النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
إسماعيل بن هارون
والتقيّ أبو بكر الجَعْبريّ، وتساوى القرّاء بعده في إسناد أبي الجود. وتوفي سنة إحدى وثمانين
وستمائة .
١٧٩٨ - ((القوصيّ أبو الطاهر)) إسماعيل بن هبة الله بن عبد الله. القاضي أبو الطاهر
القُوصِيّ. أديب شاعر، روى عنه تقيّ الدين بن دقيق العيد والفقيه عبد الملك بن أحمد الأرمَنْتيّ
وأثير الدين أبو حيّان. أنشدني أثير الدين أبو حيّان قال: أنشدنا لنفسه [الخفيف]:
يا شبابي أفسدتَ صالح ديني يا مَشيبي نغّصتَ لذّة عيشي
ن تلاعَبتُما بحلْمي وطَيْشي
فعَدُوّان أنتما لا صديقا
١٧٩٩ - ((عزّ الدين الإسنائيّ)) إسماعيل بن هبة الله بن عليّ بن الصَّنيعة. القاضي عزّ الدين
الإسنائيّ أخو نور الدين وهو الأكبر، سمع الحديث من قطب الدين القَسطلاّنيّ، وكان من الفقهاء
الفضلاء الكرماء اشتغل ببلده على الشيخ بهاء الدين القفطي، ثم جرى بينه وبين شمس الدين
أحمد بن السديد ما اقتضى أن ترك إسنا، ودخل القاهرة وقرأ الأصول والخلاف والمنطق والجدل
على شمس الدين محمد بن محمود الأصبهاني ولازمه سنين، وكان كريماً جواداً محسناً إلى أهل
بلاده، وولي الحكم من ابن بنت الأعزّ، ثمّ ولي من جهة ابن دقيق العيد وعُمل عليه وحصل منه
كلام، وجرّه ذلك إلى أن انتقل إلى حلب ناظِرَ الأوقاف ودرّس بها وظنّ الشيعة بحلب لكونه من
إسنا أن يكون شيعيّاً، فصنّف كتاباً في فضل أبي بكر رضي الله عنه وأقام بحلب شهراً يستدلّ على
إمامة أبي بكر ونجم الدين بن مَليّ إلى جانبه مُعيد، وصنّف كتاباً ضخماً في شرح ((تهذيب
النُّكَت))، وكان في ذهنه وقفة إلاّ أنّه كان كثير الاشتغال، وكان بحلب إلى أن وصل قازانُ إلى
البلاد فعاد إلى القاهرة، وتوفي بها سنة سبعمائة، وأظنّه جاء إلى صفد قاضياً أيّام نائبها الأمير
سيف الدين كرآي المنصوريّ فما مكّنه من الإقامة بها .
١٨٠٠ - إسماعيل بن هارون. نفيس الدين الدِّشْناويّ العَبْسيّ الصوفيّ المعروف بابن
خَيْطيّة، كانت له معرفة بالقراءات ومشاركة في النحو والأدب، كان صوفيّاً بالجامع الناصري
بمصر. توفي في حدود الثلاثين وسبعمائة. ومن شعره [مجزوء الرجز]:
قُلْ لظباء الكُثُبِ رفقاً على المُكْتَئِبِ
رفقاً بمن بُلي بكمْ شيخاً وكهلاً وصَبي
كالوابلِ المنسكبِ
دموعُه جـاريـة
لذّة عيشِ خصِبِ
على زمانٍ مرّ في
لذّةُ أيّامِ الصِبى ياليتَها لم تَغِبِ
١٧٩٨ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي رقم (١٠١).
١٧٩٩ - ((الطالع السعيد)) للأدفوي رقم (١٠٠).
١٨٠٠ - ((الطالع السعيد)» للأدفوي رقم (٩٩)، و((الدرر الكامنة)) لابن حجر رقم (٩٦٩).

١٤٢
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
قَضَّيْتُ فيها وَطَراً ونِلْتُ فيها أربي
بين حِسانِ خُرَّدٍ مُنْعَماتِ عُرُبِ
عن دُرّ ثَغْرٍ شَنِبِ
وشادنٍ مُبتسم
ألفاظُه تفعل ما تفعلُ بنتُ العِنَبِ
١٨٠١ - ((مجد الدين ابن الكتبيّ)) إسماعيل بن إلياس. الصاحب المعظّم مجد الدين بن
الكُتُبيّ. قال ابن الفوطيّ: كان من أفاضل الأعيان مليح الخطّ، قرأ الطبّ والهندسة والأدب وولي
الأعمال الجليلة، كتبت عنه، وكان جميل الجملة والتفصيل، قُتل بدار الشاطبا وكان يومئذ صائماً
في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وستمائة.
١٨٠٢ - ((المزنيّ الشافعيّ)) إسماعيل بن يحيى. أبو إبراهيم الفقيه المصريّ المعروف
بالمُزَنيّ صاحب الشافعيّ رضي الله عنه. كان زاهداً عالماً مجتهداً مناظراً مِخجاجاً غوّاصاً على
المعاني الدقيقة، صنّف كتباً كثيرة: ((الجامع الكبير)) و ((الجامع الصغير)) و((مختصر المختصر)) و
((المنثور)) و((المسائل المعتبرة)) و((الترغيب في العلم)) و((الوثائق)). قال الشافعيّ: المزنيّ ناصر
مذهبي. وكان مُجاب الدعوة، وكان يغسل الموتى تَعبُّداً وديانةً، وقال: تعانيتُ ذلك ليرقّ قلبي
فصار عادةً، وهو الذي غسّل الشافعيّ. وكان رأساً في الفقه ولم تكن له معرفة بالحديث كما
ينبغي. وثّقه أبو سعيد بن يونس. وتوفي لستّ بقين من رمضان سنة أربع وستين ومائتين. وكان
إذا فرغ من مسئلةٍ أودعها مختصرَه قام إلى المحراب وصلّى ركعتين شكراً لله تعالى.
وقال أبو العباس بن سُريج: يخرج ((مختصر)) المزنيّ من الدنيا عذراء لم تُفتَضّ. وهو أصل
الكتب المصنّفة في مذهب الشافعيّ وعلى مثاله رتّبوا ولكلامه فسّروا وشرحوا. ولمّا ولي القاضي
بكّار بن قُتيبة - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى - مصرَ وكان حنفيّ المذهب توقّع الاجتماع بالمزنيّ
فلم يتّفق، فاجتمعا في صلاة جنازة، فقال بكّار لأحد أصحابه: سلْ المزنيّ شيئاً حتى أسمع
كلامه! فقال له ذلك الشخص: يا أبا إبراهيم، قد جاء في الأحاديث تحريم النبيذ وجاء تحليله
أيضاً، فلِمَ قدّمتم التحريم على التحليل؟ فقال المزنيّ: لم يذهب أحد من العلماء إلى أنّ النبيذ
كان حراماً في الجاهليّة ثم حُلّل، ووقع الاتفاق على أنّه كان حلالاً ثمّ حُرّم، فهذا يعضد صحّة
الأحاديث بالتحريم. فاستحسن منه ذلك(١).
١٨٠١ - ((معجم الأطباء)) لعيسى بك (١٣٦).
١٨٠٢ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٠٤/٢)، و((مروج الذهب)) للمسعودي (٢٧٣٦)، و((أدب القاضي))
للماوردي (١١/١)، و((الفهرست)) لابن النديم (٢٩٨)، و((الإنتقاء)) لابن عبد البر (١١٠)، و((طبقات
الفقهاء» الشيرازي (٩٧)، و((العبر)) للذهبي (٢٨/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٦٤هـ) صفحة
(٦٥ -٦٨) ترجمة (٤١)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (٩٣/٢ -١٠٩)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد
(١٤٨/٢).
((طبقات الشافعية)) (٩٤/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٦٤ هـ).
(١)

١٤٣
إسماعيل بن يسار النّساء
وكان المزنيّ في غاية الورع وبلغ من احتياطه أنّه كان يشرب في جميع فصول السنة في كوز
نحاس، فقيل له في ذلك فقال: بلغني أنّهم يستعملون السِرجين في الكيزان والنار لا تُطهرها.
وكان إذا فاتته صلاة جماعةٍ صلاّها منفرداً خمساً وعشرين صلاةً استدراكاً لفضيلة الجماعة(١).
١٨٠٣ - ((اليزيديّ)) إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيديّ. أخو إبراهيم المقدّم ذكره. كان
إسماعيل أحد الأدباء والرواة الفضلاء وكان شاعراً مصنّفاً صنّف كتاب ((طبقات الشعراء)). توفي
قبل السبعين والمائتين. ومن شعره [الخفيف]:
فاتِكالي عليك يا ربِّ فيهِ
كلّما رابني من الدهر ريب
بوب صُنْع له أو المكروهِ
إنّ مَن كان ليس يدري أفي المحـ
جز عنه إلى الذي يكفيه
لحَرِيٍّ بأن يفوّض ما يعـ
فة أخنى من أمّه وأبيه
الإله البرُّ الذي [هو] في الرأ
قعدَتْ بي الذنوبُ أستغْفِر اللَّـَ لها مُخْلِصاً وأستعفيه
كم يوالي لنا الكرامة والنعـ مةً من فضله وكم نعصيه
١٨٠٣ - ((محيي الدين بن جهبل)) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن جَهْبَل. القاضي
محيي الدين الحلبيّ ثمّ الدمشقيّ الشافعيّ، مولده سنة ستّ وستين وستّمائة، وربي هو وأخوه
الإمام شهاب الدين يتيمَين فقيرين فتفقّها وتميّزا، سمع من القاضي شمس الدين بن عطاء وجمال
الدين بن الصيرفيّ وجماعة خَرّج له عنهم عَلَمُ الدين البِرْزاليّ، وتفقّه بابن المَقْدسيّ وبابن الوكيل،
ودرّس وأفتى وحصَّل دنيا واقتنى أملاكاً، وناب في القضاء بدمشق وولي تدريس الأتابكيّة، ونُدِبَ
لقضاء طرابلس فباشر ولم يُحمد، سمع منه البرزاليّ وابن سعد والذَّهليّ والشيخ شمس الدين،
وكان مليح الشكل والبِزّة نقيّ الشبيه جيد المعرفة بالأحكام والمكاتيب. توفي سنة أربعين
وسبعمائة.
١٨٠٥ - ((القطّان المحدّث)) إسماعيل بن يزيد الأصبهانيّ القطّان. محدّث رحّال عالي
الإسناد، صنّف (كتاب اللباس)) وغيره. وتوفي بعد الستّين والمائتين تقريباً.
١٨٠٦ - ((أبو فائد الشاعر)) إسماعيل بن يسار النّساء. إنّما سمّي أبوه يسار النساء لأنّه كان
(١). (وفيات الأعيان)) (٢١٨/١)، و((طبقات الشافعية)) (٩٤/٢).
١٨٠٣ - ((معجم الأدباء)) لياقوت (٣٥٩/٢)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٢٧٠هـ) صفحة (٦٨) ترجمة (٤٢).
١٨٠٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر رقم (٩٧١).
١٨٠٥ - («تاريخ أصبهان)) لأبي نعيم الأصبهاني (٢٠٩/١)، و((طبقات المحدثين بأصبهان)) لأبي الشيخ الأنصاري (٢/
٢٧٠) و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٢٦٠هـ) صفحة (٨٧) ترجمة (١١٦)، و((العبر)) له (١٢١٢)،
و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٠٥/١) ترجمة (٦٩٣)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٦٨٥/١ -
٦٨٦) ترجمة (١٣٩٣).
١٨٠٦ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٤٠٨/٤).

١٤٤
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
يصنع طعام العُرس ويبيعه فيشتريه مَن أراد التعريس. وكان من موالي بني تَيْم، تَيْم قريش. وكان
إسماعيل منقطعاً إلى الزبير، من شعراء الدولة الأمويّة، وكان طيّباً مليح الشعر. قيل إنّه عادلَ مرّةً
عروة بن الزبير في مَحمِل، فقال عروة لبعض غلمانه: انظر كيف ترى المحمل! مال واعتدل.
فقال إسماعيل: الله أكبر، ما اعتدل الحقّ والباطل قطّ قبل الليلة! فضحك عروة وكان يستطيبه.
وقال إسماعيل يفخر بالعجم على العرب [الخفيف]:
رُبَّ خالٍ مُتوَّج لي وعَمّ ماجدِ المجتدى كريم النصابِ
س مضاهاةَ رفعة الأنسابِ
إنّما سُمّيَ الفوارس بالفُر
واتركي الجور والصفي بالصواب
فاترُكي الفخر يا أُمامَ علينا
إذ نُربّي بناتنا وتدُسّو ن سِفاهاً بناتِكم في الترابِ
فلمّا سمعه أشعب قال: يا أبا فائد، أراد القوم بناتهم لغير ما أردتموهنَّ له. قال: وما ذاك؟
قال: دفن القوم بناتهم خوفاً من العار وربّيتموهنَّ لتنكحوهنّ. فخجل إسماعيل وضحك من كان
حاضراً. قال إسحاق الموصليّ: غُنّي الوليد بن يزيد في شعرٍ لإسماعيل بن يسار وهو [السريع]:
حتى إذا الصُّبح بدا ضوءُه وقاربَ الجوزاءُ والمِرْزَمُ
أقبلتُ والوطءُ خفيف كما ينساب في مكمنه الأرقمُ
فقال: من يقول هذا؟ قالوا: رجل في الحجاز يقال له إسماعيل بن يسار. فكتب في
إشخاصه إليه، فلمّا دخل استنشده القصيدة فأنشده [السريع]:
كَلْثَمُ أنتِ الهمّ يا كلثَمُ وأنتمُ الداء الذي أكْتُمُ
وبعضُ كتمان الهوى أحزمُ
أُكاتِمُ الناسَ هوّى شفّني
أرتدّ عنه فيكِ أو أُقْدِمُ
يُسدى بحسن الوُدّ أو يُلْحَمُ
لا أُمنَحُ الودّ ولا أُصرَمُ
بعد الكرى والحيُّ قد نوّموا
أخوكِ والخالُ معاً والحَمُو
والليلُ داجٍ حَلَكٌ مظلِمُ
إليكمُ والَصارمُ اللَّهْذَمُ
من شَفَقِ عيناكِ لي تَسْجمُ
وغُيِب الكاشح والمُبْرِمُ
يَمْنَحُنيها ثغرها والفمُ
أُبدي الذي تخفينه ظاهراً
إمّا بيأسٍ منك أو مَطْمع
لا تتركيني هكذا ميّتاً
آيةَ ما جئتُ على رِقْبَةٍ
ودون ما حاولتُ إذ زرتُكم
أُخَافِتُ المَشْيَ حِذار الرَّدى
وليس إلاّ اللَّهُ لي صاحبٌ
حتى دخلتُ البيتَ فاستذرفَتْ
ثمّ انجلى الحزنُ وروعاتُه
فيِتُّ فيما شئتُ في نِعمة
حتى إذا الصبح بدا ضوءُه

١٤٥
إسماعيل بن يوسف
البيتين.
قال: فطرب الوليد حتى نزل عن فرشه وسريره وأمر المغنِين فغنّوا الصوت، وشرب عليه
أقداحاً وأمر لإسماعيل بجائزة سنيّة وكسوة وسرّحه إلى الحجاز. ودخل على هشام بن عبد الملك
وهو بالرُّصافة في خلافته جالس على بركةٍ له في قصره، فاستنشده وهو يُرى أنّه ينشده مدیحاً له،
فأنشده قولَه يفخر بالعجم [البسيط]:
يا رَبْعَ رامةَ بالعَلْياءِ مِن رِيم هل ترجعنَّ إذا حيَّيتُ تسليمي؟
منها [البسيط]:
أصلي كريم ومجدي ما يُقاس به ولي لسان كحدّ السيف مسموم
من كلّ قَرْمِ بتاج الملك معمومٍ
أحمي به مجدَ أقوام ذوي حسبٍ
جردٍ عتاقٍ مساميح مَطاعيمٍ
جحاجحِ سادةٍ بُلَّخ مَرازبةٍ
والهُرْمُزان لفخرٍ أو لتعظيم
من مثل كسرى وسابور الجنود معاً
أُسْد الكتائب يومَ الروع إن زحفوا وهم أذلّوا ملوكَ الترك والروم
فغضب هشام وقال: يا عاضّ بظر أُمّه، أعليَّ تفخر وإيّايَ تنشد مدحَ نفسك وأعلاج قومك؟
غُطّوه في الماء! فغُطّ حتى كادت تخرج نفسه؛ ونُفي إلى الحجاز، وكان مبتلَى بالعصبيّة للعجم،
وكان لا يزال محروماً.
١٨٠٧ - ((المروزيّ المحبوبيّ)) إسماعيل بن ينال. أبو إبراهيم المزوزيّ المحبوبيّ. سمع
من المحبوبيّ ((جامع الترمذيّ))، وكان ثقةً عالماً. وتوفي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
إسماعيل بن يوسف
١٨٠٨ - ((أبو عليّ القتّال)) إسماعيل بن يوسف. أبو عليّ القتّال من أهل البصرة، سكن
بغداد وكان كثير الشعر. قال المرزبانيّ: كان يُهاجي ابن الخبّازة المغبّر. وهو القائل [مجزوء
الرمل]:
يا شباباً سلبَتْنيـه الليالي والخطوبُ
طلعت في الرأس شمس مالها عنه غروبُ
من شعره [الكامل]:
لو أنّ خَطرة كُنِهِ وَهْم صافحَتْ وَجَناتِها لَرأيتَهنّ دَوامي
١٨٠٧ - ((التقييد)) لابن نقطة (٢٠٤)، و((العبر)) للذهبي (١٤٢/٣ - ١٤٣)، و((تاريخ الإسلام)» له وفيات (٤٢١ هـ)
صفحة (٥٢ - ٥٣) ترجمة (١١).
١٨٠٨ - ((طبقات الشعراء)) لابن المعتز (٤٠٣).

١٤٦
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
ومنه [مجزوء الخفيف]:
ب وكانت غوائبا
طلعتْ أنجمُ المشيـ
رقِ رُعنَ الكواعِبا
في بروج من المَفا
كُنّ سُوداً فصِرْنَ في كلّ صُذْغ كواكبا
١٨٠٩ - ((الديلميّ الزاهد)) إسماعيل بن يوسف. أبو عليّ الديلميّ الزاهد العابد، جالس
الإمام أحمد وكان من خيار الناس وأشهرهم بالزهد والورع والصيانة يحفظ أربعين ألف حديث،
وكان يسكن بالأرحاء على شاطىء نهر عيسى. قال: اشتهيتُ حلوى فخرجتُ في الليل من
المسجد، فإذا بجانبي الطريق أخاوين حلوى، فنوديت: يا إسماعيل، هذا الذي اشتهيتَ، وتركُه
خير لك! فتركته.
اتّفقوا على صدقه وورعه وحفظه ومعرفته بالحديث. قيل: إنّه كان يذاكر بسبعين ألف
حديث ويحفظ أربعين ألف حديث. حدث عن مجاهد بن موسى وغيره، وروى عنه العبّاس بن
يوسف الشكليّ. توفي سنة خمس وخمسين ومائتين.
١٨١٠ - ((صدر الدين بن مكتوم الشافعيّ) إسماعيل بن يوسف بن نجم بن مكتوم بن أحمد
ابن محمد بن سُلَيم القيسيّ. الشيخ المقرئ الفقيه المسند المعمَّر بقيّة المشايخ صدرُ الدين أبو
الفداء السُّويديّ الدمشقيّ الشافعيّ، ولد سنة ثلاث وعشرين وسمع من ابن اللَّي كثيراً ومن مُكرَّم
وأبي نصر بن الشيرازيّ وإسماعيل بن ظفر والسخاويّ وعدّة، وتفرّد وتكاثر عليه الطلبة، وتلا على
الشيخ عَلَم الدين السخاويّ بحرف أبي عمرو وابن كثير وعاصم، ونزل في المدارس وهو آخر من
قرأ على السخاويّ، وكان حسن الأخلاق سهل القياد له عقار كثير يقوم به، حجّ سنة إحدى عشرة
وحدّث بالحرم الشريف، سمع منه ابنا شمس الدين وصلاح الدين العلائيّ وتقيّ الدين السُّبكيّ
والوانيّ وابن الفخر وخلق كثير. وتوفي سنة ستّ عشرة وسبعمائة .
١٨١١ - ((الحسنيّ الخارج بالحجاز)) إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن عبد الله
ابن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب الحسنيّ. هو من بيتٍ خرج منهم جماعة على الخلفاء
بالحجاز والعراق والمغرب، وخرج هذا بالحجاز وهو شابّ له عشرون سنة وتبعه خلق، وعاث
في الحرمَين وقتل من الحاجّ أكثر من ألف رجل، ثمّ هلك هو وأصحابه بالطاعون، وكان خروجه
سنة إحدى وخمسين ومائتين في زمن ((المستعين بالله))، وهلك في السنة الثانية سنة اثنتين
وخمسين ومائتين.
١٨٠٩ - ((تاريخ بغداد)) للخطيب (٢٧٤/٦)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٢٥٥هـ) صفحة (٨٧) ترجمة
(١١٥).
١٨١٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر رقم (٩٨٤).
١٨١١ - ((أعيان الشيعة)) لمحسن الأمين العاملي (١٢ / ١٩٤).

١٤٧
أسندَمُر
١٨١٢ - ((الشريف الطبيب)) إسماعيل [الحسن] (١) الشريف شرف الدين. كان طبيباً عالي القدر
وافِر العلم وجيهاً في الدولة، وكان في خدمة السلطان علاء الدين(٢) محمد خوارزمشاه، وله منه
الإنعام الوافر والمرتبة المكينة وقرّر له في كلّ شهر ألف دينار، وله معالجات بديعة وآثار حسنة
في الطبّ، وعُمِر وتوفي في أيّام خوارزمشاه(٣). وله من الكتب ((الذخيرة الخوارزمشاهيّة في
الطبّ)) بالفارسيّ اثنا عشر مجلّداً، ((كتاب الخفّيّ العلائيّ في الطبّ)) بالفارسيّ مجّدان صغيران،
(كتاب الأغراض في الطبّ)) بالفارسيّ مجلّدان، ((كتاب ياذكار في الطبّ)) بالفارسيّ مجلد.
الالقاب
- الإسماعيليّ الشافعيّ: هو إسماعيل بن أبي بكر أحمد.
..
· - الإسماعيلي الجرجانيّ الشافعيّ اسمه: أحمد بن إبراهيم.
الإسماعيلي: إسماعيل بن مسعدة.
٠٠ .. - الإسنائيّ: جماعة، منهم القاضي عزّ الدين إسماعيل بن هبة الله.
وكمال الدين ابن شيث ــ هو إبراهيم بن عبد الرحيم -، ونور الدين إبراهيم بن هبة الله،
ومنهم محمد بن علي الإسنائيّ ومنهم كمال الدين الإسنائي يوسف بن جعفر.
١٨١٣ - ((نائب طرابلس)) أسَنْدَمُر الأمير سيف الدين نائب طرابلس. كان يحبّ الفضل وله
ذوق ويسأل عن الغوامض، حضَرتْ من عنده مرةً فتيا تتضمَّنُ أيُّما أفضل: الوليّ أو الشهيد
والمَلَك أو النبيّ؟ فصنّف له الشيخ صدر الدين بن الوكيل في ذلك مُصنَّفاً والشيخ كمال الدين بن
الزملكانيّ مصنّفين والشيخ برهان الدين بن تاج الدين فيما أظنّ، والشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة.
ولمّا كان بحلب طلب الشيخ صدر الدين بن الوكيل وسأله عن تفسير قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْم إِذَا
هَوَى﴾ [النجم: ١] فقال: الوقت يضيق عن الكلام على ذلك، لأنّه كان قبل صلاة الجمعة؛ ووَهبه
((أسد الغابة)) لابن الأثير وقال له: لازِمْني ! - وكان أكولاً منهوماً في ذلك يقال إنّه بعد العشاء يُعمل
له خروف رضيع مُطجَّن ويأكله ويشدّ هو وسطَه ويعقد له صحن حلاوة سكب. ـ ومهّد بلاد
طرابلس وسفك الدماء بأنواع القتل، ولمّا جاء السلطان من الكَرَك وتوجّه إلى مصر كان هو نائب
طرابلس، فرُسم له بنيابة حماة، ولمّا مات قِبْجَق وهو نائب حلب رُسم له بنيابة حلب، فتوجّه
إليها فجهّز السلطان إليه سيف الدين كرآي المنصوريّ في عساكر الشام وأقام على حمْص مدّةً،
١٨١٢ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٣١/٢)، و((تاريخ حكماء الإسلام)) للبيهقي (١٧٢ - ١٧٤)، و((كشف
الظنون)» لحاجي خليفة (٩٥٢)، و((إيضاح المكنون)) للبغدادي (١/ ٦١١).
(١)
بياض في الأصل والمثبت من (كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢/ ٩٥٢).
(٢).
في ((كشف الظنون)»: زين الدين.
سنة (٥٣١هـ). انظر: ((كشف الظنون)).
(٣)
١٨١٣ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر رقم (٩٨٨).

١٤٨
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
فلمّا كان عصر نهار آخر رمضان سنة إحدى عشرة فيما أظنّ ركب هو والعسكر جميعه جريدةً
وساقوا إلى حلب ووعّروا باب النيابة بالأخشاب وغيرها وأحاطوا بها، وجاء يخرج لصلاة العيد
فما مُكّن، وأمسكه الأمير سيف الدين كرآي وجهّزه على البريد إلى السلطان، وكان آخر العهد به
رحمه الله تعالى.
١٨١٤ - ((العمري)) أسَنْدَمُر العُمَريّ الأمير سيف الدين. نائب السلطنة بحماة وطرابلس. كان
من مماليك السلطان الملك الناصر وكان قد تزوّج بابنة الأمير سيف الدين بهادر المُعِزّي، وهو
حسن الشكل مليح الوجه؛ لمّا توجّه الأمير سيف الدين طُقْتَمُر الأحمديّ إلى نيابة حلب خلت عنه
حماة فحضر إليها الأمير سيف الدين أسندمر العمريّ، فكان بها نائباً إلى أن بَرَّز الأمير سيف الدين
يلبُغا نائب الشام إلى الجسورة في آخر دولة الكامل، فحضر الأميرُ سيف الدين أسندمر العمريّ
إليه وأقام عنده، فلمّا تملّك الملك المظفّر حاجّي نقل أسندمر من نيابة حماة إلى نيابة طرابلس،
فتوجّه إليها وأقام بها إلى أن حضر سيف الدين مَنْكليّ بغا الفخريّ أمير جاندار الآتي ذكره في
حرف الميم، وطُلب أسندمر إلى مصر فتوجّه إليها في أواخر المحرّم سنة ثمان وأربعين وسبعمائة
وأقام بها إلى أن ذُبح أرغون شاه، ورُسم بنيابة دمشق للأمير سيف الدين أرِقْطاي، ورُسم للأمير
سيف الدين قُطْلَيجا الحمويّ نائب حماة بنيابة حلب، فرُسم للأمير سيف الدين أسندمر بالعَود إلى
حماة نائباً، فحضر إليها في العشر الأوسط من جمادى الآخرة سنة خمسين وسبعمائة وتوجّه
بالعساكر الإسلاميّة إلى سنجار في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وكان هو المقدَّم عليها، وعاد
إلى حماة على نيابتها وأقام بها على حاله إلى أن عُزِل عنها بالأمير سيف الدين طان بِرَق في ذي
الحجّة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وعاد الأمير سيف الدين أسندمر إلى الديار المصريّة على
عادته مقيماً بها .
.... . ابن آسه الفَرَضيّ: عليّ بن عبد القادر.
١٨١٥ - ((رئيس الأسوارية)) سواريّ. هو رئيس الأسوارية وهم فرقة من طوائف المعتزلة، كان
صاحب النّظام مذهبه كمذهبه، وزاد عليه بأمرين أحدهما أنّه قال: الربّ تعالى لا يوصَف بالقدرة على ما
علم أنّه لا يفعله ولا على ما أخبر أنّه لا يفعله، والعبد قادر على ذلك؛ الثاني أنّ خِطاب الإيمان لا ينقطع
عن أبي لَهَبٍ وإن كان الله تعالى أخبر أنّه ﴿سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [اللهب: ٣].
- الأسواريّ المحدّثُ: اسمه محمد بن أحمد.
· - الأسوانيّ: صالح بن يحيى - آخر: إبراهيم بن أحمد.
..
١٨١٤ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر رقم (٩٨٣).
١٨١٥ - ((الفرق بين الفرق)» للبغدادي (١٥١).

١٤٩
الأسود بن شيبان
الأسود
١٨١٦ - الأسْوَد بن خلف بن عبد يغوث القُرَشيّ الزهريّ، ويقال: الجُمحيّ، كان من مُسلمة
الفتح، روى حديث ((الولد مَبخلة مَجهلة مَجبنة)) وروى أيضاً في البيعة، وروى عنه ابنه محمد.
١٨١٧ - ((أبو محمد الزاهد البغداديّ)) أسود بن سالم. أبو محمد البغداديّ الزاهد الورع.
كان بينه وبين معروف الكَرْخيّ مودّة ومحبّة ومصافاة. قال عليّ بن محمد الصفّار: أنشدتُ
للأسود ليلةً [الوافر]:
أمامي موقِف قدّام ربّي يسائلني وإن كُشِفَ الغطاءُ
وحسبي أن أمُرَّ على صراطٍ كحدّ السيف أسفلُه لظاءُ
فصرخ أسود وخرّ مَغشياً عليه، فما أفاق حتى طلع الفجر. قلت: لو قال الشاعر: ((أسفله
البلاءُ)) لاستراح من مدّ المقصور لأنّه عيب فاحش.
وقال أبو محمد: ركعتان أُصليهما أحبُّ إليّ من الجنّة. فقيل له في ذلك فقال: دعونا من
كلامكم، فإنّ الركعتين رضا ربيّ، والجنّة رضا نفسي، ورضا ربّي أحبّ إليّ من رضا نفسي.
وكان يُسرف في الوضوء ثمّ ترك، فقيل له في ذلك فقال: أرقتُ ليلةً فهتف بي هاتف: يا أسود ما
تصنع؟ حدّثنا يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن سعيد بن المسيّب قال: إذا جاوز الوضوء ثلاثاً لم
يُرفع إلى السماء. فقلتُ: أجنيٍّ أم إنسيٍّ؟ فقال: هو ما تسمع. قال: فقلت: أنا تائب فأنا اليوم
يكفيني كفّ من الماء. أسند عن سفيان بن عيينة وغيره، وروى عنه حاتم بن الليث وغيره وكان
صدوقاً. توفي سنة أربع عشرة ومائتين.
١٨١٨ - الأسود بن سريع بن خُمير السعديّ التميميّ. أبو عبد الله. غزا مع رسول الله وَل،
وكان قاصّاً شاعراً، وهو أوّل من قصّ في مسجد البصرة.
١٨١٩ - ((مولى أنس بن مالك)) الأسود بن شيبان مولى أنس بن مالك هو بصريّ. صدوق
روى له مسلم وأبو داود والنسائيّ وابن ماجه. وتوفي سنة ستّين ومائة.
١٨١٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٤٣)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٣٠/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (١/
٧١)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٠٠/١).
١٨١٧ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٩٤/٢)، و((الثقات)) لابن حبان (١٣٠/٨)، و((تاريخ بغداد)» للخطيب
البغدادي (٣٥/٧ - ٣٧)، و((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (٣٠٧/٢)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات
(٢١٤ هـ) صفحة (٧٩ - ٨٠) ترجمة (٤٨).
١٨١٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٤٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٣٢/١ -١٣٣)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٤٤/١ - ٤٥).
١٨١٩ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٤٦/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٩٣/٢)، و((الطبقات)) لابن سعد
(٢١٢/٦)، و((الثقات)) لابن حبان (١٢٩/٨)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١١٢/١)، و((الكاشف)» للذهبي
(١٣١/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٣٩/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٧٦/١).

١٥٠
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
١٨٢٠ - الأسود بن العاصي أبي البختريّ بن هشام بن الحارث. أسلم يوم الفتح وصحب
النبيّ وََّ، وكان من رجال قريش وقُتِل أبوه يومَ بدر مشركاً قتله المجدّر بن زياد البلويّ. قيل: إنّ
معاوية لمّا بعث بسر بن أرطاة إلى المدينة أمره أن يستشير رجلاً من بني أسدٍ اسمه الأسود بن
فلان، فلمّا دخل المسجد سدّ الأبواب وأراد قتلهم حتى نهاه ذلك الرجل وهو الأسود بن أبي
البختريّ هذا، وكان الناس اصطلحوا عليه أيّام عليّ ومعاوية.
١٨٢١ - ((ابن شاذان)) الأسود بن عامر شاذان. أبو عبد الرحمن شاميّ ثقة وثّقه ابن المدينيّ
وغيره، ونزل بغداد، وروى له البخاريّ ومسلم وأبو داود والترمذيّ والنسائيّ وابن ماجه. وتوفي
سنة ثمان ومائتين.
١٨٢٢ - ((النوفليّ)) الأسود بن عمارة بن عديّ . - يأتي تمام نسبه في ترجمة أبيه في حرف.
العين إن شاء الله تعالى -. قال ابن الأسود: كان أبي يتعشّق جاريةً مولَّدة مغنّية لامرأة من أهل
المدينة وكان اسم الجارية مريم، فغاب غيبةً إلى الشام ثمّ قدم فنزل في طرف المدينة وحمل متاعه
على الحمّالين وأقبل يريد منزله وليس شيء أحبّ إليه من لقاء مريم، فبينا هو يمشي إذا هو
بمولاةِ مريم قابضةً على ذراعها وأعْيُنها تدمعان، فسألها فقالت: هذه مريم قد أبعتُها من رجل من
أهل العراق وهو على الخروج بها، وإنّما ذهبتُ بها حتى ودّعتْ أهلها وهي تبكي لذلك. قال:
الساعة تخرج؟ قالت: نعم. فبقي متلدّداً حائراً ثمّ بكى وودّع مريم وانصرف وقال قصيدته
[الطويل]:
خليلَيَّ مِن سعدٍ ألِمَّا فسلِما على مريم لا يُبْعِد الله مريما
وقُولا لها هذا الفراق عرفْتِهِ فهل من نوالٍ قبل ذاك فنعلما؟
وكان الأسود المذكور في زمن أمير المؤمنين موسى الهادي فهو من مُخَضْرمي الدولتين.
١٨٢٣ - ((ابن عوف الزهريّ)) الأسود بن عوف الزهريّ. له صحبة وهجرة وهو أخو عبد
الرحمن.
١٨٢٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٤٢).
١٨٢١ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٤٨/١)، و((التاريخ الصغير)) له (٣١٤/٢)، و((الطبقات)) لابن سعد (٣٣٦/٧)،
و ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٩٤/٢)، و((تاريخ بغداد)) للخطيب (٣٤/٧)، و((الثقات)) لابن حبان
(١٣٠/٨)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (١١٢/١)، و(الكاشف)) للذهبي (١٣١/١)، و((تذكرة الحفّاظ)) له
(٣٦٩/١)، و(«البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٦٢/١٠)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤٠/١)، و(«تقريب
التهذيب» له (٧٦/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٠/٢).
١٨٢٢ - ((الأغاني)) للأصفهاني (١٦٩/١٤).
١٨٢٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٤٠)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٣٥/١)، و((تاريخ خليفة)) (١٨٧)،
و((المعارف)) لابن قتيبة (٢٣٥)، و((جمهرة النسب)) لابن الكلبي (١٩٩/٢)، و((الكامل)) لابن الأثير (٣/
٣٥١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٤٥/١ - ٤٦).

١٥١
أسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك
١٨٢٤ - (الثقفيّ)) أسود بن مسعود الثقفيّ. هو الذي جاوب ظبيان بن كداد عند النبيّ وَل
في الحديث الطويل المذكور وفودُه فيه. وأنشد له عمر بن شبّة [البسيط]:
ربّ العباد إذا ما حُصِّل البشرُ
أمسيتُ أعبد ربى لا شريكَ له
والمُجتدَى حين لا ماءٌ ولا شجرُ
أهلُ المَحامد في الدنيا وخالقُها
لا أبتغي بدلاً بالله أعبده ما دام بالجَزْع من أركانه حَجَرُ
إنّ الرسول الذي تُرجى نوافلُه عند القحوط إذا ما أقحط المطرُ
١٨٢٥ - الأسود بن نَوْفَل بن خُويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي القرشيّ الأسديّ. كان
من مهاجرة الحبشة، وهو جدّ أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسود بن نوفل يتيم عُزوة
ابن الزبير شيخ مالك.
١٨٢٦ - ((أبو سلام المحاربيّ)) الأسود بن هلال المحاربيّ. أبو سلام الكوفيّ، من
المخضرمين روى عن معاذ وابن مسعود وأبي هريرة، وروى له البخاريّ ومسلم وأبو داود
والنسائيّ. وتوفيّ سنة أربع وثمانين للهجرة.
١٨٢٧ - الأسود بن وهب (١) الصحابيّ. روى عن النبيّ وَّر: ((في الربا سبعون حوباً».
١٨٢٨ - ((النخعيّ)) أسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك أبو عمرو، من الطبقة الأولى
من التابعين من أهل الكوفة، كان يصوم الدهرَ ويصوم في الحرّ حتى يسوَدّ لسانه وكان يصوم في
١٨٢٤ - ((جمهرة النسب)) لابن الكلبي (١٩٩/٢).
١٨٢٥ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٤١).
١٨٢٦ - ((الطبقات)) لابن سعد (١١٩/٦)، و((طبقات خليفة)) (١٤٢)، و((الثقات)) لابن حبان (٣٢/٤)، و((المعرفة
والتاريخ)) للفسوي (٨٦/٣)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٩٢/٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١/
٨٨)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٨٤هـ) صفحة (٤٠ - ٤١) ترجمة (٣)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري
(٤٤٩/١)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤٢/١)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٧٧/١).
١٨٢٧ - (الاستيعاب)) لابن عبد البر (رقم ٤٥)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٣٦/١ - ١٣٧).
قال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) وقيل: وهب بن الأسود.
(١)
١٨٢٨ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٤٩/١)، و ((التاريخ الصغير)) له (١٤٦/١)، و((الطبقات)) لابن سعد (٤/٩)،
و((الكني)) للإمام مسلم (١٥١)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (١٠٢/٢)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١/
١١٢)، و((الكاشف)) للذهبي (١٣٢/١)، و((تذكرة الحفاظ)) له (٥٠/١)، و((الثقات)) لابن حبان (٣١/٤)،
و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٩١/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤٢/١)، و((تقريب
التهذيب)) له (٧٧/١)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (١٢ - ١٤ - ١٥)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١/
٨٢ - ١١٣)، و((أعيان الشيعة)) لمحسن الأمين الكاملي (٤٤٣/٣).

١٥٢
· الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
السفر. فقيل له: لِمَ تُعذّب هذا الجسد؟ فقال: إنّما أريد الراحة. وذهبت إحدى عينيه من الصوم
في الحرّ. وطاف بالبيت ثمانين حجّةً وعُمرةً. وكان يهلّ من الكوفة. وحجّ سبعاً وسبعين حجّةً.
وكان لا يصلّي على من مات وهو موسر ولم يحجّ، وكان يختم القرآن في شهر رمضان في كلّ
ليلتين. وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: ما بالعراق رجل أكرمُ عليَّ من الأسود. وكان يُصفِر
رأسه ولحيته. وكان يقال له: رأسُ مال أهل الكوفة، وانتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين الأسودُ
أحدهم. سمع معاذاً باليمن لمّا بعثه رسول الله وَّر، وروى عن أبي بكر وعمر وعليّ وابن مسعود
وأبي موسى وسلمان وعائشة رضي الله عنهم، وكان ثقة؛ وروى له البخاريّ ومسلم وأبو داود
والترمذيّ والنسائيّ وابن ماجه. توفّي فيما يقال على خلاف ما بين الثمانين والتسعين للهجرة.
وكنيته أبو عمرو، أخو عبد الرحمن ووالد عبد الرحمن وابن أخي علقمة بن قيس وخال إبراهيم
النخعيّ.
١٨٢٩ - الأسود والد عامر بن الأسود. شهد حجّة الوداع، قال: وصلّيتُ مع النبيّ وَّل
الفجرَ في مسجد الخيف، فلمّا قضى صلاته إذا هو برجلين في أخرَيات الناس لم يصلِيا، فأتى
بهما تُرعَد فرائصهما فقال: ((ما منعكما أن تصلّيا معنا)) ... الحديثَ.
الأسود اللغويّ: الحسن بن أحمد.
- أبو الأسود الدؤليّ: اسمه ظالم - يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في حرف الظاء في
..
مکانه ۔۔
أسيد
١٨٣٠ - أُسيد - بضمّ الهمزة وفتح السين - ابن ثعلبة الأنصاريّ. شهد بدراً وشهد صفّين مع
عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
١٨٣١ - أُسيد بن حُضير بن سمّاك بن عَتيك بن رافع بن امرىء القيس الأنصاريّ الأشهَليّ.
١٨٢٩ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٥١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٣٣/١).
١٨٣٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٥٥).
١٨٣١ - ((مسند الإمام أحمد)) (٢٢٦/٤ - ٣٥١ - ٣٥٢)، و((طبقات ابن سعد)) (٦٠٣/٣ - ٦٠٧)، و«تاريخ البخاري
الكبير)) (٤٧/٢)، و((التاريخ الصغير)) له (٤٦/١)، و(الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٣/١ -٥٥)، و((المعرفة
والتاريخ)) للفسوي (٧٤/٣)، و((تاريخ الطبري)) (٣٥٧/٢ - ٣٥٩)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢/
٣١٠)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٠٣/١ - ٢٠٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٩٢/١ -٩٣)، و(«صفة
الصفوة)) لابن الجوزي (٥٠٢/١ - ٥٠٣)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (تحقيق د.بشار عواد معروف) (٣/
٢٤٦ - ٢٥٤)، و((العبر)) للذهبي (٢٤/١)، و((الكاشف)) له (٨٢/١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٣٤٠/١ -
٣٤٣)، و((مرآة الجنان)) اليافعي (٧٦/١)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٠١/٧ - ١٠٢) و((مجمع الزوائد)) =

١٥٣
أسيد بن زيد بن نَجيح العبّاسيّ الكوفي الجمال
- هو بضمّ الهمزة وفتح السين - أبو عيسى وأبو يحيى وأبو عَتيك وأبو الحُضير وأبو الحُصَين -
بالصاد والنون - وأبو عتيق، ستّة أقوال في كنيته أشهرُها أبو يحيى وهو قول ابن إسحاق وغيره.
أسلمَ قبل سعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير، وكان ممّن شهد العَقَبة الثانية وهو من النقباء
ليلةَ العقبة، ولم يشهدْ بدراً في قول ابن إسحاق، وغيرُه قال: شهد بدراً وأحداً وما بعدهما من
المشاهد وجُرح يوم أحد سبع جراحات وثبت مع رسول الله وَلّر حين انكشف الناس، وكان أحد
العقلاء الكَمَلة أهل الرأي.
آخى رسولُ الله ◌َ ◌ّ بينه وبين زيد بن حارثة، وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن، وحديثه
في استماع الملائكة قراءته حين نفرت فرسه حديث صحيح. وتوفي سنة عشرين، وقيل: سنة
إحدى وعشرين للهجرة، وحمله عمر بن الخطّاب بين العَمودين حتى وضعه بالبقيع وصلّى
عليه(١). وأوصى إلى عمر بن الخطّاب، فنظر عمر في وصيّته فوجد عليه أربعة آلاف دينار فباع
نخله أربعَ سنين بأربعة آلاف وقضی دَينه.
١٨٣٢ - ((البرّاد المدنيّ)) أسيد - بفتح الهمزة وكسر السين المهملة - ابن أبي أَسِيد البرّاد -
بفتح الباء وتشديد الراء - المدنيّ، كان صدوقاً، روى له أبو داود والترمذيّ والنسائيّ وابن ماجه.
توفي قبل الأربعين والمائة .
١٨٣٣ - أَسيد بن جارية . - بفتح الهمزة وفي أبيه بالجيم - أسلم يومَ الفتح وشهد حُنيناً،
وهو جدّ عمرو بن سفيان بن أسيد، روى عنه الزهريّ عن أبي هريرة حديث: ((الذبيح إسحاق)).
١٨٣٤ - (العبّاسيّ الكوفيّ)) أسيد بن زيد بن نَجيح العبّاسيّ الكوفي الجمال - بفتح الهمزة
وكسر السين - روى عنه البخاريّ حديثاً واحداً. توفي قبل العشرين والمائتين.
للهيثمي (٣١٠/٩)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤٧/١ - ٣٤٨)، و((تقريب التهذيب)) له (٧٨/١)،
=
و((الإصابة)) له (٤٩/١)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٣١/١).
(١)
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠٣/١) رقم (٥٤٨) من طريق أبي الزنباع، رَوح بن الفرج
المصري، عن يحيى بن بكير، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٦٠٦/٣)، وفي سنده الواقدي وهو متروك
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٣٠/٩)، وانظر: «أسد الغابة» (١١١/١).
١٨٣٢ - ((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٤٩/١)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٩٢/٢)، و((الثقات)» لابن حبان (٤/
٣٢)، و((الطبقات)) لابن سعد (١٠١/٦)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١١٢/١)، و((الكاشف)» للذهبي (١)
٠ ١٣٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٤٢/١)، و((تقريب التهذيب)) له (٧٧/١)، وتفسير الثوري (٣٥٣).
١٨٣٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٦٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤٠/١).
١٨٣٤ - ((التاريخ)) لابن معين (٣٩/٢)، و((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (٢٨٥)، و((الضعفاء الكبير» للعقيلي (١/
٢٨)، و((الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم (٣١٨/٢)، و((المجروحين)) لابن حبان (١٨٠/١ - ١٨١)،
و((الكامل في الضعفاء)) لابن عدي (٣٩١/١ -٣٩٢)، و((الإكمال)» لابن ماكولا (٥٦/١)، و((تاريخ بغداد)»
للخطيب (٤٧/٧)، و((تهذيب الكمال)» للمزي (٢٣٨/٣ -٢٤١)، و((الكاشف)) للذهبي (٨١/١)، و((تهذيب
التهذيب)) لابن حجر (٣٤٤/١ - ٣٤٥)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (٧٧/١).

١٥٤
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
١٨٣٥ - أُسَيد، بضم الهمزة وفتح السين، ابن ساعدة بن عامر بن عديّ بن جُشَم الأنصاري
الحارثيّ. شهد بدراً هو وأخوه أبو حَثْمة وهو عمّ سهل بن أبي حثمة.
١٨٣٦ - أُسيد، بضمّ الهمزة وفتح السين، ابن سَعْية. ويقال: أسيد - بفتح الهمزة وكسر
السين - ابن سعية، بن عُرَيض - مُصغَّر - القُرَظيّ، وقيل في أبيه: سعنة - بالنون والياء، وبالياء
أكثر. نزل هو وأخوه ثعلبة في الليلة التي في صُبيحتها نزل بنو قريظة على حُكم سعد بن معاذ
ونزل معهما أسد بن عبيد القرظيّ، فأسلموا وأحرزوا دماءهم وأموالهم. لمّا أسلم عبد الله بن
سلام وثعلبة بن سعية وأسيد أخوه وأسد بن عُبيد ومن أسلم من يهود قالت أحبار يهود: ما أتى
محمداً إلاّ شرارُنا. فأنزل الله تعالى ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ الآية إلى ﴿مِنَ
الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ١١٣ و١١٤]. وقال فيه يونس بن بُكير عن ابن إسحاق: أسيد، بفتح الهمزة
وكسر السين - وكذلك قال الواقديّ - وفي رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: أَسَيد - بالضمّ
والفتح - وقد ذكره ابن عبد البرّ في البابَين. وتوفي أسيد المذكور في حياة رسول الله وَ له .
١٨٣٧ - أسيد بن صفوان . - بفتح الهمزة - أدرك النبيّ وَّل، وروى عن عليّ حديثاً حسناً
في ثنائه على أبي بكر يومَ مات رواه عمر بن إبراهيم بن خالد عن عبد الملك بن عُمير عن أسيد
بن صفوان قال: لمّا قُبِضَ أبو بكر وسُجِّي بثوبٍ ارتجْت المدينةُ بالبكاء ودُهِشَ القوم كيوم قُبِضَ
رسول الله وَلير، فأقبل عليّ بن أبي طالب مسرعاً باكياً مسترجعاً ووقف على باب البيت فقال:
رحمك الله، أبا بكر، وذكر الحديث بطوله(١).
١٨٣٨ - ((الأنصاريّ)) أُسيد - بضمّ الهمزة وفتح السين المهملة - ابن ظُهير - بضمّ الظاء
المعجمة وفتح الهاء وظُهير (تصغير) ظهر - الأنصاريّ ابن عمّ رافع بن خديج، وقيل: ابن أخيه،
وأخو عبّاد بن بشر لأمّه (٢)، شهد الخندق وغيره. توفي سنة خمس وستين. وروى عنه أبو الأبرد
مولى بني خطمة .
١٨٣٥ - ((الإستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٥٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤٥/١) رقم (١٧٢).
١٨٣٦ - ((الإستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٥٩ و٦٠)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤٥/١) رقم (١٧٣).
١٨٣٧ - ((الإستيعاب)) لابن عبد البر (٩٧/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤٠١ - ١٤١)، و((تهذيب الكمال)) للمزي
(١١٣/١)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٥٧/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٨١/١)، و((تهذيب التهذيب))
(٢١٩/١)، و((تقريب التهذيب)) (٧٧/١)، و((أعيان الشيعة)) لمحسن الأمين العاملي (٤٤٦/٣).
(١)
انظر: ((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤١/١).
١٨٣٨ - ((سيرة ابن هشام)) (٢٩/٣ - ٢٢٨ - ٢٣٠)، ((وطبقات ابن سعد)) (٣٦٩/٤)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٢/
٤٧)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٣١٠/٢)، و((تاريخ الطبري)) (٤٧٧/٢ - ٥٠٥ - ٦٠١)،
و((المعجم الكبير للطبراني (٢٠٩/١ - ٢١٠)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤٥/١ - ١٤٦)، و((الكامل))
لابن الأثير (٥٢٤/٤)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (٢٥٥/٣ - ٢٥٦)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات
(٦٥ هـ) صفحة (٧٤) ترجمة (٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٢٢١/١)، و((تقريب التهذيب)) له (١/
٧٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٥٦/١).
هي فاطمة بنت بشر بن عدي بن غنم بن عوف.
(٢)

١٥٥
أُسيرة بن عمرو الأنصاريّ
١٨٣٩ - ((الأصبهانيّ)) أسيد بن عاصم الثقفيّ مولاهم الأصبهانيّ. أخو محمد بن عاصم،
سمع الكثير وصنّف المسند ورحل وهو ثقةٌ رضّى. توفي سنة سبعين ومائتين.
١٨٤٠ - أُسيد - بضمّ الهمزة وفتح السين - ابن يربوع بن البَدّي بن عامر. الأنصاريّ
الساعديّ، شهد أحداً وقُتل يومَ اليمامة.
- أبو أسيد الساعديّ: اسمه مالك بن ربيعة.
أسير
( ..... ) أُسَير بن جابر الأنصاريّ. قال ابن المدينيّ: أهل المدينة يسمّونه يُسَير بن عمرو
ابن جابر، بياء أُولى بدلَ الهمزة - وسوف يأتي ذكره في حرف الياء مكانّه إن شاء الله تعالى -.
١٨٤١ - ((الظفريّ الأنصاريّ)) أُسَير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظَفْر الأنصاريّ الظفريّ.
من بني أُبيرِق - تصغير أبرق - كان رجلاً مِنْطيقاً ظريفاً بليغاً حُلواً، فسمع بما قاله قتادة بن النعمان
في بني أَبَيْرق للنبيّ وَّ حين اتّهمهم بنقب عُليَّة عمّه وأخذ طعامه والدِرْعين، فأتى رسول الله وَل
في جماعة جمعهم من قومه فقال: إنّ قتادة وعمَّه عمدا إلى أهل بيتٍ منَّا أهل حسب ونسب
وصلاح يأبنونهم بالقبيح ويقولون لهم ما لا ينبغي بغير ثبتٍ ولا بيّنة، فرفّع بهم عند رسول الله وَل
ما شاء ثمّ انصرف، فأقبل قتادة بعد ذلك إلى رسول الله وَ* ليكلّمه فجبَهه رسول الله،وَلّ جبهاً
شديداً منكراً وقال: بئس ما صنعتَ وبئس ما مشيت فيه! فقام قتادة وهو يقول: لوددتُ أنّي
خرجتُ من أهلي ومالي ولم أكلِم رسول الله وَّل في شيءٍ من أمرهم وما أنا بعائد في شيء من
. ذلك. فأنزل الله تعالى في شأنهم ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَّا أَرَاكَ اللَّهُ
وَلاَ تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً﴾ [النساء: ١٠٥] إلى قوله تعالى ﴿مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً﴾ [النساء: ١٠٧]
يعني: أسير بن عروة وأصحابه، فاتّهم من ذلك الوقت بالنفاق. قال ابن إسحاق: نزلت فيه
﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ منهم أَنْ يُضِلُّوكُ وَمَا يُضِلُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ١١٣] الآية.
أسيرُ الهوى: هو قَتيل الريم اسمُه زاكي.
١٨٤٢ - أُسيرة بن عمرو الأنصاريّ - بضمّ الهمزة وفتح السين وسكون الياء آخر الحروف
١٨٣٩ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٣١٨/٢)، و((ذكر أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٢٢٦/١ -٢٢٧)، و((حلية
الأولياء)) له (٣٦٤١٠)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٢٧٠ هـ) صفحة (٦٨ - ٦٩) ترجمة (٤٣).
١٨٤٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٥٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤٦/١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي
(عهد الخلفاء الراشدين) ص (٧٣).
١٨٤١ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (١/ ١٤٧).
١٨٤٢ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (١٣٤) و(٣٠١٨)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤٨/١).

١٥٦
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
وبعدها راء وهاء - أبو سَليط، غلبت عليه كنيته، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في من شهد
بدراً وأُحداً. وقيل في اسمه: يُسَيْرة، وقيل: أُسَير. وأمّه آمنة بنت عُجْرة أخت كعب بن عجرة
البَلَويّ، وروى عنه ابنه عبد الله بن أبي سَليط عن النبيّ ◌ََّ في النهي عن أكل لحوم الحُمُر
الإنسيّة (١). يُعَدّ في أهل المدينة.
١٨٤٣ - آسِيَة البغداديّة. ذكرها أبو القاسم بن حبيب في ((كتاب عقلاء المجانين)) من
جَمْعِه: ذُكِرَتْ آسيةُ هذه لعبد الله بن طاهر فدعا بها، فَأَدْخِلت عليه ولزمت الصمت خمسةً
أيّام، فقال لها عبد الله: أخرساء أنتِ؟ ما لكِ لا تنطقين؟ قالت: لا، ولكنّي أقول
[البسيط]:
قالوا: نراكَ تُطيل الصمتَ قلتُ لهم ما طولُ صمْتي من عِيّ ولا خَرَسٍ
عندي وأحسنُ بي من منطقٍ شكِسٍ
الصمتُ أحمدُ في الحالينِ عاقبةً
فقلت: هاتوا أروني وجه مقتَبِسٍ
قالوا: فأنتَ مُصيبٌ لستَ ذا خطٍ
أم أنشر الدُرَّ بين العُمْي في الغَلَسِ
أأنْشُرُ البَزَّ في مَن ليس يعرفه
- الأشْترُ النَخَعيّ: اسمه مالك، يأتي إن شاء الله تعالى في حرف الميم في
مكانه .
- الأشتريّ المتكلّم: اسمه محمد بن عبد الرحمن.
الأشتيخنيّ: محمد بن عمر.
١٨٤٤ - أشَجّ عبد القيس - ويقال: أشجّ بني عَصَر - بفتح العين والصاد المهملتين -
العَصَريّ العبديّ، هو من وَلَد لُكَيْز - بالكاف المفتوحة وبالياء آخر الحروف ساكنة - ابن أفصَى بن
عبد القيس، كان سيّد قومه، وفَد في وفد عبد القيس فقال له رسول الله وَله: ((يا أشجّ، فيك
خصلتان يحبّهما الله ورسوله)). قال: وما هما؟ قال: ((الحلم والأناة))، وقيل: ((الحلم والحياء)).
فقال: يا رسول الله، أشيءٌ من قِبل نفسي أم شيء جبلني الله عليه؟ قال: ((بل شيء جبلك الله عليه
فقال: الحمد لله الذي جبلني على خُلقين يرضاهما الله ورسوله)) وقيل: إن اسم الأشجّ المنذرُ بن
عائد.
أخرجه البخاري (٥٥٩/٩)، ومسلم (١٩٤١) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
(١)
١٨٤٣ - ((كتاب عقلاء المجانين)) لأبي القاسم ابن حبيب النيسابوري (١٢٧).
١٨٤٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٤٠/١ - ١٤١) رقم (١٥٢)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٤٩/١).

١٥٧
أشْجَع بن عمرو السلميّ
أشجع
١٨٤٥ - ((السلميّ الشاعر)) أشْجَع بن عمرو السلميّ. من ولد الشريد بن مطرود، رُبيّ ونشأ
بالبصرة ثمّ خرج إلى الرقّة والرشيد بها، فمدح البرامكة وانقطع إلى جعفر خاصّةً وأصفاه مدحه،
ووصله الرشيدُ وأعجبه مدحه وأثّرت حاله في أيّامه وتقدم عنده، وهو القائل يصف الخمر
[الكامل] :
ولقد طعنتُ الليلَ في أعجازه والكأس بين غَطارفٍ كالأنجم
قُضُبٌ من الهنديّ لم تتثَلَّمٍ
قد كاد يحسر عن أغرّ أرثم
تَثْني الفصيح إلى لسان أعجم
من كسبها وعلى فضول المِغْصم
صيْفاً وتسكن في طلوع المِرزَمِ
شَغْبٌ تُطَوِحُ بالكميِ المُعلمِ
يتمايلون على النَّعيم كأنّهم
والليلُ ملتحِفٌ بفضل ردائه
فإذا أدارَتْها الأكفُّ رأيتَها
وعلى بنانِ مُديرها عِقيانةٌ
تغلي إذا ما الشِعْرَيان تلظّتا
ولها سكونٌ في الإناء وتارةً
تُعطي على الظلم الفتى بقيادها قَسْراً وتَظلمه إذا لم يَظلِمٍ
قال عبد الله بن العبّاس الربيعيّ: إنّ أوّل من أدخل أشجعَ على الرشيد أنّه خدم الفضلَ بن
الربيع وأنّه وصفه للرشيد وقال: هو أشعرُ أهل هذا الزمان وقد اقتطعه عنك البرامكة. فأمر
بإحضاره وإيصاله مع الشعراء، فلمّا وصل إليه أنشده وذكر القصر الذي بناه [الكامل]:
قصرٌ عليه تحيّةٌ وسلامُ نثرَتْ عليه جمالها الأيّامُ
للمُلْك فيه سلامةٌ وسلامُ
فيه لأعلام الهدى أعلامُ
نسج الربيع وزخرف الأرهامُ
وقرابةٌ وُشجَتْ بها الأرحامُ
هاماً لها ظلُّ السيوف غمامُ
طارتْ لهنَّ عن الرءُوس الهامُ
الشاهدان الحلُّ والإحرام
رَصَدان: ضوءُ الصبح والإظلام
سلّت عليه سيوفَك الأحلامُ
فيه اجتلى الدنيا الخليفةُ والتقتْ
قصرٌ سقوفُ المُزْن دون سقوفه
نشرت عليه الأرضُ كِسوتها التي
أذْنَتْك من ظلِ النبيٍ وصيةٌ
برقَتْ سماؤك في العدوّ فأمطرت
وإذا سيوفك صافحت هامَ العِدَى
تَثْني على أيّامك الأيّامُ
وعلى عدوّك يا ابن عمّ محمد
فإذا تنبّه رُعْتَه وإذا غفا.
١٨٤٥ - ((الأغاني)) للأصفهاني (٢١٢/١٨)، و((الأوراق)) للصولي (٧٤)، و((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (٥٩/٣).

١٥٨
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
فاستحسنها الرشيد وأمر له بعشرين ألف درهم. وكان جعفر بن يحيى البرمكّي يجري عليه
في كلّ جمعة مائة دينار. وتوفي أشجع تقريباً في حدود المائتين. وشعره وأخباره في ((كتاب
الأغاني)) كثيرة.
ابن الأشجّ: اسمه بكير بن عبد الله.
الأشدق: أبو أيّوب سليمان.
- الأشدق لطيم الشيطان: عمرو بن سعيد بن العاص.
١٨٤٦ - ((السوداء العروضيّة)) إشراق السوداء العروضية. مولاة أبي المطرِفِ عبد الرحمن بن
غلبون الكاتب، سكنت بَلَمْسيةً وكانت قد أخذت عن مولاها النحو واللغة، لكنّها فاقته في ذلك
وبرعت في العروض، وكانت تحفظ ((الكامل)) للمبرّد و ((النوادر)) للقالّي وتشرحهما. قال أبو داود
سلمان بن نجاح: قرأت عليها الكتابين وأخذتُ عنها العروض. توفّيت بدانية بعد سيّدها في
حدود الخمسين والأربعمائة (١).
١٨٤٧ - ((النسّابة الحلبيّ)) الأشرف بن الأعز (٢) بن هاشم بن أبي جعفر محمد بن أبي الرجاء
سعدِ الله ابن أبي طالب أحمد بن محمد بن عبيد الله أبو هاشم العلويّ الحسنيّ النسّابة الحلبيّ،
سمع بمكّة ((جامع الترمذيّ)) من أبي الفتح الكرُّوخي. قال ابن النجّار: وأخرج لنا فرعاً لا يُعتمد
عليه فلم أقرأ منه شيئاً، وكان أديباً فاضلاً حُفظةً للأخبار والآثار ولم يكن موثوقاً به فيما يقوله
ويرويه عفا الله عنه. وأورد له [البسيط]:
تَعزَّ عن كل شىء بالحياة فقد
يهون عند بقاء الجوهر العرَضُ
سيُخْلِف الله مالاً أنت مُتلِفُه وما عن النفس إن أتلفتَها عِوَضُ
وأورد له [مرفل الكامل]:
وإذا العدوُّ علا عليـك بفضل ثروته ودارة
فامزج له كأس السكوت ولِنْ لفورته ودارة
١٨٤٦ - ((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤٤١ - ٤٥٠) صفحة (٢٦٤) ترجمة (٣٧٤)، و((بغية الوعاة)) للسيوطي (١/
٤٥٨).
(١) في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي: توفيت سنة (٤٤٣هـ).
١٨٤٧ - ((نكت الهميان)) للصفدي (١٠٠)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٦٩٥/١ - ٦٩٦) ترجمة (١٤١٨)، و((أعيان
الشيعة)) للعاملي (٤٠٣/١٢ - ٤٠٨)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٣٠١/٢ - ٣٠٢).
في ((لسان الميزان)»: الأغرّ.
(٢)
،

١٥٩
أشعب بن جُبير
الالقاب
. الأشرف: جماعة من الملوك منهم: الأشرف موسى ابن العادل أبي بكر محمد بن
أيوب .
ومنهم الملك الأشرف صاحب حمص موسى بن إبراهيم بن شيركوه، ومنهم الأشرف
موسى بن يوسف صاحب مصر، ومنهم الملك الأشرف خليل بن المنصور قلاوون، ومنهم
الملك الأشرف كُجُك ابن الملك الناصر.
الأشرف بن الفاضل: أحمد بن عبد الرحيم بن عليّ.
الأشرف الكاتب: حمزة بن عليّ.
..
أشعب
١٨٤٨ - ((الحُدّانيّ)) أشعب بن عبد الله بن عامر الحُدّانيّ - بضمّ الحاء المهملة وتشديد الدال
المهملة - روى له أبو داود والترمذيّ والنسائيّ وابن ماجه، وتوفي في حدود الخمسين والمائة.
١٨٤٩ - ((الطمع)) أشعب بن جُبير. يعرف بابن حُميدة المدنيّ الذي يُضرب به المثل في
الطَّمَع، روى عن عكرمة وأبان بن عثمان وسالم بن عبد الله، وروى عنه مَعْديّ بن سليمان وأبو
عاصم النبيل وغيرهما، وله النوادر المشهورة. قال: حدّثنا عكرمة عن ابن عبّاس قال: (لله على
العبد نعمتان))، ثمّ سكت فقيل له: اذكرْهما! قال: الواحدة نسيها عكرمة والأخرى نسيتُها أنا. وهو
خال الأصمعيّ .
قال يوماً: ابغوني امرأةً أتجشّأُ في وجهها فتشبعُ، وتأكل فخْذ جرادة فتنتخم. وأسلمتْه أمّه
في البزازين فقال لها يوماً: تعلّمتُ نصف الشغل. قالت: وما هو؟ قال: تعلّمتُ النشر وبقي
الطيّ. وقيل له: ما بلغ بك من الطمع؟ قال: ما زُفّت امرأةٌ بالمدينة إلا كنستُ بيتي رجاء أن
تُهدى إليَّ. ومرّ برجل يعمل طبقاً فقال: وسّعْه فربّما يهدون لنا فيه شيئاً. وقيل: من عجائب أمره
أنّه لم يمت شريفٌ قط بالمدينة إلاّ استعدى على وصيّته أو على وارثه. وقال: احلفْ أنّه لم
يوص لي بشيءٍ قبل موته! وكان زياد بن عبد الله الحارثيّ على شرطة المدينة وكان مُبخّلاً على
١٨٤٨ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم الرازي (٣١٧/٢)، و((تاريخ البخاري الكبير)) (٤٣٣/١)، و («التاريخ
الصغير)) له (٢٣/٢)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢٦٥/١)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٢٧٤/٦)،
و (تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٣٥٥/١٢).
١٨٤٩ - ((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي (٣٧/١)، و((نهاية الأرب)) للنويري (٢٤/٤ - ٣٦)، و((تاريخ بغداد))
للخطيب البغدادي (٣٧/٧)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (١٣٥/١٩)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي
(٢٥٨/١)، و((تاريخ الإسلام)) له وفيات (١٥٤ هـ)، وله أخبار كثيرة في ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه في عدة
مواضع.

١٦٠
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
الطعام، فدعا أشعبَ في شهر رمضان ليُفطر عنده، فقُدّمتْ إليه أوّلَ ليلة مَصليّةٌ معقودة وكانت
تعجبه، فأمعن فيها أشعب وزياد يلمحه، فلمّا فرغوا من الأكل قال زياد: ما أظنّ لأهل السجن
إماماً يُصلّي بهم في هذا الشهر فليصلِ بهم أشعب! فقال أشعب: أو غير ذلك، أصلحك الله.
قال: وما هو؟ قال: أن لا أذوق مَصْليّةً أبداً. فخجل زياد وتغافل عنه.
وقال أشعب: جاءتني جارية بدينار وقالت: هذا وديعة عندك. فجعلتُه بين ثِنْي الفراش،
فجاءت بعد أيّام وقالت: الدينار! فقلت: ارفعي الفراش وخُذي ولده! وكنت تركتُ إلى جانبه
درهماً، فتركتِ الدينار وأخذت الدرهم، وعادت بعد أيّام فوجدت معه درهماً آخر فأخذته،
وعادت في الثالثة كذلك، فلمّا رأيتها في الرابعة تباكيتُ، فقالت: ما يُبكيك؟ فقلت: مات دينارك
في النفاس. فقالت: وكيف يكون للدينار نفاس؟ فقلت: يا فاسقة، تصدّقين بالولادة ولا تصدّقين
بالنفاس؟
وسأل سالم بن عبد الله بن عمر أشعبَ عن طمعه فقال: قلت لصبيان مرّةً: اذهبوا، هذا
سالم قد فتح بيت صَدقة عمر حتى يُطعمكم تمراً. فلمّا مضوا ظننت أنّ الأمر كان كما قلتُ لهم،
فعدوت في أثرهم. وقيل له: ما بلغ من طمعك؟ قال: أرى دخان جاري فأثرد. وقيل له أيضاً
ذلك فقال: ما رأيتُ اثنين يتسارّان إلاّ ظننتُ أنّهما يأمران لي بشيء . - وجلس يوماً في الشتاء إلى
رجل من وَلَد عُقبةَ بن أبي مُعَيط، فمرَّ به حسن بن حسن فقال له: ما يُقعدك إلى جانب هذا؟
قال: أصطلي بناره . - ولمّا مات ابن عائشة المغني جعل أشعب يبكي ويقول: قلت لكم زوّجوا
ابن عائشة المغنيّ من الشمّاسيّة حتى يخرج بينهما مزامير داود فلم تفعلوا، ولكن لا يُغني حَذَرٌ
من قَدر.
ولمّا أُخرجت جنازة الصريميّة المغنّية كان أشعب جالساً مع نفر من قريش فبكى عليها
وقال: اليوم ذهب الغناء كلّه. وترحّم عليها، ثم مسح عينيه والتفت إليهم وقال: وعلى ذلك فقد
كانت الزانية شرّ خلق الله! فضحكوا وقالوا: يا أشعب، ليس بين بكائك عليها وبين لعنك لها
فرقٌ؟ قال: نعم، كنّا نجيئها الفاجرةَ بكبش إذا أردنا أن نزورها فتطبخ لنا في دارها ثمّ لا تعشّينا إلاّ
بسلق. وجاز به يوماً سبط لابن سريج، فوثب إليه وحمله على كتفه وجعل يرقّصه ويقول: فديتُ
مَن وُلد على عودٍ واستهلّ بغناء وحُنِك بمِلْوى وقُطعت سُرَّته بزير وخُتِن بمضراب. وتبع امرأةً يوماً
فقالت له: ما تصنع بي ولي زوج؟ قال: تسَرَّي بي، فديتُك! وقيل له: أرأيتَ أطْمع منك؟ قال:
نعم، كلب أمّ حومل، تبعني فرسخين وأنا أمضغ كُنْدراً، ولقد حسدته على ذلك. وخَفّف الصلاة
مرّةً فقال له بعض أهل المسجد: خفّفتَ الصلاة جدّاً. فقال: إنّها صلاة لم يخالطها رياء. وقال له
رجل كان صديقَ أبيه: كان أبوك عظيم اللحية، فمن أشبهت أنت؟ قال: أشبهتُ أُمّي. وقيل له:
هل رأيت أطمع منك؟ قال نعم، خرجتُ إلى الشام مع رفيق لي فنزلنا بعض الديارات، فتلاحَينا
فقلت: أيْر هذا الراهب في حرِ أمّ الكاذب! فلم نشعر إلاّ بالراهب قد اطّلع علينا وقد أنعظ وقال:
أيّكما الكاذب؟