النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ عبد السَّلام بن عبد الوهاب بن عبد القادر بن أبي صالح الجِيلِي غنيمة صاحب ابن المنِّ. توفي يوم عيد الفطر بحرّان. وحكى البرهان المَراغي أنه اجتمع به فَأَوْرَد نكتة عليه، فقال مجدُ الدين: الجواب عنها من مائة وجه: الأول كذا، والثاني كذا، وسَرَدَها إلى آخرها، ثم قال للبرهان: قد رضِينا منك الإعادة، فخضع له وانْبَهَر. ٦٩٩٦ - ((عبد السَّلام الجِيلي)) عبد السَّلام بن عبد الوهاب بن عبد القادر بن أبي صالح الچِيلِي. أبو منصور الفقيه الحَتْبَلي البغدادي. قرأ الفقه على أبيه، ودرَّس بمدرسة جدّه بعد وفاة أبيه، ثم بالمدرسة الشَّاطِيَّة في أسفل البلد، ووَلِيَ النظر بالتربة الجهتية والرباط الناصري مدَّة، ثم إنه ظهر له على أشياء كتبها بخطّه من العزائم وتبخير الكواكب ومخاطبتها بالآلهية وأنَّها المدبرة للخَلْق، فأُخضر بدار الخلافة وأُوقِفَ على ذلك، فاعترف أنه إنما كتبه متعجباً منه لا معتقداً له، فأُخرجت تلك الكتب وغيرها وأُحرقت بعد صلاة الجمعة، وكان يوماً مشهوداً. وتوفي سنة إحدى عشرة وستمائة. وكان قد رُتِّب بعد تلك الواقعة عميداً ببغداد مستوفياً للمكوس والضرائب، فشَرّع في ظُلْم الناس واهتضامهم وارتكاب ما نهى الله عنه من سفك الدماء وضَرْب الأبْشار وأخذ الأموال بغير حق، ولم يَزل حتى عُزِل واعتُقِل بالمخزن، ثم أُطْلِقٍ ومكث خاملاً، ثم عُمِل وكيلاً للأمير الصغير أبي الحسن علي ابن الإمام الناصر، ولم يزل كذلك حتى مات. وكان دَمِثَ الأخلاق لطيفاً ظريفاً، ومن شعره في مليح لابسٍ أحمر [البسيط]: هذي الثياب ثياب الصيد والقَنَصِ قالوا ملابسُهُ حمرٌ فقلت لهم أسدَ القلوب فتلقيها لدى قفصٍ يرمي بسَهْم لِحاظٍ طالما أخَذَت أو انعكاس شعاعِ الخدِّ بالقُمُصِ فاللَّوْن في الثوبِ إما من دَمِ المُهَجِ قلت: شعرٌ يشبه عقيدته في الكواكب. وفي إحراق كتب الركن عبد السلام يقول المهذَّب الرومي ساكن النّظامِيَّة [الخفيف]: لِيَ شِعرٌ أَرَقُّ من دين ركن الـ ـدين عبد السلام لفظاً ومعنى آل حرب حقداً علیه وضغنا زحلي يشنا عليّنا ويهوى وسروراً نَخساً وهمّاً وحُزْناً مَّنَحَتْه النجومُ إذ رام سعداً سار إحراقُ إذ رام سعداً وسروراً نَخساً وهمّاً وحُزنا ٦٩٩٦ - ((الكامل)) لابن الأثير (٣٠٥/١٢)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٥٧١/٨)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (١٣٤٨)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٨٨)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٦٨/١٣)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٧١/٢ - ٧٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٩٢/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٥/٥). ٢٦٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات أيها الجاهلُ الذي جَهَل الحــقّ ضلالاً وضَيّع العمر غَبْنا رمت جهلاً من الكواكب بالتب خير عزّاً فنلت ذُلاً وسجنا ما زُحَيل وما عُطارد والمر يخ والمُشْتري ترى يا مُعَنّى كل شىء يودى ويفنى سوى اللَّـه إلهي فإنه ليس يفنى ٦٩٩٧ - ((ابن سيِّد الناس الزَّواوي)) عبد السَّلام بن علي بن عمر بن سيّد الناس. الشيخ العلامة زين الدين أبو محمد الزَّواوِي المقرىء المالكي شيخ القرَّاء والمالكية بالشام ولد بظاهر بجايَة بالمغرب سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وتوفي سنة إحدى وثمانين وستمائة. وقدم مصر سنة أربع عشرة وستمائة، وأكمل القراءات سنة ست عشرة على أبي القاسم بن عيسى بالإسكندرية، وعَرَضَها بدمشق على أبي الحسن السخاوي سنة سبع عشرة، وبَرَع في المذهب وأَقْتى ودرَّس، وكان ممن جَمَع بين العلم والعمل ووَلِيَ الإقراء بتربة أم الصالح، ووَلِيَ قضاء المالكية سنة أربع وستين على كُرْه منه. وكان يخدم نفسه ويَحْملِ الحَطَب على يده مع جلالته، وعَزَل نفسه عن القضاء يوم موت رفيقه القاضي شمس الدين بن عطاء، واستمرّ على التدريس والفتوى والإقراء. وحضر جنازته نائبُ الشام حسام الدين لاجين. ٦٩٩٨ - ((أبو محمد الإبْريسْمِي)) عبد السَّلام بن علي بن نَصْر بن محمد بن سليمان. أبو محمد الإبريسْمي البغدادي ابن بَهارَة. كانت له معرفةٌ حَسَنة بتعبير الرؤيا، وحَلَقة بجامع القصر يجتمع عليه فيها الناسُ ويسألونه. سمع من الحافظ ابن ناصر والمظَفِّر بن أردشير العِبادِيّ الواعظ وغيرهما. وتوفي سنة أربع وتسعين وخمسمائة. ٦٩٩٩ - ((أبو المَيَسَّر البصري)) عبد السَّلام بن عمر بن صالح. الأديب البارع نجم الدين أبو الميَسَّر البصري. توفي سنة ست وسبعين وستمائة. ٧٠٠٠ - ((أبو القاسم المَزْرَفيّ) عبد السَّلام بن الفرج بن إبراهيم، أبو القاسم المزرَفي الحنبلي صاحب أبي عبد الله بن حامد. له تصانيف في المذهب، وحدَّث عن أبي الحسن علي بن القزويني. وتوفي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. ٦٩٩٧ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٧٣/٤ - ١٧٤)، و((تالي كتاب وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (١٠٥ - ١٠٦)، و((العبر)) للذهبي (٣٣٥/٥ - ٣٣٦)، و((طبقات القراء) لابن الجزري (٣٨٦/١ - ٣٨٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٥٦/٧)، و((المنهل الصافي)) له (٣١٩/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٧٤/٥). ٧٠٠٠ - ((طبقات الحنابلة)) لابن رجب (١٨١/٢)، و((المنهج الأحمد)) للعليمي (٩٤/٢). ٢٦٣ عبد السَّلام بن محمد بن عبد الوهاب ٧٠٠١ - ((أبو القاسم الجِيلي)) عبد السَّلام بن الفَضْل، أبو القاسم الچيلي الشافعي. تفقَّه في النظامية على الكيا الهرّاسي، ووَلِيَ قضاء البصرة. قال ابن الجوزي: بَرَع في الفقه والأصول، وكان وقوراً له هيبة، جَرَت أحكامُه على السَّداد. وتوفي سنة أربع وثلاثين و خمسمائة . ٧٠٠٢ - ((أبو الفرج الأزْمَنازي)) عبد السَّلام بن محمد. أبو الفرج الصُّوري الأزْمَنازي خطيب صور ومحَدّثها ومفيدها. توفي سنة تسع وخمسمائة. ٧٠٠٣ - ((أبو يوسف القَزْويني)) عبد السَّلام بن محمد بن يوسف بن بُنْدار. أبو يوسف القَزْويني سمع أباه أبا بكر وعمّه أبا إسحاق إبراهيم، وأبا عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي. وسمع بالريٍّ، ودَرَس الكلام على مذهب الاعتزال، وسمع بحَرَّان، وسَكْن طرابلس، ودَخَل مصر وأقام بها وحصَّل كتباً كثيرة نفيسة وعاد إلى بغداد . وكان من أعيان الفضلاء كثير المحفوظ داعيةً إلى الاعتزال، وبَلَغ من السنِّ مبلغاً يكاد يختفي في المجلس الذي يكون فيه، وله لسانُ شابٌ، وله ((تفسير في القرءان)» نحو ثلاثمائة مجلد: سبعة منها في الفاتحة وفي قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ على مُلْكِ سُلَيْمانِ﴾ [البقرة: ١٠٢] مجلّده ... وكان يقول: منْ قرأ عليَّ هذا التفسير وهَبْتُه إيّاه، فلم يقرأ أحدٌ عليه، وسمَّاه ((حدائق ذات بهجة)). وبيعت كتبه في سنتين، وكانت تزيد على أربعين ألف مجلَّدة. وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وعاش ستاً وتسعين سنة. وقال له ابن مروان عند وصوله إلى آمد: کیف تری سور آمد؟ قال: یحفظك بالليل ويُردَّ عنك السَّيْل، ولا يرفع عنك دعوة مظلوم. فقال: والله إن هذا أحسَنُ من الغناء. ٧٠٠٤ - ((أبو هاشم الجُبَّائي) عبد السَّلام بن محمد بن عبد الوهاب. أبو هاشم بن أبي ٧٠٠١ - (المنتظم)) لابن الجوزي (٨٧/١٠)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٦٩/٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن کثیر (١٢/ ٢١٧). ٧٠٠٢ - ((العبر)) للذهبي (١٨/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤/٤). ٧٠٠٣ - ((الكامل)) لابن الأثير (٢٥٣/١٠)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٢٠٨/٤)، و((العبر)) له (٣٥٨/٢)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)) له (٣٢٣/١) ترجمة (٢١٧٨). ٧٠٠٤ - ((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٦١٨/٢) ترجمة (٥٠٦١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٣٢١هـ) الصفحة (٨٥) ترجمة (٢٩)، و((العبر)) له (١٢/٢) وفيات (٣٢١هـ)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٦٣/١٥) ترجمة (٣٢)، و((المشتبه)) له (١٢٧/١)، و((دول الإسلام)) له الصفحة (١٧٦) وفيات (٣٢١هـ)، و((طبقات المعتزلة)) لأحمد المرتضى الصفحة (٧، ٧٧، ٨٤، ٨٥، ٨٨، ٩٢، ٩٤)، وراجع فهرس الكتاب، أبو هاشم بن أبي علي، و((الفصل في الملل)) لابن حزم (٢٠٠/٤)، و((الفهرست)) لابن النديم = ٢٦٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات علي البَصْري الجُبَّائي، نسبة إلى قرية من قرى البصرة. هو وأبوه من رؤوس المعتزلة، وكُتُبُ الكلام مشحونة بمذاهبهما . قال ابن درستويه: اجتمعت مع أبي هاشم فألقى عليَّ ثمانين مسألة من غريب النحو ما كنت أحفظ لها جواباً، وكان يصَرِّح بخَلْق القرءان. وتوفي هو وابن دُرَيْد في يومٍ واحد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وكان أولاً لا يعرف، النحو فوقَّف على ((الجامع الصغير)) له أبو محمد عبد الله الرّامهرمزي، فوجد فيه ضروباً من اللَّحن أزرى بها على أبي هاشم، فبعثه ذلك على طلب النحو، فاختلف إلى المَبْرَمان فلازمه واحتمل سخف المبرمان إلى أن حصّل ما أراد. وقد تقدّم ذكر والده في المحمدین. ٧٠٠٥ - ((أبو محمد البصري الحَنْبَلي)) عبد السلام بن محمد بن مَزْرُوع بن أحمد. الإمام المحدِّث القدوة عفيف الدين أبو محمد [المُضَري] البصري الحَنْبَلي. ولد بالبصرة سنة خمس وعشرين وستمائة، وتوفي سنة ست وتسعين وستمائة. وحدَّث عن المؤتمَن بن قميرة وفضل الله الجيلي، وجاور بالمدينة أكثر عمره، وحجّ أربعين حجّة متوالية. وكان من محاسن الشيوخ وله نَظْم، وسمع منه البرزالي. ٧٠٠٦ - ((أبو المعالي الفارسي)) عبد السَّلام بن محمود بن أحمد. ظهير الدين أبو المعالي الفارسي الفقيه الأصولي المتكلم، من كبار المتكلّمين والخلافيين. درَّس واشتغل وصنّف الكثير ولم يشتهر منها إلا القليل. وتوفي سنة ست وتسعين وخمسمائة. الصفحة (٢٧٧)، طبعة دار المعرفة - بيروت، و((الفرق بين الفرق) للبغدادي (١٨٣) ترجمة (١٠٦)، = و((تبصير المنتبه)) لابن حجر (٢٨٧/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٨٣/٣) ترجمة (٣٨٣)، و(تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٥٥/١١) ترجمة (٥٧٣٥)، و ((الأنساب)) للسمعاني (١٧٦/٣)، و ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٢٩/١٣) ترجمة (٣٣٢٦)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٠٠/١١) وفيات (٣٢١هـ)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٨١/٢) وفيات (٣٢١هـ)، و((نشوار المحاضرة)) للتنوخي (٢٠٩/٢، ٢٧٣، ٣٣٢)، و(٥٩/٤) و(٢٤٢/٥) و(١٩٦/٧، ١٩٨، ١٩٩) و(٨٠/٨)، و((الملل والنحل)) الشهرستاني (٩٠/١) ترجمة (١٢)، و((الكامل في التاريخ)) لابن الأثير (٢٧٤/٨) وفيات (٣٢١هـ)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (٧٩/٢)، و((ديوان الإسلام)) لابن الغزي (٨٥/٢) ترجمة (٦٧٧)، و((تاريخ الخميس)) للديار بكري (٣٩١/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٧/٤) وفيات (٣٢١هـ)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (٢٣٠/٥)، و((هدية العارفين)) لإسماعيل باشا البغدادي (٥٦٩/٥). ٧٠٠٥ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣٣٤/٢ - ٣٣٥)، و((تاريخ علماء بغداد)) للسلامي (٩٣ - ٩٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٣٥/٥ - ٤٣٦). ٧٠٠٦ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٥٤٠)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٧/ ١٧٠)، و((البداية. والنهاية)) لابن كثير (٢٤/١٣). ٢٦٥ عبد السَّلام بن يحيى بن القاسم بن المفرّج ٧٠٠٧ - ((أبو القاسم المصري)) عبد السَّلام بن مختار، أبو القاسم المصري. جيّد الخط يكتب على طريقة ابن مُقْلة، موصوفٌ بالفضل والذكاء إلاَّ أنه كان كذَّاباً يدَّعي سمَاع ما لم يَسْمَعِه، ويُرَكِّب الإسْناد على كتبٍ لم يزوها. وتوفي سنة أربع وخمسين وخمسمائة. ٧٠٠٨ - ((أبو ظَفْر الأَزْدِيّ)) عبد السَّلام بن مُطَهَّر بن حسام بن مصَكّ. أبو ظَفر الأَزْدِيّ البصري، روى عنه البخاري وأبو داود، وقال أبو حاتم: صدوق. توفي سنة أربع وعشرين ومائتين . ٧٠٠٩ - ((ابن أبي عَصْرون)) عبد السَّلام بن المطَهَّر ابن قاضي القضاة أبي سعد عبد الله بن أبي السَّرِيّ بن هبة الله بن المطهّر بن علي بن أبي عَضْرون. الفقيه شهاب الدين أبو العباس الثَّميمي الدمشقي الشَّافعي. سمع من جدِّه ومن جماعة، وكان فقيهاً جليلَ القدر وافرَ الديانة، ترسَّل من حَلَب إلى بغداد وإلى الأطراف، وانقطع في الآخر بمكانه في الجبل عند حمَّام النحاس بدمشق. وكان منهمكاً في التّمتُع، كان له أكثر من عشرين سريَّة حتى فَنِيَت أعضاؤه وتولَّدت عليه أمراض. وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. ٧٠١٠ - («أبو محمد التكريتي)) عبد السَّلام بن يحيى بن القاسم بن المفرّج. أبو محمد التكريتي أخو عبد الرحمن، وهو الأكبر. تفقّه على والده وحفظ القرءان وقرأ الأدب وبَرَعَ فيه. وله النّظم والنثر والخُطَب والمكاتبات والمصنَّفات الأدبية. ولد سنة سبعين وخمسمائة ومن شعره [البسيط]: متى يفيقُ من الأسواق سكرانُ ويزتّوي من شَرَاب الوَصْلِ ظَمْآنُ منه بطولِ الجَفا والصدِّ أغصانُ ويرجعُ العیش غضّاً بعدما یبست أفْنی اصطباري صدوح غاب واحدها باتت تنوحُ على غُصنٍ تميل به حزينةُ الصوتِ تشجو قلبَ سامعها فكم لها في فروع الأيْكِ ألحانُ ريح الصّبا فكأن الغصن نشوانُ قريحة قلبها المفجوع حثّانُ بالدمع لي وكذاك الوجد ألوانُ تبكي بغير دموع والبكا خلقٌ إذ غصنه باجتماع الشمل فَيْنانُ آهاً على عيشنا الماضي ولذّته ٧٠٠٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٦٧/٢/٣)، و ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨/١/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٣٦/١٠ - ٤٣٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٣٥/٦). ٧٠٠٩ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٦٩٤/٨)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٢٥٧١)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٦٢)، و((عقود الجمان)) لابن الشعار (٢٦٤/٣)، و((العبر)) للذهبي (٥٪ ١٢٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٨٧/٦)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٤٩/٥). ٧٠١٠ - ((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٢٥/٢ - ٣٢٦). ٢٦٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ومنه [الطويل]: أمنّي قلبي ساعةً بعد ساعة لقاكُم ولولا ذاك كنت أطيشُ فما العيشُ إلاَّ عيش من نال وصلكم وهيهات من فارقتمُوه يعيشُ ٧٠١١ - ((الجُماهِري)) عبد السَّلام بن يوسف بن محمد بن مُقَلْد التَّتُوخي الدمشقي. أبو الفتوح ابن أبي الحجّاج المعروف بالجُماهريّ، بغدادي المولد والدار. أسْمَعه أبوه في صباه من محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خَيْرون، ومحمد بن محمد بن السلاَّل الورّاق، والحافظ ابن ناصر وغيرهم. وقرأ هو بنفسه الكثير على أبي الفتح بن البطّي، وأبي محمد بن التعاويذي وغيرهما. وكتب بخطّه كثيراً وكان شيخاً برباط زاخي يَعِظُ على المنابر، وكان صالحاً متديّناً، وله نَظْمٌ ونَثْرٌ. وتوفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، ودفن بسفح قاسيون. كان قدم دمشق يسترفد صلاح الدين فأعطاه ذهباً. ومن شعره [الطويل]: أظنّ الصَّبا النجديّ فيه رسالةٌ أرى العِیس قد حثّت وقد طرب الرکبُ يسائلها بالوهمِ ما فَعَل الشعبُ وقد مال غضْنُ البان مُضْغٍ كأنه فحطّا عن الأكوار رحلي وأنزلا إلى أين ترحالي وقد نزل القلبُ ومنه [الطويل]: وإن أسْهَرونا بالفراقِ ونامُوا على ساكني بطن العقيق سلامُ حَظَرْتم علينا النومَ وهو محللٌ وحلَّلتُم التعذيبَ وهو حَرامُ على السَّمع أن يذْنو إليه سلامُ إذا بنتمُ عن حاجرٍ وحجرتُمُ ولا سَجَعت فوق الغصون حمامُ فلا ميَّلَت ريحُ الصَّبا فرع بانِه ولا قَهْقَهَت فيه الرّعودُ ولا بَكَثْ على حافتَيه بالعشِيّ غمامُ ٧٠١٢ - ((موفق الدين عبد السَّلام)) عبد السَّلام موفق الدين. جَمَع إلى الصناعة الطبية العلوم الحكمية والأخلاق الحميدة والفضائل التامة. أصلُه من حماه، وأقام بدمشق واشتغل على الشيخ مهذّب الدين عبد الرحيم بن عليّ وعلى غيره، وسافر إلى حَلَب وتزايد في العلم، وخَدَم الناصر وأقام عنده إلى أن ملك الناصر دمشق فأتى صُخبته. ولما قَصَد التَّتار دمشق ٧٠١١ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء العراق) للعماد (٣٠٨/١/٣ - ٣٢٢)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٢/ ٣٢٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٩٩/٦). ٧٠١٢ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٢٦٣/٢ - ٢٦٥). ٢٦٧ عبد السَّيِّد بن علي بن عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد توجه إلى مصر وأقام بها، ثم إنه خَدَم المنصور صاحب حماة ونال منه إحساناً كثيراً وأموالاً جزيلة . بنو عبد السلام منهم: الشيخ عز الدين عبد العزيز، وولده محيي الدين عبد اللطيف، وأخوه شرف الدين محمد بن عبد العزيز. ٧٠١٣ - ((أبو القاسم بن عتَّاب)) عبد السَّيِّد بن عتَّاب بن محمد بن جعفر بن عبد الله الحطَّاب - بالحاء المهملة - أبو القاسم الضرير المقرىء. كان من الموصوفين بجودة القراءة ومعرفة وجوه القراءات، قرأ بالروايات على القاضي أبي العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، والحسين بن عبد الله بن الحربي، ومحمد بن عمر بن موسى بن زلال النهاوندي وجماعة كثيرين. وتوفي سنة سبع وثمانين وأربعمائة. ٧٠١٤ - ((ابن الصبَّاغ الشّافعي)) عبد السَّيّد بن محمد بن عبد الواحد بن جعفر بن الصبَّاغ. أبو نصر الفقيه الشافعي البغدادي، فقيه العراق صاحب ((الشَّامل)) و((الكامل)) [و] ((تذكرة العالم والطريق السالِم)). توفي ثالث عشر جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وأربعمائة. و ((الشَّامل)» من أصَحُّ كتب الشافعية وأجْوَدِها في النقل، وله كتاب ((العُدَّة)) في أصول الفقه، وتوَلَّى التدريس بالنِّظَامية ببغداد أول ما فُتِحَت، ثم عُزِل بالشيخ أبي إسحاق، وكانت ولايته لها عشرين يوماً، ولما توفي أبو إسحاق أعيد إليها أبو نصر، وقيل لما مات أبو إسحاق تولى النّظامية أبو سعد المُتَوَلِّي ثم صُرِف وأعيد ابن الصَّباغ. قال ابن النجَّار: وكُفَّ بصرُه في آخر عمره رحمه الله تعالی. ٧٠١٥ - ((أبو نصر، حفيد ابن الصبّاغ» عبد السَّيِّد بن علي بن عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد. أبو نصر حفيد الشيخ أبي نَصْر بن الصَّبَّغ المذكور قبل. سمع في صباه من أبي القاسم ٧٠١٣ - (نكت الهميان)) للصفدي (١٩٢). و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦١٩/٢). ٧٠١٤ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢١٧/٣ - ٢١٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٤١/١٠)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٢/٩)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٢٢/٥ -١٣٤)، و((العبر)» للذهبي (٢٨٧/٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢٦/١٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٢٢/٣)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٩٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١١٩/٥)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٣٥٥/٣). ٢٦٨ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات علي بن أحمد بن بَيان وأبي علي محمد بن سعيد بن نَبْهان وأبي طالب عبدالقادر بن محمد بن يوسف وغيرهم، وحدَّث باليسير. وتوفي بنصيبين سنة ثلاث وستين وخمسمائة. ومن شعره [المتقارب]: ألاَ سقِّني الراحَ بالدسكرة بكفّ غزالٍ شديدِ الجَرَه سَكْرتَ وهيهات أن تُسْكِرَه إذا طافَ بالكاس بين الجُلوس ب يفْتِن بالدَلّ من أبْصَرَه ومعتدل القدّ حُلْو الشبا فقال العواذلُ: ما أصْبَرَه صَبَرت على طولِ هِجْرانه جديد وعوديَ ما أَنْضَرَه خَلَوْن بأعمالنا المُنْكَرَه فللَّه أيامُنا والهوى وأيامنا وليالٍ لنا مَضَيْنَ وخلَّفْن بي لوعتي بتذكارها جَمْرةٍ مُسْعَرَه ٧٠١٦ - ((ابن الزَّيتُونيّ)) عبد السَّيِّد بن علي بن محمد بن الطيّب بن مهدي. أبو جعفر المتكلّم المعروف بابن الزَّيْتُوني والد أبي نَصْر، كان حنبلياً من أصحاب أبي الوفاء بن عقيل ثم انتقل إلى مذهب أبي حنيفة، وقرأ الكلام على خَلَف بن أحمد الضرير وبرع في ذلك، وكان يذهب إلى الاعتزال وله معرفةٌ بمذاهب المتَكلِّمين. توفي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. ٧٠١٧ - ((ابن الجكّر الصؤَّاف)) عبد السَّيِّد بن أبي الفضائل بن الصؤَّاف. أبو القاسم الشَّيْباني يعرف بابن الجكَر، من أهل واسِط هكذا سمَّاه أبو سعد بن السَّمْعاني. قال محب الدين بن النجّار: وذكر لنا أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ الواسطي، أن ذلك وَهْمٌ، وإنما هو أبو السيِّد المبارك بن أبي الفضائل، وأنه لَقي جماعةً ممن لَقِيَه وروى عنه وأنهم نَسَبُوه كذلك. كان حلاوياً فترك ذلك واشتغل بالشعر والتطايُب. وكان خفيفاً مطبوعاً، توفي في حدود الستين وخمسمائة. من شعره [السريع]: يا أيها الدُّهنُ الذي أصلُه أظهره إحسانُ ماءٍ إليه تعلو على الماء وجهل بمَن يظهرُ من شىءٍ ويعلُو عليه ومنه [مجزوء الخفيف]: ني بعد هجعةٍ فأراني محاسِنهـ معرضاً أو مَحَاسِنه طيف سعدى وما نأى ٧٠١٦ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٢٨/١٠)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٢٤/٢ -٢٢٥). ٧٠١٧ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء العراق) للعماد (٣٥٨/١/٤ - ٣٦٠)،. و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٢٤/٧) في ترجمة (الموفق بن الخلال). ٢٦٩ عبد الصَّمد بن حسين بن عبد الغفار بن منصور الكُلاهِينيّ الزَّنْجاني ومنه [المتقارب]: أما في البرية مَن ينْتَبِه يهنّي بك العيد لا أنت بِه وإِن وَقَعَتِ شُبهةٌ في الهلال فأنت على العين لا تَشْتَبِهْ ٧٠١٨ - ((ابن أبي الجيش)) عبد الصَّمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبي الجيش. الإمام المقرىء المجوّد الزاهد القدوة مجد الدين أبو أحمد الحنبلي البغدادي. سمع من محمد بن أبي غالب شيخ قديم، وعبد العزيز بن أحمد بن الناقد، وأحمد بن صَرْما، والفتح بن عبد السلام وجماعة، وقرأ القرءان وتفقّه ولم يُمْعن فيه، وأجاز له أبو الفرج ابن الجوزي، قرأ عليه المقصَّاتي. ومولده سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة وتوفي سنة ست وسبعين وستمائة. ٧٠١٩ - ((ابن حُنَيْش النحوي)) عبد الصَّمد بن أحمد بن حُنَيْش بن القاسم بن عبد الملك بن سليمان بن حَفْص. أبو القاسم الخَوْلاني الحِمْصي النحوي، حكي عن المتنبي وأبي بكر الصَّنَوْبري. ومن شعره [الخفيف]: : لا وحُسْن الإنصاف بالأُلاَّفِ وتَصافي الأحبابِ بعد التجافي تك قامت عن مقام السُّلافٍ ما شَربتُ السُّلاف لكنَّ أبيا ني وهزَّت أعطافها أعطافي آنست وحشتي وحَلَّت عُری حز بمَعانٍ معسولةٍ رائِعاتٍ وقوافٍ مصقولةٍ أقْوافِ ٧٠٢٠ - ((قاضي هراة)) عبد الصَّمد بن حسَّان. كان إماماً فقيهاً وَلِيَ قضاء هِراة، وهو من مَزْوالروذ في حدود المائتين وعشرة. ٧٠٢١ - ((عبد الصمد البديع)) عبد الصَّمد بن حسين بن عبد الغفار بن منصور الكُلاهِينيّ الزَّنْجاني. أبو المظفر الصوفي الملَقَّب بالبديع. قدم بغداد وتفقّه بالنّظامية على أسعد الميهني، وسمع من أبي القاسم بن الحصين، وزاهر بن ظاهر الشحامي، ومحمد بن الحسن الماوردي وغيرهم، وانْقَطَع إلى العبادة والخلوة والرياضة ومواصلة الصيام والقيام حتى ظَهَرت عليه أنوار ٧٠١٨ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٩٠/٢ - ٢٩٤)، و((تاريخ علماء بغداد)» للسلامي (٩٥ - ٩٩)، و ((العبر)) للذهبي (٣١١/٥)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٩٦/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٥/ ٣٥٣). ٧٠١٩ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٢/١١ -٤٣)، و(بغية الوعاة)) للسيوطي (٩٦/٢). ٧٠٢٠ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٢٠/٢) ترجمة (٥٠٧١)، و((المغني)) له (٣٩٥/٢) ترجمة (٣٧١٠)، و((ديوان الضعفاء» له (١١٤/٢) ترجمة (٢٥٤٠)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٤/ ٣٦٧ - ٣٦٨). ٧٠٢١ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٧٠/٧ - ١٧١). ٢٧٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات الطاعة وانتشر له القبول، وعَقَد مجلِسَ الوعظ وحدّث بالكثير. وتوفي سنة إحدى وثمانين و خمسمائة . ٧٠٢٢ - ((عبد الصمد المَقاماتي)) عبد الصَّمد بن الحسن بن يوسف بن أحمد الأصبحي المصري. الشافعي المعروف بالمقاماتي لأنه حَفظ مقامات الحريري، وكان إخبارياً كثير المحفوظ، توفي سنة أربع وعشرين وستمائة. ٧٠٢٣ - ((الحِمْصي)) عبد الصَّمد بن سعيد بن عبد الله بن سعيد. أبو القاسم الكندي الحِمْصي. له تاريخ لطيف. توفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ٧٠٢٤ - ((عبد الصمد الجُذامي النحوي)) عبد الصَّمد بن سلطان بن أحمد بن الفرج الجُذامي الصُّوَيْتي النحوي الطبيب. معتمد الدين أبو محمد ابن قَراقيش. كان إماماً بارعاً في الطب والعربية. توفي سنة ثمان وستمائة. ٧٠٢٥ - ((أبو صالح الحاني)) عبد الصَّمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس بن عبد السلام بن سَلامة بن نَصْر بن عدي. أبو صالح الشَّيباني الحنوي، من أهل حاني مدينة من آخر ديار بكر. قَدِمَ بغداد وتفقّه بها بالمدرسة النّظامية وسمع الكثير من أبي الغنائم محمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان الدقّاق، وعاصم بن الحسن بن عاصم، وعلي بن محمد بن الخطيب الأنباري وغيرهم، وكان صدوقاً، وروى عنه أبو أحمد بن سُكَيْنة. وتوفي سنة أربعین و خمسمائة. ٧٠٢٦ - ((جمال الدين ابن الحَرَسْتاني)) عبد الصَّمد بن عبد الكريم. أبو القاسم جمال الدين ابن القاضي الخطيب عماد الدين ابن القاضي جمال الدين أبي القاسم الحَرَستاني الأنصاري الشيخ الزاهد الإمام العالم. ولد سنة تسع عشرة وخمسمائة، وتوفي سنة أربع وتسعين وستمائة. سمع من زين الأمناء وابن صباح وابن الزبيدي وابن ماسَويه وجماعة، وكان فقيراً صالحاً خيِّراً فيه بَلَهُ ووَلَةٌ، وله حالٌ وكشف، يمْشي ويحَدّث نفسه. سمع منه المِزْي والبِززالي وأحمد بن النابلسي والشيخ شمس الدين، ناب في الإمامة بالجامع عن والده وحَضَر المدارس ثم فَرَغ عن هذه الأشياء. ٧٠٢٢ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (٢١٦٣). ٧٠٢٣ - ((العبر)) للذهبي (٢٠٢/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٢/٢ - ٣٠٣). ٧٠٢٤ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (١١٩٦)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣١٩/١٨)، و((طبقات القرَّاء» لابن الجزري (٣٨٨/١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤٩٨/١)، و((بغية الوعاة)) له (٢/ ٩٦). ٧٠٢٥ - ((العبر)» للذهبي (٣٨٣/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٢٦/٥). ٢٧١ عبد الصَّمد بن علي المكتفي بالله بن أحمد المعتضد بن الموفق بن المتوكل ٧٠٢٧ - ((أبو نصر الأزدي)) عبد الصَّمد بن عبد الله. الأديب أبو نصر الأزدي الهَرَوي، أورد له الباخَرْزي في كتاب الدُمْية قوله [الطويل]: وناوَلني غُصْنِ الخُزامَى يقولُ لي لعَمْرُك إنِّي للفِراقِ مُصافِحُ فَصَحَّفْتُ من مقْلوبه الخاءَ فانبرى يُخَبِّرُني أنَّ الحبيبَ يُمَازِخُ ٧٠٢٨ - ((عبد الصَّمد بن عبد الوارث الحافظ)) عبد الصَّمد بن عبد الوارث التّميمي العَنْبَري مولاهم. كان من ثقات البصريين وحفّاظهم. توفي سنة سبع ومائتين وروى له الجماعة . ٧٠٢٩ - ((أمين الدين بن عساكِر)) عبد الصَّمد بن عبد الوهاب بن زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد ابن عساكِر. الإمام المحدِّث الزاهد أمين الدين أبو اليُمْن الدمشقي الشافعي نزيل الحرم. سمع من جدّه ومن الشيخ الموفق وأبي محمد ابن البن وأبي القاسم بن صَضْرى وابن الزبيدي وابن غسَّان والقاضي أبي نصر ابن الشّيرازي، وأجاز له المؤيد الطوسي وأبو روح الهروي وطائفة، وحدَّث بالحرمين بأشياء. وكان عالماً فاضلاً جيّد المشاركة في العلوم، وله نظم، وهو صاحب عبادة، كل من يعرفه يثني عليه. ولد سنة أربع عشرة وخمسمائة وتوفي سنة سبع وثمانين وستمائة بالمدينة، وكان شيخ الحجاز في وقته، وله تواليف في الحديث تدلّ على حفظه ومعرفته بالأسانيد واعتنائه بعلم الآثار. ومن شعره: (١) ٧٠٣٠ - ((عبد الصَّمد بن المكتفي باللّه)) عبد الصَّمد بن علي المكتفي بالله بن أحمد المعتضد بن الموفق بن المتوكل بن المعتصم بن هارون بن المهدي بن المنصور. كان شاباً سرياً ذا نعمة، لمَّا توجَّه الراضي بالله مع بَجْكم إلى الموصل لإزالة الحَسَن بن حمْدان عنها، وكان أبو بكر محمد بن رائِق مستتراً ببغداد، فَظَهَر وانْضَم إليه عسْكَر كثير وراسله عبد الصمد بن المكتفي في أنْ يقَلّده الخِلافَة وبذَلَ له مالاً فَلَمْ يتمّ له ذلك، فلما قَدِم ٧٠٢٧ - ((دمية القصر)) للباخرزي (٢٩٩ - ٣٠٠). ٧٠٢٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٠٠/٧)، و(تاريخ البخاري الكبير)) (١٠٥/٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٠/١/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥١٦/٩ - ٥١٧)، و((العبر)) له (٣٥٢/١)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٣٤٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٢٧/٦)، و((النجوم الزاهرة)» لابن تغري بردي (١٨٤/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧/٢) ٧٠٢٩ - ((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٢٨/٢ - ٣٣٠)، و(«تاريخ علماء بغداد)» للسلامي (٩٦ - ٩٨)، و((المنهل الصافي)» لابن تغري بردي (٣١٩/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٩٥/٥). (١) بياض في الأصل. ٧٠٣٠ - ((العبر" للذهبي (٢٠٧/٢). ٢٧٢ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات الراضي إلى بغداد قَبَضَ على عبد الصمد واعتقله وقَتَلَه وذُفِنَ في قصر الخلافة. وظَهَر خَبَرُ وفاته سنة ثلاث وقيل سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، ولمّا مات الراضي نُقِل إلى التربة التي كان أَّخَذَها في درب يعقوب ابن سَوَّار بحضرة دار ابن طاهر . ٧٠٣١ - ((أبو الحسين الطَّسْتي)) عبد الصَّمد بن علي بن مكرم. أبو الحسين الطَّسْتي الوكيل، بغدادي مشهور، توفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ٧٠٣٢ - ((أبو الغنائم بن المأمون)) عبد الصَّمد بن علي بن محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون. أبو الغنائم الهاشمي البغدادي. ثقةٌ صدوقُ مهيب نبيل كثيرُ الصمت، وكان رئيس بيت بني المأمون. توفي سنة خمس وستين وأربعمائة. ٧٠٣٣ - ((عبد الصَّمد بن علي العبّاسي) عبد الصَّمد بن عليّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي. كانت فيه عجائبُ. منها: أنه وُلِد سنة ستٍ ومائة أو أربع ومائة، وولد أخوه محمد بن علي والد السَّفّاح والمنصور سنة ستين، فبينهما في المولد أربع وأربعون سنة. وتوفي محمد سنة ست وعشرين ومائة، وتوفي عبد الصمد سنة خمس وثمانين ومائة فبينهما في الوفاة تسعٌ وخسمون سنة. ومنها: أنه حجَّ يزيد بن معاوية في سنة خمسين للهجرة، وحجّ عبد الصمد بالناس سنة مائة وخمسين، وهما في النَّسب إلى عبد مناف سواء، لأن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صَخر بن حَرْب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وبين يزيد وعبد مناف خمسة أجداد، وبين عبد الصمد وعبد مناف خمسة أجداد، لأن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. ومنها: أنه أدرك السفّاح والمنصور وهما ابنا أخيه، ثم أدرك المهدي بن المنصور وهو عم أبيه، ثم أدرك الهادي وهو عمّ جدّه، ثم أذرك الرشيد وفي أيامه مات. ومنها: أنه مات بأسنانه التي خُلِقَ بها ووُلِدَ بها لم يُثْغِر، وكانت قطعة واحدة من أسفل. وقال يوماً للرشيد: يا أمير المؤمنين، هذا مجلسٌ فيه أميرُ المؤمنين وعمّ أمير المؤمنين وعمّ عمّ أمير ٧٠٣١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤١/١١)، و((اللباب)) لابن الأثير (٨٧/٢)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٨٥/٦)، و((العبر)» للذهبي (٢٧٢/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٨٦٣)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢/ ٣٧٣). ٧٠٣٢ - ((الكامل)) لابن الأثير (٨٨/١٠)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٦/١١)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٨/ ٢٨٠)، و((العبر)) للذهبي (٢٥٩/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣١٩/٣). ٧٠٣٣ - «تاريخ الطبري)» (٢٨٤/٦ - ٢٨٥ - ٢٨٨)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٠/١/٣)، و ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٧/١١ - ٣٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢١٩/١٣)، و((الإنباه في تاريخ الخلفاء)» للعمراني (٥٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٩٥/٣ - ١٩٦)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٩/ ١٢٩ - ١٣١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦٢٠/٢)، و((العبر)) له (٢٩٠/١)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٩٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٧/١). ٢٧٣ عبد الصَّمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد المؤمنين وعمّ عمّ عمّه، وذلك أن سليمان بن أبي جعفر عم الرشيد، والعباس عم سليمان، وعبد الصمد عم العبّاس. وَلِيَ إمْرة دمشق للمهدي والرشيد، ووَلِيَ مكّة والمَوْسم، وكان كبير القدر معظّماً، وهو أعرفُ الناس في العَمَى لأنه أعْمَى ابن أعمى ابن أعْمَى، وَقَعَت في عينه رِيشَة فَعَمِيَ منها، توفي بالبصرة. ٧٠٣٤ - ((أبو القاسم الطّبري)) عبد الصَّمد بن علي، أبو القاسم الطّبَري. ذكره الباخرزي في الدمية وأورد له [المنسرح]: دعني أسر في البلاد مبتغياً فضلَ ثَرَاء إن لم يفر زانا فبيذق النُّطْعِ وهو أحقر ما فيه إذا سارَ صارَ فرزانا وقوله [السريع]: حَمِّر يدي بالكاس فالرَّوْضُ مخـ ـضرّ الرُّبا قبل اصْفِرار البَنانِ ٧٠٣٥ - ((أبو القاسم الواعظ)) عبد الصَّمد بن عمر. أبو القاسم البغدادي الدِّينَوَري ثم البغدادي الواعظ، إليه تُنسب الطائفة المعروفة بأصحاب عبد الصمد. توفي سنة سبع وتسعين وثلاثمائة . ٧٠٣٦ - ((أبو القاسم ابن الحَرَسْتاني)) عبد الصَّمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي بن عبد الواحد. قاضي القضاة أبو القاسم جمال الدين ابن الحَرَسْتاني الأنصاري الخَزْرَجي البغدادي السَّعدي الدُّمَشْقي الفقيه الشَّافعي سمع جماعة وحدَّث وبَرَع في المذهب، وأفنى ودَرَّس وطالَ عمره. ولأَّه العادل القضاء. ولد سنة عشرين وخمسمائة وتوفي سنة أربع عشرة وستمائة، وفيه يقول ابن عُنَيْن [مجزوء الكامل]: تَبّاً لحُكْمكَ لا حُرِسْتا هلْ أنتَ إلاَّ من حَرَسْتا بلدٌ تجمّع مِن حِرٍ واستٍ فصار إذَنْ حَرَستا ٧٠٣٤ - ((تتمة اليتيمة)) للثعالبي (٩/٢ - ١١). ٧٠٣٥ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٣/١١ - ٤٤)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٣٥/٧). ٧٠٣٦ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٥٨٩/٨ -٥٩٢)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري رقم (١٥٦٨)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٠٦ - ١٠٨)، و((تالي كتاب وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (٩٦ - ٩٧)، و((العبر)) للذهبي (٥٠/٥ - ٥١)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٩٦/٨ - ١٩٩)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٧٧/١٣ -٧٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٢٠/٦ -٢٢١)، و(شذرات الذهب)) لابن العماد (٦٠/٥). ٢٧٤ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات كان بارعاً في الفقيه، قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة: حكى لي الفقه عزّ الدين أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام أنه لم يَرّ أفْقَّهَ منه، وعليه كان ابتداء اشتغاله، ثم صَحَب الشيخ فخر الدين بن عساكر، فسألته عنهما فرَجَّح ابن الحرستاني، انتهى، قلت: وناهيك بمَن يُثني عليه الشيخ: عزّ الدين بن عبد السلام هذا الثناء. وقال: إنه كان يحفظ الوسيط للغزالي. وَلِيَ القضاء نيابة بدمشق أيام شرف الدين بن أبي عَصْرُون، ولمّا أضَرَّ شرف الدين بقي هو على نيابته مع ابنه محيي الدين، فلما عُزِل ووُلِّي محيي الدين بن الزكي وهو شاب، انْقَطَع ابن الحَرَسْتاني في بيته إلى أن ولأه العادل قضاء القضاة، وأخذ منه مدرستيه العزيزية والتَقَوِيّة، وأعطى التقوية لفخر الدين بن عساكر وأضاف العزيزية إلى القضاء لابن الحَرَسْتاني. واعتنى به العادل عناية كثيرة إلى الغاية بحيث أنه جهّز له ما يُفْرش تحته في مجلس الحكم لضَغْفِه وكِبَرِهِ، وما يستَندِ إليه. وكان يجلس للحكم بمدرسته المجاهدية، وناب عنه بها ابنه عماد الدين عبد الكريم، وكان يجلس بين يديه، فإذا قام الشيخ يستند مكانه ثم إنه منَعَه ذلك لشىء بَلَغَه عنه. وناب عنه أيضاً أكابر شيوخ القضاة يومئذ شمس الدين ابن الشِّيرازي، وكان يجلس قُبالته في إيوان المجاهدية، وشمس الدين ابن سنِيّ الدولة، وبُنِيَت له دِكّة في الزاوية القبلية بقرب المدرسة، وشَرَف الدين الموصلي الحنفي بمجلس المحراب بها، وبقي في القضاء نحواً من سنتين وسبعة أشهر، ولمّا توفي رحمه الله تعالى، كانت له جَنازةٌ عظيمة حَفِلَة، وكان له يوم توفي، رحمه الله تعالى، خمسٌ وتسعون سنة، وفيه قال شهاب الدين فتيان الشاغوري [البسيط]: يا مَن تدَرَّع في حَمْل الحمول ويا مُعانِقَ الهَمّ في سِرِّ وإعْلانِ لا تأنسا روح من نادي لذي مائة قاضي القضاة الجمال ابن الحرستاني يعني أنه غريب ولأنه قاضي القضاة من هو في هذا السن على أنه امتنع - رحمه الله تعالى - من الولاية لما طُلِبَ لها فألزمه العادل بها، وكان عادلاً في ولايته صارِماً، وكان عدیم الالتفات إلى شفاعة الأكابر عنده. قال سبط [ابن] الجوزي: اتّفق أهلُ دمشق على أنه ما فاته صلاة بجامع دمشق في الجماعة إلاَّ إذا كان مريضاً، ينزل من الجُوَيْرة في سُلّم طويل فيُصَلِّي ويعود إلى داره ومُصَلاّه بيده، وكان مقْتَصداً في ثيابه ومعيشته، ولم يدع أحداً من غلمان القضاة يمشي معه. وقال: إن العادل كَتَب لبعض خواصه كتاباً يوصيه في حكومة بينه وبين آخر، فجاء إليه ودَفَع إليه الكتاب فقال: أيش فيه؟ قال: وصية بي، قال: أحضر خِصْمك فأحضره والكتاب بيده لم يفْتَحه، وادَّعى على الرجل فظَهَر الحقّ لغريمه فقَضَى عليه، ثم فَتَحَ الكتاب وقرأه ورَمَى الكتاب إلى حامِلِه وقال: كتاب الله قد قَضَى وحَكَم على هذا الكتاب، فمَضَى الرجل إلى العادل وبَكَى بين يديه وأخبره بما قال، فقال العادل: صَدَقَ، كتابُ الله أولى من كتابي. ٢٧٥ عبد الصَّمد بن المُعَذَّل بن غيلان بن الحكم بن البختريّ بن المختار بن ذَرِيح وكان القاضي جمال الدين المذكور قد شارك الحافظ أبا القاسم ابن عساكر في كثير من مشاخه الدَّماشقه ... سماعاً وفي الغرباء إجازة، وسمع بدمشق علي بن المسلم وعبد الكريم بن حمزة، وعلي بن أحمد بن قيس المالكي، وسمع بحَلَب علي بن سليمان المُرادي أكثر كتب البيهقي، وكان آخر من حدَّث عن عبد الكريم الحدّاد وجمال الإسلام علي بن المسلم سماعاً، وأجاز له أبو عبد الله الفراوي وهبة الله بن سَهْل وقاضي المَارستان وابن السَّمَرْ قَتْدي والأنْمَاطي وزاهر بن ظاهر الشِّحامي وأبو المعالي الفارسي وعبد المنعم بن القاسم القُشَيْري. ٧٠٣٧ - ((عبد الصَّمد بن المعذَّل)) عبد الصَّمد بن المُعَذَّل بن غيلان بن الحكم بن البختريّ بن المختار بن ذَرِيح بن أوس بن همَّام بن ربيعة. ينتهي إلى معَدّ بن عدنان. هو أخو أحمد المذكور في الأحمدين. كان شاعراً فصيحاً من شعراء الدولة العباسية، بَصْري المولد والمنشأ، وكان هجَّاء خبيث اللسان شديدَ العارضة، لا يَسْلم منه مَنْ مَدَحَه من الهَجْو فضلاً عن غيره، توفي في حدود الأربعين ومائتين، وله ذكر في ترجمة أخيه وهما طَرَفا نقيض. ومن شعره [الكامل]: استبقِ قلبك لا يموت صبابةً " حذَراً لبَيْن أخٍ له يتوقعُ إن حانَ بينُهُم وقلبك بائِنْ فبأي قلبٍ بعد ذلك تَجْزَعُ ومنه [البسيط]: إنَّ العيونَ إذا أمكِنَّ من رجلٍ وليس بالبَطَلِ الماشي إلى بطلٍ لكنه مَنْ لوى قلباً إذا رَشَقَت ومنه [الكامل]: يفعلنَ بالقلب ما لا يفعل الأسَلُ في الحرب تخمد أحياناً وتشْتَعِلُ فيه العيونُ فذاك الفارسُ البطَلُ برعت محاسنُه فجلَّ بها عن أن يقومَ بوصفها لفْظُ للعاذلات فأخرس الوعظُ نَطَقِ الجمالُ بعُذْر عاشقه ما نالَ من وجناته اللَّحظّ لم تَبْتَذلْ منه العيون سوى منه سوى حَسَراتها حَظْ ما للقلوب إذا التَبَسْنَ به ما ضرَّ من رَقَّت محاسنُه لو كان رقَّ فؤادُه الفَظُّ ٧٠٣٧ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٢٢٧/١٣ -٢٥٨)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٨٩)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٣٠/٢ - ٣٣١)، و((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (٣٦٧ - ٣٦٩)، و((مختار الأغاني)) لابن منظور (١٣٥/٥ - ١٤٧). ٢٧٦ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وهجاه الجَمَّازُ بقوله [المجتث]: ابن المعذَّل مَنْ هُو ومن أبوه المعذَّلْ سألت وَهْبان عنه فقال: بَيْضّ مُحَوَّلْ وكان وَهْبان رجلاً يبيع الحَمْلَقة، فجمع جماعةً من جيرانه وأصحابه وجَعَل يَغْشَى المجالسَ ويعتذر ويَخلفُ لهم أنه ما قال: إن عبد الصَّمد بيضٌ محوَّل، ويسألهم أن يعتذروا له عنه، وكان ذلك أشدُّ على عبد الصَّمد من الهَجو. وهجا عبد الصمد الجمَّاز فقال [مجزوء الرمل]: نَسَبُ الجمّازِ مقصو رٌ إليه مِنْتَهَاهُ يتراءى نسبُ النا س فما يخفَى سواهُ ليس يدري مَن أبو الجمًّا ز إلاَ مَنْ يَرَاهُ فاشتهرت أبيات الجمَّاز ولم تشتهر هذه. ومن شعره [الطويل]: وإِن سُمْتَها الهجران فالهَجْرُ دِينُها هي النفسُ تُجزي الودَّ بالودّ أهلَهُ إذا ما قَرين بثَّ منها حِياله فأهون مفقود عليها قَرِينُها لبئس معارُ الود من لا يربُّه ومستَودع الأسرار مَنْ لا يصونُها ٧٠٣٨ - ((أبو القاسم بن بَابَك)) عبد الصَّمد بن منصور بن بابَك. أبو القاسم الشاعر المشهور، بغدادي محسن مجيد القول له ((ديوان)) كبير. طوَّاف البلاد ومَدَح الكبار، وتوفي سنة عشر وأربعمائة، ومَدَح عضُدَ الدولة والصاحب بن عبّاد وغيرهما، وملَكْت ديوانه وهو في مجَلَّدة واحدة بخَطّ ضياء الدين أبي الحسن علي بن خَرُوف النحوي المغربي. ومن شعره قوله [البسيط]: في عينه عدةُ للوصل مُنْتَظَرَهْ أحببتُه أسرَد العينين والشعرَه رخص العظام أشمَّ الأنف والقَصْرَهُ لَذْنِ المقلِّد مخطوف الحَشَا ثَملاً والرَّوض ما بئَّهُ والرَّمل ما ستَره للظَبي لفْتَته والغُصْن قَثْلَته إليه تَشربهُ من رقّة البَشَرَةُ تكادُ عيني إذا خاضَت مَحاسِنَه شوقاً إليه وفي عَيْنِ المحِبِّ شَرَهُ حتى إذا قُلتُ قد أمللتها شَرِهَت أذنّى إليَّ فما أعطاه ريقتَه طيرٌ يقيضُ على أعطافه جبَرَةْ ٧٠٣٨ - ((يتيمة الدهر)) للثعالبي (٢٢٩/٣)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣١٣/٩)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٧) ٢٩٥)، و((العبر)) للذهبي (١٠٢/٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٩٦/٣ - ١٩٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٤٥/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٩١/٣). ٢٧٧ عبد الصَّمد بن منصور بن بابَك مزنّر لم تُنَصِّره شمَامِسَهُ ولا ارجحنَّت إلى أنصابه الكَفَرَهُ كما تفيءُ على غِزْلانِها السَّمُرَةْ والليلُ كالبحر يُخفي لُجُّهُ دَرَرَهْ ودَمْعَةُ الدلِّ من عينيه معتصرَهْ مبلبَل الخطوِ والأعطاف والبَشْرَةْ كما تدَوِّمُ فوق الجَمْرةِ الشَّرَرَهْ لفظاً فيسبقُ سَيْلي في الهَوَى مَطَرَهْ والشعر يلقف ما تأتي به السَّحَرَه تقرّطت برَذاذ المُزنة الشَّجَرَهْ وللمحبّج ذُنوبُ غير مغتَفَرَهْ ذَنباً بذنبٍ ولي من دونه الخِيَرَهُ فاءَت عليَّ غصونٌ من ذؤابته نبَّهْتُه وسنانُ الفجر مُعترِضٌ فقام يكْسِر من أجْفانه وسناً نشوان يسرق لين البان خطرَتُه في كفّه خمرة تترو فواقِعُها ما زال يسحرُني لحظاً وأسحره وفي الصَّبابة لاحٍ والسُلُوّ أخٌ ثم اكتحلنا بأوشال الدموع كما يَجْني ويغضَبُ والإقْرار من شِيّمي كذا الزمان ولكني أمائله ومنه [الكامل]: سحر العراق ونَعْرَةُ الندمان يا حبَّذا ضعفُ النسيم إذا وَنَى أرَجْ تخنَّث حين حَمَّشه النَّدَی أيام تذكُرني القُدود وفَتْلها في شاطِئَي وادٍ تطرَّف رملة فالريح تَعْثُر في برود رياضِها سيل يُبَرَّح بالشعاب أتِيُّهُ وادٍ ترفعه الجنوب إذا جَرَت ومنه [البسيط]: هذا الصباحُ وكفّي في يد السَّاقي فمن جنِيٍّ على زير يخاطِبُه ومن مكبّ كأنَّ البدرَ في يده تُملي عليه مزاميرَ اللحون يدّ حَبَسا على خَلعِ العِذارِ عِناني وتحرُّش الأغصان بالأغصانِ فاختال في عذبٍ من الريحانِ ريِّ تردَّد في غُصُونِ البانِ خضراء يفحصُها الربابُ الدَّاني والماءُ يَمشي مشيةَ السَّكْرانِ ويكبُّ سدر القاعِ للأذقانِ عَنَقاً ويخضعُ للنسيم الواني تُجْلَى وقد قامَت الدنيا على ساقٍ ومن رَشُوفٍ لريق الناي ذوَّاقٍ يَجْلوه ما بين إرعادٍ وإنْراقٍ تَمشي أنامِلُها في رِقِّ ورَّاقٍ كأنَّهُم والصَّبا تستّنُّ فوقهم حمائم السّدر لم تُوسَم بأطْواقٍ ٢٧٨ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات كأن أعضاءه والرقص يزعجها ومن ندامى إذا اشتدت مدامتهم كأنما هامهم والسكر يسندها لم يُبقِ منهم زجاج الراح دائرة ونعسة كلما زارت أخا شجنٍ هذا مراحي وشیب الرأس مشتغل ومنه [مجزوء الوافر]: وراقصاً ينثني تيهاً فتحسبه غصناً من البان لم يستر بأوراقٍ تصفيق ريش جناح الطائر الراقي شجت بماء من النونَين رقراقٍ إلى المناكب لم تدعم بأعناقٍ إلا حشاشة أنفاس وأرماقٍ جاءت بطيفٍ من الحسناء طرّاقٍ والمستهام لسيغ ماله راقٍ بدت بالجزع ذي الضَّالَه فغال القَلْبُ ما غالَه وهَزّ المَشْي منها بانةً خضراء مَيَّالَه على الأحباب دلاَلَه له من ثَغرها هالَه ـلّة عزْفاء مُنْهالَه لِ يعصي الصبُّ عُذَّالَه كثيب الرَّمْلِ مُختالَه الضيفِ الشوقِ بَلْبالَه وإن لم تَكُ قَتَّالَه تخوض العَيْنُ أوْشالَه ويأبى الوَجْدُ إمْهالَه ونفسُ الصَّبِ حَمَّالَه فنال الوَضْلُ مَنْ نالَه كعَيْنِ الدِّيك سَلْسالَه مشَتْ فوَشَتْ بها ريحْ كأنَّ بجَيْبِها قمراً على غُضْنٍ يجاذِبُ رَمْـ وفي أمثالِ ذات الخا تراءت لي وقد قطعَتْ فلما عرَّجَتْ هاجَت وكانت نَبْعة الرامي وأعرَض دُونَها دَمْعْ أغيِّضُه مسارقَةً فَتُؤْت بثقل ما وَزَرت وقامَ بذنبها عُذْري تراجُ عليَّ خرطومٌ ونَمَّ الفَجْرُ بالصُّبح فزَمَّ الليلُ أجمالَه ومنه [البسيط]: زَمرُ الغُروب وأصواتُ النواعير والشربُ في ظلِّ أكواخ المَناظِيرِ أَشْهَى إلَيَّ من البيداء أعسفُها ومن طلُوع الثنايا الشهب والقُورِ ٢٧٩ عبد الصَّمد بن منصور بن بابَك وصرعة بين إبريق وباطيةٍ يا رُبَّ يومٍ على القاطُول جاذَّبَني صَّدعتُ طرّته والشمسُ قاصرةٌ كأنَّ ما انحَلَّ من هُذَّاب مُزْنَته فمن رشاشٍ على الرَّيْحانِ مُقتحم أجْلَتْ سَحابتَه عن فتيةٍ دَرَجُوا ناموا فنبَّهَهُم قولُ السقاة لهم فهبَّ كل كسير الطَّرْف منخزِل يسعَى إليه بها هَيْفُ القَنا هُضُمٌ مُزئَّرات على لُفِّ مَعاقِدُها فمِنْ قُدُود کأطراف القَنا قصف ففي المُروط غصونٌ في نقا دُمث تجميشنا مثل حَسوِ الطير مختل تَخكي أباريقنا طيراً على خلج فلو رأيتَ كؤوس الراح دائرةٌ صَهْباءُ يُزْعِشُها طَوراً وتُرْعِشُه ولو تَهَزَّجت الأوتار باغمةً لقلتُ للأرض من طيب الغِنا سِيري ومنه [الکامل]: ونَعْرة بين مِزْمار وطُنْبُورٍ صُبح الزّجاجة فيه فضلة النورِ في يلمَقٍ من ضَباب الدَّجْن مزرُورٍ دمعٌ تساقَطَ من أجفان مهجُورٍ ومن رذاذٍ على المنشور منثُورٍ في ملعبٍ من جَنَابِ العَيْش مَعْمُودٍ هبُّوا ففد صَفرت فصح الزَّرازيرِ يطوي معاطِفَهُ طيَّ الطَّوامِيرِ عض المآزِر من خُور المقاصيرِ تكادُ تَنْبَتُ من تحت الزنانيرِ ومن خصورٍ كأوساط الزَّنانيرِ وفي الجيوب وجوهٌ كالدنانيرٍ ـسٌّ خوفاً وتقبيلُنا نقْرُ العصافيرِ عُوجاً حَلا قيمُها حمرُ المناقيرِ في كفِّ كل طَليق البشرِ مَسْرورٍ كأنها قبسٌ في كَفِّ مقرُورِ شَفَقٌ يحف به الظلام فشمسُه كالخدِّ سالَ عليه خَطُ عِذارٍ كحلٌ يكاثر صوب دَمْعٍ جارٍ وذَكا ذُبال الكوكب الغرَّارِ شرَرٌ يطيشُ على لسانِ النارِ والليلُ في بدَد الرَذاذِ كأنه حتى تجاذَبَتِ الصبا هُذَّابَه وافَتَّر عن فجرٍ كأن نجُومَه وكأنَّ حوذان الأنَيْعم سُحرةً نَشزّ أنافَ عليه سِربُ صُوارٍ ومنه [الوافر]: وهات الكأسَ أُرعِشُها مزاجاً إذا دارَت وتُرعِشُني خُماراً إذا انعطفَتْ يدُ الساقي عليها حسبت عليه من وَزْسٍ صَدارا ٢٨٠ الجزء الثامن عشر من كتاب الوافي بالوفيّات إذا ابتسمت أرتك هلال فطرٍ تضاءل طوقهُ ثم استدارا كما ألقيتَ في النار السّوارا أصابوا من عُقولِ الشُّربِ ثارا له في حُمرة الشفَق التواءٌ كأنَّ سُقاتَها أبناءُ وِتْرٍ ومنه يصف بطيخاً [السريع]: جماجمٌ أعضاؤها أَلْسُنُ لكنها معقولةٌ بالخَرَسْ ففرَّقَتها مُديَة كالقَبسْ كحاجب الشمس بُعَیْد الغَلَسْ كأنها موطىءُ نَعْلِ الفَرَسْ تجَمَّعت تكتم أسرارها فصَّلها القطعُ فمن حزَّه وحزّة كالنون ممشوقة يجري لعابُ النحل في نحرها وظاهر الجلدة قاعٌ يبسْ ومنه [الوافر]: وأطلال خواشع شاخِصات كأنَّ رسُومَهن نصول نَقْش وجائمة من الأنصاب وُرق كأنَّ ثلثهنَّ حمام عُشّ ونؤي كالقلادةِ أو كَمَمْشَى شجاع الرَّمل ساورَ ضبّ حَرْش ومنه [الوافر]: على وادٍ كأن رياح نجْدٍ خلعنَ عليه أبدان الدُّرُوعِ لمسَ الخوف أحشاء المروعِ كما انْتَصَبَت أنابيب الشُّمُوعِ وأصغى العود إصغاء السَّمِيعِ كما لَجَّت أساريعُ الدمُوعِ عيوناً لم تَذُق طعم الهجُوعِ إذا ريح اقشَعَرَّ كما اسْتَطارَتْ تنَصَّبُ فيه أغصان الخزامَى إذا رقّ النسيم بشاطِئَيه تنفّص لؤلؤ الأنداء فيه يديُر النرجسُ المبهوت فيه يكفِّر للنسيم إذا ثَناهُ كما هَمَّ المُصَلِّي بالركُوعِ ومن شعر ابن بابَك وفيه غَوْص [الكامل]: وغدير ماء أُفْعِمَت أطرافُه كالدَّمع لما ضاقَ عَنْهُ مجالُ وإذا الغصون تهَدَّلت فهلالُ قَمرُ الرياض إذا الغصون تعدَّلت ومنه [البسيط]: وافَى الشتاءُ فبزَّ النور بهجتَهُ فعلَ المشيب بشعر اللمَّة الرَّجلِ ٠