النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
طلحة الشيخ الإِمام علم الدين الحلبي المقرىء النحوي الشافعي
ابن القائم ابن القادر ابن المقتدر ابن المعتضد ابن محمّد ابن المتوكل ابن المعتصم
ابن الرشيد ابن المهدي ابن المنصور العباسي. كان أديباً فاضلاً يقول الشعر ويكتب
الخطَّ الحسن، توفي سنة ستّ وعشرين وستّمائة، وأورد له محبّ الدين ابن النجّار قوله
[الطويل]:
وما ساقُ حرِّ فارقْهُ حمامةٌ وكانت له إِلفاً على طول أزمانٍ
ويدعو هَديلاً أو ينوحُ بأفنانِ
يحنُّ إليها غدوةً وعشيّةً
وكان شقيقَ النفس أقربَ خلَّني
بأشوقَ مني يوم فارقتُ صاحباً
رَضِيْ بفراق لم أكن راضياً به فهلاّ رَضِي بالقربِ مني وأرضاني
قلت : شعر نازل.
٥٧٦٩ - ((طلحة الأندلسيّ)) طلحة البطل، أحد الأبطال بالأندلس. جاء إلى الموحّدين
وخدمهم فنفّروه بأخلاقهم، وكان يأخذ المائة رجل ويغير بهم على تين ملّ وينكي فيهم،
فهابه المصامدة. ولما فُتحت مراكش تَطَلَّبَه عبد المؤمن، فوجده في برج يقاتل حتى قَتَل
جماعةً، فأحضره بالأمان، فقال أبو الحسن - شيخ من العشرة - : أنا أتقرّب بدمه، فأخرج
في الحال سكيناً من قلنسوته فوثب عليه فقتله وقتلوه، وذلك في سنة اثنتين وأربعين
وخمسمائة .
٥٧٧٠ - ((الشيخ علم الدين الحلبي)) طلحة الشيخ الإمام علم الدين الحلبي المقرىء
النحوي الشافعي. كان أصله مملوكاً يدعى سنجرَ فغيّره بذلك. كان يعرف («الحاجبية)» جيّداً
و ((مختصر ابن الحاجب)) و((التعجيز))؛ قرأتُ عليه بحلب مدّة مقامي بها قطعة جيّدة من كتاب
البيوع من ((التعجيز))، وكان يراعي الإعراب في كلامه وبحثه، وكان شيخاً طوالاً حسن القراءة
جيّد الصوت طيّبه، يعرف القراءات جيّداً؛ سافر إلى الشيخ برهان الدين الجعبري وأخذ
((التعجيز)) عنه، وتوفّي سنة ستّ وعشرين وسبعمائة تقريباً.
الألقاب
ابن طلحة، كمال الدين الشافعي: اسمه محمّد بن طلحة.
أبو طلحة الأنصاري: زید بن سهل.
٥٧٦٩ - ((أخبار المهدي ابن تومرت)) (١٠٣).
٥٧٧٠ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٤١/١)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٢٨/٢)، و((بغية الوعاة))
للسيوطي (٢٧٣)، و((درة الحجال)) لابن طولون (١/ ٢٨١).

٢٨٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
طلق
٥٧٧١ - ((النَّخَعي كاتب شريك)) طلق بن غَنَّم بن طلق بن معاوية النَّخَعي، كاتب القاضي
شَريك على الحكم. سمع زائدة وشيبان وشريكاً والمسعودي ومالك بن مغول وهمام بن
يحيى وجماعة، وعنه البخاري والباقون سوى مسلم بواسطة، وأحمد بن حنبل وأبو بكر
وعثمان ابنا أبي شيبة وأبو كريب وأبو أميّة الطرسوسي وعباس الدوري وعبد الله بن الحسين
المصيصي وطائفة؛ قال أبو داود: صالح؛ وتوفي سنة إحدى عشرة ومائتين.
٥٧٧٢ - ((أبو السمح المصري)) طلق بن السمح بن شُرَخبيل، أبو السمح المصري. روى
عن يحيى بن أيّوب ونافع بن يزيد وموسى بن عليّ بن رباح ومحرم بن يزيد اللخمي
وحيوة بن شريح وجماعة، وروى عنه ابنه حَيْوة والربيع بن سليمان الجيزي ومحمّد بن
عبد الملك بن زنجويه وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم وآخرون؛ قال ابن يونس :
كان نفّاطاً في البحر يرمي بالنار، وتوفي بالإسكندرية. قال الشيخ شمس الدين: روى النسائي
له في كتاب اليوم والليلة حديثاً، وتوفي سنة إحدى عشرة ومائتين.
٥٧٧٣ - ((الحنفي اليمامي)) طلق بن علي بن طلق بن عمرو، ويقال طلق بن عليّ بن
قيس السحيمي الحنفي اليمامي. أبو علي الصحابي؛ مخرج حديثه عن أهل اليمامة؛ روى عن
النبيِّ ◌َّر: ((لا وتران في ليلة))، وفي مس الذَّكَر: ((إنما هو بضعة منك))، وفي الفجر: ((إنه
الفجر المعترض الأحمر)). وقال: قدمنا على رسول الله وَ لير، فبايعناه وأخبرناه بأن بأرضنا
بيعة، فقال لنا: إذا قدمتم بلدكم فاکسروا بيعتكم وابنوها مسجداً، فقدمنا بلدنا وكسرنا بيعتنا
واتخذناها مسجداً ونضحناها بماءٍ فضل طهور رسولِ الله وَلّ، كان عندنا في إداوة تمضمض
منها رسولُ اللهِ وَلّ ثم مجَّ فيها وأمرنا أن ننضح به المسجد إذا بنيناه في البيعة، ففعلنا ذلك
٥٧٧١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٨٣/٦)، و«تاريخ البخاري الكبير)) (٣٦٠/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي
(٤/ ٤٩١)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٣٥/١)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦/
٤٠٦)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٤٥/٢)، و((العبر)) له (٣٦٠/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (٣٣/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٧/٢).
٥٧٧٢ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٩١/٤)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٤٥/٢)، و((المغني في الضعفاء))
له (٣١٨/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٢/٥)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي.
٥٧٧٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٤٠٢/٥)، و((طبقات خليفة)) (١٥١)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٥٨/٤)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٩٠/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٩٦/٨)، و((الاستيعاب)) لابن
عبد البر (٧٧٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٣/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٢/٢)، و(تهذيب
التهذيب» له (٣٣/٥).

٢٨٣
طليب بن كامل اللخمي الفقيه المصري
ونادينا بالصلاة، وراهبنا رجل من طيّء، فلما سمع بالأذان قال: دعوة حقّ، ثم استقبل تلعةً
من تلاعنا فلَم نَرَهُ بعد.
الألقاب
طلق المجنون : اسمه فارس.
الطلنكي أبو عمر المغربي: اسمه أحمد بن محمد بن عبد الله.
ابن الطلاء: اسمه عبد الملك بن محمّد.
ابن الطلاية الزاهد: اسمه أحمد بن أبي غالب.
ابن طلامي: أحمد بن محمد بن الحسين.
طليب
٥٧٧٤ - ((ابن عمّة النبيِّ وَّ)) طليب بن عُمَيْر بن وهب بن عبد بن قُصَيّ بن كلاب
القرشي؛ أمه أروى بنت عبد المطلب عمّة رسولِ الله وَّله. من المهاجرين الأوّلين، يقال إنه
شهد بدراً واستشهد يوم اليرموك، وقيل يوم أجنادين، قال الزبير: شهد بدراً وهو أوّل من دمّى
مشركاً في سبيل الله، شتم عوفُ بن صبيرة السهمي رسولَ اللهِ وَلّ، فأخذ طليب لحيَ جَمَل
فضربه حتى سقط مزمّلاً بدمه، فقيل لأمه: ألا ترين ما صنع ابنك؟ فقال [الرجز]:
إنّ طليباً نَصَرَ ابنَ خالِهْ
· آساه في ذي دَمِهِ ومالِهْ
وليس له عقب، وقال ابن سعد: كان من مهاجرة الحبشة، وكان يوم قتل له خمس
وثلاثون سنة، وكانت قتلته سنة ثلاث عشرة للهجرة.
٥٧٧٥ - ((المالكي اللخمي المصري)) طليب بن كامل اللخمي الفقيه المصري. كان من
كبار أصحاب مالك، لم يطل عمره، وتوفي سنة ثلاث وسبعين ومائة.
٥٧٧٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٨٦/١/٣)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٧٢ - ١٧٣)، و((أنساب الأشراف))
البلاذري (٢٠٢/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٩٩/٤)، و((جمهرة ابن حزم)) (١٢٨)، و(تهذيب
ابن عساكر)» لبدران (٩٢/٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٧٢)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٣/
٦٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٣/٢).
٥٧٧٥ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٣١)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٣١٥)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي
(١٣٥/١)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون (١٣٠).
٠
.

٢٨٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
٥٧٧٦ - ((الصحابي)) طُلَيْب بن أزهر بن عبد عوف القرشي الزُّهري. قال ابن عبد البَرّ:
كان هو وأخوه مطّلب بن أزهر من مهاجرة الحبشة، وبها ماتا جميعاً، وهو أخو عبد الرحمن
بن أَزهر.
٥٧٧٧ - ((الصحابيّ)) طليب بن عرفة بن عبد الله بن ناشب. قدم على رسولِ الله وَليقول
فسمعه يقول: اتّقِ الله في عسرك ويسرك؛ ولم يروٍ عنه غير ابنه كليب، وكليب مجهول.
طَلَيْحة
٥٧٧٨ - ((الأَسدي الصحابيّ)) طليحة بن خُوَيْلد الأَسَدي الفَفْعَسي. كان ممن شهد مع
الأحزاب الخندق، ثم قدم على رسولِ الله وَّير سنة تسع، ثم ارتدّ وادّعى النبوّة في عهد أبي
بكر في بأرض نجد، وكانت له وقائع مع المسلمين، ثم خذله الله فهرب حتى لحق بدمشق
ونزل على آل جفنة، ثم أسلم وحَسُنَ إسلامه، وقدم مكة حاجّاً معتمراً، وخرج إلى الشام
مجاهداً، وشهد اليرموك وبعض حروب الفرس. قال ابن سعد: في الطبقة الرابعة، كان يعد
بألف فارس لشدّته وشجاعته وبصره بالحرب؛ انتهى. ولم يغمص عليه بعد في دينه شيء،
واستشهد بنهاوند سنة إحدى وعشرين مع النعمان بن مُقرّن وعمرو بن معدي كرب. حدث
ابن وهب قال: قال مالك بن أنس: إن طليحة تنبأ فلما تشامّ القتال أتاه عُيَيْنَةُ بن بدر فقال له:
جاءك جبريل بعد؟ فقال: لا، ثم عاد إليه فقال: هل أتاك جبريل؟ فقال: لا، فعاد إليه مراراً
كلّ ذلك يقول: لا، فقال له عيينة: لقد تركك عندما كنتَ أحوجَ إليه، ثم قال: مَن كان
ها هنا من بني عامر فليرجع، فقال له طليحة: قاتلوا على أحسابكم، فأمّا دين فلا دين. قال:
ثم إن طليحة أسلمَ وحسنَ إسلامه في زمن عمر بن الخطاب، وكان قد لحق بالروم؛ وكتب
عمر إلى عامله أن استشر طليحة الأسدي وعمرو بن معدي كرب في الحروب ولا تستشرهما
في غيره، انتهى. وكان طليحة قد قتل هو وأخوه: عكاشة بن محصن الأسدي، ثم لحق
٥٧٧٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (٩٢/١/٤)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٢٠٤/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد
البر (٧٧١)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٤/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٣/٢).
٥٧٧٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٧٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٤/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٢٣٣).
٥٧٧٨ - ((تاريخ خليفة)) (١٠٢ - ١٠٤)، و((الاشتقاق)) لابن دريد (٥٥١)، و((جمهرة ابن حزم)) (١٩٦ -٤٤٣)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٧٣)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٧/ ٩٣)، و((أسد الغابة)) لابن
الأثير (٦٥/٣)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٥٤/١/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي عهد
الخلفاء الراشدين ص (٢٢٩)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣١٦/١)، و((العبر)) له (٢٦/١)، و((مرآة الجنان))
اليافعي (٧٧/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٤/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٢/١).

٢٨٥
طمان بن عبد الله النّوري الأمير صاحب الرقة
بالشام فكان عند بني جفنة، ثم قدم مع الحاج المدينة مسلماً، فلم يعرض له أبو بكر، ثم قدم
زمن عمر فقال له عمر: أنت قاتل الرجلين الصالحين - يعني ثابت بن أقرم وعكاشة - ؟ قال:
لم يهنّي الله بأيديهما وأكرمهما بيدي، قال: واللَّهِ لا أحبّك أبداً، قال: فمحالفة جميلة يا أميرَ
المؤمنين .
طليق
٥٧٧٩ - ((طليق بن سفيان)) طُلَيْق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
مذكور في المؤلّفة قلوبهم هو وابنه حكيم بن طليق؛ قال ابن عبد البرّ: لا أعرفه بغير ذلك.
الألقاب
الطَّليق ابن الناصر الأموي: هو مروان بن عبد الرحمن بن مروان.
طمان
٥٧٨٠ - ((صاحب الرقة)) طمان بن عبد الله النّوري الأمير صاحب الرقة. كان شجاعاً
جوّاداً محبّاً للخير كثير الصدقات مائلاً إلى العلماء والفقهاء، بنى مدرسة بحلب لأصحاب أبي
حنيفة، وكان السلطان يحبه ويعتمد عليه، ولما احتضر السلطانُ في مقاتلة الفرنج طلب حصانه
وزرديّته ليركب من حرصه على الغزاة، فلم يقدر لضعفه، فجعل يبكي ويتأسّف على موته على
فراشه؛ توفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة، ودفن في تل العياضية، وحزن السلطان
والمسلمون علیه، رحمه الله.
الألقاب
طماس الصُولي: اسمه أحمد بن عبد الله.
ابن طملوس: يوسف بن محمّد.
أبو الطمحان الشاعر: اسمه حنظلة .
الطميش: علي بن إسماعيل.
الطنافسي: يعلى بن عبيد.
٥٧٧٩ - ((المحبّر)) لابن حبيب (٤٤٧)، و((جمهرة ابن حزم)) (٧٩)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٧٧)،
و («أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٦/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٤/٢).
٥٧٨٠ - ((الكامل)) لابن الأثير (٤٩٧/١١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٠٩/٦).

٢٨٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
ابن ظنير: علي بن أحمد.
طهقَة
٥٧٨١ - ((النهديّ)) طِهْفَة بن زهير النهديّ. وفد على رسولِ الله وَّ في سنة تسع حين
وفد أكثر العرب، فكلمه بكلام فصيح، وأجابه رسولُ اللهِ وَ له بمثله، وكتب له كتاباً إلى قومه
بني نهد بن زيد. حديثه عند زهير بن معاوية عن ليث بن أبي سليم عن حبة - بالباء الموحدة -
العُرَني، بالنون.
٥٧٨٢ - (الغفاريّ)) طهفة الغفاري. اختلف فيه اختلافاً كثيراً، فقيل طهفة بالهاء، وقيل
طخفة بالخاء معجمةً، وقيل طغفة بالغين معجمة، وطقفة بالقاف قبل الفاء، وقيل قيس بن
طحفة، وقيل يعيش بن طحفة، وقيل عبد الله بن طحفة، وقيل: طهفة بن أبي ذرّ، وحديثهم
كلهم واحد، قال: كنت نائماً في الصفّة فركضني رسول الله وَ له برجله وقال: ((هذه نومة
يبغضها الله عزّ وجلّ)). وكان من أصحاب الصُفّة؛ ومن أهل العلم من يقول إن الصحبة
لعبد الله ابنه وأنه صاحب القصة.
طهمان
٥٧٨٣ - ((مولى النبيّ وَ﴿) طهمان مولى رسولِ الله وَلله. اختلف فيه فقيل طهمان،
وقيل: ذكوان، وقيل غير ذلك، وروى حديثه عطاء بن السائب في الصَّدَقَة.
٥٧٨٤ - ((مولى سعيد)) طهمان مولى سعيد بن العاص. حديثه عند إسماعيل بن أُميّة بن
عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جدّه أن غلاماً لهم يقال له طهمان أعتقوا نصفه، وذكر
الحديث مرفوعاً.
٥٧٨١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٧٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٦/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٢٣٥).
٥٧٨٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٦٥/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٠٠/٤)، و((حلية الأولياء)) لأبي
نعيم (٣٧٣/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٧٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٧/٤)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٥/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٣٥/٥).
٥٧٨٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٧٥)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٨/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٢٣٥).
٥٧٨٤ - (الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٧٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٥/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣/
٦٩).

٢٨٧
طويس بن عبد الله
الألقاب
الطُّوال النحوي اسمه: محمد بن أحمد، تقدم ذكره في المحمَّدين.
الطوسي جماعة، منهم الأشعري: محمد بن محمود.
الطولقي الشاعر: اسمه عمران.
ابن طومار: اسمه أحمد بن عبد الصمد.
الطوري نور الدين: علي بن عمر.
الطوسي الشيعي: محمد بن الحسن.
ابن الطوير القيسراني: اسمه عبد السلام بن الحسن بن عبد السلام.
ابن الطوير الكاتب: علي بن إسماعيل.
طوير الليل تاج الدين البارنباري: اسمه محمّد بن علي.
طويس
٥٧٨٥ - ((المغنّي)) طويس بن عبد الله، اسمه عيسى، وطويس تصغير طاوس، أبو المنعم
المدني المغني. يضرب به المثل في الحذق بالغناء، وكان أحول مفرطاً في الطول، ويضرب
به المثل في الشؤم، لأنه ولد يوم موت رسول الله وث ير، وفطم يوم وفاة أبي بكر، وبلغ يوم
وفاة عمر بن الخطاب، وتزوج يوم مقتل عثمان بن عفّان، وولد له يوم مقتل عليّ بن أبي
طالب. وكانت وفاة طويس سنة اثنتين وتسعين للهجرة؛ وهو أوّل من غنى في الإِسلام
بالمدينة، وأوّل من هزج الأَهزاج، ولم يكن يضرب بالعود بل كان ينقر بالدف المربّع، وكان
يسمع الغناء من سبي فارس والروم، وتعلّم منهم، وكان يُضحك الثكلى لحلاوة لسانه وظرفه،
وكان مختّئاً فأسقطه خنثه عن طبقة الفحول من المغنّين. وأوّل صوت غُني به في الإِسلام
صوت غنّى به طويس على عهد علي بن أبي طالب وهو [الرمل المجزوء]:
وهو يخفيه القريبُ
كيف يأتي من بعيد
وهو مكسالٌ هَيُوبُ
نازج بالشام عنا
٥٧٨٥ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٢٧/٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٠٦/٣)، و((المعارف)) لابن قتيبة
(٣٢٢)، و(سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٦٤/٤)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (١٣٧/٢)، و ((مرآة
الجنان)» اليافعي (٢٦٤/٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٨٤/٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري
بردي (٢٢٥/١)، و(نهاية الأرب)) للنويري (٢٤٦/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٠٠/١).

٢٨٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
قد براني الحبُّ حتى كدتُ من وجدي أذوبُ
وكان من شؤمه يقول: يا أهل المدينة، ما كنت بين أظهركم فتوقعوا خروج الدابّة
والدجّال، وإن متّ فأنتم آمنون. حكى أبو الحسن المدائني عن صالح بن حسان قال:
حججنا زمن الوليد بن عبد الملك فإذا عدّة من المختئين يرمون الجمار منهم طويس والدلال،
وإذا طويس يرمي الجمار بسُكرٍ سليماني مزعفر، فقيل له: ما أردت بهذا يا أبا عبد المنعم؟
قال: يد كانت لإبليس عندي فأردت أن أكافئه عليها، قلنا: وما يده عندك؟ قال: حبب إليّ
هذه الشهوة، فما يسرني بها قناة مروان بن الحكم ولا عريش عمرو بن العاص بالطائف؛
ولقد سألت إبليس عن هذه الشهوة فقلت: ألها حدٍّ؟ قال: نعم إذا علمت من الرجل أنه
لا يترك الله شيئاً نهاه عنه إلا ركبه ولا يتركه شيئاً أمرته به إلا فعله قَصَدت إليه فأعطيته هذه
اللذة؛ قلت: حاجتي أن لا تنزع مني صالح ما أعطيتني، قال: حَسْبُك يا أبا عبد المنعم فأنت
مني على بال. ودخل عليه بعض إخوانه فوجده قد كتب في جدار بيته: آدم ألف حواء، فقال
له: لم كتبت هذا؟ قال: حتى لا يدخل إبليس علينا، فقال: يا أحمق، دخل إبليس على آدم
وحواء الجنة وأخرجهما أفلا يدخل على كتاب بفحمة؟! استغفر الله! وصعد يوماً على جبل
حراء فأعيا وسقط كالمغشيّ عليه تعباً، فقال: يا جبل ما أصنعُ بك؟ أشتمك لا تبالي،
أضربك لا يوجعك، أنا أرضى لك يوم تكون الجبال كالعهن المنفوش.
طلائع
٥٧٨٦ - ((الملك الصالح وزير مصر)) طلائع بن رُزّيك الأرمني ثم المصري الشيعي، أبو
الغارات، وزير الديار المصرية الملقب بالملك الصالح. كان والياً بمنية بني خصيب، فلما قتل
الظافر سيّر أهل القصر إليه واستصرخوا به، فحشد وأقبل وملك مصر واستقلّ بالأمور؛ وكان
أديباً شاعراً يحبّ أهل الفضل، وله ديوان شعر. ومات الفائز وبويع العاضد واستمر ابن رزيك
وزيره، وتزوج العاضد ابنته وكان من تحت قبضته، فاغترَّ بالسلامة وقطع أرزاقَ الخاصّة،
فكمن له جماعة منهم في القصر ووثبوا عليه بموافقة العاضد فقتلوه سنة ستِّ وخمسين
وخمسمائة. وكان يجمع العلماء ويناظرهم على الإِمامة، وكان يرى القَدَر، وصنّف كتاباً سمّاهُ
((الاجتهاد في الرد على أهل العناد)» يقرر في قواعد الرفض. وجامع الصالح الذي برًّا بابٍ
زُوَيلة منسوبٌ إليه. ومن شعره: [الكامل]:
٥٧٨٦ - (وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٢٦/٢)، و((خريدة القصر)) (قسم شعراء مصر) (١٧٣/١)، و((مرآة
الزمان)» لسبط ابن الجوزي (٢٣٧/٨)، و((العبر)) للذهبي (١٦٠/٤)، و((خطط)) المقريزي (٢٩٣/٢)،
و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٣١/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧٧/٤).

٢٨٩
طلائع بن رُزّيك الأَرمني ثم المصري الشيعي
ومهفهفٍ ثملِ القوامٍ سرت إلى
ماضي اللحاظ كأنما سَلَّتْ يدي
قد قلت إذ خطَّ العذارُ بمسكه
ما الشَّعر دبَّ بعارضيه وإنما
الناسُ طوعُ يدي وأمري نافذٌ
فاعجبْ لسلطان يعمُّ بعدله
واللَّهِ لولا اسم الفِرارِ وأنّه
أعطافه النَّشَواتُ من عَيْنَيْهِ
سيفي غداةَ الروع من جفنيهِ
في خده أَلِفَيْه لا لاَمَيْهِ
أصداغه نفضت على خديه
فيهم وقلبي الآنَ طوعُ يديهِ
ويجوزُ سلطانُ الغرام عليهِ
مستقبحٌ لفررتُ منه إليهِ
قلت: أخذ البيت الثاني من قول ابن هانىء المغربي: [الكامل]:
ما كان أفتكني لو اخترطتْ يدي من ناظريك على عذولي مرهفا
ومن شعر أبي الغارات: [الوافر]:
مشيبك قد نضا صبغَ الشبابِ وحلَّ البازُ في وكر الغرابِ
وما ناب النوائب عنك ناب
تنامُ ومقلةُ الحَدَثانِ يَقْظَى
وكيف بقاءُ عمرِكَ وهو كنزٌ وقد أنفقتَ منه بلا حساب
ومنه : [الكامل]:
كم ذا يرينا الدهرُ من أحداثِهِ عِبَراً وفينا الصدُّ والإِعراضُ
ننسى المماتَ وليس يجري ذكره فينا فَتُذْكِرُنَا به الأَمراضُ
قلت: شعر جيّد غايةً .
وامتدحه المهذب عبد الله بن أسعد الموصلي بقصيدته الكافيّة التي أوّلها: [البسيط]:
أما كفاكَ تَلافي في تلافيكا ولستَ تنقمُ إلا فرطَ حبِّيكا
وفيمَ تغضبُ إن قالَ الوشاةُ سلا وأنتَ تعلم أني لستُ أسلوكا
منها :
لا نلتُ وصلك إن كان الذي زعموا ولا شفى ظمئي جودُ ابنِ رُزِّيكا
ورثاه عمارة اليمني بقصائدة كثيرة، منها قوله: [الطويل]:
أفي أهل ذا النادي عليمٌ أسائلُهْ فإني لما بي ذاهبُ اللبِّ ذاهلُهْ
سمعتُ حديثاً أحسدُ الصمَّ عنده ويذهلُ واعيه ويخرسُ قائلُهْ
ويعلو على حقِّ المصيبة باطلُهْ
فهل من جوابٍ تستغيثُ به المنی

٢٩٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
أرى الدستَ منصوباً وما فيه كافلُهْ
وقد رابني من شاهدِ الحال أننى
أم اختار هجراً لا يُرَجّى تواصلُة
فهل غاب عنه واستناب سَلِیلَه
فإني أرى فوقَ الوجوهِ كآبةً تدلُّ على أن الوجوه ثواكلُهْ
وهي قصيدة طويلة جيّدة؛ وكان قد دفن بالقاهرة ثم نقله ولده العادل رزيك من دار
الوزارة التي دفن بها، وهي المعروفة بإنشاء الأفضل شاهنشاه، إلى تربته التي بالقرافة الكبرى،
وهو في تابوتٍ، وركب خلفه العاضد إلى تربته، فقال عمارة اليمني قصيدةً طويلة، منها قوله:
[الكامل]:
شخص الأنامُ إليه تحت جنازةٍ خفضت برفعة قدرها الأقدارُ
في جانبيه سكينةٌ ووقارُ
وكأنه تابوتُ موسى أُودِعَتْ
تابوتِهِ وعلى الكريم يُغارُ
وتغايرَ الحَرَمان والهَرَمان في
وكان ولايته الوزارة في تاسع عشر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وقتل في
تاسع عشر شهر رمضان سنة ستّ وخمسين وخمسمائة ونقل تابوته في تاسع عشر صفر سنة
سبع وخمسين وخمسمائة وزالت دولتهم في تاسع عشر ....
الألقاب
ابن الطلاء الأندلسي: اسمه عبد الملك بن محمّد.
طني
٥٧٨٧ - ((الأنصاري المصري)) طيّ بن ضرغام الأنصاري المصري. نقلت من خط شهاب
الدين القوصي من ((معجمه)) قال: أنشدني الأديب المذكور لنفسه بدمشق سنة سبع وتسعين؛
قلت: يريد وخمسمائة: [الطويل]:
وأهيفَ معسولِ اللَّمَى أشنب الثغر إذا افترَّ في ليلٍ بدا فَلَقُ الفجرِ
وماسَ فأَوْدّى بالمثقَّفَةِ السمرِ
رنا فأعار البيضَ فَرْطَ مضائها
إذا لاح في مُخَوْلَكِ من دجى الشعر
غدا الصبّ منها عادمَ اللبِّ والصبرِ
غدا لائمي فيه يقيمُ به عذري
يلوحُ كبدر التِمّ في غَسَقِ الدجى
وفوَّقَ من ألحاظه النجل أسهماً
ولما بدا في الخدّ لامُ عذاره
٥٧٨٧ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٨٥/٦).

٢٩١
طیبَرس
ويزداد حزني كلما زاد حسنه وحسبك من نفع يعينُ على الضرِّ
ومن يستبيح الخمر يصلي صلا الجمرِ
وزاد لهيبي بارتشاف رضابِهِ
كما بين أسباب التثبُّتِ والصدرِ
وبين جفوني والرقاد تباعدٌ
وأعرض عن نصري قروم بني نصرٍ
ولما غزا قلبي غزال غزيّه
لجأت لإسماعيلَ خوفاً ومَن لَجَا إليه نجا مِمّا يخاف من الدهرِ
قلت: كذا وجدته؛ وفي قوله: ((وزاد لهيبي ... )) لحنٌ ظاهر لأنه لم يجزم الشرط ولا
الجزاء، ولو قال ((يصلى لظى الجمر)) لكان أحسن.
٥٧٨٨ - ((طي بن شاور)) طي بن شاور، ابن وزير خلفاء مصر. تقدم ذكره في ترجمة
والده شاور، وأن ضرغاماً قتله؛ ولما هرب والده شاور خُزّ رأسه يوم الجمعة ثامن عشرين
شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وطيف برأسه تحت الطاقات والنساء يولولنَ
بالصراخ، وكان فيهن واحدة تحفظ قولاً في الصالح وهو: [الطويل]:
أَيُنْسَى وفي العينين صورةُ وجهه الـ ـكريم وعهدُ الإِنتقالِ قريبُ
فما زلت تكرّره حتى رأت رأسَ ضرغام يطاف به، على ما مرّ في ترجمة ضرغام.
الألقاب
الطيالسي أبو الوليد: هشام بن عبد الملك.
الطيالسي: محمد بن مسلمة.
ابن أبي طي المؤرخ: اسمه يحيى بن أبي طي حميد.
طيبرس
٥٧٨٩ - ((الحاج علاء الدين)) طيبَرس، الأمير الكبير الحاج علاء الدين الوزيري. صهر
السلطان الملك الظاهر؛ توفي بمصر سنة تسع وثمانين وستّمائة، وكان كثيرَ الصدقات قليل
الأَذيّة، أوصى بثلاثمائة ألف درهم تنفق في الجند الضعفاء. ووصفه الشيخ شهاب الدين أبو
٥٧٨٨ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢/ ٤٤٠).
٥٧٨٩ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٢٢٠)، و((إعلام الورى)) لابن طولون (٥)، و((تالي كتاب وفيات الأعيان))
لابن الصقاعي (٩٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٣١٩/١٣)، و((عيون التواريخ)) للكتبي (٢٠/
٢٦٧)، و((أمراء دمشق)) للصفدي (٤٦).

٢٩٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
شامة بكل قبيح، فقال: وفي ثالث ذي القعدة - يعني سنة ستّين وستمائة - وصل من مصر إلى
دمشق عسكرٌ مُقَدَّمه الأمير عز الدين الدمياطي، وبكّر الدخول إلى دمشق، فخرج الناس
يلقونهم وفيهم الحاج علاء الدين طيبرس الوزيري نائب السلطنة بدمشق، فلما وصل إليه
أهوى ليكارشه على ما جرت به عادة الملتقيين، قبض الدمياطي بيده الواحدة عضد الوزيري
وبيده الأخرى سيفه، وأنزله عن فرسه، وأركبه بغلاً وشده عليه، ثم قيّده وتركه بمصلَّى العيد؛
فلما دخل الليل عليه وكّل به وسيَّره إلى مصر، وهرب أصحابه، ثم استخرجت أمواله التي
بدمشق بعدما كان سيّر منها ما كان سيَّر مع العرب، وقبضت حواصله. وكان الحاج طيبرس
قد أهلك أهل دمشق بإخراجهم من بلدهم والترسيم على أكابرهم بإخراج عيالهم وأنفسهم
وإهانتهم، وضيَّق على الناس بتمكين العرب من شراء الغلال من دمشق، وتخويف الناس من
التتار، فكان البدوي يجلب الجمل ويبيعه بأضعاف قيمته ويشتري به الغلة رخيصةً لأن الناس
يحتاجون إلى السفر إلى مصر.
٥٧٩٠ - ((الأَمير بهاء الدين البغدادي)) طَيْبَرس بن أيبك، الأمير الكبير بهاء الدين ابن
الأمير حسام الدين. من أمراء بغداد، تأمّر بعد وفاة والده، وكان من الملاح، توفي وهو غضّ
شاب طريّ في سنة اثنتين وأربعين وستمائة ووجد الناس عليه لِحُسْنِهِ.
طيب
٥٧٩١ - (الصحابي)) طيّب بن البراء. أخو أبي هند الداري لأُمّه؛ قدم على النبيِّ وَل
منصرفه من تَبُوك، وكان أحد الوفد الداريّين، وسمّاه رسولُ اللهِ وَ لِ عبدَ الله.
٥٧٩٢ - ((أبو حمدون المقرىء)) الطيّب بن إسماعيل، أبو حمدون الذهلي البغدادي
اللؤلؤي المقرىء العابد. كان كبيرَ الشأن كثيرَ الورع إماماً في القراءة والتجويد، روى الحروف
عن الكسائي ويعقوب الحضرمي، وروى عن سفيان بن عيينة وغير واحد، وروى عنه
إسحاق بن سنين الختلي وسليمان بن يحيى الضبي وأبو العباس بن مسروق والقاسم بن أحمد
العشري، وقرأ عليه برواية الكسائيّ أبو علي الحسن بن الحسين الصواف المقرىء. نقل
الخطيب رحمه الله في تاريخه أن أبا حمدون كان له صحيفة فيها ثلاثمائة نفس من أصحابه،
وكان يدعو لهم كل ليلة ويسميهم، فنام عنهم ليلة فقيل له في النوم: يا أبا حمدون لم تسرج
٥٧٩٠ - (تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة (٦٤٢هـ) ص (١٢٠) ترجمة (٩٦).
٥٧٩١ - (طبقات خليفة)) (٧٨٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٩٧/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر
(٧٧٧) .
٥٧٩٢ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٦٠/٩)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٤٣/١).

٢٩٣
طيبغا، الأَمير علاء الدين المجدي الجمدار
مصابيحك، قال: فقعد ودعا لهم. وبلغنا أنه كان يلتقط الأشياء المنبوذة ويتقوَّتُ بها، توفي
بعد العشرين ومائتين.
٥٧٩٣ - ((الأَمير سيف الدين)) طيب، الأمير سيف الدين. كان من جملة الأمراء بصفد،
ثم إنه انتقل إلى أمراء دمشق وأقام بها قريباً من سنة، وتوجه صحبة العساكر إلى صفد لحصار
أمير أحمد الساقي، ولما سلم نفسه أحمد توجّه به الأمير سيف الدين طيب مع جملة من توجه
معه إلى باب السلطان، فرسم له السلطان بالإِقامة في الديار المصرية، فأقام بها وذلك في
أوائل سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة. ولما خرج الأمير علاء الدين مغلطاي والأمير سيف
الدين منكلي بغا الفخري على السلطان الملك الصالح أوّل دولته كان معهما، فرسم باعتقاله،
وذلك في شهر رجب الفرد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة.
الألقاب
الطيبي شارح ((التنبيه)): اسمه عبد الرحمن بن محمّد بن حمدان.
الطيني، بالنون: يوسف بن سليمان.
ابن أبي الطيّب نجم الدين وكيل بيت المال: اسمه محمد بن عمر، وولده نجم الدين:
محمد بن محمد بن عمر.
طيبغا
٥٧٩٤ - ((الجمدار)) طيبغا، الأمير علاء الدين المجدي الجمدار. وهو من الأمراء القدم
في أيام الملك الناصر محمد بن قلاون، وحجّ في آخر أيام السلطان، وتولى نيابة حماة
مرتين، ثم إنه طلب إلى مصر وأقام بها أميراً كبيراً. ولما حضر السلطان الملك الصالح صالح
إلى الشام في واقعة بيبغا آروس، دخل والناس كلهم مشاة في ركابه والسلطان وحده راكب
معه من هنا الأمير سيف الدين أسندمر العمري ومن هنا الأمير علاء الدين طيبغا المجدي يميناً
وشمالاً. ثم إنه رسم له بالإِقامة بدمشق مقدم، وتوجه السلطان إلى مصر، فأقام الأمير علاء
الدين طيبغا بدمشق على حاله إلى يوم الجمعة خامس شهر رمضان سنة أربع وخمسين
وسبعمائة، فحضر الأمير سيف الدين طيدمر - أخو الأمير سيف الدين طاز - يطلب إلى مصر
طبيب القلب على حيله، فتوجه به في يوم الاثنين ثامن شهر رمضان المعظّم.
٥٧٩٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٣٣/٢).
٥٧٩٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٣٣/٢).
:

٢٩٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
طيدمر
٥٧٩٥ - ((الإسماعيلي)) طيدمر، الأمير سيف الدين الإسماعيلي. أحد الأمراء بحلب،
كان قد جهزه الأمير سيف الدين أرغون شاه لما كان بحلب إلى باب السلطان فيما يتعلق
بالأَمير سيف الدين يلبغا - فيما أظن - ولما عاد من مصر وأرغون شاه نائب دمشق في سنة ثمان
وأربعين وسبعمائة، طلبه من السلطان أن يكون من جملة أُمراء دمشق، فرُسِم له بذلك ورُتّب
أمير حاجب بدلاً عن الأمير سيف الدين منجك ـ فيما أظن - فأقام بدمشق على هذه الوظيفة
إلى أن توفي الأَمير سيف الدين أنص نائب قلعة المسلمين، فرُسِم له بالتوجه إلى قلعة
المسلمين نائباً في ذي الحجة سنة خمسين وسبعمائة؛ ولم يزل بها إلى أن جرى لأَرغون
الكاملي نائب حلب ما جرى مع أُمراء حلب - على ما مرّ في ترجمة أَرغون المذكور - وعاد
من مصر إلى حلب نائباً، ورسم للأمير شرف الدين موسى الحاجب بحلب بأن يتوجه إلى قلعة
المسلمين نائباً عوضاً عن طيدمر المذكور، وذلك في شهر صفر سنة اثنتين وخمسين
وسبعمائة، وأقام بحلب إلى أن وصل الأَمير سيف الدين شيخو إلى حلب في واقعة بيبغا؛
ولما عاد إلى دمشق أحضر معه الأمير سيف الدين طيدمر وأقام في جملة الأمراء بدمشق إلى
أن أُعيد إلى الحجوبية على عادته عوضاً عن الأمير سيف الدين أيدمر السليماني في أوائل سنة
أربع وخمسين وسبعمائة .
طيف
٥٧٩٦ - ((الشاعرة)) طيف، الشاعرة البغدادية. من شعرها في ((ذيل)) ابن النجّار: [البسيط]:
وظبيةٍ من بناتِ الروم قلتُ لها لما التقينا وقلبي عندها علقُ
أجرٌ فقالت، ودمع العين يستبقُ:
لهانَ ذاكَ، وعلَّ الأَمرَ يتّفقُ
هل في زيارة صبّ عاشقٍ دنفٍ
لولا الوشاةُ وأنّ الخوفَ يقلقني
ومنه: [الكامل المجزوء]:
فتكتْ بنا يوم القراحِ
تبدي الظلامَ بفرعها
وتجدّ في قتل السليم الـ ـحرِّ في خلل المزاحِ
بيضاءُ تهزأُ بالرماحِ
وبوجهها ضوءَ الصباحِ
٥٧٩٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٣٤/٢).
٥٧٩٦ - ((نزهة الجلساء)) للسيوطي (٦٧).

٢٩٥
طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن علي البسطامي
ومنه [الكامل المجزوء]:
أَسِفَتْ على ما نلتُ منــ ـها بعدما جذَّتْ حبالي
وتقول واحَرَباهاً وعلى النَّوَى وعلى الوصَالِ
طيفور
٥٧٩٧ - ((أبو يزيد البسطامي)) طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن علي البسطامي. أبو
يزيد الزاهد المشهور؛ كان مجوسيّاً ثم أسلم، وكان له أَخَوَان زاهدان عابدان أيضاً، آدم
وعلي، وكان أبو يزيد أجلَّهم، توفي على ما ذكره الشيخ شمس الدين في حدود الثلاثمائة
وقال في هذا: الأصغر، واسم جد الكبير شروسَان، واسم جد هذا آدم، وقال شمس
الدين بن خلكان: توفي سنة إحدى وستّين ومائتين، ولعلّ هذه وفاة الأكبر، والله أعلم.
وسئل أبو يزيد: بأيّ شيء نلتَ هذه المعرفة؟ فقال: ببطنِ جائع وبدنٍ عارٍ. وقيل له: ما أشد
ما لقيته في سبيل الله؟ فقال: لا يمكن وصفه، فقيل له: فما أهون ما لقيت نفسك منك؟
فقال: أمّا هذا فنعم، دعوتُها إلى شيء من الطاعات فلم تجبني طوعاً فمنعتها الماءَ سنة.
وقال: لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرتفع في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا
كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء الشريعة. وله مقالات كثيرة، ومجاهدات
مشهورة، وكرامات ظاهرة. وكان أبو يزيد البسطامي يقول: من لم ينظر إلى شاهدي بعين
الاضطرار، وإلى أوقاتي بعين الاغترار، وإلى أحوالي بعين الاستدراج، وإلى كلامي بعين
الافتراء، وإلى عباداتي بعين الاجتراء، وإلى نفسي بعين الازدراءِ، فقد أخطأ النظر فيّ. وكان
يقول: لو صَفَت لي تهليلة ما باليت بعدها بشيء وكتب يحيى بن معاذ إلى أبي يزيد سكرتَ
من الذِّكْر وغيّرك كثرةُ ما شربت من كأس محبته، فكتب جوابه: سكرت وما شربت من
الدور، وغيرك قد شرب بحورَ السموات والأرض وما روي بعدُ، ولسانه خارج من العطش
يقول: هل من مزيد. وقال الجنيد: كل الخلق يركضون فإذا بلغوا ميدان أبي يزيد هَمْلَجوا.
وكان أبو يزيد يقول: إذا وقفتَ بين يدي الله عزّ وجلّ فاجعل نفسك كأنك مجوسيّ تريد أن
تقطع الزنارَ بين يديه. وقال: نوديت في سرّي، فقيل لي: خزائننا مملوءة من الخَدَمة، فإذا
أردتنا فعليك بالذلّة والافتقار. وحكى عنه صاحبه أبو بكر الأصبهاني أنه أذن فغشي عليه، فلما
أفاق قال: العجبُ ممّن لا يموت إذا أذْن. وقال الإمام فخر الدين الرازي: ثبت عنه أنه قال:
سبحاني ما أعظم شاني، ولكن لا نظنّ به إلاّ خيراً.
٥٧٩٧ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٤٦/٢)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٦٦/١٢)، و((لسان الميزان)) لابن
حجر (٦٣٣/٣) رقم (٤٣٧٠)، و((طبقات الأولياء)) لابن الملقن، صفحة (٣٩٨)، و((صفة الصفوة))
لابن الجوزي (٤/ ١٠٧ - ١١٤).

٢٩٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
٥٧٩٨ - ((أبو يزيد البسطامي الأصغر)) طيفور بن عيسى، أبو يزيد البسطامي الأصغر.
توفي في حدود السبعين والمائتين.
الألقاب
ابن الطيفوري الطبيب: اسمه زكرياء.
الطيبي شمس الدين: أحمد بن يوسف.
ابن الطيلسان المالكي: القاسم بن محمّد.
طينال
٥٧٩٩ - ((نائب طرابلس)) طَيْنال، الأمير سيف الدين طينال. نائب السلطنة الشريفة
بطرابلس وغزّة وصفد؛ كان من مماليك السلطان الملك الأشرف خليل بن قلاون، أخرجه
السلطان إلى نيابة طرابلس بعد الأمير شهاب الدين قرطاي، فأقام بها وقوّى نفسه على
الأَمير سيف الدين تنكز نائب الشام، وطال ذلك بينهما، فعُزل من طرابلس في سنة ثلاثٍ
وثلاثين وسبعمائة ونقل إلى نيابة غزة، فأقام بها قليلاً ثم أُعيد إلى نيابة طرابلس، ووطّن
نفسه على طاعة تنكز، فمشى حاله، وكان يجهز مطالعته إلى باب السلطان مفتوحةً ليقف
عليها تنكز ويختمها ويجهزها. ولما أُمسك تنكز رحمه الله عُزل من طرابلس بالأَمير سيف
الدين أَرقطاي، وأحضر الأَمير سيف الدين طينال إلى دمشق، وبقي بها أَميراً إلى أن
رُسم له بنيابة صَفَد، فتوجّه إليها وبقي فيها إلى أن توفي بها يوم الجمعة خامس شهر
ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، ودفن بمغارة يعقوب عليه السلام في قبرٍ كان
حمّص أخضر نائب صفد قد أعده لنفسه. ولما كان الفخري بدمشق في نوبة الناصر
أحمد، جهّز الأمير سيف الدين طينال إلى طرابلس نائباً مرة ثالثة، فأقام بها قليلاً، ثم رُسم
له في الأيّام الصالحيّة إسماعيل بأن يتوجه منها لنيابة صفد، فأقام قليلاً ومات رحمه الله
تعالی.
٥٨٠٠ - ((الجاشتكير)) طَيْنال الجاشتكير. الأَمير سيف الدين؛ هو الذي جاء خلف الأمير
سيف الدين شيخو، وأمسكه بدمشق في الأيّام الناصرية حسن، وتوجّه به من دمشق إلى غزّة
٥٧٩٨ - ((طبقات الصوفية)) للسلمي (٦٧).
٥٧٩٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٣٤/٢)، و((الخطط)» للمقريزي (٧٦/٢).
٥٨٠٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٣٥/٢).

٢٩٧
طَيْنال، الأَمير سيف الدين طينال
ومن هناك توجّه به إلى الاسكندرية واعتقله بها؛ ثم إنه توجّه إلى الحجاز وأمسك الأمير سيف
الدين بيبغا آروس النائب وأحضر سيفه، فلما تولّى الملك الصالح صالح جهزه إلى دمشق ليقيم
بها، فوصل إليها في عشرين شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة.
٠١٧٥

٢٩٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ
حرف الظّاء
ظافر
٥٨٠١ - ((الحدّاد الإسكندري)) ظافر بن القاسم بن منصور بن خلف، أبو منصور الجذامي
الإِسكندري الحدّاد الشاعر. صاحب الديوان المشهور؛ أخذ عنه الحافظ أبو طاهر السِّلَفي، وتوفي
سنة خمسٍ وعشرين وخمسمائة. ومن شعره قصيدته المشهورة، وهي: [الكامل]:
ما زال جيش الحبّ يغزو قلبه
لم يبقَ فيه مع الغرامِ بقيّةٌ
من كان يرغب في السلامة فليكنْ
لا يخدعَنَّك بالفتور فإنه
يا أيها الرشأ الذي من طَرْفه
دُرِّ يلوح بفيك مَن نَظّامُهُ
وقناةُ ذاك القدِّ كيف تَقَوَّمتْ
رفقاً بجسمك لا يذوب فإنني
هاروت يعجز عن مواقع سِخره
تاللَّه ما علقت محاسنك امرأً
أغريتَ حبّكَ بالقلوبِ فأذعنتْ
ما لي أتيتُ الحظّ من أبوابه
إياك من طمعٍ المنى فعزيُزه
لو صحّ بالصبر الجميل ملاذه ما سح وابل دمعه ورذاذُهُ
حتى وَهَى وتقطّعَتْ أفلاذُهُ
إلا رسيسٌ يحتويه جُذاذُهُ
أبداً من الحدَق المِراضٍ عياذُهُ
مَرَضٌ يضرُّ بقلبك استلذاذُهُ
سهمٌ إلى حبِّ القلوبِ نفاذُهُ
خمرٌ يجول عليه مَنْ نَبّاذُهُ
وسِنان ذاك اللَّخظِ ما فولاذُهُ
أخشى بأن يجفو عليه لاذُهُ
وهو الإِمام فمن ترى أستاذُهُ
إلا وعزّ على الورى استنقاذُهُ
طَوْعاً وقد أودى بها استحواذُهُ
جهدي قدام نفوره ولواذُهُ
كذليله وغنّيه شحاذُهُ
٥٨٠١ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء مصر) (١٧١/٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٨/٤)، و((وفيات
الأعيان)) لابن خلكان (٢/ ٥٤٠)، و((العبر)) للذهبي (٧٨/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي
(٣٧٦)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٦٩/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٩١/٤).

٢٩٩
ظافر بن القاسم بن منصور بن خلف
قومٌ غداة نَبَتْ به بغداذُهُ
ذالية ابن دريد استُهوي بها
دانوا لزخرفِ قوله فتفرّقتْ طمعاً بهم صرعاه أو جُذَّاذُهُ
من قدّر الرزق السنيْ لكَ إنّما قد كان ليس يَضُرُّهُ إنفاذُهُ
قال قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان: رأيت عماد الدين بن باطيش في كتابه
((المغني)) شرح ((المهذب)) في الفقه، لما انتهى إلى ذكر أبي بكر محمّد بن الحدّاد المصري
الشافعي، ذكر بعض هذه الأبيات وعزاها إليه، وما أوقعه في ذلك إلا أن ظافر يعرف بالحداد؛
ومن شعر ظافر الحداد قوله: [الطويل]:
يذمّ المحبّونَ الرقيبَ وليتَ لي من الوصلِ ما يُخْشَى عليه رقيبُ
قلت: وهو ممن أجادَ التشبيه، فمن ذلك قولُه من أبيات: [الطويل]:
بَنِيقات وشي في قميص حدادٍ
وقد سبحت فيه الثريّا كأنّها
ولاحت بنو نعش كتنقيط كاتب
بيسراه للتعليم آخر صادٍ
رداء عروس فيه صبغُ مِدادٍ
إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه
قلت: هو يشبه قول القائل: [الكامل]:
خُلقتْ نجومُ بناتٍ نعشٍ سبعةً تَثْرَى كما نظم الخرائد جوهرًا
تبدو كما رسمت بنان مكثّب لمكثّب في اللوح صاداً أَعسَرا
وقال ظافر الحداد: [البسيط]:
كأن أنجمها في الجوّ زاهرةً دراهمٌ والثريّا كفُّ منتقدٍ
وقال أيضاً: [الكامل]:
والجوُّ من شَفَق الغروبِ مُفَرْوَزٌ كحديقةٍ حفّت بوردٍ أحمرٍ
وبدا الهلال لليلَتَيْنِ كأنه فترّ حوى تفاحةً من عنبرٍ
وقال أيضاً: [الكامل]:
والليل قد ولّى بعبسةِ هاربٍ والصبحُ قد وَافى ببشر مُعَرْسٍ
والفجرُ قد أخفى النجومَ كأنه سيلٌ يفيضُ على حديقةِ نرجِسٍ
قلت: أخذ اللفظ والمعنى من قول حجاج: [الكامل]:
هذي المجرةُ والنجومُ كأنها نَهْرٌ تفتّحَ فيه رَوْضَةُ نرجسٍ
وأمّا محمد بن عطية الكاتب القيروانى فقال: [الكامل]:
وكأنما الفجرُ المطلُّ على الدُّجَى ونجومُه المتأخّراتُ تَقَوّضا
٨

٣٠٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
نهرٌ تعرّض في السماءِ وحوله أشجارُ وَزْدٍ قد تفشّحَ أَبْيَضا
وقال ظافر الحدّاد: [البسيط]:
تبسّمَتْ فيه من عُجْبٍ ومن عَجَبٍ
والأقحوانةُ تحكي ثَغْرَ غانيةٍ
في القدّ والبردِ والريقِ الشهيِّ وطي ـب الريحِ واللونِ والتفليجِ والشَّنَبِ
كشمسةٍ من لجينٍ في زبرجدةِ قد برقت تحت مسمارٍ من الذّهَبِ
قلت: أخذه ابن عبادة الإِسكندري، وشاركه في اللفظ والمعنى فقال: [البسيط]:
والأقحوانةُ تجلو وهي ضاحكةٌ عن واضحٍ غير ذي ظَلمٍ ولا شَنبٍ
كأنما شمسةٌ من فضّةٍ حُرِستْ خوفَ الوقوعِ بمسمارٍ من الذهبِ
وقال ظافر أيضاً: [الكامل]:
والأقحوانة في الرياض تخالها ثغراً يعض على حروفٍ رباعي
وقال: [المتقارب]:
كأن سنابلَ حبِّ الحصيد وقد شارفتْ وقتَ إِيّانِها
كبائسُ مضفورةٌ رُبّعت وأُرْخِيَ فاضلُ خِيطانِها
وقال [المتقارب]:
غدونا على أرؤسٍ أحكمت وتمّت محاسنُ أوصافِها
حكتْ قطعَ القطنِ مندوفةٌ
كما فارقتْ يدَ ندّافِها
وأفواهَها تحت آنافِها
تفتّقَ ما فوقَ أطرافِها
كأنَّ تماثيلَ أجسامِها
خليع الطراطيرٍ بيضاً وقد
وقال ظافر أيضاً فأبدع: [الطويل]:
وقد شَابَهُ لونُ الضحى فَتَلَوَّنَا
فأظهرنَ تدريجاً هناك مغضنا
أناملَ خرّاطٍ يحرِّر مُذهنا
كأنّ حُبابَ الماءِ ثوبٌ مرائش
فكان كأحناك الظباءِ تثاءبـث
إذا أبرم التيار داراته حكث
وقال: [الطويل]:
ترى منه تحتَ الماءِ درعاً وجَوْشناً وسيفاً بلا غمدٍ وإن كان راكدا
كأن الصَّبالما أدارت حَبابه تمرّ على سيفٍ صقيلٍ مباردا
وقال: [البسيط]:
هّل فإنّ هلالَ العيد عاد بما قد كنتَ تعهدُ من لهوِ ومن طَرَبٍ