النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ شبيب بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين بن شباب ورابية تنشقُ عنها سيولُها أَلَسْنا بفرع قد علمتُمْ دعامةٌ رَحاها التي تأوي إليها وَجُولها لحرب عوانٍ لاقح من يَعُولها وقد علمتْ سَعْدُ بن ذبيانَ أننا إذا لم نَسُسْكُمْ في الأمورِ ولم يكنْ فلستم بأهْدَى في البلادِ من التي تَرَدَّدُ خَيْرَى حِينَ غابَ دَليلُها في أبياتٍ طويلة مذكورة في ((الأغاني)). وغاب غيبةً عن أهله ثم قدمَ بعدَ مدّةٍ وقد مات جماعةٌ من بني عمه فقال: [البسيط]: تخرَّم الدهرُ إخواني وغادَرَني كما يغادر ثورُ الطَّارِد الفأَدُ إِني لباقٍ قليلاً ثم تابِعُهم وواردٌ مَنْهَلَ القوم الذي وَرَدُوا وكان عبدُ الملك بن مروان يتمثّل بقول شبيب في بَذْل النفس عند اللِّقاء ويعجب بها: [الطويل]: مواطنُ أَنْ يُثْنَى عليها فَأَسْلَما دعانيّ حصنٌ للفرار فساءَني يذودُ الفتى عن حَوْضه أن يُهدَّما فقلتُ حصينٌ نجِّ نَفْسَك إنما لنفسي حياةً مثلَ أَنْ أَتَقَدَّما تأخّرْتُ أَستبقي الحياةَ فلم أجدْ إذا رِيعَ نادى بالجواد وأَلجما سيكفيك أَطرافَ الأَسِنّةِ فارسٌ إذا المرءُ لم يَغْشَ الكريهةَ أوشكتْ حبالُ الهوينا بالفتى أن تَجدَّما ٥٣٥٤ - ((أبو المظفَّر قاضي هَمَذَان الشَّافعي)) شَبيب بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين بن شَباب، القاضي أبو المظفر البُرُوجِزْدِيّ الفقيه الشافعي. تَفَقَّهَ على أبي إسحاق الشيرازي، وبرع في العلم، وهو إمامٌ مُفْتٍ أديبٌ مُنَاظِرٌ شاعرٌ مليح العِشرة حلوُ المنطق، توفي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، وكان قاضي هَمَذَان. قال يمدح سيف الدولة صَدَقَة بن منصور: [الطويل]: أتيتُكَ سيفَ الدَّولةِ المَلْكَ قاصداً لمرجوَّةٍ لم أرضَ غيرَكَ أهلَها تجشمتُ أهوالَ الخطوب وحملها لكَ الخيرُ أني زُرْتُ نادیكَ بعدما لو أَنَّ برَضْوَى بَعْضَه لأَزَلَّها وزَلْزَلَني صَرْفٌ من الدهر فادعٌ إذا لم يفرِّجْها الأَميرُ فَمَنْ لَها فقلتُ لنفسي وَهْيَ في أَسْرِ كُرْبَةٍ فهل سَادَها إلا ليحملَ كَلّهـ ألم تعلمي أنّ الورى طوعُ أمره ٥٣٥٤ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٠١/٧)، و((طبقات الأسنوي)) (٢٤٥/١). ٦٢ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات كأنك بالمولى وأوعز حلَّها يدي لكِ رَهْنٌ بالذي ترتجينه ولا كارهاً وَعْرَ الجبالِ وَسَهْلَها قطعتُ الفَيافي لا ضنيناً بمهجتي فما أَشْعَرَتْني كيفَ تنقلُ رِجْلَها يقول لما يرجو: عَسَى وَلَعَلَّها على نضوةٍ لم أَدرِ: طارث جرت مشت إلى كعبةٍ مَنْ أَمَّ غير جَنَابِها بلِ المجدُ والعَلْياءُ والجُودُ حَلَّها إلى حلةٍ ما حلَّها اللؤمُ والخَنَا يقول أَرِخْهَا إذ بلغتَ مَحَلَّها فلما رأى اليمَّ الفُراتيَّ صاحبي أنختُ على بابِ الأميرِ مطيتي وألقيتُ في اليمّ الفُراتيّ رَحْلَها قلت: شعر جیّد. ٥٣٥٥ - «تقيّ الدين الطَّبيب)) شَبيب بن حَمْدان بن شَبيب بن حَمْدان بن شبيب بن محمود، الأديب الفاضل الطبيب الكحّال تقيّ الدين أبو عبد الرحمن الشاعر. نزيل القاهرة، أخو الشيخ نجم الدين شيخ الحنابلة، ولد بعد العشرين بيسير، وتوفي سنة خمسٍ وتسعين وستمائة؛ سمع من ابن روزبه وكتب عنه الدّمياطي والقدماء، وكان فيه شهامة وقوة نفس، وله أدب وفضائل، وعارض بانت سعاد، ووفاته بالقاهرة. ومن شعره من القصيدة: [البسيط]: أَبادَ بي وَخْدُها البَيْدا فقرَّ بها طَرْفي وقرَّبها وَجْناءُ شِمْليلُ مجداً تَسَامی فلا عَرْضٌ ولا طُولُ إلى النبيِّ رسولِ اللَّهِ إِنَّ له وردَّ عقلَ البَرَايَا وهو معقولُ مجدّ كَبَا الوهمُ عن إدراكِ غایَتِهِ وساد فخراً به الأَملاكَ جِبْرِيلُ مطهّر شرَّفَ اللَّهُ العبادَ به طوبى لطَيْبَةَ بل طوبى لكلِّ فتّى له بطيب ثراها الجَعْد تَقْبِيلُ وقال الشيخ أثير الدين أبو حيان: عَرَضَ عليَّ ديوانَهُ فاستحسنتُ منه ما قرأتُه عليه، فمن ذلك قصيدة يمدح بها رسولَ الله وَلّ: [الكامل]: هذا مقام محمّدٍ والمنبرِ فاستَجْلِ أَنوارَ الهداية وانظرٍ في مِسْك تُربتِهِ خُدُودَك وافخرٍ والثمْ ثَرَى ذاك الجنابِ معفّراً بِحِماهُ من جَوْرِ الزَّمانِ المنكرِ واحللْ على حَرَم النبوة واستجرْ منه كَدَهْرٍ في التنعُّم واشكُر واغنمْ بطَيْبةَ طيبَ وقتٍ ساعةٌ كشفتْ غطاءَ الحقِّ للمتبصِّرِ فهناكَ من نور الإِلهِ سريرةٌ ٥٣٥٥ - ((فوات الوفيات)) للكتبي (٩٨/٢)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٦٠/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٢٨/٥). ٦٣ شَبيب بن حَمْدان بن شَبيب بن حَمْدان بن شبيب بن محمود وجَلَتْ دُجى ظُلَم الضَّلالِ فأشرقتْ أُفْقُ الهِدايةِ بالصَّباحِ المُسْفِرِ نورٌ تجشَّمَ فارتقى متجاوزاً شَرَفاً على الفَلَكِ الأَثِيرِ الأكبرِ وقوله أيضاً: [المنسرح]: انهضْ فَزَنْدُ الصباحِ قد قُدِحَا وامزجْ لنا من رضابكَ القَدَحَا والطيرُ فوق الغُصون قد صَدَخَا بدُرْ قطرٍ نَظَمْنَهُ سُبَحا ورقّصَ الغصنُ طيرَهُ فرحا أَسودَ مستسقياً وقد ذبحا تُذْهِبُ كأسي وتُذْهِبُ الثَّرحا وافتضَّها الماء تنتجُ الفرحا لو لامَسَ الماءُ خذَّه انجرحا ومن سُلافِ الشباب مُصْطَبِحا وَجْداً إذا جَدَّ بالهوى مزحا فالزَّهر كالزُّهر في حدائِقِهِ في روضةٍ نقَّطَتْ عرائسها وصفَّقَ الماءُ في جَدَاوِلِهِ والزقُ بين السقاةِ تحسبُهُ فَعَاطِني قهوةً مُعَتَّقَةٌ بِكْراً إذا عرَّسَ النديمُ بها من كفّ رَخْص البَنَّانِ معقّدلٍ يسعى بخمر الدَّلالِ مغتبقاً تَسلَّفَ القلبُ من سَوالفِهِ كم لي بسفحِ العقيق من كَلَفي عقيقُ دمع عليه قد سُفِحًا وقوله أيضاً: [الكامل]: وبديعةِ الحركاتِ أَسْكَنَ حبُّها حبَّ القلوب لَوَاعجَ البُرَحَاءِ حبُّ النواظر خُصَّ بالأضواءِ أَسرى المدامعِ ليلةَ الإِسراءِ سوداءُ بيضاءُ الفعالِ وهكذا أسَرَتْ محاسنُها العقولَ فأطلقتْ فلئن جُننتُ بحبِّها لا بدعةٌ أصْلُ الجنونِ يكونُ بالسوداءِ وقوله أيضاً: [المنسرح]: وباقلاءٍ كأنَّ قامّتَه وزهرَه والرِّياضُ تَبْتَهجُ ذراعُ فَيْرُوزَجِ أَناملُهُ قُضْبَانُ دُرِّ أَظفارُهَا سَبَجُ وقوله أيضاً: [مخلع البسيط]: أَقامَ عُذري العِذارُ فيه واحتجَّ لي قدُّه القويمُ وصحَّ وجدي عليه لمّا أَسْقَمَني طَرْفُهُ السَّقِيمُ فكم بِنَعْمانَ من كثيبٍ فارَقَهُ بعده النعيمُ : ٦٤ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات يزيده لوعةً وشوقاً حديثُ أيّامِهِ القديمُ وقوله أيضاً: [الخفيف]: أثنايا تضيء لي أم وَمِيضُ وجُمانٌ يلوحُ أم إغريضُ وعيونْ تُصيبنا أم سِهامٌ أم ◌ُبّى سلَّهنَّ ظبيّ غَضِيضُ مسَّها مِسْكُ عَزْفِهِ المفضوضُ غَضَّ تفاحِ خدِّه التعضيضُ وسُلُوِّي له جناحٌ مَهيضُ والأَسى مُبْرَمُ الأَسى منقوضُ مذ تَجارَتْ خيولُها مَركُوضُ في يَدَي وافرِ الأَسى مقبوضُ أَهِيفٌ مَدْمَعي له مخفوضُ واصطباري على جفاهُ يغيضُ عرَّفَتْنا بطيبِهِ الريحُ لمّا وَرَمَثْنا لِحاظُهُ حين أَدْمَى راش وَجْدي وطار قلبي اشتياقاً كيف أرجو سُلُوَّهُ وبوجدي وَبِكُمْتِ الدّموعِ ميدانُ خدّي وطَويلُ الأَسَى لكاملٍ شَوْقي رَفَعَ الوصلَ بابتداءِ التجنِّي فاشتياقي تفيض منه دموعي وقوله أيضاً: [الكامل]: ولقد شهدتُ الراحَ يقدحُ نورُها للمُدْلِجِينَ النارَ من قَدَحَيْها في روضةٍ ضحكتْ ثغورُ أَقاحِها من طُولٍ ما بكتِ الغيومُ عليها والطيرُ تخطبُ في منابرٍ دَوْحها شمختْ فخرَّ الماءُ بين يديها قلت: ما أحسن قولَ ابنِ قزل: [الكامل]: في يومٍ غيمٍ من لَذَاذة جَوِّهِ غَنَّى الحمامُ وطابَتِ الأَنْدَاءُ والروضُ بين تكبِّرٍ وتَوَاضعِ شمخَ القضيبُ به وخرَّ الماءُ وقوله أيضاً: [الكامل]: ومهفهفٍ قَسَمَ المَلاَحَةَ ربُّها فيه وأبدعَها بغير مثالٍ فَلِخَدِهِ النُّعمانِ روضُ شقائقٍ ولثغره النّظَّامِ عقدُ لآلي ولِطَرْفِهِ الغزّالِ إحياءُ الهوى وكذلك الإِحياءُ للغزالي قلت: ومثله قول محيي الدين ابن عبد الظاهر: [الكامل]: يا مَنْ رأى غزلان رامةَ هل رأى باللَّه فيهم مثلَ طَرْف غَزالي أحيا علومَ العاشقينَ بلحظِهِ الــغزّالِ والإِحياءُ للغزالي ٦٥ شُجاع بن الحَسَن بن الفَضْل ٥٣٥٦ - ((أبو المَعالي الرَّخبي)) شَبيب بن عثمان بن صالح، أبو المعالي الفقيه. من أهل رحبة الشام؛ سمع بها الحسين بن محمد بن الحسين بن سَعْدُون الموصليّ وعبدَ الله بن عليّ المغربي عن أبي الحسن الواحدي، وقدم بغداد طالباً للعلم وسمع بها أبا الخطاب نصر بن البَطِر والحسين بن أحمد بن طلحة النعالي ورزق الله بن عبد الوهاب التميميّ وغيرهم، وحدث باليَسِير سنة ستّ وثمانينَ وأربعمائة. الألقاب ابن شبيب الحنبلي : اسمه أحمد بن حمدان. ابن شبيب الكاتب: الحسين بن عليّ. ابن شُبَيْيا: هبة الله بن رمضان. ابن الشبيه: علي بن عبد الله. شتير ٥٣٥٧ - ((أبو عيسى الكوفيّ)) شُتَيْر بن شَكَل بن حميد، أبو عيسى العَبْسي الكوفيّ. روى عن أبيه - ولأبيه صحبة، وسيأتي ذكره - وعن عليّ وابن مسعود وحَفْصة وغيرهم؛ توفّي في حدود التّسعين للهجرة، وروى له مسلم والأربعة. شجاع ٥٣٥٨ - ((أبو الغَنَائم الحَنَفي)) شُجاع بن الحَسَن بن الفَضْل، أبو الغنائم الفقيه الحَنَفي. مدرّس مَشْهَد أبي حنيفة؛ كان من أَعيان الفقهاء، عالماً بالمذهب والخِلاف، متديِّناً حَسَنَ الطريقة، روى شيئاً من الأناشيد عن الشريف أبي طالب الزَّيْنبي، ومولده سنة تسعٍ وسبعين وأربعمائة، وتوفّي سنةً سبعٍ وخمسين وخمسمائة. ٥٣٥٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٢٦/٦)، و((طبقات خليفة)) (٧٢٣)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٦٥/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٨٧/٤)، و((جمهرة ابن حزم)) (٣٩٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢/ ٣٨٦)، و(الإصابة)) لابن حجر (٦٢/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٣١١/٤). ٥٣٥٨ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٠٤/١٠)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٦٦/٧)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٥٥/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٤٥/١٢). ٦٦ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٥٣٥٩ - ((الحافظ أبو غالب الذُّهلي)) شُجاع بن فارس بن الحسين بن فارس بن الحسين بن غريب. يتّصل بشَيْبان بن ذُهل بن ثعلبة، الحافظ أبو غالب الذُّهْلي السُّهَرَوَزدي ثم البغداديّ الحريميّ؛ نسخ بخطّه من التفسير والحديث والفقه ما لم ينسخه أحد من الوَرّاقين، كتب بخطه ديوانَ ابن حجّاج سَبْعَ مرّات. قال عبد الوهاب الأنماطيّ: قلّما يوجد بلدٌ من بلاد الإِسلام إلاّ وفيه شيءٌ بخط شجاع الذّهلي. وكان مُفيدَ وقتِهِ ببغداد ثقةً، سمع أبا طالب ابن غَيْلان وعبد العزيز بن علي الأَزَجي والأميرَ أبا محمّد بن المقتدر وأبا محمّد الجوهري وأبا جعفر ابن المُسْلِمَة وأبا بكر الخطيب وطبقتَهم ومَنْ بَعْدَهم إلى أن سمِع من جماعة من طبقته؛ روى عنه إسماعيل بن السَّمَرْقندي وعبد الوهاب الأنماطي والسِّلَفي وعمر بن ظفر المغازلي والحافظ محمّد بن ناصر وعبد الله بن محمّد بن أحمد بن النقُور ودهبل بن عليّ بن كارة وغيرهم، ومولده نصف شهر رمضان سنة ثلاثين وأربعمائة، ووفاته في جُمادى الأولى سنة سبع وخمسمائة. ومن شعره: [الطويل]: وقائلةِ إنّي رقدتُ وقد بدا لليلِ الصِّبا في العارِضَيْنِ قَتيرُ فقلتُ لها إنّ اللّذيذَ من الكَرَى يكونُ إذا كانَ الظلامُ يُنِيرُ قلت: أحسنُ منه قولُ الآخر: [الطويل]: وقالوا انتبه من رَقْدَةِ اللهوِ والصِّبا فقد لاحَ صبحٌ في دُجَاك عَجیبُ فقلت: أخلّئي دَعُوني ولذَّتي فإنّ الكَرى عند الصَّباحِ يَطيبُ ومن شعر الحافظ أبي غالب الذُّهلي أيضاً: [مخلع البسيط]: هيفاءُ كالبدرِ في كمالِهِ لفَّاءُ كالغُصْنِ في اعتِدالِةْ حَيْرانَ قد لَجَّ في خَبَالة أَصبحَ قلبي بها مشوقاً إلا مَعَ النجمِ في مَنالِهْ ما وَضْلُها إذ يُرامُ منها قد ذابَ جسمي بها فما إنْ يَبِينُ منه سوى خَيالِهْ ومن شعره ما يكتب على مِضْرَاب العود: [الرمل المجزوء]: أنا في كفِّ مهاةِ ذاتِ دلِّ وجمالٍ ـريكِ أَلبابَ الرجالِ أبداً أسلبُ بالتحـ ٥٣٥٩ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٧٦/٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥١٥/٦)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (١٢٤٠)، و((العبر)) له (١٣/٤)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر الكتبي (٤١/١٢)، و((مرآة الجنان)» اليافعي (١٩٤/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٦/١٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤/ ١٦). ٦٧ شجاع بن القاسم ٥٣٦٠ - ((أبو الحسن وزير المستعين)) شجاع بن القاسم، أبو الحسن الكاتب. كان كاتباً للأمير أوتامش، فولاء المستعين وزارته، وكان أُميّاً، وكان كاتب يقرأ عليه الكتبَ فيحفظها، فإذا عُرض على المستعين قال: هذا كتابُ فلانٍ يذكرُ فيه كذا وكذا، ويتّفق معه على الجواب، وكان أمره يمشي بذلك لعلوِ يدِ صاحبه أوتامش، ولم يزل على ذلك إلى أن شَغَبَ الأَتراكَ والمغاربة فقتلوه وقتلوا صاحبَه أوتامش سنة تسع وأربعين ومائتين. وكان متألّهاً طويل الصلاة؛ قرأ يوماً على المستعين أنه اشتُري للمعتزّ والمؤيَّد حمار وَخْشٍ بثلاثة دراهم، فأنكر ذلك المستعين، وكان أَحمد ابن أَبي الإصبع حاضراً فقال: إنما هو حمارٌ وَخْشٌ، فضحك المستعين. ومدحه رجلٌ من الشُّطّار بشعرٍ يقول فيه: [الطويل]: شجاعٌ لجاعْ كاتبٌ لاتبِّ معاً ((كجلمود صخرٍ حَطَّه السيلُ من عَلٍ)) كثيرٌ أثيرٌ ذو شمال مهذّب خَميصٌ لميصّ مستمرٌّ مقدَّمٌ حصيفٌ لصيف حين يخبر يعلم فطينٌ لطينٌ آمرٌ لك زاجر لديه وإن تسكتْ عنِ القول يسكت عليم لشعري حين أَنشد يشهد بليغٌ لبيغْ كلُّ ما شئتَ قلتَهُ أديبٌ لبيبٌ فيه عقلٌ وحكمةٌ كريمٌ حليمٌ قابض متباسطٌ إذا جئته يوماً إلى المدح يسمح فأعطى هذا الشعر لرجلٍ طالبيٍّ، فلقي به شجاعاً وهو على قارعة الطريق وحوله الناس، فاستوقفه وأنشده الشعر، فضحك وشكره، ودخل على المستعين فرغب إليه في مره فأعطاه عشرة آلاف درهم صلةٌ وأجرى له ألف درهم راتباً في كلِّ شهر. ودخل يوماً على المستعين وذيلُ قبائِهِ قد تخرَّق، فقال له المستعين: ما هذا يا شجاع؟ فقال: يا أمير المؤمنين داس الكلبُ ذنبي فخرقت قباءه، يريد: دستُ ذنب الكلب فخرق قبائي. وكلَّفه المستعين يوماً قراءة كتاب وكان فيه ((حاضر طي)) - وطيّ قبيلة من قبائل اليمن، وحاضرهم مَنْ حضر منهم. فَصَحَّفَه وقال: جاضِرطي، والضرطُ لغة في الضُّرَاطِ، فضحك المستعين. وكان يوماً في مجلسه فقام رجلٌ فقال: قد سبق من الوزير وعدٌ، وتلاه لي شكر، والوزير حقيق بإنجاز وعدي، وقبول شكري، وأنشد: [الوافر]: ويصدقُ في المواعدِ والمقالِ أبو حَسَنٍ يزيدُ الملكَ حسناً. شجاعٌ في العطيَّةِ والنَّوالِ جبَانٌ عن مَذَمَّة آمليه فأعطاه الجلالةَ ذو الجلالِ أجلَّ اللَّهَ في عَلَنٍ وسرِّ ٥٣٦٠ - ((تاريخ الطبري)) (٢٦٣/٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣٥٩/٤). ٦٨ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات فقال له: وما يدريك أني جبان؟ ولم يفهم معناه، فقال له: أعزَّك الله، إنما قلت إنك تجبن عن البُخْل ولا تبخلُ بشيء، وإلا فأنت شجاع كأسمك، فقال: ما أُعطيك على هذا الشعر شيئاً ولكن على شكرك وميلك، فوقَّع له بألف درهم، ولولا أنه لم يفهم ما أراد بقوله ((جبان عن مذمة آمليه)) لأَعطاه بدلَ الأَلْف ألوفاً. ٥٣٦١ - ((أخو عُقْبَة الأَسَدي)) شُجاع بن وهب، ويقال ابن أبي وهب، ويقال له أخو عُقْبة الأسَدي. صاحبُ رسول الله وَ لَه ورسولُه إلى الحارث بن أَبِي شِمْر إلى غُوطة دمشق، وقيل إلى المنذر بن الحارث بن أَبي شِمْر، ومات الحارثُ عامَ الفتح، ويقال إلى جَبَلة بن الأَيْهَم، ويقال إلى هِرَقْل مع دحية بن خليفة الكلبي إلى ناحية بُصْرَى، وهو من مُهاجرة الحبشة، وشهد بدراً، وأَمَّره النبيُّ وَّه على سريّةٍ سنةَ ثمان، وقُتِل يوم اليمامة شهيداً سنة اثنتي عشرة للهجرة وهو ابن بضع وأربعين سنة، وآخى النبيُّ نَّه بينه وبين أَوْس بن خولي. ٥٣٦٢ - ((شجاع بن مخلد)) شجاع بن مخلد. توفي سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين، ووثّقه ابن معین، وروی عنه مسلم وأبو داود وابن ماجه. ٥٣٦٣ - ((أبو بدر الكوفي العابد» شُجاع بن الوليد بن قَيْس، أبو بَذْر السَّكوني الكوفي العابد نزيل بغداد. روى عن عطاء بن السّائب وليث بن أبي سُليم ومغيرة بن مقسم وقابوس بن أبي ظبيان وخُصيف والأَعمش وموسى بن عُقْبة وهشام بن عُزوة وجماعة، وروى عنه ابنُه أبو همام الوليد بن شجاع وأحمد وإسحاق وابن مَعين وأبو عُبيد وعلي بن المديني وأبو بكر الصَّغَاني وسَعْدان بن نصر ويحيى بن أبي طالب ومحمّد بن المنادي وعبد الله بن روح وخَلْق. قال أحمد بن حنبل: صَدُوق؛ وقال ابن سعد: كان كثيرَ الصلاةَ وَرِعاً؛ توفي سنة أربع ومائتين، وروى له الجماعة. ٥٣٦١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٦٦/١/٣)، و((تاريخ خليفة)) (٧٩ - ٩٨ - ١١١)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٢٠٠/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٧٨/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٨٦/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٣٨/٢). ٥٣٦٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (٩٠/٢/٧)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٧٩/٤)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٥١/٩)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) (٢١٣/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢/ ٢٦٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣١٢/٤). ٥٣٦٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٧٦/٢/٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٦١/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٧٨/٤)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٢٤٧/٩)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) (١/ ٢١٣)، و((العبر)) للذهبي (٣٤٦/١)، و((المغني في الضعفاء)) له (٢٩٥/١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٥٥/١٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣١٣/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١/ ١٢). ٦٩ شجاع أم أمير المؤمنين المتوكّل الطخارية ٥٣٦٤ - ((أبو الحسن المُدْلِجي المالكيّ)) شُجاع بن محمّد بن سيّدهم بن عَمْرو بن حَديد بن عَسْكر، الإِمام أبو الحسن المُذلِجي المصري المالكي المقرىء. ولد سنة ثمانٍ وعشرين وتوفي سنة إحدى وتسعين وخمسمائة؛ قرأ القراءات على أبي العباس الحُطية وسمع منه ومن عبد الله بن رفاعة وعبد المنعم بن موهوب الواعظ وأبي طاهر السِّلَفي، ولقي من الفقهاء أبا القاسم عبد الرحمن بن الحسين الحبَّاب وأبا حفص عمر بن محمّد الذهبي، وقرأ العربيَّةَ على أبي بكر بن السراج، وصحب أبا محمّد بن برّي وتصدّر بجامع مصرَ وأقرأ وحدَّث وانتفع به جماعة، وآخر من قرأ عليه وفاةً أبو الحسن علي بن شجاع الضرير. ٥٣٦٥ - ((سُلطان الدَّوْلة)) أبو شجاع سُلْطان الدَّولة ابن بهاء الدولة أبي نصر ابن عَضُد الدولة بن بُوَيْه. وليَ السلطنةَ وهو صبيٍّ له عشرُ سنين بعد أَبيه بهاء الدولة وبُعِثَتْ إليه الخلع من جهة الخليفة، وتوفي بشيراز رحمه الله تعالى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وكانت سلطنته ضعيفة . ٥٣٦٦ - ((أُمُّ المتوكّل)) شجاع أم أمير المؤمنين المتوكّل الطخارية. كانت صالحةً كثيرةً الصَّدَقة والمعروف، حكي عنها أحمدُ بن الخصيب قبل وزارته عنها حكايةً تدلُّ على صلاحها وجودها أوردها محبّ الدين بن النجّار في ترجمتها في ((ذيل تاريخ بغداد)»، وتوفّيت رحمها الله سنة سبع وأربعين ومائتين، وصلّى عليها المنتصر ابن ابنها، وكان ذلك في شهر ربيع الآخر، وقتلّ ولدها المتوكّل في شوّال من هذه السنة. الألقاب الشجاعي الوزير: علم الدين سنجر. الشجاعي والي الولاة: عز الدين أيبك. أبو شجاع ظهير الدين: اسمه محمّد بن الحسين، وقد تقدَّم في المحمَّدِين فيطلب هناك . أبو شجاع الذُّهلي: اسمه فارس بن الحسين. أبو شجاع الواعظ: محمّد بن المنجح. ٥٣٦٤ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٧٢)، و((العبر)) له (٢٧٦/٤)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (١/ ٣٢٤)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٣٦/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٦/٤). ٥٣٦٥ - ((الكامل)) لابن الأثير (٥٩٩/٥ - ٦٠٠ - ٦٥٣)، و(٥/٦ - ١١). ٥٣٦٦ - ((المحبَّر)) لابن حبيب (٤٣ - ٤٤)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٧/٥ - ٣٥)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٤)، و((مختصر التاريخ)) لابن الكازروني (١٤٥)، و((تاريخ الخلفاء)) للسيوطي (٣٧٣ - ٣٨٠). ٧٠ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات شجر الدر ٥٣٦٧ - ((أمّ خليل)) شَجَرَ الدُّرّ، جاريةُ السلطان الملك الصالح نَجْم الدين أَيّوب وأمّ ولده خليل. كانت بارعةَ الجمال ذاتَ رأي ودهاء وعقل، ونالت من السعادة ما لم ينله أحدٌ في زمانها؛ كان الصالح يحبّها ويعتمد عليها، ولمّا توفّي على دمياط أخفتْ موته، وكانت تعلّم بخطها مثل علامته وتقول: السلطانُ ما هو طيّب، وتمنعهم من الدخول إليه. وكان الأمراء الخاصكية يحترمونها وملّكوها عليهم أيّاماً وتسلطنت وخُطِبَ لها على المنابر إثر قتلِ السلطان المعظّم ابن الصالح؛ ثم إنها عزلَتْ نفسها، وأقيم في السلطنة الأشرف ومعه في السلطنة أيبك بن المعزّ، ثم لما غارت منه قتلته وقتلت وزيرها القاضي الأَسعد، ومات ابنها خليل صبيّاً. وكانت تعلّم على المناشير: ((والدة خليل))، وبقيت على ذلك ثلاثة أشهر؛ ثم إنّ مماليك المعزّ أخذوها بعد أن أمّنوها وقتلوها سنة خمس وخمسين وستمائة، ووُجِدَتْ مُلْقاةً تحت القلعة مسلوبةٌ، وَحُمِلَتْ إلى تربةِ بنتٍ لها بقرب السيّدة نفيسة. وكان الصاحب بهاء الدين قد وَزَرَ لها. ولما تيقنتْ أنها مقتولة أَودعت جملةً من المال، فذهبت وأخذت جواهر نفيسة كَسَّرَتْها في الهاون. واسمها على الدينار والدرهم، ويقول الخطباء على المنابر بعد الدعاء للخليفة: واحفظ اللهمّ الجهةَ الصالحةَ ملكةَ المسلمين عصمةَ الدنيا والدِّين أمَّ خليل المستعصمية صاحبة السلطان الملك الصالح. الألقاب ابن الشجري النقيب صاحبُ الأَمالي: اسمه هبة الله بن عليّ بن محمّد. شحطون ٥٣٦٨ - ((الموَسْوِس)) شَحطون الموَسْوِس البغداديّ. قال أبو يحيى المهندس: مررت بالمخرَّم يوماً فرأيت شحطون جالساً في الطريق ومعه ابنّ له، فدنوتُ منهما ودفعتُ إلى الغلام من سُكّرٍ كان معي فأخذه، فقلت له: ما اسمك؟ فقال: سعيد، فقلت: أنت والله يا سعيد كيّسٌ عاقل، فأقبل عليَّ شحطون فقال: [من المجتث]: ٥٣٦٧ - ((العبر)) للذهبي (٢٢٢/٥)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٦١/١)، و((كنز الدرر)) للدواداري (١٢/٨ - ١٣)، و((الخطط)) للمقريزي (٢٣٧/٢)، و((السلوك)) له (٣٦١/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤/ ١٣٧)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٩٩/١٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥٦/٧)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٣٩/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٦٨/٥)، و((أعلام النساء)) لكحالة (٢٩٠/٢). ٧١ شَحطون الموَسْوِس البغداديّ يا شيخُ قُلْ لي أهذا مِنَ المهيمن عَدْلُ؟ بأن يكونَ لهذا عقلٌ وماليَ عقلُ قلت: سبحانَ الله من يقول هذا؟ قال: يقوله من يراني على مثل هذه الحالة مطروحاً في الطريق؛ والله يا أخي إنه ليأتي عليَّ وقتٌ لا أدري فيه ما حالي، وما رحمتي لنفسي، إنما أرحم هذا الذي ليست له أُمِّ وأبوه على مثل هذه الحال، قلت: فادفعه إليَّ حتى يكون مع صبياني في مثل أحوالهم من التفقّد والتعهُّد، فبكى ثم قال: [من الطويل]: أَأَجعلُ روحي والذي هو مُؤْنسي يتيماً ولم يَقْدزْ ليَ الموتَ قادرُ لعل ليالينا تروّح كُرْبتي فتدفعَ عنّي كلَّ ما أَنا حاذرُ فلا اليأسُ يستولي عليَّ ولا أُرَى جزوعاً ولكني صبورٌ وشاكر قال: فأبكاني، فلما رأى بكائي قال: [الخفيف]: أَتُرى رحمةً بكيتَ لمن عِثْ ـدكَ أم رحمةً بكيتَ لما بي؟! لا تبكّي الجفونَ منكَ لهذا بَكْها للوقوف يوم الحسابِ كلُّ نفسٍ تَفْنى ويبقى الذي يُفْ بني ويَجْزي برحمةٍ أو عذابٍ قال: ثم قام وحمل ابنه على عنقه، فما جاوز بعيداً حتى تغيَّرَ لونُهُ وطرحه وهام، فهممتُ بأَخْذِ الصبيِّ فقيل لي إنه إنْ رجع ولم يره لم تقمْ له قائمة، فمضيتُ ولم أعرف خبره . الألقاب ابن الشحنة الشاعر: اسمه عمر بن محمّد بن عليّ. ابن الشحنة المسند المتأخّر المعروف بالحجّار: اسمه أحمد بن أبي طالب بن نعمة. ابن شحم الإِسكندري: اسمه ظافر بن طاهر. ابن الشحام الشافعي نجم الدين: عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن نصر. ابن شُحَانَة: عبد الرحمن بن عمر. ابن أبي الشخباء: الحسن بن عبد الصمد. ابن الشخير الشاعر: اسمه محمّد بن محمّد بن عبيد الله. الشريشي القنائي زين الدين: اسمه محمّد بن محمّد بن محمّد (ثلاثة). ٧٢ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات شداد ٥٣٦٩ - ((الأنصاريّ)) شدّاد بن أَوْس بن ثابت بن المنذر بن حَرَام، أبو يعلى، وقيل أبو عبد الرحمن، الأنصاري الخزرجيّ النجّاري. وهو ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري؛ قال مالك: أبو يعلى ابن عمّ حسّان بن ثابت، وقال ابن عبد البَرّ: هكذا قال مالك، وإنما هو ابن أخي حسان لا ابن عمّه؛ وكان ممّن أُوتي العلم والحِلْم، له صُخْبَة ورواية، أحدُ سادات الصحابة، وكان إذا دخل الفراش يتقلب على الفراش لا يأتيه النوم فيقول: اللهمَّ إن النار أذهبت مني النوم، فيقوم فيصلي حتى يصبح، نزل بيت المقدس وتوفي به سنة ثمان وخمسين للهجرة، وروى عنه ابن يعلى بن شدّاد وأبو إدريس الخولاني ومحمود بن لبيد وغيرهم، وروى له الجماعة . ٥٣٧٠ - ((الليثيّ)) شدّاد بن الهادي الليثي ثم المُْوَاري. حليف بني هاشم؛ وهو مَدَنيّ من بني ليث بن عبد مناة بن كنانة بن خُزَيْمة بن مُذْركة بن إلياس؛ قيل: اسمه أسامة، وشدّاد لقب له، والهادي هو عمرو، وإنما قيل له الهادي لأنه كان يوقد النارَ ليلاً لمن سلك الطريق من الأَضياف. وكان شدّاد سلفاً لرسول الله وَلَّ، ولأبي بكر لأنه كان تحته سلمى بنت عُمَيْس - أخت أسماء بنت عميس - وهي أخت ميمونة بنت الحارث لأمّها؛ سكن المدينةَ ثم تحوَّلَ إلى الكوفة، ودارُه بالمدينة معروفة، وروى عنه ابن أبي عمّار. ٥٣٧١ - ((ابن أَسِيد)) شَدَّاد بن أَسِيد. له صحبة، روى حديثه زيد بن الحبّاب عن ٥٣٦٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٢٤/٢/٧)، و((طبقات خليفة)) (٢٠١)، و((تاريخ خليفة)) (٢٢٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٤٤/٤)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٣٥٦/١)، و(٣٢٠/٢)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٣١٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٢٨/٤)، و((المعجم الكبير للطبراني (٣٢٩/٧)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (٢٦٤/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٩٤)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢١١/١)، و((صفة الصفوة)) (٢٩٦/١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٢٩٠/٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٨٧/٢)، و(تهذيب الأسماء واللغات)» للنووي (١/١/ ٢٤٢)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤٦٠/٢)، و((العبر)) له (٦٢/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١/ ١٣٠)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٨٧/٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٣٩/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٣١٥/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٦٤/١). ٥٣٧٠ - ((الطبقات)» لخليفة (٢٠)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٢٤/٤)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (١/ ٤٤٧)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٢٨٢)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٢٦/٧)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٢٨/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٨٩/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٤١/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٣١٨/٤). ٥٣٧١ - ((طبقات خليفة)) (٢٤٨)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٢٥/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٧/ = ٧٣ شدّاد بن إبراهيم عمرو بن قيظيّ بن عامر بن شدَّاد بن أَسيد عن أَبيه عن جدِّه أَنَّ النبيَّ وَلَّ قال له: ((أنت مُهاجرٌ حيثما كنت)). ٥٣٧٢ - ((القِْبَاني)) شدّاد بن عبد الله القِثْبَاني. قدم على رسول الله وَّ في وفدٍ بلحارثِ بنِ كعبٍ سنةَ عشرٍ مع خالد بن الوليد وأسلم وحَسُنَ إِسلامه. ٠ ٥٣٧٣ _ (الجُهَنِي)) شدّاد بن شُرَحْبِيلِ الجُهَني. شاميّ روى عنه عيّاش بن يونس حديثَهُ عن النبيِّ ◌َّرِ أنه رآه قد وضعَ يمينَه على يساره في الصلاة قابضاً عليها؛ قال أبو علي: ليس لشدّاد بن شرحبيل غير هذا الحديث. ٥٣٧٤ ــ ((الجَزَريّ)) شدّاد بن إبراهيم، أبو النجيب الجَزَري. استدعاه الوزير أبو محمّد المهلَّبي فوجده الرسول قد غسل ثيابه، فكتب إليه يعتذر عن الحضور: [السريع]: عبدُكَ تحتَ الحبلِ عُزيانُ كأنه - لا كان - شيطانٌ فيها خَلِيطٌ وهو أوطانُ يغسلُ أَثواباً كأنَّ البِلَى دينٌ كما للناسِ أَديانُ أرقّ من دينيَ إنْ كان لي يُصبحَ عندي لكَ إحسانُ كأنها حاليَ من قبل أن فيها وللأَقَوالِ بُزهان يقولُ من يُبْصرني معرضاً هذا الذي قد نَسَجَتْ فوقه عنَاكبُ الحِيطانُ قُمصانُ قال الحافظ اليغموري: نقلتُها من خطّ السِّلَفِيّ. الألقاب ابن شدّاد القاضي بهاء الدين ابن شداد: اسمه يوسف بن رافع بن تميم. ابن شداد الكاتب: محمّد بن عليّ بن إبراهيم. ٣٢٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٢٨/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٨٧/٢)، و((الإصابة)) = لابن حجر (١٣٩/٢). ٥٣٧٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٩٥)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٨٨/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/ ١٤١). ٥٣٧٣ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٢٤/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٢٨/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٩٥)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٨٨/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٤٠/٢). ٥٣٧٤ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٦١/٤)، و((بغية الطلب)) لابن العديم (٢٢١/٨)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٦٥/٥)، و((دمية القصر)) للباخرزي (١٢٦/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٢٤٠/٥)، و ((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٤١/٧). ٧٤ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ابن شدقيني: اسمه فَرَح بن معالي. ابن شدقيني: محمّد بن معالي. ابن الشرابي النحوي: اسمه أحمد بن عليّ بن محمّد. شراحيل ٥٣٧٥ - ((الصَّنْعاني)) شراحيل بن آده، أبو الأشعث الصنعاني. من صنعاء دمشق؛ توفي في حدود التسعين للهجرة، وروى له مسلم والأربعة . ٥٣٧٦ - ((الجُعْفي)) شراحيل الجُعْفي، وقيل فيه شُرَخبيل. وسيأتي في ذكر شرحبيل إن شاء الله تعالى. ٥٣٧٧ - ((الكِنْدِيّ)) شراحيل بن مُرَّةَ الکنديّ. روى عنه حُجْر بن عديّ، وحديثه عند أبي إسحاق السَّبيعي عن أبي البختري. ٥٣٧٨ - ((المِنْقَرِيّ)) شراحيل المِنْقَرِيّ. له صُحْبَةٌ ورواية عن النبيِّ وَِّ، يُعَدُّ في الشاميّين، روى عنه أبو زيد الهَوْزَني. ٥٣٧٩ - ((الحَضْرَمِيّ)) شراحيل بن زُرْعَة الحَضْرَميّ. قدم في وَفد حضرموت على النبيِّ وَّر فأسلموا. الألقاب ابن شرّام النَّخوي: أحمد بن محمّد بن أحمد. ٥٣٧٥ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٢٥٥/٤)، و((تاريخ أبي زرعة)) (٢٢١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤/ ٣٧٣)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٢٠/١)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٢٩٦/٦)، و(سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٥٧/٤)، و((العبر)) له (١٢٣/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣١٩/٤). ٥٣٧٦ - انظر الترجمة رقم (٥٣٨٣). ٥٣٧٧ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٧٣/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٦٩/٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٩٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٨٩/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٤٢/٢). ٥٣٧٨ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٧٣/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٩٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٩٠/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٤٢/٢). ٥٣٧٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٩٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٨٩/٢)، و((الإصابة)» لابن حجر (٢/ ١٤٢). ٧٥ شُرَخْبِيل بن أَوْس شُرَخبيل ٥٣٨٠ - ((ابن حَسَنة)) شُرَخبيل ابن حَسَنَة. وهي أُمه، وأبوه عبد الله بن المطاع، أبو عبد الرحمن؛ قال ابن عبد البَرّ: كان من مهاجرة الحبشة، معدوداً في وجوه قريش، وكان أميراً عى ربع من أرباع الشّام، توفي في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة للهجرة، وروى له ابن ماجه . ٥٣٨١ - ((الكِنْدِيّ)) شُرَحبيل بن السِّمْط بن الأسود الكِنْدِيّ. أبو يزيد، وقيل أبو السمط ؛ قال الحافظ ابن عساكر: يقال إنّ له صحبة، ويقال لا صحبة له؛ قلت: ذكره ابن عبد البرّ في كتاب ((الاستيعاب)) وقال: أَدركَ النبيَّ ◌َلّر، وكان أميراً على حمص لمعاوية، ومات بها سنة أربعين؛ قال ابن عساكر: روى عن النبيّ ◌َّ حديثاً واحداً وعن عمر وسَلمان وعُبادة بن الصامت وزيد وغيرهم، وروى عنه عمرو ابن الأسود وخالد بن معدان ومكحول وغيرهم. قال البخاري: له صحبة، قلت: وروى له مسلم والأربعة. ٥٣٨٢ - ((ابن أَوْس)) شُرَخْبِيل بن أَوْس. وقيل أوس بن شرحبيل؛ حديثُه عن النبيِّ وَل في مَنْ شربَ الخمرَ مثل حديث معاوية: فإن عادَ الرابعةَ فاقتلوه، وهو حديث منسوخ بإِجماع، وبقوله وَلّ: ((لا يحلُّ دمُ امرىءٍ مسلم إلا بإحدى ثلاثٍ))، وبجَلْدِهِ نعيمانَ أو ابن نعيمان خامسةً؛ فإن كانَ حديثه مرسَلاً فإنه يعضده الإِجماع. ٥٣٨٠ - ((الطبقات)) لابن سعد (٩٤/١/٤) و(١١٨/٢/٧)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٤١٠)، و((تاريخ خليفة)) (١١٩ - ١٢٩ - ١٣٨)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٤٧/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٣٢٥)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٣٧/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٧/ ٣٦٤)، و((جمهرة ابن حزم)) (١٦٢)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٣٠١/٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢/ ٣٩٠)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٤٢/١/١)، و((العبر)) للذهبي (١٥/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١/ ٧٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٤٣/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٢٤/٤)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٩٩/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٤/١ - ٣٠). ٥٣٨١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٥٥/٢/٧)، و((طبقات خليفة)) (٧٨٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٤٨/٤)، و ((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٢١٤/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٣٨/٤)، و((جمهرة ابن حزم)) (٤٢٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٩٩)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢١٨/١)، و(تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٢٩٩/٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٩١/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٤٣/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٢٢/٤). ٥٣٨٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٤٥/٢/٧)، و((طبقات خليفة)) (١٦٤)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥٠/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٣٧/٤)، و(المعجم الكبير)) للطبراني (٣٦٦/٧). و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٩٠/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٤٣/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٩٨). ٧٦ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٥٣٨٣ - ((الجُغْفِيّ) شُرَحْبيل الجُعْفِيّ. قال بعضهم: شراحيل؛ حديثُه في أعلام النبوة في قصّة السِّلعة التي كانت به، شكاها إلى رسولِ الله وَ ﴿ فنفث فيها ووضع يده عليها ثم رفع يده فلم يُرَ لها أَثْر؛ روى عنه ابنه عبد الرحمن. ٥٣٨٤ - ((الثَّقَفِيّ)) شُرَخْبِيل بن غَيْلان بن سلمة الثَّقَفِيّ. روى عن رسولِ اللهِ وَّ في الاستغفار بين كلِّ سجدتَيْن من صلاته، كان أَحَدَ الخمسة رجال من وجوه ثقيف الذين بعثتهم ثقيف بإِسلامهم مع عبد يَالِيل، له ولأبيه غيلان صُحبة. ٥٣٨٥ _ ((ابن ذي الكَلاَع)) شُرَحْبيل بن ذِي الكَلَاعِ. كان من كبار أُمراء الشّام، قُتل مع ابن زياد سنة ستِّ وستّين للهجرة. ٥٣٨٦ - ((ابن سَعْد المَدَنِيّ)) شُرَخبيل بن سَعْد المَدَني مولى الأنصار. روى عن زيد بن ثابت وأبي هُرَيْرة وابن عباس وأبي سعيد الخِدْري، قيل: إن مالكاً لم يروِ عنه شيئاً، وقيل كنى عن اسمه، قال ابن عيينة: كان يُفتي ولم يكن أحدٌ أعلمَ منه بالمغازي، ثم احتاج، فكأنَّهم . اتّهموه، وكانوا يخافون إذا جاء إلى الرجل يطلب منه فلم يعطِهِ أن يقول: لم يشهد أبوك بدراً، رواه ابن المديني عن سفيان. قال أبو حاتم: هو ضعيف الحديث، وقال ابن أبي ذئب: كان متّهماً، ومع تعنُّت ابن حبّان فقد ذكره في الثّقات، وقال ابن عديّ: هو إلى الضعف أَقرب؛ وتوفي سنة ثلاثٍ وعشرين ومائة، وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه. ٥٣٨٧ - ((ذو الجَوْشَن)) شُرَخْبِيل بن الأَعْور بن عمرو بن معاوية، ذو الجوشن الضُّبابي العامريّ. وقيل اسمه أوس بن الأعور، الصحابيّ؛ سكنَ الكوفةً، وروى عنه أبو إسحاق السَّبيعي، وقيل إنه لم يسمع منه وإنما سمع ابنه شمر بن ذي الجوشن عن أبيه. وسُمِّيَ ذا الجوشن من أجل أن صدره كان نائتاً. وكان ذو الجوشن شاعراً مطبوعاً وله أشعارٌ حِسانٌ رثى بها أخاه الصميل بن الأَعور، وكان قتله رجل من خَفْعَم يُقال له أَنَس بن مدرك أبو سفيان في الجاهلية [الطويل]: وقالوا كَسَرنا بالصميل جناحَهُ فأصبح شيخاً عزّهُ قد تَضَعْضَعَا ٥٣٨٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٧١/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٠٠)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢/ ٣٩٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٤٥/٢). ٥٣٨٥ - ((تاريخ خليفة)) (٢٦٣)، و((المحبر)) لابن حبيب (٤٩١)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٢٩٤/٣)، و ((العبر)» للذهبي (٧٢/١ - ٧٤)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٧٤/١). ٣٥٨٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٢٨/٥)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٣٨/٤)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٦٦/٢)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٢٠/٤). ٣٥٨٧ - ((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٦٨/٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٦٧ - ٧٠١)، و((أسد الغابة» لابن الأثير (٣٩٠/٢)، و((الإصابة)» لابن حجر (١٤٣/٢). ٧٧ شَرْقَيّ بن القُطَامي ولم يكُ قومي قومَ سوءٍ فأَجزعا كذبتم وبيتِ اللَّه لا تبلغونني قبائلَ عوها والعمور وألمعا فيا راكباً إمّاعرضتَ فَبَلْغن فمن مبلغٌ عني قبائلَ خَشْعَمٍ بأنْ قد تركنا الحيَّ حيَّ ابنِ مدركٍ جَزَيْنا أبا سفيانَ صاعاً بصاعِهِ ومَذْحِجَ هل أُخْبرتمُ الشأن أَجمعا أحاديثَ طَسْمٍ والمنازلَ بَلْقَعا بما كان أَجْرَى في الحديثِ وأَوْضَعَا الألقاب ابن بنت شرحبيل: سليمان بن عبد الرحمن. شرقي ٥٣٨٨ - ((الأَخباري النَسَّابة)) شَرْقيّ بن القُطَّامي؛ هو الوليد بن الحُصَيْن بن جمال بن حبيب بن جابر بن مالك بن عمير بن امرىء القيس بن النعمان بن عامر بن عبد ودّ بن عوف. ينتهي إلى الحاف بن قُضاعة. كان علاّمةً نسّابةً أخباريّاً، إلا أنه كان ضعيفاً في روايته، وكان من أَهل الكوفة، وكنيته أبو المثَّنى، وكان أَعورَ، وكان لا يشرب من النَّبيذ إلا قدحاً واحداً. حدّث ابن دُرَيْد ما يرفعه إلى ابن الكلبي قال: كنتُ يوماً عند الشَّرْقي بن القُطامي فقال: من يعرفُ منكم أَسد بن عبد مناف بن شيبة بن عمرو بن المغيرة بن زيد، وهو من أشرف الناس بعد رسول الله وَ﴾؟ فقالوا: ما نعرفه، قال: هو عليّ بن أبي طالب، كانت أُمّه سَمَّتْهُ أَسَداً وأبوه غائب لما ولدته، واسم أبي طالب عبد مناف، واسم عبد المطلب شيبة، واسم هاشم عمرو، واسم عبد مناف المغيرة، واسم قُصَيّ زيد. وقال الشرقيّ: دخلتُ على المنصور فقال: يا شرقي علام يزار المرء؟ فقلت: يا أمير المؤمنين على خلال أربع: على معروفٍ سَلَف، أو مثلِهِ يؤتَنَف، أو قديم شرف، أو عِلْم مُطَّرَف؛ قال غيره: فما وراء ذلك فَوُلوع وگَلَف. الألقاب ابن شِرشير: هو الناشىء الشاعر، اسمه عبد الله بن محمّد. الشرش: اسمه محمّد بن إبراهيم. ٣٥٨٨ - ((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٢٢/٧). ٧٨ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات شرفشاه ٥٣٨٩ - ((الشّافعيّ)) شرفشاه بن ملكداد، الفقيه الشَّافعي. من أهل مَرَاغة، قَدِمَ بغداد وأقام يتفقْه بالمدرسة النِّظَامية حتى برعَ في الفِقْهِ والخِلاف وصار من أنظر الفقهاء، ثم إنه سافر إلى محمّد بن يحيى إلى نيسابور وأقام بها يدرّس ويناظر ويُفتي، وله تعليقةٌ في الخِلاف مشهورةٌ متداوَلة مُجْمَعٌ على حُسْنها، وتوفي سنة ستّ وأربعين وخمسمائة. شرف ٥٣٩٠ - ((والد الشيخ محيي الدِّينِ الثَّوَوِيّ)) شَرَف بن مِرَى. هو الحاج شرف والد الشيخ محيي الدين النَّوَوِيّ رحمهما الله تعالى، توفي بِنَوَى سنة خمسٍ وثمانين وستّمائة. الألقاب ابن شرف القيرواني الشاعر: اسمه محمّد بن أبي سعيد، تقدم ذكره في المحمَّدين فليطلبْ هناك. وابنه: جعفر بن محمد. شرف السّادة العَلَوِيّ: اسمه محمّد بن عبيد الله. ٥٣٩١ - ((المِصْريّ الخَليع)) شرف بن أَسد المصري؛ شيخٌ ماجنٌ متهتّك ظريفٌ خَليع، يصحبُ الكتّاب ويعاشر النُّدماء، ويشبّب في المجالس على القيان، رأيته غيرَ مرة بالقاهرة وأنشدني له شعراً كثيراً من البلاليق والأزجال والموشَّحات وغير ذلك، وكان عاميّاً مطبوعاً قليلَ اللَّخن يمتدح الأكابر ويستعطي الجوائز ويسترفدهم بأنواع المدائح، وصنّف عدة مصنّفات في مشاشات الخليج والزوائد التي للمصريين والنوادر والأمثال، ويخلط ذلك بأشعاره، وهي موجودة بالقاهرة عند مَنْ كان يتردّد إليهم. وأنشدني لنفسه من أبيات تغزّلٍ شَّتْ عني ولم أحفظ منها إلا قوله : [البسيط]: الظبيُّ تسلحُ في أَرجاءِ لحيته والغصنُ تصفعُه إن ماسَ بِالقَدَمِ وتوفّي رحمه الله بعدما تمرَّضَ زماناً في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، أو سنة سبع وثلاثين. وأنشدني من لفظه لنفسه بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة: ٥٣٨٩ - ((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (١١٠/٧). ٥٣٩٠ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١٨٤/٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٠٩/١٣). ٥٣٩١ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١٠٠/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٨٦/٢). ٧٩ شرف بن أسد المصري وصحيح دَينكْ عَلَيَّةْ رَمَضَانْ كُلَّكْ فُتُوَّةْ وأنا في ذا الوقت مُعسِرْ حتى تروى الأرض بالنيل وأعطكَ الدرهم ثلاثة وان طلبتني في ذا الوقت فامْتَهِلْ واربخ ثوابي وتخلّيني أَسَقُّفْ لك ثلاثين يوم عندي وإن عَسَفتني ذا الأَيَّام وانكرك وأحلف وَقُلْ لك واهربْ اقعدْ في قمامَةْ واجي في عيد شوّال والآ خُذْ مني نُقَيْدَهْ صومي من بُكره إلى الظهر وأصومْ لَكْ شهر طُوبَةْ إيش انا في رحمة اللَّه أنا إِلا عَبْد مقهوز من زبونٍ نحس مثلي انت حيث في وقت لو كان وأشتهي الإِرفاق بِيَّهْ ويُباع القُرط بَذْري وأصوم شهرين وما أدري فانا أثبتّ عُشْري لا تربّحني خطيّة طول نهاري لا عَشِيَّهْ اصبر أعطي المِثْل مثلينْ ما اعترفْ لَكْ قطّ بالدين أنت من اين وانا من اين أو قلالي بولشيَّةْ واستريح من ذي القضيّةْ في المعجَّلِ نِصْف رَحْلكْ وأُقاسي الموت لاجْلَكْ ويكون من بعضِ فضلك مِن أَنا بين البريّةْ تحتْ أحكام المشيَّة رمضانْ خُذْ ما تَيَسَّرْ الجنيد في مثلُه أَفطزْ هون الاموز ومشّي بِعَلِي ولا تُعَسّر ما الزبونات بالسويَّة وأمهل المعسر شُوَيَّةْ ونهار أطول من العام رمضان في ذيّ الأيام ويكفّر عَنْو الآثام بطريق المصخريَّةْ وَخُذْ آيشْ ما سهّل اللَّهِ الملي خُذْ متو عاجلْ ذي حرور تذوّب القلب ونا عندي اتيّ من صام ذاك يكون اللَّه في عُونُه وجميع كلامي هذا ٨٠ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات واللَّه يعلمْ ما في قلبي والذي لي في الطويَّة ووضع ابن شرف هذا فيما وضعه حكايةً حكاها لي بالقاهرة المحروسة ونحن على الخليج بشق الثعبان في سابع المحرم سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وهي: اجتاز بعضُ النحاةِ ببعض الأساكفة فقال: أبيتَ اللعنَ واللعنُ يأباك، رحم اللهُ أمّك وأَباك، وهذه تحيّة العرب في الجاهلية قبل الإِسلام، لكنْ عليك أفضل الصلاة والسلام، والسِّلم والسَّلم، ومثلك من يُعَزّ ويحترم، ويُكرّم ويحتشم. قرأتُ القرءان، و ((التيسير))، و((العنوان))، و((المقامات الحريريّة))، و ((الدرة الألفيّة))، و ((كشّاف)) الزمخشريّ، و ((تاريخ الطبريّ)»، وشرحتُ اللغة مع العربية على سيبويهِ، ونفطويهِ وابن خالويهِ، والقاسم بن كُمَّيْل، والنَّضر بن شُمَيْل، وقد دعتني الضرورةُ إليك، وتمثّلتُ بين يَدَيْك، لعلك تُتْحِفُني من بعض حكمتك، وحُسْن صَنْعَتك، بنعلٍ يقيني الحرَّ، ويدفع عني الشرَّ، وأعرب لك عن اسمه حقيقاً، لأَتّخذك بذلك رفيقاً، ففيه لغَاتٌ مُؤتَلِفة، على لسان الجمهور مختلفة، ففي الناس، من كنَّاهُ بالمداس، وفي عامة الأُمَم، مَنْ لقَّبه بالقَدَم، وأهل شهرنوزه، سموَّهُ بالسارموزه، وإِني أخاطبك بلغات هؤلاء القوم، ولا إِثمَ عليّ في ذلك ولا لوم، والثالثة به أولى، وأسألك أيها المولى، أن تتحفني بسَارموزه، أنعم من الموزه، أقوى من الصوّان، وأطول عمراً من الزمان، خالية البواشي، مطبقة الحواشي، لا يتغير عليَّ وَشْيُها، ولا يروعني مَشْيُها، لا تنقلب إن وطئتُ بها جروفاً، ولا تنفلت إن طحتُ بها مكاناً مخسوفاً، ولا تلتوق من أجلي، ولا يؤلمها ثقلي، ولا تمترق من رِجْلي، ولا تتعَوّج، ولا تتلقوج، ولا تنبعج، ولا تنفلج، ولا تَقبُّ تحت الرِّجل، ولا تلصق بخبز الفِجْل، ظاهرُها كالزعفران، وباطنها كشقائق النُّعمان، أخفّ من ريش الطَّيْرِ، شديدة البأس على السَّيْر، طويلة الكعاب، عالية الأجناب، لا يلحق بها التّراب، ولا يغرقها ماء السّحاب، تصُرُّ صَريرَ الباب، وتلمع كالسَّراب، وأديمها من غير جراب، جلدها من خالص جلود المعز، ما لبسها ذليلٌ إلا افتخر بها وعزّ، مخروزة كخرز الخردفوش، وهي أخف من المنقوش، مسمَّرة بالحديد مُمَنْطَقة، ثابتةٌ في الأَرض الزَّلقة، نعلها من جلد الأفيلة الخمير لا الفطير، وتكون بالنزر الحقير. فلما أمسكَ النحويُّ من كلامه، وثب الإِسكافي على أَقدامه، وتمشّى وتبختر، وأطرق ساعةٌ وتَفَكَّر، وتشدَّد وتشمَّر، وتحرج وتنمَّر، ودخل حانوته وخرج، وقد داخله الحَنَق والحَرَج، فقال له النحويّ: جئتَ بما طلبتُه؟ فقال: لا بل بجواب ما قلتَه، فقال: قل وأَوجز، وسَجِّغْ ورجِّز، فقال: أخبرك أيها النحوي أن الشرسَا بحَزوى شطبطبات المتقرقل والمتقبعقب، لما قرب من قرى قرق القرنقنقف طرق زرفنات شراسيف قصر القشتبع من جانب الشرشنكل، والديوك تصهل، كنهيق زقازيق الصولجانات والحرفرف الفرتاح يبيض القرقنطق والزعربرجو احلبنبُوا يا حيز، من الطيز، بحج بحمندك بشمر دلو خاط الركبنبُو شاع