النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
عبد الله بن كعب بن مالك السُلمي الأنصاري
حدّث عن ابن الزُبير وعبد الرحمن بن مطعم وأبي المِنهال وعِكرِمة. وثّقه النسائي. وتوفي
سنة عشرين ومائة. وراوياه قُنبُل محمد بن عبد الرحمن والآخر البِزّي أحمد بن محمد بن
عبد الله. واختلف العلماء في قراءة ابن كثير فقيل إنها موقوفةٌ عليه لم تتجاوزه إلى أحد، وقيل
موقوفةٌ على مجاهد بن جَبْر لم يتجاوزها أحداً فوقه، وقيل موقوفةٌ على ابن عبّاس لم
تتجاوزه، وقيل موقوفةٌ على أبيّ بن كعب. وقيل قرأ على دِرِبّاس عن ابن عبّاس. وأهل مكّة
يقولون: درباس مخففاً، وأهل الحديث يقولون دِرِباس مشدّداً. وقيل: قرأ على درباس عن
مجاهد عن ابن عبّاس عن أبيّ عن النبيّ وَله. وقرأ عليه أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر
والخليل بن أحمد وحمّاد بن سَلَمة وحمّاد بن زيد البصري.
٦٣١٠ - ((الدمشقي الطويل المقرىء)) عبد الله بن كثير الدمشقي الطويل. أحد القرّاء،
إمام جامع دمشق. روى عن الأوزاعي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وشيبان النحوي، وعنه
هشام بن عمّار وسليمان بن عبد الرحمن ومحمود بن خالد وغيرهم، قرأ في الصلاة ((وإذ قال
إبراهام))! فبعث إليه نصر بن حمزة فخفقه بالدِرّة ونجّاه عن الصلاة! قال أبو زُرعة: لا بأس
به. وتوفي سنة ستٍ وتسعين ومائة .
عبد الله بن كعب
٦٣١١ - ((المُرادي)) عبد الله بن كعب المرادي. قُتل يوم صفّين مع عليّ بن أبي طالب.
يقال له صحبة. وكانت وفاته سنة سبع وثلاثين للهجرة.
٦٣١٢ - ((الأنصاري)) عبد الله بن كعب بن مالك السُلمي الأنصاري. قائد أبيه من بين بَنِيه
حين عَمي. سمع أباه وعثمانَ وأبا لُبابة وعبد الله بن أُنَيس، وتوفي في حدود التسعين
للهجرة. وروى له الجماعة سوى ابن ماجه.
٦٣١٠ - (الجرح والتعديل)) للرازي (١٤٤/٥) رقم (٦٧٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٤٦/٨)، و((تهذيب
الكمال)» للمزي (٤٧١/١٥) رقم (٣٥٠٠)، و(«تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٩١ - ٢٠٠) ص (٢٥٩)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٦٨/٥) رقم (٦٣٥)، و((التقريب)) له (١/ ٤٤٢) رقم (٥٦١).
٦٣١١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٩٨١/٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤٩/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٣٦٣/٢) رقم (٤٩١٨).
٦٣١٢ - (طبقات ابن سعد)) (٢٧٢/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري)) (١٧٨/٥) رقم (٥٦٢)، و((الثقات))
لابن حبان (١٢٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٤٢/٥) رقم (٦٦٤)، و(«البداية والنهاية)) لابن
كثير (٤٣/٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٦٩/٥) رقم (٦٣٢)، و((التقريب)) له (٤٤٢/١)
رقم (٥٦٢).

٢٢٢
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
٦٣١٣ - ((المازني)) عبد الله بن كعب الأنصاري البذري، أخو أبي ليلى المازني. توفي
سنة ثلاثين للهجرة.
عبد الله بن كيسان
٦٣١٤ - (التّيمي المَدني) عبد الله بن كيسان التَيمي المدني. مولى أسماء بنت أبي بكر.
روى عن أسماء وابن عمر. وثّقوه. وتوفي في حدود العشرين ومائة، وروى له الجماعة.
٦٣١٥ - ((ابن أبي فَزْوَة)) عبد الله بن كيسان أبي فَروَة. هو أبو عبد الله بن أبي فَروَة جدُّ
الربيع مولى المنصور. كان عبد الله هو وعبد الملك بن مروان ومُصعَب بن الزُبير في حداثتهم
أخلاء لا يكادون يفترقون، وكان أحدهم إذا اكتسى كِسوةً اكتسى الآخرُ مثلَها، فاكتسى عبد
الملك حُلّةً واكتسى ابن أبي فروة مثلَها وبقي مُصعَب لا يجد ما يكتسيه. فذكر ابنُ أبي فروة
ذلك لأبيه فكساه مثل حُلْتَيهما على يد ابنه، فلمّا ولي مُصعب العراق استكتب ابنَ أبي فَروَة.
وكان عنده يوماً إذ أُتي مصعبٌ بعقد جوهرٍ قد أُصيب في بلاد العجم لا يُدرَى ما قيمته،
فجعل مصعب يُقَلِّبُهُ ويعجب منه، ثم قال لابن أبي فروة: أبا عبد الله أيَسرّك أن أهبه لك؟
قال: نعم والله! أصلح الله الأمير! فدفعه إليه فرآه وقد سُرّ به سروراً شديداً. فقال له مصعب:
أراك قد سررتَ به! فقال: نعم! فقال مصعب: والله لأنا بالحُلّة يوم كسَوتَنيها أشدُّ سروراً منك
بهذا الآن. ولم يزل العقد عند ابن أبي فروة إلى أن انقضت أيام مصعب فكان سبب غناه وغنى
عقبه فيما بعد. وذكر مصعبٌ الزبيريُّ أنه ظهر عاملُ خراسان على كنزٍ فيه نخلةٌ كانت لكسرى
مصوغةٌ من ذهب عثاكيلها من لؤلؤٍ وجوهرٍ وياقوتٍ أحمر وأخضر، فحملها إلى مصعب بن
الزبير. فجمع المقوّمين لها لمّا وردت عليه فقوّموها ألفي ألف دينار. فقال: إلى من أدفعُها؟
فقالوا له: إلى نسائك وأهلك. فقال: لا! بل إلى رجل قدّم إلينا يداً وأولانا جميلاً! أُذْعوا
عبدَ الله بن أبي فَروَة! فدفعها إليه، فلمّا قُتل مصعبٌ كاتب ابن أبي فروة عبد الملك بن مروان
٦٣١٣ - ((طبقات ابن سعد)) (٥١٨/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١٤/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣/
١١٦)، و((أسد الغابة)) له (٢٦٨/٢) رقم (٣١٤٩)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (عهد الراشدين) ص
(٣٣٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٦٢/٢) رقم (٤٩١٥).
٦٣١٤ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٧٨/٥) رقم (٥٦٠)، و((الكنى والأسماء)» للدولابي (٤٠/٢)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٤٣/٥) رقم (٦٦٨)، و((تهذيب الكمال)) [المصور] (٧٢٧/٢)،
و ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٧٥/٢) رقم (٤٥٢٨)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٧١/٥)
رقم (٨٤٤).
٦٣١٥ - ((الوزراء والكُتَّاب)) للجهشياري (٤٤ -٤٥).

٢٢٣
عبد الله بن لَهِيعَة بن عُقبة بن فُزْعان
وبذل له مالاً فسلِم منه بماله. وكان أيسر أهل المدينة. وأبو فروة كيسان مولى الحارث
الحفّار، مولى عثمان بن عفّان. وكان أبو فروة أحد مَن حصر عثمان وناداه وفي لسانه لكنةٌ:
رُدَّ المذالم! يريد المظالم. فقال عثمان: أنت أول من أَرُدُّ على الحفّار. وقال الحَزين الدِيلي
في ذلك [الطويل]:
شهذْتُ بإذن اللَّه أنّ محمداً رسولٌ من الرحمْن غيرُ مكذِّبٍ
وأنَّ ولا كَيسَان للحَرَث الذي ولي زمناً حفرَ القبور بيَثْرِبِ
وقد رُوي لعبد الله بن أبي فَروة أبيات شعرٍ وهي [الطويل]:
ولمّا أتينا منزلاً طلّه الندى أنيقاً وبستاناً من الثّور حاليا
أجدّ لنا طِيب المكان وحسنه منىّ نتمنّاه فكنتَ الأمانيا
٦٣١٦ - ((أبو عامر الهَوزني)) عبد الله بن لُحيّ، والد أبي اليمان. هو أبو عامر
الهَوزَني. من قدماء التابعين. توفي سنة إحدى وثمانين للهجرة. وروى له أبو داود والنسائي
وابن ماجه.
٦٣١٧ - ((ابن لَهيعَة)) عبد الله بن لَهِيعَة بن عُقبة بن فُزْعان، عالم الديار المصرية
وقاضيها ومفتيها ومحدّثها. قال ابن حنبل: ما كان محدّث مصر إلا ابن لَهيعَة. وقال ابن
بُكَير: احترق منزل ابن لَهيعَة وكُتبه سنة سبعين ومائة. وقال ابن حنبل: مَن كان بمصر مثلُ ابن
لهيعة في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه. ضعفه يحيى القطّان وغيره، وسائرُ النقاد على أنه لا
يُحتَجّ بحديثه. وعن ابن مَعين: ضعيف. وسئل أبو زرعة عن سماع القدماء من ابن لهيعة
فقال: أوله وآخره سواء! وقال: كان ابن لهيعة لا يضبط وليس بحجّة. وقال ابن حبان، من
٦٣١٦ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري)) (١٨٢/٥) رقم (٥٧٣) و(٢٣٧/٥) رقم (٧٨١)، و((الجرح والتعديل))
للرازي (١٤٥/٥) رقم (٦٨١)، و((الثقات)) لابن حبان (١٩/٥)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٥/
٤٨٥) رقم (٣٥١٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٧١ - ٨٠ هـ) ص (٥٥٥) رقم (٢٧٢)، و(تهذيب
ابن حجر» (٣٧٣/٥) رقم (٦٤٧).
٦٣١٧ - ((طبقات ابن سعد)) (٥١٦/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٨٢/٥) رقم (٥٧٤)، و((أخبار القضاة))
لوكيع (٣٥٩/١)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (٢٩٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٤٥/٢) رقم
(٦٨٢)، و((الكامل)) لابن عدي (١٤٦٢/٤)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٥٩/٧)، و((وفيات الأعيان))
لابن خلكان (٣٨/٣) رقم (٣٢٥)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٤٨٧/١٥)، و((سير أعلام النبلاء))
للذهبي (١٠/٨)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٧١، ١٨٠ هـ) ص (٢١٧ - ٢٢٥)، و((مرآة الجنان))
اليافعي (٣٦٨/١)، و((الاغتباط)) لسبط ابن العجمي (٧٢) رقم (٦١)، و((تهذيب ابن حجر)) (٣٧٣/٥)
رقم (٦٤٨)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٨٣/١).

٢٢٤
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
أصحابنا من يقول: من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة، عبد الله بن وَهْب وعبد الله بن
المبارك وعبد الله بن يزيد وعبد الله بن مَسلَمة القَعْنبي سماعٌ صحيح، ومن سمع بعد احتراقها
فليس بشيءٍ. وقد رُمي بالتشيُّع. وتوفي سنة أربع وسبعين ومائة. وروى له أبو داود والترمذي
وابن ماجه، وروى له مسلمٌ تبعاً. ولما توفي أبو خُزيمة إبراهيم بن يزيد الحِمْيري القاضي دخل
ابن حُدَيج على المنصور فقال له المنصور: يا ابن حُدَيج! لقد توفي ببلدك رجلٌ أُصيبتْ به
العامّة، فقال: يا أميرَ المؤمنين ذاك إذاً أبو خُزَيمة! قال: نعم! فمَن ترى أن نُولّي القضاء بعده؟
قال: أبا مَعْدان اليَحصُبي! قال: رجلٌ أصمُّ ولا يصلح الأصمّ للقضاء! قال: فابنُ لهيعة على
ضعفٍ فيه! فأمر بتوليته وأُجري عليه في كلّ شهر ثلاثون ديناراً، وهو أول قاضٍ تولّى مصر من
قبل الخليفة، وإنّما كان ولاة البلد هم الذين يُوَلّون القضاةَ مِن عندهم.
٦٣١٨ - ((ابن بُحَيْنَة)) عبد الله بن مالك بن بُحَينة . - بضم الباء الموحّدة وفتح الحاء
المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها نون. قديمُ الإسلام والصحبة، فاضلٌ، ناسك.
توفي آخر أيام معاوية في حدود الستين، وروى له الجماعة.
٦٣١٩ - ((أبو المصيب الصقليّ)) عبد الله بن أبي مالك، أبو المصيب القيسي الصقليّ.
أحد رجال اللّغة والعربيّة، المطابيع في أجناس القريض العالمين بالأوزان والأعاريض. ومن
شعره [الكامل]:
غلط الذي سمّى الحجارةَ جوهراً إنّ الكريم أحقُّ باسم الجوهرِ
إنّ الجواهر قد علمتَ صوامتٌ والمرء جوهره جميلُ المحضرِ
٦٣٢٠ - ((ابن سيف المُقرىء)) عبد الله بن مالك بن سيف، أبو بكر التُجيبي المقرىء.
من كبار قرّاء مصر. أخذ عن أبي يعقوب الأزرق صاحب وَرْش تلاوةً. وتوفي سنة سبع
وثلاثمائة. وسمع محمد بن رُمح وجماعة. قرأ عليه أبو عدي عبد العزيز بن عليّ بن
٦٣١٨ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٠/٥) رقم (١٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٢٦/٢)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (١٥٠/٥) رقم (٦٨٨)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥٠/٣)، و(«البداية والنهاية))
لابن كثير (٩٩/٨)، و«تاريخ الإسلام)» للذهبي (٤١ - ٦٠) ص (٢٦١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٣٦٤) رقم (٤٩١٨).
٦٣١٩ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢/ ٥٣) رقم (١٤١٣).
٦٣٢٠ - «سير أعلام النبلاء)» للذهبي (١٤ /٤٤٠) رقم (٢٤٦)، و((العبر" له (١٣٤/٢)، و ((تاريخ الإسلام)) له
(٣٠١ - ٣١٠ هـ) ص (٢١٢) رقم (٣٣٤)، و((معرفة القراء الكبار)) له (٢٣١/١) و((غاية النهاية)) لابن
الجزري (٤٤٥/١) رقم (١٨٥٥)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤٨٧/١)، و((الشذرات)) لابن
العماد (٢٥١/٢).

٢٢٥
عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي
محمد بن إسحاق ابن الإمام، وإبراهيم بن محمد بن مروان ومحمد بن عبد الرحمن
الظَهراوي وغيرهم، وهو آخر أصحاب الأزرق وفاةً ...
٦٣٢١ - ((أبو تميم الجَيْشاني)) عبد الله بن مالك، أبو تميم الجَيشاني. هو أخو سيف.
ولد في حياة رسول الله وَ ل وقدما المدينة زمن عمر رضي الله عنه وقراً القرآن على معاذ بن
جَبَل، وكان من أعبد أهل مصر. وروى عن عمر وعليّ وأبي ذرّ. وتوفي سنة سبع وسبعين
للهجرة، وروى له مسلمٌ والترمذي والنسائي وابن ماجه.
٦٣٢٢ - عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظَلي، مولاهم، التركي ثم المروزي الحافظ.
فريد الزمان وشيخ الإسلام. كانت أمّه خوارزميّةً. ومولده سنة ثمان عشرة ومائة، وتوفي سنة
إحدى وثمانين ومائة وقيل اثنتين وثمانين. طلب العلم وهو ابن بضع عشرة سنة. ورحل سنة
إحدى وأربعين ومائة ولقي التابعين، وأكثر التّزْحال والتَطْواف إلى الغاية في طلب العلم
والجهاد والحجّ والتجارة. روى عن سليمان التيمي وعاصم الأحول وحُميد والأخلح الكندي
وحسين المعلم وحنظلة السَدوسي وحَيْوةً بن شُرَيح وهشام بن عُروة والجريري وإسماعيل بن
أبي خالد والأعمش وبُريد بن عبد الله وخالد الحذّاء ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن عَون
وابن ◌ُرَيج وموسى بن عُقْبة وخلق، ثم عن الأوزاعي والثَوري وشُغْبة ومالك والليث وابن
لهيعة والحمّادَين وطبقتهم، ثم عن هُشَيم وابن عُيَيْنة وخلقٍ من أقرانه. وصنّف التصانيف
والنافعة. قال ابن مهدي: هو أفضل من الثوري. وقال ابن حنبلٍ: لم يكن في زمانه مثلَه ولا
أطلب منه للعلم. وقال ابن معين: كان ثقة متثبتاً. وكتبه نحوٌ من عشرين ألف حديث. وقال
العبّاس بن مصعب: جمع ابن المبارك الحديث والفقه والعربيّة وأيام الناس والشجاعة والسخاء
٦٣٢١ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٠٣/١/٣) رقم (٦٤٢) و ((الكاشف)) للذهبي (١٢٢/٢) رقم (٢٩٦٩)،
و ((التهذيب» لابن حجر (٣٧٩/٥) رقم (٦٤٩).
٦٣٢٢ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٧٢/٧)، و((العلل ومعرفة الرجال)) (٢٧٢/١) رقم (٤٢٠)، و((التاريخ الكبير))
للبخاري (٢١٢/٥) رقم (٦٧٩)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٧٩/٥) رقم (٨٣٨)، و((الحلية)) لأبي
نعيم (١٦٢/٨)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٥٢/١٠)، و((الثقات)) لابن حبان (٧/٧)، و((أخبار
القضاة)) لوكيع (١٢/٢ - ٩٤ - ١٣٣ -) و(١٩٥/٣ - ٢٤٦)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٢/٣)،
و(تهذيب الكمال)) [المصوَّر] (٧٣٠/٢)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٣٣٦/٨)، و((تاريخ الإسلام))
له (١٨١ - ١٩٠ هـ) ص (٢٢٠) رقم (١٩٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٧٨/١)، و(«البداية والنهاية»
لابن كثير (١٧٧/١٠)، و«غاية النهاية)» لابن الجزري (٤٤٦/١) رقم (١٨٥٨)، و «الجواهر المضية»
للقرشي (٢٨١/١)، و((التهذيب)) لابن حجر (٣٨٢/٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢/
٢٧)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٩٥/١).

٢٢٦
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
ومحبّة الفرق له. وكان غنياً رأس ماله نحوّ من أربعمائة ألف درهم، وكان من فحول الشعراء
ولما بلغ الرشيدَ موتُه قال: مات سيّد العلماء. ومات بهيت وعانة في رمضان. قال العباس بن
محمد النسفي: سمعتُ أبا حاتم الفِرَبْري يقول: رأيتُ في النوم ابن المبارك واقفاً على باب
الجنّة وبيده مفتاح، فقلت: ما يُوقفكَ ها هنا؟ قال: هذا مفتاح الجنة دفعه لي محمد وَل
وقال: حتى أزور الربّ تعالى فكنْ أميني في السماء كما كنتَ أميني في الأرض! وقال
إسماعيل بن إبراهيم المَصيصي: رأيتُ الحارث بن عطية في النوم فسألته فقال: غُفر لي!
قلتُ: فابنُ المبارك! فقال: بَخ بَخ ذاك في عِلَّيْن ممن يلج على الله في كلّ يوم مرّتين. وروى
له الجماعة. ومن شعر عبد الله بن المبارك [البسيط]:
وقد فتحتَ لك الحانوت بالدينٍ
قد يفتح المرء حانوتاً لمَتْجَره
تبتاع بالدين أموالَ المساكينِ
بين الأساطين حانوتٌ بلا غلقٍ
وليس يفلح أصحاب الشواهينٍ
صيّرتَ دينك شاهيناً تصيد به
٦٣٢٣ - عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك بن نَضْر الأنصاري البصري.
قال ابن معين: صالح الحديث. وقال مرّةً: ليس بشيءٍ! وقال أبو داود: لا أُخرِج حديثه.
توفي في حدود الثمانين ومائة، وروى له البخاري والترمذي وابن ماجه.
٦٣٢٤ - ((أبو حُصَيْنِ المَعَرّي)) عبد الله بن المُحَسِّن بن عبد الله، ويأتي تمام نسبه في
ترجمة ولده أبي يعلى عبد الباقي. وكنية عبد الله هذا أبو حصين. وهو بيتٌ في المعرَّة طلع
منه فضلاء وشعراء. قال العماد الكاتب: أنشدني له القاضي أبو اليُسر يرثي والده وقد مات في
الحجّ [مجزوء المتقارب]:
دمّ فوق صدري وَكَفْ من الجفن لمّا ذَرَفْ
يدا الدهرِ منه خَلَفْ
لفقدان مَن لا أرى
لِمَيْتٍ غدا ثاوياً بطَيبةَ بين السَّلَفْ
٦٣٢٥ - ((نابغة بني شَيْبان)) عبد الله بن المُخارق. قيل إنه كان نصرانياً وكان شاعراً يمدح
خلفاء بني أميّة ويُجزلون عطيّته. ولما همَّ عبد الملك بخلع أخيه عبد العزيز وولاية العهد لابنه
٦٣٢٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٠٨/١/٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٩٩/٢) رقم (٤٥٩٠)،
و ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٨٧/٥) رقم (٦٥٩).
٦٣٢٤ - ((خريدة القصر)) للعماد (قسم شعراء الشام) (٦٦/٢).
٦٣٢٥ - ((الأغاني)) للأصفهاني (١٠٦/٧).

٢٢٧
عبد الله بن المُخارق
الوليد فدخل النابغة يوماً على عبد الملك والناسُ حوله في يوم حفلٍ ووالده قدّامه فمَثَل بين
يديه وأنشد [المنسرح]:
أزحتَ عنّا آلَ الزُّبَير ولو كانوا همُ المالكين ما صلحوا
وإنْ تُلاق النُعمى فلا فرَحُ
إنْ تلقَ بلْوَى فأنت مُصطبرٌ
غُرُّ عِتاقٌ بالخير قد نَفحوا
آل أبي العاص أهلُ مأثرةٍ
في الجِدّ جِدٍّ وإن همُ مَزَحوا
أنتم إذا القوم في الوّغى كلحوا
تكُفُّ من شَغبهم إذا طَمحوا
أَوريتَ إن أَصلدوا وإن قدَحوا
بربّ عبد اللَّه ينتصِحُ
من خشية اللَّه قلبُهُ فَيَحُ
وعمّه إن عصاك مطَّرحُ
ثم ابنُ حربٍ فإنهم نُصُحُ
خيرُ قريشٍ وهم أفاضلها
أَرحبُها أذرعاً وأصبرُها
أمّا قريشٌ وأنت وازعُها
حفظْتَ ما ضيّعوا وزَنْدَهُمُ
آلَيتُ جهداً وصادقٌ قسَمي
يظلُ يتلو الإنجيلَ يدْرُسُه
لابْنُكَ أَولى بمُلك والده
داودُ عدلٌ فاحكم بسيرته
وهم خيارٌ فاعملْ بسنّتهم واخيَ بخيرٍ واكُدخ كما كدحوا
قال: فتبسّم عبد الملك ولم يتكلّم في ذلك بإقرارٍ ولا دفع فعلم الناسُ أنّ رأيه في خلع
أخيه عبد العزيز، وبلغ ذلك عبد العزيز فقال: لقد أدخل نفسه ابنُ النصرانية مُدخلاً ضيقاً
وأوردها مورداً خطراً ولله عليَّ إنْ ظفرتُ به لأخضبنَّ قدمه بدمه! ومن شعر نابغة بني شيبان
من قصيدةٍ طويلة [الرمل]:
امدَحِ الكأسَ ومَن أعمَلَها واهجُ قوماً قتلونا بالعطَشْ
فإذا ما غاب عنّا لم نَعِشْ
إنّما الكأسُ ربيعٌ باكرٌ
مَن يقُمْ منهم لأمرٍ يرتعشْ
وكأنّ الشَربَ قومٌ مُوّتوا
بين مصروع وصاحٍ منتعِشْ
خُرُسُ الألسُنِ عمّا نالهم:
قهوةٍ حوليّةٍ لم تمتجش
من حُميًا قَرقَفِ حُضْيّةٍ
ثم تنفي داءهُ إن لم تُنش
ينفعُ المزكومَ منها ريحُها
كلُّ مَن يشربُها يألفُها يُنفقُ الأموالَ فيها كلّ هشْ
و

٢٢٨
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
عبد الله بن محمد
٦٣٢٦ - ((ابن ابن الحَنَفيّة)) عبد الله بن محمّد ابن الحنفيّة، أبو هاشم العلوي
المدني. روى عن أبيه وعن صهرٍ له صحابيٍّ من الأنصار. كان صاحب الشيعة فأوصى
إلى محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس والد السَّفَاح ودفع إليه كتابَ الشيعة وصرف
الشيعةَ إليه. وقال أتباع أبي هاشم هذا المعروفون بالهاشمية من جملة الشيعة بموت
السيّد محمد أبي أبي هاشم وانتقال الإمامة منه إلى ابنه أبي هاشم وأنّ أباه أطلعه على
الأسرار ثم اختلفوا بعده على خمس فِرَقٍ، فرقةٌ قالت: إنه مات بأرض الشَراة وأوصى
إلى محمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس قالوا: وللعبّاس في الخلافة حقِّ لاتّصال
النسب فإنّ الرسول توفي وعمّه العباس أَولى بالوراثة، وفرقةٌ قالت: إنّ أبا هاشم
أوصى بالإمامة بعده إلى الحسن بن عليّ بن محمد ابن الحنفيّة، وفرقةٌ قالت: إنّ أبا
هاشم أوصى بالإمامة إلى أخيه عليٍّ وأوصى عليٍّ إلى ابنه الحسن، فالإمامة لا تخرج
عندهم من بني الحنفيّة إلى فِرقةٍ غيرهم، وفرقةٌ قالت: إنّ أبا هاشم أوصى إلى
عبد الله بن عمرو بن حَرْب الكندي، وإنّ روح أبي هاشم تحوّلت إلى عبد الله
المذكور، وكانوا يعتقدون في عبد الله عِلماً وديناً. فلمّا ادّعى انتقال روح أبي هاشم
إليه ووافقوه تبيّن لهم بعد ذلك عَدَمُ دينه وعلمه وتحقّقوا كذبه وخيانته وأعرضوا عنه
وقالوا بإمامة عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب! وكان عبد الله بن
معاوية يقول بتناسخ الأرواح من شخصٍ إلى شخصٍ، وادّعى الإلهيّة والنبوّة معاً فقال:
إنّ روح الله جلّ جلاله حلّت فيه وادّعى علم الغيب. وتبعه جُهّالٌ أنكروا القيامة
لاعتقادهم أنّ الثواب والعقاب يكون بالتناسخ في الدنيا، وعنهم نشأت فرقة الخُرميّة.
ثم إنّ أصحاب عبد الله بن معاوية اختلفت فيه فقال بعضهم: مات وتحوّلتْ روحه إلى
إسحاق بن زيد بن الحارث الأنصاري - وتُسمّى هذه الفرقة الحارثية؛ أباحوا المحرَّمات
وأسقطوا التكاليف قال ابن سعد: كان ثقةً قليل الحديث، وقيل إنّ سليمان بن عبد
الملك دسّ إليه مَن سمّه في لبنٍ وذلك بالحُمَيْمَة سنة ثمانٍ وتسعين للهجرة. وروى له
الجماعة .
٦٣٢٦ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٢٧/٥)، و((الملل والنحل)) الشهرستاني (٢٩٠)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري
(١٨٧/٥) رقم (٥٨٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٥٥/٥) رقم (٧١١)، و((سير أعلام النبلاء))
للذهبي (١٢٩/٤) رقم (٣٧)، و((تاريخ الإسلام)) له (٨١ - ١٠٠ هـ) ص (٤٠٥) و((التهذيب)) لابن
حجر (١٦٦/٥) رقم (٢٠)، و((الشذرات)) لابن العماد (١١٣/١).

٢٢٩
عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عبد الباقي الدَقّاق
٦٣٢٧ - ((ابن أبي عتيق)) عبد الله بن محمّد أبي عتيق بن عبد الرحمن بن أبي بكر
الصدّيق. والد محمّد. وقد تقدّم ذكره في المحمّدين. روى عن أمّ المؤمنين عائشة وابن عمر
وتوفي في حدود العشرة ومائة، وروى له البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه.
٦٣٢٨ - ((الهاشمي)) عبد الله بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب المدني. روى له أبو
داود والترمذي وابن ماجه، وتوفي في حدود الخمسين ومائة.
٦٣٢٩ - ((دَافِنِ العَلَوي)) عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب. أمّه خَديجة
بنت زين العابدين، وكان لقبه دافِن. قال بعضُ الحفّاظ: صالح الحديث. وروى له أبو داود
والنسائي، وتوفي سنة اثنتين وخمسين ومائة. روى عن أبيه وروى عنه ابنه عيسى وابن المبارك
وابنُ أبي فُدَيك والواقدي. وقال عليّ بن المديني: هو وسط.
٦٣٣٠ - (سَحْبَل)) عبد الله بن محمّد بن أبي يحيى الأسلَمي المدني سَخْبَل. روى عن
أبيه ويزيد بن عبد الله بن قُسَيط، ووثّقه ابن مَعين. وهو أخو إبراهيم، وتوفي سنة اثنتين
وستين ومائة. روى عن أبي صالح السَمّان وسعيد بن أبي هند وبُكَير بن الأشجّ وأبي الأسود
محمّد بن عبد الرحمن، وطال عمره. قال الشيخ شمس الدين: وهو فيما أَرى أكبر من
إبراهيم إن كان سمع من السَمّان وابن أبي هند. روى عنه القَعْنَبي وقتيبة والواقدي وسفيان بن
و کیع. وثّقه أحمد وابن معین، وهو قليل الحدیث وروی له أبو داود.
٦٣٣١ - ((الدَقّاق)) عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عبد الباقي الدَقّاق. أبو الفضائل بن
أبي بكر المعروفِ بابن الخاضبة. أسمعه والده كثيراً في صباه من أبي الفوارس طراد الزينبي،
وأبي الخَطّاب بن البَطِر، وأبي محمّد رزق الله ابن عبد الوهاب التميمي، وأبي عبد الله
الحسين بن أحمد النّعالي وغيرهم. وقرأ هو بنفسه كثيراً على أصحاب أبي طالب، وكتب
٦٣٢٧ - ((طبقات ابن سعد)) (١٩٤/٥)، و((التاريخ الكبير) للبخاري (١٨٤/٥) رقم (٥٧٧)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (١٥٤/٥) رقم (٧٠٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٧/٥)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي
(١٠١ - ١٢٠ هـ) ص (١٤٠)، و((التهذيب)) لابن حجر (١١/٦) رقم (١٥).
٦٣٢٨ - (التاريخ الكبير)) للبخاري (١٨٣/٥) رقم (٥٧٦)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٨٧/٢) رقم
(٣٣٠)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٨٤/٢) رقم (٤٥٣٦)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٦/
١٣) رقم (١٩).
٦٣٢٩ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٨٧/٥) رقم (٥٨٣)، و ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٨٤/٢) رقم
(٤٥٣٥)، و(تهذيب ابن حجر)) (١٨/٦) رقم (٢٢).
٦٣٣٠ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٨٨/٥) رقم (٥٩١)، و((الكاشف)) للذهبي (١٢٨/٢)، و((ميزان الاعتدال))
له (٥٢٥/٢)، و((التهذيب)) لابن حجر (٢٠/٦).

٢٣٠
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
بخطّه وخرّج التخاريج. وكان فاضلاً له معرفةٌ بالحديث والأدب وكلامه على الحديث مليح
وخطّه مليح. وحدّث باليسير. وتوفي سنة ست وعشرين وخمسمائة. ويقال إنّ سيرته لم تكن
محمودة .
٦٣٣٢ - ((أبو محمّد الشّاشي)) عبد الله بن محمّد بن أحمد بن الحسين بن عمر
الشاشي. أبو محمّد ابن أبي بكر. تفقّه على أبيه حتى برع في المذهب والخلاف وناظر وأفتى
وتكلّم بلسان الوعظ. وكان فاضلاً حسنَ العبارة، حلو الإشارة، ظريف الشمائل، كثير
المحفوظ، فصيحاً. وسمع من أبي عبد الله الحسين النَعالي وطبقته، وحدّث باليسير. ومن
شعره ارتجالاً [الرجز]:
قضيّةٌ أَعجبْ بها قضيّة جلوسُنا الليلةَ في التاجيّة
صقالها قعقعةُ الرعديّة
والجوُّ في حُلّته الفضّيّةْ
تنثُرُ من أردانها العِطريّةْ
أعلامُها شعشعةُ البرقيّه
والشمس تبدو تارةً جليّةْ
ذائبَ دُرّ ينشُرُ البريّة
كأنّها جاريةٌ خبيّة
ثم تراها مرّةً خفيّة
فضّتْ لباسَ الغيمِ بالكليّة
حتى إذا حانتْ لنا العشيّة
صفراءَ في مِلحفةٍ وَرسيّهْ
وأسفرت في الجهة الغربيّة
كرامة أعرِفُها شاشيّةْ
وتوفي سنة ثمانٍ وعشرين وخمسمائة .
٦٣٣٣ - ((أبو القاسم بن المُعَلّم)) عبدالله بن محمّد بن أحمد بن المعلِّم، أبو القاسم
العُكْبَري البغدادي. قرأ الأدبَ على أبي القاسم عبد الواحد بن عليّ بن بُرهان الأسدي،
والفقة على أبي إسحاق إبراهيم الفيروزآبادي، وسمع جماعة. وكان فاضّلا، شاعراً، صنّف
جزءاً في ((الانتصار)) لحمزة الزَيّات مما نسبه إليه ابن قتيبة في ((مُشكِل القرآن)). وروى كتاب
((أخبار النحويين)) للسِيرافي عن أبي عليّ محمّد بن محمّد بن أحمد بن المُسلِمة. وتوفي سنة
٦٣٣٢ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٧/١٠)، و((مرآة الجنان)) لسبطه (١٤٩/١/٨)، و((طبقات الإسنوي)) (٢/
٨٧) رقم (٦٧٤)، و((طبقات السبكي)) (١٢٧/٧) رقم (٨٢٦)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢/
٢٠٧).
٦٣٣٣ - ((طبقات الشافعية)) للإسنوي (٤٢١/٢) رقم (١٠٨٧)، و((طبقات السبكي)) (١٢٧/٧) رقم
(٨٢٧).

٢٣١
عبد الله بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب
ست عشرة وخمسمائة. ومن شعره[السريع]:
يَطْلبُ إحْسَاني على فَقْرهِ
أسْلَفَني الإحسانَ مَنْ جَاءَني
مِنْ قَبْل عَزمٍ لي على بِرُهٍ
لأَنَّه أحسَنَ بي ظَنَّه
يَلْزم أنْ يُوفي على شكرِهِ
فالشكرُ مني مَعْ جَزَائي له
ومنه [البسيط]:
مع حُسنها مُعسرٌ أو مَنْ له نَسبُ
أرى المروءة أُنثى ليس يَخْطبُها
كأنما حَلَّ في جلدي به جَرَبُ
ظَهْرٌ كريمٌ ولكنْ قِلَّ راكبُهُ
وكُلُّهم قائلٌ ما فيك لي أرَبُ
كم قد تراءث لهذا الخَلْق قاطبةً
وتلك بين لِداتٍ أيِمٌ عَزَبُ
تزوّجت كلُّ أُنثَى فَهِيْ مُخصَّنَةٌ
٦٣٣٤ - ((القاضي الكَرْخي)) عبدالله بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الكرخي، أبو
منصور، ابن القاضي أبي طاهر البغدادي. ولي القضاء بباب النوبي بعد أبيه وبقي على القضاء
إلى أن توفي سنة سبع وخمسين وخمسمائة. وحدّث بيسيرٍ عن أبي القاسم بن الحصين،
وسمع منه القاضي أبو المحاسن القرشي.
٦٣٣٥ - ((أخو المُسْتَنْجد بالله)) عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عبد الله، أبو جعفر بن
المقتفي، أخو المستنجد. كان أسنَّ من أخيه المستنجد بعشر سنين، وتوفي سنة ستٍ وخمسين
و خمسمائة .
٦٣٣٦ - ((أمير المؤمنين السَّفاح)) عبد الله بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن
عبد المطّلب، أمير المؤمنين أبو العبّاس السَّفّاح. أوّل خلفاء بني العبّاس. ولد بالحُمَيْمَة.
وكان شاباً طويلا أبيضَ، مليح الوجه واللحية. أُمّه رَيطة الحارثيّة. حدّث عن إبراهيم بن
محمّد الإمام وهو أخوه. مولده سنة ثمانٍ ومائة، وتوفي سنة ستٍ وثلاثين ومائة بالجدري،
٦٣٣٦ - ((تاريخ الطبري)) (٨٨/٣)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (١٨٣/٣)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٣٧٧)،
و (تاريخ بغداد)) للخطيب (٥٣/١٠) رقم (٥١٧٩)، و((الحلة السيراء)) لابن الأبار (٣٣/١) رقم (٧)،
و ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٢١ - ١٤٠ هـ) ص (٤٦٦)، و((العبر)) له (٢٣٠/١)، و(«البداية والنهاية))
لابن كثير (٦١/١٠)، و((سير أعلام النبلاء» للذهبي (٧٧/٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي
(٣٣٣/١)، و((مآثر الإنافة)) للقلقشندي (١٧٠/١)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٢١٥/٢) رقم (٢٢٨)،
و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٠٥/٧)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٦١/٢)، و((تاريخ الخلفاء))
للسيوطي (ص ٣٠٤).

٢٣٢
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
وعاش ثلاثاً وثلاين سنة. وقال خليفة: مات ابنَ ثمانٍ وعشرين سنة. وبويع بالكوفة في شهر
ربيع الآخر سنة إحدى وثلاين ومائة؛ وهو ابن أربع وعشرين سنة، وقيل: ابن ثمان وعشرين
سنة! وكانت ولايته أربع سنين وثمانية أشهر. ولما صعد المنبر خطب قائماً، فقال الناس: يا
ابنَ عمِّ رسول الله أحيَيتَ السنّة، وكانت بنو أمية يخطبون قعوداً، وقتل أبا سلمة الخَلاّل،
وكان القائم بالدعوة وأضمر خَلْعَ بني العبّاس وتصييرَ الأمر إلى آل عليّ بن أبي طالب. وعهد
إلى أخيه عبدالله المنصور وصرف البيعة عن عمّه عبدالله بن عليٍّ، وقال وهو مريض وقد دخل
عليه الطبيب [مجزوء الكامل]:
أُنْظُز إلى ضَعْفِ الحرا كِ وذُلِّهِ بين السّكُونْ
يُنبيكَ أنّ بيانَهُ هذا مُقَدِّمةُ المَنُونْ
ولُقْب القائم والمرتضى والمهتدي والمُبيح وغير ذلك، وأشهر ألقابه السفّاح ولم يحجّ
في خلافته. وصلَ عبدَ الله بن الحسن بن الحسن بألفَي درهم وهو أول خليفةٍ وصل بهذه
الجملة. كاتبه أبو الجهم بن عطية وأبو العبّاس خالد بن بَرمَك بعد ما كان وزيرهم أبو سلمة
الخلال. حاجبه أبو حسّان مولاه، ويقال أبو غسّان صالح بن الهيثم، وقيل محمد بن صوُل،
وكان قد وقع في سبَيْ يزيد بن المُهلّب، وكان مولاه فأنكر ذلك وادّعى أنه مولى المنصور.
ونقش خاتمه: ((الله ثقة عبدالله وبه يؤمن))! ولما تولى الخلافة وأصعده أبو مسلم الخراسانيُّ
على المنبر أُرتج عليه فقال [الطويل]:
فإنْ لم أكنْ فيكم خطيباً فإنّني بسَيْفي إذا جَدَّ الوَغَى لخَطیبُ
وأخذ سيفه في يده ونزل، فعجب الناس من بلاغته وإصابته المعنى. وهو أول من نزل
العراق من خلفاء بني العبّاس. بُني له المدينة الهاشمية إلى جانب الأنْبار وفيها قبره إلى الآن،
وهي المعروفة الآن بالأنبار لأنّ الأولى درست. وكان من أكرم الناس في المعاشرة وأسمحهم
بالمال. ومن شعره قوله في بني أميّة [البسيط]:
أخيَا الضغائنَ آباءٌ لنا سَلَفُوا ولن تَموتَ وللآباءِ أبناءُ
وقوله أيضاً [الطويل]:
تَنَاولتُ ثأري من أميّةَ عَنْوةً وحُزتُ تُراثي اليوم عن سلفي قسْرا
وألقيتُ ذُلاًّ منْ مفارق هاشم وألبستُها عِزّاً وأعليتُها قَدْرا
ومن كلامه: ((إذا عظمت القُدرة قَلْتْ الشهوة. وما أقبح الدنيا بنا إذا كانت لنا وأولیاؤُنا
خالون من حسن آثارها)). ((الأناة محمودةٌ إلاّ عند إمكان الفرصة)). ولما وقع في النزع كان
آخر كلامه: إليك ياربِّ لا إلى النار.

٢٣٣
عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس
٦٣٣٧ - ((أمير المؤمنين المنصور)) عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس بن
عبد المطّلب، العبّاسي الخليفة، أبو جعفر المنصور. أمّه سلامة البربريّة. ولد قريب سنة
خمسٍ وتسعين. روى عن أبيه وروى عنه ابنه المهدي. وكان قبل الخلافة يقال له عبدالله
الطويل، وضرب في الآفاق إلى الجزيرة والعراق وإصبهان وفارس. قال أبو بكر الجَعّابي:
كان المنصور في حياة أبيه يُلقَّب بمُدرك التراب. أتته البيعة بالخلافة بمكة وعهد إليه بالخلافة
أخوه السفاح، فولي اثنتين وعشرين سنة. وكان أسمر، طويلاً نحيفاً، خفيف العارضين،
مُعرَق الوجه، رَحْبَ الجبهة يخضب بالسواد، كأن عينيه لسانان ناطقان تخالطه أُبَّهة المُلك بزيّ
النسّاك، تقبَله القلوب وتتبعه العيون. وكان أقنى الأنف بيِّن القنا. وكان من أفراد الدهر حزماً
ورأياً ودهاءً وجبروتاً، وكان مِسّيكاً حريصاً على جمع المال، كان يُلقّب أبا الدوانيق لمحاسبته
العمّال والصنّاع على الدوانيق والحبّات. وكان شجاعاً، مهيباً، تاركاً للَّهو واللعب، كامل
العقل، قتل خلقاً كثيراً حتى ثبّت الأمرَ له ولولده. وكان فيه عدلٌ، وله حظّ من صلاةٍ وتدیُنِ
وعلم وفقهِ نفسٍ. توفي محرماً على باب مكة في سادس ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة
ودُفن ما بين الحَجون وبئر مَيمون، وكان فحل بني العبّاس، وكان بليغاً فصيحاً. ولما مات
خلّف في بيوت الأموال تسع مائة ألف ألف وخمسين ألف ألف درهم. قال: رأيتُ كأني في
الحَرَمِ وكأنّ رسول الله بَِّ في الكعبة وبابُها مفتوحٌ، فنادى مُنادٍ: أيْنَ عبدالله؟ فقام أخي أبو
العبّاس حتى صار على الدرجة فأُدخلَ فما لبث أن خرج ومعه قناةٌ عليها لواءٌ أسود قدْرُ أربعة
أَذرُع، ثم نُوديَ: أين عبدالله؟ فقمتُ إلى الدرجة فأصعدتُ فإذا رسول الله وَّه وأبو بكر وعمر
وبلال يعقد لي وأوصاني بأمتّه وعمّمني بعمامة وكان كَورها ثلاثة وعشرين وقال: خُذها إليك
أبا الخلفاء إلى يوم القيامة! وعاش أربعاً وستين سنة، وتوفي ببئر ميمون من أرض الحَرَم قبل
التروية بيوم لثمان خلَون من ذي الحجّة سنة ثمان وخمسين ومائة، وكان يقول حين دخل في
الثلاث وستين سنة: هذه تُسميّها العرب القتّالة والحاصدة. كاتبه أبو أيوب سليمان المُورياني
وعبد الجبّار بن عدي ثم أبان بن صَدَقة. نقش خاتمه: الحمد لله كلّه. وكان له من الأولاد
٦٣٣٧ - ((المعارف)) لابن قتيبة (٣٧٧)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (١٨٣/٣)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب
(٥٣/١٠)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (١٢٨/٤)، و((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٢٠١/٣٨)،
و ((تاريخ الطبري)) (٥٩/٨)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٤٤/٧)، و((الكامل)) لابن الأثير (٤٦١/٥)،
و((فوات الوفيات)) لابن شاكر (٢١٦/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٤١ - ١٦٠ هـ) ص (٤٦٥)
و ((سير أعلام النبلاء)) له (٨٣/٧)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٩٤/٢)، و((مآثر الإنافة))
القلقشندي (١٧٥/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٢/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢/
(٢٦)، و((تاريخ الخلفاء)) للسيوطي (٣٠٨).

٢٣٤
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
محمد المهديّ وجعفر الأكبر وجعفر الأصغر وإبراهيم وسليمان ويعقوب وصالح والقاسم
وعليّ وعبد العزيز والعبّاس، هؤلاء الذكور، وبناته، العالية: وعُبيدة. ومن شعره قوله لما قَتَلَ
أبا مُسلم الخراساني [السريع]:
فاكتَلْ بما كلتَ أبا مُجرِمٍ
زعمْتَ أَنّ الدَين لا يُقتضى
واشربْ كوؤساً كنتَ تسقي بها أمَرَّ في الحلْقِ من العَلْقَمِ
حتى متى تُضْمِرُ بُغْضاً لنا وأنتَ في الناس بنا تَنْتَمي
ومنه [الطويل]:
فإنّي وهذا الأمْرُ من حيثُ نلتُهُ لأعْلَمُ أنّ الشُكْرَ للَّه يعظمُ
تُرى نعمةً في الحاسدين وإنّما هي المخنَةُ العظمى لمَن يتفهّمُ
٦٣٣٨ - ((الأخوَص الشاعر)) عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصِم بن ثابت بن أبي
الأَقْلَح، الأخوَص، أبو عاصم، وقيل أبو عثمان الأنصاري الشاعر. هو من ولد حَميّ الدَبْر
الصحابي. نفاه عمر بن عبد العزيز إلى ((دَهْلك)) لكثرة هجائه، وقيل: نفاه غيره. توفي في
حدود العشر والمائة. قيل إنه وفد إلى الوليد بن عبد الملك فأمتدحه فأكرم نُزُله وأمر
بمطبخه أن يُمال عليه، فراود وصيفاً للوليد على الفسق فبلغ ذلك الوليد فأرسله إلى ابن
حزْم بالمدينة وأمره أن يَجلده ويصبَّ على رأسه الزيت فقال وهو على تلك الحال
[الكامل]:
ما منْ مُصيبةٍ نَكْبَةٍ أُمْنَى بها إلاّ تُشَرّفني وتَرْفَعُ شاني
وتزولُ حين تَزولُ عن مُتخمّطٍ تُخْشِى بَوادره على الأقْرانِ
إنّي إذا خَفي اللئامُ رأيتَني كالشمس لا تَخفْى بكلّ مكانٍ
وقال يَهْجُو ابن حزم [البسيط]:
أهوى أميّةً إنْ شَطّت وإن قربتْ يوماً وأُهدي لها نُصحي وأشعارِي
ولو وردتُ عليها الفَيظَ ما حفلتْ ولا سقتْ عطشي من مائها الجارِي
ضُرّاً ولو طُرح الحزميّ في النارِ
لا تأوِيَنَّ لحَزميٍّ رأيتَ به
الناخسون بمَروانٍ بذي خُشُبٍ والداخلون على عُثمان في الدّارِ
٦٣٣٨ - ((الأغاني)) لأبي الفرج (٢٢٤/٤) و(٦٤/٩)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٣٢٩)، و((فوات الوفيات)»
لابن شاكر (٢١٧/٢) رقم (٢٣٠)، و((خزانة الأدب)» للبغدادي (١٦/٢).

٢٣٥
عبد الله بن محمّد بن ربيعة
وقيل إنّ سليمان كتب إلى عامله بالمدينة أن يضربه مائة سوطٍ ويُقيمه على البُلُس
للناس، ثم يُسّيره إلى دهْلك، فئوى هنالك سلطانَ سليمان، ثم ولي عمر بن عبد العزيز
فكتب إليه يمتدحه[الطويل]:
هُدِيتَ أميرَ المؤمنين رسائلي
أيا راكباً إمّا عَرَضْتَ فَبِلْغَنْ
لقد كنتَ نَفّاعاً قليلَ الغَوائلِ
وقل لأبي حَفْصٍ إذا ما لقيته
وخالُكَ أمْسى مُوثَقاً في الحبائلِ
فكيف ترى للعَيْشِ طِيباً ولَذّةً
فأتى رجالٌ من الأنصار عُمَرَ بن عبد العَزيز، فكلَّموه فيه وقالوا: قد عرفتَ نَسَبَه
ومَوضِعَهُ وقديمه وأُخرجَ إلى أرض الشِركُ ونطلُبُ أنْ تَرُدَّهُ إلى حرَمَ رسول الله وَّهِ ودار
قومه؛ قال: فمن الذي يقول؟ ![الطويل]:
فما هو إلاّ أنْ أراها فُجاءةً فَأُبْهَتَ حتّى ما أكادُ أُجيبُ
قالوا: الأحوص! قال: فَمَن الذي يقول [الطويل]:
بأبياتكم ما دُرْتُ حيثُ أدورُ
أدور ولولا أنْ أرى أُمَّ جعَفْرٍ
وما كنتُ زَوّاراً ولكنَّ ذا الهَوى إذا لم يَزُرْ لا بُدَّ أنْ سيَزُورُ
قالوا: الأخوَص! قال فَمَن الذي يقول [المنسرح]:
كأنّ لُبْنَى صَبِيرُ غَاديةٍ أو دُميةٌ زُيّنتْ بها البيَعُ
اللَّه بيني وبين قَيِّمِها يَفرُّ منّي بها وأتّبعُ
قالوا: الأحوص! قال: بل الله بين قيِّمها وبينه، فمن الذي يقول [الطويل]:
ستَبقى لها في مُضمَر القلب والحشا سريرةُ حُبِّ يوم تُبلَى السرائرُ
قالوا: الأحوص! قال: إنّ الفاسق عنها يومئذٍ لمشغولٌ والله لا أَردّه ما دام لي سلطان!
فمكث هناك بقية ولاية عمر وصدراً من ولاية يزيد بن عبد الملك. وبينا يزيدُ وجاريته ليلةً
على سطحِ وهي تغنّيه بشعرٍ من أشعار الأخوص، فقال لها: من يقول هذا؟ قالت: وعيشك لا
أدري فاستخبز عنه فعرّفوه أنّه للأخوص وأنه قد طال حبسُه فأمر له بمالٍ وكسوةٍ وأطلقه.
٦٣٣٩ - ((أبو محمّد المصيّصي)) عبد الله بن محمّد بن ربيعة، أبو محمّد المصيّصي.
٦٣٣٩ - ((كتاب المجروحين)) لابن حبان (٣٩/٢)، و((الكامل)) لابن عدي (١٥٦٩/٤)، و((الأنساب)) للسمعاني
(٧٥/١٠)، و((اللباب)) لابن الأثير (١٩/٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٨٨/٢)، و((تاريخ
الإسلام)) له (٢٠١ - ٢١٠ هـ) ص (٢٢٠)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٣٤/٣) رقم (١٣٨٢)،
وهو: عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة بن مظعون.

٢٣٦
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
روى عن مالك وإبراهيم بن سعد، وعنه صالح بن عليّ النَوفلي ومحمد بن أبان القلانسي
وإسحاق بن إبراهيم بن سهم وغيرهم. قال أبو عبد الله الحاكم: يروي عن مالك
الموضوعات. وقال ابن حِبّان: لا يجِلّ ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار. وتوفي بعد
المائتين .
٦٣٤٠ - ((الحافظ البصري)) عبدالله بن محمد بن حُميد؛ أبو بكر بن أبي الأسود،
الحافظ البصري ابن أخت عبد الرَّحمن بن مهدي. ولي قضاء همَذَان، وحدّث عن مالك وأبي
عَوانة وعبد الواحد بن زياد، وجعفر بن سليمان ويزيد بن زُرَيع وحاتم بن إسماعيل وخَلْق،
وروى عنه البُخاريّ وأبو داود، وروى الترمذيُّ عن رجلٍ عنه وإبراهيم الحَزْبي وإسماعيل
سَمويه وابن أبي الدنيا وعثمان بن خُرَّزاد ويعقوب الفَسَوي وطائفة. قال ابنُ معَين: لا بأسَ به،
ولكنّه سمع من أبي عوَانة وهو صغير. توفيّ سنةً ثلاثٍ وعشرين ومائتين.
٦٣٤١ - ((أبو جعفر المُسنَدَي)) عبدالله بن محمّد بن عبدالله بن جعفر بن اليمان الحافظ،
أبو جعفر الجُعفي البخاري المُستَدي. لُقِّب بذلك لأنه كان يعتني بالمُسند ويزهد في المرسَل
وعلى يد جدّه الأعلى اليمان أسلم المغيرة جدُّ البخاري. سمع عبدُالله من سُفيان بن عُيَنية
وإسحاق الأزرق ومروان بن معاوية وعبد الرحمن بن مهدي، ورحل إلى عبد الرزّاق وإلى
سعيد بن أبي مريم وعمرو بن أبي سلمَة، وأقدمُ أشياخه الفضيل بن عياض، وروى عنه
البخاري والترمذي عن البخاري وعنه أبو زُرعة وأبو حاتم ومحمد بن يحيى الذُّهْلي. قال أبو
حاتم: صدوق. قال الحاكم: هو إمام الحديث في عصره بما وراء النهر بلا مدافعة. توفي سنة
تسع وعشرين ومائتين.
٦٣٤٢ - عبدالله بن محمّد بن أسماء بن عُبيد. روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود،
وروى عنه النسائي بواسطة. وثّقه أبو حاتم. وتوفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٦٣٤٠ - ((التاريخ الكبير للبخاري)) (١٨٩/٥) رقم (٥٩٤)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٣٤٢/١)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (١٥٩/٥) رقم (٧٣٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٤٨/٨)، و ((تاريخ بغداد)» للخطيب
(٦٢/١٠) رقم (٥١٨٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٦٤٨/١٠) رقم (٢٣٠)، و(«تذكرة الحفاظ)) له
(٤٩٣/٢)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٩١/٢) رقم (٤٥٥٩)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٢١ - ٢٣٠ هـ)
ص (٢٤٠)، و((التهذيب)) لابن حجر (٦/٦) رقم (٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (٥٢/٢).
٦٣٤١ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٨٩/٥) رقم (٥٩٧) و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٦٤/١٠) رقم (٥١٨٣)،
و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٤٩٢/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٩/٦) رقم (١٢).
٦٣٤٢ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٠٧/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٨٩/٥) رقم (٥٩٦)، و((تذكرة الحفاظ))
للذهبي (٤٨٩/٢)، و((العبر)) له (٤٠٩/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٣١ - ٢٤٠ هـ)، ص (٢٢٤)،
و((التهذيب)) لابن حجر (٥/٦) رقم (٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (٧٠/٢).

٢٣٧
عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خُواستي
٦٣٤٣ - - ((الحافظ النُّفَيْلي)) عبد الله بن محمّد النُّفَيلي، أبو جعفر القُضاعي الحرّاني
الحافظ. روى عنه أبو داود، وروى البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه عن رجلٍ عنه،
وأحمد بن حنبل وابن مَعين والذُهلي وأبو زرعة. قال أبو داود: أُشْهِدُ عليّ أني لم أرَ أحفظ
من النُّفَيلي. تجاوز الثمانين، وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائتين.
٦٣٤٤ -. (المَخْرمي)) عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن بن المِسوَر بن مَخرَمة الزُّهري
المخرمي البصري. روى عنه مسلمٌ والأربعة. وقال أبو حاتم: صدوق. توفي سنة ستٍ
وخمسين ومائتين.
٦٣٤٥ -. ((أبو بكر بن أبي شَيْبَة)) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن
خُواستي، الإمام أبو بكر العَبْسي، مولاهم الكوفي الحافظ. أحد الأعلام. سمع القاضي شريك
وأبا الأخوص وعبد السلام بن حَرب، وأبا خالد الأحمر وجرير بن عبد الحميد وابن المبارك
وعليّ بن مُسهِر وسفيان بن عُيّينة وعبّاد بن العوّام وعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث
وخلف بن خليفة وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد العزيز بن عبد الصمد العمّي وعليّ بن
هاشم بن البَريد وعمر بن عُبيد وهُشيم بن بشير وخلقاً كثيراً. وروى عنه البخاري ومسلم وأبو
داود وابن ماجه، وروى النسائي عن رجل عنه، وابنه إبراهيم وابن أخيه محمد بن عثمان وأبو
زُرعة وبَقِيُّ بن مَخْلَد وخلق كثير. قال ابن حنبل: صدوق، أحبُّ إليَّ من أخيه. وقال
٦٣٤٣ - ((الطبقات لابن سعد)) (٤٨٧/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري)) (١٨٩/٥)، و((الجرح والتعديل)) للرازي
(١٥٩/٥) رقم (٧٣٥)، و(الثقات)) لابن حبان (٣٥٦/٨)، و((الأنساب)) لابن السمعاني (١٢٦/١٢)،
و(سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٦٣٤/١٠) رقم (٢٢١)، و«تذكرة الحفاظ)) له (٤٤٠/٢)، و((تاريخ
الإسلام)) له (٢٣١ - ٢٤٠ هـ) ص (٢٢٥) رقم (٢٢٥)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٦/٦) رقم (٢١)،
و ((الشذرات)) لابن العماد (٨٠/٢).
٦٣٤٤ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (١٦٣/٥) رقم (٧٥٣)، و(تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٥١ - ٢٦٠ هـ)
ص (١٨٥) رقم (٢٨٨)، و((التهذيب)) لابن حجر (١١/٦) رقم (١٦)، و((الخلاصة)) للخزرجي
(٢١٣).
٦٣٤٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٤١٣/٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٦٠/٥) رقم (٧٣٧)، و((الثقات)) لابن
حبان (٣٥٨/٨)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (٦٦/١٠) رقم (٥١٨٥)، و((الأنساب)) لابن السمعاني
(٣٦٦/٨)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٩٠/٢) رقم (٤٥٤٩)، و ((سير أعلام النبلاء)) له (١٢٢/١١)
رقم (٤٤)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٤٣٢/٢)، و ((العبر)) له (٤٢١/١)، و ((تاريخ الإسلام)) له (٢٣١ -
٢٤٠) ص (٢٢٧) رقم (٢٢٦)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١١٦/٢)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير
(٣١٥/١٠)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢/٦) رقم (١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي
(٢٨٢/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٥/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٤/ ٢٦٠).

٢٣٨
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
العِجلي: ثقة. وعن أبي عُبيد، قال: أحسنهم وضعاً لكتابٍ أبو بكر. وقال الخطيب: كان
متقناً حافظاً صنّف ((المسند)) و((الأحكام)) و ((التفسير)) وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائتين.
٦٣٤٦ - (القاضي الخَلَنْجي)) عبد الله بن محمّد بن أبي يزيد الخَلَتْجي، قاضي الكرخ
وولي قضاء دمشق. وكان جَهْميّاً من أصحاب ابن أبي دؤاد وهو ابن أخت عَلُّويه المغنّي.
توفي في حدود الستين ومائتين. وكان الخَلَنجي قد تقلّد قضاء الشرقية في أيام الأمين، وكان
يجلس إلى أسطوانة من أساطين المسجد فيستند إليها بجميع جسده، وإذا جاءه الخصمان ترك
الاستناد إليها فإذا فصل القضية عاد إلى الأسطوانة، فعمد بعض المُجّان إلى رقعةٍ من الرقاع
التي يُكتَب فيها الدعاء فألصقها في موضع دنِّيَّته وطلاها بدِبقٍ، فجاء الخلنجي وجلس
فالتصقت دِنّته بالدبق وتمكّن منها. فلمّا تقدّم إليه الخصوم أقبل إليهم بجميع جسده فانكشف
رأسه وبقيت الدنية موضعها مصلوبةً، فقام مغضباً وعلم أنها حيلةٌ عليه فغطّى رأسه بطيلسانه
وانصرف وتركها مصلوبةً مكانَها وقال بعض الشعراء فيه [المنسرح]:
إنّ الخَلَنْجيّ من تَتَايُههِ أَثْقَلُ بادٍلنا بطَلْعَتهِ
بين أخاوينه وقَّصعتهِ
ما تيْهُ ذي نَخْوةٍ مُناسَبَة
خَوفاً من الجَوْر في قَضيّتهِ
يُصالح الخَضْمُ من يُخاصمه
لطارَ تيْهاً على رَعيّتهِ
لو لم تُدَبّقْهُ كَفّ قابضهِ
واشتهرت القصّة والأبيات ببغداد وعمل عَلُويه ابن أخته حكايةٌ أعطاها للزفّافين .
والمخَّثين فأحرجوه فيها، فاستعفى الخَلَنجيُّ من القضاء ببغداد وتولى بعض الكور البعيدة
فؤُلِّي دمشق أو حمص، فلمّا ولي المأمون غنّه عَلُّويه يوماً شعر الخَلَنجي وهو [الطويل]:
أتاكِ به الواشُون عنّي كما قالوا
برئتُ من الإسلام إنْ كان ذا الذي
ولكنّهم لمّا رأوْكِ غَريّةً
بهَجري تواصَوْا بالنميمة واحتالوا
ينالونَ منْ عِرضي ولو شئتٍ ما نالوا
فقد صرتٍ أُذناً للوشاةِ سميعةً
فقال المأمون: من يقول هذا؟ قال: قاضي دمشق! فأُشخص وجلس المأمون وأحضر
عَلْويه ودُعي بالخَلَنجي فقال له: أنشدني قولك: ((برئت من الإسلام))! فقال: يا أميرَ
المؤمنين! هذه أبياتٌ قلتها منذ أربعين سنةً وأنا صبيٍّ، والذي أكرمك بالخلافة ما قلتُ شعراً
٦٣٤٦ - ((أخبار القضاة)) لوكيع (٣٢٤/٣)، و((الأغاني)) لأبي الفرج (٣٣٨/١١)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب
(٧٣/١٠)، رقم (٥١٨٨)، و(تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٥١ - ٢٦٠ هـ) ص (١٨٣)، و«تمام المتون
في شرح رسالة ابن زيدون)) للصفدي (٢٢٦).

٢٣٩
عبد الله بن محمّد
منذ أربعين سنة إلا في زهدٍ أو في عتاب صديقٍ، فأجلسه وناوله قدحاً فأُرعد ويكي وأخذه
وقال: واللَّهِ يا أميرَ المؤمنين ما غَيَّرْتُ الماءَ بشَيْءٍ قطُ مما يُختلف في تحليله! فقال: لعلّك
تريد نبيذ الزبيب أو التمر؟ فقال: لا والله لا أعرفُ شيئاً من ذلك! فأخذ المأمون القدح من يده
وقال: أما والله لو شربتَ شيئاً من هذا لضربتُ عنقك ولقد ظننتُ أنك صادقٌ في كلّ قولك،
ولكنْ لا يتولّى القضاءَ لي أبداً رجلٌ يحلف ببراءته من الإسلام! انصرف إلى منزلك! وأمر
علُّويه أن يُغَيِّرَ هذه الكلمة ويقول بدلها: ((حُرِمْتُ مُنايَ منكِ)).
٦٣٤٧ - ((المُخَرِّمي)» عبد الله بن محمّد بن أيوب المخرِّمي. روی عنه ابن صاعد وابن
مَخْلَدٍ وآخرون. قال ابن أبي حاتم: سمعتُ منه مع أبي وهو صدوق. وتوفي سنة خمسٍ
وستين ومائتين. قلتُ كذا ذكره الشيخ شمس الدين والظاهر أنه الذي تقدّم ذِكْرُ وفاته في سنة
ستٍ وخمسين ومائتين(١) .
٦٣٤٨ - ((أبو البَخْتَري)) عبد الله بن محمّد بن شاكر، أبو البَختَري البغدادي العَنبَري.
قال الدار قطني: ثقة، صدوق. وتوفي سنة سبعين ومائتين.
٦٣٤٩ - ((التَوْقاني)) عبد الله بن محمّد بن أحمد بن الخليل بن أحمد بن محمد بن أبي
حامدٍ بن أسد بن إبراهيم الخليلي النوقاني. أبو بكر. كان فقيهاً فاضلاً عارفاً بالمذهب
والخلاف، مشهوراً بالعلم والرواية. قدم بغداد حاجّاً سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، وأقام بها
٠
وحدّث عن والده ومن شعره.
٦٣٥٠ - ((الكَرِنْدي اليَمَني)) عبد الله بن محمّد، أبو محمد الكرِندي . - بفتح الكاف وكسر
الراء وسكون النون - من أهل الیمن. شاعرٌ قدم بغداد ومدح المستظهر بالله، وروى عنه أبو
طاهر السِّلَفي في ((معجم شيوخه)) ومن شعره [البسيط]:
٦٣٤٧ - ((أخبار القضاة)) لوكيع (٣٣٥/١)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٨١/١٠) رقم (٥١٩٥)، و((المنتظم))
لابن الجوزي (٥٢/٥) رقم (١٢٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٥٩/١٢) رقم (١٥٢)، و(«تذكرة
الحفاظ)) له (٥٦٥/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٦١ - ٢٧٠ هـ) ص (١١٩) رقم (٨٦)، و((النجوم
الزاهرة)» لابن تغري بردي (٤١/٣).
الذي تقدمت ترجمته برقم (٦٣٤٤) قبل قليل، لكن ليس في نسبه (أيوب)، والله أعلم.
(١)
٦٣٤٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (٨٢/١٠) رقم (٥١٩٦)، و((طبقات الحنابلة)) لأبي يعلى (١٨٩/١) رقم
(٢٥٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٧٧/٥)، و((العبر)) للذهبي (٤٦/٢)، و((طبقات القراء)) لابن
الجزري (٤٤٩/١) رقم (١٨٧٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٦٠/٢).
٦٣٤٩ - ((طبقات الإسنوي)) (١/ ٥٠٠) رقم (٤٥٧).

٢٤٠
الجزء السابع عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
يا سرَّ سرّي وروح الروح من بدني ويا حقيقة تحقيقٍ نَفَى وَسَنِي
يا نفس نفسٍ بنفسِ النفس مَقتَرِنٍ
أنت الحياة التي تحيا الحياة بها
تحقّق الحقّ قلبي فاستطار لهُ فليس يلوي على أهلٍ ولا وطنٍ
مُشرّدَ الأنْس بين الأنس شرّده سماعُ مَن سمع النَجْوى بلا أُذنِ
قلتُ: رحىّ تَطْحَنُ قروناً ! .
٦٣٥١ - ((الأمير ابن المُعْتزّ)) عبد الله بن محمّد - وقيل اسم أبيه الزُبير - أبو العبّاس بن
المعتزّ بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور. الأمير الأديب صاحب
الشعر البديع والنثر الفائق. أخذ الأدب والعربية عن المُبرِّد وثعلب وعن مؤدّبه أحمد بن سعيد
الدمشقي. مولده في شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين. قُتل سرّاً في ربيع الآخر سنة ستٍ
وتسعين ومائتين. قامت الدولة ووثبوا على المقتدر وأقاموا ابن المعتز فقال: بشرط أن لا يُقتل
بسببي مسلمٌ! ولقّبوه المرتضى بالله وقيل: المُنصف بالله، وقيل: الغالب بالله، وقيل: الراضي
بالله. وأقام يوماً وليلة، ثم إن أصحاب المقتدر تحزّبوا واجتمعوا وتحاربوا هم وأعوان ابن
المعتزّ وشتّتوهم وأعادوا المقتدر إلى دسته، واختفى ابن المعتزّ في دار ابن الجصّاص
الجوهري، فأخذه المقتدر وسلّمه إلى مؤنس الخادم الخازن فقتله وسلّمه إلى أهله ملفوفاً في
كساءٍ. وقيل إنه مات حتف أنفه، وليس بصحيح بل خنقه مؤنس ودُفن في خرابةٍ إزاء داره.
وقضيّته مشهورةٌ فيها طولٌ وهذه خلاصتها. وكان شديد السمرة، مسنون الوجه، يخضب
بالسواد، وكان اسم امّه قبيحة لحسنها، وله من التصانيف كتاب ((الزهر والرياض)) وكتاب
((البديع)) وكتاب ((مكاتبات الإخوان بالشعر)) وكتاب ((الجوارح والصيد)) وكتاب ((السرقات))
وكتاب ((أشعار الملوك)) و ((كتاب الآداب)) وكتاب ((حلى الأخبار)) وكتاب ((طبقات الشعراء))
وكتاب ((الجامع في الغناء)) كتابٌ فيه أرجوزة في ذمّ الصبوح. وهو أول من صنّف في صنعة
٦٣٥١ - تقدم اسمه برقم (٦١٢٣) في هذا الجزء، وترجمته في: ((تاريخ الطبري)) (١٤٠/١٠)، و ((تاريخ بغداد)»
للخطيب (٩٥/١٠) رقم (٥٢١٧)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٦٨)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٦/
٨٤) رقم (١١٥)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٣٤/١) و(٢١/٢) و(٢٤/٣) و(٣٤٠/٤) و(٥/
٣١، ١٩٠)، و(سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٤ /٤٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٩١ - ٣٠٠ هـ)
ص (١٨٦) رقم (٢٦٣)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٢٢٥/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١/
١٠٨)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر (٢٣٩/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٦٥/٣)،
و((الشذرات)) لابن العماد (٢٢١/٢)، و((العمدة)) لابن رشيق (٦٤/١)، و((أشعار أولاد الخلفاء))
للصولي (١٠٧ - ٢٩٦)، و((الأغاني)) لأبي الفرج (٢٧٤/١٠).