما قيل وجماعة، وكان كبير القدر صحيح النقل، بارعاً في نقل مذهبه، له ((المقنع)) وهو نحو مائة جزء و ((الشافي)) نحو ثمانين جزءاً و ((زاد المسافر)) و ((الخلاف مع الشافعي)) و ((مختصر السُّنَّة)). توفي سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٧٠٥٠ - ((أبو القاسم بن خُوَاستي)) عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق بن محمد بن خُواسْتي. أبو القاسم الفارسي البغدادي المقرىء النحوي، شيخ معمّر سمع وروى، وتوفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . ٧٠٤٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٥٩/١٠ - ٤٦٠)، و((طبقات الحنابلة)) للفراء (١١٩/٢ - ١٢٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٧١/٧)، و((العبر)) للذهبي (٣٣٠/٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١١/ ٢٧٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٠٦/٤)، و((طبقات المفسرين)) للداودي (٣٠٦/١ - ٣٠٨)، و(المنهج الأحمد)) للعليمي (٥٦/٢ - ٦٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٥/٣). ٧٠٥٠ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٣٥٦ - ٣٥٧)، و((العبر)) للذهبي (١١٢/٣ - ١١٣)، و((طبقات القرَّاء)» لابن الجزري (٣٩٢/١ - ٣٩٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٩٨/٣٤ - ١٩٩). ٢٨٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٧٠٥١ - ((أبو الحسن التّميمي)) عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث. أحد فقهاء الحنابلة الأعيان كان جليل القدر، له كلام في مسائل الخلاف ومصنّف في الفرائض، وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . ٧٠٥٢ - ((أبو طاهر سَيْدوك)) عبد العزيز بن حامد بن الخضر، أبو طاهر الشاعر من أهل واسط. كان يعرف بسَيْدُوك، روى عنه شعره أبو القاسم ابن كردان وأبو الجوائز الكاتب الواسطيان، كان موجوداً سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ومن شعره [مخلع البسيط]: تاركتي في الهَوَى حديثاً بكثرة الدَّمع بين صَخبي طيفُكِ يجفو لأيّ ذَنْبٍ؟ هَيْكِ تجنّبتِ لاجتنابٍ خذي حياتي بلا مِكاسٍ يا نورَ عَيْني ونار قلبي ومنه [الوافر]: شَرِبْنا في شَعانين النَّصارى على وردٍ كأرديَةِ العَرُوسِ بألحانٍ الرهابن والقسُوسِ بحاجاتٍ تردّدُ في النفوس شموسٌ في شموسٍ في شُمُوسٍ تغَنّينا بناتُ الرُّوم فيه فياليلاً نعمنا في دجاهُ رياضُكَ والمُدامَةُ والتداني ومنه [البسيط]: عهدي بنا ورداءُ الوَصْلِ يجْمَعُنا واللَّيلُ أطوله كاللَّمح بالبَصرِ والآن ليليَ مُذْ غابوا فديتهمُ ليلُ الضرير فصُبْحي غير منْتَظِرٍ ومنه [الخفيف]: إنَّ دائي الغداةَ أبرحُ داءٍ وطبيبي سريرةٌ ما تبوح تحسبوني إذا تكلّمتُ حياً ربَّمَا طار طائرٌ مذبوح ٧٠٥٣ - ((ابن أبي حازم)) عبد العزيز بن أبي حازم. الفقيه أبو تمَّام المَدَني كان إماماً كبير ٧٠٥١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٦١/١٠)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٧/ ١١٠)، و((طبقات الحنابلة)) للفرَّاء (١٣٩/٢)، و((المنهج الأحمد)» للعليمي (١٦/٢ - ١٧). ٧٠٥٢ - (يتيمة الدهر)) للثعالبي (٣٧١/٢ - ٣٧٢)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٣١/٢ - ٣٣٢)، وانشوار المحاضرة)) للتنوخي (١٧٥/٨ - ١٧٧). ٧٠٥٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٤٢٤/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٥/٢/٣ -٢٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٨٢/٢/٢)، و(«مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان رقم (١١١٩)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي = ٠٢٨٧ عبد العزيز بن الحسين بن الجبّاب الشأن، قال ابن معين: صدوق وتوفي سنة أربع وثمانين ومائة، وروى له الجماعة. ٧٠٥٤ - ((الحكيم أسعد الدين)) عبد العزيز بن أبي الحسن الحكيم أسعد الدين أبو محمد المصري. رئيس الأطباء بمصر سمع ابن عساكر أبا القاسم وشهد عند القضاة، وأخذ الطب عن أبي زكريا البيَّاسي وخَدَم الملك مسعود الاقسيس باليَمَن، وحصَّل أموالاً وعاش خمساً وستين سنة، وتوفي سنة خمس وثلاثين وستمائة. وله كتاب ((نوادر الألباء في امتحان الأطباء)). وأظنه الذي عَناهُ ابن عُنَيْن بقوله [الطويل]: فُرادَى ولا خلْفَ الإمام جماعةٌ ومَوْتى ولا عبد العزيز طبيبُ ٧٠٥٥ _ ((أخو السّفّاح)) عبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك بن مروان. وهو أخو السفّاح لأمه ريطة بنت عبيد الله الحارثية. لما غلب مروان الحمار وَتَب عليه غلمانه بداره فقتلوه في حدود الثلاثين ومائة. ٧٠٥٦ - ((أبو محمد الدَّاري الخليلي)) عبد العزيز بن الحسين بن الحسن. الشيخ مجد الدين أبو محمد الدَّاري الخليلي المصري، والد الصاحب فخر الدين ابن الخليلي. ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة بمصر وتوفي سنة ثمانين وستمائة. وسمع ((الشفاء)» لعياض بن الحسين بن جُبَير الكناني، ودَخَل بغداد وسمع من الفَتْح بن عبد السلام وأبي علي ابن الجواليقي والدَّاهري وعمر بن كرم وزكريا العيلبي، وأخذ عنه المزّي والبِززالي. قال الشيخ قطب الدين: زعم أنه من ولد تَميم الداريّ، وكان ديّناً متعبداً له وجاهة في الدولة، وعلى ذهنه من الأيام والتواريخ قطعة صالحة. ٧٠٥٧ - ((الجليس ابن الجبَّاب)) عبد العزيز بن الحسين بن الجبَّاب . - بالجيم والباء (٢٦٨ -٢٦٩)، و(سير أعلام النبلاء)) له (٣٢١/٨ -٣٢٣)، و((ميزان الاعتدال)) له (٦٢٦/٢)، و((العبر)) له (٢٨٩/١)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٢٣/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٦/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١١٧/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٦/١). ٧٠٥٤ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (١٣٣/٢ - ١٣٤)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٦٣). ٧٠٥٦ - ((العبر)) للذهبي (٣٢٩/٥)، و((تاريخ علماء بغداد)) للخطيب البغدادي (١٠١ - ١٠٢)، و(«شذرات الذهب)» لابن العماد (٣٦٦/٥ - ٣٦٧). ٧٠٥٧ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء مصر) للعماد (١٨٩/١ - ٢٠٠)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٧) ٢٢٣)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٣٢/٢ - ٣٣٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن سعيد (٢٥٤ - ٢٦١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٩٢/٥ - ٣٧١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١/ ٥٦٣)، و («الكواكب السيّارة» لابن الزيَّات (١٧٨)، و((أخبار مصر)) لابن ميسر (١٥٢). ٢٨٨ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات الموحدة المشدَّدة وبعد الألف باء أخرى - الأغلَبي السعدي التّميمي الصقلي الأصل، هو المعروف بالقاضي الجليس أبو المعالي. قال ابن نُقْطَة: كان عبد الله، جد أبي المعالي، يُعرف بالجبَّاب لجلوسه في سوقهم. وسمِّي هو الجليس لأنه كان يُعَلِّم الظافر وأخويه، أولاد الحافظ، القرءان الكريم والأدب، وكانت عادتهم يسمون مؤدبهم الجلیس. وقال العماد الكاتب: مات سنة إحدى وستين وخمسمائة وقد أناف على السبعين. ذكر عمارة في كتاب ((تاريخ اليمَن))(١): أن ابن الجبَّاب تولّى ديوان الإنشاء للفائز مع الموفَّق بن الخَلاَّل، ومن شعره [الطويل]: تحيضُ دماءً والسيوفُ ذكورُ ومن عجَبٍ أنَّ السيوفَ لدیھِمُ وأعجبُ من ذا أنها في أكُفْهم تأجَّج ناراً والأكفُ بحورُ ومنه [المنسرح]: حيًّا بتفاحة مخضّبةٍ فقلت ما إن رأيت مشبهها مَنْ شَفَّني حُبُّهُ وتِيَّمَني فاحمرَّ من خَجْلةٍ فكذّبني ومنه [الوافر]: وأصل بلِيَّتي من قد غَزاني من السقم الملحّ بعسكرَيْنِ يفرق بين عافيتي وبيني فردَّ لها الشبابَ بنسخَتّينِ حكاهُ عن سنانٍ أو حنينٍ طبيبٌ طبه كغراب بَيْنِ أتی الحمّی وقد شاخت وباخت ودبَّرها بتدبير لطيفٍ وكانت نوبةً في كل يوم فصيَّرها بحذْقٍ نوبتين ومنه [مخلع البسيط]: يا وارثاً عن أب وجدِّ فضيلةَ الطبِّ والسَّدادِ همَّت عن الجسم بالبعادِ لعاد كوناً بلا فَسادٍ وكاملاً ردّ كلَّ نفسٍ أُقْسِمُ لو قد طَبَبتَ دهراً ومنه [الكامل]: قد أُهملتْ كلُّ الأمور فما يعني بمصلحة ولا يُغنى (١) لم يرد هذا الخبر في تاريخ اليمن لعمارة، ولكنه ورد في كتابه «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» (٣٤ - ٣٥). ٢٨٩ عبد العزيز بن الحسين بن الجبَّاب بسدادٍ مختلفَينٍ ما لهما إلاَّ فسادُ أمورنا معنى نأتي فنكتب ذا ونكْشِط ذا فنعودُ بعدهما كما كنّا ومنه [الخفيف]: مرْهَفات جفونهنَّ جفونُ رب بيض سَلَلْنَ باللحظ بيضاً وخدودٌ للدمع فيها خدود وعيونٌ قد فاضَ منها عيونُ ومنه [الخفيف]: حبَّذا مَيْعة الشبابِ التي يُعْ ذَرُ حَبها الخليع العِذارِ إذا بذات الخِمار أمَتِّع ليلي وبذات الخُمار ألهو نهاري والجواري إلى جواري جَواري والغَواني لا عنْ وصالي غوانٍ وكان القاضي الجليسُ ابن الجبَّاب كبير الأنف، وكان الخطيب أبو القاسم هبة الله بن البذر المعروف بابن الصَّياد مولعاً بأنفه وهجائه، وذكر أنفه في أكثر من ألْفِ مقطوعة، فانتصر له أبو الفتح ابن قادوس(١) الشاعر فقال [مجزوء الكامل]: يا من يعيبُ أنوفَنا الـ ـشمّ التي ليست تُعابُ الأنفُ خلقَةُ ربنا وقرونُكَ الشمُّ اكتسابُ وقال القاضي الجليس يرثي والده وقد مات غريقاً في البحر لريح عَصَفَت [البسيط]: وكنت أهدي مع الريحِ السلامَ له ما هبَّت الريحُ في صُبْحِ وإمساء إحدى ثقاتي عليه كنتُ أحسَبُها ولم أخل أنها من بعضٍ أعدائي ومن شعره [الطويل]: دجوچيَّة لم یکتهل بعد فوداها ألمّت بنا والليل يُزْهي بلمَّة إذا ما اجتَنت من وجهها العينُ روضةً وإني لاستسقي السحابَ لربعها إذا استَعرتْ نارُ الأسَى بين أضلعي وما بي أن يصلى الفؤاد بحرّها وفاحت أزاهيرُ الربا وهى رَيَّاها فأشرق ضوءُ الصبح وهو جبينُها أسالت خلال الروض بالدمع أهواها وإن لم يكن إلاَّ ضلوعيّ مأواها نَضَحتُ على حرِّ الحَشَا برد ذكراها وتُضرم لولا أنَّ في القلب سُكْناها (١) هو محمود بن إسماعيل بن حميد الفهري المتوفي سنة (٥٥١هـ)، انظر: ((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١/ ٥٦٣). ٢٩٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٧٠٥٨ _ ((ابن خلوف النحوي)) عبد العزيز بن خلوف الجزوري النحوي. قال ابن رشيق في ((الأنموذج)): شاعر مفلق، ذو ألفاظ حسنة، ومعانٍ متمكّنة، مثقّف لنواحي الكلام رطبها، حلو مذاقة الطبع عذبها، يشبّه في المنظوم والمنثور بأبي علي البصير (١)، وله من سائر العلوم حظوظ وافرة، وحقوق ظاهرة، أغلبها عليه علم النحو والقراءات، وما تعلّق بها. وفيه ذكاء يخرج عن الحد المحمود. ومن شعره من قصيدة [الكامل]: والحزنُ أكثرُ صابريه نساءُ الصبرُ من خُلُق الرجالِ وطبعِها حتى إذا زُرَّت هوادجَهُم ولي الشمسُ مشدودٌ عليها مِغْجرٌ تصبُو الجماداتُ المواتُ لوجْهِها ساروا وقد بنت الأسِنَّةُ حولها من كل أروعَ كل ما في صدره غيران يضرب بالمھَنَّد کلّهِ ومن مدیحها : في بعضها لو يعلمون شفاءٌ والغصنُ مشتمل عليه رداءُ طرباً فكيف النُّطَّقُ الأحياءُ سوراً يُجازُ بحدّه الجَوْزاءُ قلبٌ وما في قلبه سوداءُ حتى يُقالُ: له بهذا داءٌ نعمائه فيما نالَت الأحياءُ لو يستطيع لأدخلَ الأمواتَ من سَوَت رعاياه يدًا إنصافِه حتى الشوامخُ والوهادُ سواءُ فيهم وعنهم صَخرَةٌ صمّاءُ متنوِّع العَزَمات ماءٌ مُغدق بعضُ الحَصا الياقوتةُ الحَمْراءُ ما أنتَ بعضُ النَّاسِ إلاَّ مثلما فَتَحَت لنا نعماك كلَّ بلاغة فجرى اليَراعُ وقالت الشُّعَراءُ قلت: قوله أول الأبيات ((الصَّبْرُ من خُلْقِ الرِّجال)) البيت مأخوذ من قول الأول [الطويل]: خُلِقْنَا رِجالاً للتجَلُّد والأسَى وتِلْكَ الغَواني للبُكًا والمآتِّم ٧٠٥٨ - ((أنموذج الزمان)) لابن رشيق (١٦٢ - ١٦٦)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٨٠/٢ - ١٨٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٩٩/٢). هو الفضل بن جعفر بن الفضل بن يونس، أبو علي النَّخعي، شاعر ضرير كان يعرف بالبصير، من (١) الكتَّاب البلغاء المترسلين، وهو من أهل الكوفة وسكن بغداد ومدح المعتصم وجماعة من قوَّاده، كما مدح المتوكل والفتح بن خاقان، توفي سنة (٢٥٥هـ). انظر: ((نكت الهميان)) للصفدي (٢٢٥ - ٢٢٦). ٢٩١ عبد العزيز بن خيرة وقوله: ((ما أنت بعضُ النَّاس))، البيت مأخوذ من قول أبي الطَِّّب [الوافر]: فإنْ تَفُقِ الأنامَ وأنت منهم فإنَّ المِسْكَ بعضُ دَمِ الغَزالِ ولي في مثل هذا المعنى [الكامل]: فاقوا الأنام علاّ وهم من جِنْسهم ومن الحِجارة إِثْمِدٌ في الأغْيُنِ ومن شعره أيضاً [الطويل]: ومن دونها طُودٌ من السُّمر شامخٌ إلى النجم أو بحرّ من البيض متأقُ وأسود لا تبدو به النار حالك وبيداء لا تجتازُها الريح غلق قال ابن رشيق: لا أعلم مثل هذه المبالغة إلاَّ قول الكمُوني [البسيط]: تأمَّلُوا ما دَهاني تُبْصِرُوا قِصصاً ظَلامُها ليس يُمْشى فيه بالسُّرِجِ من الأبيات المذكورة في ذكر القلم [الطويل]: به السُّحُب تُرْجَى والصواعق تُثَّقى وماء الحيا ينهلُ والنار تحرقُ هنا لكُم يُلقى العصيَّ معاشر سوى ما شدا طير الفَلاة المحلّقُ على أنه من وابل الدم مغدِقُ ويرتفع الحزن الصَّلیب عجاجةً قال ابن رشيق: أخذ هذا المعنى من قولي [المديد]: مَلِكُ بلَّ بالدماء ثرى الأر ض فما للجيوشِ فيها غُبار قلت: ومن هنا أخذ شهاب الدين محمود قوله [الكامل]: رَشَّتْ دماؤهمُ الصعيدَ فلم يَطِر منه على الجيش السعيد غبارُ ٧٠٥٩ - ((الأسعد بن مَمَّاتي)) عبد العزيز بن الخطير هو الأسعد بن المُهَذَّب بن مَمَّاتي. تقدَّم ذكره وذكر والده في حروف الألف والسين من الهمزة، فليكشف من هناك. ٧٠٦٠ - ((المُتَنَفْتِل)) عبد العزيز بن خيرة. أبو أحمد القرطبي المعروف بالمُتَتَقْتِل. من شعره يهجو اللقانِق، وأهل الأندلس يسمونه المِزْقاس [السريع]: لا آكل المِرْقاس دَهْري لتأ ويل الورى فيه قبيح العِيانْ كأنما صورَتُها إذْ بدَت أنامل المصلوبِ بعد الثمَانْ ومنه [الخفيف]: إن جَفاني الكَرى وواصل قوماً فله العُذرُ في التخَلُّف عَنِّي ٢٩٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات لم يخلُ الهوى لجسمي شخصاً فإذا جاءني الكرى لم يجدني قلت: هو كقول الآخر [الخفيف]: لم يعش إنه جليد ولكن ذاب سُقمفا فلم تجده المنون ٧٠٦١ - ((عبد العزيز بن دُلَف)) عبد العزيز بن دُلَف بن أبي طالب. أبو محمد البغدادي المقرىء الناسخ الخازن. كان عدلاً ثقة، له صورة كبيرة، وَلِيَ خزانة كتب المستنصرية وغيرها، وسمع وروى. وتوفي سنة سبع وثلاثين وستمائة. ٧٠٦٢ - ((عبد العزيز بن رُفَيع)) عبد العزيز بن رُفَيْع. أبو عبد الله الأسَدي الطائفي نزيل الكوفة. روى عن ابن عباس، وابن عمر، وشُرَيْح القاضي، وأنَس بن مالك، وعُبَيْد بن عمير، وزيد بن وَهْب وجماعة. كان أحد الثقات المسندين وتوفي سنة ثلاثين ومائة وروى له الجماعة . ٧٠٦٣ - ((عبد العزيز بن أبي رَوَّاد)) عبد العزيز بن أبي رَوَّاد الأزدي المكي. أحد العلماء وله جماعة إخوة، كان يطوف بالكعبة فطَعَنَه المنصور [بإصبعه] فالتَفَتَ فرآه فقال: علمت أنها طعنة جبَّار. لم يصَلّ عليه سفيان الثوري لكونه يرى الإرجاء، فقيل للثوري فقال: والله إني لأرى الصلاة على من هو دونه، ولكن أردت أن أُرِي الناس أنه مات على بِدْعة. قال أحمد بن حنبل: كان مرجئاً، رجلاً صالحاً، وليس هو في التثبيت مثل غيره. وقال أبو حاتم: صدوق، وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائة، وورى له الأربعة. ٧٠٦٤ - ((صَفِيُّ الدِّين الحِلّي)) عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن ٧٠٦١ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٢٩٢٠)، و((العبر)) للذهبي (١٥٧/٥)، و((طبقات القرَّاء)) لابن الجزري (٣٩٣/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣١٧/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٨٤/٥). ٧٠٦٢ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٨١/٢/٢)، و ((تاريخ ابن معين)) (٣٦٥/٢ - ٣٦٦)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٠٢/٥)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٢٨/٥)، و((العبر)) له (١٧٠/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٣٧/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧٧/١). ٧٠٦٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٤٩٣/٥)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٢/٢/٣)، و((تاريخ ابن معين)) (٢/ ٣٦٦)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٣٩/٦)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٨٤/٧)، و((العبر)) له (١/ ٢٣٢)، و((ميزان الاعتدال)) له (٦٢٨/٢ -٦٢٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٣٨/٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٥/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤٦/١). ٧٠٦٤ - ((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٣٥/٢ - ٣٥٠)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٧٩/٢ - ٤٨١)، و((تاريخ علماء بغداد)) للسلامي (١٠٢ - ١٠٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣٨/١٠ - ٢٣٩)، و((المنهل الصافي)) له (٣٢٢/٢ - ٣٢٤)، و((البدر الطالع)) للشوكاني (٣٥٨/٢ -٣٥٩)، ولياسين الأيوبي ((صفي الدين الحلي)) (بيروت، دار الكتاب اللبناني، عام ١٩٧١م). ٢٩٣ عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العزّ ابن سرايا بن باقي نصر بن أبي العزّ ابن سرايا بن باقي بن عبد الله بن العريض. هو الإمام العلامة البليغ المفوّه، الناظم الناثر، شاعرُ عصرِنا على الإطلاق، صَفِيُّ الدِّين الطائي السنبسي الحِلِي شاعر أصبح به راجحْ الحلي ناقصاً، وكان سابقاً فعاد على عقبه ناكصاً، أجاد القصائد المطولة والمقاطيع، وأتى بما أخجل زهر النجوم في السماء فما قدر زهر الأرض في الربيع، تطربك ألفاظه المصقولة، ومعانيه المعسولة، ومقاصده التي كأنها سهام راشقة وسيوف مسلولة. مولده يوم الجمعة خامس شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وستمائة، دخل إلى مصر أيام الملك الناصر في سنة ست وعشرين وسبعمائة تقريباً وأظنه وردها مرتين، واجتمع بالقاضي علاء الدين بن الأثير كاتب السر ومَدَحه وأقبل عليه، واجتمع بالشيخ فتح الدين ابن سَيِّد الناس وغيره، وأثنى فضلاء الديار المصرية عليه. وأما شمس الدين عبد اللطيف فإنه كان يظن أنه لم يَنْظِم الشعر أحدٌ مثله - لا في المتقدمين ولا في المتأخرين - مطلقاً، ورأيت عنده قطعةً وافرة من كلامه بخَطِّه نَقَلْت منها أشياء . اجتمعت به بالباب وبزاعه من بلاد حلب في مستهل ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، وأجاز لي بخَطُه جميع ما له من نَظُم ونَثْر وتأليف مما سمعته منه، وما لم أسمعه وما لعله يتّفق له بعد ذلك التاريخ على أحد الرائين وما يجوز له أن يرويه سماعاً وإجازة ومناولة ووٍجادة بشرطه، وقلت وقد بلغتني وفاته رحمه الله تعالى سنة تسع وأربعين وسبعمائة [مجزوء الرمل]: إنَّ فنَّ الشِّعر نادَى في جميع الأدباءِ أحسَنَ اللَّهُ تعالى في الصَفِيْ الحلّي عزائِي وأنشدني من لفظه لنفسه في التاريخ بالباب وبزاعه [المجتث]: للتُركِ ما ليَ تركُ ما دَينُ حيِّي شِرْكُ حواجبٌ وعيونٌ لها بقلبي فَتكُ كالقوس يُصْمي، وهذي تَشكي المحبَّ وتشكُو وأنشدني من لفظه أيضاً لنفسه [مجزوء الكامل]: وإذا العداة أرتك فر ط مذلَّة فإليك عنها وإذا الذّئاب استنعجت لك مرَّة فحَذارِ مِنْها وأنشدني لنفسه أيضاً [الكامل]: ناراً تؤجّجُهَا يَدُ التّذكارِ لا غَزْو أن يصْلى الفؤادُ بذكركم قلبي إذا غِبْتُم يُصَوَّر شخصَكُم فيه، وكلُّ مصوّرٍ في النَّارِ ٢٩٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وأنشدني لنفسه أيضاً [البسيط]: يقَبِّل الأرضَ عبدٌ تحت ظِلْكُم عليكُمُ بعدَ فضلِ اللَّه يَعْتَمِدُ ما دارُ ميَّة من أسْنَى مطالبه يوماً، وأنتم له العَلياءُ فالسَّندُ وأنشدني لنفسه أيضاً [الكامل]: وأغَرَّ تِبريِّ الإهابِ مورَّدٍ سبَطِ الأديم مُحَجِّلٍ ببياضٍ أخشى عليه بأن يصاب بأسهُم ممَّا يسابِقُني إلى الأغراضِ وأنشدني لنفسه أيضاً، وهو غريب [البسيط]: وأدهَم يَقَقِ التحجيلِ ذي مرحٍ يَميسُ من عُجْبه كالشَّارِبِ الثَّملِ موثّلاً باستراقِ السَّمع عن زُحَلٍ مضمَّرٍ مُشرِف الأذْنَین تحسَبُه كواكبٌ تُلْحِقُ المحمولَ بِالحَمَلِ ركبتُ منه مَطالَيلٍ تَسيرُ به إذا رَمَيتُ سِهامي فوق صهْوَته مرَّتْ بهاديهِ وانحطّتْ عن الكْفَلِ قلت: ولم يطل مجلس اجتماعنا بالباب وبُزاعة لأنه قصد الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام رحمه الله، وهو نازل عليها يتصيَّد، وكان صفيُّ الدين قد سُرِقت له عملة، وبلغه في ماردين أن اللصَّ من أهل صيدنايا، وسأل كتَّابه إلى والي البر بدمشق بإمساكه، وقوله كالقوسُ تصمى إشارة إلى قول ابن الرومي [البسيط]: نشكي المحبَّ وتشكو وهي ظالمة كالقوس تصمى الرمايا وهي مريان وقوله: وإذا الذئاب استنعجت .. البيت، يريد به قول القائل [الكامل]: وإذا الذئاب استنعجت لك مرةً فحذار منها أن تعود ذئابا والذئب أخبث ما يكون إذا اكتسى من جلد أولاد النّعاج ثيابا وقد أنْفَق غالب مدائحه في ملوك مازدِين بني أُرْتُق، وكان يتردَّد إلى حَماة ويَمِدَح مَلِكُها المؤيد والأفضل ولده، وكانا يعظّمانه. وهو من الشجعان الأبطال قُتِل خاله فأدرك ثأره وفيه آثار الجراحة. وأنشدني لنفسه إجازة يفتخر [الطويل]: سَوابقُنا والنَّقْعُ والسُّمُر والُبَى وأحسابُنا والحِلمُ والبأس والبرُّ هبوبُ الصَّبا والليلُ والبرقُ والقَضا وشمسُ الضُّحى والطّودُ والنارُ والبحرُ وأنشدني إجازة وفيه استخدامان [الطويل]: لَئِنْ لم أُبُرْقعِ بالحَيا وجْهَ عِفَّتي فلا أشْبَهْتُه راحَتي في التَّكَرُّمِ ولا كنتُ ممَّن يكسرُ الجَفنَ في الوَغى إذا أنا لم أغضُضْهُ عن رأي مَخرَمٍ ٢٩٥ عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العزّ ابن سرايا بن باقي وأنشدني إجازة أيضاً له [البسيط]: لا يَسْمَعُ العودَ منَّا غیرُ خاضِنِه ولا يعاطى كُمَّيْتاً غيرُ مصدرِه وأنشدني إجازة له [السريع]: أُوَدَّ حسَّادِيَ أن يكثروا لا أفْقِد الحسَّاد إلاَّ إذا وأنشدني له إجازة [المنسرح]: أقولُ للدار إذْ مررتُ بها ما بالُ وَعدِ السّحابِ أخلَف مغـ وأنشدني له إجازة [الوافر]: وساق من بني الأتراك طَفلٍ أمَلَكُه قيادي وهو رقّي وأنشدني له وهو سبع تشبيهات [الطويل]: وظَبٍ بِقَفر فوقَ طرْفٍ مُفَوِّقٍ كشمسٍ بأُفقِ فوقَ بَرقٍ بِكَفّه وأنشدني له إجازة [السريع]: ما زالَ كحلُ النومٍ في ناظري من قَبلِ إعراضِكَ والبَينِ حتى سَرِقْتَ الغُمضَ من مقلَتي يا سارِقَ الكُحلِ من العَينِ وأنشدني له إجازة [المديد]: ربّ يومٍ قد رَفَلْتُ به أشْرَقَتَ شمسُ المدامٍ به فظَلَلنا بين مُغْتَبِقٍ وشَدَت في الدّوح صادحةٌ كلما ناحت على شَجّنٍ وأنشدني له إجازة [الطويل]: من لَبَّةِ الشُّوسِ يومِ الرَّوع بالعَلَقِ يومَ الصِّدام بليلِ العطف بالعَرَقِ وأعذِرُ الحَاسِدَ في فِعْلِهِ فَقَدْتُ ما أُحْسَدُ من أجْلِهِ وعَبَرتي في عِراصِها تكِفُ ـناك فقالت: في دمعكِ الخَلَفُ أتيهُ به على جَمعِ الرِّفاقِ وأفديه بعَيني وهو ساقي بِقَوسِ رمَى في النّقعِ وحشاً بأسهُمِ هلالٌ رمى في اللّيلِ جنّاً بأنْجمٍ في ثيابِ اللّهوِ والمَرَّحِ وجبينُ الشمس لم يلُحٍ محيّاها ومضْطَبحٍ بضروبِ السّجع والمُلَحِ خلتها غَنّت على قَدَحي طَلَبتُ نديماً يُوجِدُ الرّاحَ راحةً إذا الراحُ أوْدَت بالقليل من العقل ٢٩٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات يُشارِكُني في شربها وشُرُوطِها فيسمعُ أو يحسو، ويَملأُ أو يُملي وأنشدني له إجازة في غلامٍ حيَّه بنرجس [السريع]: ومشرق الوجه بمَاء الحيا حيا بوجه كله أعينُ بين وجوه كلها أعين وانصرفت عن وجهك الأعين قبلته ثم تقبلته وقلت: وقيت صروف الردى وأنشدني له إجازة [الطويل]: أحِنُّ إليكم كلّما ذَرّ شارِقٌ ويرتاحُ قلبي كلّما مرَّ خاطِفُ وأهتزّ من خَفْقِ النسيم إذا سَرى ولولاكُمُ ما حرّكّتني العواصِفُ وأنشدني له إجازة [الكامل]: ولقد ذكرتُك، والعِجاجُ كأنَّه مطلُ الغنيّ وسوءُ عيشِ المُغْسِرِ منّا، وبينَ مُعَفَّرٍ في مِغفَرٍ بضياءِ وجهِك أو مَساءٍ مُقْمِرٍ فُتِقَتْ لنا ريحُ الجِلادِ بِعَنْبَرٍ والشُّوسُ بين مجّدَّل في چندل فظَنَنْتُ أنّي في صباحِ مسفرٍ وتعَطَّرَتْ أرضُ الكِفاحِ كأنّما وأنشدني أيضاً إجازة [الكامل]: ولقد ذكرتُك والسيوفُ مواطرٌ كالسُّحبِ من وَبْلِ النجيعِ وطلْه فوجدت أُنْساً عند ذكْرِك كاملاً في موقفٍ يخشى الفتى من ظِلّه وأنشدني له إجازة [الكامل]: ولقد ذكرتُكِ والجماچِمُ وُقّعٌ والهامُ في أفقِ العَجاجَةِ حُوَّمٌ فاعتادَني من طيبٍ ذكرِكِ نَشوةٌ تحت السّنابِك والأكفّ تطيرُ فكأنها فوقَ النسور نسُورُ وَبَدَتْ عليَّ بشاشَةٌ وسُرورُ فظننتُ أنّي في مجالس لذتي والراحُ تجلى والكؤوس تدورُ وأنشدني له إجازة [الكامل]: أطلقتَ نُطْقي بالمحامِد عندما قيّدَتني بسوابِقِ الإنعامِ صدرُ الطروسِ وألسنُ الأقلامِ فلتَشكُرَنّك نيابَةٌ عن مَنْطقي وأنشدني لنفسه إجازة [الطويل]: سأثني على نُعماكَ بالكْلِمِ التي يقرّ لها الحسّادُ في اللّفظِ والفضلِ ٢٩٧ عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العزّ ابن سرايا بن باقي بها يطرد السارون عن جَفْنِها الكَرى ويجلب طيب النوم في المهد للطفلٍ وأنشدني له إجازة [البسيط]: واللَّه ما سَهِرَتْ عيني لبعدِكُمُ لعلمها أن طيبَ الوصل في الحُلُمِ ولا صَبَوتُ إلى ذكر الجليسِ لكم لأن ذكركُم في خاطري وفَمي ونقلت من خطّه قصيدة يَمدح بها سيّدنا رسول الله وَّه [الطويل]: كَفَى البدرَ حسناً أن يقالَ نظيرُها فيُزْهَى ولكنَّا بذاك نَضِيرُها وحَسْبُ غصونِ البانِ أنَّ قَوامَها يقاسُ به ميَّادُها ونَضِيرُها قضَى حُسنُها أن لا يُفَكَّ أسيرُها فكيف إذا ما آن منها سُفُورُها إليها فمن شأنِ البُدورِ غُرورُها يُقطّعُ أنفاسَ الحَياةِ زَفيرُها وتَسِلُبنا من أعيُنِ الحُورِ حُورُها وما يُزهِفُ الأجفان إلاَّ فُتورُها يَشُبُّ ولكنْ في القلوبِ سعِيرُها فؤادي وقال القلبُ لا دُكّ طُورُها على حلية عند النجوم بدورها وتخرُس ما تحوي القصورُ صقُورُها ويَغضَبُ من مَرّ النسيم غَيورُها توهَّمَه في اليوم ضَيْفاً يزورُها ولُذْنا فأولتنا النّحول خُصُورُها ويُسْمع في غابِ الرِّماحِ زَئِيرُها يرى غَمَرات الموت ثم يزورُها وسجفُ الدّياجي مُسبَلاتٌ ستُورُها وثَمَّت بنا الأعداءُ حتى عَبيرُها خطى الصبح لكن قيَّدتها ظفورُها أسيرةُ حِجلٍ مُطلقاتٌ لِحاظُها تَهیمُ بها العُشّاقُ خلف حجابِها وليسَ عجيباً أن غُرِزْتَ بنَظُرَةٍ فكَمْ نَظْرةٍ قادت إلى القلب حسْرةً فواعجباً نَسلُبُ الأُسد في الوَغَى فُتورُ الُبَى عندَ القِراعِ يشيئُها وجُذْوةُ حُسْنٍ في الخدود لھیبُها إذا آنَستها مقلَتي خرّ صاعقاً وسربٍ ظباءٍ مُشرقاتٍ شموسُهُ تُمَانِعُ عما في الكِناس أسودُها تَغارُ من الطَّيفِ المُلِمّ حُماتُها إذا ما رأى في النّومِ طَيْفاً یزُورُها نظَرْنا فأعدتنا السِّقامَ عُيونُها وزُزنا وأُسد الحيّ تُذكي لِحاظَها فيا ساعَدَ اللَّهُ المحبَّ فإنه ولمَّا أَلَمَّت للزيارة خِلْسَةً سعى بيننا الواشون حتى حُجُولُها وهَمَّت بنا لولا حبائل شعرها لياليَ يعديني زَماني على العِدى وإنْ مُلِئَتِ حِقْداً عليّ صُدورُها ٠٠ ٢٩٨ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ويسعدُني شَرْعُ الشبيبةِ والغِنى ومُذْ قِلَبَ الدَّهْرِ المِجَنَّ أصابَني فلو تحملُ الأيَّامُ ما أنا حاملٌ سأصبرُ إما أنْ تَدورَ صُروفُها فإنْ تكُن الخَنْساء إنِّي صخرُها وقد ارتدى ثوبَ الظَّلامِ بحسرة كأني بأحشاءِ السَّباسِبِ خاطرٌ وصادَيةِ الأحشاءِ غُضّى بالها يَنوحُ بها الخرِّيت ندباً لنفسه إذا وَطِئَتْها الشّمسُ سالَ لُعابُها وإن قامت الحرباء ترصُدُ شمسَها تجنّب عنها للحِذارِ جَنوبُها خَبَرْتُ مَرامي أرضِها فقَتَلْتُها بخُطْوةِ مِزْقالٍ أمون عِثارُها أَلَذُّ مِنَ الأنغامِ رجع بَغامِها نُساهِمُ شَطْرَ العيش عِيساً سَواهماً حروفاً کنونات الصحائفِ أصبحتْ إذا نُظِمَت نظمَ القلائدِ في البُرى طَواها طَواها فاغتدتْ وبطونُها يُعَبّر عن فَرْطِ الحنين أنينُها تَسِيرُ بها نحو الحجازِ وقَصْدُها فلما ترامت عن زَرودَ ورَمْلِها وصَدَّت يَميناً عن شُمَيْطِ وجاوَزتْ وعاجَ بها عن رَملِ عاجٍ دليلُها غَدَثْ تَتَقاضانا المَسيرَ لأنّها تَرُضُ الحَصَی شوقاً لمن سبَّح الحصی إذا شانَها إقتارُها وقَتيرُها صَبوراً على حالٍ قليلٍ صبورُها لِمَا كادّ يَمحو صِبْغَةَ الليلِ نُورُها عليَّ وإمَّا تَستَقيمُ أمُورُها وإنْ تكن الزَّبَّاء إنِّي قصيرُها عليها من الشّوسِ الحُماةِ جَسُورُها فما وِجِدَت إلاَّ وشخصي ضَميرُها يعزّ على الشّعري العَبور عُبورُها إذا اختَلَفتْ حَضْباؤُها وصُخُورُها وإن سلَكّتها الرّيحُ طالَ مدیرُها أصيلاً أذاب اللَّحظَ منها هَجِيرُها وتُدبِرُ عنها في الهُبوبِ دُورُها وما يقتُلُ الأرضين إلاَّ خَبيرُها كثيرٍ على وَفْقِ الصَّوابِ عُثُورُها وأطْرَب من سَجع الهَدِیلِ هدیرُها لطول السُّرَى لم يبقَ إلاَّ سطُورُها تَخُطُّ على طِرسِ الفَيافي سطُورُها تَقَلَّدها خُضرُ الرُّبی ونحورُها تجولُ عليها كالوِشاحِ ظهورُها ويُعْرِبُ عمَّا في الضَّميرِ ضُمورُها ملاعِبُ شِعْبَيْ بابلٍ وقصورُها ولاحتْ لها أعلامُ نَجْدٍ وقُورُها رُبی قَطَنٍ والشُّهبُ قد شفّ نُورُها فقامَتْ لعِرفانِ المُرادِ صُدورُها إلى نحوٍ خير المُرْسَلین مَسيرُها لديه وحيًّا بالسلام بغَيرُها ٢٩٩ عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العزّ ابن سرايا بن باقي إلى خيرٍ مبعوثٍ إلى خير أمَّة إلى خيرٍ معبودٍ دَعاها بَشيرُها مبَشِّرها عن إذْنه ونَذِيرُها وزُلْزِلَ منها عَرشُها وسَرِيرُها وجاء به إنجيلها وزَبُورُها وأوّلُها في المَجْدِ وهو أخيرُها على خَلْقِهِ أخفى الظَّلالَ ظهورُها إلى أمّة لولاه دامَ غُرورُها إذا النارُ ضَمَّ الكافرين حَصيرُها به الإنْسُ طُرّاً واستتمّ سرُورُها له الجِنُّ وانْقادَت لدَيْه أُمُورُها إليك خُطاها واستمرّ مريرُها بتُربِكَ لما قبَّلَتْه ثغُورُها ألم ترَ للتقصير جُزَّت شعورُها لكان على الأحداق منها مسيرُها تجَلَّت فجلَّى ظُلمَةَ الشرِّكِ نُورُها فمِنْ غير ذاكَ الباب لم يؤتَ سُورُها بدورٌ لكم في الشرق حقَّت بُدورُها بحورُ إذا ما الأرض عادت بحُورُها محبتها نُعمَى قليلٌ شَكُوُرها وإن سُوجِلَت في الفَضْل عزَّ نَظِيرُها بهم أمِنَتْ من كلِّ أرضٍ ثُغُورُها إذا شَطّ قاربها وطاشَ وَقُورُها ببُشْرَى فلا أخشى وأنت بشيرُها نَداكَ فجاءَتْ حاليات نُحُورُها إليك فعادت مُثقَلات ظُهورُها ومن بشّر اللَّه الأنام بأنّه ومَنْ أُخمدت مع وضْعِه نارُ فارسٍ ومن نطقت توراةُ موسى بفَضْلِه محمدٌ خيرُ المُرسَلين بأسرهم فيا آيةَ اللَّه التي مُذْ تبَلِّجت عليكَ سلامُ اللَّه يا خيرَ مُرسَلٍ عليكَ سلامُ اللَّه يا خيرَ شافِعِ عليكَ سلامُ اللَّه يا من تشرَّفَثْ عليكَ سلامُ اللَّه يا من تعَبَّدتْ تشرَّفَتِ الأقدامُ لمَّا تَتابَعَتْ وفاخَرَتِ الأفواه نورَ عيونِنا فضائلُ رامتها الرؤوس فقَصَّرت ولو وَفَتِ الوُفَّاد قدرَكَ حقَّهُ لأنَّك سرُّ اللَّه والآية التي مدينَةُ عِلْمٍ وابنُ عمِّك بابُها شموسٌ لكم في الغرب مُدَّت شموسها جبالٌ إذا ما الهَضبُ دُكّتْ جبِالُها فآلَكَ خيرُ الآل والعِتْرَةُ التي إذا جُوِلسَت للبَذلِ ذُلّ نضارُها وصَحِبُك خيرُ الصَّحب والغُرَرُ التي كُماةٌ حُماةٌ في القِراءِ وفي القِرَى أيا صادقَ الوَعدِ الأمين وَعَدتَني بعثتُ الأماني باطلات لتَبتَغي وأرسلتُ آمالاً خِماصاً بُطونُها إليك رسولَ اللَّه أشكو جَرائماً يُوازي الجِبالَ الراسياتِ صغيرُها ٣٠٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات كبائرُ لو تُبلى الجبالُ بحَمْلِها لدُكَّت ونادى بالُّبور ثبيرُها وغالبُ ظَنِّي بل يَقيني أنها ستُمْحَى وإن جلَّتْ وأنتَ سفِيرُها لأنّي رأيتُ العُربَ تَخفُر بالعصا وتَخمي إذا ما أمَّها مستجيرُها تُضامُ بنو الآمال وهو خفيرُها قضَى خاطري أن لا يخيبَ خَطِيرُها وتجلو عيونَ الناظرينَ قُطُورُها عليكَ وأملاكُ السَّماءِ حُضُورُها مجيراً بأنْ تُمْسي وأنت مجيرُها عليكَ فأثرَى من ذَویه فَقیرُها ببردٍ إذا ما النارُ شبَّ سعيرُها عرائِسُ فِكْر والقَبُولُ مُهُورُها فقد شانّها تقصيرُها وقصُورُها فسِيَّان منها جَمُّها ويَسيرُها على عُصْبَةٍ يطغى عليَّ فجُورُها عُلاكَ إذا ما النّاسُ قُصَّتْ شُعُوُرها خليليّ هل من رَقْدَةٍ أستعيرُها فكيفَ بمَنْ في كفّه أورَقَ العَصا وبين يدي نجوايَ قدّمتُ مِدحةً يُرَوِّي غَليلَ السامعينَ قُطارُها وأحسنُ شىء أنّني قد جَلوتُها ترومُ بها نفسي الجزاء فكُنْ لها فلابن زُهيرٍ قد أجَزْكَ ببُردَةٍ أجِزْني أجزْني واجِزْني أجْرَ مِدحتي وقابل ثَناها بالقبولِ فإنّها فإن زانها تطويلُها واطّرادُها إذا ما القوافي لم تُحِط بصفاتِكمْ بمَدحِكَ تمَّت حِجَّتي وهي حُجَّتي أقُصُّ بشعري إِثْرَ فضلِكَ واصفاً وأسهَرُ في نَظُم القوافي ولم أقُلْ تمّت. وأنشدني لنفسه إجازة [الكامل]: ولقد أسيرُ على الضّلال ولم أقُلْ أينَ الطريق وإن كَرِهْتُ ضلالي وأعاف تسآلَ الدليل ترفُّعاً عن أن يفوه فمي بلفظ سؤالي وأنشدني له إجازة [الطويل]: وَلائي لآل المصطفى عِقدُ مذهبي وقلبي مِنْ حبّ الصحابة مفْعَمُ مسبَّة أقوامٍ عليهم تقدّموا وربّي بحالِ الأفضليّةِ أعلمُ ومن شاءَ تقويمي فإنّي مقوَّمُ وما أنا ممّن يستجيز لحبِّهم ولكنّني أُعطي الفَرِيقَين حقّهم فمن شاءَ تعويجي فإنّي مَعوّج وأنشدني له إجازة [الخفيف]: قيلَ لي تَغْشَقُ الصحابة طُرّاً أمْ تَفرّدْتَ بينهم بفريقٍ