النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ حسان بن نُمَير بن عجلٍ فلما تبلّج ضوء الصباح سكنَّ الفؤادَ وفارقْئَني ٣١٧٤ - ((اليمني الكندي)) حسان بن عبد الله بن علي اليمني الكندي، الشاعر، من أهل البادية سكن بغداد وروَى بها شيئاً من شعره وذكره السِّلَفيّ في ((معجم شيوخه)) وقال: شيخ صالح، وأورد له: [البسيط]: بنا، وقِينَ من الآفات والرَّمَدِ عِينُ لهنَّ عُيونٌ طالما فتكَتْ فيما تقابلها كسفاً من الحسد من كلِّ مَنْ وقفت للشمس فانکسفت يُغْنين ما عِشْنَ عن شمسٍ وعن قمرٍ ويبتسمْنَ كما يَضْحَكْنَ عن بَرِدٍ ٣١٧٥ - ((عرقلة الدمشقي)) حسان بن نُمَير بن عجلٍ، أبو النَّدَى الكلبي الدمشقي. الشاعر النديمُ الخليعُ المطبوعُ المعروفُ بعرقلةَ. كان وعدَه السلطان صلاح الدين إن أخذ الديار المصرية أن يعطيه ألف دينار فلما أخذها قال [البسيط]: يا ألف مولاي أين الألف دينار قل للصلاح مُعيني عند إقتاري وما تَفي جَنَّةُ الفِرْدَوس بالنارِ أخشى من الأسْرِ إن حاوَلتُ أرضَكُمُ من بعدِ ما خَلَّفَ الطاغي أخو العَارِ فَجُدْ بها عاضِدِيَّاتٍ مُوفّرةٌ حمراً كأسيَافِكُمْ غُرّاً كخَيلكُمُ عُثْقاً ثِقالاً، كأعدائي وأطماري فأعطاه ألفاً وأخذ له من إخوَتِه مثلها. فجاءه الموتُ فجأة ولم ينتَفِعْ بفجعَةِ الغِنَى. وكانَتْ وفاته سنة سبع وستين وخمسمائة، وكان أعوَرَ، ومن شعره [البسيط]: أمّا دمَشق فجناتٌ مُزَخرفَةٌ للطالبين، بها الولدَانُ والحورُ ما صاح فيها على أوتاره قَمرٌ إلاّ وَغَنَّاه قُمْرِيٍّ وشُحرُور يا حبّذا وَدُروع الماء ينسجُهَا أَنامِلُ الريح إلاّ أنها زُورُ ومنه [الطويل]: ترَى عندَ مَن أحببتُه، لا عدِمْتُه مِنَ السوقِ ما عندي وما أنا صانعُ جميعي إذا حُدِّثتُ عن ذاك أعْيُنْ وَكُلّي إذا نُوجِيتُ عَنْهُ مسَامِعُ ومنه، وقد تولّى صلاحُ الدين شحنكِيَّة دمشقَ لنورِ الدين الشهيد [المتقارب]: رُوَيْدَكُمْ يالصُوصَ الشام فإني لكم ناصحٌ في المقال أتاكم سميُّ النبي الكريـم يوسفَ رب الحجى والجمال ٣١٧٥ - ((خريدة العصر)) للعماد (قسم شعراء الشام) (١٧٨/١)، و((معجم البلدان)) لياقوت (١٠٥/٢) و(٦/٤ - ٧)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٢٨٦/٨)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر (٢٢٢/١)، و((النجوم الزاهرة)» لابن تغري بردي (٦٤/٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٢٠/٤) و ((الأعلام)» للزركلي (١٩١/٢) و («معجم المؤلفين» لكحالة (١٩٢/٣). ٢٨٢ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات فذاك يُقطّعُ أيدي النِّسَا وهذا يقطّع أيدي الرجال ومنه [البسيط]: عندي إليكم من الأشواق والبُرَحَا ما صيَّر الجسمَ من بعد الضنى شبحا الحالُ ما حالَ والتبريجُ ما بَرِحا لكنتُ أولَ مَنْ في دَمْعه سَبَحا ما بِنْتُ عنكُمْ ولكن فاتَ ما ذُبحا أحبابَنا لا تظنّوا بي سُلُوَّكُمُ لو كان يسبح صَبِّ في مدامِعهِ أو كنتُ أعلمُ أن البَيْنَ يَقتلُني ومنه [الكامل]: أَنَصَرْتُماهُ وأَنْتُمَا أضدَادُ يا لَيْلَ طُرَّتِه وَصُبْحَ جبينهِ كيفَ انخدعْتَ فأحدَقَتْ بكَ صادُ ـنبَّال حسبي خَدَّك الزرَّادُ بل يا سَنَا بَرق الجمالِ بشغرِهِ أمُبَلبلي بفتون فترةٍ طرفِه الْـ وكان العرقلةُ أعورَ وكان يجلسُ على حانوت خياط بدمشق يُعْرَفُ بأبي الحسين الأعرج وكان له طبعٌ في قول الشعر فقال له العرقلة يوماً يُدَاعِبُهُ [الوافر]: ألا قل للربيع أبي الحسين أراني الله عينكَ مثل عَيني فقال الأعرج مجاوِباً له [الوافر]: ألا قل لابنٍ كلب لا ابنَ عجل أراني الله رِجْلَكَ مثل رجلي فخجل العرقلة وانصرف عنه. وقال يشير إلى عَورِهِ [البسيط]: أقولُ والقلب في همٍّ وتعذيبٍ يا كل يوسُف ارحم نصف يَعقوبِ وقال في محبوب له أحوَل [المنسرح]: يا لائمي هل رأيتَ أعجب من أقِلُّ في عينه ويكثر في ... ما آفتي غير ورد وجنته مهفهفٌ كالقضيب معتدل ذي عورٍ هائم بذي حَوَلِ عيني بضدِّ القياس والمثل والوَرد لا شك آفة الجُعَلِ وحكمه فيَّ غير مُعتدلٍ قد ذقت منه هجراً أمرَّ من الصّــجر ووصلاً أحلى من العسل وكان قد سافر إلى حلب فاتفق له أن ذهبتْ إحدى عينيه بها فقال [الطويل]: جفاني صديقي حين أصبحت مُعْدَمَا وأخّرني دهري وكنتُ مقدّما وسافرت جهلاً فانعورتُ وإن أعد وكم من طبيب قال تَبْرًا، أجبتُه إلى سفرةٍ أخرى قدمتُ على العَمى كذبتَ ولو كنت المسيحَ ابْنَ مَريَما وقال وقد جَهَّزَ إليه السلطان صلاح الدين عشرين ديناراً [السريع]: ٢٨٣ حسان بن نُمَير بن عجلٍ يا مَلِكاً ما برحت كفُّهُ تجودُ بالمال على كفّي أفلحَ بالعشرينَ مَن لم يَزلْ في رأس عشرينَ من الكهفِ(١) مَحسوبةٌ من جُملَةِ الألفِ يا ألفَ مولايَ ولكنهَا ومن شعر عرقلة [الكامل]: كتمَ الهوى فوشَتْ عليه دُمُوعُه صَبِّ تشاغلَ بالربيع وزَهرِه يا لائمي في مَنْ تَمنَّعَ وَضْلُه كيف التخلُّصُ أن تجنّى أو جنَى شمسٌ ولكنْ في فؤادِي حَرُّهَا قال العواذلُ ما الذي استحسَنتَهُ من حرِّ جمرٍ تحتويه ضلُوعُهُ قَوْمٌ وفي وجه الحبیب رَبيعهُ عن بغيتي، أحلى الهوى ممنُوعهُ والحسنُ شيءٌ ما يُرَدُّ شفيعهُ بَدرٌ ولكن في القَباءِ طلُوعهُ فيه وما يَسبيك؟ قلتُ: جميعُهُ ومنه في الخريف [السريع]: خَرِفَ الخريفُ وأنتَ في شُغلٍ عَن بهجةِ الأيامِ والحقَبِ صفراء مثل الشمس في لهَبٍ. أورَاقُه صفرٌ وقهوَتنا يأتي بها غَيري وأشربُها ذهباً على ذهبٍ بلا ذَهَبٍ وقال في أبي الوحش ابنٍ غَيْلان [مخلع البسيط]: يا مَن إذا جئته سَؤُولاً ولَسْتُ بالسَّائل اللَّجُوجِ حَرَّك لي مُوعِداً بمطلٍ حادِي عشرٍ من البُروجِ وقال يهجو [المتقارب]: صفَاتُ القويضي فتىّ مشرقٌ يحارُ لها العالم الرَّاسِخُ أصِيلٌ ولكنهُ كامَخُ ذكيٍّ ولكنَّهُ لاذِنٌ وقال [الطويل]: يقولونَ قد أرخَصْتَ شعرك في الوَرى فقلتُ لهم: إذ ماتَ أهلُ المكارم أُجازَى [بذا] الشعر الشعيرَ وإنهُ كثيرٌ إذا خلَّصتُهُ من بَهائم وقال في ناصر الدين وفتح الدين ابنَّيْ شِيرَكُوه: [السريع]: للَّهِ شِبْلا أسدِ خادرٍ ما فيهما جبنٌ ولا شخ ما أقبلا إلاّ وقال الورى: قد (جاءَ نصرُ اللَّهِ والفتحُ) (١) أشار إلى قوله تعالى: ﴿ولن تفلحوا إذا أبداً﴾ [الكهف: ٢٠]. .. ٢٨٤ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات ٣١٧٦ - ((الجُبَيْبِيُّ)) حسّان بن محمد الجبيبي - بضم الجيم وفتح الباء الأولى المُوَخَّدَة وسكون الياء آخر الحروف وكسر الباء الثانية - الإشبيلي أبو جعفر. أخبرني من لفظه العلامة أثير الدين أبو حيّان قال: رأيتُهُ بغرناطة وله معرفة باللغة والأدب في كنَّفِ السلطان الغالب بالله أبي عبد الله ابن الأحمر ملك الأندلس وقَفتُ له على قصيدته بخطه - وكان حسن الخط - منها [الوافر]: همُ الأنصارُ ما حلّوا حِزاما بنصرته ولا انتزعوا لجاما هو النبعُ الصريحُ بغير رَيْبٍ إذا ما كانَ غيرهم الثُّمَامَا منها : لقد أبكيتَ عينَ الكفرِ لما رأيتَ بثغرٍ ملَّتكَ ابتسامًا وليس سٍوَى عزائمك الكماما وإن كانوا مِنَ المجد القُدامى علَتْ حتى غَدوتَ بها عصاما وزهرَة مُلكِها أصبحْتَ حقاً وما أنَّكلَتْ عُلَاك على قديم ولكن قمتَ مُعتصماً بنفسٍ ومِن شعره [الطويل]: يعاتِبُني في أنْ أطلتُ مقَامي قَصَرْتُ عليها صَبْوتي وغرامي لها عند أهل الرعي خيرُ ذمامٍ وَذِي خَطَلٍ في نُصْحِهِ لا أجِيزُه يَقْيدُني في أرض أندَلسَ التي فقلتُ لَهُ: إن البلاد بِرَبّها إليكَ فَصَرْفي دون أيسَرٍ بعضهِ إزالةُ رُكْنِي يَذْبُلٍ وشمَامِ (١) قلت: شعرٌ مقبولٌ خالٍ من الغَوصِ. ٣١٧٧ - [حسانة المزنية] حسّانة المُزَنِيَّةُ. كانَ اسمها جئامَةُ فقال رسُول اللهِ وَِّ: (بل أنت حَسَّانة)، وكانتْ صديقة خديجة رضي الله عنها. قالت عائشة: جاءت عجوزٌ إلى النبي وَلّ فقال لها: (مِنْ أنتِ؟) قالتْ: أنا جثامة المزنيّة فقال: (بل أنت حسّانة، كيف حالكم؟ كيف أنتم بعدنا؟) قالتْ: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فلما خرجَتْ قلت: من هذه العجوز تقبل عليها هذا الإقبال: قال: (إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإنَّ حُسنَ العهد من الإِيمان)(٢). وقد رُوي هذا في حق حولاء بنت تُوَيْت، والأصح أنه في حق حسّانة هذه وسيأتي ذكرها في مكانه. ٢١٧٦ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٥٤٥/١). (١) (يُذْبُلُ وشَمَامُ) شَمَام: جبل أشم طويل الرأس وهو اسم جبل لباهلة وله رأسان يسميان ابنّيْ شَمام ((معجم البلدان)» (٣٦١/٣) يَذْبُلُ: جبل مشهور الذكر بنجد في طريقها، قال أبو زياد جبل لباهلة ((معجم البلدان)) (٤٣٣/١). ٣١٧٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨١٠/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦٤/١) رقم (٦٨٤٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤ / ٢٦٤). أخرجه الحاكم والبيهقي في ((شُعَب الإيمان))، وابن عبد البر في ((الاستيعاب»، وأبو موسى المديني. (٢) ٢٨٥ الحسن بن إبراهيم بن بَرهُون ٣١٧٨ - ((الصحابي)) حِسْلُ بنُ خارجةَ الأشجعي. ويقال حُسَيل مصغّراً وقيل حَنبل بالنون والباء الموحّدة. أسلمَ يوم خيبرَ، وشهد فتحها وروَى عن النبي ◌َّ أنه أعطى الفارسَ يومئذٍ ثلاثة أسهُم، سَهمان لفرسه وسهمٌ له وأسْهَمَ للرّاجِل سهماً واحداً. الحسن بن إبراهيم ٣١٧٩ - ((ابن زُولاَق)) الحسن بن إبراهيم بن زُولاَق. أبو محمد المصري اللّيثي. من أعيان عَلَماءِ أهل مصرَ ووجوهها، وله عدة تصانيف في تواريخ مصر، توفي يوم الأربعاء لخمسٍ بقين من ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة في أيام العزيز، وقيل مات سنة سبع وثمانين في أيام الحاكم؛ ومن تصانيفه: ((سيرة محمد بن طُغج الأخشِيذ)). كتابُ ((سيرة جوهر)). كتاب ((سيرة المادرانين)). ((التاريخ الكبير على السّنين)). كتاب ((فَضائل مصر)). كتاب ((سيرة كافور)). كتاب ((سيرة المعز)). كتابُ ((سيرة العزيز))، وغيره، وكان قد سمع الحديث ورواه فسمع منه عبد الله بن وهبَان بن أيوبَ بن صَدقة وغيرُه، ولم يؤرّخه ابنُ عساكر، وقد رحل إلى دمشق بعد الثلاثين ومولده سنة ست وثلاثمائة . ٣١٨٠ - ((القاضي أبو علي بن بَرهُون الشافعي)) الحسن بن إبراهيم بن بَرهُون، أبو علي الفَارقي، الفقيه الشافعي العلامة. تفقه بميًّا فارِقينَ على أبي عبد الله محمد بن بيانٍ الكازّروني تلميذ المحاملي ثم إنه رحل إلى الشيخ أبي إسحاق وحفظ ((المهذب)) وتفقّه على ابن الصباغ وحفظ («الشامل»، وهو زاهد ورع، وتولّى القضاء بواسِطَ بعد أبي تغلب فظهر من عدله وحسن سيرته ما زاد على الظّن به وسمع من الخطيب أبي بكر ومن طبقته، وله كتاب ((الفوائد على المهذّب))، وعنه ٣١٧٨ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٨٠/٤) وسماه (حُسيل بن نويرة الأشجعي) ولعله غيره، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣١٣/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٠٨/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٨٧/١) رقم (١١٦٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٧/١). أخرجه ابن عبد البر مختصراً في ((الاستيعاب)) وروي عن ابن عمر في البخاري في ك الجهاد باب سهام (١) الفرس وفي المغازي في غزوة خيبر ومسلم في الجهاد ح (١٧٦٢) وأبو داود في الجهاد ح (٢٧٣٣) والترمذي ح (١٥٥٤) وابن ماجه (٢٨٥٤) والدارمي ح (٢٣٧٩) وأحمد (٢/٢ - ٦٢). ٣١٧٩ - ((اتعاظ الحنفا)) للمقريزي (١٠٢/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٢٥/٧)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١١/ ٣٢١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٩١/٢) رقم (١٦٧)، و((تاريخ ابن الوردي)) (٣٥١/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٩١/٢) رقم (٨٧٠)، و((حسن المحاضرة» للسيوطي (٢٦٥/١)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (١٦/ ٤٦٢) رقم (٣٣٥)، و(تارخ الإسلام)) له (٣٨١ _٤٠٠) ص (١١٨) وص (١٣٦)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/ ١٩١)، و((معجم المؤلفين)) لكحَّالة (١٩٤/٣)، و((أعيان الشيعة)) لمحسن الأمين (٤٣١/٢٠). ٣١٨٠ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٧/١٠)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٧٧/٢)، و((العبر» للذهبي (٧٤/٤)، و((مرآة الجنان)» اليافعي (٢٥٣/٣)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٥/٤)، و((الأعلام) للزركلي (٢/ ١٩٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٩٥/٣). ٢٨٦ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات أخذ القاضي أبو سعد عبد الله بن أبي عصرُونَ وكان يلازم الدرس من ((الشامل)) إلى أن توفي بواسطَ سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ومولده بمَيًّا فارِقين سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة . ٣١٨١ - ((فخر الكتَّاب الكاتب)) الحسن بن إبراهيم بن علي فخر الكتاب. الجُوَينيّ المجوّد. كان أوحد زمانه في براعة الخط، كتب عليه خلق ببغداد وخطهُ يُتغالى فيه بالثمن الوافر. مات سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة . ٣١٨٢ - ((أبو علي المالَقي)) الحسن بن إبراهيم بن محمد بن مُفرِّج بن الغيث بن تقي، أبو علي الجذامي من أهل مالقة. خرج من بلاده وسمع بالإسكندرية من أبي الحسن علي الأنماطي وغيره وسافر إلى مكة وأقام بها وسمع الحديث، ثم قدم بغداد وسمع من شيوخها وروَى بها شيئاً من شعره، وخرج إلى العراق وسمع بأصبهان، ودخل خراسان ونَيْسابور وأقام بها إلى أن توفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة وكان حافظاً للحديث قيّماً باللغة والنحو محققاً لما يقولُه ضابطاً صدوقاً ورعاً ديّناً وقوراً ساكناً على قانون السَّلف، ومن شعره [البسيط]: الغربُ يعرفُ أني كنت سيّدَهُ شيخ الشيوخ لعمري كنتُ مُحتلِمًا لا يعرِفُ الأمرَ إلاّ من مشى قدما لكنما شرفُ الإِنسان بلدته رُكن البخيل إذا ما مات قد هُدِما لا تبخلنَّ فما الدنيا بباقية تَبْلَى العطايا ولا يُبْلِي النَدَى الكَرَما وصاحب الْجودٍ لا تفنى محامِدُه قلت : شعر نازل. ٣١٨٣ - ((أبو محمد التنوخي الحلبي)) الحسن بن إبراهيم بن الحسن، أبو محمد التنوخي الحلبيُّ الشاعر. روى عنه أهل بغدادَ وكان أقام بها بعد الخمسمائة ومن شعره: [المجتث]: يا مَنْ كساني سقاماً وجسمُه منه عَارٍ رضيتُ لو كنت ترضَى فيهِ بذُلّي وعاري ومنه [الطويل]: إذا طِيفَ بالثَوْرِ السّمين وفوقَهُ ثيابٌ وأجراصٌ وقُطِنٌ مُزَعْفَرُ ٣١٨١ - ((معجم الأدباء) لياقوت (١٥٦/٣)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٧٩/١) رقم (٣٤)، و((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٤) رقم (٢٠٣٩)، و((خريدة القصر)) للعماد قسم شعراء العراق (٣) مجلد (٢) ص (٥٨)، و(وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٣١/٢)، و((بغية الطلب)) لابن العديم (٥٣٢/٥) رقم (٧٦١)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢١/ ٢٣٣) رقم (١١٩)، و ((تاريخ الإسلام)) له (٥٨١ - ٥٩٠) ص (١٣٥) رقم (٥٠) وص (١٧٨) رقم (١١٧). ٣١٨٢ - ((المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي))، و((بغية الملتمس)) للضبي (٢٥٨/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٩٤/١). ٣١٨٣ - ((الخريدة)) (قسم شعراء الشام) للعماد (٢/ ١٦٠)، و((عيون التواريخ)) لابن شاكر الكتبي (حوادث سنة ٥٠٠)، و((أعلام النبلاء)) للطبّاخ (٢١٥/٤). ٢٨٧ الحسن بن أحمد بن أبي سعيد الجنَّابي فلا شكّ أن الثَوْرَ من بعد ساعةٍ سَيُسْلَبُ ما قد خَوَّلوه ويُنحَرُ قلت: هو من قول الآخر [مجزوء الكامل]: خلَعُوا عليه وزيّنوهُ وأهَّلُوه لكل رِفْعَهْ وكَذاك يُفْعَلُ بالجِما لِ لنحرها في كُلّ جُمْعَهْ الحسن بن أحمد ٣١٨٤ - ((الإصطخري الشافعي)) الحسنُ بن أحمدَ بن يزيدَ، أبو سعيد الاصطَخرِي شيخ الشافعية. وَلِيَ قضاءَ ((قُمّ)) وحِسْبَة بغداد فأحرَق مكان الملاهي وكانَ ورعاً زاهداً متقَلِّلاً من الدنيا. ولهُ تصانيفُ مفيدةٌ منها: كتاب ((أدب القاضي)) ليس لأحد مثلُه. وله وجهٌ في المذهب. وقيل إن قميصَهُ وعِمامَتَهُ وطَيْلَسانه وسراويلَهُ كان من شِقَّةٍ واحدةٍ. واستقضاهُ المقتدر على سِجستان واستفتاه في الصابئين فأفتاه بقتلهم لأنهم يعبدون الكواكب فَعَزَمَ الخليفَةُ على ذلك فجمعوا له مالاً كثيراً وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . ٣١٨٥ - ((الجَنّابِي القرمطي)) الحسن بن أحمد بن أبي سعيد الجنّابي - بفتح الجيم وتشديد النون وبعد الألف باء موحدة - نسبةً إلى جَنَّابَة وهي بلدَةٌ صغيرة من سواحل فارس، بين جَنّابة وسيرافِ أربعةٌ وخمسون فرسخاً - القِرمِطي المعروف بالأعصمَ بهمزةٍ وعين مهملة وصاد مهملة بعدها ميم - مولده بالأحساء وتوفي بالرَّمْلة سنة ست وستين وثلاثمائة - غلبَ على الشام وكان كبير القَرامطة واستناب على دمشق وشاح بن عبد الله. وقدم إلى دمشق نائباً وكسر جيش المصريين ٣١٨٤ - ((الفهرست)) لابن النديم (٣٠٠)، و((طبقات الشافعية)) للعبّادي (٦٦)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٦٨/٧) رقم (٣٧٥٣)، و((طبقات الشافعية)) الشيرازي (١١١)، و((الأنساب)) للسمعاني (٢٩١/١)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣١٢/٦)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٧٤/٢)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٢١١/١)، و((دول الإسلام)) للذهبي (٢٠١/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٥٠/١٥) رقم (١٠٤)، و((العبر)) له (٢/ ٢١٢)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٢١ - ٣٣٠ هـ) ص (٢٢٦) رقم (٣٧٩)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٢/ ٢٩٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٩٣/١١)، و((طبقات السبكي)) (٢٣٠/٣)، و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (١١٠) رقم (٥٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٦٧/٣)، و((طبقات الشافعية)) لابن هداية الله (٦٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٣١٢/٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (١/ ٢٦٩)، و((ديوان الإسلام)) لابن الغزّي (١٣٦/١) رقم (١٩٠)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢/ ٢٣٧)، و((الأعلام)) للزركلي (١٩٢/٢)، و((معجم المؤلفين)) لحكالة (٢٠٤/٣). ٣١٨٥ - (تهذيب ابن عساكر)) لبدران (١٥١/٤)، و((معجم البلدان)) لياقوت (١١٢/٢) و(٨٤٨/٣)، و((اللباب)» لابن الأثير (٢٣٨/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٨٦/١١)، و((العبر)) للذهبي (٣٤٠/٢)، و((دول الإسلام)) له (٢٢٧/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ص (٣٥٧)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (١) ٢٢٧)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٨٥/٢)، و((أمراء دمشق في الإسلام)) للصفدي (٢٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٢٨/٤)، و((تاريخ أخبار القرامطة)» لثابت بن سنان (٩٥)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٧٤/١٦) رقم (١٩٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٥٥/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (١٩٣/٢). ٢٨٨ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات وقتل منهم (جعفر بن(١) فلاح). ثم إنّه توجّه إلى مصر وحاصرها شهوراً واستخلف على دمشق ظالم بن مَرْهُوب (٢) العُقَيلي وكَانَ يظهِرُ طاعة أمير المؤمنين الطائع(٣). ولما قصد القرمطي أبو علي أحمدُ مصرَ جرَتْ بينه وبين جوهر القائد حربٌ بعينٍ شمسٍ وانهزَمَ القُرمطي ورجَع إلى الأحساء من أرض البحرين ثم إنّه تجهّزَ وعاد إلى الشام وَجَرَتْ له بها خطُوبٌ وحُروبٌ واجتمعَ مع الفتكين(٤) الشرابي التركي غلام مُعز الدَّولة لما انهزم من بغداد من عضد الدولة على حرب العزيز صاحب مصر، وواقعهما العزيز على باب دمشق، وجرت بينهم حربٌ شديدةٌ معروفةٌ في التواريخ أُسِرَ فيها الفتكين وانهزم أبو علي القرمطي إلى الأحساءِ ثم رجع إلى الشام وتردَّدتِ الرسلُ بينه وبين صاحب مصر حتى استقرّت الحالُ على المهادنة وقرَّرُوا له مالاً يُحَملُ إليه في كل عامٍ حتى كفَّ عن أعمالهم وضمن حراسة الحجيج في صدرهم عن مصر والشام وعودهم، ومن شعره يصفُ الحجل [الطويل]: ولابِسَةٍ ثوباً من الخَزّ أَدكنا ومن أحمرِ الديباجِ رَاناً ومعجَرا على أنها لم تلتمس أن يُعطّرَا مآقيهما في مَوضِع الكحل عصفرًا إذَا لحظتها العَين ثوباً مُحبَّرا إذا أَمِنَتْ من أن تخافَ وتُذعَرا لفرطِ التصابي والنشاط تبخترا وتظهر عندَ الخوفِ منها تَستُّرا مُطوَّقة في النحر سُبْحَةَ عَنبرٍ لها مُقلنا جزع يمانٍ تحملَتْ مطرَّزَة الكمين طُرزاً تَخالُها تَراهَا تعاني الضحكَ عجباً بنفسِهَا كمثلِ الفتىَ الغضّ الشبيبةِ مُظهراً فتُظْهِر عند الأمنِ منها تَبرُّجا ومنهُ [الكامل]: ما ضَرَّ مَن لبسَ الملاحةَ مِغْفَراً والبدر سيفاً والغزالةَ جَوشئًا لو كانَ أنعمَ أو أقامَ على الوفا أو كانَ أجملَ أو دنَا أو أحسنَا يا قلبَهُ القاسي ورقة خدّه إلاّ نقلتَ إلى هُنا مِنْ هُهُنَا وكان أبو علي القرمطي يعشقُ أبا الذوَّادِ المفرّج بن دَغْفَل بن الجرّاح(٥) فدخل عليه يوماً وفي وجهه أثرٌ فسأله عنه فقال قبلتني الحُمَّى فقال [الخفيف]: (١) تقدمت ترجمة جعفر بن فلاح في هذا الجزء برقم (٢٨٤٥) وهو أول أمير لدمشق وليها لبني عبيد، قُتل سنة (٣٦٠) هـ. (٢) في الأصل (مرهوب) والتصحيح من ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٥١ - ٣٨٠) هـ ص (٣٥٧)، و ((الكامل في التاريخ)) لابن الأثير (٦٥٦/٨) و((أمراء دمشق)) (٤٦) رقم (١٥١)، و((اتعاظ الحنفا)) للمقريزي (٢١١/١)، و((ذيل تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (١٥). (٣) الطائع لله العباسي حكم ما بين (٣٦٣) وخلع عام (٣٨١) ومات على (٣٩٣) هـ. (٤) في ((تاريخ الإسلام)) سماه (هفتكين) حوادث (٣٥١ - ٣٨٠) ص (٢٦٨ - ٢٦٩). (٥) في ((تاريخ الإسلام)) ص (٢٦٩) أن المفرّج هذا سلّم هفتكين للعزيز العبيدي لقاء مال لأن الهفتكين انهزم من الحرب ونزل على مفرّج فأكرمه ثم غدر به وسلّمه للعزيز وأكرمه العزيز وجعله من أكبر قواده. ٢٨٩ الحسن بن أحمد بن أبي سعيد الجنّابي قبَّلَتْهُ الحمَّى ولي أتَمنَّى قبلة منهُ من زمانٍ طويلٍ حاجةً طالما تَردَّدتُ فيها قُضِيَتْ للغَرِيب قبل الخليلِ وفيه يقول: [المجتث]: هلْ لنا فُرجةٌ إليك أَبِنْ يا مفرِّجُ لا مني فيكَ معشرٌ همْ إلى اللومِ أحوجُ كيفَ لم يَسبهم عذارُكَ هذا الَمُدَرَّجُ وكانَ أبو علي القرمطي قد وَقَّعَ في آخر يوم من أيام حياته توقيعاً بخطِه لم يُفهَم من ضَعْفٍ يده فاستُثْبِتَ فيه فَبَيَّنهُ ثم قالَ وماتَ من يَومِهِ [الوافر]: رَأوْا خطّي نحيلاً فاستَدَلّوا به منّي على جسم نحيلٍ وقَد قوَّيتُ أسْطُرَهُ بجهدي ولكن ما استحالَ من الذُّبُولِ وكان أبو علي قصيراً ولا يَركَبُ من الخيل إلاَّ كلَّ جَبَّارٍ فكانَ له كُرْسِيٌّ من خَشبٍ لطيف يَصْعَد عليه حتى ينالَ الفرسَ فيركبَهُ، قال صاحب كتاب ((الإشعار بما للملوكِ من النوادرِ والأشعارِ)): إنّ أبا علي الحسنَ بن أحمدَ القرمطي قال في بعض الليالي لكاتبه أبي نصر بن كشَاجم: ما يَحضركَ فيَّ هذه الشموع؟ فقالَ: إنما نحضر مجلسَ السيّدَ لنسمعَ من كلامهِ ونستفيد من أدَبَهِ فقال القرمطي بديهاً [المتقارب]: ومجدولةٍ مثل صدر القَناة تعرَّتْ وبَاطِئُها مُكتَسٍ وتاجٌ على هيئةِ البُرنس لساناً من الذهَبِ الأَملس لها فعلةٌ هي رُوحٌ لها إذا غازلَتْها الصَّبَا حَرَّكَتْ وإِن رَنقَتْ لِنُعاسِ عَرا وقُطَّت من الرأس لم تَنعَسٍ وتنتجُ في وقتٍ تلقيحها ضياءً يُجلّي دُجى الجندسِ فنحنُ من النور في أسعُدٍ وتلك من النارِ في أنْحُسٍٍ فقام أبو نَصْرٍ وقبَّلَ الأرضَ وقال [المتقارب]: ولَيلتنا هذِه ليلةٌ تشاكل أشكالَ إقلِيدسِ فيا رَبَّةَ العُود حُثّي الغِنا ويا حامِل العود لا تجلسٍ ومن شعر القرمطي أيضاً: [البسيط]: إني وقوميّ في أحساب قومهم كمسجدِ الخيف فى بُحبوحةِ الخَيْف ما عُلِّقَ السَّيْفُ منّا بابن عاشِرَةٍ إلا وهمَّتُه أمضَى من السَّيْفِ ومنه : [الكامل]: زعَمَتْ رجال العُرْب أني رهِبْتُها فَدمي إذاً ما بينها مَطلُولُ ٢٩٠ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات يا مِصْرُ إن لم أسقِ أرضَك من دم يروي ثَراكِ فلا سقَاني النيلُ ومنه يردّ على من عيّره بالقِصَر: [الخفيف]: زعَمُوا أنني قصيرٌ لَعَمْري ما تُكالُ الرجال بالقُفْزَانِ إنما المرءُ باللسانِ وبالقلب وهذا قلبي وهذا لساني وكنيته أبو محمدٍ وقيل أبو علي وكانَ يُعرَفُ أيضاً بالقصيرِ الثيابِ - وسيأتي ذكْرُ جَدِّهِ أبي سَعيدٍ الحسن بن بهرام القرمطي أصل القرامطة(١) .. وذِكر سُليمانَ بنِ الحسن في حرف السّين في مكانه إن شاء الله تعالى. ٣١٨٦ - ((أبو علي الفارسي)) الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبَانَ الفارسي، النحوي، أبو علي. ولد بمدينة ((فسَا)) واشتغل ببغداد، ودخل إليها سنة سبع وثلاثمائة، وكان إمام وقته في النحو، ودار البلاد، وأقام بحلب عند سيف الدولة بن حمدان مدةً، وكان قدومه عليه سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وجرَتْ بينه وبين المتنبي مجالس، ثم إنه انتقلَ إلى بلاد فارس وصحِب عَضُد الدولةِ بن بُويَه وتقدَّمَ عنده وعلتْ منزلته حتى قال عضد الدولة: أنا غُلام أبي علي الفَسوِيّ في النحو، وصنف له ((الإيضاح)) و((التكملة)). ويُحكى أنه كان يوماً في ميدانِ شِيرَازَ يسايرُ عضد الدولةِ، فقال له: لم أنتصبَ المُستثنى في قولنا (قام القوم إلّ زيداً) فقال الشيخ: بفعلٍ مقدّر، تقديره أستثنى زيداً. فقال له عضد الدولة. هَلاَّ رفعته وقدَّرْتَ الفعلَ امتنعَ زيدٌ؟ فانقطعَ الشيخ، وقال له: هذا الجواب مِيدَانيٌ. ثم إنه رجع إلى منزله ووضعَ له في ذلك كلاماً وحمله إليه فاستحسنه، وذكرَ في ((الإيضاح)) أنه انتصبَ بالفعل المتقدِم بتقوية ((إلاّ)). وحكى أبو القاسم بن أحمد الأندلسي، قال: جرى ذكر الشعر بحضرة أبي علي وأنا حاضر فقال: إني لأعْبِطكم على قول الشعر، فإن خاطري لا يوافقني على قوله مع تحقيقي العلومَ التي هي موادّه، فقال له رجل: فما قلتَ قطُ شيئاً منه؟ قال: ما أعلم أنَّ لي شعراً إلاّ ثلاثة أبيات في الشيب، وهي قولي [الوافر]: (١) ستأتي ترجمته في هذا الجزء برقم (٣٢٣٠). ٣١٨٦ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٧٥/٧) رقم (٣٧٦٣)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٣٨/٧) رقم (٢١١)، و((العبر)) للذهبي (٤/٣)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٩٦/١) رقم (١٠٣٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٠٦/١١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤٠٦/٢)، و((الفهرست)) لابن النديم (٦٤)، و((نزهة الألباء)) للأنباري (٣٨٧)، و((الإمتاع والمؤانسة)) لأبي حيان التوحيدي (١٢٩/١)، و((الصلة)) لابن بشكوال (١٤١/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٧/ ٢٣٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٧/٩)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢٧٣/١)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢/ ٨٠) رقم (١٦٣)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٢٠٦/١)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٤٣/١٠)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٩٧٢/٣)، و((دول الإسلام)) له (١/ ١٨٠)، و((ميزان الاعتدال)) له (١/ ٤٨٠)، و((تاريخ الإسلام)) له (٣٥١ - ٣٨٠) ص (٦٠٨)، و((طبقات القراء)» للذهبي (٢٠٦/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٩٥/٢) برقم (٨٨٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٥١/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٨٨/٣)، و((المزهر)) للسيوطي (٤٢٠/٢)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢٧٢/١)، و((الأعلام)) للزركلي (١٩٣/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٠٠/٣). ٢٩١ الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبَانَ خَضَبتُ الشيبَ لمّا كانَ عَيباً وخَضْبُ الشيب أوْلى أن يُعَابَا ولم أخضِبْ مخافةَ هَجْرٍ خِلِّ ولا عيباً خشيتُ ولا عتابا ولكنّي خشيتُ يُرَادُ منّي عقول ذوي المشيب فلن يُصَابا قال القاضي شمس الدين أحمد بن خِلّكان رحمه الله تعالى: (وكنتُ مرةً رأيتُ في المنام سنة ثمان وأربعين وستمائة وأنا يومئذٍ بالقاهرة كأنَّني قد خَرجتُ إلى قَلْيُوب ودخلتُ إلى مشهدٍ بها فوجدتُه شعثاً، وهوَ عمارةٌ قديمةٌ، ورأيتُ به ثلاثة أشخاص مُقيمين مجاوٍرينَ، فسألتهم عن المشهَدِ وأنا متعجبٌ لإتقانِ بنيانه وتشييدهِ: ترى هذه عمارةَ مَنْ؟ فقالوا: لا نعلمُ، ثم قال أحدهم: إن الشيخَ أبا علي الفارسي جاور في هذا المشهدِ سنينَ عديدةً، وتفاوضنا حديثه فقال: وله مع فضائله شعرٌ حسنٌ، فقلتُ: ما وقفتُ له على شعرٍ، فقال: أنا أُنْشِد لَه من شعره، ثم أنشدَ بصوتٍ رقيقٍ ثلاثة أبيات، فاستيقظت في أثر الإنشادِ ولذَّهُ صوتِه في أذني وعلِقَ على خاطري منها هذا البيت الأخير وهوَ [البسيط]: الناسُ في الخير لا يَرْضَوْن عن أحدٍ فكيف ظَنُّكَ سيمُوا الشرَّ أو سَامُوا) وأبو عليّ أخذ النحو عن جماعةٍ من أعيان هذا الشأن كأبي إسحاق الزجاج وأبي بكر السرّاج وأبي بكر مَبرَمان وأبي بكر الخياط وبرع له غلمانٌ حذّاقٌ قرأوا عليه مثل عثمان بن جنّي وعليّ بن عيسى الرَّبعي، وقال أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشَاذ النحويّ في كتاب ((شرحٍ الجمل)) للزجاجي في باب التصريف منه: يُحكى عن أبي علي الفارسي أنه حضرَ يوماً مجلسَ أبي بكر الخياط فأقبل أصحابه على أبي بكرٍ يُكثِرُون عليه المسائل وهو يجيبهم ويقيمُ الدلائل فلما أنفذوا أقبلَ على أكبرهم سناً وأكثرهم عقلاً وأوسعهم علماً عند نفسه فقالَ لهُ: كيفَ تبني من سفرجل مثل عنكبوت فأجابه مسرعاً سَفْرَرُوت فحين سمعها قامَ من مجلسه وصفَق بيدَيهِ وخرجَ وهو يقولُ: سفرَرُوت سفرَرُوت سفرَرُوت فأقبلَ أبو بكرٍ على أصحابه وقال: لا باركَ اللَّهُ فيكم ولا أحسن جزاكم، خجلاً مما جرى واستحيى من أبي علي. ومما يشهدُ بصفاءِ ذهن أبي علي أنه سُئل قبل أن ينظُرَ في العَرُوضِ خرم مُتفَاعلن فتفكّر وانتزعَ الجوابَ فيهِ من النحو فقالَ لا يجوز لأنَّ متفاعلن يُنقل إلى مستفعلن إذا خُبِنَ فلو خُرِمَ لَتُعرِّض للابتداءِ بالسَّاكن، وكما لا يجوزُ الابتداءُ بالسّاكنِ لا يجوزُ التعرُّض له هنا. والخَرْمُ حذفُ الحرف الأول من البيت، والخبنُ تسكين ثانيه. وقيل إنَّ أبا علي لما صَنَّفَ ((الإيضاح)) وحملَهُ إلى عضد الدولة قال له: مازدتَ على ما أعرفُ شيئاً وإنما يصلحُ هذا للصبيانِ فمضى أبو علي وصنَّفَ ((التكملة)) وحملها إليه فلما وقَف عليها عَضُد الدولةِ قال: غضبَ الشيخ وجاءَ بما لا نفهمه نحن ولا هو. وكان يُرمَى بالاعتزال. وحكى ابن جني عن أبي علي أنه كان يقول: أخطىء في مائة مسألة لُغَوية ولا أخطىء في واحدة قياسيّةٍ وكان أبو طالب العبدي يقول: ليسَ بين سيبويه وأبي علي أبصَرُ بالنحو من أبي علي. وكان بعضُ تلامذته يُفَضّلهُ على المبرّدِ. وتُوفّي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة في شهر ربيع الأول. ومن تصانيفه: كتاب ((الحُجَّة))، كتاب ((التذكرة)). ((الإيضاح الشعري))، ((الإيضاح النحوي))، ((أبيات الإعراب))، ((مختصر ٢٩٢ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات عوامل الإعراب))، ((المسائل الحلبية))، ((المسائل البغدادية))، ((المسائل الشيرازية))، ((المسائل القصرِيّة))، ((الأغْفال))، وهو مسائل أصلحها علَى الزجَّاج. ((المقصور والممدود)). ((نَقْض الهاذُور))، ((الترجمة))، ((المسائل المنشورة))، ((المسائل الدمشقية))، ((أبيات المعاني)»، «التتبُّعُ لكلام أبي علي الجُبَّائي في التفسير))، ((تفسير قوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة)))، ((المسائل البَصْرية))، ((المسائل العَسْكرِيَّة)). ((المسائل المُصْلحَة من كتاب ابن السراج)). ((المسائل المُشكلَة)). ((المسائل الكَرْمانِيَّة)). ((المسائل الذَّهبيَّة)). ٣١٨٧ - ((الحافظ أبو محمد السَّبِيعي)) الحسن بن أحمد بن صالح، أبو محمد الهَمْدَاني السَّبِيعي الحلبي. من أولادٍ أبي إسحاق السبيعي، وإليه يُنسَبُ بحلب درب السَّبيعي. وكان حافظاً مُتقناً. سمع ورَوى عنه الدَّارقطني والبَرقَاني. وثقّهُ ابن أبي الفوارس وكان وجيهاً عند سيف الدولة وكان يَزُوره في دارِه وصنّف له كتاب ((التبصرة في فضيلة العِثْرَةِ المطهّرة)). وكان له في العامة سوقٌ وهو الذي وقف حمام السَّبيعي على العلويّين. وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وكان الحافظ أبو محمد هذا قد طاف الدنيا وهو عَسِرُ الرواية. وكان الدارقطني يجلِسُ بين يَديهِ كجلُوسِ الصبحِ بينَ يدي مُعلّمهِ هَيْبَةً له وقال: قدمَ علينا حلبَ الوزيرُ جعفر بن الفضل فتلقاهُ الناسُ وكنتُ فيهمَ فعرف أني من أصحاب الحديث، فقال أتعرِفُ حديثاً فيه إسنادُ أربعَة من الصحابةِ كل واحدٍ عَن صاحبهِ فقلتُ: نعم حديث السّايب بن يزيد عن حُوَيطب بن عَبدِ العُزَّى عن عبدِ الله بن السَّعدِي عن عُمَر بن الخطاب في العُمالَةِ (١)، فعَرَف صحةً قولي فأكرمني. قال عبد الغني بن سعيدٍ: وثم حديثان أحدُهما يرويه أربعةٌ من الرجال والثاني أربعة من النساء الأولُ حديث نُعَيم بن هماز عن المقدام بن مَعدِي کربَ عن أبي أيوب الأنصاري عن عوفِ بن مالك في الأمر بالطاعةِ والوَصِيَّة بكتاب اللَّهِ و[أما] الثاني فرواهُ الزّهري عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة بنت أُم حبيبةَ عن أمّها أم حبيبةَ عن زينبَ بنت جحش في فتح رَدْم سدّ يأُجُوج ومأجوج(٢). ٣١٨٨ - ((الأسود اللغوي)) الحسن بن أحمد، أبو محمد الأعرابي، المعروف بالأسوَدِ ٣١٨٧ - ((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (١٥٣/٤)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٧٢/٧) رقم (٣٧٦٠)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٢١/١٠)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٩٥٢/٣) رقم (٨٩٨)، و(تاريخ الإسلام)) له (٣٥١ - ٣٨٠) ص (٤٩٤)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٤٠/٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣/ ٧٦)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٢٨٠/٢)، و((أعلام النبلاء)» للطباخ (٥٧٤)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٠٨/٧) رقم (١٤٥)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٩٨/١١). (١) تقدمت هذه القصة في ترجمة الوزير جعفر بن الفضل (ابن حنزابة) في هذا الجزء برقم (٢٨٤٤) وتقدم تخريج الحديث هناك، وهو من أحاديث البخاري (٦٧٤٤) ومسلم (١٠٤٥) وأبي داود (١٦٤٧) والنسائي (٢٦٠٤ - ٢٦٠٥) وأحمد (١٧/١). (٢) تقدم الحديث في ترجمة حبيبة بنت أم حبيبة رقم (٣٠٨٧) من هذا الجزء. ٣١٨٨ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٢٦١/٧)، و((معجم البلدان)) له (٣١٠/٦)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٢/ = ٢٩٣ الحسن بن أحمد بن عبد الله ابن البناء الفَقِيهُ الغُنْدَجاني اللغوي النسّابَة. قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): (وَغُندَجان بلَدٌ قليلُ الماء لا يخرج منه إلاّ أديب أو حاملُ سلاح. وكان الأسوَدُ صاحب دُنيا وثروة وكان مستنَدهُ فيما يرويه عن محمد بن أحمد أبي النّدَى وهو رجلٌ مجهولٌ وكان ابن الهبَّريَّة أبو يعلى الشاعر يُعيِّرهُ بذلك ويَقول (ليتَ شعري مَنْ هذا الأسود الذي قَدْ وَضَّفَ نفسه على الردّ على العلماء، وتصدّى للأخذ على الأئمة القدماء، بماذا يُصَحِّح قوله ويبطِلُ قول الأوائل ولا تعويلَ له فيما يرويه إلاّ على أبي النَّدَى؟ ومن أبو النَّدى في العالم؟ لا شيخٌ مشهورٌ ولا ذو علم مذكور). وكان الأسَوُد لا يقنعهُ أن يَرُدَّ علَى أئمة العلم ردّاً جميلاً حتى يجعلَهُ من باب السّخريَّة وَالتهكم والظَّنِّ بهم. ويقال إنه كان يتعاطى تسويد لونه ويَدَّهِنُ بالقَطران ويَقعُد في الشمس ليُحقِقَ لنفسه التلقيب بالأعرابي وكانَ قد رُزِقَ في أيامه سعادةً لأنهُ كانَ في كَنفِ الوزير أبي منصور بهرام وزير الملك أبي كاليجار. فكان إذا صنَّفَ كتاباً جعَلَهُ باسمه وكانَ يفضلُ عليهِ إفضالاً جَمَّاً. قالَ ياقوت: (صنّفَ في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وَقُرىء عليه في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وله كتاب ((السَّلِّ والسَّرِقَة). كتابُ ((فرحَةِ الأديبِ)) في الردّ على يوسف بن أبي سعيدِ السِّيرافي في شرح أبيات سِيبوَيه. كتَابُ ((ضالَّةِ الأَديب)) في الردّ على ابن الأعرابي في النوادر التي رواها ثعلب. (قيد الأوَابد)) في الردّ على السِّيرَافي في شرح أبيات إصلاح المنطق، ((الردّ علَى النَّمَري في شَرْح مُشكل أبيات الحماسَة))، كتابُ («نُزهَةِ الأَديب» في الردّ على أبي عليّ في التذكِرَةُ(١) .. كتابُ ((الخَيلِ)) مُرتَّبُ على حُروفِ المعجم، كتابُ ((أسماء الأماكن)»). ٣١٨٩ - ((الفقيه ابن البنّاء)» الحسن بن أحمد بن عبد الله ابن البناء الفَقِيهُ، أبو علي المقرئ المحدّث الحَنبليُّ وُلِدَ سنةً ست وتسعينَ وثلاثمائة وتوفي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة قرأ القرآنَ علَى أبي الحسَنِ الحمامي وغيره وسمعَ من ابنٍ بشرَان وغيره وتفقهَ على القاضي أبي يعلَى وصَنَّفَ ١٩٤)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٩٨/١)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة = (٨٧ - ١٩٨٠)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١٨٦/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (١٩٤/٢)، و((معجم · المؤلفين)) لكخَّالة (١٩٧/٣). هو كتاب ((التذكرة)) لأبي علي الفارسي وقد تقدمت ترجمته قبل قليل برقم (٣١٨٦). ٣١٨٩ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٣١٩/٨) رقم (٣٩١) و(٢٠٠/١٦) رقم (٣٤٨٥)، و((معجم الأدباء)» لياقوت (٧/ ٢٦٥)، و((الكامل)) لابن الأثير (١١٢/١٠)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٢٧٦/١)، و((طبقات الحنابلة)) لأبي يعلى (٢٤٣/٢) رقم (٦٧٧)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)) للذهبي (١٩٤)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٨ / ٣٨٠) رقم (١٨٥)، و((العبر)) له (٢٧٥/٣)، و((معرفة القراء الكبار)) له (٤٣٣/١) رقم (٣٦٨)، و«تذكرة الحفاظ)) له (١١٧٧/٣)، و((تاريخ الإسلام)) له (٤٧١ - ٤٨٠) ص (٣٩) رقم (٧)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٠٠/٣)، و((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣٢/١) رقم (١٤)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (١/ ٢٠٦) رقم (٩٤٩)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٩٥/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٥٪ ١٠٧)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٩٥/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢١٢/١) و(١١٠٥/٢ - ٢٠٠١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٣٨/٣)، و((هدية العارفين)) للبغدادي (٢٧٦/١)، و((معجم المؤلفين)) لكخَّالة (٢٠١/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (١٩٤/٢). (١) ٢٩٤ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات في كل فَنَّ. وبَلغَت تصانيفهُ مائةً وخمسينَ كتاباً منها ((شرح الإيضاح)) لأبي علي (١). قال السمعاني: سمعتُ أبا القاسم ابنَ السَّمر قندِي يقولُ: كان واحدٌ من أصحاب الحديثِ اسمه الحسن بن أحمدَ بن عبدالله النّيْسَابُوري وكان قَد سمع الكثيرَ وكان ابنُ البناءِ يكشُطُ من التسميعِ بُورِي (٢) ويمدّ السِّين وقد صَارَ الحسن بن أحمدَ بن عبد الله بن البنَّاءِ قال كذا قيل إنه كان يفعل. قال أبو الفرج: وهذا القول بعيدٌ من الصحة فإنهُ قال كذا: قيل ولم يحكِ عن علمه بذلك ولا يُثبتُ هذا والثاني أن الرجُلَ مُكثِرٌ ولا يحتاجُ إلى الاستزادَةِ لما يُسمِعُ، ومُتَدَيّنٌ ولا يَحْسُنُ أن يُظَنَّ بالمُتدَيّنِ الكذبَ، والثالثُ أنهُ قد اشتهَرَتْ كثرَةُ رواية أبي علي بنِ البناءِ فأينَ هذا الرجُل الذي يقالُ له الحسَّنُ بن أحمدَ بن عبد الله النيسَابُورِي ومَن ذكرَهُ ومن يَعرِفُه؟. ومَعلومٌ أن اشتهَار سَماعه لا يخفَى. انتهَى. قلتُ: قد رأيتُ محبّ الدين بنَ النجار ذكرَ في ((ذيل تاريخ بغداد)) الحسن بن أحمدَ ابن عبد الله النيسابوري الصّوفي وقال: سمعَ الكثيرَ من أبي الحسن علي بن أحمدَ بن عُمر الحمامي المقرئ وأمثاله وروى الخطيبُ عَنْهُ كثيراً في ((التاريخ)) وفياتٍ وغيرَها ثم ذكر بعدَهُ ترجمة ابن البناء وقال: أخبرنا جعفر بنُ علي المقرئ بالإسكندرية قال: أخبرنا أبو طاهر السِّلَفِي قال: سألتُ أبا غالب شجاعَ بنَ فارسِ الذهليَّ عن أبي علي الحسن بن البناءِ فقالَ: كانَ أحد القراءِ المجوّدينَ والشيوخ المذكورين سمعنا منهُ قطعةً صالحةً من حديثهِ وتصانيفه ولا أذكرٍ عنهُ أكثرَ من هذَا قالَ السِّلفي: كأنهُ أشارَ إلى ضعفِه ثم ذكرَ ابنُ النجار شيئاً آخر يؤيدُ قول ابن السَّمعَاني وكتب إليه بعضُ أصحابه قول الخليل بن أحمد [البسيط]: يَراك قلبي وإن غُيِّبْتَ عن نظري وباطِنِ القَلب لا يَخلُو من النظرِ إن کنتَ لست معي فالذکر منك معي العَيْنُ تبصرُ ما تهوَى وتفقِدهُ فكتب أبو على ابنُ البناءِ لنفسهِ [الطويل]: رسائلُ صِدْقٍ في الضميرِ تُرَاسِلُ تلاقي بإخلاص الوِدَاد تواصِلُ لكُنتَ لنا بالعُذرِ فيهَا تُقابِلُ وكم زائرٍ في القلبِ منهُ بَلابلُ إذا غُيِّبتْ أشباحُنَا كانَ بينَنَا وأرواحُنَا في كُلِّ شَرْقٍ ومَغربٍ وثَمَّ أمورٌ لَو تحققْتَ بعضَها وكم غائبٍ في الصَّدْرِ منهُ مُسلم فلا تَجزعَنْ يوماً إذا غابَ صاحبٌ أمينٌ فما غابَ الصَّديقُ المجَامِلُ وقالَ ابنُ البناءِ: أَذَكرَني أبو بكر الخطيبُ في تاريخه بالصِّدق أو بالكذب؟ فقالوا: ما ذكرك في التاريخ أصلاً(٣). فقال: ليتَهُ ذكرني في الكذّابين (٤). (١) ((الإيضاح)) لأبي علي الفارسي، تقدمت ترجمته قبل قليل برقم (٣١٨٦). (٢) أي من كلمة النيسابوري. (٣) قال الذهبي ص (٤٠) من ((تاريخ الإسلام)) في ترجمته ولم يذكره الخطيب في ((تاريخه)) لأنه أصغر منه ولا ذكر أحداً من هذه الطبقة إلا من مات قبله) أقول: كانت ولادة الخطيب سنة (٣٩٢ هـ) وولادة ابن البناء سنة (٣٩٦ هـ)، ووفاة الخطيب سنة (٤٦٣ هـ) ووفاة ابن البناء (٤٧١ هـ). (٤) أقول لا حاجة لهذه الأمنية، فالرجل إذا لم يذكر بالكذب خير له من ذكره به وخاصة إذا كان صادقاً. ٢٩٥ الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد ٣١٩٠ - ((الإستراباذي النحوي)) الحسن بن أحمدَ الاستَراباذِي. أبو علي، النحوي اللغوي الأديبُ، الفاضِلُ، قال ياقوت في ((معجم الأدباء)): حَسَنَةُ طبرستان، وأوحَدُ ذلكَ الزمان. لهُ من التصانيفِ: ((شرح الفصيح)) و((شرح الحمَاسَة)). ٣١٩١ - ((الطرائفي الشافعي)) الحسنُ بن أحمدَ بنِ الحسنِ بن أحمَد بنِ الطَّرَائفي، أبو محمدٍ، الفقيهُ الشافعي. البغدادي، كان فقيهاً فاضلاً تفقه على أبي إسحاقَ الشيرازي وسمعَ الحديثَ من محمدٍ بن علي بن المُهتَدي، وعبدِ الصمدِ بن علي بنِ المأمونِ وأحمدَ بنِ محمدِ بن التَّقُورِ وغيرهِم وحدّث باليسيرِ وكان صَدُوقاً. وتوفي سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة في الطَّاعُونِ. ٣١٩٢ - ((ابن فُنْجُلَةَ المقرئ» الحسن بن أحمدَ بن الحسنِ بنِ عبدِ الواحدِ. النسَّاجُ، أبو علي المعرُوف بابن فُنْجُلَةَ - بضم الفاء وسكون النون وضم الجيم وفتح اللام - قرأ القرآن بالروايات على أبي بكر محمد بن علي الخياطِ وغيرِه وسمع مِنهُ ومن أبي محمد عبدِ الله بنِ محمدِ الصَّرِيفيني وأبي عبد الله الحسين بن أحمدَ بن محمد بن طَلحةَ وأبي الخطاب نَصْرٍ بن أحمد بن عبد الله بن البَطِرِ وغيرِهم وحَدَّثَ باليسير. وتوفي سنة [ .... ] وعشرين وخمسمائة ببغداد. ٣١٩٣ - (ابن محبوب القزاز)) الحسن بن أحمد بن الحسن بن سعد بن علي بن محبُوبٍ، القزازُ البغدادي. سمعَ الكثير من النقيبِ طَرَّاد بن محمد الزينبي وأبي الخطاب بنِ البَطِرِ والحسين ابن أحمد النعالي وثابتٍ بن بِندَار البقالِ وغيرهم وكتبَ الكثيرَ وخَرَّجَ التاريخَ وحَدَّثَ بالكثيرِ . وكانَ صَدُوقاً مُتَديِناً وتوفي سنةَ خمسينَ وخمسمائة. ٣١٩٤ - ((الحافظ أبو العلاء العطارَ)) الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد، أبو ٣١٩٠ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٥/٨)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٩٩/١)، و((كشف الظنون)» لحاجي خليفة (١٢٧٣ - ١٦٤٦)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٩٦/٣). ٣١٩١ - ((طبقات الشافعية)) لابن السبكي (٣٠٣/٣). ٣١٩٣ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٦٢/١٠) رقم (٢٥٠) و(١٠٢/١٨) رقم (٤١٩٩)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي (٥٤١ - ٥٥٠) ص (٣٩١) رقم (٥٧٢). ٣١٩٤ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٤٨/١٠) رقم (٣٤٥) و(٢٠٨/١٨) رقم (٤٢٩٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (٤١١/١١)، و(معجم الأدباء)) لياقوت (٥/٨) رقم (٢)، و(معجم البلدان)) له (٤/ ٦٠١)، و((التقييد)) لابن نقطة (٢٣٩) رقم (٢٨٤)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٣٠٠/٨)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)) للذهبي (٢٣٥)، و((العبر)) له (٤/ ٢٠٦)، و((معرفة القراء الكبار)) له (٥٤٢/٢) رقم (٤٨٩)، و(سير أعلام النبلاء)) له (٤٠/٢١) رقم (٢)، و((تذكرة الحفاظ)» له (١٣٢٤/٤) و((تاريخ الإسلام)) له (٥٦١ - ٥٧٠ هـ) ص (٣٣٤) رقم (٣١٦)، و((المستفاد من ذيل تاريخ بغداد)» للدمياطي (٩٦) رقم (٦٣)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٨٦/١٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٨٩/٣) و((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٣٢٤/١) رقم (١٤٨)، و((ذيل التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد)) لقاضي مكة الفاسي (٤٩٩/١) رقم (٩٧٣)، و ((تاريخ ابن الدبيثي)) (١٥٧/١٥)، و((الفلاكة والمفلوكين)) للدلجي (١٣٠ - ١٣١)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٢٠٤/١) رقم (٩٤٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٦/ ٧٢)، و((طبقات المفسّرين)) للسيوطي (٤٧٣)، ولابغية الوعاة، له (٤٩٤/١) رقم (١٠٢٧)، و((طبقات المفسّرين)) الداودي (١٢٨/١) رقم (١٢٧)، و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٢٣١/٤)، و((التاج المكلَّل)) للقنوجي (٢٠٦)، و((ديوان = ٢٩٦ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات العلاء، الحافظ العطار. كان إمام هَمَذان في علوم القراءات والحديث والأدب والزهد وَحُسْنٍ الطريقة والتمسُّك بالسنن. قرأ القرآن بأصبهان على أبي علي الحدَّادِ وغيرِهِ، وبواسط على أبي العِزّ محمد بن الحسين القَلانسِي، وببغدادَ على البارعِ الحسين بن محمد بن الديَّاسِ وعلى جماعةٍ آخرين، وصَنَّفَ في القراءات كُتباً حسنة وفي علُومِ القُرآن والحديث. وسَمِعَ ببلده من جماعة وبأصبهان وببغداد وبخراسان وحصَّلَ الأصولَ الكثيرة والكتب الكبار الحسانَ بالخطوطِ المُعتَبرة، وَحدّث بأكثر مَسموعَاته وسَمِعَ منهُ الكبارُ والحفاظُ ورَوَوْا عنهُ وتردَّدَ إلى بغداد مرّات ثم عاد إلى همذان وعمل داراً للكتب وخزانةً وأوقفَ جميعَ كُتبه فيها وانقطع لإقراء القرآن ورواية الحديث إلى آخر عُمره ومولده سنةً ثمانٍ وثمانينَ وأربعمائة وتوفي سنة تسع وستينَ وخمسمائة قالَ: حفظتُ كتابَ ((الجُمل)) للجُرجاني في النحوَ في يوم واحدٍ من الغداةِ إلى العصر وقالَ: حفظتُ يوماً ثلاثين ورقة من القراءة وكان يقول: لو أنَّ أحداً يأتي إليّ بحديثٍ واحدٍ من أحاديثٍ رسول الله وَل﴿ لم يبلغني لملأْتُ فمه ذهباً. وحفظ كتاب ((الجمْهرة)) لابن دُرَيد وكتاب ((المُجمل)) لابن فارس وكتاب ((النسب)) للزبير بن بكارٍ وصَنَّفَ ((العشرةَ))، و((المُفْرَدات في القراءات))، و((الوقف والابتدَاءَ)) و((التجويد))، و((المئات))، و((العدد))، و((معرفة القراء))، وهو نحو العشرين مجلّداً. وله ((زاد المسافر)) نحو خمسينَ مُجدداً. وجمعَ بعضهُم كتاباً في أخباره وأحواله وكرَاماتِهِ وما مُدِحَ به من الشعرِ وما كانَ عليهِ وأورَد من ذلك ياقوتُ في ((معجم الأدباء)) قطعةً جيدةً، وكان إماماً في النحو واللغة. ٣١٩٥ - ((أبو الغنائم المُقرِىء)) الحسن بن أحمد بن طاهرٍ، أبو الغَنائم البغدادي. أحَدُ القراءِ المشهُورينَ. قرأ بالرِّواياتِ على المشايخ وسمعَ الحديثَ من أبي يعلَى أحمدَ بن عبدِ الواحدِ بن جعفرٍ الحريري وطبقَتِهِ، وكانَ رجُلاً صالحاً. وتوفي سنة خمسين وأربعمائة. ٣١٩٦ - ((النحويُّ)) الحسن بن أحمد بن عبد الله النحوي. ذكرَهُ عبد الواحد بن علي بن برهان الأسَدي فقال: كان يحسِنُ الكتاب ولَم يقرأ إلاّ القليل على المتأخرين وكانَ في التصريفِ ناقصاً وفي فهم الكتابِ صحفياً لأنه لم يقرأه، وتتلمذَ له جماعةٌ لا نباهةَ لَهُمْ ولم يتخَرَّجُوا حقَّ التخريج، وروى الحديثَ، وكان ثِقةً ثبتاً عدلاً رضىّ لم يُقَلْ فيه إلاّ الخير، ولَهُ كتاب ((الترجمان)) في النحو غَثّ التصريف يحتاجُ إلى ترجمان، وقال لي ابنُ عُمَير الكناني النحوي: لَهُ كتابٌ لطيفٌ في «الألفِ واللأَّمِ)). ٣١٩٧ - ((النيسابوري الكاتب)) الحسن بن أحمد بن عبد الله، الكاتبُ النيسابوري. كانَ كاتباً الإسلام)) لابن الغزي (٣٠٢/٣) رقم (١٤٦٠) و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١١٤ - ١١٠٦ - ١١٨٩ - ١٧٧٣ - = ٢٠٢٦)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (٢٠٦/١) و(٧١٥/٢)، و((أعيان الشيعة)) لمحسن الأمين (٤٦٨/٢٠)، و((الأعلام)) للزركلي (١٨١/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحَّالة (١٩٧/٣)، و((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٢) ٦٢٦). ٣١٩٦ - ((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٩٥/١). ٢٩٧ الحسن بن أحمد بن محمد بن جكْینا فاضِلاً حسنَ الخطِّ مليحَ الشعر، وَرَدَ بغدادَ مع السلطان مَلكشاه وولاه العمادةَ ببغداد مُدَّةٌ ثم عزَلَهُ، أورَدَ لَهُ ابنِ النجار في ذَيلِهِ [المديد]: عررٌ لكنهُم عررٌ إن قرَنْتَ الخُبرَ بالخبرِ بَقرّ لكِنّا لَهُمُ في امتثالِ الأمرِ كَالبَقرِ يَشْرَبونَ الصَّفو من زمنِ ما نُهَنَّى فيهِ بالكدَرِ ٣١٩٨ - ((أبو طاهر الحنفي)) الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عسكرٍ، أبو طاهر البَنْدَنيجي الحنّفيُّ البغداديُّ. من أولاَدِ القُضاة والعُدول. سمع الحديثَ من أبي القاسم سَعيدٍ بن البناءِ وغيره وكانَ أديباً فاضلاً، لهُ النظم والنثرُ. توفي سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة. ٣١٩٩ - ((أبو محمد الدامغاني)) الحسن بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن الدّامغاني. أبو محمد، أخو قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد. تولَّى القضاء برَبْع الكرخ وَلي القضَاءَ بواسِط أقامَ بها حاكماً إلى أن عُزِلَ أخوهُ عن قضَاءِ القُضَاةِ وعادَ إلى بغداد ولزَمَ منزلَهُ ثم أعادِه أبو طالب رَوْحُ بنُ أحمدَ الحديثي لما وَلي القضاءَ إلى قضاءِ واسط فأقامَ بها مُدَّةً ثم عادَ إلى بغدادَ. سمعَ الحديثَ ورواهُ وتُوفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة . ٣٢٠٠ - ((الجلابي الطبري الشافعي)) الحسن بن أحمد بن محمد الجلاَّبيُ، أبو الحسين، الفقيهُ الشافعيُّ الطبري. قدم بغدادَ وكان يحضُر مجلس الفقيه أبي القاسم عبد العزيز الدَّارِكي ثم دَرَّسَ في حياتِه وكانَتْ له مَعْرِفَةٌ بالحديثِ وحفظَ وحدَّثَ ببغداد عن أبي علي الحسن بن أحمد الفقيه وغيره وماتَ قبل الدَّاركي بسبعةَ عشر يوماً في شهر رمضان سنة خمسٍ وسبعين وثلاثمائة. والجَلأَّبي بفتح الجيم وتشديد اللام وبعد الألف باء موحدة. ٣٢٠١ - ((أبو محمد ابن جَكّينَا البرغوث)) الحسن بن أحمد بن محمد بن جَكْينا. أبو محمد، ابنُ أبي عَبدِ الله الشاعِرُ البغدادي، كان من ظُرّاف الشعراء الخُلعَاءِ، وأكثر شعره مقطعات. ذكره العمادُ الكاتبُ وقال: أجمعَ أهلُ بغداد على أنهُ لم يُرْزَقْ أحَدٌ من الشعراء لطافة طبعه. تُوفي سنة ثمانٍ وعشرين وخمسمائة، وسيأتي ذكره إن شاء الله في ترجمةِ أمينِ الدولةِ ابنِ التلميذِ واسمُه هبةُ ٣١٩٩ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٥٨١ - ٥٩٠) ص (١٣٤) رقم (٤٩). وترجمة أخيه أبي الحسن علي بن أحمد في : ((تاريخ الإسلام)» (٥٨١ - ٥٩٠) ص (١٥٧) رقم (٩٤) وتوفي عام (٥٨٣) هـ. ٣٢٠٠ - ((طبقات السبكي)) (٢٥٣/٣)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٦٤٣)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (٢٠٢/٣). ٣٢٠١ - ((خريدة القصر)) للعماد الأصفهاني شعراء العراق (٢٣٠/٢)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٦٩/٦)، و(«تاريخ الإسلام» للذهبي (٥٢١ - ٥٣٠ هـ) ص (١٦٦) رقم: (١١٦)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٨) ٣٥٢)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (٦٩) و((طبقات الأطباء)) لابن جلجل (٢٦٧/١)، و((المختصر المحتاج إليه)) للذهبي (٢٧٥)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر (٢٢٨/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تعزي بردي (١٩٧/٦)، و(الشذرات)) لابن العماد (٨٨/٤)، و(تاج العروس)) للزبيدي (مادة جكن)، ومجلة الرسالة (١٤ /٢٥٤)، و((الأعلام)) للزركلي (١٩٥/٢). ٢٩٨ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات الله بن صَاعدٍ. وكانَ البُرغوث محدوداً لم يَنَلْ بالشعر دُنْيا. ومن شعره وكان يلقبُ بالبُرغوث [المدید]: لافتضاحى في عوارضه سببٌ والناسُ لُوَّامُ كيفَ يَخْفَى ما أُكابدُه والذِي أهوَاهُ نمَّامُ ومنه [مجزوء الكامل]: إن التي لفتورها في قتل عاشِقِها نشاطُ عَينْ مُخيَّطَةٌ لَهَا في القلب جرحٌ ما يُخَاطُ ومن شعرِ ابنِ جَكْينا [السريع]: يا ابن الحُدَاني بما بيئَنَا مِن حُرمَة الصُّخبَةِ والأُنْسِ وتُظهِرَ السَّعْدَ من النَّخسِ يأخُذ بالتخمينِ والخَدْسِ أَمِنْ حديدٍ هي أم مسٌ في الثورٍ، قلت الثور في الشمسِ أريدُ أن تنظُرَ في طالعي فقامَ في الشمسِ بآلاتِه وليسَ يَدري وهي في كفّهِ فقلتُ: أينَ الشمسُ؟ قال الفتَى ومنه [مجزوء الكامل]: ما ضرّك الجُدرَاء عَيْ باً حين عاب العائبُ أيَضرُّ وجهكَ أنه بَدرٌ عليهِ كوَاكبٍ ومنه : [الخفيف]: ليس في منزلي وقد هدَمَ الد هْرُ عناداً عِرَاصَهُ والرُّبُوعَا هُوَ خالٍ من السُّرُورِ وقَد حا ط من الفقرِ بالفُتونِ جميعًا فَتراني فيه إذا قسمَ الغيـث على الناسِ بِرَّهُ مُتُّ جُوعًا وإذا ما غَسلتُ أجْلسُ من تحت ثيابي حتى تَجِفَّ جميعًا ومنه : [مجزوء الكامل]: سَلَّمتُ وقتَ غدَائِهِ يوماً فما رَدَّ السَّلَّمَا مَنْ ليسَ يشبعُني كلاما كيفَ يُشبِعُني طَعاما ومنه [المنسرح]: قالُوا نَراها من بعدِ مَا ألفَتْ وصلكَ لحَّ الواشي فَبدَّلها فقلت: لا تُنكِرُوا تنقلها فالشمسُ تجرِي لا مُستَقِرّ لهَا (١) (١) اقتباس من الآية (٣٨) من سورة يس ولكن في الآية (لمستقرٍ). ٢٩٩ الحسن بن أحمد بن محمد بن جَكِینَا ومنه في ابن العُكْبَري الوَاعِظ: [المنسرح]: أصبَحتُ من كُلِّ مَن أُعَاشِرُه إلاّ الدَّواتيّ ناقصَ الحَظُّ كالعُكبري المسكين في الوعظِ لأجل هَذا أعيّ بمَدحِهم يعيدُ ما قَال أمسٍ في غدِهِ بِلاَ اختِلَافِ المعنَى ولا اللَّفْظِ حضَرتُ بعضَ الأيام مجلسَهُ فكل مَا قالَهُ على حفظي ومنه [المنسرح]: الدَّهْر ما تَنقضي عجائُبه ما بينَ فرحَاتِهِ وتَرْحَاتهْ في كل يوم لنا ابنُ زانيةٍ يَظهَرُ لا بُدَّ من مُدَارَاتِهْ ومنه [مجزوء الرجز]: وصاحب أكلْتُ في مَنزلهِ خمسَ لُقَم فانقطعتْ جائِزَتي هَذا على الكُرِّ بكم قلت: قد مرّ هذا بعينه في ترجمة شهاب الدين أحمد بن غانم، ومنه [الخفيف]: وكأَنَّ الوِهادَ بالدَّم كاسَاتُ عُقَارٍ فيها الرؤوس حَبابُ كلما ذَمَّتِ العِدَى ما أتاهُم من عقابٍ أثنَتْ عليك العقابُ ومنه [مجزوء الخفيف]: للْمَيرِي نَكْهَةٌ طال فيها تـحـيُّـري فقلتُ لما شَمِمْتُهَا من خَرِي وسطَ مَنخرِي هي أفسى إذا تنَ فَّس من ألفِ مَبْعَرِ ومنه [السريع]: ما بال أشعاري وقد ضُمْنَتْ مَدْحَكُمُ ترجعُ بِالدِلْقِ عن نائلٍ والخيرُ في الصِّدْقِ ما فيكمُ بُخلٌ ولا بي غنىّ ولَسْتُ أستبطِي ولكنني ينقَطِعُ الغَيثُ فأَستسقي ومنه [الكامل]: قد بانَ لي عذرُ الكرام فصَدُّهُمْ عن أكثر الشعراءِ ليسَ بعارِ لم يَسْأَمُوا بذْلَ النوال وإنما جمدَ النَّدى لبرودَةِ الأشعارِ ومنه [المنسرح]: تزايدَ القولُ فيهِ أن لَهُ وَزْداً جُنِيّاً في صَفحةِ الخَدِ فنكرشَتْ عارِضَاهُ تشعرُ أنّ الشّوكَ لا بُدَّ منهُ لِلوَزْدِ ٣٠٠ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات ومنه [الخفيف]: قيل لي ما تقولُ في شَعَراتٍ رَحَلَتْ حُسْنَ ذلكَ الخدِّ عنهُ ولَحَوْني على تَزايُدٍ وجْدِي قلتُ غَطّى شيئاً بِأَحْسَنَ منه عارِضَاهُ بأنّني لَمْ أَخُنْهُ فتلافيتُ قلبَهُ حين حانَتْ ومنه [مجزوء الكامل]: لما بَدا خِطُّ العِذَا ريَزينُ خذَّيْهِ بِمَشْقٍ وظنّنْتُ أنَّ سوادَهُ فوق البَياضِ كتابُ عِتْقي يَ عُهدَةٌ كُتِبَتْ بِرقي فإذا بهِ من سوء حظ ومنه [مخلع البسيط]: ولائم لام في اكتحالي يَوم أَستَباحُوا دَم الحُسَينِ فقلتُ دَعْني أَحَقُّ عُضْوٍ أَلْبِسُ فيهِ السَّوادَ عَيني(١) قلت: أحسن منه قول أبي الحسين الجزار [السريع]: ويعُود عاشُورَاء يُذْكِرُنِي رُزْءِ الحسين فليت لم يَعُدِ بمَسَرَّةٍ لم تَخلُ من رمَدٍ فليتَ عيناً فيهٍ قَد كحلَتْ مقطوعة من زندها بيدي وَيَداً به لِمَاتَةٍ خُضِبَتْ يومٌ سَبيلي حينَ أذكرهُ أن لا يَدُورَ الصَّبْرُ فِي خَلَدِي أمَّا وقد قُتِلَ الحسينُ بهِ فأبُو الحسين أحقُّ بالكمَدِ(٢) قلت: ما أحسن قوله (مقطوعة من زندها بيدي) وهو جزارٌ، لقد ظَرَّفَ إلى الغاية. ومن شعر ابن جَكّينَا [البسيط]: يا مَن تواضعُه للناسِ عن ضِعَةٍ منهُ فمن أجلِهَا بالكِبْرِ يُتَّهَمُ هذا وُثوبٌ على الطّلأَّبِ لا لَهُمُ قَعَدْتَ عن صِلَةِ الرّاجي وقمتَ لَهُ ومنه [المنسرح]: ومُظْهرٍ وُدَّهُ لِسَائِلِهِ يكفُّ عنهُ الأطماع باليَاسِ يَقُومُ للناسِ مُكْرماً فإذا راموا نداه يقوم للناس ومنه أيضاً [السريع]: (١) الاستدرك بـ(لامَ) من ((تاريخ الإسلام)) ص (١٦٦) والشطرة الأخيرة فيه هكذا (ألبسه بالحداد عيني) (٢) تورية بين كنية الشاعر أبي الحسين الجزّار وبين سيدنا علي كرم الله وجهه والد الحسين.