النص المفهرس
صفحات 1-20
كُتَابُ الوَافِى الْوَفَـ تأليث صَلاَحُ الدَّن ◌َيلِ بن ◌ِبَكِالصَّفَدي ٧٦٤٢ المر الثالث عشر (الحسين بن على بن الهُّ - الدُّجَين من ثابت التربومي) طالعه يحيى بن حجى الشافعي ابن أبي الصفدي تخلفه أحمد بن مسعود تحَقِيقِ وَاعْتِنَاء تركي مُصْطفى أسهر الأرنا ويط دَارُ إجمَاءُ الزّاث العربي بيروت - لبنان حقوق الطبع محفوظة ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠م الطبعة الأولى دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع DAR EHIA AL-TOURATH AL-ARABI Publishing & Distributing بيروت - لبنان - شارع دكاش - هاتف: ٢٧٢٦٥٢ - ٢٧٢٦٥٥ - ٢٧٢٧٨٢ - ٢٧٢٧٨٣ فاكس: ٨٥٠٧١٧ - ٨٥٠٦٢٣ ص.ب: ١١/٧٩٥٧ Beyrouth - Liban - Rue Dakkache - Tel. 272652 - 272655 - 272782 - 272783 Fax: 850717 - 850623 P.O.Box; 7957/11 كُتَابُ الوَافِيِّالْوَفَّارُ ١٣ : الحسين بن عليّ بن محمد بن مَمُّويه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ ربَّ أَعِنْ تتمة ٣٦٤٧ - ((ابن القُمّ)) الحسين بن عليّ بن محمد بن مَمُّويه، أَبو عبد الله المعروف بابن قُمّ . وُلد بزَبيد. قال العماد الكاتب: ((هو من شعراء القصر الأقرب، عصره متقدِّمٌ. وكان معاصر ابن سنانٍ الخفاجيّ أَو بعده بقريب، وكان الأمير المفضَّل نجم الدين أبو محمد ابن فَضَّال ينشدني من شعره، وذكر أَنَّ ابن القُمّ سمع بيتاً لابن سنان الخفاجيّ قد ابتكر معناه وقد أحسن صياغة مغزاه وهو [الطويل]: طَوِيْتُ إِليكَ الباخلينَ كأَنني سَرَيْتُ إِلى شمس الضُّحَى في الغَياهِبِ فقال ابن القُمِّ يذكر أنه مدح الممدوح فأَجاز شعره وأَجازه وَفْرَةً: [الطويل] أَجاز وكافاني على المدح بالمدحِ ولمَّا مدختُ الهِبْرِزِيّ(١) بنَ أَحمدٍ عَطاهُ فهذا رأْسُ مالي وذا رِبحي فعوَّض عنْ شِعري بشعرٍ وزادني فكُنْتُ كَمَنْ شَقَّ الظَّلام إِلى الصُبح لفظْتُ ملوك الأرض حتى رأَيتُه قال: وكان أبوهُ يشعَرُ أَيضاً، وساد في أيام الداعي عليّ بن محمدِ الصُّليحي. وكتب ولده الحسين هذا على طريق ابن مُقْلة وحكاهُ، وكان شاعراً مترسّلاً يكتب عن الحُرَّةِ(٢)، وأَورد له من شعره قوله [البسيط]: مُشَهَّرُ الفضل إِنْ شَمسُ الضُّحَى احتجبتْ عن العيون أَضاء الأُفْقَ سوغْدَدُهُ ٣٦٤٧ - ((معجم الأدباء) لياقوت (١٣٠/١٠ - ١٤٧)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر (٣٨١/١)، و((خريدة القصر)) (قسم شعراء الشام) (٧٤/٣ - ١٠٠)، و((تاريخ اليمن)) لمحمود (٩٧ - ٩٩ -٢٢٨) الحاشية (٢)، و«تاريخ اليمن)) لعمارة (٢٢٨ - ٣٢٤) والحواشي، و((تكملة ديوان عمارة)) (٥٦٧ - ٥٦٨)، و((تاريخ اليمن الثقافي)) (٤/ ١٠٠)، و((غاية الأماني في أخبار القطر اليماني)) (٢٧٣ - ٢٧٤)، والصليحيون (١٠٣ - ١٤٦ - ١٤٧ - ١٥٩)، و((دائرة معارف البستاني)) (٤٦٧/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٤٦/٢). (١) في الصليحيين: الهِزَبْري. لقب كان يطلق على أروى بنت أحمد الصليحية زوجة الداعي علي بن محمد الصليحي. انظر: ((تاريخ اليمن المسمى بهجة الزمن في تاريخ اليمن)) لتاج الدين اليماني (ص ٥٧). (٢) ٦ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات مات الكرامُ فأَحْيَتْهُمُ مآثرُه لَولا المخافةُ من أَنْ لا تدومَ له كأَنهُ خاف أَنْ ينسى السَّماح فما منها : المُوقِدُونَ إِذا باتُوا فَواضِلَ ما بِكُلٌ عَضْبٍ تَخِرُّ الهامُ ساجدَةً ومنه يمدحُ عبد الواحد بن بشارة [الكامل]: ولئن ذكرتُ هَوى الظَّعائن جملةٌ وكَما يُعَدُّ الأَكرمونَ جماعةٌ ومنه [الطويل]: مَّعاليكَ لا ما شَيَّدتْهُ الأَوائِلُ وما السَّعْدُ إِلاَّ حيثُ يَمَّمْتَ قاصداً إِذا رُمْتَ صيْداً فالمُلوكُ طَرائدٌ ومُذْ رُمْتَ إِيرادَ العَوالي تَيقَّنتْ وقد عَشقتْ أَسيافُكَ الهامَ منهُمُ مَليكٌ يَفُضُّ الجيشَ والجيشُ حافِلٌ سَحابٌ غَواديهِ لُجَيْنٌ وعَسْجَدٌ تَوَقَّى الأَعادي بأُسَهُ وهو باسمٌ كأَنَّ مبعَثَ أَهلِ الفضل مولدُهُ إِرادةُ البذل أَعطَتْ نفسَها يدُهُ يزالُ مِنْهُ لهُ درسٌ يُردِّدُهُ باتَ الطِّعانُ بِأَيديهم يُقَصِّدُهُ إِذا رأَتْهُ كأَنَّ الهامَ تعبدُهُ فالقَصدُ صاحبةُ البعيرِ الواحدِ والواحدُ المَرجُوُّ عبدُ الواحدِ ومجدُكَ لا ما قالَهُ فيكَ قائلُ وما النَّصْرُ إِلاَّ حيثُ ينزلُ نازلُ أَمامكَ تَسْعى والرُّماحُ أَجادِلُ نُفوسُ الأَعادي أَنْهُنَّ مَناهلُ فكُلُّ حُسامٍ مُرهفُ الحدِّ ناحِلُ ويُخْجِلُ صَوْبَ المُزْنِ والمزنُ هاطِلُ ولَيْتُ عَوادِيهِ قَناً وقَنابِلُ ويرجُو المَوالى جُودَهُ وهو صائلُ قلت أنا: وكتب رسالته المشهورة عنه إِلى أَبي حمير سبأ بن أبي السعود أحمد بن المظفر بن عليّ الصُّلَيْحيّ اليمانيّ بعد انفصاله عنه. رواها الحافظُ أبو الطاهر السِّلفي عنه سنة اثنتين وستين وخمسمائة، والرسالةُ المذكورة: (كَتَبَ عَبْدُ حَضْرةِ السُّلطانِ الأَجَلِ، مَوْلاي ربيع المُجدِبينَ وقَريع المُتَأَدِّبينَ، جلاءُ المُلْتَبِسِ وذكاءُ المُقتبِسِ، شهابُ المجدِ الثاقبِ ونقيبُ ذوي المناقبِ، أَطالَ اللَّهُ بقاءَه، وأَدامَ عُلوَّه وارتِقَاءَه، ما أجابت العاديةُ المستغيرَ ولزمت الياءُ التصغيرَ، وجَعَلَ رُتبتَهُ في الأَوَّلِيَّةِ وَافِرَةَ السِّهام كحرفِ الاستفهام، وكالمبتدأ لأنه وإِنْ تَأَخَّرَ في النِيَّةِ (١)، فإِنه مُقَدَّمٌ في النِّيَّةِ. ولا زالتْ حَضْرَتُه لَلوفودٍ مُزدَحَماً، ومن الحوادثِ حِمىٌ، حتى يكونَ في العَلَاءِ بمنزلةِ حرفٍ الاسْتِغلاءِ، فإِنَّهُنَّ لحروفِ اللينِ حصونٌ، وما جاورهُنَّ، على الإمالةِ مصونٌ، ولا زال عَدوُّه كالأَلِفِ في أَنَّ حالها يختلفُ فتسقُطُ في صِلَةِ الكلام لا سيَّما مع الَّلَامِ. ولا يكونُ أَولاً بحالٍ وإِنْ تقدَّمَ هُمِزَ فاسْتحالَ، لأَنَّه ◌ِ أَدامَ اللَّهُ عُلُوَّه - أَحْسَنَ إِلَّ ابتداءً، ونَشرَ عليَّ من فضلهِ رداءٌ، أرادَ (١) كذا في الأصل، وربما الصواب البنية. ٧ الحسين بن عليّ بن محمد بن مَمُویه إِخفاءَه فكشَفَ خَفاءَه. ومن شرَفِ الإِحسانِ سقوطُ ذِكرِه عن اللّسِانِ، كالمفعولِ رُفعَ رَفْعَ الفاعلِ الكاملِ لمَّا حُذِفَ منَ الكلامِ ذِكْرُ العاملِ. يُهدي إِليه سلاماً، ما الرَّوضُ ضاحكَهُ النَّوضُ(١)، غُرِسَ وحُرِسَ وسُقِيَ ووُقِيَ وغِيْثَ وصِيْبَ، فَأَخَذَ مِنْ كلِّ نوءٍ بنصيبٍ، زهاهُ الزَّهرُ وسقاهُ النهرُ. جاورَ الأَضَا(٢)، فحَسُنَ وَأَضا. رَتَعتْ فيه الفُوْرُ(٣)، ومرحَ به العصفورُ، فاطّلعَ من التِّمْراد (٤) وقد ظفِرَ بالمرادِ. فنظَر إلى أَقاحيهِ تفترُّ في نواحيهِ، وإِلى البّهارِ يُضاحِكُ شمسَ النهار، فَجعَلَ يلثِمُ من وَرْدِهِ خُدوداً، ويهصِرُ منْ أَغصانِهِ قُدُوداً، ويقتبسُ النارَ مِنَ الجُلَّارِ، ويلتَمسُ العَقيقَ من الشقيقِ. فغرَّدَ ثَمِلاً، وغنَّى خفيفاً ورمَلاً، بأَطيبٌ من نفحته المِسْكيَّةِ، وأَعطَر من رائحتِهِ الزكيَّةِ. مع أَني، وإِنْ أهديتُهُ في كلِّ أَوانٍ عن أَداءِ ما يجبُ عليّ غيرَ وأنٍ، أَعدُ نفسي السُّكَيْتَ للأَحق(٥) لما يجب عليَّ من الحقِّ. [أثرت] فَعثرتُ وجَهِدتُ فما أَثرتُ. فأنا بحمدِ اللَّهِ في حالٍ ثُمولٍ وقُنوعٍ، وجَنابٍ عن غيرِ الغَيرِ ممنوعٍ، فارقتُ المثَّوجَ بأَزْالَ(٦)، ولزمتُ الخُمولَ والاعتزالَ، سَعْيِى سَعْيُ الْجَاهِدِ، وعَيشي عَيْشُ الزاهِدِ. ببَدٍ الأَديبُ فيه غريبٌ، والأَريبُ كالمُريبِ، إِنْ تكلَّمَ اسْتُثْقِلَ، وإِنْ سَكتَ اسْتُقْلِلَ. منازلُهُ كُبيوتِ العَناكِبِ، ومعيشّتُه كعُجالَةٍ راكبٍ، فهو كما قال أبو تمام حيث قال(٧) [الكامل]: أَرِضُ الفِلاحَةِ لو أَتَاها جَزْوَلٌ أَعني الحُطَيئةَ لاغَتدى حَرَّاثا لَمْ آتِها مِنْ أَيِّ بابٍ جئتُها إِلَّ حَسِبْتُ بيوتَها أَجداثا تَصْدَى بها الأَفهامُ بعدَ صِقالِها وتَرُدُّ ذُكرانَ العُقولِ إِناثا أَرْضٌ خلعتُ اللَّهوَ خَلعِي خاتَمي فيها وطَلَّقْتُ السُّرور ثَلاثا وأما حالُ عبدِه بعد فراقِه في الجَلَدِ، فما حال أُمُ تسعةٍ من الولدِ ذكورٍ كأنهم عُقبانُ وُكورٍ . اختُرِمَ منهم ثمانيةٌ، فهيَ على التاسع حانية. نادى النذيرُ في البادية: يا لَلعاديةِ يالعادية. فلما سمعتِ الداعيّ ورَأَتِ الخيلَ وهي سواعي، جَعلتْ تُنادي ولدَها: الأَنَاةَ الأَنَاةَ، وهو يناديها: القناة، القناة. [الكامل] بَطَلٌ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرْجِهِ(٨) يُحذَى نِعالَ السِّبْتِ(٩) لَيْسَ بِتَوْأَم (١) النوض وجمعها أنواض هي الأودية وقنافق الماء (اللسان: نَوَضَ). (٢) الأَضَاة: مسيل الماء المتصل بالغدير (اللسان: أضا). (٣) الفور: الظباء. (٤) جمعها تماريد وهو برجٌ صغير للحمام. (٥) السكيت: آخر خيل الحلية في السبع. (٦) أزال: هي صنعاء. (٧) انظر: ((ديوان أبي تمام)) (٣٢٢/١). (٨) في ((معجم الأدباء)) سرحةٍ، وهي الشجرة العظيمة، كناية عن ضخامتها، والبيت لفترة في معلقته برواية النحاس، القسم الثاني (٥١٨). (٩) السبت: جلود البقر وسائر الوحش. ٨ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات فَحينَ رأَتْهُ يَختالُ في غُضُونِ الزَّرَدِ المَضُونِ أَنشأَتْ تقولُ [المتدارك]: أَسَدٌ أَضبطُ (١) يمشي بينَ طَرْفاءٍ(٢) وَغِيلِ لُبْسُهُ من نَسج دا ودَ كُضَخْضَاحِ المَسِيلِ فعرض له في العادية أَسدٌ هَصُورٌ كأنَّ ذراعه مَسَدٌ معصورٌ [الكامل](٣): فَتَطاعنا وتَوافَقَتْ خَيْلاهُما وَكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاءِ مُقَنَّعُ فلما سمعت صياحَ الرعيل، بَرزَتْ من الصِّرْمِ بصبرٍ قد عِيْل، فَسأَلتْ عن الواحد. فقيلَ لها: (لَحَدَهُ الَّلاحِد)) [الوافر] (٤): فَكَرَّتْ تَبْتَغِيهِ فَصادَفَتْهُ عَلى دَمِهِ وَمَصْرَعِهِ السِّباعا عَبِثْنَ بِهِ فَلمْ يتركْنَ إِلاَّ أَديماً قَدْ تمزَّقَ أَوْ كُراعا بأَشدَّ من عبدِه تأسفاً ولو أعظم كمداً ولا تلهُّفاً. وإِنَّه ليعَنِّفُ نفسهُ دائماً ويقولُ لها لائماً: ((لو فَطِئْتِ لَقَطَنْتِ، ولو عَقَلْتِ لما انتقَلْتِ، ولو سَعِدْتِ لما بعُدْتِ)). فتقول له مجيبةً: ((ليسَ كما ظننْتَ، بل لو قَدِمْتُ لَنَدِمْتُ، ولو رَجَعْتُ لما هَجَعْتُ))(٥) [الطويل]: يُقيُّم الرِّجالُ الموسِرُونَ بأَرْضِهِمْ وتَرمي النَّوَى بالمُقْتِرِينَ المَرامِيا وما تَرَكُوا أَوْطَانَهُم عَنْ مَلالَةٍ ولكنْ حِذاراً مِنْ شَماتِ الأَعادِيا أيها السيدُ، أَمِنَ العدلِ والإِنصافِ ومحاسنِ الشِّيمِ والأوصافِ، إِكرامُ المُهانِ (٦) وإِذالةُ جوادٍ الرِّهانِ؟ يشبَعُ في ساجورِه كلبُ الزّبْلِ، ويسغَبُ في خِيشِه أبو الشِّبْلِ [الكامل]: للخَطْب والخُطَب البليغةِ أُندَبُ وإذا يُحاسُ الحِيسُ يُدعَى جندُب [الطويل]: إِذا حَلَّ ذُو نَقْصٍ مَحِلَّةَ فاضِلٍ وأَصبَحَ رَبُّ الجاهِ غيرَ وَجيهِ فَإِنَّ حياةَ المرءِ غيرُ شَهِيَّةٍ إِليهِ وطَعم الموْتِ غيرُ كَرِيهِ أقولُ لنفسي الدنيَّةِ: هُبي طالَ نومُكِ، واستيقِظي لا عزَّ قومُكِ، أَرضيتِ بالعَطاءِ المنزورِ؟ (١) الأضبط الأسد يعملُ بيساره كما يعمل بيمينه. انظر: ((تاج العروس)) للزبيدي، مادة («ضبط)). (٢) الطرفاء: نبات بري منه الأثل. (٣) عند ياقوت وابن شاكر (مضفور) والبيت لأبي ذؤيب الهذلي ((ديوان الهذليين)) (٣٨/١). (٤) الرعيل القطعة القليلة من الخيل، والبيتان للقطامي ديوانه. (٥) الحماسة نَسَبَت الأبيات لإياس بن القائف، وليس فيها البيت الثاني، والذي ورد فيها بعد البيت الأول: فأكرِمْ أخاك الدهر ما دمتما معاً كفى بالممات فرقةً وتنائيا إذا زرتُ أرضاً بعد طول اجتنابها فَقَدْتُ صديقي والبلادُ كماهيا (٦) عند ياقوت (إذلال). ٩ الحسين بن عليّ بن محمد بن مَمُويه وقنعتِ بمواعيدِ الزورِ؟ يقظةً، فإِنَّ الجدَّ قد هَجعَ، ونُجْعَةً، فَمنْ أَجدبَ انتجَعَ. أَعجزتٍ في الإِباءِ عن خُلُقِ الحِرباءِ، أَدَلَى لساناً كالرِّشاءِ، وتَسَنَّمَ أَعلى الأشياءِ، ناطَ هِمتَهُ بالشمسِ، مع بُعدِها عن اللمسِ. أَنِفَ مِنْ ضِيقِ الوِجارِ، فَفرَّخ في الأَشْجارِ. ((وَسامَ البوسَ، فَغيَّر الملبوسَ، وكرِهَ العيشَ المسخَوطَ، فاستبدلَ خُوطاً بخُوط))، فهو كَالخطيبِ على الغصنِ الرَّطيبِ [الطويل]: وإِنَّ صَرِيحَ الحزمِ والرأيٍ لاَمْرِئٍ إِذا بلغَتهُ الشَّمسُ أَنْ يَتَحوَّلا(١) وقد أصحبَ عبده هذه الأَسطَرَ شعراً يقصر فيه عن واجب الحمد، وإِنْ بنيتْ قافيته على المدّ(٢)، وما يعدُّ نفسه إلا كَمُهدِي جلدَ السِّئْتِي(٣) الأَنَمرِ إلى الديباج الأحمرِ. أَينَ درُّ الحُبَاب من تُغورِ الأَحبابِ؟ وأَينَ الشرابُ من السَّرابِ؟. والرَّكِيُّ البَكيُّ من الوادِ ذي الموادّ؟ أَتطلبُ الصَّباحةَ من العُثْمِ، والفصاحَةَ من الغُتْمِ. غَلِطَ مَنْ رَأَىِ الآلَ فِي البَلَدِ القِيِّ، فشَّبههُ بِهلهالِ الدَّبِيقِيِّ. هَيهاتَ أين مَناسِجُ الرِّيَاطِ، بسيفَيْ تِنْسَ ودمياطَ. لا أَقولُ إِلاّ كما قالَ القائِلُ [الرمل]: مَنْ يُساجِلْني يُساجِلْ ماجِداً يملأُ الذَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَبْ بل أَضعُ نفسي في أَقلِّ المواضعِ وأَقولُ لمولايَ قَولَ الخاضعِ [الطويل]: فَأَسْبِلْ عليها سِتْرَ معروفِكَ الذي سَترتَ بهِ قِدْماً علَيَّ عُوارِي وها هي هذه [الخفيف]: فِيكَ بَرَّحتُ بالعَذُولِ إِباءً وعَصَيْتُ اللُّوَّامَ والتُّصَحاءَ يومَ أَزْمعْتُمُ الرحيلَ رَجاءَ جمعَ النارَ خِدُّهُ والماءَ فلهذا سَرَّ القُلُوبَ وساءَ ـتُ قَسا أو دَنوْتُ منه تَناءَى ن غريباً أَنْ يرحَمَ الغُرباءَ ـهِ وإِشماتِهِ بِيَ الأعداءَ ـدِ أَذاعتْهُ مُقْلَتاي بكاءَ ـهافتزدادُ شُهرةً ونَمـاءَ دِ وإِنْ لم تمدحهُ جادَ ابتداءً فانثنَى العاذِلونَ أَخْيَبَ مني مَنْ مُجيري مِنْ فاتِر الطَّرْفِ أَلْمَى (٤) فيهِ للَّيلِ والنهارِ صِفاتٌ لازِمٌ شِيمَةَ الخِلافِ فإِنْ لِنْـ يَا غريبَ الصِّفاتِ حُقَّ لمنْ كا حرباً مِنْ صُدودِه وتَجنّيـ وإِذا ما كتمْتُ ما بي من الوَجْـ كعطايا سَبا بنٍ أَحمدَ يُخفيـ أَرْيَحِيٍّ يهزُّهُ المدخُ للجو أَلمعِيٍّ يكادُ يُنبيكَ عَمَّا كانَ في الغيب فطْنةً وذَكاءَ (١) انظر: ((ديوان أبي تمام)) (١٠٦/٣). (٢) يريد ألف التأنيث الممدودة لأنه بنى الشعر عليها. (٣) السبنتي: النمر. (٤) ألمى: مُشْرَبةٌ شفته سواداً مستحسناً. ١٠ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات وإِذا أَخلفَ السماءُ بأَرضِ أَخلفَتْ راحتاهُ ذاكَ السماءَ(١) وشذىّ يُنْهِلُ الرماحَ الظُّمَاءَ بِنَدىّ يُخجِلُ الغُيوثَ انِهِمالاً ما أُبالي إِذْ أَحسَنَ الدهرُ فيهِ أَيُها الطالبُ الغِنَّى زُرْهُ تظفر تلقّ منه المهذَّبَ الماجدَ النَّذْ إِنْ سَطا أَرَهَبَ الضَّراغمَ في الآ راحةٌ في النَّدىَ تَسيلُ نُضاراً شِيَمٌ مِنْ أَبيهِ أحمدَ ما ينـ يا با حِمْيَرٍ دعوتُكَ للدهـ قَدْ تعاطَى في المجدِ شأُوَكَ قومٌ فأَبى البخلُ أَنْ يكونوا أَماماً شَرَفاً شامِخاً ومجداً مُنيفاً أَنا أَشكو إِليكَ جَوْرَ زمانٍ مالَ عَني بما أُؤَمِّلُ فيه أَهمَلَثْني صُروفُه فكأَّنِّي رهنُ(٣) بيتٍ لو استقر به اليّر نَقَصَتْني نَقْصَ المرخّمِ فیهِ مَنَعْتني مِنَ التَّصرُّفِ منْعَ الـ أَحسَنَ الدهرُ بالوَرَى أَمْ أَساءَ بِعَطَاءِ يُخَجِّلُ الأَنْواءَ بَ الكريمَ السَّمَيْدَعَ الأَنَّاءَ جامٍ أَو جادَ بَخَّلَ الكُرَماءَ(٢) وحُسامٌ في الرَّوْعِ يَهمِي دِماءَ ـفَكُ عنها تَقَيُّلاً واقْتِفاءَ ـرٍ فكنتَ امرءاً تُجيبُ الدُّعاءَ عَجَزوا واحتملْتَ فيهِ العَناءَ وأَبى الجودُ أَنْ يكونَ وراءَ عُذْ مَلِّياً وعِزَّةً قَعْساءَ دَأْبُهُ أَنْ يعانِدَ الأُدباءَ كُلَّما قُلْتُ سَوفَ يأْسُو أَساءً أَلِفُ الوَصْلِ أُلغِيَتْ إلغاءَ بُوعُ لمْ يرضَهُ قاصِعاءَ(٤) خِلْتُني في فمِ الزمانِ نِداءَ حِلَلِ التسعِ صَرْفَها الأَسماءَ يا با حميرٍ وَحُرمَةِ إِحسا نِكَ عِنْدِي ما كانَ حُبي رِياءً ما ظَثْنتُ الزمانَ يُبْعِدُني عنــكَ إِلى أَنْ أُفارِقَ الأَحياءَ ءِ وَإِنْ قَلَّ أَنْ تكونَ فِداءَ دِيكَ ومَنْ يبتَغِي لَكَ الأَسْواءَ سعادَ وَالذُّلَّ والعَنَا والجَفاءَ غيرَ أَنِي فَدَتْكَ نفسي مِنَ السُّو ضاعَ سَعْبِي وخِبْتُ خابَتْ أَعا واحتملْتُ الحِرمَانَ والنَّقْصَ والإِبـ (١) السماء هنا المطر. (٢) اضطرب موضع هذا البيت في الروايات المتعددة. (٣) رهن: ينصب على أنه راجعٌ إلى ((أهملنني صروفه)) في البيت السابق، أو يرفع على أنه خبر لمحذوف. (٤) قاصعاء: جمعها قواصع، والقصيعاء، حجر اليربوع وقد وردت عند ياقوت وابن شاكر الكتبي: له نافقاءَ، وهو أكثر انسجاماً مع الوزن الشعري. ١١ الحسين بن علي الصيرفيّ وتحمَّلْتُ واصطَبْرتُ فَما أَبـ ـقَى على عُودِي الزَّمانُ لِحاءَ أَعَلىَ هذهِ المصيبةِ صَبْرٌ؟ لا وَلَوْ كنتُ صخرَةٌ صَمَّاءَ لتَأَسَّيْتُ أَنْ أَموتَ وَفاءَ عِنْدَ مَنْ كانَ يفهَمُ الإِيماءَ ـتُ على ما لقيتُ إِلَّ القَضَاءَ ب مديحْ يُجمّلُ(١) الشُّعراءَ كَ بهِ إِنْ قَضَى الإِلهُ لِقَاءَ وَلَو أنّي لم أعتمدْ دُونَ غَيْرِي غيرَ أَنَّ التصريحَ ليسَ بخافٍ غيرَ أَنِّي مُثْنٍ عليكَ وما لُمْـ وسيأتيكَ في البِعادِ وفي القُرْ فَبِشُكرٍ رَحَلْتُ عنْكَ وأَلقا ليسَ يبقى في الدَّهرِ غَيْرُ ثَناءٍ فاكتَسِبْ ما استَطعْتَ ذاكَ الثَّناءَ ٣٦٤٨ - ((أَبو عبد الله النحويّ)) الحسين بن علي بن الوليد، أبو عبد الله النحويّ. مدح عَضُدَ الدولة أَبا شُجاع، من شعره [المتدارك]: أَخذَتْ بفؤادٍ مُثَّيمِها طلعَتْ سَحَراً وبدَتْ قمراً وبَقِي بِفراقِهِمُ سَلْباً أَرِقاً قَلِقاً سَئِماً أَلِماً فَمَدامِعُهُ سُكُبْ هُمُلُ فبكى دُرَراً لَهُمُ الرَّجلُ كرباً يتعاهَدُه الوَجَلُ بِهِمُ زمناً فَبِهِ الخبلُ فديارُهُمُ دُرُسٌ مُثُلٌ لِتَذكُرِهِمْ وتَشوُّقِهِمْ قلت: شعرٌ رَثّ غَثّ. ٣٦٤٩ - ((أَبو عبد الله الطبريّ)) الحسين بن علي بن الحسين، أبو عبد الله الطبريّ الفقيه. نزيلُ مكة ومُحدِثُها. رحَل وسمع. قالَ السّمعانِي: كان حسن الفَتاوَى، تَفقَّه على ناصرٍ بن الحسين العمري المرَوزِيّ، وصار له بمكة أولادٌ وأَعقاب. وهو شافِعي أشعرِيّ جليل، توفي سنة ثمانٍ وتسعين وأربعمائة. ٣٦٥٠ - ((الصَّيرفيّ المَغربيّ)) الحسين بن علي الصيرفيّ. قال ابن رشيقٍ في («الأُنموذج)»: شاعرٌ حلوُ الألفاظ، سَلِسُ الطَّبع، طيارُ الشِّعر، خَفيفُ أَرواح الكَلام، بصيرٌ بالمُعمَّى، قَدير على استِخراجهِ وصَنعتِه، حَسَن المناقشَة والمفاتَشة فيه. وأورد له [البسيط]: (١) عند ياقوت: يستوقف. ٣٦٤٨ - ((إنباه الرواة)) للقفطي (٤٥/٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٣٥). ٣٦٤٩ - (تبيين كذب المفتري)) لابن عساكر (٢٨٧)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٤٩/٤)، و((العبر» للذهبي (٣/ ٣٥١)، و((طبقات الإسنوي)) (٥٦٧/١، ٥٦٨)، و((الطبقات)) لابن هداية الله (٦٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٠٨/٣)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٩/٤)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٥١٨/١). ٣٦٥٠ - ((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٤٧/٥)، و((فهرس الفهارس والإثبات)) للكتاني (٩٧/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٤/٤). ووفاته سنة (٦٩٩هـ). ١٢ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات يا نِعمةٌ فُزْتُ مِنْ بينِ الأَنَام بها وسُوءُلَ نفسِي، بلْ يَا مُنتَهى وَطَرِي فَعاقَني دُونَها صَرْفٌ مِنَ القَدَرِ يا مِنَّةً كُنْتُ مملوءَ اليدينِ بها قَدْ كنتَ تعلم حالي في مغیپِكَ عن فِكَيفَ ظَتْكَ بِي والدَّارُ نَازِحَةٌ وَاللَّهِ لا فارقَتْ نفسِي عليكَ أَسىّ ولاَ وَحقٌّكَ لا أخليْتُ قلبيَ مِنْ ولا سمعتُ بموصولَيْنِ نالَهُما إِلاَّ بكَيْتُ وما يُغني البكاءُ وَقَدْ عيني وإِنْ كنتُ لم أُنجِدْ ولم أُغِرٍ(١) ولمْ أَجِدْ منكَ في كفي سِوىَ الذِّكْرِ ما غِبْتَ عنْ نظرِي أَوْ ينقضِي عُمُرِي وَجْدٍ عليكَ ولا عينَيَّ مِنْ سَهَرِي سَهْمٌ مِنَ الهِجْرِ أو سَهْمْ مِنَ السَّفَرِ عائَتْ يَدُ الدَّهرِ في سَمْعِي وفي بَصَرِي ما أَحسَبُ البُعدَ إلا كانَ يحسُدني على دُنُوْكَ يا شَمسِي وَيَا قَمَرِي وأورد له [مجزوء الخفيف]: قلقَتْ فِيكَ هذِهِ فرَّقَتْ يُمنَ مَيَّةٍ فتَرى لحنَ مُقْتَفٍ هذِهِ كيفَ تقلَقُ هِيَ مِنْ مَيَّ تفرُقُ فتْقَ مَنْ حَلَّ يرتُقُ كل بيتٍ من هذه الأبياتِ يُقْرأ معكوساً (٢)، وهو قدرةٌ على الكلام ليس فيه انسجامٌ، وأبيات الحريريّ التي في المقامات، وأولُها [الرجز]: أُسْ أَرملاً إِذا عَرىَ وارِعَ إِذا ما المرءُ أَسَا أَعذَبُ وأَفصح. ٣٦٥١ - ((الجُعَل الحنفيّ)) الحسين بن علي، البصريّ الحنفي المعروف بالجُعَل. كان مُقَدَّماً في الفقه والكلام. عاش ثمانينَ سنةً، وكان من كبار المعتزلة، وله تصانيفُ في ذلك. ذكره أبو إِسحاق في ((طبقات الفقهاء))، وقال: كان رأسَ المعتزلة، وصلَّى عليه أبو علي الفارسيّ النحويّ. وتوفي سنة تسعٍ وستين وثلاثمائة. (١) النجد ما ارتفع من الأرض والغَوْرما انخفض منها. البيت الأول لا إشكال فيه أما الثاني فلقراءته معكوساً ينبغي جعل أول كلمة فيه (قرفت) وأما الثالث فأول (٢) حكمه فيه ينبغي أن تكون (قترى) بالقاف ليقرأ معكوساً أيضاً. ٣٦٥١ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٧٣/٨، ٧٤)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٧٢/١٤)، و((طبقات الفقهاء)) الشيرازي (١٤٣)، و((الفهرست)) لابن النديم (٢٢٢ - ٢٦١)، و(العبر)) للذهبي (١٣١/٢)، و((الإمتاع والمؤانسة)) لأبي حيان التوحيدي (١/ ١٤٠)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٦٩ هـ) صفحة (٤١٣) ووقع عنده (الحسن)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٢٤/١٦، ٢٢٥)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (٢٤٧/١)، و((نزهة الألباب)) لابن حجر (٨٦)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢١٦/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٥٩/٣، ٥٦٠) ترجمة (٢٧٩٧)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٦٨/٣). ١٣ الحسين بن علي بن أبي المنصور ٣٦٥٢ - ((حسَيْنَك ابن مُنَيْنَة)) الحسين بن عليّ بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التميميّ النَّيْسابوريّ. يقال له، حسَيْنَك ويعرف بابن مُنَيْئَة. من بيت حِشْمَةٍ ورياسة. تَربَّى في حُجْر الإمام ابن خُزيمة. وكان يقدّمه على أولاده. قال الحاكم: صحِبتُه حَضَراً وسَفَراً نحو ثلاثين سنةً، فما رأيته يترك قيام اللّيل. ويقرأُ كلَّ ليلةٍ سُبُعاً. وكانت صَدَقاتُه دارَّةً سرّاً وعلانية. أخرج مرَّةً عشرة أَنفُس إلى الغزاة بآلتهم بدلاً عن نفسه. ورابط غيرَ مرّةٍ. وأَوّل سَماعه سنة خمس وثلاثمائة. سمع من ابن خزيمة وأبي العباس السَّراج. ورحل سنة تسع، وسمع عمر بن اسماعيل بن أبي غيلان، وعبد الله بن محمد البغويّ، وعبد الله بن زيد بن البَجليّ، وأبا عوانة الأسفراييني. وروى عنه أبو بكر البرقانيّ، والحاكمُ وعمرُ بن أحمد بن مسرور، وجماعة. قال الخطيب: كان حُجَّةٌ، ثِقة. وتوفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وخرج السلطان للصلاة عليه. ٣٦٥٣ - ((المقرئ صاحب المنظومة)) الحسين بن علي بن ثابت المقرئ صاحب المنظومة في القراءات السَّبع. رواها عنه أحمد بن محمد العتيقيّ. وكان حافظاً ذكياً وُلدَ أَعمى. وكان يحضر مجلس ابن الأنباريّ، ويحفّظ ما يُمْلي. وتوفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. ٣٦٥٤ - ((قاضي مصر)) الحسين بن علي بن النعمان، أبو عبد الله، قاضي القضاة للحاكم صاحب مصر. وَلِيَ سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وعُزلَ سنة أربع وتسعين. وفي أوّل سنة خمس وتسعين وثلاثمائة قتله الحاكم، وأَحرق جُثَّته، وَوَلَّى بعدَه ابن عمِّه عبد العزيز. ٣٦٥٥ - ((الشّيخ صَفيّ الدِّين الأنصاريّ)» الحسين بن علي بن أبي المنصور، صفيُّ الدينِ الأنصاريّ. الشَّيخ القدوة، كان صاحب زاوية بالقَرافة. يُؤثَر عنه كرامات وكَشْف. وكان الوزير وغيره من الأكابر يمشون إليه ويتبرّكون به. وكتب في الإجازات، وحدَّث عن أبي الحسن عليّ بن البنَّاء. وتوفي سنة اثنتين وثمانين وستمائةٍ عن سبع وثمانين سنة. ٣٦٥٢ - ((الطبقات)) لابن سعد (١٢٤/٣)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٧٤/٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (٨/ ١٣٥)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٢٧/٧)، و((العبر» للذهبي (٣٦٨/٢)، و((تذكرة الحفاظ)» له (٣/ ١٦٧)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٢٧٤/٣)، و(البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٠٤/١١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٤٧/٤)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٣٨٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٤/٣). ٣٦٥٣ - ((نكت الهميان)) للصفدي (١٤٥)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٧٥/٨)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٤٢/٧)، و((طبقات القراء)) لابن الجزري (٢٤٧/١)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٣٠٦/١)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٦/٤). ٣٦٥٤ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٥٤/٥)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٤٥/١٧)، و((العبر)) له (٤٥/٣)، و((رفع الإصر)) لابن حجر (٢٠٧/١ - ٢١٢)، و((اتعاظ الحنفا)) للمقريزي (٣٠١ -٣٠٣)، و((ذيل الولاة والقضاة)) للكندي (٤٩٥ - ٥٩٦ - ٦٠٠)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٤٧/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٣٢/٣)، و((الأعلام)» للزركلي (٢٤٥/٢). ٣٦٥٥ - (كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٣١٣/١)،، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٢٩٩/٢)، و((معجم المؤلفين» لكحالة (٤ / ٣٧). ١٤ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣٦٥٦ - ((الفَرَّاش)) الحسين بن علي الفَرّاش. لمّا بلغ بهاء الدولة بن فخر الدولة بالأَهواز، انزعج لذلك، وندب الحسين بن علي المذكور للخروج في هذا الوجه، والقيام فيه بتدبير الحرب، ولَقَّبه بالصَّاحب مُغَايظةً للصَّاحب بن عبّادٍ، وخلَع عليهِ كما يخلَعُ على الصّاحب، وقاد بين يديه مواكب بمراكب الذهب. ومشى بين يَذْيه خمسمائةٍ من قُوَّاد الدَّيْلم. وجهَّزَ مَعه العساكر. وخرج بهاءُ الدَّولة لوداعه. وسار مثل الملوك، إِذا مدَّ السِّماط، يقوم الدَّيلم والتُّرك سِماطين، وتدور عليهم فنونُ الأَطعمةِ. فإِذا فرَغْ، خرجَتْ البُقَجِ فيها الخِلَعُ للقوّاد. وإِذا جلسَ للشُّرب، فعل ما لم يفعلْه ملك قبله. وكان قبل ذلك يشُدُّ وَسْطَه، ويكنِس الدار. وكان الذي أشار بإخراجه أبو الحسين المعلم، ليبعدَه عن بهاء الدولة، لأَنّه كان قد غلب عليه. فلما حصل بواسِط وبَعُدَ عنه، حُكِيَتْ عنه حكايات انفسخ بها رأيُ بهاء الدولة فيه، وقالوا فيه: قد طمع في الملك. فأَمرَ بالقبض عليه، وبعث إليه جماعة، فأدركوه بمطارا فقبضوا عليه، وقَيَّدوه وبعثوا به إلى بغداد، فأَنزلوهُ في دار تحرير الخادم. فتقدَّم بهاءُ الدولة بإِخراج لسانه من قَفَاهُ، فَفُعِل به ذلك، ورُمِي به في دجلة. وكان بين الخَلْعِ عليه وبين قتله شهران وأيام وذلك في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. ٣٦٥٧ - (الجُغْفِيّ)) الحسين بن علي بن الوليد الجُعْفِيّ مَولاهُم الكوفيّ المقرئ الزاهد. قال ابن مَعين: ثقة. وقال ابن حنبل: ما رأيتُ أَفضلَ منه. وقال حميد بن الربيع: رأَى حسين الجُعْفِيّ كأَنَّ القيامةَ قد قامت، وكأَنَّ منادياً ينادي ليقم العلماء فيدخلوا الجنَّة، فقاموا وقمت معهم. قال: فقيل لي ((إِجلِسْ، لَسْت منهم، أَنت لا تحدّث)). فلم يزَلْ يحدِّث بعد أن لم يكنْ يحدِّث، حتى كتبنا عنه أكثر من عشرة آلاف حديث. وروى له الجماعة. وتوفِّيَ سنة ثلاث ومائتين. ٣٦٥٨ - ((أَبو عبد الله النَّمَريّ)) الحسين بن عليّ، أبو عبد الله النَّمريّ. صاحب التصانيف. له شعر، وكان أديباً لُغوياً. له مصنَّف في (أَسماء الفضّة والذهب)، و(معاني الحماسة)، و(الخيل)، و(الملمَّعِ). وكان مقيماً بالبصرة. وتوفّي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ومن شعره: (١) ٣٦٥٧ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٣٨١/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢٥٢/٣)، و((تهذيب الكمال للمزي (٢٩٢/١)، و((الكاشف)» للذهبي (٢٣٢/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٩٧/٩)، و ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥٧/٢)، و((تقريب التهذيب)) له (١٧٧/١)، و((لسان الميزان)) له (٥٥٨/٢) ترجمة (٢٧٩٤)، و((رجال الطوسي)) (١٦٩)، و((معجم رجال الحديث)) للخوئي (٥١/٦)، و((أعيان الشيعة)) للعاملي (١٣١/٦). ٣٦٥٨ - ((يتيمة الدهر)) للثعالبي (٣٥٩/٢ - ٣٦٤)، و((تلخيص ابن مكتوم)) (٦٢)، و((نزهة الألبا)) للأنباري (٣٢٨)، و((الفهرست)) لابن النديم (٨٠) ((ولم يذكر اسمه))، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٣٢٣/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٣٥)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٨٩/١)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٣٣٢/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٤٥/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٣/٤). بياض في الأصل بمعدل ثلاثة أسطر. (١) ١٥ الحسين بن علي بن إسحاق بن سلام ٣٦٥٩ - ((الصَّيْمَريّ الحنفَيّ)) الحسين بن علي بن محمد بن جعفر، أبو عبد الله الصَّيمريّ. سكن بغداد في صِباه، وتفقّه لأبي حنيفة، وبرع في المذهب. وَوَلِي قضاء المدائن ورَبْع الكرخ. وحدَّث عن جماعة، وتُوفِي سنة ست وثلاثين وأربعمائة. ٣٦٦٠ - ((قاضِي القُضاة ابن ماكولا)) الحسين بن علي بن جعفر بن عَلْكانَ ابن الأمير أَبي دُلَفِ العجلي، الفقيه، قاضي القُضاة، أبو عبد الله الجَرْباذقانيّ المعروفُ بابن ماكولا. وَلِيَ قضاءً القُضَاة ببغداد، قال الخطيب: ((لم نَرَ قاضِياً أَعظمَ نزاهة منه. كان عارفاً بمذهب الشافعيّ. وهو عَمُّ الحافظ الأمير أبي نصر بن ماكولا. وتوفي سنة سبع وأربعين وأربعمائة. ٣٦٦١ - ((الكاشْغَريّ الواعِظ)) الحسين بن علي بن خَلَف بن جبريل الألمعيّ الكاشغريّ. ويُعرف بالفضل. رحل وسمع ووعظ، وكان بَكَّاء خائفاً. له: (المُقْنِع في تفسير القُرءان))، وكتاب (الثَّوبة))، و(كتاب الوَرع))، و((كتاب الزُّهْد)). ذكر له السِّمعاني أكثر من مائة تَصنيف في التصوُّف والآداب الدينية. توفي سنة أربع وثمانين وأربعمائة. ٣٦٦٢ - ((البُسْرِيّ محدِّثَ بغداد)» الحسين بن علي بن أحمد بن محمد، أَبو عبد الله البُسْرِيّ - بضم الباء الموحّدة وسكون السين المهملة - البُنْدار. محدِّثُ بغداد وابن محدّثها. كان رجلاً صالحاً تَفَّردَ بالرواية عن عبد الله السُّكّري. وسمع من غيره. وتوفي سنة سبع وتسعين وأربعمائة. ٣٦٦٣ - ((ابن سَلاَّم)) الحسين بن علي بن إسحاق بن سلام، الشيخ الإمام الفاضل المفتي ٣٦٥٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي (٧٨/٨)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١١٩/٨)، و((الأنساب)) للسمعاني (١٢٨/٨)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٥٢/١٢)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢١٤/١)، و((تاج التراجم)) لابن قطلوبغا (٢٦)، و((فوائد اللكنوي)) (٦٧)، و((اللباب)) لابن الأثير (٦٦/٢ -٦٧)، و((العبر)) للذهبي (٥٠/٣ - ٨٧)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٦١٥/١٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥٪ ٣٨)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٦٨/٢، ١٨٣٧/١)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٥٦/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (٢٤٥/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٥/٤). ٣٦٦٠ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٨/ ٨٠)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٦٧/٨)، و((العبر)) للذهبي (٣/ ٢١٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٤٩/٤)، و((طبقات الشافعية)) للإسنوي (٤٠٦/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣٩٢/٩)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٦٧/١٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٧٥/٣)، و ((الأعلام» للزركلي (٢٤٦/٢). ٣٦٦١ - ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (٢١٦/١)، و((الأنساب)) للسمعاني (١٨/٥)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٤٣٠/٤، ٤٣١)، و((الباب)) لابن الأثير (٢٢/٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٤٤/١)، و((المغني)) له (١٧٤/١)، و((ديوان الضعفاء والمتروكين)) له (٢٠٤/١)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي (٣٤)، و((طبقات المفسرين)) للداوودي (١٥٨/١، ١٥٩)، و((تنزيه الشريعة)) لابن عراق (٥٣/١). والكاشغري: نسبة إلى بلدة بالمشرق يقال لها كاشغر. انظر: ((لب اللباب)) للسيوطي (١٩٧/٢). ٣٦٦٢ - ((الكامل)) لابن الأثير (٣٧٩/١٠)، و((اللباب)) لابن الأثير (١٢٣/١)، و((العبر) للذهبي (٣٤٦/٣)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨٦/٦ ١٧٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٠٥/٣). ٣٦٦٣ - ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨٦/٦)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٤٥/٢)، و((شذرات الذهب» لابن العماد (٦ /٤٤). ١٦ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات شرف الدين الشّافعيّ. كان مفتي دار العدل أيام الأمير جمال الدين الأفرم. حكى لي مَن أَثق به، أنه حضر بعض الدروس على عادة الناس، في حضور أول درس يدرّسُ فيه المُدرِّس. وكان فيه فقهاء المذاهب الأربعة، وأَنه بحث معهم وقَطعَهم. وكان جيِّدَ المناظرة. توفي سنة سبع عشرة وسبعمائة . ٣٦٦٤ - ((تَجْم الدِّين الأسوانيّ)) الحسين بن علي بن سيّد الكلِّ، الشيخ نجم الدين الأسوانيّ الشَّافعيّ. شيخ مدرسة الملك. توفي سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. أخبرني العلاَّمة قاضي القضاة تقيُّ الدين السبكي قال: تجرَّد المذكور مع الفقراء زماناً طويلاً. وكان في وقتٍ فقيهاً في المدرسة الشريفية، فحضر درس قاضي القضاة ابن بنت الأَعزِّ، فأنشد بعضُ الناس قصيدةً مديحاً في النبي ◌ِّ، فصرخ هو على عادة الناس، فأنكر القاضي ذلك، وقال: أيش هذا؟ فقام وقال: هذا شيء ما تذوقه. وترك المدرسة والفَقاهَة بها. وأخبرني أقضى القضاة تقيّ الدين أبو الفتح السِّبكي قال: كان يقرىء في كلِّ شيءٍ في أيِّ كتابٍ كان. وانتفع به جماعة، وأثنَى عليه قاضي القضاة تقي الدين في الفقه. وكان يُفْتي ويدرّسُ ويُقْرىء الطلبةَ. وهو وأخوه الحسنُ والزبير ثلاثة من أَهل الخير والتعبُّد. وقال فيه الفاضل كمال الدين جعفر الأَدفَوي: هو الحسين بن علي بن سيِّد الأهل ابن أبي الحسن بن قاسم بن عمارٍ الأَسدي الشيخ نجم الدين الأصفوني، المعروف بابن أبي شيخة الشافعي. كان فقيهاً مشاركاً في الأُصول والنحو وغير ذلك. سمع من أبي عبد الله محمد بن عبد الخالق بن طِرخان، ومحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي، وأبي عبد الله محمد بن عبد القوي، ومن أبي الحسن علي بن أحمد العراقي. والحافظ شرف الدين الدمياطيّ. وحدَّث بالقاهرة، وأخذ الفقه عن أبي الفضل جعفر التزمنتي وغيره. واشتغل عليه الطلبة طائفةً بعد طائفة. وهو يُشغَل في غالب العلوم، ويُفتي. وتولى الإِعادة بالمدرسة الشريفية بالقاهرة، وغيرها. وأقام مدة بمدرسة الملك، يلقي فيها الدروس. وتجرَّد مدة مع الفقراء، وسافر معهم البلاد، وجرى على طريقهم في القول بالشاهد. وأقام بجامع عمرو بن العاص مدة يشتغل ويشغل. وهو قويُّ النفس، حَدُّ الخُلُق، مِقدام في الكلام. وهو من أهل بيت معروفين بالعلم والصلاح. وتوفي في صفر سنة تسعٍ وثلاثين وسبعمائة . ٣٦٦٥ - ((ابن مُصَدَّق الصُّوفيّ)) الحسين بن علي بن مصدَّق بن الحسن، الشَّيَانِي الواسِطي، ٣٦٦٤ - ((الطالع السعيد)» للأدفوي (٢٢٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (١٤٧/٢) رقم (١٦٠٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٨٦/٦)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٤٢٦/١)، و((الخطط التوفيقية الجديدة)) لعلي باشا مبارك (٧١/٨)، و((طبقات الشافعية)) للإسنوي (١٦٨/١) رقم (١٥١)، و((وفيات السلامي)) (٢٤٥/١) رقم (١١٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٢٠/٦). ٣٦٦٥ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر العسقلاني (١٥٠/٢، ١٥١) رقم (١٦٠٥). ١٧ الحسين بن عمر بن حمائل بن عليّ الموصليّ شرف الدين أبو عبد الله الصوفي. بخانقاة سعيد السعداء رأيته مرات واجتمعت به عند الصاحب أمين الدين رحمه الله. وأنشدني جملةً من شعره من ذلك [مجزوء الكامل]: يا مَنْ هَواهُ وحِبُّهُ غَطَّى على عَيْنِي وقَلْبي عطفاً عَلَيَّ بنظرةٍ فإِليك إِيجابِي وسَلْبي ومنه [الخفيف]: أَنَا أهواكُمُ وأَهوَى نسيماً صَحَّ لما أَرسلتُموهُ عَليلا لو أردتْم عَوْدِي إِليكُم سريعاً لَبعثتُمْ قَلْبِي إِليَّ رَسُولا ومنه [الطويل]: وأَحوَرُ أَحوَى فاتنُ الطَّرفِ فاترُ مَسِيرُ بُدورِ الثَّمِ مِنْ دونِ سَيْرِهِ (ومَنْ لم يُمثْ بالسَّيفِ ماتَ بغيرِهِ) متى جئتُ أَشكو طَرَفه قالٍ قَدُّهُ: ومنه [مجزوء الرجز]: دِمشقُ في أَوصافِها جَنَّةُ خُلْدٍ راضِيَه أَمَا ترَى أَبوابَها قد جُعِلَتْ ثمانِيَه قلت : شعر جيد. ٣٦٦٦ - ((القِخْف)) الحسين بن عمر أبو عبد الله القاصّ المصريّ، يُعرَفُ بالقِخْف(١). قال يرثي القاضي أبا الحسين بن المهتدي [الخفيف]: كُلُّ حيٍّ إلى المَماتِ يصيرُ إِنما العَيشُ والحياةُ غُرورٌ فتَساوَى غنِيُّهمْ والفقيرُ حَكَم الموتُ بينهم حُكم عدلٍ فحَوتْهم بعدَ القصورِ القبورُ فطويلُ الحياةِ عندي قصيرُ ليسَ يبقى إلا اللطيفُ الخبيرُ رحّلتهم عَنِ الدِّيارِ المنايا وإذا كان غاية الحي موتٌ كلُّ شيءٍ يُفنيه كَرُّ الليالي قلت: شعر مقبول، ولعله الحسن بن علي بن عمر الذي تقدم ذكره والله أعلم بذلك. ٣٦٦٧ - ((أَبو عبد الله المَوْصِليّ)) الحسينِ بن عمر بن حمائل بنِ عليَّ المَوصليّ. نقلت من خَطْ شهاب الدين القُوصيّ في معجمه، قال: أَنشدَني الشيخ الصالح أبو عبد الله الحسين المذكور لنفسه بدمشقَ عند مقدَمِه من مكّةَ شَرَّفها اللَّهُ تعالى [الكامل]: ٣٦٦٦ - ((لسان الميزان)) لابن حجر (٤٢٣/٢) ترجمة (٢٥٢٩) ط. دار إحياء التراث، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥٠٦/١) ترجمة (١٩٠٢). (١) في ((لسان الميزان)) اسمه: الحسن بن علي الواعظ، أبو محمد الزنجاني. ٣٦٦٧ - ((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (٣٦) رقم (٦١٢)، و((المشتبه)) للذهبي (٢/١). ١٨ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات عَزَّ النَّصيرُ وقَلَّ فيكَ المُسعِدُ ووجدْتُ من حُبِيكَ ما لا يوجَدُ وأَرومُ قُرْبَكَ بالوَفاءِ وتَبعدُ فَعَلامَ أَمحَضُكَ المحَّبةَ مخلصاً لَمْ يُبقِ مني الشَّوقُ إِلاَّ أَضلُعاً نَحُلَتْ، وأَنفَاساً بها تتصَعَّدُ فيكادُ مِنْ لِينٍ يُحَلُّ ويُغْقَدُ يا مَنْ يُرِنِّحُ عِطْفَهُ مرَحُ الصِبا لَوْ لم يُبِخْ قتلي عِذارُكَ عامِداً ما جاءَ يومَ الزَّحفِ وهوَ مزَرَّدُ قلت: شعر جيد. ٣٦٦٨ - ((أَبو عبد الله الكامل)) الحسين بن أبي الفوارس، أَبو عبد الله المعروف بالكامل. أَورده العماد الكاتب في الخريدة وقال: أنشدني أبو المعالي الكتبي قوله [المنسرح]: صَبا إِلى اللَّهوِ في هبوبٍ صَباً وقالَ: قُمْ، فالصَّبوحُ قد وجبَا مِيلٌ إِلى الغَزْبِ تطلبُ الهَربا ها أَنجُمُ الصُّبحِ مِنْ مخافَتِنا وأَدهمُ الليلِ كُلَّما حاولَ الـ "حُظْوَةَ من أَشهَبِ الصَّباحِ كَبا شَمَّرَ أَذيالَها وشَدَّ قَبا والديكُ قد قامَ في مُمزَّجَةٍ يصيحُ إِمَّا على الدُّجى أَسَفاً منهُ وإِمَّا على الضُّحَى طَرَبا وقوله [البسيط]: إِشرَبْ فقد جادَتِ الأَوتارُ بالفَرح وأتحفْتنا بأَسبابٍ مِنَ المِنَحِ يحثُّ في شُربنا، والديكُ لم يَصِحِ من كفِّ ظبي تخيَّلناهُ حينَ بَدًا بدراً يناوِلُنا في الليلِ من يدِهِ شمساً مِنَ الرَّاحِ في صُبْحٍ مِنَ الفَدَحِ قلت شِعر متوسِّط . ٣٦٦٩ - ((البَجَليّ الكوفيّ)) الحسين بن الفضل بن عُمَيْرِ البَجَليّ الكوفيّ النيسابوريّ المفسّر الأديب. إمام عصره في معاني القرآن. كان يصلي في اليوم والليلة ستَّمائة ركعة. توفي وهو ابن مائة وأربع سنين، في حدود التسعين ومائتين. ٣٦٧٠ - ((أبو القاسم الهَمذاني)) الحسين بن الفتح بن حمزة. أبو القاسم الهمذاني، الأديب. ٣٦٦٨ - ((خريدة القصر)) (قسم شعراء العراق) (١٨٤/٢، ١٨٥). ٣٦٦٩ - ((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤١٤/١٣)، و((العبر)) له (٤٠٦/١)، و(تاريخ الإسلام)) له وفيات سنة (٢٨٢ هـ)، صفحة (١٦١، ١٦٢)، و(أهل المئة فصاعداً)) له نشره الدكتور بشار عواد معروف في مجلة المورد العراقية (٢ العدد ١٢٢/٤)، و((المقتنى في سرد الكنى)) له (٤١٤/١)، ولم نجده في ((ميزان الاعتدال)) المطبوع بتحقيق علي محمد البجاوي، و((الأنساب)) للسمعاني (٢٨٤/١ - ٢٨٦)، و((طبقات المفسرين)) للسيوطي صفحة (٣٧)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٧٨/٢). ١٩ الحسين بن القاسم بن جعفر من أولاد الوزراء. كان يعرِف اللغة والمعاني والبيان، وله تفسير حسن وشعر. توفي في حدود الخمسمائة. ومن شعره: (١) ٣٦٧١ - (عَميد الدولة الوزير)) الحسين بن القاسم بن عُبيد الله بن سليمان بن وهب، أبو علي وأبو الجمال الوزير. وَلِيَ الوزارة للمقتدر سنة تسع عشرة وثلاثمائة. ولم يكن في وزراء بني العباس أعرف منه في الوزارة، لأنه وزير مكنيّ، ابن وزير مكنيّ، ابن وزير مكنيّ، ابن وزير مكنيّ. ولقب بعميد الدولة ابن ولي الدولة. وكان أخوه أبو جعفر وزيراً أيضاً. وعزل عن الوزارة سنة عشرين وثلاثمائة. وكانت وزارته سبعة أشهر، واعتقل بالرقة. ولما ظهر أمر أبي الزعاقِر(٢) الذي كان ببغداد، وتدَّعي الرافضة أنه الباب إِلى الإِمام المنتظر. وجمع له القضاة والفقهاء، ونُوظِرَ. وكتبوا بإِراقَة دمه. وأَخْرِقَ، وظهرتْ عنده رِقاٌ من الحسين بن القاسم الوزير، يخاطبه فيها بالآلهية، وأَنَّه ربُّه ورازِقُه ومُحييهِ ومميتُه وأنه يسالُه العفو عن ذنوبه والصفحَ عن تقصيره. وشهدَ جماعة بأنها خطُه. فأَفتَى الفقهاءُ بإِياحَةِ دمه. فنُفِذَ من بغداد من ضرب عنقه بالرَّقة. وحُمِلَ رأْسُه إلى بغداد في خلافةِ الراضي ووزارة أبي عليّ ابن مقلة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ومن الغريب أنه لما قُطِعَت يدُ ابن مقلة جُعِلَت في سَفَطِ فيه رأس الوزير الحسين بن القاسم، وأُودِعَ الخزانةَ. ثم إن ابنه القاسم بن الحسين طلب الرأس فدفع إليه السَّفَط بما فيه. فسيَّر اليد إلى الدِّينارية زوجة ابن مُقْلَة، ودفن هو رأس أبيه في مقابر قريش. فسبحان الله العظيم، يد كتبت بقطع رأس في الرقة وهي في بغداد قُطِعَتْ، وجُمِعَ بينهما فيما بعدُ في سَقَطٍ واحد. ٣٦٧٢ - ((الكوكبيّ الأخباريّ)) الحسين بن القاسم بن جعفر، أبو عليّ الكوكبيّ الكاتب الأخباريّ الأديب. قال الخطيب: ما علمت من حالهِ إِلا خيراً. توفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. سمع أبا بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن أبي خيثمة وأبا العيناء. وروى عنّه المعافَى الجريريّ والدار قطنيّ وإسماعيل بن سُويد. (١) بياض في الأصل بمقدار ثلاثة أسطر . ٣٦٧١ - ((تجارب الأمم)) لابن مسكويه (٢١٤/٥ - ٢٢٨)، و((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (٢٢٠/٤) و(٣٥٠/٥)، و ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٣٦/٦)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٣٠ -٢٣٨ -٢٩١)، و(«الفخري في الآداب السلطانية)» لابن الطقطقي (٣٧٢)، و((صلة تاريخ الطبري)) (١٦٢ - ١٧٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٦٨/١١)، و((تاريخ الخلفاء)) لابن العمراني (١٥٩)، و((الوزارة العباسية)) لسورديل (٤٦٣/٢)، ولم يذكر الكازروني وزارته (١٧٥). (٢) في ((تاريخ الإسلام)) (٣٢١ - ٣٣٠ هـ) ص (٢٤) (محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي الزعاقر) وانظر عنه ((المنتظم)) (٢٧١/٦) و((الكامل)) (٢٩٠/٨)، و((العبر)» (١٩٠/٢)، و«تاريخ الخلفاء)) (٤٦٢). ٣٦٧٢ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب البغدادي (٨٦/٨)، و((المنتظم) لابن الجوزي (٣٧٨/١٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة (٣٢٧ هـ) صفحة (٢٠٤) ترجمة (٣٢٥)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢١٥/١١)، و(لسان الميزان)) لابن حجر (٢/ ٥٧٠، ٥٧١) ترجمة (٢٨١٣) ط. دار إحياء التراث العربي والكوكبي إلى كوكب بوزن جوهر. انظر («اللباب)» لابن الأثير (١١٩/٣، ١٢٠). ٢٠ الجزء الثالث عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣٦٧٣ - ((ابنُ شِقشِق)) الحسين بن المبارك بن الحسين بن عليّ، أبو عبد الله ابن أبي حرب، الأديب الشاعر المعروف بابن شِقشِق. وكانت لابن شِقشِق شَقشَقةٌ في الشعر هادِرة. مدح برهان الدين الواعظ الغزنويّ ببغداد بقصيدةٍ أَولُها [السريع]: إِنْ جُزْتَ بالرملِ وكُثْبانِه فاقرأْ تحياتي عَلَى بانِهِ ما صنَع البَيْنُ بسُكَّانِهِ وسائلِ الرَّبعَ الذي قَدْ عَفَا والقَلْبُ مَوْجوعٌ بِأَشْجَانِهِ فالْربعُ مَفْجُوعٌ بِقُطَّانِه أَظهرَهُ دَمعِي بتَهْتّانِهِ وإِنْ كتمْتُ الحُبَّ يومَ النَّوَى ضاعَ عليهِ نهجُ سُلْوانِهِ لا تَطْلُبا مِنّي سُلُوّاً فقَدْ في حُبِّ عَذْبِ الوَصْلِ مُرِّ الجفًا أَغْيَدَ سَاجِي الطَّرْفِ وَسنَانِهِ قلت : شعر مقبول. ٣٦٧٤ - ((ابن الزَّبيديّ الحنبليّ)) الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم، الشيخ سراج الدين أبو عبد الله بن أبي بكر الرَّبَعيّ الزَّبيديّ الأصل، البغداديّ الفقيه الحنبلي البابْصِريّ الفرسِيّ، نِسبةً إِلى ربيعةَ الفرس. وُلِدَ سنة ستٍ وأربعين وخمسمائة وتُوفِّي سنة إِحدى وثلاثين وستمائة، وسمع من أبي الوقْتِ السِّجْزِيّ وغيره، وكان فقيهاً فاضلاً متدِيناً متواضِعاً. درَّسَ بمدرسة الوزير عون الدين وفرح به الملك الأشرف لمَّا قَدِم، وأَخذَه إلى القلعة ولازَمَه، وسمع منه (الصحيح)) في أيام يسيرةٍ. ثم نَزلَ إلى دار الحديث الأشرفية - وقد فُتِحَتْ من نحو شهر - فحشَدَ الناس لهُ وتزاحمَوًا عليه وفرغوا عليه الصحيح في شَوَّال. ثم حدَّث بالكتاب وبمُسْنَد الشافعيّ بالجبل. واشتُهِرَ اسمهُ وبَعُدَ صِيتُه، ثم سافر إلى بلده فدخل ممرَّضاً، وتوفي ثالث عشرين صفر في التاريخ المذكور، وقد حدَّث من بيته جماعة. الحسين بن محمد ٣٦٧٥ - ((الحافظ أبو عليّ ابن ماسَرچِس)) الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين ابن عيسى بن ماسَرْجِس النَّيسابوري. كثير السَّماع والرِّحلة إلى الشام ومصر والعراق. سمع أَباه ٣٦٧٤ - (ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب الحنبلي (١٨٨/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٣٣/١٣)، و(«تكملة المنذري)) (٣٦١/٣)، و((الجواهر المضية)) للقرشي (٢١٦/١) ((وقد ظنه حنفياً وهو مخطىء))، و((ذيل تذكرة الحفاظ)) (٢٥٩) والحاشية، و((دول الإسلام)) للذهبي (١٠٣/٢)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (٤٤/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٨٦/٦)، و((دائرة معارف البستاني)) (١٣٢/٣)، و(«شذرات الذهب)» لابن العماد (١٤٤/٥). ٣٦٧٥ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٨١/٧)، و((دول الإسلام)) للذهبي (١٧٦/١)، و ((سير أعلام النبلاء)) له (١٠/ ٢١٨، ٢١٩)، و(«تذكرة الحفاظ)) له (١٥٦/٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٨٣/١١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٨١/٢)، و(تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (٣٥١/٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي =