النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ شَاذي بن داود بن عيسى بن أَيْوب بن شَاذي بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَمِ حرف الشين 1 2 الألقاب الشابشتي: محمد بن إسحاق. والشابشتي: علي بن محمّد. الشاتاني: الحسن بن عليّ. والشاتاني علم الدين: الحسن بن سعيد. ابن شاتيل: اسمه حمد بن عبد الرحمن. آخر: عبيد الله بن عبد الله. ابن شاذان الواعظ: اسمه محمّد بن عبد الله بن عبد العزيز. ابن شاذان: أحمد بن علي. ابن شاذان: الحسن بن أحمد . ابن شاذان: أحمد بن محمد بن عبد الله . شادي ٥٣٢٥ - ((صاحب الكَرَك)) شَاذي بن داود بن عيسى بن أيّوب بن شَاذي، الملك الظاهر غياث الدين بن الملك الناصر صاحب الكرك. ولده وأبوه يومئذٍ صاحب دمشق سنة خمسٍ وعشرين، ونشأ بالكرك، وسمع من ابن المنجا وابن اللَّتِّ، وحدّث بدمشق، وكان ديّناً خيّرًاً متواضعاً يتعانى زيَّ العرب كعمه الملك القاهر. وأمه هي ابنة الأمجد حسن بن العادل؛ توفي بالغور سنة إحدى وثمانين وستمائة. ٥٣٢٥ - ((ذيل مرآة الزمان)» لليونيني (١٧٢/٤)، و((ترويح القلوب)) للمرتضى الزبيدي (٧٥). ٤٢ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ٥٣٢٦ - ((الملك الأوحد تقيّ الدين)» شاذي، الملك الأوحد الأمير الكبير تقيّ الدين ابن الزاهر مجير الدين، داود ابن المجاهد شيركوه. صاحب حمص ابن محمد بن شيركوه بن شاذي الحمصي ثم الدمشقيّ؛ ولد سنة ثمانٍ وأربعين وتوفّي سنة خمسٍ وسبعمائة بالبقاع، ونُقل إلى دمشق ودُفن بتربة أبيه بقاسيون. كان أحد الأمراءِ الكبار، حفظ القرءان وساد أهل بيته، وكان ذا رأي وسؤدد وفضيلةٍ وشكل ومهابة، سمع من الفقيه اليونيني وابن عبد الدائم، وسمَّع ولده الملك صلاح الدين من ابن البخاري وحدث؛ سمع منه علم الدين البرزالي. وكان قد اختصّ بالأَفرم وولاه أمرَ ديوانه وتدبيرَ أمره، ولما توجه الأفرم بالعسكر إلى جبل كسروان توجّه معه ومرض هناك ونُقل بعدما توفي، رحمه الله تعالى. الألقاب الشاذلي الشيخ أبو الحسن: علي بن عبد الله بن عبد الجبّار. الشاذکوني : اسمه سلیمان بن داود. شارب الذهب الصَّحابي: اسمه عبد الرحمن بن عثمان. الشارمساحي: اسمه أحمد بن عبد الدائم. ابن شأس الملكي: اسمه عبد الله بن نجم بن شأس. ابن شأس القاضي المالكي: الحسين بن عبد الرحمن. الشاطبي المقرىء المشهور؛ : اسمه القاسم بن فِيرُّه، وابنه اسمه: محمّد بن القاسم. الشاطبي اللغوي رضيّ الدين: اسمه محمّد بن علي بن يوسف. ابن الشاطبي: علي بن يحيى بن علي. الشاطبي نجم الدين: اسمه يحيى بن علي. ابن الشاطر الموقّت: اسمه علي بن إبراهيم. ابن الشاطر: يحيى بن محمّد. الشاغوري النحوي: أبو بكر بن يعقوب. الشاغوري الشاعر: فتيان. الشاشي أبو نصر الشافعي: أحمد بن عبد الله. ٥٣٢٦ - ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٩/١٤)، و((تالي كتاب وفيات الأعيان)) للصقاعي (٩٢)، و((السلوك)) للمقريزي (٢١/١/٢)، و(الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٨١/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢١٩/٨)، وترويح القلوب)) للمرتضى الزبيدي (٤٢ - ٤٣)، و((الدارس)) للنعيمي (٢٤٨/٢). ٤٣ شارية المغنّية شارية ٥٣٢٧ - ((المغنّية)) شارية المغنّية. كانت مولَّدة من مولَّدات البصرة، يقال إن أباها كان رجلاً من بني سامة بن لُؤَيّ المعروفين ببني ناجية وأنه جَحَدها، وكان قد اشتراها امرأةٌ من بني هاشم فأذَّبتها وعلمتها الغناء، ثم اشتراها إبراهيم بن المهدي فأخذت غناءَه كلَّه عنه أو أكثره، وبذلك يحتج من يُقدِّمها على عريب؛ وقيل: إنها عُرِضَتْ على إسحاق الموصليّ فأعطى بها ثلاثمائة دينار ثم استغلاها فجيء بها إلى إبراهيم بن المهديّ فاشتراها بذلك، ثم دعا بقيّمتِهِ ودفعها إليها وقال: لا تُريني إياها سنةً وقولي للجواري يطرحن عليها؛ فلما كان بعد سنة أُخرجت إليه، فنظر إليها وسمعها فأرسل إلى إسحاق وأراه إياها وغنَّت له؛ وقال له: هذه جارية تُباع، بكم تأخذها لنفسك؟ فقال إسحاق: بثلاثة آلاف دينار، وهي رخيصةٌ بها، فقال له إبراهيم: أتعرفها؟ قال: لا، قال: هي التي استعرضتَها بثلاثمائة دينار ولم ترضَ بها، فبقي إسحاق يتعجَّبُ من حالها وما صارت إليه. ثم إن أمها تحيَّلتْ على إبراهيم بن المهدي وأرادت إخراجها عن ملكه، فلما أحسَّ بذلك أعتقها وتزوَّجها وأَصْدَقَها عشرةَ آلاف درهم؛ وقيل: إنه لما بلغه ذلك أشهد عليه أن شاريةً صدقة على ميمونة ابنته، وأشهد ابنه هبة الله بذلك، ثم إنه ابتاعها من ميمونة بعشرة آلاف درهم. وكان يطأ شارية على أنها أَمَتُه، وهي تظن أنها موطوءةٌ حُرَّة. ولما مات إبراهيم بن المهدي أظهرت ميمونةُ الخبر، وشهد بذلك أخوها، فابتاعها المعتصم بخمسة آلاف دينار، وقيل: إنه ابتاعها بثلاثمائة ألف درهم، وقيل: إنّ المعتصم أُعطي فيها سبعين ألف دينار فلم يبعها، وقيل: إن الواثق كان يسميها ستّي، وكانت تعلِّم فريدةَ الغناء. قال جحظة: كنت يوماً عند المعتمد فغنت شاريةُ بشعر مولاها إبراهيم بن المهدي ولَخنه: [الكامل]: يا طولَ غُلَّةِ قلبيَ المعتادِ إِلفَ الكرام وصحبةَ الأَمجادِ متقدّمَ الآباءِ والأَجدادِ ما زلتُ آلفُ كلَّ يومٍ ماجداً فقال لها: أحسنتِ والله، فقالت: هذا غنائي وأنا عارية فكيف لو كنتُ كاسية؟! فأمر لها بألف ثوب من جميع أصناف الثياب الخاصة، فحُمل ذلك إليها، وأمر بإخراج سِيَر الخلفاء، فأقبل بها الغلمانُ يحملونها في دفاتر عظام؛ قال يحيى بن المنجم: فتصفّحناها كلها فما وجدنا أحداً قبله فعل ذلك أصلاً. ٥٣٢٧ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٣٢٠/١٥). ٤٤ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات شافع ٥٣٢٨ - ((أبو عبد الله الچيليّ الشافعيّ)) شافع بن عبد الرَّشيد بن القاسم، أبو عبد الله الجيلي. تَفَقَّهَ على الكيا الهرَّاسي وعلى الغزّالي، وكانت له حَلْقَةٌ بجامع المنصور للمناظرة كل جمعة يحضرها الفقهاء؛ سمع وروى، وقال ابن الجوزي: كنت أحضر حلقته وأنا صبيّ؛ توفّي سنة ثلاثٍ وأربعين وخمسمائة، وقيل: سنة إحدى وأربعين وهو الصحيح، وسمع بطبس وبالبصرة، وكان شافعيَّ المذهب فقيهاً فاضلاً ورعاً متديّناً؛ روى عنه أبو سعد ابن السمعاني وعبد الخالق بن أسد الحنفيّ الدمشقيّ والمبارك بن كامل الخفّاف. ٥٣٢٩ - («أبو محمد الجِيليّ الحَتْبَليّ)) شافع بن صالح بن حاتم بن أبي عبد الله الجيلي، أبو محمَّد الفقيه الحَنْبلي. قدم بغداد بعد الثلاثين وأربعمائة، وصحب القاضي أبا يعلى بن الفرّاء وقرأ عليه الأُصول والفُروع وكتب أكثر مصنفاته، وسمع منه ومن أبي طالب ابن غيلان وغيرهما، وحدَّث باليسير، وكان صالحاً متعفّفاً، وتوفّي سنة ثمانين وأربعمائة . ٥٣٣٠ - ((أبو محمّد الجيليّ)) شافع بن صالح بن شافع بن صالح الجيليّ، أبو محمّد ابن أبي المعالي ابن أبي محمّد. المذكور آنفاً. سمع أحمد بن عبد الجبّار الصيرفيّ وهبة الله بن محمّد بن الحصين ومحمّد بن محمّد بن الحسين بن الفَرَّاء وغيرهم، وتوفّي سنة خمس وسبعین وخمسمائة . ٥٣٣١ - ((ناصر الدين ابن عبد الظاهر)) شافع بن عليّ بن عباس بن إسماعيل بن عساكر الكناني العسقلاني ثم المصريّ؛ الإمام الأديب ناصر الدين سِبْط الشيخ عبد الظاهر بن نشوان. ولد سنة تسع وأربعين، وتوفّي سنة ثلاثين وسبعمائة. كان يباشر الإنشاء بمصر زماناً إلى أن أضرَّ لأنه أصابه سهم في نوبةِ حمص الكبرى سنة ثمانين وستّمائة في صدغه، فعمي بعد ذلك، وبقي مدّةً ملازمَ بيته إلى أن توفي. روى عن الشيخ جمال الدين بن مالك وغيره، وروى عنه الشيخ أثير الدين أبو حيان والشيخ علم الدين البرزالي وجمال الدين إبراهيم ٥٣٢٨ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٢١/١٠)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٠١/٧)، و((طبقات الأسنوي)) (٣٦٣/١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٢٢/١٢). ٥٣٢٩ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٤٩/١)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٩/٩)، و((شذرات الذهب)) ٠٠ لابن العماد (٣٦٤/٣). ٥٣٣٠ - ((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (١٠٢/٢). ٥٣٣١ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٩٣/٢)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٦٣)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٨١/٢)، و((السلوك)) للمقريزي (٣٢٧/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٩/ ٢٨٤). و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٧٣/١). ٤٥ شافع بن عليّ بن عباس بن إسماعيل بن عساكر الكناني العسقلاني الغانمي وغيره من الطلبة؛ له النظم الكثير والنثر الكثير، وكتب المنسوب فأحسن، وكان جمّاعة للكتب خلَّف على ما أخبرني به شهاب الدين البوتيجي الكُتُبي بالقاهرة ثمانية عشر خزانة كتباً نفائس أدبية. وكانت زوجته تعرف ثمن كل كتاب، وبقيت تبيع منها إلى أن خرجت من القاهرة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، وأخبرني البوتيجي أنه كان إذا لمس الكتاب وجَّسَه قال: هذا الكتاب الفلاني وهو لي ملكته في الوقت الفلاني، وكان إذا أراد أيَّ مجلَّدٍ كان قام إلى خزانةٍ وتناوله منها كأنه الآنَ وضعه هناك بيده. اجتمعتُ به في داره وكتبتُ له وأنا بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة استدعاءً، ونسخته: المسؤول من إحسان سيدنا الشيخ الإِمام العالم المفيد القدوة، جامع شملِ الأدبِ، قِبْلةِ أهل السعي في تحصيله والدَّأَب: [الطويل]: أخي المعجزات اللائي أَبْدَت طروسه كأفقِ به للثَّيِّراتِ ظهورُ وما ثَمَّ إلا الشمسُ والبدرُ في السَّما وذاك شموسٌ كله وبدورُ البليغ الذي أَثار أوابدَ الكَلِم من مَظَانٌّ البلاغة، وأبرزَ عَقَائلَ المعاني تتهادى في تِيجانِ ألفاظه، فجمع بين صناعةِ السِّحَر والصياغةَ، وأبدعَ في طريقته المُثْلى فجلَّتْ عن المِثْل، وأَنبتَ في رياض الأدب غروسَ فضل لا يقاس بدوحات البان والأثل وأظهر نظامه عقوداً حلت من الزمان كلَّ ما عَطَل، وقال لسانُ الحال فيما يتعاطاه(مُكْرَةٌ أخوك لا بَطَل))، وجلا عند نثاره حُورَ كلماتٍ مقصوراتٍ في خيامه، وذرَّ على كافور قِرْطاسه من أنفاسِهِ مسكَ خِتامِهِ، ناصر الدين شافع بن عليّ: [السريع]: لا زالَ في هذا الوَرَى فضلُهُ يسيرُ سَيْرَ القَمَرَ الطَّالعِ حتى يقولَ الناسُ إذ أجمعوا ما مالكُ الإِنشا سوى شافعٍ إِجازةُ كاتبٍ هذه الأحرفِ ما يجوزُ له روايته من كُتُب الحديث وأصنافها، ومصنَّفات العلوم على اختلافها، إلى غير ذلك، كيف ما تأدَّى إليه من مشايخه الذين أخذ عنهم مِنْ قراءةٍ أو سماعٍ أو إجازةٍ أو مناولةٍ أو وصيّةٍ، وإجازة ما له - فسح الله في مدّته - من تأليف ووضع، وتصنيفَ وجمع، ونظم ونثر، والنصّ على ذكر مصنّفاته وتعيينها في هذه الإِجازة، إجازةً عامَّةً على أحد القَوْلَيْن في مثل ذلك، والله يمتع بفوائده، وينظمُ على جِيد الزمن العاطل دُررَ قلائِده؛ وكتب خليل بن أيبك في مستهل جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. فأملى الجواب عن ذلك على من كتبه، ونسخته: أما بعد، فالحمد لله الذي أَمتعَ من الفضلاء بكلِّ مُجيز ومستجيز، وأَشهدَ من معاصري ذوي الدِّراية والرِّواية مَنْ جَمَعَ بين البسيط من عُلُوُ الإِسناد والوجيز، نحمده على نعمةٍ يجبُ له عليها الإِحماد، ونشكره على تهيئةٍ فضلها المخوّل شرفَ الإِسعافِ والإِسعاد، ونصلّي على سيّدنا محمّد المعظّمة رواةُ أحاديثه، وحقّ ٤٦ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات لهم التعظيم، العالية قدراً وسنداً من شأنه التبجيل والتفخيم، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وما أحقّهم بالصلاة والتسليم. وبعد، فإني وقفتُ على ما التمسه الإِمام الفاضل الصدر الكامل المحدّث الصادق العالي الإسناد، الراقي إلى درجة علماء الحديث النبويِّ بعلوّ روايته السائرة على رؤوس الأشهاد، وهو غرس الدين خليل بن أيبك: [الطويل]: وحَسْبي به غَرْساً تسامَى أَصالةً إلى أن سَمَا نحو السماء علاؤها حوى من بديعِ النظم والنثر ما رقى إلى درجاتٍ لا يُرامُ انتهاؤها استجاز أعزَّه الله فأتى ببديع النظم والنثر في استجازته، وقال فأبدع في إبدائه وإعادته، وتنوّع في مقالهما فأسمع ما شنَّف الأسماع، وأبان عمّا انعقد على إبداعه الإِجماع، وقال فما استقال، ورتَّلَ آيَ محكم كتابه فتميَّز وحق له التمييز على كل حال، وقد أجبته إلى ما به رسم جملةً وتفصيلاً، وأصلاً وفرعاً، وأبديتُ به وجهاً من وجوه الإِجابة جميلاً، ما تجوز لي روايته من كتب الحديث وأصنافها، ومصنّفات العلوم حسب إِجازة أُلافها، حسبما أُجزتُ به من المشايخ الذين أخذتِ عنهم، وسألتُ الإِجازة منهم، بقراءة أو سماع أو مناولة أو وصيّة، وما لي من تأليف ووضع ونظم ونثر وجمع، كشعري المتضمّنةُ الديوان المثبت فيه، ومناظرة الفتح بن خاقان المسمّى ((شِنْفُ الآذان في مماثلة تراجم قلائد العقيان)»، وسيرة مولانا السلطان الملك الناصر المتضمنة أجزاء متعدّدة، وسيرة والِدِهِ السلطانِ الشهيد الملك المنصور المتضمنة جزءاً التي حسنتها على ألسنة الرعايا مترددة، وسيرة ولده الملك الأشرف، و ((نظم الجواهر في سيرة مولانا السلطان الملك الناصر))، أيضاً نظماً، و ((ما يشرح الصدور من أخبار عكّا وصور))، و((الإعراب عما اشتمل عليه البناء الملكي الناصري بسريا قوس من الإغراب))، و ((إفاضة أبهى الحُلَل على جامع قلعة الجَبَل))، و ((قلائد الفرائد وفرائد القلائد فيما لشعراء العصريين الأماجد))، و ((مناظرة ابن زيدون في رسالته))، و ((قراضات الذهب المصرية في تقريظات الحماسة البصرية))، و ((المقامات الناصرية))، و ((مماثلة سائر ما حلَّ من الشعر وتضمين الآي الشريفة والأحاديث النبوية في المثل السائر))، و ((المساعي المرضيَّة في الغزوة الحمصية))، و ((ما ظهر من الدلائل في الحوادث والزلازل))، و ((المناقب السريّة المنتزعة من السيرة الظاهرية))، و ((الدر المنتظم في مفاخرة السيف والقلم))، و ((الأحكام العادية فيما جرى بين المنظوم والمنثور من المفاضلة))، و ((الرأي الصائب في إثبات ما لا بدَّ منه للكاتب))، و ((الإِشعار بما للمتنبي من الأشعار))، و ((تجربة الخاطر المخاطر في مماثلةٍ فصوص الفصول وعقود العقول)) مما كتب به القاضي الفاضل السعيد ابن سناء الملك، و ((عدة الكاتب وعمدة المخاطب))، و ((شوارد المصائد فيما لحلُ الشعر من الفوائد))، و ((مخالفة المرسوم في الوَشْي المرقوم))، وما لي غير ذلك من حلِّ نظم ونظم حلِّ، ورسائل فيما قَلَّ أو جَلّ، وما يتّفق لي بعد ذلك من نظم ونثر وتأليف وجمع، حسب ما التمَسَهُ مني بمقتضى إجازته، وإبدائه ٤٧ شافع بن عليّ بن عباس بن إسماعيل بن عساكر الكناني العسقلاني وإعادته؛ وكتب في يوم الأحد خامس عشر صفر سنة تسع وعشرين وسبعمائة. وكتب بخطّ يده بعد ذلك: أجزتُ له جميعَ ذلك بشرطه، وكتب شافع بن علي بن عبّاس: وأنشدني لنفسه إجازةً: [الخفيف]: قال لي مَنْ رأى صَباحَ مَشِيبي عن شمالٍ من لمتي ويمينٍ أيُّ شيءٍ هذا؟ فقلت مجيباً؛ ليلُ شكِّ محاه صبحُ يقين وأنشدني لنفسه إجازةً: [الطويل]: تَعَجّبتُ من أمر القَرافةِ إذْ غَدَتْ على وَحْشَةِ الموتى لها قَلْبُنَا يَصْبُو ومستوطنُ الأحبابِ يصبو له القلب فأَلفَيْتُها مأوى الأحبَّةِ كلْهم وأنشدني له إجازةً: [الطويل]: أرى الخالَ من وجه الحبيبِ بأَنْفِهِ وموضعُه الأَوْلَى به صفحةُ الخدِّ وما ذاكَ إلا أنه مِن توقُّدٍ تَسَامى يرومُ البُعْدَ من شدّةِ الوقدِ وأنشدني له وقد احترقتْ خزانة الكتب في أيام الأشرف: [الكامل]: لا تحسبوا كُتُبَ الخزانةِ عن سُدّى هذا الذي قد تَمَّ من إحراقِها لما تَشَتَّتَ شَمْلُها وتفرقَتْ أَسِفَتْ فتلك النارُ نارُ فراقِها وأنشدني له أيضاً: [الطويل]: شكا لي صديقٌ حُبَّ سوداءَ أُغْرِيَتْ بمصٌّ لسانٍ لا تملُّ له وِرْدًا فماءُ لسان الثور ينفع للسودا تلازمُ مَصَّهُ فقلتُ له: دعها وأنشدني له في البند الأحمر: [الطويل]: وبي قامةٌ كالغُصْنِ حين تمايلت وكالرمح في طَعْنٍ يقدُّ وفي قدٌ فخضَّبَ منه ما على الخصرِ من بندٍ جرى من دمي بحرٌّ بسهم فراقه وأنشدني له إجازةً: [المديد]: قل لمن أَطْرَى أبا دُلَفٍ بمديح زاد في غَرّرِهْ كم رأينا من أبي دلفٍ خُبْرُهُ يُزبي على خبره ثم ولَّى بالمماتِ وما ((ولَّت الدنيا على أَثَره)) وأنشدني له في انكِفاف بصره: [البسيط]: أضحى وُجودي برغمي في الوَرَى عَدَماً إذ ليسَ لي فيهِمُ وِرْدٌ ولا صَدَرُ فهل وجودٌّ ولا عينٌ ولا أَثَرُ عَدِمْتُ عيني وما لي فيهمُ أَثَرٌ ٤٨ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات وأنشدني له أيضاً: [الطويل]: ومن عجب أن السيوفَ لديهمُ تكلِّم من تأتمُّهُ وهي صامتَهْ وأعجبُ من ذا أنها في أَكُفْهِمْ تحيدُ عن الكفّ المدى وهي ثابته وأنشدني له في الشيخ صدر الدين ابن الوكيل لما دَرَّسَ بمشهد الحسين: [البسيط]: يا ابنَّ الخطيب لقد أَسْمَعْتَنا مُلَحاً من البدائع في سرِّ وفي عَلَنٍ أبدعتَ فيها ولا نكرٌ ولا عجبٌ عند الحسين إذا ما جئتَ بالحَسَنِ وأنشدني له في شَبَّابة: [الخفيف]: سَلَبَتْنا شبَّابةٌ بهواها كلَّ ما يُنْسَبُ اللّبيبُ إليهِ كيف لا والمُعْرِبُ القولَ فيها آخِذٌ أَمْرَهَا بكلتا يديهِ وأنشدني له: [الطويل]: لقد فازَ بالأَموالٍ قومٌ تَحَكَّمُوا ودانَ لهمْ مأمورُها وأَميرُها نقاسمهم أكياسَها شرَّ قِسْمَةٍ ففينا غَواشِيها وفيهم صُدُورها وأنشدني له في سجادة خضراء: [الخفيف]: ضمن سجادةٍ بظلٌ مَدِيدٍ عَجِبوا إذْ رَأَوا بديعَ اخضرارٍ قلت: ماء الوجوهِ عند السجودِ ثم قالوا: من أيِّ ماء تُرَوَّى؟ وأنشدني له في مِمْسَحةِ القلم: [الوافر]: فأضحتْ في المَلاَحة لا تُبَارى وممسحةٍ تناهي الحسنُ فيها ولا نكرّ على القلم الموافي إذا في ضمنها خَلَعَ العِذارا ومن نثره في شَمْعَة قوله: شمعة ما استتمَّ نبتُها بروضة الأُنْس حتى نوَّر، ولا نما بدوحة المفاكهة حتى أَزْهَر، أَومَأ بنانُ تَبَلُّجِها إلى طرق الهداية وأشار، ودلَّ على نهج التبصر وكيف لا وهي عَلَمٌ في رأسه نار، فكأنما هي قلمٌ امتدَّ ممَّا أُليق من ذَهَب، أو صعدة إلا أن سنانها من لَهَب، وحَسْبُها كرماً أن جادت بنفسها، وأعلنت بإمتاعها على همودِ حِسِّها، سائلها في الجود بأمثالها مسؤول، ودمه بالعفو للصفح من سماحتها مطلول، تحيتها عموا صباحاً بتألُقٍ فجرها، وتمام بدرها في أوائل شهرها، قد جمعت من ماء دمعِها ونارٍ تَوَقُّدها بين نقيضیْن، ومن حسن تأثيرها وعين تبصُّرها بين الأَثْر والعَين، كم شوهة منها في مدلهمُ الليل للشمس وضحاها، ومن تمام نورها النجم إذا تلاها، وكم طوى باع أنملتها المضنية رداء الليل إذا يغشاها، قد غيَّرتْ ببياض ساطع نورها على الليل من أثواب الحداد، وتنزّلت منه منزلةً النور الباصر ولا شبهة أن النورَ في السَّوَاد، إن تمايل لسانُ نورها فالإِضاءة ذات اليمين وذات ٤٩ شاكر بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشمال، وإن استقامَ على طريقة الإِنارة فلما يلزم إنارتها مِن الإكمال، نارها إنما هو من تلاعب الهوى بحشاها، ونحولها بمكابدة تعذيبها بما من الاصفرار يغشاها، كم عُقِدَتْ على سفك دمها مع البراءة من العقوق من محافل، وكم قُتِلَتْ على إِطفاء نائرتها ولا ثائرَة من قاتِل، فهي السليمة التي كم باتت من زبان صرفها بليلة السليم، وكم أجدى نفسها على نفسها بنفح روحها من عذاب أليم. كتب إليه السراجُ الورّاق يستشفع به عند فتح الدين بن عبد الظاهر: [الطويل]: أيا ناصرَ الدين انتصرْ لي فطالما ظفرتُ بنصرٍ منك بالجاهِ والمالِ وكنْ شافعاً فاللَّه سمَّاك شافعاً وطابَقْتَ أسماءً بأحسن أَفعالٍ لأنَّ ابنَ عباسٍ من الصَّحبِ والآلٍ وَقَدْرُكَ لم نجهله عند محمَّدٍ وكتب إليه أيضاً: [الخفيف]: سيدي اليومَ أنت ضيفٌ كريم فاقَ معنًى في جُودِهِ بمَعَانِ ما أنتمى بعده إلى خاقانِ لو رأى الفتحُ سؤددَ الفتح هذا أو رآه فتحُ المغارب حلَّى بِعُلاَهُ ((قلائدَ العِقيانِ)) ةِ المعاني بحرَيْن يلتقيانِ ـتن منها أزاهر الأفنان وكأنّي أَراكما في مُجارًا وتطارحتما مُذاكرةً يفـ فإذا مَرَّ للصنائع ذكرٌ ((فاجعلاني في بَعْضٍ من تَذْكرانِ)) وبيني وبينه محاورات ومجاراة ذكرتها في كتابي ((ألحان السواجع)). الألقاب ابن شاقلا الحنبلي: إبراهيم بن أحمد. شاكر ٥٣٣٢ - ((أبو اليُسْر كاتب نور الدّين)) شاكر بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله، الرئيس أبو اليُسْر التَّنُوخِي المَعَرِّي الدمشقي تقيّ الدين كاتب الإنشاء. كان أديباً فاضلاً جليلاً ذكيّاً شاعراً، كتب الإنشاء لنور الدين الشهيد، وتوفّي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة؛ قرأ الأدب على جدّه القاضي أبي المجد محمّد بن عبد الله بحماة، وسمع من أبي عبد الله الحسين بن ٥٣٣٢ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٩٦/٢)، و((تعريف القدماء بأبي العلاء)» (٥٠٤)، و((خريدة القصر)) للعماد (قسم شعراء الشام): (٣٥/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٧٠/٤). ٥٠ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات العجمي وغيره، وحدث. وولده بشَيْزَر سنة ستِّ وتسعين وأربعمائة، وروى عنه الحافظ أبو القاسم بن عساكر مع تقدُّمه، وهو جدّ تقيّ الدّين إسماعيل، وروى عنه أيضاً ابنه إبراهيم وأبو القاسم بن صصرى، وقد تَقَدَّم ذكرُ جدّه أبي المجد محمد في المحمَّدين، وسيأتي ذكر والده أبي محمّد عبد الله في مكانه، وهو من بيت أبي العلاء المعرّي المشهور. وكان تقيُّ الدين هذا يكتب لنور الدين الشّهيد قبل العماد الكاتب، فلما استعفى وقعد في بيته تولى العماد الإِنشاءَ بعده لاستقبالٍ سنة ثلاث وستين وخمسمائة. قال العماد الكاتب: وكان حميدَ السيرة جَميل السَّريرة، ومن شعره: [الطويل]: عُروقيَ من مَخْضٍ الهَوَى وعِظامي وردتُ بجهلي موردَ الحبِّ فارتوٹ على غِرَّةٍ منها ووضع لِثامٍ أَقرَّتْ بها حتى الممات غرامي ولم يكُ إلا نظرةٌ بعد نَظْرة فحلَّت بقلبي من بُثَيْنَ طماعة ومنه: [المتقارب]: وجدتُ الحياة ولذَّاتها مُنَخَّصَةً بوقوعِ الأَذَّى ففي الحال يظهرُ فيها القَذَى إذا استحسنتْ مقلةُ الناظرِينَ ففي وقته يَستحيل الغِذَا وأطيبُ ما يُتَغَذَّى به فلا حبَّذا طولُ عمرِ الفَتَى وأن قَصُرَ العمرُ يا حبَّذا ٥٣٣٣ - ((خادم الحلاج)) شاكر الصوفيّ، خادم الحسين بن منصور الحلاج. ذكره أبو عبد الرحمن السُّلَمي في ((تاريخ الصوفيّة))، ذكر أنه كان من أهل بغداد، وأنه كان شَهْماً مثل الحلاج، وهو الذي أخرج كلامه للناس، وَضُرِبَ عُنُقُه بباب الطَّاق بسبب مَيْله إلى الحلاج. ٥٣٣٤ - ((الطبيب النصراني)) أبو شاكر الحكيم الموفّق، الطبيب ابن الطبيب أبي سليمان داود بن أبي المنى. كان نصرانِيّاً بارعاً في الطبِّ والعلاج، متميِّزاً في الدولة بالدِّيار المصريّة، قرأ على أخيه المهذَّب طبيب العادل والمعظّم، ومهر في الصِّناعة، وخدم الكامل، ونال من جهته دنيا واسعة، وتوفّي سنة ثلاث عشرة وستمائة. ٥٣٣٥ _ ((أبو المكارم ابن المَعْدَاني)) شاكر بن حامد؛ هو أبو المكارم ابن الإمام أبي المطهر المَعْدَاني. كان أبوه من فُضَلاء الأئمة بأصبهان، وكان ولده هذا أبو المكارم أديباً ناظماً ناثراً. قال العماد الكاتب: أنشدني ولده لوالده شاكر [الوافر]: ٥٣٣٤ - الطبيب النصراني هنا هو نفسه - فيما يرجح - الموفق الطبيب المترجم له تحت رقم (٥٣٣٦). ٥١ أَبو شاكر بن أبي سليمان أَيَا مولايَ عفواً عن أناسٍ لهم في دينهم حالٌ عَجيبَهْ همُ خافوا وما قُصِدُوا بشرٌّ فكيف إذا أصابتهم مصيبَهْ! قال: وأنشدني له أيضاً [الوافر]: إذا بلَّغتني يوماً سلاماً. ترى الفَلكَ المدار ليَ الغلاما ولا أرجو سؤالَكَ عن شؤوني أرى ذكراك لي شَرَفاً تماما وشاكر هذا هو والد أبي المناقب شمس الدين عبد الله، وسيأتي ذكره إن شاء الله في حرف العين مكانه. الألقاب الشاكر البصري: اسمه الحسن بن علي بن غسّان، تقدم في حرف الحاء في مكانه. ابن شاكلة الشاعر: اسمه إبراهيم بن محمّد بن فارس. ٥٣٣٦ - ((الموفّق الطبيب)) أَبو شاكر بن أبي سليمان، الحكيم موفّق الدِّين ابن أبي سليمان. كان مُتْقِناً لعلم الطب والعلاج، مكيناً في الدَّولة، قرأ الطب على أخيه أبي سعيد بن أبي سليمان، وتميّز بعد ذلك واشتهر ذكره، وكان العادل قد جعله في خدمةٍ ولده الملك الكامل، فحظي عنده وتمكَّن ونال في دولته الحظَّ الوافر، وكانت له ضياع وإقطاعات، ولم يزل يفتقده أبداً بالهبات الوافرة؛ وكان العادل يعتمد عليه، ويدخل جميع قلاعه وهو راكب مثل قلعة الكرك وقلعة جعبر والرها ودمشق والقاهرة مع صحّة جسمه؛ ولما سكن الكامل بقصر القاهرة أسكنه عنده فيه. وكان العادل ساكناً بدار الوزارة، ثم إنه ركب يوماً على بغلة النوبة التي له وخرج إلى بين القصرين فركب فرساً آخر وسيّر بغلته التي كان راكبها إلى دار الحكيم وأمره بركوبه عليها وخروجه من القصر راكباً، ولم يزلْ واقفاً ببين القصرين إلى أن وصل إليه فأخذ بيده وجعل يتحدث معه إلى دار الوزارة، وسائرُ الأمراء يمشون بين يدي الملك الكامل. وللعضد ابن منقذ في أبي شاكر: [المتقارب]: رأيت الحكيمَ أبا شاكر كثير المحبّينَ والشاكرِ خليفة بقراط في عصرنا وثانيه في علمه الباهرِ توفّي بالقاهرة سنة ثلاث عشرة وستمائة ودفن بدير الخندق عند القرافة. ٥٣٣٦ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (١٢٢/٢). ٥٢ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات شامية ٥٣٣٧ - ((بنت البكريّ)) شاميّة أُمَةُ الحق بنت المحدّث أبي علي الحسن بن محمد بن أبي الفُتُوح البكري. شيخة مُسْنِدة معمَّرة متفردة، روت عن حنبل وابن طَبَرْزَد وعبد الجليل بن مندويه وجدِها وجماعة، روى عنها الدّمياطي والحارثي وابن الزرّاد وابن البرزالي وخَلْق، وحدَّثت بدمشق ومصر وشَيْزر، وبها توفّيت سنة خمس وثمانين وستّمائة. الألقاب أبو شامة: الشيخ شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم. أبو شامة: الأمير بدر الدين بيليك. شاه ٥٣٣٨ - ((حاجب المستظهر)) شاه بن مهمندار الفارسي من أهل جیلان. کان من حُجَّابِ الإمام المستظهر بالله، وكان أديباً شاعراً، روى عنه السِّلفي؛ ومن شعره: [الكامل المجزوء]: أما السُّلُوُّ فمستحيلُ والليلُ بعدكمٌ طويلٌ ما حُلْتُ عما تعلمو ن وربَّ مشتاقٍ يحولُ يا من ذللتُ لحبِّه والحبُّ صاحبُهُ ذليلُ أمسى هواك كأنّه ظلُّ الخليفةِ لا يزول ومنه [الكامل] : كنا نؤمِّل للمعارفِ دُولةً فلعلَّنا بزمانهِمْ نَخْظَى لم يمنحوا لمؤمِّلٍ لَخظا حتى إذا صاروا ذوي رُتَبٍ لسنا نرى لمحّبنا حظًّا حَرَمُوه واحتّجوا بقولهمُ والجاهَ حتى استثقلوا اللَّفْظا منعُوا الندى أيامَ قدرتهم لو أنهم مِمَّن يعي وَعْظَا وعظتْهُمُ الأَيَامُ في مَنْ قبلهم قلت: شعر جيد، والتخلُّص في المقطوع الأول في غاية الحسن. ٥٣٣٧ - ((العبر" للذهبي (٣٥٢/٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٧/ ٣٧٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٩١/٥). ٥٣٣٨ - ((طبقات السلمي)) (١٩٢)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (٢٣٧/١٠)، و((الرسالة القشيرية)) (١٥٧/١)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٤٩/٤)، و((المنتظم)) له (١١١/٦)، و((طبقات الشعراني)) (١٠٠/١). ٥٣ شاهنشاه أبو القاسم الملك الأفضل ٥٣٣٩ - ((أبو الفوارس الزاهد)) شاه بن شجاع، أبو الفوارس الكِزماني الزاهد. كان من أولاد الملوك فتزهَّد وصحب أبا تراب النخشبي، وتوفي قبل الثلاثمائة . ٥٣٤٠ - ((أبو علي المنجّم)) شاهمان بن محمّد بن أحمد، أبو علي المنجّم. كان له معرفة بعلم النجوم، وكان أديباً يقول الشعر؛ توفي سنة أربع وستين وخمسمائة، ومن شعره: [الكامل]: ومن العجائِبِ أَنَّهم لمّا رَأَوْا أَني لهمُ من بعد صفو هاجرُ مستحسَناً هو في البرِّيّةِ سائرُ ضربوا من الأَمثال لي مَثَلاً جرى آجُرَّةً فيقالَ إنك غادرُ لا ترمٍ في بئرٍ شربتَ زُلالَها فأجبتُهم إني إذا عاينتُها وزلالُها من بعدِ صفوٍ كَادرُ عطّلتُها وحفرتُ أخرى غيرَهَا وطَمَمْتُها بترابِ ما أنا حافر الألقاب الشاه بوري الواعظ: اسمه محمد بن عبد الله. ٥٣٤١ - ((الملك الأفضل)) شاهنشاه أبو القاسم الملك الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجَمَالي. تقدم ذكر والده في حرف الباء في مكانه؛ تولى مكانَ والده في حياتِه لما ضعف، وكان مثل والده حَسَنَ التدبير فَخْلَ الرأي، وهو الذي أقام الآمر ابن المستعلي موضع أبيه في المملكة بعد وفاة أبيه كما فعل مع أبيه، ودبَّرَ دولته وحجر عليه ومنعه من ارتكاب الشهوات، فإنه كان كثير اللعب، فحمله ذلك على أن قَتَله وأوثبَ عليه جماعة. وكان يسكن بمصر في دار الملك على النيل وهي اليوم دار الوكالة، فلما ركب من داره المذكورة وتقدم إلى ساحل البحر وثبوا عليه وقتلوه في سلخ شهر رمضان عشية يوم الأحد سنة خمس عشرة وخمسمائة. وكان الأفضل قد أخذ القدس من سقمان وإيلغازي ابني أرتق التركماني في يوم الجمعة لخمسٍ بقينَ من شهر رمضان سنة إحدى وتسعين وأربعمائة وولّى فيه من قبله، فلم يكن لمن فيه بالإِفرنج طاقة، فأخذوه بالسيف في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، ولو ترك في أيدي الأرتقية لكان أصلح، فندم الأفضل حيث لم ينفعه الندم. قال صاحب ((الدول المنقطعة)): خلَّف ستمائة ألف ألف دينار عيناً ومائتين وخمسين إردباً دراهم نقد مصر، وسبعين ألف ثوب ديباج أطلس، وثلاثين راحلة أحقاق ذهب عراقي، ودواة ذهب فيها جوهر قيمته اثنا عشر ألف ٥٣٤١ - (وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٤٨/٢)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (١٠٤/٨)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٨٨/١٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٢١١/٣)، و(«إتعاظ الحنفا)) للمقريزي (٣/ ٦٠)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٣١/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٧/٤). ١ ٥٤ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات دينار، ومائة مسمار من ذهب وزن كلِّ مسمار مائة مثقال، في عشرة مجالس، في كل مجلس عشرة مسامير، على كل مسمار منديل مشدود مذهب بلون من الألوان أيّما أحبّ لبسه، وخمسمائة صندوق كسوة لخاصّه من دق تنّيس ودمياط. وخلّف من الرقيق والخيل والبغال والمراكب والطّيب والتجمّل والحليّ ما لا يَعْلم قدرَهُ إلا الله تعالى. وخلف خارجاً عن ذلك من البقر والجواميس والغنم ما يُسْتَخيى من ذكره وعددِه، وبلغ ضمانُ ألبانها في سنة وفاته ثلاثين ألف دينار. ووجد في تركته صندوقان كبيران فيهما إِبَر ذهب برسم النساء والجواري. ٥٣٤٢ - ((نور الدَّولة أخو صلاح الدين)) شاهنشاه بن أيوب بن شاذي بن مروان، الأمير نُور الدَّولة ابن نجم الدين، أخو السلطان صلاح الدين يوسف. رحمهم الله تعالى؛ كان أكبرَ الإِخوة، وهو والد عز الدين فروخ شاه والد الملك الأَمجد صاحب بعلبك ووالد الملك المظفَّر تقيّ الدين عمر صاحب حماة؛ وقُتل شاهنشاه المذكور في الوقعة التي اجتمع فيها الفرنج سبعمائة ألف ما بين فارس وراجل على ما يقال، وتقدموا إلى باب دمشق، وعزموا على قَصْد بلاد المسلمين قاطبةً، ونصرَ الله تعالى عليهم، وكان قتله في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة في شهر ربيع الأول. وكان لشاهنشاه ابنة تسمى عذراء، وهي التي بَنَتِ المدرسةَ العَذْرواية بمدينة دمشق، وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى. ٥٣٤٣ - ((صاحب خلاط)) شاه أرمن، صاحب مملكة خلاط. توفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وملك بعده مملوكه بُكْتمُر، وقد تقدم ذكره في حرف الباء. الألقاب ابن شاهويه الفقيه الشافعي: اسمه محمّد بن أحمد بن علي، تقدم ذكره في المحمَّدِين. ابن شاهين الواعظ: عمر بن أحمد. شاور ٥٣٤٤ - ((وزير الديار المصريّة)) شَاوَر بن مُجير بن نِزار بن عشاير السَّعدي الهوازني، أبو ٥٣٤٢ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٥٢/٢)، و((مرآة الجنان)» اليافعي (٢٨٠/٣)، و((ترويح القلوب)) للزبيدي (٤٨)، و((الدارس)) للنعيمي (٢٩٩/٢). ٥٣٤٣ - ((الكامل)) لابن الأثير (١٥٣/٧ - ١٦٠ - ١٦١ - ١٦٤). ٥٣٤٤ - (الكامل)) لابن الأثير (١٦٦/٧ - ١٧٢ - ١٧٣)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٣٩/٢)، و(«مرآة الزمان)» لسبط ابن الجوزي (٢٧٧/٨)، و((الروضتين)) لأبي شامة (١٣٠/١)، و((العبر» للذهبي (٥/ ١٨٦)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٧٤/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٢/٤). ٥٥ شَاوَر بن مُجير بن نِزار بن عشاير السَّعدي الهوازني شجاع، ملك الدّيار المصريّة ووزيرها. كان طَلَائع بن رُزِّيك قد ولاّه الصّعيدَ وندم على ذلك، فتمكّنَ في الصعيد، وكان شجاعاً فارساً شهماً، فحشد وأقبل من الصعيد على واحات وخرق البرّيّة، وخرج من عند تَروجَة ودخل القاهرةَ وقتلَ العادلَ رُزِّيك بن الصالح طلائع بن رزِّيك ووزر للعاضد، وتوجَّهَ إلى الشام، وقدم على نور الدين مستنجداً بأَسَد الدين شيركوه لمّا ثار عليه ضرغام أبو الأشبال وأخرجه من القاهرة وقتل وَلَدَه طيّاً، وولي الوزارة مكانه بعد أربعة أشهرٍ، فمضى معه واستردَّلَهُ منصبة فلما تمكَّنَ قال لشيركوه: اذهب فقد رُفِعَ عنك العناء، وأَخلَفه وَعْدَه، فأَنف شيركوه وأضمر له السوء. وكان شاور استعان بالفرنج فحالفهم وأقام ببلبيس حتى ملَّت الفرنج الحصار، فاغتنم نورُ الدين تلك المدة خلوَّ الشام منهم فكسرهم على حارم وأسر ملوكهم. وقُتِلَ شاور، قتله عزّ الدين جُرْديك النُّوري، ويقال إن صلاح الدين هو الذي أوقع به سنة أربع وستين وخمسمائة؛ وفيه يقول عمارة اليمني: [الكامل]: ضَجَرَ الحديدُ مِنَ الحديدِ وَشَاوَرٌ في نصر آل محمّد لم يَضْجَرِ حلفَ الزمانُ ليأتينَّ بمثله حنثتْ يمينُكَ يا زمانُ فكْفِّرٍ وفيه يقول عندما ظفر ببني رُزِّيك، وأنشدها في مجلسه: [البسيط]: زالتْ ليالي بني رُزْيكَ وانصرمتْ والحمدُ والشكرُ منها غيرُ منصرم ومنها : ولو شكرتُ لياليهم محافظةً لعهدِها لم يكن بالعهد من قِدَمِ ولو فتحتُ فمي يوماً بذمِّهمُ لم يرضَ فضلُكَ إلا أن يُسَدَّ فمي فشكره شاور وأمراؤه على وفائه لهم. وفي شاور يقول عمارة اليمني: [الكامل]: ونُصِرْتَ في الأُولى بضربٍ زَلْزَلَ الـب ـأَقدامَ وهي شديدةُ الإِقدامَ أضحى يطيرُ به غُرابُ الهامِ نزعاً بسيفك من يَدَيْ ضرغامِ ونُصِرْتَ في الأُخرى بضربٍ صادقٍ أدركتَ ثأراً وارتجعت وزارةً وفيه يقول أيضاً: [الطويل]: وزير تَمَنَّتْهُ الوزارةُ أوّلاً وثانيةً عَفْواً بغيرِ طِلابٍ وربَّ حبيبٍ في قميصٍ حُبابٍ فخانَتْه في الأُولى بطانةُ ولده وجاءته تبغي الصلحَ ثانيَ مرَّةٍ ولم ترضَ إلا بعد ضَرْبِ رِقابٍ قيل إن شاور أدرك ثأره في يوم الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة، فكان بينهما تسعة أشهر؛ قال عمارة: وقلت في ذلك: [الكامل]: ونزعتَ مُلْكَكَ من رجالٍ نازعوا فيه وكنتَ به أَحَقَّ وأَفْعَدَا ٥٦ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات جذبوا رداءك غاصبين فلم تَزَلْ حتى كَسَوْتَ القومَ أردية الرَّدَي أمرت نسيم الليل أن لا يبردا فبردتَ قلبَكَ من حرارةِ حُرْقَةٍ يوماً بيوم عبرةً لمنِ أهتدَى تاريخ هذا نلته في مثلِهِ حملتْ به الأَيامُ تسعةَ أشهرٍ حتى جَعَلْنَ له جُمَادى مَوْلدا ولما عاد شيركوه إلى الدِّيار المصريّة استصحب صلاح الدين يوسف ابن أخيه معه، وخرج شاور إلى شيركوه في موكبه، فلم يتجاسر عليه إلا صلاح الدين، فإنه تلقّاه وسار إلى جانبه وأخذ بتلابيبه وأمرَ العسكرَ بقصد أصحابه، ففرّوا ونَهَبَهم العسكر، وأنزل شاور في خيمةٍ مفردة، وفي الحال جاء توقيعٌ على يد خادم خاصٍ من جهة العاضد يقول: لا بدَّ من رأسه، جرياً على عاداتهم مع وزرائهم، فَحُزَّ رأسُهَ وأُنفذَ إليه، فَسَيَّرَ العاضدُ إلى أسد الدين شيركوه خلعَ الوزارة، ودخل القصر وترتَّبَ وزيراً، وظهرت السنّة بموت شاور وولاية شيركوه. ولما قُتل شاور هرب ابناه الكامل شجاع بن شاور والطاري الملقب بالمعظم إلى قصر العاضد، وكأنما نزلا من القصر في قبر، ولو أنهما لحقا بشيركوه لكان أقرب لسلامتهما، لأنه ما هانَ عليه قَتْلُ شاور، فلما كان يوم الإثنين رابع جُمادى الآخرة سنة ستّ وأربعين وخمسمائة أمر العاضدُ بقتلٍ ولدَيْ شاور المذكورَيْن وطِيفَ برؤوسهما. شبابة ٥٣٤٥ _ ((أبو عمرو الفزاري)) شبابة بن سوار، أبو عمرو الفزاري مولاهم المدائني. عن ابن أبي ذئب ويونس بن أبي إسحاق وشُغْبة وإسرائيل وحريز بن عثمان وعبد الله بن العلاء بن زبر وطائفة؛ وروى عنه أحمد وابن راهويه وابن المديني وابن معين وأحمد ابن الفرات والحسن الحلواني وأبو خيثمة ومحمد بن عاصم الثقفي وعباس الدُّوري وخلق. قال ابن المديني وغيره: كان يرى الإرجاء، وقال أحمد العجلي، قيل لشبابة: أليس الإِيمان قولاً وعملاً؟ قال: إذا قال فقد عمل؛ وقال أبو زرعة: رجع شبابة عن الإِرجاء؛ وتوفّي سنة ستُّ ومائتین، وروی له الجماعة. الألقاب شبطون المالكي: اسمه زياد بن عبد الرحمن. ٥٣٤٥ - ((المعارف)) لابن قتيبة (٥٢٧)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٩٢/٤)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٢٩٥/٩)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢١٨/١)، و((العبر)» للذهبي (٣٤٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٠٠/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٥/٢). ٥٧ شِيْل بن الخِضْر بن هبة الله بن أبي الهجَّام الطَّائي شبل ٥٣٤٦ - ((المقرىء صاحب ابن كثير)) شبل بن عبّاد المقرىء المكّي صاحب ابن كثير. وثّقه أحمد بن حنبل وغيره، وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائة، وروى له البخاري وأبو داود والنَّسائي . ٥٣٤٧ - ((أبو الهجام الشاعر)) شِبْل بن الخضر بن هبة الله بن أبي الهجَّام الطّائي أبو الهجّام ابن أبي البركات الشاعر ابن الشاعر؛ تقدم ذكر والده في حرف الخاء؛ مدح شبلٌ الخليفةَ والوزراء والأعيان، وذكره العماد الكاتب في ((خريدة القصر))، وتوفّي سنة تسعين وخمسمائة، وكان متديّناً حسن الطريقة، ومن شعره: [الكامل]: أبغير حبكمُ يطيبُ غرامي كلا وأنتم صحتي وسقامي ألمَ الهوى ونفضُ كلَّ ختام أحبابنا هل وقفةٌ نشكو بها لغريرةٍ بخلت بِرَدِّ سَلامي دميَ الحرامَ السفك غير حرام خضراءَ قد طلَّت بماء غمام تَرْعَى منابت عَبْهَرٍ وثمام ومن العجائب أن سمحتُ بمهجتي هيفاءُ حرَّمتِ الوِصالَ فَلِمْ رأت وكأن غصنَ أراكةٍ ميَّادة وكأن ظبياً من ظباءِ صَرِيمةٍ منها : أَصْبُو إِليكِ وللوَقار زَوَاجرٌ تَقْتَادني عن صَبْوةٍ بِزمامِ وسماع غانيةٍ ووصل غُلامِ عنك الخمولَ وصولةَ الأيامِ حتى يُناطَ بجرأة الأقدامِ فكأنه ضربٌ من البِرْسامِ ذي الفضل مأئمةٌ من الآثامِ وتقولُ لي ما المجدُ شرب مدامةٍ فانظر لنفسك ما حياؤك كاشفاً واعلمْ بأن الفضلَ ليس بنافع والشعر ما لم تأتِ فيه فصاحةٌ والمدخُ في غير الوزير محمّدٍ ومنه [الطويل]: أتانا يُرينا من مُقَبَّلِهِ رَصْفَا غزالٌ سقاني الخمرَ من فَمِهِ صِرْفا ٥٣٤٦ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥٧/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٨٠/٤)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢١٩/١)، و((العبر)) للذهبي (٢١٠/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٠٥/٤)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٠٦/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٢٣/١). ٥٣٤٧ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٩٦/٢). و((عقود الجمان)) للزركشي (١١٢/١). ٥٨ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات من الهيفِ خطَّ الحسنُ في نورِ وجهِهِ فعرَّقَ نونَيْ حاجبَيْه بِرَاعَةً أتى يحتذي لَيَّ القضيبِ قوامُهُ تأوَّدَ غصناً ناضر العطف ناعماً ولما جنيتُ الوردَ من وجناته بدا بدرَ تِمِّ وانثنى خيزرانةٌ وعاطيتُهُ مشمولةً بابليّةً ولما وجاها فانثنى لمعانها فراح ولونُ الراح يصبغُ كفّه قلت: شعر جید. حروفَ جمالٍ لا أقِيسُ بها حرفا وصفَّ بحذقٍ سِينَ طُرَّتِهِ صفًّا ولم يعتمد ليّاً لوعدي ولا خلفا فبتُّ أفدّيه وأسأله عطفا تغنّمتُها لئماً وأَجلَلْتُها قطفا وماج كثيباً أَهْيَلاً ورنا خشفا ترى لِسَنَا لألاءِ بارقها خطفا كضوءِ شهابٍ ثاقبٍ يطلب القَذْفا ووجنته الحمراء من لونها أَصْفَى شبلون ٥٣٤٨ - ((المَصَاحِفِي المَغْرِبي)) شبلون بن عبد الله المصاحفي. كان رجلاً مستهزئاً مشهوراً بالتنقير والمقالعة، فيه تلاعبُ واستخفاف. قال ابن رشيق في ((الأنموذج)): كان قد دخل الدعوةَ تستّراً بها، واحتمى بسببها، فإذا جاء شهر رمضان أكل يومَ الشكُ مع أهل السنَّة وقال: سبحان الله، كأن ملكاً يغلط، فإذا أَفطرتِ الشيعةُ وأَفطر عبدُ الله بن محمّد الكاتب أَفطرَ شبلون وقال: عجب كأن الملك يفطر، فظاهرُ صيامِهِ أبداً ثمانية وعشرون يوماً إن كان له باطن؛ ثم تاب على يَدَيْ أبي القاسم بن شبلون الفقيه، وتبرَّأ من الدَّعوة مجاهراً، وتولى الخزانة لخليفة بن يوسف بن أبي محمّد القائد أيّامَ استخلفه أبوه على أفريقية، وبذلك هجاه ابنُ مغيث ونقر عليه. وكان شبلون متوسِّطَ الشِّعر، منصرفَ الهمّة إلى نظمه بلسان القَبْقَبَة على مذهب أهل الكُذْيَة، إلا في الهجاء فإنه كان يجيده لمكانه من الشرِّ وطبعه فيه. كتب إلى بعض أصدقائه وقد جاء من الحج فعثر بمنصولة القافلةُ، وسَلِمَ الرجلُ ببعضٍ ما كان معه من الناس، فقفز علیه واتَّهمه: [السریع]: فإنها حامضةٌ حُلْوَةْ اشكرْ لمنصولةَ أفعالَهُ ونَمْ عن الناس وخذ غَفْوَهُ واضرِبْ عن الحجِّ وعن ذكره جئتَ لتسعى فاقشعرَّ الصَّفا من عَجَبٍ وارتجَّتِ المَرْوَهْ لطارَ عن موضِعِهِ غَلْوَهْ والركن لولا أنه مُوثقٌ وتوفي شبلون سنة ستّ وأربعمائة وقد زاد على الستِين. ٥٩ شَبيب بن يزيد الخارجيّ الألقاب الشّبلي الصوفي المشهور: اسمه دلف بن جحدر، تقدم ذكره في حرف الدّال في مكانه. ابن الشبل البغدادي: اسمه محمّد بن الحسين، وتقدّم ذكره في المحمَّدِين، فليطلب هناك. ابن الشبلي الزاهد: أحمد بن أبي بكر. شبيب ٥٣٤٩ - ((التميميّ)) شبيب بن رِبْعيّ التميمي. أحد الأشراف؛ كان ممن خرج على عليٍّ رضي الله عنه ثم أنابَ ورجع؛ توفي في حدود الثمانين للهجرة، وروى عن عليّ بن أبي طالب وحُذَيْفة، وروى له أبو داود، وقيل إنه توفّي في حدود التسعين للهجرة. ٥٣٥٠ - ((أبو روح الوُحَاظي)) شَبيب، أبو رَوح الوُحَاظي. روى عن رجلٍ له صُخبة وأبي هريرة ويزيد بن خُمَّيْر، وتوفي في حدود التسعين للهجرة، وروى له أبو داود والنَّسائي. ٥٣٥١ - ((الحَبَطي البصري)) شَبيب بن سعيد الحَبطي. بالباء الموحّدة . البصريّ. له غرائب، وتوقّي في حدود التسعين ومائة، وروى له البخاري والنّسائي ومسلم. ٥٣٥٢ - ((الخَارجيّ)) شَبيب بن يزيد الخارجيّ. خرج بالموصل، فبعثَ إليه الحجّاجُ خمسةَ قُوَّاد فقتلهم واحداً بعد واحد، ثم سار إلى الكوفة وقاتل الحجاج وغَرِقَ بِدُجَيْل في حدود الثمانين للهجرة، وقيل سنة سبع وسبعين. ولما قصد شبيب الكوفة أحجم الحجّاج عنه ٥٣٤٩ - ((المعارف)) لابن قتيبة (٤٠٥)، و((طبقات ابن سعد)) (١٥٠/٦)، و((تاريخ خليفة)) (١٩٢ - ١٩٥)، و((طبقات خليفة)) (٣٤٩)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (١٤٤/٣)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٢٧)، و ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٦١/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٥٠/٤)، و((العبر)) له (٤٤/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٦٣/٢)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٠٣/٤). ٥٣٥٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٣١/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٥٨/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٥٧٤/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٥٩/٤)، و((الكاشف)) للذهبي (٤/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٠٤/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٤/٣)، و((تهذيب التهذيب)) له (٣٠٩/٤)، و((تقريب التهذيب)) له (٣٤٦/١). ٥٣٥١ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٥٩/٤)، و((المغني في الضعفاء)) للذهبي (٢٩٥/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٠٦/٤). ٥٣٥٢ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٥٤/٢)، و(«تاريخ خليفة)) (٢٧٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٤١٠)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٣٤٦/٣)، و((جمهرة ابن حزم)) (٣٢٧)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤/ ١٤٦)، و((الخطط)) للمقريزي (٣٥٥/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٣/١). ٦٠ الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات ورجع وتحصن في قصر الإمارة، ودخل إليها شبيبٌ وأُمُّه جَهِيزة وزوجتُهُ غَزَالة عند الصَّباحِ، وقد كانت غزالة نذرت أن تدخل مسجدَ الكوفة فتصلّي فيه ركعتَيْن تقرأ فيهما سورةَ البقرةَ وآلٍ عمران، فأتوا الجامع في سبعينَ رجلاً فصلَّت فيه الغداة، وكانت غزالةُ من الفروسيّة والشجاعة بالموضع الأَعْلى، وكانت تقاتل في الحروب بنفسها، وكان الحجّاج هرب في وقتٍ من شبيبٍ فعيّره بعضُ الناس بذلك وقال: [الكامل]: أَسَدَّ عليَّ وفي الحروبِ نَعَامةٌ فتخاء تنفر من صَفِيرِ الصَّافِرِ هلأَّ بدرتَ إلى غزالةَ في الوَغَى بل كانَ قلبُكَ في جناحيْ طائرٍ وكانت أمه جهيزة أيضاً فارسةً تشهد الحروب بنفسها، وكان شَبيب قد أدعى الخلافةَ، ولما عجز الحجّاج عنه بعث إليه عبد الملك عساكر كثيرة من الشام عليها سفيان بن الأَبْرَد الكلبيّ، فوصل إلى الكوفة، وتكاثر الحجاج وعساكر الشام على شبيب، فانهزم وقتلت غزالة وأمه ونجا شبيب في فوارس من أصحابه، واتبعه سفيان فلحقه بالأهواز، فوّلى شبيب، فلما حَصَلَ على جسر دُجَيْل نَفَرَ به فرِسُه وعليه الحديدُ الثقيل من درع ومغفر وغيرهما، فألقاه في الماء، فقال له بعضُ أصحابه: أَغَرَقاً يا أميرَ المؤمنين؟ قال: ﴿ذلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ اٌلْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٦]، فألقاه دُجَيْل في ساحله ميتاً، فحُمل على البريد إلى الحجاج، فأمر الحجّاج بشقِّ بطنه واستخراج قلبه، فاستُخرج فإذا هو كالحَجَر، إذا ضَرَبَ الأَرض نبا عنها، فَشُقَّ فكان في داخله قلبٌ صغير كالكرة، فشُقَّ فأصيبت علقة الدم في داخله. وكان طويلاً أشمطَ جَعْداً آدم. وأحضر إلى عبد الملك بعد غَرَقه عِثْبان الحَرُوري ابن أَصيلة - وقيل وَصِيلة - وكان من شُراة الجزيرة، فقال له عبد الملك: ألستَ القائل: [الطويل]: فإن كان منكم كان مروانُ وابنُهُ فمنّا أميرُ المؤمنينَ شَبِيبُ فقال: لم أقل كذا يا أمير المؤمنين، وإنما قلتُ: فمنا حُصَيْنٌ والبَطِينُ وقَعْنَبٌ ومنّا - أميرَ المؤمنين - شَبيبُ فاستحسنَ قولَه وأمر بتخليةِ سبيله؛ وهذا الجواب حَسَن، فإنه خلص بفتحه الرَّاء من أمير، لأنه يعود منصوباً على النّداء بعد أن كان مرفوعاً على الابتداء. ٥٣٥٣ - ((الذُّبيانيّ)) شبيب ابن البَرْصاء؛ هو شبيب بن يزيد من بني ذبيان. شاعرٌ فصيح إسلامي بدويّ، كان يهاجي عَقيل بن عُلَّفَة، وكلاهما كان شريفاً سيّداً. تفاخر يوماً هو وعقيل فقال شبيب يهجوه ويعيّره برجلٍ من طيّء كان يأتي أُمَّه: [الطويل]: ٥٣٥٣ - ((البرصان والعرجان)) للجاحظ (٩٦)، و((طبقات فحول الشعراء)) لابن سلام (٧٠٩ - ٧٣٢)، و((الأغاني)) للأصفهاني (٢٧٣/١٢)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٥٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٤/ ٢٦٠)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (١٩٠/١).