النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ عبد الله بن محمّد الشعر فوضع كتاب ((البديع))، وقال: إن البديع اسم لفنون الشعر يذكرها الشعراء ونقّاد المتأخرين بينهم، فأما العلماء باللغة والشعر القديم الجاهلي والمخضرمي والعربي فلا يعرفون هذا الاسم ولا يدرون ما هو! قال: وما جمع فنون البديع غيري ولا سبقني إليه أحد. وهو أشعرُ بني هاشم على الإطلاق وأشعر الناس في الأوصاف والتشبيه ليس لأحدٍ مثل تشبيهاته، وكان يقول: إذا قلتُ كأنّ ولم آتِ بعدها بالتشبيه ففضّ الله فايَ! وكان يحبّ غلامه نشوان وجاريته شِرّة ولما مات قام ابن بسّام يرثيه [البسيط]: لِلَّهِ دِرُّكَ من مَيْتٍ بمَضْيَعَةٍ ناهيكَ في العلم والآداب والحسبِ وإنّما أدركتْه حِرْفَةُ الأدبِ ما فيه لو ولا ليتٌ فتُنقصه وقال فيه بعض الأدباء [البسيط]: سامٍ إلى المجدِ والعلياء مذْ خُلقا لا يُبعد اللَّه عبدَ اللَّه من مَلكِ قد كان زَيْنَ بني العبّاس كلّهمُ بل كان زينَ بني الدّنيا حِجَّى وتُقی أشعاره زَيّفتْ بالشعر أجْمعَه وكلّ شعر سواها بهَرجٌ ولَقى من كلام ابن المعتزّ بالله في الآداب والمواعظ والحكم: ((الأدَب صورةُ العقل فحسِّنْ أدبكَ كيف شئتَ)). ((إعادة الاعتذار تذكيرٌ بالذنب)). ((في العواقب شافٍ أو مُريح». «إذا كثُر الناعي إليك قام الناعي بك)). ((العقل غريزةٌ تربّيها التجارب))، ((العلماء غرباء لكثرة الجهّال بينهم)). ((النصح بين الملأ تقريع)). ((إذا تمّ العقل نقص الكلام. ((الأمل رفيقٌ مؤنس إن لم يُبلغك قد استمتعتَ به)). ((لا يقوم عِزُّ الغضب بِذلُ الاعتذار)). ((نفاق المرء من ذلّه وعقوبة الحاسد من نفسه)). ((من أحبّ البقاء فليُعدّ للمصائب قلباً صبوراً)). ((علامة الكذّاب جوده باليمين لغير مستحلف)). ((من زاد أدبه على عقله كان كالراعي الضعيف مع نَعَم كثيرة)). ((افرح بما لم تنطق به من الخطأ مثل فرحك بما لم تسكت عنه من الصواب)). ((إذا عَلِمْتَ فلا تفكّرْ في كثرة مَنْ دونك من الجهال ولكنْ اذكرْ من فوقك من العلماء)). ((المرضُ سجن البدن والهم سجن الروح)). ((الدار الضيّقة العَمَى الأصغر)). ((إذا هرب الزاهد من الناس فاطلبه وإذا طلب الناسَ فاهرُبْ منه)). ((البِشر دالٌّ على السخاء كما يدلّ بالنَوْر على الثمر)). ((مَن تملّقك فقد استغمر فطنتك)). ((الشيب أولُ مواعيد الفناء)). ((لا تشن وجه العفو بالتقريع)). ((إنما أهل الدنيا كصُورٍ في صحيفة كلما نُشِرَ بعضها طُوي بعضها)). ((العاقل لا يدعُه ما ستر الله من عيوبه يفرح بما يظهر من محاسنه)). ((أن تُذَمَّ بالعطاء خيرٌ من أن تُذَمَّ بالمنع)). ((العجز نائم والحزم يقظان)). ((من تجرّى لك تجرّى عليك)). ((ما عفى عن الذنب مَن قرّع به)). ((الحسد والنفاق والكذب أثافي الذلّ)). ((أمرُّ المكاره ما لم يُحتسب)). ((عبدُ الشهوة أذلَّ من عبد الرقْ)). ((لا تستبطِىء ٢٤٢ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات الإجابة للدعاء وقد سددتَ طريقه بالذنوب)). ((الناس اثنان واحدٌ لا يكتفي وطالبٌ لا يجد)). ((كلّما كَثُرَ خُزان الأسرار ازدادت ضياعاً)). ((ما أدري أيّما أمرُّ موتُ الغِنَى أم حياة الفقر)). ((أفقرك الولد وعاداك)). ((الحاسد مغتاظٌ على مَن لا ذنب له)). ((مَن كثُر تملّقه لم يُعرف بشره)). ((من أكثر المشورة لم يعدَم عند الصواب مادحاً وعند الخطأ عاذراً). (شكرُك نعمةً سالفة تقتضي نعمةً مستأنَفة)). ((كلّما حسُنت نعمة الجاهل ازداد قبحاً)) فيها. ((من قبل عطاءك فقد أعانك على الكرم ولولا مَن يقبل الجود لم يكن من يجود)). ((العالم يعرف الجاهل لأنه قد كان جاهلاً والجاهل لا يعرف العارف لأنه لم يكن عارفاً». ((كفى بالظَفر شفيعاً للمذنب إلى الحليم)). ((من ترفّع بعلمه وضعه الله بعلمه)). ((زَلَّة العالم كانكسار السفينة يغرق معها خلقٌ كثير)). ((من كتم علماً فكأنه جاهله)). ((علمُ المنافق في قوله وعلمُ المؤمن في عمله)). ((إنما يحبُّك من لا يتملّقك ويُثني عليك من لا يسمعك)) ((من مدحك بما لا يليق فحقيقٌ أن يَذُمَّكَ بما ليس فيك)). ((أَبق لرضاك من غضبك)). ((لا يرضى عنك الحسود حتى تموت)). ((إذا قدمت الحرمة شُبُهت بالقرابة)). ((لا تُسرغ إلى أرفع موضع في المجلس فالموضع الذي تُرفع إليه خير من الموضع الذي تُحطّ عنه)). ((إذا زادك السلطان تأنيساً فزده إجلالاً)). ((أصغر الأعداء أخفاهم مكيدةً وأمضّهم على المغلوب ظفَراً)). (لو تميَّزَتِ الأشياءُ كان الكذب مع الجبن والصدق مع الشجاعة والتعب مع الطمع والراحة مع اليأس والحرمان مع الحرص والذلّ مع الدَيْن)). ((المعروف إليك غُلُّ لا يفكّه إلاّ شكرٌ أو مكافأة)). ((إذا حضر الأجل افتضح الأمل)). ((رأس السخاء أداء الأمانة)). ((الصبر على المصيبة مصيبةٌ على الشامت بها)). ((من كثُر مُزاحه لم يخْل من استخفافٍ به أو حقدٍ عليه)). ((كثرةُ الدَيْنِ تُضطرّ الصادق إلى الكذب والمُنْجِزَ إلى الإخلاف)). ((الوعد أول العطاء وآخره إنجازه)). (رُبّ صديقٍ تؤتى من جهله لا من نيّته)). ((أول الغضب جنون وآخره ندم)). ((أنفرد بسرّك ولا تودعه حازماً فيزلّ ولا جاهلاً فيخون)). ((علم الإنسان ولده المخلّد)). ((المعروف رِقّ والمكافأة عتق)). ((من لم يقدّم الامتحانَ قبل الثقةِ والثقةً قبل الأمن أثمرت مودته ندماً)). ((الجاهل صغيرٌ وإن كان شيخاً والعالم كبيرٌ وإن كان حَدَثاً». ((الميّت يقلُ الحسد له ويكثُر الكذب عليه)). ((أبخلُ الناس بماله أجودهم بِعِرْضه)). ((أُذكر عند الظلم عدلَ الله فيك وعند القدرة قدرة الله عليك)). ((أعرَفُ الناس بالله أرضاهم عن أقداره)). ((المُلك بالدين يبقى والدين بالمُلك يقوى)). (العُجْب شرّ آفات العقل)). ((الخضاب من شهود الزور)). ((الزهد في الدنيا الراحة العظمى)). ((الظلم من اللؤم والإنصاف من الكرم)). ((غضبُ الجاهل في قوله وغضبُ العاقل في فعله)). ((طلاقُ الدنيا مَهر الجنة)). وقال بعض مَن كان يخدمه إنه خرج يوماً يتنزه ومعه ندماؤه وقصَد باب الحديد وبستان الناعورة وكان ذلك آخر أيامه فأخذ خَزَفةً وكتب بالجصّ [المجتثّ]: ٢٤٣ عبد الله بن محمّد سُقْياً لظلّ زماني ودهريّ المَخْمودِ ولّى كلَيْلَةٍ وصلٍ قُدَّامَ يومٍ صُدودِ قال: وضرب الدهر ضربانَه ثم عدتُ بعد قتل ابن المعتزّ فوجدتُ خطّه خفيّاً وتحته مكتوب [المجتث]: أفِّ لظلّ زماني وعَيشيَ المنكودِ فارقتُ أهلي وإلفي وصاحبي ووَدودي مُطاوعاً لحَسُودي ومَن هَويتُ جَفَاني فراحةً من صُدُودٍ يا ربّ مَوْتاً وإلاّ وكان ابنُ المعتزّ حنفيَّ المذهب لقوله من أبياتٍ [الطؤيل]: فهاتا عُقاراً في قَميصٍ زُجاجةٍ كياقوتةٍ في دُرّةٍ تَتَوقّدُ وقَتْنيَ من نار الجحيم بنَفْسها وذلك من إحسانها ليس يُجْحَدُ وكان سُنّيَّ العقيدة منحرفاً عن العَلَويِّين ولهذا قال في قصيدته البائية التي أولها [المتقارب]: ألا مَنْ لعَيْني وتَسْكابِهَا تَشكَّى القَذَى ويُكّاها بها ومنها: [المتقارب]: نّهَيتُ بني رَحمي لو وَعَوا نَصيحَة بَرِّ بأنسابها ورامُوا قُريشاً أسودَ الشَرى وقد نَشبتْ بين أنيابها قتلنا أميّة في دارها فَكُنّا أحقّ بأسلابها وكم عُضْبةٍ قد سَقتْ منكم الْـ ـخلافةُ صاباً بأكوابها زَبوناً وقرَّتْ بجلاّبها إذا ما دنوتم تَلقّتكُمُ دُعينا إليها فقُمْنا بها لنا إِذْ وقَفْنا بأبوابها دَعَوْنا لها وعلينا بها فَلِمْ تَجذبونَ بأهدابها ولمّا أبى اللَّه أنْ تَمْلكوا وما رَدّ حُجّابُها وافداً کقُطْب الرّحی وافقتْ أختها ونحن وَرِثْنا ثيابَ النبيّ لكم رَحمٌ يا بني بنته ولكنْ أرى العمَّ أَولى بها ٢٤٤ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات قلتُ: أخذ هذا من قول منصور النَمِري وقول مروان بن أبي حفصة، وسيأتي ذلك في ترجمة منصور النّمري: به نَصَرَ اللَّه مَخلَ الحجاز وأبْرأها بعد أوصابها وقد أبْدَتِ الحربُ عن نابها ويَوْمَ حُنَينٍ فَدَاعیكُمُ هَوى مَلَلٌ بين أثوابها فلمّا علا الحَبْرُ أكفانهُ عَطيّةُ رَبِّ حَبَانا بها فَمَهلاً بني عمّنا إنّها وأُقسمُ أنكم تَعْلمو نَ أنّالها خيرُ أربابها وقد أجابَه عن ذلك صفيُّ الدين الحلّ في وَزْنها وروَيُّها (١)؛ أنشدني ذلك لنفسه إجازةً [المتقارب]: ألا قُلْ لشَرّ عبيد الإلهِ وطاغي قُريشٍ وكَذّابها وهاجي الكرام ومعنتابها وباغي العبادِ وباغى العنادِ وتَجْحدها فَضْلَ أخسابها أأنت تُفاخرُ آل النبيّ بِكُمْ بَاهَلَ المصطَفى أمْ بهم أعنكم نفى الرِجْسَ أم عنهمُ أما الرِجسُ والخمرُ من دأبكم وقلتَ ورثنا ثيابَ النبيّ وعندك لا تُورَثُ الأنبياء فكذّبتَ نفسَكَ في الحالتين أجَدُّكَ يَرْضى بما قُلتَهُ وكان بصفّينَ منْ حزْبهم فرد العداةَ بأو صابها لظُهر النفوس وألبابها وفَرْطُ العبادة من دابها فكّمْ تَجذبون بأهدابها فكيفَ حَظيتم بأثوابها ولم تعلم الشَهدَ مِنْ صابها وما كان يوماً بمُزتابها لحربِ الطُغاةِ وأحزابها وأكشرتِ الحربُ عن نابها وقد شَمّرَ الموتُ عن ساقِهِ بإرغابها وبإرهابها من الحكمين لإسهابها فأقبلَ يدعو إلى حيدرٍ وآثر أنْ يَرتضيه الأنامُ ليُعطي الخلافةَ أهلاً لها فلم يَرْتَضوه لإيجابها ديوان صفي الدين الحلّي ص (٩٣). (١) ٢٤٥ عبد الله بن محمّد وصلّى مع الناسِ طولَ الحياةِ وحَيدرُ في صدر محرابها إذا كان إذ ذاك أخرى بها فهل كان مِنْ بَعض أربابها وقد جُليَتْ بين خُطّابها ولكن بنو العمّ أَولى بها فهلا تَقَمّصَِها جَدُكُمْ وإذ جُعلَ الأمرُ شُورى لهم أخامسُهم كان أم سادساً وقولك أنتم بنو بنته وذلك أدنى لأنسابها فليست ذَلُولاً لركّابها وما قمّصوك بأثوابها فما كنتَ أهلاً لأسبابها ولم تتأدب بآدابها أسودَ أميّة في غابها ولم تنهَ نفسك عن عابها فرُدَّت على نكص أعقابها لعزّتْ على جهد طُلاّبها رعى فيكمُ قُربَ أنسابها وقد شفّكم لَثْم أعتابها وقمّصكم فضل جلبابها لطغوى النفوس وإعجابها وجاؤوا الخلافةَ من بابها هم العالمون بآدابها هم الساجدون بمحرابها ودَور الرحِيِّ بأقطابِها وخلّ المعالي لأصحابها ونعت العُقار بألقابها بنو البنت أيضاً بنو عمّه فدغ في الخلافة فضل الخلاف وما أنت والفحصَ عن شأنها وما ساوَرَتْكَ سوى ساعةٍ وكيف يخصّوك يوماً بها وقلتَ بأنكم القاتلون كذبتَ وأسرفتَ فيما ادعيتَ فكم حاولتها سُراةٌ لكم ولولا سيوف أبي مسلم وذلك عبدٌ لهم لا لكم وكنتم أسارى بطون الحبوس فأخرجكم وحَبّاكُم بها فجازيتموه بشرّ الجزاء فدغ ذِكرَ قومٍ رضوا بالکفاف همُ الزاهدون همُ العابدون همُ الصائمون همُ القائمون همُ قُطب مّة دين الإله عليكَ بلهوكَ بالغانيات ووصف العِذار وذات الخِمأر فذلك شأنُكَ لا شأنهُمْ وجَزْيُ الجياد بأحسابها ٢٤٦ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ومن قول ابن المعتزّ يفخر على العلويِّين من هذه المادة [المتقارب]: فأنتم بنو بنته دوننا ونحن بنوعمّه المُسْلِمِ ومنه أيضاً [الطويل]: وأعطاكم المأمونُ عهدَ خلافةٍ لنا حقُّها لكنّه جاد بالدنيا ومنه [الطويل]: دعوا آل عباسٍ وإرث أبيهم وإيّاكمُ منهم فإنهم هُمُ ملوكٌ إذا خاضوا الوغى فسيوفهم مقابضُها مِسْكٌ وسائرُها دمُ ومنه قوله عند الانتصار عليهم [الطويل]: قدختُم زناد الحرب أوَّلَ مرّةٍ لنا وخلعتم بيننا رِبقة العهدِ وفاخرْتُمُ قوماً بهم فاز قِدحكم وهم علّموكم في الملا حُبْوَةَ المجدِ فَلُذْنا بركن الصبر وانتصفت لنا صوارم تُعدينا إذا قلّ مَن يُعدي ومن شعره [البسيط]: مستيقظُ لا يفلّ الشكّ عزمته كأنّ أوهامه أبصارُ أقوامٍ لا يشتكي الدهر إنْ خَطْبٌ ألمّ به إلاّ إلى صَعْدةٍ أوْ حدٌ صَمِصَامِ ومنه [المتقارب]: تفقَّدْ مساقطَ لحظ المُريب فإنّ العيونَ وجوهُ القلوبِ وطالغ بوادره في الكلام فإنكَ تَجني ثمار الغيوبِ ومنه [مجزوء البسيط]: عجّل شَيبي على شبابي ولي ديونٌ على الحبيبِ لمّا تولّى الصِبى سريعاً صفّقتُ وجهي على المشيبِ ومنه [السريع]: سابِقْ إلى مالِكَ وُرّاثَه ما المرءُ في الدنيا بلَبَّاتِ كم صامتٍ يخنُقُ أكياسه قد صاح في ميزان ميراثٍ وقال ابن المعتزّ رحمه الله في ذمّ الصبوح [الرجز]: لي صاحبٌ قد لامني وزادا في تركيَ الصَبوح ثم عادا ٢٤٧ عبد الله بن محمّد قال: ألا تشربُ بالنهارِ إذا وشى بالليل صبحٌ فافتضخ والنجمُ في حوض الغروب واردُ ونفض الليلُ على الروض الندى وقد بدتْ فوق الهلالِ كُرَتُهْ فَجَمَّش الدارَ ببعض نوره وقدّت المجرّةُ الظلاما تنفّس الصبحُ ولمّا يشتعلْ وقال شربُ الليل قد آذانا وشكّت الجنّ إلى إبليسٍ يبول في وجهِهِمُ ويخرا أما ترى البستان كيف نوّرا وضحك الوردُ إلى الشقائق في روضةٍ كحُلّةِ العروسِ وياسمينٍ في ذُرى الأغصانِ والسرو مثل قُضُبِ الزبرجد على رياضٍ وثرىّ ثريٍّ وفَرش الخشخاشُ جَيْباً وفَتَقْ حتى إذا ما انتشرت أوراقُهُ صار كأقداحٍ من البَلُورٍ وبعضه عريانُ من أثوابهِ تُبصره بعد انتشار الوردِ والسوسنُ الآزاذُ منشور الحُللْ نوَّر في حاشيتَيْ بستانهِ وقد بدتْ فيه ثمارُ الكنكرِ وفي ضياءِ الفَجْرِ وفي الأسحارِ وذَكَرَ الطائرُ شجواً فصدَخْ والفجرُ في إثر الظلام طاردٌ وحرّكتْ أغصانَهُ ريحُ الصبا كهامة الأسودِ شابتْ لحيثُهْ والليلُ قد رفّع من ستوره تحسبُها في ليلها إذا ما بين النجوم مثل خرق المكتهل وطمسَ العقولَ والأذهانا أنّهمُ في أضيق الحبوسِ ويقتل الذبابَ منهم صبرا ونشر المنثور بُرداً أصفرا واعتنق القَطرَ اعتناقَ الوامقِ وخُرَّم كهامة الطاووسِ مُنظَّماً كقطَعِ العقيانِ قد استمدّ الماء من تربِ ندِ وجدولٍ كالمبرد المجليِّ كأنّه مصاحفٌ بيضُ الورق وكاد أن يَنْأَدَ ريّاً ساقُهُ كأنّما تجسّمت من نورٍ قد خجل البائسُ من أصحابهِ مثل الدبابيس بأيدي الجند كقُطُنٍ قد مسَّه بعضُ البللْ ودخل الميدان في ضمانهِ كأنها جماجمٌ من عنبرٍ ٢٤٨ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات جمجمةً كهامة الشمّاسِ وجوهرٍ من زهَرٍ مختلفٍ أو مثل أعراف ديوك الهند قد صُقلتْ أنواره بالقَطْرِ وَيْلِيَ مما تشتهي وعَولي فقلتُ قد حبّبتَ لي الخلافا كأنه جدول ماءٍ منفجز وقهوةٍ صرّاعةٍ للجلدِ كواكبٌ في فَلكِ تدورُ أرقّ من نائحة القُماري فتُفسد القولَ بعذرٍ مُشكلٍ متى ثوى الضبُّ بوادي النونٍ أكون فيه إذا أجبتم أوَّلا فتستريحَ النفسُ من عنائها من قبل أن يُفغر بالأذانِ وهزَّ رأس فَرحِ مَسْرورِ وقلتُ ناموا ويحكم سراعا حظّاً إلى تغليسة المنادي ولم أكنْ للنوم قبلُ طائعا والطير في أوكارها لا تنطقُ كحُلّة الراهب في حِداده فلم نجد حسّاً من الكذّابِ وأوجع الندمان سَوْطُ الراحِ ومُلِّك السِّكْرُ على النفوسِ وحلَّق البهارُ فوق الآسِ حيال شيخٍ مثل شيب النصَفٍ وجلّنارٍ كاحمرارِ الخدّ والأُقْحوان كالثنايا الغُرِّ قلْ لي أهذا حَسَنْ بالليلِ وأكثرَ الفضولَ والأوصافا بتْ عندنا حتى إذا الصبحُ سفَرْ قمنا إلى زادٍ لنا معدّ كأنما حبابُها المنشورُ ومُسمعٍ يلعب بالأوتارِ ولا تقلْ لي قد ألفتُ منزلي فقال هذا أولُ الجنونِ دعوتكم إلى الصباح ثم لا لي حاجةٌ لا بدّ من قضائها ثم أجي والصبح في عِنانِ ثم مضى يوعد بالبكورِ فقمتُ منه خائفاً مرتاعا لتأخُذَ العينُ من الرُّقادِ فمسّحتْ جنوبُنا المضاجعا ثُمّتَ قمنا والظلامُ مطرقُ وقد تبدّى النجم في سواده ونحن نُصغي السمعَ نحو البابِ حتى تبدّتْ حمرةُ الصباحِ وقامت الشمس على الرؤوس جاء بوجهٍ باردِ التبسُّمِ مفتضحٍ لما جنى مذهَّمٍ ٢٤٩ عبد الله بن محمّد يعثر وشْط الدار من حيائه فعطعط القومُ به حتى سدِزْ وقال يا قوم اسمعوا كلامي فجاءنا بقصّةٍ كذّابة كعذر العلّين يوم السابعٍ قال اشربوا فقلتُ قد شربْنا فلم يزل بشأنه منفردا والقوم مِن مُعَذِّرٍ نشوانٍ كأنه آخرُ خيل الحلبْه مجتهداً كأنه قد أفلحا فاسمغ فإني للصبوح عائبُ إذا أردتَ الشرب عند الفجرِ وكان بردّ فالنديم يرتعد وللغلام ضجرةٌ وهمهمَهُ يمشي بلا رجلٍ من النعاسٍ ويلعنُ المولى إذا دعاهُ وإن أحسّ من نديم صوتا وإن يكن للقوم ساقٍ يُعشقُ ورأسُه كمثل فروٍ قد مُطرْ أُعجِل من مسواكه وزينته فجاءهم بفسوة اللحافِ كأنه عضّ على دماغ يخدمُهم بشفشجٍ محلولٍ فإن طردتَ البرد بالستورِ فأيُّ فضلٍ للصبوح يُعرفُ وينتف الأهدابَ من ردائه وافتتح القول بعيٍّ وحصَرْ لا تُسرعوا ظُلماً إلى ملامي لم يفتح القلبُ لها أبوابة إلى عروسٍ ذات فرجٍ ضائعٍ أتيتَنا ونحن قد سكرنا يرفع بالكأس إلى فيه يدا أو غرِقٍ في نومه وسْنانٍ له من السُوّاس ألف ضربه يطلع في آثارها مقبّحا عنديّ من أخباره عجائبُ والنجم في لُجَّةٍ ليلٍ يسري وريقه على الثنايا قد جمد وشتمةٌ في صدره مجمجَمَةْ ويُدفق الكأس على الجلّسِ ووجهُه إن جاء في قفاهُ قال مجيباً طعنةً وموتا فجفنُه بجفنه مدبّقُ وصدغه كالصولجان المنكسر وهيئةٍ تُنضرُ حسنَ صورتهْ محمولةً في الثوب والأعطافٍ مثَّهِمُ الأنفاس والأرفاغِ ويحمل الكأس بلا منديلٍ وجئتَ بالكانون والسمُورِ على الغبوق والظلام مسدفُ ٢٥٠ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ولو دسِستَ في آستٍ محموم لما نجا من القرّ إذا ما صمّما صرصرةً ترسب في المفاصلٍ تحُسّ من رائحة الشمائل وقد نسيتُ شرر الكانونِ كأنه نثار ياسمين فإن رمى قرطس في الآماقِ يرمي به الجمرُ إلى الأحداقِ ذا نقطٍ سودٍ كجلد الفَهْدِ وتركِهِ البساط بعد الحَمْدِ وقُطِع المجلسُ باكتئابٍ ولم يزل للقوم شغلاً شاغلاً حتى إذا ما ارتفعت شمسُ الضحى وربّما كان ثقيلاً يُحتشم ورُفع الريحان والنبيذُ ولستّ في طول النهار آمنا أو خَبَرٍ يُكْرَهُ أو کتابِ فاسمع إلى مثالب الصَبوحِ حين حلا النومُ وطاب المضجعُ وانهزم البقُّ وكنَّ رُتّعا من بعد ما قد أكلوا الأجسادا وذكر حرق النار للثياب وأصبحت جبابُهم مناخلا قيل فلانٌ وفلانٌ قد أتى فَطَوَّلَ الكلامَ حيناً وجثمْ وزال عنا عيشُنا اللذيذُ من حادثٍ لم يك قبل كائنا يقطعُ طِيْبَ اللهو والشرابِ في الصيف قبل الطائر الصَّدوحِ وانحسر الليل ولذّ المهجعُ على الدماء وارداتٍ شُرّعا وطيَّروا عن الورى الرقادا فقرّبِ الزادَ إلى نيام ألسنُهم ثقيلة الكلام وحيّةٌ تقذف سُمّاً صلُّ من بعد أن دبّ عليه النملُ وعقربٌ محذورةٌ قتّالة وللمغنّي عارضٌ في حلقة وإن أردتَ الشرب بعد الفجرِ فساعةٌ ثم تجيك الدامغة ويسخنُ الشرابُ والمزاجُ من معشرٍ قد جُرِّعوا الحميما وغيّمتْ أنفاسهم أقداحهم وجُعَلٌ وفارةٌ بوّالة ونعسةٌ قد قدحت في حذقة والصبح قد سلّ سيوف الحرِّ بنارها فلا تسوغُ سائغة ويكثر الخلاف والضجاجُ وطعموا من زادهم سموما وعذّبت أقداحهم أرواحهم ٢٥١ عبد الله بن محمّد وأُولِعوا بالحكِّ والتفرُّكِ وعصت الآباطُ أمر المرتَّكِ وصار ريحانهمُ كالقتِّ فكلُّهم لكلّهم ذو مقتٍ ويأخذ الكأس بلا يدينٍ من السموم محرقٌ خدّاه يُحسّ جوعاً مؤلِماً للنفسِ وبعضهم يمشي بلا رجلينٍ وبعضهم محمرّةٌ عيناه وبعضهم عند ارتفاع الشمس فإن أسرّ ما به تهوُّسا ولم يُطقْ من ضعفةٍ تنفُّسا ولم يكن بمثله انتفاعُ وصار كالجمر يطير شررُه وصرف الكاسات والتحيَّه ومات كلُّ صاحبٍ من فَرَقه خيّط جفنَيْه على المنامِ فسا عليها فتولّت هاربَةْ أقطارُهُ بلهوه لم تلتقٍ من فعله والتذّه التذاذا مهوَّساً بهوس الأصحاب ولا تراه الدهر إلاّ فذما ينغّص الزاد على الأكيل وأذُنٍ كحُقّة الدرياقِ كأنّه شُرّب نفطاً أو لُطخْ لحيةَ قاضٍ قد نجا من الغرق وليس من ترك السواك يحتشم كأثر الذزق على الكنادر فجرِّبُوا ما قُلْتُه وفكّروا وطاف في أصداغه الصداع وكثُرت حدّته وضجرُه وهمّ بالعزبدة الوحيَّه وظهرت سبعيّةٌ في خُلُقه وإن دعا الشقيُّ بالطعامِ وكلّما جاءت صلاةٌ واجبَة فكُدِّر العيش بيومٍ أبلقٍ فمّن أدام للشقاء هذا لم يُلفَ إلّ دنس الأثوابِ يزداد سهواً وضنىّ وسقما ذا شاربٍ وظُفُر طويلٍ ومقلةٍ مبيضَّة المآقي وجسدٍ عليه جلدٌ من وسخ تخال تحت إبطه إذا عرق وريقُهُ كمثل طوقٍ من أدمْ في صدره من واكفٍ وقاطرٍ هذا كذا وما تركتُ أكثرُ وقلت: إنما أثبتُ هذه المزدوجة بطولها لما فيها من بدائع التشبيه وغرائب الاستعارة، وقد عارضه فيها الشريف أبو الحسن عليّ بن الحسين بن حيدرة العقيلي وعكس مقصوده ومدح فيها الصبوح ولكنْ ليست كهذه فتانة، فإنّ هذه ذّرةٌ يتيمة وتلك مرجانة وسوف تأتي إن ٢٥٢ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات شاء الله تعالى في ترجمة المذكور في مكانه. ومنه [الطويل]: وطافتْ بأقداح المُدامة بيننا بناتُ نصارى قد تزيّنّ بالخفّر وتحت زنانيرٍ شدذن عقودَها زنانيرُ أعكانٍ معافدُها السُرَزْ قلت: نقل هذا المعنى التهامي من هنا فقال [البسيط]: وغادرت في العدا طعناً يحفُّ به ضربٌ كما حُفَّتِ الأعكانُ بِالسُّرَرِ ومنه [الطويل]: ألستَ ترى شيباً لرأسيَ ماثلاً ونت حيلي عنه وضاق به ذَرْعي كأنّ المناقيش التي تعتورنَهُ مناقيرُ طيرٍ تنتقي سُنْبُلَ الزَّزعِ ومنه [الكامل]: ومحجِّلٍ غرّ اليمين كأنه متبخترٌ يمشي بكمِّ مسبلٍ متلثّمٍ لجم الحديد يلوكُها لَوْكَ الفتاة سواكَها من إسْحِلٍ ومنه في روضة [البسيط]: تُضاحكُ الشمسَ أنوارُ الرياض بها كأنما نُثرتْ فيها الدنانيرُ وتأخذ الريحُ من دخانها عبقاً كأنّ تُربتها مسكٌ وكافورُ ومنه [البسيط]: والريحُ تجذب أطرافَ الرداء كما أفضى شفيقٌ إلى تنبيه وسْنانٍ ومنه [الطويل]: وأصبح يَحدي للنوى كلُّ بازلٍ سفينةَ أسفارٍ على الأرض تسبحُ وقد ثقُلتْ أخفافُه فكأنها من الأين أرحاءٌ تُشال وتُطرحُ ومنه [الوافر]: وفتيانٍ سَرَوا والليلُ داجٍ وضوءُ الصبح متّهم الطُّلوع كأنّ بُزاتهم أمراءُ جيشٍ على أكتفاهم صدأُ الدروع ٢٥٣ عبد الله بن محمّد ومنه في الهلال والثريا [المنسرح]: قد انقضتْ دولةُ الصيام وقد بشّر سقمُ الهلال بالعيدِ يتلو الثريا كفاغرٍ شرِهٍ يفتح فاهُ لأكل عنقودٍ ومنه [الكامل]: في ليلةٍ أكل المَحاقُ هلالَها حتى تبدّى مثل وقفِ العاجِ عريانَ يمشى فى الدجى بسِرَاج 43 والصبح يتلو المشتري فكأنه ومنه [الطويل]: وقد صغَت الجوزاءُ حتى كأنها وراء نجوم هاوياتٍ وغُورِ صنوج على رقّاصةٍ قد تمايلتْ لتُلهِيَ شَرباً بين دفِّ ومِزهرٍ ومنه في الحيّة [البسيط]: كأنها حين تبدو من مكامنها غصنٌ تفتّح فيه النَّوْرُ والوَرقُ يُستلّ منها لسانٌ تستغيث به كما تعوّذ بالسبّابة الفرِقُ ومنه [الوافر]: أطال الدهر في بغدادَ همّي وقد يشقى المسافر أو يفوزُ ظللتُ بها على كرهي مقيماً كعِنّينِ تعانقه عجوزٌ ومنه [المتقارب]: إذا ما طعنًا بطون الدنان وسارَ دُمُ الكرْم منهنَّ سَورا كأنّ خراطيمها في الزجاج خراطيمُ نخلٍ ينقّين نَوْرا ومنه [السريع]: كأنما أقداحُنا فِضَّةٌ قد بُطُّنتْ بالذهبِ الأحمرِ ومنه [الوافر]: كأنّ بكاسها ناراً تلظّى ولولا الماءُ كان لها حريقُ كأنّ غمامةً بيضاءَ بيني وبين الراحِ تُحرقُها البروقُ ومنه [السريع]: يا رُبَّ ليلِ سَحَرّ كُلْهُ مُفتضح البدر عليل النسيمْ لم أعرف الإصباح في ضوئه لمّا بدا إلاّ بسكْر النديم ٢٥٤ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٦٣٥٢ - ((أمير المؤمنين المُقْتَدي)) عبد الله بن محمّد، أمير المؤمنين، أبو القاسم المقتدي بأمر الله بن ذَخيرة الدين أبي العبّاس ابن الإمام القائم بأمر الله. بُويع بالخلافة في ثالث عشر شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة، وهو ابن تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر. وتوفي أبوه الذخيرة والمقتدي بأمر الله حَمْلٌ. وأمّه اسمها أُرجُوان. وقال ابن النجار: اسمها عَلَم. ظهرت في أيامه خيراتٌ كثيرة وآثارٌ حسنة في البلاد. وتوفي فجأةً في تاسع عشر المحرّم سنة سبع وثمانين وأربعمائة وكان قد أُحضر إليه تقليد السلطان بَزْكِيارُوق ليعلم عليه، فقرأه وعلّم عليه، ثم تغذّى وغسل يديه وعنده فُتَاتُهُ شَمْسُ النهار فقال لها: هذه الأشخاص قد دخلوا بغير إذن! قالت: فالتفتُّ فلم أرَ شيئاً، ورأيتُه قد تغيّر حاله، واسترختْ يداه فظننتُ أنه غُشي عليه،، ثم قلت لجارية عندي: ليس هذا وقت النَعيّ! وأحضرتُ الوزير وأخبرتُه، فأخذوا البيعة لولده المستظهر بالله أحمد. وعاشتْ أمّه إلى خلافة ابن ابن ابنها المسترشد. وكانتْ قواعد الخلافة في أيامه باهرة الحرمة وافرةً. وكان محبّاً للعلوم، مكرماً لأهلها يُتَقرَّب إليه بجمعها وتصنيفها ويُهدى له مجموعها وشتيتها. ولم يزل في دولةٍ قاهرةٍ وصَولةٍ باهرة. وكان مليح النظم والنثر. ومن كلامه: وَعدُ الكرماءِ ألزمُ من دَين الغرماء. الألسنُ الفصيحة أتبعُ في الأمور من الوجوه الصبيحة، والضمائرُ الصحيحة أبلغُ من الألسن الفصيحة. الإقدام أفضل من الإحجام إلاّ في استئصال النعم وابتذال الحُرم. تقوى الله خيرُ ما ادُخِر للمعاد، والحياء أفضلُ ما تحلّى به العباد. حقّ الرعية لازمٌ للرعاة وقبيحٌ بالولاة الإقبال على السعاة. مَن أثرت حاله اتّسع مجاله وراج مُحاله. العدل يُغني عن جمع العساكر ويمنع ما لا تمنع الحصون والدساكر. ومن نظمه [الطويل]: أردتُ صفاء العيش مع مَنْ أُحِبُّهُ فحاولني عمَّا أُريدُ مريدُ وما اخترتُ بتّ الشمل بعد اجتماعه ولكنّه مهما تريدُ أريدُ قلت: الصحيح أن يقول: مهما ترد أرد. ٦٣٥٢ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٨٤/٩) رقم (١٢٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٩٤/١٠)، و((خريدة القصر)) (قسم شعراء العراق) للعماد (١٨/١ - ٨٧ - ١٨٥) و(٨٣/٢، ١٢٤)، و((العبر)) للذهبي (٣/ ٣١٤)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣١٨/١٨) و(«تاريخ الإسلام)) له (٤٨١ - ٤٩٠ هـ) ص (٢١٠)، و(الفوات)) للكتبي (٢١٩/٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٤٣/٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٦/١٢)، و((شفاء الغرام)) للفاسي (٣٩٠/١)، و((مآثر الإنافة)) للقلقشندي (١٧/٢)، و((النجوم الزاهرة) لابن تغري بردي (١٣٩/٥)، و((تاريخ الخلفاء)» للسيوطي (٤٩٩)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٨٠/٣). ٢٥٥ عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية ومنه [الطويل]: أما والذي لو شاء غيّر ما بنا فأهوى بقوم في الثريا إلى الثرى وبدَّلنا من ظُلْمَةِ الجَوْرِ بعدما دَجَا ليلُها صُبْحاً من العدل مُسْفِراً ولما بويع بالخلافة لم يُغترم لأجل البيعة درهم ولا دينار ولم يُسمع بمثل ذلك عن خليفة سواه. كانت خلافته عشرين سنة وأشهراً. وأمّه أمّ ولد. وكان أبيضَ أشهلَ. ٦٣٥٣ - ((صاحب الأندلس)) عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ، الأموي المرواني صاحبُ الأندلس. ولي الأمر بعد أخيه المنذر بن محمد، وطالتْ أيامه وبقي خمساً وعشرين سنة. وكان من الأمراء العادلين الذين يعزّ وجودهم. وكان صالحاً تقيّاً كثير العبادة والتلاوة رافعاً علمَ الجهاد ملتزماً للصلوات في الجامع. وله غزواتٌ مشهورة. وكان أديباً عالماً. توفي في غرّة شهر ربيع الآخر سنة ثلاثمائة وبلغ من السنّ اثنتين وسبعين سنة، وسوف يأتي ذكر أخيه المنذر في حرف الميم مكانه إن شاء الله تعالى. قال صاحب ((الريحان والريعان))(١): ثم وليها عبد الله بن محمد ولايةً منحلّةً وقد كان الناس سئموا الحرب والفتنة فانصدعوا في كلّ جهة، ثم ثابت المملكة بظفره بحصون ابن حَفصون والوقائع التي أوقع به، ووفّرَ على المسلمين وأنمى لهم بيت مالهم فلم يمدَّ يداً إليهم واقتصر على مؤنته وعلى مؤنة مَن يعوله من مال نفسه وخاصّة كسبه وحلّ ميراثه، وحمل على ذلك وسائر خاصّته فلم يُنفق من مال الله شيئاً إلا في موضعه من الذبّ عن بلاد المسلمين وحوزة الدين، وكان ورعاً. ومن شعره [المنسرح]: لهْفي على شادنٍ كحيلٍ في مثله يُخلع العِذارُ خالط مُحمَرَّهُ البهارُ كأنما وجنتاه وردٌ يُدير طرفاً به أخورارُ قضيبُ بانٍ إذا تثنّى يصفو وحُبّي عليه وقفٌ ما اطّرد الليلُ والنهارُ ومنه [السريع]: ٦٣٥٣ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (١٢)، و((الحلة السيراء)) لابن الأبار (١٢٠/١) رقم (٤٣)، و((العبر)) للذهبي (١١٤/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٥٥/١٤)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٣٦/٢)، و((نفح الطيب)) للمقري (٣٥٢/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٣٣/٢). (١) ((اسمه: ((ريحان الألباب وريعان الشباب في مراتب الآداب)) لأبي القاسم محمد بن إبراهيم بن خيره المداعيني الإشبيلي، انظر: (كشف الظنون) (٩٣٩/١). ٢٥٦ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ويا أسبر الحبِّ ما أخضعكْ يا كبد العشّاق ما أوجعك بالرَدْ والتبليغ ما أسرعك ويا رسول العين من لحظها تنطق بالسحر وتأتي به في مجلسٍ يخفى على مَنْ معكْ ومنه [مجزوء الرمل]: هذه الدار التي قد كنتُ من قبل أزورُ مثل ما تُمحى السطورُ قد محاها الدهر بعدي عُجْ بها حتى يوفّي حقّها القلبُ الصبورُ ما قلوبُ لم تذب بَعْدَ النوى إلاّ صخورُ وكان جميلاً يملأ العين بهاءً، وكان متواضعاً يلازم الصلوات في الجامع ليلاً ونهاراً، وكان يشاور العلماء ويزورهم، وكان متصرّفاً في العلوم إلا أنه يُنسب إلى البخل المفرط الذي آل به إلى فساد ملكه، وقاسى من بخله سبطه الناصرُ العجائبَ لأنه اختصّ بخدمته من صغره، من ذلك أنّه خرج معه يوماً فنزل عن فرسه لقضاء صلاةٍ فهرب الفرس وتعب أصحاب الموكب في أمره حتى أخذوه فقال له: يا عبد الرحمن ما لي أراك بغير خصيٍّ يَحْفظ دابْتَكَ؟ فقال له الناصر: ليس يفضل لي من راتبي ما أتَّخذه به؛ فقال: إذا انْصَرفنا إلى القَصر ذكُرْني؛ فلمَّا ذكّره وهو لا يشكّ أنّ الوصيف حاصلٌ أَمَرَ له بشكيمة مليحةٍ. وكتب عنه الناصر كتاباً أرضاه به، فقال له: قم إلى تلك الطاق فخذ تلك الدجاجة بما معها من الرقاق فقد آثرتُك بها مباركٌ لك فيها . ٦٣٥٤ - ((ابن البُنْدار)) عبد الله بن محمّد بن الحسين بن ناقيا بن داود، أبو القاسم بن أبي الفتح الحنفي، الشاعر المعروف بابن البُندار البغدادي. قال محبّ الدين بن النجار: هكذا رأيتُ اسمه بخطّ يده، ورأيت بخطّ عبد الوهاب الأنماطي اسمه عبد الباقي. ذُكر في عبد الباقي. ٦٣٥٤ - ((إنباه الرواة)) للقفطي (١٣٣/٢) رقم (٣٤٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٩٨/٣) رقم (٣٤٨)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٥٣٣/٢) رقم (٤٧٣٦)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٣٣٣/٢) رقم (٧٢٥)، و(تاج التراجم)) لابن قطلوبغا (١٨٠) رقم (١٢٨)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢/ ١٤١)، و((خريدة القصر)) للعماد (١٤٢/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٦٧/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢١٨/١٠)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٨٤/٣)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٦٨/٩)، و((الطبقات السنية)) لابن الغزي (٢٢١/٤)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٦٧/٤)، وذكر في ((تاج التراجم)) وفاته عام (٤٨٥ هـ) وولادته عام (٤١٠ هـ) وذكر من كتبه: (الجمان في مشتبهات القرآن) و(مُلح الكتاب). ٢٥٧ عبد الله بن محمّد بن ناجية بن نجبة ٦٣٥٥ - ((ابن القَلْعي)) عبد الله بن محمّد بن الحسين الأواني، أبو محمد الكاتب المعروف بابن القلعي أخو محمد. كان أديباً شاعراً، وروى عن الشريف مسعود بن المحسن البياضي وأبي عليّ بن الشبل وأبي القاسم بن ناقيا، وروى عنه أبو طاهر السِّلَفي في (معجم شيوخه)). ٦٣٥٦ - ((أُتْرُجّة الشاعر)) عبد الله بن محمّد بن داود، الهاشمي، الملقَّب أُتْرُجَّة. كان شاعراً، مدحَ المستعين بالله. قال: دخلتُ على المستعين وقد خرج من الكرخ فأنشدته [الطويل]: غدوتَ بسعدٍ غدوةً لك باكرَهُ فلا زالت الدنيا بمُلكك عامرَةْ وعزّوا وعزّت دولةٌ لك ناضرَهْ ونال مواليك الغنى بك ما بقُوا فنلنا بدنيا منك فضلاً وآخرَهْ بقيتَ علينا غيث جودٍ ورحمةٍ ولا مُغْدِمٌ إلاّ سددتَ مفاقرَهْ فلا خائفٌ إلاّ بسطتَ أمانه تُبيِّن سبقَ المستعين بفضله على غيره نعماءُ في الناس ظاهرة فدفع إليه خريطةً فيها دنانير ودعا بغالية فجعل يغلّفه بيده. ٦٣٥٧ - ((الوزير الخاقاني)) عبد الله بن محمّد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، أبو القاسم الوزير ابن أبي عليّ الوزير. ولي الوزارةَ للمقتدر بعد ابن الفرات برأي مؤنس الخادم سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. وكان رجلاً قد مارس وجرّب وتكهّل. وكان حسن البلاغة والأدب مليحَ الخطّ جواداً. قُبض عليه سنة ثلاث عشرة فكانت وزارته ثمانية عشر شهراً، ووُكّل به في منزله، ولم يزل عليلاً بالسلّ إلى أن توفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وسيأتي ذكر جدّه. ٦٣٥٨ - ((أبو محمد الحافظ البَزبري)) عبد الله بن محمّد بن ناجية بن نجبة(١)، أبو محمد البربري ثم البغدادي الحافظ. كان ثقةً ثبتاً ممتّعاً بإحدى عينيه. توفي عن سنَّ عالية سنة إحدى وثلاثمائة. سمع أبا معمر الهذلي وسُوَيد بن سعيد وعبد الواحد بن غياث وأبا بكر بن أبي ٦٣٥٧ - ((تكملة الطبري)) للهمذاني (٤٤، ٧٩)، و((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (٢١٦/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٦٧/٨)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣١١ _ ٣٢٠ هـ) ص (٤٧٩). ٦٣٥٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٠٤/١٠) رقم (٥٢٢٢)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٢٥/٦) رقم (١٨٠)، و(سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٤ /١٦٤) رقم (٦٥)، و((العبر)) له (١١٩/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٠١ - ٣١٠ هـ) ص (٦٨) رقم (٣٨)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٦٩٦/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٣٥/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٨٤/٣). في تاريخ الإسلام (نَخْبَة). (١) ٢٥٨ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات شَيبة وعبد الأعلى بن حمادٍ وطبقتهم. وعنه أبو بكر الشافعي والجعّابي وأبو القاسم بن النحّاس وإسحاق النَعالي. ٦٣٥٩ - ((ابن مُقَيْر)) عبد الله بن محمّد بن حيان بن فَرّوخ، أبو محمد بن مُقَير . - بضمٌ الميم وفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وبعدها راء - سمع محمود بن غيلان وعبد الله بن عمر بن أبان وغيرهما، وعنه محمد بن مخلدٍ وإسماعيل الخُطَّبي وأبو عليّ ابن الصّاف وأبو بكر ابن الإسماعيلي. وكان ثقةً. توفي سنة إحدى وثلاثمائة. ٦٣٦٠ - ((السِمْناني)) عبد الله بن محمّد بن عبد الله، أبو الحسين السمناني. من أعيان المحدّثين بخراسان وثقاتهم. سمع إسحاق بن راهويه وهشام بن عمّار وعيسى بن زُغبَة وأبا كُرَيب. وعنه عليّ بن حَمْشاد ومحمد بن يعقوب بن الأخرم وأبو عمرو بن حمدان. توفي سنة ثلاثٍ وثلاثمائة. ٦٣٦١ - ((أبو محمد بن شيرويه)) عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن بن شيرويه بن أسد بن أعين القرشي النيسابوري الفقيه، أبو محمد. أحد كبار نيسابور، له مصنّفات كثيرة تدلّ على نبله. سمع ((المسند)) من ابن راهويه، وسمع خالد بن يوسف السَمْتي وعبد الله بن معاوية الجُمَحي وعمرو بن زرارة وأحمد بن منيع وأبا كُرَيب، وعنه ابن خُزَيمة ومحمد بن يعقوب بن الأخرم والحسين بن عليّ الحافظ. قالّ؛ قال لي بُندار: أرني ما كتبتَه عنّي، قال: فجمعتُ ما كتبته في أسفاطٍ وحملتها إليه على ظهر حمّالٍ فنظر فيها وقال: يا ابن شيرويه! أفْلَسْتَنِي وأفْلَسَك الورّاقون - يعني النُسَّاخِ. قال الشيخُ شمس الدين: وقع لنا حديثُه عالياً. وتوفِّيَ سنةً خمسٍ وثلاثمائة. ٦٣٦٢ - ((القزويني القاضي الشافعي)) عبد الله بن محمّد بن جعفر، أبو القاسم القزويني ٦٣٥٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٠٥/١٠) رقم (٥٢٢٣) و ((المشتبه)) للذهبي (٦١٠/٢)، و((تاريخ الإسلام)» له (٣٠١ - ٣١٠ هـ) ص (٦٩) رقم (٣٩). ٦٣٦٠ - ((معجم البلدان)) لياقوت (٢٥٢/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٩٤/١٤) رقم (١١٠)، و((تذكرة الحفاظ)» له (٧١٨/٢)، و((العبر)) له (١٢٦/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٠١ - ٣١٠ هـ) ص (١٢٢) رقم (١٤٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٤٢/٢). ٦٣٦١ - ((التقييد)) لابن نقطة (٣١٩) رقم (٣٨٢)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٧٠٥/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٦٦/١٤) رقم (٩٦)، و((العبر)) له (١٢٩/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٠١ - ٣١٠ هـ) ص (١٦٢) رقم (٢٣٦)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٤٦/٢). ٦٣٦٢ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٦٧/٤) رقم (١٨٤٥) في ترجمة (أحمد بن سعيد بن صخر)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٤٩٥/٢) رقم (٤٥٦٧)، و ((العبر)) له (١٦٢/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣١١ - ٣٢٠ هـ) ص (٤٩٥) رقم (٢١٢) وجعله في وفيات عام (٣١٥هـ)، و((طبقات السبكي)) (٢٣٥/٢)، = ٢٥٩ عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز بن المَرْزُبان بن سَابُور الفقيه الشافعي. ولي نيابة الحكم بدمشق، وقضاء الرملة، وسكن مصر وحدّث عن يونس بن عبد الأعلى ومحمّد بن عوف الجُمَحي والربيع بن سليمان المرادي، وعنه عبد الله بن السقّاء الحافظ وأبو بكر بن المقرىء وابن عدي ويوسف الميانجي ومحمد بن المظفّر وجماعة. قال ابن المقرىء: رأيتهم يضعفونه ويُنكرون عليه أشياء. وقال ابن يونس: كان محموداً فيما يتولاه وكانت له حلقةٌ للاشتغال. وقال: خلط في آخر عمره، ووضع أحاديث على متونٍ فافتضح. وقال الشيخ شمس الدين: وضعّفه جماعة. ٦٣٦٣ - ((الحافظ أبو بكر الأسفراييني)) عبد الله بن محمّد بن مسلم، أبو بكر الأسفراييني الحافظ. أحد المجوّدين الأثبات الطوّافين. سمع محمد بن يحيى الذهلي، والحسن بن محمد الزغفراني، وأبا زُرعة الرازي، ويونس بن عبد الأعلى، وحاجب بن سليمان، والعبّاس بن الوليد بن مَزْيد. وعنه أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، ومحمد بن الفضل بن خُزيمة وآخرون. وتوفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة . ٦٣٦٤ - (أبو القاسم البَغَوي)) عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز بن المَرْزُبان بن سَابُور؛ أبو القاسم البغوي الأصل البغدادي. مُسْنِدُ الدنيا وبقيةُ الحفّاظ. ولد ببغداد في أول شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين، وتوفي ليلة عيد الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة. سمع عليّ بن الجَعد وخلف بن هشام وأبا نصر التمّار ويحيى الحِمّاني وعليّ بن المديني وأحمد بن حنبل وشيبان بن فرّوخ وداود بن عمرو الضبيّ وخلقاً كثيراً أزْيدَ من ثلاثمائة. وروى عنه جماعةٌ لا يُحصيهم إلا الله تعالى لأنه طال عمره وتفرّد في الدنيا بعلوّ السند. قال الدارقطني: و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦٩/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٤٥/٣) رقم == (١٤٠٨)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٧٠/٢). ٦٣٦٣ - ((اللباب)) لابن الأثير (٣٠٦/١)، و((العبر)» للذهبي (١٧٣/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٤/ ٥٤٧) رقم (٣١٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣١١ _ ٣٢٠ هـ) ص (٥٦٤) رقم (٣٧١)، و«تذكرة الحفاظ)) له (٧٩٢/٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٧٧/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٧٩/٢). ٦٣٦٤ - ((الكامل)) لابن عدي (١٥٧٨/٤)، و((الفهرست)) لابن النديم (٣٢٥)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (١٠/ ١١١) رقم (٥٢٣٨)، و((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (١٩٠/١) رقم (٢٥٩)، و ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٢٧/٦)، و((العبر)) للذهبي (٢/ ١٧٠)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٩٢/٢) رقم (٤٥٦٢)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٧٣٧/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٤ / ٤٤٠) رقم (٢٤٧)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣١١ _٣٢٠ هـ) ص (٥٣٨) رقم (٣٠٩)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (١ /٤٥٠) رقم (١٨٧٨)، و ((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٣٨/٣) رقم (١٣٩٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣/ ٢٢٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٧٥/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (١١٩/٤). ٢٦٠ الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات كان البغوي قليلَ الكلام على الحديث فإذا تكلّم كان كلامه كالمسمار في الساج. وآخر مَنْ روى عنه عالياً أبو المُنجّا ابن اللّي. قال الخطيب: كان ثقة ثبتاً فهماً عارفاً وله ((معجم الصحابة)) في مجلّدين، يدلّ على سعة حفظه وتبحرُّه وكذلك تأليفه ((الجعديات)) أحسن ترتيبها وأجاد تأليفها. ٦٣٦٥ - ((أبو القاسم الرازي)) عبد الله بن محمّد بن عبد الكريم بن يزيد بن فَرّوخ بن داود، أبو القاسم الرازي ابن أخي الحافظ أبي زُرعة. ولاؤهم لبني مخزوم. يروي عن عمّه ويونس بن عبد الأعلى وأحمد بن منصور الرَماديّ ويوسف بن سعد(١) بن مسلم ومحمد بن عيسى بن حيّان المدائني، والعراقيين والرازيين والمصريين. روى عنه والد أبي نُعيم والحسن بن إسحاق بن إبراهيم وابن المقرىء ومحمد بن عبيد الله الذكواني، وكان صاحب أصولٍ، ثقة. وتوفي سنة عشرين وثلاثمائة. ٦٣٦٦ - ((أبو بكر الشافعي الحافظ)) عبد الله بن محمّد بن زياد بن واصلٍ، أبو بكر النيسابوري الحافظ الفقيه الشافعي مولى آل عثمان بن عفّان. سمع محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف وعبد الله بن هاشم وأحمد بن الأزهر ببلده، ويونس والربيع وأحمد ابن أخي ابن وهب وأبا إبراهيم المُزَني المصريين، وأبا زُرعة الرازي والعبّاس بن الوليد البيروتي والحسن بن محمد الزعفراني والرَمادي وعليَّ بن حرب ومحمد بن عوفٍ وهذه الطبقة. وعنه ابن عُقْدة وأبو عليّ النيسابوري وحمزة الكناني وأبو إسحاق بن حمزة الإصبهاني والدار قطني وابن المظفّر، حفّاظ الدنيا وغيرهم. قال الحاكم: كان إمامَ عصره في الشافعية بالعراق من أحفظ الناس للفقهيّات، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون، ولما قعد للتحديث قالوا: حدِّثْ! قال: بل سلوا! فسئل عن أحاديثَ أجاد فيها. وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . ٦٣٦٥ - ((ذكر أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٧٦/٢)، و((العبر)) للذهبي (١٨٣/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٥/ ٢٣٣) رقم (٩٠)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣١١ _ ٣٢٠ هـ) ص (٦٠٧ - ٦٠٨) رقم (٤٦٩). (١) في تاريخ الإسلام (سعيد). ٦٣٦٦ - ((طبقات الشافعية)) للعبّادي (٤١)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٢٠/١٠)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٢٥٩/٢)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٨٦/٦)، و((العبر)) للذهبي (٢٠١/٢)، و((سير أعلام النبلاء)» له (٦٥/١٥) رقم (٣٤)، و ((تاريخ الإسلام)) له (٣٢١ - ٣٣٠) ص (١٥٠) و(«تذكرة الحفاظ)) له (٣/ ٨١٩)، و((طبقات السبكي)) (٣١٠/٣)، و(«مرآة الجنان)) اليافعي (٢٨٨/٢)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٣٢/٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٥٩/٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢/ ٣٠٢).