النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشمي المدني
٤٦١١ - ((زيد ابن زين العابدين)) زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب
الهاشمي المدني. روى عن أبيه وأخيه محمّد بن عليّ وأبان بن عثمان، وروى عنه جعفر
الصادق والزهري وشعبة وسالم مولى زيد بن عليّ وغيرهم. وفد على هشام بن عبد الملك،
فرأى منه جفوةً، فكان ذلك سبب خروجه وطلبه للخلافة، وسار إلى الكوفة. فقام إليه منها
شيعة فخرجوا معه، فظفر به يوسف بن عمر الثقفي، فقتله وصلبه وحَرقَه. وعدّه ابن سعد في
الطبقة الثالثة، وأمّه أمّ وَلَدٍ ؛ وقال: فوُلِدَ عليُّ الأصغرُ ابن حسين وزيد المقتول بالكوفة
وعليّ بن عليّ وخديجة. وعن خديجة أنّ النبيّ وَلّ نظر يوماً إلى زيد بن حارثة وبكى وقال:
«المظلوم من أهل بيتي سَمِيُّ هذا والمقتول في الله والمصلوب من أمّتي سَميُّ هذا». وذكره
جعفر يوماً فقال: رحم الله عمّي كان والله سيّداً ولا والله ما ترك فينا لدنيا ولا آخرة مثله.
وسأل زيد بن عليّ بعض أصحابه عن قوله ﴿والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾
[الواقعة: ١٠] قال: أبو بكر وعمر، ثم قال: لا أنالني الله شفاعةً جدّي إن لم أُوالهِما! وقال:
البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان البراءة من عليّ، والبراءة من علي البراءة من أبي بكر وعمر
وعثمان، وانطلقت الخوارج فبرئت ممّن دون أبي بكر وعمر ولم يستطيعوا أن يقولوا فيهما
شيئاً، وانطلقتم أنتم فظفرتم فوق ذلك فبرئتم منهما، فمن بقي فوالله ما بقي أحد إلاّ برئتم منه.
وقال: أمّا أنا فلو كنت مكان أبي بكر لحكمتُ بمثل ما حكم به أبو بكر في فدك.
وقال أيضاً: الرافضة حربي وحرب أبي مرقت الرافضة علينا كما مرقت الخوارج على
عليّ. وسئل عيسى بن يونس عن الرافضة والزيديّة، فقال: أمّا الرافضة: فأوّل ما ترفّضت
جاءوا إلى زيد بن عليّ حين خرج وقالوا: تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك! قال: بل
أتولاهما وأبرأ ممّن يبرأ منهما! فقالوا: فإذَن نرفضك! فسميّت الرافضة، وأمّا الزيديّة: فقالوا:
نتولاهما ونبرأ ممّن يبرأ منهما فخرجوا مع زيد فسُمّيت الزيدية. وقال الزبير بن بكار: حدّثني
عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال: دخل زيد بن عليّ مسجد رسول الله وَّر في يوم حارّ
من باب السوق، فرأى سعد بن إبراهيم في جماعة من القرشيين قد حان قيامهم، فقاموا فأشار
إليهم فقال: يا قوم أنتم أضعف من أهل الحرّة! قالوا: لا! قال: وأنا أشهد أن يزيد ليس شرّاً
من هشام، فما لكم؟ فقال سعد لأصحابه: مدّة هذا قصيرة، فلم ينشب أن خرج فقُتل. وقال
الوليد بن محمّد: كنّا على باب الزهري إذ سمع جلبةً، فقال: ما هذا يا وليد؟ فنظرت، فإذا
رأس زيد بن عليّ يطاف به بيد اللّعانين، فأخبرته فبكى، ثم قال: أهلك أهل هذا البيت
٤٦١١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٣٩/٥)، و((تاريخ البخاري)) (٤٠٣/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٪
٢٥٧٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٤٩/٤) و(٣١٣/٦)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١ /٤٥٦)، و((سير
أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٨٩/٥)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٢٧/٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (٤١٩/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٧٦/١).

٢٢
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
العجلة! قلت: ويملكون؟ قال: نعم، وكانوا قد صلبوه بالكناسة سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث
وعشرين ومائة، وله إثنتان أو أربع وأربعون سنة، ثم أحرقوه بالنار فسُمّي زيد النار. ولم يزل
مصلوباً إلى سنة ستّ وعشرين، ثم أنزل بعد أربع سنين من صلبه. وقيل: كان يوجّه وجهه
ناحية الفرات فيصيح، وقد دارت خشبته ناحية القبلة مراراً ونسجت العنكبوت على عورته
وكان قد صُلب عرياناً. وقال الموكّل بخشبته: رأيت النبيّ بَّر في النوم وقد وقف على
الخشبة وقال: هكذا تصنعون بولدي من بعدي يا بُنيَّ يا زيد! قتلوك قتلهم الله! صلبوك
صلبهم الله! فخرج هذا في الناس. فكتب يوسف بن عمر إلى هشام أن عجِّلْ إلى العراق فقد
فتنتَهم! فكتب إليه: أحرقه بالنار! وقال جرير بن حازم: رأيت النبيّ وَلّ مسنداً ظهره إلى
خشبة زيد بن عليّ وهو يبكي ويقول: هكذا تفعلون بولدي، ذكر ذلك كلّه الحافظ بن عساكر
في ((تاريخ دمشق)).
وقال ابن أبي الدم في ((الفرق الإسلاميّة)): الزيديّة أصحاب زيد بن عليّ زين العابدين بن .
الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وكان زيد قد آثر تحصيل علم الأصول، فتتلمذ لواصل بن
عطاء رئيس المعتزلة ورأسهم وأوّلهم، فقرأ عليه واقتبس منه علم الاعتزال وصار زيد وجميع
أصحابه معتزلةً في المذهب والاعتقاد، وكان أخوه الباقر محمّد بن عليّ يعيب عليه كونه قرأ
على واصل بن عطاء وتتلمذ له واقتبس منه مع كونه يجوّز الخطاء على جدّه عليّ بن أبي
طالب لسبب خروجه إلى حرب الجمل والنهروان ولأنّ واصلاً كان يتكلّم في القضاء والقدر
على خلاف مذهب أهل البيت. وكان زيد يقول: عليّ أفضل من أبي بكر الصدّيق ومن بقيّة
الصحابة إلاّ أنّ أبا بكر فُوّضت إليه الخلافة لمصلحةٍ رآها الصحابة وقاعدة دينيّة راعوها من
تسكين ثائرة الفتنة وتطييب قلوب الرعيّة، وكان يجوّز إمامة المفضول مع قيام الأفضل
للمصلحة. فلمّا قتل زيد في خلافة هشام قام بالأمر بعده ولده يحيى ومضى إلى خراسان،
فاجتمع عليه بها خلق كثير وبايعوه ووعدوه بالقيام معه ومقاتلة أعدائه وبذلوا له الطاعة، فبلغ
ذلك أخاه جعفر بن محمّد الصادق، فكتب إليه جعفر ينهاه عن ذلك وعرّفه أنّه مقتول كما قُتل
أبوه، وكان كما أخبره الصادق فإنّ أمير خراسان قتله بجوزجان، ثم تفرّقت الزيديّة ثلاث
فرق: جاروديّة وسليمانيّة وبتريّة. الفرقة الأولى الجارودية أصحاب أبي الجارود؛ وكان
الجارود من أصحاب زيد بن عليّ، زعموا أنّ النبيّ وَّ نصّ على عليّ بن أبي طالب
بالوصف دون التسمية وأنّ الناس كفروا بنصب أبي بكر إماماً، فخالفوا إمامهم زيداً في ذلك،
ثم ساقوا الإمامة بعد عليّ إلى الحسن ثم إلى الحسين ثم إلى عليّ بن الحسين، ثم إلى بني
عليّ، ثم إلى آل محمّد بن عبد الله بن الحسين بن الحسن بن عليّ.
وكان أبو حنيفة - رحمه الله - على بيعة محمّد بن عبد الله هذا ومن جملة شيعته، فرُفع
أمره إلى المنصور فجرى عليه ما هو مذكور في كتب التأريخ، وكان محمّد الباقر يسمّي أبا

٢٣
زيد بن عمر بن الخطّاب القرشي العدوي
الجارود سرخوب، قال محمّد: هو شيطان أعمى يسكن البحر، قلت: وأمّا السليمانيّة فيأتي
ذكرهم في ترجمة سليمان بن جرير، وأمّا البتريّة فيأتي ذكرهم - إن شاء الله تعالى - في ترجمة
كثير الابتر. وروى لزيد بن عليّ - رضي الله عنهما - أبو داود والترمذي وابن ماجه، وأورد له
ابن المرزبان في ((معجمه))، قال: له في رواية دعبل [الطويل]:
فإنّ عليّاً فضّلْه المناقبُ
من فَضَّلَ الأقوام يوماً برأيه
وإنْ رَغمتْ منه الأنوف الكواذبُ
وقولُ رسول اللَّه والحقُ قولُه
کهارون من موسى أخ لي وصاحبُ
بأنّك منّي يا عليّ معالناً
دعاه ببدرٍ فاستجاب لأمره فبادَرَ في ذات الإِله يضاربُ
وسيأتي ذكر ولده يحيى وخروجه ومقتله في حرف الياء - إن شاء الله تعالى - ولله
الحمد .
٤٦١٢ - ((الهلالي الكوفي)) زيد بن الجهم الهلالي الكوفي. شاعر شريف جواد، ولاه
المنصور جرجان، وكان نقش خاتمه [المنسرح]:
زيد الهلالي نقشُ خاتَمِهِ أفلَحَ يا زيدُ من زكا عملُهْ
وله أيضاً [الوافر]:
وما لي غير ما أنفقتُ مالُ
تسائلني هوازِنُ أَيْنَ مالي
أضَرَّ به المُلِماتُ الثقالُ
فقُلتُ لها هوازنُ إنّ مَالي
٤٦١٣ - ((ابن أمير المؤمنين عمر)) زيد بن عمر بن الخطّاب القرشي العدوي وأمّه أمّ
كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب وأمّها فاطمة بنت رسول الله وَل .
تزوّجها عمر رضي الله عنه على أربعين ألف درهم واغتبط بذلك. وفد زيد على معاوية
فأكرمه وأحسن جائزته وأمر له بمائة ألف درهم كلّ عام، وكان زيد يقول: أنا ابن الخليفتين.
وعن جعفر بن محمّد عن أبيه أنّ عمر بن الخطّاب خطب إلى عليّ ابنتَه أمّ كلثوم، فقال عليّ:
إنّما حبستُ بناتي على بني جعفر! فقال عمر: أَنكِخنيها يا عليّ! فوالله ما على وجه الأرض
رجل يرصد من حسن صحابتها ما أرصد! قال عليّ: قد فعلْتُ، فجاء عمر إلى مجلس
المهاجرين بين القبر والمنبر، وكانوا يجلسون ثَمّ علي وعثمان والزبير وطلحة وعبد
الرحمن بن عوف، فإذا كان الشيء يأتي عمر من الآفاق جاءهم فأخبرهم واستشار فيه. فجاء
عمر فقال: رفْئوني فرفّؤوه، وقالوا: بمن يا أمير المؤمنين؛ فقال: بابنة عليّ بن أبي طالب!
٤٦١٣ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٢٥/٦).

٢٤
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ثم أنشأ يخبرهم فقال: إنّ النبيّ وَّه قال: ((كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلاّ نسبي وسببي
وصهري))(١) . وكنتُ قد صحبته فأحببتُ أن يكون هذا. وفي رواية: سمعت رسول الله وَل
يقول: ((كلّ نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلّ نسبي وسببي وصهري)) - وكان لي به وَل
النسبُ والسببُ وأردتُ أن أجمع إليه الصهر. ثم إنّ فتنةً وقعت بين بني عديّ بن كعب فاقتتلوا
بالبقيع ليلاً، وخرج زيد بن عمر ليحجز بينهم، فضُرب على رأسه خطّأ فشُجَّ وصُرع عن دابته،
وتنادى القوم: زيد زيد! فتفرّقوا وسقط في أيديهم وحُمل إلى منزله، ولم يزل منها مريضاً حتى
مات في حدود الخمسين للهجرة. وقيل إنّه وأمّه مرضا جميعاً، ونزل بهما، وإنّ رجالاً مشوا بينهما
لينظروا أيّهما يقبض أولاً فيورث منه الآخر وإِنهما قُبضا في ساعة واحدة ولم يُذْرَ أيّهما قُبض قبل
الآخر، ووُضعا معاً في موضع الجنائز، فأُخّرت أمّه وقُدّم هو ممّا يلي الإِمام، فجرت السنّة في
الرجل والمرأة بذلك بعد. وقال الحسين لعبد الله بن عمر: تقدّمْ فصلٌ على أمّك وأخيك. وصلّى
عليهما. وتوفيّ زيد رحمه الله شاباً في حدود الخمسين للهجرة.
٤٦١٤ - ((عمّ عمر بن الخطّاب)) زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي،
عمّ عمر بن الخطّاب. وابن عمّه لأنّه عمر بن الخطّاب بن نفيل. وكان زيد أخو الخطّاب
لأمّه، وهو أبو سعيد بن زيد أحد العشرة، وسيأتي ذكر سعيد في مكانه - إن شاء الله
تعالى - . وزيد هذا هو الذي قال فيه رسول الله وَلِّ ((يُبْعَثُ أُمّةً وحدَه)). وهو أحد الذين
خلعوا عبادة الأوثان في الجاهليّة وطلبوا دين إبراهيم. وكان يسأل عنه الأحبار والرهبان،
ورأى النبيّ بَّر. وتوفيّ قبل أن يُبْعَثَ، وكان قد شام اليهودية والنصرانيّة فلم يرضهما، وكان
لا يأكل ما ذُبح لغير الله، وكان يقول: يا معشر قريش! أرسل الله قطر السماء وأنبت بقل
الأرض وخلق السائمة ورعت فيه وتذبحونها لغير الله! واللهِ ما أعلَمُ على ظهر الأرض أحداً
على دين إبراهيم غيري، وكان إذا خلص إلى البيت قال:
لبّيكَ حقّاً حقّا تعبُّداً ورِقّا
البِرَّ أرجو لا الخالْ هَلْ مُهَجِّرٌ كَمَن قالْ
مُستقبلَ الكعبة وهو قائم
عُذْتُ بما عاذ به إبراهيم
يقول أنفي لك عانٍ راغم مَهْما تُجَشِّمْني فإنّي جاشم
ثم يسجد. وقال سعيد بن المسيّب: توفيّ زيد وقريش تبني الكعبة قبل الوحي بخمس
ذكره المتقي الهندي في ((منتخب كنز العمال)) (٢٧٥/٥) طبعة دار إحياء التراث، وانظر ((المسند))
(١)
للإمام أحمد (٢٢٢/٤).
٤٦١٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٦١/١ - ١٦٢) و(٣٨٤/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٩٥/٢)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٦١٣/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٢١/٣).

٢٥
زيد بن مهلهل أبو مكنف الطائي النبهاني
سنين. وقالت عائشة: قال رسول الله وَله: ((دخلتُ الجنّة فرأيتُ لزيد بن عمرو بن نفيل
درجتين)). وقال زيد بن عمرو [المتقارب]:
وأسلمْتُ وجهي لمن أسلمتْ له الأرضُ تحمل صخراً ثِقالاً
سَواءٌ وأرسى عليها الجبالا
دحاها فلما استوت شدّها
له المُزنُ تحمل عذباً زُلالا
وأسلمْتُ وجهي لمن أسلمَتْ
إذا هي سِيقَتْ إلى بلدةٍ أطاعت فصبّت عليها سجالا
وأسلمْتُ وجهي لمن أسلمت له الريحُ تصْرفُ حالاً فَحالا
٤٦١٥ - ((أخو عمر بن الخطّاب)) زيد بن الخطّاب بن نُفيل القرشي العدوي أخو
عمر بن الخطّاب رضي الله عنه. كان أسنّ من عمر رضي الله عنه، شهد بدراً والمشاهد،
وتوفيّ سنة اثنتي عشرة للهجرة، يكنّى أبا عبد الرحمن، وأمّه أسماء بنت وهب بن حبيب من
بني أسد بن خزيمة. وكان من المهاجرين الأوّلين، أسلم قبل عمر وآخى رسول الله وَل بينه
وبين معن بن عديّ العجلاني، فقُتلا باليمامة شهيدين، وكان طويلاً بيّن الطول أسمر. وكان
قد شهد بيعة الرضوان. ولمّا توفي رضي الله عنه حزن عليه عمر حزناً عظيماً وكان يقول
عمر: ما هبّت الصبا إلاّ وأنا أجد منها ريح زيد! وقال عمر لأخيه زيد يوم أُحُد: خُذْ دِرعي،
قال زيد: إنّي أريد من الشهادة ما تريد! فتركاها جميعاً، وكانت راية المسلمين مع زيد يوم
اليمامة فلم يزل يتقدّم بها في نحر العدوّ يضارب بسيفه حتى قُتل، فأخذها سالم بن معقل
مولى أبي حُذيفة. ولمّا انكشف المسلمون وقد غلبت حنيفة على الرجال جعل زيد يقول: أمّا
الرجال فلا رجال وأمّا الرجال فلا رجال، اللَّهم! إنّي أعتذر إليك من فرار أصحابي وأبرأ إليك
ممّا جاء مسيلمة ومحكّم بن الطفيل. ولمّا أخذ سالم الراية قال له المسلمون: يا سالم، إنّا
نخاف أن نؤتى من قِبَلِكَ! فقال: بئس حاملُ القرآن أنا إنْ أَتِيْتُم من قِبلي! وقَتَلَ زيداً أبو مريم
الحنفي، وقيل: سلمة بن صُبيح ابن عمّ أبي مريم. قال ابن عبد البرّ: النفسُ إلى هذا أميل
لأنّ أبا مريم لو كان قتل زيداً لما استقضاه عمر، قلتُ أنا: ليس في هذا دليل، ولعلّه قتله ورآه
عمر بعد ذلك أهلاً للقضاء، وقد جاء أنّ أبا مريم قال لعمر رضي الله عنه: إنّ الله أكرم زيداً
ولم يُهنّي بیده.
٤٦١٦ - ((زيد الخيل)) زيد بن مهلهل أبو مكنف الطائي النبهاني، المعروف بزيد الخيل
في الجاهليّة. وفد على رسول الله وَر فأسلم فسمّاه زيد الخير، وكان من فرسان العرب،
٤٦١٥ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٧٤/١/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٥٠/٢) رقم (٨٤٦).
٤٦١٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (٥٩/٢/١)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٢٤٥/١٧)، و((الاستيعاب))
لابن عبد البر (٥٥٩/٢) رقم (٨٦٢)، و((السيرة النبوية) لابن هشام (انظر الفهارس).

٢٦
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
وقال له رسول الله وَله: تقدّم يا زيد فما رأيتُك حتى أحببتُ أن أراك، وقال: ما ذُكر لي رجل
من العرب إلّ رأيتُه دون ما ذُكر لي إلاّ ما كان من زيد فإنّه لم يبلغ كلّ ما فيه.
وقطع له فيداً وأرضين وكتب له بذلك كتاباً. وتوفيّ بعد انصرافه من عند رسول الله وَله
سنة تسع للهجرة. وأخبارُهُ كثيرة في ((كتاب الأغاني)). وكان جسيماً طويلاً جميلاً موصوفاً
بطول القامة وحسن الجسم، وهو القائل [الطويل]:
أُقاتِلُ حتى لا أرى لي مُقاتلاً وأنْجو إذا لم يَنجُ إلاّ المكيِّسُ
٤٦١٧ - ((أبو طلحة الجهني)) زيد بن خالد الجهني أبو عبد الرحمن، وقيل أبو طلحة.
صحابي مشهور. نزل الكوفة، وحدّث عن النبيّ وَّر وعن عثمان وأبي طلحة الأنصاري،
وروى له الجماعة، وتوفيّ سنة ثمان وسبعين.
٤٦١٨ - ((أبو سليمان الجهني)) زيد بن وهب الجهني أبو سليمان كوفيّ، قديم اللقاء.
رحل إلى النبيّ وَّرَ، فقُبض وهو في الطريق، سمع عمر وعليّاً وابن مسعود وأبا ذرّ
وحذيفة بن اليمان، وقرأ القرآن على ابن مسعود، وروى له الجماعة وتوفيّ سنة أربع
وثمانين.
٤٦١٩ - ((أبو أسامة الرهاوي)) زيد بن أبي أنيسة الرهاوي، هو أبو أسامة الجزري الغنوي
مولى آل غنيّ بن أعصر. كان أحد الأعلام، روى عن الحكم وشهر بن حوشب وعطاء بن
أبي رباح وطلحة بن مصرّف وعمرو بن مرّة وعديّ بن ثابت ونعيم المجمر والمَقْبُري وخلق،
٤٦١٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٧٦/٢)، و(٣٤٤/٤ - ٣٤٥)، (٨٣/٥ -٢٥٠)، و((الثقات)) لابن حبان (٣/
١٣٩)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٦٢/٣)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٨٤/٣)، و(«أسد الغابة»
لابن الأثير (٢٨٤/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٦٠٣/٢)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٣٨/١)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٣١٠/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٧٤/١).
٤٦١٨ - ((طبقات)) ابن سعد (١٠٢/٦)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٠٧/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣/
٢٦٠٠)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٥٠/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٥٧/١)، و((الكاشف)»
للذهبي (٣٤٢/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (١٠٧/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٠١/٢)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٦٤٩/٢)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٢٧/٣)، و((تقريب التهذيب)» له (١/
٢٧٧) .
٤٦١٩ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٨٨/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٣٢١/١)، و((الطبقات)) لابن سعد
(٤٨٤/٧)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٥٦/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٣١٥/٦)، و((تهذيب
الكمال)» للمزي (٤٤٨/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٣٦/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٩٨/٢)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٩٧/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٧٢/١)، و((لسان الميزان)) له
(٤٨٤/٧) ط. حيدرآباد.

٢٧
زید بن ودیعة بن عمرو بن قیس
وروى عنه أبو حنيفة ومالك بن أنس، وروى له الجماعة، وثّقه ابن معين وغيره، وقال
النسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان ثقةً راويةً فقيهاً كثير الحديث، وتوفي سنة خمس
وعشرين ومائة .
٤٦٢٠ ــ ((الأنصاري)) زيد بن خارجة بن زيد الأنصاري. له صحبة ورواية، روى له
النسائي، وتوفيّ في حدود الثلاثين للهجرة، قال ابن عبد البرّ: وهو الذي تكلّم بعد الموت لا
يختلفون في ذلك، وذلك أنه غُشي عليه قبل موته وأُسري بروحه فسُجّي عليه بثوبه ثم راجعَتْهُ
نفسُهُ. فتكلّم بكلام حُفظ عنه في أبي بكر وعمر وعثمان، ثم مات من حينه، وروى حديثَهُ
هذا ثقات من الشأمييّن عن النعمان بن بشير، ورواه ثقاتُ الكوفيين عن يزيد بن النعمان بن
بشير عن أبيه، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيّب. ولمّا سُجّي في ثوبه
سمعوا جلجلةً في صدره، ثم تكلّم فقال: أحمدُ أحمدُ في الكتاب الأوّل، صدق صدق أبو
بكر الصدّيق الضعيف في نفسه القويّ في أمر الله في الكتاب الأوّل! صدق صدق عمر بن
الخطّاب القويّ الأمين في الكتاب الأوّل! صدق صدق عثمان ابن عفان على منهاجهم! مضت
أربع وبقيت سنتان، أتت الفتن وأكل الشديدُ الضعيفَ، وقامت الساعة وسيأتيكم خبر بئر أريس
وما بئر أريس! قال يحيى بن سعيد؛ قال سعيد بن المسيّب: ثم هلك رجل من بني خطمة،
فسُجّي بثوب. فسمعوا جلجلةً في صدره، ثم تكلّم فقال: إنّ أخا بني الحارث بن الخزرج
صدق صدق! وكانت وفاته في خلافة عثمان. وقد عرض مثل قصّته لأخي ربعي بن خراش
أيضاً.
٤٦٢١ - زيد بن عاصم بن كعب بن منذر الأنصاري المازني. كان ممّن شهد العقبة
وبدراً وشهد أحداً مع زوجته أمّ عمارة ومع ابنيه حبيب ابن زيد وعبد الله بن زيد، قال ابن
عبد البرّ: أظنّه يكنّى أبا حسن. وقال غيره: هو صاحب حديث الوضوء وهو أخو حبيب الذي
قتله مسيلمة .
٤٦٢٢ - زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس. ذكره موسى بن عقبة في من شهد بدراً من
بني عوف بن الخزرج، وذكره غيره في من شهد بدراً وأحداً.
٤٦٢٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٨٣/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٦١/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي
(٥٦٢/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (١٣٧/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٥٦/٦ - ٢٩٢)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٠٩/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٧٤/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد
البر (٥٤٧/٢) رقم (٨٤٤).
٤٦٢١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٠١/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٥٧/٢) رقم (٨٥٣).
٤٦٢٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (٩١/٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٥٩/٢) رقم (٨٦٠).

٢٨
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٦٢٣ - زيد بن أبي أوفى الأسلمي. له صحبة يعدّ من أهل المدينة، روى عنه سعد بن
شرحبيل، وهو أخو عبد الله بن أبي أوفى، روى حديث المؤاخاة بتمامه. قال ابن عبد البرّ:
إلاّ أنّ في إسناده ضعفاً.
٤٦٢٤ - زيد مولى رسول الله وَلـ سمع النبيّ ◌َّ في الاستسقاء. روى حديثه ابنه
يسار بن زيد.
٤٦٢٥ - زيد بن الجلاس الكندي. حديثه أنّه سأل النبيّ وَّر عن الخليفة بعده، فقال:
أبو بكر، قال ابن عبد البرّ: إسناده ليس بالقويّ.
٤٦٢٦ - ((أبو الحسين الخراساني)) زيد بن الحباب بن الريّان، أو رومان، أبو الحسين
العكلي الخراساني الكوفي. كان حافظاً زاهداً رحّالاً جوّالاً، وثّقه ابن المديني وغيره، وتوفيّ
سنة ثلاث ومائتين، وروى له مسلم والأربعة، وروى عنه يزيد بن هارون وهو أكبر منه.
٤٦٢٧ - ((أبو محمّد الموصلي)) زيد بن أبي الزرقاء الموصلي أبو محمّد. روى عن
جعفر بن برقان وعيسى بن طهمان وشعبة وطبقتهم، وروى عنه عليّ بن سهل وعيسى بن
النحّاس الرمليّان ومحمّد بن عبد الله بن عمّار وسعيد بن أسد بن موسى وآخرون وابنه
هارون، قال ابن معين: ليس به بأس، عنده جامع سفيان، وتوفيّ سنة سبع وتسعين ومائة،
وقيل سنة أربع بالرملة، كان خرج إليها قبل موته بسنة، وكان عابداً ناسكاً، وقيل إنّه غزا فأُسر
ومات في الأسر، وروى له أبو داود والنسائي.
٤٦٢٨ - زيد بن الدثنة بن معاوية بن عبيد الأنصاري البياضي. شهد بدراً وأحداً، وأُسر
يوم الرجيع مع خُبيب بن عديّ فبيع بمكّة من صفوان بن أمية. فقتله وذلك سنة ثلاث من
الهجرة .
٤٦٢٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٣٦/٢) رقم (٨٣٩).
٤٦٢٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٥٩/٢) رقم (٨٦٣).
٤٦٢٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٤٢/٢) رقم (٨٤٢).
٤٦٢٦ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٩١/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٩٨/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي
(٢٥٣٨/٣)، و((الطبقات)) لابن سعد (٤١٤/٦)، و(٢٨٠/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٣١٤/٦)،
و(٨/ ٢٥٠)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٥٠/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٣٧/١)، و((ميزان
الاعتدال)) له (١٠٠/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٠٢/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٧٣/١).
٤٦٢٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٩٥/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٧٥/٣)، و((الثقات)) لابن حبان
(٢٥٠/٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٥٣/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٣٩/١)، و ((سير أعلام
النبلاء)) له (٣١٦/٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤١٣/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٧٤/١)،
و((لسان الميزان)) له (٢٢٤/٧) ط. حيدرآباد.
٤٦٢٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٥٣/٢) رقم (٨٤٧).

٢٩
زيد بن محمّد بن زيد العلوي
٤٦٢٩ - زيد بن المِزْيَن - بكسر الميم وسكون الزاي - الأنصاري. شهد بدراً وأحداً،
قال ابن عبد البرّ: كان رسول الله وَل﴿لقد آخى بينه وبين مسطح بن أثاثة حين آخى بين
المهاجرين والأنصار.
٤٦٣٠ - ((الصحابي أحد الأحبار)) زيد بن سَعْنَة . - بالسين المهملة مفتوحة والعين
المهملة ساكنة والنون والتاء آخر الحروف معاً - أحد الأحبار الذين أسلموا.
توفيّ سنة تسع للهجرة في غزوة تبوك مقبلاً إلى المدينة، وروى عنه عبد الله بن
سلام يقول: قال زيد بن سَعْنَة: ما من علامات النبوّة شيء إلاّ وقد عرفتُهُ في وجه
محمّد وَخَلّ.
٤٦٣١ - زيد بن واقد القرشي الدمشقي. روى عن بشر بن عبد الله وجبير بن نفير
وحزام بن حكيم وكثير بن مرّة. قال ابن معين وغيره: ثقة وقد رُمي بالقدر ولم يثبت عنه.
وتوفيّ رحمه الله تعالى سنة ثمان وثلاثين ومائة، وروى له البخاري وأبو داود والنسائي وابن
ماجه .
٤٦٣٢ - ((أبو عيّاش)) زيد بن الصامت أبو عياش . - بالياء آخر الحروف والشين المعجمة
- الزرقي الأنصاري، مشهور بكُنيته، حجازي، اختُلف في اسمه، قال ابن عبد البرّ: وهذا
أصحّ ما قيل فيه، وعُمّر بعد النبيّ وَلّ. وروى عنه مجاهد وأبو صالح السمّان وتوفيّ رضي
الله عنه بعد الأربعين، وقيل بعد الخمسين للهجرة.
٤٦٣٣ - ((العلوي)) زيد بن محمّد بن زيد العلوي. تقدّم ذكر أبيه القائم بطبرستان في
المحمّدين، كان ابنه هذا أبو الحسن زيد أديباً مليح الشعر، أُسر في الواقعة التي استُشهد فيها
أبوه، ولم يزل عند إسماعيل بن أحمد الساماني مكرماً، وكتب إليه المكتفي في حمله فدافعه،
ولم يزل على حاله تلك عنده وعند بيته إلى أن مات في سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وهو القائل
[الكامل]:
٤٦٢٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٥٨/٢) رقم (٨٥٨).
٤٦٣٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٥٣/٢) رقم (٨٤٩).
٤٦٣١ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٠٧/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٦١/٣)، و((الثقات)) لابن حبان
(٣١٣/٦)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٤٥٧/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٣٤٢/١)، و((ميزان
الاعتدال)) له (١٠٦/٢)، و ((سير أعلام النبلاء)) له (٢٩٦/٦)، و((مشاهير علماء الأمصار)» لابن حبان
(١٧٩)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٢٦/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١/ ٢٧٧).
٤٦٣٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٨١/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٦٥/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد
البر (٥٥٥/٢)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤١٦/٣)، و((تقريب التهذيب ((له (٢٧٥/١).
٤٦٣٣ - ((تاريخ الطبري (٢٢٠١/١٣).

٣٠
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ولقد تقول عصابةٌ ملعونةٌ غوغاءُ ما خُلِقوا لغير جهنم
ويرى قتالهم فليس بمسلِمٍ
ويُجيرنا منهم رجال الديلم
مَن لم يَسُبَّ بني النبيّ محمّدٍ
عجباً لأمّةٍ جدِّنا يجفوننا
وهو القائل أيضاً [الطويل]:
وراء مضيق الخوف متّسع الأمْنِ وأوّلُ مسرورٍ به آخِر الحزنِ
خزائنه بعد الخلاص من السجن
فلا تبساً فاللَّه ملّك يوسفاً
وهو القائل يرثي أباه [الخفيف]:
لتجافيتُ عن مُمِضّ الكلامِ
لو تحرّجتُ من ركوب الآثامِ
قدك والشامتين مِغشارَ ما قد
سَلبْتني أبي على حين أن ثبّـ
مُنهضاً عزمَه إلى ذرْوَة المجـ
وَكَوَتْني بفقدِ ابْنيّ قسراً
يَستجيران بالإِلهِ مِنَ الذُ
أوتِما بافتقادٍ شخصي فَراحا
سامنيه تحامل الأيّامِ
ـتَّ للناس وطأةً الاسلامِ
د بحكم الإنعام والانتقام
مُستضامَين قَبل وقت الفطامِ
لٌ ولا يطعمانِ طِيب المنامِ
في حياتي بذِلَةِ الايتامِ
وَدَهتْني بالأَسرِ والأَسر لا يَضْ لى به غيرُ باسلٍ ضرغامِ
لو رَضِيتُ الإِحجامَ هَانَ ولكِنْ صُرِفَتْ شيمتي عن الإِحجامِ
هاك سَيفي سَليه كم ضَربةٍ لي بِغرارَيْه في الطُّلى والهامِ
ولئن كنتُ يا ابنةَ الخيرِ في الحبـسِ فِعِزُّ الْليُوثِ في الآجامِ
٤٦٣٤ - ((أبو القاسم الفسوي)) زيد بن عبد الله بن عليّ أبو القاسم الفسوي النحوي.
ذُكر أنّ أبا عليّ الفارسي خاله، ولعّله خال أبيه أو أمّه، شرح ((الإيضاح)) و((الحماسة))،
وحدّث. توفيّ سنة سبع وتسعين وأربعمائة، وسكن دمشق مدّةً وأقرأ بها. ووفاته بطرابلس،
وبعضهم قال فيه زيد بن عليّ بن عبد الله.
٤٦٣٥ - زيد بن عبد الله بن رفاعة الهاشمي أبو الخير. أحد الأدباء العلماء الفضلاء،
٤٦٣٤ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٧٦/١١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٧/٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي
(٢٥٠) (مطبعة السعادة)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٢٥/٦).
٤٦٣٥ - ((الإمتاع والمؤانسة)) لأبي حيان (٤/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٩٨/٣)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة
(٤ /١٩٠).

٣١
زيد بن عبد الوهاب بن محمّد الأردستاني القاضي أبو الطيب
كان معاصر الصاحب بن عبّاد، قال ياقوت: وكان يعتقد رأي الفلاسفة. ذكروا عنه أنّه قال:
متى انتظمت الفلسفة اليونانيّةُ والشريعة العربيّةُ فقد حصل الكمال. أقام بالبصرة زماناً طويلاً
وصادف بها جماعةٌ جامعةً لأصناف العلم، منهم أبو سليمان محمّد بن مسعر البستي ويعرف
بالمقدسي وأبو الحسن عليّ بن هارون الريحاني وأبو أحمد النهرجوري والعوفي وغيرهم،
فصحبهم وخدمهم، وكانت هذه الجماعة قد تألّفت بالعشرة وتصافت بالصداقة، فوضعوا بينهم
مذهباً وزعموا أنّهم قد قربوا به من الطريق إلى الفوز برضوان الله والمصير إلى جنّته، وقالوا:
إنّ الشريعة قد دُنست بالجهالات واختلطت بالضلالات ولا سبيل إلى علمها وتطهيرها إلاّ
بالفلسفة لأنّها حاوية للحكمة الاعتقاديّة والمصلحة الاجتهاديّة، وصنّفوا خمسين رسالةً في
جميع أجزاء الفلسفة علمِها وعملِها، وسمّوها ((رسائل إخوان الصفاء))، وكتموا أسماءهم
وبثّوها في الورّاقين ووهبوها للناس، وادّعوا أنّهم ما فعلوا ذلك إلاّ ابتغاءَ وجه الله وطلبَ
رضوانه، وحُملت هذه الرسائل إلى الشيخ أبي سليمان محمّد بن بهرام المنطقي السجستاني،
فنظر فيها أيّاماً وتبخّر فيها دهراً طويلاً، وقال: تعبوا وما أغنوا، ونصبوا وما أجدوا، وحاموا
وما وردوا، وغنّوا وما أطربوا، ظنّوا ما لم يكن ولا يكون ولا يستطاع، ظنّوا أنهم يدسون
الفلسفة التي هي علم النجوم والأفلاك والمقادير والمجسطي وآثار الطبيعة، والموسيقى الذي
هو علم معرفة النغم والإيقاع والنقرات والأوزان، والمنطق الذي هو اعتبار الأقوال بالإضافات
والكميّات والكيفيّات، وأنْ يطفئوا الشريعة بالفلسفة، وقد رام هذا قبلهم قوم كانوا أَحَدَّ أنياباً
وأحضر أسباباً وأعظم قدراً، فلم يتمّ لهم ما أرادوا ولا بلغوا ما أَمَّلوه، وحصلوا على لوثات
قبيحة وعواقب محزنة - إلى كلام طويل من هذا الباب. قلت: وزعم قوم أنّ الذي وضعها
جماعة من علماء الفاطميّين بمصر كانت تُوجد رسالة بعد رسالة ملقاة في جامع عمرو بن
العاص بمصر، والذي أراه أنّها فلسفة العوامّ. ومن تصانيف ابن رفاعة ((كتاب الأمثال))، ((كتاب
صناعة الخط)).
٤٦٣٦ - ((القاضي أبو الطيب)) زيد بن عبد الوهاب بن محمّد الأردستاني القاضي أبو
الطيب وقيل أبو طالب. كان يلازم مجلس نظام الملك، وقد أورده الباخرزي في ((الدمية))،
وأَورد له قوله يهجو [الهزج]:
لَؤُمتم يا بني عمروٍ فما قومٌ يوازيكمْ
أرى أكفانكم تبلى وما تبلى مخازيكمْ
وأورد له أيضاً [الطويل]:
وليس يُبالي الحُرُّ أَنْ رَقَّ بُردُهُ إذا زَيَّنَتْه في البوادي المحامدُ
٤٦٣٦ - (دمية القصر)) للباخرزي (٣٩٥/١)، و((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٤٦٠/٣/٤).

٣٢
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
لِيَظهرَ ما يعيى ومن هو صاعدُ
ألا ليتَ عِزّ الفضل يقرن بالسهى
فليس يشمّ الروحَ من لا يكابدُ
أُكابِدُ في الإدلاج للراحة الاذى
فإنّ البُزاة الشُّهْبَ تأنس بالطوى
إذا كان بالعصفور تُخشَى المصائدُ
قلت: البيتان الأوّلان من قول الأوّل [الوافر]:
ألا لَيتَ المقادر لم تُكّوَّنْ ولم تكُنِ الأحاظي والجُدودُ
لنتظُرَ أَيّنا يغدو وَيُمسي له هذي المراكبُ والعبيدُ
٤٦٣٧ - ((زيد البادر المغربي)) زيد بن الربيع بن سليمان الحجري، يعرف بزيد البادر.
من أهل الأندلس، مات سنة ثلاث وثلاثمائة.
٤٦٣٨ - ((تاج الدين الكندي)) زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن -
ثلاثة - بن سعيد بن عصمة بن حمير بن الحارث الأصغر، تاج الدين أبو اليمن الكندي
النحوي اللغوي الحافظ المحدّثَ. وُلد ببغداد سنة عشرين وخمسمائة، وتوفيّ سنة ثلاث عشرة
وستمائة، حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين وأكمل القراءات العشر وهو ابن عشر، وكان أعلى
أهل الأرض إسناداً في القراءات، قال الشيخ شمس الدين: فإنّي لا أعلم أحداً من الأمّة عاش
بعد ما قرأ القرآن ثلاثاً وثمانين سنةً غيرَه، هذا مع أنّه قرأ على أسند شيوخ العصر بالعراق،
ولم يبق أحد مّمن قرأ عليه بقاءه. قرأ القراءات المشهورة على شيخه ومعلّمه وأستاذه الإمام
أبي محمد سبط أبي منصور الخيّاط، أفاده وحرص عليه في صغره، وسمع الحديث من
القاضي أبي بكر محمّد بن عبد الباقي وأبي القاسم هبة الله بن البطر وأبي منصور القزّار
ومحمّد بن أحمد بن توبة وأخيه عبد الجبّار وأبي القاسم بن السمرقندي وأبي الفتح بن
البيضاوي وطلحة بن عبد السلام الرماني ويحيى بن عليّ بن الطرّاح وأبي الحسن بن عبد
السلام وأبي القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف والحسين بن عليّ سبط الخيّاط والمبارك بن
نعوبا وعليّ بن عبد السيّد بن الصباغ وعبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وسعد الخير
الأنصاري وطائفة سواهم. وله مشيخة في أربعة أجزاء خرّجها له أبو القاسم بن عساكر، وقرأ
النحو على ابن الشجري وابن الخشّاب وشيخِه أبي محمّد سبط الخيّاط، وأخذ اللغة عن
موهوب الجواليقي. وقدم دمشق في شبيبته وسمع بها من المشائخ وبمصره، وسكن دمشق
٤٦٣٧ - ((التكملة لكتاب الصلة)) لابن الأبار (٣٣١/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥٠) (مطبعة السعادة).
٤٦٣٨ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٧١/١١ - ١٧٥)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٤٥/١ - ٢٤٦)،
و((إنباه الرواة)) للقفطي (١٠/٢ - ١٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٧١/١٣ - ٧٤)، و((الدارس)»
للنعيمي (٤٨٣/١ - ٤٨٦)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٤٩ - ٢٥٠) (مطبعة السعادة)، و((كشف
الظنون)) لحاجي خليفة (٦ - ٧١٤ - ٨١٢ - ١٦٧٠ - ١٦٩٧ - ١٩٢٥).

٣٣
زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن
ونال بها الحشمة الوافرة والتقدّم، وازدحم الطلبةُ عليه، وكان حنبليّاً فصار حنفيّاً، وتقدّم في
مذهب أبي حنيفة، وأفتى، ودرّس، وصنّف، وأقرأ القراءات والنحو واللغة والشعر، وكان
صحيح السماع، ثقةً في النقل، ظريفاً في العشرة، طيّب المزاج، قرأ عليه جماعة، وآخِرُ مَنْ
روى عنه بالإجازة أبو حفص بن القوّاس، ثم أبو حفص عمر بن إبراهيم العقيمي الأديب.
واستوزره فَرُخْشاه، ثم بعد ذلك اتصل بأخيه تقي الدين عمر صاحب حماة، واختصّ به
وكثرت أمواله، وكان المعظّم عيسى يقرأ عليه دائماً، قرأ عليه سيبويه فضّاً وشرحه والحماسة
والإيضاح وشيئاً كثيراً، وكان يأتي من القلعة ماشياً إلى درب العجم والمجلّد تحت إبطه
واشتمل عليه فرخشاه وابنه الملك الأمجد، ثم تردّد إليه بدمشق الملك الأفضل وأخوه الملك
المحسّن. ولما مات خامس ساعة يوم الاثنين سادس شوّال في التأريخ المقدّم صلىّ عليه
العصر بجامع دمشق، ودُفن بتربته بسفح قاسيون، وعقد العزاء له تحت النسر يومين وانقطع
بموته إسناد عظيم.
وفيه يقول الشيخ علم الدين السخاوي [الرمل]:
لم يكن في عصر عمرٍ مثله وكذا الكنديّ في آخر عصرٍ
فهما زيد وعمرو إنّما بُنِيَ النحو على زيد وعمرٍو
وفيه يقول أيضاً ابن الدهان [البسيط]:
نُعمَى يُقصِّرُ عن إدراكها الأملُ
يا زيدُ زادَك رَبّي من مواهبه
لا غيرّ اللَّه حالاً قد حباك بها ما دار بين النحاة الحال والبدلُ
النحوُ أنت أحقّ العالمين به لأنَّ باسمِك فيه يُضرَب المَثَلُ
وكتَبَ الشيخ تاج الدين المنسوب طبقةً وخطُّه على الكُتُب الأدبيّة كثير، واقْتنى كتباً
عظيمةً أدبيّةً وغير أدبيّة، وعدّتها سبعمائة وأحد وسبعون مجلّداً، وله خزانة بالجامع الأمونيّ
بدمشق في مقصورة الحلبيّين فيها كلّ نفيس، وله مجلّد حواشٍ على ديوان المتنبيّ يتضمّن لغةً
وإعراباً وسرقاتٍ ومعاني ونكتاً وفوائد وسمّاها ((الصفوة))، وحواش على ديوان خطب ابن
نباتة، وفيها بيان أوهام وأغاليط وقعت للخطيب، وأجابه عنها الموفّق البغدادي المعروف
بالمطّن، وكان ركن الدين الوهراني صاحب ((المنام والترسّل)) قد أُولِع به، وقد مرّ شيء من
ذلك في ترجمة الوهراني في المحمّدين في محمّد بن محرز، ولمّا كان ثالث عشر شهر رجب
سنة خمس وستّمائة كان الشيخ تاج الدين جالساً عند الوزير إلى جانبه فجاء ابن دحية
المحدّث، فأجلسه في الجانب الآخر فأورد ابن دحية حديث الشفاعة، فلمّا وصل إلى قول
إبراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه، وقوله: ((إنّما كنت خليلاً من وراءَ وراءَ)) ففتح ابن
دحية الهمزتين، فقال الكندي: وراءُ وراءُ بضمّ الهمزتين، فعزّ ذلك على ابن دحية وقال

٣٤
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
للوزير: من ذا الشيخ؟ فقال له: هذا تاج الدين الكندي، فتسمّح ابن دحية في حقّه بكلمات،
فلم يسمع من الكندي إلاّ قوله: هو من كلب قبيح، قال الشيخ شهاب الدين أبو شامة، رأيتُ
في أمالي أحمد بن يحيى ثعلب جوازَ الأمرين. انتهى. قلتُ: قال الأخفش: يقال: لقيته من
وراءُ، فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف تجعله اسماً، وهو غير متمكّن كقولك من قبلُ
ومن بعدُ، وأنشد [الطويل]:
إذا أنا لم أومَن عليك ولم يكن لقاؤُك إلاّ من وراءُ وراءُ
هكذا أثبته بالرفع، وصنّف ابن دحية كتاباً في هذه المسألة وسمّاه «الصارم الهندي في
الردّ على الكندي))، وبلغ ذلك الكندي، فعمل مصنّفاً سمّاه ((نتف اللحية من ابن دحية)) ومن
تصانيف الكندي الجواب عن المسألة الواردة من مسائل الجامع الكبير لمحمّد بن الحسن في
الفرق بين طلقتُكِ ان دخلت الدار وبين إنْ دخلتِ الدار طلقتُكِ فيما تقتضيه العربيّة التي تنبني
عليها الأحكام الشرعيّة، وردّ عليه معين الدين أبو عبد الله محمّد بن عليّ بن غالب المعروف
بابن الحميرة الجزري، وسمّاه ((الاعتراض المبدي لوهم التاج الكندي)). ومن شعر الشيخ تاج
الدين الكندي رحمه الله تعالى [الخفيف]:
فَرَّقَتْ بينه الليالي وبيني
لامَني في اختصار كُتْبي حبيبٌ
فيه أنّ المِدادَ إنسانُ عيني
كيف لي لو أطْلتُ لكنّ عذري
وكتب إلى القاضي محيي الدين بن الشهرزوري [البسيط]:
إنّي عَلِقْتُ بمحيي الدين معتضداً فعاد تقبيحُ دهري وهو إحسانُ
وكم رأيت لغيري غيرَه عضداً لكن أولئك مرعى وَهْوَ سعدانُ
ومنه [الطويل]:
كأنّ بعينيه بقايا حُمارِهِ
علقتُ بسحّارِ اللواحظِ فاتِنٍ
يُكسِّرُ أغراضي تكسُّرُ طرفهِ
أقامَ على قلبي قِيامةً حُبْهِ
وأعجبني في خدّه جُلَّنارُهُ
يُرنّحني وَجْدي إليه كأنَّني
وهيهات أنْ أنسَى لذيذَ عناقه
إذا ظلّ طَرْفي حائراً في احوِرارِهِ
وقام بعذري فيه حُسنُ عِذارِهِ
فأهدى إلى طيّ الحشا جُلَّ نارِهِ
نَزِيفٌ أنالته كؤوسُ عقارِهِ
وقد زارني من بعد طول ازورارِهِ
أمنتُ عليه اللومَ من كلّ ناصحِ فكلُّ يرى أنّ النُّهَى في اختيارِهِ
ونقلت من خط شهاب الدين القوصي في ((معجمه)) من ترجمة الشيخ تاج الدين قال:
أنشدني لنفسه يمدح الملك المنصور عزّ الدين فرخشاه بن شاهنشاه بن أيّوب [الكامل]:

٣٥
زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن
هل أنت راحمُ عَبْرةٍ وتولُّهِ ومجيرُ صَبِّ عندما منه دُهي
وسنانه في القلب غير مُنَهْنَهِ
مُذْحَلَّ بي مَرَضُ الهَوَى لَمْ أنْتَهِ
بلحاظه رخص البنان بزهرة
ومتى يرِقُ مُدَلّلٌ لمُدلّهِ
لو كان يَنْفَعُنِي عليهِ تَأَوُهي
تُقْضَى لكانت عند مَبْسمِهِ الشَهي
فيه كما أنا في الصبّابَةِ مُنْتَهِ
باللومِ عن حُبِّ الحياةِ وأنت هِي
وتشهّقٍ أوْمَا بِطَرْفِ مُقَهْقِهِ
حَيرانُ بين تَفَكُري وتفكُّهي
لي في هواه بِمَعْنَيَيْنِ مُوَجَّهِ
ما رَبُّها في محَفَلٍ بِمُسَفِّهِ
ناها وما أُزْهى بها غَيري زُهِي
عَيْنا حسودٍ بالغباوة أكمّهِ
عن أن يجيء له بِنِدٌ مُشْبِهِ
هيهات يَرْحَمُ قاتِلٌ مَقْتولَهُ
من بَلَّ مِن داءِ الغَرامِ فإنّني
إنّي بُلِيتُ بِحُبْ أغْيَدَ ساحِرٍ
أبْغي شِفاءَ تَدَلُّهي من دَلْهِ
كم آهةٍ لي في هواه وأَنَّةٍ
ومَآرِبٍ في وَصْلِهِ لو أنّها
يا مُفْرداً بالحُسْنِ إنّكَ منتهٍ
قد لام فيك معاشرٌ أفأنْتَهي
أَبْكِي لَدَيهِ فَإِنْ أَحَسِّ بَلْوعَةٍ
أَنا مِنْ مَحاسِنِهِ وحالي عِندَهُ
ضِدّانٍ قد جُمِعا بِلَفْظٍ واحدٍ
لَأُجَرِّدَنَّ مِن اصطِباري عَزمَةً
أوْ لستُ رَبَّ فضائلٍ لو حَازَ أد
شهِدَتْ لها الأعداءُ واسْتَشْفَتْ بِهِا
أنا عبدُ مَن عَلِمَ الزَمانُ بعَجْزِهِ
عبدٌ لعِزّ الدِّينِ ذي الشَرَفِ الذي ذَلَّ الملوكَ لعِزْهُ فَرُخْشَهِ
ونقلتُ منه، قال: أنشدني لنفسه في ذمّ النجامة والمنجّمين [البسيط]:
يا طالِبَ الرزقِ بالتقويم تَصْنَعُهُ جَداولاً ذاتَ تقسيم وتَوْجيهِ
فِعلٌ بتأثِيرِها في الخلق تَقْضيهِ
وتَدَّعِي سَفَهاً أنَّ النُجومَ لها
تقويمِهِ غيرُ تَخْبِيلٍ وتمويهِ
خَفِضْ عليك فما عند المنجّمٍ في
لولا حِسابٌ وتأريخٌ وضعتَهما فيه لكان هُراءً كلّ ما فيهِ
ونقلْتُ منه، قال: أنشدني لنفسه في ذّمهم أيضاً [البسيط]:
يَهْذِي المنجّمُ في أحكامه أبداً وَمَنْ يُصَدِّقُه في الحُكمِ يُشبِهُهُ
لكِنْ رُموزُ حِسابٍ يَستدلّ بها ما يَنْبَغِي أَنّنا فيها نُسَفْهُهُ
ونقلت منه، قال: أنشدني لنفسه في ذمّهم أيضاً [السريع]:

٣٦
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
وناجِمٍ في عِلم تَقْوِيمِه بالحلّ والتسيير نجّامِهِ
يزعم جهلاً أنّه بارعْ مُحَرِّرْ أحكامَ أحكامِهِ
ليَجتَدِي مِن رِفْدِ أَقْوامِهِ
عند انتهاء الدَوْر من عامِهِ
مختصرٌ في حُسنِ إتمامِهِ
أكذَبُ من أَضْغاتِ أحْلامِهِ
فالشَكُّ في صِحَّةِ إسلامِهِ
يُهدِي لأَقْوامٍ تَقَاوِيمَهُ
النصفُ من آذارٍ ميقاتُه
حسابُه الرمزُ وتأريخُهُ
لكِنَّه أضدَقُ أَحْكامِهِ
مَن شَكَّ في صِحَّةٍ تَكْذِیپِهِ
ومن شعره أيضاً [الطويل]:
لبستُ من الأعمارِ تِسعين حجّةً وعندي رَجَاءٌ بالزيادة مُولَّعُ
ونفسي إلى خَمْسٍ وسِتُ تَطَلَّعُ
وقد أقبَلَتْ إحدى وتسعون بعدها
ولا غَزْوَ إِنْ آتِي هُنيدةَ سالماً.
فَقَدْ يُدرِكُ الإنسانُ ما يَتَوَقَّعُ
وَقَدْ كان في عَصْرِي رِجالٌ عرفتُهُمْ حَبَوْها وبالآمالِ فيها تَمَثَّعُوا
وما عافَ قَبْليٍ عاقِلٌ طُولَ عُمرٍوٍ ولا لاَمه في ذاك للعَقلِ مَوْضعُ
٤٦٣٩ - ((أبو محمّد الموسوي)) زيد بن الحسن أبو محمّد الموسوي. أورد له ابن النجار
قوله [الكامل]:
ما زِلتُ أعلم أوّلاً في أوّلٍ حتّى ظننتُ بأنّني لا علمَ لي
ومن العجائِب أَنَّ كَوْني جاهلاً مِن حَيْثُ كَوْني أنّني لم أجْهَلٍ
٤٦٤٠ - ((أخو عليّ الرضا)) زيد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن
عليّ بن أبي طالب أخو عليّ بن موسى الرضا. لمّا انصرف الطالبيّون عن البصرة وتفرّقوا
فتواری بعضهم بالكوفة وبعضهم ببغداد وصار بعضهم إلى المدينة وکان زید ممن تواری،
فطلبه الحسن بن سهل طلباً حثيثاً حتى أخذه، فأراد قتله فأشير عليه بتركه فحبسه ببغداد، فلمّا
بايع الناس المأمونَ لعليّ بن موسى الرضا كتب إلى الحسن بإطلاقه، وحمله إلى الرضا أخيه
مكرماً، فلمّا جيء به إليه عاتبه في خروجه ووعظه وسأل المأمونَ في أمره، فعفا عنه، وعاش
إلى آخر خلافة المتوكلّ، وكانت مرتبته في دار السلطان جليلةً، وكان ينادم المنتصر، وكان في
لسانه بذاء، ومات بسرّ من رأى في حدود الخمسين والمائتين.
٤٦٤٠ - ((تاريخ الطبري)» (٩٨٦/١١).

٣٧
زُيِيد بن الصلت الكندي الصحابي
٤٦٤١ - ((الموصلي الرافضي)) زيد مَرْزَكّة .. بفتح الميم وسكون الراء وفتح الزاء وتشديد
الكاف - كذا وجدتُهُ مضبوطاً، موصلي من قرية من قراها.
كان نحويّاً شاعراً أديباً إلاّ أنّه كان رافضيّاً دجّالاً، ومن شعره الذي أبان فيه عن سوء
مذهبه قولُهُ يستطرد بأبي بكر رضي الله عنه [الكامل]:
وإذا لزِمْتُ زمامَها قَلِقَتْ قَلَقَ الخِلافةِ في أبي بَكْرٍ
وقال يرثي الحسين رضي الله عنه من قصيدة [الطويل]:
فلولا بُكاءُ المُزنِ حُزْناً لِفَقْدِهِ لَما جادَنا بَعْدَ الحسينِ غَمامُ
ولو لم يشُقّ الليلُ جِلْبابَه أَسَى لما انجابَ من بعدِ الحسينِ ظَلامُ
٤٦٤٢ - زيد بن يوسف بن محمّد بن خلف الإشبيلي أبو الفضل. وُلد بإشبيلية سنة
خمس وأربعين وخمسمائة، وتوفيّ بمنية بني خصيب من الصعيد بمصر سنة سبع وتسعين
وخمسمائة .
الألقاب
ابن زيدون: الوزير المغربي، اسمه أحمد بن عبد الله بن أحمد.
ابن أبي زيد المالكي: هو أبو عبد الله محمّد بن أبي زيد.
ابن أبي زيد الأنباري: عبيد الله بن أحمد.
ابن أبي زيد: يوسف بن عبد الله.
أبو زيد الأنصاري اللغوي، اسمه سعيد بن أوس يأتي ذكره في موضعه - إن شاء
الله تعالى.
أبو زيد الأنصاري: عمرو بن أخطب.
أبو زيد الأنصاري الصحابي: اسمه قيس بن السكن.
أبو زيد الفاشاني الشافعيّ: محمّد بن أحمد بن عبد الله.
٤٦٤٣ _ زُيَيد بن الصلت الكندي الصحابي. هو بياءين بعد الزاء. ذَكَّرَه الواقدي في مَنْ
وُلِدَ على عهد رسول الله بَّر، قال: وكان عدادهم في بني جُمَح فتحوّلوا إلى العبّاس بن عبد
المطّلب. روى عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.
٤٦٤١ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء الشام) (٣٠١/٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٥١) (مطبعة السعادة).
٤٦٤٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٦/٥)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٦٢٢/٣)، و((تعجيل المنفعة)) لابن حجر
(٣٥٠).

٣٨
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٦٤٤ - ((صاحب تاهرت)) زيري بن مناد الحميري الصنهاجي جدّ المعزّ بن باديس.
وتقدّم ذكر ولده بلُكين وحفيده باديس وحفيد حفيده الأمير تميم. وزيري هذا أوّل ملك من
بيتهم، وهو الذي بنى مدينة آشير وحصنها أيّام خروج أبي زيد مخلد الخارجي لمّا خرج على
القائم بن المهدي وعلى ولده المنصور وملكها وملك ما حولها، وأعطاه المنصور المذكور
تاهرت وأعمالها، وكان حسن السيرة، شجاعاً صارماً، وكانت بينه وبين جعفر الأندلسي
ضغائن وأحقاد أفضت إلى الحرب، فلمّا تصافًا انجلى المصافّ عن قتل زيري، وذلك في
رمضان سنة ستّين وثلاثمائة .
ابن زیرك: اسمه محمّد بن عثمان.
٤٦٤٥ - ((وجِيهيّة بنت عليّ)) زين الدار وجيهيّة بنت المؤدّب عليّ بن يحيى بن عليّ بن
سلطان الأنصاري البوصيري الإسكندري. معمرّة مسندة، لها إجازة مؤرّخة سنة إحدى
وأربعين، وأجاز لها يوسف الساوي وابن وثيق المقرىء ومقرن بن عبد الرحمن والأمير
يعقوب الهذياني وعدّة، وسمعَتْ من أبويها والنور أحمد بن عبد المحسن الغرافي وأحمد بن
النّحاس وهبة الله بن رويز الأزدي وغيرهم، وخرّج لها مشيخةً كبرى الفقيهُ المدرّسُ تقي
الدين محمّد بن أحمد بن أبي بكر بن عرّام الربعي الإسكندري، سمع منها ابن رافع وحسن
ابن النابلسي وجمال الدين الغانمي وعدّة، وبلغت التسعين. ومّمن أجاز لها أبو عمرو بن
الحاجب، وتوفّيت سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
الألقاب
زين العابدين: اسمه عليّ بن الحسين.
زينب
٤٦٤٦ - ((بنت أمّ سلمة)) زينب بنت أبي سلمة ربيبة رسول الله وَ *. ولدتها أمّ سلمة
٤٦٤٤ - و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٩٠/٢)، و((البيان المغرب)) لابن عذاري (٢٦٢/٣).
٤٦٤٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٨٠/٥) رقم (٤٩٧٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٩٩/٦).
٤٦٤٦ - ((تاريخ البخاري الصغير)) (١٢/١ - ١٤٠)، و((الثقات)) لابن حبان (١٤٥/٣)، و((الاستيعاب))
لابن عبد البر (١٨٥/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦٨٤/٣)، و((أسماء الصحابة)) الرواة
(٢٥٠)، و((الكاشف)) للذهبي (٤٧١/٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٣١/٧)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٤٢١/١٢)، و((تقريب التهذيب)) له (٦٠٠/٢)، و((أعلام النساء)» لكحالة
(٦٧/٢).

٣٩
زينب بنت عبد الله بن معاوية الثقفيّة
بالحبشة، وروت عن رسول الله وَ﴿ وعن أمّهات المؤمنين الأربعة: أمِّها وزينب بنت جحش
وعائشة وأمّ حبيبة. وتوفّيت في حدود الثمانين، وروى لها الجماعة.
٤٦٤٧ - ((أمّ المؤمنين)) زينب بنت جحش بن رياب الأسديّة أمّ المؤمنين. لمّا قضى منها
زيد وطراً تزوّجها رسول الله وَّله، وتوفيت سنة عشرين للهجرة، وأمّها أميمة بنت عبد
المطّلب بن هاشم عمّة رسول الله وَلجر، قال قتادة: تزوّجها رسول الله وَللر سنة خمس من
الهجرة، وقال أبو عبيدة: سنة ثلاث، ولا خلاف أنّها كانت قبله تحت زيد وأنّها التي ذكر الله
قصّتها في القرآن، ولمّا طلّقها زيد وقضت عدّتها تزوّجها رسول الله وَّه وأطعم عليها خبزاً
ولحماً، فلمّا دخلت عليه قال لها: ما اسمك؟ قالت: برّة، فسمّاها زينب، وتكلّم في ذلك
المنافقون وقالوا: حرّم محمّد نساءَ الولد وقد تزوّج امرأة ابنه، فأنزل الله تعالى ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ
أبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ فدعي يومئذ زيد بن حارثة وكان يدعى زيد بن محمّد، وقالت عائشة
رضي الله عنها: لم يكن أحد من نساء النبيّ وَ ل﴿ يُساميني في حسن المنزلة عنده غير زينب
بنت جحش، وكانت تفخر على نساء النبيّ وَّر وتقول: إنّ آباءكنّ أنكحوكنّ وإنّ الله أنكحني
إيّاه من فوق سبع سموات! وغضب عليها رسول الله وَّير لقولها في صفية بنت حُيّيّ: تلك
اليهوديّة! فهجرها رسول الله وَالر ذا الحجّة والمحرّم وبعض صفر، ثم أتاها بعد وعاد إلى ما
كان معها. وكانت أوّل نساء النبيّ وَّه وفاةً. وقالت عائشة: قال رسول الله وَ لَه يوماً لنسائه:
أسْرَعُكنّ لُحوقاً بي أطولُكنّ يداً، فكنّ تتطاولن أيتهن أطول يداً، قالت: وكانت زينب أطولنا
يداً لأنّها كانت تعمل بيديها وتتصدّق، وقال رسول الله وَ لَه لعمر بن الخطّاب: إنّ زينب بنت
جحش أوّاهة، فقال رجل: يا رسول الله ما الأوّاه؟ قال: الخاشع المتضرّع ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ
أَوَاءٌ مُنِيبٌ﴾
٤٦٤٨ - زينب بنت عبد الله بن معاوية الثقفيّة .. روى عنها بشر بن سعيد وابن أخيها،
قالت، قال رسول الله وَلجه: ((إذا شهدت إحداكُنّ العِشاءَ فلا تمسّ طِيبًا)). وهي امرأة
عبد الله بن مسعود، وقالت زينب: انطلقت إلى باب رسول الله وَ لّ فإذا على الباب امرأة من
الأنصار حاجتها حاجتي اسمها زينب، قالت، فخرج إلينا بلال، فقلنا له: سَلْ لنا
٤٦٤٧ - ((تاريخ البخاري الصغير)) (٤٩/١)، و((الثقات)) لابن حبان (١٤٤/٣)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٧)
١٢٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٤٩/٤)، و((حلية الأولياء)) لأبي نُعيم (٥١/٢)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٤٢٠/١٢)، و((تقريب التهذيب)) له (٦٠٠/٢)، و((الإصابة)) له (٦٦٧/٧)،
و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦٨٤/٣).
٤٦٤٨ - ((الثقات)) لابن حبان (١٤٥/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٥٦/٤)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير
(١٣٤/٧)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦٨٤/٣)، و((الكاشف)» للذهبي (٤٧٢/٣)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٤٢٢/١٢)، و((تقريب التهذيب)) له (٦٠٠/٢).

٤٠
الجزء الخامس عشر من كتاب الوافي بالوفيات
رسول الله وَله: أيجزي عنّا من الصدقة والنفقة على أزواجنا وأيتام في حجورنا؟ قالت، فدخل
بلال فقال: يا رسول الله! على الباب زينب، فقال رسول الله وَالر: أيّ الزيانب؟ قال: امرأة
عبد الله بن مسعود وامرأة من الأنصار تسألانك عن كيت وكيت، فقال رسول الله وَلفقال: نعم
لهما أجرانٍ: أجر القرابة وأجر الصدقة.
٤٦٤٩ - زينب بنت قيس بن مخرمة القرشيّة المطّلبية. كانت قد صلّت القبلتين جميعاً،
وهي مولاة السُدّي المفسّر. أعتقت أباه، كاتَبَتْه على عشرة آلاف، فأطلقت له ألفاً.
٤٦٥٠ - زينب بنت نبيط بن جابر الأنصاريّة، مدنيّة. قيل: هي امرأة أنس بن مالك،
وأمّها الفارعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكانت أمّها وخالتها حبيبة وكبشة في حجر
النبيّ وَّه بوصيّة أبي أمامة إليه بهنّ، وقيل في أبيها شريط، والصواب نبيط.
٤٦٥١ - زينب بنت حنظلة. كانت تحت أسامة بن زيد بن حارثة، فطلّقها فلمّا حلّت
قال رَسولُ اللهِ وَّر: من يتزوّج زينب بنت حنظلة وأنا صهره؟ فزوّجها نعيم بن عبد الله
النخّام، وكانت زينب قدمت هي وأبوها وعمّتها الجرباء على رسول الله وَل .
٤٦٥٢ - ((ابنة المأمون)) زينب بنت أمير المؤمنين عبد الله المأمون أمّ حبيب. زوّجها
والدها من عليّ بن موسى الرضا في سنة اثنتين ومائتين، قال القاضي يحيى بن أكثم: لمّا أراد
المأمون أن يزوّج ابنته من الرضا قال لي: يا يحيى! تكلّم! فأجللتُه أن أقول له: انكحتَ،
فقلت: يا أمير المؤمنين، أنت الحاكم الأكبر وأنت أولى بالكلام، فقال: الحمد لله الذي
تصاغرت الأمور لمشيّته ولا إله إلاّ الله إقراراً بربوبيّته وصلىّ الله على محمّد عند ذكره، أمّا
بعد: فإنّ الله جعل النكاح الذي رضيته لكما سبباً للمناسبة، ألا وإنّ قد زوّجت ابنتي زينب
من عليّ بن موسى الرضا وأمهرنا عنه أربعمائة درهم.
٤٦٥٣ - (بنت الأقرع)) زينب ابنة الحسن بن عليّ بن عبد الله أمّ الآمال المعروفة ببنت
الأقرع أخت الكاتبة فاطمة. وسيأتي ذكرها في حرف الفاء مكانه - إن شاء الله تعالى. سمعتْ
أبا طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان، وحدّثت باليسير، وكانت أصغر من فاطمة،
٤٦٤٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤ /١٨٥٧) رقم (٣٣٦٣).
٤٦٥٠ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٠١/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٧٢/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤/
١٨٥٧)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (١٦٨٤/٣)، و((الكاشف)) للذهبي (٤٧٢/٣)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٤٢٣/١٢)، و((تقريب التهذيب)) له (٦٠٠/٢)، و((أعلام النساء» لكحالة (٢/
١٢١).
٤٦٥١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٥٧/٤) رقم (٣٣٦٦).
٤٦٥٢ - ((تاريخ الطبري (١٠٢٩/١١).
٤٦٥٣ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (١٦٩/١٦) رقم (٢٨) في ترجمة أختها فاطمة.
١