النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
حَكيم بن عيَّش الكَلْبيّ الأعور الشاعر
٣٧٩٠ - ((الأسديّ الصَّحابيّ)) حكيم بن حزام بن خُوَيلد القرشيّ - هو بفتح الحاء وكسر
الكاف - الأَسديّ. عمته خديجة، وهو والد هشام. له صُخبة ورواية وشرف في قومه وحِشْمة.
حضر بدراً مشركاً، وأسلم عام الفتح بالطريق قبل أن يدخل النبي ◌َّ مكة. وشهد حنيناً، وكان إذا
اجتهد في يمينه قال: ((لا والّذي نجّاني يوم بدر من القَتْل)) وولد في جوف الكعبة. أسلم وله ستون
سنة، وكان من المؤلّفة. أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وفي الإسلام مائة رقبة وهو أحد من دفن
عثمان. ولما توفي الزبير قال لابنه: ((كم على أخي من الدَّيْن؟ قال: ألف ألف درهم. قال عليَّ
منها خمسمائة ألف درهم))(١). توفي سنة أربع وخمسين، وروى له الجماعة. وأعطاه النبي وَل
مائة بعير، وعاش مائةً وعشرين سنة. وكان أحد علماء قريش بالنَّسب. وعن الزهريّ أن حكيماً
سأل رسول الله وَل﴿ل عما يُدْخل الجنَّة، قال: ((لا تسأل أحداً شيئا))(٢). فكان حكيم لا يسأل خادمه
أن يسقيه ماءً، ولا يناوله ما يتوضأ به. وقيل إنه حضر يوم عرفة ومعه مائة رقبة ومائة بَدَنَة ومائة
بقرة ومائة شاة وقال: ((هذا كلُّه لله)). فأعتق الرقاب، وأمر بذلك فنُحِر. وباع دار الندوة من معاوية
بمائة ألف درهم، وقيل بأربعين ألف دينار وقال: ((والله إن أخذتها في الجاهلية إلا بزِقٌّ خمرٍ
واشهدوا أن ثمنها في سبيل الله)).
٣٧٩١ - ((الأعور الكَلْبي)) حكيم بن عيَّاش الكَلْبِيّ الأعور الشاعر. كان منقطعاً إلى بني أميّة.
وسكن المَّزة، وانتقل إلى الكوفة. وله شعر يفخر فيه باليمن نقضه عليه الكُمَيْت بن زيد، وافتخر
بمضر. وهو الأعور الكَلْبِيّ، وبذلك يُعرَف وهو القائل [الطويل]:
صَلَبْنَا لَكُمْ زَيْداً على جِذْعِ نَخْلةٍ ولم نرَ مَهْدِيّاً على الجِذْعِ يُصْلَبُ
وَقِستم بعُثْمانٍ علياً سَفاهَةً وَعُثمانُ خَيْرٌ مِنْ عَليٍّ وَأَطَيبُ
يريد زيد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.
٣٧٩٠ - ((طبقات خليفة)) (٣١/١)، و((سيرة ابن هشام)) (١٢٥/١ -٣٥٣ - ٤٨١ - ٦١٧)، و((التاريخ الكبير)» للبخاري
(١١/٣) رقم (٤٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٠٢/٣) رقم (٨٧٦)، و((المشاهير)) لابن حبان (١٢)
رقم (٣٠)، و((جمهرة نسب قريش)) للزبير بن بكار (٣٥٣/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٦٢/١) رقم
(٥٣٥)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١٠٥/١) رقم (٤٠٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٤٠/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٤/٣) رقم (١٢)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٤١٣/٤)،
و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣١٧/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٤٧/٢)، و((التقريب)) له (١/
١٩٤)، و((الإصابة)) له (٣٤٨/١)، و((لسان الميزان)) له (٣٤٢/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٦٠/١)،
و((الأعلام)) للزركلي (٢٦٩/٢).
أخرجه البخاري في (٦١) الخمس (١٣) باب بركة الغازي في ماله حياً وميتاً.
(١)
انظر الحديث عن حكيم بن حزام في البخاري (١٤٠٣) ومسلم (١٠٥١) والترمذي (٢٣٧٤) وأحمد (٢/
(٢)
٢٤٣) .
٣٧٩١ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٤٧/١٠)، و((المؤتلف والمختلف)) لابن بشر الآمدي (١٧٠ - ١٧١).

٨٢
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٣٧٩٢ - ((زوج عِكْرِمة بن أبي جهل)) أم حَكيم بنت الحارث بن هشام، زوج عِكْرِمة بن أبي
جهل ابن عمها. أسلمت يوم الفتح، واستأمنت النبيّ وَ ل﴿ لزوجها عِكرمة بن أبي جهل. وكان قد
فر إلى اليمن، وخرجت في طلبه فردَّته، وثبتا على نكاحهما. وقِتل زوجها عنها بأجنادين،
فاعتدَّت أربعة أشهر وعشراً. وكان يزيد بن أبي سُفْيان يخطبها وخالد بن سعيد يرسل إليها يعرّض
لها في الخِطبة ، فخطبت إلى خالد بن سعيد، فتزوجها على أربعمائة دينار. فلما نزل المسلمون
على مرج الصُّفَّر - وكان خالد شهد أجنادين وفِحل ومرجَ الصُّفَّر - فأراد أن يعَرِّس بأمّ حكيم.
فقالت له: ((لو أخَّرتَ الدخول حتى يفضَّ الله هذه الجموع)). فقال خالد: ((إنَّ نفسي تحدثني أَني
أُصاب في جموعهم)). قالت: فدونك، فأعرسَ بها عند القنطرة التي بمرج الصُّفّر، وبها سُمِيت
قنطرة أم حكيم. وأَوْلم عليها، ودعا أصحابه على طعام. فما فرغوا من الطعام حتى صفَّت الروم
صفوفها، وبرز خالد فقاتل حتى قُتِل، رحمه الله. وشدَّت أم حكيم عليها ثيابها، وعادت وإنّ
عليها لدرع الخَلوق، وقتلت أم حكيم يومئذٍ سبعة من الروم بعمود الخيمة التي بات فيها خالد
معرّساً.
٣٧٩٣ - (بنت حَرام)) أمُّ حكيم، بنت حَرام. قال رسول الله وَّل يوم بدر: ((مَنْ أسرَ أمَّ حكيم
بنت حرام، فليُخَلِّ سبيلها)). وكان رجل من الأنصار قد أسرها وشدها بذؤابتها. فلما سمع مناداة
رسول الله ﴾ أطلقها. ولعلها أخت حكيم بن حزام
٣٧٩٤ - ((بنت الزُّبير بن عبد المطّلب)) أم حَكيم، بنت الزُّبير بن عبد المطلب. أخت ضُباعة
بنت الزبير، كانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب. أسلمت وهاجرت. روت أن رسول
الله ◌َ﴿ دخل على ضُباعة بنت الزُّبير، فنهش عندها كتفاً. ثم صلَّى وما توضّأ من ذلك. روى عنها
ابنها، ابن أم حکیم.
٣٧٩٥ - ((الموَصِّلة)) أم حَكيم كانت تسمَّى الموصِّلة بنت الموصِّلة. وقيل الواصلة بنت
الواصلة، لأنهما وصلتا الجمال بالكمال. وهي وأمها من أجمل نساء قريش. تزوجها هشام بن عبد
٣٧٩٢ - ((سيرة ابن هشام)) (٤١٠/٢)، و((فتوح البلدان)) للبلاذري (١٤١)، و((جمهرة ابن حزم)) (٩٢)، و((الاستيعاب))
لابن عبد البر (١٩٣٢/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٧٧/٥)، و((معجم البلدان)) لياقوت (قصر أم
حكيم)، و((أعلام النساء)) لكحالة (٢٨١/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٦٩/٢) وفيه وفاتها سنة (١٤ هـ)،
و((الإصابة)) لابن حجر (كتاب النساء) (٤٢٦/٤).
٣٧٩٣ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٥٧٧/٥)، و((الإصابة)) (كتاب النساء) لابن حجر (٤٢٦/٤)، وذكر ابن حجر أنها
((هي والدة حكيم بن حزام)).
٣٧٩٤ - ((السيرة النبوية)) لابن هشام (٣٥٢/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٩٣٣/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٥٧٧/٥)، و((الإصابة)) (كتاب النساء) لابن حجر (٤٢٦/٤)، و((أعلام النساء)» لكحالة (٢٧٩/١) وفي
((طبقات ابن سعد)) (٤٦/٨) أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب.
٣٧٩٥ - ((ثمار القلوب)) للثعالبي (٢٩٩)، وهي ((زوجة عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك))، و((جمهرة النسب)) لابن
حزم (٩٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٦٩/٢).

٨٣
حليمة بنت أبي ذُؤيب
الملك. وكانت منهومة بالشراب منهمكة عليه، لا تكاد تصبر عنه. ولها كأس اشتهرت بين
الشعراء. وما زالت في خزائن الخلفاء، وفيها يقول الوليد [الخفيف]:
عَلْلاني بعاتِقاتِ الكُروم واسْقياني بكأسٍ أُمّ حَكيمٍ
إِنَّما تشربُ المُدامَةَ صِرْفاً في إناءٍ من الزّجاجِ عظيمٍ
فلما بلغ ذلك هشاماً قال لها: أتفعلين ذلك؟ قالت: أوَتصدقه الفاسق في شيء؟ قال: لا،
قالت: هو كبعض كذبه. وكان لهشام منها ولد يقال له مَسْلمة وكنيته أبو شاكر. وكان هشام يحبه
وينوِّه به، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف الميم مكانه. قال إسماعيل بن مجمع: ((كنا
نُخرج ما في خزائن المأمون من الذهب والفضة، فنزَكِّي عنه. وكان مما نزكِّي عنه قائم كأس أم
حكيم. وكان فيه من الذهب ثمانون مِثْقالاً. وكان كأس زجاج أخضر مَقبضه من ذهب)). وقال
أحمد بن الهيثم: ((لما أخرج المعتمد ما في الخزائن ليُباع في أيام ظهور الناجم بالبصرة، أُخرِجَ
إلينا كأس مدوَّر على هيئة القحف يسع ثلاثة أرطال. فقُوّم أربعة دراهم، فعجبنا من حصوله في
الخزائن مع خساسته. فسألنا الخازن عنه فقال: هذا كأس أم حكيم. فرددناه إلى الخزانة)).
الألقاب
حكيم الزمان الطبيب: اسمه عبدُ المنعم بن عمر.
أبو حكيمة: راشد بن إسحاق.
حليمة
٣٧٩٦ - ((حليمة السَّعدية)) حَليمة بنت أبي ذُؤيب، عبد الله بن الحارث - ينتهي إلى مضرَ - السّعدية.
أم رسول الله وَ ل من الرضاعة. هي التي أرضعته حتى أكملت رضاعه، ورأت له برهاناً وعلماً جليلاً.
وجاءت إلى رسول الله وَله يوم حُنين، فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه. روت عن النبي وَّل،
وروى عنها عبد الله بن جعفر. قلت: كذا ذكره ابن عبد البر وغيره. والظاهر أن التي أتت إلى النبيّ وَّل
إنما هي الشيماء بنت حليمة السَّعدية، لما أغارت خيل رسول الله - # على هَوازن وسبوها.
وسيأتي ذكرها في حرف الشين، في مكانه إن شاء الله تعالى. والله أعلم بالصّواب.
٣٧٩٦ - ((طبقات ابن سعد)) (٦٧/٢)، و(شرح المواهب)) (١٦١/١)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٥٦/١ -
٦٢)، و(السيرة النبوية)) لابن هشام (١٦٠/١ - ١٦٧)، و((ثمار القلوب)) للثعالبي (٢٨)، و((الاستيعاب)) لابن
عبد البر (١٨١٢/٤)، و((الروض الأنف)) للسهيلي (١٨٤/١ - ١٨٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٢٦/٥)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٦/٤)، و(«تاريخ أبي الفداء)) (٩/٢)، و((أعلام النساء)) لكحالة (٢٩٠/١)،
و((الأعلام)) للزركلي (٢٧١/٢).

٨٤
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الألقاب
ابن الحلبيّ: اسمه محمد بن عبد الرحیم.
الحلبي الكبير: الأمير عز الدين أيبك.
الحَلبونيّ الزّاهد: اسمه عثمان.
أبو حُلَيقة الطبيب: اسمه أبو الوحش بن الفارس، وولده علم الدين إبراهيم.
الحليمي القاضي الشّافعي: الحسين بن الحسن.
الحِّي الشاعر: صَفي الدين عبد العزيز بن سرايا.
الحِلِي النحوي: علي بن محمد بن محمد.
الحلاوي الشاعر: أحمد بن محمد بن أبي الوفاء.
الحلاوي الدمشقي: غازي بن أبي الفضل.
ابن الحلوانية: أحمد بن عبد الله بن أبي الغنائم.
ابن حلاوات: اسمه عمر بن أحمد.
ابن الحلواني: عبد الرّحمن بن محمد.
ابن الحلواني: علي بن محمد.
ابن الحلواني الشافعي: يحيى بن علي.
الحلواني المقرئ: أحمد بن يزيد.
جهاد
٣٧٩٧ - ((الكُوفيّ)) حَمَّد بن أبي سليمان، هو الفقيه الكوفيّ مولَى الأشعريين. أحد الأعلام.
٣٧٩٧ - (تاريخ البخاري الكبير)) (١٨/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٠٣/١)، و((الثقات)) لابن حبان (١٥٩/٤)،
و((تاريخ أصبهان)) (٦٢١)، و((الطبقات)) لابن سعد (٣٥/٦ -٣٧١)، (٢٣١/٧ - ٢٨٦)، و((طبقات
أصبهان)) (٢٥)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٢٧/١)، و((مجمع الزوائد)) للهيثمي (١١٩/١ -٢٤٧)،
و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٢/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٥٩٥/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٣١/٥)
والحاشية، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٦/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١٩٧/١)، و((لسان الميزان)) له
(٢٠٤/٧).

٨٥
حَمَّاد بن أبي ليلى
أصله من أصبهان. روى عن أنَس وابن المُسيِّب ويزيد (١) بن وهب وأبي وائل والشَّعبيّ وطبقتهم.
وكان سخياً جواداً يفطّر كل ليلة في رمضان خمسمائة نفس، ويعطيهم ليلة العيد مائة مائة، وقيل
خمسين نفساً. قال النسائي: ((ثقة، إلا أنه مُرجىء)). خرَّج له مسلم مقروناً برجل آخر، وأهل
السّنن الأربعة. وقال ابن عَديّ: ((يقع في حديثه الإفراد والغرائب، وهو متماسك في الحديث لا
بأس به)). وتوفي في قولٍ سنة تسع عشرة ومائة.
٣٧٩٨ - ((الراوية)) حَمَّاد بن أبي ليلى، مَيْسرة أو سابور، أبو القاسم الكوفيّ المعروف
بالراوية. ولاؤه لبكر بن وائل. كان أخبارياً علاَّمة، خبيراً بأيام العرب ووقائعها وشعرها. وكانت
بنو أمية تقدّمه وتؤثره وتحب مجالسته. قيل إِن الوليد قال له: ((كم مقدار ما تحفظ من الشعر؟))
قال: أُنشئُك على كلّ حرف مائة قصيدة طويلة سوى المقطّعات من شعر الجاهلية دون الإسلام.
فامتحنه، فأنشده ألفين وسبعمائة(٢) قصيدة. فأمر له بمائة ألف درهم. وكان غير موثوق به. كان
ينحّل شعر الرجل غيره، ويزيد في الأشعار. وهو أوّل من جمع شعر العرب. قال المدائني: ومن
أهل الكوفة ثلاثة نَفَر من بكر بن وائل أئمة: أبو حنيفة في الفقه، وحمزة الزيات في القراءات،
وحماد الراوية في الشّعر. وكان المنصور (٣) يستخفّ مطيع بن إياس ويحبّه. فذكر له حمّاداً وكان
صديقه. وكان حمّاد مطّرَحاً مَجفُوّاً في أيامهم. فقال له: ((آتنا به لنراه)). فأتاه مطيع وأعلمه بذلك.
فقال له حمّاد: ((دعني فإنّ دولتي كانت مع بني أمية، وما لي مع هؤلاء خير)). فأبى مطيع وألزمه
بالتَّوجُه معه إلى المنصور، فأمره بالجلوس وقال له: أنشدني، قال: أيها الأمير، لشاعر بعينه أم
لمن حضر؟ قال: بل أنشدني لجرير. قال: فَسُلخ والله شعر جرير من قلبي إلا قوله [الكامل]:
بانَ الخَليطُ برامتَينٍ فَوذَّعُوا أَو كُلَّما عزَمُوا لِبَيْنِ تجزَعُ
فاندفعتُ فأنشدتُهُ إياه حتى انتهيتُ إلى قوله:
في ((الجرح))، و((سير أعلام النبلاء))، و((تهذيب التهذيب)) (زيد).
(١)
٣٧٩٨ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٧٠/٦ - ٩٥)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٥٤١)، و((الفهرست)) لابن النديم (١٣٤ -
١٣٥)، و((أمالي المرتضى)) (١٣١/١، ١٣٢)، و((وردة الفواض)) للحريري (٢٤٠)، و((الحيوان)» للجاحظ
(٤٤٧/٤)، و((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (٦٩)، و((نزهة الألباء)) للأنباري (٣٥) رقم (١٢)، و((معجم
الأدباء)» لياقوت (٢٥٨/١٠) رقم (٣٣)، و((الوفيات)) لابن خلكان (٤٤٨/١) رقم (١٩٤)، و((تهذيب ابن
عساكر)» لبدران (٤٢٧/٤)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١٤/١٠)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٧]
١٥٧) رقم (٥٣)، و((العيون والحدائق)) لمؤلف مجهول (١٢٦ - ١٣٠)، و((أخبار النحويين)) للسيرافي
(٤٤)، و((مراتب النحويين)) لأبي الطيب (٧٢، ٧٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٥٢/٢) رقم
(١٤٢٤)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٤٠)، و((المزهر)) له (٤٠٦/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (١/
٢٣٩)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (١٢٩/٤ - ١٣٢)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٧١/٢).
(٢)
(وتسعمائة قصيدة) في أكثر المصادر.
في ((الأغاني)) (جعفر بن أبي جعفر المنصور المعروف بابن الكردية) وهو الأقرب للصواب لأن المؤلف
يستعمل صفة الأمير له بعد قليل.
(٣)

٨٦
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
وتَقُولُ بَوْزَعُ قد دَبْبتَ على العصَا هَلأَّ هَزِئْت بِغَيْرِنا يا بَوْزَعُ
فقال له: ((أعد هذا البيت)) فأعدته، فقال: بَوزَعُ أَيْش هو؟ فقلت اسم امرأة. فقال: هو بريء
من الله ورسوله، نَفِيّ من العبَّس. إن كانت بَوزَعُ إلا غولاً من الغيلان، تركتني يا هذا والله لا أنام
الَّليلة من فزع بَوزَع. يا غلمان فقاه. قال: فصُفعت حتى لم أدر أين أنا، ثم قال: جُرُوا برجله،
فجروا برجلي حتى أخرجت من بين يديه مسحوباً. فتخرَّق السَّواد، وانكسر جفن السَّيف. فلما
انصرفت، أتاني مطيع يتوجَّع لي، فقلت له: «ألم أخبرك أني لا أصيب من هؤلاء خيراً، وأنَّ
حظي قد مضى مع بني أمية)). وكان انقطاع حمّاد إلى يزيد بن عبد الملك. وكان هشام يجفوه،
فلما وَلِيَ الأمر اختفى حمَّاد. وبقي سنة في بيته لا يخرج. ثم إن هشاماً استقدمه من الكوفة إلى
دمشق في اثنتَيْ عشرة ليلة، ودفع إليه متولي الكوفة خمسمائة دينار وجملاً مرحولاً. فلما دخل
عليه، فإذا جاريتان لم يُرَ مثلهما، وفي أُذُن كلّ واحدة لؤلؤتان في حلقتين يوقدان، فقال له: ((بيت
خطر لي لم أدرٍ لمن هو)) وهو [الخفيف]:
فَدَعوا بالصَّبوحِ يَوماً فجاءَتْ قَيْئَةٌ في يمينِها إِبرِيقُ
فقلت: ((هذا يقوله عدي بن زيد في قصيدة). فقال أنشدنيها، فأنشدته:
بَكرَ العاذِلُونَ في وَضَحِ الصُّبْــحِ يقُولونَ لي: أَلاَ تَسْتَفيقُ؟
والقَلْبُ عِنْدَكُم مَوْثُوقُ
وَيلومونَ فيكٍ يا بِئَة عَبدِ اللَّهِ
لَسْتَ أَدري إِذْ أكثرُوا العَذْلَ عندي
زَانَها حُسْنُها وفَرْعٌ عميمٌ
وَثَنايا مُفْلَّجاتْ عِذَابٌ
فدعَتْ بالصَّبوحِ يوماً فجاءت
قَدَّمْتهُ على عُقارٍ كعينِ الدّيـ
ثم كانَ المِزَاجُ ماءَ سَحابٍ
أَعَدوْ يلومُني أَمْ صَديقُ
وأَثيث صَلْتُ الجَبِينٍ أَنيقُ
لا قِصَارٌ تُزْري ولا هُنَّ رُوقُ
قَيْنَةٌ في يَمينها إِبريقُ
ـكِ صَفَّى سُلافَها الرّاووقُ
غيْرَ ما آجٍِ ولا مَطروقُ(١)
فطرب هشام وقال: (يا جارية، اسقيه. فسقته، فذهب ثُلُث عقله، ثم قال: أعد فأعاد،
فطرب فقال: يا جارية، اسقيه. فسقته، فذهب ثلثا عقله، ثم قال له: أعد فأعاد، فقال: سل
حوائجك. فقال: إحدى الجاريتين، فقال: هما جميعاً لك بما لهما وما عليهما. ثم قال للأولى:
اسقيه فسقته، فسقط معها ولم يعقل. فلما أصبح، إذا هو بالجاريتين عند رأسه وعشرة من الخدم،
مع كل واحدة بَذْرة. فأخذ الجميع وانصرف). هكذا أورد صاحب ((الأغاني)) هذه الحكاية، وفي
(١)
عند یاقوت قبل البيت الأخير بيتان هما:
مُزجت لذَّ طعَمها مَنْ يذوقُ
مُرَّةٌ قبل مزجها فإذا ما
رٌصفا يثيرها التصفيق
وطفا فوقها فقاقيع كالدُّ

٨٧
حَمَّاد بن أبي ليلى
بعضها زيادة. وقال في الأول إِن هشاماً كتب إلى عامله يوسف بن عمر بتجهيز حمّاد إليه.
قال شمس الدين ابن خلكان: هكذا ساق الحريري هذه الحكاية. وما يمكن أن تكون هذه
الواقعة مع يوسف بن عمر الثقفيّ، لأنه لم يكن والياً بالعراق في التاريخ المذكور، بل كان
متوليه خالد بن عبد الله القَسْريّ. قال: ((وهشام لم يكن يشرب الخمر)). قلت: ومع سعة
هذه الرواية، كان لا يُخسن من القرآن إلا أمَّ الكتاب، فألزموه. فقرأ في المصحف،
فصحَّف في مواضع، منها: (أَنِ اتَّخِذِيْ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يغرسون) [النحل:
٦٨] - بالغين المعجمة والسين المهملة - و(وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْراهِيمَ لاءَبِيْهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا
أَبَاهُ) [التوبة: ١١٤] - بالباء الموحدة - و(لِيَكُوْنَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزْباً) [القصص: ٨] - بالراء والباء الموحدة
- و(يعززوه) [الفتح: ٩] - بزايين - و(لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يَعْنِيْهِ) [عبس: ٣٧] - بفتح الياء
والعين المهملة - وهُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وَزِيًا) [مريم: ٧٤] - بالزاي ـ وعَذَابِيْ أُصِيْبُ بِهِ مَنْ أَسَاءَ) [الأعراف:
١٥٦] - بالسين المهملة وفتح الهمزة الثانية - ووَتَبْلُوَ أَحْبَارَكُمْ) [محمد: ٣٤] - بالحاء المهملة -
و(صَنْعَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صَنْعَةً) [البقرة: ١٣٨] - بالنون والعين المهملة - و(سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لاَ
نَبتَغي الجَاهِلِيْنَ) [القصص: ٥٥] - بالنون والتاء المثناة من فوق والباء الموحدة والعين المهملة -
و(قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمُنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العايدين) [الزخرف: ٨١] - بالياء آخر الحروف والذال المعجمة.
كتب حمّاد إلى بعض الأشراف [الخفيف]:
لكَ نفسِي فدىّ مِنَ الأَوْصَابِ
إِنَّ لي حاجَةً فرأيكَ فيها
وهيَ ليسَتْ مما يُبَلْغُها غـ ـيري ولا يَستطِيعُها في كتّابٍ
غيرَ أني أَقولُها حينَ أَلقا كَ رُوَيْداً أُسِرُّهَا فِي حِجَابٍ
فكتب إليه الرجل: ((اكتب لي حاجتك، ولا تشهرني في شعرك)). فكتب إليه حمّاد
[الخفيف]:
إِنَّني عَاشِقٌ لجبَّتِكَ الدّكنَاء عِشْقاً قد حَالَ دونَ الشَّرابِ
فاكسُنيها فَدَتْكَ نفسِي وأَهْلي أَتباهى بها على الأَصْحابِ
ولكَ اللَّهُ والأمانةُ أنْ أجعلَها عُمرَها أميرَ ثيابي
فبعث بها إليه. وقال أبو الغول يهجوه [الكامل]:
نِعْمَ الفَتَى إِنْ كانَ يَغْرِفُ رَبَّهُ أَوْ حِينَ وَقْتَ صَلَاتِهِ حَمَّادُ
ضَمَّتْ مَشَافِرَه الشّمُولُ فَأَنفُهُ مثلُ القَدُومِ يَسُنُّها الحَدَّادُ
وَابْيَضَّ مِنْ شُرْبِ المُدَامَةِ وَجهُهُ فَبِياضُه يومَ الحِسَابِ سَوَادٌ
وأخبار حَمَّاد كثيرة في كتاب ((الأغاني)) وغيره. وتوفي سنة خمس وستين ومائة.

٨٨
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٣٧٩٩ - ((عَجْرَد)) حَمّاد عَجْرد - بالعين المهملة مفتوحة وسكون الجيم فتح الراء وآخرها دال
مهملة - وقيل له ذلك لأنه مرَّ به أعرابي، وهو غلام يلعب مع الصِّبيان في يوم شديد البرد وهو
عُريان. فقال له: لقد تَعجردتَ يا غلام - والتعجرد التعرِّي - وهو أبو يحيى بن عمر بن يونس بن
كُلَيب الكوفي الواسطي، مولَى بني سَوأة بن عامر بن صَعْصَعة. وهو من مخضرَمي الدولتين
الأموية والعباسيَّة. ونادم الوليد بن يزيد الأموي، وقدم بغداد أيام المهدي. وهو من الشعراء
المجيدين، وبينه وبين بشّار بن بُزد أهاج فاحشة، وله في بشّار كل معنى غريب. وأورد صاحب
الأغاني من هجائهما جملة. ومن هجائه في بشّار [مجزوء الوافر]:
الَّذي والدُه بُرْدُ
أَلا مَن مُبلغٌ عني
فَلا قبلٌ ولا بَعْدُ
إذَا نُسِبَ الناس
إذا مَا عَميَ القردُ
شَبيهُ الوجْهِ بالقِردِ
فلما سمع ذلك بشّار صفق بيديه وقال: ما حيلتي، يَراني ابنُ الزانيةِ فيُشبِّهُني ولا أَراه
فأُشبهه. وقال فيه أيضاً [السريع]:
لأَفسدَتْ جلدَتُهُ العَتْبَرا
لَوْ طُلِيَتْ جِلْدَتُهُ عَنْبَراً
أَو طُلِيَتْ مِسْكاً ذكِيّاً إِذاً تَحوَّلَ المِسْكُ عليهِ خَرَا
وكان أبو حنيفة صديقاً لحماد عجرد، ثم إِنَّ أبا حنيفة طلب الفقه ونسَك وبلغ فيه ما بلغ.
ورفض حمَّاداً وبسط لسانه فيه. فجعل حمَّاد يلاطفه ليكفَّ عن ذكره، وأبو حنيفة يذكره. فكتب
إليه حماد [مجزوء الكامل]:
ـمْ بِغَيْرٍ شَتْمي وانتِقاصِي
إنْ كان نُسْكُّكَ لا يَتـ
ترجُو النجاةَ مِنَ القَصاصِ
أَوَلَم تكُنْ إِلاّ بهِ
وأَنا المُقيمُ على المعاصِي
فَلَطالَمَا زَكَيْتَني
ـطي في أَبارِيقِ الرَّصاصِ
أَيّامَ تأخُذُها وتُعد
فأمسك عنه أبو حنيفة ولم يذكره خوف لسانه.
٣٧٩٩ - ((تاريخ الطبري)» (٨٦/٨)، و((طبقات ابن المعتز)) (٢٥ -٦٧)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري (١٨٠/٣ -
١٨٣)، و((أمالي المرتضى)) (١٣٣/١)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٦٦٣/٢ - ٦٦٥) رقم (١٨٨)،
و((الأغاني)) للأصفهاني (٣٢١/١٤ -٣٨١)، و((الحيوان)) للجاحظ (٢٣٩/١) و(٤٤٤/٤)، و((معجم الأدباء))
لياقوت (٢٤٩/١٠) رقم (٣١)، و((الوفيات)) لابن خلكان (٤٥١/١) رقم (١٩٥)، و((تهذيب ابن عساكر))
لبدران (٤٢٤/٤)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (١٥٦/٧) رقم (٥٢)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٤٨/٨)
رقم (٤٢٥٠)، و(البداية والنهاية)) لابن كثير (١١٤/١٠)، و((رسالة الغفران)) للمعري (٥٠١)، و((العيون
والحدائق)) لمجهول (١٥٦)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٤٩/٢) رقم (١٤١٨)، و((التهذيب)) له (٤/
٤٢٠)، و ((الأعلام)) للزركلي (٢٧٢/٢).

٨٩
حَمّاد بن سَلَمة بن دينار مَولَى بني ربيعة بن مالك
قيل إِنَّ المهديَّ لما قتل بشَّاراً بالسِّياط - على ما تقدَّم - حُمِلَ إلى منزله ميتاً، ودُفن مع حمَّاد
عجرد على تَلْعَةٍ. فمرَّ بهما أبو هشام الباهليُّ الشَّاعر الضرير - وكان يُهاجي بشَّاراً - فوقف على
قبريهما وقال [السريع]:
قد تَبِعَ الأعمَى قَفَا عَجْرَدٍ فأصبحا جَارَيْنٍ في دارٍ
قالَتْ بِقَاعُ الأرض: لا مَرْحَباً بقُربِ حَمَّادٍ وبشّارِ
ما أبغضَ الجارَ إلى الجَارِ
تجاوَرا بعد تَنائيهما
في النَّارِ، والكافِرُ في النَّارِ
صارا جميعاً في يدَيْ مالكٍ
والحمَّادون ثلاثة: هذا، وحمَّاد الراوية وحمَّاد بن الزِّبرقان. كانوا يشربون الخمر، ويُتَّهمون
بالزندقة. قال خلَفُ بن المَثنَى: ((كان يجتمع بالبصرة عشرة في مجلس، لا يُعرَف مثلهم في تضَادّ
أديانهم: الخليل بن أحمد سُنِّي، والسَّيد الحِمْيريّ رافِضيّ، وصالح بن عبد القُّدُّوس ثَنَويّ،
وسفيان بن مُجاشِعٍ صُفَّريّ، وبشار بن برد خَليع ماجن، وحمَّاد عجرد زِنديق، وابن رأس
الجالوت يهوديّ، وابن نظيرا متكلّم، وعمرو ابن أخت المؤيد مجوسيّ، ورَوْح بن سِنانٍ الحرَّانيّ
صابئيّ. فيتناشد الجماعة أشعاراً. وكان بشار يقول: أبياتك هذه يا فلان أحسن من سُورة كذا
وكذا)). وفي حمّاد عجرد يقول بشّار [الطويل]:
إذا جِئْتَه في الحَيِّ أغلق بابَه فَلَمْ تلْقَه إلاّ وأنت كمِينُ
فَقُلْ لأبي يَحيَّى مَتى تبلُغ العُلَى وفي كلِّ معروفٍ عليك يَمِينُ
وفيه يقول بشار أيضاً:
نِعِمَ الفَتى لو كان يعبدُ ربه ..... الأبيات المتقدمة في ترجمة حمَّاد الراوية.
ومن شعر حمَّاد عجرد [الطويل]:
فأقسَمتُ لو أصبحتَ في قَبْضَة الهوَى لأقصرْتَ عن لَوْمِي وأطنبْت في عُذْري
وأَنَّك لا تدري بأنّك لا تدرِي
ولكن بلائي منك أنّك ناصحْ
وقتلَه محمد بن سليمان بن عليّ عامل البصرة بظاهر الكوفة على الزَّندَقة سنة خمسٍ
وخمسين ومائة. وقيل بل خرج من الأهواز يريد البصرة فمات في طريقه، فدُفن في تلِّ هناكَ.
وقيل مات سنة ثمانٍ وستين ومائة. وأخباره وأشعاره في الأغاني كثيرة.
٣٨٠٠ - ((البصريّ)) حَمّاد بن سَلَمة بن دينار مَولَى بني ربيعة بن مالك. الإمام العَلَم، أبو
٣٨٠٠ - ((تاريخ البخاري الكبير» (٢٢/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٦٢٣/٣)، و((طبقات ابن سعد)) (٥٣/٩)،
و((الحلية)) لأبي نعيم (٢٤٩/٦)، و((الثقات)) لابن حبان (٢١٦/٦)، و((مجمع الزوائد)) للهيثمي (١٢٧/٢)،
و(تهذيب الكمال)» للمزي (٣٢٥/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥١/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٤٤/٧)
رقم (١٩٨)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٨٩/١)، و((العبر)) له (٢٤٨/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٥٩٠/١)،
و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٠٣/٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١١/٣)، و((تقريب التهذيب)) له =

٩٠
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
سَلَمة البَّزاز الخِرَقِيّ البَطائنيّ شيخ أهل البصرة. هو أعلم النّاس بثابت البُنَانيّ. وقال وُهَيْب: حماد
أعلَمُنا وسيِّدنا. وقال ابن مَعين: هو أعلم من غيره بحديث عليّ بن زيد. وقال: هو ثقة. وقال
ابن المديني: هو عندي حُجَّة في رجال، وهو أعلمهم بثابت وبعمار بن أبي عمار. قال الشيخ
شمس الدين: ولهذا احتجَّ به مسلم في الأصول بما رواه. وكان إماماً رأساً في العربية، فصيحاً
بليغاً، كبير القَدْر، شديداً على المُبتَدِعة، صاحب أثر وسُنَّة، وله تصانيف. قال عليّ بن المديني:
مَنْ سمعتموه يتكلم في حماد فاتَّهموه. وقال يوسف النَّحويّ: من حماد تعلمت العربية. عاد حمادَ
بن سَلَمة سُفيان الثَّوْريّ فقال: يا أبا سَلمة، أترى الله يغفر لمثلي؟ فقال حماد: والله لو خُيِّرت بين
محاسبة الله ومحاسبة أبَويّ لاخترت محاسبة الله تعالى، لأنه أرحم لي من أبَويّ. توفي سنة سبع
وتسعين ومائة. وروى له مسلم والأربعة.
٣٨٠١ - ((الأزرق الحافظ)) حمَّاد بن زيد بن درهم، الإمام الأزديّ مؤلاهم البصريّ الأزرق
الضَّرير الحافظ أحد الأعلام. قال ابن مَعين: ليس أحد أثبت في أيوب من حَمَّاد بن زيد. وقال
أحمد: حمَّاد من أئمة الدّين في المسلمين، وهو أحبُّ إليَّ من حماد بن سَلَمة. وقال ابن مَهديّ:
لم أر أحداً قطُ أعلم بالسُّنَّة ولا بالحديث الذي يدخل في السُّنّة من حمَّاد. قال الشيخ شمس
الدين: من خاصَّته أنه لا يدلْس أبداً. مات يوم الجمعة تاسع شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائة.
وروى له الجماعة كلهم.
٣٨٠٢ - ((ابن أبي حنيفة)) حَمَّاد ابن الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه. كان على مذهب أبيه،
(١٩٧/١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٣٢٩/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٥٣/١)، و((غاية النهاية)) لابن
=
الجزري (٢٥٨/١)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٢٥/٢) رقم (٥٦٣)، و((بغية الوعاة)» للسيوطي
(٢٤٠)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٥٤/١٠)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٦٢/١)، و((الأعلام)) للزركلي
(٢٧٢/٢).
٣٨٠١ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٨٦/٧)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢١٨/٢)،
و((الثقات)) لابن حبان (٢١٧/٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٦١٧/٣)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٢٥٧/٦)،
و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٧٤/١٠)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥١/١)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١/
٢١١)، و((العبر)) له (٢٧٤/١)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٢٥/٢)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١/
٣٢٤)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٩/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١٩٧/١)، و((سير أعلام النبلاء))
للذهبي (٤٥٦/٧)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٩٢/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٧١/٢).
٣٨٠٢ - ((الكامل في الضعفاء)» لابن عدي (٢٥٢/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٥٠/٢/١)، و((تاريخ الثقات))
للعجلي (٢١٨) في ترجمة شريك بن عبد الله القاضي، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢٢٦/١)، و((الفوائد
البهية)) للكنوي (٦٩)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٠٥/٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٩٠/١)،
و((المغني في الضعفاء)) له (١٨٨/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٠٣/٦) ترجمة أبي حنيفة النعمان (١٦٣)،
و ((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٨٤/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٨٧/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي
وفيات سنة (١٧٧ هـ) صفحة (١٠١) ترجمة (٦٩)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢ / ٦٥٠ - ٦٥١) ترجمة
(٢٩٥٣) ط. دار إحياء التراث العربي.

٩١
حَمَّاد بن منصور البُزاعي الخراط
وكان من الصَّلاح والخير على قدم عظيم. ولما تُوفي أبوه، كان عنده ودائع كثيرة من ذهب وفضة
وغير ذلك. وأربابها غائبون - وفيّهم أيتام - فحملها ابنه حَمّاد إلى القاضي ليتسلَّمها منه. فقال
القاضي: ما نقبلها منك ولا نخرجها عنك، فإنك أهل لها وموضعها. فقال حَمّاد: زنْها واقبضها
حتى تبرأَ منها ذِمَّة أبي، ثم افعل ما بدا لك. ففعل القاضي ذلك، وبقي في وزنها أياماً. فلما كَمُل
وزنها، استتر حَماد، فلم يظهر حتى دفعها إلى غيره. وكان ابنه إسماعيل قاضي البصرة،، وعُزل
عنها بالقاضي يحيى بن أكثمّ. وقد تقدَّم ذكره في حرف الهمزة، في باب إسماعيل(١). وقد لَيِّئُوا
حماداً من قبل حفظه. وتوفي في حدود الثمانين والمائة.
٣٨٠٣ - ((ابن شعيب الحمَّانيّ)) حَمَّاد بن شُعَيب الحِمَّاني . - بكسر الحاء المهملة وتشديد
الميم، وبعد الألف نون - توفي سنة تسعين ومائة.
٣٨٠٤ - ((الحافظ أبو أسامة)) حَمَّاد بن أُسامة بن زيد، الحافظ أبو أسامة الكُوفي، مولَى بني
هاشم. روى عن الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد، وأُسامة بن زيد الليثيّ، والأجلَح الكِنْدي،
وإدريس الأوديّ، وبُرَيد بن عبد الله بن أبي بُردة، وهشام بن عُروة، وخلق کثیر. وروى عنه عبد
الرحمن بن مَهدي مع تقدُّمه ونُبْله وأحمد وإسحاق وابن معين، وابن المديني وأبو بكر بن أبي
شيبة وإسحاق الكُوسَج وخلائق. قال أحمد: أبو أسامة ثقة، كان أعلم الناس بأمور الناس وأخبار
الكوفة، وما كان أرواه عن هشام بن عُروة)). وقال أيضاً: كان ثَبْتاً لا يكاد يخطىء. وقال أبو
أُسامة: کتبت بُصبعيَّ هاتين مائة ألف حديث. وروى له الجماعة. وتوفي سنة إحدى ومائتين،
وهو ابن ثمانين سنة.
٣٨٠٥ - ((الخرَّاط البُزاعِي)) حَمَّاد بن منصور البُزاعي الخراط. قال العماد الكاتب: ليس في
وقتنا هذا مثله رقَّة شعر وسلاسة نظم وسهولة عبارة ولفظ، ولطافه ومعنى وحلاوة. وأورد
[المنسرح]:
(١)
((الوافي)) (ج ٩).
٣٨٠٣ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٥/٣)، و(الجرح والتعديل)) للرازي (٦٢٥/٣)، و((مجمع الزوائد)) للهيثمي (٢/
١٦٨ - ٢٢٩)، و(٩٨/٣ - ١٠٩ - ٢٢١) و(٣٥٥/١٠)، و((تعجيل المنفعة)) لابن حجر (٢٢٤). وقال
البخاري: منكر الحديث، وقال أبو داود: تركوا حديثه. وقال ابن عدي: أكثر حديثه مما لا يُتابع علیه،
وضعَّفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وغير واحد. انظر: ((تعجيل المنفعة)) لابن حجر (٢٢٤).
٣٨٠٤ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٨/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٩٤/٢)، و ((الجرح والتعديل)) للرازي (٣/
٦٠٠)، و((طبقات ابن سعد)) (٣٨١/٦ - ٣٩٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٢٢/٦)، و((تهذيب الكمال))
للمزي (٣٢٢/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٠/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٥٨٨/١)، و((سير أعلام النبلاء)»
له (٢٧٧/٩) والحاشية، و((تذكرة الحفاظ)) له (٢٩٥/١)، و((العبر)) له (٣٣٥/١)، و((تهذيب التهذيب» لابن
حجر (٢/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١٩٥/١)، و((لسان الميزان)) له (٢٠٣/٧)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/
٢٧١).
٣٨٠٥ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء الشام) (١٣٠/٢ - ١٥٢).

٩٢
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
من لعليل الفؤادِ محزون
نافسَ مجنونَ عامرٍ بهَوى
غَرَّرَ بالنَّفسِ في هوَى قمَرٍ
لَذْنِ مَهَزّ الأعطافِ يَخْطُر كَالـ
جَوَّالٍ عَقْدِ النِّطاق يجذِبه
يكسِرُ بالوغْدِ لي ممرَّضةٌ
كأنما شامَ منْ لَواحظها
أقول للنَّفْس إذ تَعزَّزُ بالجـ
لا صبرَ لا صبر عن محبَّة من
يُسخطني بالجَفا فألحظ من
وله [الوافر]:
متيَّم بالمِلاَحِ مفتُونٍ
يُعَدُّ فيه بألفِ مجنونٍ
بايَعها فيه غَيرُ مغبونٍ
ـقَضيب في دِقَّةٍ وفي لِينِ
نَقاً نبا عن أديم يَبْرِيْنِ(١)
تميتُني تارةً وتُحييني
غِرارَ صافي المتنَين مسئونٍ
-مال عزّي إن شِئْت أو هُوني
أُطيعُه في الهَوى ويغْصيني
سُخْطي رضاهُ به فيُرضيني
أما أنباك طَيْفك إذا أَلِمَّا بِأَني لم أذُقْ للثَّوم طَعْما
تؤَرِّقني وتبعَث لي خَيالاً لقد أوْسَغْتَ بالإنصاف ظُلْما
يُمثّله لقلبي الشَّوْق وَهُما
وفيمَ تَصُدّ مُجْتَنِباً ومما
فتهجُرَني ولا أجْرمْتُ جُزْما
حكمت فمن يَرُدُّ عليك حُكما
ولم تسْمَخْ به سِنَةٌ ولكنْ
فَدتْك النَّفْسِ كم هذا التَّجَنِّي
وحَقٌ هواكَ ما أذْنبْتُ ذنباً
ألا يا مالكي في الحُبّ عشْقاً
ومن شعره [السريع]:
صافخ بصَدر العَيش صَدرَ النَّهار
حَيِّ بها وَجْهِ الرَّبيع الذي
ومنه [الرجز]:
وانْهض مع الشَّمس لشمس العُقاز
من جوهَر الزَّهْر عليهَ نِثازْ
تَولَّعي يا نسماتِ نَجْد بالشِّيح من ذلك الحِمَى والرَّئْدِ
لعل رَيَّاكِ إذا ما نَفَحتْ
أصبو إلى ريحِ الصَّبا لو أنها
أسألُها هل صافحَتْ مَواقفاً
أشتاقُ تقبيلَ ثَراها كلما
يعودُ حَرُّ لَوْعتي ببَرْدٍ
تُهدي حديث الحيِّ فيما تُهْدِي
أوذُّ لو صافَحْتُها بِخَدِّي
هاجَ اشتياقي واسْتطارَ وَجْدِي
(١) يبرين: رمال مشهورة واسعة.

٩٣
حَمَّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حَمَّاد الأزْديّ القاضي
أسْتَوْدعِ اللَّه بها قلبي فقَد طال به بعد الفراقِ عَهْدِي
كان معي قبل رَحيلي عَنھمُ ثم رَحلْتُ فأقامَ بعدِي
٣٨٠٦ - ((الخيَاط المدنيّ)) حَمَّاد بن خالدٍ، الخيَّاط المدنيّ. روى له مسلم والأربعة، وتوفي
في حدود المائتين والله أعلم.
٣٨٠٧ - ((أبو سعيد الباهليّ)) حَمَّاد بن مَسْعَدة، أبو سعيد التَميميّ، ويُقال الباهليّ. مَؤلاهم.
روی له الجماعة، وتوفي سنة إحدى ومائتين.
٣٨٠٨ - ((غَريق الجُخفة)) حَمَّاد بن عيسى بن عَبِيدة - بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحّدة
- الجُهَنيّ الواسِطيّ، وقيل البصريّ. ويُقال له غريق الجُخْفة. لأنه حجَّ فغرق بوادي الجُخفة سنة
ثمان ومائتين. وروی له الترمذي وابن ماجه.
٣٨٠٩ - (الحَرَسْتانيّ)) حَمَّد بن مالك بن بِسْطام، أبو مالك الأشجعيّ الدّمشقيّ الحَرستانيّ.
توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين.
٣٨١٠ - ((المالكيّ البغداديّ)) حَمَّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حَمَّاد الأزْديّ
القاضي البغدادي. كان فقيهاً قَيِّماً بمذهب مالك رضي الله عنه. توفي في حدود السبعين
ومائتين.
٣٨٠٦ - (تاريخ البخاري الكبير)) (٢٦/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٦١٣/٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٨)
٢٠٦)، و((الطبقات)) لابن سعد (٥٢١/٧)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (١٤٩/٨)، و((تهذيب
الكمال)» للمزي (٣٢٣/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥١/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٧/٣)،
و (تقريب التهذيب)) له (١٩٦/١).
٣٨٠٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٦/٣)، و((تاريخ البخاري الصغير)) (٢٩٦/٢)، و((الطبقات)) لابن سعد (٣٠٤/٤)
و(٤٣/٧)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٢٢/٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٦٦٥/٣)، و((تهذيب الكمال))
للمزي (٣٢٩/١)، و((الكاشف)) للذهبي (٢٥٢/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٥٦/٩)، و((النجوم الزاهرة))
لابن تغري بردي (١٧٠/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٩/٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١٩٧/١)،
و ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٤٨/١٠).
٣٨٠٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٤/٩)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٦٣٦/٣)، و((ضعفاء ابن الجوزي)) (١/
٢٣٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٢٩/١)، و((الكاشف)» للذهبي (٢٥٢/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (١/
٥٩٨)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٨١٣)، و((تقريب التهذيب)) له (١٩٧/١)، و((لسان الميزان)) له
(٢٠٤/٧)، و((الأعلام)) للزركلي (٧٣/٤).
٣٨٠٩ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٤٩/٣)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢٨/٣)، و((العبر)) للذهبي
(٤٠٢/١)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٢٧/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٦٤/٢).
٣٨١٠ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢٠٠/١)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (١٥٩/٨)، و((المنتظم)) لابن
الجوزي (٦٠/٥)، و((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (١٨١/٣)، و((الديباج المذهب)) لابن فرحون
(١٠٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٥٢/٢، ١٥٣)، و((طبقات المالكية)) لابن خلف (٦٥)، و((سير
أعلام النبلاء)» للذهبي (١٦/١٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٧١/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٧٢/٤).

٩٤
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٣٨١١ - ((أبو محمد النَّسَفيّ)) حَمَّاد بن شاكر بن سَوِيَّة. روى ((صحيح البخاري)) عن
البخاري. وروى عن عيسى بن أحمد ومحمد بن عيسى التِّرمذي، وروى عنه جماعة. قال جعفر
المستغفريّ: هو ثقة مأمون. رحل إلى الشَّام وتوفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. وكان يُعْرف بأبي
محمد النّسَفيّ.
٣٨١٢ - ((ابن دَدُّوه)) حَمَّاد بن مسلم بن دَدُوه - بفتح الدّال الأولى المهملة وضم الثانية
وتشديدها وسكون الواو وبعدها هاء .. أبو عبد الله الدَّباس الرَّخبي، بَرخبة مالك بن طَوْق، الزاهد
العارف. ولد بالرحبة ونشأ ببغداد. وكان من الأولياء أولي الكرامات. صحِب جماعة وأرشدهم،
وكان أُمِّياً لا يكتب ولا يقرأ. وكُتِب من كلامه مائة جزء. وتوفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
من كلامه: ((من هرب من البَلاء لم يصل إلى باب الولاء)). ومنه: ((إِتِّصالك بالخَلْق هو انفِصالك
عن الحقّ)). ومنه: ((العِلم مَحجة، فإذا طلبته لغير الله، صار حُجَّة)). وقد طوَّل ترجمته محبُّ
الدين بن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)).
٣٨١٣ - ((البُخاريّ)) حمَّاد بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو المحامد من أهل بُخارى. من بيت
العلم والزُّهد. شَذا طرفاً من الكلام والفقه والأدب. وكان يؤمّ بالناس يوم الجمعة في الصلاة
ويخطب غيره. وكذا عادة أهل بُخارى؛ لا يصلي بهم الخطيب إلاّ من هو أعلم منه وأحسن
طريقة. سمع أباه ومحمد بن أحمد بن أبي سهل العَتَّابيّ، ومحمد بن علي بن حفص الحلواني
وغيرهم. وقدم بغداد وحدَّث بها، وتوفي سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.
٣٨١٤ - ((أبو الفوارس المقرئ)) حَمَّاد بن مَزْيَد بن خليفة؛ أبو الفَوارس الضرير المقرئ
البغداديّ. قرأ بالروايات على سَعد الله بن الدّجاجيّ، وعلي بن عساكر البطائحي. وسمع منهما
ومن أبي الفتح بن البطِّي وغيرهما. وقرأ عليه جماعة. وكان شيخاً صالحاً حسناً وَرِعاً زاهداً، له
معرفة حسنة بُوجوه القراءات، وطريقة مَليحة في الأداء والتجويد. توفي سنة ستّ وتسعين
و خمسمائة .
٣٨١٥ - ((أمير تِكريت)) حَمَّد بن مَقَن - بفتح الميم والقاف وبعدها نون - بن المقَّد بن جعفر
بن عمرو بن المُهَيّا، من بيت الإمارة والتقدّم. كانت إليه إمارةُ تِكريت والجسر والدورين. وكان
٣٨١١ - (الإكمال)) لابن ماكولا (٣٩٤/٤، ٣٩٥)، و(سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥/١٥)، و((المشتبه)) له (١/
٣٧٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٩/٣)، و((تبصير المنتبه)) لابن حجر (٧٠١/٢).
٣٨١٢ - ((الكامل)) لابن الأثير (٦٧١/١٠)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (١٣٨/٨ - ٢٦٤)، و((طبقات
الشعراني)) (١٠٧/١)، و((العبر)) للذهبي (٦٤/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٧٣/٤، ٧٤).
٣٨١٣ - ((الأنساب)) للسمعاني (٥٤٨/٣)، و((الجواهر)) للقرشي (٩١/٢١)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي الورقة (٦٥)
(أحمد الثالث ١٤/٢٩١٧)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٥٩/١)، و((تلخيص مجمع الآداب)) لابن
الفوطي (٤)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٣٤٥/٢) رقم (١٤٠١).
٣٨١٤ - (التكملة)) للمنذري (٣٥٨/١)، و((نكت الهميان)) للصفدي (١٤٨)، و((الجامع المختصر)) لابن الساعي (٩/
٣٢)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيئي (٢/ ٥٠، ٥١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٥٩/١).

٩٥
حَمَّاد الصُّوفيّ
يقول الشعر، وله قصائد كتبها إلى عضد الدولة. وكانت بينهما مكاتبات بالشعر، ومن شعره
[الطويل]:
وقد كان ميَّاسَ المعاطفِ أَغْيدا
وقائلةٍ قد خالطَ الشَّيبُ رأسَه
إذا كان في الأصحابِ أو كان أوحدا
وكان يصيدُ الغانيات بدَلِّهِ
تَرين من الكافورِ شيئاً مُبَدّدا
فقلتُ لها يا ضَلُّ حِلمُكِ إنما
قلت : شعر نازل.
٣٨١٦ - ((أبو الثّناء الحَرّانيّ)) حَمَّاد بن هِبَة الله بن حَمَّاد بن الفُضَيل، أبو الثَّناء التاجر
الحرَّانيّ. رحل وسمع الكثير بالعراق والشّام ومصر وخُراسان. وكتب بخطه وحصَّل النسخ. وكان
فيه فضل وأدب، ويقول الشعر وحدَّث بحَرّان وديار مصر بالكثير. وكان صدوقاً حسن الطريقة
مُتَدَنِّياً. وتوفي سنة ثمان وتسعين وخسمائة. ومن شعره [البسيط]:
غَمزتُها أقتضي إنجاز ما وَعدَت ومن عُيون الأعادي حولَنا مَددُ
فأرسلت طَرِفَها نحوي مُخالَسةً بما أُحِبّ ولم يشعُزْ بنا أَحدُ
ومنه [البسيط]:
تَنقُّلُ المرء في الآفاق يُكسِبه
أما ترى بَيْذَق الشَّطرنج أكسبه
مَحاسناً لم تكن فيه ببلدتهِ
حُسْنِ التَّنقُّل فيما فوق رُتْبَتِه؟
٣٨١٧ - ((حَمَّاد الصُّوفيّ)) [ .... ](١). من شعره [البسيط]:
لِلَّه قومٌ أقامَ المجدُ دولَتهم
حتَّى غدا مدحُهم يلهُو به الساري
وأظهروا عَلَماً عالٍ من النّارِ
باتُوا خِماصاً وذُخرُ الزّادِ عِنْدهم
إن ضَلَّ ضَيْفٌ رأى أعلامَهم ظَهرت
آوى إليهم رأى معروفَهم جاري
لا حِيلَةٌ يا فتَى فيما قَضَى الباري
ناسينَ من كرَمِ عارينَ من عارٍ
ماتُوا وشُكرهُم باقٍ وذكرُهمُ
طَووا المكارمَ في الأكفان واندَرجُوا
قلت: شعر في الرتبة الأُولى من التَّوسُّط. وقوله: ((لا حَيْلَة يا فَتَى [فيما قَضَى الباري]»،
حَشْوة باردة. وفيها حَشْوَة أبردُ منها، وهي قولُه: ((يا فَتَى)).
٣٨١٦ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٥١١/٨)، و((تكملة المنذري)) (٤٣٨/١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير
(٣٣/١٣)، و((تاريخ ابن الفرات)) (٢٤١/٦، ٢٤٢)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيئي (٥١/٢)،
و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٤٣٤/١)، و((العبر)) للذهبي (٣٠٢/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري
بردي (٦ /١٨١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٧٢/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٧٣/٤)، و((الشذرات)) لابن
العماد (٣٣٥/٤)، و((التاج المكلل)) القنوجي (٢١٣) رقم (٢١٦).
بياض في الأصل.
(١)

٩٦
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الألقاب
ابن حَمَّاد: جمال الدين يوسف بن محمد بن مظفّر.
الحَمَّادي: حسن بن عليّ.
حِمار العُزَير الكاتب: اسمه أحمد بن عُبَيد الله .
الحَمَّال الشَّافعي: رافع بن نصر .
الحَمَّال الحافظ: هارون بن عبد الله.
٣٨١٨ - ((القاضي أبو بكر القُرطُبيّ)) حُمام بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أكدَر بن حُمام
بن حَكَم، القاضي أبو بكر القُرطبيّ. قال ابن حَزْم: كان أوحدَ عصره في البلاغة وسَعة الرّواية،
وكان حسن الخط قوياً على النسخ. وتوفي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
الألقاب
الحَماحِميّ: اسمه محمد بن عليّ.
ابن الحُمامي: عليّ بن الحسن.
الحُماميّ المصري الشاعر: اسمه نُصَير.
الحمامة: یحیی بن أسعد.
حمك
٣٨١٩ - ((أبو محمد الدُّنَيْسِريّ)) حَمدُ بن حُميد بن محمود بن حُمَيد، أبو محمد من أهل
دُنَيْسِر. قال ابن النجار: قدِم علينا بغداد شاباً طالباً للعلم سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وسكن
المدرسة النّظامية يقرأ الفقه، ويسمع معنا من أبي كُلَيب وابن الجوزيّ، وأبي طاهر بن المعطوش
وجماعة. وكان فقيهاً فاضلاً كامل المعرفة بالنحو. وله يد في فنون من العلوم. وأنشدني لنفسه
[الکامل]:
ناديتُه والقلب فيه منَ الأسَى نار تحرُّقهُ وسُقْم دائمُ
٣٨١٨ - ((طوق الحمامة)) لابن حزم الأندلسي (١٦)، و(الصلة)) لابن بشكوال (١٥٣/١)، و((جذوة المقتبس))
للحميدي (١٩٩)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٢٦٠)، و((العبر)) للذهبي (١٤٤/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن
العماد (٢٢٠/٣).
٣٨١٩ - (بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٣٩) وكنيته: ((أبو الدنيشري)).

٩٧
حَمد بن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد
جُذْ بالوِصالِ ولا تكُنْ متعَدِّياً فأجابَني: إني لَفعل لازمُ
وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة بميّافارقين، وأظنُة جاوز الستين بكثير. قلت: وروى له
غير ابن النجار قوله [الطويل]:
رَوَتْ لي أحاديثَ الغرام صَبابتي بإسنادِها عن بانَة العَلَم الفردِ
عن الدَّمع عن طرفي القَريح عن الجوَى عن الشَّوق عن قَلبي الجريح عن الوَجْدِ
٣٨٢٠ - ((الزَّعفرانيّ)) حَمد بن علي أبو الفرج الزَّغْفرانيّ الهمذانيّ. أورد له الباخرزي في
((الدمية)) [الوافر]:
وما أبوايَ وَيْحك أدَّباني ولكِنْ مُصْبَح ومَساءُ لَيلِ
دماً بدَمٍ غَسلْت وما أُراني أرقّع جَيْب أظْماري بذَيْلي
قلت: الأول من قول الأول، وهو أحسن [مخلع البسيط]:
من لم يؤدِّبْه والِداهُ أدَّبه اللَّيلِ والنَّهارُ
وقال يهجو [السريع]:
جانسَ في اللُّؤْم ولا مثلَما جانسَ في أشعاره البُسْتي
بُخْل وعُجْب وحُجاب معاً أحسْنت يا جامع فِهرستِ(١)
٣٨٢١ - ((ابن شاتيل)) حَمدُ بن عبد الرَّحمن بن محمد بن نجا بن شاتيل - بشين معجمة وبعد
الألف تاء ثالثة الحروف وياء آخر الحروف ساكنة وبعدها لام - أبو علي البغدادي. تفقَّه على أبي
الخطاب الكَلُوذاني، وشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن محمد الدامغاني. واستنابه
القاضي أبو الفتح عبد الله بن محمد بن البيضاوي على القضاء. وتولى القضاء بالمدائن وبنهر
الملك. وسمع الحديث من أبي الخطّاب ابن البطر وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة،
وأبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبي الحسن علي بن أحمد بن يوسف الهكّاري
وغيرهم. وروى عنه أبو القاسم ابن عساكر وأبو سعد ابن السّمعاني، وإبراهيم بن محمد بن أحمد
الصَّقّال الفقيه. وُلد سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وتُوفي سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.
٣٨٢٢ - ((أبو القاسم الطَبريّ)) حَمد بن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد، أبو
القاسم ابن الفقيه الإمام أبي المحاسن الرُّويانيّ الطَّبري. كان والده من كبار أئمة مذهب الشّافعي،
موصوفاً بالورع والزُّهد. له كتاب ((البحر في المذهب)). قُتل شهيداً على يد الملاحدة. وأبو القاسم
ابنه هذا تفقَّه على والده بآمُل طَبَرِستان. وسمع منه ومن عمه أبي مسلم محمد بن إسماعيل، وعليّ
٣٨٢٠ - ((دمية القصر)) للباخرزي (٥٤٢/١)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٥٧/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/
٢٧٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٤/ ٧٤).
يعني أبا الفتح علي بن محمد البستي، صاحب الطريقة البديعة في التجنيس، توفي سنة (٤٠٠ هـ).
(١)
٣٨٢٢ - ((اللباب)) لابن الأثير (٤٨٢/١)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢١٨/٤).

٩٨
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ابن عبد الرحمن بن عُلَيك النيسابوري وغيرهم. وسمع بجُرجان المظفر بن حمزة التاجر، إبراهيم
بن عثمان الخلأَّليّ وغيرهما. وبنيسابور جماعة، وخرَّج لنفسه فوائد في عدّة أجزاء عن أشياخه،
وحدَّث ببغداد. وسمع منه الحافظ ابن ناصر وغيره. وكان قدمها حاجّاً سنة تسع وخمسمائة.
٣٨٢٣ - («أبو محمد الأصبهانيّ)) حَمد بن عثمان بن سالار بن أبي الفوارس، عبد الملك،
أبو محمد الأصبهانيّ. عُنِي بطلب الحديث من صِباه، وقرأ وكتب وأكثر من ذلك. وسافر في طلبه
إلى همذان وشيراز وبغداد. وكتب بخطّه الكثير، وجمع لنفسه مُعجماً في مجلّدة ضخمة على
أسماء مشايخه. وسمع بأصبهان عبد الأوَّل أبا الوَقْت وغيره. توفي سنة أربع وستين وخمسمائة
بالحلة المزيديّة.
٣٨٢٤ - ((ابن صَرُّوف الحَنبلي)) حَمد بن أحمد بن محمد بن بَركة بن أحمد بن صُدَيْق بن
صَرُّوف - بتشديد الراء بعد الصاد المهملة، كذا وجدته - الفقيه موَفَّق الدين الحنبلي الحرَّاني. رحل
إلى بغداد، وتفقَّه على ناصح الإسلام أبي الفتح محمد بن المنّي وأبي الفرج ابن الجَوْزي. وسمع
من عبد الحقّ اليوسفي وعيسى الدّوشابي وتَجني الوهبانيّة، وأبي الفتح بن شاتيل، وعبد المُغيث
بن زهير وغيرهم. وسمع بحَرّان من أحمد بن أبي الوفاء الصّايغ، وعبد الوهاب بن أبي حَبَّة.
وأعاد بمدرسة حرَّان مدة، وحدّث بها وبدمشق. وكان ثقة فقيهاً صحيح السَّماع. وروى عنه الزّكيّ
المُنذري، والشّرف بن النَّابُلسي، والمجد بن الحَلوانية والشَّهاب الأبرقوهي، والبدر أبو عليّ بن
الخَلاّل وآخرون. وتوفي بدمشق ودُفن بقاسيون سنة أربع وثلاثين وستمائة.
٣٨٢٥ - ((أبو عبد الله الزبيري)) حَمد بن محمد بن أحمد بن العبَّاس بن محمد بن موسَى.
ينتهي إلى الزُّبَير بن العَوَّامِ. أبو عبد الله الزُّبيري، من أهل آمُل طَبرِستان. سمع الكثير ببلده، وسافر
إلى خُراسان ولقَي الأئمة، وجالس الكبار وتفقّه على ناصر بن الحسين العُمَري، وَوِليَ القضاء
بطَبرِستان واستراباذ. وكان له تقدُّم عند السَّلاطين والوزراء. وكان يطوف مع العسكر ويراسَل به
إلى الأطراف. وقد جمع في الحديث ((السُّنّن وفضائل الصحابة))، وغير ذلك من التاريخ. وكان
متمسِّكاً بآثار السَّلف، وله لسان في النّظر والوَعْظ. وقَدِم بغداد وناظر في حَلَق الفُقهاء، فأبان عن
فضل وافر. تُوفي بنيسابور سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وحُمِل إلى آمُل طَبرِستان ودُفِن بها.
٣٨٢٦ - ((أبو الفرج ذو المفاخر)) حَمد بن محمد بن عليّ بن خَلَف، أبو الفرج ذو المفاخِر.
توفي بعد الخمسين والأربعمائة . - تقدَّم ذكر أبيه في موضعه من المحمدين -. وأما أبو الفرج فإنه
وَقَد - فيما قيل - على العادل أبي منصور ابن مافَتَّة الوزير، ولم يُوَفِّه حقه. فكتب إليه وارتحل
[الکامل]:
٣٨٢٣ - ((تلخيص ابن الفوطي)) (٤٥٥/١).
٣٨٢٤ - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٠٤/٤)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٠١/٢)، و((تكملة إكمال
الإكمال)) للمنذري (٤٣٤/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٦٣/٥ - ١٦٦ - ١٦٧).

٩٩
حَمد بن محمد الجَزريّ
إنْ قيلَ کیفَ معادُهُ ومَعاجهُ
ماذا يخْبرُ ذو المفاخِر أهلَه
رِيّاً لَديهِ وقد طَغَتْ أمواجهُ
أيقول: حَاولْتُ الفُراتَ فلم أجِدْ
شُكْراً يكونُ من النِّفاقِ مِزاجهُ
فلْتخبرن خصَاصَتي بِتَكذّبي
ولَئِنْ شكرْتُ تملُّقاً وتَصلَّعاً
لكَما تخبِّرُ عن قَذاهُ زجاجهُ
ولقَدْ يَهونُ على الكريمِ عِلاجهُ
وعَداوةُ الشعراءِ داءٌ مُعْضِلٌ
فأرسل في الوقت من جاء به، واعتذر إليه وجعل ينشد:
((وعَداوَةُ الشُّعراءِ داءٌ مُعْضِلٌ))
ثم بَّره وأغناه ووصله وأرضاه. ومن شعره [الطويل]:
وأنكَرَ جاراتي خِضابَ ذؤابَتي وهُنَّ به حَلَّينَ بِيضَ الأنامِلِ
فيا عَجَباً منْهنَّ يُنكرنَ باطِلاً عَليَّ وما يَخلُبنَ إلا بِبَاطِلٍ
قلت : شعر جيد.
٣٨٢٧ - ((وزير عَضُد الدولة)) حَمد بن محمد، أبو الرَّيَّان الوزير الإِصبهانيّ. وكان خاله أبو
القاسم الواذاري أستاذ دار الملك عَضُد الدولة أبي شُجاع. فلما تُوفي قلَّده عَضُد الدولة ما كان
إليه. فلما أخرج عَضُد الدولة أبا القاسم المُطهّر بن عبد الله وزيره إلى البَطائح لأخذها عند وفاة
عمران بن شاهين، استخلف له أبا الريَّان بحضرته. ولم يكن له بضاعة في الكتابة، ولا دُرْبة
بالأعمال، ولكن دبّر ذلك بعقله. فلما تُوفي عَضُد الدولة، قُبِض عليه الغدَ من موته. ثم استدعاه
صَمْصَام الدولة أبو كاليجار ابن عَضُد الدولة، وقلَّده الوزارة وخلع عليه. فدبَّر الأمور سبعة أشهر
وتسعة أيام. ثم قبض عليه وسلَّمه إلى أبي الفضل المظفَّر بن محمود الحاجب - وهو عدوه - فقتله.
ولما ورد شرف الدولة أبو الفوارس بن عَضُد الدولة، بحث عن أمره فأخرجه بقيوده مدفوناً في دار
الحاجب، فسلَّمه إلى أهله. وكانت قتلته سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
٣٨٢٨ - ((الجَزَريّ الأديبُ)) حَمد بن محمد الجَزريّ، الأديب الشَّاعر الصالح، الديّن
المتعَفّف. كان يعمل المَكاكي ويتصدَّق، وكان شيعياً غالياً. وله قصيدة أولها [السريع]:
وَوَجْدُ قَلبي فيكَ ما يشتفي
نارُ غَرامي فيكَ ما تنطفي
أذابَه السُّقْم فَلم يُعرَفِ
والجسمُ في حُبِّك أضحى وقد
في القَلْبِ فِعْلَ الصّارِمِ المُرهَفِ
يا رَشّأَ تفعَل ألحاظُهُ
وهي طويلة فيها أنواع من الرَّفض. وكان أهل الجزيرة أكراداً، ويقول خطيبهم: ((الَّلهمَّ ارضَ
عن معاوية الخال، ويزيد المِفضال)). وكان حَمد يتألم من ذلك. وكان الأكراد يكفِّرونه ويمقتُونه.
و توفي سنة إحدى وخمسين وستمائة.
٣٨٢٧ - ((الكامل)) لابن الأثير (٤٣٥/٥ - ٤٥٢).

١٠٠
الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الخطابي
حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب أبو سليمان الخطابي. تقدم في الأحمدين.
حمدان
٣٨٢٩ - ((إبن سهل الحافظ)) حَمْدان بن سَهل الحافظ. توفي سنة ستين ومائتين.
٣٨٣٠ - ((ابن ناصر الدولة)) حَمْدان ابن ناصر الدَّولة. قال الوحيد الآتي ذكره يهجوه [الكامل]:
فقْرٌ بوجهِك ليس تبرَح شاكياً فتكون مبتسماً كأنَّك عابسُ
وإذا بسطتَ يداً كأنَّك قابضٌ وإذا تقومُ حَسِبْت أنكَ جالسُ
مستوحِشْ من كلّ خيرٍ يُزْتجَى وكلٌّ مخزيةٍ وعارٍ آنِسُ
٣٨٣١ - ((الجَزّار)) حمدان بن الحسن الجَزّار. ذكره أبو عبد الله محمد بن داود بن الجرّاح
الكاتب، في كتاب ((الورقة في أخبار الشعراء المُحدثين)) من جمعه. وذكر أنه بغداديّ ماجن
معتضِديّ. وهو القائل يهجو الشّنوفِيّ [المتقارب]:
رأيتُ الشّنوفِيّ لما هَجا أُناساً وحاولَ أمراً خطيراً
كمثلِ النّعاج تُباري الذّئابَ ومثلِ البُغاثِ تُباري الصُّقورا
٣٨٣٢ - ((أبو حامد البُخاريّ)) حَمْدان بن نيارِ البُخاريّ. أبو حامدٍ. توفي في حدود الثمانين والمائتين.
الألقاب
الحَمْدانيّ الخَوافيّ: عبد الله بن محمد(١) ..
جَمْكَة
٣٨٣٣ - ((الوادي آشِيّة)) حَمْدَة بنت زياد بن بقيّ العَوْفي - بالفاء - المؤَذّب، من أهل وادي
آش. قال ابن الأبار في ((تُحفَة القادم)): إحدَى المتأدِّبات المتصرِّفات المتغزّلات المتعفّفات.
حُدِّثت عن أبي الكرم، جُودِيّ بن عبد الرحمن الأديب قال: أنشدني أبو القاسم بن البَرَّاق قال:
٣٨٣٠ - ((الكامل)) لابن الأثير (٣٦٠/٥، ٣٦١، ٣٦٢ - ٣٨٣ - ٣٨٥ -٣٨٦ - ٤٢٧) ط. دار إحياء التراث العربي.
٣٨٣١ - ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) (٤٣٢/٤).
٣٨٣٣ - ((الإحاطة)) لابن الخطيب (٤٩٧/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٧٤/١٠)، و((فوات الوفيات)) للكتبي (١/
٣٩٤)، و((المغرب في حلى المغرب)) لابن سعيد الأندلسي (١٤٥/٢)، و((التكملة)) لابن الأبار رقم
(٢١٢٠)، و((عيون التواريخ)) للكتبي (٩/١٢، ١٠)، و((نزهة الجلساء)» للسيوطي (٣٨)، و((أعلام النساء))
لكحالة (٢٩٢/١، ٢٩٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٧٤/٢).