النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ صاعد بن عيسى بن موسى بن سمَّاني لعزَّ إباءً أن تَغُولَ حلومَنا على نَكَبَاتِ الدَّهر إحدى الغَوَائِلِ إلى اللَّه أشكو سَرْحَةَ الرملِ إنها تطالبُ أصحابَ الهوى بطَوَائلٍ على البُعْدِ أنفاسَ الرياح العلائلِ يَطَأْنَ على بَوْغائها بالكَلاَكِلِ عليه الرَّزَايا أيقنتْ بالتخاذلِ تَفُوز بأرواح الرجال الثواكلٍ ومدّوا رقابَ الرائحاتِ العَوَامِلِ على طَرْدِ لزبات السنينِ المَوَاحِلِ على أطلسِ البُزْدَيْنِ حلوِ الشَّمائلِ وأبصارُهم يَذْرَغْنَ جوزَ المراحلِ فَدَلْت على معروفِهِ كلَّ سائلٍ إذا ورد الذِّلان طَرْقَ المناهِلِ شَجَتْنَا علی قُرْبِ الديار وأرسلتْ وركبٍ رَمَوْا صدرَ الفلاةِ بأَيْثُقٍ يقودهمُ منّي غلامٌ إذا ارتمتْ بمجهولةِ القُطْرَيْنِ طامسةِ الصُّوَى شَدَوْا بابنِ فخرِ المُلْكِ فاستجفلوا الكَرَی بمستمطّرِ المعروفِ آلت يمينُهُ ومسترعفِ الأَرماحِ يثني نِجَاده إذا ما تَنَاجى الركبُ وَهْناً بذكرِهِ تأَرَّجتِ البَيْداء من طِيبٍ عَرْفِهِ من الواردينَ الماءَ بالعزّ صافياً أُولُو الصبر في الَّلَأْوَاءِ تقضي حلومُهم على عَجْرَفيّاتِ الخطوبِ النَّوازلِ وتهتزّ عند الطَّعْن سُمْرُ الذَّوَابِلِ يهزهمُ بَذْلُ النَّدَى طرباً له إذا عصفتْ ريحُ الخُطُوبِ رَأَيْتَهم وتُعْقَدُ تيجانُ الممالكِ منهمُ وهل كمعزّ الدولةِ المَلْكِ آخذٌ إذا كرَّ في المعروفِ ساوَتْ يمينُهُ وإن شهدَ الهيجاءَ والخيلُ تَذَّعي لكَ اللَّهُ قد أطلعتَ في آل عامرٍ وقد جرَّب الأعداءُ منكَ عزيمةً غداةَ حَشَوْا قَلْبَ الفلاةِ بأَرْعَنٍ كأنَّ رواقَ الشمسِ فوق غُباره رميتهمُ بالحَيْن حين تجافلوا بخيلٍ كمحتوم القَضاءِ كأنما بحملٍ رَزَاياها ثِقالَ الكَوَاهِلِ على كلِّ وضّاحِ الجبينِ حُلاحلٍ بِأَقْصَى هدَى يومَيْ هياجٍ ونائلٍ جميعَ الأَنَام من غنيٍّ وعائلٍ أكبّ عى حَطْمِ القنا والقنابلِ نجوماً من العَلْياءِ غيرَ أَوافِلٍ تَكفَّلُ إيقاظَ المنايا الغَوَافِلِ يريكَ حقيقَ الصُّبْحِ في زيِّ باطلٍ يُمَدّ على صبغٍ من الليلِ ناصلٍ من الرُّغْبِ تجفَّالَ الظُّباءِ الخَوَاذِلِ حوافرُها معقودةٌ بالجنادلِ فظنّوا فرار الذلّ يُنْجي من الردى فكان الذي ظنّوه كِفَّة حابلِ ١٤٢ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وأُقسمُ لو أشرعتَ بأسَكَ فيهِمُ لما غُودرتْ عِرْسٌ لهم غيرَ أَيْم فقلّدتَهم من بعدِ ذلكَ مِئَّةً ألا أيها المَلْكُ الذي طال قَدْرُهُ لقد جُزْتَ عن قَدْرِ المديحِ وأهلِهِ ولي فيكَ ما يفني الزمانَ وأهله من الكَلِم الغُرَّان تستطلق الحيا وما أنا من أهل القَريضِ وإنّني ولكن أتاني جودُ كفّك غافلاً وأمضيتَ أحكامَ السيوفِ القواصلِ ولا وجدتْ أُمِّ لهم غيرَ ثاكلٍ تركتَهُمْ منّا أَسَارَى الحبائلِ فَقَصَّرَ عنه قَدْرُ كلٌّ مُطاولٍ وزدت فلم تترك مقالاً لقائلٍ ويبقى على مرِّ المدى المتطاولٍ إذا رجّعوا تِذْكارها في المَحَافِلِ لأعزفُ عن جدوى الغُيوثِ الهواطلِ فلا زلتُ عن شُكري له غيرَ غافلٍ إذا الأَرضُ لم تشْكر على القطر جادَها فلا تُوُّجت أقطارُها بالذلاذلِ قلت: أنشده هذه القصيدةَ عند ظَفَره بعسكر المصريين وقَتْل أكثرهم، في شهر ربيع الأول سنة أربعين وأربعمائة. وما هذه إلا قصيدة فائقة رائقة. الألقاب صاعقة الحافظ: اسمه محمد بن عبد الرحيم. صافي ٥٤٩٨ - ((أَبو سعيد اليُوسُفِيّ)) صافي بن عبد الله، أبو سعيد اليوسفي. يكنى أبا الوفاء؛ كان مولى أبي يوسف، خازن دار العلم بالنِّظامية؛ سمعَ أبا محمّد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأباالخطاب بن البطر وأبا الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون وغيرهم، وتوفي سنة ثلاثین وخمسمائة . ٥٤٩٩ - ((أَبو الفَضْلِ المُقْرىء)» صافي بن عبد الله، أبو الفضل المقرىء. عتيق القاضي ابن الخرقي البغدادي؛ قرأ القرءان بالروايات على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن السيّبي وأبي محمّد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وسمع منه ومن أبي عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي، وحدَّثَ باليسير، وروى عنه أبو سعد ابن السّمعاني، وكان ديّناً كثيرَ الصَّلاة دائمَ التّلاوة، وتوفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. ٥٤٩٨ - ((الأنساب)) للسمعاني (٤٣٢/١٢). ٥٤٩٩ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٣١/١). ١٤٣ صالح بن أحمد بن محمّد ٥٥٠٠ _ ((حاجب المكتفي)) صافي بن عبد الله الحُرَمي، الأمير حاجب المكتفي والمقتدر. توفي في حدود الثلاثمائة. ٥٥٠١ - ((أبو سعيد الجمالي)) صافي، أبو سعيد الجمالي. عتيق أبي عبد الله بن جردة؛ قال ابن السمعاني: وجدنا له مجالسَ من أمالي أبي عليّ بن البنّاء ومن أمالي ابن أبي الفوارس، فقرأت عليه منها، وكان شيخاً مليح الشَّيْبة حسنَ المشاهدة، وتوفي سنة خمس وأربعين وخمسمائة. صالح ٥٥٠٢ - ((الضِّياء النَّخوي)) صالح بن إبراهيم بن أحمد بن نصر بن قريش، الإمام النحويّ الكبير ضياء الدين أبو العباس الأسْعَزدي الفارقي المقرىء. ولد سنة خمس عشرة وستمائة، وقرأ القراءات وأتقن العربية، وسمع من ابن الصلاح وجماعة، وتصدَّر للإِقراء وتعليم النَّخو، وكان ساكناً خيراً فاضلاً، توفي بالقاهرة سنة خمسٍ وستين وستمائة، وكتب عنه المحدِّثون. ٥٥٠٣ - ((أبو علي المخزومي)) صالح بن إبراهيم بن رشدين المخزومي، أبو علي. كان من أهل الأَدب البارع، روى كثيراً من أخبار المصريّين، وتوفي في ذي القعدة سنة عشر وأربعمائة، وله أخٌ اسمه أبو الحسين محمد مات قبله سنة أربعمائة؛ أنشد لصالح بن يونس مولى بني تميم فيه، وكان يميل إليه في حَداثته: [الكامل المجزوء]: يا قاتِلي علماً بأنَّ الحبَّ مُطَّرَحُ القصاصِ أَمَّا هَواكَ فَزائدٌ والصبرُ عنك ففي انتقاصٍ قلبي رَهينٌ في يَدَيْ ـكَ فهلْ لقلبي من خَلاصٍ ٥٥٠٤ _ ((ابن الكوملاد)) صالح بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن صالح، ينتهي إلى الأَحنف بن قيس، أبو الفضل التميمي الهَمَذَاني الحافظ السمسَار، يعرف بابن الكوملاد. قال شيرويه الدَّيلمي: كان ركناً من أركان الحديث، ثقةً صادقاً حافظاً دَيِّناً ورعاً لا يخاف في اللّهِ لومة لائم، وله مصنّفات غزيرة، توفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، كانت له رحّى فباعها بسبعمائة دينار ونثرها على محابر أصحاب الحديث. ٥٥٠٠ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٠٨/٦)، و((تاريخ الطبري)) (٨٨/١٠)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦٠٤/٤)، و((تبصير المنتبه)) لابن حجر (٣٢٧) حيث قال ابن حجر: صافي الحرمي مولى المعتضد. ٥٥٠١ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٤٤/١٠)، و((الأنساب)) للسمعاني (٢٩٨/٢). ٥٥٠٢ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٣٢/١)، و(بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦٨). ٥٥٠٣ - ((يتيمة الدهر)) للثعالبي (٣٩٩/١)، و((المغرب في حلى المغرب)) لابن سعيد الأندلسي، قسم مصر (٢٥٣). ٥٥٠٤ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٣١/٩)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٩٨٥)، و((العبر)) له (٣/ ٢٥)، و(«شذرات الذهب)) لابن العماد (١١٠/٣). ١٤٤ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٥٥٠٥ - ((الصلاح القوّاس)) صالح بن أحمد بن عثمان، صلاح الدين القوّاس الشاعر الخلاطي ثم البَعْلَيَكّيّ. توفي سنة ثلاثٍ وعشرين وسبعمائة، كان رجلاً خيّراً متواضعاً، صحبَ الفقراءَ وسافر الكثير، وكان يَعْبُرُ الرؤيا؛ أنشدني من لفظه الشيخ الحافظ شمس الدين محمّد بن أحمد الذَّهَبي قال: أنشدني المذكورُ قصيدته السائرة ذات الأوزان وهي: [البسيط]: داءٌ ثَوَى بفؤادٍ شفّهُ سَقَم لمحنتي من دَوَاعي الهمِّ والكَمْدِ من الضنا في محلِّ الروحِ من جسدي بأضلعي لهبّ تذكو شرارتُه يوم النوى ظلّ في قلبي به ألم تَوَجُّعي. من جوىّ شبَّتْ حرارتُه أصلُ الهوى. مُلبسي وجداً به عَدَم تتبعي. وجهَ من تزهو نضارتُه هذَّ القوى. حسنٌ كالبدرِ مبتسـ مودّعي. قمر تسبي إشارتُه مُهدي الجوى. مولعٌ بالهجر منتقم لمصرعي. مهتدٍ تحلو مرارته قلبي کوی. مالك في النفس محتکم مروِّعي. سارلا شطّتْ زيارته وحرقتي. وبلائي فيه بالرَّصَدِ مع العَنا. قد رثى لي فيه ذو الحَسَدِ بمهجتي من رشا بالحسنِ منفردٍ لما جنى. مورثي وجداً مدى الأمدٍ ـم لِفِتْنتي. موهن عند النوى جَلَدي إذا رنا. ساطع الأنوار في البلدٍ ما حيلتي. قد كوى قلبي مع الكبد يا قومنا. آخذٌ نحو الرَّدى بيدي لخصتي. وهو سُولي وهو معتمدي لمَّا انثنى قاتلي عمداً بلا قَوَدِ قلت: يقال: إن هذه القصيدة تقرأ على ثلاثمائة وستّين وجهاً. ٥٥٠٦ - ((أبو عمر الجَزمي)) صالح بن إسحاق، أبو عمر الجَزْمي النحوي. مولى بَجِيلة بن أنمار بن الغوث، وإنما قيل له الجَزْمي لأنه كان ينزل فيهم؛ مات سنة خمس وعشرين ومائتين بأصبهان، وكان يلقب بالكلب وبالنّاح لأنه كان يذهب إلى أبي زيد الأنصاري فيناظره ويصايحه فلقّبَه بذلك، وكان يلقب بالمهارش لأنه كان لا يُرى إلا ناظراً أو مناظراً. أخذ عن أبي عبيدة وأبي زيد ٥٥٠٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٩٧/٢). ٥٥٠٦ - ((الفهرست)) لابن النديم (٦٢)، وطبقات الزبيدي (٧٤)، و((أخبار النحويين)) للسيرافي (٣٩)، و((نور القبس)) لليغموري (٢١٤)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣١٣/٩)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٦٧/٤)، و(ذكر أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٣٤٦/١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢/ ٨٠)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٨٥/٢)، و((العبر)) للذهبي (٣٩٤/١)، و((نزهة الألبًا)) لابن الأنباري (٩٨)، و((مرآة الجنان)» لليافعي (٢/ ٩٠)، و((البلغة)) للفيروز آبادي (٩٦)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦٨)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (١/ ٣٣٢)، و((شذرات الذهب» لابن العماد (٥٧/٢). ١٤٥ صالح بن أبي بكر بن أبي الشبل والأصمعي، وقرأ سيبويه على الأَخفش، وخولطَ آخرَ عمره لأنه كان تؤماً، ومن خولط في الرحم يصيبه شيء. قال: أنا منذ ثلاثين سنةً أفتي للناس في الفقه من ((كتاب)) سيبويه، فقيل له: وكيف ذلك؟ قال: أنا رجلٌ مكثر من الحديث، و ((كتاب)) سيبويه يعلّمني القياس، وأنا أقيس الحديث وأفتي به. وقال يوماً في مجلسهِ: من سألني عن بيت من جميع ما قالته العرب لا أعرفه فله عليَّ سبق، فسأله بَعضُ من حضر - قيل إنه كان أبو عثمان المازني: كيف تروي: [الكامل]: فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بوجهِ نهارٍ مَنْ كان مسروراً بمقتل مالكٍ قد قمنَ قبل تبلُجِ الأَسحارِ يجد النساءَ حواسراً يَنْدُبْنَه فاليومَ حينَ بَدَوْنَ للتُّظَّارِ قد كنّ يَخْبَأْنَ الوجوهَ تستُّراً فقال: كيف تروى: بدأْنَ أو بَدَيْنَ؟ فقال له: بدأن، فقال له: أخطأت، ففكّر ثم قال: إنّا لله، هذا عاقبةُ البغي. قال أبو القاسم الزجاجي: معنى هذه الأبيات أن العرب كانت لا تندب قتيلها ولا تبكي عليه حتى يُقتل قاتله، فإذا قُتل قاتلُه بكتْ عليه النساء وناحت، فيقول: من كان مسروراً بمصرع مالك فقد قتلنا قاتله، وهؤلاء نساؤنا يندبنه، والصواب أن يقال بَدَوْنَ ولا يقال: بدين ولا بدأنَ، لأنه من بدا يبدو إذا ظهر، وكذلك يقال بدا الرجل يبدو إذا خرج إلى البَذْوٍ. ومن تصانيفه كتاب ((الأبنية))، وكتاب ((التثنية والجمع))، كتاب ((القوافي))، كتاب ((العروض))، كتاب ((مختصر نحو المتعلمين))، كتاب ((الأبنية والتصريف))، ((تفسير أبيات سيبويه))، كتاب ((الفرخ للعين))، كتاب ((فرخ سيبويه)). ٥٥٠٧ _ (ابن اللمطي)) صالح بن إسماعيل، الأمير أبو التقى ابن الأمير أبي الطاهر اللمطي. سمع من عبد الوهاب بن سكينة وعمر بن طبرزد ومحمّد بن هبة الله الوكيل ومنصور الفراوي والمؤيّد الطوسي وأبي روح عبد المعزّ الهَرَوي وأبي المظفر ابن السمعاني وأبي الفضل عبد الرحيم بن المعزّم الهمذاني وأبي القاسم عبد الصمد بن الحرستاني؛ وعَبَرَ نهرَ جَيْحون وطوّف البلاد ولم يحصِّل من مسموعاته إلا اليسير، وحدّث، ودُفن بتربته بالقرافة وقد قارب الستّين، ووفاته سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. ٥٥٠٨ - ((قاضي حِمْص)) صالح بن أبي بكر بن أبي الشبل بن سلامة بن شبل، القاضي الإِمام أبو التقى المقدسي المصري السَّمَنُودي الشافعي، قاضي حمص. شيخٌ عالم دیّن خيّر مسنّ معمرّ حسن السيرة، ولد سنة سبعين وخمسمائة بمصر، وسمع ببغداد من الحسين بن سعيد بن شنيف، وبدمشق من الكندي وابن الحرستاني وابن ملاعب، وبقي مدة طويلة في قضاء حمص؛ روى عنه الدمياطي وابن الحلوانية، وتوفي سنة اثنتين وستين وستمائة. ٥٥٠٧ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٣١ - ٦٤٠) ص (١٤٩) ترجمة (١٧٥). ٥٥٠٨ - ((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (٤٣)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٢٣٩/٢). ١٤٦ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٥٥٠٩ _ ((ابن بَدْر الزّفْتَاوي)) صالح بن بدر بن عبد الله الزِّفْتَاوي. الفقيه تقي الدين المصري الزفتاوي الشافعي؛ تَفَقَّهَ على الشهاب محمود بن محمود الطوسي، ودخل الثغر وسمع من إسماعيل بن عوف وعبد المجيد بن دُلَيل وبمصر من البوصيري؛ أعاد وأفاد وناب في القضاء ودرَّس؛ توفي سنة ثلاثين وستمائة، وكان من أبناء السبعين. ٥٥١٠ ــ ((القاصّ)) صالح بن بشير، القاصّ الزاهد الخاشع. قال البخاري: مُنْكَر الحديث، وقال أبو داود: لا يُكتب حديثه، ولابن معين فيه قولان، ما في ضعفه خلاف، وإنما الخلاف هل ترك حديثه أو لا؛ ولمّا سمعه سفيان الثوري قال لمرحوم: تقول لهذا قاصّ؟! إنما هذا نَذير. توفي سنة اثنتين وسبعين ومائة، وروى له التِّرمذي. ٥٥١١ _ ((الجَعْبَري)) صالح بن ثامر بن حامد، الإِمام القاضي الفَرَضِي تاج الدين أبو الفضل الجَغْبَري الشافعي. مولده سنة بضع وعشرين، وتوفي سنة ستُّ وسبعمائة؛ سمع من ابن خليل وعبد الحقّ المنبجي والضياء صقر والنظام البلخي ومجد الدين بن تيمية وعبد الله بن الخشوعي والعماد وعبد الحميد بن عبد الهادي، وخرّج له أمين الدين الوَاني مَشْيَخَةً. وليَ قضاءَ أماكن كبعلبك، ونابَ بدمشق في القضاءِ والخطابة، واستسقى، وكان مليحَ الشكل طويلاً حسنَ الأَخلاق خيّراً عفيفاً سَلَفِيَّ الطريقة، وله قصيدة طويلة في الفرائض، وكان حميدَ الأحكام، روى عنه البرزالي وابن الفخر والواني والطلبة . ٥٥١٢ - ((كاتب عمر بن عبد العزيز)) صالح بن جبير الطَّبَراني. ويقال الفلسطيني، كاتب عمر بن عبد العزيز على الخراج والجند، وكتب أيضاً ليزيد بن عبد الملك؛ سمع من أبي جمعة؛ قال ابن معين: هو ثقة. قال صالح: ربما كلّمتُ عمر بن عبد العزيز في الشيء فيغضب، فأرفق به حتى يذهب غضبه، فيقول لي بعد ذلك: لا يمنعك يا صالح ما ترى منَّا أن تراجعنا في الأمر إذا رأيته. ٥٥٠٩ - ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (١٥٢/٨)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٩٢/١). ٥٥١٠ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٩/٢/٧)، و((تاريخ خليفة)» (٤٤٨)، و((طبقات خليفة)) (٥٣٩)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٩٥/٤)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٦٥/٦)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٠٥/٩)، و((صفة الصفوة)) لأبي نعيم (٢٦٥/٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢/ ٤٩٤)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٢٨٩/٢)، و((المغني في الضعفاء)) له (٣٠٢/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٢/٨)، و((العبر)) له (٢٦٢/١)، و((مرآة الجنان)) له (٣٦٨/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٨٢/٤)، و((طبقات الشعراني)) (٥١/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٨١/١). ٥٥١١ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٤٢/١٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٩٨/٢)، و((الدارس)) للنعيمي (٤٦٦/١). ٥٥١٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٧٤/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٩٦/٤)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٣٦٨/٦)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٩١/٢)، و((المغني في الضعفاء)) له (١/ ٣٠٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٨٣/٤). ١٤٧ صالح بن جناح اللخمي الشاعر ٥٥١٣ - ((القاضي أبو طاهر الهاشميّ)) صالح بن جعفر بن عبد الوهاب بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن محمّد بن علي بن صالح بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب الهاشميّ الصالحيّ الحلبيّ، القاضي أبو طاهر. أحد أعيان أهل حلب المشهورين بالأدب والدِّين، روى عن ابن خالويه وتأذَّب به، وأخذ عنه أبو الفتح أحمد بن علي المدائني المعروف بالهائم، مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وكان يلقّب بالمحبرة لأنه كان قصيراً، وكان أكثر لبسه السَّواد. له من الكتب كتاب ((الحنين إلى الأوطان))، كتاب (الصبر والعزاء)). ٥٥١٤ - ((شرف الدين أبو الفضل)) صالح بن جعفر بن نفاثة بن شريف بن فضل، شرف الدين أبو الفضل. أخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه قال: مولده سنة عشر وستمائة في شوّال ببارنباه من أعمال الدَّقهلية، وكان شيخاً على مذهب العَرَب يتحنّك، أنشدنا بدمياط سنة ثمانٍ وثمانين وستمائة لنفسه من قصيدة: [الطويل]: وإني لأرجو بامتداحي محمّداً يساراً به حالاتُ صالحَ تضْلُحُ من البُزْلِ تعرَوْرِي الفَلاةَ وتجمحُ حواملُ فيها للفحولةِ مَلْقَحُ عِظاماً وجِلْداً فوقَها يَتَقَرَّح وتسبِقُها نحوَ المَدَى وهي طُلِّحُ وينضي إلى ذاك الضريح أباعراً نجائبُ من نَسْلِ الجديلِ وَشَدْقَم رعى البِيدُ منها ما رَعَتْ منه فاغتدثْ تفوتُ الرياحَ العاصفاتِ بمِّها وأنشدني لنفسه يتغزَّل: [الكامل]: فاسألْ بذلكَ إن سألتَ مجرِّبا بالبِيض والسُّمر الملاح معذَّبا عن مُذْهِباتِ النُّسك يَوْماً مَذْهبا ريّا الرَّوادف طَفْلةٍ ملء الخبا خَجَلاً ولا قمرَ الدُّجى إلا اختبا والنحلُ ريقتها وناظرها سَبَى كالغصن حين تهزُّهُ ريحُ الصَّبا الحبُّ أَقْتَكُ في الرّجال من الُبَا أنا ذاك فاسألْ إنني مُذ لم أزلْ كلفاً بهن مولَّعاً لا أبتغي من كل ظمياءِ الحشا بَهْنانةٍ ما قابلتْ شمس الضحى إلا اختفت الليلُ فاحِمُها وطلعتُها الضُّحى وإذا مَشَت تهتزُّ من تَرَفِ الصّبا وبخدِّها وردّ جنيٍّ مُضْعَفٌ بَعَثَتْ عليه من السَّوالِفِ عَقْربا ٥٥١٥ - ((اللَّخْمي الشاعر)) صالح بن جناح اللخمي الشاعر. أحد الحكماء، حكى عنه ٥٥١٣ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٦٩/٦)، و((زبدة الحلب)) لابن العديم (١٩٦/١). ٥٥١٥ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٦٩/٦)، وقد نشر الشيخ طاهر الجزائري رسالة له في الأدب والمروءة في مجلة المقتبس (٦٤٨/٧ - ٦٦١). ١٤٨ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات الجاحظ. قال أبو عبد الله الحاكم: هو ممن أدرك الأتباع بلا شك وكلامه مستفاد في الحكمة، وقد أخذ بنيسابور. ومن شعره: [السريع]: لو أنني أُعطيتُ سُؤلي لما سأَلت إلا العفوَ والعافيَةُ فكم فتّى قد باتَ في نِعمةٍ فَسُلَّ منها الليلةَ الثانيةُ ومنه: [الطويل]: لئن كنتُ محتاجاً إلى الحِلْم إنني إلى الجهلِ في بعضِ الأَحابينِ أَخْوَجُ ولي فَرَسٌ بالجَهْلِ للجهلِ مُسْرَجُ ولي فَرَسٌ للحلم بالحلم مُلْجَمْ فمَنْ شاءَ تقويمي فإني مقومٌ ومن شاء تعويجي فإني مُعَوَّجُ ولكنني أرضى به حين أُخْوَجُ وما كنتُ أرضى الجهلَ خِلاَّ ولا أخاً وأَمْكِنَ من بينِ الأَسنّة مخرجُ ألا ربما ضاقَ القضاءُ بأهلِهِ فإن قال بعضُ الناس فيه سماجَةٌ فقد صدقوا والذّلُّ بالحرِّ أسمجُ ٥٥١٦ - ((الراوية)) صالح بن حسّان. أحد رواة الأَخبار العالمِين بالآثار والأَشعار، روى عنه من ذلك خَلْق كثير من أربابه كالهَيْثم بن عَدِيّ وابن الكَلْبي وغيرهم. حدث الهيثم بن عدي قال: قال لي صالح بن حسّان: هل تعرف بيتاً من الشعر نصفه أعرابي في شملة والنصف الآخر مخنّث من أهل العقيق يتقصّف تقصُّفاً؟ قلت: لا والله، قال: قد أجّلتك حَوْلاً، قلت له: لو أَجَّلْتَني حولَيْن ما علمت ما سألتني عنه، فقال: أُفِّ لك، قد كنت أحسبك أَعْوَدَ علماً من ذلك، قلت: ما هو؟ قال لي: أما سمعتَ قول جَميل: [الطويل]: ألا أيُّها النُّوَّام ويحكمُ هُبُّوا أعرابي والله يهتف في شملة؛ ثم أدركه النسيب وصريح الحب وما يدرك العاشق فقال: أسائلكم هل يقتلُ الرجلَ الحُبُّ فكأنَّه والله مخنث من مُخَتَّتي العقيق يتفكّك؛ وبعده: فقالوا نعم حتى يَسُلَّ عظامَهُ وَيتركَّهُ حيرانَ ليس له لُبُّ ٥٥١٧ - ((تقيّ الدين قاضي قُوص)) صالح بن الحسين بن طلحة بن الحسين بن محمّد، القاضي الجليل الإِمام تقيّ الدين. أبو التقى الهاشمي الجَعْفَري الزَّيْنبي؛ ولد سنة إِحدى وثمانين، وسمع من ابن البناء وغيره، وحدّث، وكان رئيساً نبيلاً عارفاً بالأدب، وليَ قضاءً قوص مدة، وله خُطب ونظم ونثر وتصانيف؛ قال الشيخ شمس الدين: أَبْخَسَ نفسه بنَظَر ٥٥١٦ - ((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٣٠٥)، و((الأغاني)) للأصفهاني (١٧٦/٣). ٥٥١٧ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٤٣٨/٢). ١٤٩ صالح بن صالح بن حي بن ثور قوص، وفاعل ذلك منقوص؛ وحدّث عنه الدمياطي، وتوفي سنة ثمان وستين وسّتمائة، ومن شعره (١) .. ٥٥١٨ - ((الأنصاري)) صالح بن خوَّات الأنصاري المدني. روى عن أبيه وخاله عمر وسهل بن أبي حثمة، وتوفي في حدود التسعين للهجرة، وروى له الجماعة. ٥٥١٩ - ((اليمامي)) صالح بن أبي الأخضر اليمامي. توفي في حدود الستّين ومائة؛ روى له الأَربعة. ٥٥٢٠ - ((السوسي المقرىء)) صالح بن زياد بن عبد الله بن عبد الله، أبو شعيب الرُّستبي السوسي. شيخ الرقة وعالمها ومقرئها، قرأ على يحيى اليزيدي صاحب أبي عمرو؛ قال أبو حاتم: صَدُوق؛ توفي سنة إحدى وستين ومائتين. ٥٥٢١ - ((أبو المعالي الجيلي)) صالح بن شافع بن صالح بن حاتم بن أبي عبد الله الجيلي، أبو المعالي. قرأ بالروايات، وتفقّه على أبي الوفاء بن عقيل، وسمع من أبي منصور محمّد بن أحمد بن علي الخياط المقرىء وأبي الفضل محمّد بن محمّد بن الطيب بن الصباغ وأبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي وغيرهم؛ وكان مليح الخط حسن المنظر متودداً، صحب الأئمّةَ وعلق عنهم، وتوفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. ٥٥٢٢ - ((صالح بن صالح)) صالح بن صالح بن حي بن ثور. قال أحمد بن حنبل: ثقة (١) بياض في الأصل بمقدار خمسة أسطر. ٥٥١٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٩١/٥)، و((طبقات خليفة)) (٦٢٧)، و((تاريخ البخاري الكبير» (٢٧٦/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٩٩/٤)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٢٠/١)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٤٨/١/١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٣٢/١)، و (تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٨٧/٤). ٥٥١٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٢/٢/٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٧٣/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/ ٣٩٤)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٣٦٦/٦)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٨٨/٢)، و ((سير أعلام النبلاء)) له (٣٠٣/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٨٠/٤). ٥٥٢٠ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٠٤/٤)، و ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٩٥/٢)، و((العبر)) له (٢٢/٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٧٣/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٩٢/٤)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣٣٢/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٤٣/٢). ٥٥٢١ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٣٤/١٠)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن الجزري (٢١٣/١)، و(«شذرات الذهب)» لابن العماد (١٣٥/٤). ٥٥٢٢ - ((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٢١/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٩٥/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٧٣/٧)، و((المغني في الضعفاء)) له (٣٠٤/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٩٣/٤). ١٥٠ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيات ثقة؛ توفى فى حدود الخمسين ومائة، وروى له الجماعة. ٥٥٢٣ - ((الأنماطي القفطي)) صالح بن عادي العذري الأنماطي النحوي القفطي. أصله من بعض قرى مصر، وسكن سلفه مصر، وعانى هو صنعة الأنماط، وقرأ على المتأخّرين من مشايخ ابن برّي، وكان النحو على خاطره طريّاً، وكتب بخطّه أصوله وحشَّاها، وكانت في غاية التحقيق والصحة، وكان كثير المطالعة لكتب النحو، وكان على غايةٍ من الدِّين والورع والنَّزاعة وقيام الليل، وكان مُجابَ الدَّعوة، حجّ واجتاز بقفط، فرغْبه أهلُها في المقام بها فأقام عندهم، وأخذه إليه الخطيب أبو الحسن علي بن أحمد بن جعفر القفطي وضمنَ له كفايته، فأقام عنده مقدار خمسينَ سنةً وخلطه بأهله، وكان على جلالة قدره يخدمه بنفسه، وانتفع ببركته كلُّ من صحبه، وكان يجلس للإفادة بجامع قفط بين الظهر والعصر، وحصل له في آخر عمره فالج مُنع به النطقَ، وتوفي سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة بقفط وقد عَلَتْ سِنُّه رحمه الله تعالی. ٥٥٢٤ - ((المسند تقيّ الدين العسقلانيّ)) صالح بن عبد العظيم بن يونس بن عبد القوي بن ياسين بن سوار، المسند تقيّ الدين العَسْقَلاني. سمع من النجيب عبد اللطيف الحراني، وأجاز لي في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بالقاهرة. ٥٥٢٥ - ((صالح بن عبد القدّوس)) صالح بن عبد القدّوس. استقدمه المهدي من دمشق. قال المرزباني: كان حكيم الشعر زنديقاً متكلّماً يقدّمه أصحابه في الجدال عن مذهبهم، وقتله المهدي على الزندقة شيخاً كبيراً، وهو القائل: [السريع]: ما تبلغ الأعداءُ من جاهلٍ ما يبلغُ الجاهلُ من نّفْسِهِ قال أبو أحمد بن عدي: صالح بن عبد القدس بصريّ ممن كان يعظ الناس بالبصرة ويقصّ عليهم، وله كلام حسن في الحكمة، فأمّا في الحديث فليس بشيء كما قال ابن معين، ٥٥٢٣ - ((إنباه الرواة)) للقفطي (٨٣/٢)، و((الطالع السعيد)) للأدفوي (٢٦٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦٩). ٥٥٢٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٩٩/٢). ٥٥٢٥ - ((الطبقات)) لابن المعتز (٨٩)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٠٣/٩)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٦٨/٤)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٧٣/٦)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٩٢/٢)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (١١٦/٢)، و((ميزان الاعتدال)» للذهبي (٢٩٧/٢)، و(«المغني في الضعفاء» له (٣٠٤/١)، و(عقود الجمان)) للزركشي (١٣٦/١)، و((تاريخ الإسلام) للذهبي وفيات سنة (١٦١ - ١٧٠ هـ) صفحة (٢٦٩) ترجمة (١٧٦)، و((ثمار القلوب)) للثعالبي (١٧٦/)، و((الأمالي)) للقالي (٩٤/٢)، و(ربيع الأبرار)) للزمخشري (١٢٦/٦)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٧٦)، و((مورد اللطافة)) لابن تغري بردي (٢٣٠/٢/٣)، و((الكامل)) لابن المبرد (٥١٦/٢)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٤١/٣ - ٥٤٤) ترجمة (٤٢٠٨). ١٥١ صالح بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ولا أعرف له من الحديث إلاّ الشيء اليسير؛ ومن شعره: [البسيط]: يا صاحٍ لو كرهَتْ كفّي مُنَادمتي لقلتُ إذا كرهتْ كفّي لها بِيني لا أبتغي وصلَ مَنْ لا يَبْتَغِي صِلَتي ولا أُبالي حبيباً لا يباليني ومنه: [البسيط]: قد يحقرُ المرءُ ما يهوَى فيركبُهُ حتى يكونَ إلى توريطه سَبَبَا ومنه : [الوافر]: فتمَّ العزُّ لي ونما السرورُ أنِستُ بوحدتي فلزمتُ بَيْتي وأدّبني الزمانُ فليت أنّي هُجزتُ فلا أُزار ولا أزورُ ولستُ بقائلٍ ما دمتُ يوماً أَسَارَ الجندُ أم قَدِمَ الأَميرُ ومنه: [الكامل]: لا يعجبنَّكَ من يصونُ ثيابَهُ حَذَرَ الغُبارِ وعِرْضُهُ مَبْذُولُ ولربما افتقرَ الفتى فرأيته دَنِسَ الثيابِ وعِرْضُهُ مغسول وضربه المهدي بيده بالسيف فجعله نصفين وعلّق ببغداد. وقال أحمد بن عبد الرحمن بن المعبّر: رأيتُ ابنَ عبد القدّوس في المنام ضاحكاً، فقلت له: ما فعل الله بك وكيف نجوتَ مما كنت تُرْمَى به؟ قال: إني وردتُ على ربِّ ليس يَخْفَى عليه خافية، وإنه استقبلني برحمته وقال: قد علمتُ براءَتَكَ مما كنتَ تُقْذَفُ به. ٥٥٢٦ - ((العلويّ)) صالح بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب. قال ابن المعتزّ: خرج صالح هذا بخراسان فَأَخِذَ بها وحُبس، ثم حُمل إلى المأمون، فلما دخل عليه عنَّفه فقال له: ما حملك على الخروج عليَّ وأنت الذي تقول: [الطويل]: إذا كان عندي قُوتُ يوم ولَيْلَةٍ وخمرّ تُقَضِّي همَّ قَلْبِي إذا جَشَعْ فلستَ تراني سائلاً عن خليفةٍ ولا عن وزيرٍ للخليفةِ ما صَنَّعْ أما نهاكَ قولُكَ هذا؟ وحَبَسَه، فكتب إلى امرأته بسويقة بالمدينة: [الوافر]: ألم يَخْزُنْكِ يا ذَلْفَاءُ أَنِّي سكنتُ مساكنَ الأَموات حيّا وأن حمائلي ونجادَ سيفي عَلَوْنَ مجدّعاً أشروسنيّا وقعن عليِه لا أَضحى سويّا فقطعهنّ لما طلن حتى ٥٥٢٦ - ((عمدة الطالب)) للداودي (٩٤). ١٥٢ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات غداةَ الحي تحسبها قِسِيًّا أما والراقصاتِ ببطن جَمْع لو أُمْكَنَنِي غداتئذٍ جِلاَدٌ لأَلَّفَوْني به سَمْحاً سخيًّا قال ابن سعيد المغربي في ((كنوز المطالب)): للصالحين مُلْكٌ متوارث إلى الآن بغانة من بلاد السودان في أقصى غرب النيل؛ ذكر الشريف الإِدريسي في ((كتاب رجار)) أن ملك غانة من ولد صالح المذكور بنى قصره على النيل في عام خمسة عشر وخمسمائة، قال: وفي قصره لبنة من ذهب تبر غير مسبوك فيها ثقب يربط فرسه فيها، ويفخر بذلك على الملوك، ولباسه إزار حرير يتوشح به وسراويل ونعل، وركوبه الخيل، وله بنود وزيّ حسن؛ وكفار السودان يحاربونه . ٥٥٢٧ - ((صالح المسكين ابن المنصور)» صالح بن عبد الله بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب؛ هو ابن أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين. أمّه أمّ ولد رومية يقال لها قالي؛ كانَ يُعرف بصالح المسكين؛ حجَّ بالناس سنةً أربع، وسنةَ خمسٍ، وستين ومائة، وتوفي سنة ستّ وسبعين ومائة، ولما بنى قصره بدجله قال سالم بن عمرو: [السريع]: أفسدَ جودَ الناس بالجودِ يا صالح الجود الذي جودُهُ بطائِرَيْ سعدٍ ومَسْعودِ بنيتَ قصراً عالياً مشرفاً جِنُّ سليمان بن داودٍ كأنما ترفعُ بنيانَهُ لا زال مسروراً به معجباً على اختلافِ البِيضِ والسُودِ قال الربيع: كنا وقوفاً على رأس المنصور وقد طُرِحَتْ للمهديّ وسادة، إذ أقبل صالح ابنه فوقف بين السماطين، والناسُ على مقادير أسنانهم ومواضعهم، وقد كان يرشّحه لبعض أُموره، فتكلم فأجاد، ومدَّ المنصور يده إليه ثم قال: يا بنيّ إليَّ، واعتنقهُ، ونظر في وجوه أصحابه هل يذكر أحدٌ فضله ويصفُ مقامه، فكلُّهم كره ذلك، وقام شبّة بن عقال بن مُعيّة بن ناجية التميمي فقال: لله درّ خطيبٍ قام عندك يا أمير المؤمنين، ما أفصحَ لسانه، وأحسنَ بيانه، وأمضى جَنانَهُ، وأبلَّ ريقه؛ وكيف لا يكون كذلك وأميرُ المؤمنين أبوه والمهديُّ أخوه وهو كما قال زهير بن أبي سلمى : [البسيط]: يطلب شأو أمرأين قدّما حسناً نالا الملوك وبذًّا هذه السُّوَقًا ٥٥٢٧ - ((مروج الذهب)) للمسعودي (١٦٤/٤)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢١)، و((الوزراء والكتّاب)) للجهشياري (١١٧)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦٢٨/٣)، و((مختصر التاريخ)) لابن الكازروني (١١٧)، و((أنساب الأشراف)» للبلاذري (٢٤٤/٣). ١٥٣ صالح بن علي الأضخم هو الجوادُ فإن يلحقْ بِشَأوِهما على تكاليفِهِ فمثلُهُ لحقا أو يسبقاه على ما كان من مَهَلٍ فمثلُ ما قدّما من صالحِ سَبَقا قال الربيع: فأقبل عليّ أبو عبد الله وقال: ما رأيت مثلَ هذا تخلّصاً، أَرْضَى أميرَ المؤمنين ومدح الغلامَ وسلم من المهدي، قال: والتفتَ إليَّ المنصور فقال: يا ربيع لا ينصرف التميمي إلا بثلاثين ألف درهم. ٥٥٢٨ - ((القيمري)) صالح بن عبد الله، شرف الدين أبو محمّد الصَّضرَوي القيمري ابن بواب القيمريّة بدمشق. مولده سنة ستّ عشرة وسبعمائة، سمع بدمشق ومصر وحلب، وكتب وحصَّل وتخرج وسمع من خلق بعد سنة ثلاثين، ثم فتر واشتغل بالاسكندرية على ابن النصفي وتلا بالسبع على أبي حيان. ٥٥٢٩ - ((الأمير الهاشميّ)) صالح بن عليّ بن عبد الله بن عباس الهاشمي. عمّ السفاح والمنصور؛ ولد بالشّراة من أرض البلقاء من أعمال دمشق سنة ستٍّ وتسعين أو قبلها، وتوفي سنة إحدى وخمسين ومائة، فتح مصر وقهر بني أميّة وولي الموسم وإمرة دمشق؛ روى عن أبيه، روى عنه ابناه عبد الملك وإسماعيل ابنا صالح وعبد الله بن السمط، وكان قد جهز العسكر خلفَ مروان، فبيَّتوه ببوصير، وهو الذي أمر بإنشاء مدينة أدنة؛ ولما أقبل قسطنطين بن إليون طاغية الروم لقيه صالح فقتل وسبى وخرج سالماً، وقيل إن الروم كانوا مائة ألف، وولي ابنه الفضل بن صالح بعده على الشام، وقيل إن صالحاً مات سنة اثنتين و خمسين ومائة وهو والي حمص وقنّسرين. ٥٥٣٠ - ((أبو الفضل الهاشميّ)) صالح بن علي بن يعقوب بن أبي جعفر عبد الله المنصور بالله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، الأمير أبو الفضل. كان من وجوه بني هاشم فضلاً ونبلاً وصلاحاً وزهراً، روى عنه أحمد بن الممتنع حكاية أوردها أبو عبد الله بن بطّة العكبري في ((كتاب الإِبانة))، وتوفي سنة اثنتين ومائتين. ٥٥٣١ _ (الأَضخم)) صالح بن علي الأضخم. كان من وجوه الكتّاب، طالت به العطلة في زمن المأمون، والوزيرُ إذ ذاك أحمد بن أبي خالد، فبكر إليه يوماً مغلِّساً ليكلمه في أمره، ٥٥٢٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٠٠/٢). ٥٥٢٩ - (المعارف)) لابن قتيبة (٣٧٢)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٨٧/٤ - ١٣٠)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٠)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٨٧/٦)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٨/٧)، و((أمراء دمشق)) للصفدي (٤٢). ٥٥٣٠ _ (جمھرة ابن حزم)) (٢٢). ٥٥٣١ - ((كتاب بغداد)) لابن طيفور (١٢٦)، و((مجمع الرجال)) للقهبائي (٢٠٧/٣). ١٥٤ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات فلما نظر إليه أنكر بكوره وعَبَسَ في وجهه وقال له: في الدنيا أحد بكر هذه البكرة ليشغلنا عن أمورنا! فقال له صالح: أصلحك الله، ليس العَجَبُ منك فيما تلقّيتني به، إنما العجب مني إذ سهرتُ ليلتي وأسهرتُ جميع من في منزلي تأميلاً لك، وتوقُّعاً للصبح حتى أصير إليكَ وأستعينَك على صلاح أمري، فعليَّ وعليَّ إن وقفتُ لك في بابٍ أو سألتك حاجةٌ حتى تصيرَ إليَّ معتذراً. وانصرف صالح مغموماً مفكّراً فيما فرط منه نادماً على اليمين غير شاٍ في العطب؛ فبينا هو كذلك إذ دخل عليه بعضُ الغلمان فقال له: الأمير أحمد بن أبي خالد مقبلٌ إليك من الشارع، ثم دخل آخر وقال: قد دخل دَرْبَنا، ثم دخل آخر وقال: قد قرب من الباب، ثم تبادر الغلمانُ بين يديه، وخرج فاستقبله، فلما استقرَّ به المجلس قال: كان أميرُ المؤمنين قد أمرني بالبكور إليه في بعض مهمّاته فدخلتُ إليه وقد غلبني السهوُ بما فَرَطَ منّ إليك حتى أنكر عليّ، فقصصتُ عليه القصّةَ فقال لي: قد أسأتَ إلى الرجل فامضٍ إليه معتذراً مما قلته، فقلت له: أفأمضي إليه فارغَ اليدين؟ فقال: فتريد ماذا؟ فقلت: يُقْضَى دَيْنُهُ، فقال: وكم هو؟ فقلت: ثلاثمائة ألف درهم، فأمرني بالتوقيع لك بها فوقّعت، ثم قلتُ: فإذا قضى يرجعُ إلى ماذا؟ قال: فوقّعْ له بثلاثمائة ألف درهم يُصلح بها أَمرَهُ، فقلت: ولاية يتشرف بها، فقال: ولِهِ مصر أو ما يشبه ذلك، قلت: فمعونة يستعينُ بها على سَفَره، فوقّع لك بمائة ألف درهم، وهذه التوقيعات لك بسبعمائة ألف درهم، وهذا التوقيع بولاية مصرَ؛ وانصرف ابن أبي خالد، رحمه الله تعالى. ٥٥٣٢ - ((رأس الصالحيّة من المُزْجَة)) صالح بن عمر الصالحي المُزْجِىء؛ رأس الصالحية. وهم فرقة من المرجئة. قال صالح هذا: الإِيمان هو معرفة الله على الإطلاق وهو أن للعالم صانعاً فقط، قال: والكفر هو الجهل به على الإطلاق؛ قال: وقول القائل ثالثُ ثلاثة ليس بكفرٍ، وزعم أن معرفةَ الله تعالى هي محبّتُه والخضوع له؛ قال: ويصحّ ذلك مع جَحْد الرسول، قال: ويصحُّ في العقل أن يؤمن بالله ويجحد الرسولُ ولا يؤمَن به؛ قال: والصلاة ليست عبادة الله تعالى ولا عبادةَ له إلاّ الإِيمان به، وهو معرفتُه، وهي خصلة واحدة لا تزيد ولا تنقص؛ قال: وكذلك الكفر خصلة واحدة لا تزيد ولا تنقص؛ قال أبو شمر: إذا قامت حجّةُ النبيِّ صار الإقرار به من الإِيمان لكنه غير داخلٍ في الإِيمان الأصليّ الذي هو معرفةُ الله تعالى، وشَرَطَ في الإِيمان أن يُعْرَف أن القدر خيرَه وشرَّهُ من العبد، ولا يُضاف شيء منه إلى الله عزّ وجلّ، فقال بالقَدَر؛ وقال غيلان الدمشقي: الإِيمانُ هو معرفةُ اللَّهِ تعالى ومحبَّته والإِقرار بالرُّسُل، لكنّ المعرفة بالله عزّ وجلَّ وأنه صانعُ العالَم ومحبَّتَه فطريةٌ، وهذا لا يسمَّى إيماناً وكَسْبيّته وهي التَّصديق بما جاء به الرُّسُل فهذه هي التي تسمى إيماناً؛ قال ذلك ٥٥٣٢ - ((الملل والنحل)) للشهرستاني (١٤٥/١). ١٥٥ صالح بن محمّد بن عمرو بن حبيب كله ابنُ أبي الدَّم في «الفِرَق الإِسلامية))، وقد تقدّم في ترجمةِ الحَسَن بن محمّد شيءٌ من ذِكْر المُرْجئة. ٥٥٣٣ - ((العُقَيْلي أمير دمشق)) صالح بن عُمَيْر العُقَيْلي الأمير. وليَ دمشقَ نيابةً للحسن بن عبد الله بن طغج سنة سبع وخمسين حين انهزَمَ عنها فنك الكافوري، فبعث إليه شيوخُ دمشق وهو يومئذٍ متولّي حوران، فجاءهم وضَبَطَ البلد، وبعد أيام غلب على الشام الحسن بن أحمد القرمطيّ، واختفى صالح، ووليَ وشاح من جهة القرامطة؛ فلما رجع القرمطيُّ إلى الأحساء رجع صالح إلى دمشق، وتعصّبَ معه شبابُ دمشق وأخرجوا وشاحاً؛ وتوفي صالح بِنَوَى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. ٥٥٣٤ ــ ((صالح أبو محمّد)) صالح بن كيسان، أبو محمّد، ويقال أبو الحارث. مولى امرأة من دَوْس، ويقال مولى غِفَار؛ رأى ابنَ عمر وحدَّث عن سالم وسليمان وعبيد الله وعروة وابن هرمز والزُّهري وغيرهم، وروى عنه عمرو بن دينار ومالك وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلمة الماجشون ومعمر وابن عيينة وغيرهم، واستقدمه الوليد، ومات بعد الأَربعين ومائة، وكان يؤدّب أولادَ عمر بن عبد العزيز، وَرُمِيَ بالقَدَر ولم يصحّ عنه، وكان ثقةً كثيرَ الحديث؛ قال البخاري وأبو أحمد الحاكم: هو مؤدّب أولاد عُمر بن عبد العزيز، وقال ابن معين: ليس في أصحاب الزُّهريِّ أثبتُ من مالك ثم صالح بن كيسان ثم معمر بن يونس وابن عيينة واللَّيْث وإبراهيم بن سعد أشكال. وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: بخ بخ؛ وروى له الجماعة. ٥٥٣٥ - ((الحافظ جَزَرَة)) صالح بن محمّد بن عمرو بن حبيب، أبو علي الأَسدي الحافظ المعروف بجزرة . - بالجيم والزاي والراء المفتوحات - ؛ سكنَ خراسانَ، وكان قد سمع بدمشق هشام بن عمار ودحيماً والعباس بن الوليد وغيرهم. قال أبو أحمد الحاكم: سكنَ ٥٥٣٣ - ((أمراء دمشق)) للصفدي (٤٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥٦/٤). ٥٥٣٤ - ((المحبَّر)) لابن حبيب (٤٧٧)، و((طبقات خليفة)) (٦٥٨)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٨٨/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٤٨٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤١٠/٤)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٦/ ٣٨٠)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (١٤٨)، و((المغني في الضعفاء)) له (٣٠٤/١)، و«ميزان الاعتدال)) له (٢٩٩/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٥٤/٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٩٨/٢)، و(تهذيب التهذيب)) له (٣٩٩/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٠٨/١)، و((مجمع الرجال)) للقهبائي (٢٠٧/٣). ٥٥٣٥ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٣٢٢/٩)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٦٢/٦)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٥٣/٧)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٨٣/٦)، و«تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٦٤١)، و((العبر)» له (٩٧/٢)، و(«مرآة الجنان)» اليافعي (٢٢٢/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٦/٢). ١٥٦ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات بخارى، ارتبطه بها إسماعيل بن أحمد والي خراسان معلمه؛ قال أبو عبد الله محمّد بن أحمد الغنجار البخاري: كان نسيجَ وحده في زمانه في الحفظ والمعرفة والإتقان، ولد سنة خمس ومائتين ببغداد، وتوفّي سنة أربع وتسعين ومائتين، وسمع خَلْقاً كثيراً بمصر والشام والعراق وخراسان وما وراء النهر؛ روى عنه مسلم، وهو أكبر منه، وجماعة كبار، وكان ثقة عارفاً، حدّث من حفظِهِ دهراً طويلاً، ولم يكن يستصحب كتاباً، وكان صَدُوقاً ثَبْتاً ذا مزاح ودُعابة، مشهوراً بذلك؛ وقال أبو حامد بن الشرقي: كان صالح بن محمّد يقرأ علىّ محمّد بن يحيى الدهلي في الزُّهريات، فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي من الخرزة، فقال: من الجَزَّرة، فلُقِّب بذلك؛ وقال الخطيب: هذا غلط لأنه لُقّب بجزرة في حَدائته، وروى بسند عنه قال: قدم علينا بعضُ الشيوخ من الشام وكان عنده من جرير بن عثمان، فقرأتُ عليه ((حدّثكم جرير قال: كان لأبي أمامة خَرَزَة يرقي بها المريض))، فقلت: جزرة، فلُقِّبْتُ جزرة؛ وقال: الأَحولُ في البيت مباركٌ، يرى الشيء شيئين؛ وله نوادر ومجون . ٥٥٣٦ - ((الصالح ابن الناصر)) صالح بن محمّد بن قلاون، السلطان الملك الصالح صلاح الدين ابن السلطان الملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين. ولد في سنة سبع وثلاثين أو سنة ستّ وثلاثين وسبعمائة، ولما خُلع أخوه الملك الناصر حَسن في يوم الإِثنين ثامن عشرَيْ جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، وكان الفاعل لذلك الأمير سيف الدين طاز والأمير علاء الدين مُغلطاي أمير آخور، ومَنْ معهما من أهل الحلِّ والعقد، وأجلسوا الملكَ الصالح على كرسي المُلْكِ بحضور أمير المؤمنين المعتضد أبي الفتح أبي بكر وحضور القضاة الأربعة، وحلف له العساكر، وجهز الأمير سيف الدين بزلار إلى نائب الشام ليحلّفه ويحلّف العساكر الشاميّة؛ ولما كان يوم الجمعة آخر النهار ركب مغلطاي أمير آخور المذكور ومنكلي بغا الفخري إلى قبة النصر، وذلك في رابع شهر رجب الفرد، فركب الأمير سيف الدين طاز والسلطان الملك الصالح، وكانت النصرة للملك الصالح على المذكورين، وعاد إلى القلعة منصوراً، ورسم بالإفراج عن الأَمير سيف الدين شَيْخُو والأمير سيف الدين بيبغا آروس والأمير منجم وغيرهم، ممن كان اعتقلهم الناصر حسن بمشورة مغلطاي أمير آخور، واستقرّت الأحوال ومشت الأمور. وهذا السلطان الملك الصالح والدته ابنة الأمير سيف الدين تنكز، رحمه الله تعالى. ٥٥٣٦ - ((أمراء دمشق)) للصفدي (٤٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٣٩/١٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٠٢/٢)، و((السلوك)) للمقريزي (٨٤٣/٢)، و((خطط المقريزي)) (٢٤٠/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٥٤/١٠). ١٥٧ صالح بن مكّي الشارعيّ المصري ٥٥٣٧ - ((إمام قبة الشافعي)) صالح بن مختار بن صالح بن أبي الفوارس، تقي الدين أبو البقاء، الشيخ الإمام، إمام قبة الشافعي، الأسنوي. مولده في شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وستمائة بمدينة عزاز، أجاز لي سنة ثمان وعشرين وسبعمائة آذناً في ذلك لعمر بن علي بن شعيب القرشي. ٥٥٣٨ - ((أَسَد الدَّولة صاحب حلب)) صالح بن مرداس بن إدريس بن نصر بن حُميد بن مدرك بن شدّاد، ينتهي إلى معدّ بن عدنان، أسد الدولة أبو علي الكلابيّ. كان من عَرَب البادية، قصدَ حلب وبها مرتضى الدولة ابن الجراحي غلام أبي الفضائل بن نصر بن سيف الدولة ابن حمدان ابن لؤلؤ نيابةً عن الظاهر بن الحاكم العُبَيْدي، فاستولى عليها ونزعها منه؛ وكان ذا بأس وعزيمة وأهلٍ وعشيرة وشوكة، وكان ملكها سنة سبع عشرة وأربعمائة، ورتّب أمورها، فجهّز الظاهر إليه أمير الجيوش أنوشتكين الدِّزْبَريّ في عسكر كثيف، وكان بدمشق نائباً عن الظاهر، وهو ذو شهامة وتقدمة ومعرفة بأسباب الحرب، فخرج متوجّهاً إليه، وجرت بينهما حرب انجلتْ عن قتل أَسد الدَّولة صالح سنة تسع عشرة وأربعمائة، وهو أوّل ملوك بني مرداس، وكانت الوقعة بالأقحوانة. ٥٥٣٩ - ((الشارعي المصري)) صالح بن مكّي الشارعيّ المصري. نقلتُ من خط شهاب الدين القُوصي، أنشدنا الشيخ أبو التُّقى صالح رحمه الله لنفسه: [البسيط]: أمرُّ بالطَّلَلِ الخالي فأسألُهُ وأُعتبُ الطرفَ فيكم ثم أعذلُهُ ما تعجزُ الرّاسِياتُ الصُّمُّ تحملُهُ يا قاتَلَ اللَّه قلبي كم يحمِّلني أصونُ دمعيّ كيما لا أبوحَ بما أَلقاهُ من ألم والطرفُ يهملُهُ فيمن أُحبُّ فَسمعي ليس يَقْبَلُهُ وكلَّما أكثرَ العُذَّالُ عذْلَهُمُ مريضُكم يا لَقَومي من يُعَلِلُهُ يا هاجرينَ لمن أَوْدَى السَّقامُ به ظلمُ الكئيبِ المعنَّى من يُحَلِّلهُ هجرتموني بلا ذنبٍ ولا سببٍ وليلُ هجرانِکم کالحَشْرِ أَطْوَلَهُ ليلُ الوصال بكم يعتاده قِصَرٌ قلت: شعر متوسّط؛ وتوفي بالمحلة سنة سبع عشرة وستمائة. ٥٥٣٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٠٣/٢). ٥٥٣٨ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٨٧/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٧٩/٥ - ٥٩٠ - ٥٩١ - ٥٩٢)، و(١٩/٦ - ٣٢ - ٤٦ - ٥٩) و(١٢٣/٧)، و((العبر)) للذهبي (١٣٦/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٤/٣). ٥٥٣٩ - ((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (٢٣٠). ١٥٨ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٥٥٤٠ - ((مولى التُّؤَمة)) صالح مولى التُّؤْمَة. هو أبو محمد المدني، يروي عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة وزيد بن خالد وأنس بن مالك؛ قال مالك ويحيى القطّان: ليس بثقةٍ، وقال أبو حاتم وغيره: ليس بقوي، وكذا مشاه ابن عدي، وقال ابن معين: مَن سمع منه قبل أن يخرف کابن أبي ذئب فهو ثَبْت؛ توفي سنة خمس وعشرين ومائة، وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه. ٥٥٤١ - ((ابن أمير المؤمنين الرشيد)) صالح بن هارون الرشيد بن محمّد المهدي. أمّه أمّ وَلَد يقال لها ريم، ولاّه أخوه المأمون البصرة سنةَ أربع ومائتين، وحجَّ بالناس سنة ثمانٍ ومائتين، وكان أديباً يقول الشعر. حجَّ بشر الخادم، وكان أحسنَ الناس وجهاً، فلمّا قدم قال فيه صالح بن الرشيد: [المنسرح]: أهلاً وسَهْلاً بسيّد الخَدَم أهلاً به قادماً من الحَرَمِ وزادَهُ نعمةً إلى النِّعَمِ قد قَبِلَ اللَّهُ منه حَجَّتَهُ أَزالَ ما بالجفونِ من سَقَمِ أَزالَ عن جسمهِ السَّقام وما قال له الرشيد أبوه يوماً - وهو صبي: ليت جمالك لعبد الله، يعني المأمون، فقال له: على أن حظه منك لي، فعجب من جوابه سريعاً على صباه، وضمّه إليه وقبّله. وقيل إنه تراءى الناسُ الهلالَ في شهرِ رمضان، فلما رأوه قال أبو عيسى: [الطويل]: دَهَانيَ شهرُ الصَّوْمِ ولا كانَ من شهرٍ ولا صُمْت شهراً بعده آخر الذَّهْرِ فلو كان يُعديني الإِمامُ بِقُدْرةٍ على الشهرِ لاستعديتُ جهدي على الشَّهْرِ فَنَالَهُ بِعَقِب هذا القول صرعٌ، فكان يُضْرَع في اليوم مرّات، ولم يصم شهراً آخَرَ من رمضان، وتوفي سنة تسع ومائتين، ونزل المأمون في قبره، وامتنع من الطعام والشراب أيّاماً حتى خاف أن يضرّ به ذلك. وكان المأمون يعدّه للأمرِ بعده، وكان المأمون يقول: إني ليسهل عليَّ أمرُ الموت وفقدُ الملك لمحبتي أن يلي أبو عيسى الأمر من بعدي. وكانت لأبي عيسى صناعة في الغناء. ٥٥٤٢ - ((مجد الدين ناظر واسط)) صالح بن الهُذَيْل، الملك مجد الدين ناظر واسط. توفي سنة ثمانين وستمائة عن نيِّفٍ وستّين سنة، وقد ولي أماكن وصُودِر وعذّب وخُزِم أنفُه . ٥٥٤٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٩١/٤)، و(الجرح والتعديل)) للرازي (٤١٦/٤)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣٠٢/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٠٥/٤). ٥٥٤١ - ((المحبَّر)) لابن حبيب (٣٩ - ٤١)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٣٨٤)، و((كتاب بغداد)) لابن طيفور (١٦٨)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٢٩٦/٥)، و((الأغاني)) للأصفهاني (١٩٧/١٠)، و((مختصر التاريخ)) لابن الكازروني (١٢٨). ١٥٩ صالح بن وصيف التركي ٥٥٤٣ - ((صالح بن وصيف)) صالح بن وصيف التركي. أحد قوّاد المتوكل، قدم معه إلى دمشق سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وكان قد استطال على الخلفاء وقَتَلَ المعتز وأخذَ أمواله وأموال أمّه قبيحة وولّى المهتدي الخلافة وحكم عليه؛ وكان موسى بن بغا بالريّ، فكتبت إليه قبيحة تخبره بما فعل صالح، فسار موسى إلى سر من رأى فدخلها، واستتر صالح بن وصيف، فنادى موسى: من جاء به فله عشرة آلاف دينار، فلم يظفر به أحد. ولما كان بعد مدة ظفروا به، فتضرَّع إلى الذي وجده، فقال له: لا سبيل إلى إطلاقك، ولكني أمرُّ بك على أبواب إخوتك وأصحابك وقوادك وصنائعك، فإن أعرض لي منهم اثنان أطلقتك. فمرَّ به على أبواب المدينة فلم يعرض له أحد؛ وقتلوه وحزّوا رأسه وبعثوا به إلى المهتدي، فجاؤوه به وهو قائم يصلّي فما زادهم على أن قال: واروه! ونُصب رأسه على قناةٍ ونودي: هذا جزاء مَن قتل مولاه، ونُصب بباب العامّة ساعة. وقال شاعر لموسى بن بغا: [البسيط]: ونلتَ وِتْرَكَ من فرعونَ حين طغى وجئتَ إذ جئتَ يا موسى على قَدَرِ يرميك بالظلم والعدوان عن وَتَرٍ ثلاثة كلهم باغ أخو حَسَدٍ بالجسرِ محترقٌ بالجمر والشّرَرِ وصيفُ بالكرخ ممثولٌ به وبُغا في الحير جِيفتُهُ والروحُ في سَقَرِ وصالح بن وصيفٍ بعد منعفرٌ وقال المهتدي يرئي صالحاً المذكور: [مجزوء الخفيف]: فلقد كان ناصحا رَحِمَ اللَّهُ صالحا نافذَ الرأي ناصحا لم يزلْ في فَعَالِهِ مى به الدهرُ طائحا ثم أضحی وقد تَرَا المنايا إنْ لم تُغا دكَ جاءت روائحا وقال الصولي: عذّبوه كما فعلوا بالمعتزّ، وهم أدخلوه للحمام حتى أقرّ بالأموال ثم خنقوه. وقال أحمد بن الحارث: [الطويل] ولا سيّما عند العبيد الملاطعِ دماءُ بني العباس غير ضوائع على ملكِ ضخم العلا والدسائعِ طغى صالح لا قدَّس اللَّه صالحاً وأورد مولاه كريه المشارعِ طغى وبغى جهلاً ونوكاً وغرّة ٥٥٤٣ - ((مروج الذهب)) للمسعودي (٨١/٥ - ٨٨ - ٩٤)، و((أسماء الخلفاء والولاة وذكر مددهم)) لابن حزم (١٥٢/٢)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٨٤/٦)، و((العبر)) للذهبي (٩/٢ - ١٠ - ١١)، و (مختصر التاريخ)) لابن الكازروني (١٥٥ - ١٥٩)، و((تاريخ الخلفاء)) للسيوطي (٣٨٩)، و(«شذرات الذهب)) لابن العماد (١٣١/٢). ١٦٠ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات بموسى وموسى شاكرٌ للصنائع وكان له ذو العرش طالب وِتْره يطيفُ برأس العبدِ ظهراً وجسمه لقّى للضباعِ الناهشات الخوامعِ ٥٥٤٤ _ ((أبو الطيب الرُّنْدي)) صالح بن يزيد بن صالح بن علي بن موسى بن أبي القاسم بن شريف النَّفَزي الرُّندي - بالراء والنون - أبو الطيب. من أهل رُنْدة من جزيرة الأندلس. أخبرني العلامة أثير الدين قال: المذكور هو أحد الأدباء المجيدين من أهل الأندلس؛ أنشَدَنا له: [البسيط]: وما رَمَتْها بغيرِ الغنجِ والكَحَلِ مَنِ الظَّباء تَرُوعُ الأُسْدَ بالمُقَلِ وما اتّقتها بغير الحلي والحللِ فتطعنُ الطعنةَ النجلاء بالنجلِ أذيالهنّ ولا غيمٌ سوى الكِلَلِ وهُنْ من مُذْهَباتِ العَصْبِ في أُصُلٍ يُسْقَى ولا ظمأ بالأَدمع الهملِ فوقّرتها من الأَرداف بالثقلِ كما تداويتَ بالصَّهباء من ثَمَلٍ إذا رنتْ فحذاراً من بني ثُعَلِ كأنما هو عمرو وهي سَيْفُ عَلِي زالت معاهدُها والعهدُ لم يَزُلِ والراح من شنب والنقل من قُبَلٍ مِنْ كلِّ رُود تردُّ السُّمْرَ مُشْرَعَةً وربما أقدمتْ والخيلُ محجمةٌ تلك الشموسُ التي قد أطلعتْ قُزَحاً يريك شَرْغُ الصِّبا منهنّ رَأْدَ ضحّى وقضب بانٍ على كُثْبٍ له زَهَرٌ خَفَّتْ لها وُشُحْ جالتْ على هيفٍ ونظرة تَشتفِي منها بثانيةٍ بعتُ الحياةَ بها من لحظِ جاريةٍ وَلَّى عزائيَ من أجفانها فَرَقاً وليلةٍ باللّوى ما كان أَطْيَبَها بتنا نساقي المنى والأنسُ ثالثُنا وأنشدني أثير الدين المذكور: [الكامل]: ما بالنا نغترُّ بالأَذهانِ ونقيس كي ندري لكلِّ علةً ونرومُ معرفةَ الإِلاه وإنما ونريدُ نفهمُ سِرّه في عالمٍ ومن المحالِ تصوُّر الإنسان ما ونغرُها بمطالبِ البُرْهانِ ونرومُ شيئاً ليس بالإِمكانِ نبغي الكمالَ بغايةِ النقصانِ لو شاءَ كان على نظامٍ ثانٍ مُنِعَتْهُ قوةُ عالَم الإِنسانِ ٥٥٤٤ - ((مسالك الأبصار)) للعمري (٤٨٠/١١)، و((نفح الطيب)) للمقري (٤٨٦/٤)، و((أزهار الرياض)) له (٣/ ٢٠٧).