النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ ربيعة بن عامر بن الهادي الأزدي وذلك أنه قُتل لربيعة ابنٌ يسمَّى آدم في الجاهليّة وقيل تمّام فأبطل رسول الله وَّر الطلب به في الإِسلام، ولم يجعل لربيعة في ذلك تَبِعَةً. وكان ربيعة هذا أسنّ من العباس بسنتين. وتوفّي ربيعة سنة ثلاث وعشرين في خلافة عمر. وروى عن النبيّ و لو أحاديث، منها قوله: إنما الصدقة أوساخ الناس(١)، في حديث فيه طول من حديث مالك وغيره. ومنها حديثه في الذكر في الصلاة والقول في الركوع والسجود. روى عنه عبد الله بن الفضل. ٤٣٦١ - ((الأسلمي الصحابي) ربيعة بن كعب بن مالك بن يَعمُر الأسلمي، أبو فراس. معدود في أهل المدينة من أهل الصفّة. كان يلزم رسول الله وَّر في السفر والحضر، وصحبه قديماً وعُمّر بعده؛ وتوفّي رضي الله عنه بعد الحَرّة سنة ثلاث وستّين للهجرة. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ونُعيم المُجمِر ومحمد بن عمرو بن عطاء. وهو الذي سأل رسول الله ﴿ مرافقته في الجنّة فقال له رسول الله وَالر: ((أَعِنّي على نفسك بكثرة السجود))(٢). رواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن ربيعة بن كعب. ٤٣٦٢ - ((ابن الدغنة)) ربيعة بن رُفيع بن أُهبان بن ثعلبة بن الدُّغُنَّة. بضمّ الدال المهملة وضمّ الغين المعجمة وتشديد النون؛ وهي أَمّه. شهد حُنيناً ثم قدم على رسول الله وَّل في بني تميم. هو قاتل دُريد بن الصِّمَّة. أدركه يوم حُنين فأخذ بخطام جمله. وقصّتهما مذكورة في ترجمة دريد(٣) . ٤٣٦٣ - ((الدؤليّ)) ربيعة بن عِباد - بكسر العين المهملة - الدُّؤلي مدنيّ. روى عنه ابن المنكدر وأبو الزناد وزيد بن أسلم وغيرهم. وعُمّر عمراً طويلاً. رأى النبيَّ نَّ بذي المجاز وهو يقول: يا أيّها الناس، قولوا: لا إله إلاّ الله تُفلِحوا. ووراءه رجلٌ أحوّلُ ذو غديرتين، يقول: إنه صابىء إنه صابىء إنه كذّاب. فسألتُ عنه فقالوا: هذا عمّه أبو لهب (٤). قال ربيعة بن عباد: وأنا يومئذ أزفر القِرَب لأهلي. ٤٣٦٤ - ((ابن عامر الأزدي)) ربيعة بن عامر بن الهادي الأزدي، ويقال: الأَسَدي وقيل الدؤليّ. روى عن رسول الله وَ ل حديثاً واحداً وهو أن رسول الله وَإليه قال: أَلِظُوا بيا ذا (١) رواه مسلم في («صحيحه» (٧٥٢/٢) في الزكاة، حديث رقم (١٦٧) وأحمد في («مسنده)) (٤٠٢/٣) و(٤ / ١٦٦). ٤٣٦١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١ /١٨٤) رقم (٧٤٨). أخرجه أحمد بن حنبل في ((مسنده)) (٥٩/٤). (٢) ٤٣٦٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٤/١) رقم (٧٤٩). (٣) انظر: ترجمته في الوافي رقم (٤٢٦٥). ٤٣٦٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٤/١) رقم (٧٥١). أخرجه أحمد بن حنبل في «مسنده» (٤ /١٧٧). (٤) ٦٢ الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات الجلال والإكرام(١). ٤٣٦٥ - ((الجرشي)) ربيعة بن عمرو الجُرَشي الصحابي. يُعدُّ في أهل الشام. روى عنه عليّ بن رَباح وغيره. وقيل: إنه جدّ هشام بن الغازي. قال الواقديّ: قُتل يوم مرج راهط. قال ابن عبد البرّ: له أحاديث منها، قال: سمعتُ رسول الله وَ لل يقول: ((يكون في أُمّتي خَسْف ومَسْخ وقَذْف، قالوا: بمَ ذا يا رسول الله؟ قال: باتّخاذهم القَينات وشُزبهم الخمور))(٢). ومنها قوله عليه السلام: ((استقيموا وبالحَرَى أن استقمتم)). وكان ربيعة يفقّه الناس زمن معاوية وقُتل يوم مرج راهط زُبَيْريّاً مع الضحّاك بن قيس. وروى له الأربعة وهو مختلفٌ في صحبته. ٤٣٦٦ - ((ربيعة العامريّ)) ربيعة بن أبي خَرشَة بن عمرو بن ربيعة بن الحارث القرشي العامري. أسلم يوم فتح مكّة وقُتل يوم اليمامة شهيداً. ٤٣٦٧ - ((ربيعة القرشي)) ربيعة القرشي. قال أحمد بن زُهير: لا أدري من أيّ قريش هو. حديثه عند عطاء بن السائب عن ابن ربيعة القرشي عن أبيه أن النبيّ وَّ كان يقف بعرفات في الجاهليّة والإِسلام. ٤٣٦٨ - ((ربيعة بن زياد)) ربيعة بن زياد الخزاعيّ الصحابيّ. روى: الغبار في سبيل الله ذريرة الجنّة. قال ابن عبد البرّ: في إسناده مَقال. ٤٣٦٩ - ((أبو أَزْوَى الدَّوسي)) ربيعة أَبو أَزْوَى الدَّوْسي الصحابيّ. حجازيّ كان ينزل ذا الحُلَيْفة. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو واقد المدني صالح بن محمّد بن زائدة. مات في آخر خلافة معاوية وكان عثمانيّاً . ٤٣٧٠ - ((أبو يزيد الصحابيّ)) ربيعة بن أَكْثَم بن سَخْبَرة الأَسَديّ. أحد حلفاء بني أميّة أبو يزيد الصحابيّ. كان قصيراً دَخْداحاً. شهد بدراً وهو ابن ثلاثين سنة. وشهد أُحُداً والخندق الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤/ ١٧٧). (١) ٤٣٦٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٥/١) رقم (٧٥٢). أخرجه الإمام أحمد في («مسنده)) (١٦٣/٢)، والترمذي في ((سننه)) في الفتن (٣١ - ٣٨) وفي القدر (٢) (١٦)، وأبو داود في ((سننه)) ملاحم (١٠)، وابن ماجه في ((سننه)) فتن (٣٩). ٤٣٦٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٥/١) رقم (٧٥٣). ٤٣٦٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٥/١) رقم (٧٥٤). ٤٣٦٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٥/١) رقم (٧٥٥). ٤٣٦٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢/ ٦٤٠) رقم (٢٨٨). ٤٣٧٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/ ١٨٥) رقم (٧٥٧). ٠٠ ٦٣ ربيعة بن مَقْرُوم بن قيس بن جابر بن خالد بن عمرو والحُديبية. وقُتل بخَيْبر قتله الحارث اليهودي بالنَّطاة. ومن حديثه: قال: كان رسول الله وَل يَسْتاك عرضاً ويشرب مَصّاً ويقول: ((هو أهنأ وأمرأ)). روى عنه سعيد بن المسيَّب. قال ابن عبد البرّ: ولا يُختَجّ بحديثه هذا لأنّ مَن دون سعيد لا يوثَق بهم لضعفهم ولم يره سعيد ولا أدرك زمانه بمولده لأنه وُلد زمن عمر . ٤٣٧١ - ((الضبّي الشاعر)) ربيعة بن مَقْرُوم بن قيس بن جابر بن خالد بن عمرو. ينتهي إلى ضبّة بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مُضَر بن نزار. شاعر مخضرم أدرك الجاهليّة والإِسلام. وكان ممن أصفق عليه كسرى ثم عاش في الإِسلام زماناً. ومن شعره من قصيدة جيّدة [الكامل]: شَمّاءُ واضحةُ العَوارِض طفلةٌ كالبدر من خَلَل السحاب المُنجلي أو حَنْوَةٌ خُلِطَتْ خُزامَى حَوْمَلٍ وكأنما ريحُ القَرنفُل نشرُها وكأنّ فاها بعدما طرق الكرى كأسٌ تُصَفّق بالرحيقِ السلسلِ لو أنها عرضَتْ لأَشمَطَ راهبٍ جاآَرِ ساعاتِ النهارِ لربّه لصَبَا لبَهْجَتِهَا وطيب حديثها منها : في رأس مُشرِفة الذُّرَى متبثّلٍ حتى يخدّد جسمه مستعملٍ ولهَمَّ من ناموسه بتنزّلٍ بل إن ترى شَمَطاً تفرّعَ لِمّتي وحَنا قناتي وارتقى في مِسْحَلِي قَنَصاً ومَن يَذْبِبْ لصَيْدٍ يختِلِ ودَلَفْتُ من كبَرٍ كأنّي خاتِلٌ فلقد أُرَى حسنَ القناة قويمَها ولقد شهدتُ الخیل یوم طِرادها متقاذفٍ شَنِجِ النَّسا عَبْلِ الشَّوى لولا أُكفكِفه لكان إذا جرى وإذا جرى منه الحميم رأيته وإذا تعلّل بالسياط جيادُها ودعَوا: نَزالٍ فكنتُ أوّلَ نازلٍ ولقد جمعتُ المال من جَمْع امرىءٍ ودخلتُ أبنية الملوك عليهمُ كالنَّصْلِ أخلصَه جَلاءُ الصيقَلِ بسَليمٍ أوظفةِ القوائم هَيكَلٍ سَبّاقِ أندية الجياد عَمَيْئلِ منه العزيم يدقّ فأسَ الأجدلِ يهوي بفارسه هُوِيَّ الأجدلِ أعطاك نائيه ولم يتعلّلِ وعلامَ أركبُه إذا لم أنزلِ؟ ورفعتُ نفسي عن لئيم المأكلِ ولَشَرُّ قول المرءِ ما لم يُفعَلِ ٤٣٧١ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٩٧/٢٢)، و((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (١٥٨/١). ٦٤ الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات وأَلدَّ ذي حَنَّقِ عليَّ كأنما تَغلي عدواةُ صدرِهِ في مِرجلٍ أوجَيْتُه عنّي فأبصرَ قصدَه وكويتُه فوق النواظر من عَلِ وأطاع لذّته مُعِمٌّ مُخوِلٍ. والصبحُ ساطِعُ لونِه لم ينَجلِ من عاتقٍ بمزاجها لم تُقتَلِ يَسرٌ كريمُ الخِيم غير مبخّلٍ من بعد آخرَ مثلِه في المنزلِ وأصابني منه الزمانُ بكلكلٍ إلاّ تذكّره لمن لم يجهلِ والدهرُ يُبلي كلَّ جِدَّةِ مِبْذلٍ وشفاءُ عيِّك خابراً أن تسألي ونَسُود بالمعروف غير تنخُلٍ ونردُ حالَ العارض المتهلِّلِ ويزين مولّى ذكرُنا في المحفِلِ ممّا يُخاف على مناكب يَذْبُلِ خطباؤُنا بين العشيرة تفصلٍ عند النجوم سريعةَ المتواءلِ فعلى سوائمنا ثقيلُ المحمِلِ حتى تنوءَ بِه وإن لم تُسْأَلِ وأخي مُحافظةٍ عَصَى عُذّاله هشِّ يراح إلى الندى نبّهتُه فأتيتُ حانوتاً به فصبحته صهباءَ صافيةِ القذى أغلى بها ومعرَّسٍ عرض الرَّدَى عرّستُه ولقد أصبتُ من المعيشة لينَها فإذا وذاك كأنه ما لم يكن ولقد أتت مائةٌ عليَّ أعدُّها حولاً فَحَوْلاً لا بلاها مُبتَلٍ فإذا الشباب كمِبْذَلِ أنضَيْتُه هلا سألتٍ وَخُبْرُ قوم عندهم هل تُكرم الأضيافّ إن نزلوا بنا ونحُلّ بالثغر المخُوفِ عدوُّه ونُعِين غارمَنا ونمنع جارَنا وإذا امرؤٌ منّا حبا فكأنه ومتى يَقُمْ عند اجتماع عشيرةٍ ويرى العدوُ لنا دروءاً صعبةً وإذا الحَمالة أثقلَت حُمّالَها ويحقّ في أموالنا لحريبنا ٤٣٧٢ - ((ربيعة الرأي)) ربيعة أبو عثمان بن أبي عبد الرحمن فرّوخ التيميّ الفقيه العلم مولى المنكدر، مفتي أهل المدينة وشيخهم يُعرَف بربيعة الرأي. روى عن ابن عباس والسّائب بن يزيد وحنظلة بن قيس الزُّرَقي وسعيد بن المسيَّب والقاسم بن محمد وطائفةٍ. وروى عنه الأوزاعي وسفيان الثوري ومالك وسليمان بن بلال وجماعة كبار. قال الزهري: ما ٤٣٧٢ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤٢١/٨)، و((حلية الأولياء)) لأبي نُعيم (٢٥٩/٣)، و((صفة الصفوة)» لابن الجوزي (٨٣/٢)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٠/٢)، و((تذكرة الحفّاظ)) للذهبي (١/ ١٥٧)، و((طبقات الشيرازي)) (٣٧). ٦٥ ربيعة بن ثابت بن لَجأ بن العَيْزار بن لجأ الأَسَديّ ظننتُ أن بالمدينة مثل ربيعة الرأي. وقال ربيعة مثل ذلك عن الزهري: قال أحمد بن صالح: حدّثنا عَنْبَسة عن يونس، قال: شهدت أبا حنيفة في مجلس ربيعة وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة. وقال: العلم وسيلة إلى كلّ فضيلة. وقيل: إنه أنفق على إخوانه أربعين ألف دينار. قال ابن معين: مات ربيعة بالأنبار؛ كان السفّاح جاء به للقضاء. قال ابن سعد: كان ثقة وكانوا يتقونه للرأي، وتوفّي سنة ستّ وثلاثين ومائة. وروى له الجماعة. وكان يكثر الكلام ويقول: الساكت بين النائم والأخرس. ووقف عليه أعرابيّ وهو يتكلّم فأطال الوقوف والإنصات إلى كلامه. فظنّ ربيعة أنه أعجبه كلامه، فقال له: يا أعرابيّ، ما البلاغة؟ فقال: الإِيجاز مع إِصابة المعنى. فقال: وما العيّ؟ قال: ما أنت فيه مذ اليوم. وقال مالك بن أنس: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة الرأي. وحُكي عن أبيه أنه خرج إلى خراسان غازياً وخلّف ربيعة حَمْلاً. ثم قدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة فأتى منزله ففتح الباب وخرج ربيعة، وقال: يا عدوّ الله، أتهجم عليَّ منزلي؟ فقال أبوه: يا عدوّ الله، أنت رجل دخلتَ على حُرمتي. فتواثبا فسمعت أمّ ربيعة صوت زوجها فعرفته فخرجت فعرّفت بينهما فاعتنقا وبكيا. وكان قد خلّف عندها ثلاثين ألف دينار فأنفقتها على ربيعة حتى تعلّم العلم. فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته. وأتاه مالك بن أنس والحسن بن زيد وأشراف أهل المدينة وأحدق الناس به فرآه أبوه فقال لأمّه: لقد رأيتُ ولدك في حالة ما رأيت أحداً من أهل العلم عليها. قالت: أيّما أحَبُّ إليك: ثلاثون ألف دينار أو هذا الذي هو فيه من الجاه؟ قال: لا والله إلاّ هذا. قلت: فإنّي قد أنفقتُ المال كلّه عليه. فقال: والله ما ضيّعتِهِ. ٤٣٧٣ - ((ابن الهدير)) ربيعة بن عبد الله بن الهُدَيْر. وُلد في حياة رسول اللهِ وَل. روى عن طلحة وعمر بن الخطّاب. وتوفّي سنة أربع وتسعين. وروى له البخاري وأبو داود. ٤٣٧٤ - ((ربيعة الرقّي الغاوي)) ربيعة بن ثابت بن لَجأ بن العَيْزار بن لجأ الأَسَديّ، أبو شَبانة ويقال أبو ثابت، من أهل الرقّة، شاعر كان ضريراً يلقَّب بالغاوي. أشخصه المهدي إليه فمدحه بعدّة قصائد وأثابه عليها ثواباً كثيراً. وهو الذي يقول في العباس بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس قصيدته التي لم يُسْبَق إليها حُسْناً. ومنها [الكامل]: لو قيل للعباس يا ابن محمّدٍ قُلْ لا وأنت مخلَّد ما قالَها ٤٣٧٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٧/٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٦/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١/ ٥٢٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٥٧/٣). ٤٣٧٤ - ((طبقات ابن المعتز)) (١٥٧)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٣٤/١١)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٥١). ٦٦ الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات إلاّ وجدتُك عمَّها أو خالَها ما إن أعُدّ من المكارم خصلةً كانوا كواكبها وكنتَ هلالَها وإذا الملوك تسايروا في بلدةٍ حتى حللتَ براحتَيْك عِقالَها إنّ المكارم لم تزل معقولةٌ وهو القائل أيضاً [الطويل]: يزيد سُليم والأغرّ ابن حاتم لشَتَانَ ما بين الیزیدَیْن في الندى فهمُ الفتى الأَزْديّ إتلاف مالهِ وهمُّ الفتى القيسيّ جمعُ الدراهمِ ولما مدح العباس بن محمّد بالقصيدة المذكورة أَوّلاً، بعث إليه بدينارين، فقال [الوافر]: لتجرِيَ في الكرام كما جريتُ مدحتُك مِدحَةَ السيفِ المحلَّى كذبتُ عليك فيها وافتريتُ فهَبْهَا مدحةٌ ذهبَتْ ضياعاً كأنّي إذ مدحتُك قد رثيتُ فأنت المرءُ ليس له وفاءٌ ولما وقف العبّاس عليها غضب وتوجّه إلى الرشيد وكان أثيراً عنده يعظّمه وقد همّ أن يخطب إليه ابنته، فقال: إن ربيعة الرقّي هجاني. فأحضره الرشيد وهمّ بقتله. فقال: يا أمير المؤمنين، مُزه بإحضار القصيدة. فأحضرها فلما رآها استحسنها، وقال: والله، ما قال أحد في الخلفاء مثلها فكَم أثابك؟ قال: دينارين. فغضب الرشيد على العباس وقال: يا غلام، أُعطِ ربيعة ثلاثين ألف درهم وخِلْعةً واحمِلْه على بغلة. وقال له: بحياتي يا ربيعة، لا تذكُرْه بشيء في شعرك لا تعريضاً ولا تصريحاً. وفتر الرشيد عمّا كان همّ به من أن يزوّجه بابنته وأطّرحه وجفاه . ٤٣٧٥ - ((مسكين الدارمي)) ربيعة بن أُنَيْف ويلقَّب مسكيناً الدارمي. شاعر شجاع، وفد على معاوية وعلى ابنه يزيد. ورثى زياداً بقوله [الوافر]: رأيتُ زيادةَ الإِسلام وَلَّتْ جهاراً حين ودَّعْنَا زيادُ فقال الفرزدق(١) [الطويل]: جرى في ضلالٍ دمعُها إذا تحدّرا أَمسكينُ أبكى اللَّه عينَيْك إنّما ككسرى على عدّانه أو كقيصرا بكيتَ امرءاً من آل ميسانَ كافراً ٤٣٧٥ - ((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٣٤٧)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٢٠٥/٢٠)، و((معجم الأدباء)) لياقوت الحموي (١٢٦/١١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٠٠/٥)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٦٠/٣). انظر: ديوان الفرزدق (٢٤٥/١). (١) ٦٧ ربيعة خاتون بنت نجم الدين أيّوب أقول لهم لمّا أتاني نعيُّه به لا بظَبْي بالصريمة أعفرا وإنما سُمّي مسكين مسكيناً لأنه قال [الرمل]: أنا مسكينٌ لمَنْ أنكرني ولمن يعرفني جِدِّ نَطِقْ لا أبيع الناسَ عِرْضي إنّني لو أبيع الناسَ عرضي لنَفَقْ وقال صاحب ((الأغاني)): وهو شاعر شريف هاجى الفرزدق ثم كافّه. ٤٣٧٦ - ((أخت الناصر والعادل)) ربيعة خاتون بنت نجم الدين أيوب بن شادي أخت الناصر والعادل. تزوّجت أوّلاً بالأمير سعد الدين مسعود بن الأمير معين الدين أَنْر. فلما مات تزوّجت بالملك المظفّر صاحب إربل فبقيت بإربل دهراً معه. فلما مات قدمت إلى دمشق. وخدمتها العالمة أمة اللطيف بنت الناصح بن الحنبليّ. فأحبّتها وحصل لها من جهتها أموال عظيمة وأشارت عليها ببناء المدرسة بسفح قاسيون. فبنَتْها ووقفتها على الناصح والحنابلة. وتوفّيت بدمشق سنة ثلاث وأربعين وستمائة في دار العقيقي التي صُيّرت المدرسة الظاهرية ودُفنت بمدرستها تحت القبو. ولقيت العالمة بعدها شدائد من الحبس ثلاث سنين بالقلعة والمصادرة. ثم تزوّج بها الأشرف صاحب حمص بن المنصور وسافر بها إلى الرحبة، فتوفّيت هناك سنة ثلاث وخمسين وستّمائة. ولربيعة عدّة محارم سلاطين وهي أخت ستّ الشام الآتي ذكرها إن شاء الله تعالى في حرف السين. واستولى الصاحب معين الدين بن الشيخ على موجودها فلم يمثّع وعاش بعدها أياماً قلائل . قال ابن خلكان رحمه الله تعالى: كانت وفاتها بدمشق، وغالب ظنّي أنها جاوزت ثمانين سنة. وأدركت من محارمها من الملوك من إخوتها وأولادهم وأولاد أولادهم أكثر من خمسين رجلاً. فإن إربل كانت لزوجها مظفّر الدين، والموصل لأولاد بنتها، وخلاط وتلك الناحية لابن أخيها، وبلاد الجزيرة الفراتيّة للأشرف ابن أخيها، وبلاد الشّأم لأولاد إخوتها، والديار المصريّة والحجاز واليمن لإخوتها وأولادهم. قلت أنا: فهي مثل عاتكة بنت يزيد بن معاوية أمّ المؤمنين زوجة عبد الملك بن مروان وسيأتي ذكرها في حرف العين مكانه إن شاء الله تعالى. ومثل فاطمة بنت عبد الملك وسوف يأتي ذكرها في حرف الفاء إن شاء الله تعالى. ٤٣٧٦ - ((الدارس)) للنعيمي (٢/ ٨٠)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٧٧/٣) (في ترجمة زوجها الملك المعظم کو کبوري). ٦٨ الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٤٣٧٧ - ((الهنديّ المعمَّر)) رَتَن الهنديّ. نقلتُ من خطّ علاء الدين عليّ بن مظفّر الكندي: حثّنا القاضي الأجلّ العالم جلال الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن إبراهيم الكاتب من لفظه في يوم الأحد خامس عشر ذي الحجّة سنة إحدى عشرة وسبعمائة بدار السعادة بدمشق المحروسة، قال: أخبرنا الشريف قاضي القضاة نور الدين أبو الحسن عليّ بن الشريف شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين الحسيني الأثري الحنفي من لفظه في العشر الآخر من جمادى الأولى عام إحدى وسبعمائة بالقاهرة، قال: أخبرني جدّي الحسين بن محمد، قال: كنتُ في زمن الصِّبا وأنا ابن سبع عشرة سنة أو ثماني عشرة سنة سافرتُ مع أبي محمد وعمّي عمر من خراسان إلى بلاد الهند في تجارة، فلما بلغنا أوائل بلاد الهند وصلنا إلى ضيعة من ضياع الهند، فعرّج أهل القافلة نحو الضيعة ونزلوا بها وضجّ أهل القافلة. فسألناهم عن الشأن فقالوا: هذه ضيعة الشيخ رتن اسمه بالهنديّة وعرّبه الناس وسمّوه بالمعمَّر لكونه عُمّر عمراً خارجاً عن العادة. فلما نزلنا خارج الضيعة رأينا بفنائها شجرةً عظيمةً تُظِلّ خلقاً عظيماً وتحتها جمعٌ عظيمٌ من أهل الضيعة، فتبادر الكلّ نحو الشجرة ونحن معهم. فلما رآنا أهل الضيعة سلّمنا عليهم وسلّموا علينا. ورأينا زنبيلاً كبيراً معلّقاً في بعض أغصان الشجرة فسألنا عن ذاك فقالوا: هذا الزنبيل فيه الشيخ رتن الذي رأى النبيَّ وَلّ مرّتين ودعا له بطول العمر ستّ مرّات. فسألنا جميع أهل الضيعة أن ينزل الشيخ ونسمع كلامه وكيف رأى النبيَّ بَّه وما يروي عنه. فتقدّم شيخ من أهل الضيعة إلى الزنبيل وكان ببكرة فأنزله فإذا هو مملوء بالقطن والشيخ في وسط القطن. ففتح رأس الزنبيل وإذا الشيخ فيه كالفرخ فحسر عن وجهه ووضع فمه على أذنه، وقال: يا جدّاه، هؤلاء قوم قد قدموا من خراسان وفيهم شرفاء أولاد النبيّ وَيه وقد سألوا أن تحدّثهم كيف رأيتَ رسول الله وسلّ وماذا قال لك. فعند ذلك تنفّس الشيخ وتكلّم بصوت كصوت النحل بالفارسيّة ونحن نسمع ونفهم كلامه. فقال: سافرتُ مع أبي وأنا شابٌّ من هذه البلاد إلى الحجاز في تجارة. فلما بلغنا بعض أودية مكّة وكان المطر قد ملأ الأودية بالسيل فرأيتُ غلاماً أسمر اللون مليح الكون حسن الشمائل وهو يرعى إيلاً في تلك الأودية وقد حال السيل بينه وبين إبله وهو يخشى من خَوْض السيل لقوّته. فعلمتُ حاله فأتيت إليه وحملته وخُضتُ السيلَ إلى عند إبله من غير معرفة سابقة. فلما وضعتُه عند إبله نظر إليّ ٤٣٧٧ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٥/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٥٣٢/١ - ٥٣٨)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة ( ٦٣٢ هـ) الصفحة (٨٤) ترجمة (٩٠)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٢/ ٣٦٧)، و((المجمع المؤسس)) لابن حجر (٢/ ٥٥٢) بتحقيق الدكتور يوسف المرعشلي، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٢١/٢)، و((المغني في ضعفاء الرجال)) للذهبي (٢٣٠/١)، و((تنزيه الشريعة)) لابن عراق (١/ ٥٩) ترجمة (٤). والهندي: هذه النسبة إلى البلاد والقبيلة، فأما الأوّل فهو منسوب إلى بلاد الهند، والثاني جماعة من بني هند من بني شيبان. انظر: ((الأنساب)) للسمعاني (٦٥٣/٤ - ٦٥٤). ٦٩ رَتَّن الهنديّ وقال لي بالعربيّة: بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك. فتركتُه ومضيت إلى سبيلي إلى أن دخلنا مكّة وقضينا ما كنّا أتينا له من أمر التجارة وعُدْنا إلى الوطن. فلما تطاولت المدّة على ذلك كنّا جلوساً في فناء ضيعتنا هذه في ليلة مُقْمِرة [و] رأينا ليلة البدر [والبدر] في كبد السماء إذا نظرنا إليه وقد انشقّ نصفَيْن فغرب نصفٌ في المشرق ونصفٌ في المغرب ساعةً زمانيّةً وأظلم الليل ثم طلع النصف من المشرق والنصف الثاني من المغرب إلى أن التقيا في وسط السماء كما كان أوّل مرّة. فعجبنا من ذلك غايةَ العجب ولم نعرف لذلك سبباً. وسألنا الركبان عن خبر ذلك وسبيهِ [ف] أخبرونا أن رجلاً هاشميّاً ظهر بمكّة وادّعى أنه رسول من الله إلى كافّة العالم وأن أهل مكّة سألوه معجزةً كمعجزة سائر الأنبياء وأنهم اقترحوا عليه أن يأمر القمر فينشقّ في السماء ويغرب نصفه في الغرب ونصفه في الشرق ثم يعود إلى ما كان عليه. ففعل لهم ذلك بقدرة الله تعالى. فلمّا سمعنا ذلك من السفّار اشتَقْتُ أن أرى المذكور فتجهّزتُ في تجارة وسافرتُ إلى أن دخلت مكّة وسألت عن الرجل الموصوف. فدلّوني على موضعه فأتيت إلى منزله واستأذنتُ عليه فأذن لي ودخلت عليه فوجدته جالساً في صدر المنزل والأنوار تتلألأ في وجهه وقد استنارت محاسنه وتغيّرت صفاته التي كنت أعهدُها في السفرة الأولى فلم أعرفه. فلما سلّمت عليه نظر إليّ وتبسّم وعرفني، وقال: وعليك السلام، آذنُ منّي. وكان بين يديه طبقٌ فيه رُطَبٌ وحوله جماعة من أصحابه كالنجوم يعظّمونه ويبجّلونه. فتوقّفتُ لهيبته، فقال ثانياً: آذنُ منّي وكُلْ، الموافقة من المروءة والمنافقة من الزندقة. فتقدّمت وجلستُ وأكلت معهم من الرطب وصار يناولني الرطب بيده المباركة إلى أن ناولني ستّ رطبات من سوى ما أكلت بيدي. ثم نظر إليّ وتبسّم وقال لي: ألم تعرفني؟ قلت: كأنّي غير أنّي ما أتحقّق. فقال: ألم تحملني في عام كذا وجاوزتَ بي السيل حين حال السيل بيني وبين إبلي. فعند ذلك عرفتُه بالعلامة وقلت له: بَلَى والله يا صبيح الوجه. فقال لي: امدُذ إليّ يدك. فمددتُ يدي اليمنى إليه فصافحني بيده اليمنى، وقال لي: قُل أشهدُ أن لا إله إلاّ الله وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله. فقلت ذلك كما علّمني فسُرَّ بذلك. وقال لي عند خروجي من عنده: بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك، بارك الله في عمرك. فودّعتُه وأنا مستبشر بلقائه وبالإِسلام. فاستجاب الله دعاء نبيّه وَّ وبارك في عمري بكلّ دعوةٍ مائةً سنة، وها عمري اليوم نيّف وستمائة سنة، لسنة ازداد في عمري بكلّ دعوةٍ مائة سنة، وجميع من في هذه الضّيعة العظيمة أولاد أولاد أولادي وفتح الله عليّ وعليهم بكلّ خير وبكلّ نعمة ببركة رسول الله مَا﴾. انتهى. وذكر عبد الوهاب القارىء الصوفي أنه توفّي في حدود سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. وذكر النجيب عبد الوهاب أيضاً أنه سمع من الشيخ محمود بن بابا رتن، وأنه بقي إلى سنة تسع وسبعمائة، وأنه قدم عليهم شيراز، وذكر أنه ابن مائة وستّ وسبعين عاماً، وأنه ٧٠ الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات تأهّل ورُزق أولاداً. قال الشيخ شمس الدين: مَن صدّق هذه الأعجوبة وآمن ببقاء رتن فما لنا فيه طِبٌّ، فليعلم أنني أوّل من كذّب بذلك وأنني عاجز منقطعٌ معه في المناظرة. وما أبعدَ أن يكون جنّيُّ تبدّى بأرض الهند وأدعى ما ادعى فصدّقوه! لا بل هذا شيخ معثّر دجّال كذب كذبةٌ ضخمةً لكي تنصلح خائبة الضياع وأتى بفضيحة كثيرة والذي يُحلَف به أنه رتن لكذّاب قاتله الله أنّى يؤفك. وقد أفردتُ جزءً فيه أخبار هذا الضالّ سمّيتُه ((كسر وثن رتن)). وقال لي الشيخ علم الدين البرزاليّ وقد سألته عن هذا الحديث، فقال لي: هو من أحاديث الطُّرُقيّة. رجاء ٤٣٧٨ - ((أبو المقدام الكنديّ)) رجاء بن حَيْوَة بن جَزْوَل، أبو المقدام الكنديّ. كان من العلماء، وكان يجالس عمر بن عبد العزيز. بات ليلةً عنده فهمّ السراج أن يخمد، فقام إليه ليصلجه، فأقسم عليه عمر ليقعدن. وقام عمر فأصلحه. قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين، أتقوم أنت؟ قال: قمتُ وأنا عمر ورجعتُ وأنا عمر. وله معه أخبارٌ وحكايات. وكان رأسه أحمر ولحيته بيضاء. وكان كالوزير لسليمان بن عبد الملك ومناقبه كثيرة، وهو الذي نهض بأخذ الخلافة لعمر بن عبد العزيز. وروى عن عبد الله بن عمرو ومعاوية بن أبي سفيان وأبي أُمامة وجابر بن عبد الله وقبيصة بن ذؤيب. وكان أحد أئمّة التابعين وثّقه غير واحد. وروى له مسلم والأربعة. وتوفّي سنة اثنتي عشرة ومائة. وكان من بَيْسان الغَوْر ثم انتقل إلى فلسطين. ٤٣٧٩ - ((الحافظ أبو محمد المروزيّ)) رجاء بن مُرَجَّى بن رافع، أبو محمد المروزيّ. ويقال السمرقندي الحافظ. حدّث عن النضر بن شُمَّيْل وغيره وقدم دمشق وحدّث بها. وسمع منه أبو حاتم الرازي ويحيى بن محمّد بن صاعد وأبو داود السجستاني وابن ماجة وابن أبي الدنيا وغيرهم. قال الخطيب: سكن بغداد وحدّث بها وكان ثقةً إماماً في علم الحديث وحفظه والمعرفةِ به. وتوفّي ببغداد سنة تسع وأربعين ومائتين. ٤٣٧٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٦١/٩)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم الأصفهاني (١٧٠/٥)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (١٨٦/٤)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٠/٢)، و((تذكرة الحفاظ)» للذهبي (١/ ١١٨)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي (٢٤٩/٤) (مطبعة السعادة)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣١٢/٥). ٤٣٧٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤١٠/٨)، و((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى الفراء (١١٤)، و((تذكرة الحفّاظ)) للذهبي (٥٤٢/٢)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٣١٨/٥). ٧١ رجاء بن أبي سلمة الفلسطيني ٤٣٨٠ - ((الجرجرائيّ)) رجاء بن أبي الضخّاك محبوب من أهل جرجرايا وهو والد الحسن بن رجاء. وليَ ديوان الخراج على عهد المأمون وخراج دمشق على عهد المعتصم والواثق. فاحتال عليه عليّ بن إسحاق بن يحيى بن معاذ صاحب معونة جُنْدَيْ دمشق والأردنّ واغتاله وقتله صبراً ليلة الأربعاء ثالث المحرّم سنة ستّ وعشرين ومائتين وصلبه بباب دمشق. وقال الحسن بن رجاء يرثي أباه [مخلّع البسيط]: وُثوبُ أرضٍ على سماءِ أليس مِنْ أعجب القضاءِ ضاقت به عرصةُ الفضاءِ قلّ بمثل الحصاة طودٌ وانقطع اليومَ من رجاءٍ رجاءُ مَن كان ذا رجاءِ فالحمد للَّه كلُّ شيء عمّا قليلٍ إلى فناءِ وأجابه عليّ بن إسحاق: في محكم الفصل للقضاءِ وأيُّنَا كان كالسماءِ فكان من أَيْسَر الدماءِ هَبْنَا وَقَفْنا على السواءِ مَن كان منّا يكون أرضاً أمّا دُ العِلْج يوم أَوْدَى لم أَرَ للداء حين يبدو كالحَسْم بالسيف من دواءٍ ٤٣٨١ - ((رجاء الغَنَوي) رجاء الغنوي. روى عن النبيّ وَّر أنه قال: من أعطاه الله حِفْظَ كتابِه وظنّ أنّ أحداً أوتي أفضل ممّا أوتي فقد صغّر أعظم النعم. روت عنه سلامة بنت الجعد. لا يصحّ حديثه ولا تصحّ له صحبةٌ. يُعَدّ في البصريّين. ٤٣٨٢ - ((رجاء بن الجلاس)) رجاء بن الجُلاس. ذكره بعض مَن ألّف في الصحابة. وحديثه عند عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن أمّ بَلْج عن أمّ الجُلاس عن ابنها رجاء بن الجُلاس أنه سأل النبيَّ وَله عن الخليفة بعده فقال: أبو بكر. قال ابن عبد البرّ: وهو إسناد ضعيف لا يُشتغل بمثله. ٤٣٨٣ - ((الفلسطيني)) رجاء بن أبي سلمة الفلسطيني. وثّقه أحمد والنسائي وروى عنه النسائي وابن ماجه. وتوفّي سنة إحدى وستين ومائة. ٤٣٨٠ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (١٧٤/٤). ٤٣٨١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٨/١) رقم (٧٧٦). ٤٣٨٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٨/١) رقم (٧٧٧). ٤٣٨٣ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٥٠٢/٣)، و((العلل)) لأحمد بن حنبل (٨٨/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٠٥/٦)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٦٧/٣)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٣١٥/٥). ٧٢ الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٤٣٨٤ - ((صاحب صقلّية)) رُجّار ملك الفرنج صاحب صقلية. هلك بالخوانيق سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. ويقال فيه أجّار بهمزة بدل الراء وجيم مشدّدة وبعد الألف راء. كان فيه محبّة لأهل العلوم الفلسفيّة. وهو الذي استقدم الشريف الإدريسي صاحب كتاب ((نزهة المشتاق في اختراق الآفاق)) من العُذْوَة إليه ليضع له شيئاً في شكل صورة العالم. فلما وصل إليه أكرم نُزْلَه وبالغ في تعظيمه. فطلب منه شيئاً من المعادن ليضع منه ما يريد. فحمل إليه من الفضّة الحجر وَزْنَ أربعمائة ألف درهم. فصنع منها دوائر كهيئة الأفلاك وركّب بعضاً على بعض. ثم شكّلها له على الوضع المخصوص فأعجب بها رجّار. ودخل في ذلك ثُلث الفضّة وأرجَحُ بقليل وفضل له ما يقارب الثلثَيْن فتركه له إجازةً وأضاف لذلك مائة ألف درهم ومركباً موسَقاً كان قد جاء إليه من برشلونة بأنواع الأجلاب الروميّة التي تُجلب للملوك. وسأله المقام عنده وقال له: أنت من بيت الخلافة ومتى كنتَ بين المسلمين عمل ملوكهم على قتلك، ومتى كنتَ عندي أمنتَ على نفسك. فأجابه إلى ذلك ورتّب له كفاية لا تكون إلاّ للملوك. وكان يجيءُ إليه راكب بغلة فإذا صار عنده تنحّى له عن مجلسه فيأبى فيجلسان معاً. وقال له: أريد تحقيق أخبار البلاد بالمعاينة لا بما يُنقَل من الكتب. فوقع اختيارهما على أناس ألّباء فطناء أذكياء وجهّزهم رجّار إلى أقاليم الشرق والغرب جنوباً وشمالاً وسفّر معهم قوماً مصوّرين ليصوّروا ما يشاهدونه عياناً وأمرهم بالتقصّي والاستيعاب لما لا بدّ من معرفته. فكان إذا حضر أحد منهم بشكلٍ أثبته الشريف الإدريسي حتى تكامل له ما أراد وجعله مصنَّفاً وهو كتاب ((نزهة المشتاق)» الذي للشريف الإدريسي. وكان رجّار المذكور قد أخذ طرابلس الغرب عنوةً بالسيف في يوم الثلاثاء سادس المحرّم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وقتل أهلها وسَبَى الحريم والأطفال وأخذ الأموال. ثم إنه شرع في تحصينها بالرجال والعُدَد. ثم إنه أخذ المهديّة سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة لأن صاحبها الحسن بن عليّ بن يحيى بن تميم بن المُعِزّ الصَّنْهاجي عجز عن مقاومته. فخرج من المهديّة هارباً بما خفّ من النفائس. وخرج مَن قدر على الخروج على ما تقدّم في ترجمة الحسن بن علي المذكور. ولما هلك رجّار ملك بعده ولده غُلْيَلْم - بضمّ الغين المعجمة وبين اللامين الساكنتين ياء آخر الحروف مفتوحة وبعد اللام الثانية ميم - وعليه قدم ابن فَلاقِس الإِسكندري الشاعر في سنة ثلاث وستين وخمسمائة وامتدحه بقصيدة أوّلها [الطويل]: ٤٣٨٤ - ((الكامل)) لابن الأثير (٣٣٠/٦ - ٣٣١ - ٣٧٧ - ٥٣٤ - ٥٣٥ - ٥٨٧ - ٥٨٨ - ٦٥٥) و(٤٢/٧ - ٥٣ - ٥٤ - ٦٢ - ٦٤ - ٦٦ - ٧٨ - ١٠٣ - ١٠٤ - ١١٣ - ١١٤) ط. دار إحياء التراث العربي. ٧٣ رجب بن قَخْطان بن الحسن بن قحطان سليمان في مُلْكٍ وداود في حُكمٍ يُقِرّ لغُلْيَلْم المليك ابن غُلْيَلْمٍ فيسطو بسيف البرق أو حربة النجم وتخدمه الأفلاكُ بالسعد في العِدَى بأيّ شهاب ليس ينفذ كالسهم على جبهات البرّ أو صفحة اليَمّ فأيّ هِلالٍ ليس كالقوس راشقاً وما النّصر إلّ جُنْدُه حيث ما مضى وهي قصيدة جيّدة موجودة في ((ديوانه)). يقال إنه كان ممّا أعطاه مركب حبن. ولما هلك غليلم ملكت ابنته أمّ الأنبرور ثم هلكت أمّ الأنبرور وخلّفته صغيراً فملك وكان فاضلاً عاقلاً وجرت بينه وبين الكامل بن العادل مراسلات وأظنّ أن القاضي جمال الدين ابن واصل توجّه إليه في الرسليّة وسأله عدّة مسائل في المناظر وأجاب عنها القاضي جمال الدين وهي مشهورة تُعرَف ((بالمسائل الأنبروريّة)). ٤٣٨٥ - ((الشيخ صالح المنيني)) أبو الرّجال بن مِرِي بن بُحتُر المَنِيني الشيخ الزاهد الصالح العارف القانت صاحب الأحوال والمكاشفات. طلع إليه الناس وزاروه وتبرّكوا. وكان الشيخ صدر الدّين بن المرحِّل إذا نزل به أمرٌ يقول: يا سيّدي أبا الرجال. توفّي سنة أربع وتسعين وستمائة. أبو رجاء الأسواني: محمد بن أحمد بن الربيع. أبو رجاء العطاردي: عمران بن ملحان. أبو رجاء الفقيه: اسمه يزيد بن أبي حبيب. رجب ٤٣٨٦ - ((المقرىء الحنبليّ)) رجب بن قَخْطان بن الحسن بن قحطان، أبو المعالي الأنصاريّ الضرير الحنبليّ البغداديّ. سمع أبا الحسن أحمد بن محمد بن النقور وحدّث باليسير. سمع منه هَزارسب بن عوض وغيره. وكان من مجوّدي القرّاء والمحسنين في الأداء ذا عقل وفضل وأدب. وتوفّي سنة اثنتين وخمسمائة. ومن شعره [الرمل]: ٤٣٨٥ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٢٧/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٧٦/٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٨/٥). ٤٣٨٦ - ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (١٠٤/١)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٥٢). ٧٤ الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات إنّما المرءُ خلاصٌ جائزٌ فإذا جرَّبْتَه فهو شَبَهْ وتراه راقداً في غفلةٍ فهو حيٍّ فإذا مات انتبَهْ ٤٣٨٧ - (زين الدين الأرزني)) رجب بن قراجا بن عبد الله زين الدين الأَرْزَني. قال لي الشيخ أثير الدين رفيقنا على الشيخ بهاء الدين رحمهما الله تعالى: له اعتناء بشيء من اللغة والأدب، وكان يكتب خطّاً ليس بالجيد لكنه في غاية الضبط والصحّة. يشكل الحروف كلّها ما أُشكل منها وما لم يُشْكَل. أنشدنا لنفسه [السريع]: شاهدتُ في طرسك سحراً غدا يخامر الأَلَبابَ كالأكؤسِ فكان كالروض غدا ناضراً يلذّ للأعيُن والأنفسِ ٤٣٨٨ - ((رجيلة الأنصاري البياضي)) رُجَيْلة بن ثَعلبة بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضيّ. شهد بدراً. كذا قال ابن إسحاق بالجيم. وقال ابن هشام بالحاء. وقال غيره رُخَيْلَة بالخاء المعجمة فقد ورد فيه الثلاث. وذكره أبو الحسن الدارقطني بالخاء المعجمة . ٤٣٨٩ - ((الرحَّالُ بنُ عُنْفُوَة)) الرحّال بن عُنْفُوَة واسمه نهار بن عنفوة كان قد هاجر وقرأ القرآن ثم إنه سار إلى مُسَيْلِمة وارتدّ وأخبر أنه سمع رسول الله وَلَه يشركه في الرسالة. فكان أعظمَ فتنةٍ على بني حنيفة فقتله زيد بن الخطاب رضي الله عنه يوم اليمامة. ورُوي عن أبي هُرَيْرة رضي الله عنه قال: جلستُ مع رسول الله وَّر في رهطٍ ومعنا الرحّال بن عنفوة، فقال: إن فيكم لرجلاً ضِرْسه في النار مثل أَحُدٍ، فهلك القوم وبقيتُ أنا والرحّال فكنتُ متخوّفاً لها حتى خرج الرحّال مع مسيلمة وشهد له بالنبوّة وقُتل يوم اليمامة . ٤٣٩٠ - ((الأسدي)) رحمة بن غانم، أبو سليمان الأَسَدي. أورد له الباخرزي في ((الدمية)) [الوافر]: أقولُ لصاحبي والكأسُ صِرفٌ فلم يُعرف غنائي من أنيني أرى خمراً تُشاكِلها دموعي كأنّ ظروفها كانت شؤوني وأورد له أيضاً [المتقارب]: سديد الغناء بإنساقها وعُود تغنّى به طفلةٌ فشبّهتُ في كفّها عُودها بفخْذ الجرادة مع ساقِها ٤٣٨٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٠٨/٢) رقم (١٧١٣). ٤٣٨٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٩/١). ٤٣٨٩ - ((المشتبه)» للذهبي (٢١٦). ٤٣٩٠ - ((دمية القصر)) للباخرزي (١٥٩/١) رقم (٢٣). ٧٥ رذاذ أبو الفضل المغنّي مولى المتوكّل على الله ابن رحمون النحوي: عبد الرحمن بن محمد بن الرحمن. ابن رحمون الطبيب: سلامة بن مبارك. ٤٣٩١ - ((جارية المهديّ)) رَخِيم جارية أمير المؤمنين المهديّ، هي أمّ العبّاسة. وسيأتي ذكرها إن شاء الله في حرف العين مكانه. كانت بارعة الجمال. ولما توفّيت جزع عليها جزعاً كثيراً وقال يرثيها [الكامل]: ففقدتُ بعد رخيمَ كلَّ نعيمٍ أودَى الزمانُ ورَيبُه برخيمِ فتعيّين أن قد أبحت حريمي يا دهرُ ما تدري بقدر فجيعتي ونَسيتَها فتكون غير مَلُومٍ هلاً اخترمتَ مكانَها أشباهَها وَفْدُ الرياح مع الصَّدَى والبُومِ أمسَتْ بمنزلة الضياع يقودها صلواتُ ربِّ بالعباد رحيم لا زال قبرُكِ يا رخيمُ يناله ولقد أراه ليس بالمذموم ولقد ذممتُ العیش حین فقدتُها مَن ذا أُسِرُّ إليه كلَّ خفيّةٍ إذا كنتِ موضع سرّيَ المكتوم الألقاب ابن الرحبي الطبيب: عثمان بن يوسف. شرف الدين عليّ بن يوسف بن حيدرة. الرحبي: يوسف بن حيدرة. رُخ المروزي: محمد بن مقاتل. أبو الرداد: عبد الله بن عبد السلام. الرُّخَّجي الوزير مؤيّد الملك: الحسين بن الحسن (١٢) رقم (٣٥٨٦). ٤٣٩٢ - ((أبو الفضل المغنّي)) رذاذ أبو الفضل المغنّي مولى المتوكّل على الله. كان أحسن أهل زمانه غناءً وأرواهم وأكملهم مروءةً وأدباً. وكان حسن الوجه وله صنعة حسنة كثيرة. وقال جحظة: كان رذاذ روميّاً وكان يتعاطى معرفة النحو واللغة. وكان المعتمد يبغضه ويستحيي من طَّرْده لأنه غلام أبيه ويطلب لذلك علّةً. فطالبه رذاذ يوماً بصلةٍ وكانت بين يديه دراهم ودنانير جُدَد فطرح إليه درهماً وديناراً وقال له: إن أردتَ الدنانير فعليك بمصر وإن أردتَ الدراهم فعليك بالجبل. فأمسك ولم يعُدْ إليه وخدم الموفّق وكان يحجبه لإِحسانه إليه ولبغض أخيه له فأغناه. وتوفّي سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وفيه يقول ابن الرومي [الرمل] : ٧٦ الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات ربّ هَبْ لي من أبي الفضل رذاذٍ دعوةَ الصحّةِ يا خير مَعاذٍ وأصطَنِعْه واتّخِذْه للعُلَى إنّه أهلُ اصطناعِ واتّخاذِ عمر اللَّه اللذاذات به تحت أيّام اسمِه ذات الرَّذاذِ ء الألقاب ابن رَرا الواعظ: أحمد بن محمد بن عبد الله. ابن الرزاز الشافعي: اسمه سعيد بن محمد بن عمر. ابن الرزاز: عليّ بن أحمد. الرزّاز الشافعي: عبد الرحمن بن أحمد. ابن الرزاز: محمد بن سعيد. وابن ابنه: محمد بن سعيد أيضاً. ابن الرزاز: محمد بن النفيس. رزق الا ٤٣٩٣ - ((أبو محمد الأنماطيّ)) رزق الله بن الحسين بن المبارك بن أحمد بن الحسين بن بندار، أبو محمد الأنماطي البغدادي. سمع الكثير بإفادة عمّه عبد الوهاب بن عبد القادر بن محمد بن يوسف وأبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحُصَيْن وأبي نصر محمد بن سعد بن الفرج المؤدّب وجماعة. وحدّث باليسير. وتوفّي سنة خمس وخمسين وخمسمائة . ٤٣٩٤ - ((أبو محمد التميمي الحنبلي)) رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أَسَد بن الليث، أبو محمد بن أبي الفرج البغدادي. فقيه الحنابلة وشيخهم في وقته. قرأ بالروايات على عليّ بن عمر الحمّامي. وقرأ عليه جماعة من القرّاء وأقرأوا عنه. وتفقّه على أبيه وعلى عمّه أبي الفضل عبد الواحد ثم على القاضي أبي عليّ بن أبي موسى الهاشميّ. وسمع من أبيه وعمّه وعبد الواحد بن محمد بن مهديّ وأحمد بن محمد بن المتيَّم وغيرهم. وكان فقيهاً فاضلاً في المذهب والخلاف والأصول وله في ذلك مصنّفات حسنة . ٤٣٩٤ - ((مناقب ابن حنبل)) لابن الجوزي (٥٢٥)، و((المنتظم)) له (٨٨/٩)، و((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى الفراء (٤٠٢)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٧٧/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٣٦/١١)، و((معرفة القرَّاء الكبار)» للذهبي (٣٥٦/١). ٧٧ رزق الله بن هبة الله بن محمد القزويني وكان واعظاً مليح العبارة لطيف الإِشارة فصيح اللسان ظريف المعاني. وكان جميل الصورة وله القبول التامّ. وروسل من دار الخلافة إلى ملوك العراق وخراسان وما وراء النهر وحدّث هناك. وروى عنه خلق كثير من أهل أصبهان يجوزون المائة. وله نظم. وتوفّي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ومن شعره [السريع]: يا ويح هذا القلب ما حاله مشتهراً في الحيّ بَلْبالُهُ وكيف بالعَتْب لمن حالُهُ سكرانُ لو يصحو لعاتَبْتُه يرحمه من ذاك عُذّالُهُ تغيّرتْ في الحبّ أحوالُهُ دمعٌ غزيرٌ وَجَى كامنٌ ما ينثني باللوم عن حبّه ومن شعره [البسيط]: لا تسألاني عن الحيّ الذي بانا فإنّني كنتُ يومَ البَيْنِ سكرانا هل راجعٌ وصَلُ ليلَی کالذي كانا فنجعل الدهرَ ما عشناه أحزانا بقدر ما يلبس المحزون أكفانا يا صاحبيٍّ على وجدي بنعمانا أم ذاك آخر عهدٍ باللقاءِ بها ما ضَرَّهم لو أقاموا يوم بينهمُ ليت الجمال التي للبَيْنِ ما خُلِقَتْ وليت حادٍ حدا في الدهر حيرانا ٤٣٩٥ ـ ((أبو سعد ابن الأخضر)) رزق الله بن محمد بن أبي الطيب محمد بن أحمد بن عليّ الخطيب، أبو سعد المعروف بابن الأَخْضَر أخو أبي الحسن عليّ بن محمد الأَقْطَغْ الأنباري. تفقّه على مذهب أبي حنيفة وسمع ببغداد من عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي وعبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهديّ ومحمد بن نصر بن الفضل السُّتُوري. وقدم بغداد بعد عُلوّ سنّه وحدّث بها وروى عنه أبو بكر أحمد بن عليّ بن بدران الحُلْواني. وتوقّي سنة تسع وستين وأربعمائة. ٤٣٩٦ - ((شِفَرْوَة الحنفي)) رزق الله بن هبة الله بن محمد القزويني، أبو البركات الحنفي شِفَرْوة. بكسر الشين المعجمة وفتح الفاء وسكون الراء وفتح الواو وبعدها هاء. الأصبهاني من بیت مشهور بالفضل والعلم والتقدم. قدم بغداد واستجاز من الناصر وحدّث عنه ببغداد. وتوفّي سنة خمس عشرة وستمائة. ٤٣٩٥ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٤١/١) رقم (٦١٦). ٤٣٩٦ - ((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٤٢/١) رقم (٧١٧) (عن ابن النجار). ٧٨ الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٤٣٩٧ - ((رزق الله أخو النشو)) رزق الله بن فضل الله، مجد الدّين أخو النشو. كان نصرانيّاً استخدمه أخوه شرف الدين النشو في استيفاء الخزانة والخاصّ وكان ينوب أخاه في غيبته ويدخل إلى السلطان الملك الناصر محمد. فلما كان في بعض الأيام وهو يوم الجمعة سنة ستّ وثلاثين وسبعمائة استسلمه السلطان قبل صلاة الجمعة فأبى عليه ثم لكمه بيده وعرض عليه السيف فأسلم وخلع عليه وقال له: لا تكون إلاّ شافعيّ المذهب مثلي. واستخدمه في ديوان الأمير سيف الدين ملكتَمُر (١) الحجازي. فساد وظهر صيتُه وعظُم وشاع ذكره وكان فيه كرم نفس ونظافة ملبس وميل إلى المسلمين. كان له سُبْعٌ يقرأ بالجامع الأزهر ويجهّز إلى مكّة للمجاورين ستّين قميصاً في كلّ سنة. وكان يستسلم من يحبّه من عبيده وغلمانه خُفيةً خِيفةً من أمّه. وكان يفضّل قماشه ويقول للخيّاط: طوّله عن تفصيلي وكُفُّ الفضل عن قدري. فسألته عن ذلك فقال: أنا قُصَيّر وأهِبُ قماشي لمن يكون أطولَ منّ فإذا فتقه جاء على طوله. وكان يهب قماشه كثيراً إلى الغاية قلّما يغسل له قماشاً إلاّ إن كان أبيض وكان في الصيف يغيّر في غالب الأيام مرّتين. وعمّر داراً مليحةً إلى الغاية على الخليج الناصري. ولما أُمسِكَ أخوه النشو سُلّم مجد الدين رزق الله إلى الأمير سيف الدين قوصون فأصبح مذبوحاً ذبح نفسه ولم يتمكّن أحد من معاقبته وذلك في ثالث صفر سنة أربعين وسبعمائة. وكان حلو الوجه مليح العينين رَبْعةٌ . ٤٣٩٨ - ((مولى عليّ بن أبي طالب)) رُزَيْق القرشي المدني مولى عليّ بن أبي طالب. وفد على عمر بن عبد العزيز وكان قد حفظ القرآن والفرائض، فقال: أنا رجل من أهل المدينة، وحفظتُ كذا وكذا وليس لي ديوان. فقال له: من أيّ الناس أنت؟ قال: من موالي بني هاشم. قال: مولى مَنْ؟ قال: رجل من المسلمين. فقال له: أسألك من أنت وتكتمني. فقال: أنا مولى عليّ بن أبي طالب وكانت بنو أميّة لا يُذكر عليّ بين أيديهم. فبكى عمر حتى وقع دمعه على الأرض. وقال: أنا مولى عليّ، إن النبيّ وَّ قال: ((مَنِ كنتُ مولاه فعليٍّ مولاه)). ثم أمر له بجائزة. وقيل: إنّ هذا المولى كان عمر بن المورّق وأعطي خمسين ديناراً لولاء عليّ وكان عطاء غيره مائة أو مائتين. ٤٣٩٩ - ((الفزاري كاتب العُشر)) رُزيق بن حيّان الفَزاري، كاتب ديوان العُشر ٤٣٩٧ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٠٨/٢) رقم (١٧١٦). انظر: ترجمته في ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٥٨/٤) رقم (٩٧٧). (١) ٤٣٩٨ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٣٢٠/٥). ٤٣٩٩ - («تاريخ البخاري الكبير)) (٣١٨/٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي. (٢٢٨٦/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٣٩/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤١٣/١)، و((الكاشف)) للذهبي (١/ ٧٩ رزين بن أنس السلميّ بدمشق. روى عن مسلم بن قَرَظة وعمر بن عبد العزيز. وتوفّي سنة خمس ومائة. وروی له مسلم. ٤٤٠٠ - ((العروضيّ)) رَزين بن زَندَوَرْد العَرُوضي. قال ياقوت: توفّي في أيام المتوكّل. وهو القائل لأبي جعفر محمّد بن الأشعث الخزاعيّ [البسيط]: إنّي أتيتُك مرّاتٍ لتأذن لي فكان عندك سهل الإذن محجوبا فقد لعمري أبوكم كَلَّمَ الذيبا إن كنتَ تحجُبني بالذئب مُزدھیاً تركتمُ الناس مأكولاً ومشروبا فكيف لو كلّم الليثَ الهصورَ إذاً يكلّم الفيلَ تصعيداً وتصويبا هذا السُّنيديّ لا تسوَى إِثاوتُه بباب دارِك طلاباً ومطلوبا(١) فاذهَبْ إليك فإنّي لا أرى أحداً ٤٤٠١ - ((رَزين بن عليّ)) رَزين بن عليّ بن رزين، هو أخو دِعْبِل الشاعر. كان شيخاً مُسِنّاً ظريفاً. صار إلى مصر فاستوطنها ومات بها. وهو القائل [الطويل]: خليليَّ ◌ُوجا عوجةً فاسألا النوى بأيّ اجترام ما تريد قضا نحبي يقولون هذا آخر العهد بيننا فقلتُ وهذا آخر العهد من قلبي وقال يهجو [البسيط]: أَغرَى بني جعفرٍ بي أنّ أُمّهمُ كانت تُلِمّ بفعلي حين تغتَلِمُ قومٌ إذا فزعوا إذ نابَهم حَدَثٌ كانت حصونُهم الأعراضُ والحرمُ ٤٤٠٢ ــ ((رَزين السلميّ)) رزين بن أنس السلميّ. له صحبة. روى عنه ابنه. حديثه عند فَهْد بن عوف عن أبي ربيعة عن نائل(٢) بن مطرّف بن رزين السلميّ عن أبيه عن جدّه أنه أتى النبيَّ رَّة، فقال: يا رسول الله، إنّ لنا بئراً بالدَّثينة وقد خفنا أن يغلبنا عليها مَن حوالينا. فكتب له رسول الله وَله كتاباً: ((بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله، أمّا بعد فإنّ ٣١٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٧٣/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٥٠/١)، و((تهذيب تاریخ ابن عساكر «لبدران (٣٢١/٥). ٤٤٠٠ - ((الورقة)) لابن الجراح (٣٢)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٣٦/٨)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٣٨/١١). هذه الأبيات نسبت لأبي سعد سعد المخزومي في ((طبقات ابن المعتز)) (٢٩٤)، ولدعبل الخزاعي في (١) (الأغاني)) (١٣٨/٢٠)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٢٣٨/٥). ٤٤٠٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٩/١) رقم (٧٨٤). انظر: عن نائل، ((مشتبه)) الذهبي (٥١٤)، و((طبقات)) ابن سعد (٥٤/٨). (٢) ٨٠ الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات لهم بئرهم إن كان صادقاً، ولهم دارهم إن كان صادقاً)). والدثينة موضع هو ماء لبني سيّار كانت تسمَّى الدفينة - بالفاء - فتطيّروا منها فقالوا الدثينة. وقال النابغة (١) [الكامل]: وعلى الدثينةِ من بني سَيّارٍ رُزيك ٤٤٠٣ - ((العادل وزير مصر)) رُزِيك - بضمّ الراء وتشديد الزاي وبعد الياء آخر الحروف ساكنةً كاف - العادل محيي الدين أبو شجاع بن الصالح طلائع بن رُزِيك. وسيأتي ذكر والده طلائع إن شاء الله تعالى في حرف الطاء. لمّا قُتل والده الصالح على ما سيأتي في ترجمته خرجت الخلع من عند العاضد لولده رزّيك هذا ولُقّب العادل الناصر لم يزل على وزارة العاضد وكان شاوَر قد ولاّه الصالح الصعيد وندم على ولايته. وكان قد أوصى الصالح ولده العادل أن لا يتعرّض لشاور بمساءةٍ ولا يغيّر عليه حاله فإنه لا يأمن عصيانه ولا خروجه عليه وكان الأمر كما أشار. فلما تمكّن شاور في الصعيد وقصد القاهرة وهرب العادل وحمل معه من الذخائر والأموال ما لا يُحصَى ومعه أهله وحاشيته فاستجار بسليمان وقيل بيعقوب بن البيض اللخمي، وكان من خواص أصحابهم وقد حصّل من جهتهم نعمةً وافرةً. فأنزلهم عنده وهو بإِطْفِيح. وسار من ساعته إلى شاور وأعلمه بهم فندب معه جماعةً ومضوا إلى العادل وأخذوه أسيراً وأحضروه إلى شاور فوقف ببابه زماناً طويلاً ثم حبسه. وقال شاور لابن البيض: لقد خبأك الصالح ذخيرة صالحةً لولده وأنا أيضاً أخبئك لولدي ثم شقّه. وبقي العادل في الاعتقال مدّةً مديدةً ثم قتله شاور وأخرج رأسه لأمراء الدولة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة. وكانت وزارته قريباً من ثلاث سنين. الألقاب بنو رَزين جماعة منهم : بدر الدين عبد اللطيف بن محمّد. وعلاء الدين عبد المحسن بن عبد اللطيف. وصدر الدين عبد البرّ بن محمّد. وتقيّ الدين قاضي القضاة محمد بن الحسين. انظر: ((ديوان النابغة الذبياني)) صفحة (٤٥). (١) ٤٤٠٣ - ((وفيات الأعيان)» لابن خلكان (٢١٢/٢) في ترجمة طلائع بن رزيك.