النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ عبد الله بن محمّد بن يعقوب بن الحارث بن خليل ٦٣٦٧ - ((ابن الشَرْقي)) عبد الله بن محمّد بن الحسن، أبو محمّد بن الشرقي أخو أبي حامد. كان أسنّ منه. سمع الذُّهليّ وعبد الله بن هاشم وعبد الرحمن بن بشرٍ وأحمد بن الأزهر وأحمد بن يوسف وأحمد [بن] منصور زاج، وعنه أحمد بن إسحاق الصِبْغي وأبو عليّ الحافظ ويحيى بن إسماعيل الحزبي وعبد الله بن حامد الواعظ وغيرهم. قال الحاكم: توفي وله اثنتان وتسعون سنة، ورأيته وكأنّ أُذنيه مَروحتان وأصحاب المحابرِ بين يديه ولم أُرَزَق السماع منه، وكان أوحدَ وقته في الطبّ ولم يدع الشُرب إلى أن مات فلذلك نقموا عليه، وكان أخوه لا يرى لهم السماع منه لذلك. وتوفي سنة ثمانٍ وعشرين وثلاثمائة. ٦٣٦٨ - ((حامض رأسه)) عبد الله بن محمّد بن إسحاق بن يزيد، أبو القاسم المروزي الأصل البغدادي المعروف بحامِض رأسه وبالحامض. سمع الحسن بن أبي الربيع وسعدان بن نصر وأبا يحيى العطّار وأبا أميّة الطرسوسي وغيرهم، وعنه أبو عمر بن حَيُّويه والدار قطني وأبو بكر الأبهري والمُعافى الجريري وعمر بن أحمد الواعظ. وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . ٦٣٦٩ - ((الكلاباذي الحنفي)) عبد الله بن محمّد بن يعقوب بن الحارث بن خليل، أبو محمد الكلاباذي. البخاري الفقيه شيخ الحنفيّة بما وراء النهر يُعرف بعبد الله الأستاذ. كان كبير الشأن كثير الحديث إماماً في الفقه. روى عن عبيد الله بن واصلٍ وعبد الصمد بن الفضل وحمدان بن ذي النون وغيره. وعنه أبو طيّب عبد الله بن محمّد ومحمّد بن الحسن بن منصور النيسابوريان وجماعة. سئل عنه أبو زرعة الرازي فقال: ضعيفٌ. وقال الحاكم: هو صاحب عجائب عن الثقات. وقال الخطيب: لا يُحتجّ به. وتوفي سنة أربعين وثلاثمائة. ٦٣٦٧ - (تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣١ - ٣٣٠ هـ) ص (٢٣٠) رقم (٣٨٨)، و((العبر)) له (٢١٢/٢)، و((لسان الميزان» لابن حجر (٣٤١/٣) رقم (١٣٩٦)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣١٣/٢). ٦٣٦٨ - ((معجم الشيوخ)) لابن جُمَيْع (٢٩٤) رقم (٢٥٥)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (١٢٤/١٠) رقم (٥٢٥٣)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٢٤/٦) رقم (٣٢٤)، و((اللباب)) لابن الأثير (٣٣٣/١)، و ((الأنساب)) للسمعاني (٣٠/٤)، و((العبر)) (٢١٧/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٨٧/١٥) رقم (١٣٠)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٢١ - ٣٣٠ هـ) ص (٢٦٤) رقم (٤٤٤). ٦٣٦٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٢٦/١٠)، و((الأنساب)) لابن السمعاني (٢١٢/١)، و((العبر)) للذهبي (٢/ ٢٥٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٢٤/١٥) رقم (٢٣٦)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٩٦/٢)، و(«تذكرة الحفاظ)) له (٦٨/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٣١ - ٣٤٠ هـ) ص (١٩٠)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٣٤٤/٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٣١/٢)، و((تاج التراجم)) لابن قطلوبغا (١٧٥) رقم (١٢٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٤٨/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٥٧/٢). ٢٦٢ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٦٣٧٠ - ((أبو بكر الإصبهاني القاضي)) عبد الله بن محمّد بن الحسن بن الخصيب بن الصَّفْر، أبو بكر الإصبهاني الشافعي. ولي قضاء دمشق وقضاءً مصر ثم قضاء دمشق من جهة الخليفة المطيع، وصنّف كتاباً في الفقه سمّاه ((المسائل المجالسيّة)) وحديثه في ((الخِلَعِيّات)). توفي سنة ثمانٍ وأربعين وثلاثمائة. ٦٣٧١ - ((القُرْطبي ابن الصَفّار)) عبد الله بن محمّد بن مُغيث، أبو محمد الأنصاري القرطبي ابن الصفّار. والد قاضي الجماعة أبي الوليد يونس. كان أديباً شاعراً بليغاً كاتباً مع عبادةٍ وتواضعٍ. صنّف للحكم المستنصر كتاب ((شعراء بني أمية)) فأجاد وجاء به في مجلّدٍ واحدٍ. وتوفي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وروى عن خالد بن سعد وأحمد بن سعيد بن حزم وإسماعيل بن بدر وجماعة. ٦٣٧٢ - ((أبو أحمد الشافعي)) عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الناصح بن شجاع، أبو أحمد بن المفسّر الفقيه الشافعي نزيل مصر. سمع أحمد بن عليّ بن سعيد المروزي وعبد الرحمن بن القاسم بن الروّاس وعليّ بن غالب السَكسكي ومحمد بن إسحاق بن راهويه. وانتقى عليه أبو الحسن الدارقطني وحدّث عنه الحفّاظ عبد الغني وابن مَنْدة وأحمد بن محمد بن أبي العوّام وجماعة. وتوفي سنة خمسٍ وستين وثلاثمائة. ٦٣٧٣ - ((أبو الشيخ ابن حيّان الإصبهاني)) عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان، أبو محمد الإصبهاني الحافظ أبو الشيخ صاحب التصانيف. وُلد سنة أربع وسبعين ومائتين وتوفي ٦٣٧٠ - ((الولاة والقضاة)) للكندي (٤٩٢، ٥٤٩، ٥٨١)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥٤٠/١٥) رقم (٣١٩)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٤١ - ٣٥٠ هـ) ص (٣٩٩) رقم (٦٦٢)، و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (١/ ١٣٠) رقم (٨١)، و((القضاة الشافعية)) للنعيمي (٢٩) رقم (٤٨)، و((رفع الإصر)) لابن حجر (٢/ ٢٩٣). ٦٣٧١ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٢٤٢/١) رقم (٥٤٧)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٣٣٢) رقم (٨٨٣)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٥٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص (٧٣). ٦٣٧٢ - ((العبر)) للذهبي (٣٣٨/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص (٣٤١)، و((طبقات السبكي)) (٣/ ٣١٤)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٤٥٢/١) رقم (١٨٨٦)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١/ ١٦٩)، و((الشذرات)) لابن العماد (٥١/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٨٢/١٦) رقم (١٩٩). ٦٣٧٣ - ((أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٩٠/٢)، و((العبر)» للذهبي (٣٥١/٢)، و«تذكرة الحفاظ)) له (٩٤٥/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص (٤١٨)، و((اللباب)) لابن الأثير (٣٣١/١)، و((النجوم الزاهرة)» لابن تغري بردي (١٣٦/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (٦٩/٣)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٤٤٧/١) رقم (١٨٦٥). ٢٦٣ عبد الله بن محمد بن عثمان بن المختار المُزَني الحافظ سنة تسع وستين وثلاثمائة. وسمع في صغره جدَّه لأمّه محمود بن الفرج الزاهد وإبراهيم بن سعدان ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص رئيس إصبهان ومحمد بن أسد المديني وأحمد بن محمد بن عليّ الخزاعي، وسمع بالبصرة وببغداد وبمكّة وبالموصل وبالريّ. وكان حافظاً عارفاً بالرجال والأبواب. صنّف تأريخ بلده و((التأريخ على السنين)) و((كتاب السنّة)) و(كتاب العَظَمة)) وكتاب ((ثواب الأعمال)) و((كتاب السُنن)). قال الشيخ شمس الدين: وقد وقع لنا أشياء من حديثه وتخاريجه، وروى عنه أبو سعد الماليني وأبو بكر بن مردويه وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وأبو نُعيم ومحمد بن عليّ ابن سمّويه المؤذّب وسفيان بن حسنكویه . ٦٣٧٤ - ((القَبّاب)) عبد الله بن محمد بن محمد بن فُورَك بن عطاء، أبو بكر الإصبهاني المقرىء القبّاب. وهو الذي يعمل المحابر. كان مسند إصبهان في عصره ومقرئها. سمع محمد بن إبراهيم الجيراني سنة ثمان وسبعين ومائتين وأبا بكر بن أبي عاصم وعبد الله بن محمد بن النعمان وعليّ بن محمد الثقفي وطائفة. وقرأ القرآن على أبي الحسن محمد بن أحمد بن شَتَّبُوذ. وروى عنه أبو نُعيم والفضل بن أحمد الخيّاط وعليّ بن أحمد بن مهران الصحّاف وجماعة. وتوفي سنة سبعين وثلاثمائة. ٦٣٧٥ - ((الحافظ ابن السَقّاء)) عبد الله بن محمد بن عثمان بن المختار المُزَني الحافظ، أبو محمد ابن السَقّاء الواسطي محدّث واسط. توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. سمع أبا خليفة وزكرياء الساجي وأبا يعلَى الموصلي وعبدان الأهوازي وموسى بن سهل الجَوْني ومحمد بن الحسين بن مُكْرَم وجماعة. وروى عنه الدارقطني وأبو الفتح يوسف القوّاس وأبو العلاء محمد بن عليّ وعليّ بن أحمد بن داود الرزاز وأبو نعيم الحافظ. وقال الدار قطني وابن المظفَّر: لم نرَ مع ابن السقّاء كتاباً وإنّما حدّثنا حفظاً. ٦٣٧٤ - ((ذكر أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٩٠/٢)، و((العبر)» للذهبي (٣٥٦/٢)، و((تذكرة الحفاظ)» له (٣/ ٩٦٠)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص (٤٤١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٥٧/١٦) رقم (١٧٩)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٤٥٤/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٣٩/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (٧٢/٤). ٦٣٧٥ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٣٠/١٠) رقم (٥٢٧٠)، و ((العبر" للذهبي (٣٦٥/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص (٥٤١)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٩٦٥/٣) رقم (٩٠٦) و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٢٣/٧) رقم (١٦٩/)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٥١/١٦) رقم (٢٥٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٠٢/١١)، و((النجوم الزاهرة) لابن تغري بردي (١٤٤/٤)، و((الأنساب)) للسمعاني (٧) ٩٠)، و((الشذرات)) لابن العماد (٨١/٣). ٢٦٤ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٦٣٧٦ ـ ((ابن الباجي)) عبد الله بن محمد بن عليّ بن شريعة بن رِفاعة اللخمي المعروف بابن الباجي. أبو محمد الإشبيلي. سمع محمد بن عبد الله بن القُوف والسيّد أبيه الزاهد وسعيد بن جابر وغيرهم. وكان حافظاً ضابطاً متقناً بصيراً بمعاني الحديث. وقال ابن الفرضي: لم ألق أحداً أُفضِّله عليه في الضبط. وروى الناس عنه كثيراً، وتوفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . ٦٣٧٧ - ((القاضي أبو محمد البعلبكيّ)) عبد الله بن محمد بن عبد الغفّار بن ذكوان، القاضي أبو محمد البعلبكيّ. حدّث عن أبي الجهم بن طلاّب وابن جَوْصًا وأبي الدحداح أحمد بن محمد وأبي العبّاس الزِفتي وأبي بكر الخرائطي وطائفة، وعنه الوليد بن بكر الأندلسي ومكّي بن الغَمْر وجماعة. وتكلّموا فيه. وتوفي سنة ثمانين وثلاثمائة. ٦٣٧٨ - ((والد ابن عبد البرّ)) عبد الله بن محمد بن عبد البرّ، أبو محمد النَمِري القرطبي الفقيه المالكي، والد الإمام أبي عمر يوسف. تفقّه على التُجيبي ولازمه، وسمع من أحمد بن مُطرِّفٍ وأحمد بن حَزم، وكان صالحاً عابداً مجتهداً. توفي سنة ثمانين وثلاثمائة. ٦٣٧٩ - ((أبو سعيد القرشي الصوفي)) عبد الله بن محمّد بن عبد الوهاب بن نُصير بن عبد الوهاب بن عطاء بن واصلٍ، أبو سعيد القرشي الرازي الصوفي. حجّ ودخل الشام ومصر وجاور وأقام بنيسابور مدّةً، وصحب الزاهد أبا عليّ الثقفي، وحدّث عن محمد بن أيوب الرازي بن الضُريس ويوسف بن عاصم وروى عنه جماعة، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة . ٦٣٧٦ - ((تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (٢٤٠/١) رقم (٧٤٢)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٥٠) رقم (٥٢٩)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٣٣١) رقم (٨٧٩)، و((العبر" للذهبي (٧/٣)، و((سير أعلام النبلاء)» له (٣٧٧/١٦) رقم (٢٦٨)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص (٦٢٦)، والتذكرة الحفاظ)) له (١٠٠٤/٣) رقم (٩٣٨)، و((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٥٧٩/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (٩٢/٣). ٦٣٧٧ - ((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٤٠٩/١) و(٥٣/٢)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (٨٣٥/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص (٦٦٠)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٩٨/٢) رقم (٤٥٧٧)، و((لسان الميزان)» لابن حجر (٣٥٢/٣) رقم (١٤٢٦). ٦٣٧٨ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٥٦) رقم (٥٣٨)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٣٣٦) رقم (٨٨٩)، و((الصلة)) لابن بشكوال (٢٣٧/١) رقم (٥٤٧)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص (٦٦٠)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣١٦/٣). ٦٣٧٩ - ((العبر)) للذهبي (٢١/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٨١ -٤٠٠ هـ) ص (٥٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٢٧/١٦) رقم (٣١٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦٣/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٠٣/٣). ٢٦٥ عبد الله بن محمد بن كُلّب القطّان ٦٣٨٠ - ((أبو محمد القَلْعي)) عبد الله بن محمّد بن القاسم بن حزم، أبو محمد الأندلسي القَلْعي. رحّالٌ جوّالٌ، سمع أبا القاسم عليّ بن أبي العَقِب وجماعةً بدمشق، وأبا بكر الشافعي وأبا عليّ بن الصّاف ببغداد، وإبراهيم بن عليّ الهُجَيمي بالبصرة، وأبا جعفر بن دُحَيم بالكوفة، وعبد الله بن الورد بمصر، ووهب بن مسرّة بالأندلس. وروى عنه أبو الوليد بن الفَرَضي. وكان شيخاً جليلاً زاهداً مجاهداً، ولاه المستنصر بالله الحكمَ للقضاء فاستعفى، وأصله من قلعة أيوب بالأندلس. وكان فقيهاً صلباً في الحقّ ورعاً، وكانوا يُشبّهونه بسفيان الثوري في زمانه، وكان ثقةً مأموناً، أخذ الناسُ عنه الكثيرَ، وكان يقف وحده للفئة من المشركين. قال ابن الفرضي: سمعتُ منه علماً كثيراً. وتوفي سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة . ٦٣٨١ - ((البُشْتي الصوفي)) عبد الله بن محمّد بن نافع، أبو العبّاس البُشتي - بالشين المعجمة - الصوفي. ورث من آبائه أملاكاً كثيرة فأنفقها في الخير، وكان كثير العبادة بقي سبعين سنةً لا يستند إلى حائطٍ ولا يتكي على وسادة. حجّ من نيسابور حافياً راجلاً، وأقام بالقدس أشهراً، ودخل الغرب وحجّ من الغرب، ورجع إلى بُشْت، وتصدّق ببقيّة أملاكه، وتوفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ٦٣٨٢ - ((ابن كُلاب)) عبد الله بن محمد بن كُلاب القطّان. ذكره محمد بن إسحاق في كتاب ((الفهرست)). قال محبّ الدين بن النجار - ونقلته من خطّه - فقال: ابن كُلاّب من نابتة الحشويّة وله مع عبّاد بن سلمان مناظراتٌ وكان يقول إنّ كلام الله هو الله، وکان عبّاد يقول: إنه نصرانيٌّ بهذا القول. قال أبو العبّاس البغوي: دخلنا على فَشْيون النصراني وكان في دار الروم بالجانب الغربي فجرى الحديث إلى أن سألتُه عن ابن كُلاّب فقال: رحم الله عبد الله ٦٣٨٠ - ((تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (٢٤٤/١) رقم (٧٥٣). و(بغية الملتمس)) للضبي (٣٣١) رقم (٨٧٨)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤١٦/٢)، و(«تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (٦٤)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٥٤) رقم (٥٣٦) و((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٥٧٤/٤)، و((العبر)» للذهبي (٢٣/٣)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (٤٥٢/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦٥/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٠٤/٣). ٦٣٨١ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (٧٩) وهو فيه (عبيد الله بالتصغير، و(البشني) بالنون الموحدة، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٧٥/٧) رقم (٢٧٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٠٥/٩)، و ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦٧/٤)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣١٣/١١)، و(«تاريخ ابن الوردي» (٣١١/١). ٦٣٨٢ - ((الفهرست)) لابن النديم (٣١٤). ٢٦٦ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات كان يجيتُني فيجلس إلى تلك الزاوية - وأشار إلى ناحيةٍ من البِيعة، وعنّي أخذ هذا القولَ ولو عاش لنصَّرنا المسلمين! قال البغوي، وسأله محمد بن إسحاق الطالقاني فقال: ما تقول في المسيح؟ فقال: ما يقوله أهل السنّة من المسلمين في القرآن! قال النديم: ولعبد الله من الكتب (كتاب الصفات))، كتاب ((خلق الأفعال))، كتاب ((الردّ على المعتزلة)). وقد تقدّم(١) في عبد الله بن سعيد بن كُلّب ترجمةٌ أخرى وهي لهذا والله أعلم بما كان من أمره فإنّ تلك الترجمة تخالف هذه الترجمة فليُكشف من هناك. ٦٣٨٣ - ((الفِهْري)) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن القاسم، أبو محمد الفِهري. ينتسب إلى عبد الملك بن قَطَنِ الفهري والي الأندلس لبني أميّة، وأبو محمد هذا من ملوك الطوائف الصغار. ورث المُلك بمعقل البنت عن أبيه عن جدّه ودام فيه مشهوراً مقصوداً ممدوحاً إلى أن أخذه منه أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وحمله إلى العُذوة فأسكنه بسَلا. وفيه يقول صاحب ((القلائد)): رجلٌ زهتْ به الرياسةُ والتدبير، وجبلٌ دونه يَلَمْلَمُ وثَبير، ذو وقارٍ لا يُستفزُّ ولو دارت عليه العُقار، وضعتْه الدولة في مَفرِقها، وأطلعت شمسه في أفقها، فأظهر جمالها، وعطّر صباها وشمالها. ومن شعره [المتقارب]: خُلعتُ عن المُلْكِ لكنني عن الصبر والمجد لا أُخْلعُ وغيريّ من خَطْبه يجزعُ رماني الزمان بأرزائه ولا مقلتي حسرةً تدمعُ فليس فؤادي بالملتظي ولي أمَلٌ ليتَهُ لم يكُنْ فكم ذا يَغُرُّ وكمْ يَخْدَعُ ٦٣٨٤ - ((ابن الأمين)) عبد الله بن محمد بن هارون، أبو محمد بن الأمين بن الرشيد. كان أديباً ظريفاً مليح الشعر، كان ينادم الواثق. أورد له الصولي قوله [السريع]: حَار على وَجْئَته مَدْمَعُهُ وزَال عمّا قد رجَا مَطْمَعُهْ من حبِّ ظبي لك من وجهه إذا تجلّى قمرٌ يُطلِعُة أُعْطِيَ رِقَّ الحسن مُلْكاً فما أصبح عنه أحدٌ يَمنعُهْ في خدّه من صُدغه عقربٌ تَلسع مَن شاء ولا تَلسَعُهْ (١) برقم (٦١٤٦) في هذا الجزء. ٦٣٨٣ - ((قلائد العقيان)) للفتح بن خاقان (١٢٧)، و((المغرب)) لابن سعيد الأندلسي (٣٩٦/٢) رقم (٥٩٩). ٦٣٨٤ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (١٩٨/١٠). ٢٦٧ عبد الله بن محمد ٦٣٨٥ - ((ابن يَزْداد، وزير المُسْتعين)) عبد الله بن محمد بن يَزْداد بن سُويَد المروزي، أبو صالح الكاتب. ولي الوزارة للمستعين بعد أحمد بن الخَصِيب مُديدةً ثم صعب على الموالي أمره وخاصمه بُغا الصغير لأنه كان منعه إقطاعه فتهدّده بالقتل ثم وُزْر للمستعين ثانياً بعد قتل الوزير شجاع وأوتامِش وجُعل إليه العرض وديوان القبض والخاتم ودُور الضرب وكتابة ابنه العبّاس حتى تنكّر له بُغا الشرابي وألّب عليه الأتراك. فهرب إلى بغداد وكانت وزارته أربعة أشهرٍ وأياماً، ولم يزل بالكزخ مستتراً عند بعض التجار إلى أن أدركه أجله ودُفن فشاع موته ونُبش حتى رُئيَ ثم رُدَّ في قبره، وذلك سنة إحدى وستين ومائتين. ومدحه البُخْتُري وغيره من الشعراء ويقال إنه امتدحه قومٌ من الشعراء فأمر لهم بثلاثة دراهم وكتب إليهم [السريع]: قيمةُ أشعاركم درهمٌ عندي وقد زوّدتُكم درهماً فانصرفوا قد نِلتُم مَغنما ودرهم قيمة قرطاسكم وقال [الطويل]: كفى حَزَناً أنّيَ بقربك نازلٌ وحاليَ حالُ النازحِ المتباعدِ وأنْيَ ليلي ما أَنامُ صبابةً وأنت قريرُ العين أنعمَ راقدٍ ٦٣٨٦ - (عَبْدُوس)) عبد الله بن محمد، أبو محمد الورّاق، مولى بني هاشم. كان يُلقّب عبدوس. ذكره محمد بن داود بن الجرّاح في ((كتاب الوَرَقة)) وقال: كان أقدر الناس على تأليف سَمَرٍ وكتابٍ مُصوّرٍ، عمل كتاباً ذكر فيه آباء أبي محمدٍ الحسنِ بن مَخْلَد ومآثرهم وكان يخدمه ويصحب ولده، وكتب إلى الحسن بن مَخْلَد يوم فصده [المتقارب]: أيا مَن له العزُّ والمفخر ومَن جودُهُ أبداً يُشكَّرُ هدايا الملوكِ وأبنائها ومنحتها الدرُّ والجوهرُ وحَقُّكَ أعظمُ من حقّها وبيتُك في المجْدِ ما يُنكرُ ٦٣٨٥ - ((تاريخ الطبري)) (٢٦٤/٩)، و((أخبار البحتري)) (١١٣)، و((معجم الشعراء» للمرزباني (٣٨٩)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٣٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٢٣/٧)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٣٣٩/١٣)، رقم (١٣٧)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٦١ - ٢٧٠ هـ) ص (١٢١) رقم (٩٠)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٥/٣)، و((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (١٦٥/٤)، و((الفرج بعد الشدّة)) للتنوخي (٢٣٧/١)، و(إعتاب الكتَّاب)) لابن الأبّار (١٦٥) رقم (٤٤)، و((الفخري في الآداب السلطانية)» لابن الطقطقي (٢٤٢). ٦٣٨٦ - الترجمة غير موجودة في المطبوع من كتاب ((الورقة). ٢٦٨ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات لِ في جنب معروفِكم يصْغُرُ وإني رأيتُ كبيرَ النوا ترائبُها المسكُ والعنبرُ فأهديتُ للفصد رامشنةٌ ءِ ينشدُها البدو والحُضَّرُ موشحةً بجميل الثنا وتَفنى الهدايا ولا تُذكرُ سيبقى على الدهر تذكارُها ٦٣٨٧ - ((أبو القاسم الرّازي الشّافعي الدُودُ)) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن أسد، أبو القاسم الرازي الفقيه الشافعي المحدّث نزيل مصر. كان يُلْقب بالدُود. سمع عبد الرحمن بن أبي حاتم وغيره بالريّ، وأحمد بن إبراهيم بن عبادل، ومحمد بن يوسف الهروي بدمشق، وروى عنه عبد الكريم بن عبد الواحد الحسناباذي، وعبد الوهاب بن محمد المصري، ومحمد بن مُغَلِّس، وأبو عمر الطَّلَمَنْكي. وتوفي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. ٦٣٨٨ - ((ابن الثَلاج)) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي الشاهد أبو القاسم ابن الثلاج. أصله من حُلوان. ولد سنة سبع وثلاثمائة، وتوفي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وحدّث عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد ومَن بعدهم فأكثر. وروى عنه أبو عبد الله الصَّيمَري، ومحمد بن عليّ الواسطي، وأبو القاسم التنوخي وآخرون. قال: ما باع أحدٌ من أسلافي الثلج وإنما كان جدّي مترفاً يجمع لنفسه في كلّ سنة ثلجاً كثيراً، فمرّ بعض الخلفاء بحلوان فطلب ثلجاً فلم يوجد إلاّ عند جدّي فأهدى إليه فوقع عنده بموقع وقال: أُطلبوا عبد الله الثلاج فغلب عليه. قال عبيد الله الأزهري: كان ابن الثلاج يضع الحديث على سليمان الملطي وغيره، وكذا تكلّم فيه الدارقطني. وتوفي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. ٦٣٨٩ - ((ابن الزَيّات)) عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى، أبو محمد التُجيبي ٦٣٨٧ - (طبقات السبكي)) (٧١/٥) رقم (٤٣٦)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٤٤٦/١) رقم (١٨٦٠)، و(«تاريخ الإسلام)» للذهبي (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (١٤٠). ٦٣٨٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٣٥/١٠) رقم (٥٢٧٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٩٢/٧) رقم (٣٠٩)، و(البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٢١/١١)، و((العبر)) للذهبي (٣٤/٣)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٩٧/٢) رقم (٤٥٧٥)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (١٤١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٦/ ٤٦١) رقم (٣٣٣) و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٥٠/٣) رقم (١٤٢٠)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٢٢/٣). ٦٣٨٩ - ((تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (٢٤٧/١) رقم (٧٥٧)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٥٢) رقم (٣٥١)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٣٣٢) رقم (٨٨٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٩٨/٢) رقم (٤٥٨١)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٠١١/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (١٩٩). ٢٦٩ عبد الله بن محمد ويُعرف بقُرطبة بابن الزّيّات. رحل إلى العراق مرّتين وسمع من إسماعيل الصفّار، ومحمد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حرب، وعثمان بن السمّاك، وسمع بالبصرة من أبي بكر ابن داسة وجماعة، وبتنيس من عثمان بن محمد السمرقندي. وكان صدوقاً كثير الحديث إلا أنّ ضبطه لم يكن جيّداً، وكان ضعيف الخطّ ربّما أخلّ بالهجاء. كتب الناس عنه كثيراً، وكان يتصرّف في التجارة. وهو من شيوخ أبي عمر ابن عبد البرّ. توفي سنة تسعين وثلاثمائة. ٦٣٩٠ ــ ((الجهني الطّلَيطلي المالكي)) عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد، أبو محمد الجُهَني الطليطلي الأندلسي الفقيه المالكي اللغوي البزاز. فقيه، أديب، محدّث، مسند. سمع من قاسم بن أصبغ وغيره ورحل وسمع بمصر عبدَ الله بن جعفر بن الوَرْد وابن السَكّن، وبمكّة أحمد بن محمد بن أبي المَوت صاحب عليّ بن عبد العزيز، وكان لا يُعير كتاباً إلاّ لمن يثق به ولا يُسمع من غير كتابه، ويحبّ التلاوة في المصحف، وامتُحن بالحبس والقيد أيام المنصور بن أبي عامرٍ وأُخرج من الأندلس. روى عنه أبو عمر ابن عبد البرّ - وهو من كبار أشياخه، وأبو المُطرّف ابن فُطَيسٍ وأبو عمر ابن الحذّاء والخولاني وآخرون. ولد سنة عشرٍ وثلاثمائة. وتوفي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. ٦٣٩١ - ((ابن مَتوُّيه النَسّابه)) عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج بن مَتُّويه القزويني الفقيه النسّابة الحافظ. كان متفنّناً في العلوم، سمع عَلِيَّ بن مَهرُويه وفي الرحلة من إسماعيل الصفّار وعبد الله بن شَوذَب الواسطي وجماعةٍ، وولي قضاءَ خراسان. وروى عنه أبو يعلى الخليلي. وتوفي سنة سبعٍ وتسعين وثلاثمائة. ٦٣٩٢ - ((أبو محمّد البافي الشافعي)) عبد الله بن محمد، أبو محمد البخاري الفقيه ٦٣٩٠ - ((تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (٢٤٨/١) رقم (٧٥٩)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٥١) رقم (٥٣٠)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٣٣١) رقم (٨٨١)، و((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٤/ ٦٨٧)، و((الصلة)) لابن بشكوال (٢٤٠/١) رقم (٥٥٧)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (٣١٥). ٦٣٩١ - (تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (٣٤٢). ٦٣٩٢ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٣٩/١٠) رقم (٥٢٨٢)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٤٠/٧) رقم (٣٨٣)، و((العبر)) للذهبي (٦٨/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (٣٥٧)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٦٨/١٧) رقم (٣٧)، و(«تذكرة الحفاظ)) له (١٠٢٨/٣)، و(يتيمة الدهر)) للثعالبي (١٢٢/٣)، و((طبقات الشيرازي)) (١٢٣)، و((طبقات العبادي)) (١١٠)، و((طبقات ابن هداية الله)) (١٠٧)، و((طبقات السبكي)» (٣١٧/٣)، رقم (٢٠٣)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٣٢/٢) رقم (٣٤٦)، و((النجوم الزاهرة) لابن تغري بردي (٢١٩/٤)، و((الأنساب)) للسمعاني (٤٧/٢)، و(((معجم البلدان)) لياقوت (١/ ٧٢٦)، و((اللباب)) لابن الأثير (١١٢/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٤٠/١١)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٥٢/٣). ٠ ٢٧٠ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات الشافعي المعروف بالباقي، نزيل بغداد. تفقّه على أبي عليّ ابن أبي هُرَيرة وأبي إسحاق المروزي وبرع في المذهب، وكان ماهراً في العربيّة حاضر البديهة وهو من أصحاب الوجوه. تفقّه به جماعة. قال الخطيب: أنشدنا أبو القاسم التنوخي قال: أنشدنا أبو محمد البخاري لنفسه [المنسرح]: ثلاثةٌ ما اجتمعنَ في الرجل إلا أسلمْنهُ إلى الأجَلِ ذلُّ اغترابٍ وفاقةٌ وهوىّ وكلّها سائقٌ على عجَلٍ يا عاذل العاشقين إنك لو أنصفتَ رَفَّهْتَهُمْ عن العذَلِ وقصد البافي صديقاً يزوره فلم يجده فكتب له [الخفيف]: قد حضرنا وليس يُقضى التلاقي نسأل اللَّه خيرَ هذا الفراقٍ إن تغبْ لم أَغبْ وإن لم تغبْ غِبــتُ كأنّ افتراقنا باتّفاقٍ وتوفي البافي سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة. ٦٣٩٣ - ((الطُلَيطلي التَخوي المحدّث)) عبد الله بن محمد بن نصر بن أبيض الأموي، أبو الحسن الطليطلي النحوي المحدّث الحافظ. نزيل قُرطبة. روى عن أبي جعفر بن عَون الله وعبّاس بن أصْبغ وعليّ بن مُصلح، وأجاز له تميم بن محمد القيرواني، ومحمد بن القاسم بن مَسعَدة، وعُنِيَ بالحديث وجمعه وجمع كتاباً في الردّ على محمد بن عبد الله بن مَسرّة وهو كتابٌ كبير. وروى عنه القاضي أبو عمر بن سُميق، وحكم بن محمد، وأبو إسحاق وأبو جعفر الصاحبان. وتوفي سنة تسع وتسعين وثلاثمائة أو سنة وأربعمائة. ٦٣٩٤ - ((أبو بكر الحِنّائي)) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال، أبو بكر الحِنّائي . - بالحاء المهملة والنون المشددة - البغدادي الأديب، نزيل دمشق. روى عن يعقوب الجصّاص وغيره ووثّقه الخطيب، وتوفي سنة إحدى وأربعمائة. ٦٣٩٥ - ((أبو محمد الصّريفيني)) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد، أبو ٦٣٩٣ - (تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٨١ - ٤٠٠ هـ) ص (٣٧٣)، و((الصلة)) لابن بشكوال (٢٤٧/١) رقم (٥٥٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٦٠/٢) رقم (١٤٣٤). ٦٣٩٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٤٠/١٠) رقم (٥٢٨٣)، و((الأنساب)) للسمعاني (٢٤٦/٤)، و((العبر)) للذهبي (٧٥/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٤٩/١٧) رقم (٩١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٤٠١ - ٤١٠ هـ) ص (٤٣) رقم (٢٤). ٦٣٩٥ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب (١٤٦/١٠) رقم (٥٢٩٤)، و((الأنساب)) للسمعاني (٥٩/٨)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٠٩/٨) رقم (٣٧٢)، و(الكامل)) لابن الأثير (١٠٦/١٠)، و((اللباب)) لابن الأثير (٢/ = ٢٧١ عبد الله بن محمد بن سعید بن سِنان محمد الصَّريفيني خطيب صَرِيفين. قدم بغداد مرّاتٍ وحدّث. وتوفي سنة تسع وستين وأربعمائة . ٦٣٩٦ - ((ابن اللَبان)) عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام الإصبهاني، أبو محمد ابن اللَبان. قال الخطيب: كان أحد أوعية العلم ولم أرَ أجود ولا أحسن قراءةً منه. توفي سنة ستٍ وأربعين وأربعمائة. ٦٣٩٧ - ((الخفاجيّ الحلبي)) عبد الله بن محمد بن سعيد بن سِنان، أبو محمد الخَفَاجي الشاعر. أخذ الأدبَ عن أبي العلاء المَعَرّي، وأبي نصر المنازي. وتوفيّ بقَلْعة عَزاز مَسْمُوماً سنةً ستٍ وستين وأربعمائة، وحُملَ إلى قلعة حَلَب وصلّى عليه الأمير محمود بن صالح، وكان يرى رأي الشيعة الإماميّة، ويرى ذمّ السَلَف، وكان قد عَصى بقَلعة عزاز من أعمال حَلَب، وكان بينه وبين أبي نَصْر محمد بن الحسين بن النحّاس الوزير لمحمود وغيره مَوَدّةٌ مُؤكّدة، فأمر محمود أبا نصر أن يكتبَ إلى الخفاجي كتاباً يستعطفه ويُؤنّسه، وقال: إنّه لا يأمَن إلاّ إليك ولا يثق إلاّ بك، فكتب إليه كتاباً فلمّا فرغ منه وكتب ((إنَّ شاء الله تعالى)) شدّد النون من ((إنَّ شاء الله))، فلمّا قرأه الخفاجيّ خرج من عزَاز قاصداً حَلَب، فلمّا كان على ظَهْر الطريق أعاد النَّظَر في الكتاب فلمّا رأى التشديدة على النون أمسك رأسَ فَرَسه وفكّر في نفسه وأنّ ابن النحّاس لم يكتبْ هذا عَبَثاً، فلاح له أنه أراد﴿إِنَّ الْمَلاَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ [القصص: ٢٠]، فرجع إلى عزَاز وكتب الجواب: أنا الخادم المُعْترف بالإنْعام، وكَسَر الألف من ((أنا)) وشدّد النون وفَتَحها، فلمّا وقف أبو نصر على ذلك سُرّ به وعلم أنّه قَصَدَ: ﴿إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا﴾ [المائدة: ٢٤]، وكتب الجواب يَسْتَصوْبُ رأيه فكتب الخفاجيّ إليه [البسيط]: خَفْ من أمنْتَ ولا تركنْ إلى أحدٍ فما نصحْتُكَ إلاّ بعد تجريبٍ فما تزيد على غَدر الأعاريب إنْ كانتِ القُرْكُ فيهم غير وافيةٍ وكادَ أن يدرسوها في المحاريبٍ تمسّكوا بوصايا اللؤمِ بَيْئَهُمُ ٢٤٠) و ((العبر)) للذهبي (٢٧١/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٣٠/١٨) رقم (١٥٣)، و«تاريخ = الإسلام» له (٤٦١ - ٤٧٠ هـ) ص (٢٩٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١٦/١٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٣٤/٣). ٦٣٩٦ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٤٤/١٠) رقم (٥٢٩٠)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٦٢/٨) رقم (٢٢٦)، و ((اللباب)) لابن الأثير (٩٢٧/٣)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦٠٤/٩)، والعبر)» للذهبي (٢١١/٣). ٦٣٩٧ - (دمية القصر)) للباخرزي (١٤٢/١) رقم (٤١)، و((زبدة الحلب)) لابن العديم (٣٦/٢)، و((الأنساب)) لابن السمعاني (١٥٥/٥)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٤٦١ - ٤٧٠ هـ) ص (٢٠٠) رقم (١٧٧)، و(النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٩٦/٥)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٢٠/٢). ٢٧٢ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات واستدعى محمود أبا نَصْر وقال: أنْتَ أشرتَ عليّ بتولية هذا الرَجُلِ ولا أعرفه إلاّ منك ومتى لم تفرغْ بالي منه قتلتُكَ وأَلْحَقتُ بك جميعَ مَنْ بينك وبينه حُرمة! فقال له: مُزْني بأمْر أمْتَثِلْهُ! قال: تمضي إليه وفي صُحْبَتك ثلاثون فارساً، فإذا قاربْتَه عَرّفْهُ بحضورك فإنّه يَلْتقيك، فإذا حَضَرَ وسألك النزولَ عنده والأكْلَ معه فامْتَنِعْ وقُلْ له إنّي حلّفْتُكَ أنْ لا تأكلَ زاده ولا تَحْضُرَ مجلسه حتى يطيعك في الحضور عندي، وطاوله في المخاطبة حتى تقارب الظهر ثم ادعِ أنّك جُعْت وأخْرج هاتين الخُشْكنانِجَيْنٍ فَكُلْ أنتَ هذه وأطْعمْهُ هذه، فإذا استَوْفى أكلها عجّل الرجوع إليّ فإنّ منيّتَه فيها. ففعل ما أمره به، ولمّا أكلها الخفاجيّ رجع أبو نصرٍ إلى حَلَب ورجع الخفاجيّ إلى عَزازَ، ولمّا استَقَرّ بها وجد مَغْصاً شديداً ورغْدَةً مُزْعجةً ثم قال: قتلني والله أخي أبو النصر! ثم أمر بالركوب خَلْفَه وردّه ففاتهم، ووصل إلى حَلَب وأصبح من الغد عند محمود فجاءه مِنْ عزاز مَنْ أخبره أنّ الخفاجيّ في السّياق ومات وحُمل إلى حلب. وللخفاجيّ من التصانيف ((كتاب سرّ الفَصاحة))، ((كتاب الصرفة))، ((كتاب الحكم بين النَظْم والنَّثْر)) - صغير، ((كتاب عبارة المتكلّمين في أصول الدين))، ((كتاب في رؤية الهلال))، ((كتاب حِكَم مَنْثُورة))، ((كتاب العَرُوض)) مُجدول. ومن شعره [الوافر]: وقالوا: قد تغيَّرَتِ الليالي وضُيّعتِ المنازلُ والحُقُوقُ فأُقسمُ ما استجدَّ الدهرُ خُلقاً ولا عدوانه إلّ عَتيقُ أليسَ يُرَدُّ عن فَدَكٍ عليٍّ ويَملكُ أكثرَ الدنيا عَتيقُ ومنه [الطويل]: بقيتُ وقد شطّت بكم غربة النوى وما كنتُ أخشى أنّني بعدكم أبقى وعَلَمتمُوني كيْفَ أصبرُ عنكمُ وأطلبُ من رقّ الغرام بكم عِتْقا رويداً ولا للشوقِ نحوكمُ رِفْقا فما قلتُ يوماً للبكاء عليكمُ وما الحُبّ إلا أن أعُدّ قبيحكم إليَّ جميلاً والقلى منكمُ عِشقًا ومنه [الكامل]: هل تَسمَعُونَ شكايةٌ من عاتبٍ أم كلّما يَتلو الصديقُ عليكمُ أمّا الوشاة فقد أصابوا عندكم فَمَلَلْتُمُ من صابرٍ ورقَدْتُمُ أو تَقبَلُون إنابةٌ من تائبٍ في جانبٍ وقُلوبكمْ في جانبٍ سُوقاً تُنَفِّقُ كلّ قَوْلٍ كاذبٍ عن ساهرٍ وَزهْدتُمُ في راغبٍ ٢٧٣ عبد الله بن محمد بن سعيد بن سِنان وأقَلُّ ما حَكَمَ المَلالُ عليكُمُ سُوء القلى وسَماعُ قولِ العائبِ ومنه [الرمل]: ما على مُحسنكم لو أحسنا إنّما نَطلُبُ شيئاً هَيّنا فاذرِكونا بأحاديث المُنَى قد شجانا اليأسُ مِنْ بَعْدِكُمُ مُقَلَةٌ تَعرفُ فيكم وسنًا وعِدُوا بالوَضْلِ من طَيْفِكُمُ فَتَنَ الحُبُّ به من فَتَنَا ولا وسِخرٍ بين أجفانكمُ تحسدُ العينُ عليها الأُذُنا فرأتْ عيناي شيئاً حَسَنا وحديثٍ مِن مَواعيدكُمُ ما رَحلتُ العيسَ عن أرضكمُ ومنه [الكامل]: عَطرُ الثَناء تعطّرت أوصافهُ ما كان يعَلمُ قبلَ صوبٍ ثنائهِ ولو أنّ للأیامٍ نارَ ذكّائهِ ومنه [الكامل]: وحَلَتْ فِكُلّ فَمٍ بها مشغولٌ أن الغمام المُستَهلّ بخيلٌ ما كان فيها بُكرةٌ وأصيلُ أملاَلَةً ضَيْعتَ وُدّي بَعدَما وَجَبَتْ عليكَ حقوقه الأسلافُ أم شئتَ تعلمُ أنّ جودك لم يدع شيئاً وأنّ طباعَكَ الإتلافُ ومنه [البسيط]: إذا هَجوتكم لم أخشَ سَطوَتكمْ وإن مدحتُ فما حظّي سوى التعبِ فحين لم يكُ لا خَوفٌ ولا طَمعٌ رغبتُ في الصَمت إشفاقاً على الكذبِ ومنه وهي من الطَّانات [الطويل]: سلا طبیة الوغساء هل فقدتْ خِشفا وقولا لخُوط البان فليُمسكِ الصّبا سرَتْ من هِضاب الشام وهي مريضةٌ عليلةُ أنفاسٍ تداوي بها الجوى وهاتفةٍ في البانِ تُملي غَرامها عَجبتُ لها تشكو الفراقَ جهالةٌ فإنّا لمَحنا من مَرابعها طَرْفا علينا فإنّا قد عرفنا بها عَزْفا فما ظَهَرتْ إلاّ وقد كاد أن تخفَى وضعفاً ولكنّ نُرجّي بها ضِعْفاً وتتلو علينا من صبابتِها صُخفا وقد جاوبت من كلّ ناحيةٍ إلفا ٢٧٤ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ويُشجي قلوبَ العاشقين حَنينُها ولو صدقتْ فيما تقول من الأسى أجارتنا أذكرتِ من كان ناسياً وفي جانب الماء الذي تردينَهُ ومَهزوزةٍ للبانٍ فيها تمايلٌ لَبسنا عليها بالثنيّة ليلةٌ كأنّ الدُجى لمّا تولّتْ نُجُومهُ كأنّ عليه للمَجَرّةِ رَوْضَةً كأنّا وقد ألقى إلينا هلالَهُ كأنّ السُهى إنسان عينٍ غَريقةٍ كأنّ سُهيلاً فارسٌ عاينَ الوغى كأنّ أُفولَ الطَرف طرفٌ تعلّقت وما فَهمُوا ممّا تَغَنّتْ به حَرْفا لمَا لَبستْ طَوْقاً ولا خضبتْ كفّا وأضرمتِ ناراً للصّبابة لا تُطفًا مواعيدُ ما يُنكرنَ لَثماً ولا خُلْفَا جعلْنَ لها في كلّ قافيةٍ وضفا من الودّ لم يَطْوِ الصّباح لها سِجْفا مُدَبّرُ حَرْبٍ قد هزمنا لَهُ صَفّا مُفتّحةَ الأنوار أو نثرةَ زُغْفا سَلَبناهُ جاماً أو فصمنا له وقفا من الدّمع يبدو كلّما ذرفت ذَرْفا ففرَّ ولم يشهد طراداً ولا زَحْفا به سِنَةٌ ما هبَّ منها ولا أغفى ٦٣٩٨ - ((ابن البواب)) عبدُ الله بن محمد بن عتّاب بن إسحاق بن البواب. وكان يَخْلُفُ الفَضْلَ بن الرّبيع على حَجْبة الخلفاء. وهو شاعرٌ قليلُ الشعر، راويةٌ للأخبار عن الخلفاء، عارفٌ بأمورهم. روى عنه عمرُ بن شبّة ونظراؤه. ولمّا أَتيَ بشعر ابن البوّاب الذي قال فيه [الطويل]: عليّ وقد أفرَذْتهُ بهوّى فَرْدِ أيَبْخلُ فردُ الحسن فردُ صفاتهِ فملّكه واللَّهُ أعلَمُ بالعَبْدِ رأى اللَّهُ عبدَ اللَّه خيرَ عباده ألا إنّما المأمونُ للناس عِضْمَةٌ مُمَيّزةٌ بين الضَلالة والرُشدِ قال المأمون: ألَيْس هو القائل؟ [الطويل]: أعينيَّ جُودا وابكيا لي محمّدا ولا تَذْخرا دمعاً عليه وأسعدَا فلا فَرِحَ المأمونُ بالمُلكِ بعده ولا زال في الدنيا طريداً مُشرداً هيهات! واحدةٌ بواحدةٍ! ولم يَصِلْهُ بشيْءٍ. ومن شعره [الطويل]: إذا أبصرتكَ العَينُ من بُعد غايةٍ فأدخلت شكّاً فيكَ أثبتك القلبُ ولو أنّ ركباً يَمّمُوكِ لَقَادهمْ نَسيمُكَ حتّى يَستدلّ بك الركبُ ٦٣٩٨ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٣٨/٢٣). ٢٧٥ عبدُ الله بن محمد الأزْدي المَغْربي ووقع بين إسحاق وبين ابن البوّاب شرِّ، فقال ابن البواب شعراً ردّاً ونّسَبَه إلى إسحاق ليَعُرّه به، وهو [الخفيف]: إنّما أنتِ يا عنانُ سراجْ زَيتُه الظّرْفُ والفتيلة عَقلُ أنتِ ريحانةٌ وراحٌ ولكنْ كلُّ أنْثى سواكِ خلُّ وبقْلُ قال حمّاد بن إسحاق، فبلغ ذلك أبي، فقال [الكامل]: الشعرُ قد أعْيَا عليكَ فخَلِّهِ وَخُذِ العَصَا واقْعُدْ على الأبوابِ ٦٣٩٩ - ((العطّار)) عبدُ الله بن محمد الأزْدي المَغْربي المَعْرَوف بالعطّار. قال ابن رشيق في ((الأنْمُوذج)): شاعرٌ حاذقٌ نقيّ اللَفْظِ جدّاً، لَطيفُ الإشارات، مليحُ العبارات، صحيحُ الاستعارات، على شعره ديباجةٌ ورونقٌ يُمازجان النَّفْسَ ويملكان الحسّ، وفيه مع ذلك قوّةٌ ظاهرة. قال: ولم أرَ عُطارديّاً مثله، لا تَرِى عَيْنُه شيئاً إلاّ صَنَعتْهُ يِدُهُ. وكان الأمير حسين بن ثقة الدولة قد أراده للكتابة بعد أن استشار الحذّاق فدلّوه عليه ولكنْ حالَ بينهما رُجوعُ حسن إلى مصر، وكانت له عند عبد الله بن حسن بمدينة طرابلس حالٌ شريفة وجرايةٌ ووظيفةٌ إلى أن نازعته نفسُه إلى الوطن. ومن شعره [الكامل]: حَذِراً فأيْنَ تَلَفُّتُ الغزلانِ أَعْرَضْنَ لمّا أنْ عَرَضْنَ فإن يكنْ طَرَبَ الشَجيّ ورائدَ الغَيْرانِ بحُليّهنّ تَرَّمَ النَّشوانِ قَبَسٌ يُضيء سَنَاه تحت دُخانِ يتراجمُ الفُرْسانُ بالفُرِسانِ عطّرنَ جَيْبَ الريحِ ثم بعَثْنها وكأنما أسكرْنَهَا فَتَرَنّمَتْ يا بنتَ مُلتحفِ العجاج كأنّه إِذْ يَنشرُ الطعنُ الكُماةَ كأنّما ومنه - وهو غريب [مجزوء الوافر]: ومَن خافَ الصُدودَ شكا ر واستبقاءُ فامتسكا أرَقَّ للَوعتي فبكى شَكّوْتُ إليه جَفوتَه فأجرى في العقيق الدُ فقلتُ مُخَاطباً نفسي: فقالتْ ما بكتْ عَيناهُ لكنْ خَدُّهُ ضَحكا ٦٣٩٩ - ((مسالك الأبصار)) للعمري (مخطوطة أحمد الثالث) (٢٣٥/١١)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢٢٥/٢) رقم (٢٣٣). ٢٧٦ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات قلتُ، ذكرتُ ههنا لي بَيْتين وهما [الوافر]: بكى المَحبوب لي لمّا اجتمعنا وكان هواء فُرقته تَنَسّمْ غلطتُ فما بكى أسفاً لبُعدي ولكنْ ثغرُ ناظره تَبَسّمْ ومن شعر العطّار [السريع]: مُهَفهف القامَةِ مَمشوقُها مُسْتملحُ الخَطْرةِ مَعْشوقُها في طرفه من سُقْم أجْفانه دَعْوى وفي جسميَ تَحقيقُها ومنه [الكامل]: وكأنما المرّيخُ يَتْلو المشتري بين الثريّا والهلال المعتم مَلكٌ وقد بُسطتْ له يدُ مُعدِمٍ فرمى بدينارٍ إِليه ودزْهَم ومنه [البسيط]: للَّهِ وجْئَتُه يا ما أمَيْلَحَها كم بتُّ مُشْتملاً منها على حُرَقٍ أودعتُ صَبريَ عند الشّوق مختبراً ما تحتها وخبأتُ النومَ في الأرَقِ حتى إذا زال صُبْحُ الثوب عنه بدا ليلٌ تزيّنَ في أعْلاهُ بالشَفَقِ كَدَوحةِ الورد رَوّاها الحیا فبَدا نَوّارها وتوارى الشَوْكُ بالوَرَقِ ومنه [الكامل]: يا رُبّ كأسٍ مُدَامَةٍ باكَرْتُها والصُبحُ يرشح من جبينِ المشرقِ والليلُ يَعْثر بالكواكب كلّما طردتْهُ راياتُ الصبّاحِ المُشْرقِ ٦٤٠٠ ـ ((ابن قاضي مِيلَة)) عبدُ الله بن محمد بن قاضي ميلة . - بكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف - بُلَيْدةٌ من إفريقية. قال ابن رشيق في ((الأنموذج)): شاعرٌ لَسِنْ مقتدر يُؤثرُ الاستعارة ويُكثرُ الزَجْرَ والعيافة ويَسْلُكُ طريقَ ابن أبي ربيعة وأصحابه في نَظُمِ الأقوال والحكايات، وله في الشعر قَدَمٌ سابقةٌ ومَجَالٌ مُتّسعٌ وربّما بلغ الإغْراق والتعمّق إلى فوق الواجب وهو لهجّ بذلك مطالبٌ له. صحب أباه إلى جزيرة صقلية وكان مفخّماً حاذقاً فعرف ثقة الدولة بسبّهِ واتّصل لاتّصاله به فأوطن البلد وصنع فيه قصيدَته الفائيّة وما أعْلَمُ لأحَدٍ في وزنها ورويّها مثْلَها فأجْزَلَ صلتَه وقَرّب مَنْزلَتَه وألحقَه في أحد دواوين الخاصّة. وأول هذه القصيدة [الطويل]: ٦٤٠٠ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٥٩/٦)، و((مسالك الأبصار)) للعمري (مخطوط) (٣٠٤/١١). ٢٧٧ عبدُ الله بن محمد بن قاضي ميلة يُذيلُ الهوى دمعي وقلبي المُعنّفُ وتجني جفوني الوجدَ وهو مكلّفُ وفارقتُ مغناه الأغَنّ المُشَتَفُ وإني ليَذْعوني إلى ما شَنَفْتُهُ وأخورَ ساجي الطّرف أمّا وشاحه یطیبُ أجاجُ الماء من نحو أرضه وأيأسني من وصله أنّ دونه وغیران یجفو النومَ کی لا یری لنا يظَلّ على ما كان من قُرْبٍ دارنا وجَّونٍ مُزنّ الرّعد يستنّ وذقُهُ كأني إذا ما لاح والرّعد مُغولٌ سليمٌ وصوتُ الرعد راقٍ وودقهُ ذكرتُ به ريّاً وما كنتُ ناسياً ولمّا التقينا مُخرمين وسيرُنا نظرتُ إليها والهدايا كأنّما فصفْرٌ وأمّا وقْفُهُ فَمُوقّفُ يجيء وينْدى ريحُهُ وهو حَرجفُ متالفَ تَسْري الرّيحُ فيها فتَتْلِفُ إذا نام شَمْلاً في الكرى يتألّفُ وغَفْلته عمّا مضى يَتَأْسّفُ يُرى برقُه كالحيّة الصّلّ تطرفُ وجفْنِ السّحاب الجون بالماء يذرفُ كنفْثِ الرّقى من سوء ما أتكلّفُ فأذكرُ لكنْ لوعَةٌ تَتَضعّفُ بلبّيك تُطْوَى والركائبُ تعسفُ غواربُها منها عواطسُ رُعْفُ فقالت: أما منكنّ منْ يعرف الفتى؟ فقد رابني من طول ما يَتَشَوّفُ ونُوقفُ أخْفَافَ المطيّ فيُوقفُ بها مُسْتهامٌ قالتا: نَتَلَطّفُ منىّ والمُنَى في خَيفةٍ ليس تُخلفُ بأنْ عنّ لي منْكِ البَنانُ المطرّفُ بعارفةٍ منْ عطف قلْبك أُسعفُ ورأيّ يراني في الهوى مُتألّفُ لنا وزمانٌ بالتحيّةِ يَعْطفُ وقالتْ: أحاديثُ العيافة زُخرُفُ على لفظه بُرْدُ الكلامِ المُفَوّفُ وقولا: ستدري أيّنا اليوم أعيفُ فبالخَيْف من إعراضنا تَتَخوّفُ أراه إذا سرنا يسيرُ حِذَاءنا فقلتُ لتزبيْها ابلغَاها بأنّني وقولا لها يا أمّ عمرٍ أليس ذا فقالت ففي أن تبذلي طارفَ الوفا وفي عَرَفاتٍ ما يُخَبّرُ أنّتي وأما دماء الهَذي فهي تَواصلٌ وتقبيلُ ركنِ البيتِ إقبالُ دولةٍ فأوصَلَتَا ما قُلْتُهُ فتبسّمتْ بِعَيْشي ألَمْ أُخْبركما أنّه امرؤٌ فلا تأمنًا ما استطعتُما كَيْد نطقه إذا كنت ترجو في منى الفوز بالمُنى ٢٧٨ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وقد أنْذَرَ الإحرامُ أنّ وصالنا حرامٌ وأنّا عن مُرادك نصدفُ بأنّ النوى بي عن ديارك تقذفُ فهذا وقَذْفي بالحصالك مُخبرٌ وحاذر نفاري لَيْلَةَ النّفْر إنه سريعٌ فقلبي بالعيافة أعْرَفُ لكُلّ لسانٌ ذو غراريْن مرهفُ فلم أرَ مثْلَينا خليلَي مَحَبّةٍ وأَشْنَبُ بَزّاقٌ وأحور أوطفُ وأيقنَ مُرتابٌ وأقْصَرَ مُذْنفُ أما إنّه لولا الأغَنُّ المُهَفْهَفُ لَرَاجِعَ مُشتاقٌ ونام مُسهَّدٌ ومنه [الكامل]: ومُدامةٍ عَنيَ الرضابُ بمزجها فأطابها وأدارها التَّقْبِيلُ قِدْماً فليس لوضفها تحصيلُ ذهبيّةٍ ذهب الزمان بجسمها بتْنا ونحن على الفُرات نُديرُها وهناً فأشْرَقَ منْ سناها النيْلُ فكأنما شمسٌّ وكفّ مُديرها فينا ضُحىّ وفَمُ النديمِ أصيلٌ ومنه [الطويل]: مُحيّاً ترى الأترابُ أشخاصَها به جرى فيه رَقْرَاقُ النضارة مذهبا إلى الحَوْلِ في إفْرنده مُتَنَصبًا إذا زاره ذو لَوْعةٍ لاح شَخْصُهُ فاعجبْ بوجهٍ حُسْنُهُ من وشاته ينمّ على من زاره مُتَنَقْبا فأغْنَت رقيبَ الحيّ أن يترقبا بَدَتْ صُوَرُ العشّاق في ماء خدّه ٦٤٠١ - ((الجراوي)) عبد الله بن محمّد الجراوي. تأذّب بجَرَاوة. دخل المغْرب. قال ابن رشيق: قدم إلى الحضرة سنةَ سبع وأربعمائة متعلّقاً بالخدمة، وكان شاعراً فَخْلاً قويّاً وصّافاً دَرِباً بالخَبَرِ والنسيبٍ جيّدَ الفكرة والخاطر تُحْسبُ بديهتُهُ رويّةً، عَميديّ التّرسيل، يتحدّرُ كلامُه كالسَيْل، وكان حَسَن الخلُق جميلَ العشْرَة مُدْمناً على الشّراب مُتَغارقاً فيه مَزَاحاً، سأله أيّوب مرّةً: أيّ بُرُوج السماء لكَ؟ فقال: واعَجَباً منك! ما لي في الأرض بيتٌ يكون لي بُرجٌّ في السماء!؟ فضحك وأمر له بدارٍ جواره. وقال يوماً وقد تعدّى المعزّ في موكبه، أجيزوا [البسيط]: للَّه دَرّكَ أيُّ ابنِ لأيّ أبٍ فقال ابنُ رشيق: فـقــل الـجـراوي : ما أشبه الشِبْلَ بالضرْغامةِ الدَرب ٦٤٠١ - ((مسالك الأبصار)) للعمري (٣١٣/١١) (مخطوط). ٢٧٩ عبد الله بن محمد هذا المعز لدين اللَّه محتسباً فقال ابن رشيق: لا مَنْ سواهُ وليسَ الاسم کاللقب. وقال يصف الديك [المتقارب]: وكائنْ نَفَى النومَ عن عترفانِ بديع الملاحة حُلْو المعاني كأنّ وميضَهُما جَمْرتانِ كتاج ابن هُزْمُز في المهرجانِ يزينانه زَيْنَ قُرْطِ الحَصَانِ كما حوت الخمرَ إحدى القناني كما نَوّرَتْ شَعْرَةُ الزَعفران تَرُوق كما راقك الخُسْرواني كباقةِ زهرٍ بَدَتْ من بنانٍ كما قيسَ شبرٌ على خَيزرانِ بأجفان عَيْئَيه ياقُوتَتانِ على رأسه التاج مُسْتَشْرفاً وقُرطانِ من جوهرٍ أحمر له عَنُقّ حولها رَوْنَقٌ ودارٌ نزايله حولها ودارت بجُوجُؤه حُلَّةٌ فقام له ذَنَبٌ مُعْجبٌ وقاس جناحاً على ساقه وصفّقَ تصفيقَ مُسْتَهْترٍ بمُحمرّةٍ من نباتِ الدِنانِ وغرّد تغريدَ ذي لَوْعةٍ يَبُوحُ بأشواقه للغَواني وتوفي سنةً خمس عشرةً وأربعمائة وقد بلغت سنّه نيّفاً وأربعين سنةً، وكانوا قد أغروا به القائد حمّاد بن سَيْف فدَسٌ عليه مَنْ قَتَلَه ليلاً. قال ابنُ رشيق: حدثني بعضُ أصحابنا قال: غدونا إلى حانوتِ عبد الله بن الحادرة أحد الجرواتّين وهو مَوْصُوف بالكَرَم وبين يديه طفلةٌ فقال: اشْهدوا أنّ هذه الطفلة في كفالتي إلى أنْ تَصْلُحَ للنكاح فإن صَلُحَ لها ولدي فلانٌ، فعليّ مَهْرُها وخمسون ديناراً وازنةً لشُوارها نقداً وإنْ لا فالخمسون صدقة عليها لوجه الله، فقد رأیت البارحة أباها رحمه الله يُوَبّخُني بسببها وأنشدني [الكامل]: قَتَلوه لا لخيانةٍ عُرفتْ له إلاّ لفَضْلِ بَرَاعةِ الشُعَراء أمروا به من غير ذئْبٍ واجبٍ أكذا تكون صَنَائعُ الأمراء؟ فاتّصلا بحمّادٍ فأسف على الجراوي. ٦٤٠٢ - ((ابن البغدادي المغربي)) عبد الله بن محمد، من أهل قَفْصَة. كان أبوه ٦٤٠٢ - ((مسالك الأبصار)) للعمري (مخطوط) (٣٣٩/١١)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر (٢٢٧/٢). ٢٨٠ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ظريفاً فلُقْبَ البغدادي. قال ابن رشيق في ((الأنموذج)): وطريقُ عبد الله في الشعر خارجةٌ عن طرقات أهل العصر تعالياً وتغالياً كأنّه جاهليّ المَرْمَى ملوكيّ المُنْتَمَى، يَخَالُهُ السامعُ فَحْلاً يهدرُ أو أسداً يَزْأر، وله أمثالٌ واستعاراتٌ على حدّةٍ من الكلام وفي جهةٍ من البلاغة. وكانت له من عبد الله بن حسن مكانةٌ ثم تغيّر عليه فداجاه إلى أن تخلّص منه إلى جزيرة صقليّة بحيلةٍ كانت منه، ثم ورد الحضرة، ثم انتقل إلى طرابلس، ثم خرج منها إلى مصر سنةً أربعمائة، وكانت له بمصر وقعات، فخرج منها مترقّباً، ثم مات بالحضرة سنةً إحدى وعشرين وأربعمائة وقد بلغ قريباً من الستين. وقال لمّا سار إلى مصر وكتب بها إلى أبيه [الخفيف]: ليْتَ شعري هلْ ساءك البُعدُ لمّا قُلْتَ مثلي مِنْ حَرقةٍ ليت شعري وبرغمِ المُرادِ أزعَجَني المقـدار قسراً وكان للقسر قصري سار عنهم وصار من أهل مصرٍ قُلْ لمن جاء زائري عند أهلي غيرَ أنّي سَلَوْت عن لَذّةِ الرا أيّها الدهر قد تبيّنتَ صَبْري حٍ على طيبٍ مَخْبري عند سكري فَاصطنِغْنِي حتى ترى كيفَ شكرِي ومن شعره [الكامل]: ما كلّ مَنْ عَرَفَ التَغَزّل باسمه يجد الذي أذنى إليَّ خَلُوبا خذَّيْنِ مكحولَ الجفون ربيبا بيدي وحكّي بينهنَّ الطُّيبا كسّبْتَهُ بجفونهنّ ذُنُوبا ومشيتُ في حِلَقِ الكُبُول دبيبا والبيضَ في قعب الوليد حليبا أخرجتُ من أخلافه التأديبا والمرءُ أخيبُ ما يكون هَيُوبا أعطيت فضل زمام قلبي أحمرَ الْـ ويَطيب لي حَلُّ الغَدائر عابئاً وإذا العيون أردنَ قَتْلَ متيّمٍ ولَكُمْ جَريتُ مع الزمان كما جرى ورأيتُ ماء المُزْن بين شبا القنا وإذا أرابنيَ الزمانُ بصَرْفه والسيفُ أجمل ما تراهُ مُضرَّجاً والليلُ صاحبُ كلّ ليثٍ باسلِ ولقد أكونُ له وكنتُ صَحُوبا منها يذكر المرّيخ [الكامل]: وكأنّه سيفُ الزمان مُجَرّداً للنائبات فلا يزالُ خَضيبا وكأنّني لتلاعُبِ الأيام بي رجلٌ لَبِسْتُ ثيابها مقلوبا