النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ سراج الخادم ٤٧٥٨ - ((أبو الحُسين اللُّغَوي)) سراج بن عبد الملك بن سراج بن عبد الله الإمام أبو الحسين العلامة اللغوي. كان من أذكياء العالم. خلف أباه بقرطبة في الأدب. وتُوُفَيّ سنة سبع و خمسمائة . ٤٧٥٩ - سراج الخادم. كان في خدمة المأمون، فأحضره في من اتّهمه بقتلة الفضل بن سهل وزيره، فقدم إلى المأمون وإلى جانبه عليّ بن موسى الرضا، فقال: يا أمير المؤمنين! بحقه إلاَّ عفوتَ عنّي! فقال: إنّما أَقْتُلُكَ لجهلكَ حقّه! فقال له: والله، ما في الحكم أن تأمرنا بقتله ثم تقتلنا به؛ فقال له: إن كنتَ صادقاً فعَنْ قليلٍ تصير إلى رحمة الله، وإن كنت كاذباً فما قَتْلُكَ بكفّارة لك، وأنتِ مُصرّ غير تائب وفي دعواك هذه كاذب! ثم أمر بضرب عنقه. وكان قبله قد قَدَّمَ علي بن أبي سعيد الكاتب فاضطرب اضطراباً شديداً، وقال: إي إي إي! فقال المأمون: جزعات الصبيان وفتكات الفرسان! اضرب يا غلام عنقه! فلمّا يئس من نفسه قال: الله الله في دمائنا فإنّك أوّل هذا الأمر وآخره، فقال له المأمون: كذْبتَ أقتلك بإقرارك وآخذك بادعائك، وضرب عنقه. ثم قُدّم مؤنس الخادم وعبد العزيز بن عمران، فضرب أعناقهم. وسوف يأتي ذكر ذلك في ترجمتهما. وقَتل كلّ من اتُّهم بقتل الفضل بن سهل، وأَنفذ رؤوس القتلى إلى أخيه الحسن بن سهل. الألقاب النحوي ابن السرّاج: النحوي، اسمه محمّد بن السري. والسرّاج: القارىء، أسمه جعفر بن أحمد بن الحسين. السرّاج: الورّاق، عمر بن محمّد يأتي ذكره - إن شاء الله تعالى - في حرف العين في مكانه . ابن السرّاج: أحمد بن محمّد. السرّاج: المحار عمر بن مسعود. ٤٧٥٨ - ((الصلة)) لابن بشكوال (٢٢٢/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨١/١١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢/ ٦٦)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥١) (مطبعة السعادة). ٤٧٥٩ - (الأغاني)) للأصفهاني (٦٢/١٠)، و((تاريخ اليعقوبي)) (١٧٩/٣)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (١٢/ ٣٤٣). ٨٢ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات سراقة ٤٧٦٠ - ((المدلجي الصحابي)) سراقة بن مالك. هو الذي سأل عن متعة الحج ألِلأَبدِ هي. توفيّ في حدود الأربعين للهجرة. نقلتُ من خطّ الشيخ فتح الدين محمّد بن سيّد الناس بعد ما حدّثني به قال: سُراقةُ بن مالك بن جعشم الكناني يكنّى أبو سفيان رَوى عنه من الصحابة ابن عبّاس وجابر، وروى عنه سعيد بن المسيّب وابنه محمّد بن سراقة. وروى سفيان بن عيينة عن أبي موسى عن الحسن أنّ رسول الله وَ له قال لسراقة بن مالك: كيف بك إذا أُلْبِسْتَ سِوَارَيْ كسرى؟! فلمّا أَتي عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة بن مالك فألبسه إيّاها، وكان سراقة رجلاً أزبّ كثير شعر الساعدين، وقال له ارفع يدك وقل: الله أكبر الحمد لله الذي سلبها كسرى بن هرمز الذي كان يقول: أنا ربّ الناس، وألبسهما سُراقةً بنَ مالك بن جعشم أعرابيّاً من بني مُذْلِج! ورفع صوته. وكان سُراقةُ شاعراً مُجيداً، وهو القائل لأبي جهل [الطويل]: أبا حَكَم واللَّه لو كنت شاهداً لأَمرٍ جوادي إذ تَسُوْخ قوائمُة علمتَ ولم تشكك بأنّ محمّداً رسولُ بِبرهانٍ فمن ذا يقاومُهْ أرى أمرَه يوماً سَتَبْدُو مَعالِمُهْ عليك بكفّ القوم عنه فإنّني بأمرٍ يَوَدُّ الناس فيه بأسرهم بأن جميع الناس طرّاً يسالمة مات سُراقة سنة أربع وعشرين في خلافة عثمان. وقيل: مات بعد عثمان، عن أبي عمر رحمه الله تعالى، انتهى. وقال الشيخ شمس الدين في سنة أربع وعشرين: وفيها توفيّ سراقة بن مالك المُذْلجي الذي ساخت قوائم فرسه، ثم أسلم وحَسُنَ إسْلامُهُ. ثم ذكره في مَنْ مات في خلافة عليّ بن أبي طالب مجملاً، وهي حدود الأربعين. قلت: وروى لِسُراقة البخاريُّ والأربعة. وجاء سراقة إلى النبيّ وَله: فقال يا رسول الله: أرأيتَ الضالَّةَ تَرِدُ على حوض إبلي، ألي أجرٌ إنْ سقيتُها؟ فقال: في الكبد الحَرَّى أَجْرٌ. ٤٧٦١ - ((الصحابي)) سُراقةُ بنُ كعب بن عمرو بن عبد العُزَّى النَجّاري. شهد بدراً وأُحُداً والمشاهدَ كُلَّها، وتوفيّ في خلافة معاوية رضي الله عنهما. ٤٧٦٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٠٨/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٣٤٢/٤)، و((الطبقات)) لابن سعد (٧٨/٩)، و((الثقات)) لابن حبان (١٨٠/٣)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٩/١)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٦/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٣١/٢)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢٨٤/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٥/١). ٤٧٦١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٥١/٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٨٠/٢) رقم (٩١٥). ٨٣ سُراقةُ بنُ مرداس الأَزْدي البارقي ٤٧٦٢ - ((الصحابي)) سُراقة بن عمرو بن عطية النجاري. شهد بدراً وأُحْداً والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضاء، وقُتل يوم مؤتة شهيداً. ٤٧٦٣ - سراقة بن الحارث بن عديّ العجلاني. قُتِلَ يوم حُنين شهيداً سنة ثمان من الهجرة . ٤٧٦٤ - ((ذو النور الصحابي)) سُراقةُ بنُ عمرو. وقال ابن عبد البرّ: ذكروه في الصحابة ولم ينسبوه فيهم. قال سيف بن عمر: ردّ ابنُ الخطّاب سراقة بن عمرو الى الباب وجعل على مقدّمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي. وسُراقةُ بن عمرو هو الذي صالح سُكّان أرمينيّة والأرمن على الباب والأبواب. وكتب إلى عمر بذلك. ومات سُراقةُ هناك واستخلف عبد الرحمن بن ربيعة، فأقرّه عمر على عمله. قال: وكان سُرافة يدعى ذَا النُور وكان عبد الرحمن ابن ربيعة يدعى ذا النور أيضاً: قاله سيف بن عمر. ٤٧٦٥ - ((الأزدي البارقي)) سُراقةُ بنُ مرداس الأَزْدي البارقي. شاعر من شعراء العراق، هجا المختار بن أبي عُبيد، وهرب إلى دمشق أيّام عبد الملك، ثم عاد إلى العراق مع بشر بن مروان، وكانت بينه وبين جرير مُهاجاةٌ، وكان قد قاتل المختارَ، فأخذه أَسيراً وأمر بقتله، فقال: لا والله! لا نقتُلني حتى تَنْقُضَ دمشقَ حجراً حجراً! فقال المختار لأبي عمرة: مَنْ يُخْرِجُ أسرارَنا؟ ثم قال: مَنْ أَسَرَكَ؟ قال: قومٌ على خيل بُلْقِ عليهم ثيابٌ بِيض لا أراهم في عسكرك، فأقبل المختار على أصحابه فقال: إنّ عدوَّكم يرى من هذا ما لا ترون، قال: إنّي قاتِلك، قال: والله يا أمين آل محمّد إنّك تعلم أنّ هذا ليس باليوم الذي تقتُلُني فيه! قال: ففي أيّ يوم أقتلك؟ قال: تضع كرسيّك على باب دمشق فتدعوني يومئذ فتضرب عنقي! فقال المختار لاصحابه: يا شرطة الله! من يرفع حديثي؟ ثم خلّى عنه. فقال سراقة، وكان المختار يكنى أبا إسحاق [الوافر]: ألا أبلغ أبا إسحاق أنّي رأيت البُلقَ دُهماً مُصمَتَاتٍ كفرتُ بِوَخيِكُمْ وجعلْتُ نَذْراً عليَّ هجاءكم حتّى المماتِ أُري عينيَّ ما لم تَزْأَيَاهُ كلانا عالِمٌ بالتُزَّهَاتِ وتُوُفيّ سُراقة في حدود الثمانين للهجرة. وسراقة هذا غير سُراقة بن مرداس بن أبي عامر السُّلَمي؛ ذاك أخو العبّاس بن مرداس والآخر شاعر أيضاً. ٤٧٦٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (٧٤/٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٨٠/٢) رقم (٩١٣). ٤٧٦٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٥٨٠) رقم (٩١١). ٤٧٦٤ - (الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٥٨٠) رقم (٩١٤). ٤٧٦٥ - ((أنساب الأشراف)) للبلاذري (١٦٩/٥)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٦٩/٦). ٨٤ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات الألقاب ابن سراقة: محيي الدين، اسمه محمّد بن محمّد بن إبراهيم. ابن سراقة: الشافعي، اسمه محمّد بن یحیی. أبو السرايا: الخارج على المأمون، اسمه السري. السرخسي: الفيلسوف، اسمه أحمد بن الطيّب. ابن أبي سرح: عبد الله بن سعد. ابن سرهنك: الكاتب، أحمد بن محمد. ٤٧٦٦ - سُرَّق بن أسد الجُهني، وقيل الأنصاري. ويقال إنّه من الدئل. سكن مصر. وكان اسمه الحباب. فابتاع من رجل من أهل البادية راحلتين كان قدم بهما إلى المدينة. فأخذهما وهرب ثم تغيّب عنه، فأخبر رسول الله وَّر، فقال: التمسوه! فلما أتوه به قال: ((أنت سُرَّق)). في حديث طويل. وكان يقول سرّق: سمّاني رسول الله اسماً فلا أُحِبُّ أن أُدعَی بغيره . السروجي: جماعة، منهم الشيخ تقي الدين عبد الله بن عليّ. وشمس الدين ابن المحدِّث الشابّ المتأخّر الفاضل: اسمه محمّد بن عليّ بن أيبك. السري ٤٧٦٧ - ((أبو السرايا)) السريّ بن منصور، من بني ذُهل بن شيبان. خرج أوَّلَ خلافة المأمون، ويعرف بأبي سرايا، وكان خروجُهُ بالكوفة، وبايع لمحمّد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن حسن، ويُعْرَفُ بابن طباطبا، وذلك في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين ومائة، وتوفيّ محمّد أوّل ليلة من رجب بعد ثمانية أيّام من بيعته. فبايع أبو السرايا بعده لمحمّد بن محمّد بن يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ رضي الله عنهم، وضرب دنانير كتب عليها الفاطمي الأصغر، وقوي أمره وهزم جيوش المأمون التي ٤٧٦٦ - (تاريخ البخاري الكبير)) (٢١٠/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٣٩٣/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (١٨٣/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٨٣/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٣٣/٢)، و(تهذيب الكمال)» للمزي (٤٦٦/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣/ . ٤٥٦)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٥/١)، و((الإصابة)) له (٤٤/٣). ٤٧٦٧ - ((تاريخ الطبري)) (٩٧٦/١١)، و((الفخري في الآداب السلطانية)) لابن الطقطقي (٢٢٠). ٨٥ السريّ بن أحمد بن السريّ الكندي الرفّاء الشاعر المشهور لَقِيَتْهُ من جهة الحسن بن سهل إلى أن أُسر هو ومحمّد بن محمّد بن زيد سنة مائتين، فَقَتَلَ الحَسَنُ بنُ سهل أبا السرايا ووجّه بمحمّد بن محمّد بن زيد إلى المأمون وهو بخراسان. ٤٧٦٨ - (سريّ السقطي)) سريّ بن المغلّس أبو الحسن السقطي. أحد رجال الطريقة وأرباب الحقيقة. كان أوحد زمانه في الورع وعلوم التوحيد، وهو خال الجنيد وأستاذه وهو تلميد معروف الكرخي، يقال، إنه كان في دكانه فجاءه يوماً معروف ومعه صبيّ يتيم، فقال له: اكسُ هذا اليتيم! قال السري: فكسوته، ففرح به معروف وقال: بَغّضَ الله إليك الدنيا! وَكُلُّ ما أنا فيه من بركات معروف. وقال: منذ ثلاثين سنة أنا في الاستغفار من قولي مرّةً: الحمد لله، قيل له: وكيف ذلك؟ قال: وقع ببغداد حريق فاستقبلني واحد وقال: نجا حانوتكَ! فقلتُ: الحمد لله! فأنا نادم من ذلك الوقت حيث أرذتُ لنفسي خيراً من دون الناس. وقال الجنيد: دخلت يوماً على خالي السريّ وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قال جاءتني البارحة الصبيّة، فقالت: يا أبت هذه ليلة حارّة وهذا الكوز أعلقه ههنا، ثم إنّه حملتني عيناي فرأيت جاريةً من أحسن خلق الله تعالى قد نزلت من السماء. فقلت: لمن أنت؟ فقالت: لمن لا يشرب الماء المبرّد في الكيزان، وتناولت الكوز وضربت به الأرض! قال الجنيد: فرأيت الخزف المكسور لم يرفعهُ حتى عفا عليه التراب. وتوفيّ السريّ سنة ثلاث وخمسين ومائتين. وحدّث عن الفضيل بن عياض وهُشيم وأبي بكر بن عَيَّاش وجماعة. أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رُئي مضطجعاً إلاّ في عّة الموت، قاله الفرخاني عن الجنيد. وقال السريّ: صلّيتُ ليلةً وردي ومددتُ رجلي في المحراب، فنوديت: يا سريّ! كذا تجالس الملوك. فضممْتُ رجلي، ثم قلت: وعزّتك وجلالتك لا مدذتُها! وابنه إبراهيم بن السريّ قريب الحال من أبيه. ٤٧٦٩ - ((الرفّاء الشاعر)) السريّ بن أحمد بن السريّ الكندي الرفّاء الشاعر المشهور. كان في صباه يرفو ويطرّز في دكّان بالموصل وهو مع ذلك يتولّع بالأدب والشعر حتّى مهر. وقصد سيف الدولة بن حمدان وأقام عنده بحلب، ثم وقع بينه وبين الخالديّين هجاء، وآل الأمر بينهم إلى أن قطع سيف الدولة رسمه، فانحدر إلى بغداد ومدح الوزير المهلَّبي وغيره من الرؤساء، فراج عندهم. فلمّا قدم الخالديّان بغداد بالغا في أذيّته بكلّ ممكن حتى عدم القوت، فجلس ينسخ ويبيع شعره وادّعى عليهما سرقة شعره وشعر غيره. وكان مغرى بنسخ ديوان كشاجم وهو إذ ذاك ريحان تلك البلاد والسري يذهب مذهبه. وكان يدسّ فيما يكتبه من شعره أحسن شعر الخالديَّيْنِ ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويُغلّي سعره ويغضّ منهما. وكان ٤٧٦٩ - ((يتيمة الدهر)) للثعالبي (١١٧/٢)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٩٤/٩)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٨٢/١١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٠٤/٢). ٨٦ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات السريّ شاعراً مطبوعاً كثير الافتنان في الوصف والتشبيه، ولم يكن له رُوَاء ولا منظر ولا يحسن من العلوم غير نظم الشعر. وجمع شعره قبل وفاته، وتوفيّ في حدود الستّين والثلاثمائة، فقيل سنة نيف وستين، وقيل: اثنتين وستين، وقيل: أربع. ومن شعر الرفّاء [الطويل]: وبِكْرٍ شَرِبْناها على الورد بُكرَةً فكانت لنا وِرداً إلى بُكّرةِ الغَدِ إذا قام مُبْيَضّ اللِباس يديرها توهّمته يسعَى بِكُمّ مُوَرَّدٍ قلت: مثله قول الآخر [المتقارب]: إذا قام للسقْيٍ أو باليسارِ له فَردُكُمِّ مِن الجلّنارِ كأنّ المديرَ لها باليمينِ تدرّع ثوباً من الياسمين وقولي أنا أيضاً من أبيات [الطويل]: وساقٍ لنا من كَفّه ورُضابه ووجْنتِهِ واللَخظ أربعُ أكُسٍ إذا حثها أَبْصَرْتَ أَبْيَضَ ثَوبِه له نِصْفُ كُمٍّ من سناها مورّسٍ ومن شعر السريّ الرّفّاء ممّا قاله في دير الشياطين [البسيط]: عصى الرشادَ وقد ناداه من حينٍ ما حنّ شيطانه العاتي إلى بَلَدٍ وفِتيَةٍ زَهَرُ الآدابِ بينهم مشوا الى الراح مشي الرخْ وانصرفوا فَصُرُّعوا بين أعطان الهياكِلِ في حتّى إذا نطق الناقوس بينهمُ يرى المدامةَ دِيناً حبّذا رَجُلٌ فحَثَّ أَقْداحها بيض السوالف في كأنّها وبياض الماء يقرعها وراكضُ الغَيِّ فى تلك الميادين إلاّ ليَقربَ من دير الشياطينِ أبهى وأنضر من زَهْر البساتينِ والراح يمشي بهم مَشْي الفرازينِ تلك الجنان وأقمار الدواوينِ مُزَنَّرُ الخَصْرِ رُوميّ القرابينِ يعُدُّ لَذَّةَ دنياه من الدينِ حُمر الغلائل في خُضرِ الرياحينِ وَرْدٌ تصافحه أَوْراقُ نسرين قال الخالديّان: قد نازعه في أبياتٍ منها جماعةٌ من شعرائنا، لمّا بلغ السري الرفّاء أنّ الخالدييّن يريدان العود إلى بغداد في أيّام المهلّبي كتب إلى أبي الخطّاب المفضّل بن ثابت الصابىء [الكامل]: بَكَرَتْ عليك مُغيرةُ الأعراب فأحفظُ ثِيابَك يا أبا الخطّابِ وَرَدَ العِراقَ ربيعةُ بن مُكَدَّم وعُتيبةُ بنُ الحارث بن شِهابٍ أفعندنا شَكَّ بأنّهما هما في الفَتْكِ لا في صِحّةِ الأَنْسابِ ١ ٨٧ السريّ بن أحمد بن السريّ الكندي الرفّاء الشاعر المشهور جلبا اليك الشعرَ مِن أَوْطانِهِ فبدائعُ الشعراء فيما جهّزا شَنّا على الآدابِ اقْبَحَ غارةٍ فحذارِ مِن حَرَكاتِ صِلَّيْ قَفرةٍ لا يَسْلُبانِ أَخا الثَراءِ وإنّما إِنْ عَزَّ مَوجودُ الكَلامِ عليهما إوَ يَهْبطا مِنْ ذَلّتي فأنا الذي كم حاوَلا أمدي فطال عليهما عجزا ولن يقف العبيد اذا جَروا ولقد حَميتُ الشعرَ وَهْوَ لِمَعْشَرٍ وضربتُ عنه المدّعين وإنّما فَغَدَتْ نبيطُ الخالديّةِ تَدّعي قَومٌ إذا قصدوا الملوكَ لَمِطْلَبٍ مِنْ كُلِّ كَهْلٍ تستطير سِبالُه مُغْضٍ على ذلّ الحِجابِ يرُدُّهُ ومُفَوَّهين تَعَرَّضا لجرايتي نظرا إلى شِغري يَرُوقُ فترّبا شَرِباهُ فَاعْتَرَفالَهُ بِعُذوبةٍ في غارَةٍ لَمْ تَنْثَلِم فيها الظِبا تُرِكتْ غرائبُ مَنْطِقي في غُربَةٍ جرحى وما ضرُبَتْ بِحَدٌ مُهَنّدٍ لَفْظْ صَقَلْتُ مُتونَه فكأنّه وكأنّما أجْريت في صَفَحاتِهِ أعْرِبْتُ في تَخبيرِهِ فرُوَاتُهُ وقطعتُ فيه سبيبةٌ لم تشتغل وإذا تَرَقْرَقَ في الصحيفة ماؤه جَلْبَ التجارِ طرائفَ الأجلابِ مقرونةٌ ببدائعِ الكُتّابِ جَرَحَتْ قُلوبَ محاسِنِ الآدابِ وحَذارٍ مِن حَرَكاتِ لَيْثَي عابٍ يَتَنَاهَبانِ نَتَائِجَ الأَلَّبابِ فأنا الذي وَقَفَ الِكِلَامُ بِبابي ضُرِبَتْ على الشَرَفِ الرفيعِ قبابي أن يُدرِكا إلاَّ مَطارَ تُرابي يوم الرهان مَواقِف الأربابِ رمم سِوى الأسماءِ والألقاب عَنْ حَوْزَةِ الآداب كانَ ضرابي شِعْري وتَرْفُلُ في حبير ثيابي نُفِضَتْ عمائِمُهمُ على الأَبْوابِ لَوْنَينِ بَيْنَ أنامِلِ البوّابِ ـ دَامِي الجَبين تجهُمُ الحُجابِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُما صُدورُ حِرابي مِنْه خُدودَ كواعبٍ أَتْرابِ وَلَرُبَّ عذبٍ عادَ سَوْطَ عَذابٍ ضَرْباً ولم تَنْدَ القنا بِخِضَابٍ مَسْبِيَّة لا تَهِتَدِي لإِيابِ أسرى وما حُمِلَتْ على أَقْتابٍ في مُشرِقَاتِ النَظْمِ دُرْ سَحابٍ حُرَّ اللُّجينِ وخالصَ الزربابِ في نُزهةٍ مِنهُ وفي استِغْرابِ عَنْ حُسنِهِ بِصِبِىّ ولا بتَصابي عَبِقَ النسيم فذاك ماء شبابي ٨٨ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات بَينَ التعجّبِ منه والإِعجابِ يُصغي اللَبِيبُ له فَيَقْسِمُ لُبّه تستعطفُ الأحبابَ للأحبابِ جدِّ يَطير شجاعه وفُكامَةٌ تَذْمَى بِظُفْرٍ للعَدوّ ونابٍ أعزِزْ عليّ بأن أرى أشلاءَه أَفِنٍ رَماهُ بغارةٍ مأفونَةٍ باعَتْ ظِباءَ الرومِ في الأعراب وهي طويلة، وهذا منها كاف. وله ((كتاب المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب)) و ((كتاب الديرة)). ومن شعر السري الرفّاء [السريع]: وكانت الإِبْرةُ فيما مَضى صيانةٌ وَجْهي وأَشْعاري فأصْبَحَ الرِزقُ بها ضيقاً كأنّه من ثُقْبِها جارٍ ومنه [الكامل]: يَلْقَى النَدَى برقيق وجهٍ مُسفِرٍ فإذا التقى الجمعان عادَ صَفيقا في جحفل ترك الفضاء مضيقا رَحِبُ المنازِل ما أقام فإنْ سرَى ومنه [الكامل]: صُبْحاً وكُنتُ ارَى الصَّباحِ بَهيما أَلْبَستَني نِعَماً رأيتُ بها الدُجى فِغَدوتُ يَحسُدني الصَديقُ وقَبْلَها قد كان يَلْقاني العدوُّ رحيما ومنه [الوافر]: بنفسي من أجودُ له بنفسي ويَبْخلُ بالتحيّة والسلامِ وحَتْفِي كَامِنْ في مُقْلَتِيْهِ كَمُونَ المَوْتِ في حَدّ الحُسامِ اجتمع الشعراء الشيوخ في دهليز سيف الدولة كالنامي والصنوبري ومن الناشئين كالببغاء والخالدّيين والسريّ الرفّاء، فتذاكروا الشعر وأنشدوا قصيدة أبي الطيّب [الطويل]: فَدَيْنَاكَ من رَبِعٍ وإن زدتنا کرْبًا واستحسن الجماعة قوله [الطويل]: نزلنا عن الأكوار نمشي كرامةً لمن بَانَ عنه أنْ تُلِمَّ به رَكْبا فقال السريّ: لولا أنّكم بعد هذا إذا سمعتم ما قلته ادّعيتم أنّني سرقْتُهُ منه لأمسكْتُ، ثم أنشد لاميّةً فيها [الكامل]: نُحفَى وننزل وَهوَ أعْظَمُ حُرمةً مِن أنْ يُدالَ براكِبٍ أو ناعِلٍ فحكموا له بالزيادة في قوله: نحفی وننزل. ٨٩ سريج بن النعمان بن مروان أبو الحسين ٤٧٧٠ - ((الإسماعيلي الجرجاني)) السريّ بن إسماعيل ابن الإِمام أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أبو العلاء الجرجاني. عالم عصره في الفقه والأدب، وكان مفتي جرجان. توفيّ سنة ثلاثين وأربعمائة. ٤٧٧١ - ((الأنصاري)) السريّ بن عبد الرحمن الأنصاري. من شعراء المدينة، أحد الغزليّين، وليس بمكثر. وهو من جملة المنادمين على الشراب، وهجا نصيباً والأحوص، فلم يجيبَاهُ. وكان أزرقَ قصيراً ذميماً. وكان يهوى امرأة اسمها زينب ويشبّب بها فخرج إلى البادية فرآها في نسوة، فصار إلى راع هناك فأعطاه ثيابه وأخذ جبته وعصاه وأقبل يسوق الغنم حتّى صار الى النسوة، فلم يحفلن به وظَنَنَّ أنّه راع، فاقبل يقلب بعصاه الأرض وينظر اليهنّ، وقلن له: أَذَهَبَ منك يا راع شيء فأنت تطلبه؟ فقال: نعم، قلبي! فضربت زينب بكمِها على وجهها وقالت: السريّ! والله أخزاه الله فقال [البسيط]: ما زال فينا سقيماً نستطبّ له من ريح زينَب فينا لَيْلَةَ الأَحَدِ فما تُسَمَّين إلاّ مسكة البلدِ حزْت الجمالَ ونشراً طيباً أَرجاً أمّا فؤادي فشيء قد ذهبتٍ به فما يضرّكِ إلا نّخرتي جَسَدي سُريج ٤٧٧٢ - ((العابد)) سُريج بن يونس العابد المروزي الأصل البغدادي. روى عنه مسلم، وروى البخاري عن رجل عنه، وبقي بن مخلد وأبو زرعة وغيرهم. قال ابن معين: ليس به بأس. قال عبد الله بن أحمد: رأيت ربّ العزة في المنام، فقال: سل حاجتك! فقلت: رحمان سَرْ بِسْرْ! يعني رأساً برأسٍ. توفيّ سنة خمس وثلاثين ومائة. ٤٧٧٣ - ((أبو الحسن اللؤلؤي)) سريج بن النعمان بن مروان أبو الحسين، وقيل أبو الحسن البغدادي الجوهري اللؤلؤي. روى عن الحمّادين وفليح وحشرج بن نباتة وعبد الله بن ٤٧٧٠ - ((تاريخ جرجان)) للسهمي (٢٣٥)، و((طبقات الشافعية الكبرى)) للسبكي (١٦٦/٣). ٤٧٧١ - ((الأغاني)) للأصفهاني (١٩٨/٢٠). ٤٧٧٢ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٢٠٥/٤)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٣٦٥/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٣٢٨/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٠٧/٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٦/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٩/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٥٧/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٥/١). ٤٧٧٣ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٠٥/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٣٢٦/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٠٦/٨)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٦/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٥٧/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٥/١)، و((لسان الميزان)) له (٢٢٥/٧). ٩٠ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات المؤمّل المخزومي ونافع بن عُمَرو أبي عوانة وجماعة. وروى عنه البخاري والباقون سوى مسلم بواسطة وأحمد بن منيع وإسماعيل سمّويه وإبراهيم الحربي ومحمّد بن رافع وأبو زرعة الرازي ومحمد بن إسحاق الصغاني. وروى البخاري أيضاً عن رجل عنه، وثّقه أبو داود وقال: غلط في أحاديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وتوفيّ سنة تسع عشرة أو ثمان ومائة. الألقاب المختي ابن سريج: المغنّي، اسمه عبيد - يأتي ذكره إن شاء الله تعالى - في حرف العين في مكانه. وابن سريج الشافعي، اسمه أحمد بن عمر بن سريج. سطيح الكاهن، اسمه الربيع . ابن سطيح: عبد الله بن محمّد بن أبي الخير. ابن سطورا: الحنبلي، اسمه يعقوب بن إبراهيم. سعادة: الأعمى، اسمه سعيد بن عبد الله. سعد ٤٧٧٤ - ((أحد العشرة رضي الله عنهم)) سعد بن أبي وقّاص مالك بن أُهيب. ويقال: وهيب، ابن عبد مناف بن عبد زهرة بن كلاب بن مرّة، يلتقي مع رسول الله وَلّ في كلاب بن مرّة. هو أبو إسحاق القرشي الزهري، أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة، وأحد الستّة أهل الشورى، وأحد متقدّمي الإِسلام. شهد بدراً والمشاهد بعدها، وكان أوّل من رمى بسهم في سبيل الله(١). أَسَرَ يوم بدر أسيرين وثبت يوم أُحد، وكان من أخوال النبيّ وَّ، وكان ٤٧٧٤ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٧٣/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٩٣/٤)، و((الطبقات)) لابن سعد (٩/ ٨٠)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٠٦/٢)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٧١/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٦/٢)، و((الكاشف)» للذهبي (٣٥٤/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٨٣/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٩٠/١)، و((الإصابة)) له (٧٣/٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه) صفحة (٢١٢ - ٢٢١). (١) أخرج الطبراني في «المعجم الكبير» (١٤٢/١) من طريق: زائدة، عن إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: إني لأول رجل مسلم رمى بسهم في سبيل الله عزّ وجل. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ٩١ سعد بن أبي وقّاص مالك بن أُهيب مُستجابَ الدعوة، ويقال له فارس الإِسلام، وكان مقدّم الجيوش في فتح العراق، وهاجر إلى المدينة قبل مقدم النبيّ وَّر. عن الزهري قال: قَتَلَ سعد يوم أَحُد بسهم رمى به فرموا به فأخذه سعد الثانيةَ فَقَتَل فرموا به فرمى به سعد الثالثةَ فقتل، فعجب الناس من فعله. روى عن النبيّ ◌َّ وروى عنه ابن عمر وابن عبّاس وجابر بن سمرة وعائشة أمّ المؤمنين وبنوه عامر ومصعب ومحمّد وإبراهيم وعمر وعائشة بنو سعد وغيرهم، وروى له الجماعة، وتوفي سنة خمس وخمسين على الأصحّ. وأمّه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس. وشهد غزوة أسامة إلى أرض البلقاء، وروى خطبة عمر بالجابية. قال الحافظ ابن عساكر: وأظنّه لم يشهدها، وشهد أذرح یوم الحکمین، ووفد على معاوية، وکان عمر قد ولاه قتال فارس. ففتح مدائن کسری، وهو صاحب وقعة القادسية، وكوّف الكوفة ونفى الأعاجم وولي الكوفة لعمر وعثمان، واعتزل اختلاف الناس بعد قتل عثمان وأمر أهله أن لا يخبروه من أخبار الناس شيئاً حتى تجتمع الأمّة على إمام. وعاده رسول الله وَل# في مرضه بمكّة وقال له: لعلّك أن تخلّف حتّى ينتفع بك أقوام ويُضَرّ بك آخرون، فكان كما قال ◌َلّ: انتفع به المسلمون وضرّ به المشركون. قال الزبير بن بكّار: وذكر بعض أهل العلم أنّ ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص جاءه فقال: ههنا مائة ألف سيف يرون أنّك أحقّ الناس بهذا الأمر! فقال: أُريد من مائة ألف سيف سيفاً واحداً إذا ضربْتُ به المؤمن لم يصنع شيئاً وإذا ضربْتُ به الكافر قطع! فانصرف من عنده إلى عليّ، فكان من أصحابه. وكان معه يوم الفتح إحدى رايات المهاجرين الثلاث، وقال موسى بن طلحة: كان عليّ والزبير وطلحة وسعد عذار عام واحد، أي: أسنانهم متقاربة في عام واحد. قال سعد: أسلمْتُ وأنا ابن تسع عشرة سنةً، وقال: اتبعت رسول الله ◌َّي وما في وجهي شعرة، ولقد شهدت بدراً وما في وجهي إلاَّ شعرة واحدة، ولقد مكثت سبعة أيّام وأنّي لُثُلثُ الإِسلام، وفي رواية: ما أسلم أحد إلاّ في اليوم الذي أسلمْتُ فيه. وقال: رأيت في المنام قبل أن أسلم بثلاثٍ كأني في ظُلْمةٍ لا أُبصرُ شيئاً إذ أضاء لي قمر فاتّبعته فكأنّي أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة وأبي بكر، وكأنّي أسألهم: متى انتهيتم إلى ههنا؟ قالوا: الساعة، وبلغني أنّ رسول الله وَّرَ يدعو إلى الإِسلام مُسْتخفياً فلقيتُهُ في شعب أجياد فأسلمْتُ، فما تقدّمني أحد إلاّ هم، وقال: ما جمع رسول الله وَل و أبويه لأحد قبلي، ولقد رأيته وإنه ليقول لي: ((ارمٍ يا سعد فداك أبي وأمّي))، وإنّي لأوّل المسلمين رمى المشركين بسهم، قال سعد: ﴿ولا تطَرَّد الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِي ... ﴾ نزلت في ستّة أنا وابن مسعود منهم. وكان المشركون قالوا له: أتُذْني هؤلاء؟ رواه مسلمَ. وقال: نزلت فيّ أربعُ آيات: الأنفال ﴿وصاحِبْهُما في الدنيا معروفاً﴾ والوصيّة والخمر. وقال: اشتكيتُ بمكّة فدخل عليّ رسول الله وَّر يعودني فذكر الحديث في الوصيّة، قال: ووضع يده على جبهتي فمسح وجهي وصدري وبطني وقال: اللهم اشفِ سعداً واتمّ له هجرته، فما زلت يخيّل إليّ بأنّي أجد برد يده على كبدي حتى الساعة. ٩٢ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات وقال ابن عبد البرّ: قدم جرير يعني ابن عبد الله البجلي على عمر بن الخطّاب من عند سعد بن أبي وقّاص، فقال له، كيف تركت سعداً في ولايته؟ فقال له: تركته أكرم الناس مقدرةً وأحسنهم معذرةً وهو لهم كالأمّ البرّة يجمع لهم كما تجمع الذرّة مع أنّه ميمون الأثر مرزوق الظفر أشدّ الناس عند البأس وأحبّ قريش إلى الناس. وعن النبي وَلّ: ((اللَّهمّ، استجبْ لسعدٍ إذا دعاك))! فكان من دعائه أن دعا على الكاذب من أهل الكوفة بقوله إنّه كان لا يعدل في القضيّة ولا يقسم بالسويّة ولا يسير بالسريّة، فقال سعد: اللهمّ إن كان كاذباً فأعم بصره وأطل عمره وعرّضْه للفتن! قال عبد الملك بن عمير: فأنا رأيته بعدُ يتعرّض للإِماء في السكك. فإذا سئل: كيف أنت؟ يقول: كبير مفتون أصابتني دعوة سعدٍ. وفي رواية قال: فما مات حتى عمي، وكان يلتمس الجدارات وافتقر حتّى سأل الناس، وأدرك فتنة المختار بن أبي عبيد فقُتل فيها. ومن ذلك أنّ سعداً أصابه في حرب القادسية جراح فلم يشهد يوم فتحها، فقال رجل من بجيلة [الطويل]: ألم تر أنّ اللَّه أظهر دينه وسعد بباب القادسيّة مُعصِمُ فأُبْنا وقد آمت نساءٌ كثيرةٌ ونسوةُ سعدٍ ليس فيهنّ أيّمُ فقال سعد: اللهمّ! اكفِنا يده ولسانَه! فجاءه سهم غرب فأصابه فخرس ويبست يده جميعاً. ومن ذلك دعاؤه على الذي سمعه يسبّ عليّاً وطلحة والزبير، فنهاه فلم يَنْتَهِ وقال: يتهدّدني كما يتهدّدني نبيٍّ. فقال سعد: اللهمّ! إن كنت تعلم أنّ هذا الرجل سبّ أقواماً قد سلف لهم منك سابقة أسْخَطَك سبُّه إيّاهم، فأَرِهِ اليوم آيةً تكون آيةً للعالمين، فخرجتْ ناقةٌ نادَّةٌ فخبطتْهُ حتى مات. ومن ذلك دعاؤه على امرأةٍ كانت تطلّع عليه فنهاها فلم تنتهِ، فقال: شَاهَ وجهُكِ فعاد وجهها في قفاها. وعن سعيد بن المسيّب قال: خرجت جارية لسعد وعليها قميص جديد فكشفتها الريح فشدّ عليها عمر بالدرّة وجاء سعد ليمنعه فتناوله بالدرّة فذهب سعد يدعو على عمر فناوله الدرّة وقال: اقْتَصّ! فعفا عن عمر. قال الزبير: كان سعد قد اعتزل آخر عمره في قصر بناه بطرف حمراء الأسد واتخذها أرضاً، ومات بها وحُمل إلى المدینة فدُفن بها . ٤٧٧٥ ـ ((أبو سعيد الخذري)) سعد بن مالك بن سنان أبو سعيد الأنصاري الخزرجي ٤٧٧٥ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٤/٤)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (١٠٣/١ - ١٣٥)، و((الطبقات)) لابن سعد (٩/ ٨٠)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤ ترجمة ٤٠٦)، و((الثقات)) لابن حبان (١٥٠/٣)، و ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٠٢/٢)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٣٦٩/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٥/٢)، و(١٤٢/٦)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٧٣/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٥٣/١)، و ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٧٩/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٩/١)، و((الإصابة)) له (٣/ ٧٨). ٩٣ سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق الخدري. من ذرّية خدرة بن عوف بن الخزرج. من أفاضل الأنصار وأكثرهم حديثاً، وهو الذي شهد لأبي موسى الأشعري عند عمر في حديث الاستيذان، وهو الذي أنكر على مروان بن الحكم في تقديمه خطبة العيد على الصلاة. روى عن النبيّ وَّ وأبي بكر وعمر وعثمان وأبيه مالك بن سنان وأخيه لأمّه قتادة بن النعمان وغيرهم. وروى عنه زيد بن ثابت وابن عمر وابن عبّاس وجابر وأنس وغيرهم. وتوفي سنة أربع وسبعين فيما قيل، وروى له الجماعة. قال سهل بن سعد: بايعْت النبيَّ ◌َ ﴿ أنا وأبو ذرّ وعبادة بن الصامت وأبو سعيد الخُدري ومحمّد بن مسلمة وسادس على ان لا يأخذنا في الله لومة لائم، وأمّا السادس فاستقاله فأقاله. وشهد خطبة عمر بالجابية، وقدم دمشق على معاوية فقال: الحمد لله الذي أجلسني منكَ هذا المجلس، سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((لا يمنعنّ أحدكم إذا رأى الحقّ أو علمه أن يقول به))، وإنّه بلغني عنك يا معاوية كذا وكذا وفعلْتَ كذا وكذا. ٤٧٧٦ - ((قاضي المدينة)) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق. ويقال: أبو إبراهيم، القرشي الزهري المدني القاضي. رأى ابن عمر وحدّث عن أبيه وعن أنس بن مالك وعبد الله بن جعفر وغيرهم. وروى عنه ابنه إبراهيم بن سعد وأيّوب والثوري وشعبة ويحيى بن سعيد وابن عيينة ومنصور ومسعر وغيرهم. وروى له الجماعة. وتوفيّ سنة خمس أو ست أو سبع أو ثمان وعشرين ومائة بالمدينة. وفيه يقول الشاعر[الطويل]: لسعد بن إبراهيم خمس مناقب عفاف وعدل فاضل وَتَكَرُّمُ ومجدّ وإطعامٌ إذا هَبَّت الصبا وأمرٌ بمعروفٍ إذا الناسُ أَحْجَموا وفيه [الطويل]: أبوه حواريّ النبيّ وجدُّه أبو أمّه سعدٌ رئيس المناقبِ رمى في سبيل اللَّه أوّلُ من رمى بسهم عظيم الأجرِ والذكرِ صائبٍ قال شعبة: ما رأيت رجلاً أوقَعَ في رجال أهل المدينة من سعد بن إبراهيم ما كنت أرفعُ له رجلاً إلا كذّبه فقلت له في ذلك، فقال: إن أهل المدينة قتلوا عثمان، وكان يصوم الدهر ويختم كلّ ليلة. وقال أبو الفضل عبيد الله بن سعد الزهري: نا عمّي عن أبيه قال: سرد أبي سعد بن إبراهيم أربعين سنة، يعني الصوم، قال: وكان يعجب من هؤلاء المتقشّفين، وَقلّما رأيته خارجاً إلى المسجد للصلاة إلاّ مسّ غاليةً. وكانت أمّه أمّ كلثوم بنت سعد بن أبي ٤٧٧٦ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٥١/٤)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٣١٣/١ -٣٢٢ - ٣٢٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٤٢/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٩٧/٤)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (١ / ٤٦٨)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٥٠/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٦٣/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٦/١). ٩٤ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات وقّاص. وقال ابن المديني: لم يلق أحداً من الصحابة. قال الشيخ شمس الدين: بل حديثُهُ عن أبي جعفر في الصحيحين. وكان لا يُحَدِّثُ بالمدينة، فلذلك لم يكتب مالك عنه. وهو من قُضاة العدل وكان يقضي في المسجد. ٤٧٧٧ - ((أبو بلال السكوني)) سعد بن تميم أبو بلال السكوني والد بلال بن سعد. صحب النبيّ وَّل﴾ وروى عنه وعن معاوية، ونزل بقرى دمشق. روى عنه ابنه بلال بن سعد وشدّاد بن عبيد الله الدمشقي القارىء. يقال إنّ رسول الله وَلَو مسح رأسه ودعا له، وأمّ هو وابنه في جامع دمشق. ٤٧٧٨ - ((الأنصاري)) سعد بن عبادة بن دُليم بن حارثة بن أبي خُزيمة أبو ثابت. ويقال: أبو قيس الأنصاري الخزرجي، سيد الخرزج وأحد النقباء. شهد العقبة الثانية، وكان نقيب قومه بني ساعدة. روى عن النبيّ وَّ ر أحاديث. وروى عنه بنوه قيس وسعيد وإسحاق بنو سعد وابن عبّاس. وسكن دمشق ومات بحوران. قيل إنّ قبره بالمنيحة من إقليم بيت الآبار. وهو الذي عزمت الأنصار على مبايعته بعد موت النبيّ وَّه. وقيل إنّه شهد بدراً. وقال ابن سعد في الطبقة الأولى: ممّن لم يشهد بدراً، وكان يتهيّأ للخروج إلى بدر فنُهش فأقام، فقال رسول الله وَله: لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان حريصاً عليها. وكان عقبيّاً نقيباً سيّداً جواداً، وكان يكتب بالعربيّة في الجاهلية، وكان يحسن العوم والرمي ولذلك سُمِّي الكامل، وكان سعد وعدّة آباء له في الجاهليّة يُنَادَى على أَطُمهم: من أحبّ الشحم واللحم؛ فليأتِ أُطُمَ دُليم بن حارثة! وكان سعد والمنذر بن عمرو وأبو دجانة لمّا أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة. ولمّا قدم رسول الله وَل# المدينة كان يبعث إليه سعد في كلّ يوم جفنةً: ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو بخلّ وزيت أو بسمن وأكثر ذلك اللحم، فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله وَ ◌ّر في بيوت أزواجه، وكان رسول الله وَّ﴿ إذا خطب امرأةً عرض عليها ما أراد أن يسمّي لها، ثم يقول: وجفنة سعد بن عبادة تأتيك كلّ غداة، وأتي إلى النبيّ وَله بصحفة أو جفنة مملوءة محنّاً، فقال: يا أبا ثابت ما هذا؟ قال: والذي بعثك بالحقّ نبيّاً لقد نحرت أو ذبحت أربعين ذات كبد فأحببت أن أشبعك من المخّ، قال: فأكل ودعا له بخير. قال محمّد بن عبد الوهاب: قلت لعليّ بن غنّام: لمَ سُمّوا نقباء؛ قال: النقيب الضمين ضمنوا لرسول الله وَّه إسلام قومهم. ولمّا أراد ٤٧٧٧ - (الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٨٣/٢) رقم (٩٢٠)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر» (٨٣/٦). ٤٧٧٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٤/٤)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٥/١ -٢٦ -٣٩ -١٧٣)، و((الجرح والتعديل)) (٤ ترجمة ٣٨٢)، و((الثقات)) لابن حبان (١٤٨/٣)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٧١/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٥٦/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٩٤/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٧٠/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٧٦/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٨/١)، و ((الإصابة)) له (٦٥/٣). ٩٥ سعد بن معاذ بن النعمان بن امرىء القيس أبو عمرو الأنصاري الأشهلي رسول الله و القر أن يهاجر سمعوا صوتاً بمكّة يقول [الطويل]: فإن يسلِمِ السعدان يُصبح محمّد من الأمن لا يخشى خلاف المخالفِ فقالت قريش: لو علمنا مَن السعدان لفعلْنا وفعلْنا، فسمعوا من القابلة وهو يقول [الطويل]: فيا سعدُ سعد الأوسِ إنْ كنتَ مانعاً ويا سعدُ سعد الخزرجين الغطارفٍ على اللَّهِ في الفردوس زُلْفَةَ عارفٍ أجِيبًا إلى داعي الهُدى وتَمنَّيَا فإنّ ثواب اللَّه للطالب الهدى جِنانٌ من الفردوسِ ذاتُ رفارِفٍ فسعد الأوس: ابن معاذ، وسعد الخزرجين: سعد بن عبادة. وكانت أمّه عمرة بنت مسعود من المبايعات، فتوفّيت بالمدينة ورسول الله وَّله في غزوة تبوك. وعن ابن عون أنّ سعداً بال وهو قائم، فمات فسُمع قائل يقول [الهزج]: قَتَلَنا سيّدَ الخزرج سعدَ بن عُبادَة رميناه بسهمين فلم نُخطٍ فؤادَه وكانت وفاتُهُ سنة أربع عشرة أو خمس عشرة أو ستّ عشرة للهجرة. ٤٧٧٩ - ((الأنصاري)) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرىء القيس أبو عمرو الأنصاري الأشهلي. أُمُّهُ كبشةُ بنتُ رواح، لها صحبة، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي مصعب بن عويمر، وشهد بدراً وأحداً والخندق، ورُمي يوم الخندق بسهم فعاش شهراً ثم انتقض جرحه فمات منه والذي رماه حيّان بن العَرِقة وقال: خذوها وأنا ابن العَرِقة، فقال رسول الله وَله: عَرّق الله وجهه بالنار! وكان رسول الله قد أمر بضرب فسطاط في المسجد لسعد بن معاذ، وكان يعوده في كلّ يوم حتّى توفيّ سنة خمس من الهجرة بعد الخندق بشهر وبعده قريظةُ بليالٍ. وقيل رُمي سعد بن معاذ يوم الأحزاب فقُطعت أكحله فسحمه رسول الله ◌َي﴿ فانتفخت يده ونزفه الدم، فلمّا رأى ذلك قال: اللهمّ لا تخرج نفسي حتّى تقرّ عيني في بني قريظة فاستمسك عرقة، فما قطر قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه، فكان حكمه فيهم أن تُقتَل رجالهم وتُسْبَى نساءُهم وذرّيّتهم يستعين به المسلمون! فقال رسول الله وَله: أصبتَ فيهم حكم الله. وكانوا أربعمائة، فلمّا فرغ من قتلهم انفتق عِرْقُهُ فمات. وعن حديث سعد بن أبي وقّاص عن النبيّ وَّ أنّه قال: لقد نزل من الملائكة سبعون ألفاً ما وطئوا الأرض. ومن حديث أنس بن مالك قال: لمّا حملنا جنازة سعد بن معاذ قال ٤٧٧٩ - (تاريخ البخاري الكبير)) (٦٥/٤)، و((الطبقات)) لابن سعد (٢/٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٩٣/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (١٤٦/٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٧٣/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٠٢/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٨١/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١/ ٢٨٩). ٩٦ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات المنافقون: ما أخفّ جنازته! وكان رجلاً طويلاً ضخماً، فقال رسول الله وَله: إنّ الملائكة حملْتُهُ. وقالت عائشة: كان في بني عبد الأشهل ثلاثةٌ لم يكن بعد النبيّ ◌َّ أفضل منهم: سعد بن معاذ وأُسَيد بن حُضير وعَبّاد بن بِشر. وقال رسول الله وَله: اهتزّ عَرْشُ الرحمن لموت سعد بن معاذ، ورُوي عرش الرحمن(١)، وهو حديثٌ مَزويٍّ من وجوهٍ كثيرة متواترة؛ رواه جماعة من الصحابة، وقال رسول الله وَ له في حلّةٍ رآها سَيْراء لَمِنْديلٌ من مناديلٍ سعد بن مُعاذ في الجنّة خيرٌ منها. وهو حديث ثابت. وقال: لو نجا أحدٌ من ضَفْطَةِ القبر لنجا منها سعد بن معاذ. وقيل إنّ جبريل نزل في جنازته معتجراً بعمامة من إِستبرق وقال: يا نبيّ الله من هذا الذي فُتِحَت له أبوابُ السماء واهتزَ له العرش؟! فخرج رسول الله وَّ سريعاً يجرّ ثوبه، فوجد سعداً قد قُبِضَ، فقال رجل من الأنصار [الطويل]: وما اهتزَّ عرشُ اللَّهِ في مَوْتِ هالكِ عَلِمْنا بِهِ إِلاّ لِسَعْدٍ أبي عَمْرٍو ٤٧٨٠ ـ ((الزرقي أبو عبادة)) سعد بن عثمان بن خَلْدة بن مخلد بن عامر الأنصاري الزُرقي أبو عبادة. اشتهر بكنيته. كان ممّن فرّ يوم أحد هو وأخوه عقبة بن عثمان وعثمان بن عفّان. وسوف يأتي ذكر ذلك في ترجمة عقبة بن عثمان - إن شاء الله تعالى - وفيمن فرّ يوم أحد نزلت ﴿إِنَّ الَّذينَ تَوَلَّوا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَّقَى الجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَيطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيْم﴾ . ٤٧٨١ - ((الصحابي)) سعد بن زيد الأنصاري الأشهلي. قال ابن إسحاق: شهد بدراً. وقال غيره: لم يشهد. والصواب أنّه شهد بدراً وما بعدها، وقال الواقدي خاصّةً: شهد العقبة، وهو الذي بعث معه رسول الله وَ ل سبايا من بني قريظة إلى نجد فابتاع لهم بهم خيلاً وسلاحاً، وهو الذي هدم المنار الذي كان بالمشلّل للأوس والخزرج، وله حديث واحد في الجلوس في الفتنة . ٤٧٨٢ - ((الصحابي)) سعد بن حَبتة. وحبتة أمُّهُ بنتُ مالك بن عمرو بن عوف الأنصاري. قال جابر بن عبد الله: نظر النبيّ وَّ إلى سعد بن حبتة يوم الخندق وهو يقاتل قتالاً شديداً وهو حديث السنّ. فدعاه فقال له: من أنت يا فتى؟ قال: سعد ابن حبتة! فقال النبيّ وَّ له: سَعِدَ جَدُّك. اقتربْ منّي! فاقترب منه فمسح على رأسه. وقال أبو قتادة الأنصاري: لمّا خرجْتُ في طلب سرح رسول الله وَّ لقيتُ مسعدة فضربته ضربةً أثقلَتْهُ، ٤٧٨٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٦٠٠) رقم (٩٤٧). ٤٧٨١ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٥/٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٩٢/٢) رقم (٩٣٥). ٤٧٨٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٨٤/٢) رقم (٩٢٣). ذكره المتقي الهندي في ((منتخب كنز العمال)) (١٦٤/٥). (١) ٩٧ سعد بن خولة وأدركه سعد بن حبتة فضربه فخرّ صريعاً فاحفظوا ذلك لولد سعد بن حبتة. قال ابن عبد البرّ: لا يختلفون أنّ أبا يوسف القاضي هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خُنيس بن سعد بن حبتة الأنصاري. ٤٧٨٣ ـ ((أبو زيد القارىء)) سعد بن عبيدة بن النعمان بن قيس أبو عمير الأنصاري. وقيل: أبو زيد. شهد بدراً، وقُتِلَ بالقادسية سنة خمس عشرة، وقيل: سنة ست عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة. وهو المعروف بسعد القارىء، يقال إنّه أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله وَلَو. روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى وطارق بن شهاب. يُعَدُّ في الكوفيّين، وابنه عمير بن سعد والي عمر بن الخطّاب على الشأم. كذا قال الواقدي، وخالفه غيره في بعض ذلك. ٤٧٨٤ - ((الثمالي)) سعد بن عياض الثمالي. حديثه مرسل، ولا تصِحّ له صحبة وإنّما هو تابعيّ، یروي عن ابن مسعود. ٠٠ ٤٧٨٥ - ((الزرقي)) سعد بن يزيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي. شهد بدراً. ٤٧٨٦ - ((الصحابي)) سعد بن خولي مولى حاطب بن أبي بلتعة. وهو من مذحج، أصابه سباء، وقيل هو من الفرس. شهد بدراً، واختلفوا فيه، ولم يختلفوا في أنّه شهد بدراً مع مولاه حاطب، وقتل يوم أُحُد شهيداً، وفرض عمر لابنه عبد الله بن سعد في الأنصار، وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وإن كان قُتل يوم أَحَد فحديث إسماعيل عنه مرسل، وقد روى عنه جابر بن عبد الله. ٤٧٨٧ - ((الصحابي)) سعد بن خولة. من بني عامر بن لؤيّ. من أنفسهم عند بعضهم، وقال بعضهم: حليف لهم، وقال بعضهم: هو مولى أبي رِهم بن عبد العزّى، وقيل غير ذلك. هاجر إلى الحبشة في الثانية في قول الواقدي وقال غيره، قال ابن إسحاق: شهد بدراً، وكان زوج سُبيعة الأسلميّة، ولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول الله وَله: قد حللتٍ فانكجِي مَنْ شئت! وقيل إنه توفيّ رضي الله عنه في حجّة الوداع. وقال عامر بن سعد عن ... أبيه: مرضْتُ بمكّة فأتاني رسول الله وَليل يعودني، فقلت: يا رسول الله! أموتُ بأرضي التي ٤٧٨٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٣٠/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٦٠٠) رقم (٩٤٦). ٤٧٨٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٢٢/٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٦٠١) رقم (٩٥١). ٤٧٨٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٢٨/٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٨٢/١) رقم (٣١). ٤٧٨٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (٨١/١/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٨٥/٢) رقم (٩٢٧). ٤٧٨٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٩٧/١/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٨٦/٢) رقم (٩٢٨). ٩٨ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات هاجزتُ منها. فقال رسول الله وَله: اللَّهم! أمضٍ لأصحابي هجرتهم ولا تردّهم على أعقابهم . ٤٧٨٨ - (الصحابي)) سعد بن عمر بن ثقيف. شهد أُحُداً وقتل يوم بئر معونة شهيداً وابنه الطفيل بن سعد. قُتلا جميعاً بعد أن شهد أُحُداً. وقُتل معه ابنُ أخيه سهل بن عامر بن عمر بن ثقيف . ٤٧٨٩ - ((الصحابي)) سعد بن النعمان. أحد بني أكال، هو الذي أخذه أبو سفيان بن حرب أسيراً ففدى به ابنه عمرو بن أبي سفيان. كان قد جاء معتمراً فلمّا قضى عمرته وصدر كان معه المنذر بن عمرو فطلبه أبو سفيان فأدرك سعداً وفاته المنذرُ، ففي ذلك يقول ضرار بن الخطّاب [الطويل]: تداركتَ سعداً عنوةً فأخَذْتَه وكان شِفاءَ لَوْ تَدَارَكْتَ مُنذِرا وفي ذلك يقول أبو سفيان [الطويل]: أرَهْطَ ابن أكالٍ أَجيبوا دُعَاءَهُ تعاقدتُمُ لا تمسكوا السيّد الكَهْلا فإنَّ بني عوف بن عمرو أذِلّةٌ لَئِنْ لَمْ يفكّوا عن أسيرهمُ الكَبْلا ففادوا سعداً بابنه عمرو أُسر يوم بدر، فقيل لأبي سفيان: ألا تَفتَدِي عمراً؟ فقال: قُتل حنظلة وأفتدي عمراً؟ فَأَصابُ بمالي وولدي! لا أفعل، لكنّي أنتظر حتّى أُصيبَ منهم رجلاً فأفدیه به . ٤٧٩٠ - سعد بن عائذ المؤذّن مولى عمّار بن ياسر، المعروف بسعد القرظة. له صحبة، وإنّما قيل له سعد القرظة لأنّه كان كلّما اتّجر في شيءٍ وضع فيه فتجر في القرظ فربح فيه فلزم التجارة فيه. روى عنه ابنه عمّار بن سعد وابن أخيه حفص بن عمر بن سعد. جعله رسول الله ﴾ مؤذّناً بقباء. فلمّا مات رسول الله وَ ل* وترك بلال الأذان نقل أبو بكر سعداً القرظي هذا إلى مسجد رسول الله وَ له، ولم يزل يؤذّن فيه إلى أن مات. وتوارث عنه بنوه الأذان فيه إلى زمان مالك وبعده. وقيل إنّ الذي نقله عمر بن الخطّاب، وقيل إنّه كان يؤذّن لرسول الله وَل﴿ واستخلفه بلال على الأذان في خلافة عمر حين خرج بلال إلى الشأم. ٤٧٩١ - سعد بن خيثمة الأنصاري. عقبي بدري أبو عبد الله. ذكروا أنّ رسول الله وَله لمّا استنهض أصحابه إلى عير قريش أسرعوا، فقال خيثمة لابنه: إنّه لا بدّ لأحدنا أن يقيم ٤٧٨٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٦٠١) رقم (٩٥٠). ٤٧٨٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٠٥/٢) رقم (٩٦١). ٤٧٩٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٩٣/٢) رقم (٩٤٣). ٤٧٩١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٤٧/٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٨٨/٢) رقم (٩٢٩). ٩٩ سعد بن هذیل فآثروني بالخروج وأَقِمْ مع نسائنا. فَأبَى سعد وقال: لو كان غير الجنّة لآثرتك به إنّي لأرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستَهَما فخرج سهم سعد فخرج سعد مع رسول الله وَّ إلى بدر. فقُتل رضي الله عنه، وقيل إنّ رسول الله وَّر نزل على سعد بن خيثمة في بني عمرو بن عوف والأكثرون يقولون إنّه نزل على كلثوم بن الهِذْم في بني عمرو بن عوف، ثم انتقل إلى المدينة فنزل على أبي أيوب. ٤٧٩٢ ـ ((الأنصاري)) سعد بن الربيع بن عمرو الأنصاري الخزرجي، عقبي بدري. كان أحد نقباء الأنصار، وكان كاتباً في الجاهليّة، وشهد العقبة الثانية وبدراً وقتل يوم أُحُد، وأمر رسول الله ◌َ﴿ أن يُلْتَمَسَ في القتلى وقال: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فأتاه بعض الصحابة، فقال: ما شأنك؟ قال: بعثني رسول الله ◌َ* لآتيه بخبرك، فقال: اذهبْ فأقره السلام منّي وقل له: إنّ طُعنت اثنتي عشرة طعنةً وإنّي قد أنفذت مقاتلي وأخبر قومك أنّهم لا عذرَ لهم عند الله إن قُتل رسول الله وَّ وواحد منهم حيّ، وكان الذي ذهب إليه أُبيّ بن كعب، ودُفن سعد بن الربيع وخارجة بن زيد في قبر واحد. وخلّف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول الله الثُلثَين، فكان أوّل بيانه للآية: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْتَتَيْنِ فِلهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَدَ﴾ . ٤٧٩٣ - سعد بن وهب الجهني يسمّى غيان. فسأله رسول الله وَل عن اسمه، فقال: غيّان، فقال: وأين تركت أهلك؛ قال: بغوّاء، فقال رسول الله مَله: بل أنت رشدان وأهلك برشاد. فتلك البلدة إلی الیوم تسمّی برشاد. ٤٧٩٤ - ((الحميري)) سعد، أبو ضُميرة مولى رسول الله وَل﴾. كان ممّا أفاء الله عليه. قال البخاري: اسمه سعد من آل ذي يزن، قيل: اسمه روح بن سندر، وقيل: روح بن شيرزاد، والأوّل أصحّ. وهو جدّ حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة. فأعتقه رسول الله وَّ وكتب له كتاباً يوصي به، وهو بيد ولده، وقدم حسين بن عبد الله بن ضميرة بالكتاب على المهدي ووضعه على عينيه ووصله بمال كثير. ٤٧٩٥ - سعد، مولى رسول الله وَله. روى عنه أبو عثمان النهدي. ٤٧٩٦ - سعد بن هذيل. والد الحارث بن سعد. لم يرو عنه غير ابنه حديثه، قال: ٤٧٩٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (٧٧/٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٨٩/٢) رقم (٩٣١). ٤٧٩٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٦١١) رقم (٩٦٤). ٤٧٩٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٦٩٥/٤) رقم (٣٠٥١). ٤٧٩٥ - ((الاستيعاب)» لابن عبد البر (٦١٢/٢) رقم (٩٧١). ٤٧٩٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٠٦/٢) رقم (٩٦٢). - ١٠٠ الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات قلت: يا رسول الله، أرأيت رُقَّى نسترقي بها وأدوية نتداوى بها هل تردّ أو هل تنفع من قَدَر الله تعالى؟ قال: هي من قَدَر الله تعالى. ٤٧٩٧ - سعد، مولى أبي بكر رضي الله عنهما. روى عنه الحسن البصري. ليس يوجد حديثه إلّ عند أبي عامر الخزّاز صالح بن رستم. ويقال فيه سعيد، وسعد أكثر. ٤٧٩٨ - سعد بن الأخرم. يُختلف في صحبته وفي حديثه، قال: سألتُ عن رسول الله ◌َي﴿ فقيل لي: هو بعرفة، فلمّا انتهيت إليه دُفعت عنه، فقال النبيّ وَلِّ: دعوه فأربٌ ما جاء به الحديث. وله حديث آخر عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن ابن مسعود عن النبيّ وَّ قال: ((لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا)). قال ابن عبد البرّ: غير بعيد رواية مثله عن ابن مسعود. ٤٧٩٩ - سعد بن أبي ذياب الدوسي، حجازي. رُوي عنه حديث واحد في زكاة العسل بإسناد مجهول. ومن ولده الحارث بن عبد الله بن سعد بن أبي ذياب. قال سعد بن أبي ذياب: أتيت رسول الله وَّ فأسلَمْتُ وبايعْتُهُ فاستعملني على قومي وأبو بكر بعده وعمر، فذكر الخبر وفيه: قلتُ لعمر: يا أمير المؤمنين ما ترى في العسل؟ قال: خذ منه العشر فقلت: أين أضعه؟ قال: ضعْهُ في بيت المال. ٤٨٠٠ - سعدُ بنُ الحنظليّة. والحنظليّة هي أمّ جدّه وهو سعد بن الربيع بن عمرو بن عديّ كُنيته أبو الحارث. استصغره النبيُّ بَله يوم أَحُد. وهو أخو سهل بن الحنظليّة. ٤٨٠١ - سعد بن حارثة بن لوذان بن عبد وُدّ الأنصاري الخزرجي. شهد أُحُداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله وَلهر. وقُتل يوم اليمامة شهيداً. ٤٧٩٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٧/٤ - ٦٧)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٩٧/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (١٥٤/٣)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٧٥/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٥٤/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٨٥/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٩٠/١)، و((لسان الميزان)) له (٢٢٧/٧). ٤٧٩٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٥٤/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٤٧/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٣/ ١٥٠) و(٢٩٥/٤)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٦٩/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٥٠/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٦٣/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٨٦/١)، و ((لسان الميزان)) له (٢٢٦/٧). ٤٧٩٩ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٥/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٦٠/٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٣/ ١٥٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٨٩/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٤٧/٢)، و((تعجيل المنفعة)) لابن حجر (٣٥٩)، و((الإصابة)) له (٥٧/٣). ٤٨٠٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٧٥/٢) رقم (٩٢٥). ٤٨٠١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٨٣/٢) رقم (٩٢٢). 1