النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ جَهْم بن خَلَف يؤدي إلى أنّ ذاته محل للحوادث وهو مُحال، وإمّا أن يحدث في محلِّ وهو أيضاً محال لأنه يؤدي إلى أن يكون المحل موصوفاً بعلم الباري تعالى وهو محال، فتعيّن أن يكون علمه حادثاً لا في محلّ. ومنها أنه قال: الثواب والعقاب والتكليف جبرٌ كما أن أفعال العباد جبرٌ. ومنها أنه قال: إن حركات أهل الجنة والنار تنقطع. ومنه أخذ أبو الهذيل(١) وأتباعه من المعتزلة . ومنها أن النار والجنّة يفنيان بعد دخول أهلهما إليهما قال: لأنه لا يتصور حركات لا تتناهى أولاً فكذلك لا يُتَصَوَّر حركاتٌ لا تتناهى آخراً، وحمل قوله تعالى ﴿خالدين فيها أبداً﴾ [النساء: ٥٦] على المبالغة واستدلّ على الانقطاع بقوله تعالى ﴿إلا ما شاء ربك﴾(٢) [هود: ١٠٨]، ولو كان مؤبداً بلا انقطاع لما استثنى. ووافق المعتزلةَ في نفي الرؤية وإثبات خلق الكلام وإيجاب المعارف بالعقل. وكان السلف الصالح رضي الله عنهم من أشد الناس ردّاً على ((جهم)) لبدعه القبيحة وكانت قَتلته في حدود الثلاثين والمائة. وكان ذا أدب ونظر وذكاءٍ وفكر وجدال ومِراء، وكان كاتب الأمير الحارث بن شريح التميمي الذي وثب على نصر بن سيّار. وكان جهم هو ومقاتل بن سليمان بخراسان طرفي نقيض، هذا يبالغ في النفي والتعطيل وهذا يُشْرِف في الإِثبات والتجسيم فيقول(٣): إن الله جِسْم ولحم ودم على صورة الإنسان، تعالى الله عن ذلك. ترك الصلاة أربعين يوماً فأنكر عليه الوالي(٤) فقال: إذا ثبت عندي مَنْ أعبده صليت له، فضرب عنقه. ٢٩٤٨ - ((ابن خلف المازني)) جَهْم بن خَلَف، المازني الأعرابي. من مازن تميم، له اتصال في النسب بأبي عمرو بن العلاء المازني المقرئ(٥). وكان جهم راوية علاّمة بالغريب والشعر وكان في عصر خلف الأحمر والأصمعي وكان الثلاثة متقاربين في معرفة الشعر. ولجهم شعر مشهور في الحشرات والجوارح من الطير، ومن شعره في الحمامة [مجزوء الوافر]: أبو الهذيل: حمدان بن الهذيل العلاف عاش ما بين (١٣٥ - ٢٢٦) هـ. (١) (٢) والمعنى عند أهل السنة: أنهم خالدون في كل من الجنة والنار إلاّ ما شاء ربك من تغيير هذا النظام المُعَدّ أو الإضافة أو النقص منه ويكون المراد إن كل شيءٍ في قبضته وتحت تصرفه إن شاء أبقاه وإن شاء منعه كقوله تعالى: ﴿النار مثواكم خالدين فيها إلاّ ما شاء الله إن ربك حكيم عليم﴾ [الأنعام: ١٢٨] وقوله ﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلاّ ما شاء الله﴾ [الأعراف: ١٨٨] والدليل على أن النعيم لا ينقطع قوله تعالى في آخر الآية من سورة هود (١٠٨) (عطاءً غير مجذوذ) أو أن المقصود التعبير بالتأييد بما كانت العرب تعبر به على سبيل التمثيل انظر (القرطبي ٩٩/٩، والرازي ٦٥/١٨)، و((الكشاف)) (١١٦/٢)، و((البحر المحيط)) (٢٦٣/٥). جهم ينفي ويعضل، ومقاتل يثبت مع التجسيم، تعالى الله عما يقول الجاهلون. (٣) (٤) قتله الوالي سلم بن أحوز بن أربد المازني وقتل سَلْماً أبو مسلم الخراساني في حدود الثلاثين ومائة أيضاً. ٢٩٤٨ - ((الفهرست)) لابن النديم (٧٦)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٣٨٨/٤)، و((معجم الأدباء)» له (٢١٠/٧)، و((إنباه الرواة)) للقفطي (٤٨٩/١) (٢٧١/١)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (٤٨٩/١). أبو عمرو بن العلاء بن عمار ولد عام ( ٦٨ هـ) وتوفي عام (١٥٤ هـ) وهو تابعي سمع من أنس بن مالك = (٥) ١٦٢ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات مطوقة كساها اللَّلهُ طوقاً لم يكن ذَهبا جَمود العين، مبكاها يزيد أَخا الهوى نَصبا مفجّعة بكت شجواً فبتُ لشجوها وَصبا جَنوبٌ مرةً وصَبَا على غصن تميل به ل من شوقٍ أو انتصبا بلا دمع لها انسكبا ترن عليه إمّاما وما فغرَتْ فما وبكت وقال ابن مناذر يمدح جهماً [الكامل]: أهلُ العلاء ومعدنُ العلْم سُمِيتمُ آل العلاء لأنكم ولقد بنى آل العلاء لمازنٍ بيتاً أحلّوه مع النجم (١) ٢٩٤٩ - (([ابن قيس] الصحابي)) جَهم بن قيس بن عبد بن شُرَحبيل بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار بن خُزْيْمةً. هاجر إلى الحبشة مع امرأته أم حرملة بنت عبد الأسود الخزاعية. وتوفيت بأرض الحبشة وهاجر معه ابناه عمرو وخزيمة ابنا جهم. ويقال فيه: جُهَيْم. ٢٩٥٠ - [البلوي الصحابي] جهم البَلَويّ الصحابي. روى عنه ابنه عليّ بن الجهم أنه وافى رسولَ اللهِ وَلَه بالحديبية. الألقاب أبو الجهم بن حذيفة: اسمه عامر بن حذيفة، يأتي ذكره في حرف العين موضعَه إن شاء الله تعالى. ٢٩٥١ - ((الرَّقّيّ الصّوفي)) جَهم الرَّقيّ الصوفي. قال السلمي في ((تاريخ الصوفية)): إنه من متأخّري الفتيان والمشايخ، وكان من الفقراء الصادقين، وكان مشتهراً بالسماع والهاً فيه. سمعت أبا سعيد السِّجزيّ يقول: سمعت أبا الحسين الرقي يقول: كنا مع جَهم على تلٌ عظيم فقال قَوّالٌ شيئاً، فرمى جهم بنفسه من أعلى التل إلى أسفلَ وقام في تواجده، وَلم يُصبه شيءٍ، وتوفي بين السَّجدتين. وتلاميذ ابن عباس وهو أكثر القراء السبعة شيوخاً. واسمه: زبّان وقيل العريان وقيل عيينة وقيل يحيى وقيل = زيد. روى قراءته الدوري حفص بن عمر ت ( ٢٤٦ هـ)، والسوسي صالح بن زيادت ( ٢٦١هـ) والاثنان بواسطة يحيى بن المبارك اليزيدي ت ( ٢٠٢هـ). *(١) عجز البيتين في وزنهما خلل فليراجع. ٢٩٤٩ - ((طبقات ابن سعد)) (١٢٢/٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٢١/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/ ٢٦١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٨/١) رقم (٨٢٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥٦/١). ٢٩٥٠ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٢١/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٦١/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٧/١) رقم (٨٢٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥٦/١). ١٦٣ جَهير بن عبد الله بن الحسين بن جَهِير الثَّعلبي جهور ٢٩٥٢ - ((صاحب قرطبة)) جهور بن محمد بن جهور بن عبيد الله، أبو الحزم رئيس قرطبة وأميرها وصاحبها. جعل نفسه مُمْسِكاً للأمر إلى أن يتهيّأ من يَصلُح للخلافة، وانفرد برئاسة المصر إلى أن توفي في المحرم سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، ودفن بداره وصلّى عليه ابنه أبو الوليد ابن جهور القائم بعده بالأمر. ٢٩٥٣ - ((المغربي)) جَهور. أورده أبو سعيد عثمان بن سعيد المعروف بحُرقوص في كتابه. وقال شاعر مطبوع ومحسن مجوّد ومشهور من شعراء بلدنا، وهو شريف البيت رفيع النسب، وأورد له [البسيط]: أسرّ من سِرَّه ما كان يُكتتَمُ مُغْرَورقٌ من مآقيه ومنسجم في خفض عَيْش وشملُ الحيّ مُلتئم لا يُبْعِد الله أياماً غَنيت بها تكاد من خَرّها الأحشاء تضطرم تنجاب في الليل مِن إشراقها الظُّلَمُ بل روضة أُنْفّ زهراء بل صنم أنّ النّدى لأبي مروان والكرم بانوا فَبَيْن الحشا من بينهم حُرقٌ بكل ناعمة الأطراف بهكنة كأنها دُميةٌ بل كوكب شَرقٌ حَوْراء دِنْتُ لها دونَ الأنام كما قلت: شعر متوسط، لكن المخلص جويّد. ٢٩٥٤ - ((أبو القاسم البغدادي)) جَهير بن عبد الله بن الحسين بن جَهِير الثَّعلبي، أبو القاسم ابن أبي نصر البغدادي. من بيت الوزارة والتقدم، قعد به الزمان فكان ينسخ الكتب ويبيعها ويتقوّت منها هو وعياله. سمع من محمد بن عبيد الله بن سلامة الكرخي والشريف أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي، وسعيد بن أحمد بن الحسن بن البناء وغيرِهم، توفي سنة ستمائة. ٢٩٥٢ - ((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٩٣)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (٢٨ - ٢٩ - ١٨٨)، و((الذخيرة)) لابن بسّام (٦٠٥/٢)، و((الصلة)) لابن بشكوال (١٣١/١)، و((بغية الملتمس)) للضبّي (٣٤ - ٣٥ -٢٦٠)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٨٤/٩)، و((الحلة السيراء)) لابن الأبار (٣٠/٢ رقم ١١٧)، و((المغرب)) لابن سعيد الأندلسي (٥٦/١)، و((البيان المغرب)) لابن عذاري (١٨٥/٣)، و((دول الإسلام)) للذهبي (٢٥٧/١)، و(العبر)) له (١٨٣/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) له (١٣٩/١٧) رقم (٨٣)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (٥٥/٣)، و((تاريخ ابن خلدون)) (١٥٩/٤)، و((مآثر الأنافة)) للقلقشندي (٣٥٣/١)، و((الشذرات)) لابن العماد (٣/ ٢٥٥)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٤٣١ - ٤٤٠) ص (٤١٤ - ٤١٥) رقم (١٤٠)، و((نفح الطيب» للمقري (٣٠٢/١)، و((الأعلام)) للزركلي (١٣٩/٢). ٢٩٥٤ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٩١ - ٦٠٠) ص (٤٣٢) رقم (٥٦٩)، و((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٢/ ٤٢) رقم (٨٣٠)، و((تلخيص مجمع الآداب)) لابن الفوطي (٢٠٣٧/٤)، و((تاريخ ابن الدبيثي)) (٢٩٧ - ٢٩٨). ١٦٤ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات الألقاب ابن جهير الوزير: فخر الدولة اسمه محمد بن محمد بن جهير. وولده الوزير عميد الدولة: اسمه محمد بن محمد بن محمد، ثلاثة. ومنهم: علي بن محمد بن محمد. ومنهم: المظفر بن علي. جُهيم ٢٩٥٥ - (([ابن الصَّلت] الصحابي)) جُهَيْم بن الصّلت بن مَخْرَمة، القرشي المطَّلبي. أسلم عام خَيْبر وأعطاه رسول الله وَل﴿ من خيبر ثلاثين وَسْقاً، وهو الذي رأى الرؤيا بالجُحفة حين نفرت قريش لتمنع عن عِيرها ونزلوا بالجُحفة ليتزوّدوا من الماء ليلاً، فغلبت جهيماً عينُه فرأى فارساً وقف عليه فنعى إليه أشرافاً من قريش(١). الألقاب جُهَيْم بن قيس. يقال فيه جهم بن قيس وقد تقدَّم(٢). ٢٩٥٦ - ((عز الدين ابن أمير الغرب)) جواد بن سليمان بن غالب بن معن بن مغيث بن أبي المكارم بن الحسين بن إبراهيم، وينتهي نسبه إلى النعمان بن المنذر. هو عز الدين جواد بن أمير الغرب. رجل من أتقن الناس للصنائع، برع في جميع ما يعمله بيده من الكتابة المنَوَّعة المنسوبة التي هي غايةٌ إلى الصياغة إلى عمل النشاب بالكزلك والنجارة الدق والتطعيم والخياطة والتطريز والزّركش والخَردَفُوشيَّة والبيطرة والحدادة ونقش الفولاذ. ومدَّ قوساً بين يدي الأمير سيف الدين تَنكز رحمه الله تعالى زنته مائة وثلاثة وعشرون رطلاً بالدمشقي. وكتب مصحفاً مضبوطاً مشكولاً يقرأ في الليل وزن ورقه سبعة دراهم ورُبع وجلده خمسة دراهم وكتب آية الكرسي على أرُزَّة وعمل زرّ قُبع لابن تنكز رحمه الله تعالى اثنتي عشرة قطعة وزنه ثلاثة دراهم يفك ويركب بغير مفتاح، وكتب عليه حفراً مُجْرىّ بسوادٍ سورةَ الإِخلاص والمعوذتين والفاتحة وآية الكرسي وغير ذلك، يقرأ عليه ذلك وهو مركب ومن داخله أسماء الله الحسنى لا يبين منها حرف واحد إلى حين يفكك، وجعل لمن يفكه ويركبه مائة درهم فلم يجد من يفكه ويركبه. وأراد تنكز رحمه الله تعالى ٢٩٥٥ - ((تاريخ الطبري)) (٤٣٨/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٤٠/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/ ٢٦١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٦٩/١) رقم (٨٢٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٥٧/١). (١) انظر ((سيرة ابن هشام)) (٦١٨/١). تقدمت ترجمته برقم (٢٩٤٩)، وانظر («أسد الغابة)) (٣٦٩/١) رقم (٨٢٩). (٢) ... ٢٩٥٦ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥٤/١). ١٦٥ جواد بن سليمان بن غالب أن يجعله زردكاشاً في وقت وأعطاه إقطاعاً في الحلقة وقرّبه وأدناه وكتب له قصةً قصّاً في قصّ في قصّ. وأما عمل الخواتم وإتقان عملها وما في تحريرها وإجراءُ الميناء عليها وطِلاها فأمرٌ باهر مُعْجِز لا يلحقه فيه أحد ولا رأيت مثل أعماله وإتقانها. وحفظ القرآن الكريم، وشدا طرفاً من الفقه والعربية، ولعب بالرمح ورمي النشاب وجوَّده. وعلى الجملة فلم أر من أتقن الكتابة المنسوبة في السبعة أقلام ولا من أتقن الصنائع التي يعملها بيده لأنها غاية في التحرير ونهاية في الإتقان. ومولده في خامس المحرّم سنة خمس وسبعمائة وفيه مع هذا كله كرمٌ وسيادة. ورأيت (لامية العجم) قد كتبها قصّاً في غاية الحسن وأهدى إليّ شيئاً من طرائف الجبل وهدايا بيروت فكتبت إليه [السريع] : يا سيداً جاءت هداياه لي على المنى مني ووَفْق المراد من ذا الذي ينكر سبق الجواد أنت جواد سابق بالندى وكتب هو إليّ جواباً [البسيط]: يحار مَسْمَعه فيها وناظرُهُ وافى مثالك مطويّاً على نُزَهٍ والسمع ينعم فيما قال شاعرُهُ فالعين ترتع فيما خطّ كاتبه ودّ الخرائد لو تُقْنَى جواهرُهُ وإن وقفتُ أمام الحيّ أُنْشِده الألقاب - الجواد صاحب دمشق: يونس بن ممدود الجواد الوزير: محمد بن علي بن أبي منصور الجواد: محمد بن علي بن موسى بن جعفر - الجوّاز: محمد بن منصور - ابن الجواليقي: جماعة؛ منهم: أحمد بن إسحاق بن موهوب ومنهم: أحمد بن محمد بن الخضر ومنهم: إسحاق بن موهوب ومنهم: إسماعيل بن موهوب ومنهم: الحسن بن إسحاق ومنهم موهوب بن أحمد الجواليقي: عبدان بن أحمد والجواليقي: مهدي بن أحمد - ابن جَوالق: اسمه مسلم بن ثابت ١٦٦ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات - الجُوَّاني الشريف: محمد بن أسعد - الجاواني شارح ((المقامات)) اسمه محمد بن علي بن عبد الله - أبو الجوائز الواسطي: الحسن بن علي ٢٩٥٧ - ((ابن قُطْبة العُذْري)) جوَّاس بن قُطْبة العذري. أحد بني الأحبّ رهط بثينة. وجوَّاسٌ وأخوه عبدُ الله الذي كان يهاجي جميلاً ابنا عمها دِنْية. وكان جوَّاس شريفاً في قومه شاعراً لما هاجاه جميل تنافرا إلى يهود تَيْماء فقالوا لجميل: يا جميل قُلْ في نفسك ما شئت ولا تذكرنٌ يا جميلُ أباك بفخر فإنه كان يسوق معنا الغنم بتَيْماء وعليه شملَةٌ لا تُواري استه، ونفّروا عليه جواساً ونشب الشرُّ بين جميل وجوَّاس، وكانت تحته أمُّ الجُسَيْر أختُ بثينة وهو القائل فيها [الخفيف]: يا خليليَّ إنَّ أُمَّ جُسَيْرٍ حين يدنو الضجيع من عِلَلِةْ جادَ فيها الربيعُ من سَبَلِةْ روضةٌ ذات حَنْوةٍ وخُزامى وغضب لجميل نفر من قومه يقال لهم بنو سُفْيان فجاؤوا إلى جوّاس ليلاً وهو في بيته فضربوه وعَرَّوا أم الجُسَيْر في تلك الليلة فقال جميل [الطويل]: ماعزَّ جوَّاس استها إذ يسبُّهم بصَقْرَيْ بني سفيان قيسٍ وعاصمِ همّا جرّدا أُمَّ الجُسَيْر وأوقعا أمرَّ وأدهى من وقيعةِ سالِمٍ فقال جَوَّاس [الطويل]: وما ضُرِب الجوّاسُ إلا فُجاءةٌ على غفلةٍ من عَيْنِه وهو نائِمُ فإلاّ تُعَجّلْني المنيةُ نصطبح بكأسك حصناكم حصينٌ وعاصمُ كما كنت تُعطينى وأنفك راغِمُ ويُعْطِ بنو سفيان ما شئتُ عنوةً جُوبان ٢٩٥٨ - ((أمين الدين القواس)) جُوبان بن مسعود بن سعد الله، أمين الدين الدُّنَيسري القواس، التوزي الشاعر. كان من أذكياء بني آدم، وله النظم الجيد. كتب عبد الرحمن السّبتي وغيره. وقال شمس الدين الجزري: اسمه رمضان والجوبان وقال: لم يكن يعرف الخط ولا النحو. قال القاضي شهاب الدين أحمد بن فضل الله قال شيخنا شهاب الدين محمود: ابن جوبان ٢٩٥٧ - ((الأغاني)) للأصفهاني (١٥١/٢٢)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٤٢٩/٢). ٢٩٥٨ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٢١٣/١)، و((الأعلام((للزركلي (١٤٠/٢). ١٦٧ جُوبان بن مسعود بن سعد الله كان يدّعي الأميّة وكان بخلاف ذلك، قرأ وكتب وحفظ ((المفصّل)) وكانت كتابته من جهة التّتويز(١) في غاية القوة بحيث أنه استعار من القاضي عماد الدين محمد بن الشيرازي دَرْجاً بخط ابن البوّاب، ونقل ما فيه إلى درج بورق التُوزِ (١) وألزَقَ الُّوز على خشبٍ وأوقف عليه ابن الشيرازي فأعجبه وشهد له أنّ في بعض ذلك شيئاً أقوى من خطّ ابن البوّاب واشتهر ذلك بدمشق وبقي الناس يقصدونه يتفرّجون عليه. وكان له ذهن خارق، وتوفي في حدود الثمانين وستمائة. ومن شعره [الطويل]: ولاح به ثغرّ من الأنْجم الزُّهرِ إذا افترّ جُنْحُ الليل عن مَبْسمِ الفجرِ وفاحت له من عابق الروضٍ نفحةٌ وعهدي بوجه الأرض مبتسماً فلم إذا ارجف الماءَ النسيمُ لوقته وبحر الرياض الخضر بالزهد مُزْبِدٌ ومن شُهُبِ الکاسات بالنجم نهتدي نصون الحُميًّا في القناني وإنما ولما حكى الرَّاووقُ في العين شكلُهُ تذكّر عهداً بالكروم فكله عجبتُ له والرّاح تبكي به فلِمْ إذا ما أتاني كأسُها غيرَ مترع يناولنيها فاترُ اللحظ أغيدً ينادمنا نظماً ونثراً ولفظه فلم يسقني كأس المدامة دون أن وقال وفَرط السُكر يثني لسانه رِدُوا من رُضابي ما ينوب عن الطُّلا ومن كان لا تحوي ذراعاه مئزري رشفنا به بردَ الرضاب من الخمر تغرغر فيها الدمعُ في مُقَل العُذْر كساه شعاع الشمس دِرْعاً من التبر كأنّا به في فُلك مجلسنا نسري إذا تاه ساري العقل في لُجّةٍ السكر نصون القناني بالحُميًّا ولا ندري - وقد عُلِّق - العنقودَ في سالف الدهر عيون على أيام عصر الصِّبا تجري غدتْ بحُباب الكأس باسمة الثغر تحققت عين الشمس في هالة البدر فلله ذاك الأغيدُ المُخْطَفُ الخصر ومبسِمُه يغني عن النظم والنثر سقاني بعينيه كؤوساً من السحر إلى غير ما يُرْضي التُقى وهو لا يدري إذا كان وجهي فيه مُغْنٍ عن الزهر فدون الذي تحوي أنامله خصري قلت: قوله (ولمّا حكى الرّاووق) البيتين؛ يشبه قول الآخر في النَّار [الطويل]: إذا النار مسّت جلده فتلوّنا كأن نضيد الفحم خوف شراره بمنبته لما تأوّد أغصُنا وأثمر عُنّابا وأوْرَقَ سَوْسَنا تُذكِّر أيام السحاب الذي جرى فأنبتَ منه الآبَنُوسُ بَنَفْسْجاً (١) التتويز الكتابة على لحاء التوز، والتوز نوع من الشجر، (التاج للزبيدي). ١٦٨ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات وقوله (وقد علق العنقود): بعض الناس يظنّه مفعول ما لم يسم فاعله فيرفع العنقود وصوابه النصب على أنه مفعول (حكى) وعلى هذا: (شكله) بدلٌ من (الرّاووق). ومن شعر أمين الدين الجوبان [من الدوبيت]: جاءت سحراً تشقَّ بحر الغَلَسِ كالطَّيْف توارت في ظلال الخُلَس ما أطيب ما سمعت من منطقها لا تسأل ما لاقيتُه من حَرَسي ومنه [الدوبیت]: يمشي مرحاً بتيهه والعُجْبِ كالزّيم إذا رام لحاق السّربِ ما يسرع في المِشْيَةِ إلاّ حذراً أن ترسُم عيني شخصَه في قلبي ومنه [الدوبيت]: زارت سحراً تراقب السُّمّارا رعياً وتُراعى بالبيوت النّارا بالمهجة أفدي خاطراً عنّ لها حتى ركبت من أجليَ الأخطار! ومنه [الدوبیت]: لا أستمع الحديث من غيركُمُ من لذّة فكري واشتغالي بكُمُ ألْوي نظري كأنني أفْهَمُهُ من قائله وخاطِري عندُكُم ومنه [الدوبيت]: في وجنته من مُهج العشاق ما قام دليله على الإِهراق والسّالف قد دبَّ على جمرتها فالورد يُرى من خلل الأوراق ومنه في كشتوان [الخفيف]: أنا عونٌ على بلوغ المرام وليّ اسم بالعون والنفع سام أنا بي يُتّقى الحرير من اللبـــس ولبسي في غاية الإبهام ومنه [السريع]: يعبث عُجْباً بقلوب الورى في الشح بالوصل وبذل السَّماخ يؤيس بالنرجس من يجتني فإنْ لَوى أطعمه بالإِقاخْ وأورد له الشيخ شمس الدين في ترجمة عبد الحق بن إبراهيم بن سبعين [مخلع البسيط]: مظاهر الحق لا تعدُّ والحق فيها فلا يُحَدُّ فباطنٌ لا يكاد يخفى وظاهر لا يكاد يبدو أو ظهر الربّ فهو عبد إنْ بطن العبد فهو ربِّ بين كل عين زل وجوداً قبضٌ وبسطٌ أخذٌ وَرَدُ ١٦٩ جوبان النوين: ومن شعر جُوبان أيضاً قوله [المحدث]: سَار مَذْمُومٍ ركبهمُ وهو عنّي مُجَّبُ فأنا اليوم بعدهم بالمغاني أُشْبُبُ وكتب على قوس [الخفيف]: زادك الله نُصرةٌ وحماكا أنا عون على هلاك عداكا نافذ السّهم في العِدى فتّاكا ـصى وما بي من قدرةٍ لولاكا فاذعني في الوغى تجدني صبوراً بي في الحرب نلت مطلبك الأقـ ومن شعره [مجزوء الوافر]: قطعت العمر منعكفاً على تضييع أوقاتي فمن أسفٍ على الماضي ومن حرص على الآتي ومنه [السريع]: لما بدا الشَّعْرُ على سالفية سعى به من كان يسعى إليه ما عايَنَتْ من قبله مُقلتي بدراً عراه النّقص من جانِبَيْه وقيل إنه كان يهوى غلاماً حسناً عند معلّم فكان إذا توجّه إلى حانوته أشار إليه الغلام بأن لا يقف خوفاً من معلّمه فقال [المسرح]: أقصدُ حانوتَه فيغمزني أن لا تقفْ عندنا لتهتِكنا فإنّ هِذا مُعَلّمي رجلٌ قدلاط قسطاً من عمره وزنى لا جمّل اللَّهُ من مُعَلّمه بالسِتر عرقاً إن عاش أو دُفِنا علَّمهُ صنعةً يعيش بها معْه وأخرى بها أموت أنا قلت سكّن الفاء من (يقفْ) وهي مفتوحة وهذا لحنّ وسكّن العين من (معه) واللغة الفصحى تحریکھا . ٢٩٥٩ - ((النوين)) جوبان النوين. الكبير، نائب المملكة المغليّة. كان بطلاً شجاعاً مهيباً شديد الوطأة كبير الشأن كثير الأموال عالي الهمة، صحيح الإِسلام ذا حظ من صلاةٍ وبرِّ. بذل الذهب الكثير حتى أوصل الماء إلى مكة وجرى بها ولم يبق للماء ثمن يباع به وإنما الثمن لأجرة نقله لا غير. وأنشأ مدرسة مليحة بالمدينة النبويّة وتربةً ليُدْفن بها. وكان له ميل كثير إلى الإسلام وهو أحد الأسباب الكبار في تقرير الصلح بين السلطان (بو سعيد) مخدومه والسلطان الملك (الناصر). ٢٩٥٩ - ((مرآة الجنان)) اليافعي (٢٧٨/٤)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥٤١/١)، و((النجوم الزاهرة» لابن تغري بردي (٧/ الفهرس) و(٩/ ٢٧٤). ١٧٠ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات أخبرني جماعة من أهل (رحبة مالك بن طوق) أنه لما نزل (خربندا) عليها ونصب المجانيق في منجنيق (قَراسُنقر) حجراً تعتع القلعة وشقّ منها برجاً، ولو رمى غيره هدمها. وكان الجوبان يطوف على العساكر، وشاهد المحاصرين فلما رأى ذلك أحضر المنجنيقي وقال له: تريد أن أقطع يدك الساعة وسبّه وذمّه بانزعاج وحَنق، وقال: والك في شهر رمضان نحاصر المسلمين ونرميهم بحجارة المناجنيق؟ لو أراد القائد أن يقول لهؤلاء المغل الذين معه: ارموا على هذه القلعة مخلاة تراب كلّ واحدٍ كانوا طمّوها، وإنما هو يريد أن يأخذها بالأمان من غير سفك دم، والله متى عدت رميت حجراً آخر سمَّرْتُك على سهم المنجنيق. وحكى لي منهم عنه غير واحد أنّه كان ينزُع النَّصل من النشاب ويكتب عليه (إيّاكم تُذْعِنوا أو تسلّموا وطوّلوا روحكم فهؤلاء ما لهم ما يأكلونه)، وكان يحذرنا هكذا بعدة سهام كان يرميها إلى القلعة، واجتمع بالوزير وقال له هذا القان ما يبالي ولا يقع عليه عتبٌ وفي غد وبعده إذا تحدّث الناس أيش يقولون نزل خربندا على الرَّحبة وقاتل أهلها وسفك دماءهم وهدمها في شهر رمضان، فيقول الناس، فما كان له نائب مسلم ولا وزير مسلم، وقرّر معه أن يُحَدّثا القان خربندا في ذلك ويُحسّنا له الرحيل عن الرحبة فدخلا إليه وقالا له: المصلحة أن تطلب كبار هؤلاء وقاضيهم ويطلبوا منك الأمان ونخلع عليهم ونرحل بحرمتنا فإن الطابق وقع في خيلنا وما للُمغل ما تأكلُ خيلهم وإنما هم يأخذون قشور الشجر ينحتونها ويُطعمونها خيلهم، وهؤلاء مسلمون، وهذا شهر رمضان وأنت مسلم وتسمع قراءتهم القرآن وضجيج الأطفال والنساء في الليل. فوافقهم على ذلك، وطلبوا القاضي وأربعة أنفس من كبار البحرية وحضروا قدام خربندا وخلعوا عليهم وأعادوهم وباتوا فما أصبح للمغل أثر وتركوا المناجنيق وأثقالها رصاصاً والطعام والعجين، وغيره لم يُصبح له أثر، هذه الحركة تكفيه عند الله تعالى، حَقَن دماء المسلمين ورفع الأذى عنهم لكنه أباد عدداً كثيراً من المغل، وجرى له ما تقدم في ترجمة (إيرنجي) وأخذ من الرشيد الوزير ألف ألف دينار وقد مرَّ ذكر ابنه (تمرتاش) وابنته (بغداد)، وكان ابنه (دمشقَ) قائد عشرة آلاف فزالت سعادتهم وتنمّر لهم (بُو سعيد) وقتل دمشقَ خواجًا ولده وهرب أبوه إلى والي هراة لائذاً به، فآواه وأطلعه إلى القلعة، ثم قتله. ونُقل تابوت جوبان إلى المدينة النبويّة لأن ابنته بغداذ جهّزته مع الركب ليدفن في تُربته فما تمّ له ذلك. وبلغ الخبر السلطان الملك الناصر فجهّز الهُجُن إلى المدينة وأمرهم أن لا يمكّن من الدفن في تربته فدفن تابوته في البقيع وكانت قَتْلَته في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. وكان من أبناء الستين لأنه لما قدم دمشق مع (قازان) كان من أكبر قواده رحمه الله تعالى. وخلف من الأولاد تمرتاش، وتقدم ذكره، ودمشق ملك وصُرغَان شيرا وبغبصطي وسُلجُوكشاه والملك الأشرف والملك الأشتر. الألقاب - أبو الجود المقرئ، اسمه: غياث بن فارس. - الحافظ جرجي: إسماعيل بن محمد. ١٧١ جورجيس بن يوحنا بن سهل بن إبراهيم جورجيس ٢٩٦٠ - ((الطبيب السّرياني)) جورجيس بن جبريل، الطبيب السّرياني. قال الشيخ شمس الدين: فارسيّ وليس به، كانت له خبرة بالعلاج، وخدم المنصور، وكان سبب اتصاله أن المنصور فسدت معدته فتقدم إلى الربيع أن يجمع الأطباء ويسألهم عن رجل فاضل حيث كان، فقالوا: ليس في وقتنا مثل جورجيس رئيس جُنْدَى سابور فطلبه فلما وصل قال له ما به، فخفّف غذاءه ولطّف تدبيره فعاد إلى ما كان عليه، وطلب إحضار ابنه منه فقال: إنه سَدَّ مكاني لكن لي تلاميذ فأحضر عيسى بن سَهلا فسأله المنصور عن أشياء فأجاب، فقال لجورجيس: ما أحسن ما وصفت هذا التلميذ. ثم إن المنصور سيّر إلى جورجيس جواري يتسرّى بهنّ فسأله عن ذلك فقال: النصارى لا يتزوجون أكثر من واحدة، وإذا كانت في الحياة لا يتخذون غيرها فحسن موقعه من المنصور وأدخله على نسائه وحُرَمه فلما كبرت سنّه طلب دستوراً فأعطاه، وتمكّن ابن سهلا ووضع يده على الأساقفة وأخذ أموالهم وكتب إلى مطران نَصِيبين يستدعي منه أشياء من آلات البيعة ويتهدّده ويقول له: (ألستَ تعلمُ أن أمر الملك بيدي إِن شئت أمرضتهُ وإن شئت عافيته) فاحتال المطران في إيصال الكتاب إلى الربيع فأوقف المنصور عليه فأمر بنفيه وطلب بَخْتَيشُوع بن جورجيس فلم يزل عند الخلفاء إلى أيام هارون الرشيد وقد تقدم ذكره. ولما عاد جورجيس إلى بلاده أعطاه المنصور عشرة آلاف دينار وكانت وفاته في حدود الستين والمائة . ٢٩٦١ - ((اليبرودي الطبيب)) جورجيس بن يوحنا بن سهل بن إبراهيم، الحكيم أبو الفرج اليبروديّ النَّصراني اليعقوبي. كان في أول أمره يحمل الشِّيح على دابّة ويبيعه فمرّ يوماً على شيخ يقصد لإِنسان به رُعافٌ، فقال له: لم تفصد هذا، ألم يكفه الرعاف؟ فقال: لأن هذا يجذبه إلى مسامتة الجهة الأخرى، فقال له: إذا كان الأمر على ما تقوله فنحن اعتدنا أنه متى كان نهر جار وأردنا أن نقطع الماء عنه جعلنا له مسيلاً إلى جهة أخرى فينقطع. وأنت فَلِم لا تفعل ذلك من الناحية الأخرى؟ ففعل ذلك فانقطع الرُّعاف. فقال له: لو اشتغلت بصناعة الطب لجاء منك. فمال اليبرودي إلى قوله وتردّد إلى الشيخ وترك أهله وأقام بدمشق وسأل عمن يشتغل عليه فدل على بغداد، فأخذ سِوارَ أمه فباعه وتوصّل به إلى بغداد واشتغل بالطب والمنطق والحكمة. ثم عاد إلى دمشق واعترضه قيّم حمام وقال له: حلقت رأسي وأجد الآن في وجهي كله انتفاخاً وحرارة عظيمة فأمره أن يكشف رأسه ويتلقى به الماء الجاري من القناة. وكان الزمان شتاء وأمره بتلطيف التدبير واستعمال نقوع حامض فامتنع أن تحدث له ما شرا. ومن جملة ما خلّف اليبرودي ثلاثمائة مقطع وخمسمائة قطعة فضّة وزن القطعة من الطفارية ثلاثمائة درهم. ٢٩٦٠ - ((الفهرست)) لابن النديم (٤٢٦)، و((طبقات الأطباء)) لابن جلجل (١٢٣/١)، و((تاريخ الحكماء)) للقفطي (١٥٨)، و((الأعلام)) للزركلي (١٤٣/٢). ٢٩٦١ - تقدمت ترجمته من هذا الجزء برقم (٢٧٦٠) باسم جرجس (بدون واو) ص (٥٢). ١٧٢ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات الألقاب - ابن الجَوْزي: الحافظ الكبير. جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد، ومحيي الدين يوسف بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن بوسف، وسبْط أبي الفرج صاحب (المرآة في التاريخ) يوسف بن قزغلي. - الجوزذانيّة، اسمها: فاطمة بنت عبد الله. - ابن جوصا الحافظ، اسمه: أحمد بن عمير بن يوسف. - ابن أبي الجوع الورّاق: عبد الله بن محمد. - جونقا الكاتب: عليٍّ بن الهيثم. - الجَوْن: موسى بن عبد الله. جوهر ٢٩٦٢ - ((القائد باني القاهرة)) جوهر أبو الحسن، القائد الرومي المعروف بالكاتب، مولى المعز أبي تميم، قدم من المغرب، جَهّزه المُعزّ إلى ديار مصر في الجيوش والأهبة الوافرة في سنة ثمان وخسمين وثلاثمائة فاستولى على إقليم مصر وبنى القاهرة، وكان عالي الأمر، نافذ الكلمة، وكان بعد موت كافور قد انخرم النظام وأقيم في الملك أحمد بن علي بن الأخشيد وهو صغير. وكان ينوب عنه ابن عم والده الحسن بن عُبيد الله بن طُغج والوزير جعفر بن حنزابة فقلّت الأموال على الجند، فكتب جماعة إلى المعزّ يطلبون منه عسكراً ليسلموا إليه مصر، فنفَّذ جوهراً في نحو مائة ألف فارس وأكثر، فنزل بِتَروجَة(١) فراسله أهل مصر في طلب الأمان وتقرير أملاكهم لهم، فأجابهم إلى ذلك وكتب العهد، فعلم الأخشيدية بذلك فتأهّبوا للقتال فجاءتهم الكتب والعهود ٢٩٦٢ - ((النجوم الزاهرة في حُلَى حضرة القاهرة)) لمجهول (٢٢ - ٣٣ - ٤١ - ٥٦ -١٠١)، و((النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة» لابن تغري بردي (٢٨/٤ - ٥٤)، و((تهذيب ابن عساكر)) (٤١٦/٣)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٩٠/٨ و٩٠/٩)، و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٣٧٥/٣) رقم (١٤٥)، و((العبر» للذهبي (٣/ ١٦)، و((دول الإسلام)) له (٢٣٢/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٣٨١ - ٤٠٠) ص (٣٠)، و((اتعاظ الحنفا» للمقريزي (٢٧٢/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٩٨/٣)، و((الدرة المضيئة)) لابن أيبك الدواداري، و((نشوار المحاضرة)) للتنوخي (١٧١/٤)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٢٢/٤)، و((تلخيص معجم الألقاب)» لابن الفوطي (٥٦١/٣)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (٥٩٩/١) و(٢٠١/٢)، و((بدائع الزهور)) لابن إياس (١٨٩/٢)، و((المختصر)) لأبي الفداء (١٢٨/٢)، و((تاريخ ابن الوردي)» (٣١١/١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٤١١/٣)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (١١/ ٣١٠)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٦٧/١٦) رقم (٣٤٢)، و((الأعلام)» للزركلي (١٤٦/٢). تَرُوجَةُ: قرية بمصر من كورة البحيرة من أعمال الإسكندرية أكثر ما يزرع بها الكمون، «معجم البلدان)» (٢/ ٢٧ - ٢٨). (١) ١٧٣ جوهرةٌ بنت هبة الله. فاختلفت كلمتهم ثم أمّروا عليهم ابن الشُّوَيزاني وتوجّهوا للقتال نحو الجزيرة وحفظوا الجسور فوصل جوهر إلى الجزيرة ووقع بينهم القتال في حادي عشر شعبان. ثم سار جوهر إلى مُنية الصيادين وأخذ مخاضة شلقان ووصل إلى جوهر طائفة من العسكر في مراكب وحفظ أهل مصر البلد فقال جوهر للأمير جعفر بن فلاح(١): لهذا اليوم خَبّأك المعز، فعبر عرياناً بسراويل وهو في مركب ومعه الرجال خَوْضاً، فوصلوا إليهم ووقع القتال بينهم فقُتل خلقٌ كثير من الأخشيدية وانهزم الباقون ثم أرسلوا يطلبون الأمان فأمَّنهم جوهر وحضر رسوله ومعه بند أبيض وطاف بالأمان ومنع من النّهب وفتحت الأسواق ودخل جوهر من الغد في طبوله وبنوده وعليه ثوب ديباج مُذهب. ونزل موضع القاهرة اليوم واختطها وحفر أساس القصر لليلته وأرسل إلى مولاه المعزّ يبشره بالفتح وبعث إليه برؤوس القتلى وقطع خطبة بني العباس ولُبس السّواد، وألبس الخطباء البياض وأمرهم أن يقولوا في الخطبة: (اللهم صلّ على محمد المصطفى، وعلى علي المُرْتضى، وعلى فاطمة البتول، وعلى الحسن والحسين سبطي الرسول، وصلى الله على الأئمة آباء أمير المؤمنين المعز بالله). ثم في ربيع الآخر سنة تسع وخمسين أذَّنوا في مصر بحيّ على خير العمل، واشتهر ذلك وكتب إلى المعز يبشّره بذلك، وفرغ من بناء جامع القاهرة في رمضان سنة إحدى وستين، والظاهر أنه الجامع الأزهر. وكان جوهر حسن السيرة في الرعية، ولما مات رثاه جماعة من الشعراء. وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. وكان عُبَيديّ العقيدة. ولما خرج المعز لوداعه من الغرب وقف جوهر بين يدي المعز متكئاً على قوسه يحدثه زماناً طويلاً، ثم قال لأولاده: انزلوا لوداعه، فنزلوا عن خيولهم ونزل أهل الدولة ثم قَبَّل جوهر يد المعز وحافِر فرسه، فقال له: اركب، وسار بالعساكر. ولما رجع المعز إلى قصره أنفذ لجوهر ملبوسه وكلَّ ما كان عليه وفرسَه سوى خاتمه وسراويله. وكتب المعزّ إلى عبده أفلح صاحب برقة أن يَترجل للقائه ويقبل يده عند لقائه فبذل أفلح مائة ألف دينار على أن يُعْفى من ذلك فلم يُعْفِه وفعل ما أمره به. ٢٩٦٣ - ((بنت الدَّوامي)) جوهرةُ بنت هبة الله بن الحسن بن علي بن الحسن بن الدَّوامي، البغدادية. كانت من أولاد الرؤساء وصحبت الشيخ أبا النجيب، وسمعتْ معه الحديث واشتغلت بالعلم والعبادة وتزوجت بابنه عبد الرحيم وهي أم ابنته سيّدَة. وسمعت أبا الوقت. قال محب الدين بن النجار: كتبت عنها وكانت صالحة صادقة، وتوفيت رحمها الله تعالى سنة أربع وستمائة بعد أن توضأت وصلت عشاء الآخرة، وكانت واعظة. وهي أخت الشيخ أبي علي الحسن بن الدّوامي. (١) جعفر بن فلاح: تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم (٢٨٤٥) وهو أول والٍ لدمشق من قبل بني عبيد. ٢٩٦٣ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (١٣٦/٢) رقم (١٠٢٥)، و ((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٦٠١ - ٦١٠) ص (١٤٠) رقم (١٧٠)، وجعلها المنذري والذهبي زوجة الشيخ أبي النجيب السهروردي. ١٧٤ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات الألقاب - الجوهري صاحب الصحاح في اللغة: أبو نصر، إسماعيل بن حماد. الجوهري مسند بغداد: علي بن الجعد. الجوهري الصاحب: بدر الدين محمد بن منصور. الجوهري الحافظ: إبراهيم بن سعيد. الجوهري الشاعر، اسمه: يوسف. أ جُوَيرية ٢٩٦٤ - ((أم المؤمنين رضي الله عنها)) جُوَيريَة أم المؤمنين بنت الحارث، المُصْطلقيَّة. سباها النبي ◌َّه يوم المُرَيْسيع سنة خمس، كان اسمها بَرّة فغَيَّره. قالت عائشة رضي الله عنها: كانت امرأةً حلوة مُلاّحة لا يراها أحد إلاّ أخَذَت بنفسه(١). وكانت قد وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس فكاتبها فقضى رسول الله 18 كتابتها وتزوّجها سنة ست وتوفيت سنة ست وخمسين وقيل سنة خمسين. وروى لها البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ٢٩٦٥ - ((ابن قدامة التميمي)) جويرية بنُ قُدامة التميمي. قال أبو حاتم: وليس بعمّ الأحنف ابن قيس، ذاك جارية بن قدامة. روى عن عمر بن الخطاب. روى عنه أبو حمزة الضّبعي. ٢٩٦٤ - ((المحبّر)) لابن حبيب (٨٩ - ٩٩)، و((مسند أحمد)) (٣٢٤/٦ و٤٤٩)، و((طبقات ابن سعد)) (١١٦/٨)، و((طبقات خليفة)) (٣٤٢)، و((تاريخه)) (٢٢٤)، و((سيرة ابن هشام)) (٢٣٥/٣) و(٢٩١/٤)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٥٨/٤)، و((تاريخ الطبري)) (٦١٠/٢ و١٦٥/٣)، و((المستدرك» للحاكم (٢٥/٤)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٥٦٨/٢)، و((اللباب)) لابن الأثير (٤٦/٣)، و((أسد الغابة)) له (٥٦/٦) رقم (٦٨٢٢)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٥٨/٢٤ -٦٦)، و((تحفة الأشراف)» للمزي (٢٧٥/١١ - رقم ٨٧٠)، و(تهذيب الكمال)) له (١٦٨٠/٣)، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٢٣٩)، و((الكامل)) لابن الأثير (١٩٢/٢ و٥١٣/٣)، و((مرآة الجنان)» اليافعي (١٢٩/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٤٩/٨)، و((الوفيات)) لابن قنفذ (٣٥) رقم (٥٦)، و((السمط الثمين)) للمحبَّ الطبري (١٩٧)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٣٣٦/٢) رقم (٧٢٦)، و((دول الإسلام)) للذهبي (٤١/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (٤١ - ٦٠) هـ ص (١٨٩ - ١٩٠)، و((المعين في طبقات المحدثين)) له (٢٩) رقم (١٥٧)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٢٦١/٢) رقم (٣٩)، و((العبر)) له (٧/١ و٦١)، و(الكاشف)) له (٤٢٢/٣)، رقم (٢٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٦٥/٤) رقم (٢٥١)، و((تهذيب ابن حجر)) (٤٠٧/١٢) رقم (٢٧٥٥) و((التقريب)) له (٥٩٣/٢) رقم (٨)، و((خلاصة الخزرجي)) (٤٨٩)، و((كنز العمال)» للهندي (٧٠٦/١٣)، و((الشذرات)» لابن العماد (٦١/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٤٨/١)، و((الأعلام)) لخير الدين الزركلي (٢/ ١٤٦)، و((أعلام النساء)) لكحالة (١٩٠/١)، ((وعنوان النجابة)) لمصطفى بن محمد العلوي الرافعي (١٥٧). أخرجه أحمد في («مسنده)» (٢٧٧/٦)، من طريق ابن إسحاق (عن عائشة)، و((سيرة ابن هشام)) (٢٩٤/٢). (١) ٢٩٦٥ - (التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٤١/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٣٠/٢)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٢/ = ١٧٥ جيّاش بن نجاح الحبشي ٢٩٦٦ - ((أبو مخارق البصري)) جويرية بن إسماعيل بن عَبد (١) بن مخراق، الضُّبعي البصري. سمع نافعاً. روى عنه ابن ابنه عبد الله بن محمد، وكان أحد الثقات، قال ابن معين: ليس به بأس، وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائة . الألقاب - الجويني الكاتب الشاعر، اسمه: الحسن بن علي بن إبراهيم. - الجويني الصّوفي: محمد بن المؤيد بن عبد الله. - الجويني علاء الدين صاحب الديوان: عطا ملك بن محمد بن محمد . جياش ٢٩٦٧ - ((صاحب زبيد)) جيّاش بن نجاح الحبشي، ملك زَبيد. له حكايات مشهورة في إخراجه عن ملكه وتغرّبه في بلاد الهند ورجوع المُلك له. وهو مذكور في (الخريدة) وقيل إن ديوانه في عدة مجلدات نظماً ونثراً، وهو الذي صنّف (كتاب المفيد في أخبار زبيد). ومن شعره [الطويل]: سوايَ حَوى الإكرامَ منه حسُودهُ ويحسُدني قومي فأکرمُھمْ فهل وغاضَ الحيا الهطّالُ مُذْ غاض جُودُهُ ولو متُّ قالوا أظلمَ الجوُّ بعدَه ومنه [الخفيف]: ـوْمَ كم من مُداهنِ دجّال ما انتظار الدجّال، إذا أنا ألقى اليَـ ليس فيهم من سائلٍ عن صلاحٍ لي ولا من مُقَصِّر في سؤالي ٥٦٨)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٧٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢/ ١٢٥)، و((تقريبه)) له (٧١). ٢٩٦٦ - ((طبقات خليفة)) (٥٣٨/١)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٨١/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٤١/٢)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٣١/٢)، و((الإكمال)) لابن ماكولا (٥٦٩/٢)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (٧٨/١)، و((تذكرة الحفاظ)) للذهبي (٢٣١/١)، و((العبر)) له (٢٦٤/١)، و((التهذيب)) لابن حجر (١٢٤/٢)، و((تقريبه)) (٧١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٧٤/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٢٨٣/١). (١) في مصادر ترجمته: (عبيد) انظر ((طبقات ابن سعد)» (٢٨١/٧). ٢٩٦٧ - ((طبقات فقهاء اليمن)) للجعدي (١٠٤)، و((تاريخ اليمن المسمّى المفيد في أخبار صنعاء وزبيد)) لعمارة اليمني (٢٩٥)، و((خريدة القصر)) للعماد الأصفهاني (قسم شعراء الشام) - (٢٢٣/٣)، و((المشتبه)) للذهبي (١٤٠)، و((غاية النهاية)) لابن الجزري (٢٧٢/١ - ٢٨١)، و((الأعلام)) للزركلي (١٤٧/٢)، و((معجم المؤلفين» لكخّالة (٣/ ١٧٢). ١٧٦ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات ومما أجاد فيه الملك (أبو الطّامي جياش) قوله [الطويل]: كثيبُ نقاً من فوقه خوط بانةٍ بأعلاه بدر فوقه ليل ساهرٍ وقال [الطويل]: إذا كان حلم المرء عون عدوّهِ عليه فإنَّ الجهلَ أبقى وأرْوَحُ وفي الصفح ضعفٌ والعقوبةُ قوةٌ إذا كنت تعفو عن كَفُورٍ وتصفحُ ومنه [الوافر]: تذوبُ من الحيا خجلاً بلحظي كما قد ذُبْتُ من نظري إليكا أهابُك ملءَ صدري إذ فؤادي بجُملتِه أسيرٌ في يديكا وكتب إليه ابنُ القمّ (١) الشاعر [الكامل]: يا أيها الملكُ الذي خَضَعَتْ له غُلْبُ الملوكِ نواكِسِي الأذقَانِ أترى الذي وسعَ الخلائق كُلَّها يا ابن النَّصير يَضيق عن إنسانٍ فأجابه جياش [الكامل]: لا والذي أرسى الجبال قواعداً ذي العزّة الباقي وكلِّ فانٍ ما إن يضيق برَخبنا لك مَنْزِلٌ ولو أنه في باطن الأجْفَانِ قلت: شعر جيد. الألقاب - ابن جيّان الكاتب المغربي، اسمه محمد بن عطيّة. - الجيّاني الأندلسي: الحسين بن محمد. - الجَيْروني أبو الفضل: إسماعيل بن علي. - الجيزي صاحب الشافعي: الربيع بن سليمان. جَيْش ٢٩٦٨ - [ابن طولون] جَيْش بن خمارويه بن طولون. تملك بعد قتل أبيه بدمشق ثم صار (١) ابن القم: هو الحسين بن علي بن محمد، أبو عبد الله القمي اليمني ت عام (٥٨١) ترجمته في الخريدة (٧٤/٣)، و((معجم الأدباء)) (١٣٢/١٠)، و((الفوات)) (٣٨١/١). ٢٩٦٨ - ((تاريخ الطبري)) (٤٥/١٠)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٥١٤/٢)، و((زبدة الحلب)) لابن العديم (١/ ٨٦)، و((ولاة مصر)) للكندي (٢٦٥)، و((الولاة والقضاة)) له (٢٤١)، و((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٣/ ٤٢٠)، و((الكامل)) لابن الأثير (٤٣٥/٧)، و((العيون والحدائق)) لمجهول (١٤٥/٤ -١٧٨)، و((مآثر الأنافة)) = ١٧٧ جَيْفَر بن الجُلَندي إلى مصر فوثب عليه أخوه هارون فقتله لكونه قتل عميّه. وكانت قَتْلَته في حدود التسعين والمائتين(١). ٢٩٦٩ - ((القائد أمير دمشق)) جيش بن محمد بن صمصامة، أمير دمشق القائد أبو الفتح. وليها من قبل خاله أبي محمود الكُتامي سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ثم إنه وليها سنة سبعين بعد موت خاله، ثم وليها سنة تسع وثمانين إلى أن مات. وكان جبّاراً ظالماً سفّاك الدماء أخّاذاً للأموال كثُر دعاء أهل دمشق عليه وابتهالهم إلى الله تعالى فيه فهلك بالجُذام سنة تسعين وثلاثمائة. ٢٩٧٠ - ((العُماني)) جَيْفَر بن الجُلَتْدي، العُماني والصحابي. كان رئيسَ عُمَان هو وأخوه عبد بن الجُلندي. أسلما على يد عمرو بن العاص حيث بعثه رسول الله وََّ إلى عُمان ولم يقدما على النبي ◌َّه ولم يرياه، وكان إسلامهما بعد خيير. الألقاب - الجِيلي قاضي القضاة: عماد الدين نصر بن عبد الرزاق. الجيلي الشافعي، اسمه: شافع بن عبد الرشيد. وعماد الدين أبو بكر بن هلال بن عيّاد. وعبد العزيز بن عبد الكريم، شارح ((التنبيه)). - ابن جياء الكاتب، اسمه محمد بن أحمد بن حمزة. - الجيهاني: محمد بن أحمد بن نصر. القلقشندي (٢٦٦/١)، و((أمراء دمشق في الإسلام)) للصفدي (٢٤)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات = (٢٨١ - ٢٩٠) ص (١٤٥) رقم (١٩١)، و((النجوم الزاهرة)» لابن تغري بردي (٨٨/٣)، و((حسن المحاضرة)» للسيوطي (١/ ٥٩٦). (١) جعل الذهبي قتله سنة (٢٨٣) هـ. ٢٩٦٩ - ((ذيل تاريخ دمشق)) لابن القلانسي (٩ - ١٠ - ٢٥ - ٤٨ - ٥٧ - ٩٥)، و((دول الإسلام)) للذهبي (٢٣٥/١)، و((تاريخه)) وفيات (٣٨١ - ٤٠٠) ص (١٩٦)، و((العبر)) له (٤٦/٣)، و((اتعاظ الحنفا)) للمقريزي (الفهرس) و((عيون الأخبار وفنون الآثار)» للداعي المطلق (السبع السادس ٢٥٣ - ٢٥٧)، و((تهذيب ابن عساكر)) (٣/ ٤١٨)، و((أمراء دمشق في الإسلام)) للصفدي (٢٥)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٤/٤)، و((الشذرات)) لابن العماد (١٣٣/٣)، و((تحفة ذوي الألباب)) للصفدي (٣٩٠/١ - ٣٩٢). ٢٩٧٠ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٦٢/١)، و((المحبّر)) لابن حبيب البغدادي (٧٧ - ٢٦٥)، و((الطبري)) (يراجع الفهرس) و((الجرح والتعديل)) للرازي (٥٤٥/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٧٥/١)، و((أسد الغابة» (٣٧١/١) رقم (٨٣٣) وترجمة أخيه عبد في ((أسد الغابة)) (٤١٠/٣) رقم (٣٤٣٤)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٣٢/٢ - ٢٧٢ - ٣٥٢ - ٣٧٢)، و((المشتبه)) للذهبي (١٣٣)، وابن خلدون (٣١/٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (١/ ٢٦٤)، و((التاج)) للزبيدي (جفر). ١٧٨ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ حرف الحاء حابس ٢٩٧١ - ((أبو حيّة التميمي)) حابس أبو حيَّة بن ربيعة، التميمي. له صحبة ورواية فيما يقال. يُعَدّ في البصريين. روى عنه ابنه حيّة. وفي حديثه اختلاف على يحيى بن أبي كثير. يقال إنما رواه عن أبي هريرة عن النبي وَلِ﴾(١). ٢٩٧٢ - ((الطائي قاضي حمص)) حابس بن سعد الطائي. ولي قضاء حمص زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقتل يوم صِفين سنة سبع وثلاثين للهجرة مع معاوية. وهو صحابي، دعاه ٢٩٧١ - ((طبقات ابن سعد)) (٦٦/٧)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٩٢/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١/ ٢٨٠)، و((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٤١٩/٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٧٥/١) ترجمة (٨٣٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٧١/١)، و((التهذيب)) له (١٢٧/٢)، و((التقريب)) له (٧١)، و((حسن المحاضرة)) للسيوطي (١٨٨/١). وهو حديث: (لا شيءَ في الهام، والعين حق، وأصدق الطََّرَةِ الفَأْلُ) وهو في («أسد الغابة)) في ترجمته و((طبقات ابن سعد)). وأخرجه الترمذي في ((سننه)) رقم (٢٠٦١) في أبواب الطب باب (١٩) ما جاء أن العين حق عن يحيى ابن أبي كثير عن حية بن حابس عن أبيه أنه سمع رسول الله (وليس فيه: وأصدق الطيرة الفال) وهي عند أحمد وأخرجه أحمد (٦٧/٤) و(٧٠/٥)، و((البخاري)) في الأدب المفرد (٩١٤) و((التاريخ الكبير)) (٣/ ترجمة ٣٦٤) والبزار كما في ((كشف الأستار)) (٣٠٤٧) وأبو يعلى (١٥٨٢) و((الترمذي)) في العلل الكبير (٤٨٦) و((الطبراني)) في المعجم الكبير (٣٥٦١ - ٣٥٦٢). (١) ٢٩٧٢ - ((طبقات ابن سعد» (٤٣١/٧)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٠٨/٣) رقم (٣٦٥)، و((الجرح والتعديل) للرازي (٢٩٢/٣) رقم (١٣٠١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٣٥٩/١)، و((جمهرة أنساب العرب)) لابن حزم (٤٠٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٧٥/١) رقم (٨٣٦)، و((الكامل)) له (٣٢٥/٣)، و((مسند أحمد)) (١٠٥/٤ - ١٠٩)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (١٨٣/٥) رقم (٩٩٠)، و((العبر)) للذهبي (٣٩/١)، و (الكاشف)) له (١٣٥/١) رقم (٨٣٩)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٢٨/١) رقم (١٥٩٤)، و(«المغني في الضعفاء» له (١٣٩/١) رقم (١٢٠٩) و((تجريد أسماء الصحابة)) له (٨٨٨)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات العهد الراشدي ص (٥٦١)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (١٠٢/١)، و((تهذيب التهذيب)» لابن حجر (١٢٧/٢) رقم (٢٠٧)، و«تقريبه)) (١٣٧/١) رقم (١)، و((الإصابة)) له (٢٧٢/١) رقم (١٣٥٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٦/١)، و ((تهذيب ابن عساكر)) لبدران (٤١٩/٣)، و((الأعلام)) للزركلي (١٥٠/٢). ١٧٩ حاتم الأصم الزاهد عمر رضي الله عنه فقال له: إني أريد أُولِّيك قضاء حمص فكيف أنت صانع؟ قال: أجتهد رأيي وأشاور جلسائي. فقال: انطلق. فلم يمض إلاّ يسيراً حتى رجع، فقال: يا أمير المؤمنين إني رأيت رؤيا أحببت أن أقصّها عليك، قال: هاتها. قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم وكأنّ القمر أقبل من المغرب ومعه جمع عظيم. فقال له عمر: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. فقال عمر رضي الله عنه: (كنتَ مع الآية المَمْحُوّة(١) لا والله لا تلي لي عملاً أبداً) وردّه، فشهد صفين مع معاوية. وكانت معه راية طَيءٍ فقتل. وهو خَتَنُ عديّ بن حاتم الطائي، وخالُ ابنه زيدٍ بن عدي، وقَتل زيدٌ قاتله غدراً، فأقسم أبوه عديُّ لَيَدْفَعَنّه إلى أوليائه، فهرب إلى معاوية . حاتم ٢٩٧٣ - ((الأصم الزاهد)) حاتم الأصم الزاهد. توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين. له كلام عجيب في الزهد والوعظ والحكم. وكان يقال له: لقمان هذه الأمة. حكى عنه سعيد بن العباس الصّيرفي(٢) والحسن بن سعيد السقاء وغيرهما. وكان قد صحب شقيقاً البلخي وتأدب بآدابه . قال السِّلْفيّ: هو حاتم بن عُنوان(٣) - ويقال ابن يوسف - روى عن شقيق البلخي وسعيد بن عبد الله الماهِياني(٤). قال: وروى عنه عبد الله بن سهل الرَّازي وأحمد بن خضرويه البلخيّ الزاهد ومحمد بن فارس البلخي. وقال حاتم: مررت براهب في صومعة فسألته عن مسألة فقال: مكانَك، ثم أدخل رأسه في صومعته فلما كان بعد أسبوع أخرج رأسه وقال أنت لههنا؟ فقلت: نعم للموعد، فما الذي حبسك عني؟ فقال: كنتُ على غير طُهرٍ فعرض لقلبي شيء فلم أزل أفكر فيه إلى اليوم. ثم قال لي: من أين أنت؟ قلت: من بَلْخ. قال: إلى مَنْ كنت تجلس؟ قلت: إلى إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة﴾ (١) . [الإسراء: ١٢]. ٢٩٧٣ - ((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٦٠/٣)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٦٤/٨) و(٤٦/١٠) و(٢٢١)، و((طبقات الصوفية)) للسلمي (٩١)، و((الزهد الكبير)) للبيهقي رقم (٣٥٥) و(٥٣١) و(٧٤١)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب (٢٤١/٨)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (١٦١/٤)، و((اللباب)) لابن الأثير (٥٧/١) و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٦/٢) رقم (١٤٨)، و ((العبر)) للذهبي (٤٢٤/١)، و((دول الإسلام)» له (١٤٤/١)، و(«تاريخ الإسلام)) له وفيات عام (٢٣١ - ٢٤٠)، ص (١١٨) رقم (٨٩)، و((مرآة الجنان)) لليافعي (١١٨/٢)، و(«البداية والنهاية)) (٣١٧/١٠)، و((الرسالة القشيرية)) للإمام عبد الكريم القشيري ص (٣٩٣) رقم (٦) و ((سير أعلام النبلاء» للذهبي (٤٨٤/١١) رقم (١٢٨)، و((النجوم الزاهرة)» لابن تغري بردي (٢٩٠/٢)، و((الشذرات)) لابن العماد (٨٧/٢)، و((طبقات الشعراني)) (٩٣/١)، و((طبقات الأولياء)) لابن الملقن (١٧٨) رقم (٣٣)، و((الأعلام)) للزركلي (١٥/٢). (٢) في ((تاريخ الإسلام)): (الصدفيّ). في ((الرسالة القشيرية)) (حاتم بن علوان). (٣) في ((تاريخ الإسلام)) (الماهاني). (٤) ١٨٠ الجزء الحادي عشر من كتاب الوافي بالوفيات شقيق البلخي. قال: فأيش سمعته يقول؟ قلت: سمعته يقول: (لو كانت السماء من نحاس والأرض من حديد فلا السماء تمطر ولا الأرض تنبت، وكان عيالي ما بين الخافقين لم أبالٍ). قال الراهب: لا تجلس إليه، قلت: وَلِمَ؟ قال: لأنه يفكر فيما لم يكن كيف لم يكن وإنما ينبغي أن يفكر فيما كان كيف كان، لا تجالسه فإنه فاسد الفكر. ٢٩٧٤ - ((السلميّ)) حاتم بن أبي سُحَيم السُّلمي. كان مع عبد الله بن خازم(١) بخراسان، وهو القائل يفخر بوقائع ابن خازم [الطويل]: نقسّم بين الناس بؤسى وأنعما ألا هل أتَى أهلَ العراق مَناخُنا وفتيان صدقٍ لا يهابون مَقْدَما بأبيض معقودٍ به التاج ماجدٍ ونركب أطراف العوالي تَكَرُّما ونضرب صنديد الكتيبة في الوَغى إذا أسلموا فيها الرئيس المُعَمَّما فتلك التي لا خير في العيش بعدها ٢٩٧٥ - ((ابن مُذْرِك السُّلمي)) حاتم بن مدرك السلمي. مدني محدث، كان في عصر الرشيد، يقول لابن أبي صبح المزني - وقد اصطلحا بعد نّبْوة كانت بينهما - [الطويل]: دعاني أبو عمروٍ إلى الله دعوةً أصاب بها ما في فؤادي ولا يدري وفي يومه مَنْ في الأساطين والقبرِ إلى خُلق مَنْ خير مَنْ وطىء الحصا بنقضٍ فما من توبةٍ آخرَ الدَّهْرِ فتُبنا وأشهدنا الإِلهَ وإن نَعُدْ ٢٩٧٦ - ((الحافظ أبو إسماعيل)) حاتم بن إسماعيل، الحافظ، أبو إسماعيل المدني. مولي بني عبد المَدان. أصله كوفيّ، قال ابن حنبل: هو أحبّ إليّ من الدَّراوردي، وقال غير واحد: ثقةٌ. قيل مات سنة سبع وثمانين ومائة، وهو الصحيح. وروى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. عبد الله بن خازم أمير خراسان وترجمته في «تاريخ الإسلام» (٦١ - ٨٠)، ص (٤٣٤)، رقم (١٩٠)، (١) وص (٣٠٠)، و((تهذيب الكمال)) (٤٤١/١٤). ٢٩٧٦ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٤٢٥/٥)، و((العلل ومعرفة الرجال)) للإمام أحمد (٣٠٤/١)، و((التاريخ الكبير)» للبخاري (٧٧/٣) رقم (٢٧٨)، و((تاريخ الثقات)) للعجلي (١٠١) رقم (٢٢٤)، و((أخبار القضاة» لوكيع (٣٢١/١)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢٥٨/٣) رقم (١١٥٤)، و((الثقات)) لابن حبان (٢١٠/٨)، و((السابق واللاحق)) للخطيب (١٦٥)، و((الجمع بين رجال الصحيحين)) لابن القيسراني (١٠٧/١) رقم (٤١٦)، و((معجم البلدان)) لياقوت (٢٤/٤ و٧٥٩)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٨٧/٥) رقم (٩٩٢)، و((سير أعلام النبلاء)» للذهبي (٤٥٥/٨) رقم (١٣٨) و((العبر)) له (٢٩٢/١)، و((الكاشف)) له (١٣٥/١)، رقم (٨٤١)، و((المعين)) له (٦٥) رقم (٦٥١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٤٢٨/١) رقم (١٥٩٥)، و((جامع التحصيل)) للعلائي (١٨٩) رقم (١٠٨)، و((تهذيب ابن حجر)) (١٢٨/٢) رقم (٢٠٩)، و((تقريبه)) (١٣٧/١) رقم (٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٢٠/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣٠٩/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (١٨١ - ١٩٠) ص (١٠٧).