النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
صَفْوان بن أُميَّة بن خَلَف بن وَهْب
ابن الصفار: إلياس بن علي.
ابن الصفّار المغربي: اسمه أحمد بن عبد الله.
ابن الصفّار: جلال الدين: علي بن يوسف.
الصفّار السوسي: علي بن أحمد.
الصفار صاحب المبرّد: إسماعيل بن محمّد.
أبو صُفْرة، والد المهلَّب: اسمه ظالم بن سراق.
الصَّفَدي : جماعة؛
منهم نجم الدین حسن بن محمد؛
ومنهم زین الدین عمر بن داود؛
ومنهم شهاب الدين أحمد بن يوسف.
ابن الصفراوي: عبد الرحمن بن عبد المجيد.
صفوان
٥٥٧٤ _ ((أبو وهب القرشي المكيّ)) صَفْوان بن أُميّة بن خَلَف بن وَهْب، ينتهي إلى
كَغْب بن لُؤَيّ، أبو وهب القُرَشي الجُمّحي المكّي. له صحبة ورواية؛ روى عنه ابنه
عبد الله بن صفوان وابن أخيه حميد وابن المسيب وعطاء وطاوس وغيرهم، وشهد اليرموك
أميراً عى كردوس؛ ووفد على معاوية وأقطعه الزُّقاق المعروف بزقاق صفوان، وكان من
مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، وكان قد هرب حينَ دخلَ رسولُ اللهِ وَلَّ مكّةً، فأدركه عمير بن وهب بن
٥٥٧٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٢٢/٥)، و((المحبّر)) لابن حبيب (١٣٣)، و((تاريخ خليفة)) (١١١ - ٢٠٥)،
و((طبقات خليفة)) (٥٤)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٠٤/٤)، و((المعارف)» لابن قتيبة (٣٤٢)،
و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٣٠٩/١)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (١/ ٤٤٠)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (٤٢١/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٥٤/٨)، و((جمهرة ابن حزم)) (١٥٩)،
و ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧١٨)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) (٢٢٤/١)، و((تهذيب
تاريخ ابن عساكر» لبدران (٤٢٩/٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٢/٣)، و(تهذيب الأسماء
واللغات)) للنووي (٢٤٩/١/١)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥٦٢/٢)، و ((العبر) له (٥٠/١)،
و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٧/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٢٤/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
(١ /٥٢).

١٨٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
خلف بِبُرْد رسولِ الله وَ﴿ يؤَمِّنه، وهو البرد الذي دخل به رسولُ اللهِ وَلّ مكّةً معتجراً به،
فانصرفَ معه، فوقف على رسولِ اللهِ وَّه وصفوانُ على فرسهِ، فناداه في جماعة الناس أن هذا
عمير بن وهب يزعم أنك أمّنتني على أن لي تسيير شهرين، فقال رسولُ الله وَله: ((انزل))،
قال: لا حتى تبيّن لي، قال: ((انزل ولك تسيير أربعة أشهر)). واستعار منه رسولُ اللهِ وَال
سلاحاً، فقال له: طوعاً أو كرهاً؟ قال: ((بل طوعاً عارية مضمونة))، فأعاره؛ ووهبَ له
رسولُ اللهِ وَله يومَ حُنَيْن فأكثرَ له، فقال: أشهدُ ما طابتْ بهذا إلا نفسُ نبيّ؛ وكان خرج معه
كافراً فأسلم وأقام بمكة، ثم قيل له: لا إسلامَ لمن لا هجرةً له، فقدم المدينة فنزل على
العباس، فقال له رسولُ اللهِ وَ ل : ((على مَن نزلت))؟ قال: على العباس، فقال: ((ذاك أبو
قريش بقريش، ارجع أبا وهب فإنه لا هجرةً بعد الفتح))، وقال له: فمن لأباطح مكة؟! فرجع
صفوان فأقام بمكّةً حتى مات، قيل: سنة اثنتين وأربعين للهجرة. وقُتل أبو صَفوان يومٍ بدرٍ
كافراً، وعمّه أَبَيّ بن خلف، قَتَلَهُ رسولُ الله ◌َّهِ بيده يومَ أُحُد كافراً، وأخوه ربيعة بن أَميّة،
أَدركَ النبيَّ وََّ وأسلم، ثم شربَ الخمرَ في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة، وهرب من إقامة
الحدِّ إلى الشام، ثم لحق بالروم فتنصَّر ومات نصرانيّاً عند قيصر. قال معروف بن خرّبوذ:
صفوان بن أُميّة أحد العشرة الذين من عشرة بطون، إليهم انتهى شرف الجاهلية ووصله لهم
الإِسلام؛ وابن ابن صفوان، عمرو بن عبد الله بن صفوان، هو الذي ضُرب به المَثَلُ في
الشعر: [البسيط]:
تمشي تبخترُ حولَ البيتِ منتخياً لو كنت عمرو بن عبد اللَّه لم تزِدٍ
٥٥٧٥ _ ((السُّلَمي)) صَفْوان بن أُميّة بن عمرو السُّلَمي. حليف بني أسد بن خُزَيْمة؛
اختلف في شهوده بدراً، وشهدها أخوه مالك بن أمية، وقتلا جميعاً باليمامة شهيدَیْن.
٥٥٧٦ - ((صفوان بن مخرمة)) صَفْوان بن مَخْرَمة القُرَشي الزُّهري الصَّحابي. يقال إنه أخو
المِسْوَر بن مخرمة القرشي؛ لم يروٍ عنه غير ابنه قاسم بن صفوان.
٥٥٧٧ _ (صفوان بن عمرو)) صَفْوان بن عمرو السُّلَمي. ويقال الأَسْلَمي، أخو مدلاج
وثَقْف ومالك بني عمرو السُّلَمِيِين؛ شهد صفوان أُحُداً ولم يشهد بَذْراً، وشهدها إخوتُه، وهم
حلفاء بني عبد شمس.
٥٥٧٥ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٣/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٢٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٢٠٢).
٥٥٧٦ _ ((طبقات خليفة)) (٣٥)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٥/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٢١/٤)،
و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٦/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٩٠/٢).
٥٥٧٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (٧٧/١/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر
(٧٢٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٩/٢).
٠٠

١٨٣
صَفوان بن عسّال المُرادي
٥٥٧٨ - ((أخو حذيفة بن اليمان)) صَفْوان بن اليَمَان، أخو حُذَيْفة بن اليَمَان. العَبْسيّ،
حليف بني عبد الأشهل؛ شهد أُحُداً مع أبيه حُسَيل - وهو اليمان - ومع أخيه حُذَيْفة.
٥٥٧٩ - ((التميمي)) صَفْوان بن قُدامَة التميمي. هاجر إلى النبيِّ وََّ، فقدمَ المدينةَ ومعه
ابناه عبد العُزَّى وعبد نُهْم، فبايعَهُ رسولُ الله ◌َِّ، ومدّ إليه يده فمسح عليها رسولُ اللهِ وَل،
فقال له صفوان: إني أحبُّك يا رسولَ الله، فقال النبيُّ ◌َلِ: ((المرءُ مع مَنْ أحبّ)). وقال له
رسولُ اللهِ وَ لِّ: ((ما اسم ابنَيْكَ))؟ فقال: هذا عبدُ العزى وهذا عبدُ نُهْم، فسمى
رسول الله وَل عبد العزى: عبد الرحمن، وسمَّى عبد نهم: عبد الله؛ وأقام صفوانُ بالمدينة
حتی مات بها .
٥٥٨٠ _ («صفوان بن عبد الرحمن)) صَفْوان بن عبد الرحمن بن صَفْوان القُرَشي
الجُمَحي. أتى به أبوه النبيَّ ◌ََّ يومَ الفتح ليبايعه على الهجرة، فقال رسولُ اللهِ وَله :
((لا هجرة بعد الفتح))، وشفع له العباس، فبايعه.
٥٥٨١ - ((صفوان أو أبو صفوان)) صَفْوان أو أبو صَفْوان. كذا قالوا فيه على الشك؛ روى
عن النبيِّ وَ لّ أنه كان لا ينام حتى يقرأ حم السجدة وتبارك الذي بيده الملك؛ روى عن ابن
الزبير؛ قال ابن عبد البر: فيه وفي الذي قبله - الجمحي - نَظَر، أخشى أن يكونا واحداً.
٥٥٨٢ - ((المرادي الصحابي)) صَفوان بن عسّال المُرادي. غزا مع رسولِ اللهِ وَّ ثَنْتَيْ
عشرةً غزوة، وتوفي في حدود الأربعين للهجرة، وروى له التِّرمذي والنَّسائي وابن ماجه. ما
أحسنَ ما كتبَ به علاءُ الدين الوَدَاعي إلى بعض أصدقائه بمصر ومن خطّه نقلت: [السريع]:
٥٥٧٨ - ((المحبَّر)) لابن حبيب (٤١٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٧/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر
(٧٢٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٩٢/٢).
٥٥٧٩ - ((المعجم الكبير)) للطبراني (٨٥/٨)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٥/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
١٨٩).
٥٥٨٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٢٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
١٨٨).
٥٥٨١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٢٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٧/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
١٩٢).
٥٥٨٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٦/٦)، و((طبقات خليفة)) (١٧٠)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٠٤/٤)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٢٠/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٨/ ٦٣)، و((جمهرة ابن حزم))
(٤٠٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٢٤)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٤/٣)، و((تهذيب الأسماء
واللغات)) للنووي (٢٤٩/١/١)، و((الإصابة)) لابن حجر. (١٨٩/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤/
٤٢٨).

١٨٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
شوقي وجدّد عهديّ الخالي
روِّ بمصرٍ وبسكانها
سَمْعي وما العاطِلُ كالحالي
وصفْ لنا القرطَ وشئِّفْ به
حديثَ صَفْوانَ بن عَسَّالٍ
وارو لنا يا سعدُ عن نِيلِها
ثورا وإن راقا ورقالي
فهو مُرَادي لا يزيد ولا
٥٥٨٣ - ((المَدَني الفقيه)) صَفْوان بن سُلَيْم، أبو الحارث، ويقال أبو عبد الله، المَدَني
الفقيه. مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف؛ روى عن ابن عمر وجابر وأنس وعبد الله بن
جعفر وأبي أمامة بن سهل ابن حُنَيْف وابن المسيب وسالم وعروة وسليمان وغيرهم، وروى
عنه ابن المنكدر وزيد بن أسلم وموسى بن عقبة ومالك والثوري وابن عُيَيْنة وغيرهم. وكان
ثقةٌ كثيرَ الحديث، توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقال سليمان بن سالم: كان في الصيف
يصلّي في البيت، فإذا كان في الشتاء صلّى في السطح لئلا ينام. قال مالك بن أنس: كان
يتيقظ في الحرّ والبرد ثم يقول: هذا الجهد من صفوان، وأنت أعلم، وإنه لَتَرِمُ أقدامُه حتى
يعودَ مثل السقط من قيام الليل ويظهر فيها عروقٌ خُضْرٌ. وقال العمري: لم يكن له بالليل
وسادة ولا كان يضجع جنبه على فراش بالليل، إنما كان يصلّي، فإذا غلبَتْه عيناه احتبى قاعداً.
وقال سفيان بن عيينة: أخبرني الحفّار الذي يحفر قبور أهل المدينة قال: حفرتُ قبرَ رجل فإذا
أنا قد وقعتُ على قبرِ فوافيت جمجمة، فإذا السجود قد أثر في عظام الجمجمة، فقلت
الإنسان: قبر من هذا؟ قال: أو ما تدري؟ هذا قبر صفوان بن سليم؛ وروى له الجماعة.
٥٥٨٤ _ ((أبو عمرو السَّكْسَكِيّ)) صَفْوان بن عَمْرو بن هرم، أبو عمرو السَّكْسَكِيّ
الحِمْصِيّ. حدّث عن عبد الله بن بسر ويزيد بن ميسرة مرسلاً، وعن جبير بن نفير وابنه
عبد الرحمن ابن جبير وخالد بن معدان وغيرهم؛ روى عنه ابن المبارك وأبو إسحاق الفزاري
والوليد بن مسلم وإسماعيل بن عياش وبقية وغيرهم؛ وكانت وفاته سنة خمس وخمسين
ومائة. أدرك أبا أمامة وخلافة عبد الملك، سئل عنه يحيى بن معين فأثنى عليه خيراً؛ وقال
٥٥٨٣ - ((طبقات خليفة)) (٦٥٣)، و((تاريخ خليفة)) (٤٠٤)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٠٧/٤)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (٤٢٣/٤)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٢٥/٤)، و((طبقات الشعراني)) (٤١/١)،
و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٨٩/١).
٥٥٨٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٧١/٢/٧)، و((طبقات خليفة)) (٨٠٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٠٨/٤)،
و ((تاريخ أبي زرعة)) (٣٥٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٢٧/٤)، و((الجمع بين رجال الصحيحين))
لابن القيسراني (٢٢٤/١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٤٣٩/٦)، و((سير أعلام النبلاء))
للذهبي (٣٨٠/٦)، و((العبر)) له (٢٢٤/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٣٢/١)، و((تهذيب التهذيب))
لابن حجر (٤٢٨/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٣٨/١).

١٨٥
صَفْوان بن المعطّل
الدار قطني: يُغْتَبَرُ به؛ وروى له مسلم والأربعة.
٥٥٨٥ - ((القسّام)) صفوان بن عيسى الزُّهْري البَصْري القَسَّام. قال ابن سعد: ثقة صالح،
وروى عن ثور بن يزيد وابن عجلان ويزيد بن أبي عبيد ومعمر بن راشِد وجماعة؛ روى عنه
أحمد وإسحاق وأبو حفص الفلاس وأبو قدامة السَّرَخْسي ومحمّد بن يحيى الذهلي وجماعة،
وتوفي سنة مائتين وقيل سنة ثمان وتسعين ومائة، وروى له مسلم والأربعة .
٥٥٨٦ - ((المازني البصري)) صَفْوان بن مُخرز المازني البصري. أحد الأئمة العابدين،
روى عن أبي موسى الأشعري وابن عمر وعمران بن حصين وحكيم بن حزام، وتوفي في
حدود المائة للهجرة، وروى له الجماعة سوى أبي داود.
٥٥٨٧ - ((أبو عمرو الذَّكْوَاني)) صَفْوان بن المعطِّل، أبو عمرو السُّلَمي الذَّكْوَاني. صاحب
رسولِ الله وَ لل أثنى عليه وقال: ما علمت إلا خيراً؛ روى عن النبيِّ وَ ل حديثين، وروى عنه
ابن المسيّب وأبو بكر بن عبد الرحمن والمقبري وسلام أبو عيسى، وشهد فتح دمشق،
واستشهد بشميساط وقبره هناك. أسلم قَبْلَ المُرَيْسيع، وهو الذي قال فيه وفي عائشة أهلُ
الإفك ما قالوا، وشهد الخندق والمشاهد كلها؛ وشكا رجلٌ إلى النبيِّ وَله صفوان بن المعطل
في شأنِ عائشة ثم قال بيت شعرٍ فعرَّض به فيه وبأشباهه، فقال: [البسيط]:
أمسى الجلابيبُ قد عَزُّوا وقد كثرُوا وابن الفُرَيْعَةِ أمسى بَيْضَةَ البَلَدِ
فاعترضه صفوان ليلاً وهو آتٍ من عندِ أخواله بني ساعدة، فضربه بالسيف، وضربَ
حسان بن ثابت بالسيف لما هجاه، فلم يَقِدْه النبيُّ وَّهِ، وقال: ((إنه خبيثُ اللِّسان طيِّب
٥٥٨٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (٤٨/٢/٧)، و((طبقات خليفة)) (٥٤٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٠٩/٤)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٢٥/٤)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) (٢٢٣/١)، و((العبر)» للذهبي
(٣٣٣/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٢٩/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٥٩/١).
٥٥٨٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٠٧/١/٧)، و((تاريخ خليفة)) (٢٧٩)، و((طبقات خليفة)) (٤٥٨)، و(«تاريخ
البخاري الكبير)) (٣٠٥/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٤٥٨)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٨٤/٢)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٢٣/٤)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٧٩/٢)، و((الجمع بين رجال
الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٢٣/١)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (١٤٩/٣)، و((سير أعلام
النبلاء» للذهبي (٢٨٦/٤)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٦٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٠٣/٢)، و((تهذيب
التهذيب» له (٤٣٠/٤).
٥٥٨٧ - ((المحبَّر)) لابن حبيب (١٠٩ - ١١٠)، و((تاريخ خليفة)) (٢٢٦)، و((طبقات خليفة)» (١١٧)، و(«تاريخ
البخاري الكبير)) (٣٠٥/٤)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٣٠٩/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي
(٤ /٤٢٠)، و((المعجم الكبير للطبراني (٦١/٨)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٦٣)، و((الاستيعاب)) لابن
عبد البر (٧٢٥)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٤٤٠/٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٦/٣)، و(«سير
أعلام النبلاء)» للذهبي (٥٤٥/٢)، و(العبر)) له (٢٣/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٩٠/٢).
:

١٨٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
القلب)). وقال حين ضَرَبَ حسّان: [الطويل]:
غلامٌ إذا هوجِيت لستُ بشاعِر
تلقَّ ذبابَ السيفِ عنكَ فإنني
ويقال: إنه توفي سنة ستّين للهجرة.
٥٥٨٨ - ((الفِهْري الصحابي)) صَفْوان بن بَيْضاء، وهي أُمُّه، الفهري. أخو سهل وسهيل؛
قال الواقدي: لم يُقتل يوم بَذْر وإنه شهد المشاهدَ مع رسولِ الله وَّ، وتوفي في شهر رمضان
سنة ثمان وثلاثين للهجرة.
٥٥٨٩ _ ((أبو بَخْر المُرْسِي)) صَفْوان بن إدريس، أبو بحر المُرْسِي الكاتب البليغ. كان من
جِلّة الأدباء وأعيان الرؤساء، فصيحاً جليلَ القَدْر، له رسائلُ بديعة، وكان من الفضل والدّين
بمكان، توفي وله سبع وثلاثون سنة، ومن تصانيفه كتاب ((بداهة المتحفّز وعجالة المستوفز))،
وكتاب ((زاد المسافر))، وهو الذي عارَضَه ابن الأَبَّار بكتاب ((تحفة القادم))، ومات معتبطاً ولم
يبلغ الأربعين، وتولى أبوه الصَّلاة عليه. ومن شعره من قصيدة: [البسيط]:
حلّيتمُ زَمَناً لولا اعتدالكُمُ في حكمكمْ لم يكنْ في الحكم يعتدل
فإنما أنتمُ في أنفه شَمَمٌ وإنما أنتمُ في طَرْفِهِ كَحَلُ
ومنه: [البسيط]:
يرى اعتناقَ العوالي في الوَغَى غزلاً لأن خُرصانها من فوقها مُقَلُ
ومنه: [المنسرح]:
إن لم تنافق عليَّ أجفاني
سرُّ النوى في ضمانٍ كتماني
أبلى لقلبي وليس في بدني ربَّ طليقٍ يشقى به العاني
ومنه: [مخلع البسيط]:
أحمی الھوی قَلْبَه وأَوْقَدْ
فهو على أن يموتَ أو قدْ
٥٥٨٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٠٣/١/٣)، و((تاريخ خليفة)) (٦٠)، و((المحبّر)) لابن حبيب (٧٥)، و((أنساب
الأشراف)) للبلاذري (٢٢٥/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٢١/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر
(٧٢٣)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤٤٥/٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٧/٣)، و((سير
أعلام النبلاء)» للذهبي (٣٨٤/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٨٨/٣)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد
(٩/١).
٥٥٨٩ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (١٤٠/٤)، و((المقتضب من تحفة القادم)) له (٨٢)، و((المغرب في حلى
المغرب)) لابن سعيد الأندلسي (٢/ ٢٦٠)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٦٩/٤)، و((عقود الجمان))
لابن الشعار (١٧٩/٣)، و((الإحاطة)) لابن الخطيب (٣٤٩/٣)، ونفح الطيب)) للمقري (٦٢/٥).

١٨٧
صَفْوان بن إدريس
وقال عنه العَذُولُ سالٍ قَلَّدُهُ اللَّهِ ما تَقَلَّدْ
وباللوى شادنٌ عليه جيدُ غزال ووجهُ فَرْقَدْ
حتى ثَنَى طَرْفَه وعَرْبَدْ
فجيشُ أجفانِهِ مُؤَيَّدْ
عبدٌ نعم عبده وأَزيد
-علَّلَهُ ريقُهُ بخمرٍ
لا تعجبوا لانهزام صبري
أنا له كالذي ثَمَنَّى
له عليّ امتثالُ أمرٍ ولي عليه الجفاءُ والصَّدْ
إن بَسْمَلْتْ عينُهُ لقتلي صلَّى فؤادي على محمَّد
ومنه: [الكامل]:
والسحرُ مقصورٌ على حَرَكاتهِ
يا حسنَهُ والحسنُ بعضُ صفاتهِ
بدرٌ لو أنَّ البدرَ قيلَ له اقترح
يعطي ارتياحَ الغصن غصناً أملداً
والخالُ ينقط في صحيفة خدّه
وإذا هلالُ الأُفْق قابلَ وجهه
عبثتْ بقلبٍ عميدِه لحظاتُهُ
ركبَ المآثمَ في انتهابٍ نفوسِنا
ما زلتُ أخطبُ للزمانِ وِصَاله
فغفرتُ ذَنْبَ الدهر فيه لليلةٍ
غفلَ الرقيبُ فنلتُ منه نظرةً
ضاجعتُهُ والليلُ يُذكي تحته
بتنا نشعشعُ والعفافُ نديمنا
فضممته ضمَّ البخيل لماله
أوثقتُه في ساعديَّ لأنه
والقلبُ يدعو أن يصيَّرَ ساعداً
حتى إذا هامَ الكرى بجفونه
عزمَ الغرامُ عليٍّ في تقبيله
أملاً لقالَ أكونُ من هالاتهِ
خجل الصباحُ فكان من زَهراتِهِ
ما خطّ حبرُ الصّدغ من نُوناتهِ
أبصرتَهُ كالشكل في مرآتهِ
يا ربِّ لا تَعتُبْ على لحظاتهِ
فاللَّه يجعلهنَّ من حَسَناتهِ
حتى دنا والبُعْدُ من عاداتهِ
سترتْ على ما كان من زلاتهِ
ياليته لو دام في غفلاتهِ
نارَيْن من نفسي ومن وجناتهِ
خمرَيْن من عَذْلي ومن كلماته
أحنو عليه من جميع جهاتهِ
ظبيّ خشيتُ عليه من فلتاتهِ
ليفوزَ بالآمال من ضمّاته
وامتد في عَضُدَيَّ طَوْعَ سُباته
فنقضتُ أيدي الطَّوعِ من عزماتهِ
وأبى عفافي أن يقبّل ثغره والقلبُ مطويٍّ على جَمَراتهِ

١٨٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
فاعجبْ لملتهبِ الجوانحِ غُلّةً يشكو الظما والماءُ في لهواتهِ
ومنه : [الكامل]:
والسَّرْحَةُ الغنّاءُ قد قبضتْ بها كفُّ النسيم على لواءٍ أخضرٍ
وكأنَّ شكلَ الغيم منخلُ فضّةٍ يرمي على الآفاق رَطْبَ الجوهرِ
ومنه: [الكامل]:
وكأنما أغصانُها أجيادُها قد قُلْدَت بلآلىءِ الأنوارِ
ما جاءَها نَفَسُ الصبا مستجدياً إلا رَمَتْ بدراهمِ الأزهارِ
ومنه في مليح يرمي نارتجاً في بركة: [السريع]:
وشادنٍ ذي غَنَجِ دَلْهُ يَرُوقُنا طوراً وطوراً يَرُوعْ
كلاطخِ بالدم سَرْدَ الدُّروغ
يقذف بالنارنج في بركةٍ
يتلفها في لجِّ بحرِ الدُّموع
كأنما أكبادُ عشّاقِهِ
ومنه: [مخلع البسيط]:
أولع من طرفه بحَتْفي هل يعجبُ السيفُ للقتيلِ
تهيَّبوا بالحسام قتلي فاخترعوا دَعْوَةَ الرحيل
قلت: شعر جيّد غاية، وله أشياء كثيرة مليحة أضربتُ عن إثباتها .
صفيّة
٥٥٩٠ - (أمّ المؤمنين)) صفيّة بنت حُيّيّ بن أخطب، من ولد هارون أخي موسى عليهما
السلام؛ هي أم المؤمنين. زوجُ رسولِ الله وَله. وأمها برة بنت سموأل، وكانت أوّلاً عند
سلام بن مشكم وكان شاعراً، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحُقيق وهو شاعر، فقتل يوم
خَيْبر، وتزوجها رسولُ الله وَ ل سنة سبع من الهجرة. قال ابن عبد البرّ: روى حماد بن سلمة
٥٥٩٠ - ((الطبقات)) لابن سعد (٨٥/٨)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٩٠ - ٩١)، و(«تاريخ خليفة)) (٨٢)،
و((المعارف)) لابن قتيبة (١٣٨)، و(«تاريخ أبي زرعة)) (٤٩١ - ٤٩٢)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (٢/
٥٤)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٦٠٨/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر
(١٨٧١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٩٠/٥)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٣٤٨/٢/١)،
و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٣١/٢، و((العبر)) له (٨/١ - ٥٦)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (١/
١٢٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٤٦/٤)، و(تهذيب التهذيب)) له (٤٢٩/١٢)، و((شذرات الذهب))
لابن العماد (١٢/١ - ٥٦)، و((أعلام النساء)) لكحالة (٣٣٦/٢).

١٨٩
صفيّة بنت شَيْبَة بن عثمان الحجبي العَبْدرية
عن ثابت عن أنس أن النبيَّ وَ لّ اشترى صفيّة بنت حُييّ بسبعة أرؤس، وخالفه عبد العزيز بن
صهيب وغيره عن أنس فقال فيه: إن رسولَ اللهِ وَ لَّ لمّا جمع سَبْيَ خَيْبَر جاءه دِخْيَةُ فقال:
أَعطني جاريةٌ من السَّبْي، قال: ((اذهب فخذ جارية))، فأخذ صفية بنت حيي، فقيل:
يا رسولَ الله وَله، إنها سيدة قريظة والنَّضِير ما تصلح إلا لك، فقال النبيّ وَلّ: ((خذ جاريةً
غيرها)). قال ابن شهاب: كانت مما أفاءَ اللَّهُ عليه فَحَجَبَها وأَوْلَمَ عليها بتمرٍ وسَوِيق وقَسَمَ
لها؛ وكانت إحدى أمهات المؤمنين. قال أبو عمر بن عبد البرّ: استصفاها رسولُ الله اليه
وصارت في سهمه، ثم أعتقها وجعل عتقها صداقها، ولا يختلفون في ذلك، وهو خصوص
عند أكثر الفقهاء له وَلَّ، إذْ كان حكمُه في النساء مخالفاً لحكم أَمّته. ويروى أنّ النبيَّ وَه
دخل على صفية وهي تبكي فقال لها: ((ما يبكيك))؟ قالت: بلغني أن عائشة وحفصة ينالان
مني ويقولان: نحن خيرٌ من صفيّة، نحن بنات عمِّ رسولِ اللهِ وَّهَ وأزواجهِ، قال: ((ألا قلتِ
لهنَّ كيف تكنّ خيراً مني وأبي هارون وعمي موسى وزوجي محمّد)). وكانت صفيّة عاقلةً
حليمةً فاضلةً. ورُوينا أن جارية لها أتت عمرَ بن الخطّاب فقالت له: إن صفية تحبُّ السبتَ
وتصلُ اليهودَ، فبعث إليها عمر فسألها، فقالت: أما السّبت فإني لم أحبَّه منذ أبدلني الله به
الجُمعة، وأما اليهودُ فإنّ لي فيهم رَحِماً فأَنا أَصِلُها، ثم قالت للجارية: ما حملكِ على
ما صنعت؟ قالت: الشيطان، قالت: فاذهبي فأنت حرّة. وتوفيت صفية في رمضان زمنَ
معاوية سنة خمسين، وقد روى لها الجماعة.
٥٥٩١ - ((عمّةُ النبيَِِّّ) صفيّة ابنة عبد المطلب بن هاشم، عمة رسولِ اللهِ وَلِّ. أُمُّها
هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهي شقيقة حمزة رضي الله عنه والمقوّم وحجل بني
عبد المطلب؛ وكانت في الجاهلية تحت الحارث بن حَرْب بن أميّة بن عبد شمس، ثم هلك
عنها وتزوّجها العوّام بن خويلد، فولدت له الزُّبَيْرِ والسّائب وعبد الكعبة، وعاشت زماناً
طويلاً، وتوفيت في خلافة عمر سنة عشرين ولها ثلاثٌ وسبعون سنة، ودُفنت بالبقيع بفناء دار
المغيرة، وقيل إنّ العوّامَ كان عليها قبل، وليس بشيء.
٥٥٩٢ - ((العَبْدَرِيّة)) صفية بنت شَيْبَة بن عثمان الحجبي العَبْدرية. يقال إنها رأت
٥٥٩١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٧/٨)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (١٧٢ - ١٧٣ - ٤٠٦)، ونسب قريش للزبيري
(٢٠)، و((تاريخ خليفة)) (١٤٧)، و((المعارف)) لابن قتيبة (١٢٨ - ٢١٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٤٩٢/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٧٣)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢/١/
٣٤٩)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٦٩/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٤٨/٤)، و((أعلام النساء)»
لكحالة (٣٤٥/٢).
٥٥٩٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٤٤/٨)، و(«تاريخ أبي زرعة)) (٥١٥ - ٥١٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر
(١٨٧٣)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٦٠٨/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥/ =

١٩٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
النبيَّ وَّةِ، وَوَهَى ذلك الدار قطني؛ روت عن النبيِّ نَّهِ وعن عائشة وأُمّ حبيبة وأُمّ سَلَمة،
وروى عنها عبيد الله بن أبي ثور وميمون بن مهران، وتوفيت في حدود التسعين للهجرة،
وروى لها الجماعة.
٥٥٩٣ - ((أُختُ المُخْتَار)) صفيّة بنت أبي عُبَيْد الثَّقَفِيْ، أخت المختار الكذاب. زوجة ابن
عمر؛ روت عن عمر وحفصة وعائشة، وتوفيت في حدود التسعين للهجرة، وروى لها مسلم
وأبو داود والنَّسائي وابن ماجه ..
٥٥٩٤ - ((بنت الملك العادل)) صفية خاتون الصاحبة بنت الملك العادل الكبير. زوج
الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين صاحب حلب، وأُمّ العزيز صاحب حلب، وجدّة الناصر
صاحب الشّام؛ كانت ملكةً جليلةً عاقلة، توفّيت في جمادى الأولى سنة أربعين وستمائة
بحلب، وولادتها سنة إحدى وثمانين وخمسمائة؛ وكان الظاهر قد تزوج قبلها أختها غازية .
ولما مات ولدُها العزيز تصرفت تصرُّف السلاطين، ونهضت بالملك أتمَّ نهوض بعدلٍ وشفقةٍ
وبذلٍ وصدقة، أزالت المظالم والمكوس في جميع بلاد حلب، وكانت تؤثر الفقراء وتحمل
إليهم الصدقات الكثيرة، وغلقت لموتها أبواب حلب ثلاثة أيام. ثم أشهد الناصر صلاح الدين
على نفسه بالبلوغ، وله يومئذ ثلاث عشرة سنة، فأمر ونهى وجلس في دار العدل، والرأيُ إلى
جمال الدولة إقبال والوزير القفطي.
٥٥٩٥ - ((الكاتبة البغدادية)) صفية بنت عبد الرحمن بن محمّد بن عليّ بن يعيش،
الكاتبة البغداديّة. كانت واعظةً أديبةً فاضلة، توفيت سنة عشرين وستّمائة، وسمعتْ هذا
البيت: [الطويل]:
إذا ما خَلَتْ من أرضٍ نجدٍ أَحِبَّتي فلا سالَ واديها ولا اخضرَّ عُودُهَا
٤٩٢)، و(تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٣٤٩/٢/١)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٥٠٧/٣)،
=
و((الإصابة)) لابن حجر (٣٤٨/٤)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٣٠/١٢)، و ((أعلام النساء)) لكحالة (٢/
٣٣٨).
٥٥٩٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٤٦/٨)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٤٠١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر
(١٨٧٣)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٦٠٩/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥/
٤٩٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٥١/٤)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٣٠/١٢)، و((أعلام النساء))
لكحالة (٣٤٧/٢)،
٥٥٩٤ - ((الأعلاق الخطيرة)) لابن شدَّاد (١١٩/٣ - ٢٠١ - ٤٦٥ - ٤٦٩)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر الكتبي
(٢٥٧/٢٠)، و((العبر)) للذهبي (٢٦٥/٥)، و((المختصر في أخبار البشر)) لأبي الفداء (١٧١/٣)،
و ((تتمة المختصر)) لابن الوردي (٢٥٢/٢)، و((أعلام النساء)) لكحالة (٣٤٠/٢).
٥٥٩٥ - ((نزهة الجلساء)) للسيوطي (٦٦).

١٩١
صَقْر بن يحيى بن سالم بن يحيى بن عيسى بن صقر
فأجازته بقولها :
ولا نطقتْ في الرَّبع بَعْدَكَ غادةٌ يلذُ لسمعي شَدْوُها ونَشيدُها
وإني لأبكي الربعَ مذ بان أهلُهُ وأنشد ليلاتٍ مضت مَنْ يعيدها
قلت: شعرٌ نازلٌ غيرُ متعلقٍ بالأَوّل.
الألقاب
ابن صفيّة: هو الزبير رضي الله عنه.
ابن صفيّة الطبيب النَّصْراني: اسمه أبو غالب، يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف
الغين من مكانه .
الصفيّ الأَسود: محمّد بن إسماعيل.
ابن الصقّال الحَنْبَلي: إبراهيم بن محمّد.
صفر
٥٥٩٦ - ((ضياء الدين الحلبي الشافعي)) صَقْر بن يحيى بن سالم بن يحيى بن عيسى بن
صقر، الإِمام المفتي المعمرَّ ضياء الدين أبو المظفر وأبو محمّد الكلبيّ الحلبيّ الشافعيّ. ولد
سنة تسع وخمسين ظنّاً، وتوفي سنة ثلاث وخمسين وستمائة؛ تفقَّهَ في المذهب وجوَّدَهُ،
وسمع من يحيى ابن محمود الثقفي والخشوعي وحنبل وابن طبرزد، ودرّس مدة بحلب وأفتى
وأفاد، وروى عنه الدمياطي وابن الظاهري وأخوه وأبو إسحاق إبراهيم وسنقر القضائي وتاج
الدين الجعبري وبدر الدين محمّد بن التوزي والكمال إسحاق والعفيف إسحاق وجماعة،
وكان موصوفاً بالعلم والديانة؛ أَضَرَّ بأَخرة.
الألقاب
ابن الصَّفْرِ الخَزْرَجي: اسمه أحمد بن عبد الرحمن.
ابن الصَّقْر الصائغ: علي بن الحسن.
٥٥٩٦ - ((العبر)) للذهبي (٢١٤/٥)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٥٣/٨)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة
(١٨٨)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٨٦/١٣)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٧٤)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٢٦١/٥).

١٩٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
٠
أبو الصقر النحوي: أحمد بن الفضل.
صقلاب المديني: اسمه محمد بن يحيى.
ابن صقلاب المغربي: اسمه يزيد بن محمّد.
صلة
٥٥٩٧ - ((أبو الصَّهْبَاء العدويّ)) صلة بن أَشْيَم، أبو الصهباء العَدَوي. كان من سادات
التابعين، وتوفي في حدود السبعين للهجرة.
٥٥٩٨ - ((العبسي الكوفي)) صلة بن زُقَر العَبْسي الكوفي. روى عن ابن مسعود وعمّار بن
ياسر وحُذَيْفة، توفي سنة ثمانين للهجرة.
الألقاب
ابن الصلاح الطبيب: أحمد بن محمّد.
ابن الصلاح الشيخ تقي الدين: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان.
الصلاح الإربلي: أحمد بن عبد السيّد.
الصليحي الخارج باليَمَن: اسمه علي بن محمّد بن عليّ.
ابن صَلِيبا الطَّبيب: إبراهيم بن صليبا.
بنو صمادح؛ المعتصم: اسمه محمد بن معن، ولده رفيع الدَّولة: أبو يحيى بن محمد؛
ومن أولاده محمد ولده: أحمد بن محمّد بن معن.
٥٥٩٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (٩٧/١/٧)، و((طبقات خليفة)) (٤٥٦)، و((تاريخ خليفة)) (٢٣٦)، و«تاريخ
البخاري الكبير)) (٣٢١/٤)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٧٧/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/
٤٤٧)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٨٤/٢)، و((صفة الصفوة)) لأبي نعيم (١٣٩/٣)، و(«أسد الغابة))
لابن الأثير (٢٩/٣)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤٩٧/٣)، و(٥٠٩/٤)، و («البداية والنهاية)) لابن
كثير (١٥/٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٠٠/٢)، و((طبقات الشعراني)» (٣٩/١).
٥٥٩٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٣٦/٦)، و((طبقات خليفة)) (٣٢٣)، و((تاريخ خليفة)) (٢٦٨)، و((تاريخ
البخاري الكبير)) (٣٢١/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٤٦/٤)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب
البغدادي (٣٣٥/٩)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٢٦/١)، و((سير أعلام
النبلاء)) له (٥١٧/٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٣٧/٤).

١٩٣
الصِّمَّة بن عبد الله بن الطُّفَيْلِ القُشَيْريّ
الضمة
٥٥٩٩ - ((القشيري)) الصِّمَّة بن عبد الله بن الطُّفَيل القُشَيْريّ. كان شاعراً إسلامياً بدويّاً من
شعراء بني أُميّة. حكى ابن دأب أنه هويَ امرأةٌ من قومه من بني عمّه يقال لها العامرية بنت
عطيف، فخطبها إلى أبيها فأبى أن يزوِّجه إياها، وخطبها عامر بن بشر الجعفري فزوّجه إياها،
فلما بنى بها زوجُها وجد بها وَجْداً شديداً، فزوّجه أهلُه امرأةٌ منهم يقال لها جبرَة، فأقام معها
يسيراً ثم رحل إلى الشام غَضَباً على قومه وقال: [الطويل]:
لعمري لئن كنتم على النَّأْىِ والقِلَى بكم مثلُ ما بي إنكم لَصَديقُ
إذا زفَرَاتُ الحبِّ صِغَّدْنَ في الحَشَّا رُدِدْنَ ولم يُنهجْ لهنَّ طريقُ
وقال: [الطويل]:
إذا ما أتتنا الريحُ من نحوٍ أَرضكم أتتنا بريّاكم وطابِ هبوبُها
أتتنا بريح المسكِ خالطَ عنبراً وريح الخزامى باكّرَتْها جنوبُها
قال: وخرج الصِّمَّةُ في غزيٍّ من المسلمين إلى الدَّيْلَم فمات بِطَبَرستان. ومن شعره:
[الطويل]:
ألا تَسألانِ اللَّهَ أن يسقيَ الحِمَى أَلاَ فَسَقَى اللَّهُ الحِمَى والمَطَالَيا
وأَسأَلُ من لاقيتُ هل مُطِرَ الحِمَى فهل يسْألنْ أهلُ الحمَى كيف حالَيَا
وعن رجلٍ من أهل طَبَرستان قال: بينا أنا أمشي في ضيعةٍ لي فيها ألوانٌ من الفاكهة
والزعفران، إذ أنا بإنسانٍ مطروح عليه أثواب خلقان، فدنوتُ منه فإذا هو يتحرك ويتكلم،
فأصغيتُ إليه فإذا هو يقول بصوتٍ خفيّ: [الطويل]:
تعزَّ بصبر لا وربّك لا ترى سنام الحمى أُخْرَى الليالي الغَوابِرِ
كأنَّ فؤادي من تذكُّرِهِ الحِمَى وأهلِ الحِمَى يَهْفُو به ريشُ طائِرٍ
فما زال يردد هذين البيتين حتى فاضت نفسه، فسألتُ عنه فقيل لي: هذا الصِّمَّة بن
عبد الله القُشَيْرِي .
٥٥٩٩ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٣/٦)، و((المؤتلف والمختلف)) للآمدي (٢١٤)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٨٩)،
و ((خزانة الأدب)) للبغدادي (١ / ٤٦٤).

١٩٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
صندل
٥٦٠٠ - ((عماد الدين الخادم المقتفوي)) صَنْدَل بن عبد الله الحبشي المقتَفَوي. أبو
الفضائل؛ كان أحدَ الخَدَم الكبار بدار الخلافة، وله المنزلةُ الرفيعة عند الخلفاء؛ تولّى النظر
بواسط أيام المستنجد بالله، ثم تولّى أستاذ داريّة الخلافة أيام المستضيء سنة سبعٍ وستّين،
وبقي مدةً على ولايته معظّماً مقدَّماً على نُظَرائه، وعُزل سنة إحدى وسبعين، ولزمَ بيته مدةً،
ثم ولي عدّةً ولايات أيام الإمام الناصر؛ وكان حافظاً لكتاب الله متديّناً محبّاً لأهل العلم مُكرماً
لهم يعرف طرفاً من العلم، وسمع بعد علوّ سنّه من هبة الله بن أحمد بن محمّد شاتيل
ومحمّد بن أحمد بن عبد الكريم بن المادح وأبي الفتح محمّد بن البطيّ وغيرهم، وانتقى
عليه الحافظ معمر ابن عبد الواحد بن الفاخر الأصبهاني جزءاً من عوالي مسموعاته؛ قال أبو
الغنائم محمّد بن علي ابن المعلم: حججتُ سنة ثمان وستّين وخمسمائة وكان عماد الدّين
صند الخاص في السفر، ولكثرة أشغالي في الطريق بمهامٌ نفسي لم أتفرغْ أن أطلبَهُ وأسلّم
عليه، فلما كان في الرجعة وقد بقي بيننا وبين الكوفة ثلاث مراحل رأيتُ خيمةً كبيرةً عاليةً
بالقرب من الموضع الذي نزلتُ فيه، فسألت عنها فقيل لي إنها للأمير عماد الدين صندل،
فلبست ثياباً غيرَ الثياب التي كانت عليّ ومضيت إليه لأسلّم عليه، فرأيته من بعيد وقد عمل له
طراحة ومسند في الخيمة، فلما رآني من بعيد وعرفني قال لحاجب له يقال به بهرام: من
هذا؟: [الرجز]:
تنبَّهي يا عَذَبات الرَّنْدِ
قال: فلما دخلتُ عليه وقبّلتُ يدهُ قلتُ: يا مولانا وكيف ما تعرفني إلا بقولي:
تنبَّهي يا عذبات الرَّنْدِ
لِمَ لا تعرفني بقولي فيك؟ قال: وما قلت فيَّ؟ قلتُ: قولي: [الطويل]:
تَضَوَّعُ في جنحٍ من الليلِ أَلْيَلٍ
وما أَرَجٌ من روضة طلَّها النَّدَى
بها من شميم الحيِّ عَبْقة مَنْدَلٍ
وجاءت به ريحُ الصَّبًا وَهْيَ رَطْبَةٌ
بأطيبَ عرفاً من ترابٍ أماكنٍ تمشّتْ بها مجتازةٌ خيلُ صَنْدَلٍ
فاستحسنَ ذلك منّي، وأمر حاجبه بهرام فأحضر لي جبّةً وعمامة وقميص تحتاني ولباساً
مع تكّته وخفّاً وعشرين ديناراً وقال: هذه تنفقها من الحلة إلى أن تصل إلى أهلك؛ وتوفي سنة
ثلاث وتسعين وخمسمائة.
٥٦٠٠ - ((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١١)، و((خلاصة التبر المسبوك)) للإربلي (٢٨٠).

١٩٥
صُهَیْب بن سِنان بن مالك
٥٦٠١ - ((القائمي)) صندل بن عبد الله، أبو الحسن القائمي. أحد الخَدَم الكبار بدار
الخلافة، سمع أبا الحسين ابن النقور وحدّث باليسير، وروى عنه أبو المعمر الأنصاري،
و توفي سنة ثمانٍ وخمسمائة .
الألقاب
صناجة الدوح: اسمه محمّد بن القاسم.
الصَّنَوْبَري الشاعر: اسمه أحمد بن محمّد بن الحسن، وهو منسوب إلى جده الحسن
الصنوبري .
صُهَيْب
٥٦٠٢ ـ ((أبو يَخْيَى الرومي)) صُهَيْب بن سِنان بن مالك، أبو يحيى، ويقال أبو عسال،
النَّمَري الرُّومي. كان من أَهلِ المَوْصل من بني النَّمِر بن قاسط، سَبَتْهُ الروم صغيراً، ونشأ
فيهم، فصار ألكن، ثم ابتاعته كلب وباعته بمكّة، فاشتراه وأعتقه عبدُ الله بن جدعان، وقيل
هرب من الروم فأتى مكّة فحالف ابن جدعان؛ وكان من متقدِّمي الإِسلام المعذّبين في الله،
وشهد بدراً والمشاهدَ كلَّها، وفيه نزلت ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ٢٠٧].
واستخلفه عمرُ بن الخطاب على الصّلاة بالمسلمين مدَّةَ المشاورة ثلاثة أيام حتى استُخْلف
عثمان، وهو الذي صلّى على عمر، وقدم الجابِيّةَ مع عمر، وروى عن النبيِّ وَلّ أحاديث.
روى عنه ابن عمر وجابر وبنوه عثمان وصيفي وحمزة وسعد وعبّاد وحبيب وصالح ومحمّد بنو
صُهَيْب، وابن المسيّب وابن أبي ليلى وكعب وغيرهم؛ وروى له الجماعة، وتوفي في قول
المدائني سنة ثمانٍ وثلاثين للهجرة. قال صُهَيْب: كَثَّاني رسولُ اللهِ وَلِّ أبا يحيى، وصحبتُه
قبلَ أن يوحَى إليه؛ وقال رسولُ اللهِ وَله: أنا سابق العرب إلى الجنة، وصُهَيْب سابق الرّوم
إلى الجنة، وبلال سابق الحبشة إلى الجنة، وسلمان سابق الفرس إلى الجنة. وقال: من كان
٥٦٠٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٦١/١/٣)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٧٣ - ١٠٣)، و((طبقات خليفة)) (٤٢)،
و(تاريخ البخاري الكبير)) (٣١٥/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٢٦٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي
(٤ / ٤٤٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٣/٨)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٥١/١)، و((جمهرة
ابن حزم)) (٣٠٠)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٢٧/١)، و((صفة الصفوة)) لابن
الجوزي (١٦٩/١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤٤٨/٦)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي
(١٧/٢)، و((العبر)) له (٤٤/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٠/٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١/
١٠٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٩٥/٢)، و(تهذيب التهذيب)) له (٤٣٨/٤)، و((شذرات الذهب))
لابن العماد (٤٧/١).

١٩٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
يؤمن بالله واليوم الآخر فليحبَّ صُهَيْباً حبَّ الوالدة لولدها. ولما أطاف المشركون
برسول الله وَلَ﴿ فأقبلوا على الغار وأدبروا قال: واصُهَيْبَاه ولا صهيبَ لي! وكان صهيبٌ أَرْمَى
العرب رَجْلاً. ولما أَراد الهجرةَ قال له أهلُ مكّةَ: أتيتَنا ها هنا صُعلوكاً حقيراً فتغيَّر حالُكَ
عندنا وبلغتَ ما بلغتَ، تنطلق بنفسك ومَالك؟! والله لا يكون ذلك، قال: أرأيتم إن تركتُ
مالي أتخلّون أنتم سبيلي؟ قالوا: نعم، فخلع لهم ماله أجمع؛ قال صهيب: فخرجتُ حتى
قدمتُ على رسولِ الله وَ لهَ قباءَ قبلَ أن يتحوّل منها، فلما رآني قال: ((يا أبا يحيى ربح البيع،
ثلاثاً)، فقلت: يا رسولَ الله ما سبقني إليك أحد، وما أخبرك إلا جبريل. وقال ابن مسعود:
مرَّ الملأُ من قريش على رسولِ الله وَ لّ وعنده خبّاب وصهيب وبلال وعمّار فقالوا: يا محمّد
أرضيتَ بهؤلاء؟ أتريد أن نكونَ تبعاً لهؤلاء؟ فنزلت ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ إلى قوله:
﴿فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥١ -٥٢]، وقال خباب: ثم نزلت ﴿وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ
الَّذِينَ﴾ [الكهف: ٢٨]، فكنا بعد ذلك نقعد مع النبيِّ وَّر، فإذا بلغنا الساعة التي كنا نقوم
فيها قمنا وتركناه حتى يقوم، وإلا صبر أبداً حتى نقوم. وفضائل صهيب وسلمان وبلال وعمّار
وخبّاب والمقداد وأبي ذرّ لا يحيط بها كتاب. وللحديث المتعلق بصهيب رضي الله عنه، وهو
قوله بَله: ((نِعْمَ العبدُ صُهيبٌ لو لم يَخَفِ اللَّهَ لَم يَعْصِهِ)) عند علماء المعاني والبيان شأن، لأنه
إذا تركنا ظاهر الحديث اقتضى أنه خاف وعصى مع الخوف، وهو أقبح، فيكون ذلك ذَنْباً؛
لكن الحديث سِيقَ للمدح، وللناس في ذلك كلامٌ طويل، وليس هذا موطن الاستقصاء. ومن
أحسن ما يقال في هذا أن الشيءَ الواحدَ قد يكون له سببٌ واحدٌ فينتفي عند انتفائه، وقد
يكون له سببان فلا يلزم من عدم أحدهما أن ينتفي بخلاف الأوّل، كما تقول في زوج هو ابن
عم: لو لم يكن زوجاً لورث، أي بالتعصيب، فإنهما سببان لا يلزم من عدم أحدهما عدم
التوريث. وكذلك هاهنا الناس في الغالب إنما لم يعصوا لأجل الخوف، فإذا فُقِدَ الخوف
عَصَوْا، لاتحاد السبب في حقهم، فأخبرَ عليه السلام أن صهيباً رضي الله عنه اجتمع له سببان
يمنعانه المعصية وهما: الخوف والإِجلال، وهذا مدح جميل، يعني لو عدم الخوف لم يعدم
الإِجلال الذي يمنعه المعصية وقال ابن عصفور رحمه الله (لو)) في الحديث بمعنى ((أن)) لمطلق
الربط، وأن لا يكون نَفْيُها ثبوتاً، ولا ثبوتها نَفْياً كما القاعدة في لو. وقال الخسروشاهي: إن
(لو)) في أصل اللغة لمطلق الربط، وإنما اشتهرت في العرف بانقلاب نفيها ثبوتاً وبالعكس،
وهذا الحديث إنما ورد بمعنى اللفظ في اللغة، ومن هذه المادة قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ مَا فِي
الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ﴾ [لقمان: ٢٧].
٥٦٠٣ - ((ابن النعمان الصحابي)) صُهَيْب بن النعمان. روى عنه عبدُ الله بن سائف عن
٥٦٠٣ - ((المعجم الكبير)) للطبراني (٥٣/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٣٣)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير
(٣٣/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٩٦/٢).

١٩٧
صواب الطواشي الكبير
النبيّ وَ ل﴿ أنه قال: فَضْلُ صلاةِ الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضلِ المكتوبةِ
على النافلةِ .
٥٦٠٤ _ ((أبو الصَّهْبَاء البكري)) صُهَيْب أبو الصَّهْبَاء البكري. يروي عن علي وابن مسعود
وابن عبّاس، وتوفي رحمه الله قبل الثمانين للهجرة.
الألقاب
ابن الصهيبي: أحمد بن محمد بن عبد الواحد.
صواب
٥٦٠٥ - ((الطواشي شمس الدين العادلي)) صواب الطواشي الكبير، شمس الدين العادلي.
مقدم الجيوش العادلية، وأحد الأبطال المذكورين، وهو من أمراء الدولَتَيْن، وكان إذا حَمل
يقول: أين أصحاب الخصى؟ أسره ملك الروم ثم خلص، وقيل إنه كان له مائة مملوك خدام،
وطلع منهم جماعة أمراء، منهم الأمير بدر الدين الصوابي، والأمير شبل الدولة الخازندار،
والطواشي السهيلي خزندار الكرك. وكان له بِرِّ وصَدَقَة، توفي بحرّان سنة اثنتين وثلاثين
وستمائة، وكان مقيماً بها وهي مضافة إليه مع ديار بكر وما والاها.
الألقاب
ابن الصوفي: رئيس دمشق مؤيد الدولة والمفرج وحيدرة.
ابن الصوري الطبيب: أبو المنصور ابن أبي الفضل.
ابن صورة الكتبي: اسمه ناصر بن علي.
الصوري الكحال محيي الدين: طاهر بن محمّد.
الصوري: محمد بن علي.
الصوري: كافور الخادم.
الصوري المشهور: عبد المحسن.
٥٦٠٤ - («تاريخ البخاري الكبير)) (٣١٥/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٤٤/٤)، و((ميزان الاعتدال))
للذهبي (٣٢١/٢)، و(«المغني في الضعفاء)) له (١/ ٣١٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٣٩/٤).
٥٦٠٥ - ((العبر)) للذهبي (١٢٨/٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٨٧/٦)، و((الأعلاق الخطيرة)) لابن
شداد (٥٩/٣ - ١٠٨ - ٥٢٤)، و(شذرات الذهب)» لابن العماد (١٤٩/٥).

١٩٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الصولي الكاتب الشاعر: اسمه إبراهيم بن العبّاس.
الصولي الأخباري: اسمه محمّد بن یحیی.
ابن الصواف الإِسكندري: اسمه محمّد بن أحمد.
ابن صوفان: اسمه أحمد بن الخطاب.
ابن الصواف المالكي أحمد بن محمد
ابن الصواف المقرىء: يحيى بن أحمد.
ابن الصلايا: محمد بن نصر.
ابن الصلاح الطبيب: أحمد بن محمد بن السري.
ابن الصيرفي جماعة؛ منهم كاتب الإنشاء للمصريين: اسمه علي بن منجب.
ابن الصيرفي الشافعى: اسمه محمّد بن عبد الله .
ابن الصيرفي الحنفي: اسمه عبد الكريم بن المبارك.
ابن الصيرفي الحنبلي: اسمه يحيى بن أبي منصور.
ابن الصيرفي الشاعر: اسمه يحيى بن محمّد بن يوسف.
ابن الصيرفي المحدِّث: اسمه محمّد بن محمّد بن عليّ.
ابن الصيرفي محيي الدين: اسمه محمّد بن یحیی.
الصيرفي الحافظ: الحسين بن أحمد، وشرف الدين الحسن بن علي.
ابن الصيرفي الغرناطي: اسمه یحیی بن محمّد.
صَيْفِي
٥٦٠٦ ـ ((أبو قيس الأنصاري)) صَيْفي بن الأَسْلَت، أبو قيس الأنصاري الأَوْسي الوائلي
الشاعر. أدركَ النبيَّ بَِّ، وكان قد وفد على آل جَفْنة يسأل عن دين إبراهيم، وهو أحد الذين
رغبوا عن دينهم وعن اليهودية والنصرانية، وكان يُعْدَل بقيس بن الخطيم في الشعر والشجاعة،
وكان قبلَ قدوم النبيِّ وَلَّ يتألّه ويدَّعي الحنيفية ويحضُّ قريشاً على اتّباع النبيِّ وَ لَّ وقال:
[الطويل]:
٥٦٠٦ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٤٧/٤)، و((الأغاني)) للأصفهاني (٦٧/١٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد
البر (٧٣٤)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤٥٦/٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٣/٣)،
و((الإصابة)) لابن حجر (١٩٦/٢)، و(١٦١/٤).

١٩٩
صَيْفِي بن سَواد بن عباد الأنصاري السُّلَمي
يا راكباً إمّا بلغْتَ فبلِّغن مُغَلْغَلَةٌ عني لؤيَّ بنَ غالبٍ
أقيموا لنا ديناً حنيفاً فأنتمُ لنا قادةٌ قد يُقْتَدَى بالذَّوائب
وقام في أوس الله فقال: اسبقوا إلى هذا الرجل فإني لم أَرَ خيراً قط إلا أوّله أكثره، ولم
أَرَ شرّاً قط إلا أوّله أقلّه، فبلغ ذلك عبدَ اللهِ بن أبي بن سلول فلقيه فقال: لذتَ من حَرَّتنا كلَّ
ملاذ، مرة تطلب الحلف إلى قريش، ومرة باتباع محمّد، فغضب وقال: لا جرم والله
لا اتبعته إلا آخرَ الناس، فزعموا أن النبيَّ وَّ بعث إليه وهو يموت: أن قل لا إلاه إلا الله
أشفع لك بها يوم القيامة، فسُمِعَ يقولُها. وامرأتُه أولُ امرأة حُرِّمتْ على زَوْجها: ﴿وَلاَ تَنْكِحُوا
مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢]، فيه نزلت. ومضت بَدْرٌ وأُحُد ولم يُسلم من أوس الله إلا
أربع من بني حطم، كلُّهم شهدَ أُحُداً وما بعدها، فلذلك ذهبت بالعدّة في من شهد بدراً. وقيل
إنه لما غضب قال: والله لا أسلم سنةً، فمات قبل الحَوْل في ذي الحجة على رأس عشرة
أشهر من الهجرة، وسُمِع يوحّد عند الموت؛ ومن شعره: [الوافر]:
فيا ربَّ العبادِ إلاهَ موسى تلافَ الصَّعْبَ منَّا بالذَّلولِ
ويا ربَّ العبادِ إذا ضَلَلْنا فَيَسِّرْنَا لمعروفِ السبيلِ
وما دينُ اليهود بذي شكولٍ
فلولا ربّنا كنا يهوداً
مع الرهبان في جبل الجليل
ولولا ربناكنا نـصـارى
حنيفاً ديننا عن كلِّ جيلٍ
ولكنّا خلقنا إذ خلقنا
وابنُه قيس بن أبي قيس بن الأَسلت صحبَ النبيَّ وَّر، وشهد أُحُداً، ولم يزل في
المشاهد حتى بعثه سعد بن أبي وقّاص طليعةً له حين خرج إلى الكوفة، فلم يدرِ حتى هجم
عليه مسلحةٌ بالعذيب للعجم، فشدّوا عليه وقتلوه.
٥٦٠٧ - ((ابن فسيل)) صيفي بن قُشيل - بالقاف والشين المعجمة - أو فُسيل . - بالفاء
والسين المهملة - ؛ كوفيّ من شيعةٍ عليّ، قُتل صَبْراً بعذراء مع حُجْر بن عَدِيّ.
٥٦٠٨ - ((الأنصاري)) صَيْفي بن سَواد بن عباد الأنصاري السُّلَمي. شهد بيعةَ العَقَبَة
الثانية، ولم يَشهد بَذْراً، كذا قال ابن إسحاق: صيفي بن سواد، وقال ابن هشام: صيفي بن
أسود بن عباد.
.
٥٦٠٧ - ((تاريخ الطبري)) (٢٦٦/٥ - ٢٨٠)، و((الكامل)) لابن الأثير (٤٠٢/٢ - ٤٩٢ - ٤٩٨)، و((منهج المقال))
للأستراباذي (١٨٤).
٥٦٠٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٣٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٤/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
١٩٦).

٢٠٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
٥٦٠٩ - ((الأنصاري)) صيفي بن قَيْظي - بالقاف والياء آخر الحروف والظاء المعجمة -
بن عمرو بن سهل الأنصاري الأشهلي. هو ابن أخت أبي الهيثم بن التيهان، أمه الصعبة بنت
التيهان؛ قُتل يوم أُحُد شهيداً، قتله ضرار بن الخطاب.
٥٦١٠ - ((ابن عامر)) صيفي بن عامر. سيّد بن ثعلبة؛ كتب له رسولُ اللهِ وَلَهِ كتاباً أَمَّرَهُ
فيه على قومه .
٥٦١١ - ((ابن ربعي)) صيفي بن رِبْعِيّ بن أَوْس. قال ابن عبد البَرّ: في صحبته نَظَر؛
شهد صفّين مع عليّ بن أبي طالب.
الألقاب
ابن الصيقل، منهم: عبد العزيز بن عبد المنعم وأخوه عبد اللطيف.
ابن الصيقل المغربي: عثمان بن سعد.
ابن الصيقل الجَزَري: معد بن نصر الله .
الصيمري الشافعي: اسمه عبد الرحمن بن الحسن.
الصيمري أبو القاسم: عبد الواحد بن الحسين.
القاضي الصیمري : اسمه أحمد بن سيار.
الصيمري النحوي: عبد الله بن علي.
٥٦٠٩ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٤٧/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٣٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٣٤/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٩٧/٢).
٥٦١٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٣٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٤/٣) د و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
١٩٦).
٥٦١١ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٤٨/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٣٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٣٣/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٩٦/٢).