النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
طغريل شاه بن أرسلان بن طغريل بن محمّد بن ملكشاه السلطان
طغرل على السرير واصطفّ الناس عدا إليه ذلك الغلام بحربةٍ كانت في يده فقتله، وعند
الباقين القيام أن ذلك فُعل باتّفاقٍ، فلم يبرح أحد منهم عن مركزه، واجتمع الناس على أن
يولّوا عليهم من يصلح من بيت الملك؛ وكان فَرُّخ زاد بن مسعود محبوساً في بعض القلاع،
ووصل جرجين من بلاد الهند في ثالث يوم الفتك، فأحضروا فرُّخ زاد وأجلسوه على سرير
الملك، وذلك في سنة ثلاثٍ وأربعين وأربعمائة .
الألقاب
طغرلبك السلطان السلجوقي: اسمه محمّد بن ميكاييل، تقدَّم ذكره في المحمَّدين في
مكانه .
٥٧٢٤ - ((مغيث الدين صاحب أرزن)) طغرل بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج.
أرسلان بن سليمان بن قتلمش السلجوقي، السلطان مغيث الدين الرومي صاحب أرزن الروم؛
توفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة، وتملَّك بعده ولده، وقد كان بعث ولده الآخر قبل وفاته
بسنتين إلى الكرج، فتنصر وتزوج بملكة الكرج.
٥٧٢٥ - «أبو المعالي الواعظ)» طغرل شاه بن محمّد بن الحسين بن هاشم الكاشغري،
أبو المعالي ابن أبي جعفر الواعظ. من أهل هراة، سمع جماعة، وكان له معرفة بالتفسير
والأَدب، وكان حسنَ الوعظ كثيرَ المحفوظ جوّالاً في البلاد، ومولده سنة تسعين وأربعمائة،
وتوفّي سنة ستّين وخمسمائة، ومن شعره [الكامل]:
خطراتُ ذكرك تَسْتكين مودّتي وأحسُّ منها في الفؤاد دَبيبا
لا عضوَ لي إلا وفيه صبابة فكأنَّ أعضائي خُلِقْنَ قلوبا
طغريل
٥٧٢٦ - ((السلجوقي)) طغريل شاه بن أرسلان بن طغريل بن محمّد بن ملكشاه
السلطان.
آخر ملوك السلجوقية، سوى صاحب الروم، وهو الذي خرج على الإِمام الناصر، وقُتل
طغريل وقُطع رأسه وبُعث به إلى بغداد فدخلوا به على رمح وصنجقه منكسٌ وكوسَانه مشققة؛
٥٧٢٤ - ((الكامل)) لابن الأثير (٢٠٤/١٢)، ويسميه طغرل شاه.
٥٧٢٥ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٣٣/٢).
٥٧٢٦ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٤٤٤/٨)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٦)، و((العبر)) للذهبي (٤/
٢٧٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٣٤/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠١/٤).

٢٦٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
وكان حسن الصورة، وقتلته سنة تسعين وخمسمائة.
وعدة ملوك بني سلجوق نيف وعشرون ملكاً، أولهم طغرلبك وآخرهم طغريل هذا،
ودولتهم مائة وستّون سنة .
ولما خرج طغريل على الخليفة، خافه أهلُ بغداد، فتوجّه إليه الوزير ابن يونس في جيش
بغداد، فالتقاه بأرض همذان، فانهزم جيش الخليفة وأُسر الوزير؛ ثم إن خوارزم شاه كاتَبَ
الخليفةً وطلب منه أن يسلطنه ويقلّده، ففعل ذلك، فسار خوارزم شاه بعساكره وقصد طغريل،
وكان المصَافّ بينهما على الريّ، فقُتل طغريل. وكان طغريل قد أقيم في الملك بعد والده
صورةً، وأتابكه البهلوان هو السلطان في الباطن، فلما كبر التفَّتِ الأمراءُ عليه، وطلب من
الخليفة السلطنة وأن يأتي بغدادَ كآبائه ويأمر وينهى، ثم آل أمره إلى أن ظَفِرَ به قزل أخو
البهلوان وسجنه، ثم خلص وعاث في البلاد وملك همذان وغيرهما.
٥٧٢٧ - ((أتابك العزيز صاحب حلب)) طُغريل، الأمير الكبير شهاب الدين، أتابك
السلطان الملك العزيز صاحب حلب ومدبِّر دولته. كان خادماً رئيساً من كبار الأمراء الظاهرية،
قام بأمر ولد أستاذه أتمَّ قيام، واستمال الأَشرف حتى أعانهم ودفع عنهم، وكان الأشرف
يقول: واللهِ إن كان الله في الأرض وليٍّ فهو هذا الخادم. ولمّا استعاد الأشرف تلّ باشر دفعها
له وقال: هذه برسم صدقاتك فإنك لا تتصرف في أموال الصغير. وكان قد طهّر حلب
من الفسق والخمر والمكس، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وستّمائة بحلب، ودفن في باب
أربعين.
٥٧٢٨ - ((استادار المظفّر صاحب حماة)) طُغريل بن عبد الله الأمير سيف الدين، استاذدار
الملك المظفّر تقيّ الدين صاحب حماة. كان من أعيان الأمراء، شجاعاً حسن التدبير والسياسة
للأمور، وتوفي سنة أربع وخمسين وستمائة، ولما توفّي المظفَّر قام طغريل بتدبير أمور ولده
الملك المنصور ناصر الدين محمّد بمراجعة والدته غازية خاتون بنت الكامل، وأخذ رأي
الصاحب شرف الدين شيخ الشيوخ، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي.
الألقاب
ابن طغريل المحدِّث: اسمه محمّد بن طُغريل.
مسـ
٥٧٢٧ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٠٠/٧)، و((العبر)) للذهبي (١٢٥/٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري
بردي (٢٨٦/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٤٥/٥).
٥٧٢٨ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٧/١).

٢٦٣
الطفيل بن أُبَيّ بن كعب الأنصاري
الطُّفَيْل
٥٧٢٩ - ((القرشي المطلبي)) الطفيل بن الحارث بن المطّلب بن عبد مناف القرشيّ
المطّلبي. شهد بدراً هو وأخواه عبيدة بن الحارث والحصين بن الحارث، وقُتل أخوهما عبيدة
ببدر - وسيأتي ذكره في مكانه إن شاء الله تعالى -، وشهد الطفيلُ وحصينٌ أُحُداً وسائرَ
المشاهد، وماتا جميعاً سنة ثلاثٍ وثلاثين، وقيل سنة إحدى، وقيل سنة اثنتين، في عام
واحد، مات الطفيل ثم تلاه حصين بعده بأربعة أشهر.
٥٧٣٠ - ((الأنصاري السلمي» الطفيل بن مالك بن النعمان بن خنساء، وقيل الطفيل بن
النعمان بن خنساء، الأنصاري السَّلَمي من بني سَلِمة. شهد العَقَبة وبدراً وأُحُداً، جرح بأُحُد
ثلاثةَ عشرَ جرحاً ولم يمت منها، وقُتل يوم الخندق شهيداً، قتله وحشيُّ ابن حرب؛ وذكر
موسى بن عقبة في البدريين الطفيل بن النعمان والطفيل بن مالك فجعلهما اثنين.
٥٧٣١ - ((الطفيل بن مالك)) الطفيل بن مالك. مدني صحابي؛ قال: طاف النبيُّ وَل
وبين يديه أبو بكر وهو يرتجز بأبيات أبي أحمد بن جحش المكفوف:
حبذا مكة من وادٍ بها أهلي وأولادي
الأبيات بتمامهــا
بها أمشي بلا هادٍ
وروى عنه عامر بن عبد الله بن الزبير.
٥٧٣٢ - ((الأنصاري)) الطفيل بن سعد بن عمرو بن ثقف الأنصاريّ. شهد أُحُداً مع أبيه
سعد بن عمرو، وقُتل هو وأبوه يوم بئر معونة.
٥٧٣٣ - ((الطفيل بن أُبيّ)) الطفيل بن أُبَيّ بن كعب الأنصاري. أُمّه بنت الطفيل بن عمرو
٥٧٢٩ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٥/١/٣)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٧١)، و((نسب قريش)) للزبيري (٩٣)،
و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٤٤٧/١)، و(الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٨/٤)، و((الاستيعاب)) لابن
عبد البر (٧٥٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٢/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٤/٢).
٥٧٣٠ - ((الطبقات)) لابن سعد (١١٣/٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٦٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٥٥/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٦/٢).
٥٧٣١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٦٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٦/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٦/٢).
٥٧٣٢ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٩/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٥٣/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٥/٢).
٥٧٣٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٥٥/٥)، و((طبقات خليفة)) (٥٩٥)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٦٤/٤)،
و((المعارف)) لابن قتيبة (٢٦١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٩/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني =

٢٦٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
الدَّوْسي، وكان يلقّب أبا بطن، وكان صديقاً لابن عمر، ذكر الواقدي ذلك، وذكر أنه وُلد
على عهدٍ رسول الله ◌َالهول .
٥٧٣٤ - ((ذو النور الدوسي)) الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاصي بن ثعلبة بن
سليم بن فَهم بن غَنم بن دَوس الدَّوْسي. أسلم وصدَّق النبيَّ ◌َل ◌ّ بمكّة، ثم رجع إلى بلاد
قومه فلم يزل مقيماً بها حتى الهجرة، ثم قدم على رسولِ اللهِ وَّ وهو بخَيْبَر بمن تبعه من
قومه، ولم يزل معه مقيماً حتى قُبض وََّ، ثم كان مع المسلمينَ حتى قُتل باليمامة، وقيل قُتل
عامَ اليرموك؛ وكان يقال له ذو النور لأنه لما وفد على رسولِ الله وَ لّله قال: يا رسول الله، إن
دَوْساً قد غلب عليهم الزّنا فادعُ الله عليهم، فقال رسولُ اللهِ وَالَ: ((اللهم اهدِ دَوْساً))، ثم قال:
يا رسولَ الله ابعثني إليهم واجعل لي آية يهتدون بها، فقال: «اللهمّ نَوْر له»، فسطع نورٌ بين
عينيه، فقال: يا ربّ إني أخاف أن يقولوا مُثْلَة، فتحوَّلتْ إلى طرف سوطه، فكانت تضيء في
الليلة المظلمة، فسمي ذا النور؛ وأتى قومه فأسلم أبوه وامرأته وابنه وجماعة من قومه، وهو
ذو النور في غالب ظني لا كما ذكره المبرّد في الأذواء، وقال: ذو النور عبد الله بن الطفيل؛
وقلّده ابن عبد البَرّ فذكره كذلك في ترجمة ذي اليدين في حرف الذال المعجمة من كتاب
((الاستيعاب)). وأورد له المرزباني: [الوافر]:
على الشَّنآنِ والغضبِ المردِّي
ألا أبلغْ لديكَ بني لؤيٍّ
تعالى جَدُّهُ عن كل ندٌ
بأن اللَّهَ ربَّ الناس فردٌ
دليلُ هدَى وموضحُ كلِّ رشدٍ
وأن محمّداً عبدٌ رسولٌ
بأن سبيلَهُ يهدي لقصدٍ
رأيت له دلائلَ أنبأتني
وأن اللَّه جَلَّلَهُ بهاءً وأَعلى جدَّه في كلِّ جَدِّ
٥٧٣٥ - ((أخو عائشة رضي الله عنه)) الطفيل بن سخبرة: هو الطفيل بن عبد الله بن
(٣٩٠/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٢/٣)، و((الإصابة))
=
لابن حجر (٢٣٧/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (١٤/٥).
٥٧٣٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٧٥/١/٤)، و((طبقات خليفة)) (٢٥٢)، و((تاريخ خليفة)) (١١١)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (٤٨٩/٤)، و((جمهرة ابن حزم)) (٣٨٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٠٥٧)،
و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٤/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٤٤/١)، و(العبر)) له (١٤/١)،
و ((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٥/٢).
٥٧٣٥ - ((طبقات خليفة)) (٢٥٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨٩/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٨/
٣٨٨)، و((جمهرة ابن حزم)) (٣٨٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٥٣/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٤/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (١٤/٥).

٢٦٥
طقتمر، الأَمير سيف الدين الصلاحي الناصري
الحارث بن سخبرة القرشي. قال ابن أبي خيثمة: لا أدري من أي قريش هو، قال: وهو أخو
عائشة لأمّها؛ قال ابن عبد البرّ: ليس من قريش وإنما هو من الأزد. قال الواقدي: كانت أُمّ
رُومَان تحت عبد الله بن الحارث بن سخبرة، وكان قدم مكّة فحالف أبا بكر قبل الإِسلام
وتوفي عن أُمّ رومان وقد ولدت له الطفيل، ثم خلف عليها أبو بكر فولدت له عبد الرحمن
وعائشة، فهما أخوا الطفيل هذا لأمّه. وروى عن الطفيل ربعي بن حراش أن الطفيل رأى في
منامه أنّ قائلاً يقول له من اليهود: نعمَ القومُ أنتم لولا قولكم ما شاء الله وشاء محمّد؛ ثم رأى
ليلةً أُخرى رجلاً من النصارى فقال له مثل ذلك، فأخبر بذلك النبيَّ وَّ، فقام خطيباً فقال:
((لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمّد، قولوا ما شاء الله وحده)).
٥٧٣٦ - ((أبو نصر العبدي الإِشبيلي)) الطفيل بن محمّد بن عبد الرحمن بن الطفيل، أبو
نصر العبدي الإِشبيلي. المعروف بابن عظيمة؛ أخذ القراءات عن أبيه أبي الحسن وأبي الحسن
شريح، وكان مجوّداً ضابطاً عارفاً، طال عمره وأخذ عنه الآباء والأبناء، روى عنه أبو علي
الشَّلَوْبيني وأجاز له ولابن الطيلسان في سنة تسع وتسعين وستمائة.
الألقاب
أبو الطفيل الصحابي: عامر بن واثلة.
طقتَّمُر
٥٧٣٧ - ((الصلاحيّ)) طقتمر، الأمير سيف الدين الصلاحي الناصري. كان أميراً في
أواخر الدولة الناصرية بالقاهرة، ولما حضر الأمير سيف الدين بشتاك إلى دمشق في نوبة
إِمساك الأمير سيف الدين تنكز كان الصلاحي في جملة الأمراء الذين حضروا معه، ثم توجَّهَ
معه إلى القاهرة عائداً، فلما أجمع الأمراءُ المصريون على خلع الناصر أحمد وأجلسوا أخاه
الصالح إسماعيل على كرسيّ الملك وحلفوا له، حضر الصلاحي إلى دمشق وحلَّف الأمراء
والعسكر بدمشق للصالح وعاد إلى القاهرة، وتقدم في الأيّام الصالحية، وحضر إلى الشّام:
دمشق وحماة وحلب لتحصيل الجمال والهجن والشعير برسم الحج، فثقلت وطأته على
الناس، فلما توفي الصالح إسماعيل بطل ذلك، وعاد هو إلى القاهرة، فتقدم أيضاً عند الكامل
شعبان، وحضر إلى دمشق واستخرج منها ثمانمائة ألف درهم لأجل حجّ الكامل، وضيَّقَ على
الناس ومنع أن يصرف لأحد شيئاً من الأموال، وقبضها وتوجَّه بها، واختصّ بالكامل كثيراً؛
٥٧٣٦ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٣٤٦)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٤١/١).
٥٧٣٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٢٥/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٧٨/١٠).

٢٦٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
فلما خلع الكامل وملك المظفّر أخرجه إلى حمص نائباً، فحضر إلى دمشق وتوجّه
إلى حمص، فأقام بها دون أربعين يوماً، وتوفي رحمه الله تعالى في سنة سبع وأربعين
وسبعمائة .
٥٧٣٨ - ((نائب حلب)) طقتمر، الأَمير سيف الدين الأحمدي. يُعرف في بيت السلطان
بطاسه؛ لما أمسك الأمير سيف الدين أقبُغا عبد الواحد جعل هذا الأمير سيف الدين طقتمر
استاذدار مكانه في أيام المنصور أبي بكر فيما أظن، والله أعلم؛ ثم إنه بعد ذلك خرج إلى
صَفَد وأقام بها نائباً، ثم توجّه إلى حماة نائباً بعد الأمير علم الدين الجاولي، وأقام بها كذلك
إلى أن حضر الأَمير سيف الدين يلبغا اليحيوي إلى دمشق نائباً، فتوجه الأمير سيف الدين
طقتمر المذكور إلى حلب نائباً، فأقام بها نائباً؛ ولما جاء نواب البلاد إلى الأمير سيف الدين
يلبغا اليحيوي وهو مبرّز على الجسور في الأيّام الكاملية، لم يجىء الأَمير سيف الدين طقتمر
المذكور إليه، فلما انفصل الكامل وولي السلطنة الملك المظفَّر حاجي ابن الناصر محمّد عزله
من نيابة حلب وجهّز بدله الأمير سيف الدين بَيدمُر البدري نائباً إلى حلب، وطلب الأحمدي
إلى مصر، فأقام بها أميراً بقيّةً السنة، وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته رحمه الله تعالى في أواخر
سنة سبع وأربعين وسبعمائة .
٥٧٣٩ - ((الحاجب)) طقتمر الشريفي الأمير سيف الدين. أحد الحجّاب بدمشق، ولاّه
الحجوبية الأمير سيف الدين طقزتمر، وكان في أوّل الأمر شديداً على الناس، ثم إنه جاد
وحسنت أخلاقُه، ولم يزل على الحجوبية بدمشق إلى أول سنة تسع وأربعين وسبعمائة، فسيّره
الأَمير سيف الدين أَرغون شاه إلى نيابة الرحبة عوضاً عن الأَمير ناصر الدين ابن شهري، فأقام
بها نائباً إلى بعض جمادى الآخرة من السنة المذكورة، فتغيّر عليه الأمير سيف الدين أرغون
شاه وعزله بالأَمير علاء الدين علي بن البدري.
٥٧٤٠ - ((السلاح دار)) طقتمر الشريفي السلاح دار. كان أحد الأمراء بدمشق، وهو غير
المذكور أوّلاً، وكان حصل له ضعف في عينيه، وكان إذا ركب ركب قدامه بعض مماليكه من
يعرّفه بالناس ليسلّم عليهم؛ ثم إنه أضرّ جملةً كافة، وانقطع في بيته تقدير أربع سنين، ثم مات
رحمه الله تعالى في حادي عشر شوّال سنة خمسين وسبعمائة .
٥٧٣٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٢٥/٢).
٥٧٤٠ - ((نكت الهميان)) للصفدي (١٧٥)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٢٥/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن
تغري بردي (٢٤٨/١٠).

٢٦٧
◌ُقُرْتَمُر، الأَمير سيف الدين الساقي الناصري
طقُزتمر
٥٧٤١ - ((نائب مصر وحماة وحلب ودمشق)) طُقُزْتَمُر، الأمير سيف الدين الساقي
الناصري. كان في الأصل مملوكاً لصاحب حماة الملك المؤيَّد، ثم قدَّمه للسلطان وتقدّم عنده
وصار من الخاصكيّة وأمّره مائة؛ وكان عاقلاً وادعاً، لم يتغيّر عليه السلطان قط لأنه كان يعدُّ
نفسه غريباً في بيت السلطان، ولم يزل كبيراً معظّماً من وقعة أرغون الدوادار وغيره إلى آخر
وقت؛ وهو الذي ينسب إليه حكر طقز تمر بظاهر القاهرة، والربع الذي بَرًّا باب زويلة، ودار
التفاح، والحمام الذي عند قبو الكرماني. وزوّج السلطانُ بنته بابنة أبي بكر، ولمّا توفي أوصى
بأن يكون الأَمير سيف الدين نائباً، فلما استقلّ الملك المنصور بالملك بعد والده وتمّ أمره،
أحضر له تشريفاً لأجل النيابة، فامتنع من ذلك، فألزمه وقال: كنتَ امتنعتَ لما أوصى
السلطان بذلك؟ ثم إنه لبس تشريف النيابة بمصر، وألبس الأمير نجم الدين محمود بن شِرْوين
تشريف الوزارة في يوم واحد، ولم يزل نائباً ذينك الشهرين مدة سلطنة المنصور أبي بكر إلى
أن جرى ما جرى وخُلع من الملك وتولّى السلطان الملك الأشرف كجك، فطلب الأَمير
سيف الدين طقزتمر منهم حماة فأمروا له بها، وكان بها إذ ذاك الملك الأفضل ابن المؤيّد،
فأخرج الأفضل إلى دمشق وحضر طقزتمر إلى حماة، فهو أوّل من خرج إليها نائباً بعد
الأَفضل؛ ولم يزل مقيماً بحماة إلى أن تحرك طشتمر وسأله أن ينضم إليه، فتوجّه إليه إلى
بعض الطريق، ولما خرج الطنُبُغَا من دمشق وعلم بذلك، أرسل إليه، فعاد في أثناء الطريق
إلى حماة، فلما بلغ ذلك طشتمر ضعفت نفسه وهرب إلى بلاد الروم؛ ولم يزل طقز تمر بحماة
إلى أن جاء الفخري من الكَرَك ونزل على خان لاجين، فأرسل إليه فحضر إلى عنده، وقوي
جأشُ الفخري به، ولم يزالا بدمشق حتى حضر الطنبغا وهرب، ودخل الفخري وطقزتمر إلى
دمشق. ثم إنه توجّه هو والأمير بهاء الدين أصلم وغيره من الأمراء الكبار إلى الملك الناصر
بالكرك ليحضر إلى دمشق، فامتنع من الحضور، ولما توجه العسكر إلى مصر توجّه معهم؛
ولما استقر المُلْك للملك الناصر بالقاهرة، ثم إنه توجّه إلى الكرك وجرى ما جرى وتسلطن
الملك الصالح إسماعيل، رسم للأمير سيف الدين طقزتمر بنيابة حلب عوضاً عن الأمير
علاء الدين إيدُغمش، وتوجّه كل منهما إلى محل نيابته والتقيا على القُطَيّفَة؛ فلما توفي الأَمير
علاء الدين ايدُغمش رُسم للأمير سيف الدين طقز تمر بنيابة دمشق، ونقل الأمير علاء الدين
الطنبغا المارداني من حماة إلى حلب، فحضر الأَمير سيف الدين طقزتمر إلى نيابة دمشق
٥٧٤١ - ((أمراء دمشق)) للصفدي (٤٦)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٢٦/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري
بردي (١٤٢/١٠)، و((خطط المقريزي)» (٩٣/٢).

٢٦٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
ودخلها في نصف شهر رجب سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، وأقام بها نائباً إلى أن توفي الملك
الصالح إسماعيل وتولّى الملك الكامل سيف الدين شعبان السلطنة، حضر إليه الأمير سيف
الدين بيغَرا وحلّفه وحلّف أمراء الشام وأحضر له تشريفاً فلبسه، وبعد أربعة أيام أو ثلاث حضر
الأَمير سيف الدين بيبغا القاسمي على البريد يطلبه إلى مصر ليكون بها نائباً عوضاً عن الأَمير
سيف الدين الملك، فلم تطب نفسه على الخروج من دمشق، ومرض وحصل له فالج وعدم
نطق وسيَّر يستعفي من التوجه إلى مصر، وأن يكون مقيماً بدمشق؛ وكتب إلى الأمراء بمصر
ودخل عليهم. ثم إن حاشيته خوّفوه عقبى ذلك، فوجد من نفسه خفّة، فجهّز الأمير فخر
الدين إياز الحاجب بدمشق في البريد يسأل الحضور إن كان ولا بدَّ في محفّة لعجزه عن
ركوب الفرس، ففرح السلطان وأنعم على الأمير فخر الدين إياز وأعاده. وحضر بعده الأمير
سيف الدين بيبغا القاسمي ثانياً لطلبه، فخرج في محفة وهو متثاقل مرضاً يوم السبت خامس
جمادى الأولى، ووجد نشاطاً في الطريق، ولما وصل إلى بُلبَيْس، سيّر ولده أمير حاج وسيف
الدين قشتمر أستاذ داره يسألان إعفاءَهُ من النيابة، فأجيب إلى ذلك ودخل إلى بيته ولم يطلع
القلعة، وأقام في القاهرة ثلاثة أيام وقيل خمساً وتوفي رحمه الله، وجاء الخبر إلى دمشق بوفاته
في تاسع جمادى الآخرة سنة ستّ وأربعين وسبعمائة. وكان خيّراً ساكناً وادعاً عديم الشر
لا يريد أذى أحدٍ كائناً من كان، وهو أكبر من بقي من مماليك السلطان الملك الناصر محمّد،
وزوَّج السلطان ابنته بالملك المنصور أبي بكر، وتزوّج الصالح إسماعيل ابنته الأخرى فلم يقم
معها خمسة أشهر حتى انحلّ النظام وتفرّق الشمل.
طقصبا
٥٧٤٢ - ((الأَمير طقصبا)) طُقْصُبا، الأَمير سيف الدين. مملوك السلطان الملك المؤيّد
إسماعيل بن علي صاحب حماة، اشتراه أستاذه المذكور وقربه ورباه وأحسنَ تربيته وزوّجه
ابنته وأَمَّره، وكان يرسَل عن أستاذه إلى الملك الناصر محمّد بن قلاون ويتوجه بالتقادم،
وكان الملك الناصر يقبل عليه إقبالاً زائداً. ولما مات أستاذه رحمه الله تعالى استمرَّ في
خدمة ولده الملك الأفضل على عادته وهو أمير طبلخاناه بحماة، إلى أن توفي رحمه الله
تعالى في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. وكان شكلاً حسناً مليح الوجه مديد
القامة. وأخذ خُبْزَه خوشداشه الأمير سيف الدين أَرغون الأَفضلي، توجّهَ من دمشق إلى
حماة .
٥٧٤٢ - ((أعيان العصر)) للصفدي (٦١) أ.

٢٦٩
طُقطاي، الأمير عز الدين
طقصو
٥٧٤٣ - ((حمو لاجين)) طقصو، الأَمير سيف الدين؛ كان من أكابر الأمراء المصريين
ممن يذكر للسلطنة، وهو حمو السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين. قتله الملك
الأَشرف بمصر سنة إحدى وتسعين وستّمائة، وكان فيه سؤدد وشجاعة وخبرة بالأمور، رحمه
الله تعالى.
طقطاي
٥٧٤٤ - ((صاحب القبجاق)) طُقْطاي، السلطان صاحب القبجاق. ابن مَنْكُوتمر بن
سابُزخان ابن الطاغية الأكبر جنكزخان المغلي، ومنهم تُخْتَيه ومنهم من يقول توقيقاء؛ جلس
على التخت وله سبع سنين، وكانت دولته ثلاثاً وعشرين سنة، وتوفي سنة ستّ عشرة
وسبعمائة، وكان يحبّ السَّحَرة ويعطيهم، وفيه عدلٌ ومَيْل إلى أهل الخير من أهل الملل،
ويرجّح الإِسلام، ويحب الأطباء، وممالكه واسعة منها قرم وسراي، وجيشه كثير إلى الغاية،
يقال إنه جهّز مرة مائتي ألف فارس؛ وكان له ولد مليح فأسلم وكان يحبّ سماعَ القرءان،
فمات قبل أبيه، وقام في الملك السلطان أزبك أخوه، وهو بطل شجاع مليح الصورة، وتقدم
ذكر أُزْبَك هذا في حرف الهمزة في مكانه.
٥٧٤٥ - ((دوادار يلبغا)» طُقطاي، الأمير عز الدين، دوادار الأمير سيف الدين يَلبغا
اليحيوي. كان من جمدارية السلطان الملك الناصر محمّد بن قلاون، وإنما أعطاه ليلبغا فعمله
دواداراً، وكان يقول عنه: هذا قرابتي وخوشداشي، وكان قد سلّم قياده إليه، وهو النائب،
وحديثُ الناس معه في سائر الأُمور، لم يكن يقرر شيئاً فيخالفه، وهو حسن الوجه عاقل كثير
الإِطراق قليل الكلام ساكن كثير الخير عديم الشر، لم يؤذٍ أحداً ولا تطلّع إلى مال أحد، نعم
إذا أهدى الإِنسان إليه شيئاً قبله ورعى له خدمته، وكان ينفع أصحابه كثيراً. وأعطاه الملك
الكامل إمرة عشرة بدمشق، فكتبتُ إليه ونحن على منزلة الكسوة متوجهون إلى الصيد بنواحي
الأزرق، وقد ورد المرسوم بذلك: [الرجز]:
لكل خيرٍ يَسَّرَة
يا سيّداً ربُّ العلى
بالبشر أمستْ مقمرَة
ومن حباهُ طلعة
ترضي الكرامَ البَرَرَهْ
ومن له محاسنٌ
٥٧٤٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٢٧/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٠/٥).
٥٧٤٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٢٨/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٣٤/١٠).

٢٧٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
أنباؤها مشتهرَهْ
تهنَّ أمرَ إمرةٍ
ضاحكةً مستبشرَهْ
بها الوجوهُ قد غدثْ
تنالها كاملةً مضروبةً في عشرَهْ
ثم لما خلع الكامل وتولّى الملك المظفر توجّه إليه من دمشق، فرعى له خدمته ورسم له
بإمرة طبلخاناه، ولم يزل عند أستاذه حظيّاً إلى أن توجه معه في نوبة أستاذه وخروجه على
الكامل وتوجه معه إلى حماة وأمسك مع بقية الأمراء وجهز معهم إلى مصر مع أخيه يلبغا،
فجهز إلى اسكندرية؛ ثم إن الأَمير سيف الدين شيخو والأَمير سيف الدين صرغتمش شفعا فيه
عند الملك، فأفرج عنه وعن أخيه يلبغا، وأقام هو عند شيخو، وجهّز أخو يلبغا إلى حلب،
وذلك في شهر رجب سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ثم إنه أعطي عشرة، وأقامٍ بالقاهرة وتزوج
هناك بامرأة الأمير سيف الدين طغاي تمر النجمي الدوادار، وهي أخت الأمير سيف الدين
طاز؛ ثم إنه أعطي طبلخاناه وصار خصيصاً بالأَمير سيف الدين شيخو في الأيّام الناصرية حسن
ابن الناصر. ولمّا توجّه إلى الحجاز في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة كان هو والأَمير سيف
الدين طاز، فحضر إليهما المرسوم بإمساك الأمير سيف الدين بيبغا آروس النائب، فأمسكاه
عند اليَنبُع وقيداه وتوجّها به إلى مكّة؛ ولما عاد الركب سبق هو وجاء بالخبر إلى السلطان
فخلع عليه ووصله. ثم إنه لما توجّه الأمير سيف الدين بيبغا آروس إلى حلب نائباً، حضر معه
الأمير عز الدين طقطاي ليقره بها، فوصلا إلى دمشق في ثالث عشرين شعبان سنة اثنتين
وخمسين وسبعمائة، ثم أوصله وعاد إلى القاهرة فتولى وظيفة الدوادارية عوضاً عن سيف
الدين طشبغا؛ ولما أراد الخروج بيبغا آروس وحلّف الأَمير سيف الدين أَرغون الكاملي عسكر
الشام للسلطان الملك الصالح، حضر الأمير عز الدين طقطاي إلى دمشق في شهر رجب سنة
ثلاث وخمسين وسبعمائة، وأقام قليلاً، وتوجّه صحبة عسكر دمشق إلى لد، وفارق الأمير
سيف الدين أرغون الكاملي من دمشق، وتوجه على البريد إلى باب السلطان، ثم إنه عاد في
شعبان إلى لدّ ومعه تقليد الأمير بدر الدين ابن الخطير بنيابة طرابلس، والأَمير سيف الدين
طان يرق بنيابة حماة، والأمير شهاب الدين ابن صُبيح بنيابة صفد، فدقت البشائر، وفرح
العسكر. ثم توجّه إلى مصر، وحضر صحبة السلطان، وتوجّه صحبة الأمير سيف الدين شيخو
والأَمير سيف الدين طاز والأَمير سيف الدين أَرغون وعسكر الشام إلى حلب خلف بيبغا
آروس، ثم عادوا إلى مصر، وتوجه مع السلطان؛ ثم إنه وصل في ذي الحجّة سنة ثلاث
وخمسين وسبعمائة إلى دمشق متوجّهاً إلى حلب ليجهز العساكر خلف أحمد وبكلمش وبيبغا،
فاتّفق من سعده أنه لما وصل إلى حلب جاء أحمد وبكلمش ممسوكين في ثاني عشرين ذي
الحجّة واعتقلا بقلعة حلب، ثم إنه حز رأسيهما وجُهّزا صحبة سيف الدين طيدمر - أخي الأمير
سيف الدين طاز - إلى باب السلطان، وأقام الأمير عز الدين بحلب إلى أن وصل بيبغا آروس
:٠٠

٢٧١
طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَّيْم بن مُرّة
من عند ابن دلغادر في ثالث عشر المحرم سنة أربع وخمسين وسبعمائة، فحزّ رأسه وجهز
صحبته إلى باب السلطان، فوصل الأمير عز الدين إلى دمشق في يوم السبت سابع عشر
المحرم والرأس المذكور معه، وتوجّه منها في عشية النهار المذكور، وكتبتُ إليه: [الكامل]:
تذر المهارقَ مثلَ روضٍ فائحٍ
هذا الدوادارُ الذي أقلامُهُ
وبلّ تحدَّر من غمام سافحٍ
تجري بأرزاقٍ الورى فمدادها
نهر جرى من لجّ بحرٍ طافحٍ
أستغفر اللَّه العظيم غلطتُ بل
تسطو بِحَدّ أَسنّةٍ وصفائحٍ
وإذا تكون كريهةٌ فيمينه
عزَّ لمولانا المليك الصالحِ
يا فخر دهر قد حواه فإنه
الألقاب
ابن الطلاع المالكي: اسمه محمّد بن فرج.
طَلْجَة
٥٧٤٦ - ((أحد العشرة رضي الله عنهم)) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن
كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرّة، أبو محمّد القُرَشيّ التَّيْمي. ابن عمّ أبي بكر الصدّيق رضي الله
عنهما؛ من السابقين الأوّلين المعذّبين على الإِسلام، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم
رسولُ الله ◌َله بالجنّة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام وأحد الخمسة الذين أسلموا
على يد أبي بكر، وأحد السّة أهل الشورى الذين توفي رسولُ اللهِ وَّ وهو عنهم راضٍ،
وأحد الذين كانوا مع رسولِ الله وَلّ على الجبل فتحرك بهم. بعثه رسولُ اللهِ وَل وسعيد بن
٥٧٤٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٥٢/١/٣)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٣٥٥)، و((طبقات خليفة)) (٣٩)،
و((تاريخ خليفة)) (١٨١)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٤/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٢٢٨)،
و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢٧٦/١)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٤٣٧/١)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (٤٧١/٤)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (١١٠/٣)، و((المعجم الكبير)) للطبراني
(٦٨/١)، و((جمهرة ابن حزم)) (١٣٧)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (٨٧/١)، و((الاستيعاب)» لابن
عبد البر (٧٦٤)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١/ ٢٣٠)، و((تهذيب تاريخ ابن
عساكر)) لبدران (٨٤/٧)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (١٣٠/١)، و((البدء والتاريخ)) للمقدسي (٥/
٨٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٩/٣)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٥١/١/١)، و ((سير
أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٣/١)، و((العبر)) له (٣٧/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٩٧/١)، و((طبقات
القراء)) لابن الجزري (٣٤٢/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٩/٢)، و(تهذيب التهذيب)) له (٢٠/٥)،
و((طبقات الشعراني)) (٢٢/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٢/١).
٠٫٫٠٠

٢٧٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
زيد يستعلمان خبر العير، فلم يشهدا وقعة بَذْر، فضرب لهما رسولُ اللهِ وَل بسهمهما
وأَجَرهما، ولذلك عدّهما العلماء بالمغازي فيمن شهد بدراً. فلما كان يوم أُحُد أَبلى فيه طلحة
بلاء حسناً وبايعَ رسولَ الله ◌ََّ على الموت وحماه من الكفّار واتقى عنه النَّبْلَ بيده حتى شَلَّتْ
إصبعه، ووقاه بنفسه، وکان یرتجز يومئذٍ :
نذبُّ عن رسولنا المُبَاركِ
نحن حماةُ غالبٍ ومالِكِ
ضرب صِفاحِ الكُومِ في المَبَاركِ
نضربُ عنه القومَ في المعارك
وروى عن رسولِ الله وَلّر، وروى عنه بنوه يحيى وموسى وعيسى بنو طلحة، وقيس بن
أبي حازم وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن ومالك بن أبي عامر الأصبحي والأَحنف بن قيس،
وتوفي سنة ستِّ وثلاثين للهجرة يوم الجمل، وروى له الجماعة. ولما أسلم أبو بكر وطلحة
أخذهما نوفل بن خويلد بن العدويّة فشدّهما في حبل واحد ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل
يدعى أسد قريش فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين. وزعم بعض الرواة أن عليّاً رضي الله
عنه دعاه يوم الجمل فذكّره أشياء من سوابقه وفضله، فرجع طلحة عن قتالِه نحو ما صنع
الزبير واعتزل في بعض الصفوف، فرُمي بسهم في رجله فقُطع عرق النسا، فلم يزل دمه ينزف
حتى مات رضي الله عنه؛ ويقال إن السهم أصاب ثغرة نحره، وأن الذي رماه مروان بن
الحكم بسهم فقتله، وقال: لا أطلب بثأري بعد اليوم، وذلك أن طلحة كان فيما زعمُوا ممن
حاصر عثمان واشتدّ عليه؛ قال ابن عبد البرّ: ولا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل
طلحة يومئذٍ، وكان في حزبِه. ودفنوه على شاطىء الكلاء، فرأى بعض أهله في المنام طلحةً
يقول له: ألا تريحونني من هذا الماء فإني قد غرقت، ثلاث مرات يقولها، قال: فنبشوه فإذا
هو أخضر مثل السلق، فنزعوا عنه الماء ثم استخرجوه فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجه قد
أكلته الأَرض، فاشتروا له داراً من دور أبي بكرة بعشرة آلاف درهم فدفنوه فيها.
وكان طلحة رجلاً آدم حسن الوجه كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط، وكان
لا يغير شعره. وأمه الحضرمية اسمها الصعبة بنت عبد الله بن عماد بن مالك بن ربيعة بن
أكبر بن مالك بن عويف بن مالك بن الخزرج بن إياد بن الصَّدف بن حضرموت بن كندة؛
ويكنّى طلحة أبا محمّد، ويعرف بطلحة الخير، وطلحة الفيّاض. وذكروا أنه اشترى مالاً
بموضع يقال له بيسان، فقال له رسولُ اللهِ وَله: ما أنت إلاّ فياض، فسمي طلحة الفيّاض.
ولما قدم المدينةَ آخى النبيُّ نَّ بينه وبين كعب بن مالك، وكان قد آخى بمكّة بينه وبين الزبير
قبل الهجرة، وكان لمّا آخى بين المهاجرين والأنصار يتوارثون دون ذوي الأرحام حتى نزلت
آية الفرائض ﴿وأُولو الأَرْحَام بعضُهم أَوْلى ببعضٍ في كتابِ الله﴾ [الأحزاب: ٦]. ولما انهزم
الناس يومَ أُحُد، كان طلحة فيمن ثبت، ونهض رسولُ الله وَل ◌َه إلى صخرة ليعلوها فلم
: يستطع، فحمله طلحة فأنهضه حتى استوى عليها، فقال رسولُ الله وَليل: أوجب طلحة. وقال

٢٧٣
طلحة بن عتبه الأنصاري
طلحة: لمّا كان يوم أَحُد وحملتُ النبيَّ وَلّ حتى صيّرتهُ على الصخرة، فاستتر بها من
المشركين، فقال لي هكذا، وأومأ بيده وراء ظهره: هذا جبريل يخبرني أنه لا يراك يومَ القيامة
في هَوْل إلا أنقذك منه. ولمّا وقاه يوم أُحُد بيده ضرب المشرك يدَ طلحة فقال: حسّ، فقال
النبيُّ وَّ: لو قلت بسم الله لحملتك الملائكة، أو قال: لطارت بك الملائكة، والناس
ينظرون إليك. وقالت عائشة: كان أبو بكر إذا ذكر يومَ أُحُد بكى ثم قال: ذلك كله لطلحة،
ثم أنشأ يحدث قال: كنت أوّلَ مَنْ فاءَ يومَ أُحُد، فرأيت رجلاً يقاتل مع رسولِ اللهِ وَّ دونه،
فقلت: كن طلحة حيث فاتني مَا فاتني فقلت: يكون رجلاً من قومي أحبّ إليّ، وبيني وبين
المشرق رجل لا أعرفه، فإذا هو أبو عُبَيْدة، فذكر أنهما أتيا رسولَ الله وَلَه فقال: عليكما
صاحبكما، يعني طلحة؛ قال: فأتينا طلحةً في بعض تلك الجفار، فإذا به بضعٌ وسبعون أو
أقلّ أو أكثر بين طعنةٍ ورميةٍ وضربةٍ، وإذا قد قُطعت إصبعه، فأصلحنا من شأنه. ولما رجع
رسولُ اللهِ وَله من أُحُد صعدَ المنبرَ فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأُ ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ
عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، فقام إليه رجل فقال: مَن هؤلاء يا رسول الله؟ قال طلحة: فأقبلتُ
وعليَّ ثوبان أخضران، فقال: أيها السائل هذا منهم. وقال معاوية: سمعت رسولَ الله وَل
يقول :: ((إنّ طلحة ممن قضى نحبه)). وعن النبيِّ وَ لَه قال: ((مَن أحب أن ينظر إلى شهيدٍ
يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة))، وما انصرف النبيُّ ونَ﴿ يومَ أَحُد حتى قال
لحسّان: ((قل في طلحة)) فقال: [الطويل]:
على ساعةٍ ضاقتْ عليهِ وشَقَّتِ
وطلحة يوم الشعب آسى محمّداً
أشاجعه تحت السيوفِ فشلّتِ
یقیه بکفّيْهِ الرماح وأسلمت
وكان إمامَ الناس إلا محمّداً أقامَ رحى الإِسلام حتى استقلّتٍ
وقال أبو بكر فيه شعراً، وقال فيه عمر (١) أيضاً. ولما مات طلحة ترك من العَيْن ألف
درهم ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار وباقي العروض تتمة ثلاثين ألف ألف درهم، وكان
يغل بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف درهم، ويغل بالسراة عشرة آلاف دينار أو
أقل أو أكثر، وكان لا يدع أحداً من بني تَيْم عائلاً إلا كفاه مُؤْنَتَه ومُؤْنَة عياله أياماهم وقضى
دَيْن غارمهم، وكان يرسل إلى عائشة كل سنة إذا جاءت عليه بعشرة آلاف كبار.
٥٧٤٧ - ((الأَوسي)) طلحة بن عتبه الأنصاري، من بني جحجبا من الأَوس. شهد أُحُداً،
(١)
شعر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في طلحة رضي الله عنه في ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» (٨٥/٧ -
٨٦).
٥٧٤٧ - ((تاريخ خليفة)) (١١٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٧٠)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٢/٣)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٠/٢).

٢٧٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
وقُتل يوم اليمامة شهيداً.
٥٧٤٨ - ((الأنصاري)) طلحة بن زيد الأنصاري. آخى رسول الله وَّه بينه وبين الأرقم بن
أَبي الأَرقم. قال ابن عبد البرّ: وأظنه أخا خارجة بن زيد بن أبي زهير.
٥٧٤٩ - ((النضري)) طلحة بن عمرو النضري . - بالنون - ، الصحابي؛ حديثه عند أبي
حرب بن أبي الأسود؛ كان من أهل الصفّة، وقيل فيه طلحة بن عبد الله.
٥٧٥٠ - ((السلميّ)) طلحة بن مالك السلميّ. روى عن النبيِّ وَّر: ((إنّ من اقتراب الساعة
هلاك العرب»؛ حديثه عند سليمان بن حرب عن محمّد بن أبي رزين عن أُمّه عن مولاة
طلحة بن مالك عن طلحة بن مالك، وكان اسم أَمَته أُم الحريز - بزاي بعد ياء وراء - ، من
الحرز.
٥٧٥١ - ((الأنصاريّ)) طلحة بن البراء عُمير بن وَبرة الأنصاري. هو الذي قال فيه
رسولُ اللهِ وَ لّ إذ مات وصلّى عليه: ((اللهمّ القَ طلحةَ وأنت تضحكُ إليه ويضحك
إليك))، وكان لقيه وهو غلام، فكان يلصقُ برسولِ الله وَله ويقبّل قدميه ويقول: مرني بما
أحببتَ يا رسولَ الله فلا أعصي لك أمراً، فَسُرَّ به رسولُ اللهِ وَل وأعجب به، ثم مرض
ومات .
٥٧٥٢ - ((والد عقيل)) طلحة والد عقيل بن طلحة السُّلَمي. له صحبة فيما ذكر ابن
شوذب؛ روى عنه ابنه عقيل بن طلحة.
٥٧٤٨ - ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢٧٧/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٦٤)، و((أسد الغابة)) لابن
الأثير (٥٨/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٨/٢).
٥٧٤٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٥/١/٧)، و((طبقات خليفة)) (١٢٩)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١/
٢٧٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٤/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٧٢/٤)، و((الاستيعاب))
لابن عبد البر (٧٧٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣١/٢).
٥٧٥٠ - (طبقات خليفة)) (٦٧)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢٧٦/١)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٤/
٣٤٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٧٢/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٨/ ٣٧٠)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٧٠/)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٣/٣)، و((الإصابة)» لابن حجر
(٢٣١/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٢٥/٥).
٥٧٥١ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٧٢/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٧٢/٨)، و((جمهرة ابن حزم))
(٣٣٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٦٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٧/٣)، و((الإصابة)) لابن
حجر (٢٢٦/٢).
٥٧٥٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٤/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/ ٤٧٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد
البر (٧٧١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٢/٢).

٢٧٥
طلحة بن عبد الله بن خلف
٥٧٥٣ - ((ابن أبي حدرد)) طلحة بن أبي حدرَد الأسلميّ. حديثه عن النبيِّ وَّر أن من
أشراط الساعة أن تروا الهلال تقولون هو ابن ليلتين وهو ابن ليلة.
٥٧٥٤ - ((ابن معاوية)) طلحة بن معاوية بن جاهمة السلميّ. روى عنه ابنه محمّد بن
طلحة، فهو صحابيٍّ فيما ذكره ابن عبد البَرّ.
٥٧٥٥ _ ((أبو المطرف الخزاعي)) طلحة بن عبيد الله بن كريز - بفتح الكاف وكسر الراء -
أبو المطرف الخزاعيّ الكوفيّ. كان شريفاً فاضلاً، روى عن ابن عمر وأبي الدرداء وعائشة وأُمّ
الدرداء هجيمة، وروى عنه أبو حازم وحماد بن سلمة وإبراهيم بن أبي عبلة وحميد الطويل
وغيرهم؛ وكان يكثر غشيان أم الدرداء، وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: ثقة.
٥٧٥٦ - ((أبو منصور الخزاعيّ)) طلحة بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن
مصعب الخزاعي، أبو منصور. من بيت الإمارة والتقدم، كان أديباً فاضلاً وله شعر، وروى
عنه الصولي أبو بكر وأبو أحمد العسكري.
٥٧٥٧ - ((التيمي الطلحي البصري)) طلحة بن عبيد الله بن محمّد بن إسماعيل بن
إبراهيم بن محمّد بن طلحة بن عبيد الله التيمي الطلحيّ. من أهل البصرة، نادم الموفَّق،
وكان أخباريّاً راوية، توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين، وله ((أخبار المتيّمين))، و ((جواهر
الأخبار)).
٥٧٥٨ - ((طَلْحَة الطَّلحات)) طلحة بن عبد الله بن خلف، أبو المطرف، وقيل أبو محمّد،
الخزاعي المعروف بطلحة الطلحات. أحد الأَجواد الأسخياء المفضلين المشهورين، كان أجود
أهل البصرة في زمانه؛ سمع عثمان بن عفان فيما ذكره الحاكم أبو عبد الله، وكان أبوه مع
عائشة يوم الجمل، وكان عبد الله كاتب عمر بن الخطاب بالمدينة. قال الأصمعي:
٥٧٥٣ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٥/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٧٢/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد
البر (٧٦٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٧/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٧/٢).
٥٧٥٤ - ((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٧٢/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٧١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٦٣/٣)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٥٣/١/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٩/٢).
٥٧٥٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٦٦/١/٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٧/٤)، و((الجرح والتعديل))
للرازي (٤٧٤/٤)، و((الاشتقاق)) لابن دريد (٤٧٠)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني
(٢٣٣/١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٧/ ٩٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٢/٥).
٥٧٥٧ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٢٦).
٥٧٥٨ - ((المحبَّر)) لابن حبيب (٣٠٢)، و((تاريخ خليفة)) (٢٢٤)، و((الاشتقاق)) لابن دريد (٤٧٥)، و((جمهرة
ابن حزم» (٢٣٨)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٨٨/٣)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (١٣٤/٢)،
و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٣٩٤/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٧/٥).

٢٧٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
المعروفون بالكرم طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي، وطلحة بن عمر بن عبيد الله بن
معمر التيمي وهو طلحة الجود، وطلحة بن عبد الله بن عوف ابن أخي عبد الرحمن بن عوف
الزهريّ وهو طلحة النَّدى، وطلحة بن الحسن بن عليّ وهو طلحة الخير، وطلحة بن
عبد الله بن خلف الخزاعي وهو طلحة الطلحات، وسمِّي بذلك لأنه كان أجودهم. وقال ابن
دريد: إن أُمّ طلحة ابنة الحارث بن طلحة بن أبي طلحة العَبْدَري فلذلك سُمّي طلحة
الطلحات. دخل كُثَيّر عزة عليه عائداً، فقعد عند رأسه فلم يكلّمه لشدة ما به، فأخذ كثيِّر في
الثناء عليه، ففتح طلحة عينيه وقال: ويحك يا كثيّر ما تقول؟ فقال: [الكامل]:
لبسَ المكارمَ وارتدَى بنجادِ
يا ابنَ الذوائبِ من خُزاعةً والذي
فكأنما كانوا على ميعادِ
حلَّتْ بساحتك الوفودُ من الوَرَى
لنعودَ سيّدَنا وسيّدَ غيرِنا ليت التشكّي كان بالعُوّادِ
فاستوى جالساً وأمر له بعطية سنيّة وقال: هي لك إن عشتُ في كلّ سنة. وكان هَوَى
طلحة الطلحات أمويّاً، وكان بنو أُميّة يكرمونه؛ وفي سنة ثلاث وستّين بعث زياد بن سلم
طلحةَ الطلحات والياً على سجستان، وبها مات، ولذلك قال الشاعر: [الخفيف]:
رحمَ اللَّهُ أَعْظُماً دَفَنوها بسجستانَ طلحةَ الطلحاتِ
٥٧٥٩ - ((طلحة الندى قاضي المدينة)) طلحة بن عبد الله بن عوف، أبو عبد الله، وقيل
أبو محمّد، القُرَشيّ الزّهري؛ قاضي المدينة المدني الفقيه. حدث عن عمه عبد الرحمن بن
عوف وعثمان وسعيد بن زيد وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم، وروى عنه الزهري وسعد بن
إبراهيم ومحمّد بن زيد بن المهاجر وأبو عبيدة ابن محمّد بن عمّار بن ياسر؛ وَثَّقه جماعة،
وتوفّي سنة سبع وتسعين للهجرة، وروى له البخاري والأربعة. وهو طلحة النَّدى، أحد
الطلحات، وكان من سَرَوات قريش، وكان هو وخارجة بن زيد بن ثابت يُستفتيان في
زمانهما، وينتهي الناس إلى قولهما، ويقسمان المواريث بين أهلها من الدُّور والنخيل
والأَموال، ويكتبان الوثائق للناس بغير جُعل. وأمه فاطمة بنت مطيع بن الأسود. مدحه
٥٧٥٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (١١٩/٥)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (١٥٠)، و((نسب قريش)) للزبيري (٢٧٣)،
و((طبقات خليفة)) (٦٠٧)، و((تاريخ خليفة)) (٢٦٨)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٣٦٨/١)،
و(«تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٥/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٢٣٥)، و((أخبار القضاة» لوكيع (١/
١٢٠)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٧٢/٤)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١/
٢٣٢)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٧٢/٧)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٧٤/٤)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٧/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (١٩/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
(١/ ١١٢).

٢٧٧
طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان القرشي التيمي المَدَني
الفرزدق فأعطاه ألف دينار، فكان يقال: أتعبَ الناسَ طلحةُ، لأنهم كانوا يكرهون أن يعطوا
الفرزدق دون ما أعطاه طلحة. وكان إذا كان عنده مال فتح بابه وغشيه الناس وأصحابه فأطعم
وأجاز وحمل، وإذا لم يكن عنده شيء أغلق بابه فلم يأته أحد، فقال له بعضُ أهله: ما في
الدنيا شرٌّ من أصحابك، يأتونك إذا كان عندك شيء، وإذا لم يكن لم يأتوك، فقال: ما في
الدنيا خير من هؤلاء، لو أتونا عند العسرة أردنا أن نتكلَّفَ لهم، فإذا أمسكوا حتى يأتينا شيء
فهو معروف منهم وإحسان؛ وفيه يقول الفرزدق [الكامل]:
يا طلحَ أنتَ أخو الندى وعقيدُهُ إنَّ الندى إنْ ماتَ طلحٌ ماتا
٥٧٦٠ - ((أبو محمّد اليامي الكوفي)) طلحة بن مصرِّف، أبو محمّد اليامي - بالياء آخر
الحروف وبعد الألف ميم - الهمداني الكوفي. أحد الأئمة الأعلام، مقرىء الكوفة؛ قرأ على
يحيى بن وثاب وغيره، وحدّث عن أنس بن مالك وابن أبي أَوْفى وزيد بن وهب ومرة الطيّب
ومجاهد وخيثمة بن عبد الرحمن وذرّ الهَمْداني وأبي صالح السمّان، وكان يفضّل عثمان على
عليّ رضي الله عنهما ويحرّم النبيذ، وهاتان عزيزتان في أهل الكوفة، وتوفي سنة إحدى عشرة
ومائة، وروى له الجماعة.
٥٧٦١ ــ ((القرشي التَّيْمي المدني)) طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان
القرشي التيمي المَدَني. نزل الكوفة؛ أدرك عبدَ الله بن جعفر، وحدّث عن أبيه وعمَّيْه موسى
وعيسى ابني طلحة وخاله وأبي بردة وعمر بن عبد العزيز ومجاهد وابن عمّه إبراهيم بن
محمّد بن طلحة وعمته عائشة بنت طلحة، وروى عنه الثوري وعبد الله بن إدريس والقطان
ووكيع وابن عيينة وابن نمير وأبو نعيم وغيرهم؛ وتوفي سنة سبع وأربعين ومائة؛ قال
٥٧٦٠ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢١٥/٦)، و((طبقات خليفة)) (٣٧٤)، و((تاريخ خليفة)) (٢٨٧)، و((تاريخ
البخاري الكبير)) (٣٤٦/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٥٢٩)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٧٣/٤)،
و((الاشتقاق)) لابن دريد (٤٢٤)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٤/٥)، و((جمهرة ابن حزم)) (٣٩٤)،
و ((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٣٠/١)، و((صفة الصفوة)» لابن الجوزي (٥٣/٣)،
و((الكامل)) لابن الأثير (١٧٥/٥)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٥٣/١/١)، و((سير أعلام
النبلاء» للذهبي (١٩١/٥)، و((العبر)» له (١٣٩/١)، و((طبقات القراء)» لابن الجزري (٣٤٣/١)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٥/٥)، و((طبقات الشعراني)) (٤٨/١)، ((شذرات الذهب)) لابن
العماد (١٤٥/١).
٥٧٦١ - (الطبقات)) لابن سعد (٢٥١/٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٧٧/٤)، و((الجمع بين رجال
الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٣٤/١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٩١/٧)، و((الكامل)) لابن الأثير
(٥٧٦/٥)، و(تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٥٤/١/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢/
٣٤٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٧/٥).

٢٧٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: حسن الحديث، وقال أبو زرعة: صالح الحديث،
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: روى الثقات عنه أحاديث، وما برواياته عندي
بأس؛ وقيل: إنه توفي سنة ثمانٍ وأربعين ومائة، وروى له مسلم والأربعة.
٥٧٦٢ - ((الزُّرَقي المدنيّ)) طلحة بن يحيى بن النعمان الزُّرَقي المَدَني. شيخٌ صَدُوق
معمّر، وَثَّقه ابن معين، وقال أحمد: مقارب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي؛ توفي في
حدود المائة وثمانين، وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والنّسائي وابن ماجه .
٥٧٦٣ - ((ابن دقيق العيد)) طلحة بن محمّد بن علي بن وهب، القاضي العالم وليّ الدين
ابن العلامة قاضي القضاة تقيّ الدين بن دقيق العِيد الشافعي. ناب في الحكم عن والده،
وتوفي وهو شاب سنة ستّ وتسعين وستمائة.
٥٧٦٤ - ((أبو القاسم الشاهد)) طلحة بن محمّد بن جعفر، أبو القاسم الشاهد المقرىء.
غلام ابن مجاهد؛ سمع عمر بن أبي غيلان، وصنف ((أخبار القضاة))، وضعّفه الأَزهري، وقال
ابن أبي الفوارس: كان يدعو إلى الاعتزال؛ وتوفي سنة ثمانين وثلاثمائة، وعاش تسعين سنة،
وكان قد سمع أبا القاسم البغوي وأبا صخرة الكاتب وجماعة، وقرأ عليه أبو العلاء الواسطي
وحدث عنه عبيد الله الأزهري والحسن بن محمّد الخلال وأبو القاسم التنوخي وأبو محمّد
الجوهري وغيرهم.
٥٧٦٥ - ((أحد بني الزَّكيّ)) طلحة بن الخضر بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن
الحسن بن علي، وعلي هو القاضي الزكي ابن المنتجب. القرشي، قاضي قضاة دمشق؛ ولد
شمس الدين طلحة هذا بعد الأربعين، وسمع من مكي بن علاّن والصدر البكري، وسمع منه
الشيخ شمس الدين، وتوفي سنة تسع وتسعين وستمائة.
٥٧٦٦ - ((أبو محمّد النعماني)) طلحة بن محمّد، وقيل أحمد، بن طلحة النعماني، أبو
٥٧٦٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٥٠/٤)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٤٧/٩)، و((الجمع بين
رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٣١/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٤٣/٢)، و((تهذيب
التهذیب)» لابن حجر (٢٨/٥).
٥٧٦٣ - ((تاريخ الإسلام)» للذهبي (مخطوطة المتحف البريطاني - السنوات)، (٦٩١ - ٧٠٠هـ) الورقة (١٨٩) أ.
٥٧٦٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٥١/٩)، و((العبر)) للذهبي (١٣/٣)، و((طبقات القراء)» لابن
الجزري (٣٤٢/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢١٢/٣)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٣/
٩٧).
٥٧٦٥ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (مخطوطة المتحف البريطاني - السنوات)، (٦٩١ - ٧٠٠هـ) ورقة
(٢٢٣) أ.
٥٧٦٦ - ((فوات الوفيات)) للكتبي (١٣٥/٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٧/٤)، و((خريدة القصر)) (قسم =

٢٧٩
طلحة بن محمّد
محمّد. من أهل النعمانيّة؛ كان فاضلاً عارفاً باللغة والأَدب والشعر، ورد إلى بغداد وخرج
منها إلى خراسان، وأقام ببلادهَا مُدّةً؛ قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): سمعت أبا عمرو
عثمان بن محمّد البقال بخوارزم يقول: كنت أنا والشيخ أبو محمّد طلحة نمشي ذات يوم في
السوق، فاستقبلنا عجلة عليها حمار ميت يحمله الدباغون إلى الصحراء ليسلخوا جلده، فقلت
مرتجلاً [البسيط]:
يا حاملاً صرت محمولاً على عجلَهْ
فقال :
وافاك موتك منتاباً على عجلَةْ
ومضت على ذلك أيام قلائل، فلقيني السيّد أبو القاسم الفخر بن محمّد الزبيدي،
فحكيت له هذه القصة، ففكر سويعةً وقال:
والموتُ لا يتخطى الحيُّ رميتَه ولو تباطأ عنه الحيُّ أُزْعِجَ لَهْ
ومن شعر النعماني [السريع]:
يخالُهُ الناظرُ ضوء الصباح
يا ملكاً في أفق الدست لاخ
بالمدحِ من جُودِك يوما جُناح
ليسَ على من رامَ نيلَ الغِنى
يا خاتمَ الحمدِ بأَوصافهِ
ما بال حظّي كلّما رُمْتُهُ
جُذلي كما كان بك الإفتتاح
بالمدحِ عنّاني بطولِ الجماع
وقال محبّ الدين بن النجار: نقلت من خطّ العماد الكاتب في ((الخريدة)) له من قصيدة
يمدح بها الإِمام المستظهر عند عوده من اليمن والحجاز، وقد كان أرجف بموته وقد عبثت
أيدي نواب المواريث في أملاكه: [الكامل]:
ورنتْ بناظرتَيْ مهاةِ كِناسٍ
ألقت قناعَ الحُسْنِ بعد شِماسٍ
عبثَ الدلالُ بعطفها فتمايلتْ
فرأيتُ غصنَ البانِ تثنيه الصّبا
عَبَثَ النسيمِ بِناعِمٍ ميّاسٍ
من فوقٍ حقفِ الرملةِ الميعاسِ
منها في المدیح:
الجاعلُ الأَموال جُنَّةَ عِرْضِهِ والمستعانُ به على الإِفلاس
والزند يُعْرَفُ من سَنا المقبا
عُرفت فضائله بعَرْف نجارِهِ
=
شعراء العراق) (٣/٢ - ٥١)، و((عيون التواريخ)) للكتبي (٦١/١٢)، و((نزهة الألبًّا)) للأنباري (٢٦٧)،
و((إنباه الرواة)) للقفطي (٩٣/٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٧٣).

٢٨٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
وأورد له محب الدين ابن النجّار: [الخفيف]:
صدَّ بعد اللِّقا وأبدى القَطيعَهْ من غدا قلبُ كلِّ صبِّ مُطيعَهْ
جَفْتُهُ الجفن والحجاجُ القبيعَةْ
غارةً في القلوب جدّاً فظيعَهْ
حين أصمته دَمْعَهُ ونجيعَهْ
م قلوبَ العشّاقِ أبدى الخديعَةْ
ضامنٌ أن يذيبه ويجيعَهْ
حلّةً زان وَشْيَها تلفيعَهْ
ديع أن تظهرَ الهوى وتذيعَهْ
ـرّ إلى الصبح قِطْعَهُ وهزيعَهْ
فعلة منك بالقلوب بديعَهْ
لا يداوي الدرياق عجزاً لَسِيعَهْ
أنها لا تقيلُ قطّ صريعَهْ
آمناً من تفرّقٍ وقطيعَهْ
شادن مقلتاه غَزبا حسامِ
كلَّ وقت تبدي اللواحظ منه
کم أسالت من جفن صبّ محبٌّ
خدعةٌ حربُهُ تراه إذا را
أظمأ الخصرَ منه ردفٌ ثقيلٌ
لفَّعَ الحسنُ وجهه وكَسَاهُ
كم نهيتُ الدموعَ في ساعة التو
كان يدني الخيال والليل قد جَـ
يا بديعَ الجمال في كلِّ يومٍ
تنفثُ السحرَ إن نظرت بطرفٍ
أقسمتْ ناظراك بالغنج منها
ربَّ ليل قطعتُهُ بك لهواً
غار بدرُ السماءِ لمّا رآني لائماً شبهَ وجهِهِ وَضَجِيعَةْ
قال العماد الكاتب: ورد طلحة بن أحمد النعماني إلى البصرة في زمان الحريري صاحب
((المقامات)) وكتب إليه رسالته الشينية نظماً ونثراً.
٥٧٦٧ - ((النقيب الزَّيْنَبي)) طلحة بن علي بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن عليّ بن
الحسن بن محمّد بن عبد الوهاب بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن عبد الله بن محمّد بن
إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطّلب، أبو أحمد بن أبي
الحسن بن أبي الحسين الزينبيّ. ولي النقابةَ على العباسيّين ببغداد بعد ابن عمّ جدّه محمد بن
طراد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وبقي على ذلك مدة ولاية الإِمام المقتفي؛ ولما
ولي المستنجد أقره عليها، وناب في الوزارة. وكان شاباً سريّاً حسن الصورة مليح الشكل، له
أبهة وعليه وقار؛ سمع شيئاً من الحديث وحدّث باليسير، وتوفي سنة ثمان وخمسين
و خمسمائة .
٥٧٦٨ - ((حفيد المستظهر بالله)) طلحة بن العباس بن أحمد الإمام المستظهر ابن المقتدي
٥٧٦٧ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٠٦/١٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٤٧/١٣).