النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
أسعد بن يحيى بن موسى
١٥٩٨ - ((بهاء الدين السنجاريّ الشافعيّ)) أسعد بن يحيى بن موسى بن منصور بن عبد
العزيز بن وهب بن هِبّان بن سُوار بن عبد الله بن رفيع بن ربيعة بن هبّان. السلميّ السّنجاريّ
الفقيه الشافعي بهاء الدين. كان فقيهاً تكلّم في الخلاف إلاّ أنّه غلب عليه الشعر واشتهر به،
وخدم به الملوك وأخذ جوائزهم وطاف بالبلاد ومدح الأكابر. ومن شعره قصيدة مدح بها القاضي
كمال الدين الشّهْرَزُوريّ، أوّلها [الكامل]:
وهواكَ ما خَطَر السلوّ بباله ولأنْت أعلمُ في الغرَام بحاله
سالٍ هواك فذاك من عُذّاله
ومتى وشى واشٍ إليك بأنّه
من حاله يُغْنيك عن تَسْآلَه؟
أوَليس للكَلِفِ المُعَنّى شاهِد
جدّدت ثوبَ سقامه وهتكتَ سِتْ رَ غَرامه وصرمْتَ حبل وصاله
منها [الكامل]:
كتب العِذارُ على صحيفة خذّه
فسواد طُرّته كلَيْل صُدوده
فكفاه عين كماله في نفسه
ومن شعره أيضاً [الكامل]:
نوناً وأعْجَمَها بنقطة خاله
وبياضُ غُرّته كيوم وصاله
وكفى كمال الدين عينُ كماله
ومُهَفْهَفٍ حُلْوِ الشمائل فاترِ الـبألحاظ فيه طاعةٌ وعُقوقُ
فجرى به من خدّه راووق
سُبُلَ السلوّ فما إليه طريق
وقف الرحيقُ على مَراشفٍ ثغره
سَدَّت محاسنُه على عُشّاقه
ومنه أيضاً [السريع]:
هَبّت نُسَيمات الصَّبا سحرةً ففاح منها العنبر الأشهبُ
فقلت إذ مرّت بوادي الغَضا من أين هذا النَّفَسُ الطيّب؟
قال جمال الدين عبد الرحمن بن السُّنَيْنيرة الواسطيّ الشاعر - وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى
-: رافقني البهاء السنجاريّ في بعض الأسفار من سنجار إلى رأس عين فنزلنا في الطريق في
مكان، وكان له غلام اسمه إبراهيم وكان يأنس به، فأبعد عنّا الغلام فقام يطلبه وناداه: يا إبراهيم،
يا إبراهيم! مراراً، فلم يسمع نداءه لبعده عنّا؛ وكان ذلك الموضع له صَداً، فلمّا قال: يا إبراهيم!
١٥٩٨ - ((خريدة القصر)) للعماد (قسم شعراء الشام) (٤٠١/٢ - ٤٠٣) و((معجم البلدان)) لياقوت (١٥٩/٣ - ١٦٠)،
و((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٢١٤/١ - ٢١٧)، و((المختار من تاريخ ابن الجزري)) (١٢٥)، و((تاريخ
الإسلام)) للذهبي وفيات (٦٢٢هـ) صفحة (١٠١ - ١٠٢ و١٨٣) ترجمة (٨١ و٢٢٤) و((طبقات الشافعية))
للسبكي (١٢٩/٨ - ١٣٠)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (١١٠/١٣)، و(«شذرات الذهب» لابن العماد (٥/
١٠٤ - ١٠٥).

٢٢
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
أجابه الصدا: يا إبراهيم! فقعد ساعةً ثمّ أنشدني [الطويل]:
بنفسي حبيبٌ جارَ وهو مُجاورٌ بعيدٌ عن الأبصار وهو قريبُ
يُجيب صَدا الوادي إذا ما دعوتُه على أنّه صخرٌ وليس يُجيب
وكان بينه وبين صاحبٍ له مَوَدّةٌ أكيدة، ثمّ جرى بينهما عتاب وانقطع ذلك الصاحب عنه،
فسيّر إليه يَعتبه لانقطاعه فكتب إليه بيتَي الحريريّ وهما في ((المقامات)) (١) [الخفيف]:
غيرَ يومٍ ولا تَزِذْه عليهِ
لا تَزُرْ من تحبّ في كل شهر
ثّ لا تنظر العيونُ إليهِ
فاجْتلاءُ الهلال في الشهر يومٌ
فكتب إليه بهاء الدين من نظمه [الوافر]:
فَزُرْه ولا تَخَفْ منه مَلالا
إذا حقّقْتَ من خِلّ وداداً
وكُنْ كالشمس تطلع كلَّ يومٍ ولاتَكُ في زيارته هلالا
ومن شعره أيضاً [السريع]:
للَّه أيّامي على رامةٍ وطيبُ أوقاتي على حاجر
أوّلُها يعثر بالآخر
تكاد للسرعة في مَرّها
قلت: أخذه من قول الأوّل [المنسرح]:
يعثر فيها العشاء بالسَّحَر
يا ليلةً كاد من تَقاصُرها
ومن شعره [مرفل الكامل]:
ومن العجائب أنّني في لُجّ بحر الجود راكب
وأموت من ظَمَا ولـ كنْ عادةَ البحر العجائب
قلت: يُشبه قولَ الناصر داود في قصيدته التي مدح بها الإمام المستنصر بالله وكان قد حجبه
لأجل عمّه الكامل [الطويل]:
وبي ظَمَأُ رؤياك مَثْهَلُ ريّه ولا غَزْوَ أن تصفو لديّ مشاربُةْ
ومن عجبٍ أنّي لدى البحر واقف وأشكو الظَما والبحر جمٍّ عجائبه
ولبهاء الدين السّتجاريّ أبيات خمريّة منها قوله [البسيط]:
كادت تطير وقد طِرْنا بها طرباً لولا الشّباك التي صيغَتْ من الحَبب
وكانت ولادته سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وتوفّي رحمه الله سنة اثنتين وعشرين
وستمائة. ومنهم مَن قال فيه: شهاب الدين أبو السعادات وقال: وَلي قضاء دُنَيْسِر، وخدم تقي
الدين عمر صاحب حماة.
انظر: الحريري، المقامة (١٥) صفحة (١٢٨).
(١)

٢٣
أسعد بن إبراهيم بن حسن
١٥٩٩ - ((مجد الدين النشّابيّ)) أسعد بن إبراهيم بن حسن. الأجلّ مجد الدين النَّشّابيّ
الكاتب الإزبليّ. وُلد بإربل سنة اثنتين وثمانين(١)، وكان في صباه نشّابيّاً، وتنقّل في الجزيرة
والشام، ثمّ ولي كتابة الإنشاء لصاحب إربل ونفّذه رسولاً إلى الخليفة، ثمّ كان في صحبته لمّا
وفَد إلى الخليفة المستنصر فأنشد مجد الدين في الحال [المتقارب]:
جلالةُ هَيبةِ هذا المقامْ تُحيّرُ عالمَ عِلم الكلامْ
كأنّ المناجي به قائماً يناجي النبيَّ عليه السلام
ثمّ إنّ مخدومه غضب عليه وحبسه، ثمّ إنّه بعد موت صاحب إربل خدم ببغداد، واختفى
أيّام التتار فسَلِم، ومات في سنة ستّ وخمسين وستّمائة. وله في شرف الدين أبي إسحاق إبراهيم
ابن عليّ بن حرب - عُرِف بابن الموالي -، لمّا ولي وزارة إربل نظم فيه مجد الدين [المتقارب]:
فرِخنا وقلنا تولّى الوزير وأفلح ديوانُنا بالوزارة
فما زادنا غير جاريتيه وفي كتْبنا كتبت بالإشارة
ولمّا وقع بين الأخوين الكامل والأشرف - والكامل صاحب مصر والأشرف صاحب خلاط -
ومال ملوك الشام والشرق إلى الكامل وتحاملوا على الأشرف؛ قال مجد الدين، [المنسرح]:
صاحبُ مصر ثنى الملوكَ عن الـ ـأشرف من كلّ مُسعدٍ عونٍ
واحتجّ كلٌّ به، فقلت: وهل يُؤخذ موسى بذنب فرعون؟
وله في شرف الدين المبارَك مُستوفي إربل، [المجتثّ]:
إن المبارك فيه توقُّفٌ ولجاجة
صديقه أنت مالم تعرِض إليه بحاجة
وله في صدر الدين بن نبهان، وكان صديق عارض الجيش فعُزِل، ثمّ صار صدر الدين
صورةً وزيرٍ للأمير شجاع الدين العزّي، فتوفي فاتّصل صدر الدين بالملك فتح الدين، فخرج من
بغداد مغاضباً فقال [المواليا]:
رِجل ابنِ نبهان الاعرجْ شؤمُها معلوم ما دار قَطُ بأحد إلاّ لَقي المحتومْ
قَلِعْ مَلِكْ وعَزَلْ عارض بهذا الشُّومُ وعادَ جزور غيمه مبعَرُ أخت البومْ
وقال: لمّا حُبس يعقوبُ النصرانيّ مُشارف ديوان إربل وتولّى المختص النصرانيّ مكانه
[الطويل]:
وقلنا أتانا ما يَطيب به القلبُ
فرِخْنا بيعقوبَ اللعين وحَبْسه
إذا ما مضى كلبٌ أتى بعده كلبُ
فلمّا وَلي المختصُّ فالشرُّ واحدٌ
١٥٩٩ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (١١١/١)، و((فوات الوفيات)) لابن شاكر الكتبي رقم (١٠).
يعني: اثنتين وثمانين وخمسمائة، انظر: «ذيل مرآة الزمان)» (١١١/١).
(١)

٢٤
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
ومن شعره، [مرفل الكامل]:
والأفق روضٌ زهرهُ أمسى يفتّح لي كِمامَةْ
قبضَتْ به كفُّ الثُّريّا فالهلال لها قلامَةْ
كِ برمجه فيه علامَةْ
والقلبُ من طعْنِ السما
ـقته الطّلا عُودُ البَشامةْ
باللحظ يارب السلامة
وأغنَّ يشهد أنّ ريـ
يُصمي القلوبَ إذا رمى
ومنه قوله [الكامل]:
قالوا: عَلامَ هجرت كُسّاً ناعماً ما بينَ فخذَيْ كاعبٍ مدسوسا
فأجبتُ: لا أهوى مكاناً كنت في ظَلماه تسعةً أشهرٍ محبوسا
ومنه قوله [الطويل]:
تقلَّدَ أمرَ الحُسْنِ فاستعبد الورَى وراحت به الأفكار تَنْظم ديوانا
فأصبح لمّا حلَّ بالقلب سلطانا
ومِن فيه أبْدَى للتبسم رضوانا
وعارضِه راحاً ورَوْحاً وَرَيْحانا
به كرةً فاستعطف الصُذْغ جوكانا
تجد فيه من إنسان عينك إنساناً
وعامِلُه وَلّى على القلب ناظراً
غدا باخمرار الخدّ للحُسْن مالكاً
فأبدى لنا مِنْ ثغره ورُضابه
رأى خدَّه ميدانَ حُسْنٍ وخالَه
أجِلْ نظراً في خدّه يا معنّفي
ومنه أيضاً [الكامل]:
والبرق يَخْفِق في خلال سحابِه خفْقَ الفؤاد لموعدٍ من زائر
ومنه أيضاً [الخفيف]:
يا لَقومي قد جئتكم مستجيرا لأرى منكمُ وليّاً نصيرا
منهما خِلْتُ منكراً ونكيرا
من محيّاه بهجةٌ وسرورا
بِبَها الحُسْن جَنّةٌ وحريرا
قَدَّرُوها في ثغره تقديرا
إنّه كان شرُّه مستطيرا
وتناءوا والقلب يَصْلى سَعيرا
ضٍ، على الخدّ لؤلؤاً منثورا
ويرى ناظر السلوّ حسيرا
أنا ما بين عاذلٍ ورقيبٍ
بأبي شادِنٌ تبدّى فأبدى
وعِذارٌ في ذلك الخدّ أبدى
وثنايا كأنّها من لُجينٍ
لا رعى الله يومَ زَمّوا المطايا
أودعُوا حينَ ودّعوا الصبَّ وجْداً
وأسالوا الدموعَ، من نرجسٍ غَـ
فغدا الصبُّ يرتضي الحبَّ ديناً

٢٥
أسعد بن أحمد بن أبي رَوح
وهدى قلبَه السبيلَ فإمّا صابراً شاكراً وإمّا كفورا(١)
صَمَّ سمعي عن الكلام كما صر تُ بمدحي زنكي سميعاً بصيرا
فرأيْنا منهُ بشيراً نذيرا
وأرانا نوالَه وسَطاه
ملك ما زال سعيه مشكورا
كل ساع داع له بدوام الـ
وسقى سَيْبُهُ شراباً طهورا
كم سقى سيفُه شراباً حميماً
مَّ نعيماً به ومُلْكاً كبيرا
سَرّحِ الطرفَ في ذُراه تَرى ثَـ
لم يرَ النازلون في ظلّه المعـ مورٍ شمْساً يوماً ولا زَمْهريرا
ويُبيح الطعامَ والمال كم عـ ـمَّ يتيماً بزاده وأسيرا
١٦٠٠ - ((مؤيد الدين بن القلانسيّ)) أسعد، مؤيّد الدين بن المظفّر بن أسعد بن حمزة بن
أسعد بن عليّ. الصاحب الرئيس أبو المعالي، التميميّ الدمشقيّ، ابن القلانسيّ والد الصاحب عزّ
الدين حمزة، ولد سنة ثمانٍ وتسعين ظنّاً، وسمع حضوراً من حنبل المكبّر وسمع من ابن طَبَرْزَذ
والكنديّ، وحدَّث بدمشق ومصر وروى عنه ابن الخبّاز وابن العطّار وجماعة، وكان صدراً جليلاً
معظّماً وافر الحرمة كثير الأملاك تامّ الخبرة ذا عقلٍ ورأي وحزم وكان أهلاً للوزارة، ولكنّه لم
يدخل في هذه الأشياء عقلاً، ولمّا توفي ابن سُوَيد ألزم بمباشرة أملاك الظاهر فباشرها متكلّفاً بلا
معلوم، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة .
وأورد له قطب الدين بن اليونينيّ في ((الذيل على المرآة)) [البسيط]:
يا ربّ جُد لي إذا ما ضمّني جَدَثي برحمةٍ منك تُنجيني من النارِ
أحسِنْ جواري إذا أصبحتُ جارك في لحدي فإنّك قد أوصيت بالجار
١٦٠١ - ((مؤيد الدين ابن القلانسيّ ((المؤرخ)) أسعد بن العميد أبي يعلى حمزة بن أسعد بن
عليّ بن محمد بن الصدر. الرئيس مؤيّد الدين أبو المعالي التميمي الدمشقي الكاتب الوزير
المؤرخ ابن القلانسيّ، سمع ورَوى، وتوفيّ سنة ثمانٍ وتسعين وخمسمائة وهو جدّ المذكور قبل.
١٦٠٢ - ((أبو الفضل قاضي طرابلس)) أسعد بن أحمد بن أبي رَوح. القاضي العالم أبو
الفضل الطرابلسيّ راس الشيعة بالشام، تلميذ القاضي ابن البرّاج، جلس بعد ابن البرّاج لتدريس
(١) إقتباس من قوله تعالى في سورة [الإنسان: ٧٦].
١٦٠٠ - ((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٣٦/٣).
١٦٠١ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (٣٤١/٢ - ٣٤٢).
١٦٠٢ - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٢١٠/١) ترجمة (٨٢١)، و((سير أعلام النبلاء)) له (٤٩٩/١٩)، و((أعيان الشيعة»
للعاملي (١٨٧/١١ - ١٨٨)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٩٢/١ - ٥٩٤) ترجمة (١٢٢٧)، و((عيون
التواريخ)» لابن شاكر الكتبي (٤٦٤/١٣) وفيه وفاته سنة (٥٢٠هـ).

٢٦
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
الرفض وصنّف التصانيف، وولاّه ابن عمّار قضاء طرابلس، وله كتاب ((عيون الأدلّة في معرفة الله))
وكتاب ((التبصرة في خلاف الشافعيّ للإماميّة)) و((البيان في حقيقة الإنسان))، وكتاب ((المقتبس في
الخلاف بيننا وبين مالك بن أنس)) وكتاب ((التبيان بيننا وبين النُّعمان)) و ((مسألة الفقاع))، كتاب
((الفرائض))، كتاب ((المناسك))، كتاب ((البراهين)) وأشياء غير هذه؛ وكان عظيم الصلاة والتهجّد لا
ينام إلاّ بعض الليل. جمع ابن عمّار بينه وبين مالكيّ فناظره في تحريم الفقاع، فانزعج وقال
المالكيّ: كُلْني! فقال له: ما أنا على مذهبك! يعني أنّهم يجوّزون أكل الكلب. توفي في حدود
العشرين والخمسمائة.
١٦٠٣ - ((الموفّق الطبيب)) أسعد بن إلياس بن جُرجس بن المطران. موفّق الدين، طبيب
السلطان صلاح الدين وأولاده وشيخ الأطبّاء بالشام، وفّقه الله للإسلام وكان عارفاً بالعربيّة كثير
الاشتغال، له التصانيف، وكان مليح الصورة نبيلاً، يَرْكب في مماليكَ تركٍ حتّى كأنّه وزير،
اشتغل على المهذّب النقّاش وعمل أنابيب بركة داره ذهباً. وزوّجه السلطان بواحدة من حظاياه
وهي خَوزة، وخلّف من الكتب عشرة آلاف مجلَّدة. وأجلُّ تلامذته المهذّب عبد الرحيم بن عليّ
الدّخوار وكان غزير المروءة حسن الأخلاق كريم العِشرة جواداً متعصّباً للناس عند السلطان يقضي
حوائجهم. صحبه صبيٍّ حسن الصورة اسمُه عمر فأحسن إليه، وكان الموفّق يحبّ أهل البيت
ويبغض ابن عنين لخبث لسانه ويُحرّض السلطان على نفيه وقال: أليس هو القائل [المنسرح]:
سلطانُنا أعرجٌ وكاتبهُ أعيمشٌ والوزير مُنحدبُ
فقال ابن عُنين، [البسيط]:
هذا خلاف الذي للناس منه ظهَرْ
قالوا: الموفّق شيعيٍّ فقلت لهم
وما دعاه إلى الإسلام غير عُمَز؟
وكيف يجعل دينَ الرفض مذهبه
وتوفي سنة سبع وثمانين وخمسمائة ودفن بقاسيون على قارعة الطريق عند دار زوجته
حوزة، ولمّا مات اشترت داراً وبَنَتْ إلى جانبها مسجداً وعمرَت له تربة وهي تُعرف بدار حوزة
وكانت صالحةً زاهدةً عابدة. قال ابن أبي أصيبعة: ((حدّثني الحكيم عمران الإسرائيلي أنّه حضر
بيع كتب ابن المطران فوجدهم قد أخرجوا من الأجزاء الصِغار ألوفاً كثيرةً أكثرُها بخطّ ابن
الجمّالة، وأنّ القاضي الفاضل بعث يستعرضها، فبعثوا إليه بملء خزانةٍ صغيرة فرآها ثمّ ردّها،
فبلغت في المناداة ثلاثة آلاف درهم، واشترى الحكيم عمران أكثرها وقال لي: إنّه حصل الاتّفاق
مع الوَرَثة في بيعها أنّهم أطلقوا بيع كلّ جزء بدرهم. انتهى)).
قلت: وقد اشتريت أنا من تركة جمال الدين إبراهيم بن شرف الدين العطّار الطبيب رحمه
١٦٠٣ - ((الفتح القسي)) للعماد الأصفهاني (٥٧٦)، و((طبقات الأطباء)» لابن أبي أصيبعة (١٧٥/٢ - ١٨١)، و((تاريخ
الإسلام)) للذهبي وفيات (٥٨٧هـ) صفحة (٢٦٣) ترجمة (٢٤٧)، و(كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٢٤٣ -
١٣٨٨)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢٨٨/٤)، و((معجم الأطباء)) لأحمد عيسى (١٣٥ - ١٣٦)،
و((أعيان الشيعة)) لمحسن الأمين (١٨٨/١١ - ١٩٤)، و((معجم المؤلفين)) لكحالة (٢٤٥/٢).

٢٧
أسعد بن عثمان بن أسعد بن المنجّا بن بركات بن المؤيّد
الله تعالى لمّا تُوفي ولدُه كتاب ((الحاوي الكبير في الطبّ)) في ستّة عشر مجلّداً بخط هذا موفّق
الدين بن المطران وهي أجزاء صغار مستطيلة، وقد عدم منها البعض فكَمَّله جمال الدين رحمه الله
تعالى بخطّه المليح. وكتب ابن المطران كتابةً جيّدةً مليحةً إلى الغاية، ومدحه البديع عبد الرزّاق
بن أحمد العامريّ - وسيأتي ذكره في موضعه من حرف العين - بقصيدة هائية أوّلها [الكامل]:
يُنهي إليك وليس عنك بمنتهي
شوقاً أدلَّ على الفؤاد فلم يُفِد
تدنو فيغدو فيك حلف تفكّرٍ
يهوى الذي تهوى ويعشقُ قلبُه
تجني ويعلم ما جنيتَ فيجتني
لعجبتُ من مُغض على نار الغضا
فطِنّ دهاه في حُشاشته الهوى
ولقد نَهاه نُهاه عنك فلم يزل
لو ساعد التوفيق لم يك لائذاً
من لا يرى الإحسان في الأقوال ما
رؤياه للأدواء حاسمةٌ فكم
ضاهى ابنَ مريمَ حكمةً وسعادة
نصر العُفاة على الزمان ندى أبي
الألمعيّ الأريحيّ المُزْتَجى
وإذا الخلائق أشبهت أمثالها
وإذا الخواطرُ أصبحت مشدُوهةً.
فلكٌ من الإحسان حين وصلتُه
قلبٌ على صاب الصبابة مُكْرِهي
بمُدَلَّهِ إلاّ غرامَ مُدلّه
ولَكَم بعدتَ فبات إلفَ تفكُّه
ما تشتهي فيُصَدُّ عمّا تشتهي
عُذراً يوجّههُ بوجهِ أبله
ما زال مستنداً إلى صبرٍ بَهي
غرراً ولن يُدهى سوى الفطِن الدَّهي
يزداد غيّاً في هواك إذا نُهي
بسوى الموقّق ذي المحلّ الأنبهِ
لم يتلُها بفعالٍ غير مموّه
مشفِ شفاه بذلك الوجه البَهي
فعنا الأعزّ له عنوّ مُوَلّه
نصر أخي الجاه الوجيه الأوجه
اللوذعيّ الفيلسوف المدرَه
في الأكرمين فما له من مُشبه
فضل الأنامَ بخاطر لم يُشْده
أغنى بأعلى أوْجٍُ عن أوجه
وهذا القدر منها كافٍ، وكان ابن الجمّالة كاتبه ينسخ له أبداً، ومن تصانيف ابن المطران
كتابُ ((آداب طبّ الملوك)) و((اختصار كتاب الأدوار للكسدانيّين)) إخراج ابن وحشيّة، كتاب على
نَمَط دعوة الأطبّاء، ((المقالة الناصريّة في حفظ الأمور الصحيّة)) عمله للملك الناصر، رتّبه أحسن
ترتيبٍ، كتاب ((بستان الأطباء وروضة الألبّاء)) ولم يكمل، وكان عنده بخطّه المليح عدّةُ مُسوَّدات
أخذها أخواته وفرّقْنها وضاعت جميعها.
١٦٠٤ - ((صدر الدين بن المنجّا)) أسعد بن عثمان بن أسعد بن المنجّا بن بركات بن
١٦٠٤ - ((الذيل على طبقات الحنابلة)) لابن رجب (٢٦٨/٢)، و((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢١٦/١٣)، و((شذرات
الذهب)» لابن العماد (٢٨٨/٥).

٢٨
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
المؤيّد، أبو الفتح، صدر الدين التَّنوخي الدمشقي الحنبلي، كان من العدول الصدور الرؤساء
الأعيان المتموّلين بدمشق. بنى بها مدرسةً عند دار الذهب المعروفة قديماً بدار الفلوس قُدام
القليجيّة الحَنّفيّة، سمع ابن طَبّرْزَذ وحنبلاً وغيرهما وحدّث، ومولده بدمشق سنة ثمان وتسعين
وخمسمائة ووفاته سنة سبع وخمسين وستمائة.
١٦٠٥ - ((القاضي وجيه الدين بن المنجّا)) أسعد بن المنجّا بن بركات بن المؤمَّل. أبو
المعالي وجيهُ الدين ابن المنجّا التَّنوخيّ المعرّيّ الأصل الدمشقي المولد الفقيه الحنبليّ، رحل
إلى بغداد وتفقّه بها وبرع في المذهب وولي قضاء حَرّان في أواخر دولة نور الدين، ومن أجله
بنى الشيخ المسمار المسماريّة ووقفها عليهم. صنّف ((النهاية في شرح الهداية)) في بضعة عشر
مجلداً وصنّف ((الخلاصة)). وتوفي سنة ست وستمائة. وأظنّه جدّ صدر الدين المذكور قبل. وله
شعر(١).
١٦٠٦ - ((ابن المنفاخ الطبيب)) أسعد بن حلوان، الحكيم أبو الفضل ابنُ المنفاخ، أصله من
المعرّة، واشتغل بالطبّ ومهر فيه، وتميّزَ في عمله، وخدم الأشرف موسى بن العادل في بلاد
الشرق وبقي في خدمته سنين وانفصل عنه، وتوفي بحماة سنة اثنتين وأربعين وستمائة.
١٦٠٧ - ((وجيه الدين)) أسعد بن عبد الرحمن بن حُبَيش التنوخيّ. المعرّي الأصل الدمشقيّ
المولد، وجيه الدين أبو المعالي. نقلتُ من خطّ شهاب الدين القُوصيّ في ((معجمه)) في ترجمة
المذكور قال: أنشدني رحمه الله بدمشق في شهور سنة أربع وستمائة لنفسه، [الوافر]:
بسعدك فهي تأبى أن تُكادا
إذا ما دارت الأفلاكُ يوماً
به ما دُمت تأمَنُ أن تُعادا
فمهما اسطَغْت من خيرٍ فعجل
فكم من جمرةٍ أمْسَتْ سعيراً فلمّا أصبحت أضحت رمادا
قال: وأنشدني لنفسه في الباذنجان الأبيض [السريع]:
قُلْ ليَ ما شيءٌ إذا رمْتَه رأَيْتَه من غير إزعاج
كأنّما خُضْرةُ تيجانه زمرّدْ رُصِعَ في عاج
١٦٠٥ - ((التكملة لوفيات النقلة)) للمنذري (١٧٦/٢ - ١٧٧)، و((العبر)» للذهبي (١٧/٥)، و((سير أعلام النبلاء)» له
(٤٣٦/٢١)، و((تاريخ الإسلام)» له وفيات (٦٠٦هـ) صفحة (٢٠٠ - ٢٠١) ترجمة (٢٨٦)، و«ذيل طبقات
الحنابلة)) لابن رجب (٤٩/٢ - ٥٠)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٨/٥ -١٩)، و((كشف الظنون)»
لحاجي خليفة (٢٠٣١).
(١)
ومن شعره :
ولما رأتْ فقري وشيبي تنكّرتْ وصدَّت وساءتْ حين ساءت بي الحالُ
انظر: ((تاريخ إربل)) لابن المستوفي (٢٤٣/١).
١٦٠٦ - ((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة (٢٦٥/٢).

٢٩
اسفنديار بن الموفّق بن أبي عليّ
قال: وأنشدني لنفسه في الباذنجان الأسود [الطويل]:
وزنجيّةٍ مصقولة الوجه دائماً على رأسها تاجٌ حكى خضرة الآس
تُعذّبُ بالنيران من غير زلّةٍ وترتاحها الأرواح من أكثر الناس
قلت: شعر متوسّط، وتوفّي بعد الثلاثين والستمائة.
١٦٠٨ - ((المستوفي بمصر)) أسعد بن السديد الماعز القبطيُّ. أسلم في الدولة الأشرفيّة،
وكان مستوفي الديار المصريّة، وله خِبرة تامّة ومكانة كأبيه. توفّي سنة خمس وتسعين وستمائة.
حكى لي القاضي شهاب الدين محمود رحمه الله تعالى قال: لمّا مرض المذكور توَجّهْنا إليه
نَعوده، فوجدناه ضعيفاً إلى الغاية وقد وضعوا عنده أنواعاً من الحُليّ والمصاغ المُجوهر والعقود
وفيها العنبر الفائق وأنواعاً من الطيب، ثمّ إنّه قال: ارفعوا هذا عنّي! وأسرَّ إلى خادم كلاماً،
فمضى وأتى بحُقّ ففتحه وأقبل يشمّه وقمْنا من عنده، ثم إنّه مات فسألنا ذلك الخادمَ فيماً بعد: ما
كان في ذلك الحُقّ؟ فقال: شَعَرة من است الراهب الفلانيّ الذي كان له كذا وكذا سنةً ما لمس
الماء ولا قاربه. قال: فأنشدتُ [البسيط]:
ما يقبض الموتُ نفساً من نفوسهمُ إلاّ وفي يده من نَتْنها عودُ
الألقاب
- الأسعرديّ تقيّ الدين الحافظ: عبيدُ بن محمد النورُ الأسعرديّ.
..
- الإسفرايينيّ المتكلّمُ: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد.
.
- والإسفرايينيّ الفقيه الشافعيّ: أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد.
٠٠
- والإسفرايينيّ المتكّلمُ آخِرُ اسمِه محمد بن عبد الجبّار.
.... - الإسفراييني الشافعيّ: إسحاق بن أبي عمران.
١٦٠٩ - ((الواعظ الشافعيّ)) اسفنديار بن الموفّق بن أبي عليّ بن محمّد بن يحيى بن
طُطْمُش. أبو الفضل الكاتب الواعظ الصوفيّ أصله من بوشَنْج، ذُكر أنّه وُلِدَ ببغداد سنة أربع
وأربعين وخمسمائة وتوفيّ في سَلْخ شعبان، وقيل: في ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين وستمائة.
قرأ الفقه على مذهب الشافعيّ والأدب حتى برع فيه. صحب الشيخ صّدقةً ابن وزير الواعظ
الواسطيّ وسمع معه الحديث من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان وأبي
١٦٠٨ - ((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (٧٩/٨).
١٦٠٩ - (بغية الطلب)) لابن العديم (٨٣/٤)، و((تاريخ إربل)) لابن المستوفي (٢٠٩/١)، و((الجامع المختصر)) لابن
الساعي (٢٩)، و((ذيل مرآة الزمان)) لليونيني (٢٧٧/٣)، و((المختصر المحتاج إليه)) لابن الدبيثي (٢٥٣/١)،
و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٦٢٥ هـ) صفحة (٢٢٣) ترجمة (٢٩١)، و((التكملة)) للمنذري (٣/
٢١٩)، و((توضيح المشتبه)) لابن ناصر الدين (٦٤٩/١)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (٥٩٤/١ - ٥٩٥)
ترجمة (١٢٣٠).

٣٠
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
المعالي عمر بن بينمان المستعمَل وقاضي القضاة أبي طالب رَوح بن أحمد الحديثيّ وغيرهم،
وعقَد مجلس الوعظ بالمدرسة التاجيّة بباب أبرز مدّةً، ثمّ إنّه ترك ذلك واشتغل بالكتابة والإنشاء
ورُتّب بديوان الإنشاء للإمام الناصر في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وخمسمائة، وعُزِل في
شهر رمضان من السنة المذكورة وأقام في منزله مدّةً طويلةً، ثم رُتّب شيخاً برباط درب راحي
فأقام فيه مدّة ثمّ عُزِل. وكان غزير الفضل واسع العلم فصيح اللسان حسن البيان مليح الإيراد
لطيف الإشارة حلو العبارة كثير المحفوظ له نظم ونثر، وكان يتشيّع، وهو لطيف الأخلاق
متودّد ذو صورة مقبولة وبشر وتبسُم كثير العبادة والتهجّد بالأسحار كثير التلاوة. ومن شعره
[البسيط ]:
كلٌّ له غرضٌ يسعى ليدركَهُ والحرّ يجعلُ إدراكَ العُلى غَرضَهْ
يُهِينُ أموالَه صَوْناً لسؤُدده ولم يصُن عرْضَه من لم يُهن عَرَضَه
قال جمال الدين أبو الفَرَج بن الجَوزيّ في ((دُرة الإكليل)): عُزِل اسفنديار الواعظ وكان قد
جُعل كاتب إنشاء. حكى عنه بعض عدول بغداد أنّه حضر مجلسَه بالكوفة فقال: لمّا قال
النبيّ وَّ: ((من كنت مولاه فعليٍّ مولاه))(١) تغيّر وجهُ أبي بكر وعمر، فنزل قوله تعالى: ﴿فَلَمّا
رَأوْهُ زُلْفةَ سِيئَتْ وُجوهُ الّذِينِ كَفَرُوا﴾ [الملك: ٢٧]. ولما ولي هذا الرجل لبس الحريرَ والذهب،
وكان يدخل من درب إلى درب يُطوّلُ الطريق ليُصاح بين يديه ((بسم الله)). فبلغني عن بعض
الظراف أنّه رآه يخرج من دَرْب ويدخل درباً، قال: هذا رمّاء التراب.
الألقاب
- ابن اسفنديار الواعظ: نجم الدين عليّ بن اسفنديار، وقيل: نصر.
- ابن الإسفنجيّ: إسماعيل بن محمد.
- الإسكافيّ الكاتبُ: أبو القاسم، عليّ بن محمد.
. الإسكاف المتكلّم: عبد الجبّار بن عليّ.
- ابن الإسكاف الطبيب: محمد بن عسكر.
- الإسكافيّ المعتزليّ: أبو القاسم جعفر بن محمد.
الإسكافيّ وزير المعتزّ: جعفر بن محمود.
(١)
أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١١٦) من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن
عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، وأحمد في المسند (١١٨/١ و١١٩ و١٥٢ و٢٨١/٤ - ٣٦٨ -
٣٧٠ - ٧٢ - ٣٧٣ - و٥/ ٣٧٠) بأسانيد مختلفة، وابن المغازلي في ((مناقب أمير المؤمنين علي))
صفحة (٣١) رقم (٢٣ - ٢٦ - ٢٧).

٣١
أسلم بن عَمِيرة
أسلح
١٦١٠ - أسلع بن شَريك الأعْوَجيّ. التميميّ، خادم رسول الله مَّل وصاحب راحلته، نزل
البصرة. ورَوى عنه زُرَيق المالكيّ.
١٦١١ - أسلع بن الأسقَع الأعرابيّ. له صُخبة. روى عن النبيّ وَّر في التيمّم: «ضَرْبةٌ للوجه
وضربةٌ لليدين إلى المرفقين)). قال ابن عبد البرّ: لا أعلم له غيرَ هذا الحديث. ولم يروٍ له غير الربيع
ابن بدر المعروف بعُليلة بن بدر عن أخيه في ما علمتُ. قال: وفيه وفي الذي قبله نَظَرٌ.
أسلم
١٦١٢ - أسلم الحبشيّ. الأسود كان مملوكاً لعامِر اليهوديّ يرعى الغنم له. أتى
رسول الله وَل﴾ وهو يحاصر بعض حصون خَيْبر ومعه غَنم له وكان فيها أجيراً لليهوديّ، فقال: يا
رسول الله، اغْرِض عليّ الإسلام! فعرضه عليه فأسلم، وكان رسول الله وَل لا يحقر أحداً يدعوه
إلى الإسلام ويَعْرضه عليه، فلمّا أسلم قال: يا رسول الله، إنّي كنتُ أجيراً لصاحب هذه الغنم
وهي أمانة عندي، فكيف أصنع بها؟ فقال: ((اضرِبْ في وجوهها فسترجع إلى ربّها)). فقام الأسود
فأخذ حفنةً من حصى فرمى بها في وجوهها وقال: ارجعي إلى صاحبكِ فوالله لا أصحبكِ أبداً!
فخرجَتْ مجتمعةً كأنّ سائقاً يسوقها حتى دخلت الحصن. ثمّ تقدّم إلى ذلك الحصن يقاتل مع
المسلمين، فأصابه حجر فقتله وما صلّى الله صلاةً قطّ، فأُتي به إلى رسول الله وَّ وقد سُجّي
بشملةٍ كانت عليه، فالتفت إليه رسول الله وَ﴿ ومعه نفرٌ من أصحابه ثمّ أعرض عنه، فقالوا: يا
رسول الله، لِمَ أعرضتَ عنه؟ قال: ((إنّ معه زوجته من الحور العين))(١). قال ابن عبد البرّ: إنّما
ردَّ الغنم - والله أعلم - إلى حصنٍ مُصالَحٍ، أو قبْل أن تحلّ الغنائم. قلت: كيف يكون الحصن
مصالَحاً وهو يحاصره؟ .
١٦١٣ - أسلم بن عَمِيرة . - بفتح العين وكسر الميم - بن أَميّةَ بن عامر بن جُشَم بن حارثةً
الأنصاريّ الحارثّي، شهد بدراً(٢).
١٦١٠ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٣٩/١)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١١٦/١)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٣٦/١ - ٣٧).
١٦١١ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (رقم ١٤٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١١٦/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٦/١).
١٦١٢ - ((السيرة النبوية)) لابن هشام (٣٧٤/٣ - ٣٧٥)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (رقم ٣٥)، و((أسد الغابة)) لابن
الأثير (١١٩/١)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٨/١ -٣٩).
انظر: ((سيرة ابن هشام)) (٣٧٤/٣).
(١).
١٦١٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر رقم (٣٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٢١/١)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٣٩/١).
في الأصل (شهد بدراً)، والصواب: أحد. انظر: ((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٢١/١).
(٢)

٣٢
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
١٦١٤ - أسلم بن بُجْرَةَ . - بضمّ الباء الموحّدة وسكون الجيم وفتح الراء وبعدها هاء -
الأنصاريّ، حديثه في بني قُرَيْظة أنّ رسول الله وَ ل ◌َ ضرب عُنقَ من أنبتَ الشَّعْرَ منهم(١)، ومن لم
يُنْبت جعله في غنائم المسلمين. قال ابن عبد البرّ: إسناد حديثه ضعيف لأنّه يدور على إسحاق
بن أبي فروة، ولم يصحّ عندي نسب ابن بُجْرَة هذا، وفي صُحبته نَظَر (٢).
١٦١٥ - ((أبو رافع مولى النبيّ وَّ) أسلم. أبو رافع مولى رسول الله و ليل كان مملوكاً
للعبّاس بن عبد المطّلب فوهبه لرسول الله وَ ل﴿. فلمّا بَشْرَ رسولَ اللهِ وَل بإسلام العبّاس أعتقه.
وهاجر بعد بَذْر إلى المدينة وشهد أَحُداً والمشاهدَ كلّها مع رسول الله وَ لَهُ. وزوّجه رسولُ اللهِ وَل
مولاتَه سَلْمى وولدتْ له - على ما قيل - عُبيد الله. أسند عن رسول الله وَ له، قيل: بضعةً عشر
حديثاً، وقيل: ثمانية وستّين؛ وأُخرج له في الصحيحين أربعة أحاديث انفرد البخاريّ بحديثٍ
واحدٍ ومسلم بثلاثة، وأخرج له أحمد سبعة عشر حديثاً، منها حديث عائشة الذي فيه: ((ارددها
إلى مأمَنِها))(٣). واختلف في اسمه، فقيل: إبراهيم، وقيل: هُرمز، والله أعلم. توفي ـ قيل - سنة
ستّ وثلاثين للهجرة(٤
١٦١٦ - ((مولى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه)) أسلم. مولى عمر بن الخطّاب رضي الله
عنه، كنيته أبو زيد، وقيل: أبو خالد. من الطبقة الأولى من التابعين، وهو حبشيّ من بجاوة،
١٦١٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (رقم ٣٧)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١١٧/١)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٣٧/١).
في ((البداية والنهاية)) لابن كثير (١٤٤/٤) وقد قال ابن كثير: رواه أهل السنن الأربعة من حديث عبد الملك
(١)
بن عُمير، عن عطية القرظي.
(٢)
انظر: ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١١٧/١).
١٦١٥ - ((المغازي)) للواقدي (٢١٤ - ٣٧٨ - ٧٤٠ - ٧٢٨ - ٨٢٩) و((مسند أحمد)» (٨/٦ -١٠، و٣٩٠ - ٣٩٣)،
و((طبقات ابن سعد)) (٧٣/٤ - ٧٥)، و((التاريخ)) لابن معين (٧٠٤/٢)، و(«تاريخ خليفة)) (٢٠٢)، والمحبَّر
لابن حبيب (٩٢ - ١٢٨ - ٤٠٦)، و((المعارف)) لابن قتيبة (١٤٥ - ١٤٦)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي
حاتم (١٤٩/٢)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (٢٨٦/١)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٦٨/٤)، و((أسد
الغابة)) لابن الأثير (١٢٠/١)، و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٢٣٠/٢/١)، و((تهذيب الكمال))
للمزي (١٦٠٣/٣)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (١٦/٢ - ١٧)، و((تاريخ الإسلام)) له (عهد الخلفاء
الراشدين) صفحة (٦٦٨). و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٩٢/١٢ - ٩٣)، و((الإصابة)) له (٣٨/١).
(٣)
انظر: طبقات ابن سعد (٧٣/٤).
توفي بعد مقتل عثمان، وقيل: توفي سنة أربعين بالكوفة. انظر: ((تاريخ الإسلام)» للذهبي (عهد الخلفاء
الراشدين) (٦٦٨).
١٦١٦ - ((طبقات ابن سعد)) (١٠/٥)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٣/٢ - ٢٤)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (٢/
٣٠٦)، و((تاريخ الثقات)) للعجلي (٦٣)، و((الثقات)) لابن حبان (٤٥/٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١/
١٢١)، و(تهذيب الكمال)) للمزي (٥٢٩/٢ - ٥٣١)، و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٨٠هـ) صفحة
(٣٦١ - ٣٦٣) ترجمة (١٣٩)، و((الإصابة)) لابن حجر (٣٨/١)، و((طبقات الحفاظ)) للسيوطي (١٦)،
و((شذرات الذهب)» لابن العماد (٨٨/١).
(٤)

٣٣
أسماء بنت عُميس بن معدّ بن تيم
وقيل: من سبي عين التَّمْر، سباه خالد بن الوليد رضي الله عنه فاشتراه عمر رضي الله عنه سنة
إحدى عشرة لما بعثه أبو بكر على الحجّ. كان عبدُ الله بن عمر يُعظّمه ويَعرف حُزْمته. شهد أسلم
خطبة عمر بالجابية، وهو الذي رَوى أنّه رأى أبا بكر رضي الله عنه آخذاً بطرف لسانه وهو يقول:
الذي يقول هذا الذي أوردني الموارد. روى عن الخلفاء الأربعة، وروى له البخاريّ ومسلم وأبو
داود والترمذيّ وابن ماجه والنسائيّ. وتوفي سنة ثمانين للهجرة.
١٦١٧ - ((الحافظ بحشل)) أسلم بن سهل بن أسلم بن زياد بن حبيب الرزاز. أبو الحسن
الحافظ بَحْشَل - بالباء الموحدة والحاء المهملة الساكنة والشين المعجمة واللام - الواسطّي،
صاحبُ («تأريخ واسط)) (١) منسوب إلى محلّة الرزّازين بواسط السُّفلى ومسجده هناك وداره. وهو
ثقة إمام ثبت (٢) وكان في وقته لا مزيد عليه في الحفظ والإتقان. حدّث عنه بتأريخه أبو بكر
محمد بن عثمان بن سمعان المعدَّل وكان يضاهيه في الحفظ والإتقان وشركه في أكثر شيوخه.
توفي بخشل سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
١٦١٨ - ((أبو الجعد المالكيّ)) أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد. الأمويّ - من ولد
أبان مولى عثمان بن عفّان - أبو الجعد الأندلسيّ الفقيه المالكيّ، كان عظيم القدر كبير الشأن بعيد
الصيت وافر الجلالة إماماً فقيهاً محدّثاً رئيساً نبيلاً، صحب ((بَقيّ بن مَخْلد)) زماناً. وتوفي سنة
خمس وعشرين وثلاثمائة .
أسماء
١٦١٩ - ((بنت عُميس)) أسماء بنت عُميس بن معدّ بن تيم . - تيم بن الحارث بن كعب بن
مالك بن قحافة، تنتهي إلى خثَعم - الخثعميّة، أَمّها هند وهي خولة بنت عوف بن زهير بن
١٦١٧ - ((المعجم الصغير)) للطبراني (١٠٦/١)، و((معجم الأدباء)) لياقوت (١٢٧/٦ - ١٢٨)، و((المغني في الضعفاء))
للذهبي (٧٧/١)، و((تاريخ الإسلام) له وفيات (٢٩٢هـ) صفحة (١٠٨) ترجمة (١٢١)، و((لسان الميزان»
لابن حجر (٥٩٥/١ - ٥٩٦) ترجمة (١٢٣٢)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٢١٠/٢).
كتابه ((تاريخ واسط)» طبع في مطبعة المعارف ببغداد سنة (١٩٦٧م) بتحقيق كوركيس عواد ويقع في مجلد
(١)
واحد، وأعيد طبعه في عالم الكتب بيروت عام (١٩٨٦م).
(٢)
انظر: ((سؤالات الحافظ السلفي)) صفحة (٩٠).
١٦١٨ - ((تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي رقم (٢٨٠)، و((جذوة المقتبس)) للحميدي (رقم ٣٢٢)، و((بغية
الملتمس)» للضبي رقم (٥٧١).
١٦١٩ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٨٠/٨ - ٢٨٥)، و((سيرة ابن هشام)) (٢٩٠/١)، و((مسند أحمد)) (٦/
٤٥٢)، و(الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٣٤/٤ - ٢٣٦)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (١٣١/٢٤ - ١٥٧)،
و((المغازي من تاريخ الإسلام)» للذهبي (٤٣١ - ٤٣٢ - ٤٨٨ - ٧٠٠ - ٧٠١)، و((تهذيب التهذيب» لابن حجر
(٣٩٨/١٢ - ٣٩٩)، و((الإصابة)) له (٢٣١/٤) رقم (٥١)، و((مجمع الزوائد)) للهيثمي (٢٦٠/٩)، و((حلية
الأولياء)» لأبي نعيم (٧٤/٢ - ٧٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (١٥/١ و٤٨).

٣٤
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
الحارث. أسلمتْ قبل دخول رسول الله و # دار الأرقم بمكّة وبايعت، وهاجرت إلى الحبشة مع
زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له هناك عبد الله وعوناً ومحمداً، فلمّا استُشهد بمؤتة تزوّجها
أبو بكر الصدّيق رضي الله عنهما فولدت له محمداً. ثم توفي عنها فتزوّجها عليّ بن أبي طالب
فولدت له يحيى وعوناً - وفي رواية: ومحمداً، فهي تدعى أمّ المحمدين .. وكانت تخدم فاطمة
إلى أن توفّيت. وهي أخت ميمونة أمّ المؤمنين. أسند عنها الترمذيّ وأبو داود والنسائيّ وابن
ماجه. وتوفّيت سنة ثمان وثلاثين للهجرة، وقيل: بعد الستّين. ولمّا قدمت من الحبشة قال لها
عمر: يا حبشيّة، سبقناكم بالهجرة. فقالت: إيٍ لَعَمري، لقد صدقت، كنتم مع رسول الله وَال
يُطعم جائعكم ويعلّم جاهلكم وكنّا البُعداء الطَّرداء، أما والله لآتَيَنّ رسول الله وَّ فلأذكرنَّ له
ذلك! فأتَت رسول الله بَ لَّ فذكرت له ذلك، فقال: (للناس هجرة ولكم هجرتان))(١).
قال سبط ابن الجوزيّ: وليس في الصحابيّات مَن اسمها أسماء بنت عميس غيرها. فأمّا
أسماء غير بنت عميس فاثنتا عشرة: أسماء بنت أبي بكر، وأسماء بنت يزيد بن السَّكن، أسماء
بنت مَخرمةَ بن جَنْدَل، أسماء بنت سلامة، أسماء بنت مرشدة، أسماء بنت قرظ بن خنساء، أسماء
بنت النعمان الجُوَينيّة تزوّجها رسول الله وَ له ثمّ طلّقها، أسماء بنت زيد بن الخطّاب، أسماء بنت
سلامة - دارميّة .، أسماء بنت عمرو بن عديّ - سلميّة تُكنى أمّ مَنبع -، أسماء بنت مُحرز بن عامر -
أنصاريّة .، أسماء بنت مُرشد بن حِبر أخت بني حارثة، أسماء بنت يزيد تُكنى أمّ سلمة .
١٦٢٠ - ((بنت يزيد الأنصاريّة)) أسماء بنت يزيد بن السَّكن. أمّ سلمةَ الأنصاريّة الأشهليّة
بايعتْ رسول الله وَ* وروَت جملةَ حديث. روى لها الترمذيّ وأبو داود والنسائيّ وابن ماجه.
قَتلتْ بعمود خيامها يومَ اليرموك تسعة من الروم. وتوفّيت في حدود السبعين من الهجرة.
١٦٢١ - ((الصحابيّة)) أسماء بنت شَكَل. ذكر مسلم أنّها دخلت على رسول الله وَله فقالت:
يا رسول الله، كيف تغتسل إحدانا إذا طهرت من الحيض؟(٢) ... وساقَ الحديث. وشكّ فيه ابن
عبد البرّ.
(١)
انظر: ((البداية والنهاية)) لابن كثير (٢٠٥/٤ - ٢٠٦).
١٦٢٠ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣١٩/٨)، و((مسند أحمد)) (٤٥٢/٦)، و((طبقات خليفة)) (٣٤٠)، و((مقدمة
مسند بقي بن مخلد)) (٨٣)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٣٧/٤)، و((المعجم الكبير)) للطبراني (١٥٧/٢٣
- ١٨٦)، و((حلية الأولياء)) لأبي نُعيم (٧٦/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات ( ٧٠هـ) صفحة (٧٣ -
٧٤) ترجمة (٤)، و((تاريخ الإسلام)) له (المغازي) صفحة (٣٢٧)، و((عهد الخلفاء الراشدين من تاريخ
الإسلام)» للذهبي (٤٠٩)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٩٨/٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٣٤/٤ - ٢٣٥).
١٦٢١ - ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٣٩٤/٥)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٤/٤).
أخرجه مسلم في (صحيحه)) (٢٦١/١) رقم (٦١) كتاب الحيض، باب (١٣)، والبخاري في ((صحيحه))
(٢)
(١١٦/١ - ١١٧) رقم (٣٠٩) كتاب الحيض، باب غسل المحيض. قال: حدثنا مسلم قال: حدثنا وهيب:
حدثنا منصور، عن أمه، عن عائشة: أن امرأة من الأنصار. قالت ... ).

٣٥
أسماء بنت مرشدة الحارثيّة
١٦٢٢ - ((زوج النبيّ وَ ل)) أسماء بنت النعمان بن الجَون(١) بن شراحيل. وقيل: بنت
النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل(٢) الكنديّة. قال ابن عبد البرّ: أجمعوا على أنّ النبيّ
وَ ل تزوّجها، واختلفوا في قصّة فراقه لها. فقال قوم: لمّا دخل بها دعاها، فقالت: تعالَ أنت!
وأبت أن تجيء. هذا قول قَتادة وأبي عبيدة. وقال بعضهم: قالت: أعوذ بالله منك، فقال: (لقد
عذتِ بمعاذٍ وقد أعاذكِ الله منّي))! فطلّقها. قال قتادة: وهذا باطل، إنّما قال هذا لامرأةٍ جميلة
تزوّجها من بني سُلَيم فخفْنَ نساؤه أن تغلبهنَّ فقلن لها: إنّه يعجبه أن تقولي له: أعوذ بالله منك.
وقال أبو عبيدة: كلتاهما عاذنا بالله. وقيل: إنّه خلف عليها المهاجر بن أبي أميّة المخزوميّ، ثمّ
خلف عليها قيس بن المكشوح المُرادِيّ، وكانت تسمّي نفسها الشقيّة. وقيل: بل كان بها وضح
كوضح (٣) العامريّة. ومنهم من يقول: أميمة بنت النعمان، ومنهم من يقول: أمامة بنت النعمان.
١٦٢٣ - (زوج النبيّ وَّ) أسماء بنت الصلت السلميّة. اختلف فيها وفي اسمها فقيل: إنّها
من أزواج رسول الله وَ له. وقيل: تزوّجها ثمّ طلّقها. وقيل: ماتت قبل أن تصل إليه. وقيل:
اسمها وسناء .
١٦٢٤ - أسماء بنت سلمةَ . - ويقال : - سلامة - بنت مخرمةَ(٤) الدارميّة التميميّة، هاجرت مع
زوجها عيّاش إلى الحبشة وولدت له بها عبد الله بن عيّاش بن أبي ربيعة، ثمّ هاجرت إلى المدينة .
روى عنها عبد الله بن عيّاش. وأمّا أُمّ عياش بن أبي ربيعة فهي أمّ أبي جهل والحارث ابني هشام بن
المغيرة وهي أيضاً أمّ عبد الله بن أبي ربيعة أخي عيّاش بن أبي ربيعة وهي عمّة أسماء بنت سلمة.
١٦٢٥ - أسماء بنت عديّ بن عمرو. أمّ مَنيع الأنصاريّة، كانت من المبايعات بيعة العَقَّبة.
١٦٢٦ - أسماء بنت مرشدة الحارثيّة. رَوى عنها حديثها في الاستحاضة جابر بن عبد الله
من حديث حرام بن عثمان المدينيّ عن ابْني جابر محمد وعبد الرحمن عن أبيهما جابر بن عبد الله
ولا يصحّ لأنّه انفرد به حرام بن عثمان وهو متروك عند جميعهم. قال الشافعيّ رضي الله عنه:
الحديث عن حرام بن عثمان حرام.
١٦٢٢ - ((طبقات ابن سعد)) (١٠٢/٨)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٧٨٥/٤) تحقيق البجاوي.
في ((طبقات ابن سعد)): (ابن أبي الجون).
(١)
(٢)
في ((الاستيعاب)) لابن عبد البر: شرحبيل.
(٣)
الوضح: البرص.
١٦٢٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٧٨٣/٤ - ١٧٨٤).
١٦٢٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٧٨٣/٤)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٢٠/٨)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٣/٤).
في ((الإصابة)»: مخربة وكذلك الاستيعاب.
(٤)
١٦٢٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٢٩٨/٨)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٤٣٨/٧).
١٦٢٦ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (١٧٨٥/٤)، و((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٤٥/٨)، و((تفسير ابن كثير))،
مخطوطة الجامع الأزهر (١٦٨) تفسير، وذلك عند الآية الحادية والثلاثين من سورة النور.
((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٨٢/٢/١).
(٥)

٣٦
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
١٦٢٧ - ((بنت أبي بكر الصدّيق)) أسماء بنت أبي بكر الصدّيق رضي الله عنهما أمّ عبد الله بن
الزبير، ذات النّطاقين، آخر المهاجرين والمهاجرات موتاً. وأمّها قُتَيلة(١) بنت عبد العُزَّى العامريّة.
أسلمت قديماً بمكّة بعد سبعة عشر نفساً وبايعت رسول الله وَّر، وتزوّجها الزُبير رضي الله عنه
وهاجر بها إلى المدينة وهي حامل، فولدت عبد الله بقُباء. وشهدت اليرموك مع الزبير، فقالت
له: يا أبا عبد الله، إنْ كان الرجل من العدوّ ليمرّ سريعاً فتصيب قدمُه عُذوةً أطناب خبائي فيسقط
على وجهه ميّاً ما أصابه سلاحٌ. ثمّ طلَّقها الزبير(٢)، فأقامتٍ مع ابنها بمكّة حتى قتل بمكة. كانت
تقول: اللهمّ لا تُمثني حتى تقرّ عيني بجثّة عبد الله! فلمّا أُنزل من خشبته غسلتْه وكفّنته ودفنته.
وماتت بعده بأيّام يسيرة سنة ثلاث وسبعين للهجرة. وهي وأبوها وابنها وزوجها صحابيّون. قيل:
إنها عاشت مائة سنة ولم يسقط لها سِنّ.
لها في الصحيحين اثنان وعشرون حديثاً، وروى عنها أيضاً الترمذيّ وأبو داود والنسائيّ وابن
ماجه. وإنّما قيل لها ((ذات النِطاقَين)) لأنّ رسول الله وَّهُ لمّا تجهَّزَ مُهاجراً ومعه أبو بكر أتاهما عبد
الله بن أبي بكر وهما في الغار ومعه أسماء بنت أبي بكر وليست للسفرة(٣) شناقٌ(٤)، فشقّت لها
أسماء من نطاقها، فقال لها رسول الله وَلهو: ((أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنّة!)) وكان أهل
الشام لمّا حاصروا عبد الله بن الزبير بمكّة مع الحجّاج بن يوسف نادى واحد منهم: يا ابن ذات
النطاقين، ابرُزْ! فيظنّ أنّه يعيّره بذلك، فلمّا سمع ذلك عبد الله قال [الطويل]:
وعَيَّرها الواشون أنّي أحبّها وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها
١٦٢٨ - ((بنت صَصْرَى)) أسماء بنت عماد الدين محمد بن سالم بن الحافظ أبي المواهب
ابن صَصرَى، أمّ محمّد الثَّغلبيّة الدمشقيّة، زوجة ابن عمّها الصاحب جمال الدين وأخت قاضي
القضاة نجم الدين. ولدت سنة ثمان وثلاثين وسمعَتْ خمسة أجزاء من مكّي بن عَلاّن وتفرَّدت
١٦٢٧ - ((مسند أحمد)» (٣٤٤/٦)، و((سيرة ابن هشام)) (٣٤/١)، و(١٢٦/٢ - ١٣٠)، و(٤٦/٤)، و(«البداية
والنهاية)» لابن كثير (٣٤٦/٨)، و((طبقات ابن سعد)) (٢٤٩/٨ - ٢٥٥)، و((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (٥٥/٢
- ٥٧)، و((الاستيعاب)) لابن عبد البر (٢٣٢/٤ - ٢٣٤)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (٢٩٢/٥)، و((تهذيب
الكمال)) للمزي (١٦٧٧/٣ - ١٦٧٨)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٧٣هـ) صفحة (٣٥٣ - ٣٥٩)
ترجمة (١٣٧)، و((الوفيات)) لابن قنفذ (٨٠)، و((الإصابة)) لابن حجر (٢٢٩/٤ - ٢٣٠).
(١)
أو قيلة كما في ((أسد الغابة».
وسبب طلاقها كما ذكره الذهبي في ((تاريخ الإسلام)»: ضرب الزبير أسماء، فصاحتْ لعبد الله بن الزبير،
فأقبل، فلما رآه قال: أمَّك طالق إن دخلت! قال: أتجعل أمي عُرُضةً ليمينك، فاقتحم عليه وخلَّصها فبانت
منه.
(٢)
وفي ((أسد الغابة)) لابن الأثير (٧/ ١٢): وقد اختلفوا في سبب طلاقها، فقيل: إن عبد الله قال لأبيه: مثلي
لا توطأ أمه! فطلقها .... (ثم ذكر ما أوردناه من قول الذهبي).
(٣)
السُّفْرة: بضم فسكون - طعام المسافر.
الشناق: ما تُشدُّ به السفرة.
(٤)
١٦٢٨ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (رقم ٩٠٣).

٣٧
أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفَزاريّ
وحدَّثت أكثر من خمسين سنة، وحجّت مرّات. ولها بِرٌّ ومعروف، وكانت تقرأ في المصحف
وربّما كتبت في الإجازات. توفّيت سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة. وأجازت لي في سنة تسع
وعشرين وسبعمائة بدمشق، وكتب عنها بإذنها عبدُ الله بن المُحبّ. وكان مولدها سنة ثمان - أو
تسع - وثلاثين وستمائة .
١٦٢٩ - ((ابن حارثة الصحابّي)) أسماء بن حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث. من بني
أفصى، من الطبقة الثالثة من المهاجرين، وكنيته أبو هند. كان هو وأخوه هند ملازمين لخدمة
رسول الله وَل﴾ من أهل الصفّة لأنهما كانا فقيرين، وذكر بعض الناس أنّهم كانوا ثمانية إخوة صحبوا
النبيّ 18َ وهم: أسماء وهند وخداش وذؤيب وحُمران وفضالة وسَلمة ومالك. واختلف في وفاة
أسماء. فقال ابن سعد: مات بالمدينة سنة ست وستين وهو ابن ثمانين سنة. ومن ولد أسماء بن
حارثة غَيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة، وكان من قوّاد المنصور وكان له ذكر في دعوة بني
العبّاس . - قال سِبْط ابن الجوزيّ: وليس في الصحابة مَن اسمه أسماء سوى هذا وأسماء بن
وثاب، له رواية . - قال ابن سعد: وأمّا هند أخو أسماء فمات في خلافة معاوية بالمدينة. وأمّا
أسماء صاحب هذه الترجمة فله صُحبة ورواية، أخرج له ابن سعد حديثاً.
١٦٣٠ - (ابن خارجة الفزاريّ)) أسماء بن خارجة بن حضن بن حذيفة بن بدر الفَزاريّ. أحد
الأجواد، من الطبقة الأولى من التابعين ومن الكوفة، كنيته أبو حسّان. كان قد ساد الناس بمكارم
الأخلاق. حكى ابن عساكر قال: أتى الأخطلُ الشاعر إلى عبد الملك بن مروان في حمالات
تحمّلها عن قومه فأبى أن يعطيه شيئاً، فسألها بِشْر بن مروان أخا عبد الملك فقال له كما قال عبد
الملك، فأتى أسماء بن خارجة فتحمّل عنه الكُلَّ، فقال [الوافر]:
إذا ما مات خارجةُ بن حصنٍ فلا مطرَتْ على الأرض السماءُ.
ولا حَمَلتْ على الطُهر النساء
ولا رجعَ البشيرُ بِغُنْم جيشٍ
كثيرٌ حولهم نَعَمٌ وشاء
فيومٌ منك خيرٌ من رجالٍ
وإن كثروا ونحن لك الفداء(١)
فبورِكَ في بنيك وفي بنيهم
١٦٢٨ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر، رقم (٣٨)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٢٢/١).
١٦٣٠ - ((العقد الفريد)» لابن عبد ربه (١٣٥/١ و٢٣١ و٢٩٤، و٢٩٠/٣)، و((التاريخ الكبير)) البخاري (٥٥/٢)،
و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٣٢٥/٢)، و((الأغاني)) لأبي الفرج الأصفهاني (٣٣٣/٢٠ _ ٣٤٥)،
و((الفرق بين الفرق)» للبغدادي (٣٤ _ ٣٥)، و«تاريخ الطبري)» (٤٠٤/٤)، و(٢٧٠/٥)، و(٣١/٦)،
و((تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (٦٦هـ) صفحة (٧٢ - ٧٣) ترجمة (٣)، و(«البداية والنهاية» لابن كثير (٩/
٤٣)، و((الإصابة)) لابن حجر (١٠٤/١)، و((النجوم الزاهرة)) لابن تغري بردي (١٧٩/١)، و((معجم
الشعراء» للمرزباني (٢٤٤).
(١)
الأبيات للقطامي في ((تاريخ الإسلام» للذهبي وليسا في ديوانه، ولا زياداته، وهما في ((طبقات الشعراء)» لابن
سلام (٥٣٩)، والوحشيات رقم (٩٠٤) وقد نُسب لعبد الله بن الزبير الأسدي، وفي ((الأغاني)) (١٩/ ٦٠)
طبعة دار الكتب المصرية منسوبين لعويف القوافي.

٣٨
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
وبلغ الشعرُ عبد الملك بن مروان، فقال: عرّض بنا الخبيثُ في شعره. قلت: كذا رواه
الرواة، فحذف المُضاف وأبقي المضاف إليه، لأنّه أراد أسماء بن خارجة، وماذا عليه لو كان
قال: ((إذا ما مات أسماء بن حصنٍ))؟ فإنّ نسبته إلى جدّه أهوَنُ من حذف اسمه وإقامة اسم أبيه
مقامَه، فإن الإضافة إلى الأجداد أمر مشهور على أنّه كان يأتي بنوع من البديع وهو الجناس بين
أسماء والسماء في قافية البيت.
وحكى أبو اليقظان قال: دخل أسماء بن خارجة على عبد الملك بن مروان فقال له: بم
سُدْتَ الناس؟ فقال: هو من غيري أحسن. فقال له: بلغني عنك خصال شريفة، وأنا أعزم عليك
إلاّ ذكرتَ بعضها. فقال: أمّا إذ عزمت عليّ فتَعَم! فقال عبد الملك: هذه أوّلها. فقال أسماء: ما
سألني أحد حاجةً إلاّ ورأيت له الفضل عليّ، ولا دعوتُ أحداً إلى طعام إلاّ ورأيت له المِنّة عليّ،
ولا جلس إليّ رجل إلاّ ورأيتُ له الفضلَ عليّ، ولا تقدّمت جليساً بركبة قطّ، ولا قصدني قاصد
في حاجة إلاّ وبالغتُ في قضائها، ولا شتَمتُ أحداً قط لأنّه إنّما يشتمني أحد رجلين: إمّا كريمٌ
فكانت منه هفوةٌ فأنا أحقّ بغَفرِها، وإمّا لئيم فأصون عِرضي عنه. فقال له عبد الملك: حُقَّ لك أن
تكون سيّداً.
وقال ابن الكلبيّ: خرج أسماء في أيّام الربيع إلى ظاهر الكوفة، فنزل في رياضٍ مُعشِبَة
وهناك رجل من بني عبس نازلٌ، فلمّا رأى قبابَ أسماء وأبنيته قوّض أبنيته ليرحل، فقال له
أسماء: ما شأنك؟. فقال: لي كلبٌ هو أحبّ إليّ من ولدي وأخاف أن يؤذيكم فيقتله بعض
غلمانكم. فقال له: أقِمْ وأنا ضامنٌ لكلبك. ثمّ قال لغلمانه: إذا رأيتم كلبه قد وَلِغَ في قدوري
وقصاعي فلا تهيجوه! وأقام على ذلك مدّة، ثم ارتحل أسماء ونزل الروضة رجل من بني أسد،
وجاء الكلبُ على عادته، فضربه الأسديّ فقتله، فجاء العبسيّ إلى أسماء فقال له: أنت قتلت
كلبي! قال: وكيف؟ قال: عوّدته عادةً ذهب يرومها من غيرك فقُتل. فأمر له بمائة ناقةٍ دِيَةً الكلب.
ولمّا أراد أسماء أن يُهْدي ابنتَه إلى زوجها قال لها: يا بُنَيّة، كوني لزوجك أمة يكن لك
عبداً، ولا تدني منه فيملّك، ولا تتباعدي عنه فيتغيّر عليك، وكوني له كما قلت لأمّك [الطويل]:
خُذي العفو منّي تستديمي موذّتي ولا تنطقي في سَوْرتي حين أغضب
فإنّي رأيت الحُبّ في الصدر والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحبُّ يَذهبُ
وقال الرياشيّ: قال أسماء بن خارجة لامرأته: اخضبي لحيتي! فقالت: إلى كم ترقعُ منك
ما خَلِقٍ؟ فقال [البسيط]:
عيّرتِني خَلَقاً أبديتُ جِدّتَه وهل رأيتِ جديداً لم يعُدْ خَلَقا
كما لبستِ جديدي فالبسي خَلَقي فلا جديدَ لمن لم يلبس الخَلقا
وأسند أسماء عن عليّ بن أبي طالب وابن مسعود، وروى عنه ابنه مالك وعليّ بن ربيعة
الأسَديّ. وتوفّي وهو ابن ثمانين سنة في سنة ست وستّين للهجرة، وقيل: سنة اثنتين وثمانين.

٣٩
إسماعيل بن إبراهيم بن عُقبَة المدنيّ
١٦٣١ - ((الدمشقيّ)) أبو أسماء الرحبيّ(١) الدمشقيّ. روى عن أبي ذَرّ وعن ثوبان وابن شدّاد
ابن أوس وأبي هريرة وغيرهم، وأسند عنه مسلم وأبو داود والترمذيّ والنسائي وابن ماجه. وتوفي
في حدود المائة للهجرة.
١٦٣٢ - ((الضبعيّ)) أسماء بن عبيد، والد جُوَيْرية بن أسماء، الضبعيّ البصريّ، روى له
مسلم، ووثّقه ابن مَعين. وتوفي سنة إحدى وأربعين ومائة.
١٦٣٣ - ((الجرميّ)) أسماء بن رِئاب(٢) الجرميّ. هو الذي خاصم بني عَقيل إلى النبيّ وَّل
في العقيق فقَضى به لجَزْم . - وهو عقيق في أرض بني عامر بن صَعْصَعة وليس هو الذي بالمدينة
- فقال أسماء [الطويل]:
وإنّي أخو جَرْم كما قد علمتمُ إذا اجتمعَتْ عند النبيّ المجامعُ
فإنْ أنتمُ لم تقنعوا بقضائه فإنّي بما قال النبيُّ لقانع
١٦٣٤ - أسمر بن مضرّس الطائيّ. قال: أتيت النبيّ وَّر فبايعتُه، فقال: ((من سبق إلى ما
لم يسبق إليه مسلمٌ فهو له))(٣). يُقال: هو أخو عُرْوة بن مضرّس. روت عنه ابنته عقيلة. وأسمر
هذا أعرابيّ وابنته أعرابيّة .
إسماعيل بن إبراهيم
١٦٣٥ - ((ابن عقبة المدنيّ)) إسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة المدنيّ. أسند عنه البخاريّ
والنسائيّ، وثّقَهُ ابن مَعين، وقال أبو حاتم: ليس به بأس. وتوفي في حدود السبعين والمائة.
١٦٣١ - ((الطبقات)) الخليفة (١٠٦)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٥/٩)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (١٤٣/٢)،
و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٥٩/٦)، و((المشتبه في الرجال)) للذهبي (٣١١/١)، و((تاريخ
الإسلام)» له وفيات (١٠٠ هـ) صفحة (٥١٠) ترجمة (٤٤٥)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٧٨/٢).
الرحبي: بفتح الراء والحاء. نسبة إلى بني رحبة، بطن من حمير. انظر: ((اللباب)) لابن الأثير (١٩/٢).
(١)
١٦٣٢ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٣٢٥/٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (٦٥/١)، و((المعرفة
والتاريخ)) للفسوي (١٢٤/١)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (٥٥/٢)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات
(١٤١ هـ) صفحة (٦٧).
١٦٣٣ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر (رقم ١٥٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٢٢/١ - ١٢٣).
في «أسد الغابة»: ربان.
(٢)
١٦٣٤ - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر، رقم (١٥٦)، و((أسد الغابة)) لابن الأثير (١٢٥/١)، و((الإصابة)) لابن حجر
(٤١/١).
(٣)
قال ابن حجر في الإصابة: أخرج حديثه أبو داود بإسناد حسن.
١٦٣٥ - ((طبقات ابن سعد)) (٤١٨/٥ - ٤١٩)، و((التاريخ)) لابن معين (٢٩/٢)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (١/
٣٤١)، و((المعرفة والتاريخ)) للفسوي (٢٨٨/٣)، و((الجرح والتعديل)) للرازي (١٥٢/٢)، و((الثقات)) لابن
حبان (٤٤/٦)، و((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين (٥٣)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (١٧/٣ - ١٨)، =

٤٠
الجزء التاسع من كتاب الوافي بالوفيات
١٦٣٦ - ((أبو محمد القرّاب المقرئ)) إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن.
السّرَخْسي الهَرَويّ أبو محمد بن أبي إسحاق، القَرّاب المقرئ العابد، أخو الحافظ إسحاق، كان
إماماً في عدّة علوم، صنّف التصانيف وكان قدوةً في الزهد، وله مصنّف في ((مناقب الشافعيّ))
رضي الله عنه و ((درجات التائبين))، و((الجمع بين الصحيحين)). وتوفي سنة أربع عشرة وأربعمائة.
١٦٣٧ - ((القاضي ابن أبي الجنّ)) إسماعيل بن إبراهيم بن العبّاس بن الحسن. أبو الفضل
الحَسَنِيّ(١)، ابن أبي الجنّ. ولي القضاء بدمشق وكان فاضلاً صدوقاً، ـ وسيأتي ذكر جماعةٍ من
بيته - توفي سنة اثنتين وخمسمائة .
١٦٣٨ - ((تاج الدين بن قريش)) إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عليّ بن قريش.
الإمام المحدّث تاج الدين أبو الطاهر القُرَشيّ المخزوميّ المصريّ الشافعيّ، من جلّة الشيوخ
وفضلائهم. نيّف على الثمانين، وكان فيه عبادة وزهد، سمع من ابن المقيَّر والهَمْدانيّ وابن
رواج، وحدّث عنه الدمياطيّ في ((مُعجمه)). وتوفي سنة أربع وتسعين وستمائة.
١٦٣٩ - ((البكريّ)) إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن سونج. الصالحيّ المعروف بابن
الحكيم، وكان يعرف بالبَكْريّ لأنّه كان يتوّب ويأخذ العهد لأبي بكر الصدّيق، وكان له أصحاب
وطريق مشهورة وسوق نافعة وله أَبّهة المشيخة، ويعمل السماعات ويحفظ كثيراً من الحديث
والرقائق ملحوناً. توفي سنة سبعمائة.
١٦٤٠ - ((ابن الخبّاز)) إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن ركاب. الأنصاريّ الشيخ الفاضل
المحدّث المفيد نجم الدين أبو الفداء الدمشقيّ الصالحيّ الحنبليّ المؤدب، عُرف بابن الخبّاز.
ولد سنة تسع وعشرين، وسمع سنة سبع وثلاثين وبعدها من عبد الحقّ بن خَلَف والضياء وعبد
الله بن أبي عمر، وسمع من المُرْسيّ والبكريّ وإبراهيم بن خليل وابن أبي الجنّ وابن عبد الدائم
وأصحاب الخشوعيّ وأصحاب الكنديّ وابن مُلاعب وابن الزَّبيديّ وابن اللَّتّيّ ثم أصحاب كريمة
والسخاويّ، وكتب عن مَن دبّ ودرج، وألّف وخرّج وحصّل الأجزاء وتعب، ومع عمله الكثير
==
و(تاريخ الإسلام)» للذهبي وفيات (١٧٠ هـ) صفحة (٧٨) ترجمة (٢٢)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر
(٦٥/١).
١٦٣٦ - ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٣٧٩/١٧ - ٣٨١)، و((تاريخ الإسلام)) للذهبي وفيات (٤١٤ هـ) صفحة (٣٣٨ -
٣٣٩) ترجمة (١٢٢)، و((طبقات الشافعية)) للسبكي (١١٥/٣) طبعة القاهرة (١٣٢٤ هـ)، و((طبقات القراء))
لابن الجزري (١٦٠/١)، و((كشف الظنون)) لحاجي خليفة (٥٩٩ _ ٧٤٥)، و((الأعلام)) للزركلي (١٠٣/١).
١٦٣٧ - ((مختصر تاريخ دمشق)) لابن منظور (٣٣٩/٤ - ٣٤٠)، و((تهذيب تاريخ دمشق)) لبدران (١٦/٣)، و«تاريخ
الإسلام» للذهبي وفيات (٥٠٢هـ) صفحة (٧٩ - ٨٠) ترجمة (٦٧).
(١)
في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي: الحسيني.
١٦٣٨ - ((درة الحجال)) لابن القاضي رقم (٢٩٦)، و((شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٢٦/٥).
١٦٣٩ - (شذرات الذهب)) لابن العماد (٤٥٥/٥).
١٦٤٠ - ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (رقم ٩٠٩)، و((درة الحجال)) لابن القاضي (رقم ٢٩٧).