النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
راجح بن إسماعيل بن أبي القاسم الأَسَدي
وجاري أدمُعي أبداً على العادات يُطلِقهُ
له خدِّ يروقك من هُ بهجتُه ورونقهُ
ومن ماءِ يرقرقهُ
يُنال فكنتُ أُرْزَقَهُ
بنار الشوق يحرقهُ
سيولُ الدمع تغرقهُ
وبالعبرات تُشرِقهُ
لعلّ الطيف يَطرقهُ
فدَغْ وعداً يصدّقهُ
ـوُ يسرقني وأسرقهُ
حِ حتى انجاب مغسَقهُ
فمِن نارٍ تليّنه
فليت وصالُه حظّاً
فيارشاء متيَّمُه
أما تحنو على دنِفٍ
أَنْظمي طرفه أبداً
فهَبْ للمستهام كرّى
رضيتُ بزَورةٍ زُوراً
وكَّم ليلٍ مضى واللَّهْـ
أدرتُ عليَّ شمسَ الرا
على روضٍ يروق العينَ أبيضُه وأزرقهُ
تمرّ رياحه نَشْوَى
وإن نَشْرُ الخزامى فا
بحيث حمامُه غَرِدٌ
تُظِلّ الدوحُ راقصه
كأن مدائح السلطا
مليكٌ يوسفيُّ الخيـ
ومن شعر راجح الحلّي [البسيط]:
على روضٍ تفتّقهُ
حَ قمتُ إليه أَنْشَقهُ
له نغمّ يشوّقهُ
وجَدْوَلُه مصفّقهُ
نِ يتلوها مطوَّقهُ
ـم محض الأصل معـرِقهُ
مَن أطلعَ البدر في دَيجور طُرْتِه وأودعَ السِّحر في تكسير مُقلتِهِ
ومَن أدار يواقيت الشفاه على
ومَن لتبريد قلبٍ بات يُلهبه
مالي وما لرشادي فيه أنشده
يا مُرسَل الصدغ ما هذا الدلال وقد
أرشِذْ سواي فقد مثّلتُه صنماً
كأسٍ من الدُّرّ يحمي خمر ريقتهِ
ترديد ماء الصِّبَى في نار وجنتهِ
والغيُّ يقتاد قلبي في أَزِمْتِهِ
بلّغتُ عن طرفه آيات فَترتِهِ
ما ساءني أنّني من جاهِلِيّتِهِ
مَن لي بأغيَدَ ساجي الطرفِ أجيدَلا يُرضيه شيء سوى ذُلّي لعزّتِهِ

٤٢
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
والدهر أليَنُ منه عند قَسْوتِهِ
زار اختلاساً فأحياني بزَوْرَتِهِ
قابلتُ مِنّتها إلاّ بقُبلتهِ
في شاعر دأبُه إفسادُ تَوبتهِ
أمِنْ تَثنّيه سُكري أم ثنيّتهِ
ـنَيْه وآس عذاريَه وخُضرتهِ
كفّي بتَسْهيل صعبٍ من عريكتهِ
إلاّ وزاد عليه حسنُ صُورتهِ
ولا التهتّك إلاّ عند جفوتهِ
يجفو النسيمُ عليه من لَطافته
لم أنسَهُ والدُجَى مُرخَى الإِزار وقد
ثنَتْ شمائلُه كأسُ الشمول فما
ودُمْتُ أكرَعُ في عذب الرُّضاب فقُلْ
فليت شعري وقد قبّلتُ مبسمه
رتعتُ في ورد خدَّيه ونرجس عيـ
فالشكر للسكر لولاه لمَا ظفرَتْ
لم أُوتَ شيئاً من الدنيا ألذُّ به
ما حُرّم العذل إلاّ في الغرام به
ولا أرانا يداً بيضاءَ من كرم تُرجَى وتُخشَى سوى موسى وآيتهِ
قلت: شعر جيّد.
٤٣٠٨ - ((راجح بن قتادة)) راجح بن قتادة بن إدريس بن مُطاعِن بن عبد الكريم بن
موسى بن عيسى بن سليمان بن عبد الله بن موسى الجَون بن عبد الله الكامل بن الحسن بن
الحسن بن عليّ بن أبي طالب. صاحب مكّة. سوف يأتي ذكر أخيه الحسن وذكر أبيه قتادة في
مكانيهما إن شاء الله تعالى. لما طُرد أخوه الحسن عن مكّة تولّى هو مكّة بعد الملك
المسعود بن الكامل.
٤٣٠٩ - ((القشعميّ)) راجح القَشعمي. شاعر قدم بغداد ومدح الإِمام المستنجد بالله.
ذكره أبو جعفر عبد الله بن محمد بن المهدي بالله في الكتاب الذي جمعه في مدائح
المستنجد. وأورد له قصيدةً أوّلها [الطويل]:
فؤادٌ حليفاه الصَّبابةُ والوَجْدُ
تذكّرتَ هنداً بعدَما بعُدَتْ هندُ
وسُمْرُ العوالي والمُطَهَّمة الجُرْدُ
كأنّ إياةَ الشمسِ من وجهِها يبدو
وجيدٌ ومن باناتِ ناعجةٍ قَدُّ
بليلٍ بهيمٍ فَرْعُها الفاحم الجعدُ
إلى الناهل المصدوف عن ورده الوردُ
وقال ولمّا يَبْقَ من جهده جهدُ
فكيف بها والمَشرفِيَّة دونَها
قليلةُ علمٍ بالقُرَى بدَوِيّةٌ
لها من جوازي بطنٍ مكّة مُقلةٌ
وتسفرُ عن مثل الصباح يحفّه
أُلامُ فيحلو ذكرُها لي كما حلا
فأنشد واشيها إليّ إذا وَشَى
وحدّثتَني يا سعدُ عنها فزِدتَني جنوناً فزِذني من حديثك يا سعدُ

٤٣
راشد بن إسحاق بن راشد
قلت: شعر متوسّط .
الرازي جماعة :
أبو حاتم الرازي: اسمه محمد بن إدريس.
وأبو زرعة الرازي: اسمه عبيد الله.
الإمام فخر الدين الرازي: اسمه محمد بن عمر.
الطبيب الرازي: اسمه محمد بن زكرياء.
الرازي النحوي: نُصير بن أبي نُصير.
راشد
٤٣١٠ - ((أبو حكيمة)) راشد بن إسحاق بن راشد، أبو محمد الكاتب الأنباري، يلقَّب أبا
حُكيمة (١). بضمّ الحاء؛ شاعر أديب أفنى عامّة شعره في مراثي ذَكّره. قال ابن المرزباني:
يقال إنه إنما يقول ذلك لتُهْمة لحقته من عبد الله بن طاهر - أيّامَ خدمته له - في خادم لعبد الله.
ومن شعره [الطويل]:
شَنِئتُك من أيرٍ قليلِ عَناؤه خلَتْ منه أسبابُ المنافع أجمعُ
تغيّرتَ حتى ما تُرَى فيك شيمةٌ من الأير إلاّ أنّ رأسك أصلعُ
ومنه [الوافر]:
تعقّفَ واستوى الطَّرَفان منه كمثل الدال من خطّ الكتابِ
أُكَشِّفُ منه كلَّ صباح يومِ عيوباً لم تكن لي في حسابٍ
ومنه [المجتثّ]:
يا أيرُ لو كنتَ تُحدَى أُقْحِمتَ بي كلَّ هولٍ
يَعمدن رأسك حولي
ولم تَنَمْ والغواني
فصرتَ مئزابَ بولي
قد كنتَ حَربةً نيكٍ
٤٣١٠ - (طبقات ابن المعتز)) (٣٨٩)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣١٩/١)، و((الورقة)) لابن الجراح
(٧٦)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٢٢/١١).
ويقال: ((حليمة)) راجع هامش الورقة (٧٦).
(١)

٤٤
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ومنه [البسيط]:
كيف الطّعانُ برُمح لا استواءَ له مُعقَّفٍ مثل خطّ النون بالقلم
مُسافرٌ تحته خُرْجانٍ من أَدَمِ
وأن أتيتُ بها حسناءَ كالصنمِ
وَلَّيتَهِنَّ قفا خزيانَ منهزمٍ
إلاّ وعَوْرَتُه مَخْضُوبةٌ بدمٍ
وبين فِخْذَيْه جُرحٌ غيرُ مُلْتئمٍ
كأنّه وهو مُفْعٍ فوق خُضْيَتِه
ما لي أراك تَحَامَى كلَّ غانيةٍ
إذا رأيتَ وجوه البيض مُقبلةٌ
گم طعنةٍ لك لم یفْلٹك صاحبُها
خلّيتَه تتفّداهُ حواضِنُه
أيام أنت شفاءُ الإِسْتِ أن نَغَلَتْ طبُّ بتسكين أدواءِ الحِرِ الغَلِمِ
ومنه [المنسرح]:
أصبحَ أيري كأنّ مقبضه خريطةٌ فُرّغت من الكتبُ
كأنّه حيّةٌ مطوَّقةٌ قد جعلَتْ رأسها على الذنَبِ
ومنه من أبيات [الخفيف]:
طالما قمتَ كالمنارةِ تَهت ◌َزُّ قِياماً تَسمُو إليك العيونُ
رُبَّ يومٍ رفعتَ فيه قميصي وكأنّي في مِشْيَتِي مختونُ
جلدةٌ كالرِّشاء فيها غُضُونُ
لم يَدَعْ منك حادثُ الدهر إلاّ
تتثنَّى كأنها صَوْلَجانٌ أو كما عُرِّقَتْ من الخطّ نونُ
ومنه [الوافر]:
تنبَّه أيها الأَير المُدَلَّى لِشَأْنِكَ إنّ طولَ النومِ عارٌ
وتسترخي إذا حَمِيَ النهارُ
على الخصيَيْن ليس بك انتشارُ
يليق به الهزيمة والفرارُ
تَهَيَّبُها البطارقةُ الكبارُ
بمتنِ ما تخوَّنَه انكِسارُ
عُيوبٌ لا يقومُ بها اعتِذارُ
فزال الستر وانكشف العُوارُ
تَقلّصُ إِنْ أَصابكَ بَرْدُ لَيلٍ
وفيما بين ذلك أنت مُلقّى
تُوَلّي الغانيات قَفاً لئيماً
كأنك لم تَخُضْ غَمَراتِ حربٍ
ولم تستقبل الأبطالَ فيها
تَولّدُ فيك كلَّ صباحٍ يومٍ
وكان على عُوَارِك سترُ صَوٍ

٤٥
راشد السُّلَمي
ومنه [الطويل]:
ينام على ظهر الفتاة وتارةً
كما يرفع الفرخُ ابنُ يومَيْن رأسَه
تَطوَّقَ فوق الخصيثَيْن كأنه
ومنه [البسيط]:
له حركاتٌ ما تحسّ بها الكفُّ
إلى أبويه ثم يُسقطه الضعفُ
رِشاءٌ على رأس الركيّة مُلتَفُّ
خيطٌ يُلَفُّ على دَوَّامة الزِّيْقِ
كأَنَّهُ حينَ أَطويهِ وأَنْشُرُهُ
وعُروةً رُكّبت في رأسٍ إبريقٍ
فإن يقم قلتُ قِشَاةً معقَّفةٌ
كأنّه بعض أجذاع الزرانيقٍ
وكان عهدي به ضخماً له عُجَرٌ
تهتزّ منه عصاً في رأسها كُرَةٌ أمضَى على الطعن من بعض المزاريق
٤٣١١ - ((الحُبْراني)) راشد بن سعد الحُبْراني. بضمّ الحاء المهملة وسكون الباء الموحّدة
وبعد الراء ألف ونون. وقيل: المقرائي الحمصي. روى عن سعد بن أبي وقّاص وثَوبان
ومعاوية بن أبي سفيان وعُتبة بن عبد وأبي أمامة وأنس بن مالك. وروى له الأربعة. وتوفّي
سنة ثلاث عشرة ومائة.
٤٣١٢ - ((أبو أثيلة الصحابي)) راشد السُّلَمي، أبو أثيلة. كان اسمه في الجاهليّة ظالماً
فسمّاه رسول الله وَّر راشداً. وقيل: إنه قدم على رسول الله وَلَه فقال له: ((ما أَسْمُكَ؟))
فقال: غاوي بن ظالم. قال له رسول الله وَله: ((بل أنت راشد بن عبد الله)). وكان سادنَ
صنمٍ بني سُلَیم.
الألقاب
الراشد بالله أمير المؤمنين: منصور بن الفضل.
الراضي بالله أمير المؤمنين: اسمه محمد بن جعفر تقدّم ذكره في المحمّدين.
الراضي بن المعتمد: يزيد بن محمد.
الراعي الشاعر: اسمه عُبيد بن حُصين.
الراغب: الحسين بن محمد.
٤٣١١ - (تاريخ البخاري الكبير)) (٢٩٢/٣)، و((الطبقات)) لابن سعد (٤٥٦/٧)، و((الثقات)) للعجلي (١٥١)،
و ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٤٨٣/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٣٨/٢ -
١٣٩) رقم (٢١٨٥) (معرفة)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (١١٤)، و((ميزان الاعتدال))
للذهبي (٣٣١/١)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٢٨٩/٥).
٤٣١٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٩/١) رقم (٧٨٧).

٤٦
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
رافع
٤٣١٣ - ((السُّنْبِسيّ)) رافع بن عمرو أبو عميرة بن أبي رافع، وكنيته أبو الحسن السِّنْبِسي.
الوائليّ الطائيّ. له صحبة وهو الذي دلّ بخالد بن الوليد من العراق إلى الشام. وصحب أبا
بكر الصدّيق في غزوة ذات السلاسل وكان هو الدليل بذلك الجيش. قال الدارقطني: وهو
الذي قطع ما بين الكوفة ودمشق في خمس ليال. وقال فيه الشاعر [الرجز]:
للَّه دَرُّ رافع أنَّى اهتدى فوَّز من قُراقِرٍ إلى سُوَى
خِمساً إذا ما سارها الجيش بكى
يقال: إنه كان في الجاهليّة لصّاً فكان يعرف المفاوز. وقُراقِر وسَوى ماءَان لكلب. وقال
شريك: كان يغير على أحياء العرب في الجاهلية ويدفن الماء في بيض النعام في الأفياء.
وقيل: هو الذي كلّمه الذئب فأسلم. ومات سنة ثلاثٍ وعشرين، وقيل: زمن الحجّاج.
٤٣١٤ - ((ابن مكيث الصحابيّ)) رافع بن مَكيث. شهد الحُدَيْبِيَة وبايع تحت الشجرة
وشهد الفتح وهو أحد أربعة الذين حملوا ألوية جُهَيْنَة الفتح واستعمله النبي بَّر على صدقاته،
وكان مع زيد بن حارثة في سريّة حِسمىَ وبعثه بشيراً، وكان مع كرز بن جابر في سرية
العُرَنييّن، وكان مع عبد الرحمن بن عوف في سريّة دومة الجندل وبعثه بكتابه إلى
رسول الله وَله بشيراً بما فتح الله عليه وله دارٌ بالمدينة. وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب
وكان أميراً على ربع أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع.
٤٣١٥ - ((ابن خديج الأنصاري)) رافع بن خديج بن عديّ بن تزيد - بالتاء ثالثة الحروف
أوّلاً - الأنصاري الخزرجي. شهد أُحُداً والخندق واستُصغر يوم بدر. ويقال: أصابه سهم يوم
أُحد فنُزع وبقي السهم إلى أن مات سنة أربع وسبعين. قال له رسول الله وَله: ((أنا أشهد لك
يوم القيامة)). وكان بصفّين مع علي بن أبي طالب. وروى له الجماعة.
٤٣١٦ - ((الأقطع أمير العرب)) رافع بن الحسين بن حماد بن مَقَين - ((بالقاف المفتوحة)»
أبو المسئَّب الأقطع المعروف بمُظاهر الدولة أمير العرب بنواحي بغداد. كان فيه فروسيّة وأدب
٤٣١٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٤٤/٦)، و((تاريخ الطبري)) (٢١٢١/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/
١٨٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٩٧/١).
٤٣١٤ - ((الطبقات)) لابن سعد (٦٦/٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨١/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١/
٤٩٩)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٢٩٤/٥).
٤٣١٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٧٩/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٨٥/١)، و((تاريخ الذهبي)) (٣/
١٥٣) (مطبعة السعادة).
٤٣١٦ - ((الكامل)) لابن الأثير (٣٠٧/٩)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣٢٣/١).

٤٧
رافع بن نصر بن أنس
ويقول الشعر. وأمّه علويّة بنت ملد بن المقلد بن جعفر بن عمرو بن المهيّأ، وكانت فاضلةً
كريمة معمَّرة. وكان فيه شحّ وإمساك وكانت تعيبه بذلك. وإذا جرى في ضيافته تقصير تمّمَتْه
من بيوتها وأحملت مراعاة الأضياف. وكانت تقول: واعَيْثاه ما عُرفت العشرات والخمسات إلاّ
منكم في هذا الزمان، وما كنّا نعرف إلاّ الألوف والمئات. وكان لها رأيٌ جيّد في الحروب
وغيرها.
وكان سبب قطع يده أنه كان يشرب ومعه بعض أولاد عبيد بني عمّه. فجرت بين اثنين
منهما خصومةٌ وتجالدا بالسيوف، فخلّص بينهما فضرب أحدهما يده فقطعها غلطاً فذهبت
هدراً. وكان يلبس يده كفّاً يلزم بها العنان ويقاتل فلا يثبت له أحد.
وكان عظيم الغيرة على حُرمه وإمائه وكان عقيماً. وكانت مملكته البوازيج والسنّ
وتكريت وكرمى والحصاصة والدور والقادسية. وتوفّي سنة سبع وعشرين وأربعمائة .
من شعر مظاهر الدولة قوله [الطويل]:
لها رَيقةٌ أستغفِرُ اللَّه إنّها أَلَذُّ وأشهى في النفوس من الخمر
وصارِمُ طرفٍ لا يزايل جفنه ولم أر سيفاً قبلُ في جفنه يبري
أَعِدِّي لفقدي ما استطعتِ من الصبرِ
على طلب العلياء أو طلب الأجرٍ
فقلتُ لها والعِیس تُحدَجُ بالضحى
سأُنفِقُ رَيْعان الشبيبة آنفاً
أليس من الخُسْران أنّ لياليها تمرّ بلا نفع وتُحسَب من عمري
ومنه [الكامل]:
وجهُ ابنِ حربٍ ما يحارب مُهْجةً إلاّ انتضى من مُقْلَتَيْه سلاحا
يا دهرُ إنّك أنت نابِذُ ريقهِ
خمراً وغارسُ خدّهِ تفّاحا
فنصَبْتَها فتقنَّصَتْ أرواحا
وغزلتَ من غَزلِ شِباك جفونِهِ
٤٣١٧ - ((الحمال الشافعي)) رافع بن نصر بن أنس، أبو الحسن الحمّال. بالحاء
المهملة .
قرأ على القاضي أبي بكر الباقلاني شيئاً من الأصول. وتفقّه على أبي حامد الإِسفراييني،
وسمع من عبد الواحد بن محمّد بن مهدي ومحمد بن أحمد بن رِزْقويه. وسكن مكّة إلى
حين وفاته سنة سبع وأربعين وأربعمائة وحدّث هناك. وقال هيّاج بن عُبيد الحِطّيني: كان .
الرافع في الزهد قدَمٌ. وقال: إنما تفقّه أبو إسحاق الشيرازيّ وأبو يعلى بن الفرّاء بمعاونة رافع
٤٣١٧ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٧٧/٤)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر» لبدران (٢٩٤/٥)، و((تاريخ
الإسلام)) للذهبي وفيات (٤٤١ - ٤٥٠ هـ) صفحة (١٥٠) رقم (٢٠٤).

٤٨
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
لهما لأنه كان يحمل وينفق عليهما. وله شعر.
٤٣١٨ - ((رافع الأنصاري الخزرجي)) رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو الأنصاري
الخزرجيّ، أبو مالك وقيل أبو رفاعة. نقيب بدريّ عَقَبَيّ. شهد العقبة الأولى والثانية وشهد
بدراً. ذكره موسى بن عُقبة. ولم يذكره ابن إسحاق في البدريّين. وقُتل يوم أُحد شهيداً.
٤٣١٩ - ((ابن الحارث الصحابيّ)) رافع بن الحارث بن سواد بن زيد الصحابيّ. شهد
بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله وَّ وتوفّي في خلافة عثمان.
٤٣٢٠ - ((رافع بن المعلّى)) رافع بن المعلَّى بن لَوذان بن حارثة الأنصاري الخزرجي.
شهد بدراً وقُتل يوم بدر. قتله ◌ِكْرِمَةُ بنُ أبي جهل. روى عن النبيّ وََّ الحديث في أمّ القرآن
أنه لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل مثلها. قال ابن عبد البرّ: ومَن قال هذا فقد وهم وليس
رافع هذا ذاك - يعني من قال: إنه أبو سعيد بن المعلَّى راوي هذا الحديث.
٤٣٢١ - ((ابن عَنْجَدة)) رافع بن عَنْجَدة. بفتح العين المهملة وبضمّها وسكون النون
وبعدها جيم ودال وهاء. الأنصاري وقيل عامر بن عنجدة، وعنجدة أُمّه وأبوه عبد الحارث.
شهد بدراً وأحداً والخندق.
٤٣٢٢ - ((مولى بُدَيْل الخزاعي)) رافع مولى بُدَيْل بن ورقاء الخزاعيّ له صحبة. قال ابن
إسحاق: لما دخلت خزاعة مكّة لجأوا إلى دار بُدَيْل بن ورقاء الخزاعي ودار مولّى لهم يقال له
رافع .
٤٣٢٣ - ((ابن عَميرة الطائي)) رافع بن عَميرة، ويقال ابن عمرو الطائي، ويقال رافع بن
أبي رافع، أبو الحسن. ويقال إنه الذي كلّمه الذئب. كان لضّاً في الجاهليّة فدعاه الذئب إلى
اللحوق برسول الله. وقد أنشدوا لطيء شعراً في ذلك. وقيل: إن رافعاً قاله في كلام الذئب
إيّاه. وهو [الوافر]:
رَعيتُ الضَّأْنَ أحميها بكلبي من الضبّ الخفيّ وكلّ ذئبٍ
يبشّرني بأحمدَ من قريبٍ
فلمّا أن سمعتُ الذئب نادی
سعيتُ إليه قد شمّرتُ ثوبي على الساقَيْنِ قاصدةَ الركيبِ
٤٣١٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٧٨/١).
٤٣١٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (٥٤/٥).
٤٣٢٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٧٩/١).
٤٣٢١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٧٩/١) رقم (٧١٧).
٤٣٢٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/ ١٨٠) رقم (٧٢٠).
٤٣٢٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠/١) رقم (٧٢١).

٤٩
رافع بن زید
صدوقاً ليس بالقول الكذوب
فأَلْفَيْتُ النبيَّ يقول قَوْلاً
تبيَّنتُ الشريعةَ للمنيبِ
فبشّرني بدينِ الحقِّ حتى
وأبصرتُ الضياءَ يضيءُ حولي أمامي إن سعيتُ ومن جنوبي
وله خبر في صحبة أبي بكر الصدّيق في غزوة ذات السلاسل. وتوفّي رافع سنة ثلاث
وعشرين قبل قتل عمر. روى عنه طارق بن شهاب والشعبي. يقال: إنه قطع ما بين دمشق
والكوفة في خمس ليال لمعرفته بالمفاوز.
٤٣٢٤ - ((أبو الحَكم الأنصاريّ)) رافع بن سنان، أبو الحكم الأنصاري جدّ عبد الحميد
ابن جعفر. روى عن النبيّ وَّ في تخيير الصغير بين أبويه. وكان أتى النبيّ وَّ حين أسلم
وأبت امرأته أن تسلم.
٤٣٢٥ - ((حليفُ القوافلة)) رافع بن سهل بن رافع بن عديّ الأنصاريّ، حليف للقَوافِلة.
قيل: إنه شهد بدراً ولم يُخْتَلَف في أنه شهد أُحداً وسائر المشاهد بعدها.
٤٣٢٦ - ((رافع بن سهل)) رافع بن سهل بن زيد بن عمرو الأنصاري الأوسي. شهد أُحُداً
وخرج هو وأخوه عبد الله بن سهل إلى حَمْرَاء الأَسَد وهما جريحان فلم يكن لهما ظهر.
وشهد الخندق. ولم يوقف لرافع على وقت وفاة.
٤٣٢٧ - ((ابن ظُهَيْر الصحابي)» رافع بن ظُهير أو حُضير. قال ابن عبد البرّ: ليس في
الصحابة رافع بن ظهير ولا رافع بن حضير ولا يُعرَف في غير الصحابة أيضاً وإنما في الصحابة
ظهير بن رافع. وقال غير ابن عبد البرّ: رافع بن أُسيد بن ظُهير.
٤٣٢٨ - ((ابن مجدَّع)) رافع بن عمرو بن مجدَّع، وقيل: مجدَّج أخو الحكم بن عمرو
الغفاريّ. يُعَدّ في البصريّين. روى عنه عبد الله بن الصامت وغيره.
٤٣٢٩ - ((الأنصاري الأشهلي)) رافع بن زيد، ويقال: ابن يزيد بن كُرز
الأنصاري الأشهلي. شهد بدراً وقُتل يوم أُحد شهيداً. يقال: إنه شهد بدراً على ناضج
لسعید بن زيد.
٤٣٢٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠/١) رقم (٧٢٢).
٤٣٢٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/ ١٨٠) رقم (٧٢٣).
٤٣٢٦ - (الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠/١) رقم (٧٢٤).
٤٣٢٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨١/١) رقم (٧٢٥).
٤٣٢٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨١/١) رقم (٧٢٦).
٤٣٢٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨١/١) رقم (٧٢٧).

٥٠
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٣٣٠ - ((ابن بشير السلميّ) رافع بن بشير السلميّ. روى عن النبيّ وَلّ، أنه قال:
((تخرج نارٌ تسوق الناس إلى المحشر)). روى عنه ابنه بشر بن رافع. يُضطرب فيه.
٤٣٣١ - ((أبو العلاء قاضي همذان)) رافع بن محمد بن رافع بن القاسم بن إبراهيم، أبو
العلاء قاضي همذان. كان من أصحاب الرأي وهو صدوق. توفّي في حدود الثلاثين
وأربعمائة .
٤٣٣٢ - ((والي خراسان)) رافع بن هَرْئَمة. لما عزل الموفّق بالله عمرو بن الليث الصفّار
عن ولاية خراسان جعلها لأبي عبد الله محمد بن طاهر الخزاعي سنة إحدى وسبعين ومائتين
وهو مقيم ببغداد. فاستخلف محمد بن طاهر عليها رافع بن هرثمة ما خلا أعمال ما وراء النهر
فإن الموفّق أقرّ عليها نصر بن أحمد بن أسد الساماني خليفةً لمحمد بن طاهر. ثم وردت
كتب الموفّق على رافع بن هرثمة بقصد جرجان وطبرستان وكانت للحسن بن زيد. فجاءه
رافع في سنة أربع وسبعين ومائتين ففارقها إلى إستراباذ فحاصره رافع بها مدّة سنين ثم فارقها
ليلاً في نفر قليل إلى بلاد الديلم. واستولى رافع على طبرستان سنة سبع وسبعين ومائتين. ثم
إن رافع بن هرثمة عُزل عن خراسان وتولاها عمرو بن الليث. وبقي رافع بالريّ وجرى له مع
عمرو بن الليث ما جرى على ما سيأتي في ترجمة عمرو بن الليث إن شاء الله تعالى. وآخر
الأمر قُتل رافع سنة ثلاث وثمانين ومائتين وحُمل رأسه إلى عمرو فبعث به إلى المعتضد. وقد
مدح البحتري(١) رافعاً هذا بقصيدة وهو بالعراق فأرسل إليه عشرين ألف درهم. ولم يكن
هرثمة أبا رافع، وإنما كان زوج أمّه فنُسب إليه واسم أبي رافع تومرد.
٤٣٣٣ - ((الصُّمَيْدي الصوفيّ)) رافع بن هِجْرِس الإِمام المقرىء المحدّث الفقيه الزاهد
الخير أبو محمد الصُّمَيْدي الصوفي نزيل القاهرة. سمع بدمشق من أصحاب ابن طبَرزد وبمصر
من طائفة. وعُني بالرواية والقراءات وكتب وحصّل بعض الأصول وعلّق وأفاد. مات رحمه
الله تعالى كهلاً في سنة ثمان عشرة وسبعمائة بمصر عن خمسين سنة إلاّ سنة.
الألقاب
أبو رافع مولى النبيّ: اسمه أسلم وقيل إبراهيم.
٤٣٣٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨١/١) رقم (٧٣٠).
٤٣٣٢ - ((الكامل)) لابن الأثير (٤ /٤٥٨ - ٤٦٨ - ٤٦٩- ٤٧٢- ٥١١ - ٥١٢- ٥٢٩ - ٥٤١ - ٥٥٣ - ٥٥٩ -
٥٦٧ - ٥٦٨ - ٥٧٤ - ٥٨٣ - ٥٩٤ - ٥٩٦ - ٦١١) ط. دار إحياء التراث العربي.
(١) انظر: قصيدته الميمية في ((ديوانه)) (٢/ ١٤٧).
٤٣٣٣ - ((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٨٢/١)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٠٦/٢).

٥١
رَباب بن رُمیلة
ابن رافع قاضي حلب: أحمد بن عبد الله.
وأبو محمد: عبد الله بن عبد الرحمن.
الرافعي إمام الدين الشافعي: عبد الكريم بن محمد .
ابن الراوندي: أحمد بن یحیی.
ابن الرائض المجوّد: الفضل بن عمر.
ابن رامين الإستراباذي: الحسن بن الحسين.
ابن الران الواعظ: أحمد بن عبد الله.
ابن راهويه الفقیه: هو محمد بن إسحاق.
راهب قريش: أبو بكر بن عبد الرحمن.
٤٣٣٤ - ((زوجة ابن أبي الحواري)) رائعة - بياء آخر الحروف - زوجة أحمد بن أبي
الحواري. وقد تقدّم ذكره في الأحمدين. كانت في الزهد والعبادة مثل رابعة العدويّة بل أبلغ.
قال أحمد: كانت إذا طبخت قدراً تقول لي: كُلها والله ما أنضجها إلّ التسبيح. وقالت
لزوجها: ربّما رأيتُ الحور العين يذهبن في داري ويجئن ويستترن بأكمامهنّ عنّي. قال أحمد:
سمعتُها تقول: ما رأيتُ ثلجاً إلاّ ذكرتُ به تطايُرَ الصحف ولا جراداً إلا ذكرتُ به الحشر ولا
سمعتُ أذاناً إلاّ ذكرت به منادي يوم القيامة. قال أحمد: ودفعت إليّ يوماً خمسة آلاف.
درهم، وقالت لي: تزوَّجْ بهذه أو تسرّ فإنّي مشغولة عنك. وكان لأحمد أربع نسوة: وتوفّيت
رحمها الله تعالى سنة تسع وعشرين ومائتين.
رباب
٤٣٣٥ - ((ابن ثور» رَباب بن رُميلة، ورميلة أمّه وهي أمة خالد بن مالك بن رِبْعِيّ بن
سَلْمَى بن جَنْدَل. وهو رباب بن ثور بن أبي حارثة بن عبد المدان بن جندل بن نَهشل بن
دارم بن عمرو بن تميم. وولدُ رُميلة يزعمون أنها كانت سبيّةً من سبايا العرب. فولدت لثور
أربعة نفر وهم: رباب وجَخْنَاء والأشهب وسُويط. وكانوا من أشدّ إخوة في العرب يداً ولساناً
ومنعة جانب. كثرت أموالهم في الإِسلام. وولدتهم أمُّهم في الجاهليّة. وكانوا إذا وردوا ماءً
٤٣٣٤ - ((صفوة الصفوة)) لابن الجوزي (٢٧٣/٤)، وقد سمّاها ابن الجوزي: («رابعة)).
٤٣٣٥ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٢٦٩/٩) ((في ترجمة الأشهب بن رميلة))، و((الإصابة)) لابن حجر
(١/ ١٠٧).

٥٢
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
من مياه الصَّمّان حظروا على الناس ما يريدون منه. وكانت لرميلة قَطيفةٌ حمراء فكانوا يأخذون
الهُدبة من تلك القطيفة فيلقونها على الماء، أي قد سبقنا إلى هذا. فلا يَرِدُه أحد لعزّهم،
فيأخذون من الماء ما يحتاجون إليه ويتركون ما يستغنون عنه. فوردوا في بعض السنين ماءً من
مياه الصمّان، وورد معهم ناس من بني قَطَن بن نَهشل، فأورد بعضهم بعيرَه وقد حظروا عليه.
فبلغهم ذلك فغضبوا واجتمعوا واقتتلوا. فضرب رباب رأس بشر بن صُبيح المعروف بأبي بَدّال
وأمّه بنت أبي الحُمام بن قُراد بن مخزوم. وقال رباب في ذلك [الرجز]:
ضربتُه عشيَّةَ الهِلالِ أَوَّلَ يومٍ عُدَّ مِنْ شَوّالِ
ضرباً على الرأس أبا بدّالٍ ثمَّتَ مَا أُبْتُ ولا أُبالي
أَلاَّ تؤوبَ آخرَ الليالي
وجمع كلُّ واحد لصاحبه قومه وأحلافهم وطالت الحرب بينهم وجرت أمور. فقال أخوة
الأشهب بن رُميلة: ويلكم يا قوم، أفي ضربةٍ من عصاً لم تصنع شيئاً تسفكون دماءكم! والله،
ما بصاحبكم من بأس، فأعطُوا قومكم حقّهم. فقال جَحناء ورباب: والله لننصرِفنّ فلنلحقنّ
بغيركم ولا نعطي [ما] بأيدينا. فقال الأشهب: ويلكم، أتتركون دار قومكم في ضربة عصاً لم
تصنع شيئاً! ولم يزل بهم حتى جاءوا بأخيه رباب فدفعوه إلى بني قَطَن وأخذوا منهم أبا بدّال
المضروب فمات تلك الليلة في أيديهم. فجاء بنو قطن إلى رباب فقالوا: أوصٍ بما بدا لك
فإنّ أبا بدّال مات. قال: دَعُوني أُصَلِّ. قالوا: صلِّ. فصلَّى ركعتين ثم قال: أما والله إنّي إلى
ربّي لذو حاجة، وما منعني أن أزيد في صلاتي إلاّ أن تروا أن ذلك فَرَقٌ من الموت،
فليضربْني منكم [رجلٌ] شديد الساعد حديد السيف. فدفعوه إلى ابن خُزيمة فضرب عنقه.
ودفنوه وذلك في الفتنة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه.
فقال الأشهب يرئي أخاه ويلوم نفسه أن دفع أخاه رباباً إليهم [الطويل]:
أَعينيَّ قلَّتْ عَبرةٌ من أخيكما بأن تسهراليلَ التمام وتجزعا
جزى اللَّه خيراً ما أعفَّ وأمنعا
وباكيةٍ تبكِي رباباً وقائلٍ
وأطعمَ إذ أَمسَى المراضيعُ جُوَّعا
ظمِئْنا ولم نَشْفِ الغليلَ فيَنْفَعَا
ودعوةِ داعٍ قد دعانا فأسمعًا
بِشَدِيٍ إلى أَولادٍ ضَمْرَة أَقطعًا
بما قال رَأْيي في ربابٍ وضيّعا
وأضربَ في الهَيْجَا إذا حَمِيَ الوغى
إذا ما اعترضْنا من أخينا أَخاهُمُ
قَرَوْنا دماً والضيفُ منتظِرُ القِرَى
مدَدْنا وكانت هفوةً من حُلومنا
وقد لامني قومي ونفسي تلومني
فلو كان قلبي من حديدٍ أذابَه ولو كان من صُمِّ الصفا لتصدَّعا

٥٣
رَباح بن المعترف
٤٣٣٦ - ((زوجة الحسين بن عليّ) الرباب بنت امرىء القيس بن عديّ الكلبي زوجة
الحسين بن عليّ رضي الله عنهما، وهي أمّ سُكينة بنت الحسين. وهي التي يقول فيها الحسين
[الوافر]:
لعمرُك إنّني لأُحِبُّ داراً تكونُ بها سُكَيْئَةُ والرَّبابُ
أُحِبُّهُما وأَبذُل جُلَّ مالي وليسَ لعاتبِ عندي عِتابُ
كانت الرباب من أفضل النساء وأجملهنّ وخيارهنّ. خُطبت بعد قتل الحسين فقالت: ما
كنتُ لأتّخذ حمواً بعد رسول الله وَله .
وقالت ترثي الحسين [البسيط]:
بكربلاء قتيلٌ غيرُ مَدفونٍ
إنّ الذي كان نوراً يُستضاءُ به
عنّا وجُنّبتَ خُسْرانَ الموازينِ
سبْطَ النبيِّ جزاكَ اللَّهُ صالحةٌ
وكنتَ تصحبنا بالرحم والدينِ
قد كنتَ لي جبلاً صعباً ألوذُ به
مَنْ لليتامَى ومَن للسائلين ومَنْ يغني ويأوي إليه كلُّ مسكينٍ
رباح
٤٣٣٧ - ((قاضي المدينة)) رَباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حُوَيطب قاضي
المدينة. قُتل مع بني أميّة يوم نهر أبي فُطْرُس. روى عن جدّته ابنة سعيد بن زيد وأبي هريرة
وزُرعة بن إبراهيم وزياد بن زياد بن أبيه. وتوفّي سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
٤٣٣٨ - ((ابن المعترف الصحابيّ)) رَباح بن المعترف، قيل: رباح بن عمرو بن المعترف
وقيل اسم المقترف وُهيب بن حجوان له صحبة. كان شريك عبد الرحمن بن عوف في
التجارة وابنه عبد الله بن رباح من كبار العلماء وسيأتي ذكره إن شاء الله مكانه. كان مع
عبد الرحمن في سفر فرفع صوته رباح يغنّي غناء الركبان، فقال له عبد الرحمن : ما هذا؟
قال: غير ما بأس نلهو ونقصّر عنّا السّفر. فقال عبد الرحمن: إن كنتم لا بُدّ فاعلين فعليكم
بشعر ضرار بن الخطاب. ويقال: إنه كان معهم في ذلك السفر عمر بن الخطّاب وكان يغنّيهم
غناء النَّصْب .
٤٣٣٦ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (١٤/ ١٦٣ - ١٦٥) (طبعة بولاق) في ذكر الحسين بن علي رضي الله
عنه .
٤٣٣٧ - ((الثقات)) لابن حبان (٣٠٧/٦)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٤٣/٢ - ١٤٤) رقم (٢٢٠٦) ط .
دار المعرفة، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٢٩٥/٥).
٤٣٣٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٦/١) رقم (٧٦٦).

٥٤
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٣٣٩ - ((مولى الحارث الصحابي)) رَباح مولى الحارث الصحابيّ. قُتل يوم اليمامة شهيداً
وهو مولى الحارث بن مالك الأنصاري.
٤٣٤٠ - ((مؤذن الرسول)) رَباح مولى النبيّ وَله.كان أسود وربّما أذِنَ على النبيّ وَلَّه
أحياناً إذا انفرد رسول الله وَالت .
٤٣٤١ - ((اللَّخميُّ الصحابي)) رَباح اللخمي جدّ موسى بن عليّ بن رباحٍ الصحابيّ. رُوِيّ
عنه في فتح مصر أن رسول الله وَ لي قال: ستُفتَح بعدي مصر ويُساقُ إليها أَقلُّ الناسِ أعماراً.
رواه مطهّر بن الهيثم عن موسى بن عليّ بن رباح.
الربداء
٤٣٤٢ - ((بنت عمرو البَلْوية)) الرَّبْداء بنت عمرو بن عُمارة بن عطية البَلْويّة. كان أبو
الربداء ياسر عبداً لها. فمرّ به النبيّ ◌َ ل#ل وهو يرعى غنماً لمولاته وفيها له شاتان، فاستسقاه
فحلب له شاتيه. ثم راح وقد حُفّلتا فذكر ذلك لمولاته. فقالت: أنت حرُّ. فتكنّى بأبي
الربداء .
الربضي القرطبي: اسمه أحمد بن عبد الرحمن.
الربضي صاحب الأندلس: الحكم بن هشام.
ربعني
٤٣٤٣ - ((ابن حراش الكوفي)) رِبْعِيّ بن حِراش بن جَخْش الغطفاني العَبْسي الكوفي.
حدّث عن عمرو وعليّ وحُذيفة وغيرهم. وروى عنه الشعبيّ ومنصور وعبد الملك بن عُمير
وغيرهم. وقدم الشّأم وشهد خطبة عمر بالجابية كما قيل. وقال ابن سعد: وكان ثقة له
أحاديث صالحة. قال ابن المديني: بنو حراش ثلاثة: ربعيّ وربيع ومسعود ولم يُروَ عن
٤٣٣٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٧/١) رقم (٧٦٨).
٤٣٤٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/ ١٨٧) رقم (٧٧٠).
٤٣٤١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/ ١٨٧) رقم (٧٧١).
٤٣٤٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٥٢/٢) رقم (٣٣١٢).
٤٣٤٣ - ((الطبقات)) لابن سعد (٨٧/٦)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤٣٣/٨)، و((وفيات الأعيان))
لابن خلكان (٦٠/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١١١/٤) (مطبعة السعادة)، و((تذكرة الحفّاظ»
للذهبي (٦٩/١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)» لبدران (٢٩٧/٥).

٥٥
ربيع بن زياد بن الربيع الحارثي
مسعود شيء إلاّ كلامه بعد الموت، كذا قال. وقال غيره: إن الذي تكلّم بعد الموت هو
ربيع. كذا قال ابن ماكولا. قال أحمد العجليّ: تابعيّ ثقة من خيار التابعين. ويقال إنه لم
يكذب قط وكان ابناه عاصيَيْن زمن الحجّاج. فأرسل إليه يقول: أين ابناك؟ قال: هما في
البيت. قال: قد عفوتُ عنهما لصِدْقك. وتوفّي سنة إحدى ومائة وكان آلى أن لا يفترّ ضاحكاً
حتى يعلم أين مصيره أفي الجنّة هو أم في النار. فأخبر غاسله أنه لم يزل متبسّماً على سريره
ونحن نغسله حتى فرغنا منه. وقيل: إن ذلك أخوه ربيع. وروی له الجماعة.
٤٣٤٤ - ((ابن رافع الصحابي)) ربعيّ بن رافع بن زيد بن حارثة الصحابيّ. حليف لبني
عمرو بن عوف. شهد بدراً. وقيل: ربعيّ بن أبي رافع.
الربعي النحوي: عليّ بن عيسى.
ابن الربيب المغربيّ: الحسن بن محمد .
الربيب الوزير: الحسين بن محمد.
ربيع
٤٣٤٥ - ((الأمير الحارثي)) ربيع بن زياد بن الربيع الحارثي. الأمير زمنَ عمر بن الخطّاب
رضي الله عنه. توفّي في حدود الستّين للهجرة وله صحبة. استخلفه أبو موسى سنة سبع عشرة
على قتال مَناذِر فافتتحها عنوةً وقتل وسبى. وقُتل بها يومئذ أخوه المهاجر بن زياد. ولما صار
الأمر إلى معاوية وعزل عبد الرحمن بن سَمُرة عن سجستان ولاّها الربيعَ بن زياد الحارثيّ.
فأظهره الله على الترك وبقي أميراً على سجستان إلى أن مات المغيرة بن شعبة أميراً على
الكوفة. فولَّى معاويةُ زياداً الكوفة مع البصرة جمع له العراقَيْن. فعزل زيادٌ الربيعَ بن زياد عن
سجستان وولاها عُبَيْدَ الله بن أبي بكرة، وبعث الربيعَ بن زياد إلى خراسان فعزا بلخ. وقال
زياد: ما قرأت مثل كتب الربيع بن زياد الحارثي، ما كتب قطّ إلاّ في احتياز منفعةٍ أو دفع
مضرَّةٍ، ولا كان في موكبٍ قطّ، فتقدّمَ عنانُ دابته عنانَ دابّتي ولا مسّت ركبتُه ركبتي.
روى عن الربيع بن زياد مطرّفُ بن الشخّير وحفصة بنت سيرين. وروى عن أَبيّ بن
٤٣٤٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٨/١) رقم (٧٨٨).
٤٣٤٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٦/١) رقم (٧٦٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣٦٧/١ - ٣٦٨ - ٣٦٩ -
٣٧٠ - ٣٧١ - ٣٧٢ - ٣٧٣ - ٣٧٤ - ٣٧٦ - ٣٧٧ - ٣٧٩ - ٣٨٠)، و(٢٠٧/٢ - ٢٥٨ - ٢٦١ - ٤٥٤ -
٤٧٦ - ٥٠٠ - ٥٠٣) ط. دار إحياء التراث العربي.

٥٦
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
كعب وعن كعب الأحبار. قال ابن عبد البرّ: ولا أعرف له حديثاً مستَداً.
٤٣٤٦ - ((الثوريّ الكوفيّ)) الربيع بن خَُيْم الثوري الكوفي. من سادة التابعين. وروى له
الجماعة سوى أبي داود. وتوفّي في حدود السبعين للهجرة وقيل في حدود التسعين. وقال
الشيخ شمس الدين أيضاً: أرسل عن النبيّ وَّل وسمع ابن مسعود وأبا أيوب وعمرو بن
میمون. وقال: توفّي في حدود المائة.
٤٣٤٧ - ((البكريّ الحنفيّ)) الربيع بن أنس البكري الحنفي. روى له الأربعة. وتوفّي في
سنة سبع وثلاثين ومائة.
٤٣٤٨ - ((ابن صبيح)) الربيع بن صَبيح. روى له الترمذي وابن ماجه. توفّي سنة ستّين
ومائة. وروى الربيع عن الحسن وعطاء بن أبي رباح وثابت ويزيد الرَّقاشي. وروى عنه وكيع
وعبد الرحمن بن مهدي وأبو الوليد الطيالسيّ وعليّ بن الجعد. وقال أحمد: لا بأس به.
وقال النسائي: ضعيف. وقال شعبة: هو عندي من سادات المسلمين. وغزا في المطوّعة
أرض الهند. وقال القاضي أبو محمد الرامهرمزي: أوّل من صنّف وبوّب فيما أعلم الربيع بن
صبيح بالبصرة، ثم سعيد بن أبي عَرُوبة بها، وخالد بن جميل الذي يقال له العبد ومعمر
باليمن، وابن جُرَيج بمكّة، وسفيان الثوري بالكوفة، وحمّاد بن سلمة بالبصرة، ثم صنّف
سفيان بن عُيَينة والوليد بن مسلم وابن المبارك وجرير بن عبد الحميد وهُشيم.
٤٣٤٩ - ((المقرىء العابد المروزي)) الربيع بن ثعلب العابد المقرىء، أبو الفضل
المروزي. قال الحافظ جَزَرة: كان ثقة من عباد الله الصالحين وتوفّي سنة ثمان وثلاثين
ومائتين.
٤٣٤٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٢٧/٦)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٢٤/٤)، و((الثقات)) للعجلي (١٥٤)،
و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٠٥/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٥٧/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣/
٣٦٥) (مطبعة السعادة)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٤٢/٣).
٤٣٤٧ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٠٢/٩)، و((الثقات)) للعجلي (١٥٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم
الرازي (٤٥٤/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٠٠/٦)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٦٩/٦)،
و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٣٨/٣).
٤٣٤٨ - ((الطبقات)) لابن سعد (٣٦/٩)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٧٩/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢/
١٣٥)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٠٨٤/٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٧)
٢١٥) ط. حيدرآباد، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٤٠٥/١)، و((مجمع الزوائد» للهيثمي (١١٥/٤)،
و((حلية الأولياء)» لأبي نعيم (٣٠٤/٦)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٨٧/٧)، و((الكاشف)» له (١/
٣٠٤)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤١/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٤٧/٣)، و((تقريب
التهذيب» له (٢٤٥/١).
٤٣٤٩ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٤١٨/٨)، و((طبقات القراء)) لابن الجوزي (٢٨٢/١).

٥٧
الربيع بن ربيعة ويكنى أبا يزيد هو المخبَّل من بني أَنْف الناقة
٤٣٥٠ - ((المرادي صاحب الشافعي)) الربيع بن سليمان بن عبد الجبار، أبو محمّد
المُرادي مولاهم الفقيه المصري المؤذّن صاحب الشافعي وراوي کتبه. روی عنه أبو داود
والنسائي وابن ماجة وروى الترمذي عن رجل عنه. قال النسائي: لا بأس به. قال له
الشافعي: لو أمكنني أن أَطعِمك العلم لأطعمتُك. وتوفّ سنة سبعين ومائتين وهو آخر من
روى عن الشافعي. قال: كنّا جلوساً بين يدي الشافعي أنا والبُوَيْطي والمُزَني فنظر إلى البويطي
فقال: ترون هذا؟ إنه لن يموت إلاّ في حديده. ثم نظر إلى المزني فقال: ترون هذا؟ أما إنه
سيأتي عليه زمان لا يفسّر شيئاً فيُخطئه. ثم نظر إليّ، وقال: أما إنه ما في القوم أنفعُ لي منه
ولوددتُ لو حشوتُه العلم حشواً.
وأورد له الحافظ زكيّ الدين عبد العظيم [المنسرح]:
صبراً جميلاً ما أسرعَ الفرجا مَن صدّق اللَّه في الأمور نجا
مَن خشِي اللَّه لم يئَلْه أَذى ومن رجا اللَّه كان حيث رجا
٤٣٥١ - ((الجيزي صاحب الشافعي)) الربيع بن سليمان بن داود الأعرج الأزدي بالولاء
المصري الجيزي صاحب الشافعي رضي الله عنه. لكنّه كان قليل الرواية عنه وإنما روى عن
عبد الله بن الحكم كثيراً وكان ثقة. روى عنه أبو داود والنسائي وسمع ابن وهب والشافعيّ.
وتوفّي سنة ست وخمسين ومائتين.
٤٣٥٢ - ((المخبَّل)) الربيع بن ربيعة ويكنى أبا يزيد هو المخبَّل من بني أنْف الناقة. شاعر
فحلٌ من مخضرمي الإِسلام والجاهليّة. كان له ولد اسمه شيبان فهاجر إلى الكوفة وخرج مع
ابن أبي وقّاص إلى حرب الفرس. وكان المخبل قد أسنّ وضعُف فعمد إلى إبله وغنمه وسائر
ماله ليبيعه ويلحق بابنه. فمنعه علقمة بن هَوذة وأعطاه مالاً وفرساً وكلّم فيه عمرَ بن الخطّاب
وأنشده قوله فيه [الطويل]:
لقلبِيَ من خوفِ الفِراقِ وَجِيبُ
أَيُهْلِكُني شَيْبانُ في كل ليلةٍ
غَبقتُك فيها والغَبُوقُ حبيبُ
أَشَيْبَانُ ما أدراكَ في كلّ ليلةٍ
يُقاسونَ أيَّاماً لهنَّ خُطوبُ
أَشيبانُ إِنْ تأتِ الجيوشَ تجذْهُمُ
يذودون أَورادَ الكُلابِ تَلُوبُ
يذودون جندَ الهُرمُزانِ كأنما
٤٣٥٠ - ((طبقات الشيرازي)) (٧٩)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٢/٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢/
١٣٢)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٣٠٢/١٤)، و((طبقات العبادي)) (١٢)، و((تذكرة الحفاظ))
للذهبي (٥٨٦/٢).
٤٣٥١ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٣/٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١٣٢/٢).
٤٣٥٢ - ((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٢٥٠)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (١٨٩/١٣).

٥٨
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
عليه فَتّى شاكي السلاحَ نجيبُ
ولا هَمَّ إلاّ البزُّ أو كلُّ سابحٍ
وغُصئُكَ من ماءِ الشبابِ رَطيبُ
فإِنْ يَكُ غُصني اليومَ أَصبحَ بالياً
فمَشْيي ضعيفٌ في الرجال دَبيبُ
فإنّي حَنَتْ ظهري خُطوبٌ تتابعَتْ
أرى الشخصَ كالشخصَيْن وهو قريبُ
إذا قال صَخبي يا ربيعُ ألا ترى
تَعُقُّ إذا فارقتني وتحوبُ
ويخبرني شيبانُ أَنْ لن يعقّني
فبكى عمر ورقّ له وكتب إلى سعد بردّه فسأله الإِعفاء عنه، فقال: لا تحرمنّي الجهاد.
فقال: إنّها عزمة من عمر رضي الله عنه. فانصرف إليه ولم يزل عنده إلى أن مات. وأخبار
المخبّل كثيرة في كتاب ((الأغاني)) لأبي الفرج. وكان المخبّل مغلّباً.
٤٣٥٣ - ((أبو توبة الحلبي)) الربيع بن نافع، أبو تَوبة الحلبي نزيل طرسوس. روى عن
معاوية بن سلام وشريك وأبي الأحوص وأبي المليح الحسن بن عمرو وعبيد الله بن عمرو
والهيثم بن حُميد وإسماعيل بن عيّاش وإبراهيم بن سعد ويزيد بن المقدام وابن المبارك
وطائفة. وروى عنه أبو داود فأكثر وروى البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن رجل عنه
وأحمد بن حنبل والحسن بن الصباح والدارمي وأبو حاتم ويزيد بن جَهْوَر ويعقوب الفَسَوي
وأحمد بن خُلَيد الحلبي وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة حجّة. كان يقال إنه من الأبدال. قال
الشيخ شمس الدين: هو آخر من حدّث عن معاوية بن سلام. توفّي سنة إحدى وأربعين
ومائتین.
٤٣٥٤ - ((حاجب المنصور)) الربيع بن يونس بن محمّد بن كيسان العباسي مولاهم الأمير
الحاجب أبو الفضل. كان من كبار الملوك. ولي حجابة المنصور ثم وزارته، وحجب
المهدي، وولي ابنه الفضل حجابة الرشيد، وولي حفيده العباس حجابة الأمين. وقطيعة الربيع
ببغداد محلّة كبيرة تنسب إليه. وتوفّي سنة سبعين ومائة.
وكان المنصور كثير الميل إليه حسن الاعتماد عليه. قال له يوماً: يا ربيعُ، سَل حاجتك!
فقال حاجتي أن تحبَّ الفضلَ ابني. قال له: ويلك، إنَّ المحبّةَ تقعُ بأسباب. فقال: قد أمكّنكَ
الله منها. فقال: وما ذاك؟ فقال: تفضَّلْ عليه فإِنَّكَ إذا فعلتَ ذلك أَحبَّكَ وإذا أحبَّكَ أحببتَه.
٤٣٥٣ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٢٧٩/٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢١٠٥/٣)،
و((الثقات)) لابن حبان (٢٣٩/٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٤٠٦/١)، و((الكاشف)) للذهبي (١/
٣٠٥)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٦٥٣/١٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٥١/٣)، و«تقريب
التھذیب له» (٢٤٦/١).
٤٣٥٤ - ((الفخري في الآداب السلطانية)) لابن الطقطقي (١٧٧)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٤١٤/٨)،
و «وفيات الأعيان)» لابن خلکان (٥٥/٢).

٥٩
الربيع المعروف بسطيح الكاهن الغساني
قال: قد والله أحببتُه قبل وقوع السبب ولكن كيف اخترتَ له المحبّة دون كلّ شيء؟ قال:
لأنك إذا أحببتَه صغُر عندك كبير إحسانك إليه، وصغُر عندك كبير إساءته، وكانت ذنوبه
كذنوب الصبيان، وحاجته إليك حاجة الشفيع العريان.
وقال المنصور له يوماً: ويحك يا ربيع، ما أطيَبَ الدنيا لولا الموت. فقال له؛ ما
طابت إلاّ بالموت. قال: وكيف ذاك؟ قال: لولا الموت لم تقعد هذا المقعد. فقال له:
صدقت.
ويقال: إن الربيع لم يكن له أبٌ يعرف به وإنّ بعض الهاشميّين دخل على المنصور
وجعل يحدّثه ويقول: كان أبي رحمه الله وكان، وأكثر من الرحمة عليه، فقال له الربيع: كَم
تترحّم على أبيك بحضرة أمير المؤمنين؟ فقال له الهاشميّ: أنت معذور لأنك لا تعرف مقدار
الآباء. فخجل منه وضحك المنصور إلى أن استلقى، ثم قال للهاشمي: خذ بما أدّبك به
الربيع .
ويقال: إن الهادي سمّه، وقيل: مرض ثمانية أيام ومات.
٤٣٥٥ - ((أبو الزهر الأشعري القرطبي)) ربيع بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد
الرحمن بن ربيع، أبو الزهر الأشعري القرطبي. من بيتٍ كبير شهير بالأندلس. روى عن أبيه
أبي عامر وغيره وولي قضاء بعض الأندلس. وتوفّي بحصن بَلَّش سنة سبع وستين وستمائة.
٤٣٥٦ - ((سطيح الكاهن)) الربيع المعروف بسطيح الكاهن الغساني الذئبيّ من ذريّة
ذئب بن جحن. قيل إنه كان يسكن الجابية، وقيل: مشارف الشام وهي القُرَى التي بين بلاد
الشام وجزيرة العرب، سُمّيت بذلك لإشرافها على السواد. وعن أبي عبيدة ومحمد بن سلام
وغيرهما، قالوا: وُلد سطيح في زمن سَيْل العَرِم وعاش إلى مُلك ذي نواس وذلك نحو ثلاثين
قرناً وكان مسكنه البحرين. وزعمت عبد القيس أنه منهم ويزعم الأزد أنه منهم وأكثر
المحدّثين يقولون: هو من الأزد، ولا يُذْرَى ممن هو.
وأخباره كثيرة وجمعها غيرُ واحدٍ من أهل العلم. والمشهورُ من أَمره أنه كان كاهناً وقد
أخبر عن النبيّ وَّل﴿ وعن بعثه ومبعثه بأخبار كثيرة. ورُوِيَ أنه عاش سبعَمائة سنةٍ وأدركَ
الإِسلامَ فلم يسلم. ورُوي أنه هلك عند ما وُلد النبيّ ◌ََّ. قال المُعافَى بن زكرياء: ورُوِي لنا
من بعض الطرق بإسنادٍ الله أعلم به أن النبيّ وَّ سُئل عن سطح، فقال: نبيٌّ ضيّعه قومه،
وهو مشهور عند العرب یذکرون سجعه و کهانته، ويضربون المثل بعلمه وصدقه فیما یُخبِر به.
وعن ابن عباس: إن الله خلق سطيحاً لحماً على وَضَم، وكان يُحمّل على وضمه فيؤتى به
حيث شاء. ولم يكن فيه عَصَبٌ ولا عظمٌ إلاّ الجمجمة والعنق والكفّين، وكان يُطوَى من
رجليه إلى ترقوته كما يُطوَى الثوب، ولم يكن فيه شيء يتحرّك إلّ لسانه ولا يتكلّم إلا

٦٠
الجزء الرابع عشر من كتاب الوافي بالوفيات
بالسجع .
وکان في زمنه کاهن آخر یقال له شقّ.
أبو الربيع بن سالم الأندلسي: اسمه سليمان بن موسى.
٤٣٥٧ - ((بنت معوَّذ الأنصاريّة)) الرُّبَيّع - بضم الراء وفتح الباء الموحّدة وتشديد الباء آخر
الحروف - بنت معوّذ بن عفراء الأنصاريّة. لها صحبة. روت عدّة أحاديث وروى لها
الجماعة، وتوفّيت في حدود الثمانين وهي من المبايعات بيعة الشجرة. دخلت أسماء بنت
مخرَّمة - وكانت امرأة تبيع العِطر بالمدينة - على الربيّع في نسوة فسألنها فانتسبت الربيّع فقالت
لها أسماء: أنت بنت قاتل سيّده ـ تعني أبا جهل - فقالت الربيّع: أنا بنت قاتل عَبْدِه. قالت:
حرام عليّ أن أبيعك من عطري شيئاً. فقالت الربيّع: وحرام عليّ أن أشتري منه شيئاً فما
وجدت لعطرٍ نَتَناً غير عطرك. وإنما قالت ذلك لتغيظها. ورُوي أن النبيّ وَّ أتاها يوم عُرسها
فقعد على موضع فراشها. ورُوي أنها أتت النبيّ وَلَهُ بقِناع من رُطَبٍ وأَجرِ زغْبٍ فناولها
النبيّ ◌َ له ذهباً أو حَلْياً وقال: تحلّي بهذا. وتوضّأ عندها وسكبت عليه الماء لوضوئه(١).
الربيعة
٤٣٥٨ ــ ((التُّجيبي المصري)) ربيعة بن لَقيط التُّجيبي المصري. روى عن عمرو بن
العاص ومعاوية وابن حَوالة. وتوفّي سنة تسعين أو ما قبلها.
٤٣٥٩ - ((السلميّ)) ربيعة بن يزيد السُّلَمِيّ. ذكره بعضهم في الصحابة ونفاه أكثرهم وكان
من النواصب يشتم عليّاً رضي الله عنه. قال أبو حاتم الرازي: لا يُروَى عنه ولا كرامة له ولا
يُذكر بخير. قال: ومَن ذكره في الصحابة لم يصنع شيئاً.
٤٣٦٠ - ((الهاشميّ الصحابيّ)) ربيع بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن
عبد مناف، أبو أزْوَى الصحابيّ. هو الذي قال فيه رسول الله وَّيل يوم فتح مكّة: ألا إن كلّ دم
ومأثرةٍ كانت في الجاهليّة فهو تحت قدميَّ، وإنّ أوّل دم أضعُه دمُ ابن ربيعة بن الحارث.
٤٣٥٧ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٦٤/١) في (ترجمة عمر بن أبي ربيعة)، و((الاستيعاب)) لابن عبد
البر (٧٥١/٢).
(١) الحديث في ((مسند الإمام أحمد بن حنبل)) (٣٥٩/٦). والأجر، جمع: ((الجرو)) الصغير من القثاء.
٤٣٥٨ - ((تاريخ الإسلام)» للذهبي (٣٦٥/٣) (مطبعة السعادة)، و(الإصابة)) لابن حجر (٥٣١/١).
٤٣٥٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٦/١).
٤٣٦٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٣/١).