النص المفهرس

صفحات 1-20

كُتَابُ
الوَافِى الَّفَا
تأليف
صَلاَحُ الدُّ خليل بن أيبكِ الصَّفْدي
٧٦١٢
الفر الاوس حثر
سَهْل - عَبْتْ
طالعه
يحيى بن حجي الشافعى ابن أيبك الصفدي أملته أحمد بن مسعود
تحقيق وَاعْتِناء
تركي مصطفى
أسهم الأرنا وقط.
دَارُ إجمَاء التراث العربي
بيروت - لبنان

حقوق الطبع محفوظة
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠م
الطبعة الأولى
دار إحياء التراث العربي
للطباعة والنشر والتوزيع
DAR EHIA AL-TOURATH AL-ARABI
Publishing & Distributing
بيروت - لبنان - شارع دكاش - هاتف: ٢٧٢٦٥٢ - ٢٧٢٦٥٥ - ٢٧٢٧٨٢ - ٢٧٢٧٨٣ فاكس: ٨٥٠٧١٧ - ٨٥٠٦٢٣ ص.ب: ١١/٧٩٥٧
Beyrouth - Liban - Rue Dakkache - Tel. 272652 - 272655 - 272782 - 272783 Fax: 850717 - 850623 P.O.Box; 7957/11

كُتَابُ
الوَافِىِ الوَفَّارُ
١٦

-

٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ
سهل
٥٢٣٥ - ((أبو طاهر الأصبهاني)) سهل بن عبد الله بن الفَرُّخان، أبو طاهر الأصبهاني
العابد. سَمِعَ هشامَ بن عمّار وحَرْمَلَة بن يحيى والمسيَّب بن وَاضح وغيرهم. كان مُجابَ
الدَّعوة؛ لقيَ أحمدَ بن عاصم الأنطاكيّ وأحمدَ بن أبي الحَوَاري وأَبا يوسُف الغسولي
وعبد الله بن خُبَيْقِ ونظراءهم بالشام، وكتب بمصرَ والشام الحديثَ الكثير، وتوفّي سنة نيّفٍ
وسبعين ومائتين، وقيل سنة ستُّ وسبعينَ ومائتين.
٥٢٣٦ - ((سهل بن مالك)) سهل بن مالك بن عُبَيْد بن قَيْس، ويقال سهلُ بن عبيد بن
قيس. قال ابن عبد البَرّ: ولا يَصحُ سهل بن عبيد ولا سهل بن مالك، ولا يثبت لأحدهما
صُخْبَةٌ ولا رِواية. يقال إنه حجازيٍّ سكنَ المدينة. لم يَرْوٍ عنه إلا ابنه مالك بن سهل أو
يوسف بن سهل: مَن قال سهل بن مالك جعلَ ابنَه يوسفَ بن سهل، ومَن قال سهل بن عبيد
جعل ابنَه مالكَ بن سهل. وحديثُه يدور على خالد بن عمرو القُرَشي الأُموي، وهو مُنكَر
الحديثِ متروكُه، يروي عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك عن أبيه عن جدّه عن
النبيّ وَّ﴾: ((إنّي راضٍ عن أبي بكر وعمر وعثمانَ وعليّ وطلحةَ والزبيرِ وسَعْدٍ وسعيدٍ
وعبدِ الرحمن ... ))(١) - الحديث، في فضلِ الصحابةِ والنهي عن سبّهم، وفي آخره:
((يا أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، إذا مات الرجلَ منهم فقولوا فيه خيراً» .
حديثٌ مُنْكَر موضوع. يقال فيه إنه من الأنصار، ولا يصحّ، وفي إسناد حديثه مجهولون
٥٢٣٥ - ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (٢١٢/١٠)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٣١٩/١)، و((ذكر أخبار
أصبهان» للأصبهاني (٣٣٩/٢).
٥٢٣٦ - ((المعجم الكبير)) للطبراني (١٢٦/٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٦٦)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٩٠/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٩/٢).
(١)
انظر الحديث الموضوع في ((المعجم الكبير للطبراني حديث رقم (٥٦٤٠)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٩٠/٢) ترجمة رقم (٣٥٥٢).

٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
ضعفاء غيرُ معروفين، يدور على سهل بن يوسف بن سهل بن مالك عن أبيه عن جدّه،
وكلهم لا يُعْرَف.
٥٢٣٧ - ((أخو عمر بن عبد العزيز)) سهل بن عبد العزيز بن مروان بن الحَكَم، أخو
عمر بن عبد العزيز. روى عنه معاويةُ بن الريّان. توفي بالشام سنة تسع وتسعين من الهجرة.
قال عمرو بن مهاجر(١): بعثني عمر بن عبد العزيز لحَفْر قبر أخيه سهل وقال: أحفِرْ له قَدْرَ
طُولِكَ أو إلى المنكب ولا تُبْعد له في الأرض، فإنَّ أَعلى الأرض أَطْهَرُ من أَسفلها.
٥٢٣٨ - ((ابن الحَنْظَلِيَّة الصَّحابيّ)) سهل بن عمرو بن عديّ الأنصاريّ الأَوْسي، وهو
سهل ابن الحَنْظَلِيّة. صحبَ النبيَّ نَّهِ وبايعه تحتَ الشّجرة، وسكن دمشقَ ودارُه بها في حجر
الذهب مما يلي الشُّور. وكان متعبّداً لا يكاد يفرغ من العبادة. وكان لا يولد له، فقال: لأَن
يكون لي سقط في الإِسلام أحبُّ إليَّ ممّا طلعت عليه الشمس. وقبرُه في مقابر باب الصَّغير
في الحجرة التي فيها قبرُ معاوية. قال الحافظ ابن عساكر: رأيتُ ذلك في حَجَرٍ منقورٍ عتيق
في قِبْلةِ الحُجْرة أن في ذلك المكان قبرَ معاويةَ وابنِ الحنظليّةِ وفضالةً بن عُبَيْد وواثلةَ بن
الأَسْقَع وأوسٍ بن أوس الثَّقَفي؛ ومات في صدر خلافة معاوية.
٥٢٣٩ - ((الأَنْصاريّ)) سَهْل بن حُنَيف الأنصاري، والد أبي أمامة وأخو عثمان. شهدَ
المشاهدَ، وله رواية، وتوفّي سنة ثمانٍ وثلاثين للهجرة، وروى له الجماعة. كان يُكنى أبا
سعيد، وقيل أبا سعد، وقيل أبا عبد الله، وقيل أبا الوليد، وقيل أبا ثابت. وثَبَتَ مع
٥٢٣٧ - ((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٥٩٢/١)، و((الطبقات)) لابن سعد (٢٦٥/٥)، وفيهما: سهيل بن عبد
العزيز.
(١) هو صاحب حرس عمر بن عبد العزيز. انظر: ((طبقات ابن سعد)) (٢٩٧/٥).
٥٢٣٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٢٤/٢/٧)، و(تاريخ البخاري الكبير)) (٩٨/٤)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي
(٣٣٨/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٩٥/٤)، و((تاريخ أبي زرعة)) (٢٣١ - ٥٩١ - ٦٩١)،
و((طبقات خليفة)) (٤٦٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (١١٣/٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر
(٦٦٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٤/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٨٦/٢)، و((تهذيب التهذيب)»
لابن حجر (٢٥٠/٤).
٥٢٣٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٩/٢/٣)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٩٨/٤)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي
(٣٣٧)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٢٩١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٩٥/٤)، و((المعجم الكبير))
للطبراني (٨٦/٦)، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٣٣٦)، و((الجمع بين رجال الصحيحين))
لابن القيسراني (١٨٦/١)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٣٧/١/١)، و((العبر)) للذهبي (١/
٤١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٢٥/٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٠٥/١)، و((البداية والنهاية)) لابن
كثير (٣١٨/٧)، و((الإصابة)) لابن حجر (٨٧/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٢٥١/٤)، و(«شذرات
الذهب)» لابن العماد (٤٨/١).

٧
سهل بن بَيْضاء
رسول الله وَّ﴾ يوم أَحُد، وجعل ينضخُ بالنَّبل عن وجهِ رسول الله وَّه، فقال رسول الله مَّه :
((نَبْلُوا سَهْلاً فإنه سهل)). ثم صحب عليّاً وشهد معه صِفّين وصلّى عليٍّ عليه وكبّر ستّاً؛ روى
عنه ابنه وجماعة.
٥٢٤٠ - ((الخَزْرَجيّ)) سهل بن أبي حَثْمَةَ الخزرجيّ. كان دليلَ النبيّ ◌َِّ ليلة أُحُد،
وشهدَ المشاهدَ كلَّها سوى بدر. وُلد سنة ثلاثٍ من الهجرة، وقُبِضَ النبيُّ ◌َـلَ وهو ابنُ ثمانِ
سنين، ولكنه حَفظ عنه فأتقن. وذكر أبو حاتم الرّازيّ أنه سَمع رجلاً من وَلَده يقول: كان
ممن بايَعَ تحتَ الشجرة. وروى عنه نافعُ بن جُبير وبُشير بن يَسار وعبد الرحمن بن مسعود
وابن شهاب. قال ابن عبد البرّ: ما أَظنّ ابنَ شهابٍ سمع منه. وتوفّي في حدودِ الخمسين
للهجرة؛ وروى له أبو داود والنَّسائي.
٥٢٤١ - ((الأنصاريّ)) سهل بن قَيْس بن أَبي كعب بن القَيْن بن كعب بن سواد بن
غنم بن كعب بن سَلَمة الأنصاريّ السُّلَمي. شهد بدراً وقُتل يوم أُحُد شهيداً.
٥٢٤٢ - ((الأنصاريّ)) سهل بن عَتِيك بن النُّعمان بن عَمْرو بن عَتيك الأنصاريّ. شهد
العَقَبة ثمَّ شهد بدراً، ولا عَقِبَ له. قال ابن عبد البَرّ: هكذا قال جمهور أهل السير: سهل بن
عتيك، وقال أبو معشر: سهل بن عبيد، قال الطبريّ: وهو خطأ عندهم.
٥٢٤٣ - ((ابن بَيْضاء)) سهل بن بَيْضاء، أخو سُهَيْل وصَفْوان، أُمُّهم البَيْضاء، اسمُها
دعد. كان ممّن أَظْهَر إسلامه بمكّةَ، وهو الذي مَشى إلى النَّفَر الذين قاموا في شأن الصّحيفة
التي كتبها قريش على بني هاشم حتى اجتمع له نفر تبَّرأوا من الصَّحيفة وأنكروها، وهم
٥٢٤٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٩٧/٤)، و((طبقات خليفة)) (١٨٦)، و((تاريخ أبي زرعة)) (٤٤٣)، و((المعجم
الكبير)) للطبراني (١١٩/٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٦١)، و((الجمع بين رجال الصحيحين))
لابن القيسراني (١٨٦/١)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٣/٢)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي
(٢٣٧/١/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٨٦/٢)، و(تهذيب التهذيب)) له (٢٤٩/٤).
٥٢٤١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٦٨/٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٠١/٤)، و((تاريخ خليفة)) (٧٣)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٦٦)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (١٢٧/٦)، و(«أسد الغابة)) لابن
الأثير (٣٦٩/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٩٠/٢).
٥٢٤٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (٦٨/٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٠١/٤)، و((جمهرة أنساب العرب))
لابن حزم (٣٤٩)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (١٢٨/٦)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٢٤٣/١)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٦٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٧/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٨٨/٢).
٥٢٤٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٥٦/١٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٩٤/٤)، و((جمهرة أنساب العرب))
لابن حزم (١٧٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٥٩)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٢/٢)،
و((العبر)) للذهبي (١١/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٦/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٨٥/٢).

٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
هشام بن عمرو بن ربيعة والمطعم بن عدي بن نوفل وربيعة بن الأسود بن المطلب بن أَسَد
وأبو البختري بن هشام بن الحارث ابن أَسد وزهير بن أبي أَميّة بن المغيرة، وفي ذلك يقول
الشاعر : [الطويل]:
على ملإٍ يُهْدَى لخيرٍ وَيُرْشَدُ
جزی الله ربُّ الناسِ رهطاً تتابعوا
مَقَاوِلَةٌ بل هُمْ أَعزُّ وأَمْجَدُ
فُعوداً إلى جَنْب الحَطيمِ كأنّهم
فَسُرَّ أبو بكرٍ بها ومُحَمَّدُ
هِمْ رَجَعُوا سهلَ بنَ بيضاءَ راضياً
وأنْ كلُّ مَنْ لم يرضَهُ اللَّهُ مفسدُ
ألمْ يَأْتِكم أنّ الصحيفةَ مُزْقَتْ
إذا ما مَشَى في رَفْرَفِ الدِّرْعِ أجردُ
أعانَ عليها كلُّ صقرٍ كأنَّهُ
ولما كَتَمَ سهلٌ إِسلامَه أخرجَتْه قريشٌ إلى بَذْرٍ، فأُسر يومئذٍ مع المُشْركين، فشهد له
عبدُ الله بن مسعود أنه رآه بمكة يصلّي فخُلِّيَ عنه. قال ابن عبد البَرّ: ولا أعلم له روايةً؛
ومات بالمدينة، وبها مات أخوه سُهَيْل، وصلّى عليهما رسولُ اللهِ وَّرَ في المسجد، وقيل:
إنه ماتَ بعدَ رسولِ الله ◌َێ . .
٥٢٤٤ - ((العامِريّ)) سهل بن عمرو العامريّ. أخو سهيل بن عمرو؛ كانَ من مُسْلِمَةٍ
الفَتْحِ، ومات في خِلافةِ أبي بكرِ رضي الله عنه أو صَدْر خلافةِ عمر رضي الله عنه .
٥٢٤٥ - ((الخَزْرَجيّ)) سهل بن عَدِيّ بن زَيْد بن عامر الخزرجيّ. قُتِلَ يومَ أُحُدٍ شهيداً.
٥٢٤٦ - ((أَحَدُ اليَتِيمَيْن)) سَهْل بن رَافِع بن أبي عمرو، له أَخْ يُسَمَّ سُهَيْلاً. وهما
اليتيمان اللذان كانَ لهما المِرْبَدُ الذي بنى فيه رسولُ اللهِ وَّ المسجدَ؛ كانا يتيمَيْن في حِجْر
أَبي أُمامة أسعد بن زرارة؛ ولم يشهدْ بدراً وشهدها أخوه سُهَيْل.
٥٢٤٧ - ((الساعدي)) سهل بن سَعْد بن مالك الأنصاري السَّاعِدي، يكنى أبا العبّاس.
٥٢٤٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٦٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٨/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٨٩)، و((العقد الثمين)) للمكي (٦٢٢/٤).
٥٢٤٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٦٦)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (١٢٨/٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٣٦٨/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٨٩/٢).
٥٢٤٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٩٠/٥)، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٣٤٩)، و(«أسد الغابة)) لابن
الأثير (٣٦٨/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٨٧/٢).
٥٢٤٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٥٠/٢/٣ - ١٥١)، و(تاريخ البخاري الكبير)) (٩٧/٤)، و((المعرفة
والتاريخ)) للفسوي (٣٣٨/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٩٨/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة
(٣٤١)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (١٢٩/٦)، و((جمهرة ابن حزم)) (٣٦٦)، و((طبقات خليفة))
(٢١٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٦٤)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني =

٩
سَهْل بن أحمد بن علي الحاكم
قال: كنتُ يَوْمَ المُتَلاعنين ابنَ خمسَ عَشْرَةَ سنةً، كان ممّن خَتَمَهُ بالرّصاص الحَجَاج. توفي
سنة إحدى وتسعين وقد بلغ مائة سنة، وهو آخر مَنْ ماتَ بالمدينةِ مِن الصَّحابة. وكان اسمُه
حَزْناً فسمّاه رسولُ اللهِوَ سَهْلاً، ولأبيه أيضاً صُحْبَةٌ؛ رَوَى عن النبيّ ◌ََّ وأُبَيّ بن كعبٍ
وغيره، وروى له الجماعة.
٥٢٤٨ - ((والد ابنَيْ سَهْل)) سَهْل، والدُ الوَزير الفَضْلِ والوزير الحَسَن ابنَيْ سهل. توفي
بعد قتل وَلَدِهِ الفضل بقليل سنَّةً اثنتين ومائتين، وقيل سنة ثلاث.
٥٢٤٩ - ((أبو الفَضْلِ الهَرَوِيّ المؤذّن)) سَهْل بن أَحمد بن عيسى، أبو الفضل المؤذِّن،
هَرَوِيٌّ مُعَمَّر. توفي سنة ستّين وثلاثمائة.
٥٢٥٠ - ((الصُّغْلوكي الشّافعي)) سهل بن محمّد بن سُلَيْمان بن محمّد، الإِمام أبو الطيّب
ابن الإِمام أبي سَهْل العِجليّ الفقيه الشافعي الصُّغْلُوكي النَّيْسابوري. درَسَ الفِقْهِ واجتمع إليه
الخَلْقِ، وكان في مجلسه أكثرُ من خمسمائة محبرة؛ رَوَى عنه الحاكمُ والبيهقي وجماعة، وقال
الحاكم: هو أَنْظَرَ مَنْ رأينا. سمع أباه ومحمد بن يعقوب الأَصَمّ وأَقْرانَهما، وجمع رئاسة
الدُّنيا والآخرة، وخُرجت له الفوائد، وتوفي سنةَ أربع وأربعمائة، وكان أديباً متكلِّماً. ولما
مات أبوه الإِمام أبو سهل محمد كتب إليه أبو نصر عبد الجبّار يُعَزّيه عن والده: [البسيط]:
مَنْ مُبْلِغْ شيخَ أهلِ العصرِ قاطبةً عنّي رسالةَ مخزُونٍ وأَوَّاهِ
أَوْلى البرَايا بحسنِ الصبرِ محتسباً مَنْ كان فُثْيَاه توقيعاً عنِ اللَّهِ
٥٢٥١ - ((الأَرْغَيَاني الشَّافعي)) سَهْل بن أحمد بن علي الحاكم، أبو الفتح الأَرْغَيَاني -
(١٨٦/١)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٦/٢)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (١/١/
=
٢٣٨)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٢٢/٣)، و((العبر)) له (١٠٦/١)، و((مرآة الجنان)» اليافعي
(١٨٠/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٨٣/٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (٨٨/٢)، و((تهذيب
التهذيب)) له (٢٥٢/٤)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٩٨/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
(٩٩/١).
٥٢٤٨ - ((الكامل)) لابن الأثير (٨٠/٤ - ١٧٧).
٥٢٥٠ - ((طبقات الشيرازي)) (١٢٠)، و((تبين كذب المفتري)) لابن عساكر (٢١١)، و((طبقات العبادي)) (١٠٣)،
و((طبقات الإسنوي)) (١٢٦/٢)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٣٨/١/١)، و((وفيات
الأعيان)) لابن خلكان (٤٣٥/٢)، و((العبر)» للذهبي (٨٨/٣)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (١٢/٣)،
و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٩٣/٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٤٧/١١)، و((الجواهر
المضية)) للقرشي (٢٥٣/١).
٥٢٥١ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٤٦/٩)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٣٣/٢)، و((طبقات الإسنوي))
(٦٧/١)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٩١/٤).

١٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
بفتح الهمزة وسكون الزّاء وفتح الغين المعجمة وبعدَ الياءِ آخرِ الحروفِ أَلِفٌ ونون - الفقيهُ
الشافعيّ الزاهِد أحد الأئمة. تَفَقَّهَ على القاضي حسين، وأَخذَ الأُصولَ والتفسير عن شهفور
الإِسْفَرابِني وعن إِمام الحَرَمَيْنِ، وتركَ القضاءَ بناحيةِ أرغيَان وتعبّد، وتوفّي في سنة تسع
وتسعين وأربعمائة؛ ولما رجع من مكّة دخل على الشيخ العارف الحسن السّمناني شيخٍ وقتِهِ
زائراً فأشار عليه بتركِ المناظرة، فتركها ولم يناظر بعد ذلك، وعَزَلَ نفسه عن القضاء، وبنى
للصوفيّة دُوَيْرةً من ماله، وأقام بمنزله مشغولاً بالتصنيف والعبادة حتى توفي رحمه الله
تعالى .
٥٢٥٢ - ((أبو حاتم السِّجِسْتاني)) سهل بن محمد بن عثمان، الإمام أبو حاتم السِّجِسْتاني
ثم البَّصْري النَّخوي المقرىء صاحب المصنّفات. أخذ عن أبي عُبَيْدة وأبي زَيْد الأنصاري
والأصمعي ووهب بن جرير ويزيد بن هارون وأبي عامر العقدي، وقرأ القرءان على يعقوب
الحضرمي، وحمل الناس عنه القرءانَ والحديث والعربيّةَ، وروى عنه أبو داود والنَّسائي والبزّار
في مسنده، وكان جَمَّاعَةً للكتب يَتَّجر فيها، وله اليدُ الطُّولى في اللغة والشعر والعروض
والمعمَّى، ولم يكن حاذقاً في النحو؛ وله: «إعراب القرءان))، و((كتاب ما تَلْحَنُ فيه العامّة»،
و ((المقصور والممدود))، و((كتاب المقاطع والمبادي))، و((القراءات))، و ((الفصاحة))،
و((الوحوش))، و((اختلاف المَصَاحف))، و((كتاب الطَّيْر))، و((كتاب النحلة))، و ((كتاب القِسِيّ
والنِّبال والسِّهام))، و((كتاب السّيوف والرِّماح))، و ((كتاب الدرع والترس))، و ((كتاب
الحشرات))، و ((كتاب الزَّرْع))، و((كتاب الهجاء))، و(كتاب خَلْق الإِنسان))، و ((كتاب
الإِدغام))، و ((كتاب اللَّبأ واللَّبَن والحليب))، و((كتاب الكرم))، و ((كتاب الشّتاء والصَّيف))،
و«كتاب النَّحْلِ والعَسَل))، و((كتاب الإِبل))، و ((كتاب العُشب))، و ((كتاب الخِصْب
والقَخْط))، وغير ذلك. وتوفّي سنة خمسين ومائتين، وقيل سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين. قرأ
كتابَ سِيبويه على الأَخْفَش مرَّتين، وكان إذا اجتمع مع أبي عثمان المازني في دار عيسى بن
جعفر الهاشمي تَشَاغَلَ وبادرَ بالخروج خوفاً من أن يسأله مسألةً في النَّحْو لأنه لم يكن فيه
حاذقاً؛ وكان أبو العباس المبرِّد يحضرُ حلقته ويلازم القراءةً عليه وهو غلامٌ وسيمٌ في نهاية
الحُسْن، فعمل فيه أبو حاتم: [الكامل المجزوء]:
٥٢٥٢ - ((أخبار النحويين البصريين)) للسيرافي (٩٣)، و((الفهرست)) لابن النديم (٥٨)، و((مراتب النحويين))
لأبي الطيب اللغوي (٨٠)، و((طبقات الزبيدي)) (٩٤)، و((نور القبس)) لليغموري (٢٢٥)، و((تاريخ
العلماء النحويين)) للتنوخي المعري (٧٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٥٨/٤)، و((إنباه الرواة))
للقفطي (٥٨/٢)، و((العبر)) للذهبي (٤٥٥/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٥٦/٢)، و((طبقات القراء))
لابن الجزري (٣٢٠/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٥٧/٤)، و((البلغة)) للفيروز آبادي (٩٣)،
و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٢١/٢).

١١
سَهْل بن عبدِ الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع التُّسْتَري الصّالح المشهور
ماذا لقيتُ اليومَ من
وقفَ الجمالُ بوجههِ
حركاتُهُ وسكونُهُ
وإذا خلوتُ بمثلِهِ
لم أَعْدُ أفعالَ العَفَا
نفسي فداؤُكَ يا أبا الـ
فارحمْ أخاك فإنـهـ
وأَنِلْهِ ما دونَ الحرا
وقال: [الخفيف المجزوء]:
أبرزوا وجهكَ الجميـ
لو أرادوا صيانـتـي
مُتَمَجِّنٍ خَنِثِ الكلامِ
فسمتْ له حَدَقُ الأَنَامِ
تُجْنَى بها ثَمَرُ الأَثْامِ
وعزمتُ فيه على اعتزامٍ
فِ وذاك أَوْكَدُ للغرامٍ
ـعباس جَلَّ بك اعتصامِي
نَرْزُ الكَرَى بادي السقامِ
مٍ فليس يرغَبُ في الحرامِ
ـلَ ولامُوا مَنِ افتَتَنْ
ستروا وَجْهَكَ الحسنْ
وقالَ لتلميذه: إذا أردتَ أن تُضَمِّنَ كتاباً سراً فخذ لَبَناً حليباً فاكتب به في قرطاس فيذرُ
المكتوبُ إليه عليه رماداً سخناً من رماد القراطيس فيظهر المكتوب، وإذا كتبتَ بماء الزَّاج
الأبيض فإذا ذَرَّ المكتوبُ إليه عليه شيئاً من العَقْصِ ظهرتِ الكتابةُ، وكذلك بالعكس.
٥٢٥٣ - ((التُّسْتَرِي الصُّوفي)) سَهْل بن عبدِ الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع
التُّسْتَري الصّالح المشهور. لم يكن له في وقته نظيرٌ في المعاملات والوَرَعِ، وكانَ صاحبَ
كرامات، ولقيَ ذا النُّون المصري بمكّة. وكان سببَ سُلوكه هذه الطريقَ خَالُهُ محمد بن
سوار(١)، فإنه قال: قال لي خالي يوماً: ألا تذكر اللَّهَ الذي خلقك؟ فقلت له: كيف أذكره؟
فقال: قل بقلبك عند تَقَلُّبِك في ثيابك ثلاثَ مرات مِنْ غير أَنْ تحرّكَ به لسانَك: ((اللَّهُ
معي، اللَّهُ ناظرٌ إليّ، اللَّهُ شَاهِدي))؛ فقلتُ ذلك لياليَ ثم أعلمتُه فقال: قُلْها كلَّ ليلةٍ سبعَ
٥٢٥٣ - ((طبقات الصوفية)) للسلمي (٢٠٦ - ٢١١)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٨٩/١٠ - ٢١٢)، و((الرسالة
القشيرية)) (٨)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٤٦/٤)، و((المنتظم)) له (١٦٢/٥)، و((العبر)) للذهبي
(٧٠/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٧٦/١/٩)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (١٤٨/٢)، و((طبقات
الشعراني)) (٨٥/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٨٢/٢)، و((طبقات الأولياء)» لابن الملقن
(٢٣٢ - ٢٣٦).
(١)
محمد بن سوار البصري خال سهل بن عبد الله التستري الزاهد، روى الحديث. وهو شيخ مقبول من
الطبقة العاشرة من القرن الثالث الهجري. روى عن معروف الكرخي، وجعفر بن سليمان الضبعي .
انظر: ((تقريب التقريب)) لابن حجر (٤٤٩).

١٢
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
مرّات، فقلت ذلك ثم أعلمته، فقال: قلها في كلِّ ليلةٍ إحدى عشرة مرة، فقلت ذلك،
فوقعَ في قلبي حلاوةٌ، فلما كان بعد سنةٍ قال لي خالي: احفظُ ما علَّمْتُك ودُمْ عليه إلى أن
تدخلَ القبرَ فإنه ينفعُك في الدّنيا والآخرة؛ فلم أزلْ على ذلك سنينَ، فوجدتُ لها حَلاوةً
في سِرِي؛ ثم قال خالي يوماً: يا سهلُ مَنْ كانَ اللَّهُ معه وهو ناظرٌ إليه وشاهدُه يَعْصيه؟
إياك والمعصيةَ؛ فكانَ ذلك أولَ أمره. وسكنَ البصرةَ زماناً وعبادان مدةً، ومَوْلدُه سنةً
مائتين، وقيل: إحدى ومائتين، ووفاتُه سنةً ثلاثٍ وثمانين، وقيل سنة ثلاثٍ وسبعين
ومائتين .
٥٢٥٤ - ((أبو المَحَامد الحورانيّ)) سَهْل بن محمد بن رافع بن محمّد بن أحمد بن
المُحَيَّى - بفتح الياء المشدَّدة وضمّ الميم - بن مالك بن رياح الهلاهلي، أبو المحامد الشاعر؛
من أهل حوران. قدم بغدادَ أيامَ صِباه ومَدَحَ الناصرَ ورثى أَمَّ الخليفة، وتوفي ببعلَبَكَّ سنة
ثلاثٍ وعشرين وستمائة. ومن شعره: [الطويل]:
عَفَا الرَّبعُ من سَلْمَى وأَقْوَتْ مَنازِلُهْ وَعِيفَتْ لِبُعْدِ الحيِّ عنه مناهلُهُ
تُحاولُ مِن سكّانه ما نُحاولة
فِراقُ رَقِيبٍ أو حَبيبٌ تُواصِلُهْ
كئيباً إذا لم يمزج الحقَّ باطلُهْ
أواخرُ ليلٍ أَرْقَتْني أوائلُهْ
يُغازلني في جُنْحِهِ وأُغازلة
وناحَتْ بِه وُرْقُ الحَمامِ كأنّها
خَلِيلَيَّ إن الحبّ داءٌ دَوَاؤه
وذو الوَجْدِ لا ينفكُّ في مَذْهَبِ الهوى
وكم رُمْتُ إسعافَ الرُّقادِ وقد دَنَتْ
لعلَّ خيالَ العامِرِيّةِ مَوهِناً
وهيهاتِ أَنْ يحنو على ذي صَبابةٍ حليفِ هوىّ قد مَلَّ عنهُ عَواذِلُهْ
قلت: شعر متوسّط .
٥٢٥٥ _ـ «أبو محمَّد الرَّازي)) سَهْل بن الحسين بن المؤمّل الذّهلي، أبو محمد الرّازي.
كتبَ عنه أبو شُجاع فارس الذّهلي شيئاً من شعره؛ ومن نظمه: [الوافر]:
إذا ناحت حمامةُ بطنِ وادٍ بكيتُ بِرَنَّةٍ وَنَمَّتْ هُمومي
إلى تلكَ المرابعِ والرّسُومِ
أَجَشِ الصوت ذي وَبْلٍ هَزِيمِ
غزالةُ بَعْدَ مُنْصَرَفِ النّجومِ
وكاد القلبُ يَنفطر اشتياقاً
سَقَتْها كلُّ ساريةٍ وغادٍ
وحَيَّتْ ساكِنِيها كلَّ صُبْحٍ
قلت: شعرٌ نازل.
٥٢٥٤ - ((عقوذ الجمان)) لابن الشعار (١٢١/٣).

١٣
سهل بن هارون بن الهُيون بن راهيُون الدَّسْتِمِيساني
٥٢٥٦ - ((سهل بن هارون)) سهل بن هارون بن الهُيون بن راهيُون الدَّسْتمِيساني، أبو
عمرو. انتقل إلى البصرة، واتصل بخدمة المأمون، وتولى خزانة الحكمة له، وكان حكيماً
فصيحاً شاعراً أديباً فارسيَّ الأصل شعوبي المذهب شديدَ التعصّب على العرب، وله مصنّفات
كثيرة تدلّ عى بلاغته وحكمته مثل: ((كتاب ثعلة وعفراء)) على مثال («كليلة ودمنة))، وغير ذلك
من الكتب، وله رسائل وشعر. وكان الجاحظ يصف براعته ويحكي عنه في كتبه، وكان نهايةً
في البخل، وله في ذلك حكايات؛ قال دِعْبِل: كنّا عند سَهْل بن هارون فأطلنا القعود عنده
حتى كاد يموت جوعاً، ثم قال: ويحكَ يا غلام غَدِّنا، فأتى بقَصْعَةٍ فيها ديكٌ مطبوخ، فتأمله
ثم قال: أين الرأس؟ فقال: رميتُ به، فقال: واللهِ إني لأَمقت مَنْ يرمي بِرِجْلَيْهِ فكيف برأسه،
ولو لم أَكْرَهْ ما صنعتَ إلا للطِّيَرة والفَأْل لكرهتُه! أما علمتَ أن الرأسَ رئيسُ الأَعضاء، ومنه
يَصْدح الديك، ولولا صوتُه ما أريد، وفيه عَرْفُه الذي يُتَبَرَّك به، وعينُه التي يُضرَب بها المَثَلُ
في الصَّفاء فيقال: شرابٌ كعينِ الدِّيك، ودِماغُه عجيب لوجع الكُلْيَةِ، ولم تَرَ عَظْماً أهشَّ
تحت الأسنان منه، وهلاّ ظننتَ أَنّي لا آكله أَنَّ العيال لا يأكلونه، وإن كان قد بلغ من نُبْلك
أَنّك لا تأكله فإن عندنا من يأكله؛ أَوَ ما علمتَ أنه خيرٌ من طرف الجناح ومن رأس العنق؟
انظرْ لي أين هو، فقال: واللهِ ما أَدري أين هو، فقال: والله أَنا أَدري أين؛ رميتَ به واللَّهِ في
بَطْنك، فاللَّهُ حَسْبُك. وعمل كتاباً في البخل ومَدحه وبعثه إلى الحسن بن سَهْل يستميحه فوقّع
إليه الحسن: يا سهلُ لقد مدحتَ ما ذَّ اللَّهُ وحسَّنتَ ما قَبَّحَ اللَّهُ، وما يقومُ بفسادِ معناكَ
صلاحُ لفظك، وقد جَعَلْنا ثوابَكَ قبولَ قَوْلك فما نعطيك شيئاً. ومن شعره: [الطويل]:
تَقاسَمَني هَمّانِ قد كَسَفا بالي وقد تَرَكا قلبي مَحَلَّة بَلْبَالٍ
ربيبة خِدْرٍ ذاتُ سمطٍ وخلخال
هما أَذْرَيا دمعي ولم تذر عَبْرتي
سوى أن تُحاكي النورَ في رأس ذبال
ولا قهوةٌ لم يبقَ منها على المَدَى
على حَدَثٍ تبكي له عينُ أَمثالي
ولكنّني أَبكي بعينٍ سخينةٍ
وخلَّة حُرِّ لا يقوم لها مالي
فراقُ خليلٍ مثله يبعثُ الأَسَى
بفقدٍ خليلٍ أو تعذُّر إفضالٍ
فوا أَسَفا حتى متى القلبُ مُوجَعٌ
فما العمرُ إلا أن تَجُودَ بنائلِ وإلا لقاء الأخ ذي الخُلُقِ العالي
ومن تصانيفه: ديوان رسائله: ((كتاب النمر والثعلب))، ((كتاب أسيانوس في اتخاذ
الإِخوان))، ((كتاب أدب أَسَد بن أَسَد))، ((كتاب سحرة العقل))، ((كتاب تدبير الملك والسياسة))،
٥٢٥٦ - ((الفهرست)) لابن النديم (١٢٠)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٥٨/٤)، و((إعتاب الكتَّاب)) لابن الأبار
(٨٥)، و((سرح العيون)) لابن نباتة (٢٤٢)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٨٤/٢).

١٤
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
(كتاب إلى عيسى بن أبان في القضاء))، ((كتاب الضرس))، ((كتاب الغزالين))، ((كتاب بدود لدود
ردود))، ((كتاب الواص والعنة)).
٥٢٥٧ - ((أبو الحسن القَايِنِي الصُّوفي)) سَهْل بن محمد بن الحَسَن، أبو الحَسَن القايني -
بالقاف وبعد الأَلف ياء آخر الحروف ونون، كذا وجدتُه مُقَيَّداً - أبو الحسن الصوفي، عُرِفَ
بالخشَّاب. سكنَ دمشقَ وحدَّثَ، وله شعر، وتوفي سنة سبع وأربعين وأربعمائة؛- ومن
شعره : .... (١)
٥٢٥٨ _ ((مؤدِّب سيفِ الدَّوْلة)) سَهْل بن محمّد، أبو داود النَّخوي، مؤدِّب سَيْف الدَّوْلة
ابن حمدان. له شعرٌ وفضل، وله كتاب في المذكَّر والمؤنَّث. ومن شعره: [الكامل]:
يا لائمي كُفَّ الملامَ عنِ الذي أضناه طولُ سَقَامه وشقَائِهِ
وأَعِنْهُ ملتمساً لأمرٍ شِفائهِ
إن كنتَ ناصِحَهُ فَدَاوِ سَقامَهُ
يُرْجَى لشدَّةِ دهرِهِ ورَخَائِهِ
حتى يقالَ بأنك الخِلُّ الذي
أو لا فَدَعْهُ فما به يكفيه مِنْ
طولِ المَلام فلستَ من نُصَحَائِهِ
في حبِّه لم أخشَ من رُقَبَائِهِ
نفسي الفداءُ لمن عَصَيْتُ عَواذلي
الشمسُ تطلُع في أَسرةِ وَجْهِهِ والبدرُ يطلُع من خِلالِ قَبائِهِ
استحسنَ سيفُ الدولةِ هذا الشعرَ وَأَمَرَ المتنبي بإجازته فقال:
عذل العواذلُ حولَ قلبِ التائِهِ(٢) ...
القصيدة .
٥٢٥٩ - ((أبو نصر الأَصْبهاني)) سَهْل بن المرزبان، أبو نصر الأصبهاني. مستقرُّه
بنيسَابُور؛ جَمَعَ من الكتب الكثير، وله تصانيف منها: ((أخبار أبي العيناء))، ((أخبار ابن
الرومي))، ((أخبار جَحْظَة البرمكي))، ((كتاب ذِكْر الأحوال في رَمَضان وشوال))، (( كتاب آداب
الطعام والشراب))؛ ومن شعره: [الكامل]:
طُرَفُ الحديثِ وطِيبُ حثّ الأَكْؤُسِ
كم ليلةٍ أَخيَيْتُها ومؤانِسي
منه الثُريا في قميصٍ سندسِ
شبّهتُ بدرَ سَمائها لمّا دَنَتْ
بياض في الأصل.
(١)
٥٢٥٨ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٦٥).
صدر بيت للمتنبي في ديوانه (٣٤٢)، وعجزه:
(٢)
((وهوى الأحبَّة منه في سودائه))
٥٢٥٩° - ((دمية القصر)) للباخرزي (٩٦٤).

١٥
سَهْل بن محمّد بن سَهْل بن محمّد بن أَحمد بن إبراهيم بن مالك
مَلِكاً مهيباً قد غدا في رَوْضةٍ حيّاه بعضُ الزائرين بنرجِسٍ
قلت: شعر جيد المُخَيْلَةِ في التَّشْبِيه .
٥٢٦٠ - ((الكَوْسَج الطبيب)) سَهْل الكَوْسَج الطبيب، أبو سابُور صاحب الأنقراباذين
المشهور. من أهل الأهواز؛ كان أَلْحى، وسُمّي الكوسج على سبيل الاتّضاد، وكان في
لسانه لكنة خُوزيّة، وكان كثيرَ الهَزْل، غلبَ هَزْلُهُ جِدَّه، وكان يقصِّر عن نُظرائه في العِبارة
ولم يقصّر عنهم في العِلاج، وكلُّهم كان يخاف لسانَه، وكان منقطعاً إلى سَلام الأَبْرش،
وكان سلامٌ لا يفارق هَرْثَمَة بن أَعين أيامَ محاصرته مدينةَ السلام. ومِن دُعابة سهل الكوسج
أنه تمارض في سنة تسع ومائتين وأحضرَ شُهوداً لوصيّته وكتب كتاباً أَثبتَ فيه أسماءَ أَولاده،
فأثبت أوّلهم جورجيسّ بن ميخائيل وأمه مريم بنت بختيشوع أخت جبريل، والثاني
يوحنا بن ماسويه، والثالث والرابع والخامس سابور ويوحنا وخذاهويه ولد سهل المعروفين،
وذكر أنه أَصاب أُمَّ جورجيس وأُمَّ يوحنا بن ماسويه زنّى وأحبلهما بجورجيس ويوحنا؛ وله
غير ذلك.
٥٢٦١ - ((الحافظ العسكري)) سَهْل بن عثمان العسكري، الحافظ أبو مسعود. أحد الأَثَمّة
الأعلام، روى عنه مسلم. كان كثير الفوائد والغرائب، ذكره ابن حبّان في الثّقات، وقال أبو
حاتم: صدوق. مات سنة ثلاثٍ وثلاثين ومائتين، وقيل سنة خمسٍ وثلاثين.
٥٢٦٢ - ((أبو الحسن الغرناطي)) سَهْل بن محمّد بن سَهْل بن محمّد بن أحمد بن
إِبراهيم بن مالك، أبو الحسن الأزدي الغرناطيّ. سمع من خاله أبي عبد الله ابن عَروس وأَبي
بكر يحيى بن محمّد بن عَروس خال والده وأبي الحسن بن كوثر وأبي خالد ابن رفاعة وأبي
محمّد بن الفَرَس، ورحل إلى مرسية وسمع من أبي القاسم عبد الرحمن بن حُبَيْش وأَبي
عبد الله بن حميد، ولقي بمالقة أبا القاسم السُّهَيْلي وأبا عبد الله بن الفَخّار وسمع من أبي
بكر بن الجدّ وأبي العباس بن مَضَاء وجماعة؛ وكان من جِلّة العلماء والأدباء والأئمة والخطباء
البلغاء مع التفنن في العلوم، وكان رئيساً في بلده محيَّاً معظّماً، نالَتْه في الفتنة محنة، وتوجَّهَ
٥٢٦٠ - ((تاريخ الحكماء)) للقفطي (١٩٦)، و((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (١٦٠/١).
٥٢٦١ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٠٢/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٨٧٧/٤)، و((الثقات)) لابن حبان
(٢٩٢/٨)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٥٥٥/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٤٠٧/١)، و((طبقات
المحدثين بأصبهان» (١٢٠)، و((تاريخ أصبهان)) (٧٤٦)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٥٥/٤)،
و((تقريب التهذيب)) له (٣٣٧/١).
٢٥٦٢ - ((برنامج الرعيني)) (٥٩)، و((المغرب في حلى المغرب)) لابن سعيد الأندلسي (١٠٥/٢)، و((الديباج
المذهب)) لابن فرحون (١٢٥)، و((تكملة الصلة)) لابن فرحون رقم (٢٠٠٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي
(٢٦٤) .

١٦
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
من غرناطة إلى مرسية وسكنها إلى أن هلكَ محمّدُ بن يوسف بن هُود فرجع إلى بلده، وتوفّي
سنة أربعين وستمائة.
٥٢٦٣ - ((الأَسنائي)) سَهْل بن حسن، أبو الفرج الأسنائي ذكره ابن الزبير في مجموعه
الذي أَلّفه سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وذكره العماد في الخريدة. كان شاعراً تأَذَّبَ على
الشريف أسعد النحوي، وتوفّي قبل السبعين وستمائة. كتب إلى كنز الدّولة وقد غرق في
النيل: [المجتث]:
يا مَنْ جُعِلْتُ فداكا أشكو إليكَ أخاكًا
أمواجُهُ من عُلاكًا
كأنما حَسِبَتْني
غرقتُ في نعماكًا
فغرَّقَتْني كما قد
وقال: [البسيط]:
قالتْ أراكَ عظيمَ الهمِّ قلتُ لها لا يَعْظُمُ الهمُّ حتى تَعْظُمَ الهممُ
عنّي إليكم فبي عن عذلكم صَّمَمُ
وصمَّمَ الحيُّ في عذلي فقلتُ لهم
حتى تفارقَها الأَخياسُ والأَجمُ
إِنَّ الضراغمَ لا تلقى فرائسَها
والهُنْدُوانيّ لا يُخوَى به شَرَفٌ حتى يُجَرَّدَ وهو الصارمُ الخَذِمُ
الألقاب
ابن سهلان الوزير: الحسن بن الفضل.
الوزير ابن سهل: اسمه محمّد بن محمّد بن سهل.
السَّهْلي العَروضي: أحمد بن محمّد بن عبد الله.
السَّهلي الوزير: أحمد بن محمد.
سهلة
٥٢٦٤ - ((سهلة بنت سهيل القرشية)) سَهْلة بنت سُهَيْل بن عمرو القرشيّة العامِريّة
الصَّحَابيّة. هي امرأةُ أَبي حُذيفة ابن عُثْبَة بن رَبيعة، روت عن النبيِّ وََّ الرُّخصةَ في رضاع
الكبير، وروى عنها القاسم بن محمّد، وهي زوجةُ عبد الرحمن بن عَوْف، خَلَفَ عليها بعد
٥٢٦٣ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء مصر) للعماد. (١٦١/٢)، و((الطالع السعيد)) للأدفوي (٢٥٦).
٥٢٦٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٩٧/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٦٥)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٤٨٢/٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٣٦/٤).

١٧
سَهْم بن مِنْجاب الضبيّ الكوفي
أبي حُذيفة، وولدتْ لأَبي حُذيفة: محمّدَ بن أبي حذيفة، وولدتْ لعبد الله بن الأسود من بني
مالك: سَليطَ بنَ عبد الله بن الأسود، وولدت الشماخ بن سعيد: بُكيرَ بن شماخ، وولدت
لعبد الرحمن: سالمَ بن عبد الرحمن بن عوف.
٥٢٦٥ - ((سهلة بنت عاصم)) سَهْلَة بنت عاصم بن عديّ الأنصاري العجلاني. زوجة
عبد الرحمن بن عوف؛ تروي عن النبيّ وَل﴿ أَنه أَسهمَ لها يوم خَيْبَر.
سهلون
٥٢٦٦ - ((الكسروي)) سَهْلون بن مهبنداذ الكسروي، من أهل فارس وأخوه يزدجرد. كانا
فاضلَيْن من أهل النِّعمة، وكلاهما شاعران، وكانا ببغداد أيامَ المقتدر، وكانا يذهبان مذهب
سهل بن هارون في الفصاحة والتصنيف وترجمة الفارسيِّ بالعربي ويتشبّهان به؛ ومن شعر
سهلون: [الكامل] :
إنّ الرفيعَ بماله هو عالِمٌ أَنَّ الرفيعَ بعلمهِ هو أَرْفَعُ
وأصبر فسيفُ الحلم عندي أَقْطَعُ
فإذا عَدا حَسَداً عليه فَدَارِهِ
ومنه: [الوافر]:
أَسأتَ إِليَّ فاستوحَشْتَ منّي ولو أحسنتَ ما أعرضتَ عنّي
وقد أحسنتَ إحساناً كثيراً بلا شُكْرٍ لأنّك لم تُـهِـنّي
وكتب لبعضٍ إِخوانه: أنا مَكدودٌ بجفائك، مستزيد لإخائك، على علم أَنَّ الحَجَر لا
يُسْتَثْمر، والحديدَ لا يُسْتَمطر، ولو كان وُدُك حيواناً لكان هواماً، أو كان مالاً لكان حراماً؛
وسيأتي ذكرُ أخيه في حرف الياء في مكانه.
سهم
٥٢٦٧ - ((ابن مِنْجاب الضَّبِّيّ)) سَهْم بن مِنْجاب الضبيّ الكوفي. شريفٌ لأَبيه صُخبة،
توفي في حدود التسعين للهجرة، وروى له مسلم وأبو داود والنَّسائي وابن ماجه.
٥٢٦٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (٩٠/١/٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٨٣/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر
(١٨٦٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٣٧/٤).
٥٢٦٦ - ((تكملة تاريخ الطبري)) الهمداني (٣٣٦)، و((أخبار الراضي بالله)) للصولي (٢٣٣/١).
٥٢٦٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٩٤/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٩١/٤)، و((الجمع بين رجال
الصحيحين)) لابن القيسراني (٢١٠/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (وفيات) (٨١ - ١٠٠ هـ) ص (٧٥)
ترجمة (٤٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٦٠/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٤٤/٤).

١٨
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
سُهيل
٥٢٦٨ - ((القُطَعي)) سُهَيْل بن أبي حَزْم القُطَعي البصري. توفي في حدود السبعين ومائة،
وروى له مسلم والأربعة؛ والقُطّعي بضمّ القاف وفتح الطاء المهملة وبعدها عين مهملة.
٥٢٦٩ - ((أبو يزيد العامري)) سُهَيْل بن عَمْرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن
مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ بن غالب. أبو يزيد القُرَشي العامري الأَعلم، أحد خُطَباءِ
قريشٍ وأَشرافِهِم ورؤسائهم والمنظور إليه منهم؛ أَسلم بالجِعِرَانَة، وخرجَ إلى الشام مجاهداً في
جماعة أَهل بيتِهِ، وقيل: إنه ماتَ باليرموك، وكان أميراً على كردوس، وقيل: قتل بمرج
الصُّفَّر. روى عن النبيِّ وَ لّ وعن أبي بكر، وروى عنه أبو سعيد بن أَبي فَضَالة الأنصاري،
وهو الذي جاء في الصُّلح يومَ الحُدَيْبيَة فقال رسولُ اللهِ وََّ: «قد سهلَ أمركم))، فكاتبَ
رسول الله لو كتابَ القضية. وكانَ بعد إِسلامه كثيرَ الصلاة والصَّوم والصَّدَقة، وأعطاه
رسولُ اللهِ وَلّه يومَ حنين مائةً من الإبل، ولما أخذ رسولُ الله ◌َلَه بعضادَتَيْ باب الكعبة وقال:
ما تظنون؟ قال سهيل: نظنُّ خيراً، أخٌ كريم وابن أخ كريم، وقد قدرتَ. ومات
رسولُ اللهِ وَّهِ وعلى مكّة وعملها عّاب بن أسيد، فلما بلغهمَ ذلك ضَجَّ أهلُ المسجد، فبلغ
عّاباً فخرج حتى دخل شِعْباً من شِعاب مكّة، وسمع أهلُ مكة الضجيج فتوافى رجالُهم إلى
المسجد، فقال سهيل: أينَ عتّاب؟ وجعل يستدلُّ عليه حتى أتى عليه في الشّعب، فقال:
ما لك؟ قال: ماتَ رسولُ اللهِ وََّ، قال: قُمْ في الناس فتكلمْ، قال: لا أطيق مع مَوْتٍ
رسولِ اللهِ وَّ الكلامَ، قال: فاخرجْ معي فأنا أكفِيكه، فخرجا حتى أتيا المسجد الحرام، فقام
سهيلٌ خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه وخطبَ بمثل خطبةٍ أَبي بكر، لم يخرم عنها شيئاً. وقد
٥٢٦٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٠٦/٤) و(١٤٦/٩)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (١٦٧/٢)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (١٠٦٤/٤)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٥٥٧/١)، و((الكاشف)) للذهبي (١/
٤٠٩)، و((ميزان الاعتدال)) له (٢٤٤/٢، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٣٣٨/١)، و((لسان الميزان))
له (٢٤٠/٧).
٥٢٦٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٣٥/٥)، و(١٢٦/٢/٧)، و((المحبّر)) لابن حبيب (١٦٢ - ٤٧٣)، و((نسب
قريش)) للزبيري (٤١٧)، و((طبقات خليفة)) (٥٩)، و((تاريخ خليفة)) (٨٢ - ٩٠)، و((تاريخ البخاري
الكبير)) (١٠٣/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٢٨٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٤٥/٤)،
و((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٥٩/٦)، و((جمهرة ابن حزم)) (١٦٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر
(٦٦٩/٢)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٣٠٧/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٧١/٢)،
و(تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٣٩/١/١)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٩٤/١)،
و((الثقات)) لابن حبان (١٧١/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٦٤/٤)، و((الإصابة)) له (٢/
٩٣)، و((العقد الثمين)) (٦٥٤/٤)، و((الأعلام)) للزركلي (١٤٤/٣).

١٩
سُهَيْل بن بَيْضاء القُرَشي الفِهْري
كان رسولُ اللهِ وَلِّ قال لعمر بن الخطّاب - وسهيلُ بن عمرو في أَسرى بدر، وقد قال له:
يا رسولَ الله أَنزِع ثَنِيَّتَه فلا يقومُ عليك خطيباً أبداً؟ - : ما يدعوك إلى أن تَنْزِعَ ثناياه؟ دعه
فعسى أن يقومَ مقاماً يسرّك، وكان ذلك المقام الذي قاله رسولُ الله ◌َّر. وكان الذي أَسره يوم
بدر مالك بن الدَّخْشَم، فقال في ذلك: [المتقارب]:
أسرتُ سهيلاً فما أَبْتَغِي أَسيراً به من جَميعِ الأممْ
وخِنْدِفُ تعلمُ أَنَّ الفتى سهيلاً فَتَاها إذا تُصْطَلَمْ
ضربتُ بذي الشفرٍ حتى انثنى وأكرهتُ سيفي على ذي العَلَمْ
وهو الذي مدحه أُميّةُ بن أَبي الصَّلْت فقال: [الكامل]:
أَأَبا يزيدَ رأيتُ سَيْبَكَ واسعاً وسِجالَ كفْك تستهلُّ وتُمْطِرُ
وقال فيه ابنُ قيس الرُقِيّات حين منع خزاعةً من بني بكر بعد الحديبية، وكانوا أَخواله:
[الخفيف]:
منهمُ ذو الندى سهيل بن عمرو عصمةُ الناسِ حين حُبَّ الوفاءُ
حاط أَخوالَهُ خزاعةً لما كَثرَتْهُمْ بمكة الأَحياءُ
٥٢٧٠ - ((أَحد اليتيمَيْن)) سُهَيْل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ. وهو أخو سَهْل المقدَّم
ذكره؛ أحدُ اليتيمَيْن اللذين عمر رسول الله وَّه مربدهما مسجداً. شهد سهيل بدراً والخندقَ
والمشاهدَ كلها، وتوفي في خلافة عمر بن الخطّاب.
٥٢٧١ - ((الأنصاري)) سُهَيْل بن عمرو بن أبي عمرو الأنصاري. ذكره ابن الكَلْبي فيمن
شهد صِفِّينَ من البَذْريين، وقُتل بصفّين، قال ابن عبد البَرّ: ومَن جعلَ سهيل بن عمرو بن أبي
عمرو وسهيل بن رافع بن أبي عمرو واحداً فقد وهم وغلط ولم يعلم.
٥٢٧٢ - ((أبو أُميّة القُرَشِيّ)) سُهَيْل بن بَيْضاء القُرَشي الفِهْري، أبو أُميّة. خرِجَ مهاجراً
٥٢٧٠ - ((الطبقات)) لابن سعد (٥٣/٢/٣)، و(الجرح والتعديل)) للرازي (٢٤٥/٤)، و((المعجم الكبير))
للطبراني (٢٥٨/٦)، و((جمهرة ابن حزم)) (٣٤٩)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٦٨)، و(«أسد
الغابة)) لابن الأثير (٣٧٠/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٩٢/٢).
٥٢٧١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٦٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٧١/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٩٣/٢).
٥٢٧٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٠٢/١/٣)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (١٠٣/٤)، و((طبقات خليفة)) (٦٢)،
و ((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٢٢٤/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٤٥/٤)، و((المعجم الكبير))
للطبراني (٢٥٦/٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢/ ٣٧٠)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (١/
٢٣٩/١)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٨٤/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٩١/٢)، و((شذرات
الذهب» لابن العماد (١٣/١).

٢٠
الجزء السادس عشر من كتاب الوافي بالوفيّات
إلى الحبشة حتى فشا الإِسلام وظهر، ثم قدمَ على رسولِ الله وَله مكّة فأقام معه حتى هاجر
وهاجر معه، فجمع الهجرتَيْن جميعاً، ثم شهد بَذْراً، ومات بالمدينةِ في حياةِ رسولِ الله وَّل
سنةَ تسع، وصلّى عليه رسولُ الله ◌َّ في المسجد، وكان هو وأبو بكر أسنَّ الصّحابة، وهو
أخو سَهْلَ بن بيضاء، وقد تقدّم.
٥٢٧٣ - ((أخو سهل)) سُهَيْل بن سعد، أخو سهل. ذكره ابن السكن وذكر له حديثاً قال:
دخلتُ المسجدَ ورسولُ اللهِ وَ﴿ في الصلاة فصلَّيْتُ معه، فلمّا انصرفَ النبيُّ وَ ل ◌ّ رآني أَركع
ركعتين فقال: ((ما هاتان الركعتان؟»، فقلت: يا رسولَ الله جئتُ وقد أُقيمتِ الصلاةُ فأحببتُ
أَن أُدركَ معكَ الصلاة ثم أُصلّي الركعتَيْن الآن، فسكت، وكان إذا رضيَ شيئاً سكتَ، وذلك
في صلاة الصُبْح.
٥٢٧٤ - ((ابن السمّان)) سُهَيْل بن أبي صالح السمّان. سمعَ أباه وأبا الحباب سعيد بن
يسار والنّعمان بن أبي عَيّاش وعَطاء بن يزيد، احتجَّ به مسلم لا البخاري. قال الشيخ
شمس الدين: ما نقموا منه إلا أنه مرض ونسيَ بعضَ حديثه؛ وأخرج له البخاري مقروناً
بغيره؛ قال النسائي وغيره: لا بأسَ به، وروى له مسلم والأربعة، وتوفي سنة ثمانٍ وثلاثينَ
ومائة .
الألقاب
السُّهَيْلي الأندلسي: اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد.
سهيمة
٥٢٧٥ - ((المزنيّة)) سُهَيْمَة بنتُ عُمَيْرِ المُزَنِيّة، زوجُ رُكَانة بن عبد يزيد. طلَّقَها زوجها
أَلَبَثَّةَ، فأخبر رسولَ الله وَلَّ بذلك فقال: أَلله ما أردتُ إِلاّ واحدة، من حديث الشافعيّ عن
عمّه عن عبد الله بن عليّ عن نافع بن عجير عن ركانة بذلك؛ قال البخاري: حدثنا عليّ،
٥٢٧٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٦٨)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٧١/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/
٩٢).
٥٢٧٤ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (١٠٤/٤)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٤٢٣/١)، و((الجرح والتعديل))
للرازي (٢٤٦/٤)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٢٠٧/١)، و((سير أعلام النبلاء)»
للذهبي (٤٥٨/٥)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٣٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٦٣/٤)،
و((شذرات الذهب» لابن العماد (٢٠٨/١).
٥٢٧٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٤٦/٨)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٨٣/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر
(١٨٦٦)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٣٤٧/٢/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٣٧/٤).