النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ عبدُ الله بن محمد بن عبد الغفّار القُسَتْطيني الفرزدق قطّعُ العجين والجرير هو الحبل! قال: وأنشدني لنفسه [الكامل]: جُمعَ الهواء مع الهوى في باطني فتكاملتْ في أضْلُعي نارانِ فَقُصْرتُ بالمقصور عن وصل الظبا ومُددتُ بالمدود في أكفاني قلتُ، لو قال: ((فَقُصرتُ بالمَمْدود ومُددتُ بالمَقْصُور)) لكان أغزل وأشعر وأصنع! قال: وأنشدني لنفسه القصيدة الخاليّة(١) وهي [الطويل]: أيا راكبَ الوجناء في السَبْسِ الخالي إذا جئتَ نجداً عُجْ على دِمَن الخالِ الأول: لا أنيسَ به، والثاني بنَجْدٍ معروف. وقفْ باللوى حيثُ الرياضُ أنيقةٌ بذات الغَضاغِبّ المواطر كالخالِ بُرودِ الْيَمَن المُوَشّاة. وحيث الصّبا تثني الغصون عليلةً تهُبّ فتُذكي لَوعَةَ الصَبّ والخالي الذي ليس في قلبه علاقة من حُبّ ومهما أرَتْكَ الجَلْهَتان ذوائباً من البان يثني بانثناءٍ على الخالِ المطر الذي يَتَخَيّلُ في السُحُب غَذَتها بعلِّ بعد نهلِ فَرَتّحَتْ معاطفها كالمزْدهي العطف ذي الخالِ الخُيَلاء. تهيج بها الأغصانَ وُزْقٌ صوادحٌ وتبكي هديلاً بان في العُصُر الخالي المتقدّم. فتلك المغاني معشري وأحبّتي ورَبْع ذوات الأعين النُجل والخالِ أحد الخَيَلان . ربوعْ بها أصبحتُ للّهْو والصّبا وحيث بها رَيْعَانُ عُمري كالخالِ المتكبّر عجباً! يخيَّلُ لي مِنْ نَشْوة الحُبّ أنّني أُهُزّ الرُدَيْنيّ المثَقّفَ ذا الخالِ اللواء . انظر عن نظم معاني الخال أيضاً في ((مراتب النحويين)) لأبي الطيب اللغوي (٣٣ - ٣٧)، و((لسان (١) العرب)» لابن منظور مادة (خيل). ٣٠٢ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات أُنَزّهُ سمعي عن مَلامةِ ناصح وأعْدِلُ عن عَذْلٍ من العمِّ والخالِ أخو الأمّ. وأُصغي إلى صوت المهيب إذا دعا لراح براحٍ من أخي ثقةٍ خالي الحَسَنُ المخيلة. إذا أنا أعطيتُ النديمَ مدامةً بروضةٍ حَزْنٍ راقتِ الطَرف للخال نورٌ معروف بنجد. أجودُ بما ضنَّ البخيلُ ببذْله وأحسبني كسرى وقيصر بالخالِ الظنّ والتوهُم. ((إذا كنتَ لا تَسْطِيعُ ردَّ منيّتي)) فَدَعْني ولذّاتي وخالٍ إذن خالي(١) فعْلا أمْرٍ من المُتاركة. إليك فإنّي لا أصيخُ لعَاذِلٍ فلا تَلْحَني واكففْ ملامك يا خالٍ ترخیم خالد. إذا أنا أتلفت الذي جَمَعَتْ يدي وعيْشكَ إنّي فارِعُ القلب كالخالِ العزب لا زَوْجَ له. عليم بأسباب اكتسابٍ تخالُني إذا ما حَويتُ الوفرَ يا صاحِ كالخالِ حسن القيام على المال. لحى اللَّه مالاً صانَهُ بَذْلُ باخلٍ لعرضٍ ذميم النَّشر أهجن من خالٍ ثوبٌ يُسْتَرُ به الميّت . ولا أمنحُ الكوماء إلاّ غريرةً ولا القوم إلاّ إن غدا وهو كالخالِ الحبل الأسود. وما لي لا أسْمو إلى طَلَب العُلى وألحقُ أطواد المبارينَ بالخالِ الأكمة الصغيرة. (١) صدر البيت مقتبس من صدر بيت من معلقة طرفة بن العبد البكري، وتمامه: فإِنْ كنتَ لا تستطيعُ دَفَعُ مَنِيَّتي فدعني أبادرها بما ملكتْ يدي وهو البيت رقم (٥٥) في المعلقة، انظر ((شرح القصائد العشر)) للتبريزي، ص (١٢٣). ٣٠٣ عبدُ الله بن محمد بن جُزج وإنْ تخلُ سلمى من وجيبٍ ولوعةٍ فَلَسْتُ وإن خانت عهوديّ بالخالي الفارغ. فقلبي وإن شطّتْ بها غُزبة النوى على حفظ عهد الحبّ ما عشت كالخالي الخالي: الملازم للشيء. قررتُ بها عيناً على السُخط والرّضا كقرّة عينِ الرائد الخصب بالخالٍ الذي وجد الخلا. خلعتُ عذاري في الصَبابة والصّبا وما أنا ذا طَوْعِ إذا شئتُ للخالٍ الذي يُلقي اللّجام في فم الفرس. وما أنا بالهيّابة الأمْر هائلاً وليس فؤادي باليراع ولا الخالِ الضعيف القلب. وعَزْميَ كالعَضْبِ الجُراز مضاؤه وعني به للخَطْب إن جلّ لَلْخالي قاطعُ الخلا وهو العُشب. أراعي عُهوداً بيننا ومودّةً وإنْ كنتُ في وجٌ وكنت بذي الخالِ موضع ببلاد بني أسد. فلا تَتَّهِمْني في الودادِ فإنّني إذا غيّر البَيْنِ المُحِبِّينَ لَلْخالي البريء من التهمة. وكم وقفة لي بالمعالم باكياً أروّي بدمعي ذاويَ الطَّلح والخالٍ قلتُ: قد تكرّرتْ معه القوافي في مواضع ظاهرة إلاّ بتكلفٍ كثير وتَوَسّعِ زائد. ٦٤٣٥ - ((ابن جُرْج الكاتب)) عبدُ الله بن محمد بن جُزج - بجيمين بينهما راء - الكاتب أبو جعفر القُرْطبي. أصله من ألبيرة. توفي سنةً خمسٍ وسبعين وخمسمائة. ومن شعره يستدعي طبيباً [السريع]: خلّ ابن سيناء وأقوالَهُ فإنها من خُدَعِ المَزْءِ ولتأتني في منزلي مُسْرعاً فإنّ عندي ((حيْلَة البُزْءِ)) ومنه [البسيط]: ٦٤٣٥ - ((المقتضب من تحفة القادم)) لابن الأبَّار (٦١ - ٦٢). ٣٠٤ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات أمّا ذُكَاءُ فلم تصْفَرَّ إذ جَنَحَتْ إلاّ لفرقة هذا المنظر الحَسَنِ (١) رُبىّ تروقُ ورَيْعانٌ مُزَخْرفةٌ وسابحٌ مُدّ بالهطّالة الهُتْنِ وللنسيم على أرجائه حَبَبٌ يكاد من رقّةٍ يخفى على الغُصُنِ قال ابن الأبار في ((تحفة القادم)): وتُنسَبُ هذه القطعةُ غلطاً إلى أبي القاسم أخيل بن إدريس الرُندي، وأنشدها أبو القاسم عامر بن هشام القرطبي في مجموع له لأبي جعفر بن جُرْج هذا وهو بَلَدُّه ولعلّه سمعها منه. ٦٤٣٦ - ((ابن سارة المغربي)) عبدُ الله بن محمد بن سارة، ويُقال صَارة بالصّاد، أبو محمد البكري الشّنتَريني نَزيل إشبيلية. كان شاعراً مُغلقاً لغويّاً مليحَ الكتابة، نسخ الكثير بالأجرة وهو قليلُ الحظّ. توفي سنة سبع عشرة وخمسمائة. كان لم يَسَعهُ مكانٌ ولا اشتمل عليه سلطانٌ. أثنى عليه صاحب ((القلائد))، وصاحب ((الذخيرة))، قال: ((إنّه يَتبَعُ المحقّرات وبعد جُهدٍ ارتقى إلى كتابة بعض الولاة فلمّا كان من خَلع المُلُوك ما كان آوى إلى إشبيلية أوْحَشَ حالاً من اللّيلِ وأكثَرَ انفراداً من سُهَيل وتبلّغ بالوراقة وله منها جانبٌ وبها بَصَرٌ ثاقبٌ فانتحلها على كَساد سوقها وخُلُوّ طريقها وفيها يقول [الكامل]: أمّا الوراقة فَهْي أيكَةُ حزفَةٍ أوراقُها وثمارُها الحرْمانُ شَبّهْتُ صاحبَها بصاحب إيْرةٍ تكسو العُراة وجسْمُها عريانُ ومن شعره [الكامل]: ومُعذّرٌ رقّتْ حواشي وجهه فَقُلوبُنا وجْداً عليه رقاقُ لم يكْسُ عارضَهُ السوادُ وإنّما نَفَضتْ عليه سَوادَها الأخداقُ ومنه في غلام أزرق العينين [الكامل]: ومُهَفْهَفِ أبصرتُ في أطرافهِ قَمَراً بآفاقِ الملاحة يُشْرقُ هذا البيت يورد في بحث (حسن التعليل) في ((البدائع)) من علوم البلاغة، وقد نسب في البلاغة (١) الواضحة ص (٢٨٨) لابن الرومي، فليراجع. ٦٤٣٦ - ((قلائد العقيان)) للفتح بن خاقان (٢٥٨)، و((رايات المبرزين)) لابن سعيد (٦٤)، و((بغية الملتمس)) للضبيّ (٣٢٥) رقم (٨٩٦)، و((التكملة)) لابن الأبار (٨١٦/٢) رقم (١٩٩٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٩٣/٣) رقم (٣٤٦)، و((أخبار وتراجم أندلسية)) للسلفي (١٥)، و((المغرب)) لابن سعيد (١/ ٤١٩) رقم (٢٩٥)، و((المطرب)) لابن دحية (٧٨)، و((العبر)) للذهبي (٤٠/٤)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٥٧/٢) رقم (١٤٢٦)، و((الشذرات)) لابن العماد (٥٥/٤). ٣٠٥ عبدُ الله بن محمد بن سارة تقضي على المُهَجاتِ منه صَعْدَةٌ متألّقٌ فيها سنانٌ أزرقُ وأورد له صاحبُ ((الحديقة)) [الرجز]: أسْنَى ليالي الدَهر عندي لَيلةٌ لم أُخلِ فيها الكأسَ من أعمالي فَرَقتُ فيها بينَ جَفني والكرى وجَّمَعتُ بينَ القُرْطِ والخلخالِ وقيل: إنّهما لصالح الهزيل الإشبيلي. ومن شعر ابن سارة [البسيط]: يا من يُصيخُ إلى داعي السُقاة وقد نادى به النّاعيان الشَيبُ والكبرُ إن كنتَ لا تسمعُ الذكرى ففيمَ ثوى في رأسك الواعيان السمْعُ والبصرُ ومنه [البسيط]: لم يهْدِهِ الهاديانِ العَيْنُ والأثرُ ليسَ الأصمُّ ولا الأعمى سوى رجلٍ أعلى ولا النيّران الشَمْسُ والقَمَرُ لا الدهر یبقی ولا الدّنيا ولا الفلك الـ ليزْحَلَنّ عن الدّنيا وإِنْ كرِها فراقَها الثاويان البَدْوُ والحَضَرُ ومنه [البسيط]: وصاحبٍ لي كداء البطن عشْرته يودّني كودادِ الذئبِ للزّاعي ثناءَ هندٍ على رَوْح بن زنْباعِ يُثْني عليّ جَزاهُ اللَّه صالحةً إشارةٌ إلى قول هند بنت النُّعمان بن بشير الأنصاري وكانت زوجة رَوْح بن زنباع، وفيه تقول [الطويل]: وهل هنْد إلّ مُهْرةٌ عربيّة سليلةُ أفراسٍ تحلّلها بَغْلُ فإنْ نتجتْ مُهْراً كريماً فبالحرى وإنْ يكُ إقرافٌ فما أنجبَ الفحلُ ومنه [الطويل]: أعندكَ أنّ البَذْرَ باتَ ضَجیعي فَقَضِيْتُ أوطاري بغير شفيعٍ فكانتْ لنا أمّاً وصار رضيعي جعلتُ ابنةَ العنقود بينى وبينه ومن شعر ابن سارة قوله: [الوافر]: محيّاه وقد طَفَلَ المَسَاءُ تأمّلْ حالَنَا والجَوُّ طلقٌ وقد جالتْ بنا عذراء حُبْلى تُجاذِبُ مِرْطَها ريحْ رخاءُ ٣٠٦ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات بنهْرٍ كالسَجَنْجلِ (١) كَوْثريٍّ تُعاينُ وجْهَها فيه السّماءُ قلتُ: قوله ((تجاذب مرطها)) أراد بذلك القِلع الذي كان للمركب أو المظَلّة التي كانت عليهم فيه. ولما وقف أبو إسحاق إبراهيم بن خفاجة على هذه القطعة أُعجبَ بها فقال [الوافر]: ألا يا حبّذا ضَحكُ الحَمَيّا بَحامَتها وقد طَفَلَ المَسَاءُ وأدهمَ من جيادِ الماء نهدٍ تُنازعُ جُلَّهُ ريحْ رُخـاءُ رأيتَ الأرض تحسدها السّماءُ إذا بدتِ الكواكبُ فيه غَزْقی ومنه في ذمّ فَرْوته [الكامل]: أودى بذاتِ يدي ذماء فُرَيّةٍ كفؤادِ عُزوةَ في الضنَى والرقّةِ بُعْدَ المشقّة في قريب الشُّقّةِ يتجشّمُ الفَرّاء في تَرْقيعها تقرأ علىّ ((إذا السّماءُ انشقّتِ)) الله عند لباسها إن قلتُ بسم قلتُ: ذكرتُ ها هنا ما نظمتُ ونحن بمرج الغَسّولة وقد تواترت الأمطار والرّعود علينا ونحن في الخيام مُقيمون [المنسرح]: لم أنْسَ ليلاً بالمرج مرّ لنا به خَلَلْنا في غاية الشِّدَّة تُقابلُ الرَعْدَ فيه خيمتُنا بسورةِ الانشقاق والسَّجْدَهْ ٦٤٣٧ - ((النّحوي)) عبد الله بن محمد بن زبرج، أبو المعالي العَتابي النحوي. قال مُحبّ الدين ابن النجّار: كتبتُ عنه وكان عسراً في الرّواية جدّاً مُبغضاً لأهل هذا الشأن، ولم تكن سيرته مَرْضِيَّةً، وله معرفة حسنة بالنّحو، ويتردّد إلى بيوت الناس للتّعليم. وتوفي سنةً ستمائة . ٦٤٣٨ - عبد الله بن محمد بن الفَتي، أبو طالب النَهروَاني. كان فاضلاً أديباً شاعراً، أمر (١) السجنجل: المرآة المصقولة. ٦٤٣٧ - (بغية الوعاة)) للسيوطي (٥٥/٢) رقم (١٤١٩). ٦٤٣٨ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٤٤/٩) رقم (٦٦)، و((دمية القصر)) للباخرزي (٨٨٨/٢)، و((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (٢٤٧/٢) رقم (٦٨٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٦٨/١٠)، و((العبر)» للذهبي (٢٩٦/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٥٠٣/١٨) رقم (٢٦٠/)، و(«تذكرة الحفاظ)) له (١١٨٣/٣)، و(تاريخ الإسلام)) له (٤٨١ - ٤٩٠ هـ) ص (٥٣) رقم (١٢)، و((مرآة الجنان)» لليافعي (١٣٣/٣)، و((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٥٠/١) رقم (٢٧)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢/ ١٣٥)، و((طبقات المفسّرين)) للسيوطي (٢٥)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٦٥/٣)، و((ديوان الإسلام» لابن الغزي (١/ ١٥٠) رقم (٢١٥). ٣٠٧ عبد الله بن محمد بن السيّد أن يُنقشَ على لَوح قَبره [الطويل]: شربْنا بكأسٍ سوف تُسْقون مثلها قريباً لَعَمْري والكؤوسُ تَدُورُ فَقُلْ للذي أبْدَى شماتَتَهُ بنا إلى مثْلِ ما صرْنا إليه تصيرُ فلو دامتِ الدّنيا على ذي مَهَابةٍ لدُمْتُ ولكنَّ الزّمانُ مُبِيرٌ ٦٤٣٩ - ((الحافظ الهَرَوي)) عبد الله بن محمد بن عليّ بن محمد بن متّ، شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي الحافظ العارف. هو من ولد أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه. كان بكرَ الزّمان في فنون الفضائل وأنواع المحاسن. صَنّفَ كتاب ((الفاروق)) في الصّفات، وكتاب ((ذمّ الكلام))، وكتاب ((الأربعين حديثاً)). وله في التصوّف كتاب ((منازل السائرين))، وقصيدة في مذهبه، و((مناقب أحمد بن حنبل)) رضي الله عنه. وتوفي في ذي الحجّة سنةً إحدى وثمانين وأربعمائة. ٦٤٤٠ - ((والد ابن العَرَبي)) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن العربي، أبو محمد المَعَافري الإشبيلي، والد القاضي أبي بكر بن العربي. سمع ببلده، وحجّ، وسمع بالشام والعراق. وكان من أهل الآداب واللّغة والذكاء والبراعة والتقدّم في معرفة الخبر والشعر والافتتان بالعلوم وجمعها وتوفي سنة ثلاثٍ وتسعين وأربعمائة. ومن شعر أبي محمد المعافري قوله [الكامل]: نُصْحُ العِدَى ضَرْبٌ من التَمْويه فعلامَ تَقْبلُ نُصحهم وتعيهِ أيام قلبك في يدي وإلَيْهِ أولم پین لك نُصحُ عهدي في الھوی وتحكّمتْ أيدي الوساوسِ فيهِ قل لي فقد بلغ الأسى من خاطري لخليلهِ في السّرّ أو لأخيهِ أوْلا فلا يَضْرُركَ قَوْلَة عاشقٍ كيف السبيل إلى الخلاص من الأذى يوماً وقلبي في يدَيْ مُؤذيهٍ ٦٤٤١ - ((ابن السيّد، البَطَلْيَوْسي)) عبد الله بن محمد بن السيِّد، أبو محمد البَطَلْيَوسي ٦٤٤٠ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٢٧٨/١) رقم (٦٣٤) و((بغية الملتمس)) للضبي (٣٢٤) رقم (٨٩١)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٤٢/٤). ٦٤٤١ - ((قلائد العقيان)) للفتح بن خاقان (١٩٢)، و((الصلة)) لابن بشكوال (٢٨٢/١) رقم (٦٤٣)، و«بغية الملتمس(()) للضبي (٣٢٤) رقم (٨٩٢)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٤١/٢) رقم (٣٥٦)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٩٦/٣) رقم (٣٤٧)، و((المغرب)) لابن سعيد (٣٨٥/١) رقم (٢٧٦)، و(«مرآة الجنان)) اليافعي (٢٢٨/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٩٨/١٢)، و((الديباج المذهب)) لابن = ٣٠٨ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات النَخوي نزيل بَلَنسية. قال ابن بَشكُوال: كان عالماً باللّغات والآداب متبحِّراً فيهما يجتمع الناس إليه ويقرؤون عليه، وكان حسن التّعليم. صنّف كتباً حساناً منها: ((كتاب الاقتضاب في شرح أدب الكُتّاب))، و((التنبيه على الأسباب الموجبة للاختلاف بين الأمّة)) وكتاب ((شَرْح المُوَطَّأ)) و((شرح ديوان المُتَنَّي))، و((شرح سقْط الزند))، و((الخلل في أغاليط الجُمَل))، و((الحُلَل في شرح أبيات الجُمَّل))، و((كتابٌ في الحروف الخمسة)) وهي: السّين والصاد والضاد والظاء والذال، و((المُثَلّث)) في مجلّدين، و((مسائل منثورة عربية)). ولد سنة أربع وأربعين وأربعمائة. وتوفي في نصف شهر رجب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. ومن شعره [الطويل]: تُرى ليلنا شابتْ نواصيه كبرةً كما شبْتُ أم في الجوّ روض بهارٍ كأنّ الليالي السّبع في الجوّ جُمِّعَتْ ولا فَصْلَ فيما بينها بنهارٍ ومنه [الطويل]: أخو العلمِ حيِّ خالدٌ بعد موته وذو الجهل مَيْتٌ وهو ماشٍ على الثرى ومنه يمدح المستعين بن هُود [الطويل]: هُمُ سلبوني حُسْنَ صبريَ إذْ بانوا لئن غادروني باللّوى إنَّ مهجتي سُقِي عهدُهم بالخَيْفِ عهدَ غمائمِ أأحْبَابَنا هل ذلك العهدُ راجعٌ ولي مُقْلَة عَبرى وبين جوانحي تنكّرتِ الدنيا لنا بعدَ بُعدِكُمْ وأوصاله تحت التُراب رميمُ يُظَنّ من الأحياء وهو عَديمُ بأقمار أطْوافٍ مطالعُها البّانُ مُسايرةٌ أضْعانهم حيثُما بانُوا يُنازعُها مُزْنٌ من الدَمعِ هتّانُ وهلْ ليَ عنكُمْ آخِرَ الدهر سُلْوَانٌ فؤادٌ إلى لُقياكُمُ الدهرَ حتّانُ وحَلَّتْ بنا من معضل الخطب ألوانُ من مديحها [الطويل]: رحَلنا سَوامَ الحمد عنها لغيرها ولا ماءها صَدّى ولا النَبت سعدانُ وشاد له المجدَ الرفيعَ سُليمانٌ إلى ملك حاباهُ بالحُسن يوسف غُيوثٌ ولكنّ الخواطرَ نيرانُ من النَفَرِ الشُمّ الذين أكُفُّهُمْ فرحون (٤٤١/١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٤٤٩/١) رقم (١٨٧٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي = (٥٥/٢) رقم (١٤٢٢)، و((نفح الطيب)) للمقري (٦٤٣/١) رقم (٤)، و((أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض)) (١٠١/٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (٦٤/٤). ٣٠٩ عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المُطهّر بن عليّ بن أبي عصرون ابن أبي السري كان لابن الحاجّ صاحب قُرْطبة ثلاثةُ بَنون يُسمى أحَدهُم عَزّون والثاني رَحمُون والثالث حَسنُون، وكانوا صغاراً في حدّ الحُلُم وهم من أجْمَلِ الناس صورةً، وكانوا يقرؤون القرآن على المقرىء ويختلفون إليه في الجامع، وكان أبو محمد البطليوسي قد أَولع بهم، ولم يمكنه صُحبتهم إذْ كان من غير زيّهم فكان يجلس في الجامع تحت شجرةٍ كانت في وسطه بکتاب يقرأ فيه يتحيّنُ وقتَ دخولهم وخروجهم ولم يكن له منهم حظّ غير ذلك فقال [البسيط]: أخفيتُ سقميَ حتّى كاد يُخفيني وهمتُ في حبّ عَزّوٍ فعزّوني ثم ارحموني برَحمونٍ فإن ظَمئَتْ نفسي إلى ريقِ حَسنُونٍ فحسّوني ٦٤٤٢ - ((القاضي ابن [أبي] عضرُون)) عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المُطهّر بن عليّ بن أبي عضرون ابن أبي السري، قاضي القضاة شَرَفُ الدين أبو سَعْد التّميمي الموصلي الفقيه الشافعي. أحد الأئمة الأعلام. تفقّه على القاضي المرتضى، الشَهْرَزُوري، وأبي عبد الله الحسين بن خميسٍ الموصلي، وقرأ السبع على أبي عبد الله البارع، والعشر على أبي بكر المِزْرَفي، والنحو على أبي الحسن بن دُبَيْس. ودخل حلب وَدَرَّسَ بها وأقبل عليه صاحبُها نور الدين. ولمّا أخذ دمشق ورد معه إليها ودرّس بالغزّاليّة، ثم عاد إلى حلب، وولي قضاء سِنْجار وحَزّان ودِيار ربيعة، ثم عاد إلى دمشق فولي بها القضاء وبنى له نور الدين المدارس بحلب وحمص وبعلبكّ، وبنى هو لنفسه مدرسةً بحلب وأخرى بدمشق. وأُضِرَّ آخرَ عمره وهو قاضٍ. وصنّف جزءاً في جواز قضاء الأعمى وهو خلاف مذهبه، وفي جوازه وجهان، والجواز أقوى لأنّ الأعمى أجودُ من الأصمّ والأعجمي. وكتب السلطان صلاح الدين كتاباً بخطّه إلى القاضي الفاضل يقول فيه إنّ القاضي قال: إنّ قضاء الأعمى جائز والفقهاء يقولون غيرُ جائز، فتجتمعْ بالشيخ أبي الطاهر بن عوف الأسكندراني وتسأله عمّا وَرَدَ من الأحاديث في قضاء الأعْمَى. وتوفي سنة خمسٍ وثمانين وخمسمائة. ومن تصانيفه ((صفوة المَذْهب في ٦٤٤٢ - ((الكامل)) لابن الأثير (٤٢/١٢)، و((خريدة القصر)) للعماد (قسم شعراء العراق) (١٢/١)، و(قسم شعراء الشام) (٣٥١/٢)، و((طبقات الشافعية)) لابن الصلاح (٥١٢/١) رقم (١٨٧)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٢٠٠/١) رقم (٨٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٣/٣) رقم (٣٣٥)، و((العبر)) للذهبي (٢٥٦/٤)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٢٥/٢١) رقم (٦٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٨١ - ٥٩٠ هـ) ص (٢١٧) رقم (١٧٤) و((طبقات السبكي)) (١٣٢/٧) رقم (٨٣٤)، و («البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٣٣/١٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٣٠/٣)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٥٦)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٤٥٥/١) رقم (١٨٩٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٠٩/٦)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٨٣/٤)، و((الدارس)) للنعيمي (٣٠٣/١)، و((الأعلام)» للزركلي (٢٦٨/٤). ٣١٠ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات نهاية المطلب)) سبع مجلّدات، و((الانتصار)) في أربع مجلّدات، و((المُرْشد)) في مجلّدين، و(الذريعة في معرفة الشريعة))، و((التيسير)) في الخلاف، أربع مجلّدات، و((مآخذ النّظر))، و((مختصر في الفرائض))، و((الإرشاد في نُصْرَة المذهب)) وما تمّ، و((التنبيه في معرفة. الأحكام))، و((فوائد المُهَذّب)» في مجلّدين وغيرُ ذلك. وله شعرٌ منه قوله [الطويل]: أُؤْمَلُ أنْ أحيى وفي كلّ ساعةٍ تَمُرّ بي المَوْتى تُهَزّ نُعوشها وهَلْ أنا إلاّ مثلُهم غَيرَ أنْ لي بقَايا ليالٍ في الزمان أعيشُها ومنه [الطويل]: على ثقةٍ عمّا قليلٍ أفارقة أُؤْمّلُ وصلاً منْ حبيبٍ وإنّني يُسابقُني نحوّ الرّدى وأُسابقة تجارى بنا خَيلُ الحِمَام كأنما مرارةَ فَقدي لا ولا أنا ذائقُهْ فَيا لَيتنا مُتنا معاً ثم لم يَذُقْ قلتُ: في ترجمة سعيد بن حُميد في هذه المادّة أبيات جيّدة. ومنه [البسيط]: يا سائلي كيفَ حالي بعد فرقته حاشاك ممّا بقَلبي من تنّائيكا قد أقسم الدمع لا يجفو الجفون أسىّ والنومُ لا زارها حتّى أُلاقيكا ومنه [الطويل]: وما الدَهر إلاّ ما مضى وهو فائتٌ وما سوف يأتي وهو غير محَصّل زمانُ الفتى من مُجْملٍ ومَفَصّلٍ وعَيْشُك فيما أنْتَ فيه فإنّه قلتُ: أكملُ منه قولُ الأول [الخفيف]: ما مَضى فاتَ والمُؤمّلُ غَيْبٌ وَلَكَ السّاعَةُ التي أنْتَ فيها وأجاب القاضي الفاضلُ لمنْ كتب إليه يُعَرّفه بموت ابن أبي عُصْرون: ((وصل كتابُ الحضرة جَمَعَ الله شَمْلها، وسرّ بها أهلها، ويسَّر إلى الخيرات سُبْلَها، وجَعَلَ في ابتغاء رضوانه قولها وفعلها، وفيه زيادةٌ وهي نَقْصُ الإسلام، وثَلْمٌ في البريّة يتجاوز رُتْبَة الانثلام إلى الانهدام، وذلك ما قضاهُ الله من وفاة الإمام شرف الدين ابن أبي عُضرون رحمة الله عليه وما حصل بموته من نّقْصٍ الأرضٍ من أطرافها ومن مساءة أهل الملّةِ ومَسَرّة أهل خلافها، فلقد كان عَلَماً للعلم مَنْصوباً وبقيّةً من بقايا السّلف الصالحِ مَحْسوباً، وقد عَلِمَ الله اغتمامي لفَقْدٍ حضرته واستيحاشي لخُلُوُ الدنيا من بركته واهتمامي بما عَدِمْتُ من النصيب الموفور من أدعیته» . ٣١١ عبدُ الله بن محمد بن عبد الملك بن زُهرٍ ٦٤٤٣ - ((الحجري المغربي)) عبدُ الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبيد الله بن سعيد بن محمّد بن ذي النون الحَجري . - بفتح الحاء وسكون الجيم - ، حَجْر ذي رُعَيْن الأندلسي المَرِيِّيّ الفقيه الحافظ الزاهد أحد أئمّة الأندلس. سمع الكثير وروى وكان له بَصَرٌ بصناعة الحديث مَوْصُوفاً بجودة الفَهْمِ. أصابَ الناسَ قَحْطٌ شديدٌ فلمّا وَضَعُوه على شفير قَبْره، توسّلوا به إلى الله تعالى فسُقُوا، وتوفي سنةً إحدى وتسعين وخمسمائة. ٦٤٤٤ - ((ابن زُهْر الطبيب)) عبدُ الله بن محمد بن عبد الملك بن زُهرٍ، أبو محمد الإيادي ابن الحفيد أبي بكر الأندلسي الإشبيلي الطبيب. معروف بالطبّ، آباؤه شيوخ الطبّ. وكان شابّاً جميلاً مُفْرط الذكاء خيّراً فاضلاً عاش خمساً وعشرين سنةً وتوفي سنة اثنتين وستمائة. وكان قد اشتغل على والده وأوقفه على كثير من أسرار هذه الصناعة وعملها، وقرأ ((كتاب النّبات)) لأبي حنيفة على أبيه وأتْقَنَ معرفته، وكان الخليفةُ أبو عبد الله الناصر محمد بن المنصور أبي يعقوب يرى له كثيراً ويحترمه ويعرف مقدار علمه ويثق به. ولمّا توجّه إلى الحضرة خرج منه فيما اشتراه لسفره ونفقته في الطريق عشرةُ آلاف دينارٍ. وكان يشتغل على الجَزُولي في النحو، وكان الناصر إذا جلس جلس الخطيب أبو عبد الله محمد بن الحسن ابن أبي عليّ بن الحسن بن أبي يوسف حجّاج القاضي، ويجلس تلوه القاضي الشريف أبو عبد الله الحسيني وكان يجلس تلوه ابن الحفيد أبو محمد عبد الله بن زهرٍ هذا، وكان يجلس تلوَه أبو موسى عيسى الجزولي النحوي. ومات ابن الحفيد مسموماً. وقال أبو مروان الباجي، قال لي يوماً: رأيتُ البارحة أختي - وكانت أختُه قد ماتت قبلَه - وكأنني قلتُ لها: بالله يا أختي عرّفيني كم يكون عمري؟! فقالتْ لي طابيتَيْنِ ونصفاً - والطابيةُ هي الخشبة للبناء المعروفة في المغرب بهذا الاسم طولها عشرة أشبار - فقلت لها: أنا أقول لكِ جدّاً وأنتِ تُجيبيني بالهزء! فقالتْ: لا والله ما أجبتُك إلاّ بالجدّ وإنما أنتَ ما فهمتَ، أليس أنّ الطابيّة عشرة أشبار؟ والطابيتان ونصفاً خمسةٌ وعشرون شبراً يكونُ عُمْرك خمساً وعشرينَ سنة. قال أبو مروان: فلمّا قصّ عليّ هذه الرؤيا قلتُ له: لا تتوهّم من هذا فلعلّه أضْغاث أحلام! قال: ولم تكمل تلك السنةُ إلاّ وقد مات وكان عُمرُه كما قيل له خمساً وعشرين سنة لا أقلّ ولا أكثر! ٦٤٤٣ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٤٠٤/١) رقم (٢٦١)، و((التكملة)) لابن الأبار (٨٦٥/٢) رقم (٢٠٨٠)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٧٠/٤)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٥١/٢١) رقم (١٣١)، و((العبر)) له (٢٧٧/٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٩١ - ٦٠٠ هـ) ص (٦٤) رقم (٢١)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٤٥٣/١) رقم (١٨٩٥)، و((الشذرات)» لابن العماد (٢٨٩/٤) و(٣٠٧)، و «مرآة الجنان)» لليافعي (٤٧٢/٣). ٣١٢ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٦٤٤٥ ـ ((أبو محمّد النّاسخ)) عبدُ الله بن محمد بن جَرير، أبو محمد القُرشي الأمونيّ البغدادي الناسخ. من ولد سعيد بن العاص بن أميّة. سمع الكثيرَ وكتب من الكتب الكبار شيئاً كثيراً، وكان مليحَ الكتابة محدّثاً مُفيداً مالكيّ المذهب. قال ابن النجار: كتب ما لا يَدْخُلُ تحت الحَضر بالأجرة، ويقال إنّه كتب بخمسمائة رطْل حبْرِ أخصاها هو. وتوفي سنة اثنتين و ثمانين وخمسمائة . ٦٤٤٦ ــ ((الهَرَوي)) عبدُ الله بن محمّد بن عليّ بن محمّد الأديب الهَرَوي البغدادي. قرأ الأدب وقال الشعر وغلب عليه المُجُون والخلاعةُ والفُخْشُ والسُخْفُ وجمع مقاماتٍ في الهَزْل، وروى عنه ابنُ النجّار شعراً. وتوفيّ سنة ثمانٍ وثلاثين وستمائة، وكان يَخْضبُ بالسّواد والحُمْرة. ومن شعره [الطويل]: سلام كما افترّ النسيمُ وصافحتْ بواكرُهُ روضاً تجلّتْ غمائِمُهْ وأحسنُ من دَوْحِ يراوحُهُ الحيا تأشّبَ أعلاه وغَنّتْ حَمَائِمُهْ ومنه [السريع]: واخجلتا من عَبْرةٍ كشّفتْ ستريّ بعد البَيْنِ للحاسِدِ قد يَكْشِفُ الدَمْعُ ضميرَ الهوى ويُعرفُ الغائبُ بالشّاهِدِ ٦٤٤٧ - ((ابن المُهْتَدي)) عبد الله بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن المُهْتَدي بالله، أبو جَعْفَر أخو أبي الغنائم محمّد الخطيب، وعبدُ الله أسَنّ. وكانت له مَعْرفة بأنساب الهاشميين والطالبيين وصنّف في ذلك كتاباً حافلاً. كان أديباً فاضلاً متفتّناً ولي الخَبَرِيّة بباب النّوبي أيام المُسْتَنْجد، وجمع مدائحَهُ في كتابٍ. وكان يكتب مليحاً. نُقِمَ عليه شيْءٌ فقُبضَ عليه وحُبسَ إلى أن أتاه حَيْنَهُ. وكان شاباً، وتوفّي سنةَ ثلاث وستين وخمسمائة. ٦٤٤٨ - ((الشيخ نجم الدين الرازي)) عبدُ الله بن محمد بن شاهاور بن أنوشروان بن أبي ٦٤٤٤ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٧٤/٢)، و(تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦٠١ - ٦١٠ هـ) ص (٩٣) رقم (٨٦). ٦٤٤٥ - ((المختصر المحتاج إليه)) للذهبي (١٥٧/٢) رقم (٧٩٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٨١ - ٥٩٠ هـ) ص (١٤٠ - ١٤١) رقم (٥٨) و((العسجد المسبوك)) للخزرجي (٢٠٠/٢)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٤٨/٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٤٠/٦). ٦٤٤٦ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٥٥٦/٣) رقم (٢٩٧٧) و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦٣١ - ٦٤٠ هـ) ص (٣٦٨)، و((العسجد المسبوك)) للخزرجي (٤٩٩/٢)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٤٣/٢). ٦٤٤٨ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (١٣٦/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٦٥/٥). ٣١٣ عبدُ الله بن محمد بن أبي الوفاء بن الحسن بن عبد الله بن عُثْمان النّجيب الأسَدي الرّازي نجم الدين أبو بكر، شيخ الطريقة والحقيقة. كان كبيرَ الشأن من أصحاب الحال والمقامات، أكثر من الترحال إلى الحجاز ومصر والشّام والعراق والرّوم وآذربيجان وأرّان وخُراسان وخوارزم. ولد سنة ثلاث وسبعين وتوفيّ سنةً أربعٍ وخمسين وستمائة، وسمع عبد المُعزّ الهروي ومنصور بن الفَرَاوي وأحمد بن عمر الخيوقي والمؤيّد الطوسي وابن السَمعاني وعبد الوهاب بن سكَيْنة وزَيْنب الشعريّة وعبد المحسن بن الطوسي ومسْمار بن العُوَيسْ ومحمد بن أبي بكر الغزّال وعبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الشحادي وجماعةً. وروى عنه جماعةٌ منهم شرف الدين الدّمْياطي وقطب الدين القسطلاني والشيخ محمد بن محمد الكنجي. ٦٤٤٩ - ((نجم الدين البادرائي الشافعي)) عبدُ الله بن محمد بن أبي الوفاء بن الحسن بن عبد الله بن عُثْمان، الإمام نَجْم الدين أبو محمد البادرائي البغدادي الشافعي الفَرَضي. ولد سنة أربع وتسعين، وتوفيّ سنة خمسٍ وخمسين وستمائة. سمع من عبد العزيز ابن منيْنا، وسعيد بن الرزَاز، وسعيد بن هبة الله الصبّاغ وجماعةٍ، وتفقّه وبرع في المذهب ودرّس بالنظاميّة، وترسّل عن الديوان العزيز غير مرّةٍ، وحدّث بحلب ودمشق ومصر وبغداد، وبنى بدمشق المدرسة الكبيرة المشهورة به. وكان صذراً مُخْتَشِماً جليلَ القَدْر وافرَ الحُزمة. قال الشيخ شرف الدين الدميّاطيّ: أحسَنَ إليّ ولقيتُ منة أثرةً وبرّاً في السفر والحَضَر ببغداد ودمشقَ والمَوْصل ومصْرَ وحَلَب، وصَحْبته تسعَ سنينَ وولي قضاء القُضاة ببغداد خمسةً وعشرين يوماً، وعُملَ عزاؤه بدمشق في مدرسته في ثامن عشر ذي الحجّة، وكان يركب بالطرحة ويسلّم على من يَمُرّ به، وعافاه الله من فتنَة التتار الكائنة على بغداد، وقال له الزين خالد: تذكر ونحن بالنظاميّة والفقهاء يلقبونني حولتا ويلقّبونك الدعشوش، فتبسّم وحملها منه! ولمّا اجتاز بالموصل رسولاً إلى حلب سنةَ سبع وأربعين وستمائة سأل الفقهاءَ بها هذه المسألة [الطويل]: عَنِ امْراةٍ حلّتْ لصاحبها عَقْدا ألا يا فِقْهَاءَ العَصْرِ هل من مُخَبِّرٍ ثلاثةَ أقراءٍ حُدِدْنَ لها حدّا إذا طُلّقتْ بعد الدخول تربّصتْ وإن مات عنها زوجها فاغتدادُها بقُرءٍ من الأقْراء تأتي به فَرْدا فأجابه صاحب ((التعجيز)) ابن يونس [الطويل]: وكنّا عهدنا النجمَ يهدي بنوره فما باله قد أبْهَمَ العَلَمَ الفردا ٦٤٤٩ - ((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (٢٧) رقم (١٩)، و((الحوادث الجامعة)) لابن الفوطي (١٤٧ و٣٢٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٦٩/٥). ٣١٤ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات سألْتَ فَخُذْ عنّي فتلك لَقِيْطَةٌ أُقِرّتْ برقٌ بعد أن نُكِحَتْ عِمْدا ٦٤٥٠ - ((قاضي القضاة الأذرعي الحنفي)) عبدُ الله بن محمّد بن عطاء بن حسن بن عطاء، قاضي القضاة، أبو محمد شمس الدين الأذرعي الحنفي. ولد سنة خمسٍ وتسعين وتوفيّ سنة ثلاث وسبعين وستمائة. سمع من حنبل وابن طبرزد والكندي وابن مُلاعبٍ والموفّق الحنبلي، وتفقّه ودرّس، وأفتى وصار مُشاراً إليه في المذهب، وولي عدّةً مدارس، وناب في القضاء عن صدر الدين ابن سني الدولة وغيره، وولي قضاء الحنفيّة لمّا جُدّدَت القضاة الأربع. وكان فاضلاً ديّناً حسن العشرة ولقد صَدَعَ بالحقّ لمّا حصلت الحوطة على البساتين بحضور الملك الظاهر بَيْبَرس وقال: ((ما يحلّ لمسلم أن يتعرّض لهذه الأملاك ولا إلى هذه البساتين فإنها بيد أصحابها ويدهم عليها ثابتةٌ)) فغضب السلطان، وقام وقال: إذا كنّا ما نحن مسلمين ايش قعودنا؟ فأخذ الأمراءُ في التلطّف وقالوا: لم يقلْ عن مولانا السلطان. ولمّا سكن غَضَبه قال: أثبتوا كُتُبنا عند القاضي الحنفي، وتحقّق صلابته في الدين ونَبُلَ في عينه. روى عنه قاضي القضاة شمس الدين الحريري وابن العطّار وجماعة، وشيّع جنازته خلائق . ٦٤٥١ - (نجم الدين بن سطيح)) عبدُ الله بن محمد بن أبي الخير بن سطيح، الشيخ القدوة نجم الدين، ابن الحكيم الحموي. ولد سنةً ثلاثٍ وستمائة وتوفي سنة ثمانٍ وسبعين. ويقال إنّه من ذُريّة سطيح الكاهن. كان شيخاً صالحاً زاهداً كبيرَ القدر. أثنى عليه ابن الدَباهي، وكان يحضر السّماع وهو الذي أنكر على ابن إسرائيل ذلك البيت، وأظنّه قوله [الكامل] : هذا الوُجُودُ وإن تكثّر ظاهراً وحياتكُمْ ما فيه إلاّ أنْتُمُ وهو والد شرف الدين المُختَسب ولهم زاوية بحماة، وتوفي بدمشق ودُفن في مقابر الصوفيّة . ٦٤٥٠ - ((ذيل المرآة)) لليونيني (٩٥/٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٧٣/٤)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٦٨/١٣)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٨٦/١) رقم (٢٥٧)، و((السلوك)) للمقريزي (٢/١/ ٦١٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٤٦/٧)، و((الدارس)) للنعيمي (٥١٢/١ ٥٤٤)، و((القصائد الجوهرية)) لابن طولون (١٥١/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٤٠/٥)، و((الفوائد البهية)) للكنوي (١٠٦). ٦٤٥١ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (١٩٠/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٦٢/٥). ٣١٥ عبدُ الله بن محمّد بن محمّد بن أبي بكر ٦٤٥٢ - ((محيى الدين قاضي القضاة ابن عَيْن الدولة)) عبد الله بن محمد، ابن عين الدولة، قاضي القضاة مُحيى الدين أبو الصّلاح ابن قاضي القضاة شرف الدين، الصَفْراوي ثم الإسكندري المصري الشافعي. عاش إحدى وثمانين سنةً وتوفيّ سنةً ثمانٍ وسبعين وستمائة. وولي القضاء بمصر والوجه القبلي بعد القاضي تاج الدين ابن بنت الأعزّ مدّةً، وأصابه فالج، وعجز عن الكتابة خمسة أعوام، وكان كاتب الحكم يعلّم عنه ثمّ عُزلَ وكان فيه لُطْفٌ ودماثة. ٦٤٥٣ - ((الطوبي الكاتب)) عبد الله بن محمّد بن الحسين الصّقليّ الطوبي الكاتب. أورد له أميّة بنُ أبي الصلت في («الحديقة)) [مجزوء الوافر]: تَلاعبَ بي وأَطمَعَني بنُعْمى ليس يُبْدِلُها يُقَبّلُ لي أناملَه ويَمْنَعُني أقبّلُها وأورد له أيضاً [المتقارب]: بخدِّكَ آسٌ وتفّاحةٌ وعَيْنيكَ نَرْجسةٌ ذابلةْ وريقُك من طيبه قهوةٌ فوجْهُكَ لي دعوةٌ كاملة هذا كقول القائل [مجزوء الخفيف]: شادنٌ خَدّهُ وعَيْ ناهُ وردي ونرجسي إن يَجُدْلي بخمرٍ فيـهِ فقدْ تمَّ مَجْلسي ٦٤٥٤ - ((المَعَرّي)) عبدُ الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان. هو أبو محمد التّنُوخِي المَعَرّي. وهو من بيت أبي العلاء المعرّي، وقد تقدّم والده وجدّه في مكانيهما. كان والده أبو المجد محمد قاضي المعرّة إلى أن ملكها الفرنج. ومن شعر أبي محمد هذا [الكامل]: يا مَنْ تنكّبَ قَوسَه وسهامَه وله من اللّخْظِ السّقيم سُيوفُ تُغنيكَ عن حمل السّلاح إلى العدى أجفانُكَ المَرضى فهُنّ حُتوفُ ٦٤٥٥ - ((مجد الدين الطَّبَري)) عبدُ الله بن محمّد بن محمّد بن أبي بكر، الشيخُ الإمام ٦٤٥٢ - ((ذيل المرآة)) لليونيني (٢٩/٤ - ٣٠). ٦٤٥٤ - ((خريدة القصر)) للعماد (قسم شعراء الشام) (٣٣/٢)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (١/٨/ ١٠٦). ٦٤٥٥ - ((درة الحجال)) للغواص (٤٥/٣) رقم (٩٤٨). ٣١٦ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات مَجْدُ الدين أبو محمد الطبري المكّ الشافعي المحدّث المفتي. ولد بمكّة سنةً تسع وعشرين وسمع من ابن المُقَيَّر وابن الجُمَّيْزي وشعيب الزَغْفراني وجماعة، وقدم دمشقَ وسمع من الرشيد بن مسلمة ومكّي بن علان، وبرع في الفقه ودرّس وأفتى. ولي الإمامة بمكّة ثم بمسجد النبيّ وَ ◌ّرَ، ثم قَدِمَ أواخر أيامه القُدْسَ وأمَّ بالصخْرة فجُمعَ له الإمامة بالمساجد الثلاثة وأفتى بالأماكن المذكورة. روى عنه ابن العطّار والبِزْزالي والجماعة، وكتب إلى الشيخ شمس الدين بمروياته، وتوفيّ بالقدس سنةً إحدى وتسعين وستمائة. ٦٤٥٦ ــ ((ابن هارون المَغْربي)) عبد الله بن محمّد بن هارون بن محمّد بن عبد العزيز بن إسماعيل الطائي الأندلسي القرطبي المالكي نزيلُ تونس. مولده سنة ثلاثٍ وستمائة، وتوفي سنةً اثنتين وسبعمائة وطلب العلم في حداثته قراءات وحديث وفقه ولغة ونحو وأدب، ومَهَر في الآداب، وله حظُّ من النظم. قرأ القرآن على جدّه لأمّهِ محمد بن قادم المعافري ولازم خالَ أمّه إمامَ جامع قرطبة العلامة أبا محمد عصام ابن أبي جعفر أحمد بن محمد بن خلصة، واستفاد عليه، وأخذ عن قرابته الحافظ أبي زكرياء بن أبي عبد الله بن يحيى الحِمْيري وقرأ عليه ((الفصيح)) و((الأشعار السّتة)) وسمع منه (الرَوض الأنف)) ولم يكن أحدٌ في عصر أبي زكرياء أحفظَ منه، وسمع قاضي الجماعة أبا القاسم بن بقيّ وأخذ عنه ((الموطّأ)) سماعاً وقرأ عليه ((كامل)) المُبَرّد، وسمع ((صحيح)) مسلم من عبد الله بن أحمد بن عطيّة، وسمع من أبي بكر محمد ابن سيّد الناس الخطيب ((صحيح البخاري)) ولازمه، وسمع ((الشمائل)) من الحافظ محمد بن سعيد الطّار، وسمع ((التيسير)) من النحوي أحمد بن عليّ الفحّام المالقي، وأخذ ((كتاب سيبويه)) تَفَهّماً عن أبي عليّ الشّلوبين وأبي الحسن الدّباج، وقرأ ((مقامات)) الحريري تَفَهّماً على العلامة عامر بن هشام الأزدي. وله نظمٌ كثير وانتهى إليه عُلُوُّ الإسناد. روى عنه الشيخ أثير الدين أبو حيّان وأبو عبد الله الوادي آشي وأبو مروان التونسي خازن المُصْحَف وآخرون. قال الشيخ شمس الدين: وكتب إلينا بمروياته عامَ سبعمائة، وفي آخر وقْته أسَنّ وانحطم وتغيّر تَغَيُّر الهرم. وقال قاضي القضاة العلاّمة تقيّ الدين السُّبْكي: رأيتُ بخطّ ناصر الدين بن سَلمَة الغرناطي: شيخنا ابن هارون فيه تشيّعٌ وانحرافٌ عن معاوية وابنه يَطْعن فيهما نظماً ونثراً، اختلط بعد انفصالي عنه وبان اختلاطه. ٦٤٥٦ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٣٨/٤)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٤٥٣/١)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٠٩/٢) رقم (٢٢٣٤)، و((لسان الميزان)) له (٣٤٧/٣) رقم (١٤١٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٠/٢) رقم (١٤٣٥)، و((درة الحجال)) للغواص (٤٤/٣) رقم (٩٤٦)، و((الشذرات)) لابن العماد (٧/٦). ٣١٧ عبد الله بن زُرَیْق ٦٤٥٧ - ((الصاحب فتح الدين ابن القَيْسَراني)) عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن نصرٍ، الصاحبُ الأثيرُ فتح الدين ابن القَيْسَراني المخزومي الحلبي ثم الدمشقي نزيل مصر. مولدُه سنةَ ثلاثٍ وعشرين ووفاته سنة ثلاث وسبعمائة بالقاهرة. سمع أبا القاسم ابن رواحة وابن الجُمَّيْزي ويوسف السّاوي وابن خليل وأحمد بن الحباب وجماعةً، وشارك في الفضائل والآداب وعُنيَ بالحديث وجمع وألّف كتاباً في ((معرفة الصّحابة)). وله النَظْم والنَثْرُ، وخرّج لنفسه أربعين حديثاً. ولي الوزارة في دولة الملك السعيد ابن الظاهر. روى عنه الدمياطي من نَظْمه وأخذ عنه فَتْح الدين ابن سيّد الناس والبرزالي. أنشدني من لفظه الشيخ شمس الدين قال: أنشدني الصاحبُ فتح الدين من لفظه لنفسه: [الوافر]: بوجَه مُعَذِّبي آياتُ حُسْنٍ فقُلْ ما شئتَ فيه ولا تُحاشي ونُسْخةُ حسنه قُرئتْ فصحّتْ وها خطّ الكمالِ على الحواشي ٦٤٥٨ - ((القُرْطبي القُوصي)) عبدُ الله بن محمّد بن عبد الله بن محمد القُرْطبي ثم القُوصي. كان فاضلاً وتَزَهْد. قال الحافظ المُنْذري: أنشدني أبو الحسن عليّ بن محمد القرطبي قال: أنشدني أخي عبد الله بمنزله بقوص - وقد انقطع فيه قريباً من ثلاثين سنةً، يَصُوم يوماً ويُفْطِرُ يوماً - لنفسه [الوافر]: متى تَقْنَعْ تعشْ ملكاً كريماً يذِلّ لمِلْكك الملكُ الفَخُورُ قَنِعْتُ بوخدتي ولزمتُ بِيْتي فطاب العَيْشُ لي ونما السّرورُ وأدّبني الزّمان فلا أبالي هُجرْتُ فلا أُزارُ ولا أزورُ ولستُ بقائلِ ما دُمْتُ حيّاً أسارَ الجَيْشُ أو ركبَ الأميرُ ٦٤٥٩ - ((الأسواني)) عبد الله بن زُرَيِق، أبو عبد الله الأَسْواني. ذكره ابنُ عرّام في جُمْلَة مَنْ مَدَحَ بني الكنز وذكر له قصيدةً أولها [البسيط]: بالسّفْحِ منْ ربْعٍ سَلْمى منزلٌ دثرا فاسفخْ دُمُوعك في ساحاته دُرَرا واستوقف الرّكب واستسقِ الغمامَ له والثمْ صعيدَ ثَراه الأذفر العطرا ٦٤٥٧ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣١/١٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٨٩/٢) رقم (٢٢٠٠)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢١٣/٨)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٨٧/١) رقم (١٢٣). ٦٤٥٨ - (الطالع السعيد)) للأدفوي (٢٨١) رقم (٢٠٨). ٦٤٥٩ - ((الطالع السعيد)» للأدفوي (٢٨٠). ٣١٨ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات واستخبر الدّار عن سلمى وجارتها إنْ كانت الدَّار تُعطي سائلاً خبرا وكيف تسألُ داراً لم تَذْع جَلَداً لسائليها ولا سمعاً ولا بصرا ومنها في المديح [البسيط]: أقْسَمتُ لو كان في الماضين مولده لأنْزلَ اللَّه في أوصافه سُوَرا كأنّه الحرَمُ المحجوج تقصدُهُ وفودُهُ لا تَمَلّ الوِزْدَ والصَدَرَا ٦٤٦٠ - ((عماد الدين الطبيب البغدادي الشافعي)) عبد الله بن محمد بن عبد الرزاق العراقي الإمامُ البارعُ عماد الدين الحربوي الطبيب الأديب الحيسوب المتكلّم الفيلسوف أحدُ الأعيان ببغداد. وُلدَ سنةً ثلاثٍ وأربعين وتوفّي سنةَ أربع وعشرين وسبعمائة وبَرَعَ في فنونٍ، وعلّم شرفَ الدين هارون ابن الوزير وأولاد عمّه علاء الدين صاحب الديوان فنَّ الحساب، وكثرت الأموال التي له ودرّس مذهب الشافعي بدار الذهب، وولي رياسةً الطبّ ومَشْيَخَة الرباط، وجالس الملوك وأخذ عن النصير علمَ الأوائل وأنشأ داراً ووقف عليها الإمامَ ومُؤدباً وعَشْرة أيتام، وله تصانيف وإنشاء. وأخذ عنه العزّ الإربلي الطبيب. وله من الكتب ((القواعد البهائيّة في الحساب)) و ((مقدّمة في الطبّ) وغير ذلك. قال في تفسير رشيد الدولة: ((هو إنسانٌ ربّانيّ بل رَبُّ إنساني تكاد تجلّ عبارته بعد الله)) فشهدوا عليه بعد مَوْت الرشيد، فدخل على قاضي القضاة قطب الدين فحَقَنَ دَمَه. ومات ودُفنَ بداره في بغداد. ٦٤٦١ - ((ابن العاقُولي الشافعي مدرّس المستنصرية)) عبد الله بن محمّد بن عليّ بن حمّاد بن ثابتٍ الواسطي الشافعي الإمام مُفْتي العراق جمال الدين بن العاقُوليّ البغدادي مدرّس المُسْتَنصريّة. ولد سنّة ثمانٍ وثلاثين وتوفيّ سنةً ثمانٍ وعشرين وسبعمائة. تفقْه ودرّس وأفتى وعُدّلَ سنةً سبع وخمسين. وكان يقول إنّه سمع من محيي الدين بن الجوزي وسمع من الكمال الكبير. روى عنه ابن الساعاتي شيئاً في تأليفه ورُزِقَ الحظّ في فتاويه، وكان إماماً عالماً مفتياً شهماً حميدَ الطريقة أفتى نحواً من سبعين سنة. دُفنَ بداره التي وقَفَها على ملقّن وعشرة ٦٤٦٠ - ((معجم الألقاب لابن الفوطي (٧٥٤/٢/٤) رقم (١٠٩٢)، و ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٠٠/٢) رقم (٢٢١٧). ٦٤٦١ - (مرآة الجنان)) اليافعي (٢٧٧/٤)، و(طبقات الشافعية)) للأسنوي (٢٣٥/٢) رقم (٨٥٤)، و((طبقات السبكي)) (٤٣/١٠) رقم (١٣٦٥)، و((تاريخ علماء بغداد)) للتقي الفاسي (٧٤) رقم (٦٨)، و((البداية والنهاية) لابن كثير (١٤٢/١٤)، و((السلوك)) للمقريزي (٣٠٥/١/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٠٥/٢) رقم (٢٢٢٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٧٤/٩)، و((الشذرات)) لابن العماد (٨٧/٦). ٣١٩ عبدُ الله بن محمد بن عبد الله بن مَيْمُون أيتام، وذُكر أنّه ما رُئِيَ أكثر جَمْعاً من جنازته، وخلّف ولداً ذكيّاً مشتغلاً بالحكمة والبحث، درّس وعَظُم. ٦٤٦٢ - ((تقيّ الدين الزَريراني الحنبلي)) عبدُ الله بن محمّد بن أبي بكر الإمام العلامة تقيّ الدين الزَريراني العراقي الحنبلي مدرّس المُستنصريّة. ولد سنة ثمانٍ وستين وتوفي سنةً تسعٍ وعشرين وسبعمائة، وقدم دمشقَ في حدود التسعين فتفقّه على المجد وغيره ورجع وبرع في المذهب، وصنّ واشتغل وناب في الحكم وحُمدت سيرتُه وتفقّه به جماعةٌ. وهو والد شرف الدين عبد الرحيم. ٦٤٦٣ - ((قاضي حلب ابن قاضي الخليل)) عبد الله بن محمّد بن عبد القادر بن ناصر، قاضي القضاة بحلب، زين الدين المعروف بابن قاضي الخليل، الشافعي. كان رئيساً متميّزاً وقوراً، مليحَ الشكل فاخرَ البزّة حَسَنَ المشاركة حُلْوَ المحاضرة. سمع من ابن أبي عمرو البخاري والقطب الزهري وحدّث وناب في الحكم بدمشق وولي قضاء حمص وبعلبك ثم حلب نيّفاً وعشرين سنةً، وثَقُلَ سَمْعُه، وحجّ مرّات، وتوفي سنةَ أربع وعشرين وسبعمائة عن أربع وسبعين سنةً. وكان الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني كثيرَ الحطّ عليه، حكى لي عنه حكاياتٍ عجيبةً. ٦٤٦٤ - ((تقيّ الدين الهُرْغي)) عبدُ الله بن محمد بن عبد الله بن مَيْمُون، الشيخ تقيّ الدين أبو محمد الهُزْغي . - بالهاء والرّاء والغين المعجمة - الزَكَنْدَري - بالزاء والكاف والنون والدال المهملة والراء - المراكشي قاضي الركب المغربي. اجتمعتُ به بجسر اللبّادينَ بدمشق في حادي عشر صفر سنة سبع وأربعين وسبعمائة وسألته عن مولده فقال: في تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعمائة، وأنشدني من لفظه لنفسه مُلْغزاً في البَزبر [الطويل]: وما أمّةٌ سُكْنَاهم نصفُ وصفهم وعيشُ أعاليهم إذا ضُمّ أوّلُهُ ومقلوبة بالضمّ مشروب جلّهم وبالفتح من كلِّ عليه مُعَوَّلُهْ وأنشدني من لفظه لنفسه أيضاً [البسيط]: إسمُ الذي قد سبى قَلْبي تجنّیه وعزّ ملكٍ جميع الحسن يطغيهِ ٦٤٦٢ - ((تاريخ علماء بغداد)) للتقي الفاسي (٧٢) رقم (٦٦) و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٤١٠) رقم (٤٩٩)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٩٤/٢) رقم (٢٢٠٧)، و((الشذرات)) لابن العماد (٨٩/٦). ٦٤٦٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٠٢/٢) رقم (٢٢٢٠)، و((الشذرات)) لابن العماد (٦٤/٦ - ٦٥). ٦٤٦٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٠٢/٢) رقم (٢٢٢١). ٣٢٠ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ما كلَّ آخرُهُ عُشْرٌ لأوّله وعُشْرُ ثالثه شَطْرٌ لثانيهِ وأنشدني من لفظه لنفسه أيضاً [الكامل]: وبقدرك السّامي الرّفيع وعِزَّتِهْ قسماً بوَزْد الوجنتين ونضْرَتهْ لو لاح وجهُك في الكرى لِكُثَيّرٍ (١) ما اغتاده بَرح الخيال بعَزَّتِةْ أوْ لَوْ رأى الضليل(٢) بعض جمالكم ما ضلّ عن سُبُلِ الهوى بعُنَيزَتِهْ ٦٤٦٥ - ((المَرْجاني)) عبد الله بن محمد، أبو محمد المزجاني الواعظ المذكّر الزاهد القرشي التونسي. كان مفتياً عالماً مُفسّراً مذكّراً حُلْوَ العبارة كبيرَ القَدْر له شُهْرَةٌ في الآفاق. قدم الإسكندرية وذكّر بها وبالدّيار المصريّة وكان بارعاً في مذهب مالك عارفاً بالحديث له قَدمٌ في التصوّف والعبادة والزهد ولم يصنّف شيئاً ولا كان أحدٌ يَقْدِرُ يُعيد ما يقوله لكثرة ما يقول على الآية ولرُبّما فسّر في الآية الواحدة على لسان القوم ثلاثة أشهرٍ. خلّف كتباً كثيرةً. توفّي رحمه الله تعالى بتونس سنةً تسع وتسعين وستمائة، وحضره صاحبُ تونس المستنصر أبو عبد الله محمد بن الواثق. وعاشَ اثنتين وستين سنةً وصُلّي عليه بالقاهرة. ٦٤٦٦ - عبدُ الله بن محمّد بن أبي بكر بن خليل العسقلاني ثم المكّي المقرىء الشافعي المحدّث القُذْوة الربّانيّ بهاء الدين أبو محمد. قرأ بالروايات وأتقن المذهب، وعُنيَ بالحديث وارتحل فيه، وأخذ عن بَيبَرَس العديمي بحلب وعن ستّ الوزراء والدَشتي بدمشق. وعن التوزري ورضيّ الدين بمكّة. وعن طائفة بمصر. وكان حسنَ القراءة جيّد المعرفة، مليحَ المذاكرة، متين الديانة، شديدَ الوَرَعِ، يُؤثر الانقطاعَ والخمول، وقرأ المنطق وحصّل الجامكيّة ثم ترك ذلك وانقطع بظاهر الإسكندريّة في زاويةٍ على البَخر مُرابطاً. مولده سنةَ أربعٍ وتسعين بمگّة. ٦٤٦٧ - ((القاضي موفّق الدين الحنبلي)) عبد الله بن محمد بن عبد الملك، الإمام العالم قاضي القضاة موفّق الدين أبو محمد المقدسي ثم المصري الحنبلي. عالمٌ ذكيّ خيّرٌ فيه مروءة وديانة وله أوصافٌ حسنةٌ وسيرةٌ حميدة ويدّ طولى في المذهب. ارتحل إلى دمشق سنةً سبع عشرةَ فسمع من أبي بكر بن عبد الدائم وعيسى المُطعَّم وعدّةٍ، وسمع بمصر وقرأ وعُنِيَ هو كُثِّيِر الخزاعي، وعَزَّة: محبوبته. (١) (٢) والضلّيل هو: امرؤ القيس، وعنيزة: محبوبته. ٦٤٦٥ - ((مرآة الجنان)» اليافعي (٢٣٢/٤). ٦٤٦٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٤٠٣/٢) رقم (٢٢٢٣)، و((رفع الإصر)) له (٢٩٨/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٩٩/١١).