النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
خیلخَان بن عبد الوهاب بن محمود
الخَيطال بن السيد: عليّ بن محمد.
٤١٩٢ - ((المقرئ الضرير المصري)) خَيلخَان بن عبد الوهاب بن محمود، أبو محمد القرشي
العمري المصري المالكي الضرير المقرئ. قرأ القراءات وتصدّر لإقرائها بالجامع العتيق. وقرأ على
الكبار، فإنه ولد سنة أربع وستين وخمسمائة. وسمع من البوصيري وجماعة. وكان فقيراً قانعاً
وتوفي سنة ثمانٍ وأربعين وستمائة.
الألقاب
ابن الخِيّمي: مهذّب الدين محمد بن عليّ بن عليّ بن عليّ، ومنهم: ابن الخِيَمي شهاب
الدين: اسمه محمد بن عبد المنعم. ومنهم: مجد الدين إبراهيم بن عليّ. ومنهم: شمس الدين
إسماعيل بن عبد المنعم.
٤١٩٢ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦٤١ - ٦٥٠ هـ)، ص (٣٩٢) رقم (٥٠٩) وسماه: (خلجان)، و((تكملة إكمال
الإكمال)) لابن الصابوني (١٣١) رقم (٩٣) وفيه: كان شافعي المذهب.

٢٨٢
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حرف الذال
[الألقاب]
ابن داب النسّابة: عيسى بن يزيد.
الدّاراني أبو سليمان: اسمه: عبد الرحمن بن أحمد.
الدّاراني القاضي: صدر الدين، سليمان بن هلال.
الدّاركي الإمام الشّافعي: اسمه عبد العزيز بن عبد الله.
٤١٩٣ - ((أبو الفتح الكاتب)) دارا بن العلاء بن أحمد بن عليّ بن عبد الرحمن بن عليّ بن
عيسى بن يزدجرد بن شهريار. أبو الفتح الكاتب، من أهل فارس. كان من أعيان الكتّاب
وفضلائهم، وله نظم ونثر. وكان يكتب للسلطان ملكشاه، وسمع الحديث مع الوزير نظام الملك
من شيوخ العراق وأصبهان. وقدم بغداد وحدّث بها عن القاضي أبي منصور محمد بن أحمد بن
شكرويه وغيره، وقرأ الأدب على أبي محمدٍ الأسود، وتوفي سنة تسع وتسعين وأربعمائة. ومن
شعره [الكامل]:
ما استَنكرته وحقّ ذا من شاني
قالت أُميمةُ إذ رأت من عُطلتي
عَنهُ فتقعدُ خارجَ الدّيوان
أنَبا بكَ الديوانُ أم بكَ نبوَةٌ
في حَلبتَيها فارسُ الفرسان
إذا أنت من شهدَ اليراعةُ أنه
وشبابه في خدمة السّلطان
أو كنتَ من أفَنى ثميلةً عمره
رُفِّعتَ فيه إلى أعزّ مكان
ولكّم مُقامٍ قمت فيه ومجلسٍ
ما سيَّرته البُردُ في البُلدانِ
وكتابة سيّرتَ من أبرادِها
٤١٩٣ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٤٩١ - ٥٠٠ هـ)، ص (٢٩٦) رقم (٣٣٢)، و((تهذيب ابن عساكر)» لبدران (٥/
١٨٦) في ترجمة حفيده دارا بن منصور.

دارِم
٢٨٣
فلمَ اطُرحتَ ولم جَفتك عصابةٌ
فأجبتُها: إنّ الأحاجي لم تَزَلْ
إن لم أنلْ منهم كفاءَ فَضيلَتي
ولو أنّ نفسي طاوَعتني لم أكُنْ
ولربما لحقَ الجواهِرَ بذلَةٌ
قلت: شعر متوسط.
لهمُ بحقك أصدقُ العرفانِ
مقدورةً لرجال كل زمانٍ
فالفضلُ ينطِقُ لي بكل لِسانِ
في نَيلِ أسبابِ الخِنَى بِالوَاني
من بعدٍ ما رُصِّعْنَ في التِّيجانِ
الألقاب
الدارع: إبراهيم بن أبي سُوَيد.
دارم
٤١٩٤ - ((أبو مُضَر التَّميمي)) دارِم بن مالك بن الطَّواف أبو مُضَر التميمي. ذكره أبو العرب
محمد بن أحمد الحافظ، في كتاب ((تاريخ القيروان)) وذكر أنه من ولد امرىء القيس بن زيد بن
تميم. وكان مولده ببغداد وسكن سوسة، وبها مات. سمع من هوذة بن خليفة ومن يحيى بن
معنٍ(١) وغيرهما. ولم يكن يضبط ما في كتبه، وكان مغرىّ بذلك. يقول: لا ينبغي أن يسمع من
مثلي. وكان صاحب صلاةٍ وتعبد. سمعت منه أنا وجماعة بسوسة، وأحسب موته بالقرب من سنة
ثمانين ومائتين.
٤١٩٥ - ((أبو الأشعث التميمي)) دارِم، أبو الأشعث التميميّ الصّحابي رضي الله عنه. روى
عنه ابنه الأشعث بن دارم عن النبي ◌َّير: ((أمتي خمس طبقاتٍ)) الحديث، وفي إسناده ضعف.
الألقاب
- الدّاركي الشّافعيّ: اسمه عبد العزيز بن عبد الله.
- ابن دارة الشاعرُ: عبد الرحمن بن مسافع.
- الدارقطنى الحافظ: أبو الحسن علي بن عمر.
٤١٩٤ - ((أدب الكاتب)) لابن قتيبة (٧٩ - ٨٠)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٤١٣/٢) رقم (١٧٠١).
٤١٩٥ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥/٢) رقم (١٥٠٥)، و((الحديث أخرجه ابن منده، وأبو نعيم))، كما في ((أسد
الغابة))، و((تجريد أسماء الصحابة)) للذهبي (١٦٥/١) رقم (١٧٠٨).
لعل الصواب (معين) راجع مصادر ترجمة دارم بن مالك.
(١)

٢٨٤
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
- الدامغاني، جماعة من بيتٍ منهم: محمد بن علي بن محمد قاضي القضاة، والدّامغاني
علي بن محمد بن علي قاضي القضاة، ومنهم: محمد بن عليّ بن محمدٍ أيضاً، ومنهم أحمد بن
علي، ومنهم الحسن بن أحمد بن علي، ومنهم الحسين بن أحمد، ومنهم عبد الله بن الحسين،
ومنهم علي بن أحمد، ومنهم جعفر بن عبد الله.
الدّارميّ الشافعي: محمد بن عبد الواحد بن محمد.
ابن داسة: محمد بن بُکیر.
داعي الدعاة: هبة الله بن كامل.
الدّاعي المقرئ: محمد بن عمر.
ابن دانكا الفقيه: أحمد بن محمد.
دانيال
٤١٩٦ - ((القاضي ضياء الدين)) دانيال بن منكلي بن صرفا، القاضي ضياء الدين أبو الفضل
التركماني الكَرَكي القاضي بالشَّوبَك. شيخ متميز مليح الهيئة تام الشكل مجموع الفضائل. ولد سنة
سبع عشرة وستمائة، وتوفي سنة ستٍ وتسعين وستمائة. وسمع بالكرك من ابن اللِّ، وقرأ
القراءات على السَّخاوي بدمشق. وسمع من كريمة ومن جماعةٍ، وسمع ببغداد من ابن الخازن
وعبد الله بن عمر بن النّخّال وهبة الله بن الدوامي وإبراهيم بن الخير وجماعةٍ، وبحلب من ابن
خليلٍ، وبمصر من يوسف السّاوي وابن الجمّيزي. ووَليَ قضاء الشّوبك مدةً، ووَلِيَ القضاء
بأماكن. وخرّج له علاء الدين عليّ بن بَلبَان مشيخةً قرأها عليه شرف الدين الفزاري. وخرّج له ابن
جَعوان أربعين حديثاً، وسمع منه المزي والبرزالي، وتوفي بالشّوبك رحمه الله.
٤١٩٧ - ((الطبيب)) دانيال الطبيب. قال عُبيد الله بن جبريل: كان دانيال لطيف الخلقة ذميم
الأعضاء. وكان مُعِزُّ الدولة قد أشخصه لخدمته، فدخل يوماً عليه فقال له: أليس عندكم يا دانيال
أن السفرجل إذا أُكل قبل الطعام أمسك الطبع، وإذا أُكل بعد الطعام أسهل؟ قال: بلى. قال معز
الدولة: فأنا إذا أكلته بعد الطعام عصمني، فقال دانيال: ليس هذا الطبع للناس. فلكمه معز الدولة
٤١٩٦ - ((معرفة القراء الكبار)) للذهبي (٢/ ٥٧٠)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٢٧٨/١) رقم (١٢٤٧)، و((تاريخ
علماء بغداد)) للسلامي (٥١ - ٥٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٣٥/٥).
٤١٩٧ - (طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٣٢٠)، و((تاريخ حكماء الإسلام)) للبيهقي (٨١).

٢٨٥
داود بن أحمد بن الحسين
بيده في صدره، وقال له: قم تعلّم أدب خدمة الملوك وتعال. فخرج من عنده ونفث الدم إلى أن
مات.
قال عبيدُ الله: وهذه من غلطات العلماء التي تُهلكُ، وإلا فمثل هذا لا يخفى، لأن هنا مِعَداً
ضعيفةً لا يمكنها دفع ما فيها، فإذا أوردها السّفرجل قوّاها وأعانها على دفع ما فيها فتجيب
الطبيعة. وقد رأيت إنساناً إذا أراد القَيّء شرب الشراب مُحلّىَ، أو سُكْنجَبين السفرجل فيتقيّأ مهما
أراد.
الألقاب
الدّاني أبو عمرو المقرئ: اسمه عثمان بن سعيد بن عثمان.
ابن دانیال الحکیم شمس الدین: اسمه محمد بن دانیال.
٤١٩٨ - ((الأهوازيّ)) داهر بن نوح الأهوازيّ، ذكره ابن حبان في الثقات. سمع وروی،
وتوفي سنة ثلاث وثلاثین ومائتين.
داود بن إبراهيم
٤١٩٩ - ((أبو الفضل الأذَريّ)) داود بن إبراهيم بن محمد، أبو الفضل الأذَري. روى عنه أبو
طاهرِ السِّلفي في معجم شيوخه، وذكر أنه كان يتفقَّه معه ببغداد على الكِيا الهراسي سنة أربع
وتسعين وأربعمائةٍ وبعدها. وكان لازماً للطريقة المستقيمة سكيتاً مشتغلاً بما ينفعه.
٤٢٠٠ - ((داود الشّافعي)) داود بن إبراهيم بن داود الشافعي. من شيوخ شمس الدين عبد
الرحمن بن أبي عمر وابن البخاري وغيرهما، وأجاز لي بخطّه سنة ثلاثين وسبعمائةٍ بدمشق.
داود بن أحمد
٤٢٠١ - ((أبو الفرج الدبّاس)) داود بن أحمد بن الحسين، أبو الفرج بن أبي الغنائم الدباس
٤١٩٨ - (الثقات)) لابن حبان (٢٣٨/٨)، و((المغني)) للذهبي (٢١٦/١) رقم (١٩٧٥)، و«تاريخ الإسلام له (٢٣١ -
٢٤٠ هـ)، ص (١٥٤) رقم (١٢٧)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٤١٣/٢) رقم (١٧٠٣)، و((النجوم
الزاهرة» لابن تغري بردي (٢/ ٢٧٣).
٤٢٠٠ - ((الوفيات)) لابن رافع السلامي (١٤٣/٢) رقم (٦٣٥) (وفاته سنة ٧٥٢ هـ) و((ذيل العبر)) للحسيني (٢٨٧)،
و ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٨٥/٢) رقم (١٦٧٧)، و((الدارس)) للنعيمي (٤٣٥/١).
٤٢٠١ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٤٣٣/١) رقم (٦٧٩)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيئي (٦٠/٢)
رقم (٦٥١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٩١ - ٦٠٠ هـ)، ص (٣٤٧) رقم (٤٣٥).

٢٨٦
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
البغدادي. سمع - بإفادة خاله عمر بن المبارك بن سهلان - من أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنّاء
وأبي الفضل محمد بن عليّ بن عبد الواحد الدّلال. قال محبّ الدين بن النجّار: كتبت عنه، وكان
شيخاً صالحاً حسناً، حسن الأخلاق متيقّظاً، وتوفي سنة ثمانٍ وتسعين وخمسمائة.
٤٢٠٢ - ((أبو البركات البغدادي)» داود بن أحمد بن محمد (١) بن مُلاعب أبو البركات
البغدادي. كان والده يتولّى بعض أعمال السَّواد، وكانت له رياسة ونباهة. وأسمع ابنه هذا الكثير
في صباه من القاضي أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي وأبي بكر محمد بن عُبَيد الله
بن نصر بن الزّاغوني، وأبي العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي وغيرهم،
وحصَّل له النسخ بما سمع وخرج إلى دمشق، وأقام بها إلى أن توفي سنة ست عشرة وستمائة.
وكان يتوكل على باب القضاة وله مروءة، وكان محباً للرواية، وأصوله صحيحة.
٤٢٠٣ ـ ((أبو سليمان الضَّرير المُلهَمي)) داود بن أحمد بن يحيى بن الخضرِ الملهَمي، أبو
سليمان الضرير الداودي البغدادي. قرأ القرآن بالروايات على أبي الفضل أحمد بن محمد بن
شُنَيف، وأبي الحسن علي بن عساكر البَطائحي، وتفقّه على مذهب أهل الظّاهر، وقرأ الأدب وبرع
فيه. وكان مُولَعاً بشعر أبي العلاء المعرّي، ويحفظ منه كثيراً. قال محبّ الدين بن النجار: كنت
أراه كثيراً يصلي في الجماعة، وما سمعت منه كلمةً أنقمها عليه. وكان الناس يسيئون الثناء عليه
ويرمونه بسوء العقيدة. توفي سنة خمس عشرة وستمائة ببغداد وقد قارب السبعين. ومن شعر
الملهمي [الوافر]:
إلى الرحمن أشكو ما أُلاقي غَداةَ غَدَوا على هُوجِ النِّياقِ
أمرَّ بكم أمرُّ مِن الغِراقِ
نَشَدْتكُمُ بِمِنْ زَمَّ المطايا
٤٢٠٢ - ((التقييد)) لابن نقطة (٢٦٧) رقم (٣٢٩)، و((ذيل تاريخ بغداد)) لابن الدبيشي (١٨١/١٥)، و«التكملة))
للمنذري (٤٧١/٢) رقم (١٦٨٢)، و((بغية الطلب)) لابن العديم (٥٣٥/٧) رقم (١٠٨٣)، و((ذيل
الروضيتين)) لأبي شامة (١١٩ - ٦١٦ و١٢١ سنة ٦١٧)، و((الإعلام)) للذهبي (٢٥٣) و((الإشارة)) له (٣٣٢)،
و((المعين)) له (١٨٩) رقم (٢٠٠٨)، و((دول الإسلام)) له (١٢٠/٢) و((العبر)) له (٦٠/٥)، و((المختصر
المحتاج إليه) له (٦٢/٢ رقم ٦٥٥) و ((سير أعلام النبلاء)) له (٩٠/٢٢) رقم (٦٣)، و((تاريخ الإسلام)) له
(٦١١ - ٦٢٠ هـ)، ص (٢٨٧)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (ج ٨ ق ٥١٧/٢)، و((غاية النهاية))
لابن الجزري (٢٧٨/١) رقم (١٢٤٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٤٦/٦)، و(«شذرات
الذهب)» لابن العماد (٦٧/٥)، و((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (٩٨، ١١٦).
(١)
الزيادة في نسبه من تاريخ الإسلام للذهبي.
٤٢٠٣ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٢/ ٤٢٠) رقم (١٥٧٦)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٩٣/١١) رقم (٢٣)،
و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (ج ٨ ن ٥٩٣/٢)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١١٠)، و((المختصر
المحتاج إليه)) للذهبي (٦٤/٢) رقم (٦٥٧)، و(معرفة القراء الكبار)) له (٦٠٧/٢ رقم ٥٧٢)، و((تاريخ
الإسلام) له (٦١١ - ٦٢٠ هـ)، ص (٢٣٧)، رقم (٢٨١)، و((نكت الهميان)) للصفدي ص (١٢٤)، و((غاية
النهاية)) لابن الجزري (٢٧٨/١) رقم (١٢٤٩) و ((لسان الميزان)) لابن حجر (٤٢٤/٢) رقم (١٧٤٤)، وانظر
٦
((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٣/ ٨١).

٢٨٧
داود بن بُندار بن إبراهيم الجبلي
وهل داءً أمرُّ من الثَّنائي وهل عيشٌ أَلَذُّ من الثَّلاقِي
٤٢٠٤ - (الدّاراني الزّاهد)) داود بن أحمد بن عطية العنسي، أخو أبي سليمان الداراني
الزاهد. دمشقي سكن بغداد. قال السُّلَمي: له كلام مثل كلام أخيه في الرياضيات والمعاملات.
قال أحمد بن أبي الحَواري: قلت لداود الدّاراني: ما تقول في القلب يسمع الصوت الحسن فيؤثر
فيه؟ فقال: كل قلب يؤثر فيه الصَّوت الحسن ضعيف يُداوَى كما تُداوَى النفس المريضة.
٤٢٠٥ - ((أبو ليلى الصحابي)) داود بن بلال بن أُخَيْحة بن الجُلاح، أبو ليلى والد عبد
الرحمن بن أبي ليلى. روى عنه ابنه عبد الرحمن، وفي اسم داود خلاف، قيل: اسمه يَسار،
وسيأتي ذكره. وداود في عداد الصّحابة رضي الله عنهم.
٤٢٠٦ - ((الأمويّ)) داود بن بشر بن مروان بن الحكم الأموي. قيل إنه هَوِيَ فاطمة بنت عبد
الملك وهوِيَته، وكانت تحت عمر بن عبد العزيز، فلما مات قالت لأخيها مَسْلَمة: إني قد اشتهيت
أن أجد رائحة الولد، قال: وَيْحك بعد عمر؟ !! قالت: لا بد من ذلك، قال: لا جرم لأتسوَّرن
بك الأزواج، قالت: قد تسوّرت داود، وكان أعور قبيح المنظر فقال في ذلك الأحوص
[المتقارب]:
قريع قُرِيشِ إذا يُذكّرُ
أبعدَ الأغرّ ابنِ عبدِ العزيزِ
ألا ذلك الخلّفُ الأعورُ
تزوجتِ داودَ مختارةً
وقيل إنها تزوجت سليمان بن داود بن مروان بن الحكم، وهو الخلَف الأعور، وقيل إن
الذي خلف عليها بعد عمر داود بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، وكان يسكن ((دير
البخت))(١) من أعمال دمشق.
٤٢٠٧ - ((الجبلي الشافعي)) داود بن بُندار بن إبراهيم الجبلي، أبو سليمان الفقيه الشافعي.
قدِم بغداد في صِباه، وأقام بها. وقرأ الفقه والخِلاف على يوسف الدمشقي حتى برع. وتوَلَى
٤٢٠٤ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب (٣٦٦/٨) رقم (٤٤٦٤)، و((طبقات السلمي)) (٦٨ - ٧٣).
٤٢٠٥ - ((جمهرة ابن حزم)) (٣٣٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٧٤٤/٤)، و(٤٦١/٢) رقم (٧٠٠)، و («أسد
الغابة)) لابن الأثير (٥/٢٣) رقم (١٥٠٦)، و(٧٣٨/٤) رقم (٥٦١٨)، و(٢٦٩/٥) رقم (٦٢٠٤)،
و(تجريد أسماء الصحابة)) للذهبي (١٦٥/١) رقم (١٧٠٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٦٩/٤)،
و ((الخلاصة)) للخزرجي (٢٤١/٣) رقم (٤٣١).
٤٢٠٦ - انظر ((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (١٩٦/٥).
(١)
دير البخت: على فرسخين من دمشق كان يسمى دير ميخائيل، وكان عبد الملك بن مروان قد ارتبط عنده
بختاً وهي جمال الترك فغلب عليها. ((معجم البلدان)) لياقوت (٢/ ٥٠٠).
٤٢٠٧ - ((التكملة)) للمنذري (٥٢/٣ رقم ١٨٢٢)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيئي (٦٤/٢ رقم ٦٥٦)،
و((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٥/ رقم ١٤٣٣)، و(طبقات السبكي)) (٥٥/٥)، و(١٤٤/٨)،
و ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٩٧/١٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦١١ - ٦٢٠ هـ)، صفحة (٤٠٠) رقم
(٥٢١).

٢٨٨
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الإعادة بالمدرسة النّظامية، ثم التدريس بالمدرسة البهائية. وكان فاضلاً كثير المحفوظ متديّناً سديد
الفتاوى متعصباً لطلاب العلم. سمع الحديث من أبي الوقت عبد الأوَّل السِّجزي وغيره، وتوفي
سنة ثمان عشرة وستمائة .
٤٢٠٨ - (نجم الدين ابن الزَّيبق)) داود بن أبي بكر بن محمد، هو الأمير نجم الدين المعروف
بابن الزَّيبق. عاش من العمر ستاً وسبعين سنةً، ولم يكن في وجهه من الشَّيب إلا ما قلَّ. كان من
رجال المباشرات وأصحاب السياسات. له الحُرمَة الوافرة والهيبَة الوافية. وفيه عبسةٌ وإطراق
وصمت إذا كان في دّسته ومنصبه. وإذا خلا بأصحابه زال ذلك جميعه. وكان يرعى صاحبه ولا
ينساه، ويخدم الناس وفيه تَجمُّل ووُد وحسن سياسة. باشر ولاية نابلس وفتك فيهم وأراق
دماءهم، وبعد ذلك لما انتقل عنهم وولِيَ شدَّ الدواوين بدمشق، وغضب عليه الأمير سيف الدين
تَنكز - رحمه الله - وأمسكه ثم طلب منه مائة ألف درهم، فجاء أكابر جبل نابلس وقالوا: نحن نَزِئُها
عنه ويعود إلينا، فكان ذلك من أسباب الرضی عنه.
أخذ العشرة وباشر في أيام سَّلار خاص الساحل والجبل. ثم إنه باشر خاصّ القبلية. وبعد
ذلك الخاصّ بدمش عوضاً عن الأمير سيف الدين بُكتَمُر، ثم إنه باشر شَدَّ الدواوين بحمص. ثم
باشر شدَّ الأوقاف بدمشق، ثم تولى جبل نابلس ثم إنه نُقل إلى شدِّ الدواوين بدمشق عوضاً عن
الأمير بدر الدين محمد بن الخشّاب. ثم عُزل وجرى ما جرى على ما تقدم. ثم باشر شدَّ غزة
والساحل والجبل. وشكر السلطان الملك الناصر، فطلبه إلى مصر وولاه ولاية مصر وشدَّ الجهات
والصناعة والأهراء وأعطاه طبخاناه. ولم يداخل النَّشو ناظر الخاص، وراج عليه الأمير علاء الدين
بن المرواني. وداخل النشوَ، وكان إذا حضرا عنده ينبسط ابن المرواني بين يدي النشو مع من
يكون حاضراً وينذّب وينشرح، ونجم الدين في تصميم وإطراقٍ أو يُرى أنه ناعس، إلى أن رأى
النشوُ أنه ما يجيء منه شيء ولا يدخل في دائرته، فاتفقَ مع الأمير سيف الدين مَلكتَمُر الحجازيّ
وأتقن الأمر وأحضروا من شكا منه في يوم دار العدل، فعزله ورسم بإخراجه إلى دمشق إكراماً
للأمير سيف الدين تنكز في يومه ذاك. فعاد إلى دمشق، فولاه شدّ الأوقاف وشدّ الخاصّ. ولم
يزل على ذلك إلى أن جرت واقعة النصارى في حريق جامع دمشق الأموي، فسلّمهم الأمير سيف
الدين تنكز إليه فتولّى عقوبتهم وتقريرهم واستخراج أموالهم وصلبهم وحريقهم. وفي ذلك جرت
واقعة تنكز وأُمسِك كل من كان من جهته، فأَمسِك أيضاً. وكان هو الذي عمر الخان المشهور
للأمير سيف الدين طاجار الدوادار بقرية جينين، وهو خان عظيم لم يكن على درب مصر أحسن
منه. فأُفرج عنه وتولَّى نابلس ثانيةً، ثم عُزل أيام الأمير علاء الدين أَيدَغمشُ. ثم تولَّى بر دمشق
في أيام طُقزتَمُر وجعل ولده شجاع الدین نائبه .
٤٢٠٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٨٧/٢) رقم (١٦٨٠)، و((ذيول العبر)» للحسيني (٢٦٥)،
و((السلوك)) للمقريزي (٧٥٥/٣/٢)، و((ذيل تذكرة الحفاظ)) للحسيني (٣٨)، و((تاريخ الملك الناصر))
للشجاعي (ق ١/ ١٧).

٢٨٩
داود بن أبي بكر بن محمد
وطُلب إلى مصر وتولَّى أيام الصّالح شدَّ الخاصّ المرتجع عن العربان بالشام وصفد وحمص
وحلب وحماة وطرابلس. وأقام كذلك وولده في نيابته على ولاية البر إلى أوائل الأمير سيف الدين
يَلْبُغا اليحيوي رحمه الله تعالى. وتوجه يحمل الخاصَّ إلى مصر، فتولَّى بها شدَّ الجيزيّة. وكان بها
كاشفاً ومشدّاً، فلما أُمسك الأمير سيف الدين يَلْبُغا اليحيوي وأقاربه ومن كان تسخَّب معهم من
الأمراء، حضر الأمير نجم الدين المذكور هو والصّاحب علاء الدين بن الحرّاني والأمير عز الدين
أيدَمُر الزرّاق للحَوطة على موجودهم وإقطاعاتهم. وجعل الأمير شمس الدين آقسُنقرُ أميرُ جاندار
يتحدث معهم أيضاً، وكان قد عُيِّن له إقطاع طبلخاناه وعُزم على تجهيزه إليه إلى الشّام فاعتَلّ قريباً
من جُمعَةٍ وتوفي - رحمه الله تعالى - سادس شهر رجب سنة ثمانٍ وأربعين وسبعمائةٍ ودُفن
بالصّالحية عند تربة الشياح. وكان قد حجّ سنة ثلاث عشرة وسبعمائة. وكتبت له توقيعاً بشدّ
الخاصّ بدمشق في الأيام التنكزيّة في عاشر شوّالٍ سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، ونسخته:
((الحمد الله الذي جعل نجم الدين في آفاق السّعادة طالعاً وسيره في منازل السعادة حتى كان
الحكم بشرفه قاطعاً، وقدّر له الخير في حركاته وسكناته مستقيماً وراجعاً، وأبرزه في هذه الدولة
القاهرة، لشمل مسرّاتها جامعاً. نحمده على نِعمه التي قرّبت من نأى بعد انتزاحه، وأعادته إلى
وطنه الذي طالما شام التماع برقه في الدُّجا بالتماحه وجبلته على إيثاره دون كل قطرٍ يبسم روضه
بثغر أقاحيّه، وما قلنا أقاحه، وخصّته بمباشرة خاصٍّ تأَتَّى له وتأتي البركات فيه على اقتراحه.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً نزل إثبات التوحيد في أبياتها، ووجدت
النفوس لذَّاتها بإدمانها لِذاتها. ومدَّ الإيمان أيدي ثمار جَنَّاتها إلى ثمار جَنَّاتها، وأوصل الإيقان
راحات قاطفيها إلى راحاتها، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي بعثه إلى الخاص والعام،
وأورثه من خزائن جوده مزيد الأفضال ومزايا الإنعام. وحببه إلى قوم هم أنس الإنس، وجنبه قوماً
﴿إن هم إلا كالأنعام﴾ [الفرقان: ٤٤]، وأيده بالكرامة وأمده بالكرم ونصره بالملائكة الكرام صلى
الله عليه وعلى آله وصحبه الذين سدّوا ما ولاهم وسادوا من والاهم، وشادوا مجد هذه الأمة.
فهم أولاهم فيه وبه أولاهم، ووعدوا على ما اتّبعوا جنّةً. ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهمّ﴾ [يونس:
١٠]، صلاةٌ يتضوَّع من طيِّها نشر شذاهم، وتكفي من اتّبعهم شرّ أهل البِدَع وتقيه إذا همَّ أذاهم،
وسلّم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين وبعد :
فلما كانت وظيفة شاذّ الخاصّ الشريف بداريّا ودومة من أجلّ الوظائف وأنفس المناصب
التي كم أمَّها عاف ورامها عايف، وأشرف المباشرات التي من دونها (بيض الصفائح لا سُود
الصَّحائف)(١). يحتاج من باشرها إلى أن يكون مِمَّن علت هِمَمه وغلت قِيَمه وعكرت شِیمه حتى
يفيض على العامّ من الخاصّ نِعَمه وتدرّ بداريا دُرَره وتدوم على دومة دِيَمه. وكان المجلس السامي
الأميري النجمي داود بن الزيبق الناصري ممَّن تهادته المملكة الإسلامية شاماً ومصراً، وحاز نوعيّ
(١) اقتباس صدر البيت الثاني من قصيدة أبي تمّام (حبيب بن أوس) في مدح المعتصم التي مطلعها (السيف أصدق
أنباء من الكتب) في فتح عمورية.

٢٩٠
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
السّنا مدّاً وقَصراً وفات البلغاء من الحصر وصفه حصراً، وطرف عيناً تَرُوم العين. ووضع عن
الغلال أغلالاً وأصراً، طلع في كل أفقٍ ولا غرو، فهو النجم، وأقام على من خطف الخطفة من
رصد حفظه كوكب رجْم، وصَلُب عوده على من أراد امتحان بأسه بغمزٍ أو اختبار لينه بعجم
وانتقل من جنة دمشق إلى مجاورة النيل، وهو نهر الجنّة(١). وعاد إلى وطنه ومصر مصرَّة على
محبّته فأشواقها في سموم هوائها مستجنَّة. وحسنت مباشرته في كل قطر محدود، وباتت مخاريم
سؤدده وسدادها مسدود. وأضحی وعمل عمله ليس لناظر فيه مخرج، ولا دون فضله باب مردود،
وأطربت مناقبه حتى قال الناس فيها: هذه مزامير داود. فلذلك رُسم بالأمر العالي المولوي
السلطاني الملكي الناصري أن يفوّض إليه شاد الخاصّ على عادة من تقدَّمه. فليباشر ذلك مباشرةً
تشخَص لها عين الأعيان، ويتعلَّم الكُتَّاب منها تثمير أقلام الدِّيوان والإِبطال، تدبير عوالي المُرّان
مجتهداً فيما يدبّره، معتمداً على حسن النظر فيما يُنَّه عليه أو يثمّره. فما نُدب لذلك إلا لحسن
الظنّ بسياسته، ولا عُيّن لهذه الوظيفة إلا لجميل المعرفة بما جُرِّب من سُؤدده ورياسته. ومثله لا
يُنْبَّه على مصلحةٍ يبديها، أو منفعةٍ يعلنها أو يعليها، أو فائدةٍ يهديها أو يهديها، أو كلمة اجتهادٍ لا
يملّها من يأخذها عنه أو يستمليها. وهو بحمد الله غني عن إطراء من يمدحه من الغاوين، أو
يزهزه له بشد هذا الديوان. فقد باشر قبله شد الدواوين، فلا يبذل للناس غير ما ألفوه من سجاياه
الحسان في الإحسان. ولا يطو بشره عنهم، فمن رآه لم يكن معه بمحتاج إلى بستان، ولا يعامل
الرفاق إلا بالرفق ﴿فَإِنَّ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [الرحمن: ٢٦] والتقوى ملاك الوصايا، فليجعلها له نجياً
وقوام الأمور فلا يتخذها ظهرياً. وسداد كل عوز، فمن رامها تمثل لها بشراً سوياً، والله تعالى
يتولاه فيما ولاه، ويزيده من فضله الأوفى على ما أولاه. والخط الكريم أعلاه حجة بمقتضاه إن
شاء الله تعالى.
٤٢٠٩ - ((أبو سليمان الأموي)) داود بن الحصين، أبو سليمان الأموي. روى عن أبيه
إشارة إلى الحديث الصحيح (سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة) رواه مسلم في صحيحه
(١) .
برقم (٢٨٣٩).
٤٢٠٩ - ((التاريخ)) لابن معين (١٥٢/٢) رقم (٧٩٠ و٨٨٨ و١١٠٠)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٣١/٣)، رقم
(٧٧٩)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٠٨/٣)، رقم (١٨٧٤)، و((المشاهير)) لابن حبان (١٣٥) رقم
(١٠٦١)، و((ميزان الاعتدال) للذهبي (٥/٢) رقم (٢٦٠٠)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٢١ - ١٤٠ هـ)،
ص (٤٠٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٨١/٣)، و((التقريب)) له (٢٣١/١)، رقم (٥)،
و((الخلاصة)) الخزرجي (١٠٩)، و((تاريخ الطبري)) (١٤٨/١، ٢٨٢/٢، ٣٨٦)، و ((المعارف)) لابن قتيبة
(٤٥٧)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (١٠٤/١)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٠٦/٦) رقم (٢٨)،
و((طبقات خليفة)) (٢٥٩)، و((تاريخه)) (٤١١)، و((العبر)) للذهبي (١٨٢/١)، و((المغني)) له (٢١٧/١)،
و(تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (١٨٢/١) رقم (١٥٤)، و((المجروحين)) لابن حبان (٢٩٠)، و((الجمع
بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١٢٩/١) رقم (٥١٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٩٢/١)،
وفي ((التاريخ الكبير)) للبخاري (مولى عمرو بن عثمان الأموي).

٢٩١
داود بن سليمان بن داود
والأعرج وعكرمة وأبي سفيان مولى ابن أبي أحمد وغيرهم. وهو صَدوق له غرائب تُنكّر عليه.
وثّقه ابن معين وغيره مطلقاً، وقال ابن المَديني: ما روى عن عكرمة فمنكر، وقال أبو حاتم: لولا
أن مالكاً روى عنه تُرك حديثه، وقال غيره: كان قدرياً، وروى له الجماعة وتوفي سنة خمس
وثلاثين ومائة.
٤٢١٠ - ((أبو محمد الكاتب)) داود بن الجرّاح بن مُهاجر حسنبس بن صَبار بُخت بن شَهریار،
أبو محمدٍ الكاتب. أصله من فارس، كتب للمستعين وصنّف ((كتاب التاريخ)) و((أخبار الكُتّاب))
و((كتاب الأمم السالفة)) - جامع كبير - وكتاب ((رسائله)) وهو جدُّ الوزير أبي الحسن علي بن [عيسى
بن](١) داود. وكان للجرّاح بنون جماعة منهم: داود وإبراهيم ومحمد ومخلد، وكتب منهم داود
ومحمد لإبراهيم بن العبّاس الصُّولي، وكتب له الحسن بن مخلد بن الجرّاح، وتوفي داودُ سنة
إحدی وتسعين ومائتين.
٤٢١١ - ((أبو علي الأواني الكاتب)) داود بن جَهوَر الأوانيّ، أبو عليّ الكاتب. ذكره محمد
بن داود بن الجرّاح فقال: كاتب رسائل فصيح اللسان كثير التنطّع في رسائله، وله أشعار صالحة،
ومن شعره [الطويل]:
أرَى صُوراً تستنكر النفسُ حكمَها عليَّ بأن أدري خِلافَ الذي أدري
إلى القبرِ حتى قد حننتُ إلى قبري
وما زالَ بي تشييعُ نفسٍ عزيزةٍ
وقد آذنتهم بالغُرور وبالغَدرِ
يُغَرّونَ بالدنيا وهم يَعرِفُونها
ألا رُبَّ محسُودٍ على نِعمةِ الغِنَى ولم أرَ محسوداً على نِعمةِ الأجرِ
٤٢١٢ - ((ابن خَوْط الله الأندي)) داود بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر
بن خلف بن عبد الله بن عبد الرؤوف بن خَوْط الله، المحدّث. أبو سليمان الأنصاري الحارثي
٤٢١٠ - ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (٢٢٥/٤)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٣٥٩)، و((الفهرست)) لابن النديم
(١٩١).
((الاستدراك من تاريخ الإسلام للذهبي في ترجمة علي بن عيسى بن داود بن الجراح (٣٣١ - ٣٤٠ هـ)،
(١)
ص (١٠٦)، رقم (١٤٤)، وص (٣٣)، وتوفي في آخر سنة (٣٣٤ هـ)، وله تسعون سنة (أو عن ٨٩ سنة
وستة أشهر) وكانت وفاته يوم الجمعة لليلة خلت من ذي الحجة ومولده في جمادى الآخرة سنة (٢٤٥ هـ)
ووزر للمقتدر والقاهر.
٤٢١٢ - ((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٣١٦/١ رقم ٢٠٥) و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (١١٩/٣) رقم
(١٩٧٥)، و((العبر)) للذهبي (٨٢/٥)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٨٤/٢٢) رقم (١٢٥)، و((تذكرة الحفاظ))
له (١٨٤/٤)، و(١٣٩٨)، و((تاريخ الإسلام)) له (٦٢١ - ٦٣٠ هـ)، ص (٥٨) رقم (١٤)، و((الوفيات))
لابن قنفذ (٣٠٩) رقم (٦٢١) و((الإحاطة بأخبار غرناطة)) للسان الدين الخطيب (٥١١/١)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٩٤/٥)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٤٩٢) رقم (١٠٩١)، وفهرس الفهارس))
للكتاني (٣٦٠/١) رقم (١٦٤)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (١٣٧/٤)، و(«معجم طبقات الحفاظ
والمفسّرين)) للسيروان (٨٦) رقم (١٠٨٩).

٢٩٢
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الأُنّدي - بالنون - كان هو وأخوه أوسع أهل الأندلس روايةً في وقتهما، مع الجلالة والعدالة. وَلَيَ
قضاء الجزيرة الخضراء، ثم قضاء بلنسية، وتوفي على قضاء مالِقة، وحُمل نعشه على الأكُفّ سنة
إحدى وعشرين وستمائة .
٤٢١٣ - ((أبو علي الطّوسيّ)) داود بن سليمان بن أحمد بن الحسن بن علي بن إسحاق بن
العباس، الطوسي أبو علي من أهل أصبهان. كان جدّه أبو نصرٍ أحمد وزير المسترشد بالله، وجدّه
الأعلى أبو عليّ الحسن نظامُ الملك وزير ملكشاه. وقد تقدّم ذكرهما. بُكّر به فسمع من أبي
الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي وأبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد السّراج وأبي طاهر
عبد الكريم بن عبد الرّزّاق وجماعةٍ غيرهم، وَقَدِمَ بغداد وحدّث بها بالكثير من مسموعاته.
قال محبّ الدين بن النجار: وسمعت منه، وكان شيخاً بَهيّاً حسن الأخلاق متواضعاً مُحِبّاً
للرواية مُكرِما لأهل العلم، توفي سنة ستٍ وتسعين وخمسمائةٍ بأصبهان.
٤٢١٤ - ((السّديد اليهوديّ الطّبيب)) داود بن سليمان، السّديد ابن أبي البيان اليهوديّ الطبيب
المصري. كان ماهراً في الطّب، بارعاً في الأدوية المفردة والمركّبة. خدم الملك الكامل وعاش
فوق الثمانين وتوفي في حدود الأربعين وستمائةٍ وله (أَنقراباذين)(١) في غاية الحسن، وأخذ الطبّ
عن ابن جُمَيع اليهوديّ وعن أبي الفضل بن الناقد، وفيه قال بعض الشعراء [المتقارب]:
إذا أشكلَ الداءُ في باطنِ أتَى ابنُ البيان له بالبيانْ
فإن كنتَ ترغبُ في صِحّةٍ فخُذْ لسقامِكَ منه الأمانْ
٤٢١٥ ـ ((الأدْلَم المُرّي» داود بن سَلْم، الأدلم مولى بني تیم بن مُرّة. شاعر من أهل المدينة.
قَدِم على حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية، ومدحه. وله مدائح مستحسنة مستفيضة، له في قُثَم
بن العباس فيما ذكره الزبير بن بكار [البسيط]:
كم صارخِ بكَ من راج وصارخةٍ تدعوك يا قُثَمَ الخيراتِ یا قُثَمُ
والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحرَمُ
هذا الذي تعرفُ البَطحاءُ وَطأتَه
٤٢١٣ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٣٧٣/١) رقم (٥٦٦)، و((المختصر المحتاج إليه)) للذهبي (٢/ ٦٠) رقم
(٦٥٠)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٩١ - ٦٠٠ هـ)، ص (٢٤١) رقم (٢٩٦).
٤٢١٤ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (١١٥/٢)، و ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦٣١ - ٦٤٠ هـ)، ص (٤٦٤) رقم
(٧١٠)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٧٥٣/١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٣٦٠): وفيه: توفي سنة
(٦٣٧)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٣٦/٤).
(١) ... عند ابن أبي أصيبعة وفي هدية العارفين (كتاب الأقراباذين).
٤٢١٥ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٩٥/١١ - ٩٧) وفيه (توفي في حدود سنة عشرين ومائة)، و((سمط اللآلىء))
للبكري (٥٥٠/١)، و((الأغاني)) للأصفهاني (١٠/٦ - ٢٠)، و((تهذيب ابن عساكر)» لبدران (٢٠٠/٥ -
٢٠٣) وانظر (١٠٥/٤) في ترجمة حرب بن خالد وأنساب الأشراف للبلاذري (٦١/٣)، و((الأعلام))
للزركلي (٣٣٢/٢).

٢٩٣
داود بن حسّان
يَكادُ يَعلَقُه عِرفَانُ رَاحَتِه رُكنُ الحَطيم إذا ما جاءَ يستَلِمُ
إذا رأته قريشّ قال قائلُها إلى مكارم هذا ينتهي الكرَمُ
هذا الذي لم يَضغ للملكِ حرمتّه إنّ الكريمَ الذي يحظَى به الحرَمُ(١)
وقال: كان الحسن بن زيدٍ قد عوّد داود بن سَلْم عطايا، فلما مدح داود جعفر بن سليمان -
وكان بينه وبين الحسن تباعد شديد - أغضب ذلك الحسن، فقدِم من حج أو عمرةٍ، فدخل عليه
داود مسلماً فقال له الحسن: أنت القائل في جعفر [الطويل]:
وكنا حديثاً قبلَ تأميرٍ جَعفرٍ وكان المُنَى في جعفرٍ أن يُؤمَّرا
إذا ما خطا عن مِنبرٍ أَمَّ مِنبرا
حوَى المنبرَينِ الطّاهِرَين كليهما
فخُيِّرَ من أنسابِهِ فتخيَّرا
كأنَّ بني حَوّاءَ صُفُوا أمامَه
قال داود: نعم جعلني الله فداك، وأنا الذي أقول [الطويل](٢):
لَعَمري لئن عاقبتَ أو جُذْت مُنعِماً بعفوٍ عن الجاني وإن كان مُعذرا
وأكرمُ فخراً إِنْ فخرتَ وعنصرا
لأنت بما قدّمتَ أولَى بمِدخَةٍ
ويدعو عَلياً ذا المعالي وجعفرا
هو الغُرَّةُ الزهراءُ في فرعِ هاشم
وزيدَ النّدى والسِّبطَ سِبط محمدٍ
وعمُّكَ بالطَّفِّ الزكيِّ المطهّرا
فعاد الحسن إلى ما كان عليه، ولم يزل يصله إلى أن مات.
٤٢١٦ - ((ابن جُلجُل الطبيب)) داود بن حسّان، هو أبو سليمان المعروف بابن جُلجُل -
بجيمين ولامين .. كان طبيباً فاضلاً خبيراً بالمعالجات، وكان في أيام هشام المؤيّد بالله وخدمه
بالطب. وكان له بَصَر بقوى الأدوية المفردة، وفسّر أسماء الأدوية المفردة التي في كتاب
ديسقوريدوس في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائةٍ بمدينة قُرطبة لأنه اجتمع بنقولا
نسبت بعض المصادر هذه الأبيات للفرزدق في الإمام علي بن الحسين، زين العابدين (رضي الله عنهما) من
(١)
قوله (هذا الذي تعرف البطحاء وطأته).
(٢)
ومنها (كما في الأغاني):
وما نال من ذا جعفر غير مجلس إذا ما نفاه العزل عنه تأخرا
نجفكم نالوا ذُراها فأصبحوا يرون به عِزّاً عليكم ومفخرا
٤٢١٦ - ((تاريخ الحكماء)) للقفطي (١٩٠)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٢٥) رقم (٤٥٢)، و((عيون الأنباء)» لابن
أبي أصيبعة (٤٦/٢)، و((إيضاح المكنون) للبغدادي (٥٦١/١ و٧٨/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٤/
١٣٦)، و(٢٥٨)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٨١ - ٤٠٠ هـ)، ص (٢١٣)، و((بغية الملتمس)) للضبي
(٥٨٥) رقم (٧٦٧)، و(كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٠٩٦)، و((طبقات الأمم)) لصاعد (٨٠ - ٨١)،
و ((دائرة معارف)) البستاني (٤١٠/٢).

٢٩٤
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الراهب الذي استقدمه الناصر عبد الرحمن لأجل كتاب ديسقوريدوس، لأنه كان يعرف اللسان
اللطينيّ(١). وله مقالة في ذكر الأدوية التي لم يذكرها ديسقوريدوس في كتابه مما يستعمل في
صناعة الطِّب ويُنتفع به، وما لا يُستعمل لكي لا يغفل عن ذكره. وقال ابن جُلجُل:
إنّ ديسقوريدوس أغفل ذلك إما لأنه لم يره ولم يشاهده عياناً، وإما لأن ذلك كان غير مستعمل
في دهره وأبناء جنسه. وله ((رسالة التبيين فيما غلط فيه بعض المتطبِّبين))، وكتاب يتضمن ذكر شيء
من (أخبار الأطباء والفلاسفة في أيام المؤيّد بالله)). وتوفي في حدود [التسعين] (٢) الثلاثمائة.
٤٢١٧ - ((الطَّيب البغدادي)) داود بن دَيْلم. كان من الأطباء المتميِّزین ببغداد، المجيدين في
المعالجة، واختُصَّ بالمعتضد وخدمه. وكانت التوقيعات تخرج بخط ابن دَيلَم لمحله منه. وكان
يتردّد إلى دُور المعتضد، وله منه الإحسان الكثير والإنعام الوافر. وكانت وفاته سنة تسع وعشرين
وثلاثمائة .
٤٢١٨ - ((الخُوارزمي)) داود بن رُشيد الخوارزمي مولَى بني هاشم. روى عنه مسلم وأبو داود
وابن ماجه، وروى البخاريّ عن رجل عنه، وبقيُّ بن مَخلد وأبو زُرعة وأبو حاتمٍ وأبو يعلَى
وإبراهيم الحربي وغيرهم. وثّقه ابن مَعين والدارقطني، وتوفي سنة تسع وثلاثين ومائتين.
٤٢١٩ - ((شرف الدين الحنفي)) داود بن رسلان، شرف الدين. نقلت من خط شهاب الدين
القوصي من معجمه قال: أنشدني بدمشق لنفسه يخاطب الصاحب صفي الدين بن شكر [الطويل]:
جُزِيْ مَلِكُ الإسلامِ خَيراً وصالحاً ولا زالَ في الإقبالِ ما بقيَ الدّهرُ
كما أنه اختارَ الوزيرَ لأمرنا فثقَّفَ أمرَ الناسِ حتى استوَى الصَّعْرُ
المراد (اللاتيتي).
(١)
الاستدراك من تاريخ الإسلام» للذهبي.
(٢)
٤٢١٨ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٤٩/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣/ رقم ٨٣٨)، و((أخبار القضاة)) لوكيع (٣/
١٦٣ - ٢٠٦ - ٣٠٤)، و((تاريخ الطبري)» (٩٠/٨)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤١٢/٣) رقم (١٨٨٤)،
و ((الثقات)) لابن حبان (٢٣٦/٨)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٣٣٥/٨)، و((رجال البخاري)) للكلاباذي (٢٤١/١)
رقم (٣٢٣) و((رجال مسلم)) لابن منجويه (١٩٥/١) رقم (٤١٢) و(تاريخ بغداد)» للخطيب (٣٦٧/٨) رقم
(٤٤٦٧) و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١٣٠/١) رقم (٥١٢)، و((الأنساب)) لابن
السمعاني (١٩٤/٥)، و((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (٢٢٥/١)، و(تهذيب الكمال)» للمزي (٣٨٨/٧) رقم
(١٧٥٨)، و((دول الإسلام)) للذهبي (١٤٥/١)، و((العبر)) له (٤٢٩/١)، و((الكاشف)) له (٢٢١/١) رقم
(١٤٥٠)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٣٣/١١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٣١ - ٢٤٠ هـ). ص (١٥٥) رقم
(١٣٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣١٨/١٠)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٣٧/١) رقم (٦٠١)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٨٤/٣) رقم (٣٥٠)، و((التقريب)) له (٢٣١/١) رقم (١٠)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٢/ ٩١).
٤٢١٩ - (الجواهر المضية)) للقرشي (٢٣٦/١) رقم (٥٩٩)، و((التكملة)) للمنذري (٥٧٨/٣) رقم (٣٠٢٥)،
و((الدارس)) للنعيمي (٦١٩/١ - ٦٢٠).

٢٩٥
داود بن أبي الفرات
من العَيشِ والأيامُ ضاحكةٌ زُهْرُ
صَفا بصفيِّ الدينِ كلُّ مكَذّرٍ
نجومٌ وأنتَ الشمسُ والقمرُ البَدرُ
عَلَوتَ فأصحابُ العَمائمِ کلُھم
وأعاد شرف الدين هذا مدةً طويلةً للإمام برهان الدين مسعود بالمدرسة النوريّة. وكان حنفيّ
المذهب، وتوفي سنة تسع وثلاثين وستّمائة.
٤٢٢٠ - ((الَّحوي المروزي)) داود بن صالح، النحوي المروَزي. قدم مصر. قال ياقوت في
معجم الأدباء(١): ومات بها سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
٤٢٢١ - ((ابن العاضد المصري)) داود بن عبد الله، أبو سليمان بن العاضد صاحب مصر.
توفي بقصر الإمارة في سنة أربع وستمائة، ولم يُعقِب سوى سليمان. وسيأتي ذكره، وكان الدعاة
قد لقبوا داود: الحامد لله .
٤٢٢٢ - ((مُجير الدين الملك الزاهر)) داود بن شَيْركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذي،
الملك الزاهر مجير الدين ابن الملك المجاهد أسد الدين ابن الأمير ناصر الدين ابن الملك أسد
الدين، الحمصي ابن صاحب حمص. من بيت الحشمة، كان شيخاً مَهيباً كثير التلاوة والتنفُّل.
روى بالإجازة عن المؤيد الطوسي يسيراً، وهو والد الملك الأوحد، وإجازته على سبيل العموم.
وكان من أبناء الثمانين. توفي سنة اثنتين وتسعين وستمائة.
٤٢٢٣ - ((الكِنديّ البصريّ)) داود بن أبي الفرات، الكندي المروزي البصري. وثّقه ابن مَعين
وغيره، وروى له البخاري والتِّرمذي والنَّسائي وابن ماجه، وتوفي في سنة سبع وستين ومائة.
٤٢٢٠ - ((معجم الأدباء)) لياقوت.
٤٢٢١ - ((تاريخ الإسلام)» للذهبي (٦٠١ - ٦١٠ هـ)، ص (١٤٤) رقم (١٧٥)، و((نهاية الأرب)) للنويري (٤٥/٢٩)،
و ((السلوك)) للمقريزي (ج ١ ن ١٦٩/١)، و((مفرج الكروب)) لابن واصل (٢١٠/١ و٣٨٢/٥)، و((إتعاظ
الحنفا)» للمقريزي (٣٤٧/٣)، وانظر ((تاريخ ابن الفرات)) (ج ٤ ن ١٥٣/١ - ١٧١) وابن خلدون (٤/
١٧٤) .
(١) في الأصل (الأدب) والصواب ما أثبتناه.
٤٢٢٢ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٨/٢) رقم (٢١٠) و((ترويح القلوب)) للزبيدي (٤١) والدرس للنعيمي (١/
٥٨١ ٢٤٨/٢)، و((تالي الوفيات)) للصقاعي (٧٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٣٣/٣)، و«تذكرة
النبيه)) لابن حبيب (١٦٣/١)، و(تاريخ ابن الفرات)) (١٦١/٨)، و((التاريخ المنصوري)) لابن نظيف الحموي
(١٤٥).
٤٢٢٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٣٦/٣ رقم ٧٩٩)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤١٩/٣) رقم (١٩١٦)،
و((الثقات)) لابن حبان (٢٣٤/٨)، و(رجال البخاري)) للكلاباذي (٢٤٠/١)، و((الجمع بين رجال
الصحيحين)) لابن القيسراني (١٣١/١) رقم (٥١٣)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٤٣٧/٨) رقم (١٧٨٠)،
و((الكاشف)) للذهبي (٢٢٤/١) رقم (١٤٧١)، و((ميزان الاعتدال)) له (١٩/٢) رقم (٢٦٤٠)، و(«تاريخ
الإسلام)» له (١٦١ - ١٧٠ هـ)، ص (١٧٥) رقم (١٠٧)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٩٧/٣) رقم (٣٧٦)،
و((تقريبه)) (٢٣٤/١) رقم (٣٣).
٤٢٢٤ - ((طبقات ابن سعد)) (٤٩٨/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٤٦/٣) رقم (٧٢٤)، و((المعرفة والتاريخ)) =

٢٩٦
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٢٢٤ - ((العَطَّار المكّي)) داود بن عبد الرحمن العطّار المكي. كان أبوه عبد الرحمن نصرانياً
شامياً يتطبب، فقدِم مكة ونزلها ووُلد له بها أولاد فأسلموا. وكان يعلمهم القرآن والفقه، وكان
يُضرب به المثَل، يقال: (أكفر من عبد الرحمن) لقربه من الأذان والمسجد، ولحال ولده
وإسلامهم. وكان يسلمهم في الأعمال السّرية ويحثّهم على الأدب ولزوم الخير وأهله. قال الشيخ
شمس الدين: وأنا أتعجّب من تمكين هذا النصراني من الإقامة بحرم الله تعالى، ولعلّهم اضطروا
إلى طِبِّه. وداود من كبار شيوخ الشافعي، وروى له الجماعة وتوفي في حدود الثمانين والمائة(١).
٤٢٢٥ - ((أبو أحمد ابن رئيس الرؤساء)) داود بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن هِبَة الله بن
المظفر بن علي بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن المُسلمة، أبو أحمد بن أبي نصر ابن
الوزير أبي الفرج ابن أبي الفتوح، المعروف بابن رئيس الرؤساء. من بيت الوزارة والرياسة
والتقدّم. كان والده قد تصوّف وسلك الزهد، فنشأ أبو أحمد على ذلك من لُبس القصير وصُحبة
الصّالحين ومخالطة الفقراء. أسمعه والده من خُمارتاش مولاهم ومن أبي الفتح ابن شاتيل وشُهْدة
الكاتبة وأمثالهم. توفي سنة ست عشرة وستمائة.
٤٢٢٦ - ((الظّاهريّ)) داود بن عليّ بن خلف، الأصبهاني، المشهور بالظاهري. كان زاهداً
متقلُّلاً كثير الورع. أخذ العلم عن إسحاق بن راهَوَيه وأبي ثور، وكان من أكثر الناس تعصُّباً
للفسوي (١٦٥/١، ٣٢٢ و١٥٩/٣)، و((الكنى والأسماء)» للدولابي (١٩٣/١)، و((الجرح والتعديل))
==
للرازي (٤١٧/٣) رقم (١٩٠٧)، و(الثقات)) لابن حبان (٢٨٦/٦)، و((المشاهير) له (١٤٩)، رقم
(١١٧٨)، و((رجال البخاري)) للكلاباذي (٢٤٠/١) رقم (٣٢١)، و((رجال مسلم)) لابن منجويه (١٩٧/١)
رقم (٤١٥)، و((تاريخ جرجان)) للسهمي (١١٧، ٢٧٧)، و((السابق واللاحق للخطيب)) (٢٥٣)، و((الجمع
بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١٢٩/١) رقم (٥١١)، و(تهذيب الكمال)» للمزي (٤١٣/٨) رقم
(١٧٧١)، و((العبر)) للذهبي (٢٦٧/١)، و((الكاشف)) له (٢٢٢/١) رقم (١٤٦٣)، و((المغني في الضعفاء» له
(٢١٩/١) رقم (٢٠٠٧)، و((ميزان الاعتدال)) له (١١/٢) رقم (٢٦٢٥)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٧١ - ١٨٠
هـ)، ص (١١٢) رقم (٨٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٩٧/٣) رقم (٣٧٦)، و((تقريب التهذيب))
له (٢٣٣/١) رقم (٢٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٨٦/١).
وفي طبقات ابن سعد أن وفاته كانت سنة (١٧٤ هـ) وفي تاريخ الإسلام وتهذيب الكمال أنها كانت (١٧٥
هـ).
(١)
٤٢٥٥ - ((التكملة)) للمنذري (٤٧٤/٢) رقم (١٦٨٩)، و((المشتبه) للذهبي (٢٤٦/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٦١١ -
٦٢٠ هـ)، ص (٢٨٨) رقم (٣٦٠)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٤١٩/٢)، و((توضيح المشتبه)) لابن
ناصر الدين (٣٠٠/٣).
٤٢٢٦ - ((ذكر أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٣١٢/١)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (الطبعة اللبنانية) (٣١٨٩)،
و((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (٥٥/٥)، و((الفهرست)) لابن النديم (٣١٧)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٨/
٣٦٩) رقم (٤٤٧٣)، و((الأنساب)) للسمعاني (٢٩٦/٨)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٧٥/٥) رقم (١٦٤)،
و((دول الإسلام)) له (٩٧/١٣)، رقم (٥٥)، و((العبر)) للذهبي (٤٧/٢)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٥٧٢/٢)،
و(سير أعلام النبلاء)) له (٩٧/١٣) رقم (٥٥)، و((دول الإسلام)) له (١٦٤/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٢/
١٤) رقم (٢٦٣٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٦١ - ٢٧٠ هـ)، ص (٩٠) رقم (٦٥)، و((طبقات الشافعية)) =
٠

٢٩٧
داود بن عليّ بن خلف
للشافعي، وصنَّف في فضائله والثناء عليه كتابين. وكان صاحب مذهب مستقل وتبعه جمع
كثير من الظاهرية. وكان ولده أبو بكر محمد المذكور في المحمدين على مذهبه وانتهت إليه
رئاسة العلم ببغداد. قيل إنه كان يحضر مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر، وكان من
عُقَلاء الناس. قال أبو العباس ثعلب في حقه: كان عقل داود أكثر من علمه. وولد بالكوفة
سنة اثنتين ومائتين، وقيل سنة إحدى، وقيل سنة مائتين. ونشأ ببغداد وتوفي سنة سبعين
ومائتين. سمع سليمان بن حرب والقَعْنَبي وعمرو بن مرزوق ومحمد بن كثير العَبدي ومسدَّداً
وأبا ثورٍ الفقيه وإسحاق بن راهويه. ورحل إليه إلى نيسابور، وسمع منه ((المسند الكبير))
و((التفسير))، وجالس الأئمة وصنَّف الكتب.
قال الخطيب: كان إماماً عارفاً وَرِعاً ناسكاً زاهداً، وفي كتبه حديث كثير، لكنّ الرواية عنه
عزيزة جداً. روى عنه ابنه محمد وزكرياء السّاجي ويوسف بن يعقوب الداودي وعباس بن أحمد
المذَكِّر وغيرهم. وكان أبوه حنفي المذهب. وللعلماء قولان في داود، قال أبو إسحاق
الاسفراييني :
قال الجمهور: إنهم - يعني نُفاةَ القياس - لا يبلغون درجة الاجتهاد، ولا يجوز تقليدهم
القضاء. قال: ونقل الأستاذ أبو منصور البغدادي عن أبي علي بن أبي هريرة وطائفةٍ من الشافعيين،
أنه لا اعتبار بخلاف داود وسائر نُفاة القياس في الفروع دون الأصول.
وقال إمام الحرمين: الذي ذهب إليه أهل التحقيق، أنّ منكري القياس لا يُعَدون من علماء
الأمة، ولا من حَمَلة الشريعة، لأنهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضةً وتَواتُراً، لأن معظم
الشريعة صادرة عن الاجتهاد، ولا تفي النصوص بعُشر مِعْشارها، وهؤلاء ملتحقون بالعوّام. قال
الشيخ شمس الدين: قول أبي المعالي إمام الحرمين فيه بعض ما فيه، فإنما قاله باجتهادٍ، ونفيهم
للقياس باجتهادٍ، فكيف يُرَدّ الاجتهاد بمثله؟ قلت: هذا الذي قاله الشيخ شمس الدين خطأ
وتعصُّب ممن هو غير قادر على التعصّب. لم يقل إمام الحرمين: إني لا اعتبر خلاف الظاهرية
بالاجتهاد، وإنما قال ذلك للدليل القاطع المجتمع من الأدلّة المتعددة الذي صار بحيثُ لا يُحتمل
فيه الكلام على صحة ما نفوه من إثبات القياس. ثم رأينا هذا الدليل الظاهر الذي دل على أصل
القياس شيء لا يحتمل المنازعة فيه لظهوره وقد نازعوا فيه. وهذه المنازعة لقول الإمام الظاهر أنها
للسبكي (٢٨٤/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٤٧/١١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٤٢٢/٢) رقم
(١٨٤٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٤٧/٣)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٢٥٣)، و((طبقات
المفسرين)) للداودي (١٦٦/١) رقم (١٦٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٥٨/٢)، و((مرآة الجنان))
اليافعي (١٨٤/٢)، و((مفتاح السعادة)» لطاش كبري زاده (٣١٢/٢)، و((ديوان الإسلام لابن الغزي (٢/
٩٠٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (٤١٢/٧)، و((التاج المكلل)) للقنوجي (٤٥) رقم (٢١)، و((تهذيب الأسماء
واللغات)) للنووي (ق ١ ج ١٨٢/١)، و((روضات الجنات)) للخوانساري (٢٧٦)، و((كشف الظنون)) لحاجي
خليفة (١٨٣٩). و((هدية العارفين)) للبغدادي (٣٥٩/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٣٣/٣)، و((معجم
المؤلفين)) لكخّالة (١٣٩/٤).

٢٩٨
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
عناد، ومن عاند في الحقّ لا عِبرة بقوله، وهذا ظاهر، وإن لم تكن عناداً كما هو المظنون بذوي
الحِجَى، فقد نفوا ما ثبت بالدليل القاطع باجتهادٍ قُصاراه إفادة الظنّ الذي لا يعارض القطع الظاهر. ثم
أودع إِمام الحرمين في كلامه ما هو كالدليل على ما قاله، وهو أن من أنصف من نفسه علم أن النصوص
التي أخذت منها الأحكام لا تفي بعُشْر مِعْشار الحوادث التي لا نهاية لها، فما الذي يقوله الظاهري في
غير المنصوص إذا أتاه عاميّ وسأله عن حادثةٍ لا نصّ فيها، أيحكم فيها بشىءٍ أم يدع العامّيَّ وجهله؟ لا
قائل من المسلمين بالثاني، أعني أنَّا ندع العامِيَّ يُخبّط في دينه، وإن حكم فيها - والواقع أنْ لا نصَّ ـ فإما
أن يقيس أو يخترع من نفسه حكماً يُلزِم الناس الأخذ به. إن اخترع من عند نفسه ونسبه إلى الحكم
الشرعيّ كان كاذباً على الله ورسوله وَّه، وإلا كان ملزماً للناس بفَلَتات لسانه، فما بقي إلا أنه لا يخترعه
من عند نفسه ويقيسه على الصُّور المنصوص عليها .
والظاهريّ لا يقول بذلك، فعاد الأمر إلى أنه إما أن يدع العامّيَّ يخبِّط في دينه بما لم ينزل
الله به سلطاناً، أو يكذب على الله ورسوله وَله أو يُلزم الناس بهَفَواته. والثلاثة لا يقولها ذو لُبّ
معاذ الله. ولعلَّ الشيخ شمس الدين يحاول اعتبار خلافهم في الإجماع، ومن ابن الشيخ شمس
الدين شيخنا وأستاذنا رضي الله عنه وهذه المسائل - يا مسلمين - عاقل يقول في قوله عليه أفضل
الصّلاة والسّلام ((لا يَبُولَنَّ أَحَدُكم في الماءِ الدّائِم ثم يغتسِلُ فيه (١)، إنه إذا بالَ الإنسانُ في ماءٍ دائم
ألف مرةٍ حَلَّ لغيرِهِ التَّوضِّي فيه وحَرُمَ على البايَلِ)). ويُنسَبُ ذلك إلى مُرادِ أشرفِ الخَلْقِ بَّهُ فِيَ
قوله: ((لا يَبُولَنَّ أَحَدُكم)). وهذا ابن حزم يقول هذا ويُغَوِّشُ على من لا يقول به. فالإنسان إذا ترك
التعصُّب وعلم أنه يتكلم في دين الله، علمٍ أن قول إمام الحرمين في ((النهاية))(٢) ((وعُلَماؤُنا لا
يُقيمونَ لأهلِ الظاهرٍ وَزْناً» قول سديد. أَوَ أحد يقول في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُنٌ﴾
[الإسراء: ٢٣] أنه يحرم على الإنسان أن يقول لأبويه أف ولا يحرم عليه أن يأخذ المقارع ويضربهما
بها؟ هذا هَذَيانٌ، معاذ الله أن يدخل في شريعة الإسلام، وما أحسن قول الحافظ ابن مُفَوِّزٍ كما
حكى عنه الشيخ تقيّ الدين(٣) في شرح الإلمام بعد أن حكى كلام أبي محمد ابن حزم في مسألة
البايل. (فتأمَّلْ - رحمك الله - ما جمع هذا القول من السُّخْف وحوى من الشَّناعة، ثم يزعمون أنه
الدين الذي شرَّعه الله وبُعث به محمد ◌َّ). وكان اللائق بشيخنا شيخ الإسلام شمس الدين -
أحسن الله إليه - أن لا يدخل نفسه فيما لا يعنيه ولا يعرفه ولا يفهمه.
دين الله ما فيه تعصب ولا سلام، أي والله ما الشيخ شمس الدين إلا مقاوم إمام الحرمين،
أخرجه البخاري برقم (٢٣٦) في ٤ - كتاب الوضوء ٦٨ - باب البول في الماء الدائم (بغا) ومسلم في كتاب
(١)
الطهارة باب النهي عن البول في الماء الدائم رقم (٢٨٢)، وأبو داود (٦٩ - ٧٠) والترمذي (٦٨) والنسائي
(١٢٥/١ و١٩٧) و(٤٩) وفي الكبرى (٥٧ و٢١٨) وابن ماجه (٣٤٤)، وأحمد (٤٣٣/٢، و٣٩٤،
و٤٦٤، و٣١٦، و٢٦٥، و٣٦٢، و٣٤٦، و٢٨٨، و٥٣٢) وابن خزيمة (٦٦) و(٩٤)، والحميدي
(٩٦٩)، و(٩٧٠) وابن حبان (١٢٥٧)، والبغوي (٢٨٥)، والدارمي (٧٣٦)، وابن أبي شيبة (١٤١/١).
(٢)
في كتابه ((نهاية المطلب)).
هو ابن دقيق العيد.
(٣)

٢٩٩
داود بن عليّ بن داود الكاتب
العاقل يعرف مقدار روحه ويسكت إذا حسن السكوت. وأنا لا أقول إن خلاف داود لا يعتبر معاً
والله، وإنما الحق التفصيل كما ذكر وحسبنا الله وكفى.
وقال ابن الصَّلاح: الذي اختاره أبو منصور الأستاذ وذكر أنه الصحيح من المذهب، أنه يعتبر
خلاف داود، قال: وهذا الذي استقر عليه الأمر آخراً كما هو الأغلب الأعرف من صَفْو الأئمة
المتأخرين الذي أوردوا مذهب داود في مصنّفاتهم المشهورة، كالشيخ أبي حامدٍ الأسفراييني
والماوردي والقاضي أبي الطيِّب، قال: وأرى أن يعتبر قوله إلا فيما خالف فيه القياس الجلّي، وما
اجتمع عليه القياسيون من أنواعه، وبناه على أصوله التي قام الدليل القاطع على بطلانها. فاتفاق
من سواه إجماع منعقد، لقوله في التّغوُّط في الماء الراكد(١)، وتلك المسائل الشنيعة، وقوله: لا
ربا إلا في الستة المنصوص عليها، فخلافه في هذا ونحوه غير معتبر، لأنه مبني على ما يقطع
ببطلانه. وقال ولده أبو بكر محمد بن داود: رأيت أبي داود في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟
فقال: غفر لي وسامحني فقلت: غفر لك، فبمَ سامحك؟ فقال: يا بنيّ، الأمر عظيم والويل كل
الويل لمن لم يسامح.
٤٢٢٧ - ((شرف الدين الشيخ السَّديد الطّبيب)) داود بن عليّ بن داود بن المبارك، الحكيم
الفاضل، الشيخ السّديد أبو منصور ابن الشيخ السَّديد. ويُقال: اسمه عبد الله. قرأ الطبَّ على
والده وأبي نصر عدلان(٢) بن عين زربيّ. وسمع بالإسكندرية من أبي الطاهر إسماعيل بن مكي بن
عوف. وانتهت إليه رئاسة الأطباء بمصر، وخدم ملوكها، وحصّل مالاً كثيراً وتخرَّج به جماعة.
وغلب عليه لقب أبيه السّديد ولقبه: شرف الدين، وخدم العاضد وجماعةً قبله. ونال الحُرمة
الوافرة والجاه العريض، وأخذ عنه نفيس الدين بن الزبير شيخ الأطباء. حصل له في يوم واحدٍ من
الدوله ثلاثون ألف دينار. وطهَّر ابْنَي الحافظ لدين الله، فحصل له من الذَّهب نحو خمسين ألف
دينار. وكان صلاح الدين يحترمه ويعتمد عليه في الطِّب. توفي سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.
٤٢٢٨ - ((الكاتب ابن أبي يعقوب)) داود بن عليّ بن داود الكاتب، هو ابن أبي يعقوب بن
داود وزير المهدي. قال يرثي الحسن بن علي صاحب فَجِّ [البسيط]:
فقد رأيتِ الذي لاقى بنُو حسنٍ
يا عَينُ جُودي بدمعٍ منكِ مُهیِتَنٍ
أذيالَها وغوادي دُلَّج المُزَنِ
صَرعَى بفَجِّ تجر الريحُ فوقَهمُ
محمدٌ ذَبَّ عنها ثم لم تَهُنِ
حتى عفَت أعظُماً لو كان شاهَدها
راجع ((المحلى)) لابن حزم (١٣٥/١).
(١)
٤٢٢٧ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٢٢٣/١) رقم (٢٧٦) و((عيون الأنباء» لابن أبي أصيبعة (٢٠٩/٢)،
و(العبر)) للذهبي (٢٧٩/٤)، و(تاريخ الإسلام)) له (٥٩١ - ٦٠٠ هـ)، ص (٥٩ - ٦٠) رقم (١٤)
وص (٩٠) رقم (٦٦)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٨٩/٢١) رقم (١٩٦)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي
(٥٤٠/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٩/٤)، و((العبر» للذهبي (٢٧٩/٤).
في تكملة المنذري وكتاب ابن أبي أصيبعة (عدنان).
(٢)

٣٠٠
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ماذا يقولونَ والماضُونَ قبلَهُمُ على العَداوَةِ والشّحناءِ والإِحَنِ
ماذا صَنعنا إذا قال الرسولُ لنا ماذا صنعتُم بنا في سالفِ الزمَنِ
٤٢٢٩ - (العباسيّ الأمير)) داود بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو سليمان الهاشمي. كان
بالحُمَيمة من أرض الشراة من البَلقاء، ووَلِيَ إمرة الكوفة في زمن ابن أخيه السفّاح. ثم ولاً،
المدينة والموسم ومكة واليمن واليمامة. روى عن أبيه، وروى عنه الأوزاعيّ وسعيد بن عبد العزيز
وشريك ومحمد بن أبي ليلى القاضيان وابن جُرَيج وغيرهم. وكان بدمشق لما وصل الخبر بوفاة
هشام بن عبد الملك، فكتب بذلك إلى أخيه محمد.
وعُرض عليه أن يبايع يزيد(١) بالخلافة فأبى، وقيل إنه كان قدرياً، وسُئِل عنه يحيى بن معين
فقال: أرجو أنه ليس يكذب، إنه إنما يحدِّث بحديثٍ واحدٍ. قال الشيخ شمس الدين: أعرض
أهل الجَرح عن الخلفاء وعن آبائهم وعن كشف حالهم خوفاً من السّيف والضّرب. وما زال هذا
في كل دولةٍ قائمة، يصف المؤرِّخ محاسنها ويغضّ عن مساوئها. وكان داود هذا من جبابرة
الأمراء، له هيبة ورُواء وعنده أدب وفصاحة.
وسمع سالم بن أبي حفصة يطوف بالبيت ويقول: (لبَّيك مُهْلك بني أمية)، فأجازه داود بألف
دينار. وكان داود لما ظهر أبو العباس بالكوفة وصعد المنبر ليخطب فحصر ولم يتكلم، فوثب
داود بن علي بين يدي المنبر فخطب وذكر أمرهم وخروجهم ومنَّى الناس ووعدهم العدل فتفرقوا
عن خطبته. وحجَّ الناس سنة اثنتين وثلاثين ومائةٍ، وهي أول حجةٍ حجّها ولد العباس، ومات سنة
ثلاث وثلاثين ومائةٍ وهو ابن اثنتين وخمسين سنة، فأدرك من دولتهم ثمانية أشهرٍ وقيل تسعة
أشهر. وروى له الترمذيّ(٢)، وحدَّث عن أبيه عن جده.
٤٢٢٩ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٣٥/٣) رقم (٧٩٥)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤١٨/٣)،
و((تاريخ خليفة)) (٤٠٤)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٥٤١/١)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٥٪
٢٠٦)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري ق (٨٧/٣ - ٨٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (٤٠٩/٥ - ٤١٦)،
و((المحبّر)) لابن حبيب (٣٣)، و(«تاريخ الطبري)) (٤٥٧/٧ - ٤٥٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٨٧/١)،
(صورة المخطوطة)، و(نسب قريش)) للزبيري (١٨٢)، و((جمهرة ابن حزم)) (٢٠ - ٣٤)،
و((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (١٠٠/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٢١٦، ٣٧٤)، و((العيون والحدائق))
لمجهول (٩٢ - ٩٥، ١٩٨ - ٢٠٨)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (١٣/٢) رقم (٢٦٣٣)، و((سير أعلام
النبلاء)» له (٤٤٤/٥)، رقم (١٩٨)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢١ - ١٤٠ هـ)، ص (٤١١)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (١٩٤/٣)، و((التقريب)) له (٢٣٣/١)، و((الخلاصة)) للخزرجي (٣٠٤/١) رقم
(١٩٣٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٩١/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٣٣/٢)، و((معجم المؤلفين)»
لكخّالة (١٤١/٤).
هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك.
(١)
حديثه عند الترمذي رقم (٣٤١٩).
(٢)