النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
حرملة بن المنذر بن مَعْد یگرِب
جُزْبانه(١) ووقفنا زَعَفاً(٢) أرسالاً(٣) رَزْدقاً(٤) وأقبل أبو الحارث(٥) من أجمته يتظالع(٦) في مشيته
كأنه مَجْنوب(٧) أو في هجار(٨) معصوب(٩)، لصدره نَحيط(١٠) ولبلاعمه غَطيط؛ ولطَرْفه وَميض،
ولأَزْساغِه نقيض (١١)؛ كأنما يَخْبِطِ هشيماً، أو يطأ صريماً(١٢)؛ وإذا هامةٌ كالمِجَنّ، وخَدّ كالمِسَنّ؛
وعينان سَجْراوان(١٣)، كأنهما سراجان يَقِدان؛ وَقَصَرَةٌ رَبِلَةَ(١٤)، وَلِهَزْمَةٌ رَهِلَةٌ(١٥)؛ وكَتَد
مغْبَط(١٦)، وزَوْرٌ(١٧) مُفْرَط؛ وعَضُدٌ مفتول، وساعِدٌ مَجْدول؛ وكفَّ شَئْنَةُ البَرائِنِ(١٨)، إلى
مَخَالِبَ كالمَحاجِن(١٩)، فضرب بيده فأرهج(٢٠)، وكشر فأفرَجَ، عن أنيابٍ كالمعاول، مصقولةٍ
غير مغلولة؛ وفم أشدق كالغار الأخرق، ثم تمطّ فأشرع بيديه، ثم حفز (٢١) وَرِكه برجليه، حتى
صار طوله مثليه؛ ثم أقعى فاقشعرَّ، ثم مثل فاكفهرَّ؛ ثم تجهّم فازْبَارَ(٢٢). فلا وذو (٢٣) بيتُهُ في
السماء ما اتَّقَيْناه إلاّ بأول أخ لنا من فَزارة، ضخم الجُزارة(٢٤)؛ فَوَقَصه ثم أَفْعَصه (٢٥) ثم نفضه
غمده وحمائله.
(١)
(٢)
زعفاً: متھیبون.
أرسالاً: جمع رَسَل وهي الجماعة.
(٣)
رزدقاً: صفاً من الناس .
(٤)
الحارث وأبو الحارث: الأسد.
(٥)
(٦)
ظلع في مشيه : غمز.
مجنوب: مُصاب بذات الجنب.
(٧)
الهجار - ككتاب - حبل يشد في رسغ أرجل البعير ثم يشد إلى حقوه، إن كان موصولاً شدُّ إلى الحقب.
(٨)
هذه رواية الأغاني، ورواية ياقوت (كأنه مجنون أو في وجار مسجون).
(٩)
(١٠)
نحیط : زفیر.
نقيض العظام: صوتها.
(١١)
(١٢)
الصريم: الأرض المحصود زرعها.
عين سجراء خالطت بياضَها حمرةٌ.
(١٣)
القَصَرة: أصل العنق، وربِلَة: كثيرة اللحم.
(١٤)
اللهزمتان ناتئان تحت الأذنين ورَهِلَة: منتفخة.
(١٥)
الكَتَد: ما بين الكاهل إلى الظهر، ومُغْبَطٌ: مستوٍ ومرتفع.
(١٦)
زَوْرٌ مُفْرَط: الدقيق من الأوتار
(١٧)
خشنة غليظة، والبرثن مخلب الأسد، أو هو للسبع كالأصبع للإنسان.
(١٨)
(١٩)
المِحْجَن: العصا المعوجّة.
(٢٠)
أثار الغبارَ.
حفز دفعه من خلفه .
(٢١)
(٢٢)
ازباَرً: تنفش.
(٢٣)
ذو بمعنى الذي في لغة (طيّء) أي فلا والذي بيتُهُ في السماء: والواوُ واو القَّسَم.
(٢٤)
الجُزارة: اليدان والرجلان والعنق.
وقصه: دقَّ عنقه، وأقعصه: قتلَهُ.
(٢٥)

٢٦٢
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
نفضةً فقَصْقَصَ متنه، وبقر بطنه، وجعل يلِغُ في دمه فذمَّرتُ (١) أصحابي فبعد لأي(٢) ما
اسْتَقدَموا. فهجهجنا(٣) به فكرَّ مقشعراً بزُبرةٍ (٤) كأنّ بها شَيْهماً حَوْلِيّاً(٥)، فَاخْتَلَجَ من دوننا
رجلاً أعجز ذا حَوَايا (٦)؛ فنفضه نفضةَ تزايَلَتْ لها مفاصلُه. ثم نهم فقرقر (٧)، ثم زفر
فبربر (٨)، ثم زأر فجرجر، ثم لحظ فزمجر، فوالله لَخِلْتُ البرق يتطاير من تحت جفونه، عن
شماله ويمينه، فأُرْعِشَتِ الأيدي واصْطَكَّت الأرجُل؛ وأطَّتِ الأضلاع، وارتجتِ الأسماع،
ولحقت المتون بالبطون، وشخصَت العيون، وساءت الظنون، واحزألَّت(٩) المتون، ثم
تبهنس (١٠) وحلَّق ثم حدّق وحملق، فإذا له عينان سجراوان مثل وهج الشرر كأنما نُقر
بالمناقير عن عرض حجر، لونه ورد، وزئيره رعدٌ، وجبهته عظيمة، وهامته شتيمة(١١) إن
استقبلته قلت أدرع، وإن استدبرته قلت أقدع(١٢)، وإذا الليل اغْرَنْكَس(١٣) تبغَّى وتحسَّس؛
هوله شديد، وشرّه عنيد، وخيره بعيد، مَنْ قَاسَمَ ظُلِمَ ومن بارز حُطِمَ ومن مال غشم
[الطويل]:
جريء على الأعداء للقِرْن قاهِرُ
عَبوسٌ شَموخ مطرخمٌّ مكابر
كجمر غضاً، في وَجْهِه الشّرُّ طائر
برائِنُه شُغْنٌ وعيناه في الدُّجّى
يدِلُّ بأنياب حِدادٍ كأنها إذا قلّص الأشداق عنها خناجر)
فحبق أحد الحاضرين فقال له عثمان: مَهْ رضَّ الله فاك فلقد رغَّبت المسلمين، هلا قلت كما
قال بشر بن أبي عَوانة الأَسدي [الوافر]:
أفاطمُ لو شهدتِ ببطن خَبْثٍ وقد لاقى الهزَبْرُ أخاك بِشرا
الأبيات.
(١)
ذمَّرْتُ: حضضتهم.
(٢)
لأي: مشقة.
صِخناً به وزجرناه.
(٣)
. الزّبْرة: الشعر المجتمع بين كتفي الأسد.
(٤)
الشيهم: ما عظم شوكه من ذكران القنافذ، والحولي: ما مرَّ عليه حول أي عامٌ.
(٥)
(٦)
اختلج: انتزع والأعجز السمين ذو البطن الضخم.
(٧)
نَّهَمَ: صوّت وزجر، وقَرْقَرَ: صوّت.
بربر: صاح.
(٨)
ارتفعت .
(٩)
(١٠)
تبهنَسَ : تبختر.
الشتيمة: الأسد العابس.
(١١)
أقدع: صفة من صفاته.
(١٢)
ارتکم واشتدَّ سواده.
(١٣)

٢٦٣
حرملة المُدَلچِيّ
٣١٤٠ - [أبو حفص التجيبي] حرملةُ بن عِمران بن قرادٍ، أبو حفص التجيبي المصري. جدّ
الفقيه حرملة بن يحيى. روى عن أبي عشانَةً وأبي قَبيلِ المَعَافِرِيَّين وأبي يونس سليم بن جُبَيْر
وجماعةٍ. وروى عنه جريرُ بن حازم وهو من أقرانه وابنُ المبارك وابنُ وهب وأبو عبد الرحمن
المقرئ وعبد الله بن صالح، ووثقه ابن معين. وتوفي سنة ستين ومائة. وروى له مسلم وأبو داود
والنسائي وابن ماجه.
٣١٤١ - [ابن هوذة العامري] حرملة بن هَؤذة، العامري. قدم هو وأخوه خالد بن هَوْذة على
النبي ◌َّ فسُرَّ بهما. وهما مَعْدودان في المؤلفة قلوبهم.
٣١٤٢ - [العنبري] حرملة بن عبد الله بن الياس، العَنْبري، تميمي، يعدُّ في أهل البصرة
حديثه عند ابنتي ابنهٍ (١) صفيّة ودُحَيْبَة أن رسول الله وَّه قال: (ايتِ المعروف واجتنب المنكر)(٢).
٣١٤٣ - [المدلجي] حرملة المُدَلچِيّ. أبو عبد الله. كان ينزل بينبُعَ. له صحبة ورواية.
حديثه قال: قلت: يا رسول الله إنا نُحِبُّ الهِجرة وأرضنا أرفق في المعيشة. قال: (إن الله لا يلتك
من عملك شيئاً حيثُ ما كنت)(٣).
٣١٤٠ - ((طبقات خليفة)) (٧٦١/٢)، و((تاريخ الطبري)) (يراجع الفهرست)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٧٣/٣)،
و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦٥/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٢٩/٢)، و((حسن المحاضرة))
للسيوطي (١/ ٢٧٢).
٣١٤١ - ((المحبّر)) لابن حبيب (٤٧٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٣٨/١)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (١/
٤٧٦) رقم (١١٣٤).
٣١٤٢ - (طبقات ابن سعد)) (٥٨/٧)، و((طبقات خليفة)) (٩٥/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٧٢/٣)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٣٨/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٧٥/١) رقم (١١٣٠) واسمه عنده:
حرملة بن عبد الله بن إياس)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) له (٢٢٨/٢)،
والتقريب)) له (٨٣).
اسم ابنه (عليبة)، و((دحيبة)) ابنته عليبة، ترجمتها في التهذيب لابن حجر (٤١٦/١٢).
(١)
(٢)
ذكره نحوه في ((أسد الغابة)) بلفظ (اتق الله وإذا كنت في مجلس فقمت عنهم فسمعتهم يقولون ما يعجبك
فائته وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأتِهِ) وعزاه إلى أبي داود الطيالسي (عن قرة بن خالد حدثنا ضرغامة
ابن عليبه بن حرملة العنبري عن أبيه عليبة عن جده حرملة قال (أتيت رسول الله).
٣١٤٣ - ((طبقات خليفة)) (٧٧/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٧٢/٣)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٤٥٠/٥)،
و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٧٦/١) رقم (١١٣٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٠/١).
(٣)
أخرج البخاري في صحيحه (١٣٨٤) في ٣٠ - كتاب الزكاة ٣٥ - باب زكاة الإبل عن أبي سعيد الخدري أن
أعرابياً سألَ رسولَ الله ◌َله عن الهجرة فقال (ويحك إن شأنها شديد فهل لك من إبل تؤدي صدقتها) قال
نعم قال (فاعمل من وراء البحار فإن الله لن يَتِرَكَ من عملك شيئاً) وأطرافه: في الهبة (٢٤٩٠) - (في مناقب
الأنصار ٣٧٠٨) - (في كتاب الأدب ٥٨١٣)، وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة (٣٣) باب (٢٠) المبايعة بعد
فتح مكة حديث (٨٧)، (١٨٦٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو
حديث (٢٤٧٧). والنسائي في كتاب البيعة (٣٩) باب (١١) شأن الهجرة حديث (٤١٧٥)، وأورد ابن الأثير
الحديث الذي ذكره الصفدي وقال أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

٢٦٤
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٣١٤٤ - [الأسلمي] حرملة بن عمرو الأسلميّ. والد عبد الرحمن بن حرملة المدني.
حجازي، نزيل ينبع. له صحبة ورواية. حديثه عند ابنه عبد الرحمن قال: حججت حجّة الوداع
مُزْدِفي عمّي سِنان، فلما وقفنا بعرفات رأيت النبي ◌َ له واضعاً إحدى أصبعيه على الأخرى، فقلت
لعمي: ماذا يقول؟ قال: يقول: (ارموا الجمار بمثل حصى الخَذَف)(١).
كرمني
٣١٤٥ - ((أبو علي العِتكي)) حَرَميّ بن حَفْص، أبو علي العتكي القَسملي. روى عنه
البخاري، وروى أبو داود والنسائي عنه بواسطة. وتوفي في حدود الثلاثين والمائتين.
٣١٤٦ - ((أبو رَوْح العتكي)) حَرميُّ بن عُمارة بن أبي حفصة، أبو رَوْح العَتكي. مولاهم
البصري. قال ابن معين: صدوق، وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه،
وتوفي سنة إحدى ومائتين.
٣١٤٤ - ((طبقات ابن سعد)) (٣١٧/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٧٢/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/
٣٦١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٧٦/١) رقم (١١٣١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٠/١).
(١)
أخرجه ابن سعد في ترجمته وذكره ابن الأثير في الترجمة وقال أخرجه الثلاثة (أي ابن عبد البر وأبو نعيم
وابن منده) وفي معناه في السنن والصحاح أحاديث كثيرة عن غيره من الصحابة والخَذْف هو الرمي من بين
الأصبعين: الإبهام والتي تليها، أي صغير بقدر ما يخذف به.
٣١٤٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٠٣/٧)، و((طبقات خليفة)) (٢٢٨) وتاريخه (٤٧٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣/
١٢٢) رقم (٤١١)، و((الكنى والأسماء)) للدولابي (٣٥/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٠٨/٣)،
و((الثقات)) لابن حبان (٢١٦/٨)، و((رجال البخاري)) للكلاباذي (٢١٠/١) رقم (٢٧٤)، و((الجمع بين
رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١١٤/١)، رقم (٤٤٢)، و((الأنساب)) للسمعاني (١٤٨/١٠)، و((تهذيب
الكمال)» للمزي (٥٥٣/٥) رقم (١١٦٨)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢٢١ - ٢٣٠هـ) ص (١٢٨ - ١٢٩)
رقم (٩٧)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (١٥٩/١) رقم (٢٠٥)، و((التهذيب)) له (٢٣٢/٢) رقم (٤٢٨)،
و ((اللباب)) لابن الأثير (٢/ ٢٦٣).
٣١٤٦ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٠٣/٧)، دون ترجمة، و((العلل)) لأحمد (١٣٩/١)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣/
١٢٢) رقم (٤١٠)، و((الكنى والأسماء)» للدولابي (١٧١/١)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (١/ ٢٧٠) رقم
(٣٣٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٠٧/٣) رقم (١٣٦٨)، و((الثقات)) لابن حبان (٢١٦/٨)، و((سنن
الدارقطني» (١٨١/١) رقم (٢٢)، و((رجال البخاري)) للكُلاباذي (٢١٠/١) رقم (٢٧٣)، و((رجال مسلم))
لابن منجويه (١٧٩/١) رقم (٣٦٨)، و((الجمع بين رجالهما)) لابن القيسراني (١١٣/١) رقم (٤٤١)،
و(تهذيب الكمال)) للمزي (٥٥٦/٥) رقم (١١٦٩) و((العبر)) للذهبي (٣٣٦/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (١/
٤٧٣) رقم (١٧٨٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٠١ - ٢١٠) ص (٩٦) رقم (٨١)، و((البداية والنهاية)) لابن
كثير (٢٤٨/١)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٢٠٣/١) رقم (٩٤٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢/
٢٣٢) رقم (٤٢٩)، و((التقريب)) له (١٥٩/١) رقم (٢٠٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢)
١٧٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢/٢).

٢٦٥
حُرَيْث بن قبيصة
٣١٤٧ - ((مجد الدين حرمّي)) حَرمي بن قاسم بن يوسف الفاقوسي، القاضي مجد الدين
المصري. وكيل بيت المال ونائب القاضي بدر الدين ابن جماعة ونائب القاضي جلال الدين
القزويني بالقاهرة، مولده تقريباً سنة تسع وأربعين وستمائة وتوفي سنة أربع وثلاثين وسبعمائة. كان
ساكناً خيّراً قَلَّ أن يموتَ أحدٌ من الأمراء الكبار إلاّ وأسند وصِيَّتَهُ إليه فكان الناس يقولون هو آدمُ
أبو البشر وكان شيخاً طُوالاً رقيقاً صغير الذقن. أخبرني العلامة قاضي القضاة تقي الدين أبو
الحسن السبكي الشافعي من لفظه قال: قرأ القاضي مجد الدين حرمي على الشيخ علاء الدين
الباجي الأُصولين، وقرأ على السيف البغدادي في ((الموجز)) و((الإِرشاد)). وسمع من قاضي القضاة
عبد الرحمن ابن بنت الأعزّ قصيدة من نظمه وحدَّث بها. وكان يدرس بقبة الشافعي رحمه الله.
قال: وحفظ ((الحاوي الصغير)) على كبر. وحكى لي عن مروءته في السعي مع الناس لقضاء
أشغالهم أمراً عجيباً وعن الشفاعات وكان وكيل بيت الظاهر بيبرس ومملوكه ايبك الخزندار وبكتمر
الجوكِتْدار الكبير.
٣١٤٨ - [أم محمد السّلميَّة] حَرميةُ بنت تمام بن إسماعيل بن تمام، أم محمد السَّلمِيَّة.
الدمشقيّة، امرأة صالحة عابدة ولدت في حدود الستمائة وعُمِّرتْ، وروّت بالإِجازة عن عين
الشمس الثقفية وجماعةٍ، وسمع منها البرزالي وابن سيّد الناس والشيخ كمال الدين محمد بن
الزملكاني وجماعة، وتوفیت سنة إحدى وتسعين وستمائة.
الألقاب
ابن الحَرَّوْس الشافعي: المعافى بن إسماعيل.
ابن الحرون الأديب، اسمه: محمد بن أحمد بن الحسين، تقدم ذكره في المحمدين.
والحرون: أحمد بن صالح.
والحرون العلوي الذي ظهر بالكوفة، اسمه: الحسن بن محمد.
ابن حُرَيْبَة: القائد أبو المجد المغربي، اسمه: محمد بن سعيد.
خریث
٣١٤٩ - [ابن قبيصة] حُرَيْث بن قبيصة. روى عن أبي هريرة. وروى عنه الحسن البصري.
٣١٤٧ - (البداية والنهاية)) لابن كثير (١٦٩/١٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٨/٢)، و((ذيل العبر)) للحسيني
(١٨٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٠٥/٩)، و((ذيل تذكرة الحفاظ)) للسيوطي (١٨).
والفاقوسي نسبة إلى (فاقوس) وهي مدينة في حوف مصر الشرقي وهي في آخر ديار مصر من جهة الشام في
الحوف الأقصى («معجم البلدان)» (٤/ ٢٣٢).
٣١٤٩ - ويقال (قبيصة بن حريث) له حديث في الترمذي (٤١٣) و((النسائي)) (٤٦٤)، عن أبي هريرة، يرويه الحسن.

٢٦٦
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٣١٥٠ - ((الطائي)) حُرَيْث بن عتّاب بن مَطر بن سِلسلة بنِ کَعْب بن عوف، الطائي. شاعر
أموي ليس بمذكور ولا مشهور في الشعراء، بدويّ مقل. كان يهوى امرأة من بني عَتود يقال لها
حُبَّى بنت الأسود فخطبها ولم ترضه وتزوجت غيره من بني تُعَلٍ فطفق يهجو بني ثُعَل ومن ذلك
[الطويل]:
بني ثُعَل ـ أهَل الخَنا - ما حديثُكُمْ لكم منطقٌ غاوٍ وللناس مَنطقُ
من العيِّ أو طيرٌ بِخَفّان يَشْعَقِ(١)
سواءَ الضُّحى في سلحه يَتَمَطَّق
كأنّكُمُ مِعْزىّ قَواصعُ جِرّةٍ
ديافيّة قُلْفٌ كأن خطيبهم
وفي حُبَّى المذكورة يقول [البسيط]:
أم أنت ما عشت محزون بها کَلِفُ
حرّى عليها وأَذْرَتْ أدمعاً تَكِفُ
فأصرِف النفس أحياناً فتنصرفُ
لأنني عارفٌ صِدْقَ الذي يصفُ
على الخيانة إن الخائن الظرٍف
من حيثما واجهتها الريح تنصرفُ
هل قلبك اليوم عن شنباء مُنْصَرِفُ
ما تُذْكَرُ الدَّهْرَ إلاّ صَدَّعَتْ كبِداً
يَدُوم وُدّي لمن دامتْ مَودّته
يا وَيْحَ كلِّ محبُّ كيف أرحمُه
لا تأُمَنَنْ بعد حُبّى خُلّةً أبداً
كأننا ريشةٌ في عرض بلقعةٍ
يُنسي الخليلين طُولُ النَّأْيِ بينهما وتلتقي طُرُقْ شَتّى فَتأْتَلِفُ
٣١٥١ - ((المازني)) حُرَيْث بن مُحَفِّض المازني. من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم،
مخضرم، له في الجاهلية أشعار. وأدرك زمان الحجاج وسمعه على المنبر ينشد بعد قتال ابن
الأشعث [الطويل]:
بنو المجد لا تَقْعُذْ بهم أمهاتهم وآباؤهم آباءُ صِدْقٍ فأَنْجَبوا
فقام إليه حُرَيْثٌ وهو شيخٌ كبير، فقال: أيها الأمير، من يقول هذا؟ فقال: (الحريث بن
مُحَفِّض المازني). فلما نزل دعاه وقال: ما حملك على أنْ قطعتَ عليَّ الخطبةَ؟ قال: (أنا
الحريث بن مُحَفِّض، فلما أنشدت شعري أخذتْني لذلك أريحيةٌ) فخلاّه، وقَبْلَ هذا البيت:
ألم ترَ قومي إن دعاهم أخوهُم أجابوا وإن يَغْضَبْ إلى السيفِ يَغْضَبوا
٣١٥٠ - ((مجالس ثعلب)) (٦٠٤) و((سمط اللآلىء)) (٨٣)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصبهاني (٣٨٢/١٤)، و((خزانة
الأدب)) للبغدادي (٥٨٧/٤)، و((الأعلام)) للزركلي (١٨٦/٢).
قصعت الناقة بِجِرَّتها ردّتها إلى جوفها أو مضغتها أو هو أن تعلأ بها فاها، وخَفّان: موضع قرب الكوفة وهو
(١)
مأسدة، (معجم البلدان)) (٣٧٩/٢).
٣١٥١ - ((طبقات الشعراء)) لابن سلام الجمحي (٣٨)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٦٢٤/٢)، و((سمط اللآلىء))
(١٣٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٧٥/١)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (٥١٠/٢)، و((الأعلام)) للزركلي
(١٨٥/٢).

٢٦٧
حَرِيز بن عثمان بن جَبر
إذا ما انتموا زادوا على كل مُنْتَم وإن قدحوا يوم التناصح أثقبوا
٣١٥٢ - ((ابن زيد الخيل)) حُرَيث بن زيد الخيل، الطائي، مخضرم. صحب النبيَّ وَّ وشهد
الردّة وهو القائل [الطويل]:
أخي الشَّتْوَة الغبراء والزَّمَنِ المَخْل
ألا بكَّر النّاعي بأوس بن خالدٍ
تُصيب المنايا كلَّ حافٍ وذي نَعْل
فلا تجزعي يا أُمَّ أوسٍ فإنه
ولولا الأسى ما عِشْتُ في الناس ساعةً ولكن إذا ما شئتُ أسْعَدني مثلي
الألقاب
- حُرَيث بن حسّان الشيباني البكري وهو الحارث بن يزيد وقد تقدَّم ذكره(١).
- ابن حريث: محمد بن محمد بن علي المالكي.
- ابن حريق البلنسي الشاعر، اسمه: علي بن محمد.
- ابن أحمد الحريري: صاحب ((المقامات))، اسمه: القاسم بن علي.
- الحريري: الشيخ علي بن أبي الحسن بن منصور، وابنه: محمد بن علي - ابن الحريري
قاضي القضاة الحنفي هو شمس الدين محمد بن عثمان.
الحريري المحدث: محمد بن عبد الرحيم.
كريز
٣١٥٣ - ((أبو عون الحافظ)) حَرِيز بن عثمان بن جَبر، الرَّحبي المشرقي الحمصي الحافظ.
٣١٥٢ - ((تاريخ الطبري)) (يراجع فهرس الأعلام)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (١/ ٥٦٧)، و((تهذيب ابن عساكر)» لبدران
(٤/ ١١١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٧٧/١) رقم (١١٣٧)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٢١/١)،
برقم (٣٠١١).
(١)
٣١٥٣ - ((التاريخ لابن معين)) (١٠٦/٢)، و((معرفة الرجال)) له (١٢٢/١)، و((العلل ومعرفة الرجال)) لأحمد (٣٨/٢)
رقم (١٤٨٣)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٠٣/٣) رقم (٣٥٦)، و((تاريخ الثقات)) للعجلي (١١٢) رقم
(٢٦٧)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١٥١/١ و٣٠٣/٢، و١٧٤/٣)، و((تاريخ أبي زرعة الدمشقي)» (١/
١٥٤ و٢١٣ و٦٢٢)، و((الضعفاء» للعقيلي (٣٢١/٢) رقم (٣٩٧)، و«تاريخ الطبري)) (١٨١/٣)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (٢٨٩/٣) رقم (١٢٨٨)، و((المجروحين)) لابن حبان (٢٦٨/١)، و((الكامل)) لابن عدي
(٨٥٦/٢)، و((تصحيفات المحدثين)) للعسكري (١٧١)، و((أسماء التابعين)) للدارقطني رقم (٢٦٣)،
و((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين (١١٢) رقم (٢٨٨)، و((رجال البخاري)) للكلاباذي (٢١٦/١) رقم
(٢٨٥)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٦٥/٨) رقم (٤٣٦٥) و((موضح أوهام الجمع والتفريق)) للخطيب (٢/
٦٨)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٨٥/٢)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١١٦/١) رقم
(٤٥٢)، و((الأنساب)) للسمعاني (٩٥/٦)، و((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (١١٦/٤)، و((تهذيب الكمال))
للمزي (٥٦٨/٥) رقم (١١٧٥)، و((العبر)) للذهبي (٢٤١/١) و((تذكرة الحفاظ)) له (١٧٦/١)، و((المشتبه)) =

٢٦٨
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
يكنى أبا عون وأبا عثمان، من صغار التابعين كان فيه نَصْبٌ. قال أبو حاتم: لا يصحّ عندي ما
يقال في رأيه ولا أعلم بالشام أثْبَتَ منه. وقال ابن حنبل: ثقة ثقة، قيل إنه كان يقول لا أحبُّ مَنْ
قَتَلَ لي جَدَّيْن. قال جرير: كان حَريزٌ يشتم عليّاً على المنبر. قال الشيخ شمس الدين: صَحَّ أنه
ترك ذلك وجاء عن غير واحد عن يزيد بن هارون أنه رُؤي في النوم فقال: غفر لي ربي وعاتبني
في روايتي عن حَريز، وتوفي سنة ثلاث وستين ومائة. وروى له مسلم وأبو داود والترمذي
والنسائي وابن ماجه. وقال ابن الأثير في ((جامع الأصول)): أخرج عنه البخاري حديثين(١).
٣١٥٤ - [أبو مروان البلنسي] حزب الله بن محمد بن علي، أبو مروان الأَزْدي البَلَنسيّ. أخذ
القراءات عن أبي عبد الله بن أبي إسحاق، وكان يحفظ ((الكامل)) للمبرد و((النوادر)) لأبي علي
القالي. وتوفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة .
الألقاب
ابن الحزقة الحسين بن يحيى.
ابن حزم الشاعر المغربي، اسمه: محمد بن يحيى.
آخر هو الوزير أبو الحكم عمرو بن مذحج بن حزم.
ابن حزم الظاهري، الإمام: أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد.
الحزين الشاعر: عمرو بن عُبيد.
ج
٣١٥٥ - ((المخزومي الصحابي)) حزن بن أبي وَهْبِ المخزومي. سمَّاه رسولُ الله ◌ِّ
له (١٥١/١)، و((الكاشف)) له (١٥٥/١) رقم (٩٩٤)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٧٥/١) رقم (١٧٩٢)، و («سير
=
أعلام النبلاء)) له (٧٩/٧) رقم (٣٥)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٦١ - ١٧٠ هـ)، ص (١٢٠) رقم (٦٦)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٣٧/٢) رقم (٤٣٦)، و((التقريب)) له (١٥٩/١) رقم (٢١٤)، و((طبقات
الحفاظ)» للسيوطي (٧٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٥٧/١)، و((الأعلام)) للزركلي (١٨٦/٢).
(١)
أحدهما من ثلاثيات البخاري في ٦٥ - كتاب المناقب ٢٠ - باب صفة النبي حديث (٣٣٥٣)، والثاني حديث
(٣٣١٨) في ٦٥ - كتاب المناقب، ٤ - باب نسب اليمن إلى إسماعيل (تحقيق البغا).
٣١٥٤ - (تاريخ الإسلام)) للذهبي (٥٨١ - ٥٩٠هـ)، ص (٢١٣) رقم (١٦٥).
٣١٥٥ - ((تاريخ خليفة)) (٩٣/١)، و((الطبري)) (٦٤٣/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٩٤/٣)، و((الاستيعاب))
لابن عبد البر (٤٠١/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٤٥٣/٢)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٨١/١) رقم
(١١٥٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (عهد الراشدين) ص (٦١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٤/١)،
و(تهذيب التهذيب)) له (٢٤٣/٢)، و((التقريب)) له (٨٤)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (٢٣) رقم
(٩٧) و((نسب قريش)) لمصعب الزبيري (٣٤٥)، و((الأخبار الموفقيات)) للزبير بن بكار (٥٨١)، و((الكاشف))
للذهبي (١٥٦/١ رقم ١٠٠٢)، وهو جد سعيد بن المسيِّب.

٢٦٩
حسام بن غُزِي بن يونس
سهلاً(١). تكلم خالد بن الوليد بعقب خُطبةٍ خطبها أبو بكر رضي الله عنه فقال حَزْنٌ من أبيات
[الطويل]:
وقامت رجالٌ من قريشٍ كثيرةٌ فلم يك في القوم القِيام كخالدِ
وكفّ فلم يَعْرِض لتلك الولائد
ترقّى فلم تزلق به صَدْرُ نعله
فسمّيتها في الحسن ((أمَّ القلائد)»
فجاء بها غزّاء كالبدر سهلة
قيامَك فيها عند حذفِ الجلامد
أخالد لا يَعْدَمْ لؤيُّ بنُ غالب
وكنت لمخزوم بن يَقْظة(٢) جُنَّةً
كِلَا اسْمَيْك فيها ماجد وابن ماجد
الألقاب
- الحَزْنِبَل الأخباري، اسمه: محمد بن عبد الله.
- ابن الحذّاء القرطبي، اسمه: محمد بن يحيى.
حسام
٣١٥٦ - [المكين] حسام بن عِزّ بن ضرغام بن محمود بن درع، القُرَشي المصري المنعوت
بالمَكين. أخبرني من لفظه العلامة أثير الدين أبو حيان قال: كان غزوليّاً جيّد الأدب. أنشدني
لنفسه من قصيدة [الكامل]:
حاز الكمال بصورةٍ قَمرية تجلو عليك مشارق الأنوار
تتلو عليك مناقب الأبرار
وحوى الكمال بسيرة عمريّةٍ
وأنشدني لنفسه يهنىء بالقدوم من الحجاز [البسيط]:
مسافِرٌ سافِرٌ عن بذْر وأحْسَبُهُ تضيء من وجهه الظلماء والأفقُ
تُطْوَى بأيدي المطايا تحته الطرق
قريب عهدٍ من البيت الحرام غَدَثْ
وطِيبُ طَيْبَةَ من أزْدانِه عَبِق
لماء زَمْزَمَ رَشْحٌ من معاطفه
٣١٥٧ - [المحلّي] حسام بن غُزِّي بن يونس الفقيه، عماد الدين أبو المناقب المصري
أخرجه البخاري في ٨١ - كتاب الأدب، ١٠٧ - باب اسم الحزن ح (٥٨٣٦ - ٥٨٣٧)، ١٠٨ - باب تحويل
(١)
الاسم ح (٥٨٤٠)، وأبو داود في كتاب (٣٥) الأدب (٧٠) باب في تغيير الاسم القبيح ح (٤٩٥٢).
(٢)
تصحّف في الأصل إلى (نقطة) وهي (يقظة) بفتح القاف وسكنت هنا لضرورة الوزن.
٣١٥٧ - (تراجم رجال القرنين)) لأبي شامة ص (١٦٠)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٥٣/٦) أثناء ترجمة:
يحيى بن نزار المنبجي رقم (٣٢٩)، و((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٦٧٢/٨)، و((التكملة لوفيات
النقلة)) للمنذري (٣٠٣/٣) رقم (٢٣٨٠)، و((بغية الطلب)) لابن العديم (٢٣٦/٥) رقم (٦٤٨)، و(«البداية
والنهاية)) لابن كثير (١٣٣/٣)، و((المقفى الكبير)) للمقريزي (٢٧١/٣) رقم (١١٣٥)، و((تاريخ الإسلام))
للذهبي (٦٢١ - ٦٣٠ هـ) ص (٤٣٠) رقم (٤٩٩).

٢٧٠
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
المَحَلّي، الشافعي الأديب، تفقّه على الإِمام شهاب الدين محمد بن محمود الطوسي وسمع من
البوصيري وغيره وأقام بدمشق مدةً وتوفي بها سنة تسع وعشرين وستمائة. وكان كثير المحفوظ
حسن المحاضرة وترسَّل عن العادل الكبير إلى شرف الدين محمود إلى بلاد الكُرْج، ومن شعره
[الخفيف]:
قيل لي مَنْ تُحِبُّه عَبَثَ الشعر بخدّيه قلت ما ذاك عارُهْ
جَمْرُ خَذَّيْه أحرقت عنبرَ الخا ل فمن ذلك الدخانِ عِذَارُه
نقلت من خطاب شهاب الدين القوصي في ((معجمه))، قال: أنشدني الإِمام عماد الدين لنفسه
في الشَّيب [الخفيف]:
لعبَ الشيبُ في عِذاريَ بالشَّط رنج لعباً ما تشتهيه النفوسُ
ثم ما زال قائمُ الدستِ حتّى غلبَ العاجُ فأنثنى الآبنُوس
الألقاب
حسام الأدب، اسمه أحمد بن الفتح.
حسام الدين قاضي القضاة الحنفي: الحسن بن أحمد.
حسام الدين القِرَمي الحسن بن رمضان.
ابن الحسام: إبراهيم بن أبي الغيث.
حسان
٣١٥٨ - ((ابن ثابت الأنصاري)) حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام، أبو الوليد، ويقال أبو
٣١٥٨ - ((مسند الإمام)) أحمد (٤٤٢/٣)، و(٢٢٢/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٩/٣)، رقم (١٢٠)، و(«تاريخ
خليفة)) (٢٠٢)، و((طبقاته)) (٨)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٣٣/٣) رقم (١٠٣٦)، و((الأغاني)) لأبي
الفرج (١٣٤/٤ - ١٧٠) و(١٥٧/٥ - ١٧٣)، و((أمالي ابن الشجري)) (٢٣٣/٢)، و((شرح الشواهد)) للعيني
(٤/ ٥٥٤)، و(شرح الأشموني)) (٢١٦/٤)، و((الكتاب)) لسيبويه (٣٥٨/١)، و((أمالي المرتضى)) (٣٥/١
و٢٤٧ و٢٦٦ و٣٣٢ و٥٨٩ و٦٣٢ و٧٦/٢ و١١٢ و١١٨)، و((معاهد التنصيص)) للعباسي (٢٠٩/١)،
و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٢٢٣/١)، و((مقدمة مسند بقي بن مخلد)) (١٥٣) رقم (٨٢٠)، و((تجريد
أسماء الصحابة)) للذهبي (١٢٩/١)، و((المحبّر)) لابن حبيب (٩٨ و١٠٩ و٢٩٢ و٤٣٠ و٥٠١)، و((سيرة ابن
هشام)) (٣٥/١ و٤٣)، و(فهارس الأعلام)، و((معجم الشعراء)) لابن سلام (٤٥) و((رسالة الغفران)) للمعري
(١٢٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٣٥/١)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (١٦٠٨ - ١٦٢١ - ٢٢٦٨)،
و((ربيع الأبرار)) للزمخشري (٢٧/٤ و١١٧ و٢٠٧ و٣٤٥)، و((مرآة الجنان)» لليافعي (١٢٧/١)، و((العقد
الفريد»، (فهرس الأعلام)، و((تاريخ الطبري)) (الفهرس) و((المعجم الكبير)) للطبراني (٤٤/٤) رقم (٣٤٨)،
و((البرصان والعرجان)» للجاحظ (١٢ و٣٢ و٦٩ - و١٥٥ و٣٤٤ و٣٦٢)، و((تهذيب ابن عساكر)» لبدران (٤/
١٢٥)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥١٢/٢) رقم (١٠٦) و((العبر)) له (٥٩/١)، و((تاريخ الإسلام)) له =

٢٧١
حسّان بن ثابت بن المنذر بن حَرامِ
عبد الرحمن، ويقال أبو الحسام، الأنصاري النّجَّاريّ. شاعر رسول الله وَّر، وفد على عمرو بن
الحارث بن أبي شمرٍ، وعلى جَبَلة بن الأيهم وعلى معاوية حين بويع سنة أربعين.
قال ابن سعد: عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإِسلام مثلها، وكان قديم الإِسلام ولم
يشهد مع النبي وَّر مشهداً. وكان يُجَبَّن.
قال الحافظ ابن عساكر: نعم، كان جهاده بشعره، كان رسول الله وَّلَو ينصِب له مِنبراً في
المسجد يقوم عليه، ينافح عن رسول الله وَ﴿ه، فكان ذلك على قريش أشدَّ من رشق النبل. وقال له
رسول الله وَّه: (أجِبْ عن رسول الله، اللَّهُمَّ أيِذْهُ بِرُوحِ القُدُس)(١). وفي رواية: (أهجم - وأهاجم
- وجبريل معك)(٢)، وفي رواية (إن رُوحَ القُدُس معك ما هاجيتهم). وفي رواية، (وجبريل
يعينك). وفي رواية (إن الله يؤيد حسَّان بروح القدس ما نافح عن رسول الله (وَلَّ)(٣). انتهى كلام
ابن عساكر. وقال صاحب ((الأغاني)) فيما يرويه عن محمد بن جرير قال: (كان حسَّان بن ثابت
يوم الخندق في حصن بالمدينة مع النساء والصبيان لجُبْنه، قال: فمرّ رجل من اليهود فجعل يُطيف
بالحِصن فقالت صفيّة بنت عبد المطلب رحمها الله تعالى: يا حسّان إن هذا اليهودي كما ترى
(عهد معاوية) ص (١٩٤)، و((البدء والتاريخ)) للمقدسي (١١٩/٥)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦/٥)
=
رقم (١١٨٨)، و((العلل)) لأحمد (١٦٦/١)، و((تاريخ واسط)) لابن بحشل (٢١٩)، و((الكنى والأسماء))
للدولابي (٧٩/١ و٩٢)، و((الاستبصار)) لمجهول (٥١ -٥٣)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن
القيسراني (١ / رقم ٣٥٩)، و(تلقيح فهوم أهل الأثر)) لابن الجوزي (١٤٢ - ٣٧٩) و((البيان والتبيين)) للجاحظ
(٦٦ - ٨٤ - ١٤٠ - ٣٠٢ - ٤٣٤)، و((أهل المئة فصاعداً) للذهبي (١١٥)، و((اللباب)) لابن الأثير (٢/
١٣٧)، و((أسد الغابة)) له (٤٨٢/١) رقم (١١٥٣)، و((الكامل)) له (فهرس الأعلام)، و((أنساب الأشراف))
للبلاذري (٤٤/١ - ٨٩ - ١٩٥ - ٢٤٣ - ٣٢٤ - ٤٥٢) و((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (٣٢١/١) و(١٣٣/٣)،
و((الأمالي)) للقالي (٤١/١ و١٥/٣ و١١٢) و((الذيل)) (٦٧ - ٧٦)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٦/
٣٥٠)، و((الوفيات لابن قنفذ)) (٦٣) رقم (٥٠)، و((نكت الهميان)) للصفدي ص (١١٠)، و((خزانة الأدب))
للبغدادي (١١١/١)، و((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (٩٧ - ٤٣٥)، و((تهذيب الأسماء واللغات))
للنووي (١٥٦/١) رقم (١١٧)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٤٧/٢) رقم (٤٥٠)، و («تقريبه» (١/
١٦١) رقم (٢٢٩)، و((الإصابة)) له (٣٢٦/١) رقم (١٧٠٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤١/١٠ -
٦٠)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٤٥/١)، و((دول الإسلام)) للذهبي (٤٠/١)، و((معجم
المؤلفين)) لكحالة (٢٩١/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (١٨٨/٢)، و((معجم المرزباني)) (٤٠١).
(١)
أخرجه البخاري في ١١ - كتاب المساجد، ٣٥ - باب الشعر في المسجد حديث (٤٤٢) وفي كتاب (٦٣)
بدء الخلق باب (٦) ذكر الملائكة ح (٣٠٤٠) وأخرجه برقم (٥٨٠٠)، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل
الصحابة باب فضائل حسان ح (٢٤٨٥)، عن أبي هريرة وحسان بن ثابت.
أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق باب ذكر الملائكة ح (٣٠٤١) وبرقم (٣٨٩٧)، و(٥٨٠١)، و(مسلم)
في فضائل الصحابة باب فضائل حسان ح (٢٤٨٦).
(٢)
(٣)
أخرجه مسلم برقم (٢٤٩٠)، في كتاب فضائل الصحابة باب فضائل حسان بن ثابت. وأبو داود برقم
(٥٠١٥)، والترمذي برقم (٢٨٤٦) وأحمد (٧٢/٦) والحاكم (٤٨٧/٣)، وأبو يعلى (٤٥٩١)، والترمذي
في الشمائل رقم (٢٥٠ - ٢٥١).

٢٧٢
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
يُطيف بالحصن، وإنّي والله ما آمَنُهُ أن يَدُلَّ على عَوْرتنا مَنْ وراءنا من اليهود وقد شُغِل عنا رسول
الله وأصحابه، فانزل إليه فاقتله. فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفتِ ما أنا
بصاحب هذا، قالت: فلما قال لي ذلك ولم تر عنده شيئاً اعتجَرَتْ ثم أخذتْ عموداً ثم نزلت من
الحصن فضربته بالعمود حتى قتلته، فلما فرغت منه رجعت إلى الحصن وقالت: يا حسان انزل
إليه فاسْلُبْهُ فإنه لم يمنعني من سلبه إلاّ إنه رجل، فقال: ما لي بسلبه حاجة يا بنت عبد المطلب).
قال: (ويُحكى أنه كان قد ضرب وتداً في ذلك اليوم في جانب الأَطُم فكان إذا حمل النبي وَّـ
وأصحابه على المشركين حمل على الوتد وضربه بالسيف وإذا حمل المشركون انحاز عن الوتد
كأنه يقاتل قِرْناً) انتهى.
قلت: وقد رأيت بعضهم ينكر جبنه واعتذر له بأن قال: إنّه كان يهاجي قريشاً ويذكر
مساوئهم ولم يبلغنا أن أحداً عيّره بالجبن والفرار من الحروب. وقد هجا الحارثَ بن هشام
المخزومي بالبيتين اللَّذَيْنِ تقدّما في ترجمته (١) وما أجابه بما يَنْقُض عليه بل اعتذر عن فراره أو كما
قال: وقال ابن الكلبي: إن حسَّان كان لسناً شجاعاً فأصابته علّة أحدثت له الجبن فكان بعد ذلك لا
يقدر ينظر إلى قتال ولا يشهده. قال ابن عساكر قال عطاء بن أبي رباح: (دخل حسّان على عائشة
بعدما عمِيّ، فوضعت له وسادة فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: أجْلَسْتِهِ على وسادة وقد
قال ما قال؟ فقالت إنه تَعَنَّى كان يجيب عن رسول الله وَ لَه ويشفي صدره من أعدائه وقد عميَ وإنّي
لأرجو أن لا يُعَذَّب في الآخرة)(٢) انتهى.
قلت: أراد عبد الرحمن بن أبي بكر ما قاله حسان في قصة الإفْك لأن الذين تحدثوا في شأن
عائشةَ كانوا جماعةً: عبد الله بن أُبَيّ بن سَلول ومِسْطَح بن أُثاثة وحسّان بن ثابت وحمنُ بنت جحش،
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمِ﴾ قال المفسرون: هو حسان بن ثابت أو عبد الله
بن أبيّ بن سَلول وتاب الله على الجماعة إلاّ عبد الله السّلوليّ فإنه مات منافقاً، وقيل لعائشة: لِمَ تأذنين
لحسّان عليك والله يقول: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١] فقالت: وأيُّ عذاب
أشدّ من العمى(٢). ولما أنشد حسّان عائشة شعره الذي منه قوله [الطويل]:
حَصان رَزانٌ ما تُزَنُّ بريبة وتصبح غَرْثَى من لحوم الغوافل
قالت له: لكنك لست كذلك(٢). وقعد صفوان بن المعطّل لحسَّان بسبب قصة الإفك وضربه
بالسيف وهذه القصة مذكورة في مواطنها من كتب التفسير والحديث مستوفاة هناك وليس هذا مكان
استقصائها. وقال حسان للنبيّ وَّ لما طلبه بهجو قريش: (لأسُلَّنَك منهم سَلّ الشعرة من العجين
ولي مِقْوَلٌ ما أحبُ أنّ لي به مِقْولَ أحدٍ من العرب وإنّه ليَفْري ما لا تَفْرِيه الحَرْبَة). ثم أخرج لسانه
فضرب به أنفه. كأنه لسان شُجاع بطرفه شامة سوداء، ثم ضرب به ذقنه وقال: لأفْرِيَنَّهُمْ فَرْيَ
(١) تقدمت ترجمته الحارث بن هشام في هذا الجزء برقم (٣٠٠٨).
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٤٨٨) عن مسروق.

٢٧٣
حسّان بن ثابت بن المنذرِ بن حَرامٍ
الأدِيم فصُبَّ على قريش منه شآبيب شرّ فقال: (اهْجُهُمُ كأنك تنضَحهُم بالنبل)(١). فهجاهم فقال
رسول الله وَله: (لقد شفيت يا حسان وأشفيت)(٢).
وعن النبي ◌َلّ: (ذاك حاجز بيننا وبين المنافقين لا يحبه إلاّ مؤمن ولا يُبْغِضه إلاّ منافق).
وعن محمد بن سيرين قال: كان يهجو النبيَّ وَلَ جماعةٌ من قريش: عبدُ الله بن الزِّبَعْري
وأبو سفيان بنُ الحارث بن عبد المطلب وعمرو بن العاص. فقال حسّان: يا رسول الله ايذن لي
في الرَّدِ عليهم فقال النبي ◌َّ: (فكيف وهو منّي)، يعني أبا سفيان فقال: والله لأسلنَّه منك كما
تُسَلُّ الشَّعْرَةُ من العجين، فقال النبي ◌ََّ: (يا حسان فائت أبا بكرٍ فإنه أعْلمُ بأنساب القوم
منك)(٣). فأتاه فقال له: كُفَّ عن فلانة وأذكر فلانة فقال حسان [الوافر]:
هجوْتَ محمداً فأجبتُ عنه وعندَ اللَّهِ في ذاكَ الجزاءُ
لِعِرْض محمّدٍ منكم وِقاء
فإنّ أبي ووالدَهُ وعِرْضي
أَتَهْجُوه ولستَ لهُ بكفءٍ فشرُّكما لخيرِكُما الفِداءُ
قلت: قال علماء الأدب: هذا أنصف بيت قالته العرب، ولما ورد وفد تَميم على النبي ◌َّل
للمفاخرة على ما ذُكر في ترجمة ثابت بن قيس بن شماس وقام خطيبهم وقال ما قال وقام ثابت بن
قيس وقال ما قال، قام الزبرقان من الوفد المذكور وقال: [البسيط]:
نحن الملوك فلا حيٍّ يقاربنا منا المُلوكُ وفينا يوجَدُ الرُّبَعِ
كم قد قسرنا من الأحياء كلِّهم عند النّهاب، وفضْلُ العِزّ يُتَّبَعُ
للنازلين إذا ما استطعموا شبعوا
ونَتْحَرُ الكُومَ عُبْطاً في منازلنا
من العَبيط إذا لم يظهر القَزَع
ونحن نطعم عند القحط ما أكلوا
ونبصر الناسَ تأتينا سَراتهم من كل أوبٍ فنمضي ثم نُتَّبَعُ
فأرسل رسول الله وَله إلى حسان فجاء فأمره أن يجيبه فقال [البسيط]:
إن الذوائب من فهرٍ وإخوتِهمْ قد بيَّنُوا سنَّةً للناس تُتَّبَعُ
تقوى الإِله وبالأمر الذي شرعوا
يَرْضَى بهم كلُّ مَنْ دانت سريرته
أو حاولوا النّفْع في أشياءهم نفَعوا
قومٌ إذا حاربوا ضرّوا عدوَّهُمُ
إن كان في النّاس سبّاقون بعدَهُمُ
فكُلُّ سَبْقٍ لأَذْنَى سَبْقِهِمْ تَبَعُ
إن الخلائقَ يوماً شَرُّها البِدَعُ
سَجِيَّة تلك منهم غيْرُ مُخْدَثَةٍ
عند الدُّفاع ولا يُوهُون ما رتعوا
لا يَرْقَعُ النَّاسُ ما أوْهَتْ أَلْفَّهُمُ
(١) أخرجه مسلم برقم (٢٤٩٠) عن عائشة بلفظ (اهجوا قريشاً فإنه أشد عليها من رشق النبل).
(٢) هو عند مسلم في حديث عائشة بلفظ (هجاهم حسان فشفى واشتفى).
(٣) هو عند مسلم برقم (٢٤٩٠) عن عائشة.

٢٧٤
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
ولا يَضِنّون عن جارٍ بفضلهِمُ
يَسْمُونَ للحرب تبدو وهي كالحةٌ
لا يفْرَحون إذا نالوا عدُوَّهُمُ
كأنهم في الوغى والموتُ مُكْتَنِعْ
خُذْ مِنهمُ ما أَتَوْا عفواً وإن غضبوا
فإنّ في حربهم - فاترك عدواتهم .
أَكْرِمْ بقوم رسولُ الله قائِدُهُمْ
أَهْدَى لهم مِدَحي قلبٌ يؤازرهُ
إنهم أَفضَلُ الأحياء كُلِّهِمُ
فقام عطارد بن حاجب فقال [الطويل]:
أَعِفَّةٌ ذُكِرَتْ في الوحي عِفَّتُهُمْ لا يَطْمَعُون ولا يُزْرى لهم طمع
ولا يَمسُّهُمُ من مَطْمَع طَبَعِ
إذا الزَّعانفُ في أظفارها خشعوا
وإن أصيبوا فلا خُورٌ ولا جُزُع
أسُودُ بِيشَةَ(١) في أرساغِها قَدَعُ
فلا يكن همُّك الأمرَ الذي منعوا
سمّاً يُخاضُ عليه الصّابُ والسَّلَعُ
إذا تفرّقتِ الأهواءُ والشِّيَعُ
فيما أراد لِسانٌ حائِكٌ صَنَع
إنْ جَدَّ بالبأسِ جِدّ القول أو سمعوا
أتيناك كيما يعلم الناس فضلَنا إذا اجتمعوا وقتَ احتضارِ المواسم
وأَنْ ليس في أرضِ الحجاز كَدارِم
بأنّا فروع الناس في كُلِّ مَوطنٍ
فقام حسّان فقال [الطويل]:
منعنا رسولَ الله من غضبٍ له على أنف راضٍ من مَعَدِّ وراغم
هل المجد إلّ السؤدد الفرد والندى وجارُ الملوك واحتمالُ العظائم
فقال الأقْرَعُ بن حابس: والله إن هذا الرجل لَمُؤتَّى له، واللّهِ لشاعره أشعَرُ من شاعِرنا،
ولَخطيبه أمهر من خطيبنا، وأصواتهم أرفعُ من أصواتنا. أعطني يا محمد، فأعطاه فقال: زدني،
فزادَه، فقال: اللهم إنه سيّدُ العرب فنزلتْ فيهم ﴿إِنَّ الّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُراتِ﴾
[الحجرات: ٤] ثم إن القوم أسلموا، وقال أبو عبيدة: فَضَلَ حسانُ الشعراءَ بثلاثٍ: كان شاعر
الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي ◌ّير في الإسلام، وشاعر اليمن كلها، وكان أشعر أهل المدر.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام سنة أربع وخمسين توفي حكيم بن حزام وَحُوَيْطِب بن عبد العُزَّى
وسعيدُ بن يَربُوع المخزومي وحَسَّان بن ثابت قال ويقال إن هؤلاء الأربعة ماتوا وقد بلغَ كل واحد
منهم عشرين ومائة سنة، وقال الشيخ شمس الدين: بلغنا أن حسّاناً وأباه وجدّه وجدّ أبيه عاش كل
منهم مائة وعشرين سنة .
ومن شعر حسّان رضي الله عنه [الكامل]:
(١) بيشة: اسم قرية غنّاء في واد كثير الأهل من بلاد اليمن، وبيشة من عمل مكة مما يلي اليمن من مكة على خمس
مراحل، وفي وادي بيشة موضع كثير الأُسْد ((معجم البلدان)) (٥٢٩/١).

٢٧٥
حسّان بن ثابت بن المنذرٍ بن حرام
بين الجوابي فالبُضَيْعِ فَحَوْمَلِ
أسألتَ رسمَ الدار أم لم تسأل
فالْمَرِجِ مَرْجِ الصُفَّرين فجاسم
أَقرى فعطّل منهمُ فكأنه
دِمَنْ تعفّتها الرياحُ دوارسٌ
فالعَيْنِ عانيةٌ تفيض دموعها
دارٌ لقوم قد أرَاهم مرةً
للَّهِ دَرُّ عصابةٍ نادمتُهم
أولاد جَفنةً حول قبر أبيهم
يَسْقُونَ من وَرد البريص عليهم
يُسقَوْن دِرْياق المُدام ولم تكن
يُغْشَوْنَ حتى ما تَهِرّ كلابِهُم
بيضُ الوجوه كريمةٌ أحسابهم
يمشون في الحلق المضاعفِ نسجه
والخالطون فقيرَهُمْ بِغَنِيُّهمْ
فلبثْتُ أزماناً طوالاً فيهم
إمّا تَرَيْ رأسي تغيَّر لونُه
فلقد يَراني الموعدي وكأنّني
ولقد شرِبتُ الخمر في حانوتها
باكرتُ لذَّتها وما ماطلتُها
يَسْغِّى عليَّ بكأسها متمنطقٌ
إن التي ناولَتني فردَدْتُها
كلتاهما حلب العصير فعاطني
بزجاجة رقصَتْ بما في دَنِّها
نسبي أصيلٌ في الكرام ومِذْوَدي
وفَتى يحب الحمد يجعل ماله
ولقد تُقلّدني العشيرةُ أمرَها
ويسود سيدُنا جَحاجحَ سادةٌ
فديار سلمى دُرَّساً لم تُخلَلِ
بعد البلى آيُ الكتاب المُنْزَلِ
والمُدْجِنات من السِّماكِ الأعزلِ
لمنازلٍ درست وإن لم تُؤْهَلٍ
فوق الأعزّة، عِزُّهم لم يُنقل
يوماً بجلَّق في الزمان الأوّل
قبرِ ابن ماريةَ الكريمِ المُفضلِ
بَرَدى يصفّق بالرَّحيقِ السَّلْسلِ
تُذْعَى ولائدهم لنقف الحنظل
لا يَسألون عن السواد المُقبل
شُمُّ الأُنوفِ من الطِّراز الأَوَّل
مشي الجمال إلى الجمال البُزَّل
والمنعمون على الضعيف المزمل
ثم اذَّكَرْتُ كأنني لم أفعلِ
شَمَطاً فأصبحَ كالثَّنامِ المُحمَل
في قصر دُومَة أو سواد الهيكل
صهباءَ صافيةً كطعم الفُلفُل
بِزُجاجةٍ من خمر كرمِ أهْدَل
فَيَعلُّني منها وإن لم أنْهَل
قُتِلَتْ - قُتِلْتَ - فهاتها لم تقتلِ
بزجاجة أزخاهُما للمِفْصَل
رَقْصَ القلوص براكبٍ مستعجلٍ
يكوي مناسِمُه جُنُوبَ المُضْطلي
من دون والده وإن لم يُسألِ
فأطيق حمل المعضلات وأعتلي
ويُصيبُ قائلنا سواءَ المِفصَل
وتزور أبوابَ الملوكِ ركابُنَا ومتى نُحكَّم في البرية نَعدِلِ

٢٧٦
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
قول حسّان (إن التي ناولتني فرددتها) البيتين: حدّث أبو ظبيان الحِمّاني قال: اجتمع قوم
على شراب لهم فغنّاهم مُغَنٌ بقول حسّان (إن التي ناولتني فرددتها) البيتين .. فقال بعضهم: امرأتي
طالق إن لم أسأل الليلة عبيد الله بن الحسن القاضي عن علة هذا الشعر لِمَ قال (إن التي) فوحّد ثم
قال (كلتاهما) فثنّى فأشفقوا على صاحبهم وتركوا ما كانوا عليه ومضَوْا يتخطّوْن القبائل حتى انتهوا
إلى بني شُعرة وعبيد الله بن الحسن يُصلي فلما فرغ من صلاته قالوا قد جئناك في أمر دعت إليه
ضرورة وشرحوا له أمرهم وسألوه عن الجواب فقال: (إن التي ناولتني) عنى بها الخمر الممزوجة
بالماء ثم قال من بعد (كلتاهما حلب العصير) يريد الخمر المتحلبة من العنب والماء المتحلّب من
السّحاب كنى عنه بالمعْصرات في قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ المُعْصِرَاتِ مَاءٌ ثَجّاجاً﴾ [النبأ: ١٤].
قال الحريري صاحب ((المقامات)): وقد بقي في الشعر ما يحتاج إلى كشف سرّه أمّا قوله (إن التي
ناولتَني فرددتها قتلت) فإنه خاطب بها السّاقي الذي كان ناوله كأساً ممزوجة لأنه يقال: قتلتُ
الخمر إذا مزجتُها، فكأنه أراد أن يعلمه أنه فطِن لذلك ثم ما قنع حتى دعا بالقتل في مقابلة المزج
وقد أحسن كل الإحسان في تجنيس اللفظ، ثم إنه عقّب الدعاءَ عليه بأنه استعطى مالم يُقتل يعني
الصِّزْف التي لم تُمْزَج. وقوله (أرخاهما للمِفْصَل) يعني به اللسان وسُمّي مِفصلاً بكسر الميم لأنه
يفصل بين الحق والباطل. وقال النقيب ابن الشجري: وهذا التأويل يمنع منه ثلاثة وجوه: أحدها
أنه قال (كلتاهما حلب العصير) وكلتا موضوعة لمؤنثين والماء مذكر؛ والتذكير أبداً يغلب على
التأنيث كتغليب القمر على الشمس في قول الفرزدق:
لنا قمراها والنجوم الطّوالع(١)
وليس للماء اسم آخر مؤنَّث فيحمل على المعنى كما قالوا: أتته كتابي فاحتقرها لأن الكتاب
في معنى الصحيفة وكما قال الشاعر [السريع]:
قامت تبكِّيه على قبره مَنْ ليَ مِنْ بعدكَ يا عامِرُ
تركْتَني في الدار ذا غُربةٍ قد ذلَّ مَنْ ليسَ لَهُ نَاصِرُ
٠
وكان الوجه أن يقول ذات غربة وإنما ذكّر لأن المرأة إنسان فحمل على المعنى.
والثاني أنه قال: (أرخاهما للمفصل) وأفعل هذا موضوع للمشتَرِكَيْن في معنى وأحدهما يزيد
على الآخر في الوصف به كقولك زيدٌ أفضل الرجلين فزيد والرجل المضموم إليه مشتركان في
الفضل إلاّ أن فضل زيد يزيد على فضل المقرون به، والماء لا يشارك الخمر في إرخاء المفصل.
والثالث قوله: فالخمر عصير العنب وقول حسَّان: (حلب العصير) يمنع من هذا لأنه إذا
كان العصير الخمر والحلب هو الخمر فقد أضيفت الخمرة إلى نفسها والشيء لا يضاف إلى
نفسه والصّواب أنه أراد كلتا الخمرتين الصّرف والممزوجة حَلَبُ العنب فناولني أشدّهما إرخاءً
للمفصل.
(١) هذا عجز بيت من نقائض الفرزدق التي هاجى بها جريراً، وأما صدره فهو (أخذنا بآفاقِ السماءِ عليكم).

٢٧٧
حسّان بن النعمان
٣١٥٩ - [السلمي] حسّان بن جابر، ويقال ابن أبي جابر، السّلمي. شهد مع رسول الله وَل
الطائف ورُوي عنه حديثٌ واحدٌ بإسناد مجهول من رواية بقية بن الوليد(١).
٣١٦٠ - ((البكري الذهلي)) حسان بن حَوطِ البَكْري، ثم الذُّهلي. كان شريفاً في قومه وكان
وافد بكر بن وائل إلى النبي ◌َّر، وله بنون جماعة منهم: الحارث وبشر، شهد الجمل مع عليّ
رضي الله عنه وبشر هو القائل يومئذ [الرجز]:
أنا ابن حسان بن خَوْطٍ وأبي رسول بكر كلها إلى النبيّ
٣١٦١ - ((النابغة الجعدي)) حسَّان بن قيس بن عبد الله، وقيل: حيّان، وقيل: قيس وقيل غير
ذلك، هو النابغة الجعدي. الصحابي الشاعر، يأتي ذكره مستوفىّ إن شاء الله تعالى في مكانه أوّل
حرف النون .
٣١٦٢ - ((ابن مالك)) حسّان بن مالك بن بَحدل. هو الذي قام بأمر البيعة لمروان، توفي في
حدود السبعين للهجرة.
٣١٦٣ - ((أمير المغرب)) حسّان بن النعمان، أمير المغرب. كان شجاعاً بطلاً غزّاءً. توفي في
حدود التسعين للهجرة.
٣١٥٩ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٣٣/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٥١/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٤٨٤/١) رقم (١١٥٤)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٥/١).
ذكره ابن الأثير في ترجمته في («أسد الغابة)) والمجهول هذا أبو يوسف شيخ شامي عن حسان بن أبي جابر
(١)
قال كنا مع رسول الله 18 في الطواف فرأى قوماً قد صَفّروا لحاهم وآخرين قد حمرّوها فقال (مرحباً
بالمحمرين والمصفرين) وقال أخرجه الثلاثة (أي: ابن عبد البر وأبو نعيم وابن منده).
٣١٦٠ - ((تاريخ الطبري)) (٥٢٢/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٥١/١) و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٨٥/١)
رقم (١١٥٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٢٦/١).
٣١٦١ - ((طبقات الشعراء)) لابن سلام الجُمحي (١٢٣/١)، و((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٢٤٧/١)، و((الاغانى))
لأبي الفرج (١/٥)، و((معجم الشعراء)) للمرزباني (١٩٥)، و((سمط اللآلى)) (٢٤٧/١)، و((أسد الغابة» (٤/
١٣٥) رقم (٤٣٦٨) و(٥١٥/٤) رقم (٥١٥٥)، و((الإصابة)» لابن حجر (٥٣٧/٣).
(تاريخ الطبري)) (٥٣١/٥) و(٦١٠) و(١٤١/٦)، و((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (٣٩٥/٤)، و((تهذيب
(٢)
تاريخ دمشق)» لبدران (١٤٨/٤) و((نهاية الأرب)) للنويري (١٠١/٢١)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٤٥/٤
و٢٩٨ و٥٣٩)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٢٠٣/١)، و((سير أعلام النبلاء» للذهبي (٥٣٧/٣) رقم
(١٤٢)، و(تاريخ الإسلام)) له (٦١ - ٨٠ هـ) ص (٩٢) رقم (٢٣).
٣١٦٣ - ((تاريخ اليعقوبي)) (٢٧٧/٢)، و((فتوح البلدان)) البلاذري (٢٧٠)، و((الحلة السيراء)» لابن الأبار (١/ ١٦٤)
و(٣٣١/٢) و(٣٣٢)، و((الولاة والقضاة)) للكندي (٥٢)، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) لبدران (١٤٩/٤)،
و((العبر)) للذهبي (٩٢/١)، و((سير أعلام النبلاء)» له (١٤٠/٤) رقم (٤٧) و(٢٩٤/٤) رقم (١١٢)، و((تاريخ
خليفة)) (٢٢٤ و٢٦٨ و٢٧٧ و٢٩٨)، و((البيان المغرب)) لابن عذاري (٣٤/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن
تغري بردي (٢٠٠/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٨١ - ١٠٠) ص (٥٠) رقم (١٥)، و((الشذرات)) لابن
العماد (٨٨/١) و((الأعلام)» للزركلي (١٩٠/٢).

٢٧٨
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٣١٦٤ - ((ابن بلال المُزَنّي)) حسّان بن بلال المُزَني، البصري. روى عن عمار بن ياسر
وحكيم بن حزام وغيرهما، وروى له الترمذي والنسائي وابن ماجه. وتوفي في حدود المائة
للهجرة .
٣١٦٥ - ((أبو الوليد الشافعي)) حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسّان بن عبد الله بن
عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس، أبو الوليد الفقيه الشافعي. قال
فيه الحاكم: إمام أهل الحديث بخراسان وأزهدُ مَنْ رأيتُ من العلماء وأعبدهم، درس على ابن
سُرَيج وسمع خلقاً وهو صاحب وجهٍ. ومن غرائبه أن المصلي إذا كرّر الفاتحة مرتين بطلت صلاته
وهو خلافُ نصِ الشافعي، حكاه أبو حامدِ الأسْفَراييني في ((تعليقته)) عن القديم ومنها الحجامة
تُفْطِر الحاجم والمحجوم. وادّعى أنه المذهبُ لصحة الحديث وذلك غلط لأن الشافعي قال:
الحديث منسوخ. وصنّف ((المخرَّج)) على ((المذهب)) للشافعي، و((المخرّج على صحيح مسلم)).
وتوفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
٣١٦٦ - ((أبو علي الأسْتُجّيّ)) حسان بن عبد الله بن حسّان، أبو علي الأندلسي. من أهل
أُسْتَجَّة(١). كان نبيلاً في الفقه، معتنياً بالحديث، متصرّفاً في اللغة والآداب. ولم يكن بِأَستُجَّةَ
مثلُه. روى عن عبيد الله بن يحيى والأعناقي وعبد الله بن الوليد وجماعةٍ، وتوفي سنة أربع وثلاثين
وثلاثمائة .
٣١٦٧ - ((الوزير أبو عبدة)) حسان بن مالك بن أبي عُبيدة، أبو عبدة القرطبي الوزير. كان من
٣١٦٤ - ((طبقات خليفة)) (٤٩٣/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٣٤/٣) رقم (١٠٣٠)، و((ميزان الاعتدال))
للذهبي (٤٧٨/١) رقم (١٨٠٢)، و ((تاريخ الإسلام)) له (٨١ - ١٠٠) ص (٣٢٧) رقم (٢٣٤)، و((العلل))
لأحمد (١٥٢/١)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣١/٣) رقم (١٢٨) و((الثقات)) لابن حبان (١٦٤/٤)،
و(تهذيب الكمال)) للمزي (١٣/٦) رقم (١١٨٧)، و((الكاشف)) للذهبي (١٥٧/١) رقم (١٠٠٥)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٢٤٦/٢) رقم (٤٤٩)، و((التقريب)) له (١٦١/١) رقم (٢٢٨).
٣١٦٥ - ((طبقات الشافعية)) للعبادي (٧٤)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٩٦/٦) رقم (٦٧١)، و((العبر)) للذهبي (٢/
٢٨١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٩٢/١٥) رقم (٢٧٧)، و((الإعلام بوفيات الأعلام)) له (١٤٨)، و((تذكرة
الحفاظ)) له (٨٩٥/٣)، و((طبقات السبكي)) (١٩١ - ١٩٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٣٤٣/٢)، و(«البداية
والنهاية)) لابن كثير (٢٣٦/١١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٤١ - ٣٥٠ هـ) ص (٤١٧) رقم (٦٩٩) وفي
نسبه: (ابن عبد الرحمن بن عنبسه بن عبد الرحمن بن عنبسه) أي مرتين، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري
بردي (٣٢٤/٣)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٣٦٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٨٠/٢)،
و((الأعلام» للزركلي (١٩٠/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٩٢/٣).
٣١٦٦ - ((تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (١١٦/١) رقم (٣٦٠)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٢٧٠) رقم
(٦٦١)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي (٣٣١ - ٣٤٠ هـ) ص (١٠١) رقم (١٣٠).
(١)
(إِسْتِجَةْ) هكذا ضبطها ياقوت وقال هي اسم لكورة بالأندلس متصلة بأعمال ريّه بين القبلة والمغرب من
قرطبة وهي كورة قديمة واسعة الرساتيق والأراضي على نهر سنجل وهو نهر غرناطة بينها وبين قرطبة عشرة
فراسخ، ((معجم البلدان)) (١ /١٧٤).
٣١٦٧ - ((جذوة المقتبس)) للحميدي (١٩٦) رقم (٣٨٠)، و((بغية الملتمس)) للضبي (٢٧٠) رقم (٦٦٢)، و((معجم =

٢٧٩
حسّان بن أبي القاسم عبد الرحمن بن حسان بن محمد ابن عبد الواحد الفقيه
أئمة اللغة والأدب ومن بيت جلالةٍ ووزارة ومات عن سنٍّ عالية سنة ست عشرة وأربعمائة، دخل
يوماً على المنصور بن أبي عامر وبين يديه كتاب أبي السَّرِيٍ سهل بن أبي غالب الذي أُلّف في أيام
الرشيد وسماه (كتاب ربيعة وعقيل) وهو من أحسن ما أُلّف في هذا المعنى وفيه من أشعاره
ثلاثمائة بيت فوجد المنصورَ متعجباً بالكتاب، فخرج من عنده وعمل مثله كتاباً وفرغ منه تأليفاً
ونسخاً، وجاء به في مثل ذلك اليوم من الجمعة الأخرى وأراه إياه فسُرَّ به ووصله بجملة، وكتب
إلى المستظهرِ عبدِ الرحمن بن هشام بن عبدِ الجبّار بن عبد الرحمن الناصر أيام الفتنة وكان وزيره
[الطويل]:
إذا غبتُ لم أُحْضَرْ وإن جئتُ لم أُسَلْ فِسِيّان مني مَشْهَدٌ ومغْيبُ
لِتَيْمٍ ولكنّ الشبيةَ نَسيب
فأصبحت تيميّاً وما كنتُ قبلها
أشار فى ذلك إلى قول الشاعر [الوافر]:
ويُقضى الأمرُ حيثُ تغيب تَيْمٌ ولا يُستأْذَنون وهم شهودُ
ومن شعره [الطويل]:
غَوادٍ بأثقال الحيا وروائحُ
سقى بلدةً أهلي بها وأقاربي
نواسِمُ بَرْدٍ والظلالُ فوائح
وهبّت عليهم بالعشيّ وبالضحى
ذكرتُهمُ والنأيُ قد حال بينهم ولم أنس لكنْ أوْقَدَ القلبَ لافح
٣١٦٨ - ((أبو علي المنيعِيّ)) حسان بن سعيد، أبو عليّ المنيعي المرروذي. قال الشيخ شمس
الدين: بلغنا أنه من ذُرِّية خالد بن الوليد. سمع وحدَّث وبنى المساجد والرُّبَط وجامع مَرْوَ الرُّوذ
وكان فيه خيرٌ كثيرٌ وتوفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
٣١٦٩ - ((أبو علي الجهني الطبيب)) حسّان بن أبي القاسم عبد الرحمن بن حسان بن محمد
ابن عبد الواحد الفقيه، أبو علي الجهني المهدَوِي المغربي ثم الاسكندراني، المالكي الطبيب،
حدّث عن السِّلَفي، وقرأ الأصول والطبّ وبرع في ذلك وتوفي سنة ست وثلاثين وستمائة.
الأدباء)» لياقوت (٢٢١/٧)، و((مطمح الأنفس)) للفتح بن خاقان (٢٦ - ٢٧)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي
=
(٤١١ - ٤٢٠ هـ) ص (٣٩٨) رقم (٢٤٥)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٢٣٨/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/
١٩٠)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (١٩٢/٣).
٣١٦٨ - (شرح السنة)) للبغوي (٢٣/١) رقم (٥)، و((الأنساب)) للسمعاني (٥٠٩/١١)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٨/
٣٧٠) رقم (٣١٣) و(١٣٥/١٦) رقم (٣٤٠٨)، و((الكامل)) لابن الأثير (٦٩/١٠)، و((اللباب)) له (٢٦٥/٣)،
و(سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٦٥/١٨)، و((العبر)) له (٢٥٣/٣)، و(«تذكرة الحفاظ)) له (١١٣١/٣)، و(«تاريخ
الإسلام)) له (٤٦١ - ٤٧٠) ص (١١٦) رقم (٦٩)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٨٨/٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن
كثير (١٠٣/١٢)، و((طبقات السبكي)) (٢٩٩/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣١٣/٣).
٣١٦٩ - ((تاريخ الإسلام)» للذهبي (٦٣١ - ٦٤٠ هـ) ص (٢٨٧) رقم (٣٩٩)، و((المقفى الكبير)) للمقريزي (٢٧٣/٣)
رقم (١٠٣٨)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٥١١/٣) رقم (٢٨٨٣).

٢٨٠
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٣١٧٠ - (ابن عطية الدمشقي)) حسان بن عطيةً، الدمشقي. أحد أئمة الشاميين. روى عن أبي
أمامة الباهلي وسعيد بن المسيَّب وأبي كبشة السَّلولي وأبي الأشعث الصَّنعاني ومحمد بن أبي
عائشة. وكان من أهل بيروت. وثّقه ابن معين. وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي
والنَّسائي وابن ماجه. وتوفي في حدود الثلاثين والمائة.
٣١٧١ - ((قاضي کَزمان)) حسان بن إبراهيم الكرماني، الفقيه أبو هشام، قاضي کَرْمَانَ. روی
له البخاري ومسلم وأبو داود، وتوفي سنة ست وثمانين ومائة.
٣١٧٢ - ((أبو علي الواسطي)) حسان بن عبد الله الواسطي، أبو علي الكِندي. نزيل مصر.
روى عنه البخاري، وروى النَّسائي وابن ماجه عنه بواسطة. وتوفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
٣١٧٣ - ((الأمير عماد الدولة)) حسان بن رافع بن مُقبِل بن بدران بن مُقلدٍ، أبو سلطان،
الأميرُ عماد الدولة. ابن يمين الدولة ابن تاج الدولة. هو من جملة أمراء عرب البادية المتصلين
بولاية العراق، كتب عنه أبو الفضل أحمد بن الخازن، أورد له ابن الخازن [المتقارب]:
في وحشة الليل آنَسْنَني
وَغِيدٍ أوانسَ مثل البدور
٣١٧٠ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٣/٣)، و((المشاهير)) لابن حبان (١٨٠)، و((تهذيب ابن عساكر» لبدران (٤/
١٤٣)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٦/ ٧٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٥١/٢)، و((التقريب)) له (١/
١٦٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٧٩/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٢١ - ١٤٠ هـ) ص (٧٤)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (٢٣٦/٣)، و((تاريخ أبي زرعة)) (٧١٢/٢)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (فهرس
الأعلام)، و((سير اعلام النبلاء)» للذهبي (٤٦٦/٥) رقم (٢١٢).
٣١٧١ - ((معرفة الرجال)) لأحمد (٨٠/١) رقم (٢٣٦)، و(التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٥/٣) رقم (١٤٨)، و((الضعفاء
الكبير)) للعقيلي (٢٥٥/١) رقم (٣٠٩)، و((أخبار القضاة» لوكيع (٢٨/٣ و٣١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي
(٢٣٨/٣) رقم (١٠٥٦)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٢٤/٦)، و((رجال البخاري)) للكلاباذي (١٨٥/١) رقم
(٢٣٩)، و((رجال مسلم)) لابن منجويه (١٦٧/١) رقم (٣٣٦)، و((أسماء التابعين)) للدارقطني رقم (٢١٦)،
و((الجمع بين رجال الصحيحين)) (٩٤/١) رقم (٣٦٢)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٦٠/٨) رقم (٤٣٦٠)،
و(تهذيب الكمال)) للمزي (٨/٦ -١٢) رقم (١١٨٥)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٠/٩) رقم (١١)،
و ((الكاشف)) له (١٥٦/١) رقم (١٠٠٣)، و((المغني في الضعفاء)) له (١٥٦/١) رقم (١٣٦٨)، و(ميزان
الاعتدال)) له (٤٧٧/١) رقم (١٨٠١)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٨١ - ١٩٠) ص (١١٦) رقم (٥٩)، و((اللباب))
لابن الأثير (٣٧/٣)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٤٥/٢) رقم (٤٤٧)، و((التقريب)) له (١٦١/١) رقم
(٢٢٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢/ ١٢٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٩/١).
٣١٧٢ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٤/٣) رقم (١٤١)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٥١٧/١) و(٢٥٦/٣)،
و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٣٨/٣) رقم (١٠٥٨)، و((تاريخ واسط)) لبحشل (٢٠٧)، و((الكنى والأسماء)»
للدولابي (٣٥/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٢٠٧/٨)، و((رجال البخاري)) للكلاباذي (١٨٦/١) رقم (٤١)،
و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٩٤/١) رقم (٣٦٤)، و((المعجم المشتمل)) لابن عساكر
(٩٦) رقم (٢٣٦)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣١/٦) رقم (١١٩٢)، و((الكاشف)) للذهبي (١ / ١٥٧) رقم
(١٠٠٩)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٢١ - ٢٣٠ هـ) ص (١٢٩ - ١٣٠) رقم (٩٨)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (٢٥٠/٢)، و((التقريب)) له (١٦٢/١) رقم (٢٣٥)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٢٨٨/٢).