النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ سعید بن ضمضم يظهر في الموسم. قال الحاكم: وأنا ممّن خرج من مكّة متحسرّاً على رؤيته. وتوفيّ سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة . ابن سليمان ٤٨٩٠ - سعيد بن سليمان بن سعدويه الواسطي أبو عثمان الضبّي البزاز، نزيل بغداد. رأى معاوية بن صالح الحضرمي بمكّة، وسمع مبارك بن فضالة وحمّاد بن سلمة، وأزهر بن سنان، وسليمان بن كثير العبدي، وعبد العزيز الماجشون، ومنصور بن أبي الأسود، والليث، وعبّاد بن العوام، وطائفةً. وروى عنه البخاري، وروى عنه الباقون بواسطة، والذهلي، وهلال بن العلاء، وإبراهيم الحربي وأحمد بن يحيى الحلواني وخلف بن عمرو العُكْبَري، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعثمان بن خُرَّزاد، وخلق. ذكره ابن حنبل فقال: كان صاحب تصحيف ما شئت، وقال أبو حاتم: ثقة مأمون لعلّه أوثق من عفّان. قال الخطيب: كان من أهل السنّة وأجاب في المحنة تقيّةً، وقيل له بعد ما انصرف من المحنة: ما فعلتم؟ قال: كفرنا ورجعنا. وتوفيّ سنة خمس وعشرين ومائتين. ٤٨٩١ - سعيد بن سنان أبو مهدي الحمصي. قال ابن معين: ليس بثقة وقال البخاري: منکر الحدیث. توفي سنة ثمان وستين ومائة، وروی له ابن ماجه. ابن ضمضم ٤٨٩٢ - ((أبو عثمان الكلابي)) سعيد بن ضمضم، أبو عثمان الكلابي. كان من فصحاء الأعراب، ذكره محمّد بن إسحاق النديم في الفهرست، وذكر أنّه قدم على الحسن به سهل وله فيه أشعار جياد منها قصيدة لم يُسْبَقْ إلى قافيتها وهي [الرجز]: سَقْياً لحَيٍّ باللْوَى عهِدَتُهُمْ مُنْذُ زَمانٍ ثُمَّ هَذَا عَهْدُهُمْ ٤٨٩٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٨١/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٣٥٢/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٧/٤)، و((الطبقات)) لابن سعد (٣٤٠/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٦٧/٨)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٤٩٢/١) و((الكاشف)) للذهبي (٣٦٢/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٣/٤)، و ((تقریب التهذيب)» له (٢٩٨/١). ٤٨٩١ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٧٧/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (١٧٤/٢ - ١٨٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١١٤/٤)، و((مجمع الزوائد» للهيثمي (١٨٩/٢ - ١٩١ - ٢٤٣)، و(٢٧٢/٤)، و(١٩٦/٥)، و(١٨١/١٠ -٢٠٨)، و(تهذيب الكمال)» للمزي (٤٩٣/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤/ ٤٦)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٩٨/١). ٤٨٩٢ - ((الفهرست)) لابن النديم (٤٦). ١٤٢ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات ابن طلحة ٤٨٩٣ - ((الصالحاني)) سعيد بن طلحة بن الحسين بن أبي ذرّ بن إبراهيم بن عليّ الصالحاني. تخرّج به أكثر أهل إصبهان. وسمع الحديث. وتوفيّ سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة . ابن العاص ٤٨٩٤ - ((أمير المدينة والكوفة)) سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عثمان. ويقال: أبو عبد الرحمن القرشي الأموي، أدرك النبيّ وَّه وروى عنه، وعن عمر وعثمان وعائشة. وروى عنه ابناه يحيى وعمرو وابنا سعيدٍ وسالمٌ وعروةٌ وغيرهم. وتوفيّ سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين. قال الزبير: مات في قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة، ودفن بالبقيع، وولد سعيد بن العاص محمّداً وعثمان الأكبر وعمراً - يقال له الأشدق - ورجالاً درجوا وأمّهم أم البنين بنت الحكم أخت مروان بن الحكم لأبويه. استعمله معاوية على المدينة غير مرّة. هو الذي صلىّ على الحسن بن عليّ، وكان محسناً إلى بني هاشم حليماً وقوراً كريم الأخلاق، ولم يدخل مع معاوية في شيء من حروبه. وله بدمشق دار تُعرف بدار نعيم وحمّام نعيم بنواحي الديماس. ورجع إلى المدينة ومات بها. وكان جواداً مُمَدّحاً، وأبوه العاص قتله عليٍّ يومَ بدر كافراً. قال ابن عمر: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله وَّ ببرد فقالت: إنّي نويت أن أعطي هذا الثوب أكرم العرب، فقال: أعطيه هذا الغلام - يعني سعيد ابن العاص - وهو واقف، فلذلك سُمّيت الثياب السعيديّة. وقال معاوية: لكلّ قوم كريم وكريمنا سعيد بن العاص. وقال سعيد بن عبد العزيز: إنّ عربيّة القرآن أُقيمت على لسان سعيد بن العاص لأنّه كان أشبههم لهجةً برسول الله وَّر. وطوّل ابن عساكر ترجمته في تأريخ دمشق، وهو أحد كُتّاب المصحف لعثمان. واستعمله عثمان على الكوفة ٤٨٩٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٨٢/٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٥٠٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٨/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٧٦/٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٨/٤)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٩٩/١)، و((تهذيب تاريخ)) ابن عساكر لبدران (١٣١/٦)، أخرج ه البخاري في الأدب ومسلم وأبو داود في المراسيل، والنسائي وابن ماجه في التفسير. صحابي صغير روى عن النبي ◌َّ مرسلاً وعن عمر وعثمان وعائشة، وعنه ابناه عمر ويحيى ومولاه كعب وسالم بن عبد الله بن عمرو ابن عروبة. ١٤٣ سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وغزا بالناس طبرستان. وكان معاوية يعقب بينه وبين مروان بن الحكم في عمل المدينة. وفيه يقول الفرزدق [الوافر]: تَرَى الغُرَّ الجحاجِحَ مِنْ قُريشٍ إذا ما الأمرُ في الحِذْثانِ غالا قِياماً يَنظُرونَ إلى سَعيدٍ كَأنَّهُمُ يَرَوْنَ بِهِ الهِلالا وخلّف عليه من الدَين لمّا مات ثلاثمائة ألف درهم، وقيل ثمانين ألف دينار كلها صِلاتٌ وعِداتٌ، فوفاها ابنه عمرو من بعض العقار الذي خلّفه. وكان سعيد بن العاص يسمّى ذا العصابة وجدّه سعيد بن العاص كان يقال له ذو العمامة لأنّه كان إذا لبس عمامةً لم يلبس قرشي عمامةً حتى ينزعها كما أنّ حرب بن أميّة كان إذا حضر ميّتاً فيبكيه أهله حتى يقوم، وكما أنّ أبا طالب إذا أطعم لم يطعم أحد يومه ذلك، وكما أنّ أسيد بن العاص إذا شرب الخمر لم يكن يشربها أحد حتى يتركها. ويقال إنّ ذا العمامة إنما لزم سعيداً كنايةً عن السؤدد، وذلك أنّ العرب تقول للسيّد: هو المعمّم؛ يريدون أنّ كلّ جناية يجنيها أحد من عشيرته فهي معصوبة برأسه. ولذلك قيل لسعيد: هذا ذو العصابة! فلمّا طلّق خالد بن يزيد بن معاوية آمنة بنت سعيد بن العاص هذا تزوّجها الوليد بن عبد الملك ففي ذلك يقول خالد [الطويل]: فَتَاةٌ أَبُوها ذُو العِصابَةِ وَابْنُهُ أخوها فَما أكْفَاؤُها بِكَثِيرٍ وغزا سعيد لمّا ولي الكوفة طبرستان فافتتحها ويقال إنّه افتتح جرجان أيضاً في زمن عثمان سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وكان أَيِّداً يقال إنّه ضرب بجُرجان رجلاً على عاتقه فأخرج السيف من مرفقه. وانتقضت آذربيجان فغزاها وافتتحها ثم عزله عثمان وولىّ الوليد بن عقبة، فمكث مدّةً، ثم شكاه أهل الكوفة وعزله وردّ سعيداً، فردّه أهل الكوفة وكتبوا إلى عثمان: لا حَاجَةَ لنا في سعيدك ولا في وليدك. وكان في سعيد تَجَبُّرّ وغلظة وشدّة سلطان. وكان الوليد أسنّ منه وأسْخَى وألين جانباً. ولما عُزل الوليد وانصرف سعيد قال بعض شعراء الكوفة [الرجز]: يا وَيْلَنا قَدْ ذَهَبَ الوَليدُ وَجَاءَنا مِنْ بَعْدِهِ سَعيدُ يَنْقُصُ في الصاعِ وَلاَ يَزيدُ وسألوا عثمان أن يوليّ عليهم أبا موسى فولاه فكان على الكوفة ألى أن قُتل عثمان رضي الله عنه. ١٤٤ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات ابن عامر ٤٨٩٥ - ((الجمحي الصحابي)) سعيد بن عامر بن حِذْيَم الجمحي. له صحبة ورواية، روى عنه عبد الرحمن بن سابط الجمحي وشهر بن حوشب الأشعري وحسّان بن عطية. أسلم قبل خيبر وهاجر إلى المدينة وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولا يُعلمُ له بالمدينة دار. وهو والي عمر على بعض الشأم. ولم يكن له ولد ولا عقب. وتوفيّ بالرّقة فيما قبل سنة تسع عشرة وهو بقيسَاريّة أميرها، وقيل بالرّقة سنة ثمان عشرة، وقيل سنة عشرين. وكان أحد زُهّاد الصحابة إذا خرج عطاؤه عزل منه كسوة أهله وقوتهم وتصدّق بالباقي. ٤٨٩٦ - (ابن أبي بردة الأشعري)) سعيد بن عامر بن أبي موسى الأشعري الكوفي، هو ابن أبي بردة. روى عن أبيه وأنس بن مالك وأبي وائل. وروى عنه الجماعة. وتوفيّ حدود المائة وعشرين. ٤٨٩٧ - ((الضُّبَعي البصري)) سعيد بن عامر الضبعي البصري الزاهد مولى بني عُجيف. واخوالُه بنو ضبيعة. توفي سنة ثمان ومائتين لأربع بقين من شوّال. وروى له الجماعة. ٤٨٩٨ _ ((ابن فَسَانْجُس)) سعيد بن عبد الله بن العبّاس بن موسى بن فَسانْجُس. كان كاتباً بديوان الخلافة أيّام القائم، وتقلّبت به الأحوال حتى ورد غزنة وولي بعض أعمال الهند، وبقي هناك إلى أن توفيّ سنة خمس وثمانين وأربعمائة. ومن شعره [الطويل]: بَيَاضُ عِذاري وَجْهُ عُذْري سَوَّدا لدَى البِيضَ حَتَّى عُذْتُ عنها مُشَرّدا زَمانَ تَوَلىَّ حُسنُه وتَشَرّدَا وأبقَى رَسِيسَ الحُبِّ بَين جَوَانِحي فصارَ بَيَاضُ العَيْش أكْدَرَ أسْوَدا فَوَلَّى شبابي فالتَوَى كلما استَوى تَرَدَّى امرُؤْ بالشَيْبِ عارِضهُ ارتَدَى تَقُولُ العَذَارَى إذ تَأْمَّلْن شَيبتي ٤٨٩٩ - ((المعافري الإسكندري)) سعيد بن عبد الله المعافري الإسكندري الفقيه. كانت له ٤٨٩٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٣/٢/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٢٤/٢) رقم (٩٨٨). ٤٨٩٦ - (تاريخ البخاري الكبير)) (٣٦٠/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٠٦/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٥١/٦)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٧٨/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٥٦/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٨/٤)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٩٢/١). ٤٨٩٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٥٠٢/٣)، و(«تاريخ البخاري الصغير)) (٣١٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٠٨/٤)، و((الطبقات)) لابن سعد (٢٩٦/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٦٤/٨)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٤٩٥/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٦٤/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤/ ٥٠)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٩٩/١). ١٤٥ سعيد بن عبد الله الحافظ الإمام العالم نجم الدين عِبادةٌ وفضل وفقه. يقال إنّه الذي أعان ابن وهب على تصنيفه كتبَه. ٤٩٠٠ - ((سعادة الحمصي)) سعيد بن عبد الله الحمصي المعروف بسعادة الضرير قال العماد الكاتب: كان مملوكاً لبعض الدمشقيّين. سافر إلى مصر أوّل دولة الناصر بدمشق وعاد بوفرٍ وافر وغنىّ ظاهر. كنتُ في دار العدل جالساً بين يدي الملك الناصر بدمشق إذ حضر سعادة فوقف وأنشد قصيدةً في عاشر شعبان سنة إحدى وسبعين وخمسمائة [الكامل]: حَيَّتْكَ أغْطافُ القُدودِ بِبانها لمّا انْثَنَتْ تِيهاً على كُثْبَانِهِا وَبِمَا حَمَاهُ اللاذُ مِن رُمَّانِها وَبِما وَقَى العُنَّابُ مِنْ تُفَاحِها يَبْدُو لنَا هَارُوتُ مِن أجْفانِها مِنْ كُلِّ رانيةٍ بِمُقْلَةٍ جُؤْذَرٍ جَعَلتْ لَواحِظَها مَكانَ سِنانِها وَافَتْكَ حامِلَةُ الهِلالِ بِصَعْدةٍ مِنْ كَوثَرٍ أَجْرَتْهُ فَوْقَ جمَانِها حُورِيَّةٌ تَسْقِيكَ جَنَّةَ ثَغْرِها فَاسْتَوْطَنَتْ بِالفيحِ مِنْ أوْطَانِها تَحْدو محاسِنها على استِحسانها نَزَلَتْ بَواديها مَنازِلَ جِلِقٍ فَالقَصرِ فالشَرَفَین فَالمَرْج الذي ٤٩٠١ - ((أبو الرضا الشهرزوري)) سعيد بن عبد الله بن القاسم بن المظفّر الشهرزوري أبو الرضا الموصلي. اخو كمال الدين، من بيت مشهور بالعلم والرياسة والقضاء. وتقدّم ذكر أخيه في المحمدين. سمع طاهر بن زاهر الشحّامي ومحمّد بن عبد الباقي الأنصاري وإسماعيل ابن أحمد بن عمر السمرقندي. وتوجّه إلى خراسان وقرأ بها الفقه على محمّد بن يحيى وسمع بها الحديث من جماعة. وقدم بغداد رسولاً من صاحب الموصل وحدّث هناك سنة ستّ وسبعين وخمسمائة. وتوفيّ في هذه السنة. كان أمير أهل بيته يعرف المذهب والخلاف ويكتب خطّاً حسناً. وكان نزهاً كثير الصدقة مقبلاً على أهل الخير. ٤٩٠٢ - ((القرشي النحوي)) سعيد بن عبد الله بن دحيم أبو عثمان الأزدي القرشي النحوي. نزيل إشبيليّة. كان إماماً في معرفة سيبويه، بارعاً في اللغة والشعر، أخباريّاً. توفيّ في سنة تسع وعشرين وأربعمائة . ٤٩٠٣ ــ ((نجم الدين الدهلي)) سعيد بن عبد الله الحافظ الإمام العالم نجم الدين أبو ٤٩٠٠ - ((نكت الهميان)) للصفدي (١٥٧)، و((خريدة القصر)) (قسم شعراء الشام) (٤٠٦/١). ٤٩٠١ - (طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (٢٢١/٤). ٤٩٠٢ - ((إنباه الرواة)) للقفطي (٥٥/٢)، و((الصلة)) لابن بشكوال (٢١٦/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٥). ٤٩٠٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢٢٩/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٦٣/٦). ١٤٦ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات الخير الدهلي الحنبلي الحريري الجلالي صنعةً. نشأ ببغداد، وارتحل إلى مصر والثغر وغيرهما، وسمع وقرأ وتعب وحصّل الأجزاء، وقدم دمشق مرّات، وهو اليومَ مُقيم بها. أكثر عن بنت الكمال وابن الرضى وخلق. وله عمل جيّد وهمّة عالية، ليس لنا اليوم في الشام مثله في التراجم وأسماء الرجال وتنقّل الخلاف في الوفيات وغيرها؛ فهو حافظ الشام بعد الذهبي، وله تواليف كتبت عليها التقريظ أنا وغيري نظماً ونثراً، وسمع عليّ بعض تواليفي. قال الشيخ شمس الدين: سمع المزّي من السروجي عنه. ومولده سنة اثنتي عشرة وسبعمائة. ومن تصانيفه ((تفتّت الأكباد في واقعة بغداد)). ابن عبد الرحمن ٤٩٠٤ - ((الأنصاري)) سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت أبو عبد الرحمن الأنصاري. شاعر ابن شاعر ابن شاعر، ثلاثة. تقدّم ذكر جدّه. حدّث عن ابن عمر وجابر وعكرمة وأبيه. وروى عنه ابن إسحاق وغيره. قال يحيى بن معين في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدّثيهم: سعيد بن عبد الرحمن وأمّه أمّ ولد، وكان قليل الحديث شاعراً. كان حسّان قد صنع بيتاً وأُعجب به قال [الطويل]: وإنّ امرءاً يُمسِي وَيُصْبِحُ سالما مِنَ الناسِ إلاّ ما جَنَى لَسَعيدُ ثم صنع ابنه عبد الرحمن كذلك فقال: وَإِنَّ امْرَءاً نالَ الغِنَى ثُمَّ لَمْ يَثَل صَدِيقاً ولا ذا حاجةٍ لَزَهيدٌ ثم صنع ابنه سعيد بن عبد الرحمن كذلك فقال: وإنّ امرءاً لاحى الرجالَ على الغِنَى ولَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ الغِنَى لَحَسُودُ عن الزبير بن بكّار أنّ سعيداً وفد على هشام بن عبد الملك، وكان جميل الوجه فجعل يختلف إلى عبد الصمد بن عبد الأعلى مؤدّب الوليد بن يزيد، فأراده على نفسه وكان لوطيّاً زنديقاً، فدخل سعيد على هشام مغضباً وهو يقول [الرمل]: إِنَّهُ واللَّهِ لَوْلاَ أنْتَ لَمْ يَنجُ منّي سالماً عبد الصمدْ فقال هشام: ولِمَ ذاك؟ فقال: إنّه قد رام منّي خطّةً لم يَرُمْها قَبْلَهُ منّي أَحَدُ فقال: وما هي؟ فقال: ٤٩٠٤ - (الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٢٦٩/٨)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (١٤٩/٦). ١٤٧ سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس رامَ بِي جَهْلاً وَجَهْلاً بأبي يُدخِلُ الأفْعَى إلى خِيس الأسَدِ فضحك هشام وقال: لو فعلت به شيئاً لم أنكر عليك. ومن شعره [الكامل]: ولسَوْفَ يَظْهَر مَا تُسِرُّ فيُعْلَمُ بَرحِ الخَفاءُ فأيّ ما بِكَ تکتُمُ والحُبُّ يَعْلَقُهُ الصَّحِيحُ فَيَسْقَمُ حُمِّلْتَ سُقْماً عَنْ عَلائِقِ حُبِّها مِضْمارُ مِصْرَ وَعَائِذٌ والقُلْزُمُ عِنْد الفِراقِ بُمُسْتَهلٌ يَسْجُمُ تُلْقي المَراسِيَ ثاوِياً وتُخَيِّمُ بَلَدْ بِهِ عَيْشُ الكَرِيمِ مُذَمَّمُ عيشي بِطَيْبَةَ وَيْحَ غَبِرْكِ أنْعَمُ وَيِهِيجُ لِي طَرَباً إذا يَتَرَئِّمُ وَجَنائِب الأزواحِ حِين تُنَسِّمُ في الناسِ مُشْبِهُها لبَرَّ المُقْسِمُ عُلْوِيَّةٌ أمْسَتْ وَدُونَ مَزارِها قَالَتْ وماءُ العَينِ يَغْسِلُ كُخْلَها يَا لَيْتَ أَنَّكَ يا سَعيدُ بِأرْضِنا لا تَرْجعَنَّ إلى الحِجازِ فَإِنَّهُ وَهَلُمَّ جَاوِزْنا فَقُلْتُ لهَا اقْصري إنَّ الحمَامَ إلى الحِجازَ يَشُوقِنِي وَالبَرْق حِين أشِيمُه مَتَيَامِناً لَوْ لَحَّ ذُو فَسَمٍ عَلىَ أنْ لَم يَكُنْ ٤٩٠٥ - سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس أبو عثمان القرشي الأموي. من أهل البصرة. كان جواداً ممدَّحاً. وفد على سليمان بن عبد الملك. فلمّا رآه من بعيد نادى [الكامل]: إنّي سَمِعْتُ من الصَباحِ مُنادِياً يا مَن يُعِينُ على الفَتَى المِعوانِ فأعطاه خمسة آلاف ألف، وفيه يقول الراعي النميريّ [البسيط]: لَوْلاَ سَعيدٌ أُرَجَي أنْ أُلاقِيَهُ مَا ضَمَّني في سَوادِ البَصْةِ الدُورُ الواهِبُ البَحْتَ خُضْعاً في أزِمَّتِها والبِيضَ فَوْقَ تَراقِيها الدنانِيرُ وقال له أيضاً [البسيط]: مَجْداً لَصارَ إلَيْكَ العَرْضُ والطُولُ أنْتَ ابنُ فَرْعَي قُرَيْشٍ لَوْ تُقابِسُها إذا ذكرتُك لَمْ أهْجَعْ بِمَنْزِلَةٍ حَتّى أقولَ لأصحابي بها زُولوا فأعطاه ثلاثة آلاف دينار. ٤٩٠٥ - ((نسب قريش)) للزيبري (١٩٤)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٦/ ١٥٠). ١٤٨ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٤٩٠٦ - ((الزبيدي قاضي الريّ)) سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي، قاضي الريّ. كان يروي المقاطيع. وثّقه أبو داود وروى له النسائي. وتوفيّ في حدود الستّين والمائة. ٤٩٠٧ - (قاضي بغداد)) سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله القرشي الجمحي، قاضي بغداد للرشيد. كان من جلّة العلماء. وثّقه أحمد؛ قال: ليس به بأس، ولينه الفسوي، ووثّقه ابن معين. توفيّ سنة ستّ وسبعين ومائة. وروى له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. ٤٩٠٨ ـ ((ابن عبد ربّه الطبيب)) سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمّد بن عبد ربّه، وهو من بيت ابن عبد ربّه الأديب. كان ابن عبد ربّه عمّه المشهور. كان سعيد طبيباً فاضلاً وشاعراً محسناً. وله في الطبّ تمكّن وتحقّق لمذاهب القدماء. وكان مذهبه في مداواة الحميات أن يخلط من المبرّدات شيئاً، وله في ذلك مذهب جليل، ولم يخدم بالطبّ سلطاناً، وكان بصيراً بتقدمة المعرفة وتغيير الأهوية ومذهب الرياح وحركة الكواكب. قال ابن جلجل: حدّثني عنه سليمان بن أيوب الفقيه؛ قال: اعتللتُ بحمّى فطاولتني وأشرفْتُ منها على العطب إذ مرّ بأبي وهو ناهض إلى صاحب المدينة أحمد بن عيسى، فقام إليه وقضى واجب حقّه بالسلام عليه، وسأله عن علّتي واستخبره عمّا عولج به، فسفّه عِلاجَ مَن عالجه وبعث إلى أبي بثمان عشرة حبّةً من حبوب مدوّرة، وأمر أن أشرب منها كلّ يوم حبّةً. قال: فما استوعَبْتُها حتى أقلعت الحمّى وبرئت برءاً تاماً، وله ((كتاب الانقرا باذين)) و ((تعاليق مجرّبات في الطبّ))، و «أرجوزة في الطبّ)). ومن شعره [الكامل]: لمَّا عَدمْتُ مُؤانِساً وَجْليسا نَادَمْتُ بُقْراطاً وجالينوسا وجعلتُ كَثْبَهُما شِفاءَ تَفَرُّدي وهُما الشِفَاءُ لِكُلٌ جُزْحٍ يُوسا فلمّا وصل البيتان إلى عمّه أحمد بن عبد ربّه أجاب بأبيات منها [الكامل]: ألْفَيتَ بقراطاً وجالينوسا لا يُثْكِلانِ ويُرزِءَانِ جَليسا وَرَضِيتَ مِنْهم صاحِباً وَأنيسا فَجَعَلْتَهُمْ دُون الأقارِبَ حِبَّةً ٤٩٠٦ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٩٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤١/١/٢) رقم (١٧٦)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٧٠/٥)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٤٩٧/١)، و ((الكاشف)» للذهبي (٣٦٥/١)، و (تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥٦/٤)، و((تقريب التهذيب)) له (٣٠٠/١). ٤٩٠٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٩٣/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٦٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤١/١/٢) رقم (١٧٨)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٦٧/٩)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٩٦/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥٥/٤)، و((تقريب التهذيب)) له (٣٠٠/١). ٤٩٠٨ - ((طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (٤٤/٢). ١٤٩ سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى أبو محمّد وأطُنُّ بُخْلَك لا يُرىَ لَكَ تارِكاً حَتَّى تُنادِم بَعْدَهُم إبليسا وقال سعيد بن عبد الرحمن في آخر عمره - وكان منقبضاً عن الملوك - [الطويل]: أمِنْ بَعدٍ غَوْصي في عُلومِ الحقائقِ وطُولِ انبساطي في مَذاهِبٍ خالِقي أُرَى طالباً رِزْقاً إلى غيرِ رازِقي وَفي حينٍ إشرافيٍ على مَلَكوته تُحَيّي خيالاً مِثل لمحَةٍ بارِقٍ وأيّامُ عُمْرِ المَزْءِ مُتْعَةُ ساعةٍ وَأَسْرَعَ في سَوِقِي إِلى المَوْتِ سَائِقي وَقَدْ آذَنَتْ نَفْسِي بِتَقْوِیضٍ رَخلِها وإنّي وإن أوْغلتُ أوْ سِرْتُ هارباً مِنَ المَوْتِ في الآفاقِ فالموتُ لاحِقي ابن عبد العزيز ٤٩٠٩ - ((الزاهد الحلبي)) سعيد بن عبد العزيز بن مروان أبو عثمان الحلبي الزاهد. نزيل دمشق، روى عن أحمد بن أبي الحواري وقاسم بن عثمان الجوعي وسريّ السقطي وغيرهم. وروى عنه أبو سليمان بن زيد والحاكم أبو أحمد الحافظ أيضاً ومحمّد بن داود الدينوري الدقّي وغيرهم. تخرّج به عدّة من الأعلام؛ إبراهيم ابن المولد وطبقته. ملازم الشرع متبعه. وتوفيّ سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. ٤٩١٠ - ((التنوخي فقيه دمشق)) سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى أبو محمّد، ويقال أبو عبد العزيز، التنوخي. فقيه أهل دمشق ومفتيهم بعد الأوزاعي. قرأ القرآن على عبد الله ابن عامر ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي. أقرأ عنه الوليد بن مسلم وأبو مسهر. وروى عن الزهري ونافع وزيد بن أسلم وعبد الله بن زكرياء وأبي الزبير المكّي ويحيى بن الحارث الذماري ومکحول وغيرهم. وروى عنه الثوري وشعبة ووکیع وابن مهدي وأبو مسهر والوليدان ابنا مسلم وابن مزيد وأبو إسحاق الفزاري وعبد الرزاق بن همام وغيرهم. وروى له مسلم والأربعة. قال الحاكم أبو عبدالله: سعيد بن عبد العزيز لأهل الشام كمالك بن أنس لأهل المدينة في التقدّم والفضل والفقه والأمانة واختلف في موته؛ فقيل: في سنة سبع وستين، وقيل: سنة تسع وخمسين، وسنة ثلاث وستين، وسنة أربع وستين، وسنة تسع وستّين، وسنة ثمان وستين ومائة. ٤٩٠٩ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر» لبدران (١٥٢/٦). ٤٩١٠ - ((تهذيب تاريخ لابن عساكر)) لبدران (١٥٢/٦). ١٥٠ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٤٩١١ - ((المشربش المغنّي)) سعيد بن عبد العزيز بن عبد الله الناتلي - بالنون والألف والتاء ثالثة الحروف واللام - أبو الفتوح المغنّي المعروف بالمشربش. وُلد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وتوفيّ بتُستَر سنة ستمائة، كان مشهوراً بصنعة الغناء وجودته ومعرفة الألحان، وله اختصاص بالأكابر والأعيان ونادم الملوك وحفظ كثيراً من الحكايات والنوادر والأشعار، وأسنّ وترك الغناء. ٤٩١٢ - ((النيلي النيسابوري)) سعيد بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمّد بن إبراهيم ابن عبد المؤمن بن طيفور بن أبي سهل النيلي النيسابوري. كان أديباً نحويّاً فقيها شاعراً طبيباً، توفي سنة عشرين وأربعمائة. ومن شعره [الخفيف]: يا مُفَدَّى العذارِ والخدِّ والقَدِّ بِنَفْسِي وَما أراها كثيرا ومُعِيري مِنْ سُقْم عَينَيْهِ سُقْماً دُمتُ مُضْنَى بِهِ وَدُمْتَ مُعيرا بات مُذْبِنْتَ للهُمومِ سَميرا إسقِني الراحَ تَشْفِ لوعةً قلبٍ هي في الكأسِ خمرةٌ فإذا ما أُفرِغَتْ في الحَشَا استحالت سرُورا وللنيلي من الكتب: ((اختصار المسائل لحُنَين))، ((تلخيص شرح جالينوس لكتاب الفصول مع نُگت من شرح الرازي). ابن عبد الملك ٤٩١٣ - ((ابن عبد الملك بن مروان)) سعيد بن عبد الملك بن مروان أبو عثمان، ويقال أبو محمّد الأموي، ويُعرف بسعيد الخير. روي عن أبيه وعمر بن عبد العزيز وقبيصة بن ذؤيب. وروى عنه يحيى بن سعد الأنصاري وغيره. وكان متألهّاً. ولي غزو الروم في خلافة أخيه هشام، وولي فلسطين للوليد بن يزيد، وكان حسن السيرة، وله بدمشق أملاك منها محلّة الراهب قبليّ المصلىّ ودار عند دار الرقي بنواحي باب البريد، وإليه يُنْسَبُ سوق سعيد التي بالموصل بحضرة دار أبي يعلى، والمسجد الذي في السوق المعروف بعبيدة. وكان يتنسّك، وتوفيّ ... (١) ٤٩١٤ - ((ابن عثمان رضي الله عنه)) سعيد بن عثمان بن عفّان. أبو عثمان القرشي الأُموي المدني. سمع أباه وطلحة بن عبيد الله. روى عنه عبد الملك بن عمير وهانىء بن ٤٩١٢ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢١٨/١١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٥) (مطبعة السعادة). ٤٩١٣ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٤/١/٢)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (١٥٣/٦). (١) : بياض في الأصل. ٤٩١٤ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٦/ ١٥٤). ١٥١ سعيد بن عثمان بن مروان القرشي الأندلسي هانىء وعمرو بن نباته وغيرهم. وولاه معاوية خراسان. وفتح سمرقند. وكانت له بدمشق قطيعة. وفتح الله على يديه فتحاً عظيماً في سمرقند، أُصيبت عينه بها، وأخذ الرهون، وقدم على معاوية. وأمّه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. وكان أهل المدينة عبيدها ونساؤها يقولون [الرجز]: واللَّهِ لا يَنالها يزيدُ حتى يَنالَ هامَهُ الحَديدُ إنّ الأميرَ بَعْدَهُ سَعيدُ يريدون أنّ الخليفة بعد معاوية سعيد ولا يليها يزيد. وانصرف سعيد بعد موت معاوية إلى المدينة، فقتله أعلاج كان قدم بهم من سمرقند. وقال خالد بن عقبة يرثيه [البسيط]: يا عَيْنُ جُودِيٍ بِدَمْعِ مِنْك تَهتانا وَابْكِي سَعيدَ بْنَ عُثمانَ بْنِ عفّانا ٤٩١٥ - ((لحية الزبل القرطبي)) سعيد بن عثمان بن سعيد بن محمّد أبو عثمان البربري الأندلسي القزّاز اللغوي القرطبي المعروف بلحية الزبل. كان بارعاً في الأدب مقدّما في اللغة له كتاب في الردّ على صاعد بن الحسن اللغوي، وكان له عناية بالحديث والفقه، وكان ثقةً من أصحاب القالي. وتوفيّ سنة أربعمائة. ومولده سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وروى عن قاسم بن أصبغ ومحمّد بن عبد الله بن أبي دليم ووهيب بن مسرّة ومحمّد بن محمّد بن عبد السلام الخشني ومحمّد بن عيسى بن رفاعة وسعيد بن جابر الإِشبيلي. وهو من شيوخ ابن عبد البرّ. ٤٩١٦ - ((الحافظ أبو علي البزّاز)) سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ أبو علي البغدادي، ثم المصري. وُلد سنة أربع وتسعين ومائتين وتوفيّ سنة ثلاث وخمسون وثلاثمائة. وقع كتابه ((المنتقى الصحيح)) إلى أهل الأندلس. وهو كبير. ويُعَرف أبو عليّ بالبزاز. ٤٩١٧ - ((ابن عمرون الشاعر)) سعيد بن عثمان بن مروان القرشي الأندلسي الشاعر المعروف بابن عمرون. كان من فحول شعراء المنصور بن أبي عامر صاحب الأندلس، توفي رحمه الله في حدود الأربعمائة، ومن شعره ... (١) ٤٩١٥ - ((إنباه الرواة)) للقفطي (٤٤/٢)، و((الصلة)) لابن بشكوال (٢٠٤/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٦) (مطبعة السعادة). ٤٩١٦ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٤٠/٣ - ١٤١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٣٨/٣)، و((حسن المحاضرة» للسيوطي (١٩٩/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠٠٦ - ١٠٧٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٢/٧)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (١٥٤/٦). ٤٩١٧ - (بغية الملتمس)) للضبي (٢٩٧). بياض في الأصل. (١) ١٥٢ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات ابن ◌ُفير ٤٩١٨ - ((ابن عفير)) سعيد بن عُفير أبو عثمان الأنصاري، مولاهم المصري. سمع يحيى بن أيّوب ومالكاً والليث وابن لهيعة وسليمان بن بلال ويعقوب بن عبد الرحمن وجماعة وروى عنه البخاري. وروى مسلم والنسائي عن رجل عنه، قال السعدي: فيه غيرُ لون من البدع، وكان مختلطاً غير ثقة. وقال ابن عديّ: هذا الذي قاله السعدي لا معنى له، ولم أسمع أحداً ولا بلغني عن أحد كلام في ابن عُفير، وهو عند الناس ثقة، وكان من أعلم الناس بالأنساب والأخبار الماضية وأيّام العرب والتواريخ، وكان في ذلك كلّه شيئاً عجيباً، أديباً فصيحاً حسن البيان حاضر الحجّة لا تُملُّ مجالسته، وكان شاعراً. توفيّ سنة ستّ وعشرين ومائتين. ابن علي ٤٩١٩ - ((الوزير ابن حديدة)) سعيد بن عليّ بن أحمد بن الحسين بن حديدة أبو المعالي الوزير. أصله من كرخ سرّ من رأى، يقال إنّه من أولاد الأنصار، وكان من ذوي اليسار الواسع والتقدّم والوجاهة، نفذ مراراً رسولاً من الديوان إلى بلاد الجبل والعراق، وقلّده الناصر الوزارة، وقد تقدّم ذكره في سعد فليطلب هناك. ٤٩٢٠ - ((أبو الغنائم الحلبي)) سعيد بن عليّ بن لؤلؤ أبو الغنائم الحلبي. كان أديباً، يقول الشعر، وله معرفة بالفلسفة، وعُمّر طويلاً، مولده سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وقرىء عليه شعره سنة سبع عشرة وخمسمائة. ومن شعره [الرمل]: وأعاضَتْنِيَ عَنْ خيرٍ بِشَرْ نَفَتْ التسعون عنّي شِرَّتي عِنْدَ ذَوْقٍ وسَماعٍ ونَظَّرْ أضْعَفَتْ آلاتٍ جِسْمِي كُلّها عَظُمُ ساقٍ ورِباَطْ وَوَتَزْ وإذا ما رُمْتُ سَغياً خانَنِي من صُعُودي وحُدوري في خَطَرْ تُرْعَشُ الأقدامُ منّي وأنا وَإِذا اسْتَنْجَدْتُ عَزْمي قال لي عِنْدَما أذْعُوهُ ((كَلاَّ لا وَزَرْ)) قال ابن ظافر: أخبرني الشريف أبو البركات العبّاس بن محمّد العبّاسي الحلبي، قال: كنت ليلةً مع جماعة من أصحابنا بحلب عند رجل من أهلها يعرف باللطيف السرّاج ومعنا ٤٩١٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٠٥/٢/٧). ٤٩١٩ - تقدمت ترجمته برقم (٤٨٢١). ١٥٣ سعيد بن علي بن سعيد العلاّمة رشيد الدين سعيد الحريري الشاعر الحلبي. وكان سعيد هذا يعشق غلاماً للأمير ابن كلج يُسَمَّى البقش، وكان قد وعده تلك الليلة أن يصير إليه، فراح من عندنا، فلما كان بعد ساعة وافت منه إلى اللطيف قطعة يصف فيها ما جرى له معه وذكر أنّه صنعها بديهةً: وهي [البسيط]: قُل لِلَّطيفِ كُفِينَا ما نُحاذِرُهُ في مجده وأَمِنّا ما عليه خَثِي في ظِلْ دَانِيَةٍ مَمْدَودة العُرُشِ نادَمْتُهُ خِلْسَةً في الغَيْهَبِ الغَطِشِ في مجلسٍ كُنتُ قاضي حُكْمِهِ الجَرَشي يمُنَى ويسرايّ في دَبّوقةِ البَقَشِ دِرياقها جَسَّرَ الحاوي على الخَنَشِ فَمَدَّ خَوفاً إليها كَفَّ مُرتَعِشٍ سُكرٌ فَقَبَّلتُ خَدّاً بالعِذارِ وُشِي مَنْ كانَ مُفْتَرِسي باللحظ مُفْتَرِشي وكُنتُ أعْهَدُه كالأَزْقَمِ الرَقَشي وَسَمْعُهُ قَدْ رَمَاهُ اللَّهُ بالطَّرَشِ وَعَاشَ كُلُّ وَدودٍ مِنْ صَنَّائِعِهِ عَليُّ يا ذا المعَالي نِمْتَ عَنْ قَمَرٍ فيٍ لَيْلَةٍ جَمَعَتْ شَمْلي بِهِ غَلَطاً فَلَوْ تَرَاني وکأس الراحِ في يديّ الـ لَكُنْتَ تَعْجَبُ مِنْ صَفْراءَ صَافیةٍ والراح قد رَاحَهُ سُلطانُ سُوْرَتها وجَمّشَتْهُ حُمَيّاها ومال به فَايُّ مَكْرُمَةٍ للراحِ إذْ جَعَلَتْ لكِنْ بُلِيتُ بِعُضْوٍ نامَ عن أرَقي فظِلْتُ أعتِبُه طَوْراً وأعْذُلُهُ وَأَحْتَوِي بالرُقى مَصْرُوعَةً وأبَى أنْ يَستَفِيقَ من الإغْماءِ مُنْذُ غُشي والجرَشي الذي ذكره رجل من أهل حلب، قلت: كذا قال ابن ظافر، وأنا أظنّ هذا الشاعر هو هذا سعيد بن عليّ بن لؤلؤ - والله أعلم. ٤٩٢١ - ((رشيد الدين البَصروي)) سعيد بن علي بن سعيد العلامة رشيد الدين أبو محمّد البصروي الحنفي مدّرس الشبليّة. كان إماماً مفتياً مدرّساً بصيراً بالمذهب جيّد العربيّة متين الديانة شديد الورع، عُرض عليه القضاء أو ذُكر له فامتنع، قال شمس الدين بن أبي الفتح: لم يخلّف الرشيد سعيد بعده مثله في المذهب. وكان خبيراً بالنحو وكتب عنه أبو الخبّاز وابن البرزالي، وتوفيّ سنة أربع وثمانين وستمائة. ومن شعره [الكامل]: إِسْتَجْرٍ دَمْعَكَ ما استطَعْتَ مَعينا فَعَسَاهُ يَمْحُو ما عَيْيتَ سِنِينًا أنَسِيتَ أيّامَ البِطالةَ والهَوَى أيّامَ كُنْتَ لَدَى الضَلالِ قَرِينًا ومنه [الطويل]: ٤٩٢١ - ((العبر)) للذهبي (٣٤٧/٥)، و((تالي وفيات الأعيان)) لابن الصقاعي (٧٦)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٦) (مطبعة السعادة). ١٥٤ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات ألا أيها الساعي على سنَنِ الهَوَى أَتَذْري إذا حانَ الرَحيلُ وقُرِّبَتْ أَطَعْتَ دَوَاعِي اللَّهْوِ فِي سَكْرَةِ الصِبَّى كأَنِّي بأيّام الحَياةِ قد انقَضَتْ وَفَاجَاكَ مرتاد الحِمامِ وَيَا لِهَا وأصْبَحتَ مَصْرُوعَ السَقام مُعَلَّلاً وَهَيْهَاتِ بَلْ خَطْبٌ عَظِيمٌ وَبَعَدَهُ وَلَمَا تَيَقْنْتَ الرَحيلَ وَلَمْ يَكُنْ وَمَا لَكَ مِنْ زادٍ وَانْتَ مُسَافِرٌ بَكَيْتَ وَما يُغْنِي البكاءُ عَن الذي فبادِرْ وأيّامُ الحياةِ مُقيمةٌ رُوَيدَكَ آمَالُ النُّفوسِ غُرورُ مطَايا المَنايا مِنْكَ أيْنَ تَسيرُ أُمَالك مِن شَيْبِ العِذار نَذِيرُ وَإِنْ طَالَ هَذَا العُمرُ فَهِوَ قَصيرُ زِيارَةُ مَن لا تَشتَهِيهِ يَزورُ يَقولُونَ داءٌ قَد ألَمَّ يَسيرُ عَظائِمُ مِنها الراسِياتُ تُمورُ لَدَيك عَلىَ مَا قَدْ أتاكَ نَصيرُ وَلاَ مِنْ شفيعٍ والذُّنوبُ كَثِيرُ جرى وتلا في المُتلِفاتِ عسيرُ وحالُك مَوْفورٌ وأنْتَ قَديرُ ٤٩٢٢ - ((ابن أثُزدي)) سعيد بن عليّ بن هبة الله بن عليّ بن أثُردي أبو الغنائم الطبيب. وسيأتي ذكر جماعة من بيته. كان من الاطّاء المشهورين ببغداد، وكان ساعور البيمارستان العضدي متقدّماً في أيّام أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله. ٤٩٢٣ - ((العكّ المغربي)) سعيد بن عمر. قال حُرْقُوصُ: كان شاعراً مُفلِقاً محسناً، وله شعر كثير وقصائد شريفة وأشعار نادرة وكان مشهوراً معدوداً في أيّام مؤمن وأبي فرناس، وكانت تلك الأيّام لا يجوز فيها إلاّ الإبريز الخالص وإلاّ الذهب المحض وإلاّ الكُهول القُرَّح ومن عضّ على ناجذه. وولاء عبد الله بن محمّد الأمير بعض الكُوَر، وكان من أظرف الناس وأملحهم في النوادر والمضحكات لاسيما على الشراب. كان يوماً عند أبي أيّوب بن وانسوس الوزير وكان يخُرج جواريه لمن يستخلص من إخوانه يغنّين من خلف الستارة، وكانت عادته إذا غنّين أو كُنَّ وراء الستارة أن لا يتكلّم أحد من الجلساء، فحضر العكّي يوماً على العادة في ذلك فتكلّم والجواري خلف الستارة فقال: ما حملك على ذلك وأنت تعرف مذهبي في عدم الكلام إذا كان الجواري خلف الستارة؟ فقال له: اخطأت ولم أتعمّد ذلك! وقد يضرط الإنسان في الصلاة بغير طْز! فاستضحك أبو أيوب والحاضرون. ومن شعره [الوافر]: طَرِبْتُ وَرُبّما طَرِبَ الحَزينُ وَسَالَمَ قَلْبَهُ الحُزْنُ الدَفِينُ ٤٩٢٢ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٢٩٨/١). ١٥٥ سعيد بن علاقة وما لِلمَزْءِ بُدٍّ مِنْ سُلُوٌ عَنِ الأمرِ الذي فِيه يَكونُ لمَاتَ بِغَمِّهِ الحَزِنُ الحَزينُ ولَولاَ فِطْرَةُ السُلوان فينا دواءٌ تستقيد له الشُجُونُ وَفي الراحِ الشمولِ لِكُلِّ هَمْ لَهُ أدَبّ تقَرُِّهِ العُيونُ وَأَزْوَحُ ما بَلوتُ نَدِيمَ صِدْقٍ كأنّ سِقَاطَهُ الدُرُّ المَصونُ يُساقِطُني على كأسِي حَديثاً ٤٩٢٤ - ((سعد الدين بن رشيد الدين الفارقي)) سعيد بن عمر بن إسماعيل سعد الدين ابن العلامة رشيد الدين الفارقي. الدمشقي الأديب. شاب فاضل ذكيّ، شاعر، اشتغل مدةً على والده، وتوفيّ سنة خمس وثمانين وستمائة ومن شعره .. (١). ٤٩٢٥ ـ ((امير خُراسان)) سعيد بن عمرو بن الأسود الحرشي، شأمي. قيل إنّه كان يسأل على الأبواب، ثم صار يسقي الماءَ، ثم صار في الجند فولي إمرة خراسان من قِبَل عُمَر بن هُبيرة، ثم عزله وسجنه، ولما ولي خالد القسري العراق أخرجه وأكرمه، فلمّا هرب ابن هبيرة من سجن خالد بعث خالد سعيداً في أثره، فلم يدركه إلاّ بعد قُدومه على هشام، وقدم سعيد على هشام وولآه غزو الخزر من بعد قتل الجرّاح بن عبد الله وعلت حَالُهُ. ٤٩٢٦ - سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس أبو عنبسة. ويقال أبو عثمان الأموي. روى عن عائشة وابن عمر وأبي هريرة وأبيه وغيرهم، وروى عنه بنوه إسحاق وخالد وعمرو وابن ابنه عمرو بن يحيى بن سعيد وشعبة وغيرهم. وأصله من المدينة وشهد وقعة مرج راهط مع أبيه، وكان مع أبيه إذ غلب على دمشق. فلمّا قتل أبوه سيرّه عبد الملك مع أهل بيته إلى المدينة، ثم سكن الكوفة ووفد على الوليد بن يزيد، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو زرعة: ثقة. ٤٩٢٧ - ((أبو فاختة)) سعيد بن علاقة، هو أبو فاختة مولى أمّ هانىء بنت أبي طالب. ٤٩٢٤ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٤/ ٢٨٣). (١) بياض في الأصل. ٤٩٢٥ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر» لبدران (١٦٢/٦). ٤٩٢٦ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٤٩٩/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٩/١/٢). و((الطبقات)) لابن سعد (٤/ ١٨٦)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٥٣/٦)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٥٠٠/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٦٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٦٨/٤)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١/ ٣٠٢). ٤٩٢٧ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٥١/١/٢)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (١٦٦/٦). ١٥٦ , الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات روى عن عليّ وابن مسعود وأمّ هانىء وعائشة والأسود بن يزيد. وتوفيّ في حدود التسعين، وروی له الترمذي وابن ماجه. ٤٩٢٨ - ((الطبيب)) سعيد بن غالب أبو عثمان. كان طبيباً عارفاً، حسن المداواة، مشهوراً في صناعة الطبّ، خدم المعتضد بالله وحظي عنده، وكان كثير الإِحسان إليه والإِنعام عليه. وتوفّي سنة سبع وثلاثمائة ببغداد. ٤٩٢٩ - ((المَقْبُري ابن أبي سعيد)» سعيد بن كيسان أبو سعد بن أبي سعيد المقُبري. مولى بني ليث من أهل المدينة، روى عن أبيه وأبي هريرة وابن عمرو وأنس وغيرهم، وعنه مالك بن أنس وابن أبي ذِئب والليث وغيرهم، وروى له الجماعة. قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن خراش: ثقةٌ جليلٌ ما أظُنّهُ روى شيئاً في الاختلاط، ولذلك احتج به مُطلّقا أرباب الصحيح. قيل: توفّي سنة خمس وعشرين، وقيل: سنة ست وعشرين، وقيل: سنة ثلاث وعشرين ومائة في خلافة هشام. ٤٩٣٠ - ((ابن الدّهان النحوي ناصح الدين)) سعيد بن المبارك بن عليّ بن عبد الله بن سعيد بن محمّد بن نصر بن عاصم بن عبّاد بن عاصم، وقيل: عاصم ينتهي إلى ابن أبي اليسر كعب بن عمرو الأنصاري، أبو محمّد النحوي المعروف بابن الدهان. كان من أعيان النحاة المشهورين بالفضل ومعرفة العربيّة، وله مصنّفات في النحو، منها: ((كتاب شرح الإِيضاح)) في أربعين مجلدةً، ((كتاب شرح اللمع))؛ سماه الغرّة، ((كتاب الدروس في النحو))، ((كتاب الرياضة في النكت النحوية))، ((كتاب الفصول في علم العربيّة))، ((كتاب الدروس في العروض والمختصر في علم القوافي))، ((كتاب الضاد والظاء))، ((تفسير القرآن))، أربع مجلّدات، و ((الأضداد))، ((العقود في المقصور والممدود))، و((النكت والإشارات على ألسنة الحيوانات))، ((كتاب إزالة المراء في الغين والراء))، ((كتاب فيه شرح بيت واحد من شعر ابن رُزّيك وزير مصر)) - عشرون كراسةً، ((تفسير: قُل هو الله أحد)) - في مجلد، ((تفسير الفاتحة)) في مجلد، وله رسائل و((ديوان شعره)). وسمع الحديث من أبي القاسم هبة الله بن الحصين ٤٩٢٨ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٢٣١/١). ٤٩٢٩ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٤٧٤/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٨١/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢) ٥٧/١)، و((الطبقات)) لابن سعد (٨٥/٥ -٤٢٤)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٩٠/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٦١/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٧٦/٤)، و((تقريب التهذيب)) له (٣٠٤/١). ٤٩٣٠ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢١٩/١١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٤٧/٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٢٤/٢)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٥٨)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٦) (مطبعة السعادة)، و((كشف الظنون)) لحاجى خليفة (٧٢ - ٩٦ -١١٦ - ٢١٢ - ٤٣٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤/ ٢٣٣). ١٥٧ سعيد بن المبارك بن عليّ بن عبد الله بن سعيد وأبي غالب أحمد بن البناء وغيرهما. وُلد سنة أربع وتسعين وأربعمائة بنهر طابق، وتوفّي ليلة عيد الفطر سنة تسع وستّين وخمسمائة بالموصل، وكان أقام بها أربعاً وعشرين سنةً وثلاثة أشهر . ومن شعره [المجتثّ]: لا تَحْسَبَن أنَّ بالكتبِ مِثْلَنا سَتّصِيرُ فَلِلدَ جَاجَّةِ رِيشٌ لَكِنّها مَا تَطيرُ ومنه [الكامل]: وأَخ رَخُضْتُ عَلَيهِ حَتَّى مَلّني والشيء مملولٌ إذا ما يَرْخُصُ مَا في زَمانِكَ ما يَعِزُّ وُجودُهُ إِنْ رُمْتهُ إلاّ صَدِيقٌ مِخُلصُ ومنه [البسيط]: لا تجعَل الهُزْءَ دَأْباً فَهْوَ مَنْقَصَةٌ والجِدُّ تَغْلُو بِهِ بَيْنَ الوَرَى القِيَمُ ولا يَغُرَّنْك مِنْ مَلْكِ تَبَسُّمُهُ ماتَصخَبُ السُحْبُ إلاّ حِينَ تَبتَسِمُ ومنه [الرمل]: قِيلَ لي جاءَكَ نَجْلٌ وَلَدٌ شَهْمٌ وَسيمُ قُلْتُ عَزُّوه بِفَقْدِي وَلَدُ الشيخِ يَتيمُ ومنه [الكامل]: أهْوَى الخمول لِكَيْ أَظِلَّ مُرَفَّهاً مِمَّا يُعانِيهِ بَنو الأزْمانِ إِنَّ الرِياحَ إذا عَصَفْنَ رأيتَها تُولِي الأَذِيَّةَ شامِخَ الأغصانِ قُلتُ: أخذه من قول أبي تمام الطائي [البسيط]: إنّ الرِياحَ إذا ما قصفَتْ أعْصَفَت عِيدانَ نَجْدٍ وَلَمْ يَعْبأْنَ بِالرَتمِ ومنه [البسيط]: بادِرْ إلىّ العَيْشِ والأَيَامُ راقِدَةٌ ولاَ تكُنْ لِصرُوفِ الدَهْرِ تَنْتَظِرُ فالعُمْرِ كالكأس يبدُو في أوائلهِ صَفْوٌ وآخِرُهُ فِي قَعْرِهِ الكَدَرُ قلت: هو معنى متداول بين الشعراء، ومنه قول ابن النبيه [البسيط]: والعمرُ كالكأس تُسْتَخلى أوائلُهُ لكنّهُ ربّما مُجَّتْ أواخرُهُ ولشهرة هذا المعنى قال سبط التعاويذي [المتقارب]: فَمَنْ شَبّه العُمرَ كأساً يَقِرُّ قَذَاهُ ويَرْسُبُ في أسفلِةْ ١٥٨ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات فإنّي رأيتُ القَذا طَافياً عَلى صَفْحة الكأسِ مِنْ أوّلِةْ ومنه [الوافر]: أَتَعْجَبُ أنَّني أُمْسِي فَقيراً ويَخْظَى بالغنى الغَمْرُ الحَقِيرُ كذا الأطواق يُكْسَاها حمامٌ وتقْرى حِكَمَةٌ حِكمَةٌ مِنها الصُقورُ قال الحافظ السمعاني: سمعتُ الحافظ بن عساكر الدمشقي يقول: سمعتُ سعيد بن المبارك بن الدهان يقول؛ رأيتُ في النوم شخصاً أعرفه وهو يُنشد شخصاً كأنه حبيب له [الرمل]: أيُّها الماطِلُ ديني أمَليِّ وتماطِلْ عَلْلِ القَلْبَ فإِنّي قَانِعٌ مِنْكَ بِبَاطِلْ قال ابن السمعاني: فرأيتُ ابن الدّهان وعرضتُ عليه الحكاية، فقال: ما أعرفه. ولعلّ ابن الدهان نسي، فإنّ ابن عساكر من أوثق الرواة، ثم استملی ابن الدهان مني الحكاية وقال: أخبرني السمعاني عن ابن عساكر عنّي، فروى عن شخصين عن نفسه. ولابن الدهّان هذا ولدٌ اسمُهُ يحيى، وسيأتي ذكره في موضعه. إن شاء الله تعالى. وقال الشيخ شمس الدين: سمع وروى. يعني عن ابن الدهان صاحب الترجمة - وخرج من بغداد إلى دمشق، واجتاز على الموصل وبها وزيرها الجواد، فارتبطه وصدّره، وغَرقت كتبه ببغداد في غيبته، ثم إنّها حُمِلَتْ إليه، فشرع في تبخيرها باللاذن ليقطع الرائحة الرديئة إلى أن بخّرها بنحو ثلاثين رطلاً من اللاذَن، فطلع ذلك إلى رأسه وعينيه، فأحدث له العمى، ولقبه ناصح الدين. وقال ياقوت: وكان مع سعة علمه سقيم الخطّ، كثير الغلط، وهذا عجيب من أمره. ٤٩٣١ - ((شامة التركي)) سعيد بن محمد بن عبد الله، المعروف بشامة البغدادي. سمع الكثير من الشرفاء أبي الحسين محمّد بن عليّ بن المهتدي، وأبي الغنائم عبد الصمد بن عليّ بن المأمون، وأبي عليّ الحسن بن عبد الودود بن عبد المتكبّر بن المهتدي وغيرهم، وكتب بخطّه، وكان حسن الخطّ، كثير الضبط، وتوفّي سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. ٤٩٣٢ - ((ابن البغونش الطبيب)) سعيد بن محمّد بن البَغُونَش. بفتح الباء الموحّدة وضمّ الغين المعجمة وسكون الواو وفتح النون وبعده شين معجمة، الطليطلي الطبيب. أخذ الطبّ عن سليمان بن جُلجُل، وله تصانيف. توفّي سنة أربع وأربعين وأربعمائة . ٤٩٣٣ - ((البحيري)) سعيد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن بحير أبو عثمان البَحِيري. بالباء الموحّدة وكسر الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها ٤٩٣٢ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٤٨/٢). ١٥٩ سعید بن محمّد راء، على وزن الشَعِيري، النيسابوري. خرّج له فوائد. توفّي سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. ٤٩٣٤ - ((ابن الرزاز مدرّس النظاميّة)) عيد بن محمّد بن عمر بن منصور بن الرزّاز، أبو منصور مدرّس النظاميّة. قرأ الفقه على أبي بكر الشاشي وإلكيا الهرّاسي وأسعد المَيهَني، وبرع في المذهب والخلاف والأصول. وولي التدريس بالنظاميّة نيابةً مرّتين. ثم استقلَ ثالثةً بالتدريس سنة اثنتين وثلاثين إلى أن صُرفَ سبع سنة وثلاثين فلزم بيته إلى أن توفّ سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. وسمع من رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وأبي الخطّاب بن البطر، وأحمد بن عبد القادر بن محمّد بن يوسف، وغيرهم، وكان له حظّ وافر من زهادة وورع وقيام ليل. ٤٩٣٥ - سعيد بن محمّد بن سعيد الحزمي الكوفي، أبو عبد الله. روى عن شريك وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر وحاتم بن إسماعيل وعمرو بن أبي المقدام وعمرو بن عطيّة العوفي وأبي يوسف القاضي ويعقوب بن أبي المتئد خال سفيان بن عيينة، وروي عنه البخاري ومسلم، وروى أبو داود وابن ماجه عن رجل عنه، ومحمّد بن يحيى وأبو زرعة وابن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد بن حنبل وإبراهيم الحربي. قال أحمد: صدوق، كان يطلب معنى الحديث. وقال غيره: كان شيعيّاً، قيل: كان إذا جاء ذكر النبيّ وَل سكت، وإذا جاء ذکر عليّ قال: صلی الله عليه وسلّم. ٤٩٣٦ - ((السعيد المؤدّب)) سعيد بن محمّد بن عبد الله أبو محمد المؤدّب. كان يقال له السعيدُ بالألف واللام، وكان عارفاً باللغة والأدب. وهو أشعريٌّ تُؤُفّي سنة اثنتي عشرة وخمسمائة . ٤٩٣٧ - ((ابن الحدّاد القيرواني)) سعيد بن محمّد، أبو عثمان، المعروف بابن الحدّاد القيرواني. كان عالماً باللغة والعربيّة. وكان الجدل يغلب عليه. مات شهيداً سنة أربعمائة في بعض الوقائع، وكان له في أوّل دخول الشيعة إلى القيروان مقامات محمودة، ناضل فيها عن الدين وذب عن السنّة حتّى شبّهه الناس بأحمد بن حنبل أيّام المحنة، وكن يناظرهم ويقول: قد أربَيْتُ على التسعين وما لي إلى العيش حاجة وذلك أنّهم لمّا ملكوا أظهروا تبديل الشريعة ٤٩٣٤ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١١٣/١٠)، و((العبر)» للذهبي (١٠٧/٤). ٤٩٣٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٥١٤/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٩/١/٢)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٩/ ٨٧)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٥٠٢/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٧٦/١)، و ((ميزان الاعتدال)) له (١٥٧/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٧٦/٤)، و((تقريب التهذيب)) له (٣٠٤/١)، و((لسان الميزان)) له (٢٣١/٧) ط. حيدرآباد. ٤٩٣٦ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (١٥٧) (مطبعة السعادة). ٤٩٣٧ - ((تقدمت ترجمته)) برقم (٤٨١٨). ١٦٠ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات والسنن، وبدروا إلى رَجُلين من أصحاب سَخنون وقتلوهما وعرّوا أجسادهما ونُودي عليهما: هذا جزاء من يذهب مذهب مالك. وله من الكتب: ((كتاب توضيح المشكل في القرآن)»، ((كتاب المقالات)) رد فيه على المذاهب جميعها، ((كتاب الاستيعاب))، ((كتاب الأمالي))، ((كتاب عصمة الأنبياء))، ((كتاب الاستواء في الاحتجاج على الملاحدة))، ((كتاب العبارة الكبرى))، ((كتاب العبارة الصغرى)). ٤٩٣٨ - ((ابن مرجانة)) سعيد بن مرجانة، مولى بني عامر بن لؤيّ. ومرجانة أمّه، من علماء المدينة، حدّث عن أبي هريرة وابن عبّاس، وروى له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، ووُلد في خلافة عمر، وتوفّي سنة سبع وتسعين للهجرة. ٤٩٣٩ - ((المغنّي)) سعيد بن مِسْجَح، أبو عُثمان. وقيل أبو عيسى القرشي الأسود المكّي، مولى بني جُمَح، ويقال: مولى بني نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، ويقال: مولى بني مخزوم، المغنّي أستاذ عبيد ابن سُريج في الغناء. سمع ابن الزبير ووفد على عبد الملك بن مروان، وكان قد رُفع إليه أنّه أفسد فتيان قريش وأنفقوا عليه أموالهم، فلمّا سمع عبد الملك غناءه قال: قد وضح عذر فتيان قريش! قال إبراهيم الرقيق في كتاب الأغاني: يقال إنّه أوّلُ مَنْ غنّى بمكّة، وذلك أنّه بالفُرس أيّام ابن الزبير وهم يبنون المسجد الحرام، فسمعهم يغنون بالفارسيّة غناءً صحيح التقطيع، فقلبه بالعربيّة وألقى الألحان عليه، وانفتح له باب منه فسبق الناس إليه فأخذ عنه ابن سُريج وتعلّم منه حتى ساواه وفاقه وبرّز عليه، وأخذ الغريض عن ابن سُريج. فهؤلاء ومعبد ومسلم بن محرز فحول مكّة والمقدّمون في الغناء بها، وكان سعيد قليل الأغاني. فمن أصواته [الكامل]: وَصِلي امرءاً كَلِفاً بِحُبِّكِ مُغرَمًا يا هِندُ رُدَّي الوَصْلَ أنْ يَتَصَرَّما لم نَبْغِ مَنْكِ سِوَى دَلاَلِكَ مَخْرَما لو تَبْذُلِينَ لَنَادَلاَلَكِ مَرّةً أبْدَوا لِزَورِكِ غِلْظَةً وَتَجَهُّما مَنَعَ الزِيارَةَ أنَّ أهلَكِ كلَّهْم بِفناءِ بَيْتكِ أوْ ألَمَّ فسما ما ضَرَّ أهلَكِ لَوْ تَطَوَّفَ عاشِقٌ ٤٩٤٠ - ((والد سفيان الثوري)) سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، والد الإمام سفيان. ٤٩٣٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢١٠/٥)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٩٠/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٢٨/١)، و((الجرح والتعديل) للرازي (١٥٠/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٦٣/٤)، و«تهذيب الكمال)» للمزي (٥٠٢/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٧٨/٤)، و((تقريب التهذيب)) له (١/ ٣٠٤) . ٤٩٣٩ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٢٧٦/٣)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (١٧٢/٦). ٤٩٤٠ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٥١٣/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (١٠/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي =