النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
خديجة بنت خُوَيلد
الألقاب
الخِدَبّ النَّحوي: اسمه محمد بن أحمد بن طاهر.
خديجة
٤٠٠٦ ــ ((أم المؤمنين)) خَديجَة بنت خُوَيلد، زوج النبيِ وَله. تزوَّجها قبل البعثة وعمره
خمس وعشرون سنة وشهران وعشرة أيام، وقيل غير ذلك. وهي أول الناس إيماناً به، ثم أبو
بكرٍ. وكانت قبل عند أبي هالة هند بن النّاش بن زرارة التيمي، فولدت له هنداً. ثم خلف عليها
عتيق بن عائذ المخزومي، ثم إنه خلف عليها رسول الله وَله. ولم يختلف العلماء أنه وُلِد له منها
ولده كلهم خَلا إبراهيم، زوَّجه بها عمرو بن أسد بن عبد العُزَّى وقال: هذا الفحل لا يُقذَع أنفه.
وكانت إذ ذاك بنت أربعين سنة، وأقامت معه أربعاً وعشرين سنةً، وتوفيت وهي بنت أربع وستين
وستة أشهرٍ. وكان لما تزوّج بها وَّل عمره إحدى وعشرين سنةً، وقيل ابن خمس وعشرين سنةً .
وهو الأكثر - وقيل ابن ثلاثين. وأجمعوا أنها ولدت أربع بناتٍ كلهن أدركن الإسلام وهاجرن،
وهُنَّ: زينب وفاطمة ورُقَيَّة وأم كلثوم. وولدت القاسم، وبه كان يُكْنى بََّ، وقيل: ولدت
الطاهر. وكان رسول الله وَّ لا يسمع من المشركين شيئاً يكرهه إلا فَرّج الله عنه بها، تثبّتُه وتصدِّقه
وتخفّف عنه وتهوِّن عليه ما يلقى من قومه. قالت له: يا ابن عم. أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا
جاءك؟ - تعني جبريل - فلما جاءه قال: (يا خديجة، هذا جبريل جاءني). فقالت له: قم يا بن عم
فاقعد على فَخذي اليُمنى، ففعل. قالت: هل تراه؟ قال: (نعم)، قالت: فتحوَّل إلى اليُسرى
ففعل. قالت: هل تراه؟ قال: (نعم)، قالت: فاجلس في حجري ففعل. قالت: هل تراه؟ قال:
(نعم)، فألقت خِمارها وحسرت عن صدرها، فقالت: هل تراه؟ قال: لا، قالت: أبشِرْ فإنه والله
مَلَك وليس بشيطان. وقال رسول الله وَالر: (أفضل نساء الجنة خديجة بنت خُوَيلد وفاطمة بنت
محمد ومريم ابنة عمران وآسية بنت مزاحم وامرأة فرعون)(١). وقالت عائشة: ((ما غِرْت على امرأةٍ
ما غِرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، ولكن ذلك لكثرة ذكْر رسول الله وَله إيّاها. وإن
كان ليذبح الشاة فيتبَّع بذلك صَدائقَ خديجة يُهديها لهُنَّ)) (٢). وقالت: ((كان رسولُ اللهِ وَهِ لا يكادُ
٤٠٠٦ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٧٨/٦) رقم (٦٨٦٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨١٧/٤)، و((سيرة ابن
هشام)) (١٨٧/١)، و((عيون الأثر)) لابن سيد الناس (١١٥/١ -١٧٨ - ٢٢٦)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي
(السيرة النبوية ص ٢٣٦ - ٢٣٨)، و(٦٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٠٢/٢)، و((طبقات ابن سعد)) (٨/
٥٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٧٣/٤)، رقم (٣٣٥)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (١٠٩/٢) (١٥)
و((الشذرات)) لابن العماد (١٤/١).
أخرجه أحمد في «مسنده)» (٣١٦/١) وانظر ((المسند)) أيضاً (٢٩٣/١، ٣٢٢).
(١)
أخرجه أحمد في «مسنده» (٥٨/٦) و(٢٠٢)، و(٢٧٩)، والبخاري في كتاب ((النكاح باب غيرة النساء)) =
(٢)

١٨٢
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
يخرج من البيت حتى يذكّر خديجة، فيحسِنُ عليها الثّناء. فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغَيْرة
فقلت: هل كانت إلا عجوزاً، فقد أبدلك اللَّهُ خيراً منها)). فغضب حتى اهتزَّ مُقَدَّم شعره من
الغضب ثم قال: (لا والله، ما أبدلني خيراً، آمنت بي إذ كفر الناس، وصدَّقتني إذ كذّبني الناس،
وواستني في مالها إذ حَرمني الناس، ورزقني الله منها أولاداً). قالت عائشةُ فقلْتُ في نفسي: ((لا
أذكُرِها بسُبَّةٍ أبداً)). وفي روايةٍ: (وحَرَمني وَلدَ غيرِها). فقلت: ((والله لا أُعاتبُكَ فيها بعدَ
اليوم))(١). وتوفيت رضي الله عنها، قال قتادة: قبل الهجرة بثلاث سنين، وقال غيره بأربع سنين،
وقيل بخمس سنين. وكانت وفاتها في شهر رمضان، ودُفنت في الحَجُون(٢).
٤٠٠٧ - ((الواعظَة الشّاهجانيّة)) خديجة بنت محمد بن عليّ، الشاهجانية البغدادية الواعِظة.
كتبت عن ابن سَمعون بعض أماليه بخطها، وتُوفيت سنة ستين وأربعمائةٍ .
٤٠٠٨ - ((بنت القَيِّم الواعظة)) خديجة بنت يوسف بن غنيمة بن حسين، العالمة الفاضلة أمة
العزيز البغدادية ثم الدمشقية، تُعرَف بينت القَيّم. كان أبوها قَيِّم حمام، فحرص عليها لما رأى
نجابتها وأسمعها الكثير وعلَّمها الخطّ والقرآن والوعظ وغير ذلك. وكانت تَعِظ النّساء، ثم تركت
ذلك ولَزِمت بيتها. وُلدت سنة ثمانٍ وعشرين وتُوفيت سنة تسع وتسعين وستمائة. وسمعت من ابن
الشّيرازي وابن الَّلتيّ وابن المقير وكريمة. وبمصر من عليّ بن مختار العامري وابن الجميَّزي.
وحدَّثت بدمشق والعلا وتبوك. وجوَّدت على الوَليّ وابن الشَّواء والّرضي والتونسي والنجَّار،
ولكن لم تقوَ يدها. وقرأت مقدمتين في العربية أو أكثر، وأعربت على النُّحاة. تفرَّدت برواية
المقامات الحريرية، قرأها البرزالي عليها، وسمعها الشيخ شمس الدين.
٤٠٠٩ - ((ابنة المستعصم)) خديجة، السِّت النبوية باب جوهر، ابنة المُستعصم.
ماتت ببغداد، واحتفل الأعيان بجنازتها وتذكّروا أيام والدها وبَكّوا. وكثرت النوائح
والنوادب، ورُفعت الطّرحات، وجلس صاحب الديوان في العزاء على الأرض سنة ست وسبعين
وستمائة .
ووجدهن (٤٩٣١) وفي (٦٦) - كتاب فضائل الصحابة، ٥ - باب تزويج النبي خديجة حديث (٣٦٠٥)
=
ومسلم في كتاب فضائل الصحابة باب فضائل خديجة رقم (٢٤٣٥).
(١)
أصله في البخاري في فضائل الصحابة ص (٣٦١٠) ومسلم (٢٤٣٧)، و((الاستيعاب)) في ترجمتها وأسد
الغابة أيضاً.
(٢)
الحجون: جبل بأعلى مكة، عنده مدافن أهلها ((معجم البلدان)).
٤٠٠٧ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب (٤٤٦/١٤)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٥٠/٨) رقم (٢٩٨)، و(١٦ /١٠٧) رقم
(٣٣٩٣)، و((العبر)) للذهبي (٢٤٦/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٤٥١ - ٤٦٠ هـ)، ص (٤٨٣) رقم (٢٥٤)،
و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٨٢/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٨/٣)، و((الأعلام))
للزركلي (٣٠٣/٢)، و((أعلام النساء)) لكحالة (٣٤٣/١).
٤٠٠٨ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٣١/٤)، و((العبر)) للذهبي (٣٩٨/٥)، و((درة الحجال)) (ذيل وفيات الأعيان)) لابن
القاضي المناسي (٢٦٤/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٤٤٧/٥)، و((أعلام النساء)) لكحالة (٣٣٩/١).

١٨٣
خديجة بنت داود بن ميكائيل بن سُلجوق
٤٠١٠ - (بنت عم محيى الدين ابن الزّكي)) خديجة بنت الحسن بن علي بن عبد العزيز، أم
البقاء القُرشية الدمشقية. كانت صالحة زاهدة تحفظ القرآن وتشتغل بالفقه، وهي بنت عم القاضي
محيى الدين بن الزّكي.
سمعت من أحمد بن الموازيني. وهي عمة والد المعين القُرشي المحدِّث. تُوفيت سنة
إحدى وأربعين وستمائة. قال الشيخ شمس الدين: حدّثنا عنها بالإجازة أبو المعالي ابن البالِسي ..
٤٠١١ - (بنت الغُبَيري)) خديجة بنت أحمد بن الحسن بن عبد الكريم النّهروَانيّ ابن الغُبيري،
فخر النِّساء. سمعت أباها وأبا عبد الله الحسين النّعالي، وعُمّرت حتى حدَّثت بالكثير. وكان
سماعها صحيحاً، وكانت صالحة مُتديِّنة. روى عنها جماعة وتوفيت رحمها الله تعالى سنة سبعين
و خمسمائة .
٤٠١٢ - ((السُّلجوقية)) خديجة بنت داود بن ميكائيل بن سُلجوق، المدعوة أرسلان خاتون.
ابنة أخي السّلطان طُغْرُل بك. تزوجها الإمام القائم بن القادر في بيت الجودانك من دار الخلافة
على صداق مبلغه مائة ألف دينار. وحضر العقد عميد الملك وزير السّلطان والأماثل والأعيان.
وخطب رئيس الرؤساء خطبة النكاح سنة ثمان وأربعين وأربعمائةٍ، ونُقل الجهاز وفيه من الجواهر
اليتيمة، وأواني الذَّهب المرصَّعة بالجواهر والخركاوات الديباج الروميّ المزركش، مَنسوجة بالحبّ
الكبار. ونثر رئيس الرؤساء عند ذلك شيئاً كثيراً من الذهب والفضَّة. وتوجهت أم الإمام القائم في
الماء إلى دار المملكة إليها، وأتت بها في عماريّة مجلَّلة بالأطلس المرصَّع بقطع الفيروزج، وفي
خدمتها ثمانون جارية تركيةً على رؤوسهن القلانس والتيجان. وفي أوساطهن المناطق الذهب
وعليهن أقبية الدّيباج المذهبة. فلما دخلت على الخليفة، قبلت الأرض دفعاتٍ بين يديه.
فاستدناها إليه وجعلها إلى جانبه، وطرح عليها فرجيّة كانت عليه مطمومة بالذهب. وألبسها تاجاً
مرضّعاً، وأعطاها من الغد مائة ثوب ديباج بالذهب والفضة، وطاسة من الذهب قد بيّت فيها قطع
الياقوت والفيروزَج والبلخَش وَعقداً من الحب الكبار. وأقامت عنده نحواً من ثمان سنين، ثم
٤٠١٠ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦٤١ - ٦٥٠هـ) ص (٧٥) رقم (١٥)، و((أعلام النساء)) لكحالة (٣٢٥/١).
٤٠١١ - ((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيئي (٢٦٠/٣) رقم (١٣٩٧)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)) للذهبي
(٢٣٥)، و((المعين في طبقات المحدثين)) له (١٧٣) رقم (١٨٥١)، و((العبر)) له (١٢٠/٤)، و ((سير أعلام
النبلاء)) له (٥٥١/٢٠) رقم (٣٥٢)، و((المشتبه)) له (٤٧٥/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٦١ - ٥٧٠هـ)،
ص (٣٩٢) رقم (٣٥٢)، و((المنهل الصافي)) لابن تغري بردي (١٣٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤/
٢٣٧)، و((أعلام النساء)» لكحالة (٣٢٠/١).
٤٠١٢ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٦٩/٨)، و(٤/١٦)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦١٧/٩)، و((ذيل تاريخ دمشق))
لابن القلانسي (٨٦)، و((تاريخ الزمان)» (٩٩) لابن العبري، و ((المختصر» لأبي الفداء (١٧٤/٢)، و ((العبر)»
للذهبي (٢١٥/٣)، و((دول الإسلام)) له (٢٦٣/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٤٤١ - ٤٥٠هـ)، ص (٢٤)،
و((تاريخ ابن الوردي)) (٣٥٥/١)، و ((تاريخ ابن خلدون)) (٤٦٠/٣)، و («البداية والنهاية)) لابن كثير (١٢/
٦٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٧٧/٣)، و(«تاريخ دولة آل سلجوق)) (١٣) للعماد الأصفهاني.

١٨٤
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
طلبت الخروج إلى خُراسان مع عمها، وذكرت أنها قد أسقطت. فخرجت معه ومات بالرِّي، ثم
عادت إلى بغداد وأقامت مع القائم إلى أن توفي رحمه الله. ثم تزوجت بالأمير علي بن فرامرز بن
أبي جعفر بن كاكُويه سنة تسع وستين وأربعمائة. ولما كانت في عصمة القائم، جرى بينهما أمر
فحضر الوزير الكندي، ووقف على باب النّوبي وأعطى ابن بُكران الحاجب مكتوباً وقال: أوصله
إلى أمير المؤمنين وآتني بالجواب سرعة، فأنا على السَّرج لا أنزل. وكان فيه مكتوب: ((يقول لك
سلطان العالم - أراد به طُغْرُلبك - ما أكرمناكَ بكريمتنا طَمعاً في مَلبوسِكَ ومأكولك، ولكنا أكرمناكَ
بكريمتنا لتكونَ مَعها كما يكونُ الرجلُ مع زوجته، وإلا فَخَلّ سبيلها». فكتب الخليفة الجواب
[الخفيف]:
ذَهبتْ شِرَّتِي وَوَلَّى الغرامُ وارتجاعُ الشّبابِ ما لا يُرامُ
أوهَنت مني الليالي جَليداً واللّيالي يُضعِفْنَ والأيّامُ
فعلى ما عَهِدته مِنْ شبابي وعلى الغانياتِ مني السّلامُ
٤٠١٣ - ((بنت المأمون)) خديجة بنت أمير المؤمنين عبد الله المأمون. غنّت شارية يوماً بين
يدي المتوكل شعر خديجة هذه، فطرب له وسأل لمن هو، وأقسم عليها. فقالت: لخديجة بنت
المأمون، وهو [السریع]:
باللَّهِ قُولوا لي لِمَنْ ذا الرَّشا المُثْقَلُ الرِّدْفِ الهَضيمُ الحَشا
وأمَلحُ الناس إذا ما انتّشى
أظرفُ ما كانَ إذا ما صَحا
أرسلَ فيه طَائِراً مُرْعشًا
وقد بنَى بُرْجَ حمام له
أو باشِقاً يفعَلُ بي ما يَشا
يا ليتَني كنتُ حَمامَّاً له
أوجعَه القُوهِيُّ أو خَدَّشا
لو لبسَ القُوهِيَّ(١) من رِقّةٍ
٤٠١٤ - (المَغربيّة)) خَدُوج. قال ابن رشيق في ((الأُنموذج)): ((هذه امرأة من أهل رُصْفَة
بساحل البحر)). اسمها خديجة بنت أحمد بن كُلثوم المُعافِريّ، وهي شاعرة حاذقة مشهورة بذلك
في شبيبتها. وقد أسنَّت الآن وكَفَّت عن كثير من ذلك. وأورد لها قولها [الخفيف]:
جَمعوا بَيننا فَلمّا اجتَمعنا فَرْقُونا بالزُّورِ والبُهتانِ
ما أرى فِعلَهم بنا اليومَ إلا مثلَ فعل الشّيْطانِ بالإنسانِ
٤٠١٣ - ((الأغاني)) لأبي الفرج (١٥/١٦ - ١٦)، و((نزهة الجلساء)) للسيوطي (٤٢)، و((أعلام النساء)) لكحالة (١/
٣٤٠)، و((شاعرات العرب)) لعبد العزيز صقر (٩١).
(١)
القوهي: ثياب بيض ليّنة، نسبةً إلى قوهستان.
٤٠١٤ - ((معجم البلدان)) لياقوت (٧٨٨/٢)، و((الخريدة)) للعماد الأصفهاني (القسم الرابع ٤٠٩/١)، وقسم شعراء
المغرب (٣٢٦/١ -٣٢٧)، و((نزهة الجلساء)» للسيوطي (٤٣)، و((أعلام النساء)) لكحالة (٣٢٢/١).

١٨٥
خِراشة الشيباني
لَهْفَ نَفْسِي عليَّ يا لَهْفَ نفسي منك إنْ بِنْتَ يا أبا مَروانٍ(١)
كان أبو مروان هذا رجلاً شاعراً من أهل الأندلس، كان يَوذُّها. فظهر له تشبُّب بها فغار
لذلك إخوتها وفرّقوا بينهما. واشتُهر أبو مروان هذا فقتله إخوتها. ووجدها أحد إخوتها تكتب
رقعة، فهمَّ بها فكتبت إليه [الكامل]:
أبغي رِضاكَ بطاعةٍ مَقْروُنةٍ عِنْدي بِطاعِة رَبِّيَ القُدُّوسِ
عن زَلّتي أبداً لِفَرْطِ نحُوسِي
فَإِذا زَلَلْتُ وَجدتُ حِلمَك ضَيّقاً
في ظلٌ طَوْدٍ دائمِ التّعرِيسِ
ولقد رَجَوتُ بأن أعيشَ كريمةً
فإذا أنا أُصْلَى بحرٌ شُموسٍ
حَقُّ الرئيسِ الرِّفقُ بالمرؤوسِ
ببقاءِ عِزّكَ لا عَدِمتُ بقاءَه
يا سَيّدي ما هكذا حكمُ النُّهىّ
فإذا رَضيتَ إلى الهَوانَ رَضِيتُه وجعلتُ ثَوبَ الذُّلُ خيرَ لَبُوسي
قلت : شعر جيد.
خراش
٤٠١٥ - ((الكَعبي الصَّحابي)) خِراش بن أميّة، الكَعبيّ الخُزاعيّ. شهد بَيْعة الرّضوان، وحلق
رأس النبيّ وَّهِ. ولم يرو شيئاً، وتوفي سنة ستين للهجرة أو في حدودها.
٤٠١٦ - ((قائد الفرسان)) خِراش بن الصِّمَّة بن عمرو بن الجموح الأنصاريّ السُّلَميّ. شهد
بدراً وأُحُداً، وجُرح يوم أُحُد عشر جراحات. وكان من الرُّماة المذكورين، وكان يقال له: قائد
الفرسان.
٤٠١٧ - ((الشّيبانيّ)) خِراشة الشيباني. خرج مُحكِّماً فقتله مسلم بن بكّار العُقَيليّ في سنة
ثمانین ومائة .
(١) هو الشاعر عبد الملك بن زيادة الله: أديب معروف في تلك الحقبة.
٤٠١٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٩٦/٢)، و(١٣٩/٤)، و((سيرة ابن هشام)) (٥٧/٤)، و((المغازي)) للواقدي (٦٠٠
و٦١٦ و٧٣٧)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٩٢/٣) رقم (١٨٠١)، و((تاريخ الطبري)) (٦٣١/٢ و٣/
٦٢)، و((تاريخ خليفة)) (٢٢٧)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٠٣/٢)، و((أسد الغابة)) له (٦٠٢)، رقم
(١٤٢٨)، و((جامع التحصيل)) للعلائي (٢٠٧) رقم (١٧٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٢٧/١)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢١/١) رقم (٢٢٣٣)، و((تاريخ الإسلام)» (عهد معاوية) (٢٠٢).
٤٠١٦ - (طبقات ابن سعد)) (١٠٠/٣ - ٥٧٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٦٠٣/١) رقم (١٤٣٠)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (٣٩٢/٣) (رقم ١٨٠٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢١/١) رقم (٢٢٣٥)، و ((أنساب
الأشراف)) للبلاذري (٣٠٢/١ - ٣٢٣) و ((المستدرك)) للحاكم (٤٢٦/٣)، و((الاشتقاق)) لابن دريد (٤٦٢)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٤٤/٢)، رقم (٦٣٧).
٤٠١٧ - ((تاريخ خليفة)» (٤٥٤)، و((تاريخ الطبري)) (٢٦٦/٨)، و ((الكامل)) لابن الأثير (١٥٢/٦)، و((تاريخ الإسلام)) =

١٨٦
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الألقاب
أبو خِراش الهُذَلَيّ: خُوَيلد بن مرَّة.
ابن خراش الحافظ: عبد الرحمن بن يوسف.
ابن الخزاز القُرطبيّ: يحيى بن عبد العزيز.
ابن الخزّاز البغداديّ: يحيى بن علي.
ابن الخرّاط الإشبيليّ: عبد الحقّ بن عبد الرّحمن.
ابن الخرّاط الشّافعيّ: عليّ بن عثمان.
الخرائطي، صاحب ((مصارع العُشَّاق)): اسمه محمد بن جعفر، تقدّم ذكره في المحمّدين.
٤٠١٨ - ((ذو اليدين السُّلمىّ)) خِزْباق - بالخاء المعجمة مكسورة وبعد الراء باء ثانية
الحروف، وبعد الألف قاف - السّلَميّ. قاله سعيد بن بشير عن قتادة عن محمد بن سيرين عن
خِرِباق السُّلميّ، أن النبيّ وَّ صلّى الظهر فسلّم من ركعتين. فقال له خِزِباق: أشككت أم قصرت
الصلاة؟ فقال: ((ما شككت ولا قصرت الصلاة)). وقال رسول الله وَالقر: ((أصدق ذو اليدين؟)).
قالوا: نعم، فصلَّى الركعتين ثم سلَّم، ثم سجد سجدتين وهو جالس ثم سلّم. قال ابن عبد البرّ:
هكذا ذكره العُقَيليّ عن إبراهيم بن يوسف عن عليّ بن عثمان النّفَيليّ عن محمد بن بكار عن سعيد
بن بشير بإسناده. قال أبو عمر: ورواه أيوب السّختيانيّ وهشام بن حسّان عن ابن سيرين عن أبي
هريرة، لم يذكروا خِرْباقاً(١) وإنما أحفظ ذكر الخِزباق من حديث عمران بن الحُصَين في قصّة ذي
اليدين. قال: فقام رجل يقال له الخِزْباق طويل اليدين. وقال ابن عبد البرّ أيضاً في ترجمة ذي
اليدين في حرف الذال: وذو اليدين عاش حتى روى المتأخرون عنه. وشهد أبو هريرة يوم (ذي
اليدين)، وهو الرّاوي لحديثه. وصح عنه فيه قوله: (صلى بنا رسول الله وََّ) الحديث(٢). وأبو
هريرة أسلم عام خيبر بعد بدرٍ بأعوام. فهذا يبين لك ذا اليدين الذي راجع النبيّ وَّر في شأن
للذهبي (١٧١ - ١٨٠ هـ)، ص (٢٦)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٥/١٠). و((النجوم الزاهرة)) لابن
==
تغري بردي (٩٩/٢).
٤٠١٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٧٥/٢) رقم (٧٢٤ و٤٥٧) رقم (٦٨٨)، و((الدرر)) له (١١٧)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (٤٤٧/٣) رقم (٢٠٢٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢٢/١) رقم (٢٢٣٨)، و((تعجيل
المنفعة)) له (١٣٢) رقم (٢٩٥)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٧/٢) رقم (١٥٦٠)، و((الكامل)) للمبرد (٤/
١٠١)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٣٢٢)، و((قاموس الرجال)) للتستري (٨/٤ -١٠).
(١)
التصحيح من الاستيعاب.
أخرجه البخاري في ((صحيحه)) برقم (٤٦٨) في ١١ - كتاب المساجد (٥٤) - باب تشبيك الأصابع في المسجد
وغيره، ومسلم في ((صحيحه)) برقم (٥٧٣) في المساجد ومواضع الصلاة باب السهو في الصلاة والسجود له.
(٢)

١٨٧
خَرَشة بن الحُرّ
الصّلاة، ليس بذي الشّمالين المقتول يوم بدر. وقد كان الزهريّ على علمه بالمغازي يقول: إِنه ذو
الشّمالين المقتول ببدرٍ، وأن قصة ذي اليدين في الصلاة كانت قبل بدرٍ. ثم أحكمت الأمور بعد،
وذلك وَهْم منه عند أكثر العلماء. وقد ذكرنا ما يجب في ذلك عندنا في كتاب ((التمهيد)) ... انتهى
وسيأتي الكلام على قوله: (أقصرت الصّلاة أم نسيت؟) فقال: كل ذلك لم يكن في ترجمة أبي
النجم الرّاجز، واسمه: الفضل بن قُدامة.
خربندا
خَرْبَندا ملك الّار، اسمه محمد بن أرغون. تقدَّم في مكانه في المحمَّدين، فلْيُطلب هناك.
الألقاب
- ابن أبي الخُرجَيْن: منصور بن المسلم.
٤٠١٩ - ((الإفرنجيّ وزير رُجّار)) خُرخي الإفرنجي. وزير الملك رُجّار المتغلّب على مملكة
صقلية. كان بطلاً شجاعاً من دُهاة النصارى، سار في البحر وأخذ المهدية من المسلمين. ثم سار
في البحر بالجيوش وحاصر القسطنطينية، ودخل فم الميناء وأخذ عدة شَوانيّ. ورمى أصحابه
بالنَّشاب في قصر الملك، وجرت له مع صاحب القسطنطينية عدّة حروب يُنصر في جميعها على
صاحب القسطنطينية. وكان لا يُضْطَلَى له بنار، فهلك بالبواسير والحصى سنة ستُّ وأربعين
وخمسمائة وفرح الناس بموته.
الألقاب
ابن خُرِداذَبة: عُبَيد الله بن أحمد.
ابن الخُرزي: يوسف بن أحمد.
ابن خرزاذ النّجيرميّ: يوسف بن يعقوب.
خَرشة
٤٠٢٠ ـ ((ابن الحُرّ الكُوفِيّ)) خَرَشة بن الحُرّ، الكوفي. كان يتيماً في حِجْر عمر، وأخته
٤٠١٩ - ((الكامل)) لابن الأثير (١٢٥/١١)، و(١٤٥)، و («تاريخ الإسلام)) للذهبي (٥٤١ - ٥٥٠هـ)، ص (٢٣٩)
رقم (٣١٢) وسمّاه (جرجي) بالجیم.
٤٠٢٠ - ((طبقات ابن سعد)) (١٤٧/٦)، و((مسند أحمد)) (١٠٦/٤)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢١٣/٣)، رقم =

١٨٨
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
سَلاّمة لها صُحبة. وروى عن عمر وأبي ذرَ وعبد الله بن سَلام. وروى له الجماعة، وتوفي سنة
أربعٍ وسبعين للهجرة.
٤٠٢١ - ((أبو الوفاء الكازَروني)) خُرَّة فَيْروز بن شافيروز بن الكازَرُوني، أبو الوفاء الكاتب
المترسّل. كانت له معرفة بالأدب، ويكتب خطاً حسناً. وروى عن عليّ بن إبراهيم بن هارون
المالكي، وابن كادشِ العُكبري شيئاً يسيراً. ومن شعره [مجزوء الرمل]:
يا بَديعَ الحُسْنِ قدزد تَ على بَدرِ التّمام
تَجعلُ الليلَ نهاراً كلَّ أوقاتِ الظلام
ومنه [السريع]:
وتَبتغي الإصْلاحَ للفاسدِ
يا قَلبُ لِمْ ترغَبُ في الزّاهِدِ
فاصبْر لجُهدٍ في الهَوى جاهدِ
إنْ كنت لا تَسْلُو ولا تَرْعَوِي
آهِ منَ الحُبِّ ولَوْعاتِهِ
ليسَ بلائي فيه بالواحدِ
قلت: شعر مقبول.
الألقاب
الخُرَقي: أحمد بن المبارك بن نوفل.
الخِرَقي القاضي: أبو الحسن أحمد بن عبد الله.
الخِرَقي صاحب ((المُختصر)): الحسين بن عبد الله.
الخِرَقي: عمرو بن الحسين.
ابن الخروف نظام الدين: اسمه محمد بن عليّ بن يوسف، الشّاعر.
ابن خروف النّحويّ: اسمه عليّ بن محمد بن عليٍّ.
٤٠٢٢ - ((خُرَيم الطّائي)» خُرَيم بن أوس بن حارثة بن لأم الطّائيّ. أبو لَجأ - باللام والجيم
(٧٢٦)، و((الثقات)) لابن حبان (٢١٢/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٣٩/١)، و((الجمع بين رجال
الصحيحين)) لابن القيسراني (١٢٧/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٠٤/١) رقم (١٤٣٥)، و ((تهذيب
الكمال)» للمزي (٢٣٧/٨) رقم (١٦٨٢)، و ((العبر)) للذهبي (٨٤/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٠٩/٤)
رقم (٣٤) و(تاريخ الإسلام)) له (٦١ - ٨٠هـ)، ص (٣٩٩) رقم (١٦٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (١/
٤٢٣) رقم (٢٢٤١)، و((تهذيبه)) (١٣٨/٣) رقم (٢٦٤)، و((تقريبه)) (٢٢٢/١) رقم (١١٥)، و((حسن
المحاضرة)) للسيوطي (١٩٤/١) رقم (٨٣)، و((قاموس الرجال)) للتستري (١٠/٤ -١١).
٤٠٢٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٤٧/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٠٦/١) رقم (١٤٣٨)، و((الإصابة)) =

١٨٩
خُرَيم بن فاتك بن الأخرم
وبعدها ألف مهموزة - قال: هاجرت إلى رسول الله وَلَه مُنْصَرَفَه من تبوك، فسمعت العبّاس عمه
يقول: يا رسول الله، إني أريد أن أمتدحك. فقال رسول الله وَ له: ((قُلْ لا يَفضُض اللَّهُ فاكَ)). فأنشأ
يقول(١) [الوافر]:
من قَبلها طِبْتَ في الظُّلال وفي مُستَودع حيث يُخصَفُ الوَرقُ
وستأتي الأبيات في ترجمة العبّاس.
٤٠٢٣ - ((الأسَدي الصَّحابيّ)) خُرَيم بن فاتك بن الأخرم، أبو أيمن أو أبو يحيى الأسديّ. له
صُخبة ورواية، سكن دمشق. وهو أخو سَبْرة بن فاتك، وكان على قسم الدُّور حين فتحت دمشق.
ويُقال أخوه سَبْرة هو الذي قَسَّم الدُّور. وكان الشّعبيّ يروي عن أيمن بن خُرَيم، قال: ((إن أبي
وعمي شهدا بدراً وعهدا إليّ أن لا أقاتل))(٢). قال محمد بن عمر: وهذا فيما لاَ يُعرف عندنا ولا
عند أحد ممّن له علم بالسّيرة أنهما شهدا بدراً ولا أُحُداً ولا الخندق، وإنما أسلما حين أسلمت بنو
أسَدٍ بعد فتح مكة وتحوّلا إلى الكوفة، ونزلاها بعد ذلك. وقال رسول الله وَله: ((نِعمَ الرجل خُرّيم
لولا طول جِمَّته وإسْبال إزاره). فبلغ ذلك خُرَيماً، فجعل يأخذ شفرة فيقطع بها شعره إلى أنصاف
أذنيه ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه))(٣) - وكان حسن الساقين - فدخل على معاوية فقال: ما رأيت
كاليوم ساقين لو أنهما لامرأة. فقال: في مثل عَجيزتَك يا أمير المؤمنين. ومات بالرَّقة في عهد
معاوية، وقيل بالكوفة سنة ثمان وأربعين، وروى له الأربعة.
لابن حجر (٤٢٣/١) رقم (٢٢٤٥)، وانظر (٢٥١/٤) رقم (٧٧٦٢)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١/
=
٣٦٣) رقم (٦٨).
أخرجه الطبراني وابن السكن وابن الأثير في أسد الغابة من طريق الطبراني وروى بعضه أبو نعيم
(١)
في ((الدلائل)) برقم (٤٦٩) (٦٩٢/٢)، و((البخاري في التاريخ)) والبيهقي، وانطر (مجمع الزوائد)) للهيثمي
(٢٨٩/٨).
٤٠٢٣ - (مسند أحمد» (٤٩٩/٣)، و(٣٢١/٤)، و(٣٤٥)، و((التاريخ لابن معين)) (١٤٧/٢)، و((طبقات ابن سعد))
(٣٨/٦)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢٤/٣) رقم (٧٥٧)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢/٢ و٣/
١٢٩) و((الجرح والتعديل)) للرازي (٤٠٠/٣) رقم (١٨٣٧)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٣٤٠)، و((الإكمال))
لابن ماكولا (١٣٢/٣)، و((المستدرك)) للحاكم (٦٢١/٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٠٧/١) رقم
(١٤٤٠)، و(تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (١٧٥/١) رقم (١٤٥)، و((تحفة الأشراف)» للمزي (٣/
١٢١) رقم (١٢٦)، و(تهذيب الكمال)) له (٢٣٩/٨) رقم (١٦٨٣)، و((المعين)) للذهبي (٢٠) رقم (٣٦)،
و((تجريد أسماء الصحابة)) له (١٥٨/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٤١ - ٦٠هـ)، ص (٤٦)، و((الكاشف)) له
(٢١٢/١) رقم (١٣٩٣)، و(تهذيب ابن حجر)) (١٣٩/٣) رقم (٢٦٥)، و((التقريب)) (٢٢٣/١) رقم
(١١٦)، و((الإصابة)) له (٤٢٤/١) رقم (٢٢٤٦)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٣٦٣/١) رقم (٦٧).
(٢)
وهو ما ردّ به على دعوة مروان بن الحكم إياه ليقاتل معه في مرج راهط، وتقدم كلام أيمن هذا في ترجمته
من الوافي.
(٣)
أخرجه أبو داود في ((سننه)) برقم (٤٠٨٩) وأحمد في («المسند» (١٧٩/٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤/
١٨٣)، وانظر ((مسند أحمد)» (٣٢١/٤ و٣٤٥).

١٩٠
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الألقاب
- الخُزَيمي الواعظ: محمد بن محمد بن عليّ.
ابن خُرِّين: يونس بن الحسين.
٤٠٢٤ - ((المُزَنيّ)) خُزاعي بن عثمان بن عبد نُهم، المُزَني. عم عبد الله بن المغفّل. كان
سَادِن صنم لِمُزينة، فكسره وتوجه إلى النبي ◌َّهِ فأنشده [الطويل]:
ذهبتُ إلى نُهْم لأذبح عنده عُنَيْزة(١) نُسْكِ كالذي كنتُ أفعلُ
فقلتُ لِنفسي حينَ راجَعتُ حزمها أهذا الإلهُ إنّكم ليسَ تَعقِلُوا(٢)
أَبَيْتُ فَدِيني اليومَ دِينُ محمدٍ إلهُ السّماء الماجدُ المتفضِّلُ
٤٠٢٥ - ((المصريّ)) خَزْرَجْ بن صالح المصريّ. توفي سنة أربع وستين ومائة.
٤٠٢٦ ــ ((أبو المجد البربريّ)) خَزْرون، أبو المجد البربريّ. من أهل إشبيلية. أورد له ابن
الأَبَار في ((تحفة القادم)) قوله يمدح الأمير يحيى بن الحاجّ من الملثّمين [الكامل]:
هذا النسيمُ يَهزُّ من زهرِ الرُّبا فَمُرِ الحمامةَ يا غضى أن تَندُبا
أبكي أُوار البَرقِ مُقلةَ دِيمَةٍ فاستضحكَتْ ثَغر الأقاحةِ أشنبا
منها :
وفَوارَةٍ كالسّابرية نَثْرةً سَحَّتْ مكانَ السَّمهَريّةِ مَذنبا
ولَربّما صَدِئَت فكانَ الطُّحلُبا
قالوا هي المِرآةُ أُخلِصَ صَقْلُها
وإلى الخميلَةِ حيثُ ألقت زَوْرها أحوى أظلَّ صراره والرَّبربا
وأورد له أيضاً [الوافر]:
ويأنفُ أن يقولَ رَنا غَزالا
مَضَى يتلفّتُ السّحرَ الحلالا
تعربدُ في معاطفِه دَلالا
وفي خَطواته نَشَواتُ تيهٍ
وباعَدتُ الكَرى فدنا خيالا
بَذلتُ له الهُدَى فنأى مِراراً
تَوخّى الظّلَّ والشَّبِمَ الزُّلالا
وَدونَ الأجرَعِينَ مَقیلُ خِشْفٍ
٤٠٢٤ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٠٨/١) رقم (١٤٤٢)، وليس في نسبه (عثمان) وحديثه أخرجه أبو موسى
و((طبقات ابن سعد)) (٢٩١/١) و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢٣/١) رقم (٢٢٤٨).
.
(٢)
(١)
في الإصابة وأسد الغابة (عتَيرة).
في الإصابة وأسد الغابة (أهذا إله أبكمٌ ليس يعقلُ) وهو أولى.
٤٠٢٥ - ((الولاة والقضاة)) للكندي (٣٦٦).
٤٠٢٦ - ((تحفة القادم)) لابن الأبَّار.

١٩١
خُزَيْمة بن ثابت بن الفاكه
يُناغِمُ ظَبيةً مُلِئت حذاراً فتحسب كلَّ ما وَطِئت جِبالا
قلت : شعر جيد.
٤٠٢٧ - (تقيّ الدين المقرئ)) خَزعَل بن عسكر بن خليل، العلاّمة تقيّ الدّين أبو المجد
الشّنائيّ المصريّ المقرئ النحويّ اللغويّ. نزيل دمشق. ذكر أنه سمع من السّلفيّ، وأنه دخل بغداد
وقرأ على الكمال عبد الرحمن الأنباريّ أكثر تصانيفه. وعند عَوْده أخذ في الطّريق وراحت كتبه.
وسكن دمشق وصار إمام مشهد عليّ بن الحسين. أُقعِد في آخر عمره وازدحم عليه الطَّلبة. وكان
أعلم الناس بكلام العرب، وتوفي سنة ثلاث وعشرين وستمائة .
الألقاب
خُزَيفة البغداديّ: عبد الله بن سعد.
خُزَيمة
٤٠٢٨ - ((ذو الشَّهادتين)) خُزيمة بن ثابت بن الفاكه، الأنصاري الخطمي - بفتح الخاء
المعجمة وسكون الطّاء المهملة - ذو الشَّهادتين. يقال بدريّ، والصحيح أنه شهد أُحُداً وما بعدها،
٤٠٢٧ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (١٨٤/٣ - ١٨٥) رقم (٢١١٤)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٤٩)،
و((إنباه الرواة)) للقفطي (٣٥٣/١) رقم (٢٤١)، و((بغية الطلب)) لابن العديم (٢٨٥/٧) رقم (١٠٢١)،
و((تاريخ إربل)) لابن المستوفي (٣٣٧/١)، و((الإشارة إلى وفيات الأعيان)) للذهبي (٣٢٧)، و((سير أعلام
النبلاء)) له (١٨١/٢٢) رقم (١٢١)، و((تاريخ الإسلام) له (٦٢١ - ٦٣٠هـ)، ص (١٥٢)، و((المقفى
الكبير)) للمقريزي (٧٨٦/٣) رقم (١٣٩٠)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٦٦/٦)، و((بغية الوعاة))
للسيوطي (١/ ٥٥٠).
٤٠٢٨ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٧٨/٤)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٢٩١ و٤٢٠)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٣/
٢٠٥) رقم (٧٠٤)، و((مسند أحمد)) (٢١٣/٥)، و((مقدمة مسند)) بقي بن مخلد (٨٧) رقم (٨٣)،
و(«تاريخ الطبري)» (١٧٣/٣ و٤٤٧/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٨١/٣) رقم (١٧٤٤)، و((المعجم
الكبير» للطبراني (٩٤/٤) رقم (٣٦٦)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤١٧/١)، و((المستدرك)) للحاكم (٣/
٣٩٦)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣١٤/٢ و٢٢١/٣ و٣٢٥)، و((أسد الغابة)) له (٦١٠/١) رقم (١٤٤٦)،
و(تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (١٧٥/١) رقم (١٤٦)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٧٥/١)، و((تحفة
الأشراف)» له (١٢٣/٣) رقم (١٢٧)، و(«الكاشف)» للذهبي (٢١٢/١) رقم (١٣٩٤)، و((سير أعلام النبلاء)»
له (٤٨٥/٢) رقم (١٠٠)، و ((تاريخ الإسلام) له (عهد الراشدين)، ص (٥٦٤)، و((العبر «له (٤١/١)،
و((صفة الصفوة) لابن الجوزي (٢٩٣/١)، و((الإكليل)) للهمذاني (٤٦٢/٢)، و((قاموس الرجال)) للتستري
(١٢/٤ - ١٦)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٤٠/٣) رقم (٢٦٧)، و((التقريب له)) (٢٢٣/١) رقم (١١٨)،
و((الإصابة)) له (٤٢٥/١) رقم (٢٢٥١)، و(«شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٥/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي
(٣٥٤/١)، و((أعيان الشيعة)) لمحسن الأمين (٨٥/٢٩) رقم (٦٠٢٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٧]
٣١١).

١٩٢
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
وقتل بصفين مع عليّ سنة سبع وثلاثين، وروى له مسلم والأربعة. كان يحمل راية بني خطمة،
وشهد غزوة مؤتة فبارز رجلاً وأخذ من بيضته ياقوتة باعها في زمن عمر بمائة دينار. وكان هو
وعمير بن عَديّ بن خَرشة يكسران أصنام بني خطمة. وأجاز رسول الله وَلّ شهادته بشهادتين، لأن
يهودياً قال: يا محمد، اقضني دَيْني. فقال رسول اللهِ وَله: ((أَولَم أقضِك دَينك؟)) قال: لا، إن كان
لك بَيّنة فهاتها. فقال رسول الله وَّر لأصحابه: ((أيكم يشهد أني قضيت اليهودي ماله؟)) فقال
خُزِيمَة: أنا أشهد يا رسول الله. فقال له: ((وكيف تشهد بذلك وأنت لم تحضرنا ولم تعلم ذلك؟))
فقال: يا رسول الله، نحن نصدقك في الوحي من السّماء فلا نصدّقك في قضاء دَيْن يهودي !!
فأنفذ شهادته وسمّاه ذا الشَّهادتين))، لأنه صَيَّر شهادته شهادة اثنين وقال: ((مَنْ شهد له خُزِيمَة أو
شهد عليه فَحسبْهُ))(١) .
وافتخر الحيّان من الأنصار، الأوس والخزرج فقالت الأوس: منّا (غسيل الملائكة حنظلة بن
الرّاهب)، ومنا من (اهتزَّ له عرش الرحمن سعد بن مُعاذ)، ومنا من حَمته الدَّبر عاصم بن ثابت،
ومنا من أُجيزت شهادته برجلين خُزيمة بن ثابت. وقال الخزرجيون: (منا أربعة جمعوا القرآن على
عهد رسول الله ◌َ﴿ زيد بن ثابت وأبو زيد وأُبيُّ بن كعب ومعاذ بن جَبَل)(٢). وعن محمد بن
عمارة بن خُزيمة قال: كان جدي كافّاً سلاحه يوم الجمل ويوم صِفين حتى قُتِل عمار، فلما قتل
عمار قال: سمعت رسول الله وَليل يقول: ((تقتل عماراً الفئة الباغية))(٣)، ثم سل سيفه وقاتل حتى
قُتل. وخُزيمَة هو القائل [البسيط]:
ما كنتُ أحسِبُ هذا الأمرَ منصرفاً من هاشم ثم منها عن أبي حَسنٍ
وأعلمَ الناسِ بالفُرقانِ والسُّننِ
أليسَ أولَ مَنْ صَلّى لِقبلَتِهم
مَن فيه ما فيهِمُ لا يمتَرُونَ به وليسَ في القَومِ ما فيهِ من الحَسنِ
٤٠٢٩ - ((خُزيمة بن الحسن)) خُزيمة بن الحسن. قال المرزباني: مُحَدث يرثي الأمين بمراثٍ
كثيرة منها قوله [الخفيف]:
أخرجه أبو داود في ((سننه)) ١٨ - كتاب الأقضية ٢٠ - باب إذا علم الحاكم صدق الشاهد ح (٣٦٠٧)
(١)
والنسائي في ((سننه)) في كتاب البيوع (٤٤) باب (٨١) التسهيل في ترك الإشهاد على البيع ص (٤٦٦١).
أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٣٥٩٩) في ٦٦ - كتاب فضائل الصحابة ٤٧ - باب مناقب زيد بن ثابت وبرقم
(٤٧١٧ - ٤٧١٨)، ومسلم في صحيحه في فضائل الصحابة باب من فضائل أبي بن كعب برقم (٢٤٦٥).
(٢)
روى هذا الحديث جماعة من الصحابة منهم قتادة بن النعمان (م و ن) وحم (٣٠٦/٥) وأبو سعيد الخدري
(٣)
كما في البخاري (١١ - المساجد. ٣٠ - باب التعاون في بناء المساجدج (٤٣٦) و(٢٦٥٧) رقم (٢٩١٥)
وأم سلمة عند مسلم (٢٩١٦)، وأبو هريرة عند الترمذي (٣٨٠٠) وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب.
وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو اليسر وعمار نفسه وكلها عند الطبراني وغيره
«فتح الباري» (٧٠٢/١).
٤٠٢٩ - ينظر تاريخ الطبري (٥٠٦/٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٩٠/٦)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٢٩٨/٤)،
و(«تاريخ الإسلام)» للذهبي (١٩١ - ٢٠٠هـ)، ص (٦٤) و((تاريخ الخلفاء)) للسيوطي (ص ٣٥٥).

١٩٣
خُزيمة بن جِهم بن قَيس
أَاذنَ المُلْك ركنهُ بانهدادِ
ملكٌ همُّه السّماحةُ والبذلُ
خانَهُ الدهرُ والزمانُ خؤون
وقوله [الكامل]:
بعد لَيْثٍ من الأئمةِ هادِ
كريمٌ موفَّق للر شادٍ
جائرُ الحكمِ ظالمٌ للمعادِ
وعَفَت معالمُ رِسمِها والمعهَدِ
خَلَتِ القُصورُ من الإمام محمد
فالملكُ مضطربٌ بعيدُ المسندِ
واجتُثَّ أصلُ الملكِ بعدَ مضائه
٤٠٣٠ - ((أبو مَعمر الأنصاري الصّحابيّ)) خُزيمة بن معمر، أبو معمر الأنصاري الخطمي.
روى عنه محمد بن المنكدر. قال ابن عبد البر: لا أعلم روى عنه غيره حديثه في المرجومة. في
إسناده اضطراب كثير، وفيه: (إقامة الحدّ كفّارة).
٤٠٣١ - ((خُزيمة بن خزّمَة الصّحابي)) خُزَيمة بنُ خَزَمة - بفتح الخاء المعجمة والزّاي - ابن
عديّ. من القواقلة(١) شهد أُحُداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله وَله.
٤٠٣٢ - ((خُزَيمة بن جَزي الصّحابي)) خُزَيمة بن جَزِيّ . - بالجيم المفتوحة والزّاي المكسورة
- السّلَمي، له صُحبة. روى عنه أخوه حِبّان - بالحاء المهملة والباء ثانية الحروف - ذكره أبو حاتم
الرّازي في الصّحابة. قال ابن عبد البرّ: وفيه نظر. وقال الدارقطني: جِزِيّ - بكسر الجيم.
٤٠٣٣ - ((العَبْديّ الصّحابي)) خُزَيمة بن جُزَيّ - بضمّ الجيم وفتح الزّاي - ابن شهاب العَبديّ.
يُعَد في أهل البصرة. رُوي عنه حديث واحد في الضّبّ، يُختلف في إسناده ومتنه.
٤٠٣٤ - ((خُزيمة بن جهم)) خُزيمة بن جِهم بن قَيس. كان ممّن حمل النجاشيّ في السّفينة
مع عمرو بن أمية. ذكره ابن أبي حاتم الرّازي عن أبيه في الصّحابة.
٤٠٣٠ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٣/١) رقم (١٤٥٥)، و((التاريخ الكبير للبخاري)) (٢٠٦/٣) رقم (٧٠٦)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٤٨/٢) رقم (٦٦٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢٧/١) رقم (٢٢٦٣).
٤٠٣١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٤٨/٢)، رقم (٦٦٧)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٨٢/٣) رقم (١٧٤٦)،
و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٢/١) رقم (١٤٥٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢٦/١) رقم (٢٢٥٩).
(١) نسبة إلى بطن من الأنصار، اسم جدهم (قوقل).
٤٠٣٢ - ((التاريخ الكبير للبخاري)) (٢٠٦/٣) رقم (٧٠٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٤٩/٢) رقم (٦٦٩)،
و ((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٨٢/٣) رقم (١٧٤٥)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١١/١) رقم (١٤٤٨)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢٥/١) رقم (٢٢٥٤)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٤١/٣)، رقم (٢٦٨)،
و((التقريب)) له (٢٢٣/١) رقم (١١٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢٥/١) رقم (٢٢٥)، و((تهذيب الكمال))
للمزي (٣٧١/١) وفيه (جَزْء).
٤٠٣٣ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٢/١) رقم (١٤٤٩)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٤٩/٢) رقم (٦٧٢)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢٦/١) رقم (٢٢٥٥)، و((الخلاصة)) للخزرجي (٢٨٩/١) رقم (١٨٣٧)،
و((طبقات خليفة)) (٢٧٦/١) رقم (٨٠٠): (ابن جَزْء).
٤٠٣٤ - ((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٤٢٩/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٢/١) رقم (١٤٥٠)، و((الاستيعاب)) =

١٩٤
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٠٣٥ - ((خُزيمة بن الحارث الصّحابي)) خُزيمة بن الحارث الصّحابيّ. مصري، له صُحبة.
روی عنه یزید بن أبي حَبيب. حديثه عند ابن لهيعة عن يزيد عنه.
٤٠٣٦ ـ ((الأسَديّ النَّحوي)) خُزيمة بن محمد بن خزيمة، الأسديّ النحويّ. من أهل الحِلّة
المَزْيدية. يُقال إنه أول من انتشر عنه النحو بتلك البلاد، وتخرج به جماعة منهم: ابن جياء. وكان
له شعر، منه :
(١)
((إمام الأئمّة)) ابن خُزيمة، إمام الأئمة الحافظ. اسمه محمد بن محمد بن إسحاق.
تقدَّم ذكره في المحمّدین في مكانه.
خُسْرو
٤٠٣٧ - ((الملك العزيز ابن بُوَيه)) خُسْرو فيروز الملك العزيز، أبو منصور ابن الملك جلال
الدولة ابن بُوَيه. ولد بالبصرة سنة سبع وأربعمائة، وتوفي سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. ووَليَ
إمرة واسِط لأبيه، وبرع في الآداب والأخبار والعربية، وأَكبَّ على اللهو والخلاعة. ولما مات أبوه
سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، فارق واسطاً وأقام عند أمير العرب دُبَيس [بن علي] بن مَزْيَد(٢)، ثم
توجه إلى ديار بكر منتجعاً للملوك. ومات بميَّافارقين، ومن شعره [البسيط]:
مُستملَحِ الشَّكلِ والأعطافِ والشّيمِ
وَراقصٍ يَستحِثُ الكَفَّ بالقَدمِ
كأنها نبضاتُ البَرقِ في الظُّلَمِ
تَرى له نَبراتٍ من أنامله
تَراجُعَ الرجلِ الفأفاءِ في الكلِمِ
يُراجِعُ الحَثَّ في الإيقاعِ من طَرِبٍ
ومنه [الكامل]:
مَن مَلَّني فليمضِ عني راشداً فمتَى عرضتُ له فلَستُ براشِدٍ
لابن عبد البر (٤٤٩/٢) رقم (٦٧٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢٦/١) رقم (٢٢٥٧)، و((الجرح
=
والتعديل)) للرازي (٣٨٢/٢) رقم (١٧٤٨)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٩٤/١ - ١٩٥).
٤٠٣٦ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٤١) (مطبعة السعادة).
(١)
بياض في الأصل.
٤٠٣٧ - ((دمية القصر)) للباخرزي (٢٨٣/١) رقم (٩٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٦١/٩)، و((المختصر)) لأبي الفداء
(٢/ ١٧٠). و((العبر) للذهبي (١٨٤/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٦٣٢/١٧) رقم (٤٢٦) و((دول الإسلام))
له (٢٦٠/١)، و («تاريخ الإسلام)» له (٤٤١ - ٤٥٠هـ)، ص (٤٣) رقم (١٢) وص (٥٧) رقم (٣٠)،
و((تاريخ ابن الوردي)) (٥٣١/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٦٨/٣)، و((الكامل)) لابن الأثير
(حوادث سنتي ٤٣٥ - ٤٣٦هـ).
ترجمة دبيس في هذا الجزء برقم (٤٢٥٢).
(٢)

١٩٥
خُسروشاه سلطان غزنة
ما ضاقت الدّنيا عليَّ بأسرِها حتى تراني راغباً في زاهِدٍ
ومن شعر ركن الدولة [الطويل]:
إذا خَضَب المرءُ الشّبابَ بِعطرِهِ وأمَّلَ أن يحظَى بذاك لَدى الحُورِ
بذَلنَ له زُورَ المودةِ إنّه كذاك يُجازَى صاحبُ الزُّورِ بالزُّورِ
ومنه [الطويل]:
وقالُوا أفِقْ من سَكرةِ اللّهوِ والصِّبا فقد لاحَ صبحْ في دُجاكَ عجيبُ
فقلتُ أخِلاَئِي دَعُوني ولَذَّتي فإن الكرَى عند الصّباحِ يَطيبُ
ولم يكن الملك العزيز يركب في زَبْزَب أو يقعد في مجلس إلا وحوله كتب الأدب، ينظر
فيها. وكان يحضر مجلسه جماعة من أهل الأدب مثل أبي الحسن الخيشيّ، وأبي علي البَونسي،
وأبي غالبٍ بن بشران النحويّ ونظرائهم. وقد أعدوا ما يذاكرون به من أخبار ونوادر ومُلَح
وأشعار، فلا يورد أحدهم شيئاً إلا وسابقه الملك العزيز إليه أو عارضه فيه بمثله زيادة.
٤٠٣٨ - ((سِبْطُ ابن الحمامِيَّة)) خُسرو شاه بن سعد بن عبد السيّد بن أبي الفَوارس، أبو شُجاع
سِبْط أبي عليّ ابن الحماميّة ويُسمَّى محمداً أيضاً. كان أديباً فاضلاً، له شعر. وقد حدَّث عن
الشريف أبي الحسن محمد بن أحمد بن المهتدي بيسير، وتوفي سنة أربع وخمسمائةٍ، ومن شعره
[البسيط]:
ولَيلةٍ جعلَت في أرضها فَلكاً يُديرُه عَبَثُ القَيناتِ بالوتَرِ
وبَدرُه شادِنٌ من أحسَنِ الصُوَرِ
فشمسُہ الکأسُ والمِصباح کوکبُهُ
ونحسُها فُرقَةٌ تأتي مَعَ السّحَرِ
فَسعدُها بتمامِ اللّيلِ مُتّصِلٌ
قلت: شعر جيد.
٤٠٣٩ - ((صاحب غَزْنَة)) خُسروشاه سلطان غزنة وابن سلاطينها. وَلِيَ الملك بعد أبيه بَهرام
شاه بن مسعود بن إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبُكتكين، وكان عادلاً حسن السيرة في
رعيَّته، مُحباً للخير، مقرِّباً للعلماء يرجع إلى قولهم. وكان ملكه تسع سنين، وملك بعده ابنه
ملَكشاه. فلمّا ملَكَ، نزل علاء الدين ملك الغُور فحاصر غَزنة. وكان الثلج كثيراً، فلم يمكنه
المقام وعاد إلى بلاده. وكانت وفاة خُسرُوشاه سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة.
٤٠٣٨ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٤٠٤/١) رقم (١٤٦).
٤٠٣٩ - ((الكامل)) لابن الأثير (٢٦٢/١١)، و((المختصر)) لأبي الفداء (٣٨/٣)، و((العبر)» للذهبي (١٥٧/٤)، و(سير
أعلام النبلاء» له (٣٨٩/٢٠) رقم (٢٦٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٥٥١ - ٥٦٠هـ)، ص (١٦١)، و(«تاريخ
ابن الوردي» (٩٨/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٤٢/١٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥٪
٣٣٣)، و((الشذرات)» لابن العماد الحنبلي (١٧٥/٤)، و((السلوك)) للمقريزي (٨٠/١).

١٩٦
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٤٠٤٠ - ((صاحب الأَلَّموت)) خُسرو شمس الشُّموس، الملك ركن الدين بن علاء الدين
محمد بن جلال الدين الحسن بن الصَّباح الباطني النّزاريّ. صاحب قلعة الألموت، رئيس
الإسماعيلية ببلاد العجم. دامت الرياسة فيه وفي أبيه وجدّه دهراً طويلاً. وكان سِنان الدّولة في
الشام زمن صلاح الدّين من دعاة الحسن بن الصّباح. نزل هُولاكو على قلعة الأَلَّموت وأخذها
وقتل ركن الدين هذا، وقتل معه طائفة من الملاحدة سنة خمس وخمسين وستمائة.
الألقاب
الخُسرو شاهي: عبد الحميد بن عيسَى بن مَحمُويه.
بنت الخشّاب: اسمها فاطمة.
الخشَّاب، جماعة منهم: ابن الخشّاب الحافظ، اسمه أحمد بن القاسم.
والخشّاب الكاتب: اسمه محمد بن محمد بن عبد الرحمن.
وابن الخشَّاب النَّحوي: اسمه عبد الله بن أحمد بن أحمد.
الخشَّاب المحدِّث: محمد بن عليّ.
ابن الخشَّاب: عقيل بن يحيى.
ابن الخشّاب الحلبي: اسمه إبراهيم بن سعيد.
ابن الخشّاب وكيل بيت المال: صدر الدين أحمد بن عيسى.
ابن خُشنام: إبراهيم بن عليّ بن إبراهيم.
ابن خُشنام: عليّ بن محمد.
ابن خُشنام: إبراهيم بن عليّ.
الخُشنامي: أحمد بن عثمان.
ابن خشكنانكة الشاعر النديم: هو أحمد بن عليّ بن فضل.
ابنُ خشترين: الأمير فخر الدين عیسی بن خشترین.
٤٠٤١ - ((اللّغَويّ الكوفيّ)) خَشّاف الكوفيّ، صاحب اللّغة. توفي سنة خمس وسبعين ومائة.
٤٠٤١ - ((إنباه الرواة) للقفطي (٣٥٥/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٨٢/٢)، و ((بغية الوعاة)) للسيوطي -
يه

١٩٧
خُشَيش بن أَصْرم
٤٠٤٢ - ((الأمير جمال الدين الهَكّاري)» خُشترين، الأمير جمال الدين الهكّاري. هو الذي
عمر المدرسة الشافعية بالقصر في القاهرة. لما توفي صدر الدين عبد الملك بن درباس، عُزل
أخوه القاضي ضياء الدين عثمان بن عيسى بن درباس عن نيابة الحكم ووقفها، وفُوِّض تدريسها
إليه. كان الأمير جمال الدين المذكور حياً بعد الستمائة، توفي سنة تسع عشرة وستمائة بإربل،
وتخرَّج على ابن سعادة الحمصي.
٤٠٤٣ - ((الخُشخاش الصّحابي)) الخُشخاش بن الحارث. ويُقال: ابن مالك العَثْبَريّ التميمي
- هو بالخاء معجمة، وقيل فيه بالحاء المهملة - له ولبنيه مالك وقيس وعُبيد صحبة. وقد روى
عنهم وعن أبيهم حصين بن أبي الحُر، قال: أتيت رسول الله وَ ل﴿ ومعي ابن لي فقال
رسول الله وَلهم: ((إِنَّكَ لا تَجني عليه ولا يَجني عَليك))(١) مثل حديث أبي رِمْثة سواء(٢). قال
ابن عبد البر: لا أعلم له غير هذا الحديث.
٤٠٤٤ - ((الحافظ النَّسائيّ)) خُشَيش بن أَصْرم، أبو عاصم النَّسائي الحافظ. مصنّف كتاب
((الاستقامة في الردّ على أهل البدع)). سمع عبد الرزاق، وروى عنه أبو داود والنَّسائي، وَثَّقه
النَّسائي، وله رحلة إلى الشام ومصر واليمن. وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين
ومائتين .
=
(٥٥١/١) رقم (١١٥٦)، و(تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (١٧١ - ١٨٠هـ)، و((الموشح)) للمرزباني
(٣١٠).
٤٠٤٣ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٢٥/٣) رقم (٧٥٨)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٧/٧)، و((طبقات خليفة)» (١/
٩٤) رقم (٢٦٨)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٧٩/١) رقم (١٣٩٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٤١/٣)
رقم (٢٧٠)، و((التقريب)) له (٢٢٣/١) رقم (١٢١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦١٣/١) رقم (١٤٥٦)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢٧/١) رقم (٢٢٦٥)، و((الخلاصة)) للخزرجي (٢٩٨/١) رقم (١٨٩٦).
(١)
أخرجه أحمد (٣٤٤/٤)، و(٨١/٥)، و((الطبراني)) في الكبير (٤١٧٧)، وابن ماجه (٢٦٧١) في ٢١ - كتاب
الديات ٢٦ - باب لا يجني أحد على أحد.
(٢)
وحديث أبي رمثة أخرجه النسائي في ٤٥ - كتاب القسامة باب ٤١ - ص (٤٨٤٧) وأبو داود في الترجل باب
في الخضاب الحديث (٤٢٠٨) والترمذي في الشمائل (٤٤) وأحمد (١٦٣/٤)، و(٢٢٦/٢).
٤٠٤٤ - ((عمل اليوم والليلة)) للنسائي (رقم ١٠٠٤) و((طبقات الأسماء المفردة)) للبرديجي (١٧٨) رقم (٤٢٦)،
و(المؤتلف والمختلف)) للدارقطني (٨٩٤)، و((نقد طبقات الأسماء المفردة)) لابن بكير (١٩٨) رقم (٢٨)،
و ((الإكمال)) لابن ماكولا (١٥٠/٣)، و((المعجم المشتمل)) لابن عساكر (١١٤) رقم (٣١٦)، و((فهرست
ابن خير» (٤٧٠)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٣٥١/٨) رقم (١٦٩٠)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢/
٥٥١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٥٠/١٢) رقم (٩٢)، و((الكاشف)) له (٢١٣/١) رقم (١٣٩٩)،
و((التهذيب)) لابن حجر (١٤٢/٣) رقم (٢٧٢)، و((تقريبه)) (٢٢٣/١) رقم (١٢٤)، و((طبقات الحفاظ))
للسيوطي (٢٤٥)، و((خلاصة الخزرجي)) (١٠٨)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٢٩/٢)، و((تاريخ الإسلام))
للذهبي (٢٥١ - ٢٦٠) هـ، ص (١٣٠) رقم (١٩١)، و((الأعلام)) للزركلي (٣٠٦/٢)، و((معجم المؤلفين)
لكحالة (٩٩/٤).

١٩٨
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الألقاب
الخشوعي: بركات بن إبراهيم. ومنهم: عبد الله بن بركات.
ابن الخشكري: اسمه مزيد بن عليّ.
خَشُویه: عبد الله بن حسن.
ابن أبي الخِصال، الكاتب الغافقي: اسمه عبد الملك بن أبي الخصال.
الخَصَّاف: أبو بكر الفقيه على مذهب أهل العراق، اسمه أحمد بن عمرو.
ابن خصي البغل: عبد القاهر بن المُهَنا.
الخصيب
٤٠٤٥ - ((الحارثي البصريّ)) الخصيب بن ناصح، الحارثي البصري، نزيل مصر. روى عن
هشام بن حسان وشعبة ويزيد بن إبراهيم التستريّ ونافع بن عمر وهمّام(١) بن يحيى وجماعة.
وروى عنه الربيع المُرادي وبحر بن نصر الخَولاني وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحَكّم،
وسليمان بن شُعيب الكيساني وجماعة. وقالوا: أبو زُرعة ما به بأس إن شاء الله، ولم يخرّجوا له.
توفي في حدود المائتين أو ما بعدها.
٤٠٤٦ - ((المصري)) الخَصيب بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن الخَصيب، أبو الحسن
بن أبي بكر المصريّ. ثقة، توفي سنة ستّ عشرة وأربعمائة.
٤٠٤٧ ـ ((أبو العَلاء التَّميمي)) الخَصيب بن المُؤَمّل بن محمد بن علي بن سلم بن العباس بن
٤٠٤٥ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٩٧/٣) رقم (١٨٢٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٣٢/٨)، و((تهذيب الكمال))
للمزي (٨/ ٢٥٥ رقم ١٦٩٢)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٤٣/٣) رقم (٢٧٤)، و ((تقريبه)) (٢٢٣/١) رقم
(١٢٥)، و(تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٠١ - ٢١٠ هـ)، ص (١٤١) رقم (١٣٨)، و((حسن المحاضرة))
للسيوطي (٢٨٤/١) رقم (٢١٠) وخلاصة الخزرجي (١٠٥)، و(ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٢٦٠/١).
في الأصل (هشام) والتصحيح من تاريخ الإسلام للذهبي.
(١)
٤٠٤٦ - ((مسند الشهاب)) للقضاعي (٥٨/١) رقم (٣٩) و((الفوائد العوالي المؤرخة)) للتنوخي (١٧) و((موضح أوهام
الجمع والتفريق)) للخطيب (٢٤٥/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٤٠/٣)، و ((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران
(١٤١/٥)، و((معرفة القراء)» الكبار للذهبي (٢٥٧/١)، و((العبر)) له (١٢١/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له
(٣٤٩/١٧) رقم (٢١٧) و((تاريخ الإسلام)) له (٤١١ - ٤٢٠ هـ)، ص (٤٠٠) رقم (٢٤٩)، و(«شذرات
الذهب)» لابن العماد (٢٠٤/٣).
٤٠٤٧ - ((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٩٨/٢) رقم (١٦٣٢)، و((طبقات الزبيدي)) (٢٨١)، و((الأنساب)) للسمعاني
(٧٩/٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٤١) (مطبعة السعادة).

١٩٩
الخصيب بن عبد الحميد
الخصيب، أبو العَلاء التّميمي المُجاشِعي. كان أبوه بصرياً، سمع أحمد بن محمد بن النقُور
وغيره، وحدّث باليسير. وروى عنه الحافظ ابن عساكر وأبو سعد ابن السّمعاني: وكان أديباً فاضلاً
شاعراً، توفي سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. وكان شيعياً غالياً، ومن شعره [الطويل]:
ومن دون إدراكِ المُنّى حادثْ يَقضي
أُقَضّي زَماني باللّتِيّا وبالّتي
مُجاجّةَ سمِّ من خُلاصَتِهِ مَخْضٍ
وأمزجُ من كأسِ المطامعِ والمُنَى
بوعدٍ ولو شاءَ الغِنَى لِيَ لم أُغضِ
وأُغضِي على حرمانٍ راجٍ يزورني
٤٠٤٨ - ((الطّبيب النّصرانيّ)) الخَصيب. كان طبيباً نصرانياً فاضلاً مقامه بالبصرة. وكان ماهراً
في صناعته جيّد المعالجة. قال محمد بن سَلّم الجُمحي: مرض الحكم بن محمد بن قنبرَ المازني
الشاعر البصري، فأتوه بخصيب الطّبيب يعالجه فقال [مجزوء الرمل]:
ولَقد قُلتُ لأهلي إذْ أتوني بخَّصيبِ
ليسَ واللَّهِ خَصيبٌ لِلّذي بي بطَّبيبِ
إنّما يعرفُ دائـي من به مثلُ الذي بي
وحدَّث أيضاً قال: سقى خصيب الطبيب محمد بن أبي العباس السّفاح شربة دواءٍ - وهو
على البصرة - فمرض بها، وحُمِل إلى بغداد ومات بها. وذلك أول سنة خمسين ومائة. فاتُّهم
خصيب فحُبس حتى مات. فنظر في علّته إلى مائه فقال: (قال جالينوس: ((إنَّ صاحب هذه العلَّة
إذا صار ماؤه هكذا لا يعيش)). فقيل له: إِنَّ جالينوس رُبّما أخطأ فقال: ما كنت إلى خطائه قَطُ
أحوج مني إليه في هذا الوقت)، ومات في علّته.
٤٠٤٩ - ((صاحب الخَراج بمصر)) الخَصيب بن عبد الحميد، أبو نصر. صاحب ديوان
الخراج بمصر. قصده أبو نواس من بغداد وامتدحه بقصيدته الرّائيّة المشهورة التي أوّلها [الطويل]:
أجارَة بَيْتَيْنا أبوكٍ غَيْورُ ومَيسورُ ما يُرجَى لديكِ عَسيرُ
منها :
ذَريني أُكَثِّرُ حاسِديك برحلَةٍ إلى بَلدٍ فيه الخَصيبُ أميرُ
ولكنْ يَصيرُ الجُودُ حَيثُ يَصيرُ
فما جازَه ◌ُجُودٌ ولا حَلَّ دُونَه
ويَعلَمُ أنّ الدّائراتِ تَدُورُ
فتىّ يَشتري حُسْنَ الثناءِ بمالهِ
٤٠٤٨ - ((عيون الأنباء في طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٢١٤ - ٢١٥)، و((الأغاني)) للأصفهاني (١٦٨/١٤)،
(أخبار الحكم بن کثیر).
٤٠٤٩ - راجع ((ديوان أبي نواس)) (٤٨٠) وتبلغ (٤٠) بيتاً و((طبقات ابن المعتز)) (٧٤) و((خريدة القصر)) (قسم شعراء
الشام) للعماد الأصفهاني (١٧٩/١) الحاشية (٦)، و((أمالي المرتضى)) (٢٧٩/١).

٢٠٠
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
فَمنْ كان أمسَى جاهِلاً بمقالتي فإن أميرَ المؤمنينَ خبيرُ
وقد اشتُهرت هذه الأبيات وهذه القصيدة، وأشار الناس إليها وعارضها الشّعراء وضمَّنوا
من أبياتها في أشعارهم. وممن عارضها ابن دَرّاج القَسطلي بقصيدة طائلة هائلة(١)، وأولها
[الطويل]:
دَعِي عَزَمَاتِ المُستضامِ تُنيرُ فَتُنجدُ في عُرضِ الفلا وتَغُورُ
وهي قصيدة بليغة فصيحة. وقد ذكرت بعضها في ترجمة ابن دَرّاج في مكانه، واسمه أحمد
بن محمد بن العاص. ولما قَلّد الرشيد هارون الخصيب خراج مصر وضياعها، توجّه إلى مصر.
ولما استقر بها كتب إلى أبي نواس يستزيره، وكان به خاصّاً. فخرج إليه، وخرج وقت خروجه
جماعة من الشعراء ليمتدحوه ولم يعرفوا خروج أبي نواس، واجتمعوا بالرَقّة، فقال بعضهم
لبعض: هذا أبو نواس يمضي إلى الخصيب ولا فضل فيه لأحدٍ معه، فارجعوا من قريب، وبلغ
ذلك أبا نواس، فصار إليهم مسلماً وقال: بلغني ما عزمتم عليه، فلا تفعلوا وامضوا حتى
نصطحب، فإني والله لا أبدأ إلاّ بكُم. فشكروا له وسكنوا إلى قوله ومضوا. فلما قَدِموا مصر،
وبلغ الخصيب خبر أبي نواس، جلس له جلوساً عاماً في مجلسٍ جليل. ودخل إليه الشعراء فسَلّم
عليه وقال [الرجز]:
قد استزَرْتَ عُصبةً قد أقبلُوا
وعُصبَةٌ لم تَستَزِرْهُم طَفَّلُوا رَجَوكَ في تَطفيلهم وأمَّلُوا
وللرّجاءِ حُزْمَةٌ لا تُجهَلُ فافعلْ كما كُنتَ قَدِيماً تَفعلُ
فاستحسن الخصيب ذلك وكل من حضره. وقال الخصيب: من هؤلاء؟ فعرَّفه
أبو نواس خبرهم، فقال له: اجلس وقَدِّز لهم صلاتهم على حسب مقاديرهم في نفسك.
فقدَّر لهم أبو نُواس صِلاتهم وعرضها عليه. فوقَّع بإطلاقها فأُطلِقت من وقتها وقال: اخرُج
ففرِّقها عليهم. وعاد إلى الخصيب فقال له: اجلس حتى أتفرَّغ لك وللأُنْس بك، وفيه يقول
[المنسرح]:
أنتَ الخصيبُ وهذه مِصْرُ فَتدَفّقا فكِلاكُما بحرُ
شَيئاً فما لكُما به عُذْرُ
لا تقعُدا بي عن مدى أملي
ويَحقُّ لي إذ صِرتُ بينكُما أن لا يحِلَّ بساحتي فَقرُ
وزار الخصيب رجل - وهو يلي مصر - مستميحاً، فحرمه وانصرف. فأخذه أبو النّدى اللص،
وكان يقطع الطريق فقال له: هات ما أعطاك الخصيب. فقال: لم يعطني شيئاً. فضربه مائتي مقرعة
يقرّره على ما ظن أنه ستره عنه. ثم قدم على الخصيب آخر فحرمه فقال له: جُعِلت فداك، تكتب
انظر: ((ديوان ابن دراج)) (٢٤٩) وهي (٥٩) بيتاً.
(١)