النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
باجو : الأمير ركن الدين
قباذ والد أنوشروان، ودعا مزدك قباذاً إلى مذهبه فأجابه، ثم اطّلع على حاله فقتله. وكان مزدك
يقول: النور والظلمة قديمان أزليّان، فالنور سميع بصير حسّاس يفعل بالقصد والاختيار. والظلمة
جاهلة عمياء تفعل عن الخبط والاتفاق. وكان ((الخرّمي بابك)) على هذا المذهب، وكذلك كان اعتقاد
محمد بن قارن المذكور. ثم إن الأفشين ظهر للمعتصم أن اعتقاده كان معهما فقتله وصلبه إلى
جانبهما. واسم الأفشين خيدر - بالخاء المعجمة - وسيأتي ذكره في حرف الخاء في مكانه إن شاء الله
تعالى. وهذه الطائفة، إحدى الطوائف المذكورة في ترجمة إسماعيل بن جعفر.
الألقاب
ابن بابك الشاعر: اسمه عبد الصمد بن منصور.
ابن باتانة المقرئ: اسمه محمد بن عبد الملك.
٢١٦٢ - ((سلطان إربل)) باتكين الأمير أبو الفضل الخليفتي الناصري، مولى أم الناصر. قدم
بغداد صبيّاً سنة أربع وسبعين وخمسمائة، وتأدب وأحبّ الفضيلة وتأمَّر وأقطع البصرة في الأيام
الناصرية، وأثّر بها الآثار الجميلة وبنى بها المدارس وجدّد جامعها، وبنى البيمارستان والرباط،
وبنى قبة على قبر ((طلحة)) وبنى سوراً على البصرة وحصَّنها، وعدل في الرعية، واشتهر ذكره. ثم
طلب وولي سلطنة ((إربل))(١)، فتوجه إليها وعدل في أهلها، وكان يرجع إلى دين وخير. ولما
أخذت التتار ((إربل))، قدم بغداد ولزم بيته إلى أن مات سنة أربعين وستّمائة، وسمع الحديث من
ابن عبيدة وأحمد بن سُكَيْنَة وسمع منه جماعة، وكان يحفظ القرآن. قال محب الدين بن النجار:
بلغني أن قَوّالاً أنشد يوماً بحضرته أبياتاً أولها [مجزوء الرجز]:
مالكما وماليا أطلتما ملاميا
من لي بإصلاح مَلُو لٍ قد أبى وصاليا
فقال الأمير باتكين [مجزوء الرجز]:
يا فَاتِنِي لا فَاتَنِي في حبك الأمانيا
وهَا دَمي يا هادِمي أَرِقْهُ لا تباليا
قلت: في القافيتين لحنٌ ظاهر، الأولى: كان ينبغي أن يقول ((الأماني))، والثانية: يريد أن
يقول لا تُبَل، ولكن هذا يستحسن من هذا الأمير التركي لا سيما مؤاخاة هذا الجناس.
٢١٦٣ - باجو: الأمير ركن الدين؛ من أكبر مشاهير الأمراء. توفي بغزة سنة ست وثمانين
وستّمائة. وتقدم ذكره قبل ذكر أبان لأن الصحيح أنه أباجو، فليطلب هناك.
٢١٦٢ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٦٩٩/٢)، و((شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة)) (٢/ ٣٧٠).
(١) إربل: تعد من أعمال الموصل وهي بين الزابَيْنِ [انظر ((معجم البلدان)) لياقوت (١١٦/١)].
٢١٦٣ - تقدمت ترجمته في الجزء الخامس من الوافي ص (١٩٧) رقم الترجمة (٤) في أوائل باب الهمزة.

٤٢
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
الألقاب
الباجربقي: عبد الرحيم بن عبد المنعم، وولده الشيخ محمد بن عبد الرحيم.
الباجي: أبو الوليد سليمان بن خلف.
الباجي: علاء الدين، علي بن خطاب.
باج الكاتب: اسمه محمد بن عبد الله بن غالب.
الباخرزي: أحمد بن الحسني.
الباخرزي: يوسف بن صاعد.
ابن باخل: محمد بن باخل.
ابن باخل: أحمد بن أبي المنصور.
باديس
٢١٦٤ - ((نصير الدولة)) باديس بن منصور بن بلكّين بن زِيري بن مناد، أبو مَناد الحميري
الصنهاجي، والد المعز بن باديس. كان باديس يتولى أفريقية نيابة عن الحاكم العُبيدي صاحبٍ
مصر، ولقَّبه الحاكم نصير الدولة. وكانت ولايته بعد أبيه المنصور. وكان باديس ملكاً كبيراً حازمَ
الرأي شديدَ البأس، إذا هزّ رمحاً كسَره، ولم تزل أموره جارية على السداد، فلما كان يوم الثلاثاء
تاسع عشرين ذي القعدة سنة ستّ وأربعمائة، أمر جنوده بالعرض، فعُرضوا بين يديه وهو في قُبَّة
السلام جالس إلى وقت الظهر، وسَرَّهُ حُسْنُ عسكره وأبهجه زيُّهم وانصرف إلى قصره، وركب
عشيّةَ ذلك النهار في أجمل مركوب، ولعب الجيش بين يديه، ورجع إلى قصره تامَّ السرور، ومدَّ
السماط وأكل مع خاصته. فلما مضى نصف الليل من ليلة الأربعاء، قضى نحبه سَلخ ذي القعدة
سنة ستّ وأربعمائة، فأخفوا أمره، ورتّبوا أخاه كرامت بن المنصور ظاهراً حتى وصل ولده المعز،
فولّوه، وتمَّ له الأمر. وكان مولد باديس سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. وفي كتاب ((الدول المنقطعة))
أن سبب موته أنه قصد ((طرابلس)) ولم يزل على قرب منها عازماً على قتال أهلها، وحلف أنه لا
يرحل عنها حتى يعيدها فُدُناً للزراعة لسببٍ اقتضى ذلك، فاجتمع أهلُ البلد عند ذلك إلى المؤدّب
(محرز)) وقالوا: ((يا وَلي الله، قد بلغك ما قاله باديس، فادعُ الله أن يزيلَ عنّا بأسه)). فرفع يديه إلى
السماء وقال: ((يا ربَّ باديس، اكفنا باديس)). فهلك في ليلته بالذبحة، والله أعلم. وسيأتي إن شاء
الله تعالى ذكر جماعة من أهل بيته وحفدته، كل واحد منهم في موضعه من هذا الكتاب.
٢١٦٤ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢٦٥/١) ترجمة: (١٠٨)، و((تاريخ ابن خلدون)) (١٥٧/٦)، و(«البيان
المغرب)» لابن عذاري المراكشي (٢٤٧/١).

٤٣
بارستکین
الألقاب
ابن الباذا: أحمد بن يوسف.
الباذرائي: نجم الدين عبد الله بن محمد بن الحسن.
ابن الباذرائي: جمال الدين عبد الرحمن بن عبد الله.
ابن الباذش الغرناطي: أحمد بن أبي الحسن.
ابن الباذش: علي بن أحمد.
باذنجانة: الشاعر، اسمه الجنيد(١).
الباذنجاني : محمد بن الحسن.
٢١٦٥ - ((أبو منصور التركي) بارستكين بن بك أرسلان، أبو منصور التركي. من أهل
واسط. كان أديباً يقول الشعر. روى عنه أبو الكرم خميس بن علي الحوزي شيئاً من شعره في
فوائده. وقدم بغداد ومدح ((الإمامَ المقتدي))(٢) سنة ستّ وسبعين وأربعمائة، ورثى الشيخَ أبا
إسحاق الفيروزابادي الشافعي بقصيدة [المتقارب]:
فنأبى ونعلم أنّا نجيبُ
ومن نصطفيه وما نستريبُ
يطيبُ البكاء بها والنحيبُ
تحيَّرَ فيها الحكيم اللبيبُ
بحيث به في الدياجي نجيبُ
وحادي الأصيلِ لديه جنيبُ
إليه لما صافحته الذنوبُ
فراق ولم تُلْفَ فيه عيوبُ
تُمانعنا أن نرى ما ينيبُ
يهيب بنا وبكنَّ المهيبُ
ويفقدنا الموتُ ساداتنا
وفيمن قضى نَخْبَهُ عِبْرَةٌ
مواردُ صابٍ أُعِدَّثْ لنا
كأنَّ الفتى وهو مستوطنٌ
يسوق بنا الصبح نحو الردى
ولو أينا بثام ما ينتهي
وكان كنصلِ نضا غمده
ولكنَّ آمالنا سُدْفَةٌ
فإن خَرَقَتْها لِحَاظ الأريب وأحسن فيما عليه يؤوبُ
فذاك الذي هو من بيننا وإن كان منا قريباً غريبُ
الألقاب
- البارذ: أبو تمام، عبد الواحد بن الحسين.
(١) باذنجانة هو الشاعر الجنيد بن محمد الكاتب ستأتي ترجمته في الوافي في الجزء (١١) ترجمة (٢٩٤١).
(٢) حكم المقتدي العباسي (٤٦٧ - ٤٨٧) هـ واسمه عبد الله أبو القاسم بن محمد الذخيرة بن القائم بالله.

٤٤
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
- ابن البارزي: جماعة، منهم: القاضي شمس الدين إبراهيم بن المسلم بن هبة الله.
ونجم الدين عبد الرحيم بن إبراهيم.
وكمال الدين محمد بن عبد الرحيم.
وشرف الدين عبد الله بن عبد الرحيم.
وعبد الرحيم بن إبراهيم، ونجم الدين عثمان بن محمد.
- البارساه الحنفي: ركن الدين عبيد الله بن محمد.
البارع الشاعر: اسمه الحسين بن محمد.
البارع النحوي: اسمه عبد الكريم بن علي.
البارع الزوزني: أسعد بن علي.
البارع اللغوي: إبراهيم بن إسحاق.
ابن باريس: نصر بن محمد .
البازيار: أحمد بن نصر.
الباز الأشهب: علوي بن عبد الله.
ابن باطيش: عماد الدين، إسماعيل بن هبة الله.
٢١٦٦ - ((التركي)) باغر، التركي. هو الذي فتك بالمتوكّل، رحمه الله تعالى، وسيأتي ذلك
في ترجمة (بغا)) الصغير الشرابي(١). حدّث البحتري الشاعر(٢)، قال: كنا عند المتوكل مع
الندماء، فتذاكروا أمر السيوف، فقال بعض مَن حضر: ((يا أمير المؤمنين، وقع عند رجل من أهل
البصرة سيفٌ من الهند ليس له نظير))، فأمر المتوكل بكتاب إلى عامل البصرة يطلبه، فاتفق أن
اشتُري بعشرة آلاف درهم، فَسُرَّ المتوكل بوجوده، وانتضي فاستحسنه، وقال للفتح (٣): ((اطلب لي
غلاماً تثق بنجدته وشجاعته وادفع إليه هذا السيف ليكونَ واقفاً به على رأسي كلَّ يوم، وما كنت
جالساً. فلم يستتمّ المتوكل الكلام حتى دخل باغر التركي، فدعا به المتوكل، ودفع إليه السيف،
وأمره بما أراد، وأمر أن يزاد في مُرتبه. قال البحتري: فوالله ما انتضي ذلك السيف ولا أُخرج من
غمده منذ الوقت الذي دفعه إليه المتوكل إلاّ في الليلة التي ضرب باغر التركي به المتوكل أستاذه.
واستمر باغر معظّماً بقتله المتوكل، على ما سيأتي في ترجمة بغا الصغير. وزاد أمره في آخر أيام
المستعين إلى أن وثب بُغا ووصيف عليه فقتلاه. وذلك أَن باغر كان قد أُقطع ضياعاً تجاور إنساناً،
٢١٦٦ - ((تاريخ الطبري)) (٢٧٨/٩)، و ((مروج الذهب)) للمسعودي (١١٧/٤).
(١)
ستأتي ترجمته في هذا الجزء رقم (٢٣١٤) ص (١١٠).
(٢)
((الأغاني)) (٥٣/٢١ - ٥٧) و((مروج الذهب)) (١١٩/٤).
هو وزير المتوكل (الفتح بن خاقان).
(٣)

٤٥
باقوم الرومي
فقبض باغر عليه وحبسه، فهرب من الحبس وصار إلى دليل بن يعقوب النصراني، كاتب بغا،
فعصمه دليل من باغر، وحال بينه وبين التعدّي عليه، فأوغر ذلك صدرَ باغر، وصار إلى بغا وهو
سكران، وبُغا في الحمّام، فانتظره إلى أن خرج، ثم قال له: ((والله ما من قَتْل دليل بُدّ))، فقال له
بُغا: ((ومن يحول بينك وبينه؟ لو أردتَ قَتْلَ فارسٍ ابني ما منعتُك)). ودسَّ إلى دليل من ينذره
ويأمره بالاستتار. ورفق بُغا بباغر حتى انصرف راضياً. فلما أصبح باغر وقد صحا، خاف ولزم دار
المنتصر، وأقام بغا مكان دليل كاتباً غيره، وأخذ بغا في العمل على باغر، وأحسّ باغر بذلك،
فهمَّ بقتل المستعين، ودعا من كان معه في قَتْل المتوكل إلى قَتْل المستعين، فأجابوه، وبلغ
المستعينَ ووصيفاً وبُغا ذلك، فحضر وصيف منزلَ بغا ومعه أحمد بن صالح كاتبه، فوجّه بغا إلى
كاتبه دليل فحضر إليه سرّاً، ووجّه إلى باغر فحضر في جماعة، فلما دخل دار بغا، حيل بينه وبين
الوصول، وقبض عليه وحبس في حمام لبغا. ثم إنه وجّه إليه من شدخه بالدبابيس والطبرزينات،
فشغب الجند ونهبوا اسطبل المستعين، فركب المستعين الحرّاقَةَ ومعه بغا ووصيف، وانحدروا إلى
بغداد ومعهم أصحاب الدواوين. وبلغ ذلك الأتراكَ فغمّهم، وصاروا إلى دار دليل بن يعقوب
وأهل بيته وجيرانه فنهبوها وخربوها. وفي ذلك يقول أحمد بن الحارث اليماني [المتقارب]:
لعمري لَئِنْ قَتَلوا بَاغِراً لقد هاج بَاغِرُ حَزباً طحونا
◌ِ بالليلِ يَلْتَمِسُونَ السَّفِينَا
وفرَّ الخَلِيفَةُ وَالقَائِدَا
ليكسبهم منه حرباً زبونا
وما كان قَدْرُ ابنِ مَارمَّةٍ
فَأَخْزَى الإِلهُ به العالمينا
وكان دُلَيْلٌ سَعَى سَغْيَةً
فَحَلَّ بها منه ما يَكْرَهُونَا
فحلَّ بِبَغْدَادَ قبل الشُّرُوقِ
فليتَ السَّفِيئَةَ لم تَأْتِنَا وغَرَّقَهَا اللَّهُ وَالرَّاكِبِينَا
فإن المستعين لما وصل بغداد، ثارت الفتن بين الأتراك وبين أهلها، وأخرج الأتراك المعتزّ
من الحبس وبايعوه بالخلافة بسرّ من رأى في يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة
إحدى وخمسين ومائتين بعد ثمانية أيام من انحدار المستعين.
الألقاب
الباقي: الفقيه الشافعي، اسمه عبد الله بن محمد.
الباقر: محمد بن علي بن الحسين.
٢١٦٧ - باقوم الرومي. روى عنه صالح مولى التوأمة قال: صنعْتُ لرسول الله وَ لَه منبراً من
طرفاءَ ثلاثَ درجات: القعدة، ودرجتيه. قال ابن عبد البر: إسناد حديثه ليّن ليس بالقائم(١).
٢١٦٧ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٧٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٩٥/١) ترجمة (٣٥٨)، و((الإصابة)) لابن
حجر (٢٨٧/١).
أورد الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (٥١٢/٢) في كتاب الجمعة، ٢٦ - باب الخطبة على المنبر =
(١)

٤٦
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
الألقاب
الباقلاني: القاضي أبو بكر محمد بن الطيّب.
الباقلاني: الزاهد عثمان بن عيسى.
الباقلاني: المؤدب، محمد بن عبد الملك.
- ابن الباقلاني: الشاعر، علي بن الحسن.
الباقلاني النحوي: الحسن بن معالي.
- ابن الباقلاني: علي بن الحسن.
الباقلاني: الحّي، الشاعر، نصر بن الفتح.
ابن الباقلاني: علي بن عبيد الله .
ابن الباقلاني: المقرئ، عبد الله بن منصور.
ابن الباقلاني : محمد بن هلال.
ابن البالسي: محمد بن علي.
ابن بانه المغنّي: عمرو بن محمد.
البانياسي: محمد بن عمر بن أبي بكر.
ابن البانياسي: الفضل بن نبا.
الباهلي : الأشعري، أبو الحسن.
الباهلي الطبيب: محمد بن عبيد الله .
الببغاء الشاعر: اسمه عبد الواحد بن نصر.
بَبَّه الهاشمي: اسمه عبد الله بن الحارث.
٢١٦٨ - ((الأمير سيف الدين نائب صفد)) بُتْخَاص، الأمير سيف الدين. كان بدمشق أميراً،
وهو من جملة البرجية، ثم حضر إلى صَفَد نائباً .
ص ٩١٧ الأقوال في اسم النجار الذي صنع المنبر منها: باقول، وقال: رواه عبد الرزاق بإسناد ضعيف
=
منقطع ووصله أبو نعيم في المعرفة، لكن قال (باقوم): آخره ميم وإسناده ضعيف أيضاً ثم قال: وأشبه
الأقوال بالصواب قول من قال هو (ميمون) لكون الإسناد من طريق سهل بن سعد أيضاً. ا. هـ. والغابة
موضع معروف من عوالي المدينة جهة الشام وأصلها كل شجر ملتف والطرفاء هو الأثل والأثلُ شجر
معروف، انظر فتح الباري (١/ ٦٣١)؛ ك الصلاة ١٨ - باب الصلاة في السطوح والمنبر الخشب الحديث
(٣٧٧) والفتح (٥١٢/٢)، والحديث المذكور في الترجمة مذكور في أسد الغابة في ترجمة باقوم وقال
أخرجه الثلاثة أي ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر (أبو عمر) وذكر ابن حجر أن عبد الرزاق رواه في مصنفه
لكنه مرسل انظر: الإصابة (١٣٦/١) رقم الترجمة (٥٨٣).
٢١٦٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٥/٢) ترجمة (١٢٧٦).

٤٧
بَجَالة بن عبدة التميمي البصري
فأقام بها ستّ سنين ومهّد جبلها، وقمع المفسدين، وأفناهم. أمسك سابق شيحين وسمّر
أولاده تحت القلعة ورمى أباهم في المنجنيق، ووسَّطَ جماعة وسمرهم وشنقهم، وأبدع في الهلاك
أنواعاً غريبة. ثم عُزل وجُهّز إلى مصر وبقي بها من جملة الأمراء، وجاء عوضه إلى صَفَد
((سنقرشاه المنصوري))، وأما بتخاص، فإنه حضر إليها بعد الأمير سيف الدين كراي المنصوري.
ولم يزل بمصر من جملة الأمراء إلى أن دخل السلطان إلى القاهرة من الكَرَك، فعزم على إمساكه،
وكان في القلعة مقيماً ببيته في برج، فأحسّ بذلك فعصى في داره وأغلق الأبواب، ورمى بالنشّاب
من الشباك، وكان ذلك ليلاً، فأمر السلطان بإحراق داره بالنفط .
أخبرني من لفظه الأمير شرف الدين حسين بن جندر قال: فجئت إليه ووقفت تحت شباكه
وناديته: ((يا بتخاص، أنا فلان، والك، أيش هذا الذي تعمل؟ تعال بلا فُشار، انزل كلِّمْ أستاذك
يطلبك يتحدث معك في أمر، ترمي بالنشاب؟! تعال، انزل)). ونفرت في مماليكه، ونفرت في
الذين جاءوا إليه من عند السلطان. قال: فانفعل ونزل، وأتينا به إلى السلطان، فأمر باعتقاله،
وكان ذلك آخر العهد به، وكان ذلك سنة عشرٍ أو إحدى عشرة وسبعمائة فيما أظن، ولم يبلغنا عن
أحد غيره من الأمراء أنه مانع عن نفسه ممن أمسكهم السلطان بعد الكرك إلى آخر وقت.
الألقاب
البتريّة: فرقة من الرافضة، هم أصحاب ((كثير الأبتر))، يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف
الكاف مكانه .
ابن بتنّه: اسمه عبد الملك بن حسن.
البَتّي الكاتب: اسمه أحمد بن علي.
ابن البَتّ: ناصر بن علي.
البَتي: أحمد بن عبد الولي.
٢١٦٩ - ((صاحبة جميل)) بثينة العذرية، صاحبة جميل المتيَّم. لها ذكر في ترجمة ((جميل بن
عبد الله بن معمر العذري)) في حرف الجيم في مكانه، فليطلب من هناك.
٢١٧٠ - بَجَالة بن عبدة التميمي البصري. كاتب جزء بن معاوية عمّ الأحنف بن قيس.
توفي رحمه الله في حدود الثمانين للهجرة.
٢١٦٩ - ((أخبار جميل وبثينة)) في كتاب ((الأغاني)) (٢٨٨/٤) وما بعدها (طبعة دار إحياء التراث) مع ترجمته ونسبه
ونسبها، و((الأعلام)) للزركلي (٩/٢)، و((أعلام النساء)) لكحالة (٩١/١).
٢١٧٠ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٤٦/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٧٣٧/٢)، و((الثقات)) لابن
حبان (٨٣/٤)، و(تهذيب الكمال)) للمِزّي (١٣٧/١)، و((خلاصة تهذيب الكمال)) للخزرجي (١٤٢/١)،
و((الكاشف)» للذهبي (١٤٩/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٧٠/١) ترجمة (٧٦١)، و((تهذيب التهذيب)) له
(٤١٧/١)، و((تقريب التهذيب)) له (٩٣/١).

٤٨
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
البجدي: محمد بن أحمد.
٢١٧١ - ((الصحابي)) بَجْراه - بفتح الباء الموحدة وسكون الجيم - ابن عامر؛ قال: أتينا النبي
عليه السلام فأسلمنا، وسألناه أن يضع عنا صلاة العتمة، فإنا نشتغل بحلب إبلنا، فقال: ((إنكم إن
شاء الله ستحلبون إبلكم وتصلّون))(١).
٢١٧٢ - ((الأمير التركي)) بحكم، أبو الخير، الأمير التركي. كان أمير الأمراء، قتل ملك بني
بويه، وكان عاقلاً، يفهم العربية ولا يتكلم بها بل بالترجمان، ويقول: أخاف أن أخطىء والخطأ
من الرئيس قبيح، وكان يقول: أنا وإن كنتُ لا أُحسن العلم والأدب، فأحبُّ أن لا يكون في
الأرض أديب ولا عالم إلاّ تحت ظلّي. وكان قد استوطن واسطاً وقرّر مع ((الراضي)) أن يحمل إليه
في كل سنة ثمانمائة ألف دينار بعد أن يربح الغلّة في مَؤُونَة خمسة آلاف فارس يقيمون بها. وأظهر
العدل، وكان يتولَّى رفع المظالم بنفسه، وبنى دار الضيافة للضعفاء والمساكين بواسط. وابتدأ
بعمارة البيمارستان ببغداد، وهو الذي جدّده عضد الدولة بالجانب الغربي. وكانت له أموال
عظيمة. وكان يأخذ الأموالَ في الصناديق والرجالَ في الصناديق ويتوجه بهم إلى البرّيّة، فيفتح
الصناديق عن الرجال، ويأمرهم بدفن المال في الصحراء. فإذا فرغوا، أعادهم إلى الصناديق،
ودخل بهم المدينة فلا يدرون مكانَ المال، وكان يقول: إنما أفعل هذا لأنّي أخاف أن يحال بيني
وبين داري. فضاعت بموته تلك الدفائن. وجاء إليه صوفي فوعظه بالفارسية والعربية إلى أن
أبكاه، فلما خرج من عنده أمر لغلام عنده أن يلحقه بألف درهم، وقال: ((ادفعها إليه)) ثم إنه قال
لمن عنده: ((هذا فقير ما يصنع بالدراهم؟ وما أظنه يأخذها)). فلما عاد الغلام ويده فارغة، قال:
((كلُّنا صيّادون، ولكن الشِّباك تختلف)). وتوفي رحمه الله سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ولما قتله
الأكراد، نزل ((المتّقي)) إلى داره ببغداد ونقل ما كان فيها، وحفر فيها أماكن فأخذ منها ما يزيد على
ألفي ألف دينار عيناً وورِقاً(٢) وقال للذين حفروا: ((خذوا التراب بأجرتكم))، فأبوا فأعطوا ألفي
درهم، وغُسل التراب، فخرج منه ستة وثلاثون ألف درهم. وظهر له من الجواهر والياقوت
٢١٧١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٩١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٩٥/١) ترجمة رقم (٣٦١)، و((الإصابة))
لابن حجر (١٦٨/١) ترجمة (٢٥٤) بيحرة بن عامر وانظر: ((الإصابة)) (١٧٦/١) ترجمة (٧٩٤) بحراه بن
عامر .
(١)
قال في أسد الغابة: أخرجه أبو عمر (أي ابن عبد البر).
٢١٧٢ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٢١ - ٣٣٠) ص ٦٤ وص ٢٥٦ رقم (٤٢٦)، و((النجوم الزاهرة)) لابن
تغري بردي (٢٧٢/٣)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٢٠/٦) رقم (٥١٧)، و((تكملة تاريخ الطبري)) (١/
١٢١ - ١٢٢)، و((العبر)) للذهبي (٢١٦/٢)، و((مآثر الإناقة)) للقلقشندي (٢٧٩/١ - ٢٨٨ - ٢٩٣) و((الكامل
في التاريخ)) لابن الأثير (٣٧١/٨)، و)نهاية الأرب)) للنويري (١٥٦/٢٣)، و((الموسوعة الإسلامية)) (١/
٨٩٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٠٠/١١)، و((ابن خلدون)) (٤١٠/٣).
العين: اسم من أسماء الذهب، والوَرِق: هو الفضة.
(٢)

٤٩
بُجَيْرُ بنُ بَجْرَةً الطائي الشاعر
والأواني والخيل والثياب والإماء والعبيد بمقدار ما وُجد له من العين، ثم ظهر له بعد ذلك، وبعد
ما نهب من داره ما نهب ستة عشر قمقماً، يُحمل كل قمقم بالعتالين. وكان بين موت الراضي (١)
وقَتْل بحكم أربعة أشهر وأيام.
بجير
٢١٧٣ - ((الصحابي)) بُجير بن أبي بجير العبسي. وقيل هو من بليّ، وقيل جهينة، حليف
لبني دينار بن النجار، شهد بدراً وأَحْداً. وبنو دينار بن النجار يقولون: هو مولانا.
٢١٧٤ - ((الصحابي)) بجير بن أوس بن حارثة بن لام الطائي. هو عمّ ((عروة من مضرّس)).
قال ابن عبد البرّ: في إسلامه نظر.
٢١٧٥ - بجير بن عبد الله بن مُرّة بن عبد الله بن صعب بن أسد بن خزيمة. هو الذي سرق
عبيد النبي ◌َليم .
٢١٧٦ - ((ابن بجرة الطائي) بُجَيْرُ بنُ بَجْرَةَ الطائي الشاعر. له صحبة. شهد ((غزوة دومة
الجَنْدَل)) مع خالد، وفيها قال شعراً (٢)، فقال له النبي وَّر: ((لا يفضضك الله))(٣). وله في خلافة
أبي بكر رضي الله عنه في قتال أهل الردّة آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق(٤). وهو القائل حين بعث
القادسية عمر رضي الله عنه [الطويل]:
مات الراضي العباسي في شهر ربيع الآخر سنة (٣٢٩) هـ وقتل بجكم التركي بعده في أول خلافة المتقي -
.(١)
أخي الراضي - وكان قتل بجكم لتسع بقين من رجب.
٢١٧٣ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٧٢/٢)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٦٧)، و((أسد الغابة)) لابن
الأثير (١٩٦/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٣٨/١) ترجمة (٥٩٠)، وذكره ابن هشام في السيرة (١ / ٧٠٦)
في عداد من شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من حلفاء بني دينار بن النجار وقال: بجير: من عبس بن
يغيض بن ريث بن غطفان ثم من بني جذيمة بن رواحة. وهناك راوٍ مجهول الوفاة من الطبقة الثالثة اسمه
بجير بن أبي بجير الحجازي الطائفي أخرج ه أبو داود (تهذيب التهذيب ٤١٨/١ - الثقات (٨٢/٤)
وغيرهما].
٢١٧٤ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٩٦/١) ترجمة (٣٦٢)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٣٧/١) (ترجمة: ٥٨٨).
٢١٧٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٥٠)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٩٨/١) ترجمة (٣٦٧)، و((الإصابة)) لابن
حجر (١٣٨/١) ترجمة (٥٩٢).
٢١٧٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٦٨)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٩٦/١) ترجمة: (٣٦٣)، و((الإصابة)) لابن
حجر (١٣٧/١) ترجمة: (٥٨٩).
(٢)
قال بجير بن بَجْرة الطائي [كما في ((السيرة)) لابن هشام (٥٢٧/٢)] في غزوة تبوك: من [الوافر]
رأيتُ اللهَ يهدي كُلَّ هادي
تباركَ سائقُ البقراتِ إني
فإنّا قد أُمِزنا بالجهادِ
فمن يك حائداً عن ذي تبوك
(٣)
هو في ((أسد الغابة)) في ترجمته وقال: أخرجه ثلاثتهم أي (أبو نعيم وابن منده وابن عبد البر).
لم يذكر ابن هشام في السيرة المطبوعة حروب الردة.
(٤)

٥٠
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
وكيف ثوائي بالمدينة بعدما قضى وطراً منها جميلُ بنُ معمر (١)
وشهد القادسية فاستشهد بها، وأتت عليه تسعون سنة ما تحركت له سنّ ولا ضرس لبركة
دعاء النبي مڅ# له .
٢١٧٧ - ((ابن زهير) بُجَيْر بنْ زُهَيْر. قال أبو عمر بن عبد البر، رحمه الله تعالى: كان شاعراً
محسناً هو وأخوه كعب. وأما أبوهما فأحد المبرِّزين الفحول من الشعراء. وكعب بن زهير يتلوه
في ذلك. وكان كعب وبجير قد خرجا إلى رسول الله وَّه، فلما بلغا أبرق العزَّاف - وقال
الرشاطي: الصواب، أبرق العرّاف - قال كعب لبُجَيْر: ((الْقَ هذا الرجل وأنا مقيم لك هنا)). فقدم
بجير على رسول الله وَ لّ، فسمع منه وأسلم، وقال بجير في يوم الفتح [الوافر]:
مزينة غدوة وبنو خفاف
نَفَى أهل الحبلَق كلّ فج
ـبيّ الخير بالبيض الخِفاف
ضربناهم بمكة يوم فتح الثـ
صَبَحَنْاهم بألفٍ من سُلَيم
نطا أكتافهم طعناً وضرباً
ترى بين الصفوف لها حفيفاً
فَرُحنا والجياد تجول فيهم
فَأُبنا غانِمِينَ بما اشتهينا
وأَعطينَا رسول اللَّهِ مِنَّا
وقد سمعوا مقالتنا فهمُّوا
وألفٍ من بني عُثْمان وَاف
ورشقاً بالمريّشة اللطاف
كما انضاء الفواق من الرصاف
بأرماح مقوّمة الثقاف
وآبوا نادمين على الخلاف
مَوَاثِيقاً على حُسْنِ التَّصافي
غداةَ الروع منا بانصراف
الحبلق: غنم صغار. ولبجير هذا شعر كثير في يوم حنين وغيره، وسيأتي ذكر أخيه
كعب بن زهير إن شاء الله تعالى في حرف الكاف مكانه.
٢١٧٨ - ((الصحابي)) بَحّاث بن ثعلبة بن خَزَمَة - بفتح الثلاث - ابن أصرم البلوي. شهد بدراً
تمثل به عمر رضي الله عنه فسمعه عبد الرحمن بن عوف فلما دخل عليه قال له عمر: إنا إذا خلونا قلنا ما
(١)
يقول الناس في بيوتهم والصحيح العكس (أخبار عمر) للطنطاوي ص (٢٤٥) وعزاه للكامل للمبرد (١/
٢٦٧)، وجميل بن معمر الجُمحي القرشي غير جميل بن معمر العذري صاحب بثينة، وانظر: ((أسد الغابة))
(٣٥١/١) في ترجمة جميل بن معمر الجمحي رقم (٧٨٣).
٢١٧٧ - ((سيرة ابن هشام)) (٥٠١/٢)، و((الأغاني)) لأبي الفرج (١٥٠/١٥) و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٦٨)،
و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٩٧/١) ترجمة (٣٦٦)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٣٨) ترجمة (٥٩١).
أبرق العزّاف: ماء لبني أسد بن خزيمة في طريق القاصد إلى المدينة من البصرة ((معجم البلدان)) لياقوت (٦٨/١).
(٢)
٢١٧٨ - ((طبقات ابن سعد)) (٩٩/٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٩٠)، و((أسد الغابة)) (١٩٨/١) ترجمة
(٣٦٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٣٩/١) ترجمة (١٩٦)، و((السيرة)) لابن هشام)) (١ / ٦٩٥) (نخّاب بن
ثعلبة بن حَزَمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة، قال ابن هشام: ويقال بحَاث بن ثعلبة، قال ابن إسحاق:
وعبدُ الله بن ثعلبة بن حَزَمة بن أصرم) وفي التعليق ((خزمة بالخاء المعجمة وهو تصحيف (راجع الاستيعاب) =

٥١
بحر
وأُحُداً، وأخوه عبد الله بن ثعلبة. هكذا قال الكلبي - بالباء الموحدة والحاء المهملة - وقال ابن
إسحاق: نجاب - بالنون والجيم والباء - وقال ابن عبد البر: القول عندهم قول الكلبي. وقد قيل
فيه نَخَّاب من النحيب.
٢١٧٩ - ((أبو التيار الراجز)) بحر بن خلف، أبو التيار الراجز. مولى إسحاق بن الفضل بن
عبد الرحمن بن عباس. وقيل اسم أبي التيّار دليم، وكان أُميّاً راجزاً مقصّداً، وادّعى بعده ولده
باليمامة إلى بني حنيفة. وأبو التيار هو القائل في رواية أبي هفان [الرجز]:
أوقد فإن الليل ليلٌ قَرُّ والريح يا واقد ريح صرُّ
كيما يرى نارك من يَمرُّ إن جلبت ضيفاً فأنت حرُّ
وله في الفضل بن يحيى [الطويل]:
إذا نزل الفضل بن يحيى ببلدة
وليس بسعَّال إذا سِيلَ(١) حاجةٌ
وله في يزيد بن مزيد [الوافر]:
رأيت بها عُشْبَ السماحة ينبتُ
ولا بِمُكِبِّ في ثرى الأرض ينكتُ
بنى معنّ فشيّد كلَّ مجدٍ وهدّم ما بنى معنّ يزيد
إذا ما جئت أذكره بوعدٍ تقدَّم منه قول أو وعيد
٢١٨٠ - بحر بن العلاء. مولى بني أمية؛ حجازي، أدرك دولة بني أمية وعُمِّرَ إلى أيام
الرشيد، وهرِمَ، وكان له أخ يقال له عباس. وكان مغنياً حاذقاً، غنّى مخارقٌ يوماً للرشيد بصوتٍ
فقال: ((لمن هذا؟)) فقال: (البحر))، فأمر بإحضاره، فلما حضره، قال له: ((غنِّ)) فغنّاه فسمع
الصوت منه وهو حائل مرتعش، فلم يعجبه واستثقله لولائه في بني أمية، ووصله وصرفه.
٢١٨١ - ((ابن كنيز السقاء)) بحر بن كنيز الباهلي السقاء. من أعيان البصرة. وهو جدّ
الفلاس الحافظ. روى له ابن ماجه، قال البخاري: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: متروك. وقال
ابن حبان: كان ممّن فحش خطؤه وكثر وهمه. توفي سنة ستين ومائة .
(نحّاب) كذا في أكثر الأصول والاستيعاب وفي أ ((نجّاب)) بالجيم وفي روايات غيرها وفي ((عيون الأثر)) لابن
=
سيد الناس (٤٢٩/١): (وبحّاث بن ثعلبة بن حَزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة، بالباء الموحدة وآخرها ثاء
مثلثة عند ابن الكلبي - وعند ابن إسحاق بالنون وآخرها باء موحدة - وأخوه عبد الله بن ثعلبة).
سيلَ: أصلها سُئِلَ سُهِلَتْ الهمزة إلى ياءٍ وتغيّرت حركة السين من ضمة - لاستثقالها - إلى كسرة.
(١)
٢١٨٠ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٢١/٩).
٢١٨١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢/٧) ترجمة (٤٠)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٢٨/٢)، و((التاريخ
الصغير)) له (١٢٦/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٦٥٥/٢)، و((الضعفاء)) لابن الجوزي (١/
١٣٥)، و((الكاشف)) للذهبي (١٤٩/١)، و((ميزان الاعتدال)) له (٢٩٨/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن
حجر (٤١٨/١) ترجمة (٧٧٣)، و((تقريب التهذيب)) له (٩٣/١)، و((لسان الميزان)) له (١٨٢/٧)،
وكنيته أبو الفضل.

٥٢
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
٢١٨٢ - ((الخولاني المصري)) بحر بن نصر بن سابق، الخولاني مولاهم، المصري. وثّقه
ابن أبي حاتم. وتوفي سنة سبع وستين ومائتين.
٢١٨٣ - بُحُر . - بضم الباء الموحدة والحاء المهملة - ابن ضبيع الرعيني. وفد على
النبي ◌َّر، وشهد فتح مصر واختط بها، وخطته معروفة بُرعَين. ومن ولده أبو بكر السمين بن
محمد بن بُحر، وَلِيَ مراكب دمياط سنة إحدى ومائة في خلافة عمر بن عبد العزيز، ومن
ولده مروان بن جعفر بن خليفة بن بحر الشاعر. وكان فصيحاً بليغاً، وهو القائل يمدح جدّه
[الطويل]:
وجدِّي الذي أعطى الرسولَ يمينَهُ وحِنَّتْ إليه من بعيدٍ رواحلُهْ
الألقاب
البحتري الشاعر: اسمه الوليد بن عبيد.
البحراني الشاعر: علي بن المقرب بن منصور.
بحشل الحافظ : اسمه أسلم بن سهل.
والآخر: أحمد بن عبد الرحمن.
البحيري: إسماعيل بن عمرو.
البحيري: محمد بن أحمد بن محمد .
٢١٨٤ - ((ابن ورقاء)) بَحِير بن ورقاء الصريمي البصري. أحد الأشراف والقواد بخراسان.
توفي في حدود التسعين للهجرة.
البخاري: محمد بن إسماعيل.
ابن البخاري: المسند، علي بن أحمد.
ابن البخاري: قاضي القضاة، علي بن أحمد.
٢١٨٢ - ((تاريخ الطبري)) (١١٤/١، ٣٠٥/٢)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٢/ ١٦٦٠)، و((تهذيب
الكمال)» للمزي (١٣٨/١)، و((خلاصة تهذيب الكمال)) الخزرجي (١٩٩/١)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي
(٥٠٢/١٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٤٢٠/١) ترجمة (٧٧٥)، و((تقريب التهذيب)) له (٩٣/١)،
و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (١٥٢/٢)، وكنيته: أبو عبد الله.
٢١٨٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٨٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٩٩/١) ترجمة (٣٧٠)، و((الإصابة)) لابن
حجر (١٣٩/١) ترجمة (٥٩٧).
٢١٨٤ - ((تاريخ الطبري)) (٣٣١/٦)، و((الكامل)) لابن الأثير (٢٠٩/٤)، و((نهاية الأرب)) للنويري (٢٢٩/٢١)،
و(«تاريخ الإسلام)» للذهبي حوادث ووفيات (٨١ - ١٠٠ هـ) ص (٤٥) رقم (٨)، و((الأعلام)) للزركلي (٢/ ١١).

٥٣
بختيار
ابن البخاري: محمد بن علي.
أبو البختري(١): اسمه وهب بن وهب.
بختيار
٢١٨٥ - ((عز الدولة بن بويه)) بختيار، عِزّ الدولة، أبو منصور بن معزّ الدولة أبي الحسين
أحمد بن بُوَيْه الديلمي. تقدَّم ذكر أبيه. ولي عز الدولة مملكة أبيه يوم وفاته، وتزوَّج الإمامُ الطائع
ابنتَه (شاه زنان)) على صداق مبلغه مائة ألف دينار، وخطب خطبة العقد القاضي أبو بكر بن قريعة
سنة أربع وستين وثلاثمائة. وكان ملكاً شديد القوى، يمسك الثور العظيم بقرنَيْه فيَصْرَعه. وكان
متوسعاً في الإخراجات والكلف والقيام بالوظائف. قال ابن خلكان رحمه الله تعالى: حكى بشر
الشمعي ببغداد، قال: سُئِلنا عند دخول عَضُد الدولة بن بُوَيْه - وهو ابن عمّ عزّ الدولة المذكور إلى
بغداد لما ملكها بعد قتلة عزّ الدولة - عن وظيفة الشمع الموقد بين يدي عزّ الدولة، فقلنا: كانت
وظيفة وزيره أبي الطاهر محمد بن بقية، ألف مَنّ في كل شهر، فلم يعاوده التقصّي استكثاراً
لذلك. وكان بين عزّ الدولة وبين ابن عمه عضد الدولة منافسات في الممالك أدّت إلى التنازع
وأفضتْ إلى التصافّ والمحاربة، فالتقيا يوم الأربعاء ثامن عشر شوال سنة سبع وستين وثلاثمائة،
فقُتل عزّ الدولة في المصافّ، وكان عمره ستّاً وثلاثين سنة، وحُمل رأسه في دستْ ووضع بين
يدي عضد الدولة، فلما رآه وضع منديله على عينيه وبكى. رحمهما الله تعالى؛ وقيل له: ((يا
مولانا قتلته وتبكي عليه؟)) فقال: ((قتلتُه للملك، وأبكيه للقرابة)). وقيل إنه أحضره أسيراً بين يديه
فقدَّمَه وضرب عنقه. ومن شعر بختيار، أورده صاحب اليتيمة [المتقارب]:
أَيَا حَبَّذَا رَوْضَتَا نَرْجِسٍ يُحَيَّى النّدَامَى بريحانها
عُقاراً بكَأُسِ كَأَجْفَانِهَا
شَرِبْنَا عَلَيْهَا كأحداقها
نُجَرِّرُ رَيْطاً كقُضْبَانِهَا
ومِسْنا من السكر ما بينها
(أبو البختري: اسمه العاص بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، وأبو
(١)
البختري: كاتب وحاجب رياح بن عثمان بن حيّان والي دمشق ثم المدينة لأبي جعفر المنصور، أما المذكور
فهو: وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن
كلاب (توفي عام ٢٠٠ هـ).
٢١٨٥ - ((المنتظم)) لابن الجوزي (٨٩/٧)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٩١/١١)، و((سير أعلام
النبلاء)» للذهبي (٢٣١/١٦) و((مآثر الأنافة)) للقلقشندي (٣١٢/١) و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١/
١٦٧) (ترجمة: ١٠٩) و((يتيمة الدهر)) للثعالبي (٢١٩/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٥٧٥/٨)، و((العبر))
للذهبي (٣٤٣/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي له حوادث ووفيات (٣٥١ - ٣٨١ هـ) ص (٣٧١)،
و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٥٩/٣)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٢٩/٤)، و((الأعلام))
للزركلي (١١/٢).

٥٤
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
ومنه [الكامل]:
اشْرَبْ عَلَى قَطْر السماءِ القَاطِرِ فِي صَحْنِ دِجْلَةَ وَاعْصٍ زَجْرَ الزَّاجِرِ
دُرّاً نَثِيراً بين نَظْمِ جَوَاهِرٍ
مشمولَة أبدى الزجاج بكأسها
بِدَلاَلٍ مَعْشُوقٍ وَنَخْوَة شَاطِرٍ
مِنْ كَفِّ أَغْيَدَ يَسْتَبِيكَ إِذَا مَشَى
والماء ما بين العروب مُصَفّقُ مِثْلُ القِيَانِ رَقَصْنَ حول مزامرٍ
قلت، شعر جيد في الغاية لا سيما المقطوع الأول.
٢١٨٦ - ((الفقيه الكردي)) بختيار بن نامدار بن جعفر، أبو الخير الكردي الفقيه. حدّث
ببغداد بكتاب ((تنبيه الغافلين)) لأبي الليث السمرقندي عن أبي العباس أحمد بن موسى الأشنهي،
وسمعه عبد الوهاب بن علي الأمين وأبو عبد الله محمّد بن الحسين بن القاسم التكريتي في
جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وخمسمائة .
٢١٨٧ - ((نائب دمشق)) بختيار السلار، نائب طغتكين على دمشق. كان ورعاً نزهاً حسن
السيرة وافر الحرمة، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، كثير المحاسن. حزن الناس عليه لما
مات، وولي ابنه عمر السلار بعده سنة إحدى عشرة وخمسمائة .
٢١٨٨ - ((أبو الحسن الصوفي)) بختيار بن عبد الله الهندي، أبو الحسن الصوفي. عتيق
القاضي أبي منصور محمد بن إسماعيل البوشنجي. رحل مع مولاه إلى بغداد، وسمع أبا نصر
محمد بن محمد الزينبي وعاصم بن الحسن، وروى عنه أبو القاسم ابن عساكر وأبو سعد
السمعاني. وسمّاه مولاه بعد العتق عبد الرحيم بن عبد الرحمن. وعُمِّرَ؛ وكان شيخاً صالحاً
متعبداً، متخلياً عن الدنيا. وقرئ عليه ((كتاب السنّة)) للألكاي. وكان متيقظاً، وتوفي سنة إحدى
وأربعين وخمسمائة .
٢١٨٩ - ((الطبيب)) بُخْتِيشُوع بن جبريل، النصراني، الطبيب. صاحب التصانيف؛ خدم
المأمون ومَنْ بعده من الخلفاء. نكبه المتوكل مرّة ونفاه، ثم ردّه إلى المطبق وقيّده وغلّه بمائة
رطل بالبغدادي حتى هلك في حدود الستين ومائتين. وكان يضاهي المتوكل في اللبس والفرس،
ونقل له كتباً كثيرة من كتب ((جالينوس)). وكان القاضي أحمد بن أبي دؤاد والوزير ابن الزيات
٢١٨٧ - ((مرآة الزمان)) لسبط ابن الجوزي (٦٩/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي حوادث (٥١١ - ٥٢٠ هـ) ص (٣١٥)
وتاريخ حلب للعظيمي (٣٦٨) و((ذيل تاريخ دمشق)) (١٩٨) و((عيون التواريخ)) لابن شاكر الكتيبي (٨٠/١٢).
٢١٨٨ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٤١ - ٥٥٠) ص (٥٨) رقم (٩) والأنساب للسمعاني (٣٥١/١٢)،
واللباب لابن الأثير (٣٩٤/٣).
٢١٨٩ - ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (٣٨/١ - ١٤٤)، و((تاريخ الحكماء)) للقفطي (١٠٢ - ١٠٤) و(«تاريخ
مختصر الدول)) لابن العبري (٢٤٩ - ٢٥٠)، و((الفهرست)) لابن النديم (٢٩٦)، و((الجماهر في معرفة
الجواهر)) للبيروني (ص ٥٣)، و((الأعلام)) للزركلي (١٢/٢)، و((الموسوعة الإسلامية)) (١٣٣٨/١).

٥٥
بُخْتِيشُوع
يعملان عليه عند المتوكل حتى نكبه. دخل يوماً على المتوكل، فجلس معه على عادته في السدة،
وكان عليه دُرَّاعة ديباج قد انفتق ذيلها قليلاً، فجعل المتوكل يحادث بختيشوع ويعبث بذلك الفتق
حتى بلغ النيفق؛ ودار بينهما كلام اقتضى أنّ المتوكل سأل بختيشوع: ((بماذا يُعلم أن الموسوس
يحتاج إلى الشدّ والوثاق؟)) قال: ((إذا بلغ في فتق دُرَّاعة طبيبه إلى النيفق شددناه))، فضحك
المتوكل حتى استلقى على ظهره، وأمر له بخلعة ومال جزيل.
قال أبو الريحان البيروني في كتاب الجماهير: إن المتوكل جلس يوماً لهدايا النيروز، فقدّم
إليه كلّ علق نفيس، وإن طبيبه بختيشوع دخل عليه وفي كمه درج آبنوس فتحه عن ملعقة كبيرة
جوهر لمع منها شهاب، فرأى المتوكّل ما لا عهدَ له بمثله، فقال له: ((من أين لك هذا؟» قال:
((من الناس الكرام)) ثم إنه حدّث: ((إنه صار إلى أبي من أمّ جعفر في ثلاث مرات مائة ألف دينار،
أحدها أنها شكت عارضاً في حلقها منذراً بخناق، فأشار عليها بالفصد والتطفية والتغذي بحشو،
فَأُخْضِرَ في غضارة صيني فيها هذه الملعقة، فغمزني أبي على أخذها فجاذبتها الخادم، ودفع لي
فيها عشرة آلاف دينار فامتنع أبي وقال: ((يا ستّي إنّ ابني لم يسرق قطّ فلا تفضحيه في أول أمره
لئلا ينكسر قلبه)) فضحكت ووهبتها له. وسئل عن الثانية فقال: ((اشتدَّ تغيُّرُ النكهة على أم جعفر
وذكرت أن الموت أسهل عليها من ذلك، فجوَّعَها إلى العصر وأطعما سمكاً ممقوراً، وسقاها
درديَّ نبيذ، فغثيت نفسها، وقذفت وكرر ذلك ثلاثة أيام، وقال: ((تَنَكَّهي في وجه مَنْ أخبرك)) .
وعن الثالثة، أنها أشرفت على التلف من فُواقٍ شديد كان بها، فأمر الخُدَّام بإحضار خَوابٍ إلى
سطح الصحن وتصفيفها حوله، وأن تملأ ماء، وأن يجلس خادم خلف كل خابية حتى إذا صفّق
بيده على الأخرى دفعوها دفعة واحدة، فارتفع لذلك صوت عظيم أرعبها فوثبت، وزال عنها
الفؤاق .
وقيل إنه كان يأمر بالحقن، والقَمَرُ متصل بالذنب، فينحلُّ القولنج من ساعته. ويأمر بالدواء
والقمر على مناظرة الزهرة، فيصلح العليل من يومه .
٢١٩٠ - ((الطبيب)) بُخْتِيشُوع بن جرجس النصراني؛ رأس الأطباء وابن شيخهم. خدم
الرشيد وتقدم في أيامه. امتحنه الرشيد أول قدومه بأن قدّموا له قارورة فيها بول حمار، فقيل: ((ما
يصلح لصاحب هذه القارورة؟)) فقال: ((شعير جيد)). وبختيشوع، معناه عبد لمسيح، وهو لفظ
سرياني. توفي في حدود التسعين والمائة، وقيله إنه مات بعد الرشيد، وهو الصحيح.
٢١٩١ - بُخْتِيشُوع بن يحيى الطبيب البغدادي. كان بارعاً في الطب. وتوفي سنة تسع
وعشرين وثلاثمائة .
٢١٩٠ - ((الفهرست)) لابن النديم (٢٩٦)، و((تاريخ الحكماء)) للقفطي (١٠٠) و ((عيون الأنباء)) لابن أبي أصيبعة (١/
١٢٥)، و((الأعلام)) للزركلي (١٢/٢)، و(«الموسوعة الإسلامية)) (١٣٣٨/١).
٢١٩١ - ((تاريخ الحكماء)) القفطي (١٠٤)، و((الأعلام)) للزركلي (١٢/٢)، و((الموسوعة الإسلامية)) (١٣٣٨/١).

٥٦
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
بدر
٢١٩٢ - ((أبو النجم الأميري)) بدر بن جعفر بن عثمان الأميري، أبو النجم الشاعر الضرير.
من قرية تعرف بالأميرية من نواحي النيل. نشأ بواسط، وقرأ بها القرآن والأدب، وسمع الحديث.
وقال الشعر، وقدم بغداد وسكنها، ومدح بها الصدور والأعيان، وصار أحد شعراء الديوان ينشد
في التهاني والتعازي، وكان شيخاً حسناً متديناً. ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وتوفي سنة
إحدى عشرة وستمّائة. ومن شعره [الطويل]:
بأهل النُّهَى والفَضْلِ شَرُّ صَنِيحٍ
عَذِيرِيَ مِن جيل غَدَوْا وصنيعُهم
بِوَضْعِ رَفِيعٍ أَوْ بِرَفْعٍ وَضِيعٍ
ولُؤْمٍ زَمَانٍ مَا يَزَالُ مُوَكَّلاً
سأصرف صرف الذَّهْرِ عَنِّي بأبلج (١) متى آتِه لا آته بِشَفِيعِ
ومنه [الوافر]:
أَحِنُّ جَوّى إذا نفح النسيم وأصبو إِن بَدا رَشَأٌ وَرِيمُ
لقد اعدى السقام إليّ ظلما غَزَالٌ طَرْفُ مُقْلَتِهِ سَقِيمُ
وشى بي في الهوى دمعٌ نَمُومُ
إِذَا حَاوَلْتُ كتمانَ التَّصَابِي
أُلُوَّامِي سفاهاً لو طعمتم لَمَى لَمْيَاءَ يَوْماً لَمْ تَلُومُوا
بعيد سُلُوَّتي عنها وتركي هواها والغرام بها غَرِيمُ .
قلت : شعر متوسط .
٢١٩٣ - ((أبو سعد الساعدي الشافعي)) بدر بن الخضر السَرَوي، أبو سعد الفقيه الشافعي.
قدم بغداد في طلب العلم، وقرأ الفقه على أبي إسحاق الشيرازي. وقال يمدحه لمّا قرأ عليه كتاب
((التنبيه)) الذي صنّفه [الكامل]:
يا كوكباً ملأ البصائرَ نوُرهُ من ذا رأى لك في الأنام شبيها
فِيهَا إِمَامٌ لِلْعُلُومِ نَبِيهَا
بَغْدَادُ تَاهَ عَلَى البِلاَّدِ لِكَوْنِهَا
يَوْمَ الجِدَالِ عُقُولَنَا يُسْبِيهَا
ذمرٌ إِذَا مَا سَلَّ سَيْفَ لِسَانِهِ
فَرُزِقْنَ مِنْ تَخْبِيهِهِ تَنْبِيهَا
كَانَتْ خَوَاطِرُنَا نياماً بُرْهَةً
٢١٩٤ - ((النقاش)) بدر بن أبي الرضا بن إسماعيل، أبو محمد النقاش. كان ينقش الخشب
وكان كثير المجاورة بمكة ينقش فيها الخشب لسقف المسجد الحرام، فسمع هناك من أبي محمد
٢١٩٢ - ((نكت الهميان)) للصفدي (١٠٣ - ١٠٤)، و((ذيل تاريخ بغداد)» للدبيثي خـ (٢٣٣ ظ).
في نكت الهميان: بماجدٍ.
(١)
٢١٩٤ - ((الذيل)) للدبيثي خـ (٢٣٤ و).

٥٧
بدر
المبارك بن علي بن الحسين بن الطباح البغدادي إمام الحنابلة بالمسجد الحرام. قال محب
الدين بن النجار: ((كان شيخاً حسناً لا بأس به))، وسمعت منه، وسألته عن مولده فقال: ((سابع
عشر ربيع الآخر من سنة أربع وأربعين وخمسمائة)).
٢١٩٥ - ((اللصّ)) بدر بن سعيد بن حبيب بن خالد الفقعسي، أخو المرار الفقعسي . -
وسيأتي ذكر المرار في حرف الميم مكانه إن شاء الله تعالى - وكان بدر هو وأخوه لِصَّيْن، وبدر
أشهر منه بالسرقة، وأكثر إغاراتٍ على الناس، فأغار بدر على ذود لبعض ((بني غنم بن دودان))(١)
فطردوها، وأُخذ بدر ورُفع إلى ((عثمان بن حيان المرّي))(٢)، وهو يومئذ على المدينة فحبسه.
وطرد ((المرار)) طريدة، فأخذ معها وهو يبيعها بوادي القرى، فرفع إلى ((عثمان بن حيان)) أيضاً
فحبسه، فاجتمعا ومكثا في السجن مدة ومات بدر في سجنه، وأفلت المرار. ومما قاله المَرَّارُ
يرثي به أخاه بدراً [الطويل]:
أنارٌ بدت من كوّةِ السجنِ مَوْهِناً عشيّةَ حلَّ الحيّ بالجُرَعِ العفر
يطيب بها مسُّ الجنائب والقطر
أسيركما ينظر إلى البرقِ ما يفري
بأنكما لا ينبغي لكما شكري
رفيقاً بنصّ العيس في البلد القفر
بتقويمها حتى يرى وضح الفجرِ
عشيَّةَ حل الحيُّ أرضاً خصيبة
فيا واليي سجنٍ اليمامة أطلقا
فإن تفعلا أحمدكما ولقد أرى
ولو فارقتْ رجلي القيود وجدتني
جديراً إذا أمسى بأرض مضلة
ومن شعر بدر المذكور [البسيط]:
يا حبذا حين تِمْسِي الرِّيحُ بَارِدَةً
مجذّمون؟ كرام في مجالسهم
وَادِي أُشيّ وفتيانٌ بِهِ هُضُمُ
وفي الرحال إذ لاقيتهم خدمُ
وما أصاحب من قوم فأذكرهم إلاّ يزيدهم حُبّاً إليَّ همُ
٢١٩٦ - ((البديعي)) بدر بن عبد الله، أبو النجم البديعي. كانت له معرفة تامة بعمل
الاسطرلاب وآلة الفلك، وكان مشرفاً على الصاغة بالمخزن. وتوفي سنة خمس وسبعين
وخمسمائة .
٢١٩٥ - ((الشعر والشعراء)) لابن قتيبة (٦٨٠/٢)، و((المؤتلف والمختلف)) لابن بشر الآمدي (١٧٦)، و((الأغاني)) لأبي
الفرج الأصبهاني (١٥١/٩ - ١٥٤)، و((اللآلىء)) (٢٣١)، و((خزانة الأدب)) للبغدادي (١٩٣/٢ - ١٩٧).
(١)
بنو غَنْم بن دودان: بن أسد بن خزيمة (من مكة) منهم آل عبد الله بن جحش بن رئاب، أسلموا وهاجروا
إلى المدينة المنورة (ابن هشام (١/ ٤٧٠).
عثمان بن حيان المري والي أبي جعفر المنصور على المدينة المنورة.
(٢)
٢١٩٦ - ((ذيل الدبيئي)) خـ (٢٣٣ و).

٥٨
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
٢١٩٧ - أبو القاسم المقرئ؛ من أهل باب الأزج. حفظ القرآن بالروايات وسمع الحديث
من ابن كليب وأبي القاسم بن السبط وغيرهما وحدّث باليسير، وكان حسن الطريقة متديناً. توفي
سنة ثلاث وثلاثين وستمائة .
٢١٩٨ - ((المغازلي العابد)) بدر بن المنذر، أبو بكر المغازلي العابد. صاحب الإمام أحمد.
كان صدوقاً ثقة، يعدّ من الأولياء. توفي في حدود التسعين والمائتين.
٢١٩٩ - ((القاضي المُعَمَّر الكوفي)) بدر بن الهيثم بن خلف، أبو القاسم اللخمي الكوفي،
القاضي المعمر. نزيل بغداد، سمع أبا كريب وهارون بن إسحاق الهمذاني وهشام بن يونس
وعمرو بن عبد الله الأودي وأبا سعيد الأشجّ . وروى عنه أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن المقري
وعمر بن شاهين وعيسى بن الوزير. وسمع الحديث وقد صار ابنَ أربعين سنة. قال ابن شاهين:
بلغني أنه بلغ مائة وست عشرة سنة. وقال الدارقطني: بلغ مائة وسبع عشرة سنة، وكان نبيلاً.
أدرك أبا نعيم الفضل بن دكين، وتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة .
٢٢٠٠ - ((الأمير بدر المعتضدي)) بدر، مولى المعتضد ومقدم جيوشه. طلبه ((المكتفي))
فتخوّف، وأرسل إليه أماناً وغدر به، وقُتل صبراً سنة تسع وثمانين ومائتين، وولي لمولاه إمرة
دمشق وأصبهان، وكان عادلاً حسن السيرة. قال أبو نعيم: كان صالحاً مجاب الدعوة. وسيأتي
شيء من خبر قتله في ترجمة المكتفي بالله علي بن أحمد، فليطلب من هناك. وإلى بدر هذا
تنسب البدرية، وباب بدر، رحمه الله تعالى.
٢١٩٨ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٠٣/٧) ترجمة (٣٥٤٥)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٨١ - ٢٩٠)
ص (١٣١) رقم (١٥٩)، و((الحلية)) لأبي نعيم (٣٠٥/١٠) و((المنتظم)) لابن الجوزي (١٥٣/٥) (٢٨٨)
و((طبقات الحنابلة)) (٧٧/١)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٤٩٠/١٣) (٢٣٨).
٢١٩٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (١٠٧/٧) ترجمة (٣٥٤٨)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣١١ _٣٢٠)
ص (٥٣١) رقم (٢٩٢)، و((تكملة تاريخ الطبري)) الهمداني (٦١) و((المنتظم)) لابن الجوزي (٢٢٦/٦)
(٣٥٨)، و((العبر)) للذهبي (١٦٩/٢)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٥٣٠/١٤)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير
(١٦٣/١١).
٢٢٠٠ - ((تاريخ بغداد)» للخطيب رقم (١٣٥٤٧) (١٠٥/٧)، و ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٨١ - ٢٩٠) ص
(١٣٢) رقم (١٦١)، و((مختصر تاريخ ابن عساكر)) لبدران (١٧١/١٥)، و((الطبري)) (٥٦١/٩) و(٤١/١٠)
و((مروج الذهب)) للمسعودي (٣٢٢٨) و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٠٥/٣)، و((الكامل)) لابن
الأثير (٤٤٣/٧)، و(١٤٥/٨) و(٥١٤/١٠)، و((تحفة ذوي الألباب)) للصفدي (٣٣١/١) (وفيه: اسمه بدر
ابن عبد الله الحَمَامي وفيه: إن وفاته عام (٣١١هـ) وقيل قتله المكتفي) وأول ولاية المكتفي للخلافة عام
(٢٨٩ هـ) والأعلام للزركلي (١٢/٥)، و((المنتظم)) لابن الجوزي (٣٤/٦) (٤٦) و((التذكرة الحمدونية))
لابن حمدون (٤٤٣/١) (١١٦٢) و ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٩٩/٦) و((العبر)) للذهبي (٧٩/٢)،
و((الفرج بعد الشدة)) للتنوخي (٩٦/٢) و(١٨٥/٣) و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٩٥/١١)
٢٢٠١ - ((الكامل)) لابن الأثير (٤٥٨/٨) حوادث سنة (٣٣٤هـ)، و((تحفة ذوي الألباب)) للصفدي (٣٥٥/١)،
و((أمراء دمشق في الإسلام)) للصفدي ص (١٧) رقم (٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٣٣١ - ٣٤٠)
ص(١٤٧) رقم (٢٢١) وسماه بدر الخرشني، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٧٩/٣).

٥٩
بدر الحبشي الصوابي الخادم الطواشي
٢٢٠١ - ((الأمير الأخشيدي)) بدر الأخشيدي، نائب دمشق. قبض عليه الحسن بن الأخشيد،
فهلك في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة .
٢٢٠٢ - ((أمير الجيوش)) بدر، أمير الجيوش. أرمني الجنس، ولي إمرة دمشق من قِبل
المستنصر (١) سنة خمس وخمسين وأربعمائة إلى أن هرب خوفاً من الجند. وتوفي سنة سبع
وثمانين وأربعمائة(٢). وكان قد اشتراه جمال الدولة بن عمار وتربَّى عنده، وتقدم بسببه،
وكان من الرجال المعدودين في ذوي الآراء وقوة العزم والشهامة. استنابه المستنصر بمدينة
صور وقيل عكا، ولما ضعف حال المستنصر واختلت دولته، وُصف له بدر المذكور،
فاستدعاه، وركب في البحر في الشتاء في وقت لم تجر العادة بركوبه، ووصل إلى القاهرة
سنة ستّ وستين وأربعمائة فولاه تدبير أموره، فقامت بوصوله الحرمة، وأصلح الدولة. وكان
وزير السيف والقلم، وإليه قضاء القضاة والتقدم على الدعاة، وساس الأمور أحسن سياسة.
يقال إن وصوله كان أول سعادة المستنصر وآخر قطوعه. ولما دخل على المستنصر، قرأ
قارئ بين يدي المستنصر: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ [آل عمران: ١٢٣]، ولم يتم الآية، فقال
المستنصر: ((لو أتمها ضربتُ عنقه)).
وهو الذي بنى الجامع الذي بالإسكندرية، الذي في سوق العطارين، وبنى مشهد الرأس
بعسقلان. ولما مرض وزر ولده ((الأفضل أبو القاسم شاهنشاه))، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى
في موضعه. ولبدر هذا ذكر في ترجمة ((علقمة الشاعر))(٣).
٢٢٠٣ - (بدر الدين الطواشي الصوابي)) بدر الحبشي الصوابي الخادم الطواشي، الأمير بدر
الدين أبو المحاسن. وهو منسوب إلى الطواشي صواب العادلي؛ كان موصوفاً بالشجاعة والرأي
في الحرب والعقل والرزانة والفضل والديانة والبِرِّ والصدقة والإحسان إلى أصحابه وغلمانه. وكان
أميراً مقدّماً أكثر من أربعين سنة، وخُبزه مائة فارس، قال شمس الدين: قرأت عليه جزءاً سمعته
من ابن عبد الدايم. وحجّ بالناس غير مرة. نَيَّفَ على الثمانين، ومات فجأة سنة ثمان وتسعين
وستمائة بقرية ((الخيارة))، ودفن بتربته التي بناها بلحف الجبل شمالي ((الناصرية)).
٢٢٠٢ - ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٤٨/٢)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٢٤/٣)، و((تحفة ذوي
الألباب)) للصفدي (٤٦/٢)، و((أمراء دمشق)) له (ص ١٦)، و((تاريخ ابن القلانسي)) (٩١)، و((شذرات
الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٣٨٣/٣)، واسمه: بدر بن عبد الله الأرمني المعروف بأمير الجيوش، وسماه
الفاسي في ((المقنع)) ص (٦٢) (أمير الجيوش بدر الجمالي).
هو المستنصر العبدي (معدٍّ، أبو تميم) حكم مصر ستين سنة وأربعة أشهر من عام (٤٢٧ - حتى عام -
(١)
٤٨٧ هـ). وهي أطول مدة لحاكم في ((تاريخ الإسلام)). كما قال الإمام الذهبي.
(٢)
في ((تحفة ذوي الألباب)» للمؤلف إن وفاة بدر عام (٤٨٥ هـ)، وفي ((وفيات الأعيان)» (٤٨٨هـ).
(٣)
وقد أوردها الصفدي في ((تحفة ذوي الألباب))، والشاعر اسمه: علقمة بن عبد الرزاق العليمي.
٢٢٠٣ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات سنة (١٥٤٠) ورقة (٢٠٢) و، و((شذرات الذهب)) لابن العماد الحنبلي (٥٪
٤٤١).

٦٠
الجزء العاشر من كتاب الوافي بالوفيات
بدران
٢٢٠٤ - ((ابن سيف الدولة)) بدران بن صدقة بن منصور بن دُبَيّس بن عليّ بن مَزْيَد
الأسدي، الملقب بتاج الملوك بن سيف الدولة. ملكُ العرب صاحبُ ((الحِلَّة)). تغرَّب عن بغداد
بعد قتل أبيه، ودخل الشام وأقام بها مدة، ثم توجه إلى مصر ومات هناك سنة ثلاثين وخمسمائة .
ولما قتل أبوه نفوه إلى حلب وأقطع خبزه سياسك الكردي. فقال عاصم بن أبي النجود الكردي
الجاواني في ذلك [الطويل]:
خَليليَّ قد عُلّقت نسّابة العَرَبْ تناظرني في النحو والشعر والخُطَبْ
على كتفي هذا هُوَ العجب العَجَبْ
تقول وأيري مُسْبَطِرُّ ورِجْلُهَا
عَلَيْهَا وَهَذَا فَاعِلٌ فَلِمَ انْتَصَبْ
بِمَ ارْتَفَعَتْ رِجْلَايَ وَالفِعْلُ واقِعٌ
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الزَّمَانَ قَدْ انْقَلَبْ
فَقُلْتُ لَهَا كُفِّي جُعِلْتُ لَكِ الْفِدَا
بِهَا وَنَفَوْا بَدْرَانَ مِنْهَا إِلى حَلَبْ
قُرَى النّيلِ قد أضحى سيَاسك آمراً
وجمع شعرَ بدران ابنُ الزبير، وسمّاه ((جنان الجنان ورياض الأذهان)). ومن شعر بدران
[مرفل الكامل]:
لاَ وَالذَّىٍ حَجَّ الحَجِيجُ لَهُ يَوْماً وما يقطعنَ مِنْ جَلَدٍ
يَوْماً وَإِلاَّ لَسْتُ مِنْ أَسَدٍ
أَمْرَاسِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدِ
مَا كُنْتُ بِالرَّاضِي بمنقَصَةٍ
لأُقَلْقِلَنَّ الخيلَ دَاميَةَ الـ
إمّا يقال سعى فأحرزها أَوْ أَنْ يُقَالَ مَضَى فَلَمْ يَعُدِ
ومنه أيضاً [الخفيف]:
مَن عذيري مِن صاحب سيء العشــرة لا يهتدي لأمر مسئَّد
نفذ فيه للسرِّ راح مجرّد
ليس تنفكُ دائماً تتعقّد
عسرِ النفسِ سحرُ بابلَ لا ينـ
كخيوط الميزان في كلِّ وقتٍ
ومنه [الكامل]:
واللَّه ما قصَّرتُ في طلب العلى ما بين مطلع شمسها والمغربِ
لي همّةٌ لو وافقت سعداً لها لوضعتُ رجلي فوق أعلى كوكب
ومنه [الرجز]:
أعادَ ذياك الهويَّ والصبا تألّقُ البارقِ من نحو قَبَا
٢٢٠٤ - ((الكامل)) لابن الأثير (٤٤٦/٦ - ٤٦٧ - ٤٧٦ - ٤٨٤ - ٤٩٢ - ٤٩٤ - ٤٩٧) ط. دار إحياء التراث العربي.