النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ حَمدون القَصَّار بن أحمد بن عُمارة أنشدتني حَمْدة بنت زياد العَوْفيَّة وقد خرجتْ متنزهة بالرملة من وادي آش، فرأت ذات وجه وسيم أعجبها فقالت [الوافر]: أباحَ الدَّمعُ أسراري بِوادي بهِ للحُسْنِ آثارٌ بَوادي ومن رَوْضٍ يَطوفُ بكل وادٍ فمن نهرٍ يَطوفُ بكل رَوْضٍ سَبَتْ لُبِي وقد مَلكَتْ قِيادي ومن بين الظّباءِ مَهاةُ رَمْلٍ وذاك اللخظُ يمَنعُني رُقادي لها لَخظُ ترقّده لأمرِ رَأيتَ البَدرَ في جُنْحِ الدَّآدي إذا سَدلتْ ذَوائِبَها عليها فمن حُزْنٍ تَسَريلَ بالحِدادِ كأن الصُّبْحَ ماتَ له شقيق قال: وأنشدني الكاتبان، أبو جعفر بن عبيد الأركَشي، وأبو إسحاق ابن الفقيه الجيّاني، قالا: أنشدنا القاضي أبو يحيى عُتَبَة بن محمد بن عُتبة الجراوي لحمدة هذه [الطويل]: ولما أبَى الواشونَ إلا فِراقَنا ومالَهمُ عندي وعندَكَ من ثارِ وشنُّوا على آذانِنا كلَّ غارَةٍ وقَلَّتْ حُماتي عند ذاك وأنصاري غزوتَهُم من مُقْلَتيكَ وأدمُعي ومن نَفَسي بالسَّيفِ والسَّيْلِ والنَّارِ وحدَّثني بعض قرابة الأمير أبي عبد الله بن سعدٍ أنَّ هذه الأبيات لمُهجَة بنت عبد الرزاق الغَرناطيّة. وعاصرت حَمْدة هذه نزهون بنت القُلَيْعي الغَرناطية. وسيأتي ذكرُها إن شاء الله تعالى في حرف النون في مكانه. ٣٨٣٤ - ((الواعظة الهِيتيّة)) حَمْدَة بنت واثق بن عليّ بن عبد الله الواعظَة الهِيتيّة. نزلت بغداد، وسكنت بباب المَراتب. وكانت تعقِد مجلس الوعظ، وسمعت أبا بكرٍ أحمد بن عليّ بن بدران الحَلوانيّ. وروى عنها ابن السَّمعانيّ. قال مُحبّ الدين ابن النجار، قال أبو سعدٍ ابن السَّمعاني: كانت تحضرُ مَعنا السَّماعَ عند أبي القاسم بن السَّمرقندي لأنها من جيرانه. وسألتها عن مولدها فقالت: ((سنة ست وستين وأربعمائة)). حَمْدون ٣٨٣٥ - ((القَصَّار)) حَمدون القَصَّار بن أحمد بن عُمارة. كان فقيهاً على مذهب سُفيان الثوريّ. وكان من الأبدال. توفي في عشر الثمانين والمائتين. ٣٨٣٤ - ((أعلام النساء)) لكخالة (٢٩٤/١). ٣٨٣٥ - ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (٢٣١/١٠)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٨٢/٥)، و((العبر)) للذهبي (٢٢٦/٢)، و ((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٥٠/١٣)، و((طبقات الصوفية)) للسلمي (١١٤ - ١١٩)، و((طبقات الشعراني)) (٦٧/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٩٨/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٧٤/٢) وقال عنه: ((كان شيخ أهل الملامة بنيسابور ومنه انتشر مذهب الملامة، ووفاته في حدود (٢٧١ هـ). ١٠٢ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣٨٣٦ - ((حَمْدون الحامض)) حَمدون الحامِض، هو أبو العِبَر المقدَّم ذكره في المحمَّدين. انتقص علياً فرماه الشّيعة من فوق سطحٍ فمات. ٣٨٣٧ - ((النديم أبو عبد الله)) حَمدون بن إسماعيل بن داود الكاتب، أبو عبد الله النّديم. كان روايةً للأخبار والأشعار نديماً للخلفاء. نادم المعتصَم ومَنْ بعده، إلى أن تُوفي في خِلافة المعتزّ سنة أربع وخمسين ومائتين. وكان جواداً، ومن شعره وقد ولاَّه المتوكل موضع الرَّسَق - وهو الشِّيزُ من أَذربيجان [المضارع]: وِلايَة الشّيزِ عَزْلٌ والعَزْلُ عنها وِلايَهْ فوَلِّني العَزْلَ عنها إنْ كنتَ بي ذا عِنايَةْ ٣٨٣٨ - ((الطَّبيب المَغْربيّ)) حَمدون بن أَنا. كان في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن الأوسط. وكان طبيباً حاذِقاً مُجرِّباً. وكان صِهر بني خالد، وكان لا يركب الدَّواب إلا من نتَاجه، ولا يأكل إلاّ من زرعه، ولا يلبس إلا من كتَّان ضَيعته، ولا يستخدم إلا من تيلادة أولاد عَبيده. الألقاب - ابن حَمدون، جماعة منهم: صاحب ((التَّذكِرة)) واسمه محمد بن الحسن بن محمد. ومنهم الحسن بن محمد بن الحسن الكاتب الشاعر. ومنهم عبد الله بن حَمدون. ومنهم أبو الفَضْل العباس. ومنهم محمد بن الحسن أخو صاحب التَّذكِرة. ومنهم جعفر بن حمدون. الحَمدونيّ: إسماعيل بن إبراهيم. الحَمدونيّ الشَّافعي: يحيى بن عليّ. ابن حمديس الصِّقِلْي الشاعر: عبد الجبّار بن عبد الله. حمْوين ٣٨٣٩ - ((المنصورُ بالله قاضي قُرطبة)) حمْدِين بن محمد بن عليّ بن محمد بن عبد العزيز بن ٣٨٣٦ - ((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٣٧). ٣٨٣٧- ((الفهرست)) لابن النديم (٢١٣)، و((المحاسن والمساوىء)) للبيهقي (٢٤٩/١ -٢٥٣)، و«ثمار القلوب» للثعالبي (١٥٥)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٤٣٢/٤، ٤٣٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/ ٢٧٤) . ٣٨٣٨ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٤٨٥) وأورده هناك ((حمدين بن أبان))، و((معجم الأطباء)) (١٧٩) ((هو ابن ◌ُثال)». ٣٨٣٩ - (طبقات المالكية)) لابن خلف (١٤٢)، و((تكملة الصلة)) لابن الأبار (٢٨٦/١، ٢٨٧)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٢٦١) ((وتوفي بغرناطة سنة (٥٤٣ هـ). ١٠٣ حُمْران بن أبان بن خالد النمري حمدين الثَّعلبيّ القُرطبي، أبو جعفرٍ قاضي الجماعة بقُرطبة. سمع أباه، وَوِليَ القضاء سنة تسع وعشرين وخمسمائة بعد مقتل أبي عبد الله بن الحاجّ. وكان من بيت حِشْمةٍ وجلالة. صارّت إليه الرياسة عند اختلال أمر الملثّمين، وقيام ابن قَسِيّ عليهم بغرب الأندلس، وهو حينئذٍ على قضاء قُرطبة. ودُعِيَ له بالإمارة في رمضان سنة تسع وثلاثين، وَتَسَمَّى بأمير المسلمين المنصور بالله ودُعِيَ له على أكثر منابر الأندلس. وقيل إِنّ مدة دولته كانت أربعة عشر يوماً، وتعاورته المِحَن. فخرج إلى العَدْوَة - في قصصٍ طويلةٍ - ثم قفل ونزل مالقة إلى أن توفي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. وأما ابن قَسِيّ فإنه خرج بغرب الأندلس - واسمه أحمد - وكان في أول أمره يَدَّعي الولاية. وكان ذا حِيّل وشَعْبذَةٍ ومعرفة بالبلاغة. وقام بحصن مارتلة، ثم اختلف عليه أصحابه، ودَسُوا عليه من أخرجه من الحصن بحيلة. وأسلموا الحصن إلى الموحّدين، فأَتَوا به عبد المؤمن فقال له: ((بلغني عنك أنَّك دعيت إلى الهداية)). فقال: ((أليس الفجر فجرين كاذب وصادق؟ فأنا كنت الفجر الكاذب)). فضحك عبد المؤمن وعفا عنه. ولم يزل بحضرته إلى أن قتله صاحب له. جُمْران ٣٨٤٠ - ((مَوْلَى عثمان)) حُمْران بن أبان بن خالد النمري. من سَبْي عَيْنِ الثَّمر. مَوْلَى عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، وحاجبه. قدِمَ الكوفة والبصرة ودمشق، وكانت له بها دار. وحدَّث عن عثمان وابن عمر ومعاوية، وأدرك أبا بكر وعمر. وروى عنه عُروة وأبو سَلَمة والحسن ونافع ومسلم بن يسار وابن المُنكدَر، وزيد بن أسلم وغيرهم. وروى له الجماعة، وتوفي سنة خمسٍ وسبعين. وكان حُمران أول سَبْي دخل من المشرق إلى المدينة. وكان الذي سباهم خالد بن الوليد. وتحوَّل حُمران إلى البصرةَ، فنزلها. وادَّعى ولده أنهم من النَّمِر بن قاسط بن ربيعة. وكان كثير الحديث. قال الأصمعي: حدثني رجل قال: قَدِمَ شيخ أعرابي فرأى حُمران فقال: من هذا؟ قالوا حُمران، فقال: لقد رأيت هذا ومال رداؤه عن عاتقه. فابتدره مروان بن الحكم وسعيد بن العاص أيهما يسَوِّيه؟ قال أبو عاصم: فحدّثت به رجلاً من ولد عبد الله بن عامرٍ. فقال: حدَّثني أبي أن حُمران بن أَبان مدَّ رِجْله فابتدَره معاوية وعبد الله بن عامر، أَيُّهما يغمِزه. وكان الحجّاج أغرمه مائة ألف درهم. فبلغ ذلك عبد الملك، فكتب إليه: ((إن حُمران أخو من مضى، وعمُّ من بقي، فاردُذْ عليه ما أخذت منه)). فدعا بحُمران فقال: كم أغرمناك؟ قال: مائة ألف. فبعثها إليه ٣٨٤٠ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٨٠/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٦٥/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (١٧٩/٤)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٣٠/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٣/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٨٢/٤) والحاشية، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٤/٣)، و((تقريب التهذيب)» له (١٩٨/١)، و((لسان الميزان)) له (٢٠٤/٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن کثیر (٣٥٠/٦). ١٠٤ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات على غِلْمان، وكانوا عشرةً. فقال: هى لك مع الغِلمان. فقسمها حُمران بين أصحابه وأعتق الغِلمان. وإنما أغرمه الحجاج بذلك لأنه كان وَلِيَ لخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، سابور. جهزة ٣٨٤١ - ((عمّ النَّبِي ◌ُِّ)) حَمزة عم رسول اللهِ وَّ، هو حمزة بن عبد المُطَّلب بن هاشم، وأخو النبيّ وَّه من الرضاعة. أرضعتهما ثُوَيْبَة الأَسلَميّة. يُكْنى أبا عمارة وأبا يَعلَى. أسلم في السنة الثانية من النُّوَّة، وقيل في السادسة. كان أسَنَّ من النبيّ وَّهِ بأربع سنين، وقيل بسنتين. شهد بدراً وأَبلَى فيها بلاءً حسنا، قيل أنه قتل عتبة بن ربيعة مُبارَزةً يوم بدر. كذا قال موسى بن عُقْبة، وقيل بل قتل شَيبة بن ربيعة، كذا قال ابن إسحاق. وقتل يومئذٍ طُعَيمة بن عديّ أخا المطعم بن عَديّ. وقتل يومئذٍ سباعاً الخُزاعيّ، وقيل قتله يوم أُحُد، وشهِد أُحُداً فقتله وَخْشِيّ بن حَزْب الحبشيّ مولى جبير بن مُطعم. وكان يوم قُتل ابن تسع وخمسين سنة. ودُفن هو وابن أخته عبد الله بن جِحش في قبرٍ واحد. وقال رسول الله وَله: ((حَمزة سيّد الشُّهداء - وروي: خيرُ الشهداء، ولولا أن تَجِدَ صفية لتركت دفنه حتى يُحشرَ من بطون الطَّر والسِّباع)»(١). ولم يُمَثَّل بأحد ما مُثِّل به، قطعت هند كَبِده، وجَدَعت أنفَه، وقَطعت أذنيه، وبَقَرتْ بطنه. فقيل لرسول الله بَّهَ ما فُعِل به فقال: لَيْن ظَفِرتَ بقريشِ لأَمثّلنَّ بِثَلاثينَ منهم)). وما بَرِح حتى أنزل الله تعالى قوله: ﴿ ... وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَأْقِبْوا بِمِثْلِ مَأْ عُوقِيْتُمْ بِهِ ... ﴾ [النحل: ١٢٦]. فقال رسول الله وَّ﴾ (بَلْ نَصْبر)). وكفّر عن يمينه. ولما أسلم حمزة قال أبياتاً، منها [الوافر]: حَمدت اللَّه حين هَدَى فُؤادي إلى الإسلام والدِّينِ الحَنيفِ لبِينٍ جاءَ مِنْ رَبِ عَزِيزِ خبيرٍ بالعبادِ بِهم لَطيفٍ وقيل إن رسول الله وَ ﴿ صلّى على حمزة سبعين مرة، كلما قُدِّمت له جنازة صلَّى عليه ٣٨٤١ - ((الطبقات)) لابن سعد (٨/٣ -١٩)، و((جمهرة ابن حزم)) (١٧)، و((المعارف)) لابن قتيبة (١١٨ - ١٢٤ - ١٢٧)، و((رسالة الغفران)) للمعري (٢٤٤)، و((نسب قريش)) للزبيري (١٧ - ١٥٢ - ٢٠٠)، و((تاريخ خليفة)) (٢٦/١)، و((سيرة ابن هشام)) (٦٠/٢)، و((العبر)) للذهبي (٥/١)، و((الروض الأنف)) للسهيلي (١٣١/١)، و(٤٩/٢)، و(١٥٩/٣)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (١٨٨/٤)، و((المعارف)) لابن قتيبة (١١٨ - ١٢٤ - ١٢٧)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٦/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٩٤/١ - ٣٨٧ - ٤٧٢ - ٤٧٦ - ٤٨٧ - ٤٩١_ ٤٩٣ - ٤٩٤-٤٩٥-٥٠١-٥٠٢- ٥٠٣_٥٠٥-٥٢١_٥٢٢_٥٢٣-٥٣١-٥٣٣ -٥٤١ - ٥٥٠ - ٥٥١ - ٥٥٢ - ٥٥٣ - ٥٥٥ - ٥٥٦ - ٥٥٧ - ٥٥٨ - ٥٥٩ - ٦١٧ - ٦١٩)، و(٢٢٢/٢ - ٥٦٢ - ٥٧١)، و(٥٧١/٣ - ٥٧٦)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٣٧٠/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢١٢/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٧١/١ - ١٨٤)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (٢٨٢/٣ - ٢٩٦)، و((المستدرك على الصحيحين)) (١٩٢/٣ -١٩٩)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (١٦٨/١)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٠/١، ١١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٧٨/٢). أخرجه أحمد في ((مسنده)) (١٢٨/٣) عن أنس بن مالك وابن سعد في طبقاته عن أنس (١٤/٣). (١) ١٠٥ حَمْزَة بن حبيب بن عُمارة بن إسماعيل معها(١). وقال كعب بن مالك يرثي حمزة رضي الله عنه، وقيل عبد الله بن رواحة [الوافر]: بَكّتْ عَيني وحُقّ لها بُكاها وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ لحَمِزَةُ ذاكمُ الرجلُ القتيلُ هُناكَ وقد أُصيبَ به الرَّسُولُ وأنتَ الماجدُ البَرُّ الوَصُولُ يُخالِطُها نَعيمٌ لا يزولُ فكلُ فعالِكُم حَسَنٌ جميلٌ بأمْر اللَّه يَنطِقُ إذْ يقولُ فبعد اليوم دائـلَة تَدولُ وقائِعَنا بها يُشْفَى الغَليلُ غَدَاةَ أتاكمُ الموتُ العَجيلُ عليه الطَّيْر جائِمة تَجولُ وشَيْبةُ عَضَّهُ السَّيْفُ الصَّقيلُ بحمزَةَ إنَّ عِزَّكمُ ذَليلُ علَى أسَدِ الإِله غداةَ قالوا أُصيبَ المسلمونَ به جميعاً أَبا يَعلَى، لكَ الأَركانُ هُدَّتْ عليك سلامُ ربِّك في جِنانٍ ألا يا هاشِمَ الأخيارِ صبراً رسولُ اللَّه مُضْطبرٌ كريمٌ ألا من مُبْلغ عَني لُؤْيّاً وقبل اليوم ما عَرفوا وذاقوا نَسيثُم ضَرْبَنا بقَليبٍ بَدْرٍ غَداةَ ثَوَى أبو جَهْلٍ صَريعاً وُثْبةُ وابنُه خَرًّا جَميعاً ألا يا هِنْدُ لا تُبْدي شَماتاً ألا يا هِنْدُ فابكي لا تَمَلِّي فأنت الوَالهُ العَبْرَى الْهَبُولُ ٣٨٤٢ - ((الأسْلَميّ الصَّحابيّ)) حمزة بن عمرو بن عُوَيمر أبو صالح، ويُقال أبو محمد الأسلميّ. له صُخبة ورواية. كان البشير إلى أبي بكر بفتح وقعة أجَنادِين، وأمَّره النبي ◌ََّ على سَرِيَّة وكنَّاه أبا صالح. وكان مع النبي ◌َّ في غزوة تبوك، فلما نَفَّر المنافقون ناقة رسول الله وَّه في العَقَبة حتى سقط بعض متاع رَخْله قال حمزة: فَنُوْر لي في أصابعي فأضاءت حتى جعلت ألقط ما شذَّ من المتاع، الصوط(٢) والحبل وأشباه ذلك. وهو الذي بشّر كعب بن مالك بتوبته فكساه كعب ثَوبَيه. وکان یسرُد الصَّوم(٣)، وتُوفي سنة إحدى وستين للهجرة. وروى له مسلم وأبو داود والنّسائيّ. ٣٨٤٣ - ((المُقْرِىء)) حَمْزَة بن حبيب بن عُمارة بن إسماعيل. الإمام العَلَم أبو عُمارة التَّيميّ أخرجه ابن ماجه في (٦) الجنائز (٢٨) باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ح (١٥١٣) عن ابن عباس. (١) ٣٨٤٢ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٤٦/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٩٢٨/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٧٠/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٧٥/١)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٣٣/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٥/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣١/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٠٠/١). ز: القوط، وفي التهذيب: السوط وهو الصواب. (٢) أخرجه البخاري برقم (١٨٤٠) (١٨٤١) عن عائشة ومسلم (١١٢١) وابن ماجه (١٦٦٢) وأبو داود (٢٤٠٢) (٣) والترمذي (٧١١) والنسائي (١٨٧/٤) وأحمد (٤٦/٦) وغيرهم. ٣٨٤٣ - ((تاريخ البخاري الكبير" (٥٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٩١٦/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٦/ = ١٠٦ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات الكوفي الزَّيات. أحد القراء السَّبعة مَوْلَى آل عِكْرمة بن رِبْعي. كان عديم النَّظير في وقته علماً وعملاً، وكان رأساً في الورع. قرأ على حُمْران بن أَعْيَن والأعمش وجماعة، وحدَّث عن الحكم وطلحة بن مُصَرِّفٍ وعديّ بن ثابت وعمرو بن مرَّة وحبيب بن أبي ثابت ومنصور بن المعتمر وجماعة. وكان يجلب الزَّيت من الكوفة إلى حُلْوان ويجلب إلى الكوفة الجُبن والجوز. قال سفيان الثّوري: ((ما قرأ حمزة حرفاً إلا بأَثَر)). وهو إمام الكسائي - في الهمز والإدغام - قال رجل لحمزة: بلغنا أن رجلاً من أصحابك هَمزَ حتى انقطع زِرُّه. قال: لم آمرهم بهذا كلِّه. قال ابن معين: ((حمزة ثقة)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقد كره قراءة حمزة ابن إدريس الأودي وأحمد بن حنبل وجماعة، لفرطِ المدِّ والإمالة والسَّكْت على الساكن قبل الهمزة وغير ذلك. حتى إن بعضهم رأى إعادة الصلاة، وهذا غُلُوّ. وقد استقر الحال، وانعقد الإجماع على ثبوت قراءته. روى له مسلم والأربعة، وتوفي سنة ست وخمسين ومائة. ٣٨٤٤ - ((ابن عبد الله بن عمر)) حَمْزة بن عبد الله، أبو عُمارة القُرشيّ العَدويّ المدنيّ. حدَّث عن أبيه وعائشة. ووفد على بعض خلفاء بني أميَّة مُسْتَمِيحاً، وأمه أم سالم؛ أم ولد، وأخوه عُبَيد الله شقيقه. وروى عنه الزُّهري، وكان قليل الحديث. قال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: فقهاء المدينة إثنا عشر، سعيد وأبو سَلَمة، والقاسم بن محمد، وسالم وحمزة، وزيد، وعُبيد الله، وبِلال بنو عبد الله بن عمر، وأبان بن عثمان، وقَبيصة بن ذُؤيب، وخارجة وإسماعيل ابنا زيد بن ثابت. وتوفي في حدود العشرة والمائة، وروى له الجماعة . ٣٨٤٥ - ((الحافظ المَصْريّ)) حَمْزة بن محمد بن عليّ بن العباس، أبو القاسم الكنانيّ المصريّ الحافظ. سمعَ النسائي والحسن بن أحمد بن الصَّيقَل، وعِمران بن موسَى الطبيب، ومحمد بن سعيد السَّراج، وسعيد بن عثمان الحرّاني، وعبدان بن أحمد الأهوازيّ، وأبا يَعلى الموصلي، ومحمد بن داود بن عثمان الصّفدي وجماعةً كثيرة. ورحل وطوَّف، وجمع وصنّف. وروى عنه ابن مندة والحافظ عبد الغني، ومحمد بن عمر بن الخطّاب، والحسين بن الحسن اللّواز ٢٢٨)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٣٣١/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٤/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي = (٦٠٥/١)، و((ديوان الإسلام)) له (٧٤٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٧/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١٩٩/١)، و((لسان الميزان)) له (٢٠٤/٧). ٣٨٤٤ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٧/٣، ٤٨)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٩٣٠/٣ - ٩٣٣)، و((الطبقات)) لابن سعد (٨٦/٨)، و((الثقات)) لابن حبان (١٦٨/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٣٣/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٠/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١٩٩/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٤/١). ٣٨٤٥ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (١٣٦/٣ - ١٣٨)، و((العبر)) له (٣٠٨/٢)، و((الولاة والقضاة)) للكندي (٥٥٥ - ٥٥٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠/٢)، و((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٤٥١/٤، ٤٥٢)، و ((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٣٧٧)، و((حسن المحاضرة)) له (١٥١/١)، و(كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٥٩٦)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٨٠/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٨١/٤). ١٠٧ حَمْزة بن يوسف بن إبراهيم وغيرهم. قال الشيخ شمس الدين: وكان حافظ مصر بعد أبي سعيد بن يونس. وتوفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ٣٨٤٦ - ((أبو يَعلَى الطَّبيب)) حَمْزَة بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن حمزة، أبو يَعْلَى المُهلَّبي التّيسابوريّ الطبيب الحاذق. توفي سنة ستٍ وأربعمائة. ٣٨٤٧ - ((حَمْزة بن سليمان)) حَمْزَة بن سليمان بن عبد الله الكامل بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب . - سوف يأتي ذكر والده في حرف السّين إن شاء الله تعالى - أخرجه بنو إدريس وعِثْرَته إلى الغرب الأوسط. وكان أشهر العترة حمزة، وبعده إبراهيم. وإلى حمزة هذا يُنسب سُوقُ حمزة بالغرب الأوسط. وتوارث بنوه الأمر هنالك وكثُروا، إلى أن توجّه جوهر غلام المعِّز العُبَيديّ برسْم العلويين القائمين بالمغرب. فحمل كل مشهور منهم إلى مَولاء، وخلعهم عن مُلْكهم. وبقيت منهم بقايا في الجبال والأطراف. وهم مشهورون مُكْرَمون عند قبائل البربر. وكان لحمزة هذا شعر ضعيف، منه: [الكامل] جَدّي النبيُّ وبنتُه أُمي فما ذا يبتغي عندي الفَجورُ المُكذِّبُ؟ أبنُو أميَّةَ أمْ بَنُو العبَّاسِ منْ أكفائنا، بَرْقٌ لَعَمري حُلَّب وليس بعده من بني سليمان من له شعر، لغلبة العجمة عليهم وبُعْدِهِم عن الحواضر الأدبية، وتخلقهم بالأخلاق البربرية . ٣٨٤٨ - ((الأنصاريّ)) حَمْزة بن أبي أُسَيْد مالك بن ربيعة، الأنصاريّ. روى عن أبيه والحارث بن زياد الأنصاريّ. وتوفي في حدود المائة للهجرة. وروى له البُخاريّ وأبو داود وابن ماجه . ٣٨٤٩ - ((أبو القاسم الجُرجاني الحافظ)) حَمْزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله، القُرشي السَّهمي، من ولدِ هشام بن العاص، أبو القاسم الجُرجانيّ الحافظ. روى عنه البيهقي وغيره، وصنَّف التَّصانيف وتكلّم في الجَرْحِ والتَّعديل. وتُوفي سنة سبع وعشرين وأربعمائة. ٣٨٤٦ - ((الأنساب)) للسمعاني (١٢٢/٨)، و ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٦٤/١٧)، و((العبر)) له (٩٤/٣)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٠٦٤/٣)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (١٨١/٣). ٣٨٤٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٦/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢١٤/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٤/ ١٦٨)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٣١/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٣/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٦/٣)، و(تقريب التهذيب)) له (١٩٩/١). ٣٨٤٩ - ((المنتظم) لابن الجوزي (٨٧/٨، ٨٨)، و((الأنساب)) للسمعاني (٢٠٢/٧)، و((معجم البلدان)) لياقوت مادة (جرجان)، و((الكامل)) لابن الأثير (٧٩/٦)، و((اللباب)) له (٥٨٠/١)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٧٢/٣)، و((العبر)) له (١٦١/٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٨٣/٤)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٤٢٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٨١/٥٥- ٢٩٠ - ١٨٤٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٣١/٣)، = ١٠٨ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣٨٥٠ - ((أبو يَعْلَى الجَعْفريّ)) حَمْزَة بن محمد، الشَّريف أبو يَعْلَى الجَعْفريّ البغدادي. من أولاد جعفر بن أبي طالب. كان من كبار علماء الشّيعة. لزم الشَّيخ المفيد، وفاق في الأصولَين والفقه على طريق الإماميَّة، وزوَّجه المفيد بابنته. وصنّف كتباً حِساناً، وكان من صالحي طائفته، وتُوفي سنة خمسٍ وستين وأربعمائة. ٣٨٥١ - ((ابن القُبَّيْطِيّ المقرئ) حَمْزَة بن علي بن حمزة بن فارس بن محمد، أبو يَعْلَی الحَرّاني، ابن القُبَّيطي البغدادي المقرئ. من كبار القراء. قرأ بالروايات والطّرق على المشايخ، وسمع الكثير. وقرأ العربية وحصَّل منها طرفاً صالحاً. قرأ على والده وعلى عبد الله بن عليّ بن أحمد - سِبْط أبي منصور الخياط - وعلى المبارك بن الحسن الشّهر زُوري، وعمر بن ظفر المغَازلي وعلى خَلق كثير. وسمع من محمد بن أحمد بن توبة وعبد الرحمن بن محمد القَزَّاز، وعبد الله بن علي بن أحمد المقرئ، وإبراهيم بن محمد بن نَبهان الغَنويّ الرَّقي، والحافظ ابن ناصرٍ وغيرهم. وكتب بخطه كثيراً، وحصَّل الأصول. واحترقت كتبه، وكان يقرأ عليه من أصول غيره، ثم أعاد لنفسه بخطه أجزاءً. وكان يكتب مليحاً وينقل صحيحاً. وقال ابن النَّجار محبُّ الدين: وكان ثقةً صَدوقاً حُجَّةً نبيلاً، من أئمة القُرَّاء المجوِّدين، موصوفاً بحُسْن الأداء الغمة (١). وكان يقصده الناس في ليالي شهر رمضان من الأمكنة البعيدة. وما رأيت قارئاً أحلى نغمةً منه ولا أحسن تجويداً، مع عُلُوْ سِنْه وانقِلاع ثَنيته. وكان تام المعرفة بوجوه القراءات وعِلَلها، وحفظ أسانيدها وطُرقها. وكان في صِباه من أحسن أهل زمانه وجهاً، وأظرفهم شكلاً مع عِفَّةٍ وصِيانة. وقد أكثر الشعراء في وصفه. من ذلك قول محمد بن محمد بن عمر ابن الأديب الكاتب [الوافر]: تَمِلَّكَ مُهْجَتي ظَبْيٌ غَرِيرٌ ضَنيتُ به وَلم أَبلغْ مُرادي فَتصحيفُ اسمهِ في وَجْئَتيْهِ وَمِنْ ريقٍ بفيهِ وفي فُؤادي ومن شعر ابن القُبَّيْطي كتب به إلى المستضيء [الكامل]: يا ابنَ الأُولى سادُوا وَشادُوا ما بَنوا بمكارم إِحصاؤُها مُتَعذّرُ أنتمُ وُلاةُ الأمْرِ بعد محمدٍ حتى يَضُمَّ العالمينَ المحشَرُ و ((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٤٥٣/٤)، و((مخطوطات الظاهرية)) ليوسف العش (٢٤٢). == ٣٨٥٠ - ((تاريخ الإسلام) للذهبي وفيات سنة (٤٦٥ هـ) صفحة (١٦٦) ترجمة (١٣٢)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (١٤١/١٨)، ((الفهرست)) لابن بابويه صفحة (٦٢) ترجمة (١٣٥)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٢٥١/٦)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٦٧٩/٢ - ٦٨٠) ترجمة (٣٠١٤)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٨٠/٤). ٣٨٥١ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٩٢/٢)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٦٤/١)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٥٢٦/٨، ٥٢٧)، و((العبر)) للذهبي (٤/٥)، و((معرفة القراء الكبار)) للذهبي (٤٦٤/١)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (٢/ ٥٠)، و ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٩١/٦)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٥٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٧/٥). كذا في الأصل، والصواب («للنغمة)). (١) ١٠٩ حَمْزة بن علي بن طَلْحة بن يوسف الرَّازي وإليكمُ إسنادُ كلٌّ فضيلةٍ منكم وعنكم تُسْتَفادُ وتُؤثَرُ توفي سنة اثنتين وستمائة، وهو أخو أبي الفرج محمد، وتقدم. وكان حمزة الأكبر. ٣٨٥٢ - ((الأجَلّ الوزير)) حَمْزة بن إبراهيم، أبو الخطّاب. ربَّاه جعفر بن المكتفي بالله. وكان متوحّداً في علم النجوم، فتعلَّم منه شيئاً يتكسَّب به على الطريق. فنفق بالنجوم على الموفَّق أبي علي بن إسماعيل. وكان وزير الملك بهاء الدَّولة، فاستخلفه بحضرة بهاء الدَّولة فتقرَّب إليه. واستولى على أمور المملكة في أيامه وأيام ابنه سلطان الدولة. وكان إليه الأموال والخزائن والقِلاع. وخوطِب بالأجَلّ. كان بحضرة الملك بهاء الدولة في يوم نُوروز أو مَهرجان، فدخل عليه تركي من خالص الترك يخدمه على حَسَب ما جرت به عادتهم. ثم قال له بالعجمية كلاماً معناه: تعيش ألف سنة. فقال له: وهل يعيش إنسان ألف سنة؟ فقال: نعم تعيش أنت مائة سنة، وتعمل عملاً جميلاً تُذكّر به تسعمائة سنة، فذلك ألف سنة. لأن الثَّناء عُمر ثانٍ. توفي سنة تسع عشرة وأربعمائة، وخلّف ألفي ألف دينار. ٣٨٥٣ - ((أبو سعد ابن النَّباطيّ)) حَمْزة بن الحسين، أبو سعد ابن النَّباطيّ. من أهل عُكبّرا. روى عن أبي الحسن عليّ بن عيسى الشّاكر الشّاعر ديوان شعره. ٣٨٥٤ - ((ابن البَقْشلام)) حَمْزة بن علي بن طَلْحة بن يوسف الرَّازي. أبو الفتوح المعروف بابن البَقْشلام . - بفتح الباء الموحّدة وسكون القاف بعدها شين معجمة، وبعد اللام ألف لام - يُدعى كمال الدّين. كانت أمه أرضعت المسترشِد بلبنه، ورَبَي معه في الدار. فلما وَلِيَ الخلافة، ولأَّه الحِجْبة بباب النُّوبيّ. ثم ولاَّه وكالَته وجعله صدراً بالمخزن. وولاَّه النظر في أعماله، وأعلَى كلمته وفوَّض إليه الأحوال حتى دان له الخاصّ والعامّ وساوَى الوزراء. ولما مات المسْتَرشد وٍوَلي أخوه المقتفي، أقرَّه على النظر بالمخزن ثم إنه حَجَّ وعاد وغيَّ زِيَّه، واستعفى من الخدمة. فأُغْفيّ وجلس في بيته مُكبّاً على العبادة. وبنى مدرسة شافعية، ووقف عليها ثُلُث أملاكه. وكان من محاسن الزمان. وقال فيه أبو الحسن ابن الخل الفقيه [السريع]: يا عَضُد الإسْلامِ يا مَنْ سَمَتْ إِلَى العُلَى هِمَّتُه الفاخرَهْ ٣٨٥٢ - ((ديوان الشريف المرتضى)) (٣٧/٢ - ٧١ - ٣٢٨)، و(١٩/٣)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٨/٦)، و((النجوم الزاهرة)» لابن تغري بردي (٢٦٨/٤)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٣٨/٢٨)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/ ٢٧٦) . ٣٨٥٤ - ((الكامل)) لابن الأثير (١١/٧ - ١٦١)، و((تكملة إكمال الإكمال)) لابن الصابوني (٤٥)، و(«معجم الأدباء)» لياقوت (٢١٤/١٣) في ترجمة ابنه الكاتب الحاجب علي بن حمزة، و((مرآة الزمان)» لسبط ابن الجوزي (٨/ ٢٣٦، ٢٣٧)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٠٢/١٠)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٤٥/١١)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيئي (٤٨/٢)، و((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٥/ الترجمة ٣٤٠ من الكاف). ١١٠ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات كانَتْ لكَ الدُّنيا فَلَمْ تَرْضَها مُلْكاً فأخلَدْتَ إلى الآخرة توفي سنة ست وخمسين وخمسمائة. ٣٨٥٥ - ((الأشرف الكاتب المصريّ)) حَمْزة بن علي بن عثمان بن يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن يعقوب بن مسلم بن مُنبه، القُرشيّ المخزُميّ. أبو القاسم الكاتب من ولد عبد الله بن أبي ربيعة المخزُومِيّ، يُلَقَّب بالأشرف. من أهل مصر. كان والده صاحب ديوان مصر أيام المصريين، وولي هو الديوان أيام صلاح الدّين. وكان كاتباً سديداً حاذِقاً بليغاً، له نظم ونثر. وكان ينشىء الكتاب من أسْفله إلى أعلاه على أحسن ما يكون من غير توقُّف، واشتُهِر بذلك. وسمع الكثير من السِّلفيّ ومن دونه بالدِّيار المصرية. وحصَّل الأصول المِلاح، وخاف من ابن شكر وزير العادل أن يقصده بأذىّ. فهرب إلى الشام واتصل بخدمة الظّاهر صاحب حلب، فأكرم نُزُلَه. وكان يراسِل به الأطراف، وأرسله مرَّتين إلى بغداد. وتوفي فُجاءَة بالقاهرة سنة خمس عشرة وستمائة. ومن شعره [البسيط]: زِيادَةُ الُولِ نقصّ ظاهِرُ الأَثَرِ وقد سَرى ذاك حتى كانَ في الشَّجَرِ أُنظر إلى الحَوْرِ لما عادَ مُعْتَلِياً كيفَ اغتدَى وهوَ خالِ الغُصْنِ مِنْ ثُمَر ٣٨٥٦ - (نجم الدين الأُضْفونيّ)) حَمْزة بن محمد بن هبة الله بن عبد المنعم، الصَّاحب نجم الدين بن(١) الأَصْفوني. سمع من الشيخ تقيّ الدّين القُشَيرِيّ. وحضر مجلس إملائه سنة تسع وخمسين وستمائة بقُوص. وتنقَّل في الخِدَم الدّيوانية، ثم تولَّى النّظر بمصر أيام المنصور قلاوون. يُقال إِن الشُّجاعيّ دَسَّ عليه أحد عبيده. وكان الصَّاحب نجم الدين يثقق إليه ويأكل من يده، فأعطاه الشُّجاعيّ مائة دِينارٍ وقال: ((أشتهي منك أنك تدافع مخدومك عن الأكل حتى يناله الجوع. فإذا طلب منك شيئاً يأكله ادفع إليه هذه الكعكة))، ففعل ذلك فكانت مَنيته فيها. ولما مات أوَّل ما طلب الشُّجاعيّ ذلك العبد وقتله بالمقارع، وأخذ المائة دِينارٍ وغيرها منه. وكان نجم الدين يحب القرآن والحديث. ولما مات، تطَلَّب الشُّجاعيّ أصحابه ومعارفه بكلّ مكان. وكان من جملتهم شرف الدين محمد النّصيبي، فهرب منه مدَّةً. ثم كتب إلى الشُّجاعي هذه الأبيات [الكامل]: دَعْ عَنْك عذلي يا عَذُولي فإن بي من فُرِقَةِ الأحبَابِ ما يَكفيني القَلبُ قَلبي والجُفونُ جُفوني لا تلح في حُزني وفَيْض مَدامعي والرَّكبُ مُرتَحِلٌ أبثُ شُجوني أنكرتَ مني غيرَ وقفةٍ ساعةٍ ٣٨٥٥ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٢/ ٤٥٠، ٤٥١)، و((تاريخ ابن الفرات)) (١٢/٧)، و((الولاة والقضاة)) للکندي (٦٠٤). ٣٨٥٦ - ((تاريخ ابن الفرات)» (١٥٨/٧ - ٢٤٧ - ٢٥٩ - ٢٧٣ - ٢٨٤)، و((السلوك)» للمقريزي (٧١٣/٢)، و((الطالع السعيد)) للأدفوي (٢٣٢)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٢٢/٢)، و((الخطط التوفيقية)) لعلي باشا مبارك (٥٧/٨). سقطت من الطابع السعيد. (١) ١١١ حمزة بن موسَی هي وقفَةٌ قَصُرتْ وطالَ بلاؤها فكأنما هي دَولَةُ الأضْفوني في ذُلِّ أحزانٍ وضِيقِ سُجونٍ يا حَمزةَ بن محمدٍ أَقَيْتَنا لم تَمشِ هَوْناً في الأُمورِ فَكُلُّنا من شُؤْمِ رَأْيكَ في عذابِ الهُونِ يَأْوِي بَهَا حَقّاً وَبَينَ رَهِينٍ ما بينَ مَطْرودٍ عَنِ الأوطانِ لا تَجْنِي وَنُؤْخَذُ بالجِنايَةِ هَكَذا العُقَلاءُ مَأْخُوذونَ بالمجنونِ فلما وقف عليها الشُّجاعيّ أمَّنه وأمره بالظُهور، ولم يتعرَّض إليه. وكان قد حصل بينه وبين أبي طالب بن الثّابُلسيّ صورة، فقال كمال الدِّين محمد بن بشائر القُوصيّ الإِخميميّ [الطويل]: أبا طالِبٍ ما أنتَ قِرْنْ لِحَمزةٍ لأنكُما في الدِّينِ مُخْتلِفانِ وحَمزَةٌ لَبَّاهُ بِكُلٍ لِسانِ دَعاكَ النبيُّ الھَاشِميُّ فلم تُچِبْ ومن شعر نجم الدين الأصفوني [الكامل]: وقُبا وَهُنَّ منازِلُ الـوُرَّادِ ولَقد أحِنُّ إلى العَقيقِ وَيَثْربِ وأوَدُّهنَّ وليس هُنَّ بِلادي وأُحِبُّهِنَّ وليس هُنَّ منازِلي وله قصيدة يمدح بها سيّدنا رسول الله وَله. وكانت وفاته سنة اثنتين وثمانين وستمائة. ٣٨٥٧ - ((ابن شَيخ السلامِيَّة)) حَمْزة بن موسَى، الشَّيخ الإمام العالِم الفقيه الحنبلي الخاقاني. نسبةً إلى الفتح بن خاقان وزير المتوكل. عز الدين ابن القاضي قطب الدين ابن شيخ السلامية. يأتي ذكر والده إن شاء الله تعالى في حرف الميم مكانه. سألته عن مولده فقال: سنة ستّ عشرة وسبعمائة. توفي والده وهو في الجيش يباشر مُشارفة الجيوش بدمشق. ثم إن الأمير سيف الدين تنكز أخذ منه مبلغ مائة ألف درهم - فيما أظن - من غير ذَنْب ولا جِناية، لكن نِقْمَةً على والده. فوزن ذلك من غير انزعاج ولا إكراه. ثم ترك الخِذم وأقبل على العِلم، وزهِد في المناصب وأعرض عنها إعراضاً كلياً. وأكبَّ على الاشتغال والمطالعة إلى أن برع في المذهب والخِلاف، وصار علاَّمةً في النُّقول ومعرفة مذاهب الناس. وتَولَى تدريس الحنبليّة التي عند الرَّواحية داخل باب الفَراديس. وشرح ((مراتب الإجماع)) لابن حَزْم في عشرة أسفار، واستدرك عليهِ قيوداً أهملها. وحَسْبُك بمن يستدرك على الحافظ ابن حزم واطلاعه. وشرح ((أحكام)) الشيخ مجد الدين بن تيمية في مجلداتٍ كثيرة. ٣٨٥٧ - ((الوفيات)) لابن رافع السلامي (٣٣٧/٢)، و((السلوك)) للمقريزي (١٦٥/٤)، و((تاريخ الصالحية)) (٢٢٦ . ٣٠٦)، و((الدارس)) للنعيمي (٤٨٩/١)، و(٧٥/٢ - ٧٦) ((وفاته - نقلاً عن ابن قاضي شهبة - سنة (٧٦٩ هـ))، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٦٥/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٤/٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٠١/١١)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٨١/٤)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/ ٢٨٠). ١١٢ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣٨٥٨ - ((أبو طالب الأسَديّ)) حَمْزة بن غاضِرَة بن محمد بن العبَّاس، أبو طالب الأسديّ العاني الأديب. سمع من جماعةٍ ببغداد، ودخل خُراسان وسكن بُوشنج وحدَّث بها. وكان أديباً فاضلاً شاعراً مشهوراً بالأدب. قال العِماد الكاتب: ترامت به الأسفار إلى بُوشنج، فاستوطن بها. وبُنيت فيها مدرسة باسمه، وانثالت التَّلامذة عليه كَعُرف الضَّبُع. واستقر فيها استقرار الظُفر في بُرثُن السَّبع. وحسُنَت آثاره على المختلفة إليه، المقتبسة مما لديه. وله شعر الأدباء والنحاة، وليس مع ذلك من صخر البلادَة نحات. قلت: هذا من كلام الباخرزي في دُمَية القصر ترجم له هذه الترجمة. وأورد له [المتقارب]: برَفضِ الوَقارِ وَخَلْعِ الرَّسَنْ أَضَعْت الشبابَ وخُنْتَ المَشیبَ فحتى متى ذا أما آنَ أنْ! ولم تُزْعِ سَمْعاً إلى واعِظٍ وأورد له [السریع]: مُعَذْباً ما بينَ عُذَّالي أصبحتُ في الحُبِّ كما قد تَرى مَلآنَ من قيلٍ ومن قالٍ أُعِدُّ ما شِئْتُ لِيَومِ اللَّقًا لم يَخْطُرِ العَثْبُ على بالِي حتى إذا أبصَرته مُقبِلاً توفي سنة خمسين وأربعمائة. ٣٨٥٩ - ((ابن المُعتَز بالله)) حَمْزَة بن المعتزِ محمد بن المتَوكِل، أخو عبد الله. روى عن أخيه عبد الله. ٣٨٦٠ - ((أبو يَعْلَى الزَّينبي)) حَمْزَة بن محمد بن عليّ بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو يَعْلَى الهاشمي الزَّينبي. أخو أبي نصر محمد وأبي الفَوارس طراد، وأبي طالب الحسين. من بيت النّقابة والتقدُّم. سمع عليَّ بن محمد بن الحسن المعروف بابن قَشّيش، وأبا العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسِطي، وأبا محمد الحسن بن محمد بن الحسنِ الحَلال وغيرهم، وحدَّث باليسير. عاش سبعاً وتسعين سنة، وتُوفي سنة أربع وخمسمائة. ٣٨٦١ - ((القاضي فخر الدَّولة ابن أبي الجِنّ)) حَمْزَة بن الحسن بن العبَّاس بن الحسن بن أبي الجِنّ، القاضي فخر الدَّولة أبو يعلَى العلوي الحسيني. وَلِيَ قضاء دمشق من قِبَلِ الظَّاهر العُبَيدي. ٣٨٥٨ - ((دمية القصر)) للباخرزي (٤٠/٢ - ٤٠٥)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٣٣٦/١). ٣٨٦٠ - ((المعارف)) لابن قتيبة (٢/٦)، و((العبر)) للذهبي (٨/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٢/٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨/٤). ٣٨٦١ - ((المعارف)) لابن قتيبة (٢١٦)، و((إتعاظ الحنفا)) للمقريزي (١٥٦/٢)، و((الولاة والقضاة)) للكندي (٥٠٠)، و((ذيل تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (٨٣)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤٤٢/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٥/٥)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (٤٥/٢٨). ١١٣ حَمْزَة بن بِنْضٍ ووَليَ نقابة الأشراف بمصر. وجدَّد بدمشق منابر وقِنْياً، وأجرى الفّوارة. وذُكِر أنه وُجِد في تذكرته، كل سنة سبعة آلاف دينار صدقة. وتُوفي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، وكان مُمَدَّحاً. وممَّن مدحه ابن حیُّوس. ٣٨٦٢ - ((الحنَفيّ الشاعر)) حَمْزَة بن بِيضٍ - بكسر الباء الموحدّة وسكون الياء آخر الحروف وآخرها ضاد معجمة - الحنفيّ أحد بني بكر بن وائل. کوفي شاعر مجيد سائر القول، كثير المجون، كان منقطعاً إلى المهلَّب بن أبي صُفْرة وولده، ثم إلى بلال بن أبي بُردة، حصلت له أموال كثيرة إلى الغاية، من ذهبٍ وخيلٍ ورَقيق، قِيل إِنه حصَّل ألف ألف درهم، وتوفي سنة عشرين ومائة. أَتى بلال ابن أبي بردة، وكان كثير المُزاح معه، فلما قدم عليه قال لحاجبه: استأذن لحمزة بن بِيْض الحاجب. فدخل الحاجب فأخبره به فقال: اخرج فقل له: حمزةً بن بِيض ابنُ مَنْ؟ فقال له: ادخل فقل له: الذي جئت إليه إلى بنيار الحمام وأنت أمرد تسأله أن يهب لك طائراً، فأدخلك وناكك ووهب لك الطائر. فشَتمه الحاجب فقال له: ما أنت وذا؟ بعثك برسالةٍ فأخبره الجواب. فدخل الحاجب وهو مُغْضَب. فلمَّا رآه بلال ضحك وقال: ما قال لك، قبَّحه الله؟ فقال: ما كنت لأَخبر الأمير بما قال، فقال: يا هذا، أنت رسول أدّ الجواب. فأبى، فأقسم عليه حتى أخبره. فضحك حتى فحص برجليه وقال: قل له قد عرفنا العلامة فادخُل. فدخل وأكرمه وسمع مديحه وأحسن صِلَته. وأراد بِلال بقوله: ابن بِيض ابن مَنْ، قَوْل الشاعر فيه [البسيط]: أنتَ ابنُ بِيضٍ لَعَمري لَسْتُ أُنكِرِه فقدَ صَدَقْتَ ولكنْ مَن أبو بِيضٍ؟ وقَدِمَ على مَخْلَد بن يزيدَ بن المهلَّب وعنده الكُميت فأنشده [المتقارب]: أتيناك في حاجّةٍ فاقْضِها وقُلْ مَرْحباً يَجِبُ المرحَبُ متى وعدوا عِدَةً يَكْذِبُوا ولا. لا تكِلَنَّا إلى معشَرٍ لَهُمُ خضَعَ الشرقُ والمغْرِبُ فإِنَّكَ في الفَرْعِ فِي أُسْرَةِ ـكَ ما يَبْلغُ السّيدُ الأَشَيبُ بَلَغْتَ لِعَشْرٍ مَضَتْ مِنْ سِنِيٌّـ فَهمُّكَ فيها جِسامُ الأُمورِ وهَمُّ لِـداتِكَ أنْ يَلْعَبوا وجُدْتَ فَقُلْتَ: ألا سائِلٌ فَيُعْطَى ولا راغِبٌ يَرغَبُ؟ ومِمَّنْ يَنوبُكَ أنْ يَطْلبوا فَمِنْكَ العطِيَّةُ للسائلينَ فأمر له بمائة ألف درهم فقبضها، وسأل عن حوائجه، فأخبره بها فقضاها جميعاً. وقيل أنه حسَده الكُمَيت فقال له: يَا خَّمْزة، أنت كمُهْدي التَّمر إلى هَجَر. فقال: نعم. ولكنْ تمرُنا أطيب ٣٨٦٢ - (معجم الأدباء)) لياقوت (٢٨٠/١٠)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٦٧/٥)، و((الحيوان)) للجاحظ (٥/ ٤٥٤)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٢٠٢/١٦ - ٢٢٥)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٥٩١)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (٣٩٥/١)، و(تاج العروس)) للزبيدي (١٤/٥، ١٥)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٢٧/٣ . ٤٠٦)، و(نهاية الأرب)) للنويري (٧٩/٤ - ٨٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٧٧/٢). ١١٤ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات من تمر هَجَر. وأودع حمزة عند ناسِكِ ثلاثين ألف درهم، ومثلها عند رجلٍ نَبَّذ. فأما الناسِكُ فبنى بها داره وزوَّج بناتِه، وأنفقها وجَحده. وأما النَّبّاذُ فأدَّى إليه الأمانة في ماله. فقال حَمْزة [المتقارب]: ألا لا يَغُرَّنْكَ ذو سَجْدةٍ يظَلُّ بها دائباً يَخْدَعُ تُسَبِّحُ طَوْراً وتَسْتَرجِعُ وما للثّقى لَزِمَتْ وَجْهَهُ كأن بجَبهتهِ حِلْبةً ولكنْ ليعثَر مُسْتَوْدِعُ فلا تنفِرَنَّ من أهل النَّبيذِ فَعِندَكَ عِلْمٌ بما قد خَبّر وإن قِيلَ يَشْرَبُ لا يُقلِع تُ إنْ كان عِلْمٌ بهم يَنفَعُ فلَيسَتْ إلى أهْلِها تَرجِعُ ثلاثُونَ ألفاً حَواها السُّجُودُ فأصبحَ في بيتِه يَرْتَعُ بَنَى الدارَ مِنْ غَيرِ ما مالِه مَهائِرُ من غيرِ مالٍ حَواهُ يُقَاتُونَ أرزاقَهم جُوَّعُ وأدَّى أخو الكأسِ ما عِنْدَه وماكُنْتُ في رَدها أطمَعُ وكان عبد الملك بن مروان يعبث به، فوجَّه إليه ليلةً رسولاً وقال: چِثني به على أي حالٍ وجدَته. فهجم الرسول إليه فوجده داخلاً إلى بيت الخَلاء. فقال: أجب الأمير. فقال: ويَحَكَ! أكلت كثيراً وشربت نبيذاً حُلواً وقد أخذني بطني، فقال: لا سبيل إلى مُفارقَتك. فأخذه وأتى به، فوجده قاعداً في طَارِمةٍ، وعنده جارية جميلة يتخطّاها، وهي تسجُر البخُور. فجلس يحادثه، وهو يعالج ما هو فيه من داء بطنه. فعرضت له ريحٌ فسيَّبها ظنّاً أن البخورُ يسترها. قال حَمْزة: فوالله لقد غلب ريحُها المنتِن ذلك النَّدّ، فقال: ما هذا يا حَمْزة؟ قال، فقلت: عليَّ عهدُ الله وعلي المشيُ والهْديُ إن كنت فعلتُها، وما فعلها إلا هذه الجارية، فغضب وخجلت الجارية وما قدَرَت على الكلام. ثم جاءتني أخرى فسرَّحتها وسطع والله ريحها. فقال: ما هذا ويلك؟ أنت والله الآفة. فقلت: امرأتي طالِقٍ إن كنت فعلتها، فقال: وهذه اليمين لازمة لي إن كنت فعلتها، وما هو إلا عمل هذه الجارية. فقال: وَيْلكِ ما قصتك؟ قومي إلى الخَلاء إن كنت تجدين شيئاً، فأطرقت، وطمعت فيها فسرحت الثالثة، فسطع من ريحها ما لم يكن في الحساب. فغضب عبد الملك حتى كاد يخرج من جلده، ثم قال: (يا حَمْزة، خذ بيد هذه الجارية الزانية فقد وهبتها لك، وامض فقد نغَّصت عليَّ ليلتي). فأخذت بيدها وخرجت، فلقيّني خادم فقال لي: ما تريد أن تصنع؟ فقلت: أمضي بها فقال: والله لَئِن فعلت ليُبغضَنَّك بغضاً لا تنتفع به بعده. وهذه مائتا دينار، فخذها ودع هذه الجارية. فقلت: والله لا نقصتُك من خمسمائة دينار. فقال: ليس إلا ما قلت لك. فأخذتها وأخذ الجارية. فلما كان بعد ثلاث، دعاني عبد الملك فلقيَني الخادم فقال: هذه مائة دينار أخرى وتقول ما لا يضرُّك، ولعلَّه ينفعُك فقال(١): ما هو؟ قال: إذا دخلت إليه تدَّعي عنده أنَّ تلك الفوات: فقلت، وهو الصواب. (١) ١١٥ حمزة التركمانيّ هو شمس الدّین الفسوات الثلاث منك. فقلت: هاتها. ودخلت، فلما وفقت بين يديه قلت: لي الأمان يا أمير المؤمنين. فقال: قل، فقلت: أرأيت تلك الليلة ما جرى من الفسوات. قال: نعم، قلت: عليَّ وعليَّ إن كان فَساهُن غيري. فضحك حتى سقط على قفاه، وقال: فلِمْ ويلك ما أخبرتني؟ فقلت: أردت خِصالاً، منها: أن قمت وقضيت حاجتي، ومنها أني أخذت جاريتك، ومنها أني كافأتك على أذاك لي بمثله، حيث منعني رسولك من دفع أذاي. قال: وأين الجارية؟ قلت: ما خرجت من دارك. وأخبرته الخبر، فسُرَّ بذلك وأمر لي بمائتي دينارٍ أخرى وقال: (هذه لجميل فِعلك وتَركِك أخذ الجارية). وأخبار حَمْزة في الأغاني كثيرة، وكلها ظريف. ٣٨٦٣ - ((شمس الدين حَمْزة التُّركمانيّ)) حَمْزة التركمانيّ هو شمس الدّين. كان وافداً من تُركُمان الشّرق. اتصل بخدمة الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى. وكان جريئاً مِقْداماً عارفاً بأخبار رُستمَ المذكور في كتاب ((شاهنامة)) وعلى ذهنه شيء من أخبار ملوك الفُرس. فدخل على تنكز، وراج عليه وأظهر له معرفة بلاد التَّتار. فسَيَّره مرةً إليها، وأمره أن يشتري له جاريةٌ. فأحضرها فأعجبته، ووقعت من قلبه. وصار يُداخِله بتلك الأخبار المذكورة في كتب ((شاه نامة)). إلى أن بقي يسمر عنده في الليل. وطال هذا الأمر، وكان يقيم عنده في الليل جانباً وافراً. وأخذ في الحط على ناصر الدين الدَّوادار وتلك الرِّفعة. وقرَّر عنده أموراً وهم غافلون عنها، إلى أن تحقَّق بعض ما أوحاه إليه، فعَظُم وتمكن عنده. ولم يزل إلى أن عقر ناصر الدين الدوادار، وعمل على قتل ابن مقلِّد. وأبعد ناصر الدين، وعمل على عزل القاضي شرف الدين بن الشَّهاب محمود كاتب السِّرّ، وعلى علاء الدين بن القلانسِيّ، وعلى القاضي جمال الدين بن جملة. وأعطب جماعةٌ من البريدية وغيرهم. وتقدَّم وصار في رتبة ناصر الدين الدوَّادار وفي مكانته، وصار يتوجَّه في البريد إلى السُّلطان، ويحضر بأسرار. وعمل على جماعةٍ من مماليك تنكز الأقدمين وأبعدهم. ولم يبق عنده أحد في رتبته، حتى إِنه كان يدعوه رُستمّ باسم رُستمّ المذكور في كتاب ((شاه نامة)). وتمرَّد وتجبَّر وتكبِّر وظلم وبالغ في العَسْف. وعَمَّر حَمَّاماً عند القَنَوات، وزَخرفه فكثُرت الشَّكاوى عليه، فتنمَّر له الأمير سيف الدين تنكز وسجنه وعذَّبه. وجرت عليه شدائد، وأخذ أمواله ورماه بالبندُق في جسمه وهو عُريان، لأنه كان يقول له مثل ذلك ويأمره به. فذكر له هذه العقوبة، ولم يستعملها إلا فيه، حتى تورَّم وخاف عليه الهلاك. وعُمِل قماش لبسه النساء ذلك العصر، وسُمّيَ بندق حمزة. وما رَقَّ له أحد من سوء ما عامل به الناس. ثم إنه نُقِل من القلعة إلى حبس باب الصّغير مدةً، ثم أفرج عنه. ثم إنه تعرّض للنّائب رحمه الله تعالى، فبعث به إلى مغارة زلاًیا، فقطع لسانه من أصله. وقيل قُطّعت أربعته وهلك في شهر ربيع الأول سنة خمسٍ وثلاثين وسبعمائة. وكانت مدَّته دون السَّنتين أو ما حولها، وله في الظّلم والفَرعَنة حكايات وجد الجزاء في بعضها في الدنيا. ٣٨٦٣ - ((الوفيات)) لابن رافع السلامي (٤٤٥/٢)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٦٤/٢) وفيها توفي في شوال سنة (٧٣٣ هـ). ١١٦ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣٨٦٤ - ((الصَّاحِب عز الدين ابن القَلانسِيّ)) حَمْزَة بن أسعد بن مظفر بن أسعد بن حَمزة. هو الصدر المعظّم رئيس الدماشقة، الصَّاحب عز الدين ابن القلانسي التميمي الدمشقي. ولد سنة تسع وأربعين وستمائة. وتوفي سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. وهو عز الدين بن مؤيد الدين ابن مظفر ابنَ الوزير مؤَيد الدين. وسمع الصَّاحّب عز الدين من ابن عبد الدايم، والرضي بن البرهان وابن أبي اليسر. وحجَّ مرتين، وحدَّث بدمشق والحجاز. ووَلِيَ الوزارة بعد حضور السّلطان من الكرّك في المرّة الثانية. وصادره الأمير سيف الدين كرآي المنصوريّ لما وَلَيَ النيابة بدمشق، ورسم عليه ومنع أن لا يدخل إليه أحد. وكان كل يوم يسيِّر إليه طبق طعام وطبق فاكهةٍ وصحن حلوىَ ومشروباً وهو تحت الترسيم عنده. وكان يستحضره فإذا رآه قام له، فما لبث إلا يسيراً حتى حضر المرسوم بإمساك كرآي والإفراج عن ابن القلانسي، وبعدها لم يَلِ شيئاً. وكان ذا حُرمةٍ وافرةٍ في الدّولة، يُهادي أمراء مصر والشام الكبار. وإذا ورد أحد إلى دمشق - كائناً من كان، إما مُقيماً أو مُتوجِهاً إلى بلدٍ غيرها، ربّ سيف أو قلم - يبادر إليه بالسلام، ويجهز إليه ضِيافةً متجملة. وكان يركب مركوبه بعض الأوقات بلا خُف، رأيته مِراراً وكان على ذهنه تاريخ كثير، ووقائع لأهل عصره ولآبائهم، يستحضر منها جملةً تنفعه في نكاية من يريد إنحاسه، وأنشأ خلقاً. وكان ذا ثروةٍ وأملاكٍ وأموال. وكان كثير المكارمة للناس، مُحسِناً إلى أهله وإلى مماليكه وأولادهم. الألقاب الحِمصِيّ الشّيعي: محمود بن علي. ابن حُمصَة: علي بن عمر. ابن حَمكان الشَّافعي: الحسن بن الحسين. حَمك: اسمه محمد بن عبد الوهاب. الحَموي: نائب دمشق الأمير عز الدين أَيَك. حمّل ٣٨٦٥ - ((أبو نَضْلة الهُذَلي)) حَمَل ويُقال حَمَلة بن مالك بن النّابِغَة الهُذَليّ. نزل ٣٨٦٤ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٨/١٠ - ٢٨٠)، و((العبر)) للذهبي (١٥٦/٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٢/ ١٦٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٧/١٤)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٤٣٩/٤)، و((الدارس)) النعيمي (٩٦/١)، و((ذيل تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (١٠٤ - ٢٣٢ - ٢٨٣)، و((الشذرات)) لابن العماد (٤ / ١٧٤)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٧٧/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٧٧/٤). ٣٨٦٥ - ((تاريخ البخاري الكبير» (١٠٨/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٣٤٩/٣)، و((الطبقات)) لابن سعد (١/ = ١١٧ حُمَمة الصّحابيّ البصرة وله بها دار. يُكنى أبا نَضْلَة. ذكره مسلم بن الحجّاج في تسمية من روى عن النبي وَل من أهل المدينة، وغيره يعدّه في البصريين. ومخَرج حديثه في الجنين عند المدنيين وعند البَصريين أيضاً. كانت عنده امرأتان: إحداهما مُلَيْكَة والأخرى أم عَفيف. رَمتْ إحداهما الأخرى بحجرٍ أو مِسْطَح أو عمود فُسْطاطٍ فألقَت جَنيناً، فقضَى فيه رسول اللهِوَ ◌ّهِ بِغُرَّة عَبْدٍ أو أَمَةَ(١). ٣٨٦٦ - ((إبن سَعدانة الكلبيّ)) حَمَل بن سَعدانة بن حارثة بن مَعْقل الكلبي. وَفَد على رسول الله ◌َ﴿ وعقد له لواءً. وهو القائل [الكامل]: لَبِثْ قَليلاً يدركُ الهَيْجا حَمَلْ ما أحسَن المُوتَ إذا حانَ الأجَلْ وشهِد مع خالدٍ مشاهِده كلّها، وقد تمثّل بقوله سَعْد بن مُعاذٍ يوم الخندق حيث قال: (٢) ٣٨٦٧ - ((حُمَمة الصّحابيّ)). قال ابن المبارك في كتاب ((الجهاد)) له: كان رجل يُقال له حَمَمة من أصحاب محمد نَّه خرج إلى أصبهان غازياً في خلافة عمر فقال: اللهمّ إنَّ حمَمَة يزعم أنه يُحب لِقاءك. فإنْ كان حممةُ صادقاً فاعزم له عليه، وصدِّقْه. اللهم لا ترد حُمَمة من سفره هذا. فأخذه بَطنُه فمات. الألقاب حمنَة بنت جَحْش بن رئاب الأسَديَّة(٣). ٣٦ - ١٧٦)، و((الثقات)) لابن حبان (٩٤/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٧٦/١) رقم (٥٤٤)، == و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٣٥/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٨/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢/ ١٢٥)، و((تهذيب التهذيب)) له (٣٥/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٠١/١). أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة في ك الطب باب الكهانة (٥٤٢٦)، و(٥٤٢٧) عن أبي هريرة (١) مسلم (١٦٨١) والترمذي (٤١٠) ومالك (٢٢٤٩) وحم (٢٣٦/٢) وأبو داود (٤٥٧٩) وابن ماجه (٢٦٣٩) والنسائي (٤٨/٨) وحب (٦٠٢٢) ورواه المغيرة بن شعبة حم (٢٤٥/٤) والدارمي (٢٣٨٥) ومسلم (١٦٨٢)، و(٢٥٦٩)، و(٤٥٦٨) وابن ماجه (٢٦٣٣) والنسائي (٤٩/٨) وحب (٦٠١٦) وغيرهم. ٣٨٦٦ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٢/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٥٤/١)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٤ / ٤٥٤). بياض في الأصل بمقدار سطر واحد، وراجع الرواية في ((أسد الغابة)) و((الإصابة)). (٢) ٣٨٦٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٠٨/١)، و((أخبار أصبهان)) (٧١/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٣/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٥٤/١). (٣) انظر: ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨١٣/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٢٨/٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٩/٤). ١١٨ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات حُميَد ٣٨٦٨ - ((ابن ثَوْر الهلاليّ)) حُميد بن ثَوْرِ الهِلالي الشاعر، إسلامي أدرك النبيّ وَّ بالسن. وتوفي في حدود السبعين للهجرة، وقيلَ إِنه أدرك الجاهلية. وفد على خلفاء بني أميَّة، وعدَّه محمد بن سَلاَّم في الطَّبقة الرابعة من شعراء الإسلام. قال الأصمعيّ: الفُصَحاء من شعراء العرب في الإسلام أربعة: راعي الإبل النُميريّ، وتميمُ بن مُقْبلِ العَجْلانيّ، وابن أحمرَ الباهلِيّ، وحُمَيد بن ثَوْرٍ الهِلالِّي وكلهم من قيس عَيْلان. وقال في قَتَلة عثمان بن عقَّان رضي الله عنه [البسيط]: إن الخِلافَة لمَّا أُظعِنَتْ ظعنوا من أهلِ يَثْرِبَ إذْ غيرَ الهُدَى سَلكوا لمَّا رَأى اللَّهُ في عُثمانَ ما انتَهكوا وأيَّ دم - لا هُدُوا - مِنْ غِيِّهم سَفكوا فأيَّ سِتْرٍ على أشيَاعِهِم هَتكوا قَتْلٌ بِقَتْلٍ إلى دَهْرٍ وَمُعْتَرَكُ صارَتْ إلى أهْلها مِنْهم وأورثها السَّافِكي دَمِهِ ظُلْماً ومَعْصِيَةً والهاتكي سِتْرِ ذِي حَقٍ ومَحرُمةٍ والفاتِحي بابَ قِيلٍ لا يَزالُ به وهو القائل أيضاً [الطويل]: عَلى كُلِّ أفنَانِ العِضَاهِ تَروُقُ مِنَ السَّرْحِ إِلاَّعَشَّةٌ وَسَحُوقُ ولا الظُّلَّ من بَزْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ أبَى اللَّهُ إلاَّ أنَّ سَرحةَ مالِكِ فقد ذَهَبتْ عَرْضاً وما فَوْقَ طُولِها فلا الظُّلَّ مِنْ بَزْدِ الضُّحىَ تَستَطِيعُهُ فهلْ أنا إن عَلَّلْتُ نَفْسي بسَرْحَةٍ من السَّرْحِ مَوْجُودٌ عليَّ طَرِيقُ ٣٨٦٩ - ((الحِمْيَريّ)) حُمَيد بن عبد الرحمن الحِميَريّ. روى له الجماعة، وتُوفي سنة تسعين أو في سنة مائة للهجرة أو في حدودها. وروى عن أبي هريرة وأبي بَكْرة وابن عمر، وثلاثةٍ من ولد سعد بن أبي وَقَّاص وسعيد بن هشام. ٣٨٧٠ - ((الزُّهْرِيّ)) حُميد بن عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهري. وأمه أم كلثوم بنت عُقْبة بن أبي ٣٨٦٨ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٣٥٦/٤) (دار الكتب) و((الاقتضاب)) للبطليوسي (٤٥٨ -٤٥٩)، و((كنايات الجرجاني)) (٧)، وديوان حميد ((المقدمة)) تحقيق الميمني، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٧٧/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٣/٢، ٥٤)، و(«رسالة الغفران)» للمعري (٢٣٠ -٢٥٥ -٢٥٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٥٥/١)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٣٠٦ -٣١٠)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٨٣/٢). ٣٨٦٩ - ((الطبقات)) لابن سعد (٢٢٨/٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٥/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣/ ٢٢٥)، و(تهذيب الكمال)» للمزي (٣٣٨/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٧/١)، و((سير أعلام النبلاء)» له (٢٩٣/٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٦/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٠٣/١). ٣٨٧٠ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٥/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٩٨٩/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٦/ ١٤٦)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٣٨/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٧/١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير = ١١٩ حُمَيد بن عبد الحميد، الأمير أبو غانم الطُّوسِي ممدوح العَكُوك مُعَيط. من المهاجرات، وهي أخت عثمان بن عمَّان لأمه. روى عن أبيه وعثمان وسعيد بن زيد وأبي هريرة وابن عبَّس. توفي في حدود المائة للهجرة، وروى له الجماعة. ٣٨٧١ - (العَدَويّ)) حُمَيد بن هِلال العَدَوي. روى عن عبد الله بن مُغفلٍ وأنس بن مالك، ومُطَرِّف ابن الشّخيّر وجماعة. وكان يلبس الثياب المثَمَّنة والطيالِسة والعمائم. توفي في حدود العشرين والمائة. وروى له الجماعة. ٣٨٧٢ - ((المقرِىء الأعرج)) حُمَيد بن قَيْس، أبو صَفوان المكيّ الأعرج المقرئ. قرأ على مُجاهد ختَماتٍ، وتصدَّر للإقراء وتُوفي في حدود الأربعين والمائة، وروى له الجماعة. وقال سُفيان بن عُيَينة: كان حُميد الأعرج أفْرَضَهم وأحْسَبَهم - يعني أهل مكة - وكانوا لا يجتمعون إلا على قراءته. ولم يكن بمكة أقرأ منه ومن عبد الله بن كثير. ومات سنة ثلاث أو اثنتين وثلاثين ومائة. ٣٨٧٣ - ((أبو هانىء المصريّ)) حُمَيد بن هانىء الخُولانيّ المصريّ، أبو هانىء. صَدُوق روى له مسلم والأربعة. وتُوفي سنة اثنتين وأربعين ومائة . ٣٨٧٤ - ((البَاهِلِيّ)) حُميَد بن مَسْعَدة، أبو عليّ الباهليّ. كان صَدُوقاً مُكْثِراً، وهو من كبار شيوخ محمد بن جرير. تُوفي سنة أربع وأربعين ومائتين. وروى له مسلم والأربعة. ٣٨٧٥ - ((الأمير الطُّوسِيّ)) حُمَيد بن عبد الحميد، الأمير أبو غانم الطُّوسِي ممدوح العَكُّوك. (١٤٠/٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٤٠/٩)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٠٣/١). = ٣٨٧١ - (تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٦/٣) رقم (٣٧٠٠)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٣٠/٣)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٣١/٧)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٢٥١/٢) رقم (١٨٧)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٤٠/١)، و ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦١٦/١) رقم (٢٣٤٥)، و((المغني)) له (١٩٥/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥١/٣) رقم (٨٧)، و((التقريب)) له (٢٠٤/١) رقم (٦١٥). ٣٨٧٢ - ((طبقات ابن سعد)) (٤٧٦/٥)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢١/٩)، و(٣٥٢/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٠١/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (١٨٩/٦)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٣٨/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٧/١)، و((معرفة القراء)» له (٨٠/١) رقم (٢٠)، و((العبر)) له (٢٢٢/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٦١٥/١)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٢٦٥/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٠٥/٧)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٦/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٠٣/١). ٣٨٧٣ - (تاريخ البخاري الكبير)) (٣٥٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠١٢/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٤/ ١٤٩)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٤٠/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٨/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٥٠/٣)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢٠٤/١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٧٣/١) رقم (١٣١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢١١/١). ٣٨٧٤ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٢٩/٣) رقم (١٠٠٧)، و((الثقات)) لابن حبان (١٩٧/٨)، و((طبقات أصبهان)) ترجمة (١٤٤)، و((تاريخ أصبهان)) ترجمة (٦٢٦)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٣٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٩/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٢٠٣/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٧/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٠٥/٢). ٣٨٧٥ - ((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (بولاق) (١٠٠/١٨)، و((تاريخ الطبري)) (٦٠٩/٨)، ((خلافة المأمون))، = ١٢٠ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات - وسيأتي ذكره وفي ذلك شيء من خبره معه فليُطلب هناك - توفي بفم الصُّلْح لما توجَّه صُحبة المأمون للدخول على بُوران بنت الحسن. وفيه يقول أبو العتاهية يرثيه، ومات يوم عيد الفطر سنة عشرين ومائتين [الطويل]: أبا غانم أمَّا ذَراكَ فَواسِعٌ وقَبُركَ مَعمورُ الجَوانبِ مُحكِمُ وما ينفَعُ المقبورَ عُمرانُ قَبرِهِ إذا كانَ فيهِ جسْمُه يَتهدَّمُ وفيه يقول العَكُوك قصيدةً من جملتها [الطويل]: فأدَّبنا ما أدَّبَ الناسَ قبلَنا ولكنَّهُ لم يَبْقَ لِلصَّبْرِ مَوْضِعُ ومن أمداحه فيه [السريع]: دِجْلَةُ تَسقي وأبو غَانم يُطعِمُ من تَسقي من النَّاسِ فالنَّاسُ جِسْمٌ وإمامُ الهُدَىّ رَأْسٌ وأنتَ العَين في الراسِ ومنها [الوافر]: تَكفَّلَ ساكِني الدُّنْيا حُمَيْدٌ فَقد أضْحَوالَهُ فيها عِيالا كأنَّ أباهُ آدَمَ كان أوصَى إليهِ أن يَعولَهُمُ فَعالا قلت: أحسن من هذا قول الآخر [الكامل]: وكأنَّ آدَمَ كان حِينَ وفاتِهِ أوصاكَ وهْوَ يَجودُ بالحَوْباءِ ببنيهِ أن تَرعاهُمُ فَرَعَيْتَهم وكفَيتَ آدَمَ عِيلةَ الأبناءِ وقد تقدم ذكر الأمير محمد بن حُمَيد في مكانه من المحمَّدين. وهم بيت إِمْرَةٍ وحِمَشة(١) وریاسةٍ. ٣٨٧٦ - ((حُمَيْد الطَّويل)) حُمَيد بن تِيرُوَيه الطويل البصريّ، خال حَمّاد بن سَلَمة. سمع أَنساً والحسن وبكر بن عبد الله وابن أبي مُلَيْكة وجماعة. وكان أحد الثّقات، وثّقه ابن مَعين والعِجْليّ وأبو حاتم. ولم يكنْ بالطويلِ، ولكن كان طويل اليدين يغسل المَوْتَى، فإِذا وقف عند رأس الميت و((المساوىء والمحاسن)) للبيهقي (٢٤٥/١)، و((الحيوان)) للجاحظ (٤٢١/٦)، و((طبقات ابن المعتز)) (١٧٨ - = ١٨٢)، و((العبر)) للذهبي (٣٨٩/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٣/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٨٣/٢). ٣٨٧٦ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٤٨/٢)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٧٢/٢ - ٧٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٩٦١/٣)، و((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٣٣/٧ - ٢٨٢)، و(تهذيب الكمال)» للمزي (٢٣٥/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٦/١)، و((الثقات)) لابن حبان (١٤٨/٤)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٦١٠/١)، و ((سير أعلام النبلاء)) له (١٦٣/٦)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٨٠/١٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٨/٣)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٢٠٢/١). ز: مِشْمَة. والصواب: حشمة. (١)