النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
حَبَّةُ بن الجُوَينِ، العُرَني الكوفيّ
الفَهَمة، وكانتْ بينه وبين الأصمعي مُمَاظَّةٌ(١) لأن حُبَيْشاً كان شيعياً رافِضياً، ولما بلغَتْهُ وفاة
الأصمعي شَمِتَ به وقال [السريع]:
أقولُ لمّا جاءَني نعيهُ بُعداً وسُحقاً لك من هَالكِ
يا شرّ مَيْتٍ خرجَتْ نفسُه وشرَّ مدفوع إلى مالكِ
وقال فيه أيضاً [الخفيف]:
لعنَ اللَّهُ أعظماً حمَلُوها نحو دارِ البِلَى على خشَباتِ
أعظُماً تُبغِضُ النبيَّ وأهل الـ بيت والطّيبينَ والطيباتِ
وكان أبو قلابة صديقاً لعبد الصَّمدِ بن المُعذَّلِ وبينهما مُجَالسَةٌ وممازَحَةٌ وله معه أخبارٌ. قال
المرزُبَانِيُّ: قال عبدُ الصّمدِ أنشدت أبا قِلابةَ قولي فيه [الرجز]:
يا ربّ إنْ كان أبو قِلابهْ يَشتمُ في خَلوَتهِ الصحابَةْ
فابعثُ عليهِ عقرباً دبَّابَهْ تلسعهُ في طَرفِ السّبابَةْ
واقرِن إليه حيةً مُنْسابَهُ وابعَثْ على جَوْخانِهِ(٢) سَحَابَهْ
قالَ: وأبو قِلَابَةٌ سَاكِتٌ فلما قلتُ (وابعث على جَوْخَانِهِ سحابَهْ) قال: الله الله ليس مع ذهاب
الخير عملٌ.
٣٠٦٨ - ((صاحب الأغاني)) حُبَيشُ بنُ موسى الصِّيني، صاحبُ كتابٍ ((الأغاني)). الذي ألَّفَهُ
للمتوكل، ذكر في هذا الكتاب أشياء لم يذكرها إسحاق ولا عمرُو بنُ بانَه وذكر من أسماء المغنّين
والمغنيات في الجاهلية والإِسلام كل ظريفٍ غريبٍ ولهُ كتابُ ((الأغاني على حروف المُعجم)).
کتابُ «مجردات المغنيات)).
٣٠٦٩ - (ابن الجُوَيْنِ العُرَنِي)) حَبَّةُ بن الجُوَينِ، العُرَني الكوفيّ، أَبُو قُدامَةَ. رَوَى عن علي
وابن مسعودٍ وحذيفة، وتوفي سنة ست وسبعين للهجرة.
(١)
مُمَاظَةٌ: أيْ شَرِّ ومنازعة .
(٢) جوخانة: أي جرينه وهو بيدر القمح.
٣٠٦٨ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٧/ ٢٢٠)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة (١٨٩/٣).
٣٠٦٩ - ((طبقات ابن سعد)) (١٧٧/٦)، و((طبقات خليفة)) (٣٤٤/١)، و((تاريخه)) (٣٥٩/١)، و((المعارف)) لابن قتيبة
(٢٦٨)، و((تاريخ الطبري)) (٨٩/٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٥٣/٣)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب
(٢٧٤/٨) رقم (٤٣٧٥)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٣٢٠/٢)، و(«معجم البلدان)» لياقوت (٣٢٥/٤)،
و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٣٩/١) رقم (١٠٣١)، و((المشتبه» للذهبي (١٤٤/١)، و((تاريخ الإسلام)) له
وفيات (٦١ - ٨٠) ص (٣٩١) رقم (١٥٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٣/٣) رقم (٣٢٢)، و ((أخبار
القضاة)) لوكيع (١٨٨/٢)، و((أحوال الرجال)) الجوزجاني (٤٧) رقم (١٨)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (١/
٢٩٥) رقم (٣٦٦)، و((المجروحين)) لابن حبان (٢٦٧/١)، و((الكامل)) لابن عدي (٨٣٥/٢)، و((المعجم
الكبير)) للطبراني (٨/٤) رقم (٣١٣)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣١٠/٣) و(٤١٨/٤)، و(«تهذيب الكمال)) =

٢٢٢
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٣٠٧٠ - ((أبو السَّنابل)) حَبَّةُ بن بَعكك بن الحجاج بن الحارث، أبو السَّنابل القُرشي العَبدَري
- أمُّهُ عمرَةُ بنَةُ أوسٍ من بني عُذْرَةٍ - من مسلمةِ الفتح. كان شاعراً ومات بمكة. روى عنه الأسود
ابن يزيدَ قِصَّتَهُ مع سُبَيعة الأسلَميَّة(١) - وذكره ابن إسحاق في المؤلفة قلُوبُهم(٢) .
٣٠٧١ - ((السُّوائي الصّحابي)) حَبَّةُ بن خالد السُّوائي. وقيل الخُزَاعي. روى عن النبيِ نَّ هو
وأخوه سُواء بن خالدِ أن رسول الله وَّ قال لهما: (لا تَيْأسا من الرزق ما تَهزَّزت رؤوسكما فإن
الإِنسان تلِدُه أمه ليسَ عليه قشرٌ، ثم يُعطيه اللَّهُ ويرزقه)(٣). يُعدُّ في الكوفيين.
حبيب
٣٠٧٢ - ((حبيب الروم)) حبيبُ بنُ مَسْلَمةَ بنِ مالكِ بن وهبٍ بن ثعلبةَ، القُرشيُّ الفهريُّ كان
يقال له: حبيب الروم. لكثرة مجاهدته لهُم، وَلاَّهُ عمر بن الخطاب أعمال الجزيرة إذ عزَل عنها
عياضَ بن غَنْم وضمّ إلى حبيب أرمينية وأَذْرَبيجان وكان فاضلاً مجاب الدّعوة مات بالشام وقيل
بأرمينية سنة اثنتين وأربعين. وكنيته أبو عبد الرحمن. وفيه يقول حسان بن ثابت [البسيط]:
للمزي (٣٥١/٥ - رقم ١٠٧٦)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٥٠/١) رقم (١٦٨٨)، و((المغني في
=
الضعفاء)» له (١٤٦/١) رقم (١٢٨٢)، و((التهذيب)) لابن حجر)) (١٧٦/٢) رقم (٣١٩)، و((التقريب)) له (١/
١٤٨) رقم (١٠٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٩٥/١)، و((الخلاصة)» للخزرجي (٧٠).
٣٠٧٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١٨/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٣٢٠/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١/
٤٣٩) رقم (١٠٣٠)، وفي الكنى (أسد الغابة) (١٥٦/٥) رقم (٥٩٧٩)، و((المشتبه)) للذهبي (١٤٤/١)،
و((طبقات ابن سعد)) (٤٤٩/٥).
(١)
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٦/٤) وأحمد (٣٠٤/٤ - ٣٠٥)، و(«الدارمي (٢٢٨٦)، وابن ماجه (٢٠٢٧)،
و((النسائي)) (١٩٠/٦) وابن حبان (٤٢٩٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٨٩٦١/٢٢) - (٨٩٧) - (٨٩٨)،
والترمذي في أبواب الرضاع باب (١٧) الحامل المتوفى عنها زوجها حديث (١١٩٣)، وابن ماجه في ١٠ -
كتاب الطلاق. ٧ - باب الحامل المتوفى عنها زوجها (حديث (٢٠٢٧) عن أبي السنابل و(٢٠٢٨) عن
مسروق وعمرو بن عتبة عن سبيعة الأسامية (بنت الحارث) نفسها وأبو داود من هذا الطريق (٢٣٠٦)، في ٧
- كتاب الطلاق، ٤٧ - باب عدة الحامل، و((البخاري)) في كتاب الطلاق باب وأولات الأحمال. ومسلم في
الطلاق باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها حـ (١٤٨٤)، و((ابن حبان (٤٢٩٤)، وأحمد (٤٣٢/٦)،
وأخرجه ابن ماجه عن المسور بن مخرمة (٢٠٢٩)، ومالك (٣٦٤)، وأحمد (٣٢٧/٤)، و((النسائي)) (٦/
١٩٠).
(٢)
سيرة ابن هشام (٤٩٥/٢).
٣٠٧١ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٣/٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٥٣/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/
٣١٨)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٣١٩/٢)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٤٠/١) رقم (١٠٣٣)،
و(التهذيب)) لابن حجر (١٧٧/٢)، و((التقريب)) له (٧٨)، و((الإصابة)) له ( / ).
(٣)
أخرجه ابن ماجه (٤١٦٥) في كتاب (٣٧) الزهد (١٤) باب التوكل واليقين، وأحمد (٤٦٩/٣)، والبخاري
في «الأدب المفرد)» (٤٥٣) وابن حبان (٣٢٤٢)، والطبراني (٣٤٧٩).
٣٠٧٢ - ((طبقات ابن سعد)) (٤٠٩/٧)، و((مسند أحمد)) (١٥٩/٤)، و ((التاريخ لابن معين)) (٩٩/٢)، و((التاريخ=

٢٢٣
حبيبُ بن الزبير الأصبهاني
إلاّ تبوؤا بحقِّ اللَّهِ تغترفوا بغارةٍ عُصَبٍ من فوقها عُصَبُ
فيهم حبيبُ شهابُ الموت يَقْدُمهمْ مُشْمِراً قَد بَدا في وجههِ الغَضَبُ
٣٠٧٣ - ((ابن أبي ثابت الكوفي)) حبيبُ بن أبي ثابت قيسٍ بن دينار. وقيل قيس بن
هند، مولى بني أسد بن خُزيمةَ. كانَ أعور، روى عن ابن عباس وابن عُمَر وأبي عبد الرحمن
السلمي وأبي وائل وسعيد بن جبير وخلقاً وكان كوفياً. أحد الأعلام وهو وحماد بن سلمة
فقيها الكوفة. وقال عليُّ بن المديني: سمع من عائشة، وقال البخاري: لم يسمع، وقال غير
واحد: حبيبٌ ثقةٌ. وتوفي سنة تسع عشرة ومائة. وروى له البخاري ومسلم وأبو داود
والترمذي والنسائي وابن ماجه.
٣٠٧٤ - ((ابن الزبير)) حبيبُ بن الزبير الأصبهاني. مولى لبني هلال. سكن البصرة وهو من
ثقات الأئمة ومن مشايخ شعبة. صدوق صالح الحديث.
الكبير)) البخاري (٣١٠/٢) رقم (٢٥٨٣)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٥٩٢ و٦١٥)، و(«تاريخ أبي زرعة» (١/
=
٣٢٨-٣٢٩)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢٢٥/١ و٤٢٧/٢ و١٨/٣)، و((المراسيل)) لابن أبي حاتم
(٢٨)، و((الجرح والتعديل)) له (١٠٨/٣) رقم (٤٩٧)، و((تاريخ خليفة)) (١٥١ و١٦٣ و٢٠٥)، و((تاريخ حلب))
للعظيمي (١٧١ - ١٧٥)، و((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (٢١/٤)، و((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (٢/
٤٢٠)، و((مقدمة مسند بقي بن مخلد)) (١٠٠) رقم (٢٣١)، و((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (٥٢) رقم
(٣٤٥)، و((المستدرك)) للحاكم (٣٤٦/٣)، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (١٧٨)، و((الاستيعاب)) لابن
عبد البر (٣٢٨/١)، و((السابق واللاحق)) للخطيب (١٧١)، و((تلقيح فهوم أهل الأثر)) لابن الجوزي (٤٥٠)،
و((التبيين في أسماء القرشيين)) للقرشي (٤٤٧)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٨/١٣ - الفهرس)، و(«أسد الغابة)) له
(٤٤٧/١) رقم (١٠٦٤) و(٤٤٨/١)، رقم (١٠٦٨)، و((زبدة الحلب)) لابن العديم (٣٥/١ و٥٤)، و((وفيات
الأعيان)» لابن خلكان (١٨٦/٣)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٣٩٦/٤) رقم (١٠٩٩)، و(«سير أعلام النبلاء)»
للذهبي (١٨٨/٣) رقم (٣٧)، و((تاريخ الإسلام)) له (عهد معاوية) ص (٣١) و((جامع التحصيل)) للعلائي
(١٩١) رقم (١٢٢)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٩٠/٢) رقم (٣٤٩)، و((الإصابة)) له (٣٠٩/١) رقم (١٦٠٠)،
و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٢٢/١)، و((تاريخ الزمان)) لابن العبري (٢٠)، و((أعلام النبلاء بتاريخ
حلب الشهباء)) لراغب الطباخ (١٠٣/١ - ١٠٦)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/ ١٧٢).
٣٠٧٣ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٢٠/٦)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣١٣/٢) رقم (٢٥٩٢)، و((تاريخ الثقات)) للعجلي
(١٠٥) رقم (٢٤٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٧/٣) رقم (٨٩٥)، و((الثقات)) لابن حبان (١٣٧/٤)،
و((تهذيب الكمال)» للمزي (٢٢٦/١)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٢٨٨/٥) رقم (١٣٧)، و«تذكرة الحفاظ»
له (١١٦/١) رقم (١٠٠)، و ((العبر)) له (١٥٠/١)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٦٠/٥) رقم (٢٨٩)، و(«ميزان
الاعتدال)) للذهبي (٤٥١/١)، رقم (١٦٩٠)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٠١ - ١٠٢ هـ) ص (٣٤١) رقم
(٣٥١)، و((مرآة الجنان)» لليافعي (٢٥٦/١)، و«تهذيب التهذيب)) (١٧٨/٢) رقم (٣٢٣)، و((النجوم الزاهرة))
لابن تغري بردي (٢٨٣/١)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٤٤)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٥٦/١).
٢٠٧٤ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣١٨/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (١٠٠/٣)، و((ميزان
الاعتدال)» للذهبي (٤٥٤/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٢١ - ١٤٠) ص (٧٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر
(١٨٣/٢)، و(تقريبه)) (٧٨)، و((الخلاصة)) للخزرجي (٧١)، و((أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٢٩٤/١).

٢٢٤
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٣٠٧٥ - ((مولى النعمان بن بشير)) حبيب بن سالم، مولى النعمان بن بشير وكاتبه. روى
عنه. وروى عن حبيب بُشَيْر بن ثابت ومحمد بن المنتَشر وإبراهيمُ بن مُهَاجٍ .
٣٠٧٦ - ((ابن الشهيد البصري)) حبيبُ بنُ الشهيد البصريّ. كان يُكنَى أبا محمدٍ، وقيل أبا
مرزوق وأبا شَهيد، فترك هذه الكنية الأخيرة. سمع الحسن البصري وابن سيرين وعِكْرِمة وسمع
منه قريش بن أنس وغيره. توفي سنة خمس وأربعين ومائة. وروى له البخاري ومسلم وأبو داود
والترمذي والنسائي وابن ماجه.
٣٠٧٧ - (ابن أبي فضالة المالكي)) حبيب بن أبي فَضالة، ويقال ابن فَضالة، المالكي.
تابعي. حسن الحديث. سمع عمران بن حُصَين وأنس بن مالك، وروى عنه زياد بن أبي مسلم،
وسلّم - مشدّد اللام - ابن مسكين وَصُرَدُ البصري.
٣٠٧٨ - ((كاتب مالك)) حبيب بن أبي حبيب مرزوق، أبو محمد المدني كاتب مالك. كان
٣٠٧٥ - ((التاريخ)) لابن معين (٩٨/٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣١٨/٢) رقم (٢٦٠٦)، و((المعرفة والتاريخ)»
للفسوي (١٠/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٢/٣) رقم (٤٧١)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١/
٢٢٧)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٥٥/١) رقم (١٧٠٥)، و((الكاشف)) له (١٤٥/١) رقم (٩١٨)،
و((تاريخ الإسلام)) له (١٠١ - ١٢٠) ص (٤٦)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٨٤/٢) رقم (٣٣٢)،
و((تقريبه)) (١٤٩/١) رقم (١١٥)، و((خلاصة)) الخزرجي (٧١).
٣٠٧٦ - ((مشاهير علماء الأمصار)) لابن حبان (١٥٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٢/٣)، و((التاريخ الكبير))
للبخاري (٣٢٠/٢)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١٥/٢)، و((طبقات خليفة)) (٥٢٨/١)، و(«تاريخه)) (٢/
(٦٥)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٢٧/٤)، و((العبر)) للذهبي (٢٠٤/١)، و ((تاريخ الإسلام)) له (١٤١ -
١٦٠ هـ) ص (٩٨)، و((تذكرة الحفاظ)) له (١٥٥/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٨٨/٢)،
و((تقريبه)) (١٥٠/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٤/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢١٦/١).
ملاحظة: يوجد شخص بهذا الاسم (حبيب بن شهيد) ولكنه يكنى بـ ((أبي مرزوق التجيبي)) وهو شيخٌ
مصري وليس بالبصري (هذا) توفي سنة (١٠٩ هـ). وترجمته في ((تاريخ الإسلام)» للذهبي (١٠١ -
١٢٠) هـ ص (٤٧) رقم (٣٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٧٢/٩) رقم (٦٧٦)، و((الجرح والتعديل))
للرازي (٤٤٢/٩) رقم (٢٢٣٢)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٦٤٦/٣)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٣/
٥٧٢) رقم (١٠٥٩٢)، و(تهذيب ابن حجر)) (٢٢٨/١٢) رقم (١٠٤٠)، و((التقريب)) له (٢٧٠/٢).
٣٠٧٧ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٧/٣).
٣٠٧٨ - ((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (٢٦٤/١ رقم ٣٢٥)، و(الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٠/٣) رقم (٤٦٦)،
و((المجروحين)) لابن حبان (٢٦٥/١)، و((الكامل)) لابن عدي (٨١٨/٢)، و((اللباب)) لابن الأثير (٣/١)،
و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٦٦/٥) رقم (١٠٨٢)، و((الكاشف)) للذهبي (١٤٥/١) رقم (٩١٥)،
و((المغني)) له (١٤٦/١) رقم (١٢٨٧)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٥٢/١) رقم (١٦٩٤)، و((الكشف الحثيث))
لبرهان الدين الحلبي (١٣١) رقم (٢٠٨)، و((تهذيب ابن حجر)) (١٨١/٢) رقم (٣٢٦)، و((حسن
المحاضرة)) للسيوطي (٢٨٤/١)، و(تاريخ الإسلام)) للذهبي (٢١١ - ٢٢٠) ص (١٠٣) رقم (٧٥)،
و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٦٩/٢)، و((تقريب التهذيب)) له (١٤٩/١) رقم (١٠٩)، و((معجم البلدان))
لياقوت (٤٢٣/٢)، و((تاريخ ابن معين)» (٩٧/٢). و((معرفة الرجال)) له (٦٣/١) رقم (١٠٩).

٢٢٥
حبيب بن أوس بن الحارث
يقرأ الموطأ للناس على مالك في بعض الأوقات، وبقراءته سمع يحيى بن بُكيرِ مرةً. قال ابن
معين: أشرُّ السَّماع عَرْض حبيب على مالك كان يقرأ فإذا انتهى صفح أوراقاً وكتب: بلغ. وقال
أبو أحمد الحاكم: روى أحاديث شبيهة بالموضوعة، وعامّهُ سماع المصريّين عَرْضُ حبيب. قال
ابن معين: سألوني عنه بمصر، فقلت: ليس بشيء، وقال أحمد بن حنبل: ليس بثقة. وقال
النسائي: متروك، وقال ابن عدي: كان يضع الحديث. توفي سنة ثمان عشرة ومائتين.
٣٠٧٩ - ((أبو تمام الطائي)) حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن
مردان. ينتهي إلى طيء. أبو تمام الشاعر المشهور. وقال أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي:
٣٠٧٩ - ((عيون الأخبار)) لابن قتيبة (٢٣٣/١)، و((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (٢٣٥ - ٢٥٠)، و(«العقد الفريد لابن عبد
ربه (٧٣/١ و١٣٨/٦)، و((خاصّ الخاص)) للثعالبي (٩ -١٩ -٣٢ -١١٨) و((الفاضل)) للمبرد (٨٧)، و((أخبار
القضاة)) لوكيع (٣٠١/٣)، و((تاريخ الطبري)) (١٩٤/١ و٥٥/٩ -١٢٤) و((التمثيل والمحاضرة)» للثعالبي
(٤٥٦)، و((سرح العيون)) لابن نباتة المصري (٣٧٧)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٣٧٥/٢)، و((الفهرست))
لابن النديم (٢٤١)، و((العيون والحدائق)) لمؤلف مجهول (٣٨٨/٣)، و((ربيع الأبرار)) للزمخشري (٥٥/٤ -
١١٩ - ٢٠٠ -٢٥٤ - ٣٤٣)، و((التدوين في أخبار قزوين)) للرافعي (٤٣٩/١)، و(٣٨٥/٢)، و(«نزهة الألبا))
لابن الأنباري (١٢٣ -١٢٥)، و((الجامع الكبير)) لابن الأثير (٢ -٦٧ - ٨٥-٨٨-١٦٨) و((أخبار الحمقى)) لابن
الجوزي (١٦٥) و(بدائع البدائه)) لابن ظافر (٦٧ - ٢٩١) و(الفخري)) لابن طباطبا (٢٣٠)، و((الولاة القضاة))
للكندي (١٨٠ - ١٨٦)، و((نشوار المحاضرة)) للتنوخي (١٤٢/٢) و(٢١٩/٥) و(١٤/٦) و(١٩١/٧)، و
((معجم ما استعجم)) للبكري (١٦٢ _ ٢٣٥ -٢٦٣ -٤٢٢ -٥٢٥ - ٦٧٤ - ١٢٤٥ - ١٣٤٨)، و((أمالي)) القالي
(١٦٤/١ و٥٦/٢ و٩٤/٣)، و((ذيل الأمالي)) (٣٩ -٧٣)، و((المشترك وضعاً)) لياقوت (٥١ -٣٣٣)، و((أمالي
المرتضى)) (٢٨٩/١ -٥٤٢ -٦١٣)، و((الجليس الصالح)) للجريري (٢٦٥/٢) - و ((معاهد التنصيص)) للعباسي
(٣٨/١)، و((الزاهر)) للأنباري (٤٧٤/١)، و((المثلث)) لابن السيد البطليوسي)) (١٥٣/٢)، و((آثار البلاد)»
القزويني (٧٥) و((ملء العَيْبة)) للفهري (١٠٤/٢ - ٢٥٠) و((خلاصة الذهب المسبوك)» للإربلي (٦٩ - ١٧٢ -
٢٢١)، و((نزهة الظرفاء)) للغسّاني (٣٣)، و((الأغاني) للأصفهاني (٣١/١٩ _٧٥ -٩٣ و٩٧/٢٣) و((الروض
المعطار)) للحميري (٢١٧ - ٤١٤)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١١/٢) رقم (١٤٧)، و((مشارع الأشواق))
للدمياطي (٨٣٤/٢)، و((دول الإسلام)) للذهبي (١٣٩/١)، و((تاريخه)) وفيات (٢٣١ - ٢٤٠هـ) ص (١٢٥)
رقم (٩٦)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٤٨/٨) رقم (٤٣٥٢)، و((الأنساب)) لابن السمعاني (١٨٨/٨)،
و((التذكرة الحمدونية)) لابن حمدون (١٠٩/٢ - ٢٤٧)، و((محاضرات الأدباء)) للراغب الأصفهاني (١ / ٧٩ -
١١١)، و(تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٢١/٤)، و((الشهب اللامعة)) للسخاوي (١٦) و((شرح الحماسة))
المرزوقي (١١٦٢)، و((شرح الشريشي)) (٢٧٠/٤)، و((نهاية الأرب)) للنويري (٧٨/١ - ١٠٠ و٢٥/٢-٤٨
و١٦/٦)، و((اللباب)) لابن الأثير (٧٨/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٦٣/١١) رقم (٢٦)، و((العبر)) له
(١/ ٤١١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٠٢/٢)، و(البداية والنهاية)) لابن كثير (٣٠٨/١٠)، و((تهذيب ابن
حجر)) (١٧٧/٢)، رقم (٣٢١) و((تقريبه)) (١٤٨/١) رقم (١٠٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢/
٢٦١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٥٥٩/١)، و((شذرات ابن العماد)) (٧٢/٢)، و((خزانة الأدب))
للبغدادي (١٧٢/١)، و((الأعلام)) للزركلي (٧٠/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكخّالة (١٨٣/٣)، و((المنازل
والديار)) لابن منقذ (الفهرس ٤٠٢)، و((لباب الآداب)) له (٣٩٩) و((التذكرة السعدية)) للعبيدي (١٤٨ - ٢٥٧ -
٣٧٢)، و((تخليص الشواهد)) (٥٦ - ١٤٦ - ٢٠٣ - ٣٠٠).
٠.٠

٢٢٦
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
والذي عند أكثر الناس في نسب أبي تمام أن أباه كان نصرانياً من أهل (جاسم) (١)، قرية من قرى دمشق،
يُقال له تَذُوس العطارُ، فجعلوه أوساً، وكان أوحد عصره في ديباجة لفظه وصناعة شعره. وحسن
أسلوبه، وكان له من المحفوظات ما لا يلحقه فيه غيره، قيل إنه كان يحفظ أربعة عشر ألف
أرجوزة للعرب غير المقاطيع والقصائد، وله كتاب ((الحماسة)) وهو كتاب يدل على حسن اختياره.
قلت(٢): هي أربعة آلاف بيت ومائتا بيت وثماني أبيات يكون الجيد فيها ألف بيت وقد
اخترت جيدها فكان ألف بيت ومائة بيت وثلاثة وعشرين بيتاً وسمَّيت ذلك ((نفائس الحماسة)) بعدما
رتبت كل باب منها على حروف المعجم.
وممن شرح الحماسة أبو علي الحسن بن أحمد الاستَراباذِي. و((حماسة البحتري)) أحسن
منها وأكبر وأكثر أنواعاً. وإنما سميت الحماسة لأن أول باب فيها هو باب الحماسة وهذا من باب
تسمية الشىء باسم جزئه كالصلاة، والصلاةُ الدعاء، والدعاء بعض أجزاء الصلاة. وهذا نوع من
المجاز. وأبو تمام له ((الحماسة الكبرى)) و((الحماسة الصغرى)).
وقد عمل الناس حماسات كثيرة منها ((حماسة البحتري)). و((الحماسة البصرية)). و((حماسة
الأعلم الشنتمري)). و((حماسة الشجري)). و((حماسة ابن أفلح)) و((حماسة البيّاسي)). و((حماسة
شُمَيم الحِلّي)). و((حماسة الجَراوي)). و((الحماسةُ المحدثة)) لابن عمارِس. و((حماسة الجصَّاني)).
و((حماسة ابن المرزبان محمدُ بن خلف)).
والناس مختلفون في أمره وأمر المتنبي أيهما أشعر، والأذكياء على أن المتنبي أشعر، والشيخ
أثير الدين مذهبه أن أبا تمام أشعر، وفاوَضْنَاهُ يوماً في ذلك فقال بعد ما ذكرنا محاسن المتنبي
ومعايب أبي تمام: أنا ما أسمع عذلاً في حبيب فأعجبَنا منه ذلك وسكتنا وهذا كان مذهب شيخه
بهاء الدين بن النحاس. والذي أقوله أنا إنني اخترت شعر الإثنين فجاء مختار المتنبي ألفاً وستمائة
بيت من جملة ستة آلاف بيتٍ وجاء مختار أبي تمام قريباً من ثمانمائة بيت من جملة ثمانية آلاف
بيت أو ما حولها ولا شكَّ أنّ من له ألف وستمائة من ستة آلاف أشعرُ ممن له ثمانمائة من ثمانية
آلاف، والإِنصاف يقضي بذلك لكنْ أبو تمام متقدم وهو الذي فتح باب البديع وغاص على المعنى
الدقيق. ومات وله من العمر ثلاثون سنة وكسورٌ فلو عُمِّر عمر المتنبي وتأخر زمانه حتى يرى
أقوال من تقدّمه كان أشعر من المتنبي لأن المتنبي تقدّمه فحول من الشعراء مثل أبي تمام والبحتري
وابن الرومي وابن المعتز وأمثالهم فأخذ محاسنهم ورأى أنموذج جيدهم فنسج على ذلك المنوال.
وفي أبي تمام قال مَخلَدُ بنُ بكارٍ الموصلي [السريع]:
أنظر إليه وإلى ظرفه كيف تطايا وهو منثور
ويحك من ألقاك في نسبةٍ قلبُك منها الدَّهْرَ مذعور
(١) جاسم: قرية بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ على يمين الطريق الأعظم إلى طبرية ((معجم البلدان)) (٩٤/٢)
(٢) أي الصفدي.

٠١
٢٢٧
حبيب بن أوس بن الحارث
ومدح أبو تمام الخلفاء وأخذ جوائزهم، وجاب البلاد، وقصد البصرة وبها عبد الصمد بن
المعذَّل الشاعر وكان في جماعة من غلمانه وأتباعه فخاف عبد الصَّمَد أن يميل الناس إليه ويُعْرِضوا
عنه فكتب إليه دخوله قبل دخوله [الخفيف]:
س وكلتاهما بوجهِ مُذَالٍ
أنت بين اثنتين تبرز للنا
لَسْتَ تنفَكّ راجياً لوِصَالٍ من حبيبٍ أو طالباً لنَّوال
أيّ مَاءٍ يبقَى لوجهك هذا بين ذُلِّ الهوى وذل السؤال
فلما وقف أبو تمام على الأبيات أضرب عن قصده ورَجَعَ وقال: قد شَغَلَ هذا ما يليه فلا
حاجة لنا فيه. وقيل إنه لما وقف على الأبيات قلبها وكتب في ظهرها جواباً [البسيط]:
أفيَّ يُنَظمُ قولُ الزورِ والفَنَدِ وأنت أنقَصُ مِنْ لا شيْءَ في العددِ
أشرَجْتَ قلبك من غَيظٍ على حَنَقِ كأنها حركات الروح في الجسد
أقدَمْتَ ويلكَ مِنْ هَجوي على خطرٍ كالعَيْرِ يُقْدِمُ من خوفٍ على الأسدِ
فلما وقف عبد الصمد على الأول قال: ما أحسن علمه بالجدل أَوجب زيادة ونقْصاً على
معدوم. ولما وقف على الثاني قال: الإِشراجُ من عمل الفراشين ولا مدخل له لههنا، ولما وقف
على الثالث عضَّ على شفته وقال: قتل.
وقد تنوّع الإِخباريون في إيراد هذه الأبيات اللّمية فتارة يوردونها لابن المعذَّل وتارة
يوردونها لبعض الغلمان المُزْدان وأنه طلع تلقَّى أبا تمام وتعرَّض له وأطمعه في نفسه فلما عرَّض له
أبو تمام بطلب الوصال أنشده هذه الأبيات فاستحيى أبو تمام وكرَّ راجعاً من حيث أتى ولم يدخل
البلد، وتارة يوردونها على غير هذه الصورة. واشتُهِرت هذه الأبيات بين أهل الأدب حتى قال
مجير الدين محمد بن تميم [الخفيف]:
أنت بين اثنتين يا نجل يعقو ب وكلتاهما مقَرُّ السيَادَهْ
مُسْبَطِرّاً أو حاملاً خُفَّ غَادَهْ
لست تنفك راكباً أيرَ عبدٍ
أي ماء لحرّ وجهك يبقى بين ذل البِغا وذل القِيادَهُ
وكان أبو تمام أسمر طويلاً حلو الكلام فيه تمتمةٌ يسيرة قيل إن الحسن بن وهب عُنِي به
فولآه بريد الموصل فأقام به أقلّ من سنتين وتوفي.
ولما قصد أبو تمام عبد الله بن طاهر بن الحسين بخراسان وامتدحه بالقصيدة التي أوّلها:
هُنَّ عوادي يوسُفٍ وصواحبة
أنكر عليه أبو سعيد الضرير وأبو العَمَيْثَل هذا الابتداء وقالا له: لِمَ لا تقول ما يفهم؟ فقال
لهما: لم لا تفهمان ما يقال؟ فاستُحسِنَ منه هذا الجواب على الفور.
وأَنْشد أبو تمام لأبي دُلَفٍ قصيدته التي يمدحه بها وهي [الطويل]:

٢٢٨
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
على مثلها من أربع ومَلاعِبٍ أُذيلتْ مَصُوناتُ الدموعِ السَّواكبِ
فاستحسنها وأعطاه خمسين ألف درهم ثم قال له: والله إنها لدون شعرك، ثم قال له: والله
ما مثل هذا القول في الحُسن إلاّ ما رثيتَ به محمد بن حُميد الطوسي، فقال: وأي ذلك أراد
الأمير؟ قال قصيدتك الرائية التي أوّلها [الطويل]:
كذا فَلْيَجِلّ الخطبُ ولْيَفْدَحِ الأمْرُ فليس لعينٍ لم يَفِضْ ماؤها عذرُ
. وَدَدْت والله أنها لك فيّ، فقال: أفدي الأمير بنفسي وأهلي وأكون المقدَّم قبله، فقال أبو
دلف: إنه لم يمت من رُئي بهذا الشعر.
ويقال إنه مدح بعض الخلفاء بقصيدته التي أوّلها [الكامل]:
ما في وقوفك ساعةً من باسٍ نقضي حقوقَ الأرْبُعِ الأدْرَاسِ
فلما انتهى إلى قوله:
إقدامُ عمروٍ في سماحة حاتم في حلم أحنفَ في ذكاء إياسٍ
. فقال له الوزير: تُشَبّه أمير المؤمنين بأخلاف العرب !! ؟ فأطرق ساعةً ثم رفع رأسه وأنشد
[الكامل]:
لا تُنْكِرُوا ضربي له مَنْ دونَهُ مثلاً شَرودا في الندى والباس
فالله قد ضرب الأقلَّ لنوره مثلاً من المشكاةِ والنّبْراس
ولما أُخذت القصيدة منه لم يوجّدْ هذان البيتان فيها فعجبوا من سُرْعةٍ فطنته، وقال الوزير
للخليفة: أيّ شيء طلبَ أعْطه إياه فإنه لا يعيش أكثر من أربعين يوماً لأنه قد ظهر في عينيه الدَّم
من شدة الفكرة فقال له الخليفة: ما تشتهي فقال: أريد المَوصل فأعطاه إياها فتوجّه إليها ولم يصل
إليها بل مات في الطريق. ولا صحة لهذا لكنَّ هذه الحكاية استطارت. والذي ذكره الصولي أنه
لما أنشد هذه القصيدة لأحمد بن المعتصم(١) وجرى ما جرى كان أبو يوسف الكِنْدِي حاضراً قال:
هذا الفتى يموتُ قريباً. قيل إنه سمع بختيشوع بن جبريل الطبيب أبا تمام ينشد الحسن بن سهل
أبياتاً له من قصيدة وهي [الوافر]:
(١) الظاهر أن الخليفة الممدوح هو المعتصم، لقول الذهبي (وبلغ المعتصمَ خبرُهُ فطلبه فعمل له قصائد فأجازه
وَقدَّمه على شعراء وقته) ((تاريخ الإسلام)) ص (١٢٦) وفيات (٢٣١ - ٢٤٠ هـ) أو أنه الوائق هارون بن المعتصم
وقد مات المعتصم سنة (٢٢٧) ومات الواثق (٢٣٢) وفي ((تاريخ الخلفاء)) للسيوطي (طبعة دار البشائر) ص
(٤٠٤) في آخر ترجمة الواثق (مات في أيامه من الأعلام). (وأبو تمام الطائي الشاعر). أمَّا قولُ الصولي (ونقله
الصفدي) (لأحمد بن المعتصم) فإنْ قَصَدَ المستعينَ فالمسْتعين هو أحمد بن محمد بن المعتصم وما ولي
الخلافة إلا عام (٢٤٨) هـ وكان أبو تمام ميتاً. ووفاة أبي تمام تدور على جميع الروايات المذكورة في ترجمته
هنا بين (٢٢٨ و٢٣٢ هـ) وقول الصفدي (ومات له من العمر ثلاثون سنة وكسور) هو على الأخذ بالمتأخر في
المواليد والمتقدم في ((الوفيات)) تكون ولادته (١٩٢) ووفاته (٢٢٨) فيكون عمره (٣٦) عاماً.

٢٢٩
حبيب بن أوس بن الحارث
فتى كَشفَتْ له حدَقَ المعَاني محاجِرَها بأجفَانِ القُلوبِ
فأعرَقَ في دقيقِ الفكرِ حتى كأنَّ ضميرَهُ بعضُ الغيُوبِ
غيوثاً عند عربدةِ الجدُوبِ
مقيمٌ في أناس من قلوب
سليل أُبُوَّة وجدوا العطايا
صفَتْ أفهامهم حتى كأنّي
كلام كالخُدود من العذارى
إذا أَرْسَى بسمع من أديب
بألفاظ مشققة الجيوب
جرى فى جَدْوَليه لسان فكرِ
أرقَّ من المدامع في التَّصابي وأحلى من مشافهة الذنوب
فقال: هذا كلام رجلٍ قد أحرق الفكرُ دمَهُ وما أقلَّ بقاءه فاستكثروا منه. فلم تطل مدة أبي
تمام بعد هذا حتى اختُرِمَ. وقال شمس الدين ابن خلكان قد تتبعتُ هذه الولاية للمَوْصل وحققتُها
فلم أجد سوى أن الحسن بن وهب ولاّه بريد الموصل فأقام أقلّ من سنتين ثم مات بها ... )) سنة
إحدى وثلاثين ومائتين وقيل سنة ثمان وعشرين ومائتين وقيل سنة اثنتين وثلاثين، ومولده سنة
تسعين ومائة وقيل سنة ثمان وثمانين وقيل سنة اثنتين وسبعين وقيل سنة اثنتين وتسعين ومائة. وبنى
عليه أبو نهشل بن حميدٍ الطوسي قبةً خارج باب الميدَانِ على حافة الخندق(١). وحكى عفيف
الدين أبو الحسن علي بن عَدْلاَنَ الموصليُّ النحوي(٢) المترجمُ قال: سألت شرف الدين بن عُنَين
عن معنى قوله [الطويل]:
سقى اللَّهُ روحَ الغوطتين ولا ارتوتْ من الموصل الحدبَاءِ إلاّ قبورُها
ولم حرمها وخصَّ القبور؟ فقال لأجل أبي تمام. ولما مات رثاه الحسن بن وهب بقوله
[الكامل] :
فُجعَ القريضُ بخاتم الشعراء وغدير روضته حبيب الطائي
وكذاكَ كانا قبلُ في الأحیاءِ
ماتا معاً فتجاورا في حُفْرةٍ
وقال الحسن أيضاً [الوافر]:
سحائبُ تنتحبن له نحيبا
سقى بالموصلِ القبرَ الغريبا
شَعيبَ المُزنِ تتبعه شعيبا
إذا أظْلَلْنَهُ أظللن فيه
وشفَّقْنَ الرعودَ به جُيوبا
ولطّمْنَ البروقَ به خُدوداً
حبيباً كان يُذْعَى لي حبيبا
فإنّ ترابَ ذاك القبر يحوي
(١) يقصد في الموصل.
(٢) ولد سنة (٥٨٣) هـ كان عالماً في العربية وحلُ المترجم والألغاز حتى لقّب بذلك وله فيه كتاب ((عقلة المجتاز
في حل الألغاز)) وهو من أقران ابن خلكان وتوفي سنة (٦٦٠ هـ) وترجمته في ((فوات الوفيات)) (٤٣/٣)
و((النجوم الزاهرة)) (٢٢٦/٧) و((بغية الوعاة)) (١٧٩/٢).

٢٣٠
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
وقال محمد بن عبد الملك الزيات، وقيل أبو الزبرقان عبد الله بن الزبرقان الكاتب مولى بني
أمية [الكامل] :
نَبَأُ أتى من أعظم الأنباءِ لما ألمّ، مُقَلقِلُ الأحشاء
قالوا حبيبٌ قد ثوى فأجبتهم ناشدتكم لا تجعلوه الطائي
وقال العلماء: خرج من طيء ثلاثةٌ كل واحدٍ منهم مجيدٌ في بابه: حاتم الطائي في جوده،
وداود بن نصير الطائي في زهده، وأبو تمام في شعره.
قرأت بعض ديوان أبي تمام الطائي بصفد سنة ست وعشرين وسبعمائة في شهر رمضان على
الشيخ الإمام العلامة الأديب الفقيه أبي الحسن علي بن عتيق بن عبد الرحمن بن الصيَّاد المالكي
الفاسِي بعدما رواه لي أجمعَ عن الشيخ أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي بكر اللخمي الأشبيلي عن
الشيخ أبي العباس أحمد الأندَرَشِي - بالنون والشين المُعجمة عن القاضي أبي الحجاج بن يسعُونَ -
بالياء آخر الحروف والسّين والعين المُهملتين وبعد الواو نونٌ - عن ابن عون المصري عن أبي مالك
وأبي عون الكندي وابن مهدي جميعاً عن أبي تمام الطائي.
٣٠٨٠ - ((ابن صالح الطائي الحمصي)) حبيبُ بن صالح، الطائي الحمصي. كان من ثقات
الشاميّين، توفي سنة سبع وأربعين ومائة. وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه.
٣٠٨١ - ((أبو محمد العجمي الزاهد)» حبيبُ العَجَميُّ البصريُّ، أبو محمد الزاهد، أحد
الأعلام، توفي في حدود الأربعين والمائة. حكى عن الحسن وابن سيرين وغيرهما.
وقدم الشام ولقي الفَرزدق فقال له الفرزدق: قال لي أبو هريرة (إنه سيأتيك قومٌ يؤيسونك من
رحمة الله فلا تأيس)، وكان الحسن هو الذي وعظه حتى زهَّده فلم يُر إلاّ صائماً أو قائماً أو ذاكراً،
وكان مجاب الدعوة .
وعن المعتمد بن سليمان عن أبيه قال: ما رأيت أحداً قطُ أعبدَ من الحسن، وما رأيت أحداً
قط أورع من ابن سيرين، ولا رأيت أحداً قط أزهد من مالك بن دينار، ولا رأيت أحداً قط أخشعَ
لله من محمد بن واسع ولا رأيتُ أحداً قط أصدق يقيناً من حبيب أبي محمد.
٣٠٨٠ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (١٠٣/٣)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٢١/٢)، و(«ميزان الاعتدال)» للذهبي
(٤٥٥/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٤١ - ١٦٠) هـ ص (٩٩)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (١٧١/٢) ط ..
حيدرآباد، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٧٢/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٨٦/٢)، و((تقريبه))
(١٥٠/١) و((الخلاصة)) الخزرجي (٧١).
٣٠٨١ - ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٤٩/٦) و((اللباب)) لابن الأثير (١٢٤/٢) و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٥٧/١)
و(«تاريخ الإسلام)» له وفيات (١٢١ - ١٤٠) ص (٣٩٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٨٣/١)،
و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٨٩/٢)، و((التقريب)) له (١٥٠/١)، و((الخلاصة)) للخزرجي (٧١)،
و(تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٣٢/٤).

٢٣١
حبيبةُ بنتُ خارجةَ بن زيد بن أبي زهير بن مالك
وقال المعلَّى الوراقُ: كنا إذا دخلنا على حبيب قال: افتح جُونة المسك وهات الترياق
المجرّب. قال: جونة المسك القرآن، والترياق المجرّب الدعاء.
وجزع عند الموت وقال: (أريد أن أسافر سفراً ما سافرته قط، أريد أن أسلك طريقاً ما
سلكته قط، أريد أن أزور سيداً ومولىَ ما رأيته قط، أريد أن أشرف على أهوالٍ ما رأيت مثلها قط،
أريد أن أدخل تحت التراب فأبقى إلى يوم القيامة ثم أقف بين يدي الله عزّ وجل فأخاف أن يقول
لي يا حبيب هات تسبيحة واحدة سبحتني من ستين سنة لم يظفر بك الشيطان فيها بشيء، فماذا
أقول، وليس لي حيلة؟ أقول: يا رب هو ذا أتيتك مقبوضَ اليدين إلى عنقي).
حبيبة
٣٠٨٢ - ((بنت جحش)) حبيبَةُ بنتُ جحش بن رئاب الأسَدِيَّة. أخت زينب بنت جحش،
وأخت حمنَةً. كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وكانت تُستُحاض(١) هي وأختها حَمْنَةُ. وقيل أم
حبيبة وقيل أم حبيب، ومن جعل اسمها حبيبة قليل. (وهي حبيبة بنت عُبيدَ الله بن جحش هاجرتْ
مع أبيها إلى الحبشة فتَنصَّرَ أبوها هناك ومات نصرانياً وقدِمَتِ المدينة مع أمها على
رسول الله وَل﴾﴾(٢).
٣٠٨٣ - (بنت خارجة)) حبيبةُ بنتُ خارجةً بن زید بن أبي زهير بن مالك، وقيل هي بنت زید
ابن خارجة. ويقالُ اسمها مُلَيْكَةُ، والصواب الأول. وهي زوجة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى
عنه التي قال أبو بكر في مرضه الذي مات فيه لعائشة: (إنما هي أخواكٍ وأختاكِ)(٣) فقالت عائشة:
(إنما هي أسماء فَمَنِ الأخرى؟) قال: (ذو بطن بنتُ خارجة) فولدت بعد موته بنتاً فسمتها عائشةُ أمّ
٣٠٨٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠٧/٤ و١٩٢٨)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير ينظر في مواطنين (حبيبة بنت
حجش) رقم (٦٨٢٧) (٥٩/٦) و(أم حبيبة بنت حجش) رقم (٧٤٠٠) (٣١٤/٦)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٤/ ٢٦١)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٤٢/٨) [حبيبة وهي أم حبيب بنت حجش].
أخرجه أبو داود عن عائشة أن أم حبيبة بنت حجش ختنة رسولِ الله وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت
(١)
سبع سنين فاستفتت رسول الله فقال (إن هذه ليست بالحيضة ولكن هذا عِرق فاغتسلي وصلّي) في ١ - ك
الطهارة، ١١٠ - باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة حديث (٢٨٥) وحديث (٢٨٨) و(٢٩١)
وأخرجه البخاري (٣٢١) وفي ٦ - ك الحيض ٢٦ - باب عرق الاستحاضة، ومسلم برقم (٣٣٤) والنسائي
(٢٠٥) وابن ماجه (٦٢٦) في أبواب التيمم باب (١١٦)، وأحمد (٨٢/٦ و١٤١) والدارمي (٧٧٤)، وابن
حبان (١٣٥٢) والبيهقي (٣٤٨/١)
(٢) هذا الكلام الذي بين قوسين يتعلق بالترجمة الآتية برقم (٣٠٨٧) وهي ترجمة حبيبة بنت أم حبيبه.
٣٠٨٣ - ((المحبَّر)) لابن حبيب البغدادي (٤٢١)، و((الطبري)) (٤٢٦/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠٧/٤)،
و((معجم البلدان)) لياقوت (١٦٣/٣)، و((أسد الغابة)) (٦٠/٦) رقم (٦٨٢٨)، و((طرفة الأصحاب)) لابن
رسول (٦٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٦١/٤)، و((طبقات ابن سعد)) (٣٦٠/٨).
أخرجه الإمام مالك في «الموطأ» في ك (٣٦) الأقضية باب (٣٣/٥١٩) ما لا يجوز من النِحَل الحديث (١٥٠٣).
(٣)

٢٣٢
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
كلثوم، تزوَّجَها طلحةُ بن عُبيد الله فولدت له زكرياء وعائشة ابني حبيبة. فحبيبة هذه أم عائشة بنت
طلحة الآتي ذكرها إن شاء الله في مكانه من حرف العين.
زوج النبي وَّ: أمّ حبيبة زوج النبي ◌َّهِ اسمها رملةُ، يأتي ذكرها في حرف الراء في موضعه
إن شاء الله تعالى.
٣٠٨٤ - [بنت أبي أمامة وأم أبي أمامة] حبيبةُ ابنة أسعد بن زرارة. تزوَّجها سهلُ بنُ حُنَيْفٍ
فولدَتْ لَهُ أبا أمامة فسماهُ رسولُ اللهِ وَلَّ أسعد وكنّاه أبا أمامة، وأختها الفارعَةُ امرأةٌ نُبَيط بن جابرٍ
من بني مالك بن النجار قالَتْ زينبُ بنتُ نبيط امرأةٌ أنس بن مالك: (أوصى أبو أمامة بأمي وخالتي
إلى رسول الله وَّ﴿ فقدم عليه حليْ من ذهبٍ ولؤلؤٍ يقال الرَّعاثُ فَخَلاَّهُنَّ رسول اللهِوَلِّ ذلك
الرعاث). قالَتْ زينبُ: (فأدركتُ بعض ذلك الحليّ عند أهلي)(١).
٣٠٨٥ - [الأنصارية] حبيبَةُ بنتُ سَهلِ، الأنصاريةُ الصّحابيةُ. التي اختَلعَتْ من ثابت بن قيس
فيما روى أهل المدينة (٢)، وقد روت عنهاَ عمرَةُ. وجائز أن تكونَ حبيبة هذه وجميلة بنت أبيّ بن
سَلُول اختلعتا من ثابت بن قيس بن شماسٍ ولما اختلعَتْ حبيبة أراد رسول الله وَّ ر أن يتزوجها.
٣٠٨٦ - [العبدريّة] حبيبة بنتُ أبي تجراة، الشيبيَّةُ العَبْدِيَّةُ الصّحابيّة، مكيَّةٌ. حديثها عن
النبي ◌َّ (اسعَوْا فإنّ الله كتب عليكم السَّعيَ)(٣) مثل حديث تملك الشيبيَّة، روت عنها صفيةُ
الشيبيّة وقد روى الشافعي وغيره هذا الحديث.
٣٠٨٧ _ [بنت أم حبيبة] حبيبةُ. قال ابنُ عبد البر: أظنها حبيبة بنت أم حبيبة ابْنَةُ أبي سفيان،
روى الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن حبيبة بنت أمّ حبيبة عن أمها أم حبيبة عن زينب
بنت جحش قالت: استيقظَ رسول الله وَ لّ من نوم مُحمّراً وجهه وهو يقول: (لا إله إلاّ الله، وَيْلٌ
٣٠٨٤ - ((المحبّر)) لابن حبيب (٤٣١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠٦/٤)، و(«أسد الغابة» (٥٨/٦) رقم
(٦٨٢٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٦٠/٤)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٣٩/٨).
(١) أخرجه ابن سعد في طبقاته في ترجمة أسعد بن زرارة (٦١١/٣).
٣٠٨٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠٩/٤)، و((طبقات ابن سعد)) (٤٤٥/٨)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٦/
٦١) رقم (٦٨٣٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٦٢/٤)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٠٨/١٢)، و((التقريب)) له
(٤٧٠).
أخرجه الإمام أحمد عن سهل بن أبي حثمة في («مسنده» (٣/٤) وابن سعد عن عمرة بنت عبد الرحمن (٨)
(٢)
٤٤٥).
٣٠٨٦ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٤٧/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠٦/٤)، و(أسد الغابة)) لابن الأثير (٦/
٥٩) رقم (٦٨٢٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٦٠/٤).
أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٤٢١/٦) وكتب فيه (حبيبة بنت أبي تجزئة)، والدارقطني في «سننه» (٢]
(٣)
٢٥٥)، والشافعي وإسحاق بن راهويه، والحاكم في ((المستدرك))، وابن عدي في ((الكامل))، وابن سعد في
(طبقاته)) (٢٤٧/٨)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) من طريق أحمد بن حنبل.
٣٠٨٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٠٨/٤)، و((أسد الغابة)) (٦٢/٦) رقم (٦٨٣٢)، و((مرآة الجنان)) اليافعي
(١٢١/١) و((الإصابة)) لابن حجر (٢٦١/٤)، و((تهذيب التهذيب)) له (٤٠٨/١٢)، و((تقريبه)) (٤٧٠).

٢٣٣
حَبِيبَةُ بنتُ الشيخ أبي عُمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي
للعرب من شرِّ قد اقترب)(١) الحديث. قال سفيان: لا أحفظ من الزهري. وفي هذا الحديث أربع
نسوة صحابيّات كلهنَّ قد رأيْنَ رسولَ الله وَله ثنتين من أزواجه أم حبيبة وزينب بنت جحش وثنتين
ربيبتاه [زينب بنت] أم سلمة وحبيبة بنت أم حبيبة.
٣٠٨٨ - [بنت العباس] أم حبيبة، ويقال أم حَبيب، كذلك يقول أكثر أهل النسب، بنت
العباس بن عبد المطلب. قال رسول الله وَله: (لو بلغت أم حبيبة بنت العباس وأنا حيٍّ
لتزوجتها)(٢). وتزوجها الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي.
٣٠٨٩ _ [أم عبد الرحمن] حبيبَةُ بنتُ عبد الرحمن، الشيخةُ الصالحةُ المسندة، أم عبد
الرحمن بنت زين الدين ابن الإِمام جمال الدين أبي بَكْرٍ محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
إسماعيل بن منصور المقدسي. حضرت على الشيخ تقي الدين عبد الرحمن ابن أبي الفهم اليَلْدَانِي
وخطيب مَرْدًا، وسمعَتْ من إبراهيم بن خليل وأجاز لها سِبْط السّلفى، ومن بغداد إبراهيم بن أبي
بكر الرعبي وفضل الله بن عبد الرزاق وغيرهما. وأجازَتْ لي في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة
فكتب عنها بإذنها عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي، وتوفيت رحمها الله تعالى في خامس
شعبان سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ودفنت بمقبرة الشيخ موفق الدين ابن قدامة.
٣٠٩٠ - ((بنتُ الشيخ أبي عمر)) حَبيبَةُ بنتُ الشيخ أبي عُمر محمد بن أحمد بن محمد بن
قدامة المقدسي، أم أحمد، زوجة الإِمام تقي الدين محمد بن محمود المراتبي وأم أولاده. رَوَتْ
عن حنبل وابن طَبْرزَد وأجاز لها ابنُ سُكينةَ وعائشةُ بنتُ معمرٍ وجماعةٌ. وكانت صالحةً قوّامةً تاليةً
لكتاب الله تلقنُ نساء الدَّير وكانت تنكرُ على أخيها الشيخ شمس الدين دخُوله في القضاء وفي
التوسُّع من الدنيا وكثرة الأواني والقماش، روى عنها الدِّمْيَاطِيُّ وابن الخَبّاز وابن الزَّرادِ وابن العطارِ
وغيرُ واحدٍ، وتوفيت سنة أربع وسبعين وستمائة.
أخرجه الإمام البخاري في ((صحيحه)) برقم (٣١٦٨) في ك ٦٤ - الأنبياء باب (١٠) - قصة يأجوج ومأجوج
(١)
و((مسلم)) في الفتن وأشراط الساعة، باب اقتراب الفتن حديث (٢٨٨٠). والترمذي في الفتن باب ٢٣ - ما
جاء في يأجوج ومأجوج حديث (٢١٨٧)، وابن ماجه (٣٩٥٣) في ٣٦ - ك الفتن ٩ - باب ما يكون من
الفتن. وأحمد (٤٢٨/٦ و٤٢٩) وابن حبان (٣٢٧). وفي سند البخاري لا يوجد (حبيبة)، وعند الترمذي
وابن ماجه يوجد (حبيبة).
٣٠٨٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٢٣/٤)، و(أسد الغابة)) لابن الأثير (٣١٣/٦) رقم (٧٣٩٨)، و((طبقات ابن
سعد)) (٤٩/٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٢٢/٤).
ذكره ابن الأثير في ((أسد الغابة)) من رواية ابن إسحاق عن الحسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس
(٢)
(٣١٣/٦).
٣٠٨٩ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥/٢)، و((أعلام النساء)) لكحالة (٢٠٣/١).
٣٠٩٠ - ((أعلام النساء)) لكحالة (٢٠٥/١).

٢٣٤
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الألقاب
ابن حَبيب الحلبي: الحسن بن عمر .
ابن حبيب التنوخي: محمد بن حبيب.
ابن حبيب الأخباري: محمد بن حبيب.
ابن الحُبَيْر الزاهد: يحيى بن المظفر.
الحبيس النصراني: اسمه بُولص وقيل ميخائيل.
ابن الحُبَيْر: محمد بن یحیی.
ابن الحبوبي: إبراهيم بن علي بن محمد.
ابن حُبَيش: عبد الرحمن بن محمد.
ابن حبیش: محمد بن الحسن.
٣٠٩١ _ [ابن خالد الأشعر] حُبَيش بن خالد بن مُنقذ الخزاعي الكعبي. أبو صخرٍ. هُوَ
صَاحِبُ حديث أم معبد الخزاعيّة وهو أخو أَم مَعبد، وكان ابن سعد يقول فيه: خنيس بالخاء
المعجمة، والأكثر على أنه حُبَيش - بالحاء المهملة والباء الموحّدة - يقال له ولأبيه قتيل البطحاء.
- الحُتَاتُ بن يزيد بن علقمة - بتاءين ثالثة الحروف - المجاشعي التميمي واسمه بُسر بن
یزید، تقدم ذكره في حرف الباء.
حجاج
٣٠٩٢ - ((الأنصاري)) حجّاج بن عمرو بن غَزيَّه بن ثعلبةَ، الأنصاري،. حديثُه عند
الحجازيّين، يُعَدُّ في أهل المدينة. روى عنه كثير بنُ العباس وعكرمة مولى ابن عباس وعبد الله بن
رافع، وهو الذي ضرب مروان يوم الدار فأسقطه وحمله مولاه أبو حفصة وهو لا يعقِّلُ.
٣٠٩١ - تقدمت ترجمته برقم (٣٠٦٦) ص (٢٢٠) في هذا الجزء. وقد قتل هو وكرز بن جابر مع خالد بن الوليد
يوم فتح مكة ولذلك يقال له قتيل البطحاء وإنما قيل له ولأبيه ذلك لاختلاف العلماء مَنْ هذا الأشعر هو
حبيش أو أبوه خالد - والله أعلم -. وقوله هناك (اختلف في جده) فقيل: حبيش بن خالد بن منقذ بن ربيعة
بن أصرم، وقيل: حبيش بن خالد بن ربيعة بن أصرم، وقيل حبيش بن خالد بن حلين بن منقذ بن أصرم
وفي ((سيرة ابن هشام)) (٢/ ١٤٠٧) (وخنيس بن خالد بن ربيعة بن أصرم، حليف بني منقذ) وصوّب
السهيلي اسمه: حبيش.
٣٠٩٢ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٦٧/٥)، و((طبقات خليفة)) (٢٣٠/١)، و(«تاريخ الطبري)) (٤٧٩/٤)، و((الجرح والتعديل))
للرازي (١٦٣/٣)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٣٣٧/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٢٦/١)، و((أسد الغابة)) لابن
الأثير (٤٥٨/١) رقم (١٠٨٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٠٤/٢)، و((التقريب)) له (٢٨١)، و((الإصابة)) له
.( /)

٢٣٥
حجاج بن أرطَأة بن ثَور بن هبيرةً
٣٠٩٣ - ((البَصْريّ الأحول)) حجاج بن حجاج، الباهلي البصريُّ الأحول،. توفي في حدود
الأربعين والمائة. وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
٣٠٩٤ - ((البصري العابد)) حَجّاج بن فُرَافِصةَ الباهلي البصري العابدُ. توفي في حدود
الأربعين والمائة.
٣٠٩٥ - ((ابن أرطأه الكوفي)) حجاج بن أرطَأة بن ثَور بن هبيرةَ، أبو أرطأة النخعي الكوفي.
أحدُ الأئمة الأعلام على لين حديثه. سمع جماعة. له عن الشعبي حديث واحد وعن الحكم
وعطاء وعمرو بن شعيب وزيد بن جبير الطائي ورباح بن عُبيدة وعكرمة ومَكحول وخلق سواهم
وقد ولي قضاء البصرة وأفتى وله ست عشرة سنة. وكان فيه بَأَوّ وَتيهٌ ومحبّةٌ للسؤدَدِ والتجمل وكان
يقول: (أَهلكني حب الشرف). قال أبو حاتم: صدوق يدلس عن الضعفاء.
وقال ابن معين: صدوق، ليس بالقويّ، يدلس عن محمد بن عبد الله العَزْرمي عن عمرو بن
شعيب يعني: فيُسقِطُ محمداً.
وقال أبو حاتم: إذا قال حدثنا فهو صالح لا يُرتاب في صدقه.
وقال أبو زُرعةَ: صدوق مدلّسٌ له ستمائة حديث أو نحو ذلك. قال ابن حنبل: ليس يكادُ
لحجاج حديث إلاّ وفيه زيادةٌ. قال ابنُ إدريسَ: سمعت حجاجَ بن أرطأة يقول: (لا تَتِمّ مروءة
الرجل حتى يدع الصلاة في جماعة). قال الشيخ شمس الدين (هذه كلمة مَقِيتة بلْ لا تتمّ مروءة
٣٠٩٣ - ((طبقات ابن خليفة)) (٢٤٧/١)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٧٢/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣/
١٥٨) و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢٩/٣)، و((التاريخ)) لابن معين (١٠٠/٢) رقم (٤١٠٩)، و(«أسد
الغابة)) لابن الأثير (٤٥٥/١) رقم (١٠٧٩)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٦١/١)، و((تاريخ الإسلام)) له
(١٢١ - ١٤٠ هـ) ص (٣٩٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٩٩/٢)، و((التقريب)) له (١٥٢/١)،
و((الخلاصة)) للخزرجي (٧٢) وأرَّخ الذهبي وفاته عام (١٣١) هـ وذكره مرة ثانية في ((تاريخه)) (١٤١ - ١٦٠)
ص (١٠٤).
٣٠٩٤ - ((طبقات خليفة)) (٥٢٧/١)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٧٥/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣/
١٦٤)، و((التاريخ)) لابن معين (١٠٢/٢)، رقم (٤٠٦٣) و((الحلية)) لأبي نعيم (١٠٨/٣)، و((ميزان
الأعتدال)) للذهبي (٤٦٣/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٢١ - ١٤٠) هـ ص (٣٩٦)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (٢٠٤/٢)، و((التقريب)) له (١٥٤/١)، و((الخلاصة)) للخزرجي (٧٣).
٣٠٩٥ - ((طبقات ابن سعد)» (٣٥٩/٦)، و((طبقات خليفة)) (٣٩٠/١)، و((تاريخه)) (٦٤٨/٢)، و((تاريخ الطبري)) (٤/
٥١١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٥٤/٣)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٧٨/٢)، و((الصغير)) له (٣٢)
و((المجروحين)) لابن حبان (٢٢٥/١)، و((التاريخ)) لابن معين (٩٩/٢) رقم (١٥٩٣)، و((تاريخ جرجان))
للسهمي (٥١٠)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٣٠/٨)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٦٨١/١)، و((وفيات
الأعيان)) لابن خلكان (٥٤/٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٥٨/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٤١ - ١٦٠
هـ) ص (١٠٠)، و((رجال الطوسي)) (١٧٩) و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (١٥٢/١)، و((تذكرة
الحفاظ)) للذهبي (١٧٥/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٤/٢)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي
(الفهرس)، و(تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٩٦/٢)، و((تقريبه)) (١٥٢/١)، و((الخلاصة)) الخزرجي
(٧٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٩٩/١)، و((الأعلام)) للزركلي (١٧٤/٢).

٢٣٦
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الرجل ودينه حتى يلزم الصلاةَ في الجماعة. وهذا قاله حجاج لما في طباعه من البَذْخِ والرئاسةِ
لأنه يرى مزاحمةَ الناس في الصلاة يُنَافي ما هو فيه من الصّلف والتيه، فاللَّهُ يسامحهُ).
وهو من طبقة أبي حنيفة في العلم ولكن رفع الله أبا حنيفة بالورع والعبادة.
قال بعضُهم (١) لحجاج بن أرطأةً: ما رأيت أحسن أصابع منك قال: إنها مدارجُ للكرم.
وتوفي سنة خمس وأربعين ومائة، وروى له مسلم مَقرُوناً، وروى له الأربعة الباقون.
٣٠٩٦ _ [السَّهمي] حجاج بن الحارث بن قيس بن عدي السَّهمي. هاجر إلى الحبشة
وانصرف إلى المدينة بعد أَحُد وهو أخو السائب وعبد الله وأبي قيس بني الحارث بن قيس بن
عديّ لأبيهم وأمهم.
٣٠٩٧ _ [الأسلمي] الحجاج بن مالك بن عُوَيمر الأسلمي. كان يَنْزِل العَرْجَ(٢). له حديثٌ
واحد رواه عنه عروةُ بن الزبير، لم يسمعهُ منه عروةُ، لأنه أدخل بينَهُ وبينَهُ فيه ابنَه الحجاجَ بنَ
الحجاج، أنه سأل رسولَ الله وَله: ما يذهب عني مذّمة الرضاع؟ قال: (الغِرَّةُ عبد أو أمةٌ)(٣).
٣٠٩٨ - ((ابن يوسف الثقفي)) الحجّاج بن يوسف بن الحكم الثقفي. أمير العراق. ولد سنة
(١) هو أبو شيبة جد محمد بن عثمان بن أبي شيبة كما في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي ص (١٠٣).
٣٠٩٦ - ((طبقات ابن سعد)) (١٩٦/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٥٧/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/
٣٢٥) و(تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٤٢/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٥٥/١) رقم (١٠٨٠)،
و(الإصابة)) لابن حجر (٣١٠/١) وقال ابن الأثير (قتل يوم أجنادين) أي سنة ١٣ هـ وقال ابن سعد (وقتل
باليرموك شهيداً في رجب سنة خمس عشرة).
٣٠٩٧ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (١٦٥/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٢٨/١)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (١/
٤٥٩) رقم (١٠٨٧)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣١٣/١)، و((تهذيب التهذيب)) له (٢٠٥/٢)، و((التقريب)) له
(٨١) و((طبقات ابن سعد)) (٣١٨/٤)، وجعله (الحجاج بن عمرو الأسلمي) وصوابه الحجاج بن مالك
الأسلمي ثم ذكر حديث الحجاج بن عمرو الأنصاري المترجم (٣٠٩٢) (مَنْ كُسر أو عُرج فقد حل وعليه حجة
أخرى) وذكر هذا الحديث أيضاً في ترجمة الحجاج بن عمرو الأنصاري (٢٦٧/٥) ثم ذكر بعد ذلك حديث
الحجاج بن مالك الأسلمي (ما يذهب عني مذمة الرضاع قال (غرة عبد أو أمة).
(٢)
العرج: قرية جامعة في وادٍ من نواحي الطائف إليها ينسب الشاعر العرجّي: عبد الله بن عمر بن عبد الله بن
عمرو بن عثمان بن عفان، وهي أول تهامة، وبينها وبين المدينة (٧٨) ميلاً، وهي في بلاد هذيل ((معجم
البلدان)» (٩٩/٤) والعرج أيضاً: عقبة بين مكة والمدينة على جادّة الحاجّ.
(٣)
أخرجه الترمذي في ((السنن)) في أبواب الرضاع ٦ - باب ما جاء ما يذهب مذمة الرضاع حديث (١١٥٣) وأبو
داود في ٦ - ك النكاح. ١٢ - باب الرَّضْع عند الفصال حديث (٢٠٦٤) والنسائي في ك (٢٦) النكاح ٥٦ -
باب حق الرضاع وحرمته (١٠٨/٦) حديث (٣٣٢٩)، وأحمد (٤٥٠/٣) والدارمي (٢٢٥٩) والبخاري في
((التاريخ)) (٢) ترجمة (٢٨٠٩) والطيالسي (١٣٠١) وعبد الرزاق (١٣٩٥٦) والحميدي (٨٧٧) وابن حبان
(٤٢٣٠) و(٤٢٣١) وأبو يعلى (٦٨٣٥) والطبراني في ((الكبير)) (٣١٩٩) حتى (٣٢٠٩) ومعني قوله (مذمة
الرضاع) ذِمام الرضاعة وحقها والمذمة بكسر الذال من الذمام وبالفتح مَفعلة من الذم وقيل هي بالكسر
والفتح الحق والحرمة. ((النهاية)) لابن الأثير وشرح السيوطي على النسائي.
٣٠٩٨ - ((العلل)) لابن المديني (٧٤)، و((المحبّر)) لابن حبيب (انظر الفهرس)، و((تاريخ خليفة)) (الفهرس)، =

٢٣٧
الحجّاج بن يوسف بن الحكم الثقفي
أربعين أو إحدى وأربعين وتوفي سنة خمس وتسعين. روى عن ابن عباس وسَمُرَةَ بنَ جندب وأسماءَ
بنت الصديق وابن عُمر. قال النسائي: ليس بثقة ولا مأمُونٍ؟ وقال أبو عمرو بن العلاء: ما رأيتُ أحداً
أفصحَ من الحجاج والحسن، والحسن أفصحهما. وقال عون: كنت إذا سمعتُ الحجاج يقرأ عرفتُ أنه
طالما درس القرآن. وقيل إنه كان يقرؤه كل ليلة. وقال عتبةُ بن عمرو: ما رأيتُ عقول الناسٍ إلاّ قريباً
بعضُها من بعض إلاّ الحجاج وإياس بن معاوية فإن عقولهما كانت ترجح على عقول الناس. أحصِيَ ما
قتل صبراً فبلغ ذلك مائة وعشرين ألفاً وعُرِضَتْ بعد موته السجون فوجد فيها ثلاثة وثلاثون ألفاً لم يَجِبْ
على أحدهم قطعٌ ولا صلب. وقال الهيثم بن عدي: مات الحجّاج وفي سجنه ثمانون ألفاً، منهم
ثلاثون ألف امرأة. وقال عمر بن عبد العزيز: لو تخابثت الأمم وجئنا بالحجاج لغلبناهم ما كان يصلح
الدنيا ولا آخرة. ولما توفي ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان وله خمسٌ وخمسون سنة توفي بواسط
وعفّي قبره وأجري عليه الماء. وكان يقول وهو في السياق: اللهم اغفر لي، فإن الناس يزعمون أنك لا
تغفر لي وكان ينشد قول عُبَيْد بن سُفيان العُكليّ [البسيط]:
يا ربِّ قد حلف الأعداء واجتهدوا أيمانهم أنني من ساكني النارِ
أيحلفون على عمياء وَيْحَهَمُ ماعِلْمهم بعظيم العفو غفَّارٍ.
و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (الفهرس ٤٩٢/٣)، و((تاريخ أبي زرعة)) (١٩٢/١ و٤٨٠ و٧٠٠/٢)،
=
و((التعليقات والنوادر)) للهجري (١) رقم (٢٨٩)، و((الكامل)) للمبرد (٩٣/١ و١٣٠ و٢١٢ و٣٣٠ و٣٥٢/٣)،
و((تاريخ الطبري)) (انظر الفهرس) و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٦٨/٣) رقم (٧١٧) و((الولاة والقضاة)» للكندي
(٢٢١) و((أخبار مكة)) للأزرقي (٢١٠/١ ٧٠/٢ و٢١٠) و((أخبار القضاة)) لوكيع (٢٢٥/٣) و(«المحاسن
والمساوى)) للبيهقي (٦٣)، و((ثمار القلوب)) للثعالبي (الفهرس ٧٧٢)، و((لطف التدبير)) للإسكافي (٢٢٦)
و((الأخبار الموفقيات)) للزبير بن بكار (الفهرس/ ٦٦١)، و((شرح أدب الكاتب)) للجواليقي (١٣٣)، و((التنبيه
والإشراف)» للمسعودي (٢٧٤)، و((مروج الذهب)) له (٧٤/٢)، و((المعارف)) لابن قتيبة (٧٤)، و((الخراج
وصناعة الكتابة)) لقدامة (الفهرس)، و((البدء والتاريخ)) للمقدسي (٢٧/٦) و((مقاتل الطالبيين)) للأصفهاني
(٢٦٥)، و((الزاهر)) للأنباري (١١٨/١) و(٢٥١/٢)، و((العقد الفريد)» (يراجع فهرس الأعلام)، و((عيون
الأخبار)) لابن قتيبة (الفهرس)، و((الأجوبة المسكتة)) لابن أبي عون رقم (٩٣)، و((الهفوات النادرة)) للصابي
(الفهرس)، و((بدائع البداية)) لابن ظافر (٢٩، ٣٠، ٦٤، ٣٢٩)، و((أخبار النساء)» لابن الجوزي (٢٨)،
و(المرصَّع)) لابن الأثير (٦٨ و٢٧٨، ٣٠٨)، و((سرح العيون)) لابن نباتة (١٧٢ و١٧٣)، و((زهر الآداب))
للحصري (٧٨٦ - ٧٨٧)، و((الشريشي)) (٥٢/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (الفهرس)، و((وفيات الأعيان)) لابن
خلكان (٢٩/٢، ٥٤، ٧٢، ٧٥ و٢٩٣/٦ -٢٩٧ -٣٠٩)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر (الفهرس) (٢٦/٥)،
و(نهاية الأرب)) للنويري (٢١/ ٣٣١) و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٤٣/٤) رقم (١١٧)، و((تاريخ الإسلام))
له (٨١ - ١٠٠ هـ) ص (٣١٤ - ٣٢٧) رقم (٢٣٣)، و «المغني في الضعفاء» له (١ /١٥١) رقم (١٣٣١)، و«مرآة
الجنان)) اليافعي (١٩٢/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١٧/٩ -١٣٩)، و((التذكرة الحمدونية)) لابن
حمدون (الفهرس) (١ / ٤٧٣ و٥٠١/٢)، و((العقد الثمين)) للفاسي (٥٦/٤)، و((مآثر الأنافة)) للقلقشندي (١/
٩٢ و١٣٠ و١٤٩)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٤٦٦/١) رقم (١٧٥٤)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢/
٢١٠) رقم (٣٨٨)، و((تقريبه)) (١٥٤/١) رقم (١٦٧)، و((لسان الميزان)) له (٢/ ١٨٠) رقم (٨٠٨) ط.
حيدرآباد، و((تعجيل المنفعة)) له (٨٧)) رقم (٢٨٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٣٠/١)، و((تهذيب
تاريخ دمشق» لبدران (٥١/٤)، و((العبر)) للذهبي (١١٢/١).

٢٣٨
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
وكتب إلى الوليد بن عبد الملك كتاباً يخبره فيه بمرضه وكتب في آخره [الطويل]:
إذا ما لقيتُ اللَّهَ عنّيَ راضياً فإن سرورَ النفسِ فيما هنالكَ
وحسبي بقاء الله من كل هالك
فحسبى حياةً الله من كل ميتٍ
ونحن نذوق الموت من بعد ذلك
لقد ذاق هذا الموتَ مَنْ کان قبلنا
وكان مرضه بالآكلة وقعت في باطنه فدعا بالطبيب لينظر إليها فأخذ لحماً وعلّقه في خيط
وسرَّحه في حلقه وتركه ساعة ثم أخرجه وقد لصق به دود كثير. وسلط الله عليه الزمهرير فكانت
الكوانين تجعل حوله مملوءة ناراً وَتُدنى منه حتى تحرق جلده وهو لا يحسّ بها. وشكا ما يجده
إلى الحسن البصري فقال له: قد نهيتك أن تتعرّض إلى الصالحين فلججت، فقال له: يا حسن لا
أسألك أن تسأل الله أن يفرّج عني ولكني أسألك أن تسأله أن يُعجل قبض روحي ولا يطيل عذابي.
فبكى الحسن بكاء عظيماً وأقام الحجاج على هذه الحالة خمسة عشر يوماً. ولما بلغت الحسنَ
وفاته قال: (اللهم قد أمتَّهُ فأمِتْ عنّا سُنَّتَه) قال ذلك بعد ما سجد شكراً لله تعالى. ولما حضرته
الوفاة أحضر منجماً وقال له: هل ترى في علمك مَلِكاً يموت؟ فقال: نعم ولستَ هو. فقال:
كيف ذلك؟ قال المنجم: إن الذي يموت اسمه كليب فقال الحجاج: أنا هو واللَّهِ، بذلك سَمَّتْني
أمي، وأوصى عند ذلك. وقال المسعودي في ((مروج الذهب)): إن الفارعة أم الحجاج: بنت همام
ابن عروة بن مسعود الثقفي كانت تحت الحارث بن كَلَدَة الثقفي حكيم العرب فدخل مرةً عليها
سحراً فوجدها تَتَخَلَّلُ، فبعث إليها بطلاقها. فقالت: لم بعثت إلي بطلاقي؟ هل لشيء رابك مني؟
قال: نعم، دخلت عليك في السَّحر وأنت تتخللين، فإن كنت بادرتِ الغِذاء فأنت شرهة، وإن
كنتِ بتِّ والطّعامُ بين أسنانك فأنت قذرة، فقالت: كل ذلك لم يكن، لكنني تخللت من شظايا
السواك؛ فتزوّجها بعده يوسف عَقيل(١) الثقفي، فولدت له الحجاج مشوّهاً لا دُبُر له، فنُقِبَ عن
دُبره، وأبى أن يقبل ثَدي أمه أو غيرها، وأعياهم أمره، فيقال: إن الشيطان تصور لهم في صورة
الحارث بن كلدة، وقال لهم: اذبحوا جدياً أسود وأولفوه دمه، فإذا كان في اليوم الثاني فافعلوا به
كذلك، وإذا كان في اليوم الثالث فاذبحوا له تيساً أسود وأولفوه دمَهُ، ثم اذبحوا له أسودَ سالخاً
فأولفوه دمه، وأطلوا به وجهه، فإنّه يقبل الثدي في اليوم الرابع، ففعلوا به ذلك فكان لا يصبر عن
سفك الدماء. وكان يقول إنّ أكبر لذاته سفك الدماء وارتكاب الأمور التي لا يقدم عليها غيره.
وقال ابن عبد ربّه (٢): إن الفارعة المذكورة كانت امرأة المغيرة بن شعبة وإنه هو الذي طلقها
لأجل الحكاية المذكورة وذُكر أيضاً أن الحجاج وأباهُ كانا يعلّمان الصبيان بالطائف، ثم إن الحجاج
لحق برَوْح بن زِنباع وزير عبد الملك، وكان في عداد شرطته إلى أن رأى عبدُ الملك انحلال
عسكره، وأن الناس لا يرحلون برحيله ولا ينزلون بنزوله، فشكا ذلك إلى روح بن زنباع، فقال:
إن في شرطتي رجلاً لو قّده أمير المؤمنين عسكره لأرْحَلَ الناس برحيله وأنزلهم بنزوله، يقال له
الحجاج بن يوسف، قال: فإنّا قد قلّدناه ذلك، فكان لا يقدر أحدٌ أن يتخلف عن الرحيل والنزول
(١) في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود الثقفي) ص (٣١٤).
(٢) في ((العقد الفريد)) (١٣/٥ - ١٤).
٠

٢٣٩
الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي
إلاّ أعوان روح بن زنباع، فوقف عليهم وقد رحل الناس وهم على طعام يأكلون فقال لهم: ما
منعكم أن ترحلوا لرحيل أمير المؤمنين؟ فقالوا له: انزل يا ابن اللّخناء وَكُلْ معنا، فقال لهم:
هيهات ذهب ذلك ثم أمر بهم فجلدوا بالسياط وطوَّفهم في العسكر وأمر بفسطاط رَوْح فأُحرق
بالنار فدخل روحٌ على عبد الملك باكياً وقال: يا أمير المؤمنين إنّ الحجاج الذي كان في شرطتي
ضرب غلماني وأحرق فساطيطي، قال: عليّ به. فلما دخل عليه قال: ما حملك على ما فعلت؟
قال: أنا ما فعلت؟ قال: من فعل ذلك؟ قال: أنت، إنما يدي يدك وسوطي سوطك، وما على
أمير المؤمنين أن يخلف لِرَوْح ما ذهب له عوضَ الفسطاط فسطاطين وعوضَ الغلام غلامين ولا
يكسرني فيما قدّمني له، فأَخْلِفَ لَروح ما ذهب له وتقدّم الحجاج في منزلته وكان ذلك أوّل ما
عرف من كفايته. وكان للحجاج في الفتك والسَّفك والعقوبات غرائب لم يُسمع بمثلها وهي
مشهورة عنه مدوّنة ويقال: إن زياد بن أبيه أراد أن يتشبّه بعمر بن الخطاب رضي الله عنه في ضبط
الأمور والحزم والصّرامة وإقامة السياسات فأسرف وتجاوز الحدَّ، وأراد الحجاج أن يتشبّه بزياد
فأهلك ودمّر. وخطب يوماً فقال في أثناء كلامه: (أيها الناس إن الصبر عن محارم الله أهون من
الصبر على عذاب الله). فقام إليه رجل فقال له: ويحك يا حجاج ما أصفق وجهك وأقلّ حياءك.
فأمر به فحبس. فلما نزل عن المنبر دعا به وقال: لقد اجترأت عليّ. فقال: أتجتريء على الله ولا
تنكره ونجتريء عليك فتُنكره. فخلّى سبيله. وذكر أبو الفرج ابن الجوزي في ((تلقيح فهوم أهل
الأثر)) أن الفارعة أم الحجاج هي المتمنيّة (١) ولما تمنّتْ كانت تحت المغيرة بن شعبة - وسيأتي ذكر
ذلك إن شاء الله تعالى في ترجمة نصر بن حجاج في حرف النون في بابه - وقيل: إن عروة بن
الزبير كنى أخاه(٢) عند عبد الملك بن مروان فقال له الحجاج: أتكني أخاك المنافق عند أمير
المؤمنين لا أمّ لك، فقال عروة: ألي تقول هذا يا ابن المتمنيّة وأنا ابن عجائز الجنة: صفيّة
وخديجة وعائشة. وحكى أبو أحمد العسكري في كتاب ((التصحيف)) [أن الناس غبروا يقرأون
القرآن في مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه نيفاً وأربعين سنة إلى أيام عبد الملك بن مروان
ثم كثر التصحيف وانتشر بالعراق ففزع الحجاج إلى كُتّابه وسألهم أن يضعوا لهذه الحروف
المشتبهات علامات، فيقال: إن نصر بن عاصم قام بذلك فوضع النُّقَط أفراداً وأزواجاً وخالف بين
أماكنها، فغبر الناس بذلك زماناً لا يكتبون إلاّ منقوطاً، وكان مع استعمال النقط يقع التصحيف،
فأحدثوا الإِعجام(٣) فكانوا يَتَّبعون النقط والإِعجام، فإذا أغفل الاستقصار عن الكلمة لم تُوَفّ
بقولها :
(١)
هل من سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيلٌ إلى نصر بن حجاج
ونصر بن الحجاج بن علاط السلمي كان جميل الصورة.
(٢)
أخاه عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما.
(كان الإعجام يفرق بين الحروف المشتبهة في الرسم وكان النقط يفرق بين الحركات المختلفة في اللفظ فلما
أشتركا في المعنى أشرك بينهما في الصورة وجعل الإعجام بالسواد والإعرابُ بغيره فرقاً بين إعجام الحروف
وبين تحريكها واقتصر في الإعجام أولاً على النقط من حيث أريد الإيجاز والتقليل لأن النقط أقل ما يبين به
وهذا لطيف جداً وبالله التوفيق) أبو عمرو الداني في كتابة (المحكم في المصاحف) ص (٤٣).
(٣)

٢٤٠
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
حقوقها اعترى التصحيف، فالتمسوا حيلةً فلم يقدروا فيها إلاّ على الأخذ من أفواه الرجال
بالتلقين].
والحجاج هو الذي بنى واسط وكان شروعه فيها في سنة أربع وثمانين للهجرة وفرغ منها في
سنة ست وثمانين، وفُتح عليه جملةٌ من البلاد منها بخارى وبَلْخ والصُّغد. وقَتل من الصحابة عبدَ
الله بن الزبير ورمى الكعبة بالمنجنيق وختم جماعةً من الصحابة في أعناقهم وأيديهم منهم جابر
وأنس بن مالك، وقال: لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه يعني ابن مسعود. وقال: كذبت أمّ
أيمن. وقال: إن كان سليمان لحسود يعني ابن داود عليهما السلام. وقَتل من سادات التابعين
سعيد بن جبير وغيره وأراد قتل الحسن البصري مراراً فعصمه الله عنه. قال الحافظ ابن عساكر:
وهو الخبر الذي أخبر رسول الله وَ ر أنه يخرج في ثقيف(١)، وكان عمرُ وعليٍّ يدعوان على أهل
العراق بتعجيل الغلام الثقفي وهو الحجاج(٢). وقال ابن الكلبي: سمعت الحجاج يقول يزعم أهل
العراق أني بقية ثمود ونِعْمَ - واللَّهِ - البقيّةُ بقية ثمود، ما نجا مع صالح أحد إلّ المؤمنين. وكان
شديد النصح لدولة بني مروان مجتهداً فيها يرى إباحة قتل من كان يخالفهم أو يطعن عليهم، وبهذا
التأويل قَتَل من قتل، وقال في بعض خطبه: (اسمعوا وأطيعوا لخليفة الله وصفيّهِ عبد الملك، والله
لو أمرت الناس أن يخرجوا من المسجد فخرجوا من باب آخر لحلّتْ لي دماؤهم وأموالهم، والله
لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالاً). وقال في وصيّته عند الموت: (هذا ما أوصى
به الحجاج بن يوسف) وفيها: (ولا يعرف إلاّ طاعة الوليد بن عبد الملك، عليها يحيى وعليها
يموت وعليها يبعث). وأوصى بتسعمائة درع حديد: ستمائة منها لمنافقي أهل العراق يُغْزَوْنَ بها
وثلاثمائة للترك. وقال عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص: قيل للحجاج بن يوسف حين
أجْلَى النبط من الأمصار إلى أصولهم: ماذا دعاك إلى إجلائهم؟ فقال: حدثني ثلاثة عشر من
أصحاب النبي وّ قال: (ما ازدادت النبط في الإِسلام عزّاً إلّ ازداد الإِسلام ذُلاً) فذلك الذي
دعاني إلى إجلائهم. وعن ثابت عن أنسٍ قال: حدثت الحجاج بحديث العُرنيّين فلما كانت
الجمعة قام يخطب فقال: أتزعمون أني شديد العقوبة هذا أنس حدثني عن رسول الله وَ ير (أنه قطع
أيدي رجال وأرجلهم وسمل أعينهم)(٣). قال أنسٌ: فوددت أني متّ قبل أن أحدثه. وقال عمر بن
أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٥١/٦) و(٢٥٢) عن أسماء، وابن سعد في ((الطبقات)) (٢٥٤/٨) ومسلم
(١)
في ((صحيحه)) في (٤٤) - ك ((فضائل الصحابة)) (٥٨) باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها حديث (٢٥٤٥).
(٢)
أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) عن أبي هدية الحمصي قال أخبر عمر بأن أهل العراق قد حصبوا أميرهم فخرج
غضبان فصلّى فسها في صلاته فلما سلم قال اللهم إنهم قدّ ◌َبسوا عليَّ فالبسْ عليهم وعجّل عليهم بالغلام الثقفي
يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم) انظر ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٨١ -
١٠٠ هـ) ص (٣٢١) و ((تهذيب تاريخ دمشق)) (٤ /٧٥)، و((تاريخ الخلفاء)) للسيوطي (١٥٥)، وعن الحسن أن
علياً كان على المنبر فقال (اللهم إني ائتمنتهم فخانوني ونصحتهم فغشوني اللهم فسلّط عليهم غلام ثقيف يحكم
في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهلية) ((تاريخ الذهبي)) ص (٣٢١) و((تهذيب ابن عساكر)) (٧٥/٤).
(٣)
أخرجه ((البخاري)) في (١٤) موضعاً أولها في ٤ - ك الوضوء ٦٦ - باب أبوال الإبل والدواب والغنم
ومرابضها حديث (٢٣١)، و((مسلم)) في القسامة باب حكم المحاربين والمرتدين برقم (١٦٧١)، وفي =