النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حَمْدان بن حمدون الحَمْدَاني
التميمي البغدادي، مُسْنِد بغداد في وقته. ولد سنة ست وثمانين ومائة وسمع عبد الوهاب بن عطاء
ويزيد بن هارون وخلقاً كثيراً، وروى عنه أبو جعفر الطبري وغيره. قال الدارقطني: صدوق.
وذكره ابن حِبّان في ((الثقات)). وله ((مسند كبير)). توفي يوم عرفة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
٣٠٢٦ - ((الإباضي)) الحارث الإباضيّ. افترقت الإباضيّة، وهم منسوبون إلى عبد الرحمن بن
إِياضٍ - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف العين - إلى ثلاث فرقٍ: حفصِيّة وحارثية وبُرَيديّة.
فَأمّاَ الحَفْصية فيأتي ذكرهم. وأما البُرَيْدية فقد مرّ ذكرهم. وأما الحارثية المنسوبون إلى هذا فإنهم
خالفوا الإباضيّة في قولهم بالقَدَر على مذهب المعتزلة في إثبات طاعةٍ لا يراد بها وجه الله تعالى.
٣٠٢٧ - ((أبو فراس بن حَمْدان)) الحارث بن أبي العلاء سعيدٍ بن حَمْدان بن حمدون
الحَمْدَاني، الأمير أبو فراس. ابن عم ناصر الدولة وسيف الدّولة. قال الثعالبي: كان فرد دهره
وشمس عصره أدباً وفضلاً وكرماً ومجداً، وبلاغة وبراعةً، (فروسية وشجاعة، وشعره مشهور سيّار
بين الحسن والجودة والسهولة والجزالة والعذوبة والفخامة والحلاوة، ومعه رواء الطّبع وسمة
الظّرف وعزّة الملك. ولم تجتمع هذه الخلال قبله إلاّ في شعر عبد الله بن المعتز. وأبو فراس يُعدّ
أشعر منه عند أهل الصنعة بنقد الكلام. وكان الصاحب بن عباد يقول: بُدىء الشعر بمَلك وخُتِم
بملك، يعني امرأ القيس وأبا فراس.
وكان المتنبي يشهد له بالتقدم والتبريز ويتحامى جانبه فلا يَنْبري لمباراته ولا يجترىء على
مجاراته وإنما لم يمدحه ومدح مَنْ دونه من آل حمدان تهيباً له وإجلالاً له لا إغفالاً ولا إخلالاً.
وكان سيف الدولة يعجب جداً بمحاسن أبي فراس ويميّزه بالإكرام على سائر قومه،
ويستصحبه في غزواته ويستخلفه في أعماله.
وكانت الروم قد أسرته في بعض وقائعها، وهو جريح قد أصابه نَصْلٌ في فخذه ونقلته إلى
٣٨٨) رقم (١٨٧)، و(تاريخ الإسلام)) له وفيات (٢٨١ - ٢٩٠) ص (١٤٦) رقم (١٩٣)، و((مرآة الجنان))
اليافعي (١٩٤/٢)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٢٠١/١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٧٢/١١)، و((لسان
الميزان)) لابن حجر (١٥٧/٢)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (٣٧٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢/
١٧٨)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٦٧٨ - ١٦٨٢ - ١٦٨٥)، و((الأعلام)) للزركلي (١٦٠/٢).
٣٠٢٦ - ((الأنساب)) للسمعاني (٨٧/١)، و((اللباب)) لابن الأثير (١٧/١)، وانظر ((الملل والنحل)) الشهرستاني (٥٨)
وفيه (اليزيدية) بدل (البريديّة) [طبعة د.حسين جمعة].
٣٠٢٧ - ((يتيمة الدهر)) للثعالبي (٤٨/١)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٦٨/٧)، و((تهذيب ابن عساكر)) (٤٣٩/٣)،
و((زبدة الحلب)» لابن العديم (١٥٧/١)، و((وفيات الأعيان)» لابن خلّكان (٥٨/٢)، و ((سير أعلام النبلاء))
للذهبي (١٩٦/١٦)، و«مرآة الجنان)) اليافعي (٣٦٩/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٤/٣)، و((كشف
الظنون)) (٧٧٣)، و((أعلام النبلاء» للطباخ (٤٤/٤)، و((الأعلام)) للزركلي (١٥٦/٢)، و((معجم المؤلفين))
لكخّالة (١٧٥/٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٥١ - ٣٨٠) ص (١٥٩) وص (٣٠٥)، و(«البداية والنهاية))
لابن كثير (٢٧٨/١١)، و(«العبر» للذهبي (٢٩٤/٢)، و((المستفاد من تاريخ بغداد)» للدمياطي (١٠٣)،
و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٣٣٣/٣).

٢٠٢
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
خَرْشنة (١) ثم منها إلى القسطنطينية في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وفداه سيف الدولة سنة خمس
و خمسین .
قال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان رحمه الله تعالى: هكذا قال أبو الحسن علي بن
الزّراد الدَّيلمي وقد نسبوه في ذلك إلى الغلط وقالوا: أُسِرَ أبو فراس مرّتين، فالمرة الأولى بمغارة
الكحل سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وما تعدَّوْا به خَرْشَنَة، يقال إنه ركب فرسه وركضه برجله
فأهوى به من أعلى الحصن إلى الفرات. والمرة الثانية أسرته الروم على مَنْبج في شوال سنة إحدى
وخمسين وحملوه إلى القُسطنطينية وأقام في الأسر أربع سنين وله في أسره أشعار كثيرة مثبتةٌ في
ديوانه، وكانت منبج إقطاعه.
وقال ثابت بن سنان الصّابي في ((تاريخه)) قال: في يوم السبت لليلتين خلتا من جُمادى
الأولى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة جرت حرب بين أبي فراس وكان مقيماً بحمص وبين أبي
المعالي ابن سيف الدولة. واستظهر عليه أبو المعالي فقتله في الحرب وأخذ رأسه وبقيت جثته
مطروحة في البريّة إلى أن جاء بعض الأعراب وكفّنه ودفنه.
وقال غيره: كان أبو فراس خالَ أبي المعالي فلما بلغت وفاته أم أبي المعالي لطمت وجهها
وقلعت عينها. وكان مولده سنة عشرين وثلاثمائة فعاش سبعاً وثلاثين سنة(٢). وقال ابن خلكان:
. رأيت في ديوانه أنّه لما حضرته الوفاة كان ينشد ابنته مخاطباً لها [مجزوء الكامل]:
نُوحِي عَلَيَّ بحَسْرةٍ من خَلْفِ سِتركِ والحجابِ
فعَييتُ عن ردِّ الجوابِ
وقولي إذا كَلَّمتِنِي
زَيْنُ الشّباب أبو فراسٍ لم يُمْتَّعْ بالشبابِ
وهذا يدل على أنه لم يقتل أو يكون قد جرح وتأخر موته ثم ماتَ من الجراحة.
ومن شعره [الكامل]:
المرء نصب مصائب لا تنقضي حتى يُوَارَى جسمُهُ في رَمْسِهِ
فمؤجَّلٌ يلقى الرَّدى في غيره ومعجَّل يلقى الردى في نَفْسِهِ
ومنه [الطويل]:
وأوْعَرُ ما حاولتُه الحبُّ والصَّبْرُ
مُرامُ الهَوى صعبٌ وسهل الھوی وَغْرُ
إذا متّ ظمآناً فلا نزل القَطرُ
أواعدتي بالوصل والموتُ دونه
أرى أنّ داراً لستِ من أهلها قَفْرُ
بدوتُ وأهلي حاضرون لأَنّني
إذا لم يَفِزْ عرضٌ فلا وَفَرَ الوَفْرُ
وما حاجتي في المال أبغي وُفورَه
(١) خَرْشَنَة: بلد قرب مَلَطْيَة من بلاد الروم غزاه سيف الدولة بن حمدان، انظر: ((معجم البلدان)) (٣٥٩/٢).
(٢) وكانت وفاته سنة (٣٥٧) هجرية.

٢٠٣
الحارث بن أبي العلاء سعيدِ بن حَمْدان بن حمدون الحَمْدَاني
هو الموت فاختر ما علا لك ذِكرُه
وقال أُصَيْحابي الفرارُ أو الرّدى
سيذكرني قومي إذا جدَّ جدّهم
ولو سدّ غيري ما سَدَدْتُ اكتَفوا به
ونحين أناسٌ لا توسُطَ عندنا
تهون علينا في المعالي نفُوسنا ومن طلب الحسناء لم يغلها مَهْرُ
ومن شعره [الطويل]:
فَلَمْ يَمْتِ الإِنسانُ ما حَسِيَ الِذِكْرُ
فقلتُ هما أمران، أحلاهما مُرُّ
وفي الليلة الظلماء يُفْتَقَدُ البَدْرُ
وما كان يغلو التبر لو نفقَ الصُفْر
لنا الصدر دون العالمين أو القبر
أساء فزادته الإِساءة حُظوةً حبيبٌ على ما كان منه حبيبُ
يَعُدّ عليّ الواشيان ذنوبه ومن أين للوجْهِ المليحِ ذنوبُ
ومنه [الكامل]:
قد كنتَ عُدَّتِيَ التي أسطو بها
فَرُميتُ منك بغير ما أَمَّلْتُه
ومنه [البسيط]:
ويدي إذا اشتدّ الزمان وساعدي
والمرء يشرَق بالزلال البارد
ومال بالنَّوم عن عيني تمايلُه
ولا الشَّمُول ازدهتني بل شمائله
وغال قلبي بما تحوي غلائله
هَبْ لمولاك لا عَدِمتُك فضلك
لا أرى أن أقول قُدِّمتُ قبلك
لا تطلبنَّ دُنُوَّ دا رٍ من خَليلِ أو مُعاشرْ
أبقى لأسباب المَوَدّ دَةٍ أن تُزار ولا تُجاوِزْ
ومنه [لطويل]:
أيا عاتباً لا أحمِلُ الدَّهرَ عَتْبَهُ عليّ ولا عندي لأنعمه جَحْدُ
إذا لم تكن خصمي لي الحُجَجُ اللُّدُ
سأسكت إجلالاً لعلمك، إنني
ومنه [الوافر]:
أما مِنْ أعجبِ الأشياء عِلْجٌ يعرّفني الحلالَ من الحرامِ
بنو الدنيا إذا ماتوا سواءٌ ولو عَمر المُعمَّر ألف عامِ
سكرتُ من لحظه لا من مُدامته
فما السُّلاف دهتني بل سوالفه
ألْوَتْ بعزميَ أصداغٌ لُوينَ له
ومنه في مملوكه [الخفيف]:
يا غلامي بل سيّدي ما أملك
خوف أن يصطفيك بعديَ غيري
ومنه [مجزوء الكامل]:

٢٠٤
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٣٠٢٨ - ((مجد الدين البهنسي الوزير)) الحارث القاضي الجليل مجد الدين أبو الأشبال، ابن
الرئيس العالم النحوي مهذّب الدين أبي الحسن المهلب بن حسن بن بركات بن علي بن غياث،
المُهلّبي المصري الشافعي البهنسي. اتصل بابن شُكر وسافر معه إلى الشام وغيرها وترسّل إلى
الديوان وإلى ملوك النواحي ووقف وقفاً بمصر على الزاوية التي كان والده يقرىء بها بالجامع
العتيق. وكان مجد الدين له اليد الطّولى في اللغة وله شعر. ووزر للأشرف بحرّان ثم إنه نكبه
وصادره وحبسه مدةً، ثم أفرج عنه ومات بدمشق سنة ثمان وعشرين وستمائة. نقلت من خط
شهاب الدين القوصي في ((معجمه)) قال: أنشدني لنفسه في رجل يثلب أعراض الناس [المتقارب]:
طغى ابنُ فلان على رَبِّه وما منه في الخلق مِنْ سالم
وذاك قليلٌ وإن ضوعفوا دعوه يَسُبُّ إلى آدم
كنوز المعايب في عِرْضِهِ يفرّق منها على العالم
حارثة
٣٠٢٩ - (([ابن النعمان] الصحابي)) حارثة بن النعمان بن نفيع بن زَيْد بن عُبَيْد بن ثعلبة بن
غَثْم بن مالك بن النجار، الأنصاري، أبو عبد الله. شهد بدراً وأَحُداً والخندق والمشاهد كلها مع
رسول الله اليه وكان من فضلاء الصحابة.
قال: مررت على رسول الله وَ له ومعه جبريل جالساً بالمقاعد فسلمت عليه وجُزت، فلما
رجعت وانصرف النبي ◌َّهر قال لي: هل رأيت الذي كان معي؟ قلت: نعم. قال: فإنه جبرييل وقد
ردّ عليك السلام (١). وقد روي هذا بغير هذا المعنى.
وقالت عائشة: قال رسول الله وَله: (نِمْتُ فرأيتني في الجنة فسمعت قارئاً فقلتُ: من هذا؟
قالوا: حارثة بن النعمان)، فقال رسول الله وَ له: (كذلك البرُ)(٢) وكان أبرَّ النّاس بأمّه.
٣٠٢٨ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٢٨٢/٣) رقم (٢٣٢٩)، و((ذيل الروضتين)) لأبي شامة (١٦٠)، و(«البداية
والنهاية)) لابن كثير (١٣٠/١٣)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦٢١ - ٦٣٠هـ) ص (٣١٣) رقم (٤٥٤)،
و((المقفى الكبير)) للمقريزي (١٤١/٣) رقم (١١١٥)، و((القلائد الجوهرية)) لابن طولون (١٢١)،
و ((الدارس)) للنعيمي (٢١٥/١)، و((الأعلام)) للزركلي (١٦١/٢).
٣٠٢٩ - ((طبقات ابن سعد)) (٤٨٧/٣)، و((مسند أحمد)» (٤٣٣/٥)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٥٣/٣)، رقم
(١١٣٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٣/٣) رقم (٣٢٣)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٣٣٧/١)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٨٣/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٢٩/١) رقم (١٠٠٣)، و((الإكمال))
لابن ماكولا (٧/٢)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٣٧٨/٢) رقم (٨١)، و((المشتبه)) له (٨)، و(«تاريخ
الإسلام)) له (٤١ - ٦٠هـ) ص (٣٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٨/١)، و((الأخبار الموفقيات)) للزبير بن
بكار (٣٧٦).
أخرجه أحمد في المسند (٤٣٣/٥).
(١)
أخرجه أحمد في «مسنده» (١٥١/٦) عن السيدة عائشة و(١٦٦/٦ - ١٦٧) عنها.
(٢)

٢٠٥
حارثة بن بدر بن حصن بن قَطن
توفي رضي الله عنه في خلافة معاوية، وقيل إنه ذهب بصره فاتخذ خيطاً في الموضع من
مُصلاه إلى باب حجرته ووضع عنده مكتلاً فيه تمر فكان إذا جاء المسكين يسأل أخذ من ذلك
المكتل ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناولَه، وكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فقال: سمعت رسول
اللهِ وَلّ يقول: (مناولة المسكين تقي مِيتَةَ السُّوء)(١).
٣٠٣٠ - ((ابن بدر التميمي)) حارثة بن بدر بن حصن بن قَطن. كان مع بني تميم ووجوهها
وساداتها وشعرائها، وليس من المتقدمين في الشعر المتصرّفين في فنونه، وكان من معاقري
الخمر، فعابه الأحنف بن قيس على ذلك وأوجعه عتاباً وقال: فضحت نفسك وأسقطت قدرك.
فقال له: إني سأعتبك، فانصرف الأحنف طامعاً في صلاحه، فلما أمسى جاء إليه فقال له: اسمع
أبا بحرِ ما قلتُ. قال: هاتٍ فأنشده [الطويل]:
ويكرهها للأزيَحيّ المُسَوَّدِ
يذم أبو بحر أموراً أريدها
فإن كنت عتاباً فقل ما أريده ودَعْ عنك توبيخي فلستُ بأوْحد
أسرُّ بها في كل نادٍ ومشهد
سأشربها صهباء كالمسك ريحها
في أبيات طويلة مذكورة في الأغاني، فقال الأحنف: حَسْبُك فإنّي لا أراك مقلعاً عن غيّك
ولن أعاتبك بعدها أبداً.
وقال أيضاً لما عاتبه أنس بن زنيم وقال: وأنشده أبياتاً يقول فيها [الطويل]:
فحتى متّى أنت ابنَ بدر مُخَيِّمُ وصَحبك تَحْسُون الحليب من الكَرْمِ
فإن كان شرّاً فآلْهُ عنه وَخلِّهِ لغيرك من أهل الشَّخَبّطِ والظلم
سَئمتُ من الإكثارِ في ذلك الغُنِمِ
وإن كان خيراً يا أبْنَ بَدْرٍ فقد أرى
وإن كنتَ ذا علم بما في احتسائها
فمالَكَ إذْ تأتي المآئم عن علمٍ
وَدَعْها لمن أمسى بعيداً من الجرم
وقلتُ لك اتركها لأوْضَعْتَ في الحكم
بقولي ولا تجعلْ كلامي من الجُرم
تَقِ الله وَأَقْبل يا أَبْنَ بَدْرٍ نصيحتي
فلو أنّها كانَتْ شراباً مُحَلَّلاً
وأيقنت أن الحلمَ ما قلتُ فانتفعْ
فربَّ نصيح الجيب رُدَّ مقاله عليه بلا ذنبٍ وعوجِلَ بالشَّتمِ
وكان جواب حارثة أنه قال [الطويل]:
أخرجه الطبراني في ((الكبير))، والبيهقي في ((شعب الإيمان))، و((الضياء)) عن حارثة بن النعمان (كما في
(١)
((الجامع الصغير)): (٥٦٦/٢) رقم (٩١١٣)، وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣٦٥/١)، وابن سعد في
(«الطبقات)» (٤٨٨/٣)، والحسن بن سفيان، كما في ((حياة الصحابة)) (١٧٥/٢) [دار القلم].
٣٠٣٠ - «تاريخ الطبري (يراجع الفهرس)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٣٩٤/٨)، و((تهذيب ابن عساكر))
لبدران (٤٣٠/٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٧٠/١)، و((الأعلام)» للزركلي (١٦٢/٢).

٢٠٦
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
يَعيبُ عليَّ الراحَ مَنْ لو يَذُوقُها لجُنَّ بها حتى يُغَيَّبَ في القبر
صُرَاحاً كما أغراك ربُّك بالهَجْرِ
تُريحُ الفتى من همِّه آخرَ الذَّهرِ
فعِبْها أو امْدحها فإنّا نحبُّها
علام تذمُّ الراحَ والراحُ كاسمها
ولُمني فإنّ اللوم مما يزيدني غراماً بها، إن المَلامة قد تُغري
في أبيات طويلة مُثْبَتة في الأغاني. ولمّا ندِب حارثة بن بدر لقتال الأزارقة بدولاب(١)
لقيهم، فلما حميت الحربُ بينهم قال لأصحابه: كزنبوا ودَوْلبوا وحيث شئتم فاذهبوا، ثم انهزم
فقال غوث بن الحباب يهجوه [الطويل]:
بمثلك أولى من قراع الكتائبِ
أحارِبنَ بدرِ دونك الكأسَ إنها
يظلُّ أخوها للعدى غيرَ هائبٍ
عليك بها صهباء كالمِسْكِ ريحُها
وَدَعْ عَنْكَ أقواماً ولِيتَ قتالهمْ فلستَ صَبُوراً عند وقع النوائبٍ
وخذها كعينِ الدّيكِ تَشْفي من الجوى وتترك ذا التّهْمامِ جَمَّ المذاهبِ
٣٠٣١ - ((ابن سراقة)) حارثة بن الرُّبيع، والرُّبيع تصغير ربيع، وهي أمه، وأبوه سُراقة بن
الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر، من بني النجار، الأنصاري. والرُّبيع أمه: عمّةُ أنس
بن مالك. شهد بدراً وقُتل يومئذ شهيداً، قتله حِبّان بن العَرَقة بسهم وهو يشرب من الحوض وكان
خرج نظاراً يوم بدر، رماه بسهم أصاب حُجْزَتَه، وهو أول قتيل قُتِل ببدرٍ من الأنصار، فجاءت أمه
إلى النبي ◌َّ فقالت: يا رسول الله قد علمتَ منزل حارثة مني فإن يكُ في الجنة أصبر وأحتسبْ
وإن تك الأخرى ترى ما أصنعُ؟ فقال بَّرَ: (ويحكِ أوجنّة واحدة هي !! إنما هي جنات كثيرة وإنّه
)(٢)
في جنة الفردوس)(٢).
٣٠٣٢ - ((ابن وهب الخزاعي)) حارثة بن وهب الخزاعي. أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب
دولاب: قرية، بينها وبين الأهواز أربعة فراسخ، كانت بها وقعةٌ بين أهل البصرة وأميرُهم (مسلم بن عبيس
(١)
ابن كُریز بن حبيب بن عبد شمس) وبين الخوارج قتل فيها نافع بن الأزرق رئیس الخوارج وقتل مسلم
الغُداني بن عبيس فولوا علهيم ربيعة بن الأجذم وولى الخوارج عبد الله بن الماخور فقتلا أيضاً ثم قتل أميران
آخران وذلك عام (٦٥) هـ ثم استعمل أهل البصرة حارثة بن بدر الغُداني فلما لم يقدم بهم حارثة قال
لأصحابه كرنبُوا ... وكرنبا: موضع بالأهواز ((معجم البلدان)) (٤٨٥/٢).
/
٣٠٣١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٠٧/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٧/٢)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (١/
٤٢٤ - ٤٢٥) رقم (٩٩١ - و - ٩٩٣) حارثة بن الربيع وحارثة بن سراقة وهما واحد مرة نسبه لأمه ومرة
لأبيه، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٧/١).
(٢)
أخرجه البخاري في صحيحه في أربعة مواضع (٢٦٥٤ - ٣٧٦١ - ٦١٨٤ - ٦١٩٩) عن أنس بن مالك
والأول في كتاب (٦٠) الجهاد ١٤ - باب من أتاه سهم غرب فقتله.
٣٠٣٢ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٢٦/٦)، و((طبقات خليفة)) (٢٣٧/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٥٥/٣)، و((الاستيعاب))
لابن عبد البر (٣٠٨/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٧/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٣٠/١) رقم (١٠٠٥)، =

٢٠٧
حارثة بن حميِّر الأشجعي
لأمّه(١)، وعداده في الكوفيّين. روى عنه أبو إسحاق السَّبيعي ومعبد بن خالد الجُهَني. كانت أمّه
تحت عمر بن الخطاب فولدت له عبيد الله بن عمر. قال: (صليت مع رسول الله وَلول بمنى والناس
أكثر ما كانوا، فصلّى بنا ركعتين في حَجَّة الوداع)(٢).
٣٠٣٣ - ٣٠٣٤ - [ابنا قطن] حارثة وحصن ابنا قطن بن زابر بن كعب بن حصن بن عُلَيْم
الكلبي. من قضاعة. ذكرهما ابن الكلبي فيمن وفد على النبيّ وَّه من قضاعة وكتب لهما كتاباً (من
محمد رسول الله لحارثة وحصن ابني قطن، لأهل الموات من بني جناب، من الماء الجاري
العشر، ومن العثري(٣) نصف العشر في السنة في عمائر كلب)(٤).
٣٠٣٥ - [الزرقي] حارثة بن مالك بن عضَب بن جُشَم الأنصاري الزرقي. ذكره الواقدي
فیمن شهد بدراً.
٣٠٣٦ - [الأشجعي] حارثة بن حميّر الأشجعي. حليف لبني سَلَمة من الأنصار وقيل
للخزرج(٥)، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن حميِّر، وقال غيره: ابن
خُمير، بالخاء منقوطة .
و((المشتبه)) للذهبي (١٢٧/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (٦١ - ٨٠) هـ ص (٣٩٤) رقم (١٥٩)، و((مسند أحمد» (٤/
٣٠٦)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٣/٣) رقم (٣٢٤)، و((تلقيح فهوم أهل الأثر)) لابن الجوزي (١٧٨)، و((تهذيب
الكمال)» للمزي (٣١٨/٥) رقم (١٠٥٩)، و((العقد الثمين)) للفاسي (٤٠/٤)، و ((تهذيب ابن حجر) (١٦٧/٢) رقم
(٢٩٨)، و((النكت الظراف)) له (١٢/٣)، و((الإصابة)) له (٢٩٩/١) رقم (١٥٣٣).
(١)
وأمهما: أم كلثوم بنت جرول الخزاعية.
(٢)
أخرجه الطيالسي (١٢٤٠)، و((عبد الرزاق)) (٢٠٥٤٥)، وأحمد (١٩٧/٢ و٣٠٦/٤)، والبخاري في (٢٤ -
أبواب تقصير الصلاة ٢ - باب الصلاة بمنى حـ (١٠٣٣) وأخرجه في ٣٢ - الحج، ٨٣ - باب الصلاة بمنى
حـ (١٥٧٣)، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب قصر الصلاة بمنى حـ (٦٩٦)، وأبو داود (١٩٦٥)
في ٥ - كتاب المناسك ٧٧ - باب القصر لأهل مكّة والنسائي (١١٩/٣ - ١٢٠) في كتاب قصر الصلاة ٣ -
باب الصلاة بمنى (١٤٤٦) وفي الكبرى (٤٢٩) والترمذي (٨٨٢) في أبواب الحج، ٥٢ - باب تقصير
الصلاة بمنى وأبو يعلى (١٤٧٤) وابن خزيمة (١٧٠٢) وابن حبان (٢٧٥٦) و(٢٧٥٧).
٣٠٣٣ - ٣٠٣٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٠٩/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٧/٢)، و((اللباب)) لابن الأثير (٣/
٤٤)، و((أسد الغابة)) له (٤٢٧/١) رقم (٩٩٩)، و(٥٠١/١، و١١٧٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٨/١).
العَثَري من النخيل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة.
(٣)
نص هذا الكتاب مأخوذ من أسد الغابة، وفي ((طبقات ابن سعد)) (٣٣٤/١ - ٣٣٥)، كتاب لحارثة بن قطن
(٤)
قريب من هذا وأطول منه وفي السيرة النبوية للدحلان (٢/ ١٨٣) (الطبقة الميميّة) كتاب النبي لحارثة بن قطن
وقومه خاطبهم فيه بما يعرفون من لغتهم.
٣٠٣٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٠٩/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٧/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١/
٤٢٨) رقم (١٠٠١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٨/١ -٣٨٨).
٣٠٣٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١٠/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٧/٢)، و((أسد الغابة)) (٤٢٤/١) رقم
(٩٩٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٦/١).
لا حاجة للاختلاف في موالاته فإنَّ بني سلمة من الخزرج. نبّه على ذلك ابن الأثير في («أسد الغابة».
(٥)

٢٠٨
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
الألقاب
- الحارثي: عبد الرحمن بن مسعود بن أحمد سعد الدين.
الحارثي: مسعود بن أحمد.
حازم
٣٠٣٧ - [الغفاري] حازم بن حَرملة بن مسعود الغِفاري. ويقال الأسلمي. له حديث واحد
أن النبي وَير قال له: (يا حازم أكثر من قول لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم فإنها كنز من
كنوز الجنة)(١). يُعدُّ في أهل المدينة. روى عنه مولاه أبو زينب.
٣٠٣٨ - [الخزاعي] حازم بن حزام الخُزاعي. ذكره العُقيلي في الصحابة، مخرجُ حديثه عن
ولده محمد بن سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم بن حُزامٍ .
٣٠٣٩ - [أبو قيس الأحمسي] حازم بن أبي حازم الأخْمَسيّ، أبو قيس. واسم أبي حازم عبد
عوف بن الحارث، كان حازم وقيسٌ أخوه مسلميْنِ على عهد رسول الله وَّر ولم يرياه وقُتل حازمٌ
بصفين مع علي رضي الله عنه تحت راية أحمسَ وَبجبيلة يومئذ.
٣٠٤٠ ــ ((هني الدين أبو الحسن الأنصاري المغربي)) حازم بن القاضي محمد بن حسن بن
محمد بن خلف، شيخ البلاغة والأدب، أبو الحسن الأنصاري المغربي. توفي - وله ست وسبعون
سنة - في سنة أربع وثمانين وستمائة، من أهل قَرطاجنّة بالأندلس، وكان يلقب بهني الدين.
٣٠٣٧ - ((طبقات خليفة)) (٧٥/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٧٨/٣)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٣٣٧/١)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١٠/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٢٧٧/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٤٣١/١) رقم (١٠٠٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٩/١)، و((التهذيب)) له (١٦٧/٢)، و((التقريب)) له
(٧٧).
(١)
أخرجه ابن ماجه في ((سننه)) في ٣٣ - كتاب الأدب (٥٩) - باب ما جاء في لا حول ولا قوة إلاّ بالله
حـ (٣٨٢٦)، و((الطبراني في الكبير)) (٣٥٦٥) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (٣١٩/٥)، وابن الأثير
في ((أسد الغابة)).
٣٠٣٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١٠/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٢٧٧/٢)، و(«أسد الغابة)) لابن الأثير (١/
٤٣١) رقم (١٠٠٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٩٩/١).
٣٠٣٩ - ((تاريخ الطبري)) (ينظر الفهارس)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١١/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٢/
٢٧٨)، و((اللباب)) لابن الأثير (٤٧/٣)، و(«أسد الغابة)) له (٤٣١/١) رقم (١٠٠٧).
٣٠٤٠ - (بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٩١/١)، و((نفح الطيب)) للمقري (الفهرس)، و(أزهار الرياض)) للمقري (٣/
١٧٢)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (١٣٤٧ - ١٨٧٠)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٨٧/٥)،
و((الأعلام)) للزركلي (١٦٣/٢)، قرطاجنّة: (التي بالأندلس) تعرف بقرطاجنه الخلفاء قريبة من ألْش من
أعمال تُدمير، والثانية بأفريقية، بينها وبين تونس اثنا عشر ميلاً ((معجم البلدان)» (٣٢٣/٤).

٢٠٩
حاطب بن أبي بلتعة
الألقاب
الحازمي الحافط، اسمه: محمد بن موسى بن عثمان، مرَّ ذكره في المحمدين في مكانه.
أبو حازم الأعرج، اسمه: سلمة بن دينار.
الحاضِري: محمد بن منصور بن موسى.
حاطب
٣٠٤١ - [أخو سهيل بن عمرو] حاطِبُ بن عمرو بن عبد شمسٍ بن عَبْدُوُدّ، أخو سُهَيل بن
عمرو. أسلم قبل دخول رسول الله ◌َ و دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً.
وقيل: أولُ من قدم أرض الحبشة حاطبُ بن عمرو في الهجرة الأولى.
٣٠٤٢ - [الجمحي] حاطب بن الحارث بن معمرٍ، القرشي الجُمَحي. مات بأرض الحبشة
مهاجراً، وكان خرج إليها مع امرأته فاطمة بنت المجلَّل بن عبد الله بن أبي قيس القُرشية وولدت له
هناك ابنيْهِ محمد بن حاطب والحارث بن حاطب وأتى بهما من هناك غلامين.
٣٠٤٣ - [ابن عَتيك] حاطب بن عمرو بن عَتِيك بن أميّة. شهد بدراً. قال ابن عبد البر:
ولم يذكره ابن إسحاق في البدريّين.
٣٠٤٤ - ((ابن أبي بَلْتعة)) حاطب بن أبي بلتعة. واسمه عمرو، وقيل راشد، بن معاذ
٣٠٤١ - ((طبقات ابن سعد)) (٤٠٥/٣)، و((تاريخ الطبري)) (الفهرس)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٠٣/٣)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١١/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٣٤/١) رقم (١٠١٤)، و(٦٤/٥)،
رقم (٥٧٨٦) في ((الكنى))، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي، (١٠١/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٠/١)،
و((التاج)) للزبيدي (٢٩٢/٢).
٣٠٤٢ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٠١/٤)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٤١٠)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٠٣/٣)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١٢/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٣٣/١) رقم (١٠١٢)، و((العبر))
للذهبي (٨٤/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٠٠/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٠/١)، و(تاج العروس))
للزبيدي (٢/ ٢٩٢).
٣٠٤٣ - (الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١١/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٣/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١/
٣٠٠)، و((تاج العروس)» للزبيدي (٢٩٢/٢).
٣٠٤٤ - ((سيرة ابن هشام)) (فهرس الأعلام)، و((طبقات خليفة)) (١٦٠/١)، و((المحبَّر)) لابن حبيب (٧٢ - ٧٦ - ٢٧٦
- ٢٨٨)، و((المعارف)) لابن قتيبة (١٣٨)، و((تاريخ الطبري)) (فهرس الأعلام) و((الجرح والتعديل)) للرازي
(٣٠٣/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١٢/١)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٣٨٥/٢)، و((أسد الغابة))
لابن الأثير (٤٣١/١)، رقم (١٠١١)، و ((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤٣/٢)، و((تاريخ الإسلام)) له
(الراشدين ٣٣٣ - ٣٣٤)، و((طبقات ابن سعد)) (١١٤/٣ - ١١٥)، و((جامع الأصول)) لابن الأثير (٧٩/٩)،
و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٥٦/٧)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٨٤/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر
(١٦٨/٢)، و((الإصابة)) له (٣٠٠/١) رقم (١٥٣٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٨٧/١)،
و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٨٩/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣٧/١).

٢١٠
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
اللّخمي، من ولد لخم بن عدي، وهو حليف للزبير بن العوّام، وقيل بل كان عبداً لعُبيد الله بن
حُميد بن زُهير ابن الحارث، وكاتبَهُ فأدّى كتابته يوم الفتح، وهو من أهل اليمن. والأكثر أنه
حليف لبني أسد بن عبد العُزّى. شهد بدراً وما بعد ذلك من المشاهد، ومات سنة ثلاثين بالمدينة
وهو ابن خمسٍ وستين سنة. روى عنه ابنه عبد الرحمن وجابر بن عبد الله وابن عمر، وكان
حاطب كتب إلى أهل مكة عام الفتح يخبرهم ببعض ما عزم رسول الله وَ لّر من الغزو إليهم وبعث
كتابه مع امرأةٍ فبعث رسول الله وَل﴿ علياً والمقداد، وقيل الزبير، فأدركا المرأة بروضة خاخ(١)،
فأخذا الكتاب وأتيا به رسولَ الله وَلَّ فِعَتَب حاطباً فاعتذر وقال: ما فعلته رغبةً عن ديني. فقال عمر
ابن الخطاب: يا رسول الله دعني أضرب عنقه. فقال: (وما يُذْريك لعلّ الله اطلع اطّلاعةً على أهل
بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرْتُ لكم)(٢).
الألقاب
- الحافظ خليفةُ مصر، اسمه: عبد المجيد بن محمد.
الحافظ صاحب جعبر: أرسلان شاه بن أبي بكر.
- ابن الحافظ: القاضي الحنبلي؛ عبد الله بن حسن.
ابن الحافظ: محمد بن داود الحافظي: الطبيب سليمان بن المؤيد بن عامر.
- حافي رأسه النحوي: محمد بن عبد الله بن عبد العزيز.
- الحاكم، يطلق على جماعة: منهم الحاكم الكبير الحافظ أبو أحمد محمد بن محمد بن
· إسحاق. والحاكم ابن البَيِّع أبو عبد الله محمد بن عبد الله. والحاكم العبيدي خليفة مصر، اسمه
منصور. والحاكم العبّاسي المصري أمير المؤمنين أحمد بن الحسن بن أبي بكر.
- الحاكمي الخوارزمي: محمد بن علي.
حامد
٣٠٤٥ - ((أبو المطهّر الأصبهاني)) حامد بن رجاء بن حامد بن عمر، أبو المطهّر ابن أبي
القاسم الأصبهاني. من بيت مشهور بالعلم والرِّواية. حدَّث هو وأبوه وجَدّه. سمع الحسن بن
أحمد الحدّاد، وحدَّث باليسير، ومولده سنة أربع وخمسمائة .
(١) خاخ: موضع بين الحرمين ويقال له روضة خاخ - بقرب حمراء الأسد من المدينة، وذُكر في أحماء المدينة
(جمع حمى) والأحماء التي حماها رسول الله والخلفاء الراشدون خاخ، «معجم البلدان» (٣٣٥/٢).
(٢) أخرجه البخاري في (٦٠) - كتاب الجهاد ١٣٩ - باب الجاسوس الحديث (٢٨٤٥) وعدة أماكن، ومسلم في
فضائل الصحابة باب من فضائل أهل بدر رقم (٢٤٩٤).

٢١١
حامد بن العباس بن الفضل
٣٠٤٦ - (وزير المقتدر)) حامد بن العباس بن الفضل، أبو محمد، وزير المقتدر. لم يزل
يتقلّد الأعمال الجليلة من طساسيج السَّواد ويتصرف مع العمال، وضمن الخراج والضياع بالبصرة
وكُوَر دجلة مع الإشراف بكَسْكَر(١) ودَسْتُمِيسان(٢) والجامِدَة(٣)، ولم يزل على ذلك سنين في /
وزارة ابن الفرات الثانية ويحسن إلى أهل هذه النواحي ويرفع المؤَن عنهم وصار لهم كالأب ولا
يحجب عنه أكّاراً ولا غيره، وربح أموالاً جليلة إلى الغاية حتى أمر أن يُعمَلَ له حُجْرةً وجعل
مستراحاً بها وكان يتقدم إلى وكيله أن يبتاع له الدنانير ويجيء إليه بها فكلما حصّل كيساً أخذه
تحت ثيابه وقام كأنه يبول فيدخل إلى المستراح فيلقي فيه الكيس ويخرج من غير أن يصب فيه ماءً
ولا يبول، ويوهم الفرّاش من أنه قد فعل ذلك، فإذا خرج أقفل المُسْتراح ولم يدخله غيره على
رسم مُستراحات السَّراة التي هم يَخْتَصُون بها فإذا أراد الدخول فتحه الخادم المرسوم بالوضوء،
وذلك الخادم أيضاً لا يعلم السرَّ في ذلك. فلما تكامل فيه أربعمائة ألف دينار قال هذا المستراح
ضيق قبيح البناء سُدّوه، فسُدّ وعُطِّل المستراح.
وكان حامد يجيز من يمدحه ويثيب من يقصده. وكثرت صدقاته وصِلاته ورواتبه على الناس
حتى أنه اجتاز بواسط رجل من أهل الكرخ وأمر غلامه أن يشتريَ له خبزاً بدينار ويتصدّق به فأبطأ
الغلام عليه إلى أن تعالى النهار ثم جاء فقال له: ما حسبك؟ قال ابتعت الخبز وجلست عند الخباز
أراعي من يجتاز من أهل المسكنة لأفرقه عليهم فلم أر أحداً، فلما أطلت قال لي الخباز: ما
بالك؟ قلت: أريد أن أفرق هذا الخبز على المساكين، فقال الخباز: إنك لا تجد أحداً يأخذه منك
لأنّ جميع مَنْ في البلد من الضعفاء في جراية حامد بن العباس ولكل واحد منهم في اليوم رطلا
خبز حُوَّاري ودانَق فضة، وقد منعهم من قبول صدقة غيره فهم لا يدعون راتبهم الحُوَّاري
ويأخذون رطلي خُشْكار بحبتين. وكان حامد بن العباس يقدّم على موائده في كل يوم، بعددٍ من
يحضر الموائد، جدياً لكل واحد يوضع بين يديه ولا يشاركه فيه غيره، فحضر يوماً رجلٌ فلما رأى
ذلك هاله وقال: أيها الوزير أنت أحدثت في الطعام من الكَرَم كل شيء حسن وأحسنه أمر هذا
الجدي وهو أمرٌ لم تُسْبَق إليه، فكيف وقع لك ذلك؟ فقال: كنت مرة في دعوةٍ، قبل عُلُوِّ حالي
٣٠٤٦ - ((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (١٧٦/١) و(٤٣/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٠/٨)، و((وفيات الأعيان)) لابن
خلكان (٢/ ١٤٢) و(٤٢٢/٣)، و((العبر)) للذهبي (١٥١/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٥٦/١٤)، و((تاريخ
الإسلام)) له (٣١١ _ ٣٢٠)، و((نشوار المحاضرة)) للتنوخي (٢٢/١)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٨٠/٦)،
و((صلة تاريخ الطبري)) لعريب القرطبي (٥٥ -٧٣)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٧٢٤/١ و٦١٧/٢)،
و((الفخري)) لابن الطقطقي (٢١٩)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٨/٣)، و((الشذرات)) لابن العماد
(٢٦٣/٢)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٣٠٥/٤)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٩/١١).
(١)
كَسْكَرُ: كورة كبيرة حدها من الشرق آخر سقي النهروان من الجنوب مصب دجلة في البحر ((معجم البلدان)»
(٤ / ٤٦١) .
(٢)
دُسْتُميسان: إحدى نواحي كسكر وهي كورة جليلة بين واسط والبصرة والأهواز، و((معجم البلدان))
(٤٥٥/٢).
الجامدة: قرية كبيرة من أعمال واسط، بينها وبين البصرة، ((معجم البلدان)) (٩٥/٢).
(٣)

٢١٢
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
فقُدِّم على المائدة جَدْيٌ وكان في فمي لقمة أنا مشغول بها فلمحت موضعاً من الجدي استطيَبْتُه
وعمِلت على أن أمدَّ يدي إليه فأخذه مَنْ كان إلى جانبي وأكله فنغّص عليَّ طعامي، فاعتقدت في
الحال إنِ اللَّهُ وسَّع عليّ ومكنني، أن أجعل على مائدتي لكل من حضرها جَدياً يخصُّ كل واحدٍ
لا يشاركه فيه غيره ليأكل ما أحبَّ من الجدي.
ولما قبض المقتدر على أبي الحسن ابن الفرات في وزارته الثانية في جمادى الأولى سنة
ست وثلاثمائة طلب المتقدر حامد بن العباس وخرج الناس لتلقّيه، فدخل بغداد وخلع عليه
للوزارة وتوّجه إلى دار ابن الفرات بالمخرّم(١) ونزلها، وأمر ونهى. فتوجَّهت أم موسى القهرمانة
ونصر الحاجب وشفيع المقتدريّ وابنُ الحُوارَى إلى أبي الحسن علي بن عيسى بن الجرّاح وقالوا
له: إن أمير المؤمنين ولّى حامد بن العباس الوزارة وإنه ضعيف عن أمرها فاخرج أنت فتقلَّدها،
قال: لا أفعل. قالوا: فعاوِنْه ودع الاسم يكن له والأمر كلّه لك، فأبى، فعرّفوا الصُّورَة المقتدر،
فأمر بإجباره على ذلك. فجاء عليُّ بن عیسی فجلس بين يدي حامد فرفعه وجذبه حتى التصق معه
فسارّه في مطالبة ابن الفرات بالأموال فقال له عليُّ بن عيسى: أما الأعمال كلها فأعملُها للوزير
وأكفيه أمرها وأمّا مطالبةُ هؤلاء فالوزير أولَى بها وأقدر عليها. فكتب له حامد كتاباً قلده فيه دواوين
الخراج والضياع العامّة والخاصة والمحدثة والمقبوضة عن ابن الفرات وديوان البروطساسيج السَّواد
والأصول والأزمّة كلها، وكان مع حامدٍ لما وصل بغداد أربعمائة غلام يحملون السِّلاح وتصرَّف
علي بن عيسى تصرّف الوزراء واشتغل حامد بن العباس بمطالبة ابن الفرات ووقعت بينه وبين علي
ابن عيسى المشاجرات والمناظرات في الأموال فقال بعض الشعراء [مخلع البسيط]:
أعْجبُ مِنْ كُلّ ما تراه أنّ وزيرين في بلادٍ
هذا سوادٌ بلا وزيرِ وذا وزيـرٌ بلا سُوادِ
فما رأينا كذين مِثْلاً ولا تراهُ إلى التنادِ
واستخرج حامد بن العباس من ابن الفرات ألف ألف دينار وعذبه بأنواع العذاب. ولما فرغ
من المصادرة بقي بلا عمل إلاّ اسم الوزارة والركوب يومي الموكب بسواد وسقطت حرمته عند
المقتدر وبان عجزه فأفرد علي بن عيسى بالأمور كلها وبطل حامد بن العباس لا يأمر في شيء ولا
ينهى. فاستأذن حامد المقتدر في ضمان السّواد وأصبهان وبعض نواحي المغرب بمالٍ عقده على
نفسه ونجَّمه فأمضاه المقتدر وتوّجه حامد إلى نواحي ضمانه وأقام بواسط فقال بعض الشعراء
[الرجز]:
أُنظر إلى الدهر ففي عجائبهْ مُعْتَبَرٌ ينسيك عن نوائبةْ
حتى تراه حذراً من جانبه
ويوئس العاقل من رغائبه
(١) المخرم: محلة كانت ببغداد بين الرصافة ونهر المعلّى وهي منسوبة إلى مخرَّم بن شُريح كان ينزلها أيام نزول
العرب السواد في بدء الإسلام قبل أن تعمر بغداد ((معجم البلدان)) (٧١/٥)

٢١٣
حامد بن محمد بن حامد بن أَلُه
صار الوزير عاملاً لكاتبه
مستوحشاً من إلفه وصاحبه
ليستدر النفع من مطالبه
يأمُل أن يَرْفُق في مكاسبه
ولم يزل الحال كذلك أربع سنين وعشرة أشهر وأربعة وعشرين يوماً إلى أن تولّى ابن الفرات
الوزارة الثالثة. وأحضر حامد بن العباس إلى بغداد وتسلمه وقبض عليه فأخذ منه أموالاً عظيمة إلى
الغاية ثم سلمه إلى ابنه المحسّن، فعذّبه وأنزل به المكاره إلى أن لم يبق له غير ضيعة بواسط فنفذه
إلى هناك، فاشتهى في الطريق بَيْض نَيمرشت فوضع له فيها سُمّ فلما حساه مات في ثلاث عشرة
ليلة خلت من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة بالإسهال. ولمّا سُلّم إلى المُحسِّن بن
الفرات كان يخرجه إذا شرب فيلبسه جلد قردٍ له ذنبٌ ويقيم من يرقصه ويصفعه وهو يشرب على
ذلك وفعل به مع العذاب كل قبيح. ولما مات جعل الناس يصلون على قبره بواسط أياماً متوالية،
ثم إنه استخرج من قبره بعد ابن الفرات وحمل إلى بغداد ودفن في مقبرة تعرف به بالجانب
الغربي. وكان رحمه الله لما اشتدت به المطالبة والعذاب قد دلّهم على المستراح المقدّم ذكره فأُخِذ
منه أربعمائة ألف دينار. وحامد بن العبّاس هو الذي تولّى مناظرة الحلاّج في أيامه، وخاطب
المقتدر في قتله وصلبه - كما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمة الحلاج -.
٣٠٤٧ - ((أبو غانم الدُّهلي)) حامد بن فارس بن الحسين، أبو غانم الدّهلي. كان متأدباً يقول
الشعر، أورد له محب الدين بن النجار [الطويل]:
وجاد أعاليها السّحاب المُرَوَّقُ
سقى الله أعلام اللوى حين تَبْرُق
وريح الصَّبا في حافتيه تُصَفِّق
ولا برحت غُرُّ السحاب تصونه
غزالاً إليه للقلوب تشوّق
عهدت به والدهرُ يجمع شملنا
ويابانة الوادي ببطحاء مكةٍ
عليك سلامي كلما لاح رَؤْنق
فقلبي إلى تلك الديار وأهلها
يروح ويغدو هائماً يتملّقُ
قلت: شعر نازل وقَوافٍ غير متمكنة.
والده فارس إذا قيل له أيّ ولديك أحبُّ إليك حامد أو شجاع؟ يقول: لَوْ ضاع شجاع وجاء
واحد بشّرني به أعطيته حامداً. وتوفي حامد سنة خمس وثمانين وأربعمائة ببغداد.
٣٠٤٨ - ((الصفّار الحنبلي)) حامد بن محمد بن حامد الصفار، أبو عبد الله الأصبهاني. كان
فقيهاً فاضلاً حنبلياً وله معرفة بالحديث والأدب. سمع أباه وأبا طاهر محمد بن أبي نصر التاجر
المعروف بهاجر. وأبا الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الباغِبَان وغيرهم، وقدم بغداد
حاجّاً، وسمع بها سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
٣٠٤٩ - ((أخو العماد الكاتب)) حامد بن محمد بن حامد بن أَلَّه، أبو بكر الأصبهاني، أخو
٣٠٤٩ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٤٣٥/١) رقم (٦٨٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٤/.
٣٠٨)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي (٥٩١ - ٦٠٠هـ) ص (٣٤٤) رقم (٤٢٨).

٢١٤
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
العماد الكاتب. قدم بغداد واستوطنها وسمع بها من أبي زُزعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي
وأبي المعالي عبد الملك بن علي الهرّاسي وغيرهما وكانت له إجازة من أبي القاسم هبة الله بن
الحصين، وحدّث باليسير، وكان متديناً حسن الطريقة من ذوي الأقدار والرفعة. توفي سنة ثمان
وتسعين وخمسمائة ببغداد، ووفد رسولاً على صلاح الدين من بغداد ووقف مكتباً للأيتام ببغداد.
٣٠٥٠ - ((جدُّ العماد الكاتب)) حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله.
المعروف (بأَلُهَ) بفتح الهمزة وضمّ اللام وبعدها هاء وهو العقاب، نفيس الدين أبو الرجاء، جَدّ
العماد الكاتب، توفي رحمه الله تعالى في سنة نيف وتسعين وأربعمائة كان يحفظ شعر البحتري
وكثيراً من شعر العرب. أورد له العماد الكاتب قوله [الكامل]:
كأنَّ وجنته وخطّ عذاره أمْنْ أُحيط من الردى بمكاره
قلت امح هذا الخط عنه فقال لي هذا دخانٌ ساطع من ناره
فكأنما قتل الظلام بخدّه والليل يركض في تطلّب ثاره
وقوله [الوافر]:
ولما أَنْ تراخَى الوصلُ منكْم وطالَ العهدُ بينكمُ وبيني
وكانَ اليأس إحدى الراحتينِ
وجدتُ اليأسَ من لَقْياك حظي
قلت : شعر متوسط .
٣٠٥١ - ((أبو أحمد التفليسي الأديب)) حامد بن يوسف بن الحسين، أبو أحمد التّفْليسي
الأديب. سافر ولقي أبا العلاء المعري وغيره. وكان من أصحاب تاج الملك وزير ملكشاه. سلك
طريق الزهد وكان غزير الفضل. سمع بالقدس أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد البَيْهَقي وأبا
بكر محمد بن الحسن بن أبي جيدِ البَشْتَوي، وبمكة أبا الحسن عليّ بن إبراهيم العاقولي وببغداد أبا
حكيم عبد الله بن إبراهيم الخِيريّ، وحدّث عنهم وعن أبي الفضل محمد بن عبد الله الأبيوردي
وغيره. وروى عنه شجاع بن فارس الذَّهْليُّ والحافظ ابن ناصر. وكان زِيّه لما تزهّد زِيّ الرهبان:
مِدْرَعَة صوف وعِمَّة صوف.
٣٠٥٢ - ((ابن سَمْجون، الطبيب)) حامد بن سَمْجون. هو أبو بكر الطبيب الفاضل المتميّز في
قوى الأدوية المفردة. قال ابن أبي أصَيْبعة: وكتابه فيها جيد ألّفه في أيام المنصور الحاجب بن أبي
عامر، وتوفي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وله من الكتب ((الأدوية المفردة)) و((انقراباذين)).
٣٠٥١ - ((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (١٧/٤)، و((الأنساب)) للسمعاني (٦٣/٣)، و((معجم البلدان)» لياقوت (١/
٨٥٩)، و(٨٧٦/١)، و((اللباب)» لابن الأثير (٢١٨/١) ((التفليسي)).
٣٠٥٢ - ((بغية الملتمس)) للضبّي (٢٥٧)، و((طبقات الأطباء)) لابن جلجل (٥١/٢)، و((المغرب في حُلى
المغرب)) لابن سعيد الأندلسي (٥٣/٢)، و((الأعلام)) للزركلي (١٦٦/٢)، و((معجم المؤلفين)) لكحّالة
(١٧٩/٣).

٢١٥
جاريةٌ مولّدة من مولّدات المدينة لرجل يعرف برُمَّانَة
:
٣٠٥٣ - ((شمس الدين القزويني الشافعي)) حامد بن أبي العميد بن أميري بن وَرْشِي بن عمر،
أبو الرضاء القَزْويني، المفتي الفقيه الشافعي شمس الدين. ويكنى أبا المظفر أيضاً. قرأ شيئاً من
الخلاف على القطب النيسابوري وكان فقيهاً بارعاً رئيساً سمع من شهدةً بنتِ الأَبْري وخَطِيبٍ
الموصل ويحيى الثقفيّ، روى عنه مجدُ الدين بن العديم وأبوهُ شهاب الدين عبد الحليم بن تيميّة،
وبِالإِجازة القاضي تقي الدين سليمان وأبو نصرٍ محمد بن المزي وغيرهما. وُلد بقَزْوين سنة ثمانٍ
وأربعين وقيل سنةً ست وأربعين. ومات بحلب سنة ست وثلاثين وستمائة، وولي قضاء حمص
ودرّس بحلب. وكان ابنه عمادُ الدين محمد مُدَرّساً.
الألقاب
حامل كفنه: اسمه محمد بن يحيى.
الحامض: أبو موسى النحوي، اسمه سليمان بن محمد.
حامضُ رأسه: عبد الله بن محمد.
حامض راسه: محمد بن إسحاق.
أبو حامد الفقيه الشافعي: اسمه: أحمد بن عامر.
أبو حامد الأَسفراييني الشافعي: أحمد بن محمد.
أبو حامد المَرْوَرُوذي الشافعي: أحمد بن بشر.
ابن الحايك اللغوي الإخباري، اسمه: الحسن بن أحمد بن يعقوب.
ابن الحايك النحوي: هُرون.
٣٠٥٤ _ ((المغنّية حبَّابَة)) جاريةٌ مولّدة من مولّدات المدينة لرجل يعرف برُمَّانَة. وقيل: إن
ميناء هو الذي أذَّبها وخرَّجها. وقيل: بل كانت لآل لاحق المكّيين، كانت حلوةً، جميلة الوجه،
ظريفة، حسنة الغناء، طيّبة الصوت، ضاربةً بالعود. أخذت عن ابن سُرَيج وابن محرزٍ(١)،
ومالكِ، ومعبدٍ، وجميلة، وعزّةَ المَيلاء. وكانت تسمّى العَالية، فلما اشتراها يزيدُ سمّاها حبّابة.
وقال يزيد بن عبد الملك: ما تَقَرّ عيني بما أوتيتُ من الخلافة حتى أشتري سَلاّمةَ جارية
٣٠٥٣ - ((الأعلاق الخطيرة)) لابن شداد (١٠٨/٨)، و((طبقات الشافعية)) للأسنوي (٣٢٣/٢)، و((تاريخ الإسلام))
للذهبي (٦٣١ - ٦٤٠ هـ) ص (٢٨٦) رقم (٣٩٨)، و((طبقات السبكي)) (١٤٠/٨).
٣٠٥٤ - («تاريخ الطبري)» (٢٢/٧ - ٢٤). و((مروج الذهب)) للمسعودي (١٥٤/٢)، و((الأغاني)) للأصفهاني (١٥/
١٢٢)، و(٢٢٦/٢٠)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٣٧٢/٢)، و((معجم البلدان)) لياقوت (١٧٧/٣)،
و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٥٥/١)، و((الدر المنثور في طبقات الخدور ربات الخدور)) (١٦١)
و((جمهرة المغنّين)) (٧٩)، و((الأعلام)) للزركلي (١٦٧/٢)، و((أعلام النساء)) لكحالة (١٩٥/١).
هو مسلم بن محرز، أبو الخطّاب، مولى بني عبد الدار، أحد المقدَّمين في صناعة الغناء والألحان في صدر
الدولة العبّاسيّة وكان يقال له (صناج العرب) توفي سنة (١٤٠ هـ) ((الأغاني)) (٣٧٨/١).
(١)

٢١٦
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
مصعب بن سُهَيلِ الزُّهْري وحَبَّابةَ جارية اللاحقي المكيّة، فلما اشتراهما واجتمعتا عنده، قال: أنا
الآن كما قال القائل [الطويل]:
فألقت عصاها واستقرت بها النوى كما قرَّ عيناً بالإِياب المسافرُ(١)
وسوف يأتي خبر موتها في ترجمة يزيد بن عبد الملك. وفيها يقول يزيد [البسيط]:
أبلغ حَبابَةَ أسْقَى رَبْعَها المَطَرُ مَا لِلْفُؤادِ سوى ذِكراكمُ وَطَرُ
إِنْ سارَ صَخْبيَ لم أمْلِكْ تَذَكْرَكُمْ أو عرَّسوا فَهُموم النَّفْسِ والسَّهرُ(٢)
وأخبارها مع يزيد بن عبد الملك كثيرة، وهي مذكورة في ترجمتها في كتاب ((الأغاني)) لأبي
الفرج الأصبهاني.
الألقاب
ابن حِبَّان الحافظ: محمد بن حبان.
ابن الحبال: أبو بكر بن أحمد بن عمر.
الحبَّالُ الحافظ: إبراهيم بن سعيد.
الحُبَابُ
٣٠٥٥ ـ ((الأنصاري)) الحُبَابُ بنُ المُنِذر بن الجَمُوح الأنصاري. ذو الرأي، الذي قال يوم
سَقِيفة بني ساعدة: (أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيقُها المرجّبُ)(٣). توفي في خلافة عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، وشهد بدراً وهو ابن ثلاثٍ وثلاثين سنة، كذا قال الواقديّ. وكلهم ذكره
في البدريّين إلاّ ابنَ إسحاق في رواية سلمة عنه، كان يقال إنه ذو الرأي، وهو الذي أشار على
رسول الله ◌َ﴾ أن ينزل على ماء بدر للقاء القوم. قال ابن عباس: فنزل جبريل عليه السلام فقال:
(١)
منسوب لمعقّر بن حمار البارقي كما في لسان العرب مادة (عصا).
(٢)
في ((تحفة ذوي الألباب)» للصفدي (١٥٤/١) (أو عرّسوا بي فأتتِ الهمُّ والفِكَرُ).
٣٠٥٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٥٦٧/٣)، و((تاريخ الطبري)) (٤٤٠/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٣٠١/٣)،
و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١٤/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (١٤٠/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير
(٤٣٦/١) رقم (١٠٢٣)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٠٩/٣) رقم (٣٦٨)، و((أنساب الأشراف)) للبلاذري
(١٣٨/١ و٢٩٣ و٥٨٠)، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٣٥٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٢٢/٢)،
و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٢/٧)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (العهد الراشدي ص (٢٨٦)،
و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠٢/١) رقم (١٥٥٢)، و((الأعلام)) للزركلي (١٦٧/٢).
(٣)
أخرجه البخاري في حديث طويل يرويه عبد الله بن عباس عن سيدنا عمر رضي الله عنه في خلافته، انظر
البخاري، (كتاب (٩٠) المحاربين ١٦ - باب رجم الحبلى في الزنا إذا أحصنت حـ (٦٤٤٢) ومسلم في
الحدود باب رجم الثيب في الزنا حـ (١٦٩١).

٢١٧
حِبّان بن هلال الباهلي
الرأي ما أشار به الحُبَاب(١). وشهد أُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله وَلَه وهو الذي
قال: (منّا أمير ومنكم أمير). وروى عنه أبو الطَّفَيلِ عامر بن وائلة.
٣٠٥٦ _ [البياضي] الحُبَابُ بنُ زيد بن تَيم بن أُميّةَ، الأنصاري البَياضِي. شهد أُحُداً مع أخيه
حاجب بن زيدٍ .
٣٠٥٧ _ [ابنَ ظفَر] الحُبابُ بنُ جَزءٍ بن عَمرو [بن عامر] بن عَبدِ رَزاحِ بن ظَفَرٍ. ذكره
الطبريّ فيمن شهد أحداً.
٣٠٥٨ _ [حليف بني أمية] الحُبَابُ بن جُبَير، حَليفُ بني أُميَّةَ. وابنه عرفَطة بن الحُبَاب.
استُشهِدَ يومَ الطّائفِ مع النبي ◌َّ.
حنان
٣٠٥٩ _ ((ابن علي الكوفي)) حبَّانُ بنُ علي الكوفي. أخُو مَنْدل بن علي. كان أحد فقهاءٍ
العُلماءِ؛ أشخَصهمَا المهدي من الكوفة فقالَ: أيكما مَندَل؟ فقال: هذا حِبَّنُ يا أمير المؤمنين. قال
البخاري: ليسَ بالقويّ عندَهم. وقال النَّسائي: ضعيفٌ. وروى له ابن ماجه. وتُوفي سنة إحدى
وسبعين ومائة .
٣٠٦٠ - ((الباهلي البصري)) حِبّان بن هلال الباهلي، ويقال الكناني البصري. قال ابن حنبل:
إليه المنتهى في الثبتِ بالبصرة. رَوى له الجماعةُ، وتُوفي في حدود العشرين ومائتين.
ذكره ابن هشام عن ابن إسحاق عن رجال من بني سلمة في السيرة (١/ ٦٢٠)، وابن سعد في ((الطبقات))
(١)
بسنده إلى عكرمة عن ابن عباس (٥٦٧/٣).
٣٠٥٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١٧/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (١٤٠/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١/
٤٣٥) رقم (١٠١٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠١/١).
٣٠٥٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١٧/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٧٧/٢ - ٩٢ - ١٤٠)، و(«أسد الغابة)) لابن
الأثير (٤٣٤/١) [والاستدراك في نسبه منه] رقم (١٠١٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠١/١).
٣٠٥٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣١٧/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (١٤٠/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١/
٤٣٤) رقم (١٠١٧)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٠١/١).
٣٠٥٩ - (طبقات ابن سعد)) (٣٨١/٦)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٨٨/٣) رقم (٣٠٧)، و«تاريخ الطبري)) (٣٨٨/٢)
و(٦٩/٦)، و((الضعفاء)) للعقيلي (٢٩٣/١) رقم (٣٦)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٧٠/٣) رقم (١٢٠٨)،
و((الثقات)) لابن حبان (٢٤٠/٦)، و((المجروحين)) له (٢٦١/١)، و((الكامل)) لابن عدي (٢/ ٨٣٣)، و((تاريخ
بغداد» للخطيب (٢٥٥/٨) رقم (٤٣٥٧)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٣٠٩/٢)، و(٤٣/٧)، و((تهذيب الكمال))
للمزي (٣٣٩/٥) رقم (١٠٧١)، و((الكاشف)) للذهبي (١٤٣/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٤٩/١) رقم
(١٩٨٢)، و((المغني)) له (١٤٥/١)، و((العبر)) له (٢٥٩/١)، و((تاريخ الإسلام)) له (١٧١ - ١٨٠) هـ،
ص (٧٧) رقم (٤٩) و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٧٣/٢) رقم (٣١٤)، و((التقريب)) له (١٤٧/١) رقم
(٩٨)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٦٩/٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٧٩/١).
٣٠٦٠ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٩٩/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١١٣/٣) رقم (٣٨١)، و((المعارف)) لابن قتيبة =

٢١٨
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
٣٠٦١ _ ((ابن موسى المروزي)) حِبّان بن موسى المَرْوزِيُّ. روى عنه البخاري ومُسلمْ
وبواسطةٍ الترمذيُّ والنسَّائي. وتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. قال ابن معينٍ: لا بأس به.
حَبَش
٣٠٦٢ - ((أبو محمد الشهرستاني)) حَبَشُ بن سليمان بن محمد بن أحمد بن محمد
الشهرستاني. أبو محمد الفقيه الحنفي. طلب الحديث وقرأ وسمع كثيراً، وكتب بخطه من
أنوشتكين الرّضواني ونصر بن نصرِ العُكبري وأبي بكر بن الزاغُوني وأبي الكرم بن الشهرَزُوري
وأمثالهم، وَحَدَّث باليَسير .
٣٠٦٣ - (أبو الجَنوب السّلولي)) حُبْشِيُّ بن جُنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث، من بني بكر
ابن هوازن السّلولي، أبو الجَنوب. رأى النبيَّ وَّر في حجة الوداع، وعداده في الكوفيين. روى
عنه ابنه عبد الرحمن وأبو إسحاق السَّبيعي وعامر الشعبيّ. توفي في حدود السبعين للهجرة.
وروی له الترمذي والنسائي وابن ماجه .
(٢٢٧)، و((الكنى والأسماء)» للدولابي (١٤٣/١)، و((تاريخ الطبري)) (٤٣٤/٤ و٥٣/٥)، و((الجرح
=
والتعديل)) للرازي (٢٩٧/٣) رقم (١٣٢٤)، و((الولاة والقضاة)) للكندي (٥٠٥)، و((الثقات)) لابن حبان (٨/
٢١٤)، و((تصحيفات المحدثين)) للعسكري (١١٧)، و((رجال صحيح مسلم)) لابن منجويه (١١٥/١) رقم
(٣٣)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٣٠٣/٢)، و((تاريخ جرجان)) للسهمي (١٥١)، و((الجمع بين رجال
الصحيحين)) لابن القيسراني (١١٣/١) رقم (٤٣٧)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٢٨/٥) رقم (١٠٦٤)،
و((العبر)) للذهبي (٣٦٩/١)، و((الكاشف)) له (١٤٣/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٣٩/١٠) رقم (٦٢)،
و(تذكرة الحفاظ)) له (٣٦٤/١)، و((المشتبه)) له (٨٤/١)، و((المعين في طبقات المحدثين)) له (٧٣) رقم
(٧٥٨)، و(تاريخ الإسلام)) له (٢١١ - ٢٢٠ هـ) ص (١٠١) رقم (٧٤)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير
(٢٧٠/١٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢/ ١٧٠) رقم (٣٠٧)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي
(٢١٧/٢)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٩٢/١) رقم (١٠٢٠)، و((طبقات الحفاظ)) له (١٦٢)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٣٦/٢).
٣٠٦١ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٩٠/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٧١/٣ - رقم ١٢١١)، و((الثقات)) لابن
حبان (٢١٤/٨)، و((تصحيفات المحدثين)) للعسكري (١١٨)، و((رجال صحيح البخاري)) للكلاباذي (١/
٢٢٠) رقم (٢٩١)، و((رجال مسلم)) لابن منجويه (١٦٧/١) رقم (٣٣٤)، و ((الجمع بين رجال الصحيحين))
لابن القيسراني (١٦٦/١) رقم (٤٥٠)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٣٠٩/٢)، و ((الأنساب)) للسمعاني (١٠٪
٣٤٦)، و((المعجم المشتمل)) لابن عساكر (٩٤) رقم (٢٢٨)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٣٤٤/٥) رقم
(١٠٧٢)، و((العبر)) للذهبي (٤١٣/١)، و((الكاشف)) له (١٤٤/١) رقم (٩٠٨)، و((سير أعلام النبلاء)) له
(١٠/١١) رقم (٥)، و((تاريخ الإسلام)) له (٢٣١ - ٢٤٠هـ) ص (١٢٤) رقم (٩٥)، و(«البداية والنهاية))
لابن كثير (٣١٢/١٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (١٧٤/٢) رقم (٣١٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن
تغري بردي (٢٧٣/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٧٧/٢).
٣٠٦٣ - ((طبقات ابن سعد)) (٣٧/٦)، و((طبقات خليفة)) (١٣٠/١)، و((تاريخ الطبري)) (٨٩/٦)، و((الجرح
والتعديل)) للرازي (٣١٣/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٠٧/١)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٢/ =

٢١٩
حَبشيُّ بن محمد بن شُعيبِ الشَّيباني
٣٠٦٤ - ((وزير زَنْكي)) حَبَشيُّ بن محمد بن حَبَشيّ. أبو الغنائم ابنُ أبي طالب، من أهل
الحِلَّةِ السَّيْفيّة. وَلِيَ النظر بواسط، وكان أديباً فاضلاً كاتباً شاعراً. سافر إلى ماردين وولي الوزارة
لصاحبها تِمرتَاش ثم وزر بالشام لِزَنكي إلى أن قتله الملاحدة. ومن شعره [الطويل]:
هجرتُكُمُ إن كنتُ أضمرتُ هجركُم وسافرتُ عنكم إن رجعتُ إلى السَّفَرْ
وإن خطرت بالنفسٍ صُحبَةُ غيركم فلا برحت محمولةٌ بي على الخَطَرْ
ومنه [الطويل]:
لأُضْمِرُ منها مثلما يُضْمِرِ الزُّبْدُ
أطعتُ العُلى في هجر ليلَى وإنني
قريبةُ عهدٍ لم يكُن من رجالِها
سوايَ من العُشاقِ قبلٌ ولا بَعدُ
رأيت فراقَ النفسِ أهونُ لوعةً عليَّ من العقل الذي يكرَهُ المجدُ
ومنه [مجزوء الكامل]:
ما لي على صرف الزَّما نِ وَرْبِهِ يا صَاحِ أمرُ
لو كانَ ذلك لم يَبتْ خَلْفَ الثرى والترب خصْرُ
واغتالَهُ مع ذلك الْـ ـقَدِّ الرشيقِ الغَضّ عُمْرُ
لكنَّ ليلَ صَبابتي مُذْ بَان لا يتلوهُ فجرُ
ذكره العماد الكاتب فى الخريدة وأثنى على فضله.
٣٠٦٥ - ((أبو الغنائم الواسطي)) حَبشيُّ بن محمد بن شُعيبِ الشَّيباني، أبو الغنائم الضريرُ
النحوي الواسطي. قرأ القرآن واشتغلَ بشيء من الأدب ثم إنه قدم بغداد واستوطنها إلى أن مات
سنة خمس وستين وخمسمائة وقرأ على الشريف الشجري ولازمه حتى برع في النحو وبلغ الغايةَ
وسمع شيئاً من الحديث وكتبَ الأدبَ ودواوين شعر العرب من الحافظ محمد بن ناصرٍ وحدّث
٣٨٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٣٨/١) رقم (١٠٢٩)، و((المشتبه)) للذهبي (١٤٢)، و((الإصابة))
=
لابن حجر (٣٠٤/١)، و((التهذيب)) له (١٧٦/٢)، و((التقريب)) له (٧٨)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري
(١٢٧/٣)، و((الكامل)) لابن عدي (٨٤٨/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٦٣/٤)، و((تحفة الأشراف))
للمزي (١٣/٣)، و((تهذيب الكمال)) له (٣٤٩/٥) رقم (١٠٧٥)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٦١ -
٨٠هـ) ص (٩١) رقم (٢٢)، و((المغني)) له (١٤٦/١)، و((الكاشف)) له (١٤٤/١)، و((تجريد أسماء
الصحابة)) له (رقم ١٠٩١).
٣٠٦٤ - ترجمته في خريدة القصر (قسم العراق) للعماد الأصفهاني (١٨٥/٤)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٣٣٠/١).
٣٠٦٥ - ترجمته في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٦١ - ٥٧٠هـ) ص (٢٢٠) رقم (١٧٩)، و((معجم الأدباء))
لياقوت (٢١٤/٧)، و((نكت الهميان)) للصفدي ص (١١٠)، و((المشتبه)) للذهبي (٢١٠/١)، و((توضيح
المشتبه)) لابن ناصر الدين (٧٠/٣) و((تبصير المنتبه)) لابن حجر (٣٩٩/١)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (١/
٣٣٧) رقم (٢٢٩)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٩٢/١) رقم (١٠٢١)، و((تلخيص ابن مكتوم)) (٦٥)،
و((طبقات النحويين)) لابن قاضي شهبة (٢٩١/١).

٢٢٠
الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات
باليَسير وقرأ عليه جماعة من أهل بغداد كمُصَدَّقٍ بنِ شبيبٍ. قال ياقوت في ((معجم الأدباء)»: وكان
مع هذا العلم إذا خرج إلى الطريق بغير قائد لا يهتدي كما يهتدي العُميان حتى سوق الكتب الذي
كان يأتيه كل ليلة عشرين سنة ولم يكن بعيداً عن منزله.
الألقاب
الحبَطي الضرير: أحمد بن شبيب.
ابن الحبوبيّ: يحيى بن محمد.
ابن حِبّوس الشاعر: اسمه محمد بن حسين بن عبد الله .
ابن حَبُّون: اسمه محمد بن أحمد بنِ حُبُّونَ الشاعر .
ابنُ حُبَيباتٍ : يزيد بن خالد.
كُبيش
٣٠٦٦ - ((بن خالد الأشعر)) حُبَيْشُ بن خالدٍ بن منقذٍ بن ربيعةً. وقع في جَدِّه خلافٌ،
الصحابي أبو مَعبدٍ، وقيل: أبو صخر. ويقال لأبيه: خالد الأشعر. وقيل في حبيش ((خُنيس)) -
بالخاء المعجمة المضمومة ونون مفتوحة وبعد الياء آخر الحروف سينٌ مُهملةٌ - والأول أصَحُ. وهو
صاحبُ حديث أم مَعبدِ الخُزَاعِيَّةُ(١). قال ابن عبد البر: ولا أعلَمُ لَهُ حديثاً غيرَهُ. ويقال له ولأبيه:
قتيل البطحاءِ.
٣٠٦٧ - ((أبو قلابة الراوية)) حُبيش بن عبد الرحمن، أبو قلابة الجَزْمي. كان أحد الرواة
٣٠٦٦ - ((الإكمال)) لابن ماكولا (٣٣٠/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٤٠٦/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١/
٤٥١) رقم (١٠٧٥)، و((تاريخ الطبري)) (٥٧/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٩٩/٣)، و((الإصابة)) لابن
حجر (٣٠٩/١)، وستأتي ترجمته برقم (٣٠٩١) ص (٢٣٤) من هذا الجزء.
(١)
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٩/٣)، و((الطبراني)) كما في «مجمع الزوائد» (٥٨/٦)، والبغوي وابن
شاهين وابن السكن وابن منده والحاكم والبيهقي وأبو نعيم كما في ((الخصائص الكبرى)) للسيوطي (١/
٤٤٦)، وأخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة)) (٤٣٦/٢) رقم (٢٣٨) [عن حبيش بن خالد] من طريق حزام
بن هشام - وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٣٠/١) عن أبي معبد الخزاعي. وانظر (الإشارة إلى سيرة
المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا) للحافظ مغلطاي ص (١٥٨ - ١٦٢)، و((أسد الغابة))، و((دلائل النبوة))
لأبي نعيم. و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (السيرة النبوية) ص (٤٣٧).
٣٠٦٧ - ((نور القبس المختصرين من المقتبس)) لليغموري (٢١٣)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (٢١٦/٧)، و((لسان
الميزان)) لابن حجر (١٧٥/٢)، وهو غير التابعي أبي قلابة (عبد الله بن زيد الجَزْمي البصري) المترجم في
((الطبقات لابن سعد)» (١٨٣/٧)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي (١٠١ - ١٢٠ هـ) ص (٢٩٥)، والظاهر أن
نسبة (الجرمي) لصاحب الترجمة هنا جاءت خطأ من عبد الله بن زيد، أبي قلابة الجَرُمِيّ.